Indexed OCR Text
Pages 101-120
وفى كتاب مسلم: ((وإذا خرج فليقل: اللهم إنى أسألك من فضلك)) (١) . وليس فيه ذكر النبى معه فى الموضعين . وذكر مسلم عن أبى قتادة قال : دخلت المسجد ورسول الله # جالس بين ظهرانی الناس فجلست ، فقال رسول الله عم: (( ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس ؟)) فقلت : يا رسول الله، رأيتك جالساً والناس جلوس. قال: ((فإذا دخل أحدكم المسجد فلا یجلس حتى يركع ركعتين)) (٢). ما جاء فى البزاق فى المسجد مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : (( البزاق فى المسجد خطيئة ، وكفارتها دفنها))(٣) . ليس فى هذا الحديث إباحة البزاق فى المسجد ، وإنما فيه إذا وقع فكفارته دفنه . وذكر أبو بكر البزار فى مسنده من حديث [ عبد الله ] (٤) بن عمر قال : قال رسول الله : ((تُبْعَثُ النخامة فى القبلة يوم القيامة وهى فى وجه صاحبها)) (٥). ملازمة المسجد ويُروى عن عيسى ابن مريم عليه السلام: (( الزموا المساجد، واجعلوا بيوتكم كمقيل المسافر ومبيته )). (١) أخرجه مسلم (١ / ٤٩٤)، وأحمد (٤٩٧/٣) (٤٢٥/٥)، والدارمى (١ /٣٢٤) (٢٩٣/٢)، وأبو داود (١ /١٢٦)، والنسائى (٥٣/٢)، وابن ماجة (١ /٢٥٤) من حديث أبى أسيد وأبى حميد الساعدى. (٢) أخرجه مسلم (٤٩٥/١)، والبخارى (٤٨/٣)، وأحمد (٥ /٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٥، ٣١١)، ومالك فى الموطأ (١٦٢/١)، والترمذى (١٢٩/٢)، والنسائى (٥٣/٢)، وابن ماجه (٣٢٤/١)، قال الترمذى : ( حسن صحيح )) . (٣) أخرجه مسلم (٣٩٠/١)، والبخارى (٥١١/١)، وأحمد (١٠٩/٣، ١٧٣، ١٨٣، ٢٠٩، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٧٤، ٢٧٧، ٢٨٩)، وأبو داود (١٢٨/١)، والنسائى (٥٠/٢)، والترمذى (٤٦١/٢)، قال الترمذى: (( حسن صحيح)). (٤) ناقصة فى : ز . (٥) أخرجه البزار فى كشف الأستار (١ /٢٠٨)، وابن حبان (ص ١٠٣ موارد)، والديلمى فى الفردوس (٥ / ٤٥٠)، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩/٢): ((رواه البزار وفيه عاصم بن عمر ضعفه البخارى وجماعة، وذكره ابن حبان فى الثقات ». ١٠١ وذكر الترمذى [ من حديث](١) أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله عمل: ((إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان . قال الله [ تبارك و](٢) تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾ (٣) الآية)) (٤). أبو بكر البزار (٥) فى المسند عن أبى الدرداء سمعت النبى # يقول: ((ضمن الله لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة)) (٦). وروى أبو هريرة عن النبى # فى حديث السبعة الذين يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله قال: ((ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه)) (٧) ذكره البخارى وغيره . ويُروى عن حاتم الأصم أنه قال: يصبح الناس كل يوم على ثلاث فرق : فرقة طُرِدُوا مِن باب الخالق، وفرقة طُرِدوا من خدمته ولم يُطردوا من بابه، وفرقة أكرموا بخدمته)) . فالواجب على الشاكر أن يقول : الحمد لله الذى لم يجعلنى من المطرودين عن بابه وهم الكفار ، ولا من المطرودين عن خدمته وهم الفُسّاق ، وجعلنى من المكرمين بخدمته وهم أهل المساجد . ٣١٠ ظ وقال بعض العلماء: إذا ضُرِبَ الناقوس فى الأرض، ودُعِىَ بدعوى الجاهلية / وعُمِلَتْ الكبائر غضب الرب عز وجل، فإذا نظر إلى صبيان المكاتب (٨)، ورأى عُمَّار ٢٩ ز / المساجد، وسمع (٩) أصوات المؤذنين حلم وغفر . قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غُفُوراً﴾ (١٠). (١) فى ظ : عن . (٢) ناقصة فى : ز . (٣) التوبة : ١٨. (٤) أخرجه الترمذى (٥ / ١٢، ٢٧٧)، وأحمد (٣ /٦٨، ٧٦)، والدارمى (١ /٢٧٨)، وابن ماجه (١ / ٢٦٣)، قال الترمذى: (( حسن غريب)). (٥) فى ز : الرازقى . (٦) أخرجه البزار فى كشف الأستار وقال: ((إسناده حسن))، وعزاه الهيثمى في مجمع الزوائد (٢٢/٢) للطبرانى فى الكبير والأوسط والبزار وقال: ((رجال البزار رجال الصحيح))، وأقر المنذرى تحسين البزار للحديث في الترغيب (١٣٣/١). (٧) أخرجه مسلم (٢ /٧١٥)، والبخارى (١ /١٤٣) (٢٩٢/٣) (٣١٢/١١) (١٢ / ١١٢)، وأحمد (٤٣٩/٢)، والنسائى (٢٢٢/٨)، والترمذى (٤ /٥٤٨) وقال: ((حسن صحيح)). (٨) المكاتب : جمع مكتب ، وهو موضع تعليم الصبيان فى الكتاتيب . (١٠) الإسراء : ٤٤ . (٩) فى ز: وسماع .. ١٠٢ فضل صلاة الجماعة ، وفضل المشى إليها ، وانتظارها وقال الحسن البصرى رضى الله عنه : إن منعته أمه من صلاة العشاء شفقة عليه لم يُطعها . وقال يزيد بن أبان الرقاشى : فاتتنى صلاة فى جماعة ، فعزّانى أبو إسحاق البخارى وحده ، ولو مات لى ولد لَعزَّنى أكثر من عشرة آلاف ، ذاك (١) لأن مصيبة الدنيا أشد على الناس من مصيبة الدین . وفاتت عمر بن الخطاب صلاة العصر فى جماعة ، فتصدق بأرض قيمتها مائة ألف درهم، وكان ابنه عبد الله بن عمر إذا فاتته صلاة جماعة أحيا تلك الليلة (٢). وقال سعيد بن المسيب : منذ أربعين سنة ما لقيت الناس منصرفين من صلاة الجماعة (٣). يريد أنه لم تفته صلاة فى جماعة منذ أربعين سنة . وقال وكيع بن الجراح: إذا رأيتم الرجل تفوته (٤) صلاة الجماعة ولا يَغُمُّه ذلك [ ولا يُكْرِبِه ](٥) فاغسلوا أيديكم منه . وقال الحسن البصرى: إذا فاتت أحدكم صلاة الجماعة فليسترجع (٦) فإنها مصيبة . مسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : ((إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس ، ثم أنطلق معى برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)). وزاد فى طريق آخر (( ولو علم [ أحدهم ](٧) أنه يجد عظماً سميناً لشهدها )) (٨) يعنى صلاة العشاء . (١) فى ز : وذلك . (٢) خبر ابن عمر أورده أبو نعيم في الحلية (٣٠٣/١). (٣) حلية الأولياء (١٦٢/٢). (٤) فی ظ : تفته . (٥) ناقص في : ز . (٦) أى فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون . (٧) ناقصة فی : ز . (٨) أخرجه مسلم (١ / ٤٥١)، والبخارى (١٢٥/٢، ١٤١) (٧٤/٥) (١٣ /٢١٥)، والدارمى (١ / ٢٩١، ٢٩٢)، وأحمد (٢ / ٣٧٦، ٤٢٤، ٤٦٦، ٤٧٢، ٤٧٩، ٥٣١،)، والنسائى (٢ /١٠٧)، وابن ماجه (٢٦١/١، ٢٥٩)، ومالك فى الموطأ (١٢٩/١). ١٠٣ وذكر أبو داود عن أبى المليح عن يزيد بن الأصم (١) عن أبى هريرة قال : قال رسول الله ئة: (( لقد هممت أن آمر فتيتى فيجمعوا حزماً من حطب ، ثم آتى قوماً يصلون فى بيوتهم ليست بهم علة فأحرَقُها عليهم )) . قلت ليزيد : يا أبا عوف ، الجمعة عنى أو غيرها . قال : صُمّتَا أذناى إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره (٢) عن رسول الله ع# ما ذكر جمعة ولا غيرها(٣) . وقال مسلم من حديث عبد الله بن مسعود عن النبى ئي: (( ثم أحَرَّق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم)» (٤) . ٣٢ ظ هكذا فى حديث ابن مسعود /، وليس فى شىء من [ طرق حديث ] (٥) أبى هريرة فيما أعلم ذكر الجمعة . وذكر مسلم عن أبى هريرة قال: أتى النبى ◌ّه رجل أعمى فقال: يا رسول الله ، إنه ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد ، فسأل رسول الله على أن يرخص له أن يصلى فى بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟)) فقال : نعم. قال: ((فأجِبْ)) (٦) . وذكر أبو داود عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبى عَئة (٧) فقال: يا رسول الله، إنى رجع ٤ ٣ ز ضرير البصر. شاسع / الدار، ولى قائد لا يلائمنى، (٨) فهل لى رخصة أن أصلى فى بيتى؟ قال: ((هل تسمع النداء؟)) قال: نعم. قال: ((لا أجد لك رخصة)) (٩). وذكر (١) سند أبى داود: حدثنا النفيلى ، ثنا أبو المليح ، حدثنى يزيد بن يزيد، حدثنى يزيد بن الأصم . (٢) أى يرويه ويحكيه ويخبر به . (٣) أخرجه أبو داود (١٥٠/١)، والترمذى (١ /٤٢٢)، وأحمد (٤٧٢/٢، ٣١٤)، ومسلم (٤٥٢/١). (٤) أخرجه مسلم (٤٥٢/١)، وأحمد (٣٩٤/١، ٤٠٢، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٥٠)، والطيالسى (٤٢/٢)، والحاكم فى مستدر كه (٢٩٢/١) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا)). ووافقه الذهبي ، ولا يخفى أن مسلماً قد أخرجه بنفس لفظ ومتن الحاكم . انظر : ما قلناه عن الحاکم ومستدر كه فی ص ٥٦ : هامش ٤ . (٦) أخرجه مسلم (٤٥٢/١)، والنسائى (١٠٩/٢ ). (٥) فى ز : طريق . (٧) وقع هنا فى ز: فرخص له أن يصلى فى بيته قال فرخص ، وليست من لفظ الحديث . (٨) فى ز : ولا يلزمنى . (٩) أخرجه أحمد (٤٢٣/٣)، وأبو داود (١٥١/١)، وابن ماجه (٢٦٠/١)، والحاكم (٢٤٧/١) والطبرانى فى الصغير (١ /٢٥٩). ١٠٤ النسائى عن ابن أم مكتوم أنه قال : يا رسول الله، إن المدينة كثيرة السباع والهوام . فقال : ((هل تسمع حى على الصلاة حى على الفلاح؟)) قال: نعم. قال: (( فحى هلا)) ولم یرخص له(١) . وذكر إسماعيل بن إسحاق القاضى (٢) قال : حدثنا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن حبيب بن أبى ثابت (٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبى م# قال: ((من سمع النداء فلم يُجِبْ فلا صلاة له إلا من عذر)) (٤). وذكر أبو داود عن أبى الدرداء قال: سمعت رسول الله ثم يقول: ((ما من ثلاثة [ نفر ](٥) فى قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا [ قد ] (٦) استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية)) (٧). وذكر مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : من سرَّهُ أن يلقى الله غداً مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث (٨) يُنَادى بهن ، فإن الله عز وجل شرع لنبيكم # سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بیێلتر کتم سنة نبیکم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له عز وجل بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه (٩) بها درجة، ويحط [ عنه بها ] (١٠) سيئة، ولقد رأيتُنَا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق . ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادَى بين الرجلين (١١) (١) أخرجه النسائي (١٠٩/٢)، وأبو دواد (١٥١/١)، والحاكم (٢٤٦/١)، قال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه» وأقره الذهبى . (٢) هو : ابن حماد بن زيد، ثقة صدوق ، تلقى العلم عن على بن المدينى وسليمان بن حرب وغيرهما ، توفى ببغداد عام (٢٨٢ هـ) عن ٨٢ عاماً. انظر: الجرح والتعديل (١٥٨/٢). (٣) في كل روايات الحديث التى وقفنا عليها فى السند : عدي بن ثابت . (٤) أخرجه أبو داود (١٥١/١)، وابن ماجه (٢٦٠/١)، وابن حبان (ص ١٢٠ موارد)، والحاكم (٢٤٥/١) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، والدارقطنى فى سننه (١ /٤٢٠)، واللفظ لابن حبان والدار قطنى من طريق شعبة . (٥) زيادة من : ز . (٦) ناقصة فى : ز . (٧) أخرجه أحمد (١٩٦/٥) (٤٤٥/٦)، وأبو داود (١٥٠/١)، والنسائى (١٠٦/٢)، وابن حبان (ص ١٢٠ موارد)، والحاكم (٢١١/١، ٢٤٦) (٢ /٤٨٢) وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وأقره الذهبى. (١٠) فى ظ : بها عنه . (٨) فی ز : حين . (٩) فی ز : ويرفع . (١١) وقع هنا فى ز: من المرض، وموقعها فيما بعد كما فى : ظ . ١٠٥ حتى يقام فى الصف (١) . يريد : يهادى (٢) بين الرجلين من المرض . زاد من غير كتاب مسلم: (( حتى لقد رأيتُنَا نقرب بين الخطو)). وقع هذا فى حديث أحمد بن خالد (٣). ويُروى عن أنس بن مالك أنه قال: [قال رسول الله ﴾](٤): ((من