Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ باب الجزية والمهادنة ٢ - بابُ الجزيةِ والمهادئَةِ (١) ٨٤١- عن بجَالَةَ قالَ: كنتُ كاتِباً لِجَزْءِ بنِ معاويةَ - عمِّ الأحنفِ - فأتَانا كتابُ عمرَ بنِ الخطاب قبلَ مَوْتِهِ بسنةٍ: فَرِّقُوا بينَ كُلِّ ذي محرمٍ منَ المجوسِ، ولمْ يكنْ عمرُ أخذَ الجزيةَ مِنْ المَجُوسِ حتى شهدَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ النبيَّ وَّ أخذَها مِنْ مجوسِ هَجَر (٢). رواه البخاري. ٨٤٢- وروى مالكٌ في ((الموطأ)): عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنَّ عمرَ ذكرَ المجوسَ فقالَ: ما أدري كيف أصنعُ في أمرهم! فقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ : أشهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((سُنُّوا بهمْ سُنَّةَ أهلِ الكتابِ))(٣) في إسناده انقطاع، وقد روي نحوه متصلاً من وجهٍ آخر . ٨٤٣ - وعن أنسٍ رضي الله عنه: ((أنَّ قُريشاً صالحوا النبيَّ نَِّ ـ فيهم سُهيلُ بنُ عَمْروٍ - فقالَ النبيُّ نَّه لِعليٍّ: ((اكتب بسم الله الرحمن الرحيم!)) قالَ سهيلُ: أمَّا بسمِ اللهِ، فما ندري ما بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم! ولكنْ اكتبْ ما نعرفُ: باسمِكَ اللَّهمَّ، فقالَ: ((اكتبْ مِنْ محمدٍ رسولِ اللهِ!)» قالوا: لو عَلِمْنا أنَّكَ رسولُ اللهِ (١) في (ص): ((الهدنة)). (٢) رواه البخاري (٣١٥٦-٣١٥٧). (٣) رواه مالكٌ في ((الموطأ)) (٤٣) من كتاب الزكاة. قال الحافظ ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١١٤/٢- ١١٦: هذا الحديث منقطع، لأن محمد بن علي لم يلقَ عمرَ، ولا عبد الرحمن بن عوفٍ، ورواه أبو علي الحنفي عن مالك، فقال فيه: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. وهو مع هذا أيضاً منقطع، لأن علي بن حسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف .. ثم قال: ولکن معناه متصل من وجوه حسان. ا.هـ. وقال ابن حجر في ((الفتح)» ٦/ ٣٠٢: له شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي. أخرجه الطبراني بلفظ: ((سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب)). ٣٠٢ کتاب الجهاد والسير لاتَّبَعْناكَ! ولكنْ اكتبْ اسمَكَ واسمَ أبيكَ! فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((اكتبْ مِنْ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ)، فاشْتَرَطوا على النبيِّنَّهِ أَنَّ مَنْ جاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عليكمْ، ومَنْ جاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُموهُ علينا، فقالوا: يارسولَ اللهِ أَنَكْتُبُ هذا؟ قالَ: ((نعمْ، إنَّه مَنْ ذهَبَ مِنَّا إليهم فَأَبْعَدَهُ اللهُ، ومَنْ جاءَنا منهمْ سيجعلُ اللهُ لهُ فَرَجاً، ومَخْرَجاً)) (١) رواه مسلم. ٨٤٤ - وعن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّيَّرِ قالَ: مَنْ قَتَلَ مُعاهِداً لم يَرَحْ رائِحَةً الجَنَّةِ، وإنَّ ريحَها يوجَدُ مِنْ مسيرةٍ أربعينَ عامً))(٢) رواه البخاري. : : ۔۔ (١) رواه مسلم (١٧٨٤). (٢) رواه البخاري (٣١٦٦). وقع في (م) قوله: ((بن عمر)). ٣٠٣ كتاب البيوع/ باب أحكام البيع ١١ - كتابُ البُيُوعِ [١ - بابُ أحكامِ البيعِ] ٨٤٥ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي اللهُ عنهما؛ أنه سمع رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقولُ - عامَ الفتح - وهو بمكةَ: ((إنَّ اللهَ ورسولَهُ حرَّمَ بيعَ الخمرِ، والميتةِ، والخنزيرِ، والأصنامِ)) فقيلَ يارسولَ اللهِ: أرأيتَ شُحُومَ الميتةِ! فإنَّهُ يُطْلَى بها السفُنُ، وَيُدْهَنُ بها الجلودُ، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ؟ فقالَ: ((لا، هو حَرام٣ٌ)) ثم قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ عندَ ذلكَ: ((قاتَلَ اللهُ اليهودَ، إنَّ اللهَ لمَّا حرَّمَ عليهم شُحُومَها أَجْمَلُوهُ ثم باعُوهُ فأكَلُوا ثمنَهُ))(١) . ٨٤٦- وعنه: أنَّهُ كانَ يسيرُ على جملٍ له قدْ أعْيَا فأرادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قالَ: فَلَحِقَني النبيُّ ◌ََّ، فَدَعا لي وضرَبَهُ فسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، ثم قالَ: ((بِعْنيهِ بِوُقِيَّةٍ؟» قلتُ: لا، ثم قالَ: ((بِعْنيِهِ))، فبعتُهُ بُوقِيَّةٍ واسْتَثْنَيْتُ عليه حُمْلانَهُ إلى أهلي، فلمَّا بلغتُ أتيتُهُ بالجَملِ فَنَقَدَني ثمَنَهُ، ثم رجعتُ فأرسلَ في أَثَري فقالَ: ((أتراني ماكَسْئُكَ لَآخُذَ جَمَلَكَ ودراهِمَكَ خُذْ جمَلَكَ ودراهِمَكَ فهوَ لك))(٢). متفق عليهما، واللفظ لمسلم. ٨٤٧ - وعنه قال: أعْتَقَ رجلٌ مِنَّا عبداً لهُ عنْ دُبُرِ فَدَعا النبيُّ بِِّ بِه فباعَهُ(٣). متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٨٤٨- وعن أبي مسعود الأنصاري؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نهى عنْ ثمَنِ الكلبِ ومَهْرِ (١) رواه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١). (٢) رواه البخاري (٢٧١٨)، ومسلم (٧١٥) زاد في (ح) قوله: ((واشترطت عليه)). يسيبه: أي يطلقه. كما في الفتح ٣٧٤/٥ . (٣) رواه البخاري (٢٥٣٤)، ومسلم (٩٩٧). ٣٠٤ کتاب البيوع البَغِيِّ وحُلْوانِ الكاهِنِ(١). متفق عليه. ٨٤٩- وعن أبي الزبير قال: سألتُ جابراً رضي الله عنه عنْ ثمنِ الكلبِ والسِّنَّوْر ؟ فقالَ: زَجَرَ النبيُّ ◌ََّ عَنْ ذلك. رواه مسلم))(٢). ٨٥٠ - وعنه، عن النبيِّ ◌َّ أنَّه نهى عن ثمن السِّنَّورِ والكلب، إلاَّ كَلْبَ صَيدٍ(٣). رواه النسائي، وقال: (ليس هو بصحیحٍ)). ٨٥١- وعن ميمونة: أنَّ فأرةً وقعتْ في سمنٍ فماتَتْ، فَسُئِلَ النبيُّ لنَّ عنها؟ فقالَ: ((ألقُوها وما حَوْلَها وكُلُوه))(٤) رواه البخاري، وعند أبي داود الطيالسي، وأحمد، والنسائي: ((في سمنٍ جامدٍ))! وفي هذه الزيادة نظر (٥). ٨٥٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((إذا وقعتِ الفأرةُ في السَّمْنِ، فإنْ كانَ جامِداً فألْقُوها وما حَوْلَها، وإنْ كانَ مائعاً فلا تَقْرَبُوهُ))(٦) رواه (١) رواه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧). (٢) رواه مسلم (١٥٦٩). (٣) رواه النسائي ٣٠٩/٧ وقال: ((هذا منكر)) يعني قوله: إلا كلب صيد. وقال البيهقي: وهذا الاستثناء غير محفوظ في الأحاديث الثابتة عن النبي وَّر في النهي عن ثمن الكلب. ((معرفة السنن والآثار)) ٨/ ١٧٧ . (٤) رواه البخاري (٥٥٣٨). (٥) أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) صفحة ٣٥٥، وأحمد ٣٣٠/٦، النسائي ١٧٨/٧. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((الفتح)) ٤١٠/١: ((لم يذكر أحدٌ منهم لفظة ((جامد)» إلا عبد الرحمن بن مهدي، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في مسنده سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب. ورواه الحميدي والحفاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها وجودوا إسناده. وانظر: ((التنقيح)) ٥٦٦/٢، و((التلخيص الحبير)) ٤/٣. (٦) رواه أحمد ٣٣٢/٢، وأبو داود (٣٨٤٢) كلاهما من طريق معمر، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي وَله. قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله: هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، والصحيح حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة. وقال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ كما في ((جامعه)) ٢٢٦/٤. ٣٠٥ باب أحكام البيع أحمد، وأبو داود، وقال البخاري: ((هو خطأ)). وقال الترمذي: ((هو حديثٌ غيرُ محفوظ))، وقال أبو حاتم: ((هو وهمٌ)). ٨٥٣- وعن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: كنّا نبيعُ سَرارِينا - أمهاتِ أولادِنا - والنبيُّ وَ لِ حِيٌّ لا نَرَى بذلكَ بأساً(١). رواه النسائي، وابن ماجه، والدار قطني وإسناده على شرط مسلم. ٨٥٤- وعن ابن عمر قال: نَهى عمرُ عنْ بيع أمَّهاتِ الأولادِ! فقالَ: لا تُباعُ، ولا تُوهَبُ، ولا تُوَرَّثُ، يسْتَمْتِعُ بها سيِّدُها ما بدَاَ لهُ، فإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ (٢). رواه مالكٌ في ((الموطَّأ))، والبيهقي، وهذا لفظه، وقال: ((وغلط فيه بعض الرواة فرفعه إلى النبيِّ ◌َّر وهو وهمٌ لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ))(٣). ٨٥٥- وعن عائشةَ قالتْ: جاءَتْني بَرِيرَةُ فقالتْ: كاتَبْتُ أهلي على تِسْعِ أواقٍ في كُلِّ عامِ أوقِيَّةٌ فَأَعينيني! فقلتُ: إنْ أحَبَّ أهلك أَنْ أَعُدَّها لَهم ويكونَ وَلَا ؤُكِ لي فَعَلْتُ، فذهبتْ بريرةُ إلى أهلِها فقالتْ لهم، فَأَبَوا عليها، فجاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ ورسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ جالسٌ، فقالتْ: إنِّي عرَضْتُ ذلكَ عليهم فأبوا إلاَّ أَنْ يكونَ الولاءُ وانظر: كلام شيخ الاسلام ابن تيمية على هذا الحديث فهو مهم في ((مجموع الفتاوى)) !I ٤٨٨/٢١-٤٩٨. (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) ١٩٩/٣، وابن ماجه (٢٥١٧)، والدارقطني في ((السنن)) ١٣٥/٤. قال الخطابي: ((يحتمل أن يكون بيع الأمهات مباحاً، ثم نهى عنه النبي وَّ في آخر حياته ولم يشتهر ذلك النهي، فلما بلغ عمر نهاهم)) كما في ((التلخيص)) ٢١٨/٤. وقال ابن حجر في نفس الموضع: وقد روى ابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة عن جابرٍ ما يدل على ذلك . (٢) رواه مالك في ((الموطأ)) كتاب العتق)) (٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٤٢/١٠-٣٤٣. قال الإمام الدارقطني في ((العلل)): الصواب عن عمر من قوله. سقط من (م) قوله: ((عمر)) بعد قوله: ((نهى)). (٣) زاد في (م) بعد كلمة ((الرواة)): ((عن عبد الله بن دينار)). ٣٠٦ كتاب البيوع لهم! فسمِعَ رسولُ اللهِ وَّهِ فأخبرتْ عائشةُ النبيَّ ◌َهـ فقالَ: ((خُذِيها واشترطِي لهم الولاءَ، فإنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.)). ففعَلَتْ عائشةُ، ثم قامَ رسولُ الهِ نَّهِ في الناسِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ ثم قالَ: ((أمَّا بعدُ، مابالُ رجالٍ يشْتَرِطُونَ شُروطاً ليستْ في كتابِ اللهِ؟ ما كانَ مِنْ شَرْطٍ ليسَ في كتابِ اللهِ فهو بَاطِلٌ !! وإنْ كانَ مائةُ شرطٍ، قضاءُ اللهِ أحَقُّ وشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ! وإنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) (١) متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. وعند مسلم: فقالَ لي: ((اشْتَرِيها وأَعْتِقِيها واشترطِي لَهُم الولاءَ)) . ٨٥٦- وعن جابرِ بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسولُ اللهِ وَّل عن بيعِ فَضلِ الماءِ (٢). رواه مسلم، وفي لفظٍ له: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ وعن بيعِ الماءِ. ٨٥٧ - وعن ابن عمر قال: نَهىُ رسولُ اللهِ وَ لّهِ عِن عَسْبِ الفَحْلِ(٣). رواه البخاري. ٨٥٨- وعنْهُ أن رسولَ اللهِ وَ لَّ نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ، وكان بيعاً يتبايَعُهُ أهلُ الجاهليةِ، كان الرَّجلُ يبتاعُ الجذورَ إلى أن تُنْتَجِ الناقة ثم تُنْتِجُ التي في بطنها. متفق عليه (٤)، واللفظ للبخاري. ٨٥٩- وعنه: أنَّ رسولَ اللهِ نهى عن بيعِ الوَلاءِ وعن هِبَتِهِ. متفق عليه(٥) (١) رواه البخاري (٢٧٢٩)، ومسلم (١٥٠٤). سقط من (م) قوله: ((أحب أهلك)). وسقط من (ص) قوله: ((إلى أهلها)). في (ص): ((أوفى)) بدلاً من ((أوثق)). (٢) رواه مسلم (١٥٦٥). (٣) رواه البخاري (٢٢٨٤). (٤) رواه البخاري (٢١٣٤)، ومسلم (١٥١٤). سقط هذا الحديث بتمامه من (م) و(ص) والمثبت من (ح، ف). (٥) رواه البخاري (٦٧٥٦)، ومسلم (١٥٠٦). ٣٠٧ باب أحكام البيع ٨٦٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن بيع الخَصَاةِ وعن بيعِ الغَررِ (١). ٨٦١ - وعنه أنَّ رسولَ اللهِ قال: ((مَنِ اشْتَرَى طَعاماً فلا يَبِعْهُ حتى يَكْتَالُهُ))(٢) رواهما مسلم . ٨٦٢ - وعنه قال: نهى رسولُ اللهِ وَّه عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةِ(٣). رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصحَّحه. ولأبي داود: ((مَنْ باعَ بَيْعَتَيَّنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهما أو الرِّبا))(٤) !. ٨٦٣ - وعن عبدِ اللهِ بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، ولا شَرْطانِ في بيعٍ، ولا رِبِحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، ولا بَيْعُ ماليسَ عِنْدَكَ))(٥) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وصححه، والحاكم وقال: ((حديث صحيح على شرط جماعةٍ من أئمة الحديث)). ٨٦٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ابْتَعْتُ زَيْتاً في السُّوقِ فلمَّا اسْتَوجَبْتُه [لِنفسي ]َ لَقِيَتي رجلٌ فأعطاني بهِ رِبْحاً حَسَناً، فَأرَدْتُ أَنْ أضْرِبَ على يَدِهِ، فَأَخَذَ رجلٌ مِنْ خَلْفي بذراعِي فالْتَّفَتُّ فإذا زيدُ بنُ ثابتٍ! فقالَ: لا تَبِعْهُ حيثُ ابْتَعْتَهُ حتى تَحوزهُ إلى رَحْلِكَ، فإنَّ رسولَ اللهِ نَّه نهىُ أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حيثُ تُبْتَاعُ حتى يَحُوزَها الُّجارُ (١) رواه مسلم (١٥١٣). (٢) رواه مسلم (٣٩) (١٥٢٨). (٣) رواه أحمد ٤٣٣/٢، والنسائي ٥٩٢/٧-٢٩٦، والترمذي (١٢٣١). وحسنه الألباني في ((الإرواء)) ١٤٩/٥. (٤) رواه أبو داود (٣٤٦١). وصححه ابن حزم في ((المحلى)) ٩/ ١٦. (٥) رواه أحمد ١٧٩/٢، وأبو داود (٣٥٠٤)، والنسائي ٢٩٥/٧، وابن ماجه (٢١٨٨)، والترمذي (١٢٣٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢/ ١٧ . ٣٠٨ كتاب البيوع إلى رِحالِهِمْ(١). رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وأبو حاتم البستي، والدار قطني، والحاكم. ٨٦٥- وعنه قالَ: كنتُ أبيعُ الإبلَ بالبقيعِ فأبيعُ بالدَّنانيرِ وآخُذُ الدَّراهِمَ، وأبيعُ بالدَّراهمِ ولَخُذُ الدَّنانيرَ: آخذُ هذه من هَذهِ، وأُعْطي هذهِ منْ هذهِ، فأتيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ وهو في بيتِ حفصةَ فقلتُ: يارسولَ اللهِ، رُوَيْدَكَ أسألُكَ: إني أبيعُ الإبلَ بالبقيع فأبيعُ بالدَّنانير وآخذُ الدراهمَ، وأبيعُ بالدَّراهمِ وآخذُ الدنانيرَ آخذُ هذهِ من هذهِ، وأُعطَي هذهٍ من هذه؟ فقالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لابأسَ أَنْ تَأخُذَها بسعر يومِها مالم تتفرَّقا وبينكما شيءٌ)(٢) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وقال الترمذي: ((لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك. وروى داود بن أبي هند هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفاً)). (١) رواه أحمد ١٣٥/٢، وأبو داود (٣٤٩٩)، وابن حبان (٤٩٨٤)، والدارقطني في ((السنن)) ١٣/٣، والحاكمُ في ((المستدرك)) ٤٠/٢. (٢) رواه أحمد ٨٣/٢، وأبو داود (٣٣٥٤)، والترمذي (١٢٤٢)، وسقط من (م) من قول الترمذي كلمة: ((مرفوعاً)) وكلمة ((ابن)) في قوله: ((ابن عمر)) وزاد في (م) في كلام الترمذي كلمة «أبو)» قبل قوله ((داود)). ورواه النسائي ٢٨١/٧-٢٨٢، وابن ماجه (٢٢٦٢)، والحاكم ٤٤/٢، كلهم من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، مرفوعاً. وروی داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، موقوفاً. وكذا رواه أبو هشام، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر واللهُ أعلم. قال البيهقي: الحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير. من بين أصحاب ابن عمر. كما في «السنن الكبرى)) ٢٨٤/٥. وقال ابن حجر: وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة عن حيث سماك هذا؟ فقال: سمعتُ أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ولم يرفعه. ونا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ولم يرفعه . ونا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه. ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه. ا. هـ كما في ((التلخيص)) ٢٦/٣. ٣٠٩ باب أحكام البيع ٨٦٦ - وعن جابرٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ وَِّ نهىُ عَنِ المُحَاقَلَةِ، والمُزَابَنَةِ، والمُخابَرةِ، وعن الثُّيا إلاَّ أَنْ تُعْلَم(١). رواه أبو داود، والنسائي وهذا لفظه، والترمذي وصحَّحه. ٨٦٧ - وعن أنس بن مالك قال: نهى رسولُ اللهِ نََّ عن المُحاقَلَة، والمُخَاضَرةِ، والملامَسَةِ، والمنابذَةِ، والمُزابَنَة(٢). رواه البخاري. ٨٦٨ - وعن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَلآت: ((لا تَلقُوا الرُّكْبَانَ، ولا يبيعَ حاضرٌ لِبادٍ)). قلتُ لابنِ عبَّاس: ما قوله ((لا يبيعَ حاضرٌ لِبادٍ ؟» قال: لا يكونُ لهُ سِمْساراً. متفق عليه(٣)، واللفظ للبخاري. ٨٦٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ اللهِ نَّه قالَ: ((لا تَلقُّوا الجَلَب، فَمَنْ تَلقَّاهُ فاشترى منه فإذا أتى سيَّدَهُ السوقَ، فهوَ بالخيارِ)) (٤) رواه مسلم. ٨٧٠ - وعنه قال: نهى رسولُ اللهِنَّ﴿ أَنْ يبيعَ حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تناجَشُوا، ولا يبيعُ الرجلُ على بيع أخيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخيهٍ، ولا تسألُ المرأةُ طلاقَ أُخْتِها لِتَكْفَأَ ما في إنائها. متفق عليه(٥)، واللفظ للبخاري. (١) رواه أبو داود (٣٤٠٥)، والنسائي ٢٩٦/٧، والترمذي في (١٣١٣). قال الخطابي في معالم السنن (طبعة شاكر): المحاقلة: بيع الزرع بالحب، والمزابنة: بيع الرطب بالتمر. المخابرة: هي المزارعة، والثنيا: أن يبيعه ثمر حائط، ويستثني منه جزءاً غير معلوم، فيبطل. (٢) رواه البخاري (٢٢٠٧). المخاضرة: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. المحاقلة: بيع الطعام في سنبله بالبر مأخوذاً من الحقل. كما في ((الفتح)) ٤/ ٤٧٢ . (٣) رواه البخاري (٢١٥٨)، ومسلم (١٥٢١). السمسار: متولي البيع والشراء لغيره كما في الفتح ٤/ ٤٣٤ . (٤) رواه مسلم (١٥١٩). (٥) رواه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٥٢٠). = ٣١٠ كتاب البيوع ولمسلمٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ّهِ قال: ((لا يَسُم المُسلمُ علىْ سَوْمِ المسلمِ))(١). ٨٧١- وعن أبي أيوب قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((مَنْ فَرَّقَ بينَ والِدَةِ وولدِها فَرَّقَ اللهُ بينَهُ وبينَ أَحَبَّتِهِ يومَ القيامةِ))(٢). رواه أحمد، والترمذي وحسنه، والدارقطني، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، وفي قوله نظر: فإنه من رواية ((يحيى بن عبد الله))، ولم يخرجاه في الصحيح شيء، بل تكلم فيه البخاري(٣) وغير واحد. وقد روي من وجه آخر منقطع . ٨٧٢ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ بن أبي طالب رضي اللهُ عنه قال: أمَرني رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أبيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهما، فَفَرَّقْتُ بينَهما فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ ◌َّ﴿ فقالَ: ((أَدْرِكْهما فَارْتَجِعْهُما ولا تَبِعْهُما إلاَّ جميعاً)) (٤) رواه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم عنه. ورجاله مخرج لهم في الصحيحين. ولكن سعيداً لم يسمع من الحكم شيئاً، قاله غير واحدٍ من الأئمة(٥). النجش: الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها. الفتح ٤ /٤١٦. = (١) مسلم (١٥١٥). (٢) رواه أحمد ٤١٣/٥، والترمذي (١٢٨٣)، والدارقطني في ((السنن)) ٦٧/٣، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٥/٢ . (٣) قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله: فيه نظر. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٧٩/٧. ورواه البيهقي من طريق أبي عتبة، ثنا خالد بن حميد، عن العلاء بن كثير، الاسكندراني، عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعتُ رسولَ اللهِنَّهِ: ((مَنْ فَرَّقَ بين الولدِ وَأُمِّهِ فرَّقَ اللهُ بِينَهُ وبينَ أحبتِهِ يومَ القيامة)) كما في ((السنن الكبرى)) ١٢٦/٩. وأبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحمصي محله الصدق. قال أبو حاتم: قد زال ما يخشى من تدليس بقية بتصريحه بالتحديث. وخالد بن حميد: لا بأس به، ووثقه ابن أبي حاتم، وابن حبان. والعلاء بن كثير صدوق، لكنه لم يسمع من أبي أيوب فيكون الحديث منقطعاً. (٤) رواه الإمام أحمد ٩٧/١-٨٩. (٥) قاله الإمام أحمد، والنسائي، والدار قطني. وانظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم صفحة ٧٨، و ((الضعفاء والمتروكين)) صفحة ٢٦٥ . ٣١١ باب أحكام البيع وقد رُوي عن زيد بن أبي أنسية وشعبة، عن الحكم، والله أعلم (١). ٨٧٣ - وعن أنس بن مالك قال: غَلا السِّعْرُ بالمدينةِ على عهدِ رسولِ اللهِ وَّه فقالَ الناسُ: يارسولَ اللهِ! غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لنا! فقالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ اللهَ هوَ المُسَعِّرُ، القابِضُ الباسِطُ، الرزّاقُ، إنِّي لأرْجُو أَنْ ألقى اللهَ تعالى وليسَ أحدٌ منكمْ يطلبُني بِمَظْلَمَةٍ فِي دَم ولا مالٍ))(٢) رواه أحمد وهذا لفظه وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وصحَّحه، وأبو حاتم البستي. ٨٧٤- وعن سعيد بن المسيب، عن مَعْمَر بن عبد الله، عن رسولِ اللهِ نَ ◌ّه قال: ((لا يَحْتَكِرُ إلاَّ خاطِىءٌ))(٣). رواه مسلم. ٨٧٥- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا تُصُوا الإبلَ والغنمَ، فمَنْ ابْتَعَها بَعْدُ فإنَّه بخيرِ النَّظَرَيْنِ بعدَ أَنْ يَحْتَلِبَها: إنْ شاءَ أمْسَكَ، وإنْ شاءَ ردَّها وصَاعاً مِنْ تَمْرٍ)) (٤) رواه البخاري هكذا، ولمسلم: ((مَنِ اشترى شاةً مُصرَّاً فهوَ بالخِيارِ ثلاثةِ أيامٍ، فإنْ ردَّها ردَّ معها صاعاً مِنْ طعام لا سَمْراءَ)) قال البخاري: ((والتمر أکثر)). وقد روي عن ابن مسعود قال: مَنِ اشترى شاةً مُحَفَّلةً فردَّها فلْيردَّ معها صاعاً. (٥). ورواه البرقاني، وزاد: ((من تمرٍ)). ٨٧٦- وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَّ على صُبْرَةِ طعامِ، (١) انظر: ((العلل)) للإمام الدار قطني (٤٠١). (٢) رواه أحمد ٢٨٦/٣، وأبو داود (٣٤٥١)، وابن ماجه (٢٢٠٠)، والترمذي (١٣١٤)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٩٣٥). قال الحافظ ابن حجر: إسناده على شرط مسلم. (٣) رواه مسلم (١٦٠٥) (٤) رواه البخاري (٢١٤٨)، ومسلم (١٥٢٤). (٥) رواه البخاري (٢١٤٩) وفيه الزيادة التي عزاها للبرقاني ((من)). المصراة: التي جمع لبنها في ثديها ولم يُحلبْ، كما في ((الفتح)) ٤/ ٤٢٣. ٣١٢ كتاب البيوع/ باب الخيار في البيع فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فنالَتْ أصابعُهُ بَلَلاً! فقالَ: ((ما هذا يا صاحبَ الطعام ؟)) قالَ: أصابَتْهُ السماءُ يارسولَ اللهِ. قالَ: ((أفَلا جَعَلْتَهُ فوقَ الطعام كَي يراهُ الناسُ؟ مَنْ غَشَّ فلیسَ مِنِّي))(١). رواه مسلم. ٨٧٧- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّهِ وَلّ: ((الخَراجُ بالضَّمانِ))(٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، وصححه أبو الحسن بن القطان(٣). ٢ - بابُ الخِيارِ في البيع ٨٧٨- عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسولِ اللهِ وَّهِ أنه قال: ((إذا تَبَايَعَ الرُّجُلانِ فكلُّ واحدٍ منهما بالخِيارِ مالَمْ يتفرَّقا، وكانا جَميعاً، أَوْ يُخَيَّرُ أحدُهما (١) رواه مسلم (١٠٢) في (ف) كلمة: ((أصبعه)) بدلاً من كلمة: ((يده)). سقط من (ص) قوله: ((کي يراه الناس)). (٢) رواه أحمد ٤٩/٦، وأبو داود (٣٥٠٨)، والنسائي ٢٥٥/٧، وابن ماجه (٢٢٤٣)، والترمذي (١٢٨٥). كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة به وليس في هذا لإسناد من ينظر فيه سوى: مخلد بن خفاف. قال البخاري: فيه نظر. كما في ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي ٢٣٠/٤. وقال أبو حاتم: لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، وليس هذا إسناد تقوم بمثله الحجة، غير أني أقول به؛ لأنه أصلح من آراء الرجال. كما في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٨. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٤٤٥/٦: ((لا يعرف له غير هذا الحديث)). وتابعه الزنجي بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها به. وقال العقيلي: وهذا الإسناد فيه ضعف . وقال أبو داود: ((هذا إسناد ليس بذاك)). وانظر: ((الإرواء)) للألباني رحمه الله ١٥٩/٥ . (٣) انظر: ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٤٢٥). ٣١٣ باب الربا الآخرَ، فإِنْ خَيَّرَ أحدُهُما الآخرَ فتَبَايَعا على ذلكَ فقدْ وجبَ البيعُ، وإِنْ تقرَّقا بعدَ أَنْ تبايَعًا ولم يَتْرُكْ واحدٌ منهما البيعَ فقدْ وجبَ البيعُ))(١). متفق عليه واللفظ لمسلم. ٨٧٩- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبي ◌َّ قالَ: ((البائعُ والمُبْتاعُ بالخِيار حتى يتفرَّقا، إلاَّ أَنْ تكونَ سَفْقَةَ خيارٍ، ولا يَحِلُّ لهُ أَنْ يُفارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ))(٢) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، والترمذي وحسنه، وللدار قطني: ((حتى يتفرَّقا من مكانهما))(٣). ٣- بابُ الرِّبا ٨٨٠- عن جابر رضي الله عنه قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ آكلَ الرِّبا وَمُوكِلَهُ، وكاتِبَهُ وشاهِدَيْهِ وقالَ: ((هُمْ سواءٌ)) رواه مسلم (٤). ٨٨١- وعن مسروق، عن عبد الله، عن النبيِّ وَّر قال: ((الرِّبا ثلاثةٌ وَسَبْعونَ باباً))(٥) رواه ابن ماجه، ورجاله رجال الصحيحين، ورواه الحاكم وقال: ((على شرطهما)). وزاد: ((إنَّ أَيْسَرها مثل أنْ ينكِحَ الرجلُ أُمَّهُ !! وأَزْبا الرِّبا عَرضُ الرِّجُلِ المُسلم)). ٨٨٢ - وعن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ؛ أنَّ رسولَ اللهِنَّه قال: ((لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهبِ إلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا بَعضها على بَعضٍ، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقَ إلاَّ (١) رواه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١). (٢) رواه أحمد ١٨٣/٢، وأبو داود (٣٤٥٦)، والنسائي ٢٥٢/٧، والترمذي (١٢٤٧). (٣) رواه الدار قطني في ((السنن)) ٥٠/٣. وضعفه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٤٦/٧. وسكت عنه الحافظ بن حجر في «الفتح» ٣٨٨/٤ فهو عنده حسن أو صحيح. (٤) رواه مسلم (١٥٩٨). (٥) رواه ابن ماجه (٢٢٧٥). ٣١٤ كتاب البيوع مِثْلاً بِمِثْلِ، ولا تُشِقُوا بَعْضَها على بَعضٍ، ولا تَبِيعوا غائِياً منهما بِناجٍِ)) متفق عليه(١) ." ٨٨٣- وعن أبي الأشْعَثِ عن عُبَادَةَ بنِ الصامتِ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُوُ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمْرُ بالَّمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سواءٌ بسَواءٍ، يَداً بَيَدٍ، فإذا اختلفتْ هذهِ الأصنافُ فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ، إذا كانَ يداً بيدٍ))(٢) رواه مسلم. ٨٨٤- وله (٣) عن أبي هريرةَ قال: قال رسول اللهِنَّهِ: ((الذَّهَبُ بالذَّهبِ وَزْناً بِوَزْنٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ وَزْناً بوزنٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَن زادَ أو استزادَ فهوَ رِباً)). ٨٨٥- وعن أبي سعيدِ الخُدريِّ وأبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ استعملَ رجلاً على خيبرَ فجاءَهُ بتمرٍ جَنيبٍ، فقالَ رسولُ اللهِ وَلَ: ((أَكُلُّ تَمْرِ خيبرَ هكذا؟)) فقالَ: لا واللهِ يارسولَ اللهِ إِنَّا لَنْأْخُذُ الصاعَ منْ هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثةِ! فقالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((فلا تَفْعَلْ بِعِ الجمْعَ بالدَّراهمِ ثم ابْتَعْ بالدَّراهم جَنبياً))، وقال في الميزان مثل ذلك)) ولمسلمٍ: ((وكذلك الميزان)) متفق عليه(٤). ٨٨٦- وعن جابرِ بن عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قال: نهى رسولُ اللهِ وَلِّ عَنْ بيع الصُّبْرَةِ مِنَ الثَّمْرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها، بالكَيْلِ المُسَمَّىُ منَ الثَّمْرِ))(٥). ٨٨٧- وعن معمر بن عبد الله: أنَّه أرسلَ غِلاَمَهُ بصَاعٍ قَمْحِ فقالَ: بعْه ثم اشترِ بهِ شَعِيراً فذهبَ الغُلامُ، فأخذَ صاعاً وزِيادَةَ بعضٍ صاع، فَلما جاءَ مَعْمَراً أخبرَهُ بذلك فقالَ لهُ معمرٌ: لِمَ فعلتَ ذلكَ ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ! ولا تَأْخُذَنَّ إلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فإني كنتُ (١) رواه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤). سقط من (ص) و(م) قوله: (ولا تبيعوا الورق)) إلى قوله: ((على بعض)). (٢) رواه مسلم (١٥٨٧). (٣) رواه مسلم (١٥٨٨). (٤) رواه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤) سقط من (ص) قوله: ((فلا تفعل)). (٥) رواه مسلم (١٥٣٠). ٣١٥ باب الربا أسمعُ رسولَ اللهِ بَّر يقولُ: ((الطعامُ بالطعام مِثْلاً بِمِثْلِ))، وكانَ طعامُنا يومئذِ الشَّعيرَ، قيلَ له: فإنَّهُ ليسَ بِمِثْلِهِ؟ قالَ: إني أخافُ أَنَّ يُضَارِعَ)(١). ٨٨٨- وعن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ قال: اشتريتُ يومض خيبرَ قِلادَةً باثْنَي عشرَ ديناراً فيها ذهَبٌ وخَرَزٌ، فَفَصلْتُها فَوَجَدْتُ فيها أكثرَ مِنْ اثْنَي عشرَ ديناراً، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ نَّهِ؟ فقالَ: ((لا تباعُ حتى تُفَصَّلَ))(٢) رواها مسلم. ٨٨٩ - وعن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ نهى عنْ بيعِ الحيوانِ بالحيوانِ نَسِيئةً. (٣). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي والترمذي وصحَّحه. وقد رُويَ من حديث ابن عباس(٤)، وابن عمر(٥)، وجابر بن سمرة(٦). ٨٩٠ - وعن نافع، عن ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إذا تَبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ، وأَخَذْتُمْ أَذْنَبَ البقرِ، ورَضِئْتُمْ بالزَّرْعِ وتركْتُمُ الجهادَ، سَلَّطَ اللهُ عليكمْ ذُلاًّ (١) رواه مسلم (١٥٩٢). (٢) رواه مسلم (١٥٩١). (٣) رواه أحمد ١٢/٥، وأبو داود (٣٣٥٦)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، والنسائي ٧/ ٢٩٢، والترمذي (١٢٣٧). نقل البيهقي في ((المعرفة)) ٨/ ٥٠: عن الشافعي قوله: هذا غير ثابت عن رسول اللهِ وَّر، وقال البيهقي: أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة . ونقل الحافظ ابن حجر في ((البلوغ)) (٨٦٠): عن ابن الجارود تصحيحه. سقط من (ف) قوله: ((بالحيوان)» (٤) حديث ابن عباس: أخرجه البزار، والطحاوي، ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله. فرجح البخاري والبيهقي وغير واحد إرساله. (٥) وحديث ابن عمر أخرجه الطحاوي، والطبراني. قال الترمذي: سألت محمداً عنه فقال: إنما يروى عن زياد بن جبير، عن النبي وَل مرسلاً. كما في ((العلل الكبير)) صفحة ١٨٣ . (٦) وحديث جابر بن سمرة: أخرجه الطبراني. وانظر: ((فتح