Indexed OCR Text

Pages 101-120

الحَديثُ الثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الفَرَضِيُّ ئَنا القاضِي أَبو
الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي باللهِ ) وَأَخْبَرَنا أبو القاسِمِ بْنُ
وإن أراد العراقي بالإضطراب ما ذكر في اسم شيخ أبي سلام ، فليس بشيء ، كما بينته
=
آنفاً ، والله أعلم .
وللحديث شاهد يزيده قوة لولا علة فيه .
وهو ما أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) ٢٦٩/٥ - والحاكم ٩٥/٢ من
حديث أبي هريرة ، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((كذا قال ،
وسويد متروك)) وقال الهيثمي : ((وفيه سويد بن عبد العزيز، قال أحمد : متروك ،
وضعفه الجمهور، ووثقه دحيم، وبقية رجاله ثقات)) .
قلت : سبب كلامهم في سويد كثرة غلطه ، وروايته المنكرات ، ولم يتهموه، وهذا
الحديث مما غلط فيه سويد ، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث
ورواية سويد له عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ؟ فقالا: (( هذا خطأ
وهم فيه سويد، إنما هو عن ابن عجلان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال :
بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال .... كذا رواه الليث وحاتم بن إسماعيل
وجماعة ، وهو الصحيح مرسل )).
قال أبو حاتم: ((ورواه ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن رجل عن أبي الشعثاء عن
النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أيضاً مرسل)» (علل الحديث لابن أبي حاتم ٣٠٢/١ ،
٣٣٥) .
قلت : وهذا المرسل يزيد الحديث قوة .
(١) هو أبو بكر محمد بن الحسين بن علي الشيباني المزْرَفي (٤٣٩ - ٥٢٧) كان مقرئاً،
عالماً بالفرائض ، محدثاً ثقة ثبتاً، صالحاً ، حسن العقيدة ، ترجمته في :
مشيخة ابن الجوزي ص ٩٥ والمنتظم ٣٣/١٠ ومناقب أحمد ص ٥٢٨ ومعجم البلدان
١٢١/٥ والعبر ٧٢/٤ ومعرفة القراء ٣٩١/١ وذيل طبقات الحنابلة ١٧٨/١ والنجوم الزاهرة
٢٥١/٥ وغاية النهاية ١٣١/٢ والشذرات ٨١/٤ .
(٢) هو أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله العباسي الهاشمي ، يعرف بـ
((ابن الغريق)) (٣٧٠ - ٤٦٥) كان ثقة صالحاً، كثير الصيام والتلاوة ، رقيق القلب ، بكاء
عند الذكر، حسن الصوت بالقرآن ، ترجمته في :
١٠١
=

السَّمَرْ قَنْدِيِّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقورِ، قالا: ثَنا عِيسى بْنُ عَلِيٍّ
الوَزير أَنا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزيزِ ثَنا داودٌ بْنُ عَمَرْوِ الضّبِّيُّ
ثَنا مَنْصورُ بْنُ أَبي الأُسْوَدِ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ أَبِي زُهَيْرِ الضُبَعيِّ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبيهِ قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
((النَّفَقَةُ في الحَجِّ مِثْلُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمائة(١)).
المنتظم ٢٨٣/٨ والعبر ٢٦٠/٣ ودول الإسلام ٢٧٤/١ ومرآة الجنان ٩٣/٣ والبداية
=
والنهاية ١٠٨/١٢ والشذرات ٣٢٤/٣.
(١) إسناده ضعيف ، عطاء بن السائب اختلط ، وأبو زهير الضبعي اسمه حرب بن
زهير، مستور الحال ، روى عنه عطاء بن السائب ومحمد بن أبي إسماعيل ، وذكره ابن
حبان في (الثقات)) كما في ((تعجيل المنفعة)) ص ٤٨٦ .
والحديث رواه أحمد ٣٥٤/٥ - ٣٥٥ والبخاري في ((التاريخ الكبير) ٦٣/٢/١ والبيهقي
٣٣٢/٤ من طريق أبي عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي زهير به .
ورواه البخاري في ((التاريخ)) أيضاً، من طريق منصور بن أبي الأسود وأبي حمزة
السكري عن عطاء به .
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٢/١ عن أبيه: ((اختلف عن عطاء فيه
على وجوه شتى» .
قلت : وهذا يدل على تخليط عطاء فيه ، ومن تلك الوجوه رواية المعافى بن سليمان
ثنا موسى بن أعين عن عطاء بن السائب عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه به
مرفوعاً، رواه كذلك الطبراني في ((الأوسط)) ق ١١١/أ - من زوائد المعجمين.
وإنما الصحيح روايته عن عطاء على الوجه الأول ، رواه كذلك عنه أبو عوانة.
ومنصور بن أبي الأسود وأبو حمزة السكري .
والحديث ضعفه الذهبي في (المهذب)) كما في ((فيض القدير)) ٣٠٠/٦.
ولحرب بن زهير إسناد آخر للحديث .
فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ)) والطبراني في ((الأوسط)» عن محمد بن بشر سمع محمد
ابن أبي إسماعيل عن حرب بن زهير عن يزيد بن زهير الضبعي عن أنس بن مالك عن =
١٠٢