صلى أربعين ليلة فى جماعة لم تفته ركعة كتب الله له براءتين : براءة من النار ، وبراءة من النفاق)) (٥) . ٣٣ظ قد جاءت هذه الأحاديث فى التشديد عن التخلف عن صلاة / الجماعة ، وهى أحاديث مشهورة صحاح ، وجاءت أيضا أحاديث صحاح فى إباحة التخلف عنها فى المطر وللعذر والذى (٦) يأكل الثوم والبصل والكراث ، فمن أخذ بالرخصة فذلك له . ومن تحمل المشقة كان له أجره ، إلا الذى يأكل هذه البقول نيئة ، فلا سبيل له إلى الجماعة ، ولا يقربها بوجه من الوجوه ، والأحاديث المانعة له من شهود الجماعة (٧) مذكورة فى كتاب مسلم والبخارى وغيرهما من الكتب . وقد كان عليه السلام إذا وجد ريحها من الرجل أمر به فأُخْرِجَ من المسجد (٨). (١) أخرجه مسلم (٤٥٣/١)، وأحمد (٣٨٢/١، ٤١٤، ٤١٩، ٤٥٥)، وأبو داود (١٥٠/١)، والنسائى (١٠٨/٢)، وابن ماجه (٢٥٥/١). (٢) أى يمشى بينهما معتمداً عليهما من ضعفه وتمايله . (٣) هكذا فى : ز، وقد وقعت فى ظ: حلد ، وأعتقد أن صحتها حنبل ، أى أحمد بن حنبل، وهذه الزيادة مروية عنده (٣٨٢/١)، وكذلك عند النسائى (١٠٨/٢). (٤) زيادة من : ز . (٥) أخرجه الترمذى (٧/٢) مرفوعًا من طريق سلم بن قتيبة وقال: ((رُوى هذا الحديث عن أنس موقوفاً، ولا أعلم أحداً رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة))، وأورده ابن الجوزى فى ((العلل المتناهية)) (٤٣٢/١)، وقد أخرجه ابن عدى فى الكامل (٨١٠/٢) موقوفًا، (٨٩١/٣) مرفوعا وموقوفاً من طريق خالد بن طهمان . قال يحيى بن معين: (( خالد ضعيف)). (٦) فى ظ : يكون وللذى . (٧) فى ظ : العتمة . (٨) جزء من حديث طويل عن عمر بن الخطاب أخرجه بطوله مسلم (٣٩٦/١)، وأحمد (١٥/١، ٢٨، ٤٩)، وقد أخرجه مختصراً ابن ماجه (٣٢٤/١)، والنسائى (٤٣/١). ١٠٦ وإن طعاماً يمنع آكله من بركة (١) الجماعة ، ويحرمه فضلها من غير ضرورة تدعوه إلى أكله ، لَطعامٌ مشئوم، وإذا رأى فضل تلك الصلاة التى ترك هو قد أخذه غيره علم شؤم ذلك الطعام ، ولکنه مباح أکله لمن رضی لنفسه . مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ثم قال: (( صلاة الجماعة أفضل من / صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءاً (٢))) (٣). ٣١ ز وذكر أبو بكر بن أبى خيثمة (٤) من حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله ع#مه كان يقول: (( صلاة الجميع (٥) تفضل على صلاة الرجل وحده خمساً وعشرين صلاة ، كلها مثل صلاته)) (٦) . وذكر مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﴾ قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )) (٧) . وذكر مسلم عن أبى هريرة عن النبى # قال: (( صلاة الرجل فى جماعة تزيد على صلاته فى بيته وصلاته فى سوقه بضعاً وعشرين درجة ، وذلك أن أحدكم إذا توضأ . فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا ينهزه (٨) إلا الصلاة لا يريد (٩) إلا الصلاة، فلم يخطُ خطوة إلا رُفع (١٠) له بها درجة ، وحُطّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد ، فإذا دخل . (١) فی ز: تر که . (٢) فى ز : درجة ، وليست فى لفظ الموطأ . (٣) أخرجه مالك (١ / ١٢٩)، والبخارى (٢ /١٣٧)، ومسلم (٤٤٩/١، ٤٥٠)، والترمذى (١ /٤٢١)، وأحمد (٢ /٢٦٤، ٣٩٦، ٤٥٤، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٨٦، ٥٠١، ٥٢٥)، والنسائى (١ /٢٤١) (٢/ ١٠٣)، وابن ماجه (١ /٢٥٨). (٤) هوّ: أحمد بن زهير بن حرب النسائى البغدادى ، أبو بكر ، مؤرخ من حفاظ الحديث، كان ثقة راوية للأدب ، ولد ببغداد (١٨٥ هـ) وتوفى بها (٢٧٩ هـ) عن (٩٤) عاماً، من تصانيفه ((التاريخ الكبير)). الأعلام (١ /١٢٨). (٥) فى ز : الجمع . (٦) أخرجه أحمد (٣٧٦/١، ٤٣٧، ٤٥٢، ٤٦٥)، والبزار فى كشف الأستار (٢٢٦/١)، والطبرانى فى المعجم الكبير (١٢٧/١٠، ١٢٩،١٢٨)، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨/٢): ((رجال أحمد ثقات))، ورواية ابن أبى خيثمة رواها الطيرانى (١٢٩/١٠) حديث (١٠١٠٤) بغير هذا السياق. (٧) أخرجه مالك (١ /١٢٩)، وأحمد (٦٥/٢، ١١٢،١٠٢)، ومسلم (٤٥٠/١، ٤٥١)، والبخارى (٢/ ١٣١، ١٣٧)، والترمذى (١ /٤٢٠)، والنسائى (١٠٣/٢)، وابن ماجه (١ /٢٥٩) قال الترمذى: (( حسن صحيح)). (٨) ينهزه : يدفعه ویحر که . (٩) فی ز : أو لا يريد . (١٠) فى ز: رفع) الله، وهى لفظ للحديث، ولكنه ليس لفظ مسلم . ١٠٧ المسجد، كان فى صلاة ما كانت الصلاة [هى] (١) تحبسه)) (٢) وذكر باقى الحديث. وعن أبى هريرة أن رسول الله # قال: ((لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا [عليه ] (٣)، ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حَبْواً)) (٤). أبو داود عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله تع يوماً الصبح. فقال: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا. قال: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا. قال: ((إن هاتين الصلاتين أثقل ٣٤ظ الصلوات على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً على الرُّكَبِ / ، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه ، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل)) (٥). وذكر الترمذى عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله : ((من شهد العشاء فى جماعة كان (٦) له كقيام نصف ليلة ، ومن صلى العشاء والفجر فى جماعة كان له كقيام ليلة)) (٧) . قد سَمَّعْتُكَ (٨) رحمك الله بهذا الفضل العظيم ، والثواب الجسيم فى شهود هاتين الصلاتين ، فعليك بملازمتهما (٩) والمحافظة عليهما ، ولعلك إن كنت صاحب صلاة (١) زيادة من : ز . (٢) أخرجه مسلم (٤٥٩/١)، والبخارى (٣٣٨/٤) (٥٦٤/١) (١٣١/٢)، وأبو داود (١٥٣/١)، وابن ماجه (١٠٣/١، ٢٥٤، ٢٥٨). (٣) ناقصة فى : ز . (٤) أخرجه مالك (١ / ١٣١)، ومسلم (١ /٣٢٥)، والبخارى (٩٦/٢، ١٣٩، ٢٠٨) (٥ /٢٩٣)، وأحمد (٢ /٢٣٦، ٢٧٨، ٣٠٣، ٣٧٤، ٥٣٣)، والنسائي (١ /٢٦٩) (٢٣/٢)، والترمذى (١ / ٤٣٧ ) . (٥) أخرجه أحمد (٥ /١٤٠، ١٤١)، وأبو داود (١ / ١٥١)، والطيالسى فى مسنده (٧٥/٢)، والنسائى (٢/ ١٠٤)، وابن حبان (ص ١٢١ موارد)، والحاكم (١ /٢٤٧ - ٢٥٠)، والدارمى (١ / ٢٩١). (٦) فى ز : فان . (٧) أخرجه مسلم (٤٥٤/١)، وأحمد (٥٨/١، ٦٨)، والدارمى (٢٧٨/١)، وأبو داود (١٥٢/١)، والترمذى (٤٣٣/١)، قال الترمذى: ((حسن صحيح))، وفى طريق عند أحمد: محمد بن إبراهيم التيمى، عن عثمان بن عفان ، وإسناده منقطع ؛ لأن محمد بن إبراهيم لم يدرك عثمان . (٩) فى ظ : بملازمتها . (٨) فى ز : سمعت . ١٠٨ بالليل (١) تعجل يوماً أو أياماً بالصبح فى بيتك وتنام (٢) قبل الفجر حتى تفوتك صلاة الصبح فى الجماعة . [ وربما لا تقوم صلاتك بالليل بما يفوتك من فضل صلاة الصبح فى الجماعة ](٣)، فتنقطع (٤) من حیث اتصلت ، وتخسر من حيث ربحت . يروى عن محمد بن صالح رحمه الله تعالى قال : دخلت صوامع المنقطعين ومواضع المتعبدين ، فرأيت فيهم رجلاً يبكى بكاءً عظيماً بنحيب ونشيج (٥)، فسألت عنه فقالوا لى : هذا كان قد أطال البارحة الصلاة من الليل ، فنام اليوم عن صلاة الصبح فى الجماعة فبكى لذلك ، فدنوت منه ، فقلت : أيها الشيخ ، إنما تُركب مراكب الخوف فى بحار الرجاء ، وأما فى بحار اليأس فلا . فقال [لى ] (٦): أمسك عافاك (٧) الله ، فلو بكيت الدماء لما كان منى ما كفرته ، انقطع إليه ، ثم انقطع عنه ، ثم غاص فى بكائه ساعة ، ثم رفع رأسه إلىّ وقال: ليس بصادق فى محبة الله من لم يشتق (٨) إلى رضاه قبل المحبين . ٣٢ ز / وذكر أبو بكر البزار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : (( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ، فاغفر لهم يوم الدين)) (٩) . وذكر مسلم من حديث أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : (( إن أعظم الناس أجراً فى الصلاة أبعدهم إليها ممشّى (١٠) فأبعدهم ، والذى ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذى يصليها [ ثم ينام] (١١))) (١٢). (١) فى ظ : بليل . (٢) فى ظ : وتنام أو تنام ، وفى ز: أو تنام . (٤) فى ز : فتقطع . (٣) ما بين المعقوفين ناقص في : ز. (٥) النسيج: البكاء الشديد مثل بکاء الصبی إذا ضُرِبَ فلم يُخْرِجْ بكاءه وردده فى صدره . (٦) زيادة من: ز . (٧) فى ظ : عفاك. (٨) فى ظ : يستبق . (٩) أخرجه البخارى (٢ / ٣٣) (٦ /٣٠٦) (١٣ /٤١٥)، ومسلم (١ /٤٣٩)، ومالك (١ / ١٧٠) وأحمد (٢ /٢٥٧، ٣١٢، ٤٨٦)، والنسائى (١ /٢٤٠). (١٠) فى ز: مشياً. (١١) فى ز: مع الإمام، وقال مسلم (٤٦٠/١): وفى رواية أبى كريب: ((حتى يصليها مع الإمام فى جماعة)). (١٢) أخرجه مسلم (٤٦٠/١)، والبخارى (١٣٧/٢). ١٠٩ وعن أبى بن كعب قال: كان رجل من الأنصار ، لا أعلم رجلاً أبعد من المسجد منه ، وكان لا تخطئه صلاة ، قال : فقيل له - أو فقلت له -: لو اشتريت حماراً تركبه فى الظلماء وفى الرَّمْضَاءِ (١) . قال: ما يسرنى أن منزلى إلى جنب المسجد ، إنى أريد أن ٣٥ظ يكتب لى ممشاى / إلى المسجد ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى. فقال رسول الله علي : «قد جمع الله لك ذلك كله)) (٢) . فى طريق آخر: لا تخطئه الصلاة مع رسول الله عظيمٍ (٣). وعن جابر بن عبد الله قال : خلت البقاع حول المسجد ، فأراد بنوسلمة أن ينتقلوا قرب المسجد: فبلغ ذلك رسول الله : فقال لهم: (( إنه بلغنى أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد)). قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال: ((بنى سلمة ، خيارَكُم تُكتبْ آثاركُمْ ، ديارَكُمْ تُكتب آثاركُمْ)) (٤). وعن أبى هريرة [عن النبى ﴾ قال](٥): (( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا فى الجنة كلما غدا أو راح)) (٦). أبو داود عن بريدة بن حصيب (٧) عن النبى ثم قال: ((بشِّر المشَّائين فى الظُّلم إلى المسجد بالنور التام يوم القيامة)) (٨) . وعن أبى أمامة أن رسول الله عنه قال: ((من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج إلى تسبيح (٩) الضحى لا ينصبه (١٠) إلا إياه، (١) الرمضاء : شدة الحر . (٢) أخرجه مسلم (٤٦٠/١)، وأحمد (١٣٣/٥)، والدارمى (٢٩٤/١)، وأبو داود (١٥٢/١)، وابن ماجه (٢٥٧/١). (٣) وقعت هذه الرواية عند مسلم (٤٦٠/١)، وابن ماجه (٢٥٧/١) من طريق عاصم الأحول . (٤) أخرجه أحمد (٣٣٢/٣، ٣٧١، ٣٩٠)، ومسلم (٤٦٢/١). (٥) فى ز: قال: قال رسول الله ثلاثة . (٦) أخرجه أحمد (٥٠٩/٢)، والبخارى (١٤٨/٢°)، ومسلم (٤٦٣/١). (٧) فى ظ ، ز : خصيب . (٨) أخرجه أبو داود (١٥٤/١)، والترمذى (٤٣٥/١) وقال: ((حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، وهو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبى معَّه ولم يسند إلى النبى عملي)). (٩) فى ز: تسبيحة ، وفي لفظ آخر عند أحمد والطبرانى : سبحة . (١٠) لا ينصبه : لا يقيمه ويرفعه . ١١٠ فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين)) (١) . وذكر أبو بكر بن أبى شيبة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عليه: ((لا يُؤْمِّنَ (٢) عبد المسجد للصلاة والذكر إلا تبشبش (٣) الله به كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)) (٤) . أبو داود عن أبى هريرة قال: قال رسول الله #: ((من أتى المسجد لشىء فهو حظه )) (٥). باب صفة المشى إلى الصلاة ، ومن جاء إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا ، أو أدرك ركعة من الصلاة ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وفضل القعود فى المصلى بعدها وقال سفيان الثورى: الإقبال إلى الصلاة قبل الإقامة توقير للصلاة . مسلم عن أبى قتادة قال: بينما نحن نصلى مع رسول الله #، فسمع جلبة (٦) فقال: ((ما شأنكم؟)) / قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: ((فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة (٧)، ٣٣ز فعليكم السكينة (٨)، فما أدر كتم فصلوا وما سبقكم فَأَتِمُّوا))(٩). البخارى عن أبى هريرة عن النبى # قال: ((إذا سمتعم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ، وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) (١٠). (١) أخرجه أبو داود (١٥٣/١)، وأحمد (٢٦٣/٥، ٢٦٨)، والطبرانى فى الكبير (٢٠٧/٨، ٢١٣، ٢١٧ ) . (٢) هكذا فى: ظ، ز، ولفظ الحديث: يَوطن، وتوطين النفس على الشىء تحميلها عليه وتذليلها له . (٣) مثل ضربه لتلقيه عز وجل العبد بيره وكراماته وتقريبه إياه . (٤) أخرجه أحمد (٣٠٧/٢، ٣٢٨، ٣٤٠، ٤٥٣)، والطيالسى (٣٠٧/٩)، وابن ماجه (٢٦٢/١)، والحاكم (٢١٣/١)، قال البوصيرى: ((إِسناده صحيح رجاله ثقات)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، وأقره الذهبى . (٥) أخرجه أبو داود (١ / ١٢٨)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤٤٧/٢) (٦٦/٣)، والديلمى (٦١٨/٣). (٧) فى ظ : إلى الصلاة . (٦) الجلبة : الضوضاء واختلاط الأصوات . (٨) فى ز: السكينة والوقار . (٩) حديث أبى قتادة أخرجه مسلم (٤٢١/١)، والبخارى (١١٦/٢) (٢٩٤/١)، وأحمد (٣٠٦/٥). (١٠) أخرجه البخارى (١١٧/٢، ٣٩٠)، والدارمى (٢٩٣/١)، والنسائى (١١٤/٢)، والترمذى (٢/ ١٤٨)، وابن ماجة (٢٥٥/١). ١١١ مسلم عن أبى هريرة أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا ثُوِّبَ (١) بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ، فإن أحدكم إذا [ كان](٢) يعمد إلى الصلاة فهو فى صلاة)) (٣). ٣٦ ظ / أبو داود عن كعب بن عجرة أن رسول الله ﴾ قال: (( إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يُشَبُّكنَّ يديه فإنه فى صلاة)) (٤) . أبو داود عن سعيد بن المسيب قال : حضر رجلاً من الأنصار الموتُ ، فقال : إنى محدثكم حديثًا ما أحدثكموه إلا احتساباً، سمعت رسول الله على يقول: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى الصلاة ، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له حسنة ، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة ، فليقرب أو ليبعد ، فإن أتى المسجد فصلى فى جماعة غُفر له ، فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضاً وبقى بعض صلى ما أدرك وأتم ما بقى كان كذلك، فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك)) (٥). وذكر النسائى عن أبى هريرة عن النبى ثم قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج عامداً إلى المسجد فوجد (٦) الناس قد صلوا كتب الله تعالى له مثل أجر من حضرها ، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)) (٧). وذكر مسلم عن أبى هريرة أن رسول الله عية قال: (( من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها)) (٨). زاد أبو بكر البزار فى مسنده: (( إلا أنه يقضى ما فاته)) رواه من حديث أبى هريرة (١) التثويب: إقامة الصلاة . (٢) ناقصة فى : ز . (٣) حديث أبى هريرة أخرجه مالك (٦٨/١)، وأحمد (٢٣٧/٢، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٧٠، ٣٨٢، ٤٢٧، ٤٥٢، ٥٢٩)، ومسلم (٤٢١/١). (٤) أخرجه أبو داود (١٥٤/١)، وأحمد (٢٤١/٤)، والدارمى (٣٢٦/١) من طريق أبى ثمامة الحناط عن كعب، وأخرجه أحمد (٢٤٢/٤)، والترمذى (٢٢٨/٢) من طريق آخر وفيه مجهول ، قال ابن حجر فى الفتح (٥٦٦/١): ((فى إسناده اختلاف، ضعفه بعضهم بسببه، وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان)). (٥) أخرجه أبو داود (١٥٤/١)، ومن طريقه أخرجه البيهقى في سننه (٦٩/٣). (٦) في ظ : وجد ، وفى ز: ووجد . (٧) أخرجه أحمد (٣٨٠/٢)، وأبو داود (١٥٤/١) والنسائى (١١١/٢). (٨) أخرجه مالك (١٠/١)، ومسلم (٤٢٣/١)، والبخارى (٥٧/٢)، وأحمد (٢٤١/٢، ٢٦٥، ٢٧٠، ٢٨٠، ٣٧٥)، والنسائى (٢٧٤/١)، والترمذى (٤٠٢/٢) وقال: ((حسن صحيح)). ١١٢ أيضاً عن النبى ﴾(١). وذكر مسلم عن أبى هريرة أيضا قال: قال رسول الله عم: (( لا يزال أحدكم فى ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة)) (٢). رعنه أن رسول الله ثم قال: ((أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة فى صلاة ما لم يُحْدثْ (٣) تدعو له الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)) (٤). وعنه أن رسول الله قال: (( لا يزال العبد فى صلاة ما دام فى مصلاه ينتظر الصلاة ، تقول الملائكة: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه، حتى ينصرف أو يُحدث)) (٥). وعنه أن (٦) رسول الله # - فى حديث ذكره - قال: ((والملائكة يصلون على أحدكم ما دام فى مجلسه الذى صلى فيه يقولون : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، اللهم تُبْ عليه، ما لم يُؤْذِ (٧) فيه، ما / لم يُحْدِث (٨)) (٩). ٣٤ ز وذكره (١٠) أبو بكر البزار فى مسنده من (١١) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : صلينا مع رسول الله # ذات ليلة - يريد صلاة المغرب - قال: فرجع من رجع وعقّب من عقّب ـ يريد بقى من بقى - قال: فجاء رسول الله تمث* قبل أن يُثُوب (١٢) الناس. إلى صلاة العشاء، فقال: ((أبشروا أبشروا ، هذا ربكم تبارك وتعالى قد فتح باباً من أبواب السماء يباهى / بكم الملائكة ، يقول : انظروا إلى عبادي ، قضوا فريضة وهم