Indexed OCR Text
Pages 461-480
((وسلم صلّ العصر (١)، فقامَ رجل يصلّي فرآه عمر فقال له :
اجلس فإِنَّما (٢) هلكَ أهل الكتاب أنّه لم يكنْ لصَلاتِهِم
فَصْلٌ)) (٣).
الوجه فتح ( إنّه ) لأنّ التقدير لأنّه فهو مفعول له، ولو
كسرت لصار مستأنفاً غير متعلق بما قبله ، والمعنى على اتصاله به ..
(١) في ب جـ : فرآه رجل يصلّ فرآه عمر .
(٢) في ب جـ: إِنما .
(٣) في د جـ : فضل .
٠ ٤٦٠ -
-
مسانيد النساء
مرتب على الحروف أيضاً
[ حديث أسماء بنت أبي بكر ]
٣٨٣ - في حديث أسماء بنت أبي بكرٍ الصديقِ رضي الله
عنهما: ((قد أُوحي إليَّ أنّكم اتفتنونَ في القبورِ قريباً أو مثلَ
فتنة المسيحِ الدّجال)) ..
الحديث ٣٨٣ - المسند ٦ : ٣٤٥ ونصه :
حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء قالت : خسفت الشمس على عهد
رسول الله عيد فدخلت على عائشة فقلت : ماشأن الناس يصلون ؟ فأشارت
برأسها الى السماء . فقلت آية؟ قالت: نعم . فأطال رسول الله # القيام
جداً حتى تجلاني الغشي . فأخذت قربةً الى جنبي فجعلت أصب على رأسي
الماء . فانصرف رسول الله و الع وقد تجلت الشمس . فخطب رسول الله في :
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد مامن شيء لم أكن رأيته الا قد
رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار انه قد أوحيّ اليّ أنكم تفتنون في
القبور قريباً أو مثل فتنة المسيح الدجال - لا أدري أي ذلك قالت أسماء -
يؤتى أحدكم فيقال: ما علمُكَ بهذا الرجل فأما المؤمن - أو الموقن لا
أدري أي ذلك قال أسماء - فيقول : هو محمد ، هو رسول الله ، جاءنا
بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا ثلاث مرار ، فيقال له : قد كنا نعلم أن
- ٤٦١ -
(قريباً) منصوب نعناً لمصدر محذوف أي افتتاا قريباً [٧٢ -جـ]
من فتنة .. ولذلك قال: ( أو ° مِثْلٍ ) فأضافه إلى الفتنة.
وفيه : ( لا أدري أيّ ذلكَ قالتْ أسماءُ (١)) (أيّ) منصوب
د (قالت) لا بقوله (٣): ( لا أدري ) لأن الاستفهام لا يعمل فيه
ما قبله إلا حرف الجر (٣). وفيه: ((قَدْ كُنَّا تَعْلَمُ إِنْ الْتَ
لتؤمِنُ به)) التقدير: إِنك، فخفف ( إنّ)؛ واللام في ( لتؤمن )
فارقة بين إنْ النافية وإِنّ المؤكدة ، ويجوز أن تكون اللامُ داخلةً
على خبر ( إنّ) المكسورة، وتكون ( إِنْ) مخففة من الثقيلة ،
ويكون ( نعلم ) (٤) معلقة عن العمل لدخول اللام في الخبر ومثل
ذلك قوله تعالى: ((وإنْ كانوا ليقولونَ لو أنَّ عندنا ذِكْرا))(٥).
كنت لتؤمن به فنم صالحاً . وأما المنافق أو المرتاب - لا يدري أي ذلك
قالت أسماء - فيقول : ما أدري ، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت .
(١) في أ : زيادة: آنفاً . وهو مخالف لما في المسند وبقية النسخ .
(٢) في جـ ـ : لا بكونه .
(٣)
في ب جه : حرفا الجر.
(٤) في ب جـ : تعلم .
الصافات : ١٦٨ قال ابن الأنباري في البيان ٢ : ٣١٠: ((وإن كانوا
( ٥)
ليقولون)) إِن المخففة من الثقيلة، وتقديره وإنهم كانوا ليقولون .
ودخلت اللام فرقاً بين ((ان)) المخففة من الثقيلة و ((أن)) النافية .
وذهب الكوفيون الى أن « ان)) بمعنى ((ما)) واللام بمعنى ((الا)) .
- ٤٦٢ -
[ حديث حملة بنت جحش ]
٣٨٤ - وفي حديث حَمْنَةَ بنتِ جَحْشِ المُسْتَحاضة :
((فقال لها: سآَمُركِ بأمرين أيّهما فعلتِ».
الحديث ٣٨٤ - المسند ٦ : ٤٣٩ ونصه :
... عن ابراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن
أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت
رسول الله على أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش .
قالت : فقلت : يا رسول الله أن لي اليك حاجة فقال ما هي ؟ فقلت :
يا رسول الله اني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني
الصلاة والصيام ؟ قال : أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم . قالت هو
أكثر من ذلك . قال: فتلجمي. قالت: انما أثج ثجاً . فقال لها : سآمرك
بأمرين أيهما فعلت فقد أجزا عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم .
فقال لها : انما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة
في علم الله ثم اغتسلي ، حتى اذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت واستنقأت
فصلي أربعاً وعشرين ليلة أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها وصومي فان ذلك
يجزئك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن بميقات
حيضهن وطهرهن . وان قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر
فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعاً ، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين
العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر
- ٤٦٣ -
( أيّهما) منصوب لا غير والناصب له ( فعلت) كقوله تعالى :
(( أو ادعوا الرحمنَ أيّاً ماتدعوا فلهُ الأسماء")) ((١) فـ (أياً )
منصوب بـ (تدعوا). وفيه: (إذا رأيت أنك قد طَهُرْت
واستنقاتٍ ) وقع في هذه الرواية بالألف ، والصواب ( استنقيت )
لأنه من نقي الشيء وأنقيته إذا نظفته ولا وجه فيه للألف ولا للهمزة.
وفيه: ( فصلّى أربعاً وعشرين أو ثلاثاً وعشرين ليلةً وأيَامَها (٢)).
فـ ( أيامها ) منصوب بـ (صلى ) وهو معطوف على (أربع)
أو على ( ثلاث) والضمير في ( أيّامها) يرجع الى (٣) الليالي.
+
وتصلين . وكذلك فافعلى وصلي وصومي ان قدرت على ذلك . وقال
رسول الله : وهذا أعجب الأمرين الي ..
شرح بعض مفردات الحديث :
الكرسف: القطن ((عن النهاية: كرسف)) .
تلجمي : أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم تشبيهاً بوضع
اللجام في فم الدابة ((عن النهاية: لجم)).
الثج: السيل والصب الغزير ((عن النهاية والفائق ثج)) .
الركض : أصل الركض الضرب بالرجل ، والمعنى هنا أن الشيطان
قد وجد بذلك طريقاً الى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى
أنساها ذلك عادتها ((عن النهاية : ركض)) .
(١) الاسراء: ٠١١٠ في ب جـ: ادعو الرحمن أياً ما توعوا . وفي ٥ :
ادعو الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا.
(٢) عبارة: ((أو ثلاثاً وعشرين)) ساقطة من أ.
(٣) في ب جـ ، د : على"
- ٤٦٤ -
{ حديث الربيع بنت معوذ]
٣٨٥ - وفي حديث الربيع بنتِ مُعوّد بنِ عفراءَ: ((أتيتُ
النبيّ صلى الله عليه وسلم بِقِنَاعٍ فيه رَطْب" وأجرٍ زُغْب")).
الصوابُ الذي لا مَعْدِل (١) عنه أن يروى (وأجرٍ ) بكسر
الراء لأنه جمع جَرْوٍ، وهو الصغير من القِثَاءِ والرمان ونحوهما ،
وجمعه أجر مثل دلو وأدل ، وحقو وأحق ، وكان الأصل أجرو مثل
فلس وأفلس فأبدلت الضمة كسرة فانقلبت الواو ياءً فراراً من ثقل
الواو بعد الضمة .
(مسند عائشة بنت أبي بكر ]
٣٨٦ - وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: ((أيٌ
الصلواتِ كانتْ أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن°
يُواظِبَ عليها؟قالتْ: كانَ يصلّي قبلَ الظهرِ أربعاً يُطِلُ فيهنّ
القيامَ، ويُحسن فيهنّ الركوعَ والسجودَ، فأما ما لم يكنْ
الحديث ٣٨٥ - المسند ٦: ٣٥٩ وتمامه :
فوضع في يدي شيئاً فقال : تحلّ بهذا واكتسى بهذا . والحديث
ورد في الصفحة نفسها أيضاً بغير هذه الرواية .
الحديث ٣٨٦ - المسند ٦ : ٤٣ وأول الحديث :
... حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال: أرسل أيي امرأةً الى
(١) في أ : لا يُعدل .
- ٤٦٥ - م - ٣٠ اعراب الحديث
يدعهُنَ صحيحاً ولا مريضاً ولا غائباً ولا شاهداً فركعتين
قبلَ الفَجْرِ».
( أي) مبتدأ، و ( كانت ) فيها ضمير اسمها يرجع إلى الصلاة ،
و ( أحب) خبر (كان)، و (كان) واسمها [٧٣ - جـ] وخبرها
خبر ( أي ) ، و ( أن يوظب) في موضع نصب بـ ( أحب ) أي يحبُ
المواظبة ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بـ ( أحب ) كقولك : كان
زيد" أحب إليه الخير ، وباب أفعل لا يعمل في اسم ظاهر إلا إذا وقع
موقع المضمر كقولهم : (( ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحلُ منه
في عين زيد)) ((١) [٦١ - أ] و( أن يواظب) بهذه الصفة.
.وقولها (٢): ( فأما مالم يكن يدعُ صحيحاً ولا مريضاً فركعتين
قبلَ الفجر ) .
عائشة يسألها أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله على أن يواظب عليها :
قالت : كان يصلي ... الحديث .
(١) شرح العلامة الرضي هذه العبارة في شرح الكافية ٢ : ٢٠٥ - ٢٠٦
وسنقبس عنه شيئاً : قال : فالكحل الذي في عين زيد يفضل الكحل
الذي في أعين جميع الرجال . وإِنما قلت جميع الرجال مع أن لفظ
( رجلاً ) في المثال المذكور مفرد لأنه نكرة في سياق النفي فتكون
عامة . وقال: و((أحسن)) ههنا بمعنى ( حسن) إِذ المعنى ما رأيت
رجلاً حسن في عينه الكحل حسناً مثل حسنه في عين زيد ، فعمل في هذا
المكان لأن له فعلاً بمعناه .
(٢) في أ : وقوله .
- ٤٦٦ -
فقولها (١): ( ما لم يكن) معناه (٢) الذي لم يكن، فالذي
مبتدأ و( لم يكن) صلته واسم (كان) مضمر فيها أي لم يكن هو ،
و ( يدع ) خبر ( كان ) والتقدير: يدعه، و ( صحيحاً ومريضاً )
حالان من ضمير الفاعل في ( يدع ) أي كان يفعله على كل حال .
وقولها : ( فركعتين ) الياء خطأ ، بل الواجب أن تقول : فركعتان ،
لأنه خبر ( ما) ولا معنى للنصب هنا ، وهذا مثل قولك : أما زيد
فمنطلق ، وأما الذي عندنا فكريم .
٣٨٧ - وفي حديثها: ((لا يُصيبُ المؤمِنَ شوكة" فما فوقها)).
( ما ) بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة، و ( فوقها ) منصوب
على الظرف ، وهو إما صلة لـ (ما) أو صفة، كقوله: (لا يَسْتَحْبي
أنْ يضرِبَ مثلاً ما بَعوضةً فما فوقَها)) (٣).
الحديث ٣٨٧ - المسند ٦ : ٤٢ ونصه :
... عن عائشة قالت : قال رسول الله هل لا يصيب المؤمن شوكة فما
فوقها إلا رفعه الله عز وجل بها درجة وحط بها عنه خطيئة . وللحديث
رواية أخرى ص ٤٣ ٠
(١) في أ، جـ ((وقولها)).
(٢) في أ ، ب : معناه .
(٣)
البقرة: ٢٦ قال ابن الأنباري في البيان ١: ٦٥، ٦٦: ((مثلاً ما
بعوضةٌ)) ((ما)) فيها ثلاثة أوجه :
الأول: أن تكون زائدة . أي: مَثَلاً بعوضةٌ . وبعوضةُ بالنصب
على البدل من مثل .
والثاني: أن تكون ((ما)) نكرة بدلاً من ( مَثَل ) أي مثلاً شيئاً
بعوضةً ، أي ببعوضة .
- ٤٦٧ -
٣٨٨ - وفي حديثها: «فإلى أيِّهما أهدي ؟ قال: أقربِهما
منك باباً )) .
( أقربهما ) بالجر على تقدير إلى أقربهما، ليكون الجواب
كالسؤال ، ويجوز الرفع على تقدير : هو أقربُهما ، والنصب على
تقدير: صلي أقربَهما ، وباباً تمييز .
٣٨٩ - وفي حديثها: ((فناداني مَلَكُ الجبالِ فسلّم عليّ
ثم قال: يا محمّدُ ذلك فيما شئتَ)).
الحديث ٣٨٨ - المسند ٦ : ١٧٥ ونصه :
حاتمٍ فقالت : ان لي جارين فالى أيهما
عن عائشة أنها سألت النبي
أهدي؟ قال: أقربهما منك باباً . وانظر أيضاً المسند ٦ : ١٨٧، ١٩٣.
المساعد ٢ : ٠٢٩٨
٪
الحديث ٣٨٩ - صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ٢ : ١٣٨
وصحيح مسلم : كتاب الجهاد : باب ما نقى النبي من أذى المشركين
والمنافقين ٥ : ١٨١ ونص الحديث كما ورد في البخاري :
... عن ابن شهاب قال : حدثني عروة أن عائشة رضي الله عنها
زوج النبي # حدثته أنها قالت للنبي على : هل أتى عليك يوم كان أشد
من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد مالقيت
والثالث: أن تكون بمعنى الذي و ((بعوضة)) مرفوع لأنه خبر مبتدأ
٣٠
مقدّر وتقديره: الذي هو بعوضة كقوله تعالى : ((تماماً على الذي
أحسن)) أي هو أحسن .
«فما فوقها)) ((ما)) عطف على ((ما)» الأولى أو على ((بعوضة)» ان
جعلت ((ما)» زائدة .
- ٤٦٨ -
ينبغي أن يكون ( ذلك ) في موضع نصب على تقدير : أفعل
ذلك ، لأن الملك كان مأموراً أن يفعل ما شاء (١) رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ويجوز أن يكونَ في موضع رفعٍ على تقدير :
لك (٢) ذلك .
٣٩٠ - وفي حديثها: (إنّ اللهَ عزّ وجلَّ ليؤيِّدُ حَسَاناً)).
منهم يوم العقبة اذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم
يجبني الى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق الا وأنا
بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها
جبريل فناداني فقال : أن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، وقد
بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداني ملك الجبال فسلم
علي ثم قال : يامحمد. فقال : ذلك فيما شئت ان شئت أن أطبق عليهم الأخشبين
فقال النبي لة : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده
لا يشرك به شيئاً .
(( والأخشبان: جبلا مكة المطيفان بها: أبو قبيس والأحمر)) انظر
اللسان : خشب وكتاب المثنى لأبي الطيب اللغوي : ٥٠ ٠
الحديث ٣٩٠ - المسند ٦ : ٧٢ ونصه :
... عن عروة عن عائشة أن رسول الله على وضع لحسان منبراً في
المسجد ينافح عنه بالشعر ثم يقول رسول الله على : أن الله عز وجل ليؤيد
حسان بروح القدس ينافح عن رسول الله # · وفي سنن الترمذي ٨ : ٦٣
برقم ٢٨٤٩ : ان الله ليؤيد حسان . ولم أعثر على رواية التنوين التي
ذكرها أبو البقاء .
(١) في جـ : ما شاءه .
(٢) (لك)) ساقطة من أ.
- ٤٦٩ -
( حسان ) يجوز صرفه على أنه مشتق من الحسن ، لأن النون
فيه أصليّة" وكذا ما جاء في هذه الرواية، ويجوز ألاّ يُصرّف على أن
يشتق (١) من الحَسّ فتكون النون زائدة فيجتمع فيه التعريف
وزيادة الألف والنون (٢).
٣٩١ - وفي حديثها: ((اشترى مِنْ يهوديّ طعاماً فأعطاه
درعاً له رَهْناً)).
( رهناً ) مصدر في موضع الحال، أي أعطاه إياه (٣) راهناً،
ويجوز أن يكون نعتاً لـ ( درع )، وأن يكون منصوباً على المصدر
أي رهنها رهناً (٤)، [٧٤ - جـ ] وأن يكون مفعولاً له وأن
يكون تمييزاً .
الحديث ٣٩١ - المسند ٦ : ٤٣ ونصه :
... عن عائشة قالت: اشترى رسول الله ﴾ من يهودي طعاماً نسيئة
(١) في جـ: على أن تشتقه . في ب : على اشتقاقه . في د : على أنه مشتق.
(٢) قال ابن دريد في الجمهرة ١٥٧/٢: وقد سمت العرب (حسان )
ويجوز أن يكون اشتقاقه من شيئين فإما أن يكون من الحسن فهو
فعّال وينصرف في المعرفة والنكرة ون كان من الحَسّ وهو القتل
الشديد فالنون فيه زائدة وهو فعلان لاينصرف . وانظر كتاب
الاشتقاق لابن دريد ٤٤٩ ٠
(٣) في ب، د: ((إياها)). والدرع مؤنثة وقبد تذكر ((القاموس
المحيط : درع » .
(٤) معنى الرهن : ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك ((القاموس
- ٤٧٠ -
٣٩٢ - وفي المسند في حديثها: «دخلت العشر)).
إنما أنت لأنها أرادت ليالي العشر لأنّ الليالي يؤرخ بها.
٣٩٣ - وفي حديثِها: «فضلُ الصلاةِ بالسواكِ على الصلاةِ
بغيرِ سِواكٍ سبعينَ صلاةٌ)).
كذا وقع في هذه الرواية ، والصواب ( سبعون ) والتقدير :
فضل سبعين لأنه خبر ( فضل ) الأول .
+
فأعطاه درعاً له رهناً والحديث في البخاري بغير هذا اللفظ ٢ : ٥١ كتاب
الرهن في الحضر .
الحديث ٣٩٢ - المسند ٦ : ٦٨ ونصه :
خ من
... عن عائشة قالت: كان يخلط في العشرين الأولى النبي
قومٍ وصلاة ، فاذا دخلت العشر جد وشد المئزر .
قال في النهاية : ((شدد )» وشد المئزر هو كناية عن اجتناب النساء
أو عن الجد والاجتهاد في العمل أو عنهما معاً .
وقد انفردت النسخة ( أ ) بإيراد هذا الحديث .
الحديث ٣٩٣ - المسند ٢٧٢/٦ ونصه :
... عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ## عن النبي
أنه قال : فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفاً .
المحيط: ((رهن)) وجاء في كتاب التعريفات للجرجاني : ٧٨ الرهن في
اللغة مطلق الحبس . وفي الشرع : حبس الشيء بحق يمكن أخذه منه
كالدين . ويطلق على المرهون تسمية للمفعول باسم المصدر .
- ٤٧١ -
٣٩٤ - وفي حديثها: ((وكانَ (١) لا يرى رُؤْيا إلا جاءتْ
مِثْلَ فَلَقِ الصُبْحِ».
الحديث ٣٩٤ _ المسند ٦ : ٢٣٢ _ ٢٣٣ ونصه :
... قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة أنها قالت : أول ما بدىء
به رسول الله ج من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، وكان لايرى رؤيا
الا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يأتي حراء فيتحنث
فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع الى خديجة
فتزوده لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال : اقرأ
فقال رسول الله مخت فقلت: ما أنا بقارىء . قال : فأخذني فغطني حتى
بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارىء فأخذني
فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت : ما أنا
بقارىء ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال :
((اقرأ باسم ربك الذي خلق)) حتى بلغ ((مالم يعلم)) قال: فرجع بها
ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى
ذهب عنه الروع فقال : يا خديجة مالي ؟ فأخبرها الخبر قال : وقد خشيت
عليّ؟ فقالت له: كلا أبشر" فوالله لا يخزيك الله أبداً، انك لتصل الرحم وتصدق
الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق . ثم انطلقت
به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ،
وهو ابن عم خديجة أخي أبيها ، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية ، وكان
يكتب الكتاب العربي ، فكتب بالعربية من الانجيل ما شاء الله أن يكتب ،
وكان شيخاً كبيراً قد عمي ، فقالت خديجة : أي ابن عم ، اسمع من ابن
(١) في أ جـ : فكان . في ب د : كان وقد أثبتنا رواية المسند "
- ٤٧٢ -
(مثلَ) منصوبٌعلى الحال أي جاءت الرؤيا مشبهة فلق الصبح.
وفيه : ( يا ليتني فيها جَدَعاً ) كذا وقع في هذه الرواية ،
والوجه ( جذع ) لأنه خبر ليت ، ويضعف أن يكون ( فيها ) الخبر
لقلة فائدته ، وهكذا هو في الشعر: [ من الرجز ]
٣٨ - يا ليتني فيها جَذَعْ أَخُبُ فيها وأَضَعْ (١)
وللنصب وُجَيْه": وذلك أن يجعل (فيها) الخبر ، و(جذعاً )
حال، وتكون الفائدة (٢) من الحال .
أخيك . فقال ورقة: ابن أخي ما ترى ؟ فأخبره رسول الله منزلة ما رأى .
فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى عليه السلام ، ياليتني
فيها جذعاً أكون حياً حين يخرجك قومك . فقال: رسول الله فيك: أو
مخرجي هم ؟ فقال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به الا عودي
وان يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً . ثم لم ينشب ورقة أن توفي
وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله لم فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً
كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبلٍ لكي يلقي
نفسه منه تبدى له جبريل عليه السلام فقال له : يا محمد ، انك رسول الله
حقاً ، فيسكن ذلك جأشه وتقر نفسه عليه الصلاة والسلام ، فيرجع . فاذا
طالت عليه وفتر الوحي غدا لمثل ذلك فاذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل
عليه السلام فقال له مثل ذلك .