الحَديثُ الحادِي وَالثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أَبو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعيلَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْبِ وَأَبو
الَحاسِنِ أُسْعَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّل بْنُ عيسى قالوا: أنا أبو
الحَسَنِ الداودِيُّ أَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ أَنا أَبوَ عِمْرانَ السَّمَرْ قَنْدِيُّ أَنا أَبو
مُحَمَّدٍ الدّارِمِيُّ أَنا عَمْرِو بْنُ عاصٍِ ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمةَ أَنا حُمَيْدٌ عَنْ
أَنَسٍ أَنَّ رَسَولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
((جاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ (١)).
رَواهُ أبو داودَ عَنْ موسى بُنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ حَمّادٍ .
= النبي صلى الله عليه وسلم: ((النفقة في سبيل الله تضاعف سبعمائة ضعف)).
وهذا الإسناد ضعيف أيضا لجهالة يزيد بن زهير، وحرب علمت حاله من قبل .
ورواه البزار رقم (١٦٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مغراء ثنا محمد بن أبي إسماعيل ثنا
حرب بن زهير عن أنس به .
فأسقط يزيد بن زهير من الإسناد .
وقد أعله الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٢/٥ بما ليس بعلة، فقال: ((فيه محمد بن أبي إسماعيل
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات )).
قلت : محمد بن أبي اسماعيل ثقة معروف ، وإنما العلة ما قد علمت .
لكن حديث أنس المذكور حديث حسن لغيره ، لأن له شاهداً من حديث خريم بن
فاتك ، سيأتي الكلام عليه عند الحديث (٣٣) .
(١) حديث صحيح، وإسناد المصنف صحيح، وهو في ((سنن الدارمي)) رقم (٢٤٣٦) كما
أخرجه المؤلف من طريقه .
ورواه أيضاً أحمد ١٢٤/٣، ١٥٣، ٢٥١ وأبو داود رقم (٢٥٠٤) والنسائي ٧/٦، ٥١ وابن
حبان رقم (١٦١٨ - موارد) والحاكم ٨١/٢ والبيهقي ٢٠/٩ والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٧٨/١٢
من طرق عن حماد بن سلمة به .
قال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم )) ووافقه الذهبي .
وقال النووي في ((الرياض)) ص ٥١٥: ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)).
وفي بعض الطرق عند أحمد وغيره: (( .... وأيديكم)).
١٠٣

وَرَواهُ النّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمّادٍ .
الحَديثُ الثّاني وَالثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أبو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الباقِي أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَّفَّرِ بْن موسى ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ ثَنا
شَيْبَانُ بْنُ فَرّوِخَ الأَبْلَّيَّ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ ثَنا الْحَسَنُ ثَناَ صَعْصَعَةُ بْنُ
مُعَاوِيَةَ عَمُّ الأُخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ قالَ :
أَتَيْتُ أَبا ذَرِّ بِالرَّبَذَةِ ، فَقُلْتُ: يا أَبا ذَرِّ ! ما مالكَ ؟ قالَ : مالي
عَمَلِي ، فَقُلْتُ : حَدَّثْنا عَنْ رَسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَديثاً
سَمِعْتَهُ مِنْهُ ، قالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ:
((ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَموتُ لَهُما ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ ، إلاّ
أَدْخَلَهُمَا اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيّاهُمْ)) .
وَسَمِعْتُهُ يَقولُ:
((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مالِهِ فِي سَبيلِ اللهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الجِنَّة)).
قالَ : قُلْتُ : وَمَا زَوْجانِ مِنْ مالِهِ ؟ قالَ : فَرَسانِ مِنْ خَيْلِهِ ،
بَعِيرانِ مِنْ إِبِلِهِ (١).
(١) سنده صحيح ، وباقي رجاله ثقات.
والحديث رواه أحمد ١٥٣/٥، ١٥٩ والنسائي ٢٤/٤ و٤٨/٦ - ٤٩ وأبو عوانة ٩٨/٥ -
١٠١ والدارمي رقم (٢٤٠٨) والبخاري في (الأدب)) رقم (١٥٠) والطبراني في (الصغير)) ٤٦/٢
وابن حبان رقم (٧٢٢ و١٦٤٩ - ١٦٥٢ - موارد) والحاكم ٨٦/٢ والبيهقي ١٧١/٩ من طرق
عن الحسن به ، يقتصر بعضهم على أحد شقيه .
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد )» ووافقه الذهبي .
وقد رواه عن الحسن جماعة كثيرون ، وقفت على عشرة أنفس منهم ، وهم :
١٠٤

رَوَاهُ النَّسائِيُّ عَنْ إِسْاعِيلَ بْنِ مَسْعودٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضَّلِ عَنْ
يُؤُنُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ .
الحَديثُ الثّالِثُ وَالثَّلاثُونَ
أُخْبَرَنا أبو القاسِمِ هِبةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الواحِدِ أَنا أَبو عَلِيٍّ
التَّميميُّ الواعِظُ أَنا أبو بَكْرِ القَطيعِيُّ ثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَني أُبي
ثَنا يَزِيدُ أَنا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبيعِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ خْرَيْرِ بْنِ
فاتِكٍ قَالَ : قَالَ رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ :
(( الأَعْمَالُ سِتَّةٌ ، وَالنّاسُ أَرْبَعَةٌ .
فَموجِبَتانِ ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ ، وَحَسَنَةٌ بِعَثْرِ أَمْثَالِها، وَحَسَنَةٌ
بَسَبْعِمائَة .
فَأَمّا الموجبَتان، فَمَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً دَخَلَ الجِنَّةَ ، وَمَنْ
ماتَ يُشْرِكُ بَاللّهِ شَيْئاً دَخَلَ النّارَ .
وَأَمّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتّى يُشْعِرَها قَلْبَهُ ، وَيَعْلَمَهَا اللهُ
قرة بن خالد ، وجرير بن حازم ، ويونس بن عبيد ، وهشام بن حسان، ومنصور
=
ابن المعتمر ، ومبارك بن فضالة ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، وعامر بن عبد الواحد
الأحول ، وأبو حريز عبد الله بن الحسين الأزدي ، وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن .
قال الحاكم: (( سمعت أبا حفص عمر بن جعفر البصري الحافظ غير مرة يقول : ليس
للبصريين باب أحسن من طرق حديث الحسن عن صعصعة)) .
قلت : وساق الحاكم متابعة للحسن ، إلاّ أن فيها انقطاعاً.
وقوله في آخر الحديث : فرسان من خيله ... الخ ، مدرج من كلام أبي ذر، صرح
بذلك في رواية ابن حبان .
١٠٥