الباري)) ٤٨٩/٤، ((نصب الراية)) ٤/ ٤٨٤٧. ٣١٦ کتاب البيوع لا يَنْزِعُهُ حتى تَرْجِعُوا إلى دينِكُمْ)) (١) رواه أبو داود. وروى الإمام أحمد(٢)، نحوه من رواية عطاء، عن ابن عمر. ورجال إسناده رجال الصحيح. ٨٩١ - وعن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ شَفَعَ لأخيهِ بِشَفَاعةٍ فأهْدَى لهُ هَدِيَّةً عليها فَقَبِلَها فقدْ أتى باباً عظيماً منْ أبوابِ الرِّبا))(٣) رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، و((القاسم)) (٤) مختلف في توثيقه، والترمذي يصحح حديثه. ٤- بابُ النهي عن بيعِ الرُّطَبِ باليابسِ والرخصة في العرايا ٨٩٢ - عن ابن عمر رضي اللهُ عنهما قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عِنْ المُزَابَنَةِ: أَنْ يبيعَ ثمرَ حائِطِهِ إنْ كانَ نخلاً بِتَمْرٍ، وإنْ كانَ كَرِماً أَنْ يبيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وإِنْ كانَ زرعاً أَنْ يبيعَهُ بِكَيْلٍ طَعامٍ، ونهى عَنْ ذلكَ كُلِّه. (٥) متفق عليه. ٨٩٣ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لِ سُئِلَ عن شراءِ الرُّطَبِ بالتَّمْرِ ؟ فقالَ: ((أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَيِسَ؟)) قالوا: نَعَمْ، فنهىُ عنْ ذلكَ كُلِّهِ)). (٦) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، (١) رواه أبو داود (٣٤٦٢)، من طريق عطاء الخراساني، عن نافع به. (٢): أحمد ٢٨/٢. (٣) رواه أحمد ٢٦١/٥، وأبو داود (٣٥٤١). سقط من (م): ((عن أبي أمامة)). (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٨٥/٢٣-٣٩٠. وضعف هذا الحديث ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٢٦٨/٢، وابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢٠٨٥). وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده مقال. كما في ((البلوغ)) (٨٦٢). (٥) رواه البخاري (١٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢). (٦) رواه أحمد ١٧٥/١، وأبو داود (٣٣٥٩)، والنسائي ٢٦٩/٧، وابن ماجه (٢٢٦٤)، وابن حبان (٥٠٠٣)، والترمذي (١٢٢٥). ٣١٧ باب بيع الأصول والثمار والترمذي، وصحَّحه ابن المديني(١)، والترمذي، والحاكم. ٨٩٤ - وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ رِخَّصَ فِي العَرَايا أَنْ تُباعَ بِخَرْصِها كَيْلاً. متفق عليه(٢)، ولمسلمٍ: رخَّصَ في العَرِيَّةِ يأْخُذُها أهلُ البيتِ بِخَرْصِها تَمْراً، يأْكُلُونَهَا رُطَباً. ٨٩٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ رَخَّصَ في بيعِ العَرايا بِخَرْصِها فيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوسُقٍ، أَوْ في خمسةٍ))(٣) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٥- بابُ بيع الأصولِ والثمارِ ٨٩٦- عن ابن عمرَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ نهى عنْ بيع الثَّمَرِ حتى يَبْدُوَ صَلاحُها: نهىُ البائعَ، والمُبْتَاعَ. (٤). ٨٩٧- وعنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ لَه يقولُ: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بعدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَّرتُها للذي باعَها، إلاَّ أَنْ يشترِطَ المُبْتَاعُ، ومَنِ ابتاعَ عبداً فمالُهُ للذي باعَهُ، إلاَّ أنْ يشترطَ المُبْتَاعُ)). متفق عليهما(٥)، واللفظ لمسلم. ٨٩٨ - وعن أنس أنَّ النبيَّ وََّ نهى عنْ بيعِ العنبِ حتى يَسْوَدَّ، وعنْ بيعِ الحَبِّ حتى يشتَدَّ (٦) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسَّنه وقال: ((لا نعرفه (١) وكذا ذكر الحافظ ابن حجر في ((البلوغ)) (٨٦٦)، وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٨/٢، ٨٩، وأقره الذهبي. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٣٥٢). تنبيه: هذا الحديث رواه مالك في ((الموطأ)) في كتاب البيوع (٢٠)، ورواه هؤلاء كلهم من طريقه. والله أعلم. (٢) رواه البخاري (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩). (٣) رواه البخاري (٢١٩٠)، ومسلم (١٥٤١). (٤) روه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤). زاد في (ص، م) ((أوسق)) بنهاية الحديث. (٥) رواه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣). (٦) رواه أحمد ٢٢١/٣، وأبو داود (٣٣٧١)، وابن ماجه (٢٢١٧)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن= ٣١٨ كتاب البيوع/ باب السلم والقرض والرهن مرفوعاً إلا من حديث حماد بن سلمة))، وابن حبان، والحاكم وقال: ((على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . ٨٩٩ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: «لو بِعْتَ منْ أخيكَ ثَمَراً فَأصابَتْهُ جائِحَةٌ فلا يَحِلُّ لكَ أَنْ تَأْخُذَ منهُ شيئاً، بِمَ تأْخُذُ مالَ أخيكَ بغيرِ حَقٍّ !! ))(١) رواه مسلم. ٦ - بابُ السلم والقرض والرهن ٩٠٠- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ رسولُ اللهِنَ ◌ّ المدينةَ وهمْ يُسْلِفُونَ في الثِّمَارِ، السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ، فقالَ: ((مَنْ أسْلَفَ في تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلوم))، متفق عليه(٢)، وهذا لفظ مسلم. وفي لفظ البخاري: ((مَنْ أَسْلَفِّ في شيءٍ)). ٩٠١ - وعن محمد بن أبي مجالد قال: أرسلَني أبو بُرْدَةَ وعبدُ اللهِ بنُ شدَّادٍ إلى عبدِ الرحمنِ بن أَبْزَى، وعبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفى، فسألَّتُهُما عنِ السَّلَفِ؟ فقالا: كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ معَ رسولِ اللهِوَ له فكانَ يأتينا أنباطٌ مِنْ أنباطِ الشام، فَنُسْلِفُهُمْ في الحنطةِ والشعير والزبيب إلى أجَلِ مُسَمَّى. قال: قلتُ: أكانَ لهمْ زرعٌ أَوْ لمْ يكنْ لهم زرعٌ قالا: ما كُنَّا نسألُهُمْ عنْ ذلك(٣). ٩٠٢ - عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أخذَ أموالَ الناسِ يُرِيدُ أَدَاءَها حبان (٤٩٩٣)، والحاكم ١٩/٢. = قال البيهقي في ((السنن)) ٣٠٣/٥: هذا مما تفرد به حماد بن سلمة، عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في التمر مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وجماعة یکثر تعدادهم عن حميد دون ذلك. (١) رواه مسلم (١٥٥٤). (٢) رواه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤). (٣) رواه البخاري (٢٢٥٤) (١٢٥٥). ٣١٩ باب السلم والقرض والرهن أدَّى الله عنهُ، ومَنْ أخذَها يُرِيدُ إِثْلَافَها أَتْلَفَهُ اللهُ تعالى)))(١) ٩٠٣ - وعن سعيدِ بن أبي بُرْدَةَ عن أبيه قال: أتيتُ المدينةَ قالَ: فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلام، فقال: أَلاَ تجيءَ فَأُطْعِمَكَ سَويقاً أو تَمْراً؟ ثُمَّ إنَّكَ بأرْضِ الرِّبا فيها فَاشٍ، إذا كان لَكَ على رجلٍ حقٌّ فَأهْدى إليكَ حِمْلَ تِيْنٍ، أو حِمْلَ شعيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتِّ، فلا تأْخُذْهُ فإنَّهُ رِبا(٢) رواها البخاري. ٩٠٤ - وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ اشترىُ مِنْ يهودِيٍّ طعاماً إلى أجَلٍ، وأَرْهَنَهُ دِرْعاً له مِنْ حديدٍ. (٣) متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٩٠٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذا كانَ مرهوناً وَلَبَنُ الذَّرِّ يُشربُ بِنَفَقَتِهِ إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركبُ ويشربُ النفقةَ»(٤) رواه البخاري. ٩٠٦ - وعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ من صاحبِهِ الذي رَهَنَهُ له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ)) (٥) رواه الدار قطني، وقال: ((إسناده حسن متصل))، والحاكم، وصحّح اتصاله ابنُ عبد البر وغيره، والمحفوظ إرساله، كذلك رواه أبو داود وغيره(٦). (١) رواه البخاري (٢٣٨٧). سقط من (ص) قوله: ((من أنباط)) في (ص، ف) عبد الله بن أبي مجالد وفي (ح) محمد بن أبي مجالد. (٢) رواه البخاري (٧٣٤٢). (٣) روه البخاري (٢٣٨٦)، ومسلم (١٦٠٣). (٤) رواه البخاري (٢٥١٢). سقط من (ص) قوله: ((لبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً)). (٥) رواه الدارقطني في ((السنن)) ٣٢/٣، والحاكم ٥١/٢. كلاهما من طريق ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد به . (٦) لكن قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٦/ ٤٣٠ بعد ذكر طرق الحديث: ((وهذا الحديث عند أهل العلم مرسل، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة، فإنهم يعللونها، وهو مع هذا حديث لا يعرفه أحد منهم)). ورجح البيهقي إرساله في ((السنن الكبرى)) ٣٩/٦. = ٣٢٠ كتاب البيوع/ باب الحوالة والضمانة / باب الصلح ٧ - بابُ الحوالةِ والضمانةِ ٩٠٧ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أن رسولَ اللهِ وَّرَ قال: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ وإذا أَتْبَعَ أَحَدُكُمْ على مَلِيٍّ فَلْيَتُغْ)) (١) متفق عليه. ٩٠٨ - وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: تُوفِّيَ رجلٌ منا فغسَلْناهُ وحنَّطْناهُ وكَفَّنَّهُ، ثم أتينا بهِ رسولَ اللهِ وَله فقلنا: تصلِّي عليه؟ فَخَطا خُطىّ ثمَّ قال: ((أَعليْهِ دَينٌ ؟)» قلنا: دينارانٍ، فانصرفَ فتحمَّلها أبو قتادةَ، فأتينا به فقال أبو قتادة: الدينارانِ عليَّ !! فقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((قد أَوْفَى اللهُ حقَّ الغريمِ وبَرِىءَّ منهما الميتَ؟)) قالَ: نعمْ، فصلَّى عليهِ. ثم قال بعدَ ذلكَ بيومٍ: ((ما فَعَلَ الدينارانِ؟» فقال: إنما ماتَ أمسٍ! قال: فعاد إليهِ مِنَ الغَدِ فقال: قد قَضيتُهما. فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الآن برَّدت عليه جلدَه))(٢) رواه أبو داود الطيالسي والإمام أحمد، وقد اختُلِفَ في الاحتجاج بابن عقيل(٣)، ورواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخر جاه)). ٨ - بابُ الصلحِ ٩٠٩ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ بينَ المُسْلِمينَ إلاَّ صُلْحاً حَرَّمَ حَلالاً، أَوْ أَحَلَّ حَراماً، والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً)) رواه = وذكره أبو داود في المراسيل صفحة ١٧٠ . (١) رواه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤). (٢) رواه الطيالسي في ((مسنده)) صفحة ٢٣٣، والإمام أحمد ٣٣٠/٣، والحاكم ٥٨/٢. (٣) تقدم ذلك.