Indexed OCR Text
Pages 321-340
قال أبو عبيد : وكذلك قول سفيان (١) ، وعليه أصحاب الرأي من أهل العراق : أن الثلج لا يجزىء به الوضوء ما دام ثلجاً ، قبل أن يذاب . ولا أحسبه إلا قول أهل الحجاز (٢). قال أبو عبيد : وهكذا هو عندنا غير مجزىء على الأصل الذي ذكرنا في الباب الذي قبل هذا، ولا أعلم أحداً أفتى به إلا الحكم بن عتيبة (٣) ، فإن : (١) أخرج عبد الرزاق في ((المصنّف)): (٢٤٣/١) رقم (٩٢٨) بسنده إلى سفيان قال : ((التيمم أحبّ إليّ من الثّلج إذا لم يسخّنه)). ولكن نقل جماعة من أهل العلم أن مذهب سفيان جواز التيمم بالثّلج . انظر: ((المجموع)): (٢١٣/٢) و ((شرح صحيح مسلم)): (٥٧/٤) و((البناية في شرح الهداية)): (٥٠٦/١) و((عمدة القاري)): (٤ /١٠). وقال ابن المنذر في ((الأوسط)): (٤٢/٢): ((واختلفوا في التّيمم على الثّلج ، فكان الثوري وإسحاق لا يريان التيمم عليه ، وكذا قول قتادة والشافعي إلا أن يقدر على أن يذيبه فيتوضأ به)). (٢) انظر : ((المغني)): (١٨/١) و((البناية في شرح الهداية)): (٥٠٥/١) و((أحكام القرآن)) للجصاص: (٣١/٤ - ٣٢) و ((المجموع)): (٢١٣/٢) و((شرح صحيح مسلم)): (٤ / ٥٧) . وقال القرطبي في «تفسيره)) : (٢٣٧/٥): ((واختلف عن مالك في التيمم على الثّلج، ففي ((المدوّنة)) و ((المبسوط)) جوازه ، وفي غيرهما منعه)) . (٣) الحكم بن عتيبة الكوفي ، أفقه أهل الكوفة بعد النخعي والشعبي ، تابعي جليل ، ثقة حجة ، توفى سنة خمس عشرة ومئة . انظر ترجمته في: ((تذكرة الحفاظ)): (١١٧/١) و((طبقات ابن سعد)): (٣٣١/٦ - ٣٣٤) و((شذرات الذهب)): (١٥١/١). ٣٢١ ٢٧٤ - حجاجاً حدثنا عن شعبة قال : سألتُ الحكم ، أيغتسل بالثلج من الجنابة ؟ فقال : يدلك به (١) . (١) وأخرج علي بن الجعد في ((مسنده)): رقم (٢٠٥٠) عن الحكم قال: إذا توضأ الرجل بالثلج واغتسل به أجزأه ، وإسناده ضعيف ، فيه جابر الجعفي . ٣٢٢ ذكر شرائع الوضوء في غسل مواضعه ٣٢٣ -- - -- 7 باب السنّة في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإِناء ٠ ٢٧٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن ابن جريج قال حدثني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حُمْران عن عثمان - رضي الله عنه - أنه توضّأ فأهراق على يديه ثلاث مرات ، ثم ذكر الوضوء ، وقال في آخره: رأيتُ رسولَ الله وَّ توضأ نحو وضوئي هذا(١). ٢٧٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن زائدة بن قدامة عن خالد بن علقمة عن عبد خَيْر عن علي عليه السلام : أنّه توضّأ ، فأخذ بيده الإِناء ، فأفرغ على يده اليسرى ، حتى فعله ثلاث مرات ، ثم ذكر الوضوء، وقال في آخره: هذا طهور نبيّ الله وَيَ(٢). ٢٧٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عمر بن يونس عن جَهْضَم بن عبد الله عن شعيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أنّه توضّأ ، فأفرغ على يديه ثلاث مرات ، ثم قال في آخره : هكذا رأيتُ أبا القاسم ◌َّ يصنع(٣). (١) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١). (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٧٥) . (٣) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٧). : ٣٢٥ ٢٧٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا محمد بن [جعفر ثنا شعبة عن النّعمان](١) بن سالم عن ابن أبي أوس عن جدّه قال رأيت رسول الله وَلّ يتوضأ، فاستوكف ثلاثاً(٢). قال أبو عبيد : يعني أنه صبّ على يديه أخذةً من الكفّ . ٢٧٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ول: إذا قام أحدكم من النّوم ، فليفرغ على يديه من وضوئه ، فإنه لا يدري أين باتت يداه(٣). (١) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل، واستدركتُه من مصادر التخريج ، وكتب التّراجم . (٢) أخرجه من طرق عن شعبة به : أحمد : المسند: (٩/٤ و١٠). والدارمي: السنن : (١٧٦/١). والنسائي : كتاب الطهارة: باب كم تغسل الكفّين: (٦٤/١) والسنن الكبرى : رقم (١٠١) . وابن المنذر: الأوسط : (٣٧٤/١). والطبراني: المعجم الكبير: (٢٢١/١) رقم (٦٠٢). والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٣٢٧/١) وابن قتيبة: غريب الحديث: (٣٧١/١). ورواه محمد بن يونس الكديمي عن أبي عامر العقدي عن شعبة عن النعمان به ، وقال ((عن ابن أبي أوس عن أبيه عن جده)) فتفرد بزيادة (عن أبيه) ، ولم يتابعه عليها أحد ، واتّهمه ابن عدي وابن حبّان بالوضع، وانظر: ((تحفة الأشراف)): (٦/٢). والحديث صحيح . (٣) إسناده حسن ، من أجل محمد بن عمرو ، وأخرجه من طريقه : أحمد : المسند : (٣٤٨/٢ و٣٨٢) . وأبو يعلى: المسند: (٣٧٧/١٠ - ٣٧٨) رقم (٥٩٧٣). والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٢٢/١). وتابعه الزهري ، ورواه عنه : أولاً : سفيان بن عيينة ، كما عند : ٣٢٦ = = مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٤/١) رقم (٢٧٨) والدارمي في ((السنن)): (١٩٦/١) (. وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٩٨/١) وأحمد في ((المسند)): (٢٤١/٢) والشافعي في ((الأم)): (٣٩/١) والنسائي في ((المجتبى)): (٦/١ و٩٩) و((الكبرى)) رقم (١) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٣/١) من طريق: الحميدي في ((المسند)): (٤٢٢/٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٥/١) والبغوي في ((شرح السنة)): (٤٠٦/١) وأبي يعلى في ((المسند)): (٣٧٢/١٠) رقم (٥٩٦١) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٩) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٥٢/١) وابن حبان في ((الصحيح)): (٢٠٠/٢ - مع الإحسان). ثانياً: الأوزاعي، كما عند: ابن ماجه في ((السنن)): (١٣٨/١ - ١٣٩). ثالثاً : معمر ، كما عند : النسائي في ((المجتبى)): (٩٩/١) والسنن الكبرى: رقم (١٨٣) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٤/١). ووهم ابنُ أبي ذئب فرواه عمن سمع أبا سلمة ، وجعله من مسند «عائشة» ذکر ذلك أبو زرعة كما في ((العلل)): (٦٢/١) لابن أخيه ، وذكر المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)): (١١١/١) أن الشوكاني وهم في ((النيل)) عندما ذكر أن أبا حاتم الرازي وهّم ابن أبي ذئب ، وذكر أن الذي وهمه هو أبو زرعة . · قلت : وللشوكاني سَلَفٌ في هذا الغلط ، وهو الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)»: (٣٤/١) . والحديث رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به ، كما عند : المصنّف: رقم (٢٨١) ومسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) والترمذي في ((الجامع)): (٣٦/١) والنسائي في ((السنن الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)): (٢٩/١٠ - ٣٠) وابن ماجه في ((السنن)): (١٣٨/١) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٤/١) وأحمد في ((المسند)): (٢٦٥/٢ و٢٨٤) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢٢/١) والخطيب في ((تاريخ بغداد)): (٣٠٠/١١). ورواه الزهري أيضاً عن سالم عن ابن عمر ، ورواه عنه عقيل وعن عقيل ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل ، كما عند : ابن ماجه في ((السنن)): (١٣٩/١) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٧٥/١) والدارقطني في ((السنن)): (٥٠/١) وقال: ((إسناد حسن)) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) : = ٣٢٧ : = (١ /٤٦) . وقال البوصيري في ((مصباح الزّجاجة)): (١٦٤/١): («هذا إسناد صحيح على شرط مسلم)). وعلل السندي في ((حاشيته)): (١٥٧/١) ذلك بقوله : («قلت : كأنه لانضمام جابر بن إسماعيل إلى ابن لهيعة ، وإلا فابن لهيعة مشهور بالضّعف)) !! قلت : كلا ، فالراوي عنه هنا ((عبد الله بن وهب)) وسماعه قديم من ابن لهيعة ، قبل اختلاطه واحتراق كتبه ، فحديثه عنه صحيح ، وإن لم ينضم معه غيره . ولحديث أبي هريرة طرق كثيرة ، منها : أولاً : طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، كما