Indexed OCR Text

Pages 121-140

٣١ - حدثنا محمد المروزي حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان القرشي
حدثنا يحيى بن يمان عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر قال : قال رسول
الله ◌َّ: أمتي الغُرّ المحجّلون(١).
٣٢ - حدثنا المروزي حدثنا خلف بن هشام ثنا [أبو](٢) الأحوص عن
محمد بن عبد الله عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول
اللهِ وَلُّ: يُحْشَرُ المؤمنون(٣) يوم القيامة غر(٤) محجَّلين من آثار الوضوء وآثار
السُّجود(٥).
٣٣ - حدثنا المروزي حدثنا عاصم بن علي قال ثنا إسماعيل بن جعفر
قال حدثني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أنّ رسول اللهوَ﴿ أتى المقبرة
فقال: السّلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنَّا إنْ شَاء الله بكم لاحقون . اللهم
وَدَدْنَا أَنَّا قد رأينا إخوانَنَا. قالوا: أَوَلَسْنَا إِخوانَكَ يا رسول الله ؟ قال : بل أنتم
أصحابي ، وإخواننا الّذين لم يأتوا بعد . قالوا : فكيف تَعْرِفُ مَنْ لم يأتِ بَعْدُ
(١) أخرجه :
البزار: المسند : (١٣٤/١) رقم (٢٥٤ - كشف الأستار) من طريق
إسماعيل بن حفص الأيلي عن يحيى بن يمان به .
وقال :
((لا نعلم رواه هكذا إلا يحيى)).
وفي («مجمع الزوائد)): (٢٢٥/١) :
((إسناده حسن)) .
(٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٣) في الأصل: ((المؤمنين)) وهو خطأ .
(٤) هو كذلك في الأصل، برفع ((غُرّ) ونصب ((مُحَجّلين)) !!!
(٥) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((مجمع البحرين)): (ورقة ٤١/أ) من
طريق حسن بن حسين العرني عن أبي إسرائيل عن عطية به. وقال : ((لم يرِوه عن أبي
إسرائيل إلا حسين)) قلت: وفيه حسن بن حسين العرني ، وهو ضعيف جدّاً، كما في
((المجمع)): (٢٢٥/١).
قلت : وفي سند المصنّف عطيّة العوفي ، وهو ضعيف .
وأخرجه تمام في ((الفوائد)): رقم (١٦٠ - الروض البسام) والحارث في =
١٢١

مِنْ أُمَّتك يا رسول الله ؟ قال: أرأيْتُم لو أنَّ رجلاً له خيلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ بين
[ظهري](١) خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، ألا يعرف خَيْلَهُ؟ قالوا : بلى [يا](٢) رسول
الله . قال : فأنتم تأتون غُرّاً مُحَجَّلين يوم القيامة ، من الوضوء ، وأنا فرطهم
على الحَوْضِ ، ألا لَيُذَادَنَّ رجال عن حَوضي ، كما يذاد البعير الضّالّ ،
أناديهم: أَلَا هَلُمَّ. فَيُقَال: إنّهم قد بَدّلوا بعدك، فأقول: سُحْقَاً سُحْقَاً (٣).
٣٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو معاوية وحماد بن
مسعدة كلاهما عن ثعلبة بن سهيل الطَّهَوي عن جعفر بن أبي المغيرة عن
سعيد بن جبير في قول الله جل وعز ﴿سيماهم في وجوههم من أثر
السجود﴾ (٤) قال: ثَرَى الأرض ونَدَى الطَّهُورِ(٥).
= ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)): (٢٦/١) رقم (٨٥) - من طريق ابن أبي ليلى عن
عطية به .
وضعفه البوصيري لضعف ابن أبي ليلى ، وفي سند تمام يحيى بن هاشم السمسار
كذبه أبو حاتم وابن معين ، واتهمه بالوضع ابن عدي والعقيلي، وانظر: ((لسان
الميزان» : (٢٧٩/٦ - ٢٨٠)
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
(٢) سقطت من الأصل .
(٣) أخرجه من طريق العلاء به :
مالك : الطهارة : باب جامع الوضوء : (٢٨/١ - ٢٩) رقم (٢٨).
ومسلم : كتاب الطهارة : باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء :
(٢١٨/١) رقم (٢٤٩).
والنّسائي: المجتبى: كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء: (٩٣/١ - ٩٤) والسنن
الكبرى : رقم (١٦٧).
وابن خزيمة : الصحيح : (٦/١ - ٧) رقم (٦).
وأحمد: المسند : (٣٧٥/٢) مختصراً.
وابن حبان: الصحيح : (٦٨/٥) رقم (٣١٦١ - مع الإِحسان) مختصراً .
والبغوي: شرح السنة: (٣٢٢/١ -٣٢٣) رقم (١٥١).
وللشطر الأخير شواهد عدة، انظرها في ((صحيح البخاري)): (٣/١٣ - ٤ - مع الفتح).
(٥) أخرجه من طرق عن ثعلبة به : =
(٤) سورة الفتح: آية رقم (٢٩) .
١٢٢

٣٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عفان عن إبان بن يزيد
عن يحيى بن أبي كثير عن زيد (١) عن أبي سلّم عن أبي مالك الأشعري
قال: قال رسول الله وَلي: الطّهور شطر الإيمان(٢).
ابن جرير : جامع البيان : (٢٦/ ١١١ - ط دار الفكر) .
وقال ابن حجر في ((التهذيب)): (٢١/٢) في ترجمة ((ثعلبة بن سهيل)): ((روى له
الترمذي أثراً موقوفاً في الوضوء)) !!
وذکره عن سعيد بن جبير :
ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)): (ص ٢١ - مختصره).
وفسر مجاهد الآية بـ: ((الخشوع والتواضع)) كما أخرجه وكيع في ((الزهد)): رقم
(٣٢٦) و(٣٢٧) وابن جرير في ((جامع البيان)): (١١١/٢٦) وابن المبارك في ((الزهد)):
رقم (٥٦) والمروزي في ((قيام الليل)): (ص ٢٠ - مختصره) وعبد بن حميد وسعيد بن
منصور كما في ((الدر المنثور)): (٨٢/٦) وأبو نعيم في ((الحلية)): (٢٨٢/٣).
وفسرها بعضهم بالبياض والنّور في الوجه يوم القيامة ، وقال آخرون : التعب والسهر
يُرى في وجوههم . وجمع ابن جرير بين الأقوال جميعاً، فقال في ((جامع البيان)):
(١١٢/٢٦): ((وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرنا أن
سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود ، ولم يخصّ ذلك على
وقتٍ دون وقت ، وإذا كان ذلك كذلك ، فذلك على كلّ الأوقات ، فكان سيماهم الذي
كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإِسلام ، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته ، وآثار أداء
فرائضه وتطوعه ، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به ، وذلك الغرّة في الوجه ، والتحجيل
في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء ، وبياض الوجوه من أثر السجود)) .
(١) هو زيد بن سلام ، واخْتُلِفَ في سماع يحيى منه ، فأنكره ابنُ معين ، وأثبته
الإِمام أحمد ، ووقع في ((صحيح مسلم)): ((عن يحيى بن أبي كثير أن زيداً حدّثه)) وفيها
التصريح بسماعه منه. انظر: ((جامع العلوم والحكم)): (ص ٢٠٠) .
(٢) أخرجه من طریق عفّان - هو ابن مسلم - به :
أبو عوانة في ((المسند)): (٢٢٢/١ - ٢٢٣) وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)):
(٣٤٣/٥) وأبو أحمد الحاكم في ((شعار أصحاب الحديث)): رقم (٢١) والبيهقي في
((السنن الكبرى)): (٤٢/١) و((الاعتقاد)): (ص ٩٦) وابن مندة في ((الإِيمان)): (٣٧٤/١)
رقم (٢١١) وابن أبي شيبة في ((الإِيمان)) رقم (١٢١).
وتابع عفاناً جماعةٌ ، منهم :
١٢٣
=