(١) البيت لدريد بن الصمة: سيرة ابن هشام ٢ : ٤٣٩ - الأغاني ٣١/١٠
وانظر ديوانه بتحقيق محمد خير البقاعي ، القصيدة رقم ٤٢ وانظر
تخريجها ص ١٤١ منه ففيه احالات على مصادر كثيرة .
(٢) في ب جـ : الفائدة : حاصلة .
- ٤٧٣ -
٣٩٥ - وفي حديثها: ((نِعْمَ المرءُ كانَ عامرٌ)).
الحديث ٣٩٥ - المسند ٦ : ٥٣، ٥٤ ونصه :
... عن سعد بن هشام أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع
عقارا له بها ، ويجعله في السلاح والكراع ثم يجاهد الروم حتى يموت ،
فلقي رهطاً من قومه فحدّ ثوه أن رهطاً من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد
رسول الله ع فقال: أليس لكم في أسوة حسنة؟! فنهاهم عن ذلك
فأشهدهم على رجعتها ثم رجع إِلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن
الوتر فقال : ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﴾﴾ ؟ قال: نعم .
قال : ائت عائشة فاسألها ثم ارجع إليّ فأخبرني بردّها عليك . قال
فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها فقال : ما أنا بقاربها ، إني
نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً فأبت فيهما الا مضيئاً ، فأقسمت
عليه فجاء معي فدخلنا اليها فقالت : حكيم ؟ وعرفته قال نعم - أو بلى -
قالت : من هذا معك ؟ قال : سعد بن هشام . قالت: مَن هشام؟ قال :
ابن عامر . قال: فترحمت عليه وقالت: نعم المرء كان عامر . قلت :
يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله على. قالت: ألست تقرأ
القرآن؟ قلت: بلى . قالت: فان خلق رسول الله عم كان القرآن . فهممت
أن أقوم ثم بدا لي قيام رسول الله مش · قلت: يا أم المؤمنين ، أنبئيني
عن قيام رسول الله ﴿) فقالت: ألست تقرأ هذه السورة ((يا أيها المزمل))
قلت: بلى . قالت: فان الله عزّ وجل افترض قيام الليل في أول هذه
السورة . فقام رسول الله على وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم وأمسك
الله عز وجل خاتمتها في السماء اثني عشر شهراً . ثم أنزل الله عز وجل
التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام رسول الله عن الليل تطوعاً من
- ٤٧٤ -
( المرء) فاعل ( نعم) و (عامر ) المخصوص بالمدح ، و(كان)
يجوز أن تكون زائدة ، ويجوز أن تكون الجملة من ( نعم )
والمرفوعين بعدها خبر ( كان) ويكون في ( كان ) ضمير الشأن كما
تقول: كان نعم الرجل زيد؛ ((وزيد نعم الرجل كان)): ليس من
ضمير الشأن لأن ضمير الشأن مصدر على الجملة ، وإنما ينبغي أن
يكون على هذا اسم كان مضمراً (١) فيها وهو عامر ، وتكون الجملة
بعْد فريضته . فهممت أن أقوم ثم بدا لي وتر رسول الله /الم قلت: يا أم
المؤمنين ، أنبئيني عن وتر رسول الله على قالت : كنا نعد له سواكه وطهوره
فيبعثه الله عز وجل لما شاء أن يبعثه من الليل ، فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي
ثماني ركعات لا يجلس فيهن الا عند الثامنة ، فيجلس ويذكر ربه عز وجل
ويدعو ويستغفر ثم ينهض ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه
ويذكره ويدعو ثم يسلم تسليماً يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس*
بالتر
بعدما يسلم فتلك إحدى عشرة ركعة . يا بني ، فلما أسن رسول الله
وأخذ اللحم أوتر بسبع ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع
يا بني. وكان نبي الله على إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها ، وكان
اذا شغله عن قيام الليل نوم أو وجع أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة
ركمة . ولا أعلم نبي الله عَ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى
أصبح ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان . فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها
فقال : صدقت ، أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة .
وانظر الحديث عن عائشة في صحيح مسلم ٢ : ١٦٨ وما بعدها :
كتاب صلاة المسافرين وقصرها : باب جامع : صلاة الليل ٠٠٠٠
(١) في سائر النسخ (مضمر) .
