Indexed OCR Text
Pages 161-180
[١٥١] قال تمام (٣/ رقم: ٩٧٤ / ص ١٨٩): ((أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعيُّ في آخرين ، قالوا : نا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عمرو : نا أحمد بن يونس : نا طلحة بن زيد : نا إبراهيم بن أبي عَبْلة عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو عن النبيّ - بَ ◌ّ﴾ٍ - قال: ((أكرموالخُبزَ ، فإنَّ اللَّهَ - عزّ وجلّ - أنزلَ له بركات السماء ، وأخرجَ له بركات الأرض)) . قلت : لم يخرجه الأخ الدوسري ، وقد وقفت عليه : أخرجه أبو الحسن الحمامي في ((جزء الاعتكاف)) (٢/٩٩) - كما فى (الضعيفة)) (٤١٩/٦) - من طريق طلحة بن زيد به . وقال ((غريب من حديث طلحة بن زيد)) أهـ . وطلحة متروك كما في ((التقريب)) . [١٥٢] قال الدوسري (٣/ ص ١٩٠): ((والآفة نُمير بن الوليد فهو مجهول ، وقد ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحاً ولاتعديلاً، وذكره الحافظ في ((اللسان)) (٦/ ١٧١) فقال: ((أخرج له أبو سعد الماليني حديثين من رواية علي بن عبدالله بن طول الحرّاني عن أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي عن أبيه [الضمير يعود على نمير] عن أبيه عن جدّه عن أبي موسى مرفوعاً: ((اللهم أمتعنا بالإسلام والخبز .. [وذكر باقي الحديث] وبه: ((أكرموا الخبز .. [وذكر لفظ الحديث الآتي] قال أبو سعد: يُقال : إن نُميراً تفرّد بهذين الحديثين. قلت [القائل الحافظ]: وهما 161 موضوعان ، ونُمير ما عرفتُه ولا مَنْ دونَه . وأمّا أبوه وجدّه فمعروفان)). قلت : وقع في ((اللسان)) سقط، مما أدى بالأخ الدوسري إلى الزيادة، والإشكال على القارئ . فقد جاء - على الصواب - في (اللسان)) (٢١٨/٧ - المرعشلي) (( ... عن أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي [عنه] - يعني عن نمير - عن أبيه ، عن جده ، عن أبي موسى مرفوعاً ... )) إلخ. فسقطت كلمة [عنه] التي تحل الإشكال ، بينما زاد الأخ الدوسري [عن أبيه] مرتين وهذا خطأ . والله الموفق . [١٥٣] قال الدوسري (٣/ ص ١٩٣): ((٥ - وأخرجه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) - كما في ((اللآلئ)) (٢١٤/٢) - قال: حدثنا الجارود : حدثنا عبدالحميد بن أبي داود : حدثنا مروان ابن إسماعيل عن سالم عن إسماعيل بن فلان عن الحجاج بن علاط السُّكمي مرفوعاً : ((أكرموا الخبز ، فإن الله تعالى أنزله من بركات السماء ، وأخرجه من بركات الأرض)) . قلت : كذا وقع الإسناد في ((اللآلئ المصنوعة)) وهي طبعة رديئة سقيمة ، ولا أدري أهكذا جاء الإسناد عند الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) أم أنه وقع فيه القلب والسقط والتحريف؟ ! والذي يظهر لي هو الاحتمال الثاني ، ودليل ذلك أن الرافقي أخرجه في ((جزئه)) (١/٣١) - كما في ((الضعيفة)) (٤١٨/٦) - من طريق مروان بن سالم ، عن إسماعيل بن أميه ، عن بعض ولد الحجاج بن علاط ، عن الحجاج بن علاط 162 السلمي (الحديث) . ومروان بن سالم - وليس ابن إسماعيل كما في ((اللآلئ)) - هو الغفاري الجزري متروك ، ورماه الساجي وغيره بالوضع كما في ((التقريب)). وبالمقارنة بين الإسنادين يتضح ما ذكرته والله الموفق إلى الصواب . [١٥٤] وقال الدوسري (٣/ ص ١٩٤): ((بشر لم أقف على ترجمته)). قلت: وقفت على ترجمته ، فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٤٣/٨) وهو معروف بتساهله . [١٥٥] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٠١): ((محمد بن أبي سليمان لم أتبينه)). قلت: ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩٩/١) وابن حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٦٩/٧) ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلاً . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٧٧/٥)! [١٥٦] قال تمام (٣ / رقم: ٩٨٦/ ص ٢٠١ - ٢٠٢): ((أخبرنا أبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد : نا عبدالعزيز ابن سعيد الهاشمي: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا الوليد بن مسلم : نا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سَلام عن أبيه عن جده . عن عبدالله بن سَلام، قال: قَدمَت عيرٌ من طعام، فيها جَمَلٌ لعثمان بن 163 عفّان - رضي اللّه عنه -، عليه دقيقٌ حُوَّارَى وسمن وعسل. فأتاها النبيُّ - وَّ -، فدعا فيها بالبركة، ثمّ دعا بُبُرْمَة فنُصَبَتْ على النّار، وجعل فيها من العسل والدقيق والسّمْن، ثمّ عُصدَ حتى نَضجَ أو كاد ينضَجُ ، ثم أُنزلَ ، فقال رسول اللّه - ◌َّه -: كُلُوا، هذا شيء تُسمِيه فارسٌ: الخبيصَ)). فأكل رسول اللّه - وَالله - وأكلنا . قال الدوسري : ((أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٤/٢) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٠/ أ) و((الكبير)) (كما في ((المجمع))) من طريق محمد بن أبي السَّريِّ به. والسندعندهم : (عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام عن أبيه عن جدّه). وقال الطبراني : لا يُروى عن عبدالله بن سلام إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به الوليد بن مسلم . وإسناده ضعيف : ابن أبي السَّري وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : ليّن الحديث . وقال ابن عدي : كثير الغلط . وقال مسلمة بن قاسم : كان كثير الوهم ، وكان لا بأس به . وقال ابن وضّاح : كان كثير الحفظ ، وكثير الغلط . وحمزة بن يوسف لم يوثّقه غير ابن حبان ، ولم يذكروا عنه رواياً غير ابنه محمد ففيه جهالةٌ )) انتهى . قلت : وقع الأستاذ الفاضل في بعض الأخطاء : الأول : أنه عزا الحديث إلى الإمام الطبراني في «الكبير» ، وذكر أنه أخرجه من طريق ابن أبي السري به . وهذا خطأ . وتحكّم غير مقبول فليس في ((المجمع)) ذكر لإسناد الطبراني فمن أين له بهذا؟! 164 وأظن أن الذي دفعه إلى هذا الأمر قول الطبراني ((لا يروى عن عبدالله بن سلام إلا بهذا الإسناد تفرد به الوليد بن مسلم)) . وكذلك رأى الحديث في ((الأوسط)) و((الصغير)) من طريق ابن أبي السري فظنه کذلك في «الكبير» وهو ليس كما ظنه . فقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (قطعة من الجزء ١٣) (ص ١٥٠) قال : حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، قال : حدثنا محمد بن عبدالعزيز الرملي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم به . فمحمد بن عبدالعزيز الرملي هو متابع لابن أبي السري . الثاني : إعلاله الحديث بابن أبي السري غير مقبول فإنه قد توبع - كما سبق - من محمد بن عبدالعزيز الرملي - وهو صدوق - فانحصرت علة الإسناد في حمزة بن یوسف ولم یوثقه غیر ابن حبان ! والحديث قد خرجته في ((جزء إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ)) (رقم: ٣) لتمام الرازي ، فراجعه إن شئت . [١٥٧] وقال (٣/ ص ٢٠٣) : ((الهيثم بيض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٨٢/٩ - ٨٣) وجده لم أعثر على ترجمته)) أهـ . قلت : جده هو عبدالله بن أبي عبدالله وقد وقفت على ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (١٢٩/٥) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥/ ٦٣) على عادته ! 165 [كتاب الأشربة] [١٥٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٢١٩): ((وأخرجه ابن عدي (٢٢٥٤/٦) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ، عن مطيع الأنصاري ، عن زيد بن أسلم ، عن نافع ، عن أبي الزناد ، عن ابن عمر . والأسدي كذبوه كما في ((التقريب)) . انتهى قلت: كذا وقع الإسناد: (( ... عن زيد بن أسلم ، عن نافع ، عن أبي الزناد ، عن ابن عمر)). وفيه سقط ، ومطبوعة ((الكامل)) سقيمة رديئة . والصواب كما في ((ذخيرة الحفاظ)) (٢٠٥٨/٤) - وهي ترتيب لأحاديث الكامل -: (( ... عن زيد بن أسلم عن نافع، وعن أبي الزناد ، عن ابن عمر)). فالراوي عن أبي الزناد هنا هو زيد بن أسلم وليس نافع كما وقع في طبعة ((الكامل)) !! ثم وقفت على الحديث عند ابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (رقم: ١٨) من طريق محمد بن القاسم الأسدي أيضاً ،عن مطيع ، ولكن وقع عنده : ((عن أبي الزناد ، وعن زيد بن أسلم ، وعن نافع ، عن ابن عمر)). ولعل هذا الاختلاف من أكاذيب الأسدي والله أعلم . [١٥٩] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٠٤ / ص ٢٢١): ((أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبدالله بن أحمد الدَّوْرَقيُّ بسر من رأى : نا أبو مَعْمر : نا عبدالوارث : نا أبو عمرو بن العلاء ، قال : حدّثني أبو الزُّبَير . 166 عن جابر، قال: كان رسول اللّه - وَ له - يُنْبَذُ له في تَوْر من حجارة ، فيشربه اليومَ وليلتَه . شكَّ أبو عمرو في اليوم الثالث، قال: ((وأظنُّه كما قال ابن عبّاس)). قال الدوسري : ((أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ - وَّر -)) (ص ٢٠٩) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنّة)) (٣٦٣/١١) - من طريق عُبيد بن عَقيل عن أبي عمرو ابن العلاء به، ولفظه: (( ... ، فيشربه من يومه ، ومن الغد ، وبعدَ الغد إلى نصف النهار ، ثم يأمر أن يهراق ، وإمّا أن يشربَه بعده الخدم)) . وأخرجه أيضاً (ص ٢١٠) من طريق آخر عن الربيع بن صبيح - وهو صدوق سيّئ الحفظ - عن أبي الزُّبير . ورجال تمام وإسناد أبي الشيخ الأول ثقات إلا أنّ أبا الزبير مُدلِّس ولم يصرّح بالتحدیث .)انتھی قلت : بل صرح بالسماع عند أحمد فأمنّا بذلك تدليسه . قال الإمام أحمد (٣٠٧/٣): ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، سمعه من جابر (الحدیث) وإسناده صحيح ، وهذا من ثلاثيات المسند . [١٦٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٠١١ / ص ٢٢٨ - ٢٢٩): ((أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العَقَب ، قال: نا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم : نا سليمان بن عبدالرحمن : نا ابن وَهْب عن قُرَّةَ بن عبدالرحمن عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عُتبة. عن أبي سعيد الخُدْري، قال: نهى رسولُ اللّه - ◌َّهِ - عن الشُّرب من ثُلْمَة 167 القَدَح ، وأن يُنْفَخَ في الشراب)) . قلت : خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث ثم ذكر أن النهي عن النفخ في الشراب ثابت ، ثم قال : ((وأما النهي عن الشراب من ثلمة القدح فلم أر له شاهداً مرفوعاً)). قلت : وجدت له شاهداً مرفوعاً . أخرجه الطبراني في «الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين (١٠٨/٧) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ، ثنا عبدالله بن المبارك ، عن معمر ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: ((نُهيَ أن يُشرب من کسر القدح» . وتابعه عبدالرحمن بن مهدي فرواه عن ابن المبارك به . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٨/٩). وهو حديث صحيح . وانظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٦٨٩/٦). 168 [كتاب الطِّبِ] [١٦١] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٢٢/ ص ٢٤٣): - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذلم : نا عبدالله بن الحسين المصّيصيّ : نازكريّا بن يحيى الواسطي: نا بشر بن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز ، قال : أخبرني عبدالعزيز بن عمر عن نافع . عن ابن عمر، قال: كان رسول الله - بَله - يحتجمُ هذا الحَجْمَ في مُقْدَّم رأسه، ويُسمّيْه: ((أمَّ مُغيث)). قال الدوسري : أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢١٤/أ). والخطيب في ((التاريخ)) (١٣/ ٩٥) من طريق زكريا الواسطي - ولقبه: (رَحْمُويه) - به . قال الطبراني : لم يروه عن نافع إلا عبدالعزيز ، ولا عنه إلا بشر ، تفرّد به رَحْمُويه . ٠٠ و وإسناده ضعيف: بشر ذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (١٣٨/٨). وبيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢/ ٣٦١) ففيه جهالةٌ .)) انتهى. قلت : وعلى كلام الأستاذ ملاحظتان : الأولى: قوله: (( ... زكريا الواسطي - ولقبه: (رَحْمُويه) ... )). کذا وقع عنده (رحمویه) بالراء ،وتکرر عنده مرتین . والصواب أنه (زحمويه) بالزاي، كما في ((الثقات)) (٢٥٣/٨) والجرح والتعديل (٦٠١/٣) و((الإكمال)) (١٧٩/٤) لابن ماكولا، و((توضيح المشتبه)) (٤/ ١٥٢) و((تبصير المنتبه)) (٥٩٥/٢). الثانية : تضعيفه الإسناد ببشربن عبدالله . 169 ويشر هذا روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فمثله يحسن حديثه . والأخ الدوسري نفسه قال في ((نقد القطعة المنشورة من كتاب تهذيب الآثار للطبري)) المطبوع ضمن مجلة ((المشكاة)) (م٢، ج ١، ص ٢٣٢) - في أثناء رده على الأستاذ علي رضا - : ((وإنما حسنت إسناد أثر ابن مسعود لأن سليماً هذا تابعي ... وقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في «ثقاته)) فمثله یحسن حديثه)) . أهـ . فيقال في بشر ما يقال في سليم ، والحديث حسنه العلامة الألباني - رحمه الله - في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢/ ٣٨١). ** * [١٦٢] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٤٥): ((سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أقف على ترجمته)). قلت : ترجم له كل من : الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٧٤/٣) والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (١٢٤٦/٣) وابن ناصر الدين الدمشقي في ((توضيح المشتبه)) (٣٦٩/٥) وابن حجر العسقلاني في ((تبصير المنتبه)) (٢/ ٧٩١) ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً . [١٦٣] قال تمام (٣ / رقم: ١٠٣١/ ص ٢٥٢): ((أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدَّيْنَوَري ، ومحمد بن هارون ابن شعيب ، قالا : نا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي الكوفي : نايحيى 170 ابن داود: نا إبراهيم بن يزيد: نارَقَبةُ بن مَصْقَلة عن رجاء بن حَيْوةَ عن أمِّ الدرداء . عن أبي الدرداء عن النبيِّ - وَ﴾ -، قال: «لنْ يَلِجَ الدَّرجات العُلى منْ تَكَهَّنَ أو تُكُهنَّ له، أو رجعَ من سَفَر تَطْيُّراً» . قال الدوسري : ((أخرجه الطبراني في ((الكبير)) عن محمد بن عبدالله الحضرمي به إلا أنه قال : (عن رقبة عن عبدالله بن عمير عن رجاء بن حيوة) . كذا في هامش (ظ) . انتھی . قلت : كذا نقله الأخ الدوسري من هامش (الظاهرية) بينما نقله الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١٩٣/٥) فقال: ((وكتب ابن المحب على هامش ((الفوائد)) ما نصه: رواه الطبراني ... وفيه : (عن عبدالملك بن عمير عن رجاء بن حيوة) . فوجه الاختلاف بين ما نقله الإمام الألباني ، وبين ما نقله الأخ الدوسري ، أن الأخير جعله (عن عبدالله بن عمير عن رجاء) أما الشيخ الألباني فجعله (عن عبدالملك بن عمير عن رجاء) . والذي يظهر لي صحة ما نقله الشيخ الألباني رحمه الله فإن الحديث أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢/ ٦٤) وفيه (عن عبدالملك بن عمير عن رجاء) . 171 [كتاب اللباس والزِّينة] [١٦٤] وقال (٣/ ص ٢٥٩) - في الهامش - : ((وقع عند ابن الدنيا في ((الشكر)) (عن أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن هاشم عن قتادة) فسمّى الراوي عن قتادة هاشماً ، والظاهر أنه تحريف ... )) إلخ. قلت : بل هو جزماً تحريف . فقد عزاه الشيخ أحمد الغماري في ((المداوي)) (٨٩/٥ - ٩٠) إلى ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) وعنده: ((عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام به)) . وهذا هو الصحيح ، والذي جاء في مطبوعة ((الشكر)) إنما هو من تحريفات الطابع . وهو مذكور في فهرسة ((الشكر)) على الصواب وذلك في الإحالة إليه . وقول الدوسري: ((فلم يذكر المزي في ((التهذيب)) (٢/ ١١٢١) في الرواة عن قتادة ، ولا في مشايخ أبي سعيد (٧٩٨/٢) من اسمه هاشم)) أهـ . فهذا الكلام لا داعي له بعدما تبين الصواب والإمام المزي لم يحصر جميع شيوخ الراوي وتلاميذه فتنبه ! [١٦٥] قال تمام الرازي (٣/ رقم: ١٠٥٢/ ص ٢٧٦ - ٢٧٧) : ((أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان : نا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد ابن حنبل ، قال : حدثني أبي : نا حماد بن خالد الخياط : نا مالك بن أنس ، نا زيادبن سعد عن الزهري . عن أنس قال: سدل رسول الله - وَالله - ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق 172 بعد)) . قال الدوسري - في الحاشية - : ((أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٤/ ٣٢١) من طريق أحمد لكن السند عنده هكذا : (عن مالك بن أنس عن الزهري) ولم يذكر زياداً ولا أنساً! وأظن ذلك من تحريفات الطابع)) انتهى قلت : ليس الأمر كما ظنّه الأستاذ الدوسري وسقوط زياد بن سعد إنما هو من قبَل الرواة وليس من الطابع. فقد قال الإمام ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٧٠) : ((ورواه إسحاق بن داود (وهي رواية الطحاوي) عن أحمد بن حنبل ، عن حماد بن خالد ، عن مالك عن الزهري ، عن أنس - لم يذكر زياد بن سعد فأخطا فیه أيضاً)) انتهى كلامه . وقد طبع كتاب ((مشكل الآثار)) بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ، وليس فيه (٤٣٤/٨) ذكر لزياد بن سعد . وقد بينت ذلك في تحقيقي لـ ((العشرة من مرويات صالح ابن الإمام أحمد)) (رقم: ١) للإمام يوسف بن عبدالهادي . 173 [كتاب الأدب] [١٦٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٩٥): ((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٤١/ ب) والحاكم (١/ ٦٠) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي عن حَبّان بن هلال عن حماد بن سلمة عن بُديل عن عطاء عن أبي هريرة ، ولفظه: ((إنّ الله ليبلّغ العبدَ بحُسْن خلقه درجةَ الصوم والصلاة)) . قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . وسكت عليه الذهبي . وإسناده حسن . أهـ . قلت : ليس الحديث على شرط مسلم كما قال الحاكم ، فإن إبراهيم بن المستمر العروقي لم يخرج له الإمام مسلم شيئاً . وقد انسحب هذا الخطأ على الأخ الدوسري ولذلك لم ينبّه عليه . [١٦٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠٠): ((وأمّا حديث أنس : فأخرجه ابن النجّار في ((تاريخه)) - كما في (اللآلئ)) (١١٩/١) - من طريق عامر بن محمد بن المعتمر الجُشَمي عن محمد بن بشر بن المزلق عن أبيه عن جدّه عن ثابت البناني عنه مرفوعاً: ((من حسّن اللّه خَلْقه، وحسّن خُلُقَه، ورزقه الإسلام أدخله الجنة)) . ومَن دونَ ثابت لايعرفون ،» انتھی قلت : أما أبو بشر فهو بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي . له ترجمة في ((تاريخ البخاري)) (٨٨/١/٢) و((الجرح والتعديل)) 174 (١/١/ ٣٨٣) و(تهذيب الكمال)) (٢٠٤/٤) و((تهذيبه)) (١/ ٤٨٠). وأما ابنه وهو بشر بن بكر فله ترجمة في ((ميزان الإعتدال)) (١/ ٣١٤). [١٦٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠١): ((وأمّا حديث الحسن : فأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٨٧/١٢ - ٢٨٨) من طريق أحمد بن الحصين قال : حدثنا رجل من أهل خُراسان عن محمد بن عبدالله العَقيلي عنه مرفوعاً: ((ما حسّن اللّه خَلقَ أحد ولا خُلُقَه إلا استحيا أن تطعم النارُ لحمَه)). انتھی . قلت : لقد تصرف الأخ الفاضل في لفظ الحديث فرواية الخطيب هكذا : ((ما حسن الله خَلقَ عبد وخُلُقه .. )) وليس (خَلقَ أحد ولا خلقه) كما قال الدوسري ! وقد أشار السيوطي إلى رواية الخطيب هذه في ((اللآلئ)) (١/ ١١٠) كما هي في ((التاريخ)) (٢٨٧/١٢ - ٢٨٨). فتصرفك في لفظ الحديث لا ينبغي أبداً . والله المستعان. [١٦٩] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠٧): «وأما حديث ابن عمر : فأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (رقم: ٧٩٩) والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (ق ٨٧/ أ) كلاهما عن داود ابن الُحبَّر عن سُكين بن أبي سراج عن عبدالله بن دينار عنه مرفوعاً: ((سوء الخلق ... إلخ)). 175 وإسناده تالف: داود بن الْمُحَبَّر صاحب كتاب ((العقل)) الذي أودع فيه من الكذب على رسول الله - وَله - الكثير. وقد كذّبه أحمد وصالح جزرة ، واتّهمه بالوضع ابن حبّان والحاكم . وشيخه سكين قال ابن حبّان : يروي الموضوعات . وقال ابن عدي : ليس بالمعروف . (اللسان : ٥٦/٣) . وأعله البوصيري في (مختصر الإتحاف)) (٢/ ق ١٤٥) بضعف داود .)) . انتهى . قلت : أما داو بن المحبّر فقد توبع : تابعه محمدبن عرعرة بن البرند - وهو ثقة كما في ((التقريب)) - فرواه عن سکین بن أبي سراج به . أخرجه الدامغاني في ((الأحاديث والحكايات)) (١/ ١/١١٠) كما في ((الضعيفة)) (٣٧٠٩/٨) فلا تعلّ الرواية إلا بسكين بن أبي سراج، والله أعلم. [١٧٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٨١/ ص ٣١٢ - ٣١٣): - أخبرنا عبدالجبار بن عبدالصمد بن إسماعيل بن علي : نا أحمد بن أبي عبدالملك محمد بن عبدالواحد الحمصي : نا أيّوب بن محمد الوزان : نا الوليد ابن الوليد ، قال : حدثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزُّهريّ عن عروة ، قال : سمعت عائشة تقول: كان نبيُّ اللّه - وَلَه - يقول: ((مكارمُ الأخلاق عَشَرَةٌ، تكونُ في الرجل ولا وتكونُ في ابنه ، وتكونُ في الابن ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولاتكون في سيّده، يقسمها اللّهُ - عز وجلّ - لمن أراد به السعادةَ: 176 صدقُ الحديث، وصدقُ البأس ، وحفظُ اللسان، وإعطاءُ السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وأداءُ الأمانة، وصلةُ الَرَّحم ، والتذمُّمُ للجار ، والتذمُّمُ للصاحب ، وإقراءُ الضيف، ورأسهنّ: الحَيَاءُ)) . قال الدوسري : وقال البيهقي : ((قد رُوي ذلك بإسناد آخرَ ضعيف موقوفاً على عائشة)) . ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن أبي منصور عن عائشة فذكره موقوفاً . وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازين والعراقيين ، وشيخه بصري . وتابعه عند الخرائطي في ((المكارم)) (ص ٤١، ٤٥، ٥٣) عبدالرحمن بن زياد ابن أنْعُم ، وهو ضعيف في حفظه كما في ((التقريب)). انتهى . قلت : وقع عند الأخ الدوسري سقط ، مما أدى به إلى الخلط في الروايات . فقوله : ((ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عياش عن يزيد بن أبي منصور)) . والصواب الذي جاء في ((الشعب)) (١٣٨/٦ - ط العلمية) - ((عن إسماعيل ابن عياش ، عن الإفريقي ، عن يزيد بن أبي منصور)). فسقط عنده الإفريقي - وهو : عبدالرحمن بن زياد بن أنعم - فقول الدوسري : ((وتابعه عند الخرائطي : عبدالرحمن بن زياد بن أنعم)) هو خطأ آخر ، فإن إسماعيل بن عياش يرويه عن عبدالرحمن بن زياد الإفريقي ، وليس هو متابعاً له . كما قال الأستاذ ، والله الموفق . [١٧١] وقال الدوسري (٣/ ص ٣١٨): ((٤ - وأما حديث عبادة : 177 فأخرجه أحمد وابنه عبدالله (٣٢٣/٥) والطحاوي في ((المشكل)) (١٣٣/٢) والحاكم (١٢٢/١) من طريق ابن وهب عن مالك بن الخير الزّيادي عن أبي قَبيل المعافريّ - وهو حُيي بن هانئ - عنه مرفوعاً . وعزاه الهيثمي (١٤/٨) إلى الطبراني، وقال: ((إسناده حسن)). أهـ. مالك لم يوثقه غير ابن حبّان - كما في ((التعجيل)) (ص ٣٨٥) - والحاكم - بعد روايته للحديث - . وقال ابن القطّان: لم تثبت عدالته . قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٢٦/٣): ((يريد أنّه ما نصّ أحدٌ على أنّه ثقةٌ . وفي رواة الصحيحين عددٌ كثير ما علمنا أنّ أحداً نصّ على توثيقهم . والجمهور على: أنّ من كان من المشايخ ، قد روى عنه جماعة ، ولم يأت بما يُنكر عليه أن حديثه صحيح ... إلخ. قلت : لم يتفرد به مالك بن الخير الزيادي ، فقد تابعه عبدالله بن لهيعة فرواه عن أبي قبيل به . أخرجه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) - كما في ((المداوي)) (٣٨٧/٥) - قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، ثنا عبدالله بن صالح ، ثنا ابن لهيعة به . وعبدالله بن صالح وابن لهيعة لا بأس بهما في المتابعات ، لأن ضعفهما من جهة الحفظ . فإذا ضُمَّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار الحديث حسناً لغيره إن شاء الله . فقول الأستاذ الدوسري في نهاية التخريج : ((ويظهر مما تقدم أن الحديث ثابت من رواية ابن عمرو ، وأبي هريرة ، وأبي أمامة فقط)) أهـ غير صواب . 178 فحديث عبادة بن الصامت لا شك أنه ثابت فليستدرك به على الأستاذ الفاضل والله تعالى أعلم . [١٧٢] قال الدوسري (٣/ ص٣٢٩): ((قلت: أما البخاري فقد قال في (تاريخه)) (٢٢٠/٤): ((لايصح عن علي ابن الحسين عن النبي وَالآ)) . أقول: عبارة البخاري في التاريخ هكذا: ((لا يصح إلا عن علي ابن الحسين عن النبي وَلي . فسقط عند الدوسري (إلا) فتغير المعنى . *** [١٧٣] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥٠): «وله طريق آخر : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣/ ١٧١) من طريق سليمان بن عمر بن سيّار الرّقيّ عن أبيه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس مرفوعاً: ((من سرّة أن ينجوَ ... )). قال العقيلي : وهذا الحديث إنّما يعرف بالوقاصي ، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري ، وقد حدّث عمر بن سيّار هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يُعرف عنه ولا يُتابعُ عليه)). أهـ. وابنه سليمان لم أقف على ترجمة له)) انتهى. قلت : أما ابنه سليمان بن عمر بن سيار فإنه مجهول كما يفهم من كلام الإمام البيهقي ، وإليك البيان . فقد روى الدارقطني في ((سننه)) (١٣٥/١) حديثاً غير هذا ولكنه من طريق 179 سليمان بن عمر بن سيار ، عن أبيه عن ابن أخي الزهري ... إلخ . فقال البيهقي في ((الخلافيات)) (٢/ ١٧٨) - وقد أخرجه من طريق الدارقطني -: ((رواة هذا الحديث مجهولون)) انتهى . وقد تعقّب البيهقي بأنهم معروفون سوى سليمان بن عمر بن سيار فهو مجهول . انظر التعليق على ((الخلافيات)) (١٧٨/٢ - ١٧٩) والتعليق على ((مختصره)) (٢٥٣/١) . [١٧٤] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥٣) في حديث أبي هريرة مرفوعاً: من وقاه الله - عز وجل - شر ما بين لحييه وما بين رجليه وجبت له الجنة)). ((أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦٨٨) والحاكم (٤ / ٣٥٧) - وصححه وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي واقد صالح بن محمد الليثي عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان به)) انتھی . قلت : وقع في الإسناد سقط . فعند الحاكم وابن أبي الدنيا: (( من طريق أبي واقد صالح بن محمد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبدالرحمن ... )) إلخ . [١٧٥] أخرج تمام (٣ / رقم ١١٢٤ - ص ٣٦١) من طريق سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النّبيّ - نَ ◌ّه -، قال: ((ويلٌ للذي يُحدّثُ فيكذبُ ليُضحكَ به القومَ ، ويلٌ له، ويلٌ له)). قال الدوسري : 180