١ - حبّان بن هلال ، كما عند :
=
مسلم في ((الصحيح)): (٢٠٣/١) رقم (٢٢٣) والترمذي في ((الجامع)):
(٥٣٥/٥ - ٥٣٦) رقم (٣٥١٧) وقال: ((هذا حديث صحيح)) .. والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) : (٤٢/١) و((شعب الإِيمان)): (ص ٤٨ - مختصر القزويني) وابن نصر في
(تعظيم قدر الصلاة)): (٤٣٣/١) رقم (٤٣٥).
٢ - مسلم بن إبراهيم ، كما عند :
الدارمي في ((السنن)): (١٦٧/١) وأبي عنوانة في ((المسند)): (٢٢٢/١ - ٢٢٣)
والبغوي في ((شرح السنّة)): (٣١٩/١) رقم (١٤٨) والطبراني في ((المعجم الكبير)):
(٣٢٢/٣) رقم (٣٤٢٣) وابن نصر في «تعظيم قدر الصّلاة)): (١ /٤٣٤) رقم (٤٣٦) وابن
حجر في ((نتائج الأفكار في تخريج الأذكار)): (٤٩/١).
٣ - يحيى بن إسحاق ، كما عند :
عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)): (٣٤٢/٥) .
٤ -موسى بن إسماعيل ، كما عند :
الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٣٢٢/٣) رقم (٣٤٢٣) وابن حجر في ((نتائج
الأفكار)) : (٤٩/١).
٥ - عبد الرحمن ، كما عند :
.النسائي في ((عمل اليوم والليلة)): رقم (١٦٨).
ولم ينفرد به إبان عن شيخه يحيى ، فرواه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)):
(٣٤٤/٥) من طريق آخر فراجعه .
وأُعِلّ هذا الطريق بالانقطاع بين أبي سلام وبين أبي مالك !!
كذا قال النسائي في ((عمل اليوم والليلة)): رقم (١٦٨) والدارقطني في ((التتبع)) رقم
(٣٤) ونقله عنه: ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)): (ورقة ٨٩/ب - ٩٠/أ).
والمناوي في ((فيض القدير)): (٢٩٢/٤) والعلائي في ((جامع التحصيل)):
(ص (٢٩) والنّووي في ((شرح صحيح مسلم)): (٩٩/٣ - ١٠٠).
وأعلّه بهذه العلّة ( !! ): أبو الفضل الهروي في ((علل صحيح مسلم)) رقم (٣ -
بتحقيقي) فقال :
((بين أبي سلام وبين أبي مالك الأشعري في إسناد هذا الحديث : عبد الرحمن بن
غنم الأشعري . رواه معاوية عن أخيه زيد . ومعاوية کان أعلم عندنا بحديث أخيه زيد بن
سلام من يحيى بن أبي كثير)) !!! انتهى .
ونقله بحروفه : ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)): (ص ٢٠٠) ونسبه لـ ((بعض =
١٢٤

٠
٠
.
= الحفّاظ)) !!
٥٠٠/١
وتعقّبهم النووي في ((شرح صحيح مسلم)): (٩٩/٣ - ١٠٠) فقال:
((ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا : بأنّ الظاهر من حال مسلم أنه علم سماعَ أبي
سَلّامٍ لهذا من أبي مالك ، فيكون أبو سلّمٍ سمعه من أبي مالك ، وسمعه أيضاً من عبد
الرحمن بن غنم عن أبي مالك ، فرواه مرّةً عنه ، ومرّة عن عبد الرحمن ، وكيف كان ،
فالمتن صحيح، لا مطعن فيه، والله أعلم)) ونقله صاحب ((إكمال إكمال المعلم)): (٣/٢)
وصاحب ((فتح الملهم)): (٣٨٣/١).
وتعقبه العلائي فقال في ((جامع التحصيل)): (ص ١٦٢) :
((ورجّح بعضُهم قولَ الدّارقطني : بأن أبا مالك الأشعري ، توفي في طاعون
عمواس ، سنة ثماني عشرة ، وقد قالوا في رواية أبي سلام عن علي وحذيفة وأبي ذر :
إنها مرسلة ، فروايته عن أبي مالك أولى بالإِرسال)) !!
وبناءً على أن وفاة أبي مالك متقدّمة ، وقعت في خلافة عمر ، في طاعون عمواس ،
سنة ثماني عشرة - وذكر هذا ابنُ خليفة في ((الطبقات)): (ص ٣٠٤) وابنُ كثير في ((البداية
والنهاية)): (٩٤/٧) - وأن أبا سلّم عدّهُ الحافظُ ابن حجر في الطبقة الثالثة ، أي ممن
ولدوا بعد وفاة أبي مالك الأشعري ، رجّح الشيخ ربيع بن هادي في كتابه («بين الإِمامين :
مسلم والدّارقطني)): (ص ٦٦) وتبعه مقبل بن هادي في تحقيقه ((الإلزامات والتتّبع)):
(ص ٦٠) أن إسناد مسلمٍ ، مُعلَّ بالانقطاع، وأنّ الدّارقطني ومن وافقه على صوابٍ في
حكمهم بالانقطاع !!
قلت :
قال الحافظ ابنُ حجر في ((النّكت الظّراف)): (٢٨٢/٩ - ٢٨٣):
«روي عن یحیی عن زيد عن جده عن أبي مالك .
قلت : هذه الرواية هي المعتمدة ، فإن هدبة بن خالد حدّث به عن أبان العطّار عن
يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام أن الحارث الأشعري حدّثه .
وأخرجه ابن حبّان في ((صحيحه)) من طريقه .
وأما إدخال ((عبد الرحمن بن غنم)) بين أبي سَلّم وأبي مالك ، فيحتمل أن يكون
الحديثُ عند أبي سلّم بإسنادين : أحدهما : عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك .
والآخر : عن الحارث بن الحارث الأشعري .
والحارث أيضاً يكنّى ((أبا مالك)) لكن ((أبو مالك)) شيخ عبد الرحمن بن غنم غيره ،
فيما يظهر لي ، والله أعلم)) انتهى كلامُ الحافظ .
وهنا ملحظٌ دقيقٌ ، إذ جواب الحافظ ، يختلف عن جواب النووي ، وإنْ كان للوهلة =
١٢٥

= الأولى، يُظَنُّ أنّه نفس الجواب !! فيرى الحافظ ابن حجر رحمه الله أن هنالك اثنين ممن
يسمّون ((أبا مالك الأشعري))، فأحدهما : توفي قديماً، ولم يدركه أبو سلام ، وهو شيخ
عبد الرحمن بن غنم . والآخر : أدركه أبو سلام، واسمه: ((الحارث الأشعري)) وصرّح
بالتحديث عنه ، كما عند: الترمذي في ((الجامع)): (١٤٨/٥) رقم (٢٨٦٣) وأبي يعلى
في ((المسند)): (١٤٠/٣ - ١٤١) رقم (١٥٧١) والبخاري في ((التاريخ الكبير)):
(٢٦٠/١/٢) رقم (٢٣٩١) والحاكم في ((المستدرك)): (١١٧/١ و٢٣٦) وابن حبان في
((الصحيح)): (٤٣/٨) رقم (٦٢٠٠ - مع الإِحسان).
مع ملاحظة أن الحاكم أخرج الحديث في الموطن الأول : من طريق يحيى عن زيد
عن جده قال حدثني الحارث الأشعري . وفي الموطن الثاني : من طريق معاوية بن سلام
عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدّثه قال : حدثني الحارث الأشعري .
ومنها : ندرك أن الصحابي الذي في سند حديث مسلم ، المتكلّم عليه هو :
((الحارث الأشعري)) وهو غير ((أبي مالك الأشعري)) الذي لم يدركه أبو سلام ، شيخ عبد
الرحمن بن غنم ، وهذا ما صرّح به هدية ، كما قال الحافظ .
ويؤكد هذا أمور :
أولاً: إن الطبراني في ((المعجم الكبير)) وضع الحديث في ترجمة ((الحارث
الأشعري)) وكذلك فعل ابن منده .
ثانياً: ذكر الحافظ في ((نتائج الأفكار)): (٥١/١) أن الحديث وقع في رواية
الترمذي عن ((الحارث بن الحارث الأشعري)) أيضاً. وقال (٥٢/١) عقب ذلك:
((وفي الصحابة من الأشعريين ، ممن يكنى أبا مالك : كعب بن مالك ، وآخر اسمه
عبيد ، وآخر مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، وقد جعل أصحاب الأطراف هذا الحديث
من روايته ، وما وقع عند الترمذي یأبی ذلك) انتھی .
ثالثاً : صرح جماعةٌ من جهابذة الجرح والتعديل بالتفرقة بين أبي مالك والحارث .
منهم: الإِمام البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٢٦٠/١/٢) رقم (٢٣٩١) ففيه ترجمة
(الحارث) و (٢٢١/٤/٧ -٢٢٢) رقم (٩٥٦) ففيه ترجمة لأبي مالك، وسمّاه كعبًا .
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): (ق ٢ حـ ١ ص ٩٤) رقم (٤٣٧) و(ق ٢
حـ ٣ ص ١٦٠) رقم (٨٩٨) ومسلم فى ((الطبقات)): رقم (٤٧٨) و (٤٧٩) بتحقيقنا.
وابن معين، كما فى (أسد الغابة)): (٣٢١/١) و((تهذيب التهذيب)): (١١٩/٢).
والذّهبي في ((تجريد أسماء الصحابة)): (٩٧/١) رقم (٩١٥) و(١٩٩/٢) رقم
(٢٢٩٥) .
=
١٢٦

٣٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي
عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن حجر بن عدي قال ثنا
وفيه: ((أبو مالك الأشعري ، اسمه : كعب بن عاصم . وقيل : عبيد ، وقيل :
=
عمرو . وقيل : الحارث ، وهو بعيد)) .
وابن الأثير في «أسد الغابة)): (٣٢١/١) ففيه :
((قلت : ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ، ليس هو أبا
مالك ، وأكثر ما يرد هذا غير مكنّى)) وقال: ((قاله كثيرٌ من العلماء ، منهم : أبو حاتم
الرّازي وابن معين)) انتهى.
وابن حجر في ((التهذيب)): (١١٩/٢) و((الإصابة)): (٢٧٥/١) وفيه: ((وقد خلطه
غيرُ واحدٍ بأبي مالك الأشعري ، فوهموا ، فإن أبا مالك المشهور بكنيته ، المختلف في
اسمه، متقدّم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه، وتأخّر حتى سمع منه أبو سلّم)) انتهى.
وورود الحديث من طريق يحيى عن زيد ومن طريق أخيه معاوية عن زيد ، دون
زيادة ((عبد الرحمن بن غنم)) يدفع ما قد يسنح في البال أنّ آل الرجل ، أدرى برواية
بعضهم من غيرهم !! فتأمل !!
ومن الجدير بالذكر أن العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ١٦٢) بعد إلماعه وإلماحه
إلى ترجيح ( !! ) قول الدّارقطني، بانقطاع سنده ، ذكر التّفرقة بين الحارث وأبي الحارث ،
ورجّح أن صحابي الحديث : أبو مالك لا الحارث ، فأصاب في التّفرقة بينهما، وأخطأ
في حصره في أبي مالك دون الحارث !!
بقي بعد هذا : أن الحديث من طريق ((عبد الرحمن بن غنم)) به ، عند :
النسائي في ((عمل اليوم والليلة)): رقم (١٦٩) و((المجتبى)): (٥/٥ -٦) وأبي
عوانة في ((المسند)): (٢٢٣/١) وابن حبان في ((الصحيح)): (١٠٣/٢ - ١٠٤) رقم
(٨٤١ - مع الإِحسان) وابن نصر في «تعظيم قدر الصّلاة)): رقم (٤٣٧) وابن ماجه في
((السنن)): (١٠٢/١) رقم (٢٨٠) والطبراني في ((المعجم الكبير)): (٣٢٢/٣) ومن
طريقه : ابن حجر في ((نتائج الأفكار)): (٥١/١).
ووقع التّصريح باسمه : ((أبو مالك الأشعري)) . وهذا يؤكّد ما قلناه .
والخلاصة :
لا خلاف بين أهل العلم في صحة الحديث ، ولكن الخلاف بينهما : هل في طريق
أبي سلّم عن أبي مالك - وهي طريق المصنّف - انقطاع ؟
على ضوء ما قدمته من معلوماتٍ قال بها كبارُ الحفّاظ ، وأئمة هذا الفنّ ، لا انقطاع
في سند هذا الحديث ، وعليه فإن الإِمام مسلم مصيبٌ ، لا مؤاخذة عليه ، والمؤاخذة على =
١٢٧