ينتظرون ٣٧ظ (١) هذه الرواية أخرجها النسائى (٢٧٤/١) عن ابن شهاب عن سالم مرسلاً . (٢) أخرجه مالك (١٦٠/١)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٤٨٦/٢)، والبخارى (١٤٢/٢)، ومسلم (٤٦٠/١)، وأبو داود (١٢٧/١). (٣) أي ما لم يخرج منه ريح أو بول أو غائط . (٤) أخرجه مسلم (٤٦٠/١)، وأحمد (٤٢١/٢) من طريق ابن هرمز عن أبي هريرة بهذا اللفظ ، وأخرجه بنحوه مالك (١٦٠/١، ١٦١)، والبخارى (٥٣٨/١)، والدارمى (٣٢٧/١)، وأحمد (٢٣١/٢، ٤٨٦، «٠ ٥٠٢،٥٠)، وأبو داود (١٢٧/١)، والنسائى (٥٥/٢). (٥) أخرجه أحمد (٢٦٦/٢، ٢٨٩، ٣٩٤، ٤١٥، ٥٢٨، ٥٣٢، ٥٣٣)، ومسلم (١ / ٤٥٩)، وأبو داود (١٢٨/١). ٠٠ (٦) فى ظ : عن . (٧) فی ز : ما لم يحدث . (٨) فى ظ: يحدث فيه، وهو لفظ عند أحمد (٢٥٢/٢). (٩) أخرجه أحمد (٢٥٢/٢، ٣١٢، ٤٨٦، ٥٣٢، ٥٣٣)، وابن ماجه (٢٦٢/١). (١٠) فى ظ : وذكر. (١٢) يثوب : يعود . (١١) زيادة من : ز . ١١٣ أخرى)) (١). وروى مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة أن رسول الله # قال: ((ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المسجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط)) (٢). جعل عليه السلام هذه الأعمال والمداومة عليها مثل ارتباط الخيل فى سبيل الله والمقام فى الثغور (٣) لجهاد الكفار ، وناهيك من هذا شرفاً وفضلاً ، والرباط يكون للفارس وغير الفارس . باب إباحة خروج النساء إلى المساجد بالليل والنهار، ومنعهن من الخروج إذا تطّن ذكر (٤) مسلم عن عبد الله بن عمر قال (٥): قال رسول الله عليه: (( لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل)). فقال ابن لعبد الله بن عمر: لا ندعهن فيتخذنه دَغَلاً (٦)، فزجره ابن عمر وقال: أقول: قال رسول # وتقول: لا ندعهن؟! (٧). وعنه عن النبى # قال (٨): ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)) (٩). (١) أخرجه أحمد (١٨٧/٢، ٢٠٨)، والبزار فى كشف الأستار (٢٢٤/١) من طريق مطرف عن عبد الله بن عمرو، وفيه: على بن زيدٍ، وهو ضعيف، وقد أخرجه أحمد (١٨٦/٢)، وابن ماجه (٢٦٢/١) من طريق أبى أيوب العتكى عن عبد الله، قال البوصيرى: ((إسناده صحيح، ورجاله ثقات))، قال المنذرى فى الترغيب (١٦٠/١): ((رواته ثقات، وأبو أيوب ثقة ما أراهٍتسمع من عبد الله)). (٢) أخرجه مالك (١٦١/١)، وأحمد (٢٣٥/٢، ٢٧٧، ١ ٣، ٣٠٣، ٤٣٨)،ومسلم (٢١٩/١) والنسائی (٨٩/١)، والترمذى (٧٢/١) وقال: ((حسن صحيح)). (٣) الثغور : هى الأماكن التى تكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار، وهى مواضع المخافة من أطراف البلاد . (٥) زيادة من : ز . (٤) زيادة من : ز . (٦) الدغل : الفساد ، أى يُدخلن فيه ما يفسده ويخالف حرمات المساجد. (٧) أخرجه مسلم (١ /٣٢٧)، وأحمد (٤٣/٢، ٤٩، ١٢٧، ١٤٣، ١٤٥)، وأبو داود (١ /١٥٥)، والترمذى (٤٥٩/٢) وقال: ((حسن صحيح))، وابن ماجة (٨/١). (٨) ناقصة فى : ز . (٩) أخرجه أحمد (١٦/٢، ١٥١)، والبخارى (٣٨٢/٢)، ومسلم (٣٢٧/١)، وأبو داود (١٥٥/١)، وقد أخرجه مالك في الموطأ ( ١٩٧/١) بلاغاً عن عبد الله بن عمر. ١١٤ وعنه قال: قال رسول الله ثمي: (( لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم إليها)) (١). وعنه عن النبى ﴾ قال: ((إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها)) (٢). وعنه قال: قال رسول الله ث: ((لا تمنعوا إماء كم المساجد إذا استأذنكم إليها))(٣). وعن بسر بن سعيد عن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود قالت : قال لنا رسول الله : ((إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس (٤) طيباً)) (٥). وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله : ((أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)) (٦). أبو داود عن أبى هريرة قال: قال رسول الله # قال: (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهُنَّ تَفِلاَت (٧))) (٨). باب ما جاء أن النساء کن یشهدن الصلوات مع النبى # ذكر مسلم بن الحجاج فى كتابه عن عائشة رضى الله عنها قالت : لقد كان نساء من المؤمنات يشهدْنَ الفجر مع رسول الله ثم متلفعات (٩) بمروطهن (١٠)، ثم ينقلبن (١١) / ٣٥ز (١) أخرجه أحمد (٩٠/٢)، ومسلم (٣٢٨/١)، والطبرانى فى الكبير (٣٢٦/١٢) من طريقين . (٢) أخرجه أحمد (٩،٧/٢)، والبخارى (٢٥١/٢)، ومسلم (٣٢٦/١)، والدارمى (٢٩٣/١)، والحميدى (٢٧٧/٢ ) : (٣) أخرجه أحمد (١٤٠/٢)، ومسلم (٣٢٧/١). (٤) فى ظ : مسن . (٥) أخرجه أحمد (٣٦٣/٦)، ومسلم (٣٢٨/١)، والنسائى (١٥٤/٨)، والموطأ ١٩٨/١) مرسلاً. (٦) أخرجه أحمد (٣٠٤/٢)، ومسلم (٣٢٨/١)، وأبو داود (٧٩/٤)، والنسائى (١٥٤/٨). (٧) تفلات : غير متطيبات ، فلا يضعن الطيب عند خروجهن للصلاة أو لغيرها . (٨) أخرجه أحمد (٢ /٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨)، والدارمى (١ /٢٩٣)، والحميدى (٢ /٤٣١)، وأبو داود (١٥٥/١)، وابن حبان (ص ١٠٢ موارد). (٩) الالتفاع: الالتحاف بالثوب ، وهو أن يشتمل به حتى يجلل جسده . (١٠) المَرْط : كساء من خز أو صوف أو كتان . (١١) ينقلبن: يرجعنَ ويعُدْنَ. ١١٥ إلى بيوتهن، وما يُعرَفْن من تغليس (١) رسول الله على بالصلاة (٢). وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عمّة: ((إنى لأدخل فى الصلاة وأنا أريد ٨ ٣ ظ إطالتها، فأسمع بكاء الصبى فأخفف من شدة(٣) وَجْد (٤) أمه / به)) (٥) . معناه : أن المرأة كانت تصلى خلفه تعێ ، فيبكى ولدها فيتعلق (٦) قلبها به ، وتريد تخفيف الصلاة لتفرغ وتأخذ ولدها ، فيخفف عليه السلام الصلاة [ من أجلها] (٧). وعن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله ﴾ ففزع، فأخطأ بدرع