عند : البخاري في ((الصحيح)): (٢٦٣/١) ومسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) ومالك في ((الموطأ)): (٢١/١) والشّافعي في ((الأم)): (٣٩/١) وأحمد في ((المسند)): (٤٦٥/٢) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٣/١) والبيهقي في ((السنن)): (٤٥/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٧٢/١) والبغوي في ((شرح السنة)). (٤٠٦/١) وابن حبان في ((الصحيح)): (٢٠٠/٢) رقم (١٠٦٠ - مع الإِحسان) . ثانياً : طريق أبي الزبير عن جابر عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) وأحمد في ((المسند)): (٤٠٣/٢) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٣/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٧/١) وأبي يعلى في ((المسند)): (١٠ /٢٥٦). ثالثاً : طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) وأحمد في ((المسند)): (٣٩٥/٢ و ٥٠٧) وابن قتيبة في ((غريب الحديث)): (١٥٧/١) من طريقين عن ابن سيرين به. رابعاً : طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) وأحمد في ((المسند)): (٣١٦/٢) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٤/١) والبيهقي في ((السنن الصغرى)): (١٣/١) رقم (١٨). خامساً : طريق ابن جريج عن زياد عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١ - ٢٣٤) وأحمد في ((المسند)): (٢٧١/٢) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٤/١). ٣٢٨ فقال قَيْنُ الأشجعي : فإذا جاء مِهْراسُكُم(١) هذا فكيف تصنع؟ قال: أعوذ بالله مِنْ شَرِّكم(٢). سادساً : طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي رَزِينٍ وأبي صالح عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) وأبي داود في ((السنن)): (٢٥/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (١ / ٤٦) وأحمد في ((المسند)): (٤٧١/٢ و٢٥٣) إلا أنه قال في الموطن الثاني: عن أبي صالح وحده وكذا وقع عند أبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٤/١) وأبي داود في ((السنن)): (٢٥/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٧/١ - ٤٨) والطيالسي في ((المسند)): رقم (٢٤١٨) من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي صالح وحده . سابعاً : طريق خالد الحذّاء عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة ، كما عند : مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٣/١) وأحمد في ((المسند)): (٤٥٥/٢) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٥٢/١ و٧٤ - ٧٥) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٣/١) والدار قطني في ((السنن)): (٤٩/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٦/١) وابن حبان في ((الصحيح)): (٢٠٠/٢ - ٢٠١) رقم (١٠٦١ - مع الإِحسان) . ثامناً : طريق محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبي هريرة ، كما عند : أحمد في ((المسند)): (٢ /٥٠٠) . تاسعاً : طريق معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة ، كما عند : أبي داود في ((السنن)): (٢٥/١ - ٢٦) والدارقطني في ((السنن)): (٥٠/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٦/١) وابن حبان في ((الصحيح)): (١٩٩/٢ - ٢٠٠) رقم (١٠٥٨ - مع الإِحسان) ، وحسّن الدارقطني إسناده ، وفيه زيادة .. ((فإن أحدكم لا يدري أين باتت وأين كانت تطوف يده)) . قال ابن منده - كما في ((تلخيص الحبير)): (٣٤/١) -: ((هذه الزّيادة رواتها ثقات، ولا أراها محفوظة)) !! عاشراً: طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ، كما عند : أبي عوانة في ((المسند)): (٢٦٥/١) والمصنّف: رقم (٢٨٠) إلا أنه وقع عنده من طريق موسى بن يعقوب عن العلاء به . (١) المهراس : حجر مستطيل، يُنقر ويُدق فيه ، ويُتوضّأ منه . (٢) هذه الزيادة إسنادها حسن، كما فى ((إرواء الغليل)): (١٨٧/١). ٣٢٩ ٢٨٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم عن موسى بن يعقوب عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَيّ مثل ذلك(١) ، إلا أنه لم يذكر كلام قَيْن. ٢٨١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب لا أعلمه إلا رفعه مثل حديث العلاء بن عبد الرحمن (٢). ٢٨٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن إبراهيم عن قاسم بن محمد عن أبي هريرة مثله أيضاً غير مرفوع . قال أبو عبيد : هذا عندنا هو سنّة الوضوء : أنه لا يدخل المتوضّأ يده الإِناء حتى يغسلها ، وإن كانت نظيفةً إنما هذا الاتباع ، فإن ترك ذلك تاركُ ، ولم يكن على يده قذرٌ، فإنه لا ينجس الماءُ ، غير أنه جفاء في الدِّين(٣). قال أبو عبيد : والذي نختار : الأخذ بالآثار الأولى ، فنرى غسل اليد على كلّ حال (٤). (١) مضى تخريجه . (٢) مضى تخريجه . (٣) وهذا قول عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي . انظر: ((مصنف عبد الرزاق)): (٩١/١) و((المنتقى)): (٤٨/١) و((مسائل أحمد لأبي داود)»: (ص ٥) و((الأم)): (٢٤/١) و((المجموع)): (٣٤٩/١) و((الأوسط)): (٣٧٢/١) لابن المنذر وعزاه لأبي عبيد أيضاً . (٤) وذهب إلى وجوب ذلك : الظّاهريّة وإسحاق بن راهويه ورواية عن أحمد، ونسِبَ للحسن . انظر: ((المحلى)): (٢٧٧/١) و((المغني)): (٩٧/١) و((الروض المربع)): (١٨/١) و((بداية المجتهد)): (٩/١) و((البحر الزخار)): (٧٦/٢) و((الأوسط)): (٣٧٢/١) و((مصنف عبد الرزاق)): (٩١/١) و((مسائل أحمد وإسحاق)): (١١/١) و ((الإِمام داود الظاهري وأثره في الفقه)): (ص ١٨٩). ٣٣٠ باب ذكر الاستنشاق والمضمضة والسنة فيهما ٢٨٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا قبيصة عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمّار بن ياسر يفتي عن عمار بن ياسر أن رسول الله وَلي قال: من الفطرة المضمضة والاستنشاق(١). ٢٨٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِيّ عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لَقِيْطِ بنِ صَبِرَة عن أبيه قال : (١) أخرجه من طرق عن حماد بن سلمة به : أبو عبيد : المواعظ والخطب : رقم (٢٩) . وأحمد : المسند : (٢٦٤/٤). والطحاوي: مشكل الآثار: (٢٩٦/١ - ٢٩٧). وأبو يعلى : المسند : (١٩٧/٣) رقم (١٦٢٧). ومن طريقه: ابن عساكر في ((تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان)): رقم (٧). وأبو داود: السنن : (١٤/١) رقم (٥٤) . وابن ماجه : السنن: (١ /١٠٧) رقم (٢٩٤). والبيهقي: السنن الكبرى : (٥٣/١). وفيه علي بن زيد ، وهو ضعيف . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)): (٧٧/١) : ((وصححه ابن السكن ، وهو معلول)). قلت : وسلمة بن محمد بن عمار ، قال البخاري : ((لا نعرف أنه سمع من عمار أم = ٣٣١ قلتُ : يا رسول الله أخبرنى عن الوضوء ؟ فقال : أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً(١). "= لا)). وقال ابن معين: ((حديثه عن جدّه مرسل)). وقال ابن حبان: ((لا يحتج به)). وقال ابن حجر: ((مجهول)). والحديث حسن. له شاهد من حديث عائشة عند: مسلم في ((الصحيح)): (٢٦١) وأحمد في ((المسند)): (١٣٨/٦) وأبي داود في ((السنن)): (٥٣) والترمذي في ((الجامع)): (٢٩٠٦) والنسائي في ((المجتبى)): (١٢٦/٨) وابن ماجه في ((السنن)): (٢٣٩) والطحاوي في ((مشكل الآثار)): (٢٩٧/١). (١) رواه عن إسماعيل بن كثير - وكنيته : أبو هاشم - جماعة ، منهم : أولاً : سفيان الثوري . واختلف عليه فيه . فرواه عنه عبد الرحمن بن مهدي ، وفيه ذكر للمضمضة ، كما عند : الدّولابي في ((جزء حديث الثوري)) كما في ((تلخيص الحبير)): (٨١/١) و((نصب الراية)): (١٦/١) و «تحفة المحتاج)): (١٨٤/١) وفيهما : ((وذكره ابن القطّان في كتابه ((الوهم والإِيهام)) بسنده المذكور، ثم قال: وهذا سند صحيح ، وابن مهدي أحفظ من وكيع ، فإن وكيعاً رواه عن الثوري ، لم يذكر فيه المضمضة)) انتهى . قلت : رواية وكيع؛ أخرجها: النسائي في ((المجتبى)): (٦٦/١) و((السنن الكبرى)): رقم (١١٣) وأحمد فى ((المسند)): (٣٢/٤ -٣٣ و٣٣). لكنه لم ينفرد بعدم ذكر المضمضة فقد تابعه على ذلك جماعة من أصحابه ، منهم : ١ - محمد بن كثير، عند: الحاكم في ((المستدرك)): (١٤٧/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٥٠/١). ٢ - عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٦/١) رقم (٧٩) ومن طريقه : الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٢١٦/١٩) . ٣ - يحيى بن آدم، عند: النسائي في ((المجتبى)): (٧٩/١). ٤ - عبد الرحمن، عند: أحمد في ((المسند)): (٣٣/٤). ٥ - أبو نعيم الفضل بن دكين، عند: الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٢١٦/١٩) والشيرازي ومن طريقه: ابن حجر في ((الإصابة)): (٣٢٩/٣). ٦ - الحسين بن جعفر، كما في ((الهداية في تخريج أحاديث البداية)): (١١٥/١) . = ٣٣٢ ٠ ٧ - عثمان بن جَبَلة ، كما عند : = الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)): رقم (٨١٥) من طريق ابنه الحافظ عبدان عن أبيه عثمان قال : قال لي شعبة : أيّ شيء حملت عن سفيان الثّوري ؟ فذكر هذا الحديث . فقال شعبة : أُوّه ، دَمَغتني ، لو جئتني بغير سفيانٍ ، لقلتُ فيه . ورواه جماعة غير سفيان عن إسماعيل بن كثير ، دون ذكر المضمضة ، مثل : ثانياً : يحيى بن سُلَيْم الطّائفي ، كما عند : المصنّف وابن خزيمة في ((صحيحه)): (٧٨/١ و٨٧) رقم (١٥٠) و(١٦٨) وابن السكن في ((الصحيح)) كما في ((تحفة المحتاج)): (١٨٤/١) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٨٠) والنسائي في ((السنن الكبرى)) رقم (١١٣) و(١٣٤) وابن حبان في ((الصحيح)): (٢٠٨/٢) رقم (١٠٨٤ - مع الإِحسان) وأبي داود في ((السنن)): (٣٥/١) رقم (١٤٢) و (٣٠٨/٢) رقم (٢٣٦٦) وابن ماجه في ((السنن)): (١٤٢/١) رقم (٤٠٧) والحاكم في ((المستدرك)): (١٤٨/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٧٦/١) و(٣٠٣/٧) و((السنن الصغرى)): (٣٦/١) رقم (٨٢) والشافعي في ((الأم)): (٤٢/١) والبغوي في ((شرح السنة)): (٤١٥/١ - ٤١٦) رقم (٢١٣) والطبراني في ((المعجم الكبير)): (٢١٦/١٩). ثالثاً : داود بن عبد الرحمن ، كما عند : البخاري في ((الأدب المفرد)): رقم (١٦٦) والحاكم في ((المستدرك)): (١٤٨/١). رابعاً : الحسن بن علي ، كما عند : الطيالسي في ((المسند)): رقم (١٧١ - مع المنحة) . ولم ينفرد عبد الرحمن بن مهدي بذكر المضمضة ، فذكرها أيضاً في روايته عن إسماعيل : خامساً : ابن جريج ، كما عند : أبي داود في ((السنن)): (٣٦/١) رقم (١٤٣) و(١٤٤) وفيه: ((إذا توضأت فمضمض)) ومن طريقه: البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٥٢/١). وسنده صحيح ، إلا أن هذه اللفظة لم يتّفق عليها سائرُ الرّواة ، وذكرها أبو داود مفردة عن الحديث ، فلم ينتبه لها أكثر الفقهاء ، فأنكروا وجود الأمر بالمضمضة في الحدیث ، کما فعل ابن حزم وابن عبد البر وتبعه ابن رشد !! ٣٣٣ قال أبو عبيد : أراهم اختلفوا في إسناد هذا الحديث ، وأحسب المحفوظ حديث الليث لأنه أتم إسناداً . قال أبو عبيد : الأمر المعمول به عندنا : أن لا ينتقص الوضوء من الثلاث للوجه والأعضاء ، لأن الإِسناد فيها عن رسول الله وَلل أكيد، ولقوله في حديث عبد الله بن عمرو عنه: ((من زاد أو نقص فقد أساء وظلم)) (١) وإن أخذ رجل بالرّخصة ، فاقتصر على اثنين أو واحدة ، أجزأه مع الإِسباغ والمبالغة . ٢٨٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو الأسود عن نافع بن يزيد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضّأ ، فليستنثر ثلاث مرات ، فإن الشَّيطان على خَواشِيمه(٢). = وانظر رواية ابن جريج أيضاً ، في : ((سنن الدارمي)): (١٧٩/١) و((مصنف عبد الرزاق)): (٢٦/١ - ٢٧) رقم (٨٠) و ((مسند أحمد)): (٣٣/٤ و٢١١) و((الأوسط)) لابن المنذر: (٣٧٦/١) و((المستدرك)): (١٤٨/١) و((سنن البيهقي)): (٥١/١) و((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٣٣٤/٢) و ((المعجم الكبير)): (٢١٥/١٩ - ٢١٦). وقال ابن حجر في ((الإِصابة)): (٣٢٩/٣): «هذا حديث صحيح)) . وقال في ((تلخيص الحبير)): (٨١/١) : ((يقال لم يرو عن عاصم غير إسماعيل ، وليس بشيء ، لأنه روى عنه غيره ، وصححه الترمذي والبغوي وابن القطّان)) . وقال ابن الملقّن في ((تحفة المحتاج)): (١٨٤/١) : ((صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن السّكن)). وقال أيضاً : ((قال ابن القطان: إسناده صحيح)) . وانظر: ((نصب الراية)): (١٦/١) والتعليق على ((مشكاة المصابيح)): (١٢٨/١). (١) مضى تخريجه انظر رقم (٩٠). (٢) أخرجه من طرق عن محمد بن إبراهيم به : ٣٣٤ بے = ٢٨٦ - حدّثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن وإسماعيل بن عمر عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي إدريس الخَوْلانِيّ عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَله: مَنْ توضّأ فَلْيَسْتَنْثِر، ومن اسْتَجْمَرَ فَلْيوتِرِ(١) . البخاري : كتاب بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده : (٦ /٣٣٩) رقم = (٢٢٩٥) . ومسلم: كتاب الطهارة: باب الإِيثار في الاستنثار والاستجمار: (٢١٢/١ -٢١٣) رقم (٢٣٨) . والنسائي : المجتبى : كتاب الطهارة : باب الأمر بالاستنثار عند الاستيقاظ من النّوم: (٦٧/١) والسنن الكبرى: رقم (١١٠). وابن خزيمة : الصحيح: (٧٧/١) رقم (١٤٩). وأبو عوانة: المسند : (٢٤٨/١). وأحمد : المسند : (٣٥٢/٢) . والبيهقي : السنن الكبرى : (٤٩/١). والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق : (٢١٢/٢). (١) أخرجه المصنف من طريق : مالك: الموطأ : كتاب الطهارة: باب العمل في الوضوء : (١٩/١) رقم (٣) ومن طريقه : البخاري : كتاب الوضوء : باب الاستنثار في الوضوء: (١ /٢٦٢) رقم (١٦١). ومسلم : كتاب الطّهارة: باب الإِيثار في الاستنثار والاستجمار: (٢١٢/١) رقم (٢٢) . والنسائي: كتاب الطهارة : باب الأمر بالاستنثار: (٦٦/١) والسنن الكبرى: رقم (١٠٩) . وأبو عوانة: المسند: (٢٤٧/١) وإسحاق بن راهويه: المسند: (٤٩/١/٤/ب) والذهبي في (سير أعلام النبلاء)): (٢٧٦/٤). وتابع مالكاً: معمر، كما عند: أحمد في ((المسند)) (٣٠٨/٢) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)): (٤٩/١/٤/ب) ومحمد بن إسحاق، كما عند: الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٣٠٣/٢). وتابعه أيضاً : يونس الأيلي ، كما عند : الشیخین في (( الصحیحین ) و إسحاق بن راهويه في ((المسند)): (٦٥/١/٤/ب) وعبيد الله بن عمر كما عند: الطبراني في «الأوسط»: ٣٣٥ ٢٨٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن ويزيد بن هارون عن سفيان عن منصور عن هِلال بن يَسَافٍ عِن سَلَمة بن قَيْس قال قال رسول الله وَله: إذا توضّأت فَأْثِرْ، وإذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ(١). ٢٨٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن سفيان =(١٢٥/٣) رقم (٢٢٥٩)، وانظر ((الخلافيات)) للبيهقي: مسألة (١٥) بتحقيقنا، وللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة ، منها : مالك في ((الموطأ)): (١٩/١) رقم (٢) ومن طريقه : البخاري في ((الصحيح)): (٢٦٣/١) رقم (١٦٢) ومسلم في ((الصحيح)): (٢١٢/١) والنسائي في ((المجتبى)): (٦٥/١ - ٦٦) وأبي داود في ((السنن)): (٣٤/١ - ٣٥) رقم (١٤٠) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٧٥/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤٩/١) وأبي عوانة في ((المسند)): (٢٤٦/١) وابن حزم في ((المحلّى)): (٥٠/٢) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٧٦) وأحمد في ((المسند)): (٢٤٢/٢ و ٢٧٨) وابن حبان في ((الصحيح)): (٣٥٣/٢) رقم (١٤٣٦ - مع الإِحسان). (١) أخرجه من طرق عن منصور به : النسائي : كتاب الطهارة: باب الأمر بالاستنثار: (٦٧/١) والسنن الكبرى: رقم (٥٢) و (٥٣). والترمذي: أبواب الطهارة: باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق : (١ /٤٠) رقم (٢٧) وقال : ((حديث حسن صحيح)). وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار: (١٤٢/١) رقم (٤٠٦) . وأحمد: المسند : (٣٣٩/٤ و٣٤٠ و٣١٣) . والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٧٢/٢ و ١٦٣). وابن حبان : الصحيح : (٣٥٢/٢) رقم (١٤٣٣ - مع الإِحسان) . وابن المنذر : الأوسط: (٣٧٥/١). والحديث صحيح . ويقال : إن هلال تفرد بالرواية عن سلمة ، جزم بذلك أبو الفتح الأزدي ومَنْ تبعه ، وقد جاءت عنه رواية من طريق أبي إسحاق السبيعي . انظر: ((الإصابة)): (٦٧/٢). والحديث عند: المصنّف في ((غريب الحديث)): (١٠١/١). ٣٣٦ عن ابن أبي نجيح قال سمعتُ مجاهداً يقول : الاستنشاق شطر الوضوء(١). ٢٨٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد عن مسعر عن منصور عن إبراهيم في المضمضة والاستنشاق وأحدهما : من الجنابة ثلاث (٢). قال أبو عبيد : والذي عليه المسلمون : أنّ الاستنشاق والمضمضة من سنّة الوضوء التي لا يجوز تركها ، على أنَّ الاستنشاق أعظمهما ، وأوكد وجوباً ، لتتابع الآثار فيها ، وتغليظها إيّاه(٣). باب عدد المضمضة والاستنشاق والسنة في جمعهما بغرفة وتفريقهما بغرفتین ٢٩٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خَيْر عن علي عليه السلام : أنه توضأ ، (١) أخرجه : ابن جرير في ((جامع البيان)): (١٢١/٦). وابن حزم في ((المحلى)): (٥٠/٢). (٢) أخرج نحوه عن إبراهيم : أبو يوسف : الآثار : رقم (٦٣) ولفظه : ((إذا ترك المضمضة والاستنشاق في الوضوء والاغتسال فهو سواء ، فعليه أن يعيد)). (٣) اتّفق العلماء على أن المضمضة والاستنشاق من سنن الوضوء ، وقالت طائفة بوجوبهما ، واقتصر بعضهم على وجوب الاستنشاق ، ومنهم مَنْ خص ذلك في الغسل ، وطائفة بوجوبه في الوضوء أيضاً . ومَنْ افترض الاستنشاق ، هل يتأدى ذلك بمجرده بغير استنثار أم لا ؟ خلاف ، وهو محلّ بحث المصنّف في الأبواب القادمة ، والذي استظهره أنه لا يتم إلا به . قال ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٣/٤): ((فأما الاستئثار والاستنشاق ، فمعناهما واحد متقارب ، إلا أن أخذ الماء بريح الأنف ، هو الاستنشاق ، والاستنثار : رد الماء بعد أخذه بريح الأنف أيضاً، وهذه حقيقة اللفظين)) . ٣٣٧ = فمضمض ، واستنشق ، ونثر بيده اليسرى ، فعل ذلك ثلاث مرات ، ثم قال في آخر حديثه: هذا طهور نبيّ الله وَيَ(١). ٢٩١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حُمران عن عثمان : أنّه استشر ومضمض ، وغسل وجهه ثلاث مرات ، ثم قال في آخره : رأيتُ رسولَ الله ﴿ ﴿ توضأ نحو وضوئي هذا(٢) . ٢٩٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بتّ عند خالتي ميمونة ، فوجدتُ ليلتها تلك من رسول الله وَ لقر فقام من الليل ، فمضمض ثلاثاً ، واستنشق ثلاثاً(٣). ٢٩٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عمر بن يونس عن جَهْضَم بن عبد الله عن شعيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أنه توضّأ، فمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاث مرات ، ثم قال في آخر وضوئه : هكذا رأيتُ أبا القاسم يصنع (٤). وانظر مذاهب العلماء في: ((مقدمات ابن رشد)): (٢٧/١) و((بداية المجتهد)): = (٧/١) و((الاستذكار)): (١٥٨/١) و((حاشية الدسوقي)): (٩٧/١) و((شرح فتح القدير)): (٢٢/١ - ٢٤ و٥٠ - ٥١) و((البحر الرائق)): (٢١/١ -٢٢ و٤٨ -٤٩) و((تبيين الحقائق)): (٤/١ و١٣) و((فتح باب العناية)): (٣٥/١ -٣٨) و((حاشية ابن عابدين)): (١١٥/١ و١٥١) و((الأم)): (٢٤/١) و((المجموع)): (٣٦٦/١ -٣٧٠) و((روضة الطالبين)): (٥٨/١ - ٥٩) و(مغني المحتاج)): (٥٧/١ -٥٨) و((نهاية المحتاج)): (١٧٠/١ - ١٧٢) و((حاشية القليوبي وعميرة)): (٥٢/١) و((المغني)): (١١٨/١) و((الكافي)): (٢٦/١) و((الإِنصاف)): (١٥٢/١) و((المحرر): (١١/١) و((كشاف القناع)): (١٠٧/١) و((شرح منتهى