Indexed OCR Text
Pages 321-340
٢٥٢٠ - «ويُضرب (١) جسر" على (٢) جهنم فأكونُ أولَ (٣) من يُجيزُ (٤) ودعوى الرسل يومئذٍ اللهم سلِّمْ سلم (٥) وبها كلاليبٌ)). الحديث ٢٥٢ - المسند ٢ : ٢٧٥ ونصه : ... عن أبي هريرة قال : قال الناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال النبي عته : هل تضارتون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يارسول الله . قال : هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ فقالوا : لا يا رسول الله . قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك . يجمع الله الناس فيقول : من كان يعبد شيئاً فيتبعه ، فيتبع من كان يعبد القمر القمر ، ومن كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله عزّ وجل في غير الصورة التي تعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء ربنا عرفناه . قال: فيأتيهم الله عز" وجل في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، فيتبعونه . قال : ويضرب جسر على جهنم ، قال النبي ) : فأكون أول من يجيز ، (١) في أ : وتضرب . (٢) (على ) ساقطة من أ . (٣) ( أول ) ساقطة من د . (٤) في أ: يجير. قال ابن الأثير: يجيز لغة في يجوز ، والجوز هو السير والقطع . (٥) في أ : اللهم سلم . ٣٣٠ - ۔ هكذا في هذه الرواية ويمكن تأويله على أحد شيئين : أحدهما : تقديره : وبجسرها يعني جهنم ، فحذف المضاف واكتفى بالمضاف إليه . والثاني : أن يكون الجسر محمولاً على البقعة لأنه بقعة ، والجيد أن يحمل على معنى الصراط ، والصراط يذكر ويؤنث أو على معنى الطريق وهي مؤنث وتذكر أيضاً (١). ودعوى الرسل يومئذٍ : اللهم سلم سلم ، وبها كلاليب مثل شوك السعدان . هل رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنها لا يعلم قدر عظمها الا الله تعالى ، فتخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ، ثم يعجوا . حتى إذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان يشهد : أن لا إله إلا الله ، أمر الملائكة أن يخرجوهم ، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود . وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ، فيخرجونهم قد امتحشوا . فيصب عليهم من ماء يقال له : ماء الحياة ، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل . ويبقى رجل يقبل بوجهه الى النار فيقول: أي ربّ ، قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو الله حتى يقول : فلعلي إِن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ! فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره . فيصرف وجهه عن النار . فيقول بعد ذلك : يارب ، قربني الى باب الجنة . فيقول : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟! ويلك يابن آدم ما أغدرك ؟ فلا يزال يدعو حتى يقول: (١) في ب حـ د: وهي تذكر وتؤنث أيضا . م - ٢١ اعراب الحديث - ٣٢١ - ٢٥٣ - وفي حديثه حديث لستراق السمع: ((فيلقيها إلى مَنْ تَحْسَه ثم يلقيها الآخر" إلى ما تحته)). فلعلي إِن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ! . فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره ، ويعطي من عهوده ومواثيقه أن لا يسأل غيره فيقربه الى باب الجنة . فاذا دنا منها انفهقت له الجنة . فاذا رأى مافيها من الخبرة والسرور سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول : يارب أدخلني الجنة . فيقول : أوليس قد زعمت أن لا تسأل غيره ، وقد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غيره ؟! فيقول : يا رب ، لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها . فإذا أدخل قيل له : تمن من كذا فيتمنى ، ثم يقال تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني . فيقال له : هذا لك، ومثله معه . قال : وأبو سعيد جالس مع أبي هريرة ولا يغير عليه شيئاً من قوله . حتى إذا انتهى الى قوله : هذا لك ومثله معه ... قال أبو سعيد : سمعت النبي الى يقول : هذا لك وعشرة أمثاله معه . قال أبو هريرة : حفظت ومثله معه . قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة . وانظر أيضاً المسند ٥٣٤/٢، وانظره بتحقيق العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر ٠١٣٥/١٤ ومعنى قوله: المخزدل هو المرميّ المصروع . والموبق : المُهْلَك . الحديث ٢٥٣ - صحيح البخاري : كتاب التفسير : سورة الحجر ٣ : ٩٥, ونصبه : ... عن أبي هريرة يبلغ به النبي ع الى قال: اذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضمانا لقوله : كالسلسلة على صفوان ... - ٣٢٢ - ( ما) [ ٥١ - جـ] ههنا بمعنى (مَنْ) كما جاء في قوله تعالى: ((فانكِحُوا ما طابَ لكم مِنَ النساءِ)) (١) وكقوله ((إلاّ ما ملكت أيمانكم)) (٢) وحكى أبو زيد عن بعض الأعراب أنه سمع صوت السحاب فقال : سبحان ما سبحتن له ، وعن آخر أنه قال : سبحان ما سخَرَ كُنَّ لناء وسبب ذلك أن (ما) بمعنى الذي والذي تصلح (٣) لمن يعقل ولما لا يعقل فتحمل (٤) ( ما ) (٥) على أحد وجهيها. + فإذا فزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : للَّذي قال الحق وهو العلي الكبير . فيسمعها مسترقو السمع ، ومسترقو السمع هكذا : واحد فوق آخر ـ ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى ، نصبها بعضها فوق بعض - فريما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها الى الذي يليه الى الذي هو أسفل منه حتى يلقوها إلى الأرض . وربما قال سفيان: حتى تنتهي الى الأرض - فتلقى على فم الساحر فيكذب معها مائة كذبة فيصدق . فيقولون : ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقاً ، للكلمة التي سمعت من السماء . وانظر المسند ١٤/٢ ولم أعثر على الحديث باللفظ الذي أورده به أبو البقاء فيما تيسر لي الرجوع اليه من كتب الحديث . (١) النساء : ٠٣ (٢) النساء : ٢٤ ٠ في أ : يصلح . (٣) (٤) في ب : فتحتمل . (٥) كلمة ( ما ) ساقطة من أ. - ٣٢٣ - ٢٥٤ - وفي حديثه في حُمُوفِ الملائكة بمجالسٍ (١) الذكر: ((فيعْر ◌ُجُونَ إِلى اللهِ (٢) فيسألهم: أينَ كُمْثُمْ؟ فيقولونَ": مِنْ عندٍ عبادٍ لك يُسَبِّحُونَكَ ويَحْمَدُ ونَكَ ويسألونكَ [٤٨ - أ] قال: وما يسألوني؟ قالوا: جنكَتَكَ، قال: وهل رَأَوْها؟ قالوا: لا أيْ ربّ)). الحديث ٢٥٤ - صحيح مسلم : كتاب الذكر : باب فضل مجالس الذكر ٨ : ٦٨ ونصه : ... عن أبي هريرة عن النبي عَّم قال: إن الله تبارك وتعالى ملائكةٌ سيّارةً فضلاً يتبعون مجالس الذكر ، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكْر قعدوا معهم وحفّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا . فإذا تفرّقوا عرجوا وصعدوا الى السماء . قال : فيسألهم الله عز وجل - وهو أعلم بهم - : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك . قال : وماذا يسألوني ؟ قالوا : يسألونك جنّتك . قال : وهل رأوا جنّتي؟ قالوا : لا، أي رب . قال: فكيف لو رأوا جنتي ؟ !! قالوا : ويستجيرونك . قال : ومم يستجيرونني ؟ قالوا : من نارك يارب . قال : وهل رأوا ناري ؟ قالوا : لا . قال : فكيف لو رأوا ناري ؟! قالوا : ويستغفرونك . قال : فيقول : قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا ، وأجرتهم مما استجاروا . قال : فيقولون: ربّ ، فيهم فلان عبد خطاء ، وإِنما مرّ فجلس معهم . قال : فيقول : وله غفرت ، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . وانظر مسند أحمد ٢ : ٢٥١ - ٠٣٨٣ (١) في ب جـ : بمجلس . (٢) عبارة ( فيعرجون الى الله ) ساقطة من أ . - ٣٢٤ - ويعده مواضع مثله. كان (١) الظاهر يعطي أن يقولوا : ( أي ربنا) لأن الألفاظ كلها (٢) قالوا ويقولون، والوجه في الإفراد أن يكون التقدير فيقول كل منهم : أي رب ونظيره قوله تعالى: (( والذين يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ)) (٣) ثم قال: ((فاجْلُدُوهم)) أي : فاجلدوا (٤) كلاً منهم ثمانين فحذف كلاً للعلم به ؛ ويجوز أن يكون الجميع لاتفاق كلمتهم كالملك الواحد . ٢٥٥ - وفي حديثه في قصة إبراهيم والكافر: ((لم يكذب° (٥) إلا ثلاث كَذَ بات)) . الحديث ٢٥٥ - المسند : ٢ : ٤٠٣ _ ٤٠٤ ونصه : ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات : قوله حين دعا الى آلهتهم إِني سقيم ، وقوله : فعله كبيرهم هذا ، وقوله لسارة: إِنها أختي . قال : ودخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك ، أو جبار من الجبابرة . فقيل: دخل ابراهيم الليلة بامرأة من أحسن الناس . قال : فأرسل إليه الملك أو الجبار : من هذه معك؟ قال : أختي . قال: أرسل بها . قال : فأرسل بها اليه وقال لها : لا تكذبي قولي ، فاني قد أخبرته أنك أختي، إِنْ على الأرض مؤمن غيري وغيرك . قال : فلما دخلت إِليه قام إليها . قال : فأقبلت تتوضأ وتصلي (١) في ب جـ : والظاهر. (٢) كلمة ((كلها)) ساقطة من أ. (٣) النور : ٤ ٠ (٤) في أ : اجلدوا .. (٥) فاعل ((يكذب)) ضمير مستتر يعود على ابراهيم. - ٣٢٥ - الجيد أن تفتح الذال في الجمع لأن الواحدة ( كَذ°بة) بسكون الذال، وهو اسم لا صفة لأنك تقول: كذب كذبة، فهو مثل رَكْعه وجَفْنَة وَقَصْعَة ولو كان صفة لسُكّن في الجمع مثل صعبة وصعبات . وفيه أيضاً : (إِنْ على الأرض مؤمنٌ غيري وغير "ك) (إنْ) هنا يمعنى ( ما). و(غير) يجوز فيها النصب على أصل باب الاستثناء، والرفع على الصفة أو البدل (١). ٢٥٦ - وفي حديثه: ((أنْ تَعْبُدَ الله كأنَكَ تراه، فإنَّكَ إنْ لا تراه فإِنَّه يراك» . وتقول : اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط على الكافر . قال : فغط حتى ركض برجله - قال أبو الزناد: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنها قالت: اللهم إِنه إن يمت يُقل: هي قتلته - قال : فأرسل، ثم قام إليها فقامت توضتا وتصلي وتقول : اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي الا على زوجي فلا تسلط عليّ الكافر، قال: فغط" حتى ركض برجله - قال :أبو سلمة ... - قال فأرسل . ثم قام اليها ... الخ . فقال في الثالثة أو الرابعة: ما أرسلتم لي إلا شيطاناً أرجعوها الى ابراهيم وأعطوها هاجر . قال : فرجعت، فقالت لابراهيم: أشعرت أن الله عز وجل ردّ كيد الكافر وأخدم وليدة . الحديث ٢٥٦ - المسند ٢ : ٤٢٦ ونصه : ... عن أبي هريرة قال: كان رسول الله على يوماً بارزاً للناس، (١) في أ : والبدل. - ٣٢٦ - كذا وقع في هذه الرواية (تراه) بألف، والوجه حذفها، لأنه ( إنْ) لا تحتمل هنا من وجوه (إِنْ) المكسورة إلا الشرطية، وهي جازمة ؛ وعلى هذا يمكن تأويل هذه الرواية على أنه أشبع فتحة الراء فنشأت الألف وليست من نفس الكلمة ، ويجوز أن يكون جعل الألف في الرفع عليها حركة مقدرة ، فلما دخل الجازم حذف تلك الحركة فبقيت الألف ساذجة من الحركة كما يكون الحرف الصحيح ساكناً في الجزم، وعلى هذين الوجهين حمل قوله تعالى : ((إنَّه من يتقي فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، ما الايمان ؟ قال : الايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث الآخر . قال : يا رسول الله، ما الاسلام ؟ قال : الاسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان . قال : يا رسول الله ، ما الاحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه ، فإنك إِن لا تراه فإنه يراك . فقال : يا رسول الله، متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربّها فذاك من أشراطها . وإذا كانت العراة الحفاة الجفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان فذلك من أشراطها في خمسٍ لا يعلمهن إلا الله ثم تلا رسول الله عملت هذه الآية: ((إِن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيّ أرضٍ تموت إن الله عليم خبير)) [ لقمان ٣٤] ثم أدبر الرجل . فقال رسول الله على : ردّوا عليّ الرجل، فأخذوا ليردّوه فلم يروا شيئاً. فقال : هذا جبريل عليه السلام جاء ليعلم الناس دينهم . - ٣٢٧ - ،ويصبر°)) بإثبات [ ٥٢ - جـ] الياء على قراءة ابن كثير، وكذلك قول الشاعر : [ من الرجز ] ولا ترضاها ولا تملَّقٍ (٢) ٢٩ - إذا العجوز" غضبتْ فطلّقٍ فأثبت الألف في ترضاها . ٢٥٧ - وفي حديثه: ((حتى يظلّ الرجل إنْ يدري كم صلّى)). الحديث ٢٥٧ - المسند ٢ : ٣١٣ ونصه : ... وقال رسول الله لت: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فاذا قضي التأذين أقبل ، حتى إِذا ثوب بها أدبس ، حتى اذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول له : اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل إِن يدري كيف صلى . التثويب : إقامة الصلاة . وفي ص ٥٢٢ من المسند : لا يدري كم صلى . (١) الآية ٩٠ سورة يوسف. جاء في الاتحاف: ٣٢٠ وقرأ (يتقي ) بإثبات الياء وصلاً ووقفاً قنبل عن طريق ابن مجاهد من جميع طرقه ولم يذكر في الشاطبية غيره ، ووجهه ومذهب سيبويه أن الجزم بحذف الحركة المقدرة ، وحذف حرف العلة للتفرقة بين المرفوع والمجزوم . وقيل هو مرفوع و ( من ) موصولة وجزم (يصبر ) المعطوف عليه للتخفيف كـ ( ينصركم ) في قراءة أبي عمرو، أو للوقف ثم أجري الوصل مجراه . وورى ابن شنبوذ حذفها في الحالين والوجهان صحيحان عنه وافقه فيهما ابن محيصن . انظر سيبويه ١٥/١ - ٥٩/٢ ٠ مغني اللبيب ٧٧٩/٢ . الجني الداني : ٢٠٧ كتاب السبعة ٣٥١ . (٢) سبق الكلام عليه في الحديث ١٩٠. - ٣٢٨ - الصواب في ( إِنْ) ههنا كسر الهمزة، وتكون بمعنى ( ما ) كقوله تعالى: ((وإنْ أدري لعله فتنة" لكم)) (١) وكقوله: ((إِنْ عندكم مِنْ سلطانٍ بهذا)) (٢) أي يظل لا يدري كم صلى وتمام الحديث يدل على هذا المعنى . ٢٥٨ - وفي حديثه حديث(٣) خبيب وقتله: ((حتى أَجْمَعُوا قَتْلَه )) .. الحديث ٢٥٨ _ المسند ٢ : ٢٩٤ ونصه : ... أن أبا هريرة قال: بعث رسول الله على عشرة رهط عيناً وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأفلج ، جد عاصم بن عمر بن الخطاب ، فانطلقوا حتى اذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا حياً من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه ، قالوا : نوى تمر يثرب ، فاتبعوا آثارهم ، فلما أخبر بها عاصم وأصحابه لجؤوا الى فدفد ، فأحاط بهم القوم، فقالوا لهم : انزلو وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً . فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أمّا أنا - والله - لا أنزل في ذمّة كافر، اللهم أخبر عنا نبيتكل فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وزيد بن الدثنة ورجل آخر ، فلمّا تمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فر بطوهم بها . فقال الرجل الثالث : هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم ، إن لي بهؤلاء لأسوة ، يريد القتل ، فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه ، فانطلقوا بخبيب وزيد (١) الأنبياء: ١١١ وهذه الآية لم ترد في جـ . (٢) سورة يونس : ٠٦٨ (٣) كلمة ( حديث ) ساقطة من د . - ٣٢٩ - ( أجمع) (١) يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد، ولا يحتاج إلى حرف جر، ومنه قوله تعالى: « فأجمعوا أمركم وشركاء كم)) (٢) وقال الحارث: [ من الخفيف ] ابن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر - فابتاع بنو الحارث بن عامر ابن نوفل بن عبد مناف خبيباً ، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر ، فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله . فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدّ بها للقتل ، فأعارته إياها . فدرج بني لها - قالت: وأنا غافلة - حتى أتاه، فوجدته يجلسه على فخذه والموس بيده. قالت : ففزعت فزعة عرفها خبيب ، قال : أتخشين أني أقتله ، ما كنت لأفعل . فقالت : والله ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب. قالت : والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول: إِنه رزق رزقة الله خبيباً . فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب : دعوني أركع ركعتين ، فتركوه ، فركع ركعتين ثم قال : والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزعاً من القتل لأطلت . اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحدا : فلست أبالي حين أقتل مسلساً على أيّ جنب كان الله مصرعي يبارك على أوصال شلو ممزّع وذلك في ذات الاله وإن يشأ ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله، وكان خبيب هو سن" لكل مسلم قتل صبراً الصلاة ٠٠٠٠ (١) في ب جـ د : أجمع الأمر" (٢) الآية ٧١ سورة يونس . - ٣٣٠ - ٣٠- أجمعوا أمرهم بليلٍ فلمّا أصبحوا أصبحتْ لهم ضوضاء (١) ٢٥٩ - وفي حديثه حديثٍ (٢) إسلام أبي طالب: ((لولا. تُعَيِّرُ ني قريش)). ( لولا ) هذه يقع بعدها الاسم ، وقد جاء الفعل بعدها و ( أن ) معه مقدرة أي : ( لولا أن تعيرفي ) وإذا حذفت ( أن ) فمن العرب من يرفع الفعل المذكور ومنهم من ينصبه بتقدير ( أن ) ويجوز أن يكون ذلك الفعل ماضياً ومستقبلاً، ونظيره في حذف (أن) قولهم الحديث ٢٥٩ - المسند ٢ : ٢٣٤ ونصه : .... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : لعمته: قل: لا إله الا الله، أشهد لك بها يوم القيامة. قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون : إِنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله عز وجل: إِنك لا تهدي من أحببت · [ القصص : ٥٦ ] . وكذلك في رواية أخرى عن أبي هريرة في المسند ٢ : ٤٤١ . البيت للحارث بن حلَّزة اليشكري من معلقته ، قال ابن الأنباري : (١) وأصح الروايتين رواية الذين رووا (( أصبحوا أصبحت لهم غوغاء)) لأن البيت الثاني يدل على الصياح والجلبة والبيت الذي بعده : سهال خيل خلال ذاك رغاء)) «من مناد ومن مجيب ومن تصـ وأجمعوا معناه أحكموا . انظر شرح القصائد السبع الطوال : ٤٥٢ وقد استشهد بهذا البيت أبو البقاء في كتابه إِملاء ما منّ به الرحمن ٢٧/٢ ليدل على أن الفعل ( أجمع) متعدٍ بنفسه . (٢) في د : وفي حديث أبي طالب . - ٣٣١ - في المثل المشهور: (تسمعُ بالمعيدي" خير" ، من أن تراه) (١) أي : :أنْ تسمع ، وقال الشاعر: [ من الوافر ] ٣١ - وقالوا : ما تشاءُ فقلت : ألهو إلى الإصباحِ آثرَ ذِي أثيرٍ (٢) أي أن ألهو، ويدل على أن ( لولا) هذه التي تقتضي الاسم ، أن لها جواباً وهو قوله: (لأقررت بها (٣) عينك) . ٢٦٠ - وفي حديثه: ((مَنْ أطاعَني فقد أطاعَ اللهَ، ومَنْ يعصيني فقد عصى الله تعالى)) . الحديث ٢٦٠ - المسند ٢ : ٣٨٦، ٤٨٧ ونصه : عن أبي هريرة أن رسول الله عش قال : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني ، والأمير مجنّ ، فاذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، واذا (١) مجمع الأمثال ١ : ١٢٩ برقم ٦٥٥ وكتاب الأمثال للقاسم بن سلام : ٩٧ برقم ٢٢٩ والفاخر: ٦٥ برقم: ١٢٤ - المستقصى ١ : ٣٧٠ برقم ١٥٩٨، فصل المقال : ١٣٥ برقم ٠٤٠ البيت لعروة بن الورد ، وهو من قصيدة في ديوانه : ٥٥ وأولها : (٢) أرقت وصحبتي بمضيق عمق لبرقٍ في تهامة مستطير وانظر الأغاني ٣ : ٧٧ . وآثر ذي أثير: أول كل شيءٍ . وقد أنشد البيت ابن جني في الخصائص ٢ : ٤٣٣ - والمحتسب ٢ : ٣٢ والفراء في معاني القرآن ٢ : ١١. (٣) في ب جـ : به . - ٣٣٢ - فيه وجهان أحدهما: أن تجعل ( مَنْ) بمعنى الذي فلا تجزم أي إِنّ (١) الذي يطيعني يطيع الله، فالماضي بمعنى المستقبل. والوجه الثاني : أن تكون شرطية ولكنه أثبت الياء في (يعصيني) إما للإشباع وإما (٢) قدَر الحركة على الياء وحذفها بالجازم فبقيت الياء لا حركة عليها مقدرة، وأما ( مَنْ ) التي في باقي الحديث فشرطية وهي (٣) قوله: ( ومن يعص الأمير) (٤). ٢٦١ - وفي حديثه: ((كل ◌ُ(ه) أهلِ الجنّةِ يرى مقعدَه مِنَ النار فيقول: لولا أن اللّهَ هَداني، فيكونُ له شكر")). قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، فانه اذا وافق ذلك قول الملائكة غفر لكم ، وإِن صلى قاعداً فصلوا قعودا . وانظر أيضاً المسند ٢ : ٤١٦ - ٤٦٧ - ٥١١ ٠ الحديث ٢٦١ _ المسند ٢ : ٥١٢ ونصه : ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لت: كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لو أن الله هداني ، فيكون عليهم حسرة . قال : وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول: لولا أن الله هداني .. قال : فيكون له شكر . (١) كلمة ((إِنّ)) ساقطة من ب . . (٢) في آ : أو قدر . (٣) كلمة وهي ساقطة من أ. (٤) انظر الحديث ٢٥٦. (٥) في ب وكل . - ٣٣٣ - ( شكر) في هذه الرواية مرفوع ووجهه أن يكون قوله ( فيكون ) بمعنى يحدث ، وهي كان التامة [ ٥٣ - جـ ]، مثل قوله تعالى: ((وإنْ كان ذو عُشْرةٍ»(١) و (شكرٌ) فاعلها (٢) . ولُو (٣) روي (٤) بالنصب لكان خبر ( كان) . (١) البقرة: ٢٨٠ وفي أ: فإنه كان ذو عسرة . قال ابن الانباري في البيان ١ : ١٨١ كان هاهنا تامة بمعنى، حدث ووقع ، ولا تفتقر الى خبر. وذو عسرة، عامّ في حق كل أحد ، ولو قال : ذاعسرة على خبر (كان) لصار مخصوصاً في قوم بأعيانهم . قال في روح المعاني ٣ : ٠٥٥ وقد جوّز بعض الكوفيين أن تكون ناقصة و ( ذو ) اسمها والخبر محذوف ، أي وإِن كان ذو عسرة لكم عليه حق ، أو غريماً من غرمائكم. وقرأ عثمان رضي الله عنه: ذا عسرة . وقرىء: ((ومن كان ذا عسرة)) على القراءتين ( كان ) ناقصة ، واسمها ضمير مستكن فيها يعود للغريم وان لم يذكر . وفي البحر ٢ : ٣٤٠: وقرأ الجمهور ( ذو عسرة ) على أن كان تامة وهو قول سيبويه وأبي علي، ... وأجاز بعض الكوفيين ان تكون كان ناقصة هنا وقدر الخبر : وان كان من غرمائكم ذو عسرة، فحذف المجررر الذي هو الخبر ، وقدر أيضاً وان كان ذو عسرة لكم عليه حق . وحذف خبر كان لايجوز عند أصحابنا لا اقتصاراً ولا اختصاراً . (٢) في ب جـ د : فاعله . (٣) كلمة لو ساقطة من ب . ( ٤) في د - ج : ولو ورد . - ٣٣٤ - ٢٦٢ - وفي حديثه: «فأمْسِكُوا [٤٩ - أ] عن الصَّوْمِ حتى يكونَ رمضانٌ)). أي : حتى يجيء كقوله : [ من الوافر ] ٣٢ - إذا كانَ الشتاء فأدفئوني (١) ٢٦٣ - وفي حديثه: (( فقضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بديتها (٢) على العاقلة (٣)، وفي جنينها غرة" (٤) عبد" أو أمة"). الحديث ٢٦٢ - المسند ٢ / ٤٤٢ والحديث بتمامه : إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان . الحديث ٢٦٣ - المسند ٢٧٤/٢ ونص الحديث : عن أبي هريرة قال : اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت بطنها فقتلتها وألقت جنيناً، فقضى رسول الله مخ لل بديتها على العاقلة وفي جنينها غرة عبد أو أمة .. الