Indexed OCR Text

Pages 61-80

:
باب أول من قُطَعَ في الإسلام
٣٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن
سفيان الثوري، عن يحيى بن عبد الله التيمي، عن أبي
ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
((إن أول رجل من المسلمين قطع في الإسلام رجل من
الأنصار، فقيل: يا رسول الله هذا رجل سرق فكأنما
سفَّ في وجه رسول الله الرماد. فقال بعضهم: يا رسول
الله سف عليك، فقال: وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان
على أخيكم، ثم قال: إن الله عفو يحب العفو، فلا ينبغي
لوالي* أن يؤتى بحد الا أقامه. ثم قرأ: [ وليعفوا
وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور
(١٥٩)
رحيم](١٥٩) ..
الإسناد: فيه يحيى بن عبد التيمي مختلف فيه (١٦٠) . وشيخه قال فيه
الذهبي: لا يعرف، وقال ابن حجر: مجهول: لم يرو عنه غير يحيى الجابر(١٦١).
قال القرطبي: وأول من حكم بقطعه - أي السارق - في الجاهلية الوليد بن
المغيرة. فأمر الله بقطعه في الإسلام. فكان أول سارق قطعه رسول الله عن اله
في الاسلام من الرجال: الخبار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف،
ومن النساء مرَّة بنت سفيان بن عبد الأسد من بني مخزوم (١٦٢).
* هكذا في الأصل، والأصح: لوال
(١٥٩) سورة النور آية رقم ٢٢ .
(١٦٠) ميزان الاعتدال.
(١٦١) ميزان الاعتدال وتقريب التهذيب.
(١٦٢) تفسير القرطبي (١٦٠/٦).
٦١

باب أول ما سُمِعَ من رسول الله عَله حين قدم المدينة
٣٤ - حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة البكراوي،
حدثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن
سلام(١٦٣) رضي الله عنه قال:
(( لما قدم رسول الله عَ لَّه انجفل الناس قِبَلَه(١٦٤)، فكنت
فيمن خرج، فكان أول ما سمعته يقول: أطعموا الطعام،
وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس
نيام، تدخلوا جنة ربكم بسلام)) .
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا هوذة البكراوي، وهو
صدوق(١٦٥)، وشيخ الطبراني وهو المحدث الإمام الثقة الثبت (١٦٦).
والحديث أخرجه ابن ماجة والدارمي، والترمذي وقال: حديث
صحيح (١٦٧). وأخرج أبو هلال العسكري بسنده عن عبد الله بن سلام قال:
(( لما قدم رسول الله عَ لَه اجتفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله عَ ◌ّه
فجئت في الناس، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس وجه كذاب، وكان أول
شيء تكلم به أن قال :... )) وذكر الحديث (١٦٨).
(١٦٣) في حاشية المخطوطة كان اسمه في الجاهلية حصيناً.
(١٦٤) انجفل الناس قبله: أي ذهبوا إليه مسرعين
(١٦٥) تقريب التهذيب.
(١٦٦) البداية والنهاية (٨٥/١١) وتاريخ بغداد (٨٦/٧) وطبقات الحنابلة (١٢١/١).
(١٦٧) تحفة الأحوذي (١٨٧/٧) وسنن الدارمي (٣٤٠/١) وابن ماجة (٤٢٣/١).
(١٦٨) الأوائل ص٩٣.
٦٢

:
1 1
باب أول من جدد الكعبة بعد كلاب بن مرة
٣٥ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن
نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد
الله، عن عبيد الله بن يزيد مولى المنبعث عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ الله :
((قصي أول من جَدَّدَ الكعبة بعد كلاب بن مرة)»
الإسناد: فيه إسماعيل بن عياش مختلف فيه(١٦٩)، وعبد العزيز بن
عبيدالله ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش (١٧٠) .
أقول: وبناء قصي للكعبة ذكره الزبير بن بكار في موضعين من كتابه،
والفاكهي وابن عابد وغيرهم وهو أول من سقفها، وقریش أول من رفع بابها
ليُدْخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، وابن الزبير رضي الله عنهما أول من
جعل لها بابين، وبناؤه لها ثابت، كذلك بناء قريش والخليل، وما عدا ذلك
غير ثابت لضعف سند الأخبار الواردة به(١٧١).
=
(١٦٩) و (١٧٠) تقريب التهذيب.
(١٧١) العقد الثمين في أخبار البلد الأمين (٤٧/١).
٦٣

=
باب أول من يدخل النار من هذه الأمة
٣٦ - حدثنا أحمد بن مطير الرملي القاضي، حدثنا محمد بن أبي
السري العسقلاني، حدثنا حمزة بن ربيعة، عن ابن
شوذب، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال:
((أول من يدخل النار من هذه الأمة السَّوَّاطون)).
الإسناد: فيه أبو المهزم متروك (١٧٢) وحمزة بن ربيعة لم أجده .
وقد أخرج الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لَّهِ:
صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها
الناس: ونساء كاسيات عاريات (١٧٣). مميلات (١٧٤)، مائلات (١٧٥)، رؤوسهن
كأسنمة البخت (١٧٦) المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد
من مسيرة كذا وكذا)»(١٧٧) .
(١٧٢) تقريب التهذيب.
(١٧٣) تستر بعض بدنها وتكشف بعضاً إظهاراً لجمالها ونحوه، وقيل معناه تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون بدنها.
(١٧٤) يعلمن غيرهن الميل، وقيل مميلات الأكتافهن.
(١٧٥) مائلات: متبخترات وقيل: المشية المائلة وهي مشية البغايا.
(١٧٦) البخت: الإبل الخراسانية، ومعناه: يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها .
(١٧٧) صحيح مسلم كتاب اللباس والزينة ومسند الإمام أحمد (٤٤٠/٢).
٦٤

باب أول من يكسى حلة من النار
٣٧ - حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال،
حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان، عن
النبي علّم قال:
=
((أول من يكسى حلة من النار إبليس لعنه الله)).
الإسناد: فيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه وقال في تقريب
التهذيب: ضعيف وهو مع هذا مرسل لأن علياً هذا تابعي .
وأخرج الخطيب البغدادي بسنده عن أنس مرفوعاً قال: ((إن أول من
يكسى حلة من النار إبليس، حلة يضعها على حاجبيه فيسحبها من خلفه وهو
ينادي: يا ثُبوراه، وذريته من خلفه، وهم ينادون يا ثبوراه، فيقال لهم: لا
تدعوا اليوم ثبوراً واحداً، وادعوا ثبوراً كثيراً) (١٧٨).
وأخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة بطوله وفيه علي بن زيد بن
جدعان هذا. لكنه قال: عن أنس عن النبي عَ لّه. وقال الهيثمي: رواه أحمد
والبزار ورجالهها رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق(١٧٩) .
=
(١٧٨) تاريخ بغداد (٢٥٣/١١).
(١٧٩) الفتح الرباني (١٧٤/٢٤) وهو في مجمع الزوائد (٣٩٢/١٠) والوسائل (ص١٥٢).
٦٥

باب أول من يرد على النبي حوضه
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح الوحاطي، حدثنا نعيم بن
٣٨ -
حمار المروزي، حدثنا محمد بن فضيل. عن السري بن
اسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل، عن الحسن بن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
مَّاللّه يقول:
((أول من يرد على حوضي أهل بيتي ومن أحبني من أمتي)).
الإسناد: حديث ضعيف جداً، ففيه السري متروك (١٨٠)، وسفيان بن
الليل كان ممن يغلو في الرفض ولا يصح حديثه (١٨١) .
وقد أخرج الخطيب البغدادي من حديث سلمان الفارسي عن النبي عَ لّم قال:
((أولكم واردة على الحوض أو لكم إسلاماً: علي بن أبي طالب))(١٨٣) كما
أخرج أيضاً من حديث ابن عباس أنه قال: سمعت النبي ◌َّم وهو آخذ بيد
علي يقول ((هذا أول من يصافحني يوم القيامة))(١٨٣).
حد
(١٨٠) و (١٨١) ميزان الاعتدال.
(١٨٢) تاريخ بغداد (٨١/٢).
(١٨٣) السابق (٤٥٣/٩).
٦٦

باب أول من يرد الحوض بعد هذه الطبقة
٣٩ - حدثنا أحمد بن خليد، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع،
حدثنا محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي سلام
الحبشي، عن ثوبان مولى رسول الله عَ الله قال: قال رسول
اللّه صَّ اله
((حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء(١٨٤). أحلى من
العسل، وأطيب من المسك، وأبيض من اللبن: أكوابه عدد
نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، أول
الناس يرد عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوساً، الدنس
ثياباً، الذين لا ينكحون المتمتعات، ولا تفتح لهم السُّدَد)»
الإسناد: رجاله ثقات غير أن شيخ الطبراني لم أجده والحديث رواه
الإمام أحمد بنحو هذا وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفي رواية عنده: ((وأكثر
الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين)) بدل ((أول من يرده)) ورجال الرواية
الثانية رجال الصحيح(١٨٥) . وأخرجه الترمذي من حديث ثوبان وقال: غريب
من هذا الوجه(١٨٦) وقد أخرج البخاري ومسلم وابن حبان والإسماعيلي من
حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: (( حوضي مسيرة شهر ... وزاد غير
البخاري - وزواياه سواء - ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك
وكيزاته(١٨٧) كنجوم السماء من شرب منها فلا يظمأ أبداً)) (١٨٨) وفي حديث
أنس عند الشيخين ((ان قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء، وان فيه من
الأباريق كعدد نجوم السماء))(١٨٩)
.
=
(١٨٤) عمان البلقاء: سميت بذلك لقربها من البلقاء والبلقاء بلدة معروفة بفلسطين.
(١٨٥) مجمع الزوائد (٢٦٠/١٠) والمعجم الكبير (٩٦/١٠).
(١٨٦) تحفة الأحوذي (١٢٥/٧-١٢٦) وقال وأخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه .
(١٨٧) كيزاته: أباريقه وآنيته.
(١٨٨) فتح الباري (٤٦٣/١١).
(١٨٩) السابق.
٦٧

باب أول من قال: أما بعد
٤٠ - حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المدني، حدثنا إبراهيم بن
المنذر الحزامي، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عبد
الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن بلال بن أبي بردة، عن
أبي موسى رضي الله عنه عن النبي عَ اله قال:
(( أول من قال أما بعد: داود النبي عليه السلام. وهو
فصل الخطاب )) .
الإسناد: فيه عبد العزيز بن ثابت: متروك(١٩٠) . فهو حديث ضعيف
جداً ذكر ابن كثير عند قوله تعالى / ... وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب /
قال: ((وعن أبي موسى رضي الله عنه: أول من قال: ((أما بعد)) داود عليه
السلام، وهو فصل الخطاب وكذا قال الشعبي: فصل الخطاب: ((أما
بعد))(١٩١) . وقال القرطبي: وأما من قال إنه قوله: أما بعد: فكان النبي ◌َّ.
يقول في خطبته ((أما بعد)) ويروى أن أول من قالها في الجاهلية: سحبان بن
وائل، وهو أول من آمن بالبعث، وأول من توكأ على عصا، وعمر مائة
وثمانين سنة، ولوصح أن داود عليه السلام قالها لم يكن ذلك منه بالعربية على
هذا النظم، وإنما كان بلسانه والله أعلم (١٩٢).
وقال العسكري ((أول من قال :- أما بعد - داود عليه السلام. وهو قوله
تعالى (( وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب)) ثم روى ذلك بسنده عن أبي موسى أنه
قال: فصل الخطاب: أما بعد)) (١٩٢).
قال السيوطي: أول من قال أما بعد داود عليه السلام. أخرجه ابن أبي
حاتم والديلمي عن أبي موسى مرفوعاً (١٩٤)
(١٩٠) تقريب التهذيب.
(١٩١) تفسير ابن كثير.
(١٩٢) تفسير القرطبي (١٦٤/٥).
(١٩٣) الأوائل ص٥٣ .
(١٩٤) الوسائل في معرفة الأوائل ص٣٤.
٦٨
=

باب أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم
٤١- حدثنا عمرو بن أبي طاهر بن السرح، حدثنا أبي، حدثنا
موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس قال:
((أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم سليمان عليه
السلام)»
الإسناد: ضعيف جداً، ولعله من بواطيل موسى بن عبد الرحمن
الصنعاني، فقد قال عنه ابن حبان: دجال وضع عن ابن جريج عن عطاء، عن
ابن عباس كتاباً في التفسير (١٩٥).
٤٢ - حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن
سلام، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال:
(( مازاد سليمان بن داود عليه السلام في كتابه على ما قال
الله عز وجل: /إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
أن لا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين /))(١٩٦).
* الإسناد: حديث موقوف على ابن جريج ورجاله ثقات .
قال ابن كثير في تفسيره: قال العلماء: لم يكتب أحد ((بسم الله الرحمن
الرحيم)) قبل سليمان عليه السلام. سئل ابن عائشة عن ذلك فقال: حدثني أبي
أن قريشاً كتبت في جاهليتها ((باسمك اللهم)) فكان النبي ◌َّمه يكتب
كذلك، ثم نزلت ((بسم الله مجراها ومرساها)) فأمر أن يكتب في صدور
الكتب ((بسم الله)) ثم نزلت ((قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)) فكتب بسم الله
الرحمن. ثم نزلت ((إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم)) فجعل ذلك في
صدور الكتب ثم كتب في أول كل سورة من سور القرآن سوى براءة
لتشبهها بالأنفال(١٩٧). وروى الشعبي والأعمش نحو ذلك (١٩٨).
=
(١٩٥) ميزان الاعتدال.
(١٩٦) سورة النحل الآية - ٣٠ -.
(١٩٧) كتاب الأوائل ص٨٠.
(١٩٨) تفسير القرطبي (٩٢/١).
٦٩
:

باب أول ما كان يلقي جبريل عليه السلام على رسول الله
عَو ◌ّله إذا نزل الوحي ((بسم الله الرحمن الرحيم))
٤٣ - حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا سعيد بن
زنبور (١٩٩) ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي
رواد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن
جبير ، عن عبد الله بن عباس قال:
((كان جبريل عليه السلام اذا جاء إلى رسول الله عد اله
بالقرآن، أول ما يلقي عليه، بسم الله الرحمن الرحيم. فإذا
قال جبريل عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم، الثانية .
علم رسول الله عَ لم أنه قد ختم السورة وافتتح
الأخری )» .
الإسناد: إسناده ضعيف لعله من مناكير سعيد بن زنبور، أو من
أخطاء عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد والله أعلم .
وقد جاء في سراج القارىء المبتدىء: وقول عائشة رضي الله عنها اقرؤا
ما في المصحف وكان النبي ◌َ ◌ّمه لا يعلم انقضاء السورة حتى ينزل عليه ((بسم
الله الرحمن الرحيم)) (٢٠٠) وروى أبو داود بإسناد صحيح والحاكم في مستدركه
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله عَّ لام كان لا يعرف فصل
السورة حتى ينزل عليه (( بسم الله الرحمن الرحيم)) وقد أخرج البزار عن ابن
عباس قال: كان النبي ◌َّ لا يعرف خاتمة السورة حتى تنزل / بسم الله
الرحمن الرحيم / فإذا نزل بسم الله الرحمن الرحيم عرف أن السورة قد ختمت
واستقبلت - أو ابتدئت سورة أخرى - قلت أي الهيثمي - اقتصر أبو داود
منه على قوله لا يعرف خاتمة السورة حتى تنزل / بسم الله الرحمن الرحيم /
رواه البزار باسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (٢٠).
(١٩٩) في المخطوط (سعد) والصحيح ما أثبتناه من ميزان الاعتدال وتقريب التهذيب.
(٢٠٠) سراج القارىء المبتدىء ص٢٨.
(٢٠١) مجمع الزوائد (١٠٩/٢).
٧٠

باب أول ما أنزل من التوراة («بسم الله الرحمن الرحيم)»
٤٤ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، حدثنا أبو
الأسود النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد
ابن أبي حبيب، عن أبي الخير مَرْثَد بن عبد الله اليزني،
عن كعب الأحبار رحمه الله قال:
((أول ما أنزل الله عز وجل من التوراة: بسم الله الرحمن
الرحيم [ قل تعالوا أقل ما حرم عليكم ... ](٢٠٢) الآيات.
الإسناد: إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة وهذه الرواية عنه بعد احتراق
كتبه قال القرطبي: عن كعب الأحبار قال: فاتحة التوراة (( فاتحة الأنعام))
وخاتمتها ((خاتمة هود)) وقاله وهب بن منبه أيضاً(٢٠٣). وذكر المهدوي: قال
المفسرون: إن التوراة افتتحت بقوله [ الحمد لله الذي خلق السماوات
والأرض ... ) الآية (٢٠٤) وختمت بقوله: [ الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم
يكن له شريك في الملك ... ) الآية (٢٠٥).
=
(٢٠٢) الآيات ١٥١ - ١٥٢ من سورة الأنعام.
(٢٠٣) القرطبي (٣٨٢/٦) وسنن الدارمي (٤٥٣/٢).
(٢٠٤) الآية ١ سورة الأنعام.
(٢٠٥) الآية ١١١ سورة الاسراء وانظر تفسير القرطبي (٣٨٣/٦).
٧١

باب أول من شاب
٤٥ - حدثنا هاشم بن مَرْتَد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن
عياش:
(( أول من شاب إبراهيم عليه السلام، أصبح أشمط فقال:
يا رب ما هذا؟ قال: وقار. قال: اللهم زدني وقاراً )» .
الإسناد: هو من قول محمد بن إسماعيل بن عياش، وقد عابوا عليه أنه
حدث عن أبيه بغير سماع (٢٠٦) . والراوي عنه شيخ الطبراني: ليس بشيءٍ(٢٠٧).
وقد نقل صاحب محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر عن كتاب تاريخ
القدس قوله: أول من شاب خليل الرحمن فقال: يا رب ما هذا؟ فقال تعالى:
هذا وقار. فقال إبراهيم: رب زدني وقاراً. فما برح حتى ابيضت لحيته
الشريفة المنيفة. وعن علي رضي الله عنه: كان الرجل يبلغ الهرم ولم يشب،
وكان في القوم والد وولده، فلا يعرف الابن من الأب، فقال إبراهيم: يا
رب اجعل لي شيئاً أعرف به، فأصبح رأسه المبارك ولحيته الشريفة أبيضين
أزهرين أنورين)»(٢٠٨).
هـ
(٢٠٦) تقريب التهذيب .
(٢٠٧) ميزان الاعتدال.
(٢٠٨) محاضرة الأوائل (ص٣٨).
٧٢

باب أول ما فرضت الصلاة
٤٦ - حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا القعني، حدثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردي عن سعد بن سعيد الأنصاري، عن
السائب بن يزيد رضي الله عنه قال:
(( فرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين إلا
المغرب، فزيد في صلاة الحضر فأقرت صلاة السفر على
الفريضة الأولى ))
الإسناد: حديث صحيح .
*
وقد أخرجه الطبراني في الكبير بنحو هذا. وقال الهيثمي: رجاله رجال
الصحيح (٢٠٩) وقد أخرج البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها قالت: ((فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر
والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر)) وزاد ابن إسحاق ((إلا
المغرب فإنها كانت ثلاثاً)) أخرجه أحمد عن طريقه(٢١٠). كما روى ابن خزيمة
وابن حبان والبيهقي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ((فرضت
صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله عَ لّمهل المدينة
واطمأن زِيدَ في صلاة الحضر، ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول
القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار))(٢١١).
-
٦٦ ٣
(٢٠٩) المعجم الكبير (١٨٤/٧) ومجمع الزوائد (١٥٥/٢).
(٢١٠) فتح الباري (٤٦٤/١) والفتح الرباني (١٩٧/٢) وسنن البيهقي (١٣٥/٣).
(٢١١) سنن البيهقي (١٤٥/٣) وفتح الباري (٤٦٤/١).
٧٣

~
باب أول من سن القتل
٤٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن
الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن
مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله
منالله ، :
(( ما من نفس تقتل ظلماً إلا كان على ابن آدم القاتل كفل
منها لأنه أول من سن القتل)).
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن مرة فهو صدوق من
الثالثة(٢١٢) . وشيخ الطبراني راوية عبد الرزاق بصنعاء وهو صدوق(٢١٣)
وحديث ابن مسعود هذا أخرجه الخمسة بنحوه(٢١٤).
(٢١٢) تقريب التهذيب. وقيل هو عبد الله بن أبي مرة.
(٢١٣) لسان الميزان وغيره.
(٢١٤) تيسير الوصول (٥٥/٤).
٧٤
حـ

باب أول من عرف رسول الله لما فقده أصحابه يوم أحد
٤٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبي بكر المقدمي القاضي، حدثنا
عبد الله بن شبيب المزني، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن هانئء
الشجري(٢١٥). عن أبيه، عم محمد بن إسحاق، عن ابن
شهاب، وعاصم بن عمر، عن قتادة، عن عبد الله بن
كعب بن مالك عن أبيه كعب قال:
(( أنا أول من عرف رسول الله عَ لّم لما فقدناه يوم أحد،
عرفته بعينيه من تحت المغفر))
الإسناد: ضعيف جداً. فيه عبد الله بن شبيب المزني قال فيه الذهبي:
اخباري علامة لكنه واه(٢١٦) وإبراهيم بن يحيى بن هانىء الشجري: لين
الحديث (٢١٧) وأبوه يحيى: ضعيف (٢١٨).
وقد جاء في العجالة السنية على ألفية السيرة النبوية للشيخ عبد الرزاق
المناوي: كان أول من عرف رسول الله بعد الهزيمة، والحديث عن قتله: كعب
ابن مالك. قال: عرفت عينيه تزهران تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: یا
معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله، فأشار إليَّ أن أنصت، فلما عرفه
المسلمون نهضوا به ونهض بهم نحو الشعب معه أبو بكر وعمر وطلحة وعلي
والزبير، والحارث بن الصمة ورهط من المسلمين(٢١٩).
=
(٢١٥) في المخطوط (السجري) بالسين المهملة والصواب ما أثبتناه نسبة إلى الشجرة وهي قرية بالمدينة. انظر
/ اللباب / وقال في الخلاصة: كان ينزل الشجرة بذي الحليفة .
(٢١٦) ميزان الاعتدال.
(٢١٧) و(٢١٨) تقريب التهذيب.
٠
(٢١٩) العجالة السنية (ص١٧٥).
٧٥

:
باب أول ما يكفىء الدین
٤٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني شيبان بن فروخ
الأَبُلَيُّ، حدثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن
القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي عَـ
قال :
((أول ما يكفى الدين كما يكفى الإناء شيء تسميه أمتي
الخمر، ويستحلونها به))
الإسناد: حديث حسن رجاله موثقون .
وحديث عائشة أخرجه الدارمي في سننه بنحو هذا من طريق القاسم بن
محمد وإسناده حسن والله أعلم. ولفظه (( إن أول ما يكفىء - قال زيد: يعني
الإسلام - كما يكفأ الإناء - يعني الخمر - فقيل: فكيف يا رسول الله وقد
بين الله فيها ما بين؟ قال رسول الله عَ لّه : يسمونها بغير اسمها
فيستحلونها)) (٢٢٠) .
وقد أخرج البخاري في كتاب الأشربة (( باب ما جاء فيمن يستحل الخمر
ويسميه بغير اسمه)) ثم ذكر حديث أبي عامر - أو أبي مالك - الأشعري
مرفوعاً: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر
(٢٢١)
والمعازف .
هـ
(٢٢٠) سنن الدارمي (١١٤/٢).
(٢٢١) فتح الباري (٥١/١٠).
٧٦

باب أول جدة أعطاها رسول الله عَ ◌ِّ السدس.
حدثنا إدريس بن جعفر العطار، حدثنا يزيد بن هارون،
٥٠ -
حدثنا محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد
الله بن مسعود قال:
((أول جدة أعطاها رسول الله عَ لِّ السدس))
الإسناد: ضعيف. فيه محمد بن سالم أبو سهل الهمداني الكوفي صاحب
الشعبي. قال الذهبي: ضعفوه جداً(٢٢٢). وشيخ الطبراني قال الدارقطني:
متروك (٢٢٣). والحديث أخرجه الترمذي من طريق يزيد بن هارون به عن ابن
مسعود قال: في الجدة مع ابنها ((إنها أول جدة أطعمها رسول الله عد اله
سدساً مع ابنها وابنها حيٌّ)) وقال الترمذي هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا
من هذا الوجه، وقد ورَّث بعض أصحاب النبي عَ لّم الجدة مع ابنها، ولم
( ٢٢٤)
يورثها بعضهم)) (٢٢٤).
وأخرجه الدارمي عن ابن مسعود بلفظ (( إن أول جدة أطعمت في الإسلام
سهماً أم أب وابنها حي)) (٣٢٥).
وقال السيوطي: ((أول جدة أطعمت مع ابنها أم الأب)) أخرجه ابن أبي
(٢٢٦)
شيبة عن ابن سيرين
=
(٢٢٢) ميزان الاعتدال.
(٢٢٣) تاريخ بغداد (١٣/٧) وميزان الاعتدال (١٦٩/١) وطبقات الحنابلة (١١٦/١).
(٢٢٤) تحفة الأحوذي (٢٨٠/٦).
(٢٢٥) سنن الدارمي (٣٥٨/٢).
(٢٢٦) الوسائل إلى معرفة الأوائل ص ٦٣.
٧٧

باب إن أول من أسلم علي بن أبي طالب
حدثنا الحسن بن عبد الأعلى النرسي الصنعاني، حدثنا عبد
٥١ -
الرزاق، حدثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن
أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان الفارسي رضي
الله عنه قال:
((أول هذه الأمة وروداً على نبيها، أولها إسلاماً، علي بن
أبي طالب))
الإسناد: قال الهيثمي: ورجاله ثقات ( ٢٢٧). وقال حمدي السلفي:
قلت: إن إبراهيم والحسن من الرواة عن عبد الرزاق بعد اختلاطه (٢٢٨).
٥٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن عثمان الجزري، عن مِقسم، عن عبد الله بن عباس
قال :
((أول من أسلم علي رضي الله عنه))
الإسناد: حديث صحيح رجاله ثقات .
*
حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد بلفظ: (( أول من صلى مع النبي بعد
خديجة علي)) وقال مرة: ((أسلم)»، وأخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب
من هذا الوجه (٢٢٩)، وأورده أبو داود الطيالسي في مسنده، وأورده الهيثمي
عن علي وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبة العرني وقد
وثق(٢٣٠) . ورواه الحاكم بلفظ قريب عن ابن عباس من طريق أخرى. وقال
هـ
(٢٢٧) مجمع الزوائد (١٠٢/٩).
(٢٢٨) المعجم الكبير (٣٢٥/٦).
(٢٢٩) تحفة الأحوذي (٢٣٨/١٠).
(٢٣٠) مجمع الزوائد (١٠٣/٩).
٧٨

الذهبي: ((فيه زكريا بن يحيى الوقار وهو متهم)) وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات، ورد عليه المدراسي في ذيل القول المسدد وقال: ((وعلى هذا
فالحديث من قسم المعلول لا الموضوع)) ورأى بعضهم أن إسناده صحيح.
انظر الفتح الرباني وشرحه (١٢٣/٢٣).
٥٣ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا
شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة الأنصاري، عن
زید بن أرقم قال:
((أول من أسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه)).
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني مسند
مصر صاحب أسد السنة (٢٣١) . هذا الحديث أخرجه الترمذي عن
طريق شعبة غير أنه جعل بين أبي حمزة وزيد بن الأرقم - رجلاً
من الأنصار - وتتمة الحديث: ((قال عمرو بن مرة فذكرت ذلك
لإبراهيم النخعي فأنكره وقال: ((أول من أسلم أبو بكر الصديق))
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأبو حمزة اسمه طلحة
(٢٣٢)
ابن يزيد(٢٢٢).
=
(٢٣١) شذرات الذهب (٢٠٢/٢) وتذكرة الحفاظ (٦٨٠/٢).
(٢٣٢) تحفة الأحوذي (٢٣٨/١٠).
٧٩

باب من قال خديجة ثم علي رضي الله عنهما .
حدثنا العباس بن الفضيل الأسفاطي، حدثنا عبد العزيز بن
٥٤ -
الخطاب، حدثنا علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب،
عن أبي بردة، عن أبيه قال:
((خديجة أول من أسلم مع رسول الله عَ له ثم علي»
الإسناد: رجاله موثقون غير شيخ الطبراني قال الهيثمي: لم أعرفه (٢٣٣).
(٢٣٣) مجمع الزوائد (٦٦/٥).
٨٠
صــ