علي رضي الله عنه: إنَّ الطّهور شطر الإِيمان (١).
٣٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا زيد بن الحباب عن
سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقِيْل عن محمد بن الحنفيّة عن علي عن
النبي ◌َّ قال: مفتاح الصَّلاة الوضوء(٢).
= منتقديه ، والله أعلم .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)): (٨٣/١ - صحيحه): ((وقد أفردتُ لهذا
الحديث وطرقه وحكمه وفوائده جزءاً مفرداً) .
(١) أخرجه :
ابن أبي شيبة : الإِيمان: رقم (١٢٠) و(١٢٣) من طريق ابن مهدي ووكيع عن
سفيان به .
والبيهقي : شعب الإِيمان : (٢٧/١).
والسند ضعيف إلى علي ، لكن الحديث صحيح كما مضى .
وفي الباب عن حسان بن عطية ، عند: العدني في ((الإِيمان)): رقم (٦١) ورسته
في ((الإِيمان)) كما في ((فيض القدير)) : (١٤٨/٤) رفعه ، وهو مرسل .
ورواه ابن أبي شيبة في ((الإِيمان)): رقم (١٢٢) من طريق حسان عن عكرمة من قوله .
وفي الباب عن رجل من بني سليم رفعه ، عند :
العدني في ((الإِيمان)): رقم (٥٨) وأحمد في ((الإِيمان)): (ورقة ١٣٦)
و ((المسند)): (٢٦٠/٤) و(٣٦٣/٥ و٣٦٥ و٣٧٢) والترمذي في ((جامعه)) رقم (٣٥١٩)
ومعمر في ((الجامع)): (٢٩٦/١١) رقم (٢٠٥٨٢) وابن نصر المروزي في «تعظيم قدر
الصَّلاة)): (٤٣٢/١) رقم (٤٣٤) والدارمي في ((السنن)): (١٦٧/١).
وعن أبي هريرة، عند: تمام في ((الفوائد)): رقم (١٥٩)
(٢) أخرجه من طرق عن عبد الله بن محمد بن عَقِيْل به :
أحمد : المسند: (١٢٣/١ و١٢٩) .
وأبو داود : كتاب الطهارة : باب فرض الوضوء: (١٦/١) رقم (٦١) وكتاب
الصّلاة : باب الإِمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة: (١٦٧/١ - ١٦٨) رقم
(٦٨) والترمذي: أبواب الطّهارة: باب ما جاء أن مفتاح الصّلاة الطهور: (٨/١ -٩) رقم
(٣) وقال :
((هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن ، وعبد الله بن محمد بن عَقِيْل هو =
١٢٨

باب
فضل الوضوء في غير حدث والرخصة في تركه
٣٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة
عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري عن أبي غُطَيْف الهذلي أنه رأى
ابن عمر توضأ للظهر ثم للعصر ثم للمغرب. قال : فقلت: يا أبا عبد الرحمن
أسنّة هذا الوضوء ، لكل صلاة؟ فقال : إن كان لكافياً وضوئي لصلاة
= صدوق ، وقد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حفظِهِ)) وقال أيضاً :
((وسمعتُ محمد بن إسماعيل يقول : كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم
والحُمَيديّ يحتجّون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل . قال محمد : وهو مقارب
الحدیث)) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب مفتاح الصّلاة الطّهور: (١٠١/١) رقم (٢٧٥) .
والشافعي: الأم: (١٠٠/١) و((المسند)): (ص ٣٤).
والدارمي : كتاب الطهارة : باب مفتاح الصّلاة الطّهور: (١٧٥/١).
والبيهقي : السنن الكبرى : (١٥/٢ و ١٧٣ و٣٧٩).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٢٧٣/١).
وأبو يعلى: المسند: (٤٥٦/١) رقم (٦١٦).
والبغوي : شرح السنة : (١٧/٣).
والدارقطني: السنن : (٣٦٠/١).
وأبو نعيم: حلية الأولياء : (١٢٤/٧) و(٣٧٢/٨) وأخبار أصبهان: (٢٧١/١).
والضياء المقدسي: المختارة : (٢٤٣/١).
والبغدادي : تاريخ بغداد : (١٩٧/١٠).
وأبو أحمد الحاكم : شعار أصحاب الحديث : (ص ٧٧) .
وابن أبي شيبة: المصنف : (٢٢٩/١) و(١٧/٣).
والبزار: البحر الزخار : (٢٣٦/٢) رقم (٦٣٣).
وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (١٤٤٨/٤)
وحسنه البغوي .
وقال النووي في ((المجموع)): (٢٨٩/٣):
((رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسنادٍ صحيح)).
١٢٩

