Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ باب صلاة التطوع النِّدَاءِ والإِقامةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ. رواه مسلم(١) . ٣٣٨ - وعن مسروق قال: سألتُ عائشةَ عَنْ صلاةِ رسولِ اللهِوََّ بِاللَّيْلِ؟ فقالت: سَبْعٌ، وتِسْعٌ، وإِحْدَى عشرةَ، سِوَى رَكْعَتَيْ الفَجْرِ. رواه البخاري(٢). ٣٣٩ - وعن طلق بن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((لا وِتْرَانِ فِي لَيْلةٍ)) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والترمذي(٣) وقال: ((حدیث حسن غریب)). ٣٤٠ - وعن أبيّ بن كَعْبٍ رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ اللهَوَّهُ يُوتِرُ بـ ﴿سَيِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإِخلاص: ١] رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي (٤) وزاد: ((ولا يسلم إِلاَّ في آخرِها». ٣٤١ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ الله ◌َّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً يُوتِرُ مِنْ ذلكَ بِخَمْسٍ، لاَ يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ في آخِرِها. رواه (٥) مسلم(٥) . ٣٤٢ - وعنها قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيلِ قَدْ أَوْتَرَ رسولُ اللهِ وَهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وأَوْسَطِهِ وآخِرِهِ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. متفق عليه(٦)، واللفظ لمسلم. (١) رواه مسلم (٧٣٨). (٢) رواه البخاري (١١٣٩). (٣) رواه أحمد ٢٣/٤، وأبو داود (١٤٣٩)، والنسائي ٢٣٠/٣، وابن حبان (٢٤٤٩)، والترمذي (٤٧٠). وصححه ابن خزيمة في (صحيحه)) (١١٠١)، والألباني في ((صحيح أبي داود)) (١٢٩٣) وغيرهما. (٤) رواه أحمد ١٢٣/٥، وأبو داود (١٤٢٣)، وابن ماجه (١١٧١) والنسائي ٢٤٤/٣. (٥) رواه مسلم (٧٣٧). (٦) رواه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (٧٤٥). ١٤٢ كتاب الصلاة ٣٤٣ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النبي ◌َِّ قال: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا)) رواه مسلم(١) . ٣٤٤ - وَروَى (٢) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((مَنْ خافَ أنْ لا يقومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَزَّلَهُ، ومَنْ طَمِعَ أَنْ يقومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِزْ آخِرَهُ، فإِنَّ صلاةَ آخِرِ اللَّيلِ مَشْهودَةٌ. وذلك أَفْضَلُ)). ٣٤٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وَّ قال: ((إِذا طَلَعَ الفَجْرُ فقد ذَهَبَ كلُّ صلاةِ الليلِ والوِتِرُ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ)) رواه الترمذي(٣) وقال: (سليمان بن موسى تفرّد به على هذا اللفظ)). ولم نر أحداً من المتقدمين تكلم فيه، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقال البخاري: ((عنده مناكير))، وقال النسائي: ((ليس بالقوي في الحديث))، وقال ابن عدي: ((هو عندي ثبت صدوق)) (٤). ٣٤٦ - وعن أبي سعيد الخُدْريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (مَنْ نامَ عنْ الوَتْرِ أَو نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ)) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي(٥)، وقد ضعّفه بعض الأئمة (٦)، وروي مرسلاً(٧). وإِسناد أبي داود لا بأس به. (١) رواه مسلم (٧٥٤). (٢) رواه مسلم (٧٥٥). (٣) رواه الترمذي (٤٦٩). (٤) انظر: ((تهذيب الكمال ١٢ / ٩٤-٩٧. وقد أعله الإمام أحمد، وقال: ((لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى)) كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ٩/ ١٥٠ . (٥) رواه أحمد ٤١/٣، وأبو داود (١٤٣١)، وابن ماجه (١٨٨)، والترمذي (٤٦٥). (٦) في سنده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. انظر: ((الكامل في الضعفاء)) ٢٦٩/٤. (٧) قال الترمذي: ((هذا أصح من الحديث الأول)). ١٤٣ باب صلاة التطوع ٣٤٧ - وقد روى ابن حبان(١) من حديث أبي سعيد أَنَّ رسول الله وَّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُؤْتِزْ، فَلاَ وِتْرَ لَهُ)) . ٣٤٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي نََّ بِثَلَاثٍ لا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَموتَ: صوم ثلاثةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وصلاةِ الضُّحَى، ونَوْمِ على وِتْرٍ. متفق عليه(٢). ولفظه للبخاري، وروى مسلم(٣) نحوه من حديث أبي الدرداء، وأحمد والنسائي نحوه من حديث أبي ذر(٤). ٣٤٩ - وعن أم هانىء بنتِ أبي طالب قالت: ذَهَبْتُ إِلى رسول الله وََّ عامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفاطمةُ ابنتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قالت: فَسَلَّمْتُ عليه، فقالَ: (مَنْ هذِهِ؟)) فقلتُ: أُمُّ هانىء بنتُ أبي طالبٍ، فقال: ((مَرْحَباً بأمِّ هانىء)). فلمَّا فرِغَ من غُسْلِهِ قامَ فَصَلَّى ثمانِي رَكَعاتٍ مُلْتَحِفاً في ثوبٍ واحِدٍ، فلمَّا انْصَرَفَ قلتُ: يا رسولَ الله! زَعَمَ ابنُ أُمِّي عَلَيُّ بنُ أبي طالبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ: فُلانَ ابنَ هُبَيْرَةَ، فقال رسولُ الله وَّهِ: ((قَدْ أَجَرْتُ مَنْ أَجَرْتِ يا أمَّ هانىء)»، قالت أم هانىء: وذلكَ ضحىَ. متفق عليه(٥) . ٣٥٠ - وعن زيد بن أَرْقَمَ: أَنَّه رأَى قَوْمَاً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدٍ قُبَاءٍ، فقالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصلاةَ في غيرِ هذهِ الساعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رسولَ اللهِوَِّ قالَ: ((صلاةُ الأَوَابِينَ حينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ)) رواه مسلم (٦). ٣٥١ - وروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُصلِّي الضُّحى أربعاً، ويزيدُ ما شاءَ الله))(٧) . (١) في ((صحيحه)) (٢٤٠٨). وانظر ((فتح الباري)) لابن رجب ١٥٩/٩-١٦٠. (٢) رواه البخاري (١١٧٨)، ومسلم (٧٢١). (٣) في ((صحیحه)) (٨٦) (٧٢٢). رواه أحمد ١٧٣/٥، والنسائي ٢١٨/٤. (٤) رواه البخاري (٣٥٧)، ومسلم (٣٣٦). سقط من (م) قوله: ((قالت أم هانىء)) الأخيرة. (٥) رواه مسلم (٧٤٨). (٦) (٧) رواه مسلم (٧١٩). ١٤٤ كتاب الصلاة ٣٥٢ - وله عن عبد الله بن شقيقٍ قال: قُلتُ لعائشَةَ: هَلْ كانَ النبيُّ ◌َوَ يُصَلِّي الضُّحى ؟ قالتْ: لاَ، إِلَّ أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ (١). ٣٥٣ - وعن عائشة أَنَّها قالت: ما رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يصلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَط، وإِنِّي لأُسَبِّحُها، وإِنْ كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ لَيَدَعُ العَمَلَ وهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِم. رواه مسلم (٢) أيضاً. ٣٥٤ - وعن مُورِّقٍ قالَ: قلتُ لابنِ عُمَرَ: أَتُصَلّي الضُّحَى؟ قال: لا، قلتُ: فَعُمَرُ؟ قال: لا ، قلتُ: فأبو بَكْرٍ قال: لا. قلتُ: فالنَّبِيُّ وَّهِ؟ قالَ: لا إِخَالُهُ. رواه البخاري(٣). ٣٥٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كانَ رسولُ اللهِّرِ يُعَلِّمُنا الاسْتِخَارَةَ في الأُمورِ كما يُعَلِّمُنا السورةَ مِنَ القُرآنِ، يقولُ: ((إِذا هَمَّ أحدُكُمْ بالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَريضةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيْرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيم، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولاَ أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وأنتَ عَلَمُ الغُيوبِ، اللهمَّ إِنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِيني ومَعاشِي وعاقِبَةِ أَمْرِي - أو قالَ عاجِلٍ أَمْرِي، وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لي ثمَّ بارِكْ لي فيهِ، وإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمرَ شرٌّ لي في ديني ومَعَاشِي وعاقِبَةِ أَمْري - أو قالَ عاجِلِ أَمْري - وآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنهُ واقدُرْ لِيَ الخَيْرَ حيثُ كانَ ثُمَّ أرْضِني قال: وَيُسَمِّي حاجَتَهُ» رواه البخاري، ورواه الترمذي (٤) عن الشيخ الذي رواه عنه البخاري، وعنده: «ثم أَرْضِني به)) وعند أبي داود، وهو رواية للبخاري(٥): («ثم رضّني به)). (١) رواه مسلم (٧١٧). (٢) رواه مسلم (٧١٨). (٣) رواه البخاري (١١٧٥). (٤) رواه البخاري (١١٦٢)، والترمذي (٤٨٠). (٥) عند أبى داود (١٥٣٨)، والبخاري (٦٣٨٢). ١٤٥ باب سجود التلاوة والشكر ٩ - باب سجود التلاوة والشكر ٣٥٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا قَرَأَ ابنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشيطانُ يَبكي يقولُ: يا وَيْلَهُ! أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالشُّجودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجنّةُ، وأُمِرْتُ بالسجودِ فَأَبَيْتُ، فَلِي النارُ)) رواه مسلم(١) . ٣٥٧- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزائِمِ السُّجودِ، وقد رأَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ يَسْجُدُ فيها. رواه البخاري(٢). ٣٥٨- وعن أبي هريرة قال: كانَ رَسولُ اللهِوَِّ يَقْرَأُ في الجمعةِ في صلاةِ الفجرِ ﴿آلم تَنْزِيْلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَّى عَلَى الإِنْسَانِ﴾. متفق عليه(٣). واللفظ للبخاري . ٣٥٩ - وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قرأتُ على النبي ◌َّ: ﴿والنجم﴾ فلم يسجد فيها(٤). متفق عليه، واللفظ للبخاري أيضاً. ٣٦٠ - وعن ابن عباس، أَنَّ النبيَّ نَِّ سَجَدَ بـ ﴿النَّجْمِ﴾ وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشرِكونَ والجِنُّ والإِنْسُ. رواه البخاري(٥) وقال: كانَ ابن عمر يسجد على غير (٦) وضوء(٦). ٣٦١ - وعن خالد بن مَعْدَان؛ أَنَّ رسول الله وَّةِ قال: ((فُضِّلَتْ سُورَةُ الحجّ على القرآنِ بِسَجدتَينِ)) رواه أبو داود(٧) في ((المراسيل)). وقال: ((وقد أسند هذا ولا يصح)). (١) رواه مسلم (٨١). وفي (ف، ح) ((يا ويلي)) وهي رواية عند مسلم. (٢) رواه البخاري (١٠٦٩). (٣) رواه البخاري (١٠٦٨)، ومسلم (٨٨٠). هذا الحديث سقط بتمامه من (م). رواه البخاري (١٠٧٣)، ومسلم (٥٧٧). (٤) (٥) رواه البخاري (١٠٧١). (٦) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في ترجمة حديث (١٠٧١). (٧) رواه أبو داود في ((المراسيل)) صفحة (١١٣). وانظر ((التلخيص الحبير)) ٢/ ٩. ١٤٦ كتاب الصلاة ٣٦٢- وعن عطاء بن ميناءَ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَجَدْنا مع النبيِّ وَّ في ﴿إِذا السَّماءُ انشقَّت﴾ و﴿اقرأْ باسْمٍ رَبِّكَ﴾)). رواه مسلم(١). ٣٦٣ - وعن عليّ رضي الله تعالى عنه قال: أنا أَتَعَجَّبُ مَنْ [حدثني] لا يَسْجُدُ في المُفَصَّلِ. رواه الحاكم بإِسناد صحيح(٢). ٣٦٤ - وعن البراء رضي الله عنه قال: بعثَ النبيُّ نَّهِ خالدَ بنَ الوليدِ إِلى أهلِ اليمنِ يَدعوهم إلى الإِسلام فلم يُجيبوه، ثمَّ إِنَّ النبيَّ وَّر بعث عليَّ بن أبي