حتى أُدْرِك بردائه بعد ذلك . قالت : فقضيت حاجتى ، ثم جئت فدخلت المسجد، فرأيت رسول الله عليه قائماً فقمت معه ، فأطال القيام حتى رأيتنى أريد أن أجلس ، فالتفت إلى المرأة الضعيفة فأقول : هذه أضعف ، فأقوم . فركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القيام - وذكرت صلاة الكسوف وخطبة النبى 4 - قالت: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد ، فما من شىء لم أكن رأيته إلا قد رأيته فى مقامى هذا حتى الجنة والنار ، ولقد أوحى إلىَّ أنكم تُفتنون فى القبور قريبا أو مثل فتنة المسيخ الدجال ، فيؤتى أحدكم فيقال له : ما عِلْمُكَ بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن - أو الموقن - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا (٨) بالبينات والهدى، فأجبنا وأطعنا ثلاث مرات (٩) ، فيقال له : نَمْ قد كنا نعلم أنك لتؤمن به ، فَتَمْ صالحاً . وأما المنافق - أو المرتاب - فيقول: لا أدرى سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته)) (١٠). (١) الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. (٢) أخرجه مسلم (١ /٤٤٥)، والبخارى (١ /٤٨٢) (٥٤/٢، ٣٤٩، ٣٥١)، ومالك (٥/١)، وأحمد (٣٣/٦، ٣٧، ١٧٩، ٢٤٨، ٢٥٨ - ٢٥٩)، وأبو داود (١١٥/١)، والنسائى (٢٧١/١) (٨٢/٣)، والترمذى ( ٢٨٧/١) وقال: ((حسن صحيح)) .. (٤) الوجد : الحزن . (٣) في ز : أجل . (٥) أخرجه أحمد (١٠٩/٣)، والبخارى (٢٠٢/٢)، ومسلم (٣٤٣/١)، والترمذى (٢١٤/٢)، وابن ماجه (٣١٦/١)، قال الترمذى: ((حسن صحيح)). (٦) فى ز : فيقلق . (٧) فى ز : لأجلها . (٩) فى ظ : مرار. (٨) فى ز : جاء . (١٠) أخرجه مالك (١ / ١٨٨)، والبخارى (١ /١٨٢، ٢٨٨) (٤٠٢/٢، ٥٤٣، ٥٤٧) (١٠٧/٣) (١٣ / ٢٥١)، ومسلم (٢ / ٦٢٤، ٦٢٥)، وأحمد (٣٤٥/٦، ٣٥٤). ١١٦ شك الراوى فى المؤمن أو الموقن ، [ وفى المنافق ] (١) أو المرتاب . ذكر الحديث مسلم بسندین . وذكر عن فاطمة بنت قيس قالت: سمعت نداء المنادى ، منادى رسول الله تراجم ينادى : الصلاة جامعة ، فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله ﴾ ، فكنت فى صف النساء الذى يلى ظهور القوم ، فلما قضى رسول الله صلاته جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ((لِيلْزَم كل إنسان مُصلّاهُ)) ثم قال: ((أتدرون لِمَ جمعتكم؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال: ((إنى والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميماً الدارىَّ كان رجلاً نصرانياً ، فجاء فبايع وأسلم ، وحدثنى حديثاً وافق الذى كنت أحدثكم عن مسيح (٢) الدجال . حدثنى أنه ركب فى سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام ، فلعب بهم الموج شهراً فى البحر ، ثم أرفأوا (٣) إلى جزيرة فى البحر حيث مغربٍ الشمس، [ فجلسوا فى ] (٤) أَقْرُبِ (٥) السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب (٢) كثير الشَّعْر، لا يدرون ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرة الشَّعْر : فقالوا : ويلك [ ما](٧) أنت؟ قالت : أنا الجساسة . قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم ، انطلقوا إلى هذا الرجل / ٣٩ظ بالدير ، فإنه إلى خبر كم بالأشواق . قال: لما سمَّتْ لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانة ، فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير فإذا فيه / أعظم إنسان رأيناه قط حَلْقاً ، وأشده وثاقاً ، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ٣٦ ز. ر کیتیه إلی کعبیه بالحدید . قلنا : ويلك ما أنت ؟ قال : قدرتم على خبرى ، فأخبرونى ما أنتم ؟ قالوا : نحن ناس من العرب ، ركبنا فى سفينة بحرية ، فصادفنا البحر حين (٨) اغتلم (٩) فلعب بنا الموج (٢) فى ز : المسيح، وما أثبتناه هو لفظ مسلم . (١) ناقص فی : ز . (٤) ناقص فی : ز . (٣) أى قربوا بسفينتهم من الشاطئ، فلجأوا إلى الجزيرة . (٥) أقرب : جمع قارب على غير قياس، وهو سفينة صغيرة تكون مع السفن الكبار، كالجنائب لها ، يستخدمونها عند الحاجة ، وقيل : أقرب السفينة أدانيها أى ما قارب إلى الأرض منها . (٦) الأهلب : كثير شعر الرأس والجسد ، وقيل : هو فى الذيل وحده . (٧) تكررت (ما )» فى : ز . (٩) اغتلم البحر : هاج واضطربت أمواجه وجاوز حده المعتاد . (٨) فى ز: حتى . ١١٧ شهراً (١)، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه ، فجلسنا فى أقربها، فدخلنا الجزيرة ، فلقيتنا (٢) دابةٌ أهلب كثير (٣) الشعر ، لا ندرى ما قبله من دُبره من كثرة الشعر . فقلنا : ويلك ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة . قلنا : وما الجساسة؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل بالدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق . فأقبلنا إليك سراعاً ، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة . قال : أخبرونى عن نخل بيسان قلنا : عن أى شأنها تستخبر ؟ قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟ قلنا له : نعم . قال : أما إنه يوشك ألا يثمر . قال : أخبرونى عن بحيرة طبرية . قلنا : عن أى شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء؟ قالوا : هى كثيرة الماء . قال : إن ماءها يوشك أن يذهب . قال: أخبرونى عن عين زُغَر (٤). قلنا: عن أى شأنها تستخبر ؟ قال : هل فى العين ماء؟ وهل يزرع أهله بماء العين ؟ قلنا له : نعم ، هى كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها . قال : أخبرونى عن نبى الأميين ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكة ونزل يثرب (٥) . قال : أقاتلته العرب ؟ قلنا : نعم . قال : كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه . قال لهم : قد كان ذلك ؟ قلنا : نعم . قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه، وإنى مخبر كم عنى ، [إنى ](٦) أنا المسيح ، وإنى أوشك أن يُؤْذَنَ لي فى الخروج فأخرج فأسير فى الأرض ، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة (٧)، فهما محرمتان علىّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة منهما استقبلنى مَلَكٌ بيده السيف صَلْناً (٨) يصدنى عنها، وإن على كل نَقْبٍ (٩) منها ملائكة يحرسونها » . قال رسول الله عمج ـ وطعن بمخْصَرَتِه (١٠) فى المنبر -: ((هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة - ثلاث مرات ، يعنى المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ )) فقال الناس: نعم، (( فإنه أعجبنى حديث تميم أنه وافق الذى كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، إلا (١) فى ز: شهراً فتهنا . (٢) فى ظ : فلقينا . (٤) عين زغر : عين ماء بالشام من أرض البلقاء . (٣) فى ز : كثيرة . (٦) زيادة من : ز . (٥) فى ظ : بيثرب . (٨) صلتا: أى متجرداً من غمده مُشْهَراً . (٧) طيبة : هى المدينة المنورة . (٩) النَّقْب : الثقب فى أى شىء كان . (١٠) المخصرة : شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها . ١١٨ أنه فى بحر الشام أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ما هو ، من قبل المشرق ما هو ، من قبل المشرق ما هو ، وأومأ بيده إلى المشرق)). قالت: فحفظت هذا من رسول الله ﴾ (١). فهذه النساء كُنَّ يشهدْنَّ الصلاة مع رسول الله يده بالليل والنهار ، الشابات والمتجالاَتُ (٢) ؛ لأن أسماء وفاطمة المذكورتين هاهنا كانتا من شوابُ النساء ، وعلى النساء أن يمتثِلْنَ أمر رسول الله ثم فى ألا يخرجن / إلا مستترات (٣) تفلات، يعنى بغير ٤٠ ظ زينة ولا طيب . وقد قال عليه السلام: (( أيما امرأة اشتعطرت فمرَّتْ على قوم ليجدوا ريحها ، فهى زانية)) (٤) ذكره النسائى. ٣٧ ز باب أی صفوف النساء خير ، وما جاء فى / صلاتهن فى بيوتهنَّ، وما يُحَذرُ عليهن من التبرج وإظهار الزينة مسلم بن الحجاج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله #: ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وشر صفوف النساء أولها وخيرها آخرها » (٥). . وذكر أبو داود فى كتابه - كتاب السنن - عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله #: ((لا تمنعوا نساءكم (٦) المساجد، وبيوتهن خير لهن)) (٧). (١) حديث المسيخ الدجال والجساسة الطويل هذا أخرجه مسلم (٤ / ٢٢٦١ - ٢٢٦٥)، وابن ماجه (١٣٥٤/٢)، وأحمد (٣٧٣/٦، ٣٧٤، ٤١٣، ٤١٧، ٤١٨)، والترمذى (٥٢١/٤)، وأبو داود (١١٨/٤ - ١٢٠)، قال الترمذى: (( حسن صحیح غریب )». (٢) فى ز: والمتزوجات. وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه. تجالت: أى أسنت وكبرت، فالمتجالات: اللاتى كبرن فى السن . (٣) فى ز : متسترات . (٤) أخرجه أحمد (٤ / ٤٠٠، ٤١٤، ٤١٨)، والدارمى (٢٧٩/٢)، وأبو داود (٤ /٧٩)، والنسائى (٨/ ١٥٣)، والترمذى (١٠٦/٥) وقال: ((حسن صحيح)). (٥) أخرجه مسلم (١ / ٣٢٦)، وأحمد (٢٤٧/٢، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٥٤، ٣٦٧)، وأبو داود (١٨١/١)، والنسائى (٩٣/٢)، والترمذى (٤٣٥/١)، وابن ماجه (٣١٩/١)، قال الترمذى: ((حسن صحيح)). (٦) فى ز: إماء كم . (٧) أخرجه أحمد ( ٢ / ٧٦)، وأبو داود (١ / ١٥٥)، والحاكم (١ /٢٠٩) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا جميعا بالعوام بن حوشب ، وقد صح سماع حبيب من ابن عمر ، ولم يخرجا فيه الزيادة: ((وبيوتهن خير لهن)) اهـ. وأقرّه الذهبى. ١١٩ وعن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبى # قال: ((صلاة المرأة فى بيتها أفضل من صلاتها فى حجرتها ، وصلاتها فى مخدعها (١) أفضل من صلاتها فى بيتها)) (٢). وذكر أبو بكر أحمد بن عبد الخالق البزار فى مسنده عن عبد الله بن مسعود عن النبى # قال: ((إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها (٣) الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهى فى قعر بيتها)) (٤). وما تقدم من إباحة خروج النساء إلى المساجد (٥) [أشهر وأكثر](٦). وأصح ما فى هذا ما ذكره مسلم عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين قالت : لو أن رسول الله مع رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما مُنِعَتْ (٧) نساء بنى إسرائيل. قال: فقلت لعمرة: نساء بنى إسرائيل مُنِعْنَ المتمجد؟ قالت : نعم (٨). (١) المخدع : هو البيت الصغير داخل البيت الكبير ، فقد تكون حجرة منزوية من البيت . (٢) أخرجه أبو داود (١٥٦/١)، وابن خزيمة فى صحيحه (٩٤/٣، ٩٥)، والحاكم (٢٠٩/١) من طريق مورق العجلى عن أبى الأحوص، قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ))، وأقره الذهبى . (٣) استشرفها الشيطان : أى تطلع إليها فرحاً بها ؛ لأنها من مصايده للغواية والإضلال . (٤) أخرجه الترمذى (٣ / ٤٦٧) دون قوله ((أقرب ما تكون .. )) إلخ، وقال: ((حسن غريب)) وقد أخرجه تاماً ابن خزيمة فى صحيحه (٣ /٩٣، ٩٤)، وابن حبان فى الموارد (ص ١٠٣)، والطبرانى فى الكبير (٩ /٣٤١) (١٠ /١٣٢)، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥/٢): ((رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله موثقون)). ٠٠٠ (٧) فى ز: مُنِعَهُ . (٦) فى ز : أكثر وأشهر . (٥) فى ظ : المسجد . (٨) أخرجه مالك (١٩٨/١)، والبخارى (٣٤٩/٢)، ومسلم (٣٢٩/١)، وأحمد (٩١/٦، ١٩٣، ٢٣٥)، وأبو داود (١٥٥/١)، وأشار إليه الترمذى (٤٢٠/٢). ٠١٢٠