[الصبح](١) ولصلواتي كلُّها، ما لم أُحدِثْ، ولكني سمعت رسول الله وَل
يقول : مَنْ توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات ، ففي ذلك رغبتُ يا ابن
أخي(٢) !
وقال الحافظ فى ((تلخيص الحبير)): (٢١٦/١):
=
((وصححه الحاكم وابن السكن)) وقال :
:((قال العقيلي: في إسناده لين، وهو أصلح من حديث جابر)) وقال أيضاً: ((قال ابن
العربي : حديث جابر أصح شيء في هذا الباب ، كذا قال ، وقد عكس ذلك العقيلي ،
وهو أقعد منه بهذا الفنّ)) .
قلت: وحديث جابر، عند: أحمد في ((المسند)): (٣٤٠/٣) والطبراني في
((المعجم الصغير)): (٢١٤/١) وأبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)): (١٧٦/١) والترمذي
في ((الجامع)): (١٠/١) والخطيب فى ((الموضح)): (٣٥٢/١) وأبي الشيخ في ((طبقات
المحدثين بأصبهان»: (٢٨٠/٢ - ٢٨١).
وله شاهد آخر من حديث أبى سعيد ، عند :
الترمذي في ((الجامع)): (٣/٢) وابن ماجه في ((السنن)): (١٠١/١) والدارقطني
فى ((السنن)): (٣٥٩/١) والحاكم في ((المستدرك)): (١٣٢/١) وابن أبي شيبة في
((المصنف)): (٢٢٩/١) والبيهقي في ((السنن)): (٣٨٠/٢) وآبي يوسف في ((الآثار)) رقم
(١) والخطيب فى ((الموضح)): (١٧٨/٢) والطبراني في ((الأوسط)): رقم (٢٤١١)
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، وتعقبهما ابن حجر في ((تلخيص
الحبير)): (٢١٦/١).
والحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح .
وانظر: ((نصب الراية)): (٣٠٨/١) و((تلخيص الحبير)): (٢١٦/١) و ((إرواء
الغليل)): (٨/٢ -٩).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط ، واستدركتها من مصادر التّخريج.
(٢) أخرجه من طريق عبد الرحمن بن زياد - وهو الإفريقي - به :
أبو داود : كتاب الطهارة: باب الرّجل يجدد الوضوء من غير حدث: (١٦/١) رقم
(٦٢) .
والترمذي : أبواب الطهارة: باب ما جاء في الوضوء لكلّ صلاة: (٨٧/١) رقم
(٥٩) .
وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها: باب الوضوء على الطهارة : (١٧٠/١ - ١٧١) -
١٣٠

٣٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن شعبة عن
عبد الملك بن ميسرة عن النَّزَّال بن سَبْرة أنه شهد علياً عليه السلام أتِي
بتور، فأخذ حفنةً من ماء فمسح یدیه وذراعيه ووجهه ورأسه ورجلیه ، ثم شرب
فضله [وهو قائم](١) ثم قال: إنَّ أناساً يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، وإنّ
رسول الله وَّ صنع كما صنعت، وهذا وضوء مَنْ لم يُحْدِثْ(٢) .
= رقم (٥١٢) .
وابن جرير : جامع البيان : (١١٥/٦).
وابن السكن: السنن الصحاح المأثورة: كما في ((تحفة المحتاج)): (٢١٠/١).
والبيهقي: السنن الكبرى : (١٦٢/١) .
والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٤٢/١).
والعقيلى : الضعفاء الكبير : (٣٣٢/٢).
وابن الجوزي : العلل المتناهية : (٣٥٢/١) .
وإسناده ضعيف ، لضعف الإِفريقي ، وجهالة أبي غُطَيْف ، وفي سند المصنف ابن
لهيعة .
قال الترمذي: ((إسناده ضعيف)) وكذلك قال البغوي في ((شرح السنة)). (٤٤٩/١)
وابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (١٤٣/١) و((تهذيب التهذيب)): (٢١٩/١٢) وابن
معين كما في ((الضعفاء الكبير)): (٣٣٢/٢) والمنذري في ((الترغيب والترهيب)):
(٦٣/١) .
وقال البيهقي : ((عبد الرحمن بن زياد الإفريقي غير قوي)).
وقال ابن الجوزي : ((اسم الإِفريقي عبد الرحمن بن زياد ، قال أحمد : نحن لا
نروي عنه شيئاً . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات
عن الثّقات ويدلّس)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): (٢٠٣/١):
((هذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زياد ، وهو ضعيف ، ومع ضعفه كان يدلّس)) .
وضعفه النووي في ((الخلاصة)) والعراقي والسيوطي .
وقال النووي في ((المجموع)): (١ /٤٧٠): ((ضعيف متّفق على ضعفه، وممن
ضعفه الترمذي والبيهقي)» .
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
(٢) أخرجه من طرق عن عبد الملك بن ميسرة به :
١٣١
=

٤٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن
سفيان عن علقمة بن مرْئَدٍ عن سليمان بن بُرَيْدَة عن أبيه أنَّ رسول الله وَّ كان
يتوضأ لكلّ صلاة ، فلما كان يوم الفتح صلى الصّلوات بوضوءٍ واحد (١).
البخاري: كتاب الأشربة : باب الشرب قائماً: (٨١/١٠) رقم (٥٦١٥)
=
و (٦٥١٦).
وأبو داود: كتاب الأشربة : باب في الشرب قائماً: (٣٣٦/٣) رقم (٣٧١٨) .
والنسائي : المجتبى : كتاب الطهارة : باب صفة الوضوء من غير حدث :
(٨٤/١ - ٨٥) والسنن الكبرى: رقم (١٥٢).
والترمذي : (الشمائل : رقم (٢١٠) .
وأحمد: المسند: (٧٨/١ و١٢٣ و١٣٩ و١٤٤ و١٥٣) وابنه: زيادات
المسند : (١٥٩/١)
وابن خزيمة : الصحيح : (١٢/١ و١٠١).
وعلي بن الجعد : المسند : رقم (٤٧٣) .
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٣٤/١).
وأبو يعلى: المسند: (٢٦٢/١ و٣٠٣) .
وابن حبان: الصحيح : (١٩٧/٢) رقم (١٠٥٤ - مع الإِحسان) .
وابن شاذان : فوائد ابن قانع وغيره : (ورقة ٦٩ /أ)
وأبو محمد العفيف : مسند علي : (ورقة ٨٨/ب)
والبزار: البحر الزخار: (٣٠/٣ - ٣٢) رقم (٧٨٠ - ٧٨٢).
والبيهقي : السنن الكبرى : (٧٥/١) .
والطيالسي: المسند: رقم (١٤٨) والإسماعيلي كما في ((الفتح)): (٨٢/١٠)
ورواية الإسماعيلي شاذة.
وله طرق أخرى ، عند :
النسائي في ((المجتبى)): (٦٩/١ - ٧٠) وأحمد فى ((المسند)): (١٠٢/١ و١١٦
و ١٢٠ و١٣٦) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٧٥/١) وأبي يعلى في ((المسند)):
(٣٠٠/١ و٣٨٥ و٣٨٦) وسعيد بن منصور في ((السنن)) كما في ((كنز العمال)):
(٤٥٦/٩) .
(١) أخرجه من طرق عن سفيان - وهو الثّوري - به :
مسلم : كتاب الطّهارة: باب جواز الصّلوات كلّها بوضوءٍ واحد: (٢٣٢/١) رقم =
١٣٢

٤١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال وحدثنا عبد الرحمن عن
سفيان عن مُحَارِب بن دِثار عن سليمان بن بريدة أن رسول الله وَال كان يتوضأ
لكل صلاة ؛ فلما كان يوم الفتح صلى الظهر والعصر بوضوءٍ واحد(١).
= (٢٧٧) .
وعبد الرزاق : المصنّف : (١ /٥٤ - ٥٥) رقم (١٥٨).
والنسائي : المجتبى: كتاب الطهارة: باب الوضوء لكلّ صلاة: (٨٦/١) والسنن
الكبرى : رقم (١٥٥) .
والترمذي : أبواب الطّهارة : باب ما جاء أنه يصلّي الصّلوات بوضوء واحد :
(٨٩/١) رقم (٦١) .
وأبو داود : كتاب الطهارة : باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد : (٤٤/١)
رقم (١٧٢) .
وابن خزيمة: الصحيح: (٩/١ - ١٠) رقم (١٢).
وابن جرير: جامع البيان: (١١٣/٦ و١١٣ - ١١٤).
وأحمد: المسند : (٥/ ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٨).
وأبو عوانة: المسند : (٢٣٧/١).
والدارمي : السنن : (١٦٩/١).
وابن المنذر: الأوسط: (١ /١٠٨ - ١٠٩).
وابن حبان: الصحيح: (١٠٥/٣ و١٠٥ - ١٠٦) رقم (١٧٠٣ و١٧٠٥ - مع
الإِحسان ) وابن الجارود: المنتقى : رقم (١)
والبغوي : شرح السنة: (٤٤٨/١) رقم (٢٣١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٤١/١).
والبيهقي : السنن الكبرى: (١١٨/١، ١٦٢، ٢٧١)
والحازمي : الاعتبار في النّاسخ والمنسوخ من الآثار : (ص ٨٦ - ٨٧ و ٨٩).
وأبو حنيفة : المسند : (ص ٣٧٣ - مع شرحه) .
والجصاص : أحكام القرآن: (٣٢٩/٣ - ٣٣٠).
وأخرجه الطيالسي في ((المسند)): رقم (٨٠٥) وعلي بن الجعد في ((المسند)): رقم
(٢١٧٢) وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (٨٩) من طريق قيس عن علقمة به.
(١) أخرجه من طريق سفيان عن محارب عن سليمان بن بريدة مرسلاً:
عبد الرزاق : المصنف : (٥٤/١) رقم (١٥٧) عن سفيان الثوري به .
١٣٣
=

٤٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال وحدثنا عبد الرحمن عن
سفيان عن عمرو بن عامر الأنصاري قال سمعت أنس بن مالك يقول : كان
رسول الله وَّي يتوضأ لكل صلاة. قلت(١): فكيف تصنعون أنتم (٢)؟ قالوا :
والترمذي : أبواب الطهارة : باب ما جاء أنه يصلّي الصّلوات بوضوء واحد :
=
(١ /٩٠).
وابن جرير : جامع البيان : (١١٣/٦) .
من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به .
وأخرجه :
ابن خزيمة في ((الصحيح)): (١٠/١) رقم (١٣) من طريق معتمر عن سفيان .
وابن جرير في ((جامع البيان)»: (١١٣/٦) وابن ماجه في ((السنن)): (١ / ١٧٠) رقم
(٥١٠) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (١٠/١) رقم (١٤) وابن حبّان في ((الصحيح)):
(١٠٥/٣) رقم (١٧٠٤ - الإِحسان) وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (٨٨) من
طريق وكيع كلاهما عن سفيان عن محارب عن سليمان عن أبيه موصولاً .
وقال ابن خزيمة عقبه :
((لم يسند هذا الخبر عن الثّوري أحد نعلمه غير المعتمر ووكيع ، ورواه أصحاب
الثّوري وغيرهما عن سفيان عن محارب عن سليمان بن بريدة ، عن النبي ص58. فإن كان
المعتمر ووكيع مع جلالتهما حفظا هذا الإِسناد واتّصاله فهو خبر غريب غريب» !!
قلت : وأسنده معاوية بن هشام أيضاً، كما عند: ابن جرير في ((التفسير)):
(١١٤/٦) .
وقال الترمذي في ((جامعه)): (٩٠/١).
((ورواه وكيع عن سفيان عن محارب عن سليمان بن بريدة عن أبيه)) قال: ((ورواه عبد
الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان عن مُحَارب بن دِثار عن سليمان بن بريدة عن النبي { س 9
مرسلاً ، وهذا أصح من حديث وكيع)) !!
وتعقّبه الشيخ أحمد شاكر فقال في تعليقه على ((الجامع)): (٩٠/١) :
((ولسنا نوافقه على ذلك ، لأن الحديث معروف عن سليمان عن أبيه ، ووكيع ثقة
حافظ ، فالظاهر أن الثوري كان تارة يروي الحديث عن محارب موصولاً ، كما رواه عنه
وكيع ، وتارة مرسلاً ، كما رواه عنه غيره)) .
(١) القائل: عمرو بن عامر الأنصاري، كوفي ، وقيل : بجلي ، وصحح المزي أن
البجلي راو آخر غير هذا الأنصاري .
(٢) المراد : الصّحابة .
١٣٤

نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث(١) .
٤٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد قال أخبرنا
مسعود بن علي قال سمعت عكرمة يقول : قال سعد : يصلّي الرّجُلُ بطهور ما
(١) أخرجه من طريق سفيان به :
البخاري : الصحيح : كتاب الوضوء : باب الوضوء من غير حَدَثٍ: (٣١٥/١) رقم
(٢١٤) والتاريخ الكبير: (٣٥٦/٦).
والترمذي : أبواب الطّهارة: باب ما جاء في الوضوء لكلّ صلاة: (٨٨/١) رقم
(٦٠) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
والدارمي : كتاب الصلاة: باب الوضوء لكل صلاة: (١٨٣/١).
وأحمد: المسند : (١٣٢/٣) .
والبغوي: شرح السنة: (٤٤٧/١) رقم (٢٣٠) .
والبيهقي : السنن الكبرى : (١٦٢/١) .
وأبو يعلى: المسند: (٣٦٣/٦ و٣٧٤) رقم (٣٦٩٢) و(٣٧٠٨).
وابن شاهين : الناسخ والمنسوخ : رقم (٨٥)
وتابع سفيان شعبة ، كما عند :
النسائي: كتاب الطهارة : باب الوضوء لكلّ الصّلاة: (٨٥/١).
والطيالسي: المسند : (٥٤/١) رقم (١٨٦ - مع منحة المعبود).
وابن جرير: جامع البيان: (١١٤/١).
وأحمد : المسند : (١٩٤/٣ و٢٦٠).
والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٤٢/١).
والحازمي : الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار : (ص ٨٧)
وتابعه أيضاً : شريك ، کما عند :
أبي داود : كتاب الطهارة : باب الرّجل يصلّ الصّلوات بوضوءٍ واحد: (٤٤/١)
رقم (١٧١) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها : باب الوضوء لكلّ الصّلاة والصّلوات كلها
بوضوء واحد: (١ /١٧٠) رقم (٥٠٩) وابن شاهين: الناسخ والمنسوخ: رقم (٨٦).
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)): (٨٦/١) رقم (٥٨) وابن شاهين في ((الناسخ
والمنسوخ)) رقم (٨٧) من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حُمَيْد عن أنس
به ، وقال :
((حديث حميد عن أنس حديث حسن غريب من هذا الوجه ، والمشهور عند أهل=
١٣٥