طالبٍ، وأمرهُ أن يقفلَ خالداً ومَنْ كانَ معه، إِلاَّ رجلٌ ممَّن كانَ مع خالدٍ أحبّ أن يعقب مع عليٍّ فليعقب معه، قال: فكنتُ ممَّن عقب معه، فلما دَنَوْنَا من القوم خرجوا إِلينا، فصلى بنا عليٍّ، وصفّنا صفّاً واحداً، ثم تقدَّم بَيْنَ أيدينا، فقرأ عليهم كتابَ رسولِ اللهِ وَل﴿ فأسلَمَتْ هَمْدَانُ جميعاً، فكتبَ عَلِيٌّ إِلى رسولِ الله وَِّ بِإِسْلامِهِم، فلمَّا قرأَ رسولُ اللهِ وَِّ الكتابَ خَرَّ ساجِداً، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فقالَ: ((السلامُ على هَمْدانَ، السلامُ على هَمْدانَ)) رواه البيهقي(٣) وقال: ((أخرج البخاري صدر هذا الحديث ولم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث على شرطه)). ٣٦٥ - وعن أبي عون الثقفي، عن رجل لم يسمه: أَنَّ أبا بَكرٍ رضي الله عنه لمَّا أتاهُ فَتْحُ اليمامةِ سَجَدَ(٤). رواه ابن أبي شيبة في ((كتاب الفتوح)). ١٠ - باب صلاة الجماعة ٣٦٦- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ الله وَلَه قال: ((صلاةٌ (١) رواه مسلم (٥٧٨). (٢) رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٥٢/٢ وأقره الذهبي على تصحيحه. في الأصول: ((من حدبي)) وعند الحاكم: ((من حدثني)). (٣) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٦٩/٢. (٤) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٧١/٢. ١٤٧ باب صلاة الجماعة الجماعةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وعِشرينَ دَرَجَةً)). متفق عليه(١). ٣٦٧ - وفي حديث أبي سعيد: ((بخمسٍ وعشرينَ درجةً)). رواه البخاري(٢). ٣٦٨ - وفي حديث أبي هريرة: ((بخمسة وعشرين جزءاً). متفق عليه(٣). ٣٦٩ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أَنَّ رسول الله وَ لالٍ قال: ((والذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحطَبٍ فيُخْتطب، ثمَّ آمرَ بالصَّلاةِ فيؤذَّنَ لها، ثمَّ آمرَ رجلاً فيؤُمَّ الناسَ، ثمَّ أخالِفَ إِلى رجالٍ فَأحَرِّقَ عليهم بيوتَهم، والذي نَفْسي بيدِهِ لو يَعْلَمُ أحدُهُم أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقاً سَميناً أو مِرْماتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لشهِدَ العِشاءِ)). رواه البخاري (٤) وهذا لفظه، ومسلم وليس عنده: ((أو مرماتین حسنتین)). ٣٧٠- وعن عبد الله بن عمر، أَنَّ رسول الله وَّل قال: ((لا تمنَعوا إِماءَ الله مَساحِدَ الله)). متفق عليه(٥) . ولأحمد وأبي داود والحاكم(٦) وقال: ((على شرطهما)): ((لا تمنعُوا النساءَ أنْ يَخْرُجْنَ إِلى المَساجِدِ، وبُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ». ٣٧١ - وعن زَيْتَبَ الثَّفَفِيَّةِ امرأةِ عبدِ الله قالت: قال لنا رسول الله وَّرَ: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْداكُنَّ المَسْجِدَ فلا تمسنَّ طِيباً)). رواه مسلم(٧). ٣٧٢ - وعن أبي موسى قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّ أعظمَ النَّاسِ في الصَّلاةِ (١) رواه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠). (٢) رواه البخاري (٦٤٦). (٣) رواه البخاري (٦٤٧)، ومسلم (٦٤٩). في (م) ((بخمس وعشرين درجة)). (٤) رواه البخاري (٧٢٢٤)، ومسلم (٦٥١). و((العَزْق)): بفتح العين وسكون الراء قطعة لحم، وقيل العظم يكون عليه اللحم و((مرماتين)): أي السهم يتعلم عليه الرمي. وانظر ((فتح الباري)) ٢/ ١٥٢ . (٥) رواه البخاري (٩٠٠) ومسلم (٤٤٢). (٦) رواه أحمد ٧٦/٢، وأبو داود (٥٦٧)، والحاكم ٢٠٩/١ . (٧) رواه مسلم (٤٤٣). ١٤٨ كتاب الصلاة أجْراً أَبْعَدُهُمْ إِليها مَمْشى فأبعدُهُمْ، والذي ينتظِرُ الصَّلاةَ حتَّى يُصَلَّيها معَ الإِمامِ أعظمُ أجْراً منَ الذي يُصَلِّيها ثُمَّ ينامُ) وفي رواية: ((حتَّى يصليهَا معَ الإِمامِ في جماعَةٍ)) متفق عليه(١) . ٣٧٣ - وعن هُشَيْم، عن شُعْبَةً، عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَنْ سَمِعَ الِّداءَ فلم يأتِهِ فلا صلاةَ لَهُ، إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ)) رواه ابن ماجه، والدار قطني(٢)، وإِسناده على شرط مسلم، وقد أُعلّ بالوقف. ٣٧٤ - وعن نافع قال: أَذَّنَ ابنُ عُمَرَ في ليلةٍ باردَةٍ بِضَجْنَانَ ثمّ قال: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ: كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ ثمَّ يقولُ على إِثْرِهِ: ألاَ صَلّوا في الرِّحالِ في الليلةِ البارِدَةِ أو المَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ. متفق عليه(٣) وهذا لفظ البخاري. ٣٧٥- وروى أبو داود من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: نادَى مُنَادِي رسولِ الله ◌ِبَّهَ بذلكَ في المدينةِ في الليلةِ المَطِيرَةِ والغَدَاةِ القَرَّةِ (٤). ٣٧٦- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّه سُئِلَ عن الثُّوم ؟ فقالَ: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذهِ الشجرةِ فلا يَقْرَبنا ولا يُصَلِّيَ مَعَنا)) متفق عليه(٥). واللفظ لمسلم. (١) رواه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٦٦٢). (٢) رواه ابن ماجه (٧٩٣)، والدارقطني في ((السنن)) ١/ ٤٢٠ قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ((وقفه هو الصحيح عند الإمام أحمد وغيره)) كما في ((الفتح)) له ٤٤٩/٥ . في (ف، ح): ((وروى هشيم)) بدلاً من قوله: ((عن هشيم)). (٣) رواه البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٢٢) (٦٩٧). وضَجْنَان: جُبَيل على بريد من مكّة. كما في : «معجم البلدان)» لياقوت الحموي ٣/ ٤٥٣ . (٤) رواه أبو داود (١٠٦٤). قال الحافظ ابن رجب: ((لا نعلم ذكر المدينة في حديث ابن عمر في هذه الرواية. ورواية عبيد الله أصح)) راجع ((الفتح)) له ٦/ ٨٤. (٥) رواه البخاري (٨٥٦)، ومسلم (٥٦٢). ١٤٩ باب صلاة الجماعة ٣٧٧- وعن يزيد بن الأسْوَد أَنَّه صلَّى معَ رسولِ اللهِوََّ صلاةَ الصُّبْحِ بِمِنَى، وهوَ غُلامٌ شابٌ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِوَّهِ إِذا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلًِّا، فَدَعَا بهما، فجيءَ بِهِما تُرْعَدُ فَرَائِصُهُما، فقال لهما: ((ما مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيا مَعنا؟)) قالَ: قَدْ صَلَّيْنا في رِحالِنا. قالَ: ((فلا تَفْعَلاَ، إِذا صَلَّئْتُمْ فِي رِحالِكُمْ ثُمَّ أَدْرَكتُمُ الإِمامَ لم يُصَلِّ فصلِيا معه فإِنَّها لكمُ نافلةٌ)) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، والترمذي(١) وصحّحه. ٣٧٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتَى النبيَّ وَّ رَجُلٌ أَعْمَى فقالَ: يا رسولَ الله [إِنَّهُ] ليسَ لي قائدٌ يَقُودُني إِلى المَسْجِدِ؟ فسألَ رسولَ اللهِ نَّ أَنْ يُرَخِّصَ لهُ فيصلِّيَ في بيتِهِ فرخَّصَ له، فلمَّا وَلَّى دَعاهُ فقالَ: ((هل تَسْمَعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ ؟)) قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((فَأَجِبْ)) رواه مسلم (٢) . ٣٧٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فإِذا كَبَّرَ فَكَبِرُوا وَلاَ تُكَبِّرُوا حتَّى يُكَبِّر، وإِذا رَكَعَ فَارْكَعوا ولا تَرْكعوا حتَّىُ يَرْكَعَ، وإِذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحَمْدُ، وإِذا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، ولا تَسْجُدُوا حتَّى يَسجُدَ، وإِذا صَّلى قائِماً فَصَلُّوا قياماً، وإذا صلَّى قاعِداً فصلُّوا قُعوداً أَجْمَعُينَ)) رواه أحمد، وأبو داود(٣) وهذا لفظه. ٣٨٠- وعن البراء رضي الله عنه أَنَّهم كانوا يُصَلُّونَ مِعَ رسولِ الله ◌َّ فِإِذا رَكَعَ رَكَعُوا، وإِذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكوعِ فقالَ: ((سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، لم نَزَل قياماً حتَّى (١) رواه أحمد ١٦١/٤، وأبو داود (٥٧٥)، والنسائي ١١٢/٢-١١٣، والترمذي (٢١٩). وصححه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٧٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٥٦٤)، وابن السكن كما في ((التلخيص الحبير)) ٢٩/٢. في (م) ((فإِنه لكم)) بدل: ((فإنها لكم». (٢) رواه مسلم (٦٥٣). (٣) رواه أحمد ٢/ ٢٣٠، وأبو داود (٦٠٣)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (٦١٧). في (م) وأبي داود ((أجمعون)) بدل ((أجمعين)) وكلاهما صحيح. انظر ((الفتح)) ٢١٢/٢. ١٥٠ كتاب الصلاة نراهُ قد وضعَ وَجْهَهُ بالأرْضِ، ثمَّ نَتَبِعُهُ. متفق عليه(١)، واللفظ لمسلم. ٣٨١ - وعن أبي سَعيدِ الخُذْريِّ رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ الله وَّوْ رَأَى في أصْحابِهِ تَأَخُراً فقالَ لهُمْ: ((تَقَدَّموا فانْتَهُّوا بي، ولْيَأْتَمَّ بَكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، ولا يزالُ قومٌ يَتَأَخَّرونَ حتَّى يُؤَخِّرَهُمْ الله عزَّ وجلَّ)) رواه مسلم(٢). ٣٨٢ - وعن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قال: احْتَجَرَ رسولُ اللهِوَّهِ حُجَيْرَةٌ بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي فيها، قالَ: فَتَتَبَّعَ إِليهِ رِجَالٌ وجاؤُوا يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، قالَ: ثُمَّ جاؤُوا لَيْلَةً فَحَضَروا، وأبطأَ رسولُ الله ◌َِّ عَنْهُمْ، قالَ: فلمْ يخرُجْ إِليهم، فَرَفَعوا أَصْواتهم وحَصَبُوا البابَ، فخرجَ إِليهم رسولُ الله وَله مُغْضَباً، فقالَ لَهُمْ: ((ما زالَ بكم صَنِيعُكُمْ حتَّى ◌َننتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بالصلاةِ في بُيُوتِكُمْ فإِنَّ خيرَ صلاةِ المرءِ في بَيِّتِهِ إِلاَّ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ)). متفق عليه(٣)، واللفظ لمسلم. ٣٨٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: صلَّى مُعاذٌ لأَصْحَابِهِ العِشَاءَ فطوَّلَ عليهم فَانْصَرَفَ رجلٌ مِنَّا، فصلَّى، فأُخْبِرَ مُعاذٌ عنه، فقالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فلمَّا بَلَغَ ذلكَ الرجلَ دَخَلَ على رسولِ اللهِ وَِّ فَأَخْبَرَهُ ما قالَ مُعاذٌ، فقالَ لهُ النبيُّ ◌َّهِ: ((أتريدُ أن تكونَ فَتّاناً يا مُعاذ؟ إِذا أَمَمْتَ الناسَ فَاقْرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و﴿سَبِّحْ اسمَ رَبِّكَ﴾، و﴿اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ﴾ و﴿اللَّيْلِ إِذا يَغْشَى﴾)) متفق عليه (٤)، واللفظ لمسلم أيضاً. وفي لفظ له(٥): فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثمَّ صلَّى وَحْدَهُ وانْصَرَفَ. ٣٨٤ - وعن عائشة قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِ وَّهِ جاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بالصَّلاةِ، فقالَ: (١) رواه البخاري (٨١١)، ومسلم (٤٧٤). (٢) رواه مسلم (٤٣٨). (٣) رواه البخاري (٧٣١)، ومسلم (٧٨١). سقط من (ص، ف، م) قوله: ((الصلاة)) قبل ((المكتوبة)). (٤) رواه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥). (٥) مسلم (٤٦٥). ١٥١ باب صلاة الجماعة ((مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ))، قالَتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ أبا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وإِنَّه مَتى يَقُمْ مَقامَكَ لا يُسْمِعِ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فقال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قالَتْ: فقلتُ لحفصَةَ: قولي له: إِنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أسِيفٌ، وإِنَّهُ متى يَقُم مَقَامَكَ لا يُسمِعِ النَّاسَ فلو أمرتَ عُمَرَ، فقالت له، فقال رسولُ الله ◌ََّ: ((إِنَّكنَّ لأَنْتُنَّ صواحِبُ يوسُفَ مُرُؤًا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ)). قالت: فَأَمَرُوا أبا بكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قالَتْ: فلمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَجَدَ رسولُ اللهَوَِّ فِي نَفْسِهِ خِقَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَّيْن ورِجْلاهُ تَخُطَّانِ في الأرضِ، قالَتْ: فلمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِليهِ رسولُ الله ◌َِّ: قُمْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رسولُ الله ◌َِّ حَتَّى جلسَ عن يَسارِ أبي بكرٍ، قَالَتْ: فكانَ رسولُ اللهِ وَّوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جالِساً وأبو بَكْرٍ قائماً، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرِ بصَلاةِ رسولِ الله ◌َّهِ، ويَقْتَدِي الناسُ بصَلاةِ أبي بَكْرٍ. متفق عليه(١). ٣٨٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسول الله مَّر قال: ((إِذا أَمَّ أَحَدُكُم الناسَ فليُخَفِّفْ فإِنَّ فيهِم الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ والمريضَ، فإِذا صلَّى وَحْدَهُ فلْيُصلِّ كَيْفَ شاءَ)) وفي لفظ: ((وذا الحاجة)) وفي آخر: ((الضعيف والسقيم)) متفق عليه(٢)، واللفظ لمسلم. ولم يقل البخاري: ((والصغير)). ٣٨٦- وعن عَمْرِو بن سَلَمَة الجرمي قال: كُنَّا بما مَمَرِّ الناسِ، وكانَ يمرُّ بنا الرُّكبانُ فَنَسْأَلُهُمْ ما للناسِ ؟ ما للناس ؟ ما هذا الرجلُ ؟ فيقولون: يَزْعَمُ أَنَّ الله عزَّ وجلَّ أرْسَلَهُ، أَوْ أَوْحَى الله إليه بِكَذَا، فَكُنْتُ أحفظُ ذلكَ الكلامَ فكأَنَّما يُغري في صَدْرِي. وكانَتْ العربُ تَلَوَّمُ بِإِسْلامهم الفَتْحَ فيقولونَ: اتركوهُ وقومَهُ، فإِنْ ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادِقٌ. فلمَّا كانَتْ وقعةَ [أَهْلِ] الفَتْحِ بادَرَ كلُّ قَوْمِ بِإِسْلامِهِم، وبَدَرَ أبي قَوْمي بإِسلامِهِمْ. فلمَّا قَدِمَ قال: جِئْتُكُمْ واللهِ مِنْ عِنْدِ النبيِّ حَقّاً، فقالَ: ((صَلُّوا صَلاةَ كَذا في حينٍ كَذَا وصَلُّوا صلاةَ كذا في حينٍ كَذا، فإِذا حَضَرَتِ الصلاةُ فليؤذِّنْ (١) رواه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٤١٨). ((أسيف)) أي حزين، وقيل سريع الحزن والبكاء. كما في شرح النووي)). (٢) رواه البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧). ١٥٢ كتاب الصلاة أَحَدُكُمْ ولْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنَاً)). فَنَظَرُوا فلمْ يكُنْ أحدٌ أكثرَ قُرآناً مِنِّي لِما كنتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فقدَّموني بينَ أَيْدِيهِم وأنا ابنُ سِتٍّ أوْ سَبْعٍ سِنِينَ، وكانَتْ عليَّ بُرْدَةٌ وكنتُ إِذا سَجَدْتُ تَقَلّصَتْ عَنِّي، فقالتْ امرأةٌ من الحَيِّ: ألاَ تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قارِئِكُمْ! ؟ فاشْتَروا، فقَطعوا لي قَميصاً فما فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بذلكَ القَميصِ (١). رواه البخاري، وعند أبي داود: وأنا ابنُ سَبْعِ سنينَ أو ثَمانِ سنين. وعند النسائي: ((وأنا ابن ثمان سنين)). ٣٨٧- وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يكره أن يَومَّ الغلامُ حتى يحتلمَ)) رواه الأثرم والبيهقي(٢)، ولفظه: لا يؤمُ الغلامُ حتى يحتلِمَ. ٣٨٨- وعن أبي مَسْعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرِؤُهُمْ لِكتابِ اللهِ، فإِنْ كانُوا في القِراءَةِ سَواءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فإِنْ كانوا في السُّنَّةِ سَواءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإِنْ كانوا في الهِجْرَةِ سَواءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً، ولا يَؤُمَنَّ الرجُلُ الرجُلَ في سُلْطانِهِ، ولاَ يَقْعُدْ في بيتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بإِذْنِهِ)) وفي رواية: (سِنّاً)) بدل: ((سلم)). رواه مسلم (٣) . ٣٨٩ - وعن ابن مسعود قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ والتُّهَى ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُم ثلاثاً، وإِيَّاكُمْ وهَيْشاتِ الأَسْواقِ)) رواه مسلم (٤) أيضاً. ٣٩٠ - وعن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((رُصّوا صُفوفَكُمْ (١) رواه البخاري (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي ٢/ ٨١. قوله: ((بما ممر الناس)) في (ص): ((بماء)) بالهمزة. قوله: ((يغري في صدري)» كذا في (ص، ف) وهو رواية للبخاري رجحها عياض، ورواية أخرى: (يقر)) انظر ((الفتح)) ٧ / ٦١٧ . (٢) رواه البيهقي ٢٢٥/٣. وضعفه ابن حجر في ((الفتح)) ٢١٧/٢. وانظر ((الفتح)) لابن رجب ١٧٣/٦. (٣) رواه مسلم (٦٧٣). وقوله: ((أقدمهم سِلْماً)): أي إِسلاماً. ((شرح النووي)) ١٧٣/٥. (٤) رواه مسلم (٤٣٢). و((هيشات الأسواق)) هي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها كما في ((شرح النووي)) ١٥٦/٤ . ١٥٣ باب صلاة الجماعة وقارِبُوا بينَها وحَاذُوا بالأَعْناقِ، فوالّذي نَفْسي بيدهِ إِني لأَرَى الشَّيَاطِينَ تدخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كأَنَّها الحَذَف)). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان البستي(١). والحذفُ بالتحريك: غَنَمٌ سُودٌ صِغار من غنم الحجاز الواحدة حَذَفَة، قاله (٢) ٠ الجوهري ٣٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُها، وشَرُّهَا آخِرُها. وخَيْرُ صُفوف النِّساءِ آخِرُها وَشَرُّهَا أوَّلُها))(٣) رواه مسلم . ٣٩٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صَلَّيْتُ مَعَ رسولِ اللهِوَّهِ ذاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. متفق عليه (٤) . ٣٩٣ - وعن أنس قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَّةِ فِي بيتٍ أُمَّ سُلَيْمِ، فَقُمْتُ وَيتيمٌ خَلْفَهُ وأُمُ سُلَيْمٍ خَلفنا. متفق عليه(٥)، واللفظ للبخاري. ولمسلم: أَنَّ النبي ◌َّ صلى به وبامرأةٍ فجعلَهُ عن يمينهِ والمرأةَ خلفَه. ٣٩٤ - وعن أبي بكرة أَنَّهُ انْتَهِى إِلى النبيِّ وَّهِ وهُوَ راكِعٌ فركَعَ قبلَ أنْ يَصِلَ إِلى الصفِّ فذكَرَ ذلكَ للنبيِّ ◌َِّ فقالَ: ((زادَكَ اللهُ حِرْصاً، ولا تَعُدْ)). رواه البخاري(٦). وفي رواية لأحمد وأبي داود(٧): أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ جاءَ ورسولُ الله راكِعٌ، فركَعَ دُونَ (١) رواه أحمد ١٥٤/٣، وأبو داود (٦٦٧)، والنسائي ٩٢/٢، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢١٦٦). (٢) انظر: ((الصحاح)) ١٠٢٩/٢ مادة: ((حذف)) و((معالم السنن)) ١٥٩/١. (٣) رواه مسلم (٤٤٠). (٤) رواه البخاري (٧٢٦)، ومسلم (٧٦٣). (٥) رواه البخاري (٨٧١)، ومسلم (٦٦٠). (٦) رواه البخاري (٧٨٣). (٧) رواها أحمد ٤٥/٥، وأبو داود (٦٨٤). سقط من (م) من قوله: ((صلاته)) إلى قوله: ((أنا)). تنبيه: وقع في (ص) قوله: ((ولا تَعُدْ له)). وفي (ح): (ولا تَعْدو)) وفي (ف): ((لا تَعُذْ)). ١٥٤ كتاب الصلاة الصَّفِّ، ثمَّ مَشَى إِلى الصفِّ، فلمَّا قَضى النبيُّ ◌َّلو صلاته قال: ((أيكم الذي ركعَ دونَ الصفِّ، ثم مشى إِلى الصفِّ)). فقال أبو بكرةَ: أنا. قالَ: ((زادَكَ الله حِرْصاً وَلاَ (تَعُدْ))». ٣٩٥- وعن هلال بن يِسَاف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، أَنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي خَلْفَ الصفِّ [وَحْدَهُ] فَأَمَرَهُ أَنْ يُعيدَ الصَّلاةَ. رواه أحمد وحسّنه، وأبو داود وهذا لفظه، وابن حبان في ((صحيحه))، والترمذي(١) وقال: ((حديث حسن)). وقال ابن المنذر: (ثبّت الحديث أحمد وإِسحاق))(٢). وقال ابن عبد البر: ((في إِسناده اضطراب)) (٣). (١) رواه أحمد ٢٢٨/٤، وأبو داود (٦٨٢)، وابن حبان (٢١٩٨)، والترمذي (٢٣٠). (٢) في ((الأوسط)) ١٨٤/٤، وقال: ((صلاة الفرد خلف الصف باطلة، لثبوت خبر وابصة)) اهـ. (٣) كما في ((التمهيد)) ٢٦٩/١. وقال: ((حديث وابصة مضطرب الإسناد لا يثبته جماعة من أهل الحدیث)) اهـ. قال الترمذي: «قد اختلف أهل الحديث في هذا: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة أصح. قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة) اهـ. هذا هو الاضطراب الذي أشار إليه ابن عبد البر. لكن هذا لا يضر، فقد صحح الحديث كل من: الإمام أحمد، وإسحاق، وابن معين، وأبو حاتم الرازي كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ٧/ ١٢٧-١٣١ . وقال ابن حبان: ((الطريقان جميعاً محفوظان كما في («صحيحه» (٢٢٠٠)». وصححه ابن حزم في ((المحلى)) ٢/ ٣٧٤ . وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن علي عن أبيه وفيه قال النبي وَلّهِ: ((استقبلْ صلاتَك فَلا صلاةَ لفرد خلف الصفِّ)) رواه أحمد ٢٣/٤ وابن ماجه بنحوه (١٠٠٣). قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: حديث ملازم بن عمرو - يعني هذا الحديث - في هذا أيضاً ؟ قال: نعم. وقال ابن عبد الهادي: إسناده قوي. كما في ((التنقيح)) ٣٤/٢. ١٥٥ باب صلاة الجماعة ٣٩٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ وَّر قال: ((إِذا سَمِعْتُمُ الإِقامَةَ فامْشُوا إِلى الصَّلاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ ولا تُشْرِعوا فما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وما فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)) متفق عليه(١)، واللفظ للبخاري. وفي لفظ لمسلم(٢): ((صَلِّ ما أَدْرَكْتَ وَاقْضٍ ما سَبَقَكَ)) ورواه أحمد (٣) عن ابن عُيَيْنَةَ، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: ((وما فاتكم فاقضوا)). وقد وهم بعض المصنفين في قوله: ((إِنَّ لفظ القضاء مخرج في الصحيحين)) (٤). وقال أبو داود(٥): ((قال يونس الزبيدي، وابن أبي ذئب، وإِبراهيم بن سعد، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري: ((وما فاتكم فأتمّوا)) وقال ابن عيينة: عن الزهري وحده: ((فاقضوا))). وقال مسلم(٦): ((أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة، ولا أعلم رواها عن الزهري غیرہ)) . وفي قول أبي داود ومسلم نظر! فإِن أحمد (٧) رواها عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري. وقد رويت من غير وجه عن أبي هريرة. وقال البيهقي: والذينَ قالُوا: ((فأَتِّمُوا)) أكْثَرُ وأَحْفَظُ وأَلْزَمُ لأبي هريرة فهو أولى. والتحقيق أَنَّه ليس بين اللفظينِ فرق فإِنَّ القضاء هو الإِتمام لغةً وشرعاً (٨). (١) رواه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢). (٢) مسلم (٦٠٢). (٣) أحمد ٢٣٨/٢. (٤) قال هذا ابن الجوزي كما في ((تنقيح التحقيق)) ٤٠/٢. (٥) أبو داود (٥٧٢). كما في ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٩٧/٢. زاد في (م) قوله: ((من رواها)). (٦) (٧) أحمد ٢/ ٢٧٠. (٨) ومنه قوله تعالى: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾، وقوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ وانظر ((الفتح)) لابن حجر ١٤٠/٢ . ١٥٦ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض ١١ - باب صلاة المريض ٣٩٧- عن عِمرانَ بن حُصَين رضي الله عنه قال: كانَتْ بِي بَواسِيرُ فسألتُ النبيَّ نَّهُ عَن الصَّلاة؟ فقالَ: ((صَلِّ قائماً، فإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقاعداً، فإِن لم تَسْتَطِعْ فَعَلَىْ جَنْبٍ)) رواه البخاري(١) . ٣٩٨- وروى أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أَنَّ رسولَ الله وَّر عادَ مَرِيضاً فرآهُ يُصَلِّي على وِسادَةٍ فأخذَها فَرَمَى بها، فأخذَ عُوداً ليُصلِّي عليهِ فأخذَهُ فَرَمى به وقال: ((صَلِّ على الأَرْضِ إِن استطعت، وإِلاَّ فأوم إِيماءً واجعَلْ سُجودَكَ أخفضَ مِن رُكوعك)). رواه البيهقي(٢)، والحافظ محمد بن عبد الواحد في ((المختارة))(٣). وقال أبو حاتم(٤) في رفعه: ((هذا خطأ، إِنما هو عن جابر قوله: إِنَّه دخل على مريض)). ٣٩٩ - وعن الحَسَنِ، عن أمِّهِ قالت: رأيتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوَجَ النبيِّ نَّوَ تَسْجُدُ على وِسادةٍ مِن أَدَمٍ مِنْ رَمَدِ بها. رواه الشافعي(٥) . ٤٠٠- وعن عائشة قالت: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ يُصَلِّي مُتَرَبِّعاً. رواه النسائي، والدارقطني، والحاكم(٦) وقال: ((على شرطهما))، وقال النسائي: ((لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود الحفري، وهو ثقة ولا أحسبه إلا أخطأ)). كذا قال، وقد تابع الحفري، محمد بن سعيد بن الأصبهاني وهو ثقة (٧). والله أعلم. (١) رواه البخاري (١١١٧). (٢) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢/ ٣٠٦. في ((م)) مختاره. (٣) وقع في (م) قوله: ((في مختاره)) ولم نقف عليه فيها. (٤) انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم ١ / ١١٣ . (٥) رواه الشافعي في ((الأم)) ١ / ١٦٧. (٦) رواه النسائي ٢٢٤/٣، والدارقطني في ((السنن)) ٣٩٧/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٣١٥/١. (٧) هذه المتابعة عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٠٥/٢. في (م): ((الخفري)). ١٥٧ باب صلاة المسافر ١٢ - باب صلاة المسافر ٤٠١- عن عائشة قالت: الصَّلاةُ أوَّلُ ما فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صلاةُ الحَضَرِ. قال الزُهْرِيُّ: فقلتُ لِعُرْوَةَ: ما بالُ عائشة تُثِمُّ؟ قال: تَأَوَّلَت ما تأوَّلَ عُثمانُ رضي الله عنهما. متفق عليه(١). ٤٠٢ - وللبخاري(٢) عنها قالت: فُرِضَتْ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هاجَرَ رسولُ الله ◌ِوَله فَفْرِضَتْ أَرْبَعَاً وتُرِكَتْ صَلاةُ السَّفَرِ على الأولىُ. ٤٠٣- وعن عطاء، عن عائشة أَنَّ النبيَّ وَّهِ كان يَقْصُرُ في السَّفرِ ويتمُّ ويفطرُ ويصومُ رواه الدارقطني(٣)، وقال: ((إِسناده صحيح)) وكلّهم ثقات. والصحيح: أَنَّ عائشة هي التي كانت تتم، كما رواه البيهقي (٤) بإِسناد صحيح عن شُعْبَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّها كانت تصلي في السفر أربعاً، فقلت لها: لو صليت ركعتين ؟ فقالت: يا ابن أختي إِنَّه لا يشق علي. ٤٠٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ)). رواه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان(٥) في (صحيحيهما))، وأبو يعلى الموصلي(٦) ولفظه: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يُحبُّ أن تؤتى رخصه كما يحبُّ أن تُؤْتَى عَزَائِمُهُ)) . (١) رواه البخاري (١٠٩٠)، ومسلم (٦٨٥). (٢) البخاري (٣٩٣٥). رواه الدارقطني في ((السنن)) ١٨٩/٢. (٣) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣/ ١٤٣. (٤) قال ابن القيم: ((سمعت شيخ الإِسلام ابن تيمية يقول: هذا كذب على رسول الله وَ ل، لم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة)) ((زاد المعاد)) ١ / ٤٦٤ و٤٧٢. (٥) رواه أحمد ١٠٨/٢، وابن خزيمة (٩٥٠)، وابن حبان (٢٧٤٢). (٦) انظر ((التنقيح)) ٢ / ٥٢ ولم نقف عليه في المطبوع من ((المسند)) ووقع في ((م)) عزيمته . ١٥٨ كتاب الصلاة ٤٠٥ - وروى شُعْبَةَ، عن يَحْيَى بن يَزِيد الهُنَائِيِّ قال: سألتُ أنسَ بن مالكٍ عن قَصْرِ الصَّلاةِ؟ فقال: كانَ رسولُ الله ◌ِ ◌ّهِ إِذا خرَجَ مَسيرةَ ثَلاثةِ أَمْيالٍ، أَوْ ثلاثةِ فَراسِخَ - شُعْبَةُ الشّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رواه مسلم(١). وقال ابن عبد البر في يحيى: ((ليس هو ممن يوثق به في ضبط مثل هذا الأصل)). ٤٠٦- وعن العلاء بن الحضرمي أَنَّ رسول الله وَّل قال: ((مُكْتُ المَهاجِرِ بَعْدَ قَضاءِ نُسُكِهِ ثلاثاً)) متفق عليه(٢) . ٤٠٧- وعن يحيى بن أبي إسحاق سمعت أنس بن مالك يقول: خَرَجْنَا مَعَ النبيِّ ◌َّهُ مِنَ المَدينةِ إِلى مَكّةَ، فكانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْن حتى رَجَعْنَا إِلى المدينةِ، قلتُ: أَقَمْتُمْ بها شيئاً ؟ قالَ: أَقَمْنَا بها عشراً. متفق عليه(٣). واللفظ للبخاري. ٤٠٨- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقامَ رسولُ اللهِ وَّ تسعةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذا سافَرْنا تسعةَ عَشَرَ قَصَرْنَا وإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا. وفي لفظ: أَقَامَ النبيُّ ◌َه بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً. رواه البخاري(٤). وعند أبي داود(٥): أقام سَبْعَ عشَرَةْ بِمَكَّة يَقْصُرُ الصَّلاة. قال: ((وقال عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أقام تسع عشرة. وعنده من رواية ابن إِسحق : أقامَ بِمَكَّةَ عامَ الفَتْحِ خَمْسَ عَشرةَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ. وقال البيهقي(٦): ((اختلفت الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة وأصحها عندي روایة من روی تسع عشرة)). (١) رواه مسلم (٦٩١). (٢) رواه البخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢). (٣) رواه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣). في (م) قوله: ((يحيى بن إِسحق)) بدون ((بن أبي)). (٤) رواه البخاري (١٠٨٠) و(٤٢٩٨). (٥) في «سننه» (١٢٣٠) و(١٢٣١). سقط من (م) قوله: ((أقام)). في («السنن الكبرى)» ١٥١/٣، وجمع بين اختلاف الروايات. وقد ذكر ابن حجر عن النووي (٦) أَنَّه ضعف رواية خمس عشرة، وتعقبه في ذلك كما في ((الفتح)) له ٢/ ٦٥٤ . = ١٥٩ باب صلاة المسافر ٤٠٩ - وعن جابر قال: أقامَ رسولُ اللهِ وَّه بتبوكَ عشرينَ يوماً يَقْصُرُ الصَّلاةَ. رواه أحمد، وأبو داود(١) وقال: ((غير معمر لا يسنده))(٢). ٤١٠- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا ارْتَحَلَ قبل أنْ(٣) تزيغَ الشمسُ أَخَّرَ الظهرَ إِلى وقتِ العَصْرِ ثمَّ نزلَ فَجَمَعَ بينَهُما، فإِنْ زَاغَتْ الشمسُ قبلَ أنْ يرتَحِلَ صلَّى الظُّهرَ ثمَّ رَكِبَ))(٤) متفق عليه. ٤١١- وعنه قال: كانَ رسولُ اللهِمَّ إِذا كانَ في سَفَرٍ فزالَت الشمسُ، صلَّى الظهرَ والعصرَ جميعاً ثمَّ ارْتَحَلَ. رواه الحافظ أبو نعيم في ((المستخرج على مسلم)). ثم قال: ((رواه مسلم)(٥) ولم يروه بهذا اللفظ، وإِنَّما لفظه: كانَ إِذا أرادَ أن يجمعَ بينَ الصَّلاتينِ في السفرِ أَخَّرَ الظهرَ حتَّى يدخلَ أولُ وقتِ العصرِ ثمَّ يَجمعُ بينهما . ٤١٢- وعن نافع أَنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كانَ إِذا جَدَّ بهِ السَّيْرُ جَمَعَ بينَ المَغْرِبِ والعِشاءِ بعد أن يغيبَ الشَّفَقُ، ويقول: إِنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّ﴿ كَانَ إِذا جَدَّ بهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ متفق عليه(٦) . ورواه أبو داود(٧) من رواية محمد بن فضيل، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن (١) رواه أحمد ٢٩٥/٣، وأبو داود (١٢٣٥). (٢) قال ابن حجر: أعله الدارقطني في ((العلل)) بالإرسال، والانقطاع. وأن علي بن المبارك، وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان مرسلاً كما في ((التلخيص)) ٤٥/٢. وقال البيهقي: ((تفرد محمد بروايته مسنداً، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى - وهو ابن أبي كثير - عن ابن ثوبان عن النبي ◌ُّ مرسلاً)) ((السنن الكبرى)) ١٥٢/٣. (٣) سقط من (ص) قوله: ((أن)). (٤) رواه البخاري (١١٢)، ومسلم (٧٠٤). (٥) رواه أبو نعيم (١٥٨٢) ورواه مسلم (٧٠٤). في ((م) لم يورده في (م) قوله: ((لم يورده)) بدلاً من قوله: «لم يروه)). (٦) رواه البخاري (١٠٩١) من طريق سالم، ومسلم (٧٠٣). (٧) رواه أبو داود (١٢١٢). ١٦٠ كتاب الصلاة واقد: أَنَّ مؤذِّنَ ابنِ عُمَرَ قالَ: الصلاةُ !! قال: سِر [سِرْآَ حتَّى إِذا كانَ قبلَ غُرُوبٍ الشفَقِ نَزَلَ وصلَّى المَغْرِبَ، ثمَّ انتظرَ حتَّى غابَ الشفقُ فصلَّى العشاءَ، ثم قال: إِنَّ رسولَ اللهِ وََّ كَانَ إِذا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ صَنَعَ مثلَ الذي صنعتُ فسارَ في ذلكَ اليومِ والليلةِ مسيرةَ ثَلاثٍ. قال أبو داود: ((رواه ابن جابر، عن نافع نحو هذا بإسناده .. ورواه عبدُ الله بن العلاء بن زبر عن نافع قال: حتى إِذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بینهما)) . ٤١٣- وعن مُعاذٍ رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا معَ رسولِ اللهِوَّهِ فِي غَزْوَةِ تَبَوكَ فكانَ يُصلِّي الظهرَ والعَصْرَ جميعاً، والمَغْرِبَ والعِشاءَ جَمِيعاً(١) رواه مسلم. ٤١٤- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ صلَّى بالمدينةِ سَبْعاً وثَمانياً: الظُهْرَ والعَصْرَ، والمَغْرِبَ والعِشاء جميعاً(٢) متفق عليه ولمسلم: ((جَمعَ رسولُ الله ◌َّهِ بينَ الظُهْرِ والعصرِ، والمَغْرِبِ والعِشاءِ بالمَدينةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ ولا مَطَرٍ. قلتُ لابن عباس: لِمَ فعلَ ذلكَ؟ قال: كَيْ لا يُحرِجَ أُمَّتَهُ. وفي لفظ له: فِي غَيْرِ خَوْفٍ ولاَ سَفَرٍ. وقد تكلم ابن سريج(٣) في قوله: ((ولا مطر)). ٤١٥ - وروى الطحاوي (٤) من رواية الربيع بن يحيى الأشناني، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: ((جمعَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِينَ الظُّهرِ والعَصْرِ، والمَغرِبِ والعِشاءِ، بالمدينةِ للرُّخَصِ من غيرِ خَوفٍ ولا عِلةٍ. والربيع روى عنه البخاري(٥)، وقد تُگُلِّم فیه بسبب هذا الحديث. (١) رواه مسلم (٧٠٥). (٢) البخاري (٥٤٣)، ومسلم (٧٠٥). وسقط من (م) قوله: ((جميعاً. متفق عليه ولمسلم:)) (٤) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ١٦١. (٣) انظر: ((شرح النووي على مسلم)) ٢١٨/٥. قال أبو حاتم الرازي: ثقة ثبت، وقال الدارقطني: يخطىء في حديثه عن الثوري وشعبة. (٥) قلت - ابن حجر -: ما أخرج البخاري عنه إلا من حديثه عن زائدة فقط. كما في ((هدي الساري)) صفحة ٤٢٢. وهذا الحديث مما استنكر عليه.