مِنْهُ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً .
وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِعَشْرِ أَمْثَالِها .
وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلَ اللهِ ، فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِمِائَة .
وَأَمّا النّاسُ ، فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْياً ، مَقْتورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرةِ ،
وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيا ، مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرةِ ، وَمَقْتورٌ عَلَيْهِ فِي الدِّنْيا
وَالآخِرِةِ ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الَّدَنْيَا وَالآخِرِةِ(١)).
(١) ضعيف، ورواه أحمد ٣٢١/٤ من هذا الوجه كما أخرجه المصنف من طريقه .
أبهم المسعودي الراوي عن خريم ، وصرح به في رواية أبي النضر هاشم بن القاسم عنه ،
في «مسند أحمد» ٣٤٦/٤ ، فقال : عن الركين بن الربيع عن أبيه عن خريم .
وهذا سند ضعيف لعلتين :
الأولى : أن المسعودي اختلط في آخره ، وقد روى عنه يزيد بن هارون وأبو النضر
بعدما اختلط ، انظر ((الكواكب النيرات)) ص ٢٨٧ - طبعه أم القرى - .
والثانية : الإنقطاع بين والد الركين ، وهو الربيع بن عميلة الفزاري ، وخريم بن
فاتك ، فإنه إنما تلقى الخبر عنه بواسطة - كما سيأتي - .
وقد تابع المسعودي على اسقاط الواسطة بين الربيع وخريم ، عمرو بن قيس الملائي .
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٥/٤ وسنده جيد لولا الواسطة الساقطة.
وقد رواه شيبان بن عبد الرحمن ، عند أحمد ٣٤٥/٤ والبخاري في ((التاريخ)) ٤٢٣/٤/٢
وابن حبان رقم (٣١ - موارد) والطبراني ٢٤٥/٤ - ٢٤٦ وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٤/٩.
وسفيان الثوري ، عند النسائي ٤٩/٦ والطبراني ٢٤٦/٤ .
وزائدة بن قدامة ، عند أحمد ٣٤٥/٤ والترمذي رقم (١٦٢٥) والنسائي في ((الكبرى)) - كما
في تحفة الأشراف ١٢٢/٣ - وابن أبي شيبة ٣١٨/٥ وابن حبان رقم (١٦٤٧ - موارد) والحاكم
٨٧/٢ .
ثلاثتهم عن الركين بن الربيع عن أبيه عن يسير بن عميلة عن خريم بن فاتك به
مطولاً ومختصراً
.
ورواه أحمد عن زائدة ٣٤٥/٤ بإسقاط: ((عن أبيه)) والبخاري في (التاريخ)) ٤٢٣/٤/٢
بإسقاط: ((يسير بن عميلة)) والصحيح إثباته كما سبق، وقال البخاري: ((والأول أصحّ»
يعني رواية شيبان ومن تابعه بإثبات الواسطة ((يسير بن عميلة)) بين الربيع وخريم .
والحديث قال فيه الترمذي: « حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث الركين بن
الربيع» .
=
١٠٦

الحَديثُ الرّابِعُ والثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أَبو القاسِمِ بْنُ السَّمَرْ قَنْدِيّ أَنا أَبو الْحَسَيْنِ بْنُ النَّقورِ أَنا أُبو
طاهِرِ الْمُخَلِّصُ تَنا أبو القاسِمِ بْنُ مَنيعٍ ثَنا لُوَيْن مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنا
عَبْدُ العَزيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ - مَوْلِى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ ، وَكانَ مَنْزِلُهُ
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي.
=
قلت : وتبعها على ذلك بعض المحققين المعاصرين ، والتحقيق أنه ضعيف الإسناد،
علته يسير بن عميلة هذا ، فانه مجهول ، لم يرو عنه إلاّ أخوه الربيع ، قال الذهبي في
((الميزان)) ٤٤٧/٤: ((لا يعرف».
وأظن عمدة من صححه من المعاصرين قول الحافظ ابن حجر في (التقريب)) ٣٧٤/٢ في
((يسير)): ((ثقة)).
والحافظ رحمه الله لم يصب في حكمه هذا ، وذلك لأنه بنى توثيقه على توثيق ابن
حبان والعجلي ، وابن حبان تساهله مشهور، والعجلي وإن لم يصرح بتساهله - فيما أعلم -
أحد من المتقدمين ، فإنه كذلك كما يعلم بالتتبع ، وقد وجدت العلامة المعلمي رحمه الله
قال بهذا في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشوكاني ص ٢٨٢ قال: ((وأما ابن حبان
فقاعدته معروفة ، والعجلي مثله ، أو أشد تسهلاً في توثيق التابعين ، كما يعلم بالإستقراء»
قلت : والشيخ المعلمي رحمه الله له باع طويل في هذا الفن ، كما تدل على ذلك
تحقيقاته .
ولا أظن أن هذا التوثيق خفي على الحافظ الذهبي رحمه الله ، ولكنه لم يعتد به ،
والله أعلم .
والحديث رواه البخاري في ((التاريخ)) ٤٢٣/٤/٢ والطبراني في ((الكبير)) ٢٤٤/٤ -
٢٤٥ والحاكم ٨٧/٢ عن مسلمة بن جعفر عن الركين الفزاري قال : حدثني عمي عن أبي عن
خريم به مختصراً ومطولاً .
قال الذهبي: (( مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه )) .
قلت : هو مسلمة بن جعفر البجلي ، كوفي ، روى عن الركين وغيره ، وعنه جماعة ،
ذكره البخاري ٣٨٨/١/٤ وابن أبي حاتم ٢٦٧/١/٤ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، =
١٠٧

في بالِس " - عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
((مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً في سَبيل اللهِ، قَلَّدَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القَيامَةِ
وشاحيْنِ مِنَ الجِنَّةِ لا تَقومُ لَهُمَاَ الدُّنْيا وَما فيها، مِنْ يَوْمِ خَلَقَهَا اللهُ إلى
يَوْمٍ يُفْنَيَها، وَصَلَّت عَلَيْهِ المَلائِكَةُ حَتّى يَضَعَهُ عَنْهُ، وإنَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ لَيُباهِي مَلائِكَتَهُ بَسَيْفِ الغازي وَرُمْحِهِ وَسِلاحِهِ ، وَإِذا باهى اللهُ
عَّ وَجَلَّ مَلائِكَتَهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبادِهِ ، لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَ ذلِكَ (٣)).
= وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كما في ((اللسان)) ٣٣/٦ فهو مستور الحال، فالإسناد ضعيف،
وهو خلاف ما رواه الثقات عن الركين كما سبق ، وقد وقع تخليط في الإسناد عند
الطبراني والحاكم، فعند الطبراني: ((مسلمة بن إسحاق)) و((حدثني عمي عن أبي عبد .. ))
وعند الحاكم: ((حدثني عمي عن أبي يحيي خريم ... )).
قلت: وجملة: (( من أنفق نفقة في سبيل الله فحسنة بسبعمائة)) من الحديث حسنة
لغيرها ، فإن لها شاهدا من حديث أنس مضى في التعليق على الحديث رقم (٣٠).
(١) بالس: بلدة بالشام بين حلب والرقة (معجم البلدان ٣٢٨/١).
(٢) موضوع ، آفته عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي ، قال عبد الله بن أحمد عن
أبيه: ((اضرب على أحاديثه، هي كذب، أو قال: موضوعة)) (الجرح والتعديل
٣٨٨/٢/٢) وقال النسائي في ((الضعفاء)) ص ٧٢: ((ليس بثقة)) وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٣٨/٢: ((لا يحل الاحتجاج به بحال)).
ونقل ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) ١٨٤/٢ عن الذهبي قال: ((أخرجه أبو عمر بن
حيويه في ((جزئه)) من حديث أبي هريرة ، وفيه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي ،
وهو آفته )).
وفي (الميزان)) ٦٣١/٢ قال: ((ومن بلاياه ... )) وساق الحديث .
والحديث رواه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٩/٢ ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) ٨٨/٢ من طريق لوين به .
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح)).
١٠٨

الحَديثُ الخامِسُ وَالثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أَبو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ (١) وَأَبو عَلِيِّ الحَسَنُ بْنُ
المُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ ) وَأَبو غالبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ البَغْدادِيّونَ ، قالوا: أُنا
أبو مُحَمَّدِ الحَسَنُ بَنُ عَلِيٍّ أَنَا أُحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بَنِ حَمْدَانَ ثَنَا أَبو مُسْلِمٍ
إبراهيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ ثَنا عَمْروُ بْنُ مَرْزوقٍ أَنا عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنِ دينارٍ عَنْ أَبيهِ عَن أبي صالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ : قَالَ
رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
-
(« تَعِسَ عَبْدُ الدِّينارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَرِ، تَعِسَ عَبْدُ الخَميصَةِ، إِنْ
أَعْطِيَّ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإذا شِيْكَ فَلا
انْتَقَشَ ، طوبى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنانِ فَرَسِهِ في سَبيلِ اللهِ ، إنْ كانَ في السّاقَةِ
كانَ في السّاقَةِ ، وَإنْ كانَ في الحِراسَةِ كانَ في الحِراسَةِ ، وإنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ
يُؤْذَنْ لَهُ ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ ، طُوبِى لَهُ، ثُمَّ طُوبِى لَهُ )).
(١) لم أقف له على ترجمة ، لكنه تابعه ثقتان فلا يضر.
(٢) هو الحسن بن المظفر البغدادي المعروف بـ «ابن السبط)) (٤٤٧ - ٥٢٣) قال المصنف
في ((التاريخ)): ((كتبت عنه، وكان ثقة)) (تهذيب تاريخ دمشق ٢٥٤/٤) .
(٣) هو الحافظ المسند أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكُجِّيّ البصري (٢٠٠ -
٢٩٢) وكان ثقة حافظاً ، ترجمته في :
تاريخ بغداد ١٢٠/٦ والمنتظم ٥٠/٦ والأربعين للبكري ص ١٣١ واللباب ٨٥/٣
والتذكرة ٦٢٠/٢ والعبر ٩٢/٢ ودول الإسلام ١٧٧/١ والبداية والنهاية ٩٩/١١ ومرآة الجنان
٢٢٠/٢ والنجوم الزاهرة ١٥٧/٣ وطبقات الحفاظ ص ٢٧٣ وطبقات المفسرين ١١/١
والشذرات ٢١٠/٢ وتاج العروس للزبيدي ١٧١/٦.
(٤) سنده حسن ، من أجل أن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، تكلموا في
حفظه ، كما سبق في التعليق على حديث رقم (٢٣) .
١٠٩
=

رَواهُ البُخاريُّ عَنْ عَمْروٍ(١) .
وَالْخَمِيصَةُ: كِساءٌ لَهُ عَلَّمْ .
وَانْتَقَشَ : اسْتَخْرَجَ الشَّوْكَةَ بِالِنْقَاشِ ، وَهذا مَثَلّ مَعْناهُ : إِذا أُصِيْبَ
فَلَا انْجَبَرَ .
الحَديثُ السّادِسُ وَالثَّلاثونَ
أُخْبَرَنا أبو القاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الأَصْبَهانِيُّ أَنا
أَبو الْحَسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمن الذكْوانِيُّ أَنا أَبو بَكْرِ بْنُ مَرْدُويَه)
ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الهَيْثَمِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبي العَوّامِ ( تَنا
والحديث رواه البخاري ٨١/٦ و٢٥٣/١١ وابن ماجه رقم (٤١٣٥) من طريق أبي صالح
=
به مختصراً .
وهو في ((الصحيح)) أيضاً ٨١/٦ ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦١/١٤ من
طريق عمرو بن مرزوق به .
ورواه ابن ماجه رقم (٤١٣٦) من طريق أخرى عن عبد الله بن دينار، وفيه ضعف
يزول بالمتابعة ، وهو مروي من غير وجه عن أبي هريرة .
(١) في كتاب ((الجهاد)) من ((صحيحه)) - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله - ٨١/٦.
(٢) هو الحافظ الثبت الإمام أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني (٣٢٣ .
٤١٠) وكان حافظاً ثقة إماماً، صنف التفسير والتاريخ ، وجمع حديث الأئمة والشيوخ ،
ترجمته في :
أخبار أصبهان ١٦٨/١ والتذكرة ١٠٥٠/٣ والعبر ١٠٢/٣ والنجوم الزاهرة ٢٤٥/٤
وطبقات الحفاظ ص ٤١٢ وطبقات المفسرين ٩٣/١ والشذرات ١٩٠/٣ .
(٣) هو أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم البندار الأنباري (٢٦٧ - ٣٦٠) قال
البرقاني: ((كان سماعه صحيحاً بخط أبيه)) وقال ابن أبي الفوارس: ((كانت له أصول بخط
أبيه جياد)) ترجمته في: تاريخ بغداد ١٥٠/٢ والعبر ٣١٦/٢ والشذرات ٣١/٣.
(٤) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد الرياحي التيي ( ... - ٢٧٦) =
١١٠

أَبِي (١) ثَنا داوُدُ بْنُ عَطاءِ الْمُزَنِيُّ ثَنا عُمَرُ بْنُ صُهْبانَ حَدَّثَنِي صَفْوانُ بْنُ
سُلَيٍْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
((كُلُّ عَيْنٍ باكِيَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ ، إِلّ عَيْنَ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ الله ،
وَعَيْنَ سَهَرتْ فِي سَبيلِ اللهِ ، وَعَيْنَ خَرَجَ مِنْها مِثْلُ رَأْسِ الذَّبابِ مِنْ
خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ (٣)).
الحَديثُ السّابعُ والثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أُبو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسيْنِ بْنِ الطَّبَريّ (٢)، وَأَبو القاسِمِ
= كان صدوقاً، ترجمته في: تاريخ بغداد ٣٧٢/١ والأنساب ٢٠٨/٦ واللسان ٦٠/٥ .
(١) هو أبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي ، روى عن مالك بن أنس وجماعة ، وعنه
ابنه محمد، قال الخطيب في ((تاريخه)) ٢٢٧/٥: ((كان ثقة)).
(٢) سنده ضعيف جداً، عمر بن صهبان ، ويقال : عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي،
متروك ، وداود بن عطاء المزني مثله أو قريب منه .
والحديث رواه أبو نعيم في «الحلية)) ١٦٣/٣ من طريق محمد بن جعفر به، وقال عقبه :
((غريب من حديث صفوان وأبي سلمة ، تفرد به عمر بن صهبان)).
وقد وجدت لداود بن عطاء متابعاً .
فأخرجه البزار رقم (١٦٥٩) حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا عمر بن سهل ثنا عمر بن محمد
بن صهبان به، وأوله: (( ثلاثة أعين لا تدخل النار: عين غضت .. )).
قلت : لكن عبد الله بن شبيب هو الربعي، قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث))
وقال الذهبي: ((واه )).
وقد تابع صفوان بن سليم يحيى بن أبي كثير، أخرجه الحاكم ٨٢/٢ من طريق عمر بن
راشد اليمامي عن يحيى بلفظ: (( ثلاثة أعين لا تمسها النار : عين فقئت في سبيل الله ،
وعين حرست في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله )).
ثم قال: ((صحيح الإسناد)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((عمر ضعفوه)).
قلت : رواياته عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة جداً ، وهذا منها .
(٣) لم أجد له ترجمة ، لكنه متابع ، ومتابعه ثقة حافظ .
١١١
.

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قالا : أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقورِ أَنا عِيسِ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ عِيسى أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغَويُّ ثَنَا كامِلُ بْنُ طَلْحَةَ أَبو
يَحْبِىِ الْجَحْدَرِيُّ ثَنَا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثابتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ :
قالَ رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يُؤتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ ، فَيَقولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! كَيْفَ وَجَدْتَ
مَنْزِلَكَ؟ فَيَقولُ : أَيْ رَبِّ! خَيْرَ مَنْزِلٍ ، فَيَقولُ: سَلْ وَتَمَنَّ ،
فَيَقولُ: ما أَسْأَلُ وَلا أَتَمَنّى إِلّ أنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيا، فَأَقْتَلَ في سَبيلِكَ
عَشْرَ مَراتٍ ، لِما يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ ، وَيُؤْتِى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهلِ النّارِ،
فَيَقولُ لَهُ: يا ابْنَ آدَمَ! كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ ؟ فَيَقولُ : أَيْ رَبِّ!
شَرَّ مَنْزِلِ، فَيَقولُ لَهُ : أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِلْءٍ الأَرْضِ ذَهَباً؟ فَيَقولُ : نَعَمْ ،
أَيْ رَبِّ ! فَيَقولُ : كَذَبْتَ ، قَدْ سُئِلْتَ أَقَلَّ مِنَ ذلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ ،
فَيُرَدُّ إِلى النارِ)).
(١) حديث صحيح ، وإسناده جيد، وباقي رجاله على شرط مسلم ، سوى الجحدري
وهو صدوق .
والحديث رواه أحمد ١٣١/٣، ٢٠٧ - ٢٠٨، ٢٣٩ والنسائي ٣٦/٦ والحاكم ٧٥/٢ من
طرق عن حماد به .
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم )) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
ورواه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٥٣/٦ من طريق كامل بن طلحة به .
تنبيه: عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) ١٢٢/١ إلى مسلم والنسائي، وطرفه: ((يؤتى
بأنعم أهل الدنيا من أهل النار)) وتعقبه الحافظ في ((النكت)) بأنها حديثان بإسناد
واحد ، أخرج أحدهما مسلم - وهو عنده برقم (٢٨٠٧) - والآخر النسائي - قلت : وهو
الحديث المذكور .
قلت: وليس هذا الحديث في ((صحيح مسلم)) وقد وهم السيوطي في عزوه إليه في
((زوائد الجامع الصغير)) - الفتح الكبير ٤٠٦/٣ - وتبعه على ذلك الألباني في «صحيح
الجامع)» ولم يتعقبه .
١١٢

رَوَاهُ النَّسائيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بُنِ نَافِعِ عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ حَمّادٍ .
الحَديثُ الثّامِنُ والثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أَبو عَبْدِ اللهِ الْحَسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الَلِكِ أَنا أَبو طاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ
مَحْمُودِ الثَّقَفِيُّ (١)أنا أبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ الْمُقْريّ ثَنا أَبوعَرُوبَةَ )
ثَنا الْمُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ ثَنا أبو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ ثَنَا الأَعْمشُ عَنْ أَبِي
سُفْيانَ عَنْ جابرِ قالَ :
جاءَ رَجُلٌ إِلى رَسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ : أَيُّ الأُسْلامِ
أَفْضَلُ ؟ قالَ :
((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمونَ مِنْ يَدِهِ )).
قالَ : فَأَيُّ الجهادِ أَفْضَلُ ؟ قالَ :
((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأَهْرِيقَ دَمُهُ)).
قالَ : فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قالَ :
(( طُولُ القُنُوُتِ (٣)).
(١) هو أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني المؤدب (٣٦١ - ٤٥٥) وكان صالحا
ثقة سنياً ، كثير الحديث ، ترجمته في: العبر ٢٣٤/٣ ومرآة الجنان ٧٧/٣ والشذرات
٢٩٦/٣ .
(٢) هو الإمام الحافظ أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني (٠٠٠ - ٣١٨)
وكان من نبلاء الثقات ، عارفا بالحديث وأهله ، ترجمته في :
التذكرة ٧٧٤/٢ والعبر ١٧٢/٢ ودول الاسلام ١٩٢/١ ومرآة الجنان ٢٧٧/٢ وطبقات
الحفاظ ص ٣٢٥ والشذرات ٢٧٩/٢ .
(٣) حديث صحيح ، وسنده حسن ، من أجل المسيب بن واضح ، فإنه كما قال أبو =
•
١١٣

رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعاوِيَةَ
عَنِ الأَعْمَشِ () .
الحَديثُ التّاسِعُ وَالثَّلاثونَ
أَخْبَرَنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الفَقِيهُ أَنا أَبو بَكْرٍ
= حاتم: ((صدوقي، كان يخطيء كثيراً، فإذا قيل له لم يقبل)) ومثله يضعف حديثه إذا
انفرد ، أو خالف الثقات ، وإنما حسنته هنا لأنه لم يتفرد به ، ولذلك صححت
الحديث .
فقد رواه مسلم رقم (٧٥٦) والبغوي في ((شرح السنة)) ٥٣/٣ من طرق عن أبي معاوية
والبيهقي ٨/٣ من طريق يعلى بن عبيد كلاهما عن الأعمش ، بذكر الصلاة فقط .
ورواه أحمد ٣٠٠/٣ وابن أبي شيبة ٢٩٠/٥ عن وكيع ، والدارمي رقم (٢٣٩٧) من
طريق مالك بن مغول ، وابن حبان رقم (١٦٠٨) من طريق سفيان، كلهم عن الأعمش ،
بذكر الجهاد فقط .
وزاد أحمد ٣٠٢/٣ عن وكيع ذكر الصلاة ، وص ٣٧٢ ذكر الإسلام .
ورواه الطبراني في ((الصغير)) ٢٥٣/١ من طريق مالك بن مغول به ، بدون ذكر
الصلاة .
ورواه الطيالسي رقم (١٧٧٧) حدثنا سلام عن الأعمش ، فذكره بطوله ، وسلام هو
ابن سليم أبو الأحوص الثقة الحافظ .
ورواه أبو الزبير عن جابر مختصراً ومطوّلاً ، أخرجه من طريقه أحمد ٣٤٦/٣، ٣٩١
ومسلم رقم (٧٥٦) والترمذي رقم (٣٨٧) وقال: ((حديث حسن صحيح)) وابن ماجه رقم
(١٤٢١) والحميدي رقم (١٢٧٦) والبزار رقم (١٧١٠) والبيهقي ٨/٣ والبغوي ١٥٢/٣ من طرق
عنه .
وفي بعض الطرق ضعف يزول بالمتابعة ، لكني لم أجد تصريح أبي الزبير بالسماع من
جابر ، إلّ في الموضع الأول عند أحمد ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، وإنما قلت هذا لأن
أيا الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي - مدلس مشهور بذلك .
(١) في كتاب صلاة المسافرين - باب أفضل الصلاة طول القنوت - ٥٢٠/١ رقم
(١٦٥) .
١١٤