الإرادات)): (٥١/١). (١) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٧٥) و (١٢٧) و (١٣٢). (٢) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (١) و (٧٧). (٣) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٣) . (٤) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٨٧). ٣٣٨ ٢٩٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم ونُعَيْم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: توضّأ رسولُ الله وَّر، فأدخل يده في الإِناء ، فاستنشق ومضمض مرةً مرّةً(١) . قال أبو عبيد: وجدنا هذه الآثار عن رسول الله وَل مثبتة، فبعضها معناه : أنّ المضمضة والاستنشاق كانا بغرفةٍ واحدةٍ ، وعلى هذا يدلّ حديث عثمان وعلي رضي الله عنهما ، وفي بعضها : أنّه حدّد لكل واحد منهما غرفة ، وعليه يدلّ حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما . ففي هذا شاهد أن الأمرين جميعاً واسعان، وأنّهما من سنّته(٢)، وقد عملت العلماءُ بالرّخصة فيهما : ٢٩٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عباد بن العوام عن جميل بن زيد الطائي قال : رأيت ابن عمر توضّأ ، فمضمض واستنشق من غرفة واحدة(٣) . ٢٩٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذّاء عن ابن سيرين : أنّه كان يتمضمض ويستنشق بعرفةٍ واحدةٍ . ٢٩٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران مثله أيضاً . قال أبو عبيد : فالأمر عندنا : إن هذا يجزىء ، وإنْ أَفرد كلَّ واحدٍ منهما بغرفةٍ ، كان أتبع . (١) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (١٠) و(٨٦) و (١٠٣) و(١٠٥). (٢) وقد أنكر ابن القيم في ((زاد المعاد)): (١٩٢/١ -١٩٣) وابن الصّلاح ورود الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث . وتعقّب ابنُ حجر ابنَ الصلاح ، وذهب إلى ما ذهب إليه أبو عبيد ، انظر : ((تلخيص الخبير)): (٧٨/١ - ٨١) و((فتح الباري)): (٢٩١/١) و((خلاصة البدر المنير)): (ص ٣٢ - ٣٣) و ((البناية في شرح الهداية)): (١٥٣/١). (٣) إسناده ضعيف ، فيه جميل الطائي. ٣٣٩ باب المضمضة والاستنشاق يستعان عليهما بالأصابع ٢٩٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حماد بن خالد عن الزّبير بن عبد الله مولى آل عمر عن جدّته رهيمة خادم عثمان قالت : كان عثمان إذا توضّأ يسوك فاه بإصبعه(١) . ٢٩٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن عياش عن عمروبن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه : كان لا يفعل ذلك ، ولا يدخل أصبعه فيه . قال أبو عبيد : والقول فيه أنه ليس بواجبٍ على النّاس ، لأنّ الآثار ے تتابعت عن رسول الله وير في المضمضة ، فلم يأتنا في شيء منها الاستعانة بالأصبع معها(٢) . وإنما هو عندي مثل حديث ابن عمر : حين كان ينضح (١) إسناده ضعيف، لضعف الزّبير بن عبد الله، قال فيه الذهبي في ((الميزان)): وعزاه لأبي عبيد في ((الطهور)): ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (١ / ٧٠). (٢) ورد من حديث أنس رفعه: ((يجزىء من السواك الأصابع)). (٦٨/٢): ((ليس بذاك)) وقال: قال ابن معين: يكتب حديثه. وقال ابن عدي في ((الكامل)): (١٠٨٢/٣): ((أحاديثه منكرة المتن والإِسناد)) وذكره ابن حبان في ((الثّقات)): (٣٣٢/٦) !! رواه الضياء المقدسي في ((المختارة)) كما في ((فيض القدير)): (٤٥٨/٦) وقال : ((هذا إسناد لا أرى به بأساً)) ثم قال: ((رواه البيهقي)). قلت: الحديث عند البيهقي في ((السنن الكبرى)): (١ /٤٠ - ٤١) وقال عقبه : ((تفرد به عيسى بن شعيب)). وضعّفه ، وأقرّه الزّيلعي في ((نصب الراية)): (١٠/١). وعزاه الحافظ في ((تلخيص الحبير)): (٨١/١) إلى الدارقطني وابن عدي ، وقال : ((في إسناده نظر)). وضعّفه مُغُلْطَاي، كما في ((فيض القدير)): (٤٥٨/٦) والألباني في ((إرواء الغليل)): (١٠٨/١). وورد أيضاً من حديث عائشة ورجل من بني عمروبن عوف وعلي . انظر : ((تلخيص الخبير)): (١٧٠/١) و((البناية في شرح الهداية)): (١ /١٥٠). ٣٤٠