- ٤٧٥ -
المتقدمة خبراً لها مقدماً ، ونظير زيادة ( كان) ههنا زيادتها في التعجب
كقولك: ما كانَ أحسنَ زيداً (١).
٣٩٦ - وفي حديثها: ((نَهَى عَنْ قَتلِ جِنَّانٍ (٢) البيوتِ
إلاّ الأبترَ (٣) وذو الطُفْيَتَينِ (٤) فإنهما يَخْطَفَانِ (٢) أو
يَطْمِسان (٦) البصرَ)).
وقع في هذه الرواية : ( وذو الطفيتين ) بالواو ، وهو مرفوع ،
والقياس أن يكون هو والأبتر منصوبين الأنه استثناء من موجب أو
الحديث ٣٩٦ - صحيح مسلم : كتاب قتل الحيّات وغيرها ٧ : ٣٧
ونصه :
... حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت أمر رسول الله على بقتل
ذي الطشفيتين فانه يلتمس البصر ويصيب الحبَل . وحدثناه اسحق بن
ابراهيم أخبرنا أبو معاوية أخبرنا هشام بهذا الاسناد وقال : الأبترُ وذو
الطفيتين . وفي المسند ٢٩/٦ الا الأبتر وذا الطفيتين .. وانظر المساعد
١ : ٥٥٨ ٠
(١) الحديث مع اعرابه ليس في ب جـ د .
(٢) في المسند: نهى عن قتل حيات البيوت . والجنّان هي الحيات التي
تكون في البيوت واحدها جان وهو الدقيق الخفيف ((ابن الأثير مادة
جن )) .
(٣) الأبتر إذا كان مقطوع الذنب .
(٤) الطفية : خوصة المقل في الأصل وجمعها طفى : شبه الخطين اللذين
على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل ((عن النهاية)) .
(٥) الخطف استلاب الشيء وأخذه بسرعة ((عن النهاية: خطف)).
(٦) الطمس: استئصال أثر الشيء ((عن النهاية: طمس)) .
- ٤٧٦ -
من منفي (١) ولكن المقدر [ ٦٢ - أ] في المعنى منصوب الأن التقدير:
لا تقتلوا جنان البيوت إلا الأبتر ، فأما الرفع فوجهه على شذوذه أن
يقدر له ما يرفعه والتقدير : لكن يقتل ذو الطفيتين والأبتر ، وعلى
هذا يجوز نصبه على أصل باب (٢) الاستثناء ورفعه على ما قدرنا
ومثل هذا قول الفرزدق : [ من الطويل]
٣٩ - وَعَضُ زمانٍ يابنَ مروانَ لم يدعْ
من المالِ إِلا مُسْحَاً أو مُجَلَّفُ (٣)
(١) في د: أو منفي في المعنى ويكون المقتدر في المعنى منصوب [ كذا ] .
(٢) في ب جـ د : الباب .
(٣) قال الأستاذ العلامة محمود محمد شاكر معلقاً على بيت الفرزدق هذا :
وبيت الفرزدق مما اشتجرت عليه ألسنة النحاة ، ولكن بقي مرفوعاً
حيث هو ، كما قال الفرزدق حين قال له ابن أبي اسحاق : بم رفعت
أو مجلف ؟ قال : بما يسوءك وينوئك ، علينا أن نقول وعليكم أن
تتأولوا . وهذا كان . طبقات فحول الشعراء ١ : ٢١ ورويت الكلمة
الأخيرة في الطبقات : أو مجرف . وذكر ابن سلام أيضاً رواية أو مجلف
وقال ابن جني بعد أن أنشد البيت في المحتسب ٢ : ٣٦٥ :
وإعرابه أنه لما قال : لم يدع من المال الا مسعتاً دل على أنه قد بقي ،
فأضمر ما يدل عليه القول ، فكأنه قال : بقي مجلف .
وانظر أيضاً المحتسب ١ : ١٨٠، شرح المفصل لابن يعيش ١ : ٣١
الخصائص ١ : ٩٩ شرح المفضليات لابن الأنباري ٣٩٦ يضاف الى
ذلك المراجع التي ذكرها العلامة محمود شاكر : ديوانه : ٥٥٦ تفسير
الطبري ١٠: ٣٢٤ ((معارف)) ١٦: ١٣٥ ((بولاق)) الموشح ١٠١
الاشتقاق ٢٩٨ خزانة الادب ٢ : ٣٤٧- ٠٣٥١
- ٤٧٧ -
فـ ( مجلف ) مرفوع على تقدير: بقي مجلف، و (مسحناً)
بالنصب على أصل الباب. ويروى ( مسحت) بالرفع على ما قدرخل(١) ..
وفي لفظ آخر: ( أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين )(٢) الموجه: (وذي )
(١) الى هنا ينتهي الكلام في ب جـ د .
(٢) علق الدكتور محمود فجال على هذا الحديث تعليقاً هاماً في كتاب
الحديث النبوي في النحو العربي : ٢٤١ قال أخرجه البخاري في
صحيحه [ ط استانبول ] في كتاب بدء الخلق - باب قول تعالى: وبث
فيها من كل دابة ، ٤ : ٩٧ برواية : اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر .
ومثله عند مسلم في صحيحه في كتاب قتل الحيات وغيرها ٧ : ٣٨
[ ط مطر ١٣٤٩ بشرح النووي ] ونحوه عند ابن ماجة في سننه
[ ط محمد فؤاد عبد الباقي ] في كتاب الطب ــ باب قتل ذي الطفيفين
٢: ١١٦٩ ونحوه عند الترمذي في سننه [تح عبد الوهاب عبد اللطيف]
في أبواب الصيد - باب في قتل الحيات ٣ : ٢١ ونحوه عند أحمد في
مسنده [ طـ ٢ المكتب الإسلامي ] ٢: ١٢١، ٣: ٤٥٢، ٦ : ٢٣٠
ومسلم في صحيحه في كتاب قتل الحيات وغيرها ٧ : ٩٧ برواية : أمر
بقتل ذي الطفيتين . ومثله عند ابن ماجه في سننه في كتاب الطب ــ
باب قتل ذي الطفيتين ٢ : ١١٦٩ ومثله عند أحمد في مسنده ٣ : ٤٥٣
ومسلم في صحيحه ٧ : ٣٩ برواية: وأمر بقتل الأبتر وذي الطفيتين
وبرواية : نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت الا الأبتر وذا
الطفيتين .
وأبو داود في سننه في كتاب الأدب - باب في قتل الحيات ٤ : ٣٦٤
[ تح محيي الدين عبد الحميد ] برواية : أقتلوا الحيات وذا الطفيتين
والأبتر . وبرواية: إلا أن يكون هذا الطفيتين والأبتر .
- ٤٧٨ _
معطوفاً على لفظ الأيتر ، ويروى ( ذو ) بالواو عطفاً على موضع
الأبتر، والتقدير : أمر بأن يقتل الأبترُ وذو الطفيتين.
والنسائي في سننه [ ط ١ - ١٣٤٨ هـ ] في كتاب مناسك الحج -
باب قتل الوزغ ٥: ١٨٩ برواية ((ونهى عن قتل الجنان الا ذا
الطفيتين والآبتر)) ونحوه عند مالك في الموطأ [ ظ محمد فؤاد عبد
الباقي ] في كتاب الاستئذان - باب ما جاء في قتل الحيات ٢ : ٩٧٦.
وأحمد في مسنده ٥ : ٢٦٢ برواية : نهى عن قتل عوامر البيوت الا
من كان من ذي الطفيتين والأبتر . و ٦: ٢٩ برواية: نهى عن قتل
حيات البيوت الا الآبتر وذا الطفيتين و ٦ : ٥٢، ١٣٤٠، ١٤٧
برواية : كان يأمر بقتل ذي الطفيتين و ٦ : ١٥٧ برواية : اقتلوا
الحيات كلهن الا الجان الأبتر وذا الطفيتين .
والروايات المتقدمة من حديث عمر وابنه وعائشة وأبي لبابة وأبي
أمامة . ثم علق الدكتور فجال على ما قام به من استقراء لروايات
الحديث بقوله ٢٤٢ :
همسة صادقة في آذان النحاة :
من هذا الاستقراء لروايات الحديث في دواوين السنة نوقن دقة الرواية
وتحري الرواة . ولو عرضنا هذه الروايات على القواعد النحوية
المتفق عليها ، لوجدناها جارية على الأساليب الفصيحة ، وأما الروايتان
اللتان ذكرهما أبو البقاء في إعراب الحديث النبوي ص ١٩٢ (ط ١] وهما:
(( نهى عن قتل جنان البيوت الا الأبتر وذو الطفيتين)) و((أمر بقتل
الأبتر وذو الطفيتين)) وتعليقه على الرواية الأولى ((وذكر الدكتور
فجال كلام أبي البقاء بنصه كذلك تعليقه على الرواية الثانية)» ثم
قال : وهاتان الروايتان لاوجود لهما في الدواوين الحديثية المشتهرة .
وكان عليه أن يأتي بالرواية الواردة في الكتب الحديثية المعتبرة الخ ..
- ٤٧٩ -