لم يُحْدِث . قال : وكان علي عليه السلام يتلو هذه الآية : ﴿يا أيها الذين
آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾(١).
٤٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن شعبة
عن مسعود بن علي عن عكرمة عن علي عليه السلام وسعد مثل ذلك(٢).
قال أبو عبيد: معنى حديث علي أنه يتوضأ لكل صلاة أصحّ (٣)،
ولكن الوضوء الذي وصفناه عنه في حديثه .
٤٥ - ثنا المروزي وحدثنا بسر بن الوليد قال حدثنا كثير بن عبد الله أبو
هشام الأبليّ قال سمعت أنساً يقول: قال لي رسول الله وَّر: يا أنس! إن
استطعت أن تكون أبداً على وضوء فافعل ، فإن ملك الموت إذا قبض روح
= الحديث حديث عمرو بن عامر الأنصاري عن أنس)).
ومن طريقه: الحازمي في ((الاعتبار)): (ص ٨٧ - ٨٨).
(١) سورة المائدة : آية رقم (٦).
والأثر عند :
الدارمي: السنن : (١٦٨/١) من طريق شعبة به .
والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٤٥/١).
وابن جرير : جامع البيان : رقم (١١٣٢٣).
ورجاله ثقات .
(٢) مضى تخريجه.
ونقل الجصاص في ((أحكام القرآن)): (٣٣١/٣) عن سعد أنه قال :
((إذا توضأت فصلِّ بوضوئك ما لم تحدث)) .
وأخرجه عنه: الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٤٥/١) وابن جرير في ((جامع
البيان)): (١١٠/٦).
(٣) أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)): (٥٨/١) رقم (١٦٨) بسنده: أن علياً كان
يتوضأ لكلّ صلاة .
وذكره عنه البغوي في ((شرح السنّة)): (١ /٤٤٧).
١٣٦

العبد وهو على وضوء كتب له سهماً(١).
٤٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي عدي عن ابن
عون عن ابن سيرين قال : كانت الخلفاء يتوضؤون لكل صلاة في الطست في
المسجد ، ثم شك ابن أبي عدي في الطّست والمسجد وقال : هكذا وجدتُه
في كتابي (٢) .
(١) أخرجه من طريق كثير أبي هاشم الأبلي ، به :
ابن الجوزي: العلل المتناهية : (٣٥١/١ -٣٥٢) والموضوعات: (١٨٧/٣).
وابن حبان : المجروحين : (٢٢٣/٢ - ٢٢٤) .
وكثير أبو هاشم الأبلي ، قال فيه ابن حبان : يروي عن أنس ما ليس من حديثه
ويضع عليه . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث .
انظر: ((التاريخ الكبير)): (٢١٨/٧) و («الميزان)): (٤٠٥/٣ - ٤٠٦).
وتصحف ((الإِبلي)) في أكثر المصادر إلى ((الإِيلي))، فإن إيلة بالشّام، والتي
بالبصرة ، وفيها قرية أنس هي ((الإِبلة)).
ورواه عن أنس غیر واحد .
قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)): (١١٩/١):
((ولهذا الحديث عن أنس طرق ، ليس منها وجه يثبت)) .
وقال أيضاً : (١٤٨/١) :
((ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح)) .
وانظر طرقه في :
((مسند أبي يعلى)): (٣٠٧/٦) رقم (٣٦٢٤) و (١٩٧/٧ و٢٧٣) رقم (٤١٨٣)
و (٤٢٩٣) و((المعجم الصّغير)): (٢٠/٢) و((مسند ابن منيع)) كما في ((المطالب العالية)):
(٢٧/١) و((الضعفاء الكبير)): (١١٩/١ و١٤٨) و((الموضوعات)): (١٨٧/٣ - ١٨٨)
و ((مسند الشهاب)): (٣٧٦/١ - ٣٧٧) رقم (٦٤٩) و((الكامل في الضعفاء)): (٣٦٧/١
و٤٠٩) و(١٢٠١/٣) و((تاريخ جرجان)): (ص ٤١٠) و((شعب الإِيمان)) و((الاثنين))
للصّابوني و((الأربعين)) لأبي سعيد القشيري كما في ((لسان الميزان)): (٢٩/٣) و((اللآلىء
المصنوعة)): (٣٨٢/٢) والشحامي في ((السداسيات)): رقم (٧ - بتحقيقي).
(٢) أخرجه ابن جرير في ((جامع البيان)): (١١٢/٦) وابن المنذر في ((الأوسط)):
(٣١٦/١) وابن عبد البر، كما في ((فتح الباري)): (٣١٦/١)، وذكره القرطبي في
(«تفسيره)): (٦ /٨٠).
١٣٧

٤٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن شعبة عن
قتادة قال : سمعت واقع بن سحبان يحدث عن يزيد بن مطرف بن يزيد قال
كنا مع أبي موسى بشط دجلة ، فصلَّينا الظّهرَ ثم حضرت العصر ، فقام ناسٌ
يتوضؤن ، فقال أبو موسى : إنه لا وضوء إلا على مَنْ أَحْدَث (١).
٤٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن
سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : إني لأصلّي الظّهر والعصر والمغرب
بوضوء واحد [ما لم أحدث](٢).
٤٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن
مجالد بن سعيد قال رأيت عامراً قضى الصَّلوات كلها بوضوءٍ واحدٍ .
قال أبو عبيد : وهذا قول سفيان بن سعيد ومالك بن أنس، وعليه أهل
الحجاز والعراق ، لأنه لا وضوء إلا من حدث . وهو الأمر المعمول عندنا لأنه
الآخر من فعل النبي ◌َّ الذي ذكرناه عنه في يوم الفتح ، وعليه
المسلمون(٣) . وإنما تجديد الوضوء موضع فضيلة ، كالذي رويناه عن ابن
(١) أخرج نحوه عن أبي موسى من طرق أخرى :
عبد الرزاق : المصنّف : (١ /٥٥ - ٥٦) رقم (١٥٩).
والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٤٥/١).
وأخرجه من طريق شعبة وغيره عن قتادة به : ابن جرير في ((جامع البيان)) :
(١١١/٦) .
(٢) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل .
والأثر عند :
عبد الرزاق في ((المصنّف)): (١٥٦/١) رقم (١٦٣).
وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١ / ٢,١) .
وابن جرير : جامع البيان: (١١١/٦).
(٣) قال الجصاص في ((أحكام القرآن)): (٣٢١/٣):
((وقد روي نفي إيجاب الوضوء لكلّ صلاة من غير حدث عن ابن عمر وأبي موسى
وجابر بن عبد الله وعَبِيْدة السّلماني وأبي العالية وسعيد بن المسيّب وإبراهيم والحسن ، ولا
خلاف بين الفقهاء في ذلك)) .
=
١٣٨

عمر عن النبي ◌َّر ، في أوّل الباب، فأما على وجوب فلا .
وقال ابن المنذر في ((الأوسط)): (١٠٩/١ - ١١٠):
=
((وقد أجمع أهل العلم على أن لمن تطهر للصّلاة أن يصلي ما شاء بطهارته من
الصّلوات إلا أن يحدث حدثاً ينقض طهارته)).
وقال الترمذي فى ((جامعه)): (٩٠/١).
((والعمل على هذا عند أهل العلم : أنه يصلّي الصلوات بوضوءٍ واحد ما لم
يُحْدِثْ . وكان بعضهم يتوضأ لكلّ صلاة استحباباً، وإِرَادَةَ الفَضْلِ)) .
قلت : والظّاهر أنه وقع خلاف في هذه المسئلة ، قال ابن حزم في كتابه ((مراتب
الإِجماع)): (ص ٢٦) : واختلفوا في أنَّ مَنْ توضأ ، فله أن يصلّي ما لم ينتقض وضوؤه ،
فروينا عن إبراهيم النخعي أنه لا يصلّي بوضوءٍ واحدٍ أكثر من خمس صلوات . وروينا عن
عبيد بن عمير الوضوء لكل صلاة ، واحتج بالآية)) انتهى .
قلت : يعني : ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة ... ﴾.
أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)): (٥٧/١ - ٥٨) رقم (١٦٧) أن المسور بن مخرمة
قال لابن عباس : هل لك بحر ( !! ) في عبيد بن عمير ، إذا سمع النّداء خرج فتوضأ ، قال
ابن عباس : هكذا يصنع الشّيطان ، إذا جاء فآذنوني ، فلما جاء أخبروه ، فقال : ما
يحملك على ما تصنع ؟ فقال : إن الله يقول: ﴿إذا قُمْتُمْ إِلى الصَّلَةِ فاغسِلُوا وجُوهَكُم﴾
فتلا الآية ، فقال ابن عباس : ليس هكذا !! إذا توضأت فأنت طاهر ما لم تُحدث .
انتهى .
ومعنى ((إذا قمتم)) إذا أردتم ، كما قال تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ﴾ أي :
إذا أردت ، لأن الوضوء حالة القيام إلى الصّلاة لا يمكن ، قاله القرطبي في ((تفسيره)):
(٨٢/٦) . ولعل عبيد بن عمير رجع عن قوله بعد إنكار ابن عباس عليه .
بقي بعد هذا كله : أن الطحاوي علق على حديث بريدة - المتقدم رقم (٤٠) - ما
نصه: ((فذهب قوم إلى أن الحاضرين يجب عليهم أن يتوضئوا لكل صلاة ، واحتجوا في
ذلك بهذا الحديث ،وخالفهم في ذلك أكثر العلماء ، فقالوا: لا يجب الوضوء إلا من حدث)).
وقال ابن حجر في ((الفتح)): (٣١٦/١) :
((ذهب إلى استمرار الوجوب - أي وجوب الوضوء لكلّ صلاة - قوم، كما جزم به
· الطحاوي ، ونقله ابن عبد البر عن عكرمة وابن سيرين وغيرهما !! واستبعده النووي ،
وجنح إلى تأويل ذلك ، إن ثبت عنهم ، وجزم بأن الإِجماع استقرّ على عدم الوجوب)).
وانظر عبارة النووي في ((المجموع)): (١ /٤٧٠ - ٤٧١).
ونقل وجوب - الوضوء - لكل الصلاة البابرتيُّ في ((العناية على الهداية)): (١٣/١)
عن أهل الظّاهر !!
١٣٩

٥٠ - حدثنا محمد قال حدثنا خلف بن هشام قال حدثنا أبو شهاب عن
سفيان قال : شيطان الوضوء يقال له الولهان(١).
٥١ - حدثنا المروزي قال حدّثنا خلف قال حدثنا خالد عن الجريري
عن أبي العلاء عن عثمان بن أبي العاص قال [يا](٢) رسول الله إنَّ الشَّيطان قد
حال بيني وبين صلاتي . قال : وقد أتى !! قال : ذلك شيطان يقال خِنْزَب ،
فإذا أحْسَسْتَهُ فانفث عن يسارك ثلاثاً وتعوذ بالله منه. ففعلتُ، فذهب(٣).
باب
الفضل في تسمية الله عزَّ وجَلّ عند الوضوء للصلاة ووجوبه
والرخصة في تركه
٥٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا سعيد بن أبي مريم عن
سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثِفَال المُرِّي ، واسمه :
(١) رفع هذا القول خارجة بن مصعب إلى النبي وَير، وقال الترمذي: ((وليس
إسناده بالقويّ ، لأنا لا نعلم أحداً أسنده غير خارجة ، وخارجة ليس بالقويّ عند أصحابنا ،
وضعّفه ابن المبارك)) .
وأعلّه البيهقي في ((السنن الكبرى)): (١٩٧/١) برواية سفيان عن الحسن له،
فقال :
((وهذا الحديث معلول برواية الثّوري عن بيان عن الحسن بعضه من قوله غير
مرفوع . وباقيه عن يونس بن عبيد من قوله غير مرفوع .. )) ثم قال :
((وخارجة ينفرد بروايته مسنداً، وليس بالقويّ في الرواية)).
وذكر يحيى بن معين في ((تاريخه)): (٣٤٣/٣) رقم (١٦٦٠) هذا الأثر عن الحسن
وقال قبله : ((قد روى سفيان الثوري عن بيان عن الحسن ، ثم قال عقبه: ((هذا بيان رجل
غیر بیان بن بشر )).
(٢) سقطت من الأصل .
(٣) أخرجه من طريق الجريري به :
مسلم : كتاب السّلام : باب التعوّذ من شيطان الوسوسة في الصّلاة : (١٧٢٨/٤ -
١٧٢٩) رقم (٢٢٠٣) .
١٤٠