أَحْمَدُ بْنُ مَنْصورِ بْنِ خَلَفٍ أَنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا
مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ثَناَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هاشِ ثَنا أَبو مُعاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةً عَنْ مَسروقٍ قالَ :
سَأَلْناَ عَبْدَ اللّهِ عَنْ هذِهِ الآيَةِ : ﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلوا في
سَبيلِ اللهِ أَمواتاً ، بَلْ أُحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقونَ ﴾ فَقالَ :
أَمَا أَنّا قَدْ سَأَلْنا عَنْ ذلِكَ ، فَقالَّ:
(( أَرْواحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرِ تَشْرَحُ في الجنَّةِ فِي أيها شاءَتْ، ثُمَّ تَأوي إلى
قَنادِيْلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ ، فَبَيْناهُمْ كَذلِكَ ، إِذِ الطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطّلاعَةً،
فَقالَ : سَلوني ما شِئْتُمْ ، فَيَقولونَ: يا رَبَّنا! ماذا نَسْأَلُكَ، وَنَحْنُ في
الجِنَّةِ نَسْرَحُ في أَيُّها شِئْنا ؟ قالَ: فَبَيْناهُمْ كَذلِكَ ، إذِ اطْلَعَ عَلَيْهِمْ
رَبُّكَ الطِّلاعَةً، فَيَقولُ: سَلونِي ما شِئْتُمْ، فَيَقولونَ : رَبَّنا ! ماذا
نَسْأَلُكَ ، وَنَحْنُ في الْجَنَّةِ نَسْرَحُ في أيّها شِئْنَا؟ قَالَ: فَلَمّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ
يُتْرَكُوا مِنْ أُنْ يَسْأَلُوا، قالوا: نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْواحَنا إلى أَجْسادِنا في
الدُّنْيا ، حَتّى نُقْتَلَ فِي سَبيلِكَ، فَلَمّا رَأَى أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونَ إِلاّ هذا
تَرَكَهُمْ (٢)).
(١) هو محدث نيسابور أبو حاتم مكي بن عبدان التميمي (٠٠٠ - ٣٢٥) وكان ثقة حجة،
ترجمته في : التذكرة ٨٢٢/٣ - تبعاً - وتاريخ بغداد ١١٩/١٣ وسير أعلام النبلاء ٧٠/١٥
والعبر ٢٠٥/٢ - وتصحف فيه ((مكي)) إلى: ((علي)) - والشذرات ٣٠٧/٢ - وتصحفت كنيته
فيه وفي ((العبر)) إلى ((أبي حامد)).
(٢) سنده صحيح ، وباقي الإسناد على شرط مسلم .
والحديث رواه مسلم رقم (١٨٨٧) وأبو عوانة ٥٣/٥، ٥٤ والترمذي رقم (٣٠١١) وقال:
(( حديث حسن صحيح)) وابن ماجه رقم (٢٨٠١) والحميدي رقم (١٢٠) وسعيد بن
منصور رقم (٢٥٥٩) وعبد الرزاق رقم (٩٥٥٤) وابن أبي شيبة ٣٠٨/٥ - ٣٠٩ وابن جرير رقم
(٨٢١٨) والطبراني في (الكبير)) ٢٣٧/٩ - ٢٣٨ وابن منده في (الإيمان)) رقم (٢٤٤) والبيهقي
١٦٣/٩ والبغوي في ((التفسير)) ٤٤٥/١ - بهامش الخازن - وفي ((شرح السنة)) ٣٦٤/١٠ من
طرق عن الأعمش به .
١١٥

رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيِى بْنِ يَحْيِى ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ
نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُعاوِيَةَ ().
الحَديثُ الأَرْبَعونَ
أَخْبَرَنا أُبو غالِب أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الآبْنوسِيّ
أ(نا) إبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَتْحِ تَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ المِصِّيْصِيُّ ثَنا سَعِيدُ
بْنُ رَحْمَةَ (الأَصْبَحِي) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبارَكِ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْروٍ
أَنَّ أَبا المثَّى الْمُلَيْكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ غُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيَّ - وَكانَ منْ
أَصْحاب النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قالَ :
« القَتْلِى ثَلاثَةُ رِجالٍ :
رَجُلٌ مؤْمِنٌ جاهَدَ بنَفْسِهِ وَمالِهِ في سَبيل اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتّى إذا
لَقِيَ العَدُوَّ قاتَلَهَمْ حَتّى يُقْتَلَ، ذلِكَ الشَّهِيدُ الْمَتَحَنُ ، فِي خَيْمَةِ اللهِ
تَحْتَ عَرْشِهِ ، لا يَفْضُلُهُ النَّبيّونَ إِلاّ بدَرَجَةِ النَّبُوَّةِ .
وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرَقَ عَلى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنوبِ وَالْخَطايا ، جاهَدَ بنَفْسِه
وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، حَتّى إذا لَقِيَ العَدُوَّ قَاتَلَ حَتِىّ يُقْتَلَ ، فَتَلْكَّ
مَضْمَضَةٌ مَجَّتْ ذُنوبَهُ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحّاءٌ لِلْخَطايا ، وَأَدْخِلَ مِنْ
وزاد السيوطي في ((الدر)) ٩٦/٢ نسبته إلى الفريابي وهنّاد وعبد بن حميد وابن المنذر
=
وابن أبي حاتم والبيهقي في ((الدلائل)).
(١) في كتاب الإمارة من ((الصحيح)) - باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة، وأنهم
أحياء عند ربهم يرزقون - رقم (١٢١) .
١١٦

أَيِّ أَبُوابِ الجَنَّةِ شاءَ ، فَإِنَّ لَها ثَانِيَةَ أَبْوَابٍ ، وَلَجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوابٍ ،
وَبَعْضُها أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ .
وَرَجُلٌ مُنافِقٌ جاهَدَ بنَفْسِهِ وَمالِهِ في سَبيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتّى
إذا لَقِيَ العَدُوَّ قاتَلَ حَتّى يُقْتَلَ ، فَذلِكَ في النّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لا يَمْحَقُ
النِّفاقَ()).
(١) حديث صحيح ، وإسناد المصنف ضعيف ، لضعف سعيد بن رحمة ، راوي كتاب
((الجهاد)) عن ابن المبارك ، والراوي عنه الله أعلم بحاله .
والحديث في كتاب «الجهاد)) لابن المبارك برقم (٧).
لكن سعيداً توبع ، تابعه جماعة عن ابن المبارك ، فرواه الطيالسي رقم (١٢٦٧) - ومن
طريقه البيهقي ١٦٤/٩ - ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٣٤٢/٢ وابن حبان رقم (١٦١٤ -
موارد) والطبراني في (الكبير)) ١٢٦/١٧ من طرق عن ابن المبارك به .
وتابع ابن المبارك جماعة ، فرواه أحمد ١٨٥/٤ - ١٨٦ عن أبي إسحاق الفزاري ،
والدارمي رقم (٢٤١٦) عن معاوية بن يحيى ، ويعقوب بن سفيان ٣٤٢/٢ عن الوليد بن
مسلم، والطبراني في ((الكبير)) ١٢٥/١٧، ١٢٦ عن يحيى بن عبد الله البابلتي وعيسى بن
يونس ، كلهم عن صفوان بن عمرو به .
وأبو المثنى المليكي اسمه: ((ضمضم)) حمصي، ترجم له البخاري في «التاريخ» ٣٣٨/٢/٢
ونسبه (الأملوكي)) وقال: ((قال ابن المبارك: المليكي، وهو وهم)) وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم ٤٦٨/١/٢ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكر ابن أبي حاتم عنه راويين :
صفوان بن عمرو، وهلال بن يساف ، وذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)) ٣٨٩/٤
ووثقه العجلي وابن عبد البر، لكن قال ابن القطان الفاسي : أبو المثنى مجهول» ثم قال :
((وأمّا قول ابن عبد البر: أبو المثنى ثقة ، فلا يقبل منه)) كذا قال ، ولم يذكر حجة ،
قال الحافظ: (( وتعقبه ابن المواق بأنه لا فرق بين أن يوثقه الدارقطني أو ابن عبد البر)).
قلت : فخلاصة الأمر أنه ثقة ، ولا التفات إلى قول ابن القطان، وباقي رجال الإسناد
ثقات، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩١/٥: ((رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال
الصحيح خلا (أبا) المثنى الأملوكي ، وهو ثقة)).
والحديث قال عنه المنذري في ((الترغيب)) ٣١٧/٢: ((رواه أحمد بإسناد جيد)).
١١٧

تم
والحمد لله وحده
وهذا آخر الأربعين في الحث على
الجهاد ، والله يوفق لبذل الجهد
فيه والاجتهاد ، والحمد لله رب
العالمين ، وصلى الله على سيدنا
محمد وآله وصحبه أجمعين
١١٨

الفهارس
١ - فهرس أطراف الأحاديث .
٢ - فهرس أسماء المترجمين.
٣ - فهرس الموضوعات .
١١٩

١- فهرس أطراف الأحاديث
رقم الصفحة
( أ )
ارموا او اركبوا
٩٨
أرواحهم كطير خضر تسرح
١١٥
أن تصلي الصلوات لمواقيتها
٥٥
أنفسها عند أهلها
٥٣
إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف
٨٠
٩١
إن أول ثلة تدخل الجنة
إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية
٧٧
إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا
٦٢
إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر
١٠٠،٩٨
ألا أخبركم بخير الناس
٨٣
إيمان بالله عز وجل
٥١
ايمان بالله وجهاد في سبيله
٥٣
إيمان بالله ورسوله
٥١
الأعمال ستة ، والناس أربعة
١٠٥
(ب)
بر الوالدين
٥٥
(ت)
تذاكرنا بیننا فقلنا : أیکم یأتي رسول الله پے ؟
٦٠
تضمن الله عز وجل لمن خرج في سبيله
٦٩
تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم
١٠٩
تعين ضائعاً ، أو تصنع
٥٣
تكف أذاك عن الناس
٥٣
(ث)
ثم الجهاد في سبيل الله
٥١
صحابيه
عقبة بن عامر
عبد الله بن مسعود
عبد الله بن مسعود
أبو ذر
أبو موسى الأشعري
عبد الله بن عمرو
أبو أمامة
الحارث الأشعري
عقبة بن عامر
أبو سعيد الخدري
أبو هريرة
أبو ذر
أبو هريرة
خريم بن فاتك
عبد الله بن مسعود
عبد الله بن سلام
أبو هريرة
أبو هريرة
أبو ذر
أبو ذر
أبو هريرة
١٢٠
طرف الحديث