Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب الحجر الترمذي(١) وصحَّحه، ولم يتابَعْ على تصحيحه (٢)، فإنَّ ((كثيراً)) تكلم فيه الأئمة وضعَّفوه(٣) وضرب الإمام أحمد على حديثه في المسند ولم يحدِّثْ به (٤). وقد روى نحو هذا الحدیث من غير وجه(٥) . ٩١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ◌َّه قال: ((لا يَمْنَعْ جارٌ جارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خشبةً في جدارِهِ)) ثم يقولُ أبو هريرة: مالي أراكُمْ عنها مُعْرِضينَ! واللهِ لأرْمِيَنَّ بها بينَ أكتافِكُمْ. (٦) متفق عليه. ٩ - كتابُ الحَجْرِ (٧) ٩١١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: أُصِيبَ رجلٌ في عهدٍ رسولِ اللهِ وََّ في ثِمَارِ ابْتَاعَها فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: (تَصَدَّقُوا عليهِ!)) فَتَصَدَّقَ عليهِ الناسُ، فلمْ يَبْلُغْ ذلكَ وفاءَ دَيْنِهِ، فقالَ رسولُ اللهِنَِّ ((لِغُرَمائِهِ خُذُوا ما وَجَدْتُمْ وليسَ لَكُمْ إِلاَّ ذلكَ))(٨). رواه مسلم. ٩١٢ - وعن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه؛ أنَّ رسولَ اللهِنَله (١) رواه الترمذي (١٣٥٢). سقط من (ص) و(م) قوله: ((عن أبيه)) وسقط منهما من قوله: ((والمسلمون)) إلى آخر الحدیث. (٢) قال الحافظ في ((البلوغ)) (٨٩٥): كأنه اعتبره بكثرة طرقه. (٣) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٣٩١٣٧/٢٤. سقط من (ف) قوله: ((ضعفوه)) (٤) قال عبد الله: ضرب أبى على حديث كثير بن عبد الله، ولم يحدثنا بها في المسند. انظر: ((العلل ومعرفة الرجال)) ١٦٢/٢. (٥) صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة (٥٠٩١). (٦) رواه البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩). سقط من (م) قوله: ((أن رسولَ اللهِ نَّال قال)). في (ص، م) ((باب الحجر)). (٧) (٨) رواه مسلم (١٥٥٦). ٣٢٢ كتاب البيوع حَجَرَ على معاذٍ مالَهُ وباعَهُ في دَيْنٍ كانَ عليهِ. (١) رواه الدارقطني، والحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما))، وفي قوله نظر !! والصحيح أنه مرسل، كذلك رواه أبو داود(٢) وغيره. ٩١٣ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ نَ ﴿ أو سمعتُ رسولَ اللهِنَّهِ يقول: ((مَنْ أَدْرَكَ مالَهُ بِعَيْنِهِ عندَ رجلٍ قَدْ أَفْلَسَ أو إنسانٍ قد أفلسَ فهوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غيرِهِ»(٣) متفق عليه. ٩١٤ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أن رسولَ اللهِوَّارِه قال: ((أَيُّما رجلٍ باعَ مَتَاعاً، فَأَفْلَسَ الذي ابْتَاعَهُ ولمْ يَقْبِضْ الذي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شيئاً فوجَدَ متَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فهو أَحَقُّ بهِ. وإِنْ ماتَ المُشْتري فصاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ)) (٤) رواه مالك، وأبو داود هكذا مرسلاً، وقد أسند من وجه غير قوي. (٥) رواه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم (١) رواه الدار قطني ٢٣١/٤، والحاكم ٥٨/٢ . كلاهما من طريق إبراهيم بن معاوية بن الفرات، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن ابن شهاب به . إبراهيم بن معاوية قال العقيلي: لا يتابع علی حدیثه. وقال: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك. وقال الليث: عن يونس بن شهاب، عن ابن كعب بن مالك. وقال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. انظر: ((الضعفاء الكبير)) ٦٨/١. (٢) انظر: ((المراسيل)) لأبي داود صفحة ١٤١ . (٤) رواه مالك في ((الموطأ)) كتاب البيوع ٧٥، وأبو داود (٣٥٢٠). (٣) رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩). (٥) رواه أبو داود (٣٥٢٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد ابن الوليد الحمصي، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي وَطاهر. وقال بعده: وحديث مالك أصلح، وقال البيهقي: لا يصح. في ((السنن الكبرى)) ٤٧/٦. وانظر: ((التمهيد)) ٤٠٥/٨-٤١٠. ٣٢٣ کتاب الحجر وصحَّحه، وتكلم فيه ابن المنذر، وابن عبد البر(١). ٩١٥ - عن عمر بن خَلْدَةَ قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس! فقال: الأقضين بقضاء رسول الله وَ﴾: ((من أفلسَ أو ماتَ، فوجدَ رجلٌ متاعَه بعينِهِ فهو أحقُّ به(٢) . ٩١٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قالَ: عُرِضتُ على النبيِّيوَر يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً فلم يُجِزْني، وعُرِضَّتُ عليهِ يومَ الخندقِ وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً فَأَجَازَنِي. (٣) متفق عليه، زاد البيهقي، والخطيب: ((فلم يُجِزني ولم يَرَني بلَغْتُ))(٤). ٩١٧ - وعن عطِيَّةَ القُرَظِيِّ قال: عُرِضْنا على النبيِّ وَّهِ يومَ قُرَيْظَةَ، فكانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، ومَنْ لم يُثْبِتْ خلَّى سَبِيلَهُ، فكنتُ فيمَنْ لمْ يُنْبِتْ فخُلِّي سَبيلي. (٥) رواه أحمد، وهذا لفظه، وأبو داود والنائي، وابن ماجه، والترمذي وصحَّحه، وابن حبان، والحاكم وقال: ((على شرطهما، ولم يخرجاه)). ٩١٨- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا تجوزُ لامْرأَةٍ عَطِيَّةٌ إلاَّ بإذْنِ زوجِها))، وفي لفظٍ: ((لا يَجوزُ للمرأةِ أمرٌ في مالِها إذا ملكَ زوجُها عِصْمَتها)) (٦) رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). (١) انظر: ((التلخيص)) ٣٨/٣. (٢) رواه أبو داود (٣٥٢٣)، وابن ماجه ٢٣٦٠)، والحاكم ٥٠/٢-٥١. ضعفه أبو داود كما في ((البلوغ)) (٨٨٧). (٣) رواه البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨). (٤) في ((السنن الكبرى)) ٦/ ٥٥. وصحح هذه الزيادة ابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧٢٨)، والحافظ في ((الفتح)) ٣٣٠/٥. (٥) رواه أحمد ٣١٠/٤، وأبو داود (٤٤٠٤)، والنسائي ١٥٥/٦، وابن ماجه (٢٥٤١)، والترمذي (٥٨٤)، وابن حبان (٤٧٨٠)، والحاكم ٤/ ٣٩٠. (٦) رواه أحمد ١٨٤/٢، وأبو داود (٣٥٤٦-٣٥٤٧)، والنسائي ٦٦/٥، وابن ماجه (٢٣٨٨)، والحاكم ٢/ ٤٧ . قال الشافعي: هذا الحديث سمعناه، وليس بثابتٍ فيلزمنا أن نقول به، والقرآن يدل على= ٣٢٤ كتاب البيوع/ باب الوكالة والحجر ١٠ - بابُ الوكالةِ والشركة ٩١٩ - عن ابن إسحاق قال: حدثني وَهْبُ بن كَيْسان، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنه سمعه يقول: أردتُ الخروجَ إلى خيبرَ فأتيتُ النبيَّ وَّرِ وهوَ في مسجدِهِ فسلّمْتُ عليه وقلتُ: إني أريدُ الخروجَ إلى خيبرَ فأحببتُ التَّسليمَ عليكَ! بأبي أنتَ وأُمِّي يكونُ ذلكَ آخرَ ما أصنعُ بالمدينةِ ؟ فقال: ((إذا أتيتَ وَكيلي بخيبرَ فُخُذْ منه خمسةَ عشرَ وَسْقَاً)). قال: فلما ولَّيْتُ دعاني فقال: ((فَخُذْ منهُ ثلاثينَ وَسْقاً، واللهِ ما لآلِ محمَّدٍ ثمرة بخيبرَ غيرها فإن ابتغى منك آية فضع يدك ترقوته)) فقدمت خيبر فقلت لوكيل رسول الله وَر ما أمرني به فابتغى مني آية فأنبأته بها فقربها إليه فقال: والله ما لآل محمد بخيبر ثمرة غيرها. رواه أبو داود(١)، وأبو بكر بن أبي عاصم، وهذا لفظه، وهو أتم. ٩٢٠ - وقال الإمام أحمد: حدثنا سُفْيانُ، عن شَبيبٍ أنه سمعَ الحيَّ يخبرون عن عروة البارقي: أنَّ رسولَ اللهِنَ له بعثَ معهُ بدينارٍ يشتري له أُضْحيةٌ - وقال مَرَّةً: أو شاةً - فاشترى له ثِنْتَيْنِ، فباعَ واحدَةً بدينارٍ، وأتاهُ بالأخرى، فدعا له بالبَرَكَة في بیعِهِ، خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول. = وقال البيهقي: الطريق إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا؛ إلاَّ أن الأحاديث التي تمضت في الباب قبله أصح إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولاً على الأدب والاختيار. كما فى ((السنن الكبرى)) ٦/ ٦١. (١) رواه أبو داود (٣٦٣٢). سقط من (ص) و(م) من قوله: ((فإن ابتغى)) إلى آخر الحديث. ونقل الحافظ ابن حجر عن أبي داود تصحيحه في ((بلوغ المرام)) (٩٠٦) وأن ابن أبي عاصم أخرجه كما في ((تغليق التعليق)) لابن حجر ٤٧٦/٣، وقال في ((التلخيص)) ٥١/٣ : ((سنده حسن، وعلق البخاري طرفاً منه في أواخر كتاب الخمس)). واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) ٨٩/٧-٩٠. ٣٢٥ باب المساقاة والإجارة فكانَ لوِ اشترى التُّرابَ لربِحَ فيه. ورواه البخاري(١) في ضمن حديث لعروة البارقي متصل، وقد روي من وجهٍ آخر حسن متصل عن عروة (٢). ٩٢١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ نَّهَ: «قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا ثالثُ الشَّريكينِ مالمْ يَخُنْ أحدُهُما صاحبَهُ، فإذا خانا خرجْتُ مِنْ بينِهما))(٣) رواه أبو داود، وأبو القاسم البغوي، وهذا لفظه، والحاكم، وقد قيل: إنه منكر. ١١ - بابُ المساقاة والإجارة ٩٢٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لّ عامَلَ أهلَ خيبرَ بِشَطْرِ ما يخرجُ منها من ثمرٍ أو زرعٍ. (٤). ٩٢٣ - وعنه؛ أنَّ عمرَ بنَ الخطاب أَجْلَى اليهود والنصارى من أرض الحجاز (١) رواه أحمد ٣٧٥/٤، والبخاري (٣٦٤٢). (٢) رواه أبو داود (٣٣٨٤)، والترمذي (١٢٥٨)، وابن ماجه (٢٤٠٢). (٣) رواه أبو داود (٣٣٨٣)، ورواه المزي من طريق أبي القاسم البغوي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠١/١٠، قال: وقال لوين: لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده وهو منكر، والحاكم ٢/ ٥٢، من طريق محمد بن الزبرقان، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن أبي هريرة. وله علتان : ١ - الجهالة، فإن سعيد بن حيان، والد أبي حيان قد ذكره الذهبي في ((الميزان)) ٢/ ١٣٢، وقال: لا يكاد يعرف، وللحديث علة. قال ابن القطان: لا تعرف له حال، ولا یعرف من روى عنه غیر ابنه . كما في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٥٧). ٢- الاختلاف في وصله، وإرساله. فرواه ابن الزبرقان هكذا. قال لوين: لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده. وخالفه جرير بن عبد الحميد وغيره، ورووه عن أبي حيان، عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَلول مرسلاً. وهو الصواب. انظر: ((السنن)) للدار قطني ٣٥/٣، و((العلل)) له (٢٠٨٤). (٤) رواه البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١). ٣٢٦ كتاب البيوع وكان رسولُ اللهِ وَّه لما ظهرَ على خيبرَ أرادَ إخراج اليهودِ منها وكانتِ الأرضُ حينَ ظُهِرَ عليها اللهِ ولرسولِهِ وللمسلمينَ، فأراد إخراجَ اليهود منها فسألتْ اليهودُ رسولَ اللهِ نَّهِ أَنْ يُقِرَّهُمْ بها علىُ أَنْ يَكْفُوا عملَها ولهمْ نصفُ الثَّمَرِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((يُقِرُّكُمْ بها على ذلك ما شِئْنَا، فَقَرُّوا بها)) حتى أجْلاهُمْ عمرُ إلى تَيْماءَ وأريحاءَ. (١) متفق عليهما. ولمسلم: عن عبد الله بن عمر، عن رسولِ اللهِ وَّهِ: أنَّهُ دفعَ إلى يهودِ خيبرَ نَخْلَ خيبرَ وأرضَها على أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أموالِهِمْ، ولِرَسولِ اللهِ وََّ شَطْرُ ثَمَرِهَا . ٩٢٤ - وعن حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ الأنصاريِّ قال: سألتُ رافعَ بنَ خَديجٍ عنْ كِرَاءِ الأرضِ بالذَّهَبِ والوَرِقِ ؟ فقالَ: لا بأسَ به، إنَّما كانَ الناسُ يُؤاجرون على عهدٍ رسولِ اللهِ وََّ على الماذيانات وإقْبالِ الجداولِ، وأشياءَ منَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هذا ويَسْلَمُ هذا، وَيَسْلَمُ هذا ويَهْلِكُ هذا، فلم يكنْ للناسِ كِرَاءٌ إلَّ هذا !! فلذلكَ زُجِرَ عنهُ، فأمَّا شيءٌ معلومٌ مضمونٌ فلا بأسَ به(٢). ٩٢٥ - وعن ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَله نهى عنِ المُزَارَعَةِ، وأمرَ بالمُؤاجَرَةِ، وقال: ((لا بأُسَ بها))(٣). ٩٢٦ - وعن رافع بن خديج رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ وَّرَ قال: ((ثمنُ الكلب خبيثٌ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ))(٤) (١) رواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٥١). سقط من (ف، ص) قوله: ((نخل خيبر وأرضها)). سقط من (م) من قوله: ((النصارى)) إلى ((إخراج اليهود)). (٢) رواه مسلمٌ (١٥٤٧) زاد في (ح) قوله: ((ويسلم هذا ويهلك هذا)). في (ص) قوله: ((يكرون)) بدلاً من «يؤاجرون)). في (م): ((المازيانات)) بالزاي. (٣) رواه مسلم (١٥٤٩). (٤) رواه مسلم (١٥٦٨) سقط من (ف) قوله: (ومهر البغي خبيث)). ٠ ٣٢٧ باب العارية والوديعة ٩٢٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احْتَجَمَ النبيُّ ◌َّ وأعطى الذي حَجَمَهُ. ولوْ كانَ حراماً لمْ يُعْطِهِ))(١). ٩٢٨- وعنه: أنَّ نَفَراً منْ أصحابِ النبيِّ نَّهِ مَرُوا بماءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ - أوْ سليمٌ - فَعَرَضَ لهمْ رجلٌ مِنْ أهلِ الماءِ فقالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ راقٍ ؟ فإنَّ لنا في الماءِ رَجُلاً لَدِيغاً - أو سَليماً - فانْطَلَقَ رجلٌ منهُمْ فَقَرَأَ بِفاتحةِ الكتابِ على شاءٍ [فَبَرَأَ] فجاءَ بالشاءِ إلى أصحابه فَكَرِهُوا ذلكَ وقالُوا: أَخَذْتَ على كتابِ اللهِ أجراً ؟! حتى نَقْدِمَ المدينةَ !! فقالُوا: يارسولَ اللهِ! أَخَذَ على كتابِ اللهِ أجراً، فقالَ رسولُ اللهِ: ((إنَّ أَحَقَّ ما أَخَذْتُمْ عليهِ أجراً: كتابُ اللهِ))(٢). ٩٢٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ- قال: ((قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يومَ القيامةِ: رجلٌ أَعْطَى بي ثمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرَّاً فأكلَ ثمَنَهُ، ورجلٌ استأُجَرَ أجيراً فاسْتَوْفَى منهُ ولَمْ يُعْطِهِ أجرَهُ))(٣) . ٩٣٠ - وعنه قال: نهى النبيُّ نَّ عِنْ كَسْبِ الإمَاءِ. (٤) رواها البخاري. ١٢ - بابُ العارية والوديعة ٩٣١- عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلَه: ((إذا أَتَنْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثلاثينَ دِرْعاً وثلاثينَ مَغْفَراً)) قلتُ: يارسولَ اللهِ! أعَارِيةٌ مَضْمُونَةٌ، أوْ عارِيةٌ مُؤَدَّاةٌ؟ قالَ: (بَلْ عارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ))(٥) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهكذا (١) رواه البخاري (٢١٠٣). (٢) رواه البخاري (٥٧٣٧). سقط من (ص) قوله: ((إلى أصحابه)). (٣) رواه البخاري (٢٢٢٧). في (م) زيادة ليست في البخاري ولا في الأصول وهي قوله: ((ولم يعطه منه)) بعد قوله: «فاستوفى منه)» (٤) رواه البخاري (٢٢٨٣). (٥) رواه أحمد ٢٢٢/٤، وأبو داود (٣٥٦٦)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤٠٩/٣. كلهم من طريق = ٣٢٨ كتاب البيوع لفظه. ورواته ثقات، وقد أُعِلَّ (١). ٩٣٢ - وعن الحسن، عن سمرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((علىُ اليَدِ مَا أَخذَتْ حتى تُؤدِّيهُ))(٢) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وحسَّنه، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد على شرط البخاري)). وفي لفظ بعضهم: قال قتادة: ثم نسي الحسن فقال: هوَ أَمِينُكَ ولا ضمانَ عليهِ. ٩٣٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((أَدّ الأمانَةَ إلى مَنْ ائْثَمَنَّكَ ولا تَخُنْ مَنْ خانَكَ))(٣) رواه أبو داود، والترمذي وقال: ((حديث حسن غريب))، والحاكم وقال: ((على شرط مسلم))، وقال أبو حاتم: ((هو حديث منکر)) (٤). همام، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أبي أمية به . = سقط من (م) و(ص): عن أبيه . (١) قال ابن حزم: ((هذا حديث حسن ليس في شيء مما روي في العارية خبر يصح غيره، وأما ما سواه فلا يساوي الاشتغال به)) ثم علل الطرق الأخرى كما في ((المحلى)) ١٤٠/٨-١٤٤. وكذا أعله ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (١٣١٣). وانظر: ((التمهيد)» ١٢ /٤٠-٤١. (٢) رواه أحمد ٨/٥، وأبو داود (٣٥٦١)، وابن ماجه (٢٤٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١١/٣، والترمذي (١٢٦٦)، والحاكم ٢/ ٤٧ . وأَعلَّه ابن حزم بالانقطاع بين الحسن وسمرة «المحلى» ١٤٤/٨. (٣) رواه أبو داود (٣٥٣٤)، والترمذي (١٢٦٤)، والحاكم ٤٦/٢. (٤) انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم ٣٧٥/١. وضعفه ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) ٣٠٤/٣، ٥٣٤. ٣٢٩ باب الغصب والشفعة ١٢ - كتابُ الغَصْبِ والشُّفْعَةِ [١ - بابُ الغصبِ والشفعة] ٩٣٤ - عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمْروِ بنِ نُفَيلٍ؛ أن رسولَ اللهِوَ لَه قال: ((مَنْ اقْتَطَعَ شِبْراً منَ الأرضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اللهُ إِيَّهُ يومَ القيامةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ))(١) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٩٣٥ - وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ كانَ عندَ بعضِ نسائِهِ فَأرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهاتِ (٢) المُؤمنينَ معَ خادِمٍ بِقَصْعَةٍ فيها طعامٌ فضرَبَتْ بِيدِها فَكَسَرَتْ القَصْعَةَ، فَضَمَّها وجَعَل فيها الطعامَ وَقالَ: ((كُلُوا!)) وَحَبَسَ الرسولَ والقَصْعَةَ حتى فَرَغُوا فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحيحةَ وحَبَسَ المَكْسُورَةَ(٣). رواه البخاري، وللترمذي (٤). ((أَهْدَتْ بعضُ أزواج النبيِّ وََّ إلى النبي ◌ََّ طعاماً في قَصْعَةٍ فَضَرَبَتْ عائشةُ بيدِها القَصْعَةَ فَأَلَقَتْ مَا فيها! فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((طعامٌ بِطعامٍ وَإناءٌ بإناءٍ)) وقالَ: ((حديث حسن صحيح)). ٩٣٦ - وعن رافع بن خديج قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((مَنْ زرعَ في أرضٍ قومِ بغيرِ إِذْنِهِمْ فليسَ لهُ منَ الزَّرْعِ شيءٌ ولَهُ نَفَقَتُهُ))(٥) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن (١) رواه البخاري (٣١٩٥)، ومسلم (١٦١٠). سقط من (م) قوله: ((عن سعيد بن)). (٢) تنبيه: حصل خرم في النسخة (ح) هذه بدايته إلى باب اللقطة. (٣) رواه البخاري (٢٤٨١). (٤) الترمذي (١٣٥٩) . (٥) رواه أحمد ٣٦٥/٣، وأبو داود (٣٤٠٣)، وابن ماجه (٢٤٦٦)، والترمذي (١٣٦٦). ٣٣٠ كتاب الغصب والشفعة ماجه، والترمذي وحسَّنه. وحكي عن البخاري أنه قال: ((حسن))(١). وحكى الخطابي عن البخاري أنه ضعفه! فاللهُ أعلم. ٩٣٧ - وعن جابرِ بن عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: قضى رسولُ اللهِ نَّهِ بِالشُّفْعَةِ في كُلِّ مالمْ يُقْسَمْ، فإذا وقَعَتْ الحُدودُ وَصُرِفَتِ الظُّرُقُ فَلَا شُفْعَة. (٢) رواه البخاري. ٩٣٨- وعنه قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ في أرضٍ أو رَيْعٍ أو حائِطٍ لا يصلحُ أن يبيعَ حتى يعرضَ على شريكِهِ فيأخذ أو يَدَع فإنْ أبىُ فشريكُهُ أحقُّ به حتى يؤذنَهُ))(٣) رواه مسلم. ٩٣٩- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((الجَارُ أحَقُّ بِشُفْعَةِ جارِهِ ينتظرُ بِها، وإنْ كانَ غائِياً، إذا كان طريقُهُما واحداً)(٤) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، وقال: ((حديث حسن غريب)). وقد تكلم فيه شعبة وغيره بلا حجة، وهو حديث صحيح ورواته أثبات. وفي رواية الطحاوي(٥)، قال: (١) في (ص)، و(م) قال ((حسن صحيح)). قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق، إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله ... وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك. وفي ((العلل الكبير)) قال: هو حديث شريك تفرد به عن أبي إسحاق. وقال ابن عبد الهادي: إن البخاري قال: حسن فقط. كما في ((التنقيح)) ٥٢/٣. وقال الخطابي: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، ونقل تضعيفه عن البخاري وموسى بن هارون الجمال. كما في ((معالم السنن)) ٨٢/٣. وقال البيهقي: أهل العلم بالحديث يقولون: عطاء عن رافع منقطع. ((السنن الكبرى)) ١٣٧/٦. وانظر: ((الإرواء)) للألباني (٣٥٠/٥-٣٥٣). (٢) رواه البخاري (٢٢٥٧). (٣) رواه مسلم (١٦٠٨). سقط هذا الحديث بتمامه من (م). (٤) رواه أحمد ٣٠٣/٣، وأبو داود (٣٥١٨)، وابن ماجه (٢٤٩٤)، والنسائي ٣٠١/٧، والترمذي (١٣٦٩)، كلهم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر به. (٥) قال الترمذي: وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان من أجل هذا الحديث = ٣٣١ باب الغصب والشفعة قضىُ رسولُ اللهِ وَّرَ بِالشُّفْعَةِ في كُلِّ شيءٍ. ورواته ثقات. وقد رُويَ من وجهٍ آخر. ٩٤٠ - وعن قتادة، عن أنس رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((جارُ الدارِ أحقُّ بالدَّارِ))(١) رواه النسائي، والطحاوي، وابن حبان، وقد أعلّ. وعبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث؛ لا نعلم أحداً تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا = الحديث. ا. هـ. وقال الشافعي: سمعنا بعض أهل الحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظاً؛ قيل له: ومن أين قلت ؟ قال: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر مفسراً أن رسولَ اللهِ وَّر قال: ((الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)). وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير، وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة، ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان ا. هـ. وقال يحيى بن سعيد القطان: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه. وقال الإمام أحمد: هذا حديث منكر ا. هـ. انظر ((السنن الكبرى)) ١٠٦/٦-١٠٨. و((التنقيح)) ٥٨/٣. (١) رواه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٢٢/٤، وابن حبان (٥١٨٢)، كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس . وخالفه جمع من الحفاظ: فرووه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به . كذلك رواه شعبة عن قتادة، وإسماعيل بن علية، عن سعيد، عن قتادة، وهمام عن قتادة وغيرهم. قال أبو داود: سمعت أحمد قال عن حديث عيسى: ليس بشيءٍ، وأنكر أن يكون عيسى جمع بين الطريقين. انظر مسائل أحمد. وقال البخاري: الصحيح حديث الحسن عن سمرة. وحديث قتادة عن أنس ليس بمحفوظ كما في ((العلل الكبير)) صفحة ٢١٥. وقال الترمذي: الصحيح عند أهل العلم: حديث الحسن عن سمرة، ولا نعرف حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس ((الجامع)) ٣/ ٦٥٠. قال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا خطأ كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم ١/ ٤٧٧ . وقال الدارقطني: وهم فيه عيسى بن يونس، وغيره يرويه عن سعيد، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة. وكذلك رواه شعبة وغيره عن قتادة وهو الصواب. كما في ((الأحاديث المختارة)) للضياء ٧/ ١٢٣. 11 ٣٣٢ كتاب الغصب والشفعة/ باب السبق ٢ - بابُ السبقِ ٩٤١- عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ سَابَقَ بَيْنَ الخيلِ التي قَدْ أُضْمِرتْ مِنَ الحَفْياء وكانَ أمَدُها ثَنِيَّةَ الوداعِ، وسابَقَ بينَ الخيلِ التي لم تُضْمَرْ من الثَّيَّةِ إلى مسجدٍ بَنِي زُرَيْقِ، وكانَ ابنُ عمرَ فيمن سابَقَ بها))(١) متفق عليه، واللفظ لمسلم. زاد البخاري: قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل. ٩٤٢ - وعنه: أنَّ نبيَّ اللهِ نَ ◌ّهِ سابَقَ بينَ الخيلِ، وفَضَّلَ القُرَّحَ في الغايَةِ. (٢) رواه أحمد، وأبو داود، بإسنادٍ صحيح. ٩٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((لا سَبَقَ إلاَّ في خُفِّ أَوْ حَافِرٍ، أوْ نَصْلٍ))(٣) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن حبان، وصححه ابن القطان (٤) ٠ ٩٤٤ - وعنه عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أَدْخَلَ فَرَساً بينَ فَرَسَيْنِ وهوَ لا يأُمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فلا بأُسَ به، ومَنْ أدخلَ فرساً بينَ فَرَسَينٍ وقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فهوَ قِمَار))(٥) رواه أحمد، ولم نقف عليه عند النسائي. انظر («نصب الراية)) ٤/ ١٧٢ . = وقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ٦٩/٩ (٨١٤٢): لم يرو هذا الحديث عن قتادة، عن أنس إلا سعيد بن أبي عروبة، تفرد بها عيسى بن يونس، وعند عيسى أيضاً حديث قتادة، عن الحسن، عن سمرة. (١) رواه البخاري (٢٨٦٨)، ومسلم (١٨٧٠). (٢) رواه أحمد ١٥٧/٢، وأبو داود (٢٥٧٧). قال في ((الصحاح)): ((الغاية: الراية)). (٣) رواه أحمد ٤٧٤/٢، وأبو داود (٢٥٧٤)، والنسائي ٢٢٦/٦، والترمذي (١٧٠٠)، وابن حبان (٤٦٩٠). (٤) كما في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٥٠). (٥) رواه أحمد ٥٠٥/٢، وأبو داود (٢٥٧٩)، وابن ماجه (٢٨٧٦)، كلهم من طريق سفيان بن= باب إحياء الموات ٣٣٣ وأبو داود، وابن ماجه، وله علَّة مؤثرة ذكرها غير واحد من الأئمة. ٣- بابُ إحياءِ المواتِ ٩٤٥ - عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أعْمَرَ أرضاً ليستْ لأحدٍ فهوَ أحقُّ بها)). قال عروةُ: قضى به عمرُ في خلافتِهِ. (١) ٩٤٦ - وعن ابن عباس، أن الصَّعْبَ بن جَثَّامة قال: إن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا حِمَى إلاَّ للهِ ولرسولِهِ)) رواهما البخاري(٢). ٩٤٧ - وعن سعيد بن زيد أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أحيا أرْضاً ميَّةً فهي لهُ؛ وليسَ لِعِرْقِ ظَالم حَقٌّ))(٣). رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: ((حديث حسن غريب))، وقد روي مرسلاً (٤). حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به . = قال ابن أبي خيثمة: سألت يحيى بن معين عنه ؟ فقال: باطل وخطأ على أبي هريرة. وقال أبو حاتم: هذا خطأ؛ لم يعمل سفيان بن حسين شيئاً، لا يشبه أن يكون عن النبي ◌َّلهُ. وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله. وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله: ا. هـ في ((العلل)) ٢/ ٢٥٢. قلتُ وكذا رواه مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد من قوله . وقال أبو داود: رواه معمر، وشعيب، وعقيل، عن الزهري، عن رجالٍ من أهل العلم، وهذا أصح عندنا. وأعله أبو عبيد القاسم بن سلام، وابن عبد البر كما في ((التمهيد)) ٨٧/١٤ وابن تيمية وتكلم عليه ابن القيم كلاماً نفيساً، في ((الفروسية)) صفحة ٢١٢-٢٣٨. (١) رواه البخاري (٢٣٣٥) . (٢) رواه البخاري (٣٠١٢). (٣) رواه أبو داود (٣٠٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤٠٥/٣، والترمذي (١٣٧٨). كلهم من طريق أيوب عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد به . (٤) رواه مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً. = ٣٣٤ كتاب الغصب والشفعة ٩٤٨- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلُ) متفق عليه(١). ٩٤٩- وعن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عبد الله بن الزبير، أنه حدثه: أنَّ رجلاً منَ الأنصارِ خاصَمَ الزُّبِيرَ عندَ النبيِّ وَِّ فِي شِراجِ الحَرَّةِ التي يَسْقُونَ بها النخل، فقالَ الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يُمُرُّ! فأبى عليه، فاخْتَصَمَا إلى النبيِّنَّه فقال رسولُ الهِ وَلـ للزُّبير: ((اسقِ يا زُبَيْرُ، ثمَّ أرسِلِ الماءَ إلى جارِكَ!)) فغضِبَ الأنصاريُّ فقال: أَنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟؟! فَتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِنَ ◌ّهِ ثم قال: ((اسْقِ يا زُبَيْرُ ثم احْبِسِ الماءَ حتى يُرجِعَ إلى الجدرِ!)) فقالَ الزُّبيرُ: واللهِ إني لأَحْسَبُ هذهِ الآيةَ نزلتْ في ذلك: ﴿ فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]))(٢) متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٩٥٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَالّ: (( لا ضَرَرَ ولا إِضْرارَ، وللرَّجلِ أَنْ يضحَ خَشَبَةً في حائِطِ جارِهِ، وإذا اخْتَلَفْتُمْ في الطريقِ فاجعلُوه سبعَ أذرعٍ))(٣). رواه أحمد، وابن ماجه، بإسناد غير قوي. وكذا رواه يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلاً. = وللحديث طرقٌ أخرى، وهو حديث تلقاه بالقبول فقهاء الأمصار وغيرهم. انظر: ((التمهيد)» ٢٨٠/٢٢-٢٨٤. (١) رواه البخاري (٢٣٥٣)، ومسلم (١٥٦٦). (٢) رواه البخاري (٢٣٥٩) (٢٣٦٠)، ومسلم (٢٣٥٧). سقط من (م) قوله: ((عن عبد الله بن الزبير)). (٣) رواه أحمد ٣١٣/١ بلفظ: ((لا ضرر ولا ضرار وللرجل أن يجعل خشبة في حائط جاره والطريق الميتاء سبعة أذرع))، وابن ماجه (٢٣٤١) ولفظه: ((لا ضرر ولا ضرار)). كلاهما من طريق جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجابر: ضعفه الأكثرون. انظر الكلام على طرق الحديث في ((جامع العلوم والحكم)) في الحديث (٣٢) حيث نقل عن النووي قوله: ((بعض طرقه تقوى ببعض)) قال ابن رجب: وهو كما قال. ٣٣٥ باب اللقطة واللقيط ٤ - بابُ اللُّقَطَةِ واللقيطِ ٩٥١ - عن زَيْدِ بنِ خالدِ الجُهَنِيِّ قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ نَّ فِسأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ ؟ فقالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَها وَوِكاءَها ثمَّ عَرِّفْها سَنَةً، فإِنْ جاءَ صاحبُها وإلاَّ فَشَأْنَكَ بِها!)) قال: فَضَالَّةُ الغنمِ؟ فقالَ: ((هيَ لكَ، أَوْ لَأَخيكَ، أوْ للذِّئْبِ)). قالَ: فَضالَّةُ الإِبِلِ ؟ قال: ((مَا لكَ ولَها! معها سِقاؤُها وحِذاؤُها تَردُ الماءَ وتأكُلُ الشَّجَرَ حتى يلقاها رَبُّها)). متفق عليه(١). ٩٥٢ - ولمسلم(٢) عنه، عن رسولِ اللهِ نَّه قال: ((مَنْ آوَى ضَالَّةً فهوَ ضَالٌّ مَالَمْ يُعَرِّفْها)). ٩٥٣ - وعن عياضٍ بن حِمَارٍ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ وجدَ لُقَطَةً فَلْيُنْهِذْ ذَوَيْ عَدْلٍ وليُحفظ عِفَاصَها ووِكاءَها، ثُمَّ لاَ يَكْتُمْ ولا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جاءَ رَبُّها فهوَ أحَقٌّ بِها، وإلاّ فهوَ مالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يشاءُ))(٣) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه. ورجاله رجال الصحيح. ٩٥٤ - وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسولَ اللهِ وَّهِ نهى عن لُقْطَةِ الحاج. (٤) رواه مسلم. (١) رواه البخاري (٦١١٢)، ومسلم (١٧٢٢). (٢) رواه مسلم (١٧٢٥). (٣) رواه أحمد ١٦١/٤-١٦٢، وأبو داود (١٧٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١٨/٣، وابن ماجه (٢٥٠٥). وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان كما في ((البلوغ)) (٩٦٩). وصححه المصنف في ((التنقيح)) ١٠٨/٣. سقط من (ص) و(م) قوله: ((وليحفظ)). (٤) رواه مسلم (١٧٢٤). سقط متن هذا الحديث من (م)، وجَعلَ متن حديث أبي هريرة ((ضالة الإبل .. )) عن = ٣٣٦ كتاب الغصب والشفعة/ باب الوقف ٩٥٥- وعن عمرو بن مسلم، عن عكرمة قال: أحسبه عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ مَ ﴿ قال: ((ضَالَّةُ الإبلِ المَكْتُومةُ غرامَتُها وِمِثْلُها معها))(١). ٩٥٦ - وعن المقدام بن معدي كرب، عن رسولِ اللهِ وَّر قال: ((أَلاَ لا يَحِلُّ ذُو نابٍ منَ السِّباعِ، ولاَ الحِمارُ الأَهْلِيُّ، ولا اللُّقَطَّةُ مِنْ مال مُعاهِدٍ إلاّ أَنْ يَسْتَغْنِي عنها، وأَيُّما رجلٍ ضاف قوماً فلمْ يُقْرُوهُ فإنَّ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ»(٢). رواهما أبو داود. ٩٥٧ - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: مرَّ النبيُّ نَّهَ بِتَمْرَةِ في الطريقِ فقالَ: (لولاً أنِّي أخافُ أَنْ تكونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُها)). متفق عليه(٣)، واللفظ للبخاري. ٩٥٨- وعن سُنَيْنِ أبي جَميلة: أنَّهُ وجدَ مَنْبُوذاً في زمانِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه - قال - فجئتُ بهِ إلى عمرَ، فقالَ: ما حَمَلَكَ على أَخْذِ هذه النَّسَمَةِ ؟ فقالَ: وجَدْتُها ضائِعَةً فأخَذْتُها! فقالَ [لهُ] عريفُهُ: يا أميرَ المؤمنين! إنَّهُ رجلٌ صالحٌ! فقالَ له عمرُ: كذلكَ ؟ قالَ: نعمْ. فقالَ عمرُ: اذْهَبْ فهوَ حُرٍّ ولكَ وَلاؤُهُ، وعلينا نَفَقَتُهُ(٤). رواه مالك في الموطأ. ٥- بابُ الوَقْفِ ٩٥٩- عن العَلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قالَ: ((إذا ماتَ الإنسانُ انْقَطَعَ عنهُ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثلاثةٍ: صَدَقَةٍ جاريةٌ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صالحٍ يَدْعُو لَهُ))(٥) رواه مسلم. عبد الرحمن التيمي. = وسقط إسناد حديث أبي هريرة (٩٥٥). (١) رواه أبو داود (١٧١٨). (٢) رواه أبو داود (٣٨٠٤). (٣) رواه البخاري (٢٤٣١)، ومسلم (١٠٧١). (٤) رواه مالك في ((الموطأ)) كتاب القضاء (٢٧). (٥) رواهُ مسلم (١٦٣١). في (ص) زيادة: ((من بعده)) بعد قوله: ((علم ينتفع به)). ٣٣٧ باب الهبة ٩٦٠- وعن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: أصابَ عمرُ أرْضاً بِخَيْبَرَ فَأَتَى النبيَّ ◌َّهِ يَسْتَأْمِرُهُ فيها؟ فقالَ: يارسولَ اللهِ، إنِّي أَصَبْتُ أرضاً بِخَيِبرَ لَمْ أُصِبْ مالاً قطُّ هو أنْفَسُ عندي مِنْهُ، فما تأمُرُّني به؟ قالَ: ((إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَها وَتَصَدَّقْتَ بها)) قالَ: فَتَصَدَّقَ بِها عمرُ، أَنَّهُ لا يُباعُ أصْلُها، ولا يُبْتَاعِ، ولا تُورِثُ، ولا تُوهَبُ - قال - فَتَصَدَّقَ بها عمرُ في الفقراءِ، وفي القُرْبَىُ، وفي الرِّقَابِ، وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ، والضَّيْفِ، لاَ جُناحَ على مَنْ وَلِيَها أَنْ يَأْكُلَ منها بالمعروفِ، أَوْ يُطْعِمَ صديقاً غيَ مُتَمَوِّلٍ فيه. قالَ: فحدَّثْتُ بهذا الحديث محمداً، فلما بلغتُ هذا المكانَ: ((غيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه)) قال محمدٌ: غيرَ مُتَأَثَّلٍ مالاً . قالَ ابنُ عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه: ((غيرَ مُتَأَثِّلِ مالاً)) متفق عليه(١)، واللفظ لمسلم، وللبخاري، من روايةِ صَخْر بن جُوَيْرِيةَ عن نافع، فقالَ النبيِ نَّهُ: ((َتَصَدَّقْ بأصْلِهِ، لا يُباعُ ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ، ولكنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ)»، فَتَصَدَّقَ بهِ عمرُ(٢) الحدیث، وذكر أن هذا المال کان نخلاً. ٦ - بابُ الهِبَةِ ٩٦١- عن النُّعْمان بنِ بشيرِ أنه قالَ: إنَّ أباهُ أتى رسولَ اللهِنَّه فقالَ: إنِّي نَحَلْتُ ابْني هذا غُلاماً كانَ لي؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هذا؟)) فقالَ: لا. فقالَ رسولُ اللهِ وَلِّ: ((فَأَرْجِعْهُ» . وفي لفظ، قال: تَصَدَّقَ عليَّ أبي بِبَعْضِ مالِهِ، فقالتْ أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رَواحَةَ: لا أرْضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللهِوَ لَهَ! فَانْطَلَقَ أبي إلى رسولِ اللهِنَّه لِيُشْهِدَهُ على صَدَقَتِي، فقالَ لهُ رسولُ اللهِنَّهِ: ((أَفَعَلْتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟)) قالَ: لاَ. قالَ: (١) رواه البخاري (٢٨٣٧)، ومسلم (١٦٣٢). في (م): ))ابن عوف)) بدلاً من ((ابن عون)). (٢) البخاري (٢٧٦٤) . ٣٣٨ كتاب الغصب والشفعة ((اتَّقُوا اللهَ واعْدِلُوا في أوْلاَدِكُمْ!)) فرَجَعَ أبي فَرَدَّ تلكَ الصَّدَقَةَ(١) متفق عليه، واللفظ لمسلم، وفي لفظٍ له: فقالَ ((أَكُلَّ بَنِيِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمانَ؟)) قالَ، قالَ: لا ، قالَ: ((فَأَشْهِدْ على هذا غَيرِي!)) ثمَّ قالَ: ((أَيَسُرُكَ أَنْ يكونوا إليكَ في البِرِّ سواءً؟)) قالَ: بلى، قالَ: ((فلا إذاً)). ٩٦٢ - وعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كالكلبِ يقي ءُ ثم يَعودُ فِي قَيْئِ))(٢) متفق عليه. وللبخاري(٣) عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس قال: قالَ رسول اللّهِ وَله: ((ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ، الذي يَعودُ في هِبَتِهِ كالكلبِ يعودُ فِي قَيْئِهِ)) . ٩٦٣ - وعن عَمْرو بن شُعَيْبٍ، عن طَاوس، أنه سمع ابنَ عمرَ، وابنَ عباس يُحَدِّثانِ عن النبي وَّ قال: ((لاَ يَحِلُّ للرجلِ المسلمِ أَنْ يُعْطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فيها، إلاَّ الوالِدَ فيما يُعطِي وَلَدَهُ، ومَثَلُ الذي يَرْجِعُ في عَطِيَّتِهِ كمَثَلِ الكلبِ أكَلَ حتى إذا شَبعَ قَاءَ ثم رَجَعَ في قَيْئِهِ))(٤). رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى الموصلي وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وصحَّحه، وابن حبان، والحاكم، وقد رُويَ مرسلاً(٥). ٩٦٤- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَه يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثيبُ عليها. (٦) رواه البخاري. (١) رواه البخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣). في (م) قوله: ((أنهم يكونون)). (٢) رواه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢). سقط من (م) قوله: ((یقيء)). (٣) البخاري (٢٦٢٢). (٤) رواه الإمام أحمد ٢٣٧/١، وأبو يعلى في («مسنده)) (٣٩٠) (٢٧٠٧)، وأبو داود (٣٥٣٩)، وابن ماجه (٢٣٩١)، والنسائي (٢٦٧/٦-٢٦٨)، والترمذي (٢١٣٢)، وابن حبان (٥١٢٣)، والحاكم ٤٦/٢ . (٥) رواه النسائي من طريق ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس مرسلاً. (٦) رواه البخاري (٢٥٨٥) . ٣٣٩ باب الهبة ٩٦٥ - وعن طاوس، عن ابن عباس قال: وهَبَ رجلٌ لرسولِ اللهِ،وَّهِ ناقةً، فأثابَهُ عليها، فقالَ: ((رَضِيتَ؟)) قالَ: لا، فزاده فقال: ((رضيت؟)) فقال: لا، فزاده فقال: ((رضيت؟)) قال: نعمْ قالَ: ((لقدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أَنَّهِبَ هِبَةً إلاَّ مِنْ أَنصَارِيٍّ، أَوْ قُرَشِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيّ))(١) رواه أحمد، والطبراني، وأبو حاتم البستي. وقد روي نحوه من حديث أبي هريرة (٢). ٩٦٦ - وعن جابرٍ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ: «العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ له))(٣) . ٩٦٧ - ولمسلم عنه قال: قال رسول الله وَّهُ: ((أَمْسِكُوا عليْكُمْ أموالَكُمْ ولا تُفْسِدُوها، فإِنَّ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فهيَ الذي أُعْمِرَها حَيَّاً ومَيّاً ولِعَقِهِ))(٤). ٩٦٨ - وله(٥) عنه قال: إنَّما العُمْرَىُ التي أجَازَ رسولُ اللهِوََّ أَنْ يقولَ: هيَ لكَ ولِعَقِبِكَ، فأمّا إذا قالَ: هيَ لكَ مَا عِشْتَ، فإنَّها تَرْجِعُ إلى صاحِبِها. قال مَعْمَرٌ: وكان الزُّهْرِيُّ يُفتي بهِ . ٩٦٩ - وعنه أن رسول الله وَ لَه قال: ((لا تُرْقِبُوا ولا تُعْمِرُوا، فمَنْ أُرْقِبَ شيئاً أوْ أُعْمِرَ شيئاً؛ فهوَ لِوَرَثَتِهِ)). (٦) رواه أبو داود، والنسائي وهذا لفظه، ورواته ثقات. ٩٧٠ - وعن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عَنْ أبيهِ؛ أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ قالَ: حَمَلْتُ على فرَسٍ عتيقٍ في سبيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ صاحبُهُ، فظَنَنْتُ أنَّهُ بائعُهُ بِرُخْصٍ، فسألَّتُ رسولَ اللهِ وَلِّلـ (١) رواه أحمد ٢٩٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/١١، وابن حبان (٦٣٨٤). (٢) صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة (٦٣٨٣). (٣) رواه البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٢٥). والعمرى أن يعطي الرجل الدار ويقول: أعمرتك الدار؛ أي أبحتها لك مدة عمرك. وكذا قيل لها الرقبى ((الفتح)) ٢٨٢/٥. (٤) رواه مسلم (١٦٢٥). (٥) رواه مسلم (١٦٢٥). (٦) رواه أبو داود (٣٥٥٦)، والنسائي ٦/ ٢٧٣. ٣٤٠ كتاب الغصب والشفعة عَنْ ذلكَ؟ فقالَ: ((لا تَبْتَعْهُ وإِنْ أَعْطاكَهُ بِدِرْهَم، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ! فإنَّ العائِدَ في صدقته كالكلبٍ يعودُ في قَيْئِهِ)) (١). متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٧ - بابُ الوصيّةِ ٩٧١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسولَ اللهِوَ لّم قال: «ما حَقُّ امْرِئٍ مُسلمٍ لَهُ شيءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتينِ، إلاَّ ووَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)). متفقٌ عليهِ(٢)، وهذا لفظ مسلم. وزاد: وقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: ما مرَّتْ عليَّ ليلةٌ منذُ سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ قالَ ذلكَ إلاَّ وعندي وَصيّتي. ٩٧٢ - وعن عامِرِ بنِ سَعْدٍ، عن أبيهِ قال: عادَني النبيُّ بِّهِ في حجةِ الوداعِ مِنْ وَجَعْ أَشْفَيتُ منهُ على الموتِ، فقلتُ: يارسولَ اللهِ! بلغَ بي ما تَرىُ منَ الوَجَع وأنَا ذو مالٍ، ولا يَرِثُني إلاَّ ابنةٌ لي واحدةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مالي؟ قالَ: ((لا)). قلتُ: أفأتصدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قال: ((لا)). قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال: ((الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ. إنكَ إنْ تَذَر(٣) ورثَتَكَ أغْنياءَ، خيرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عالَةٌ يَتَكَفَّفُونَ الناسَ، ولَسْتَ مُنْفِقاً نفقةً تبتغي بها وجهَ اللهِ إلاَّ أُجِرْتَ بها، حتى اللُّقمةُ تجعَلُها فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ!)) قال: قلتُ يارسولَ اللهِ! أُخَلَّفُ بعدَ أصحابي؟ قالَ: ((إِنكَ لَنْ تخلَّفَ فتعملَ عملاً تبتغي بهِ وجهَ اللهِ إلَّ ازْدَدْتَ بِهِ درجةٌ وَرِفْعَةٌ، ولَعَلَّكَ أن تُخَلَّفَ حتى ينتفعَ بِكَ أقوامٌ ويُضَرَّ بِكَ آخرونَ»، ثمَّ قال: ((اللهمَّ امْضٍ لأصحابي هِجْرَتَهُمْ ولا تَرُدَّهُمْ على أعْقَابِهِمْ، ولكن البائسُ سَعْدُ بنُ خَولَةَ)) يرْثي له رسولُ اللهِ وَلّ من أن توفي بمكة. متفق عليه (٤)، واللفظ لمسلمٍ . ٩٧٣ - وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ رجلاً أتى النبيَّ وَّ فقال: يارسولَ اللهِ! إنَّ (١) رواه البخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠). في (م، ص) قوله: ((هبته)) بدلاً من ((صدقته)). (٢) رواه البخاري (٢٧٣٨)، ورواه مسلم (١٦٢٧). (٣) في (م): ((تدع)). (٤) رواه البخاري (٢٧٤٢)، ومسلم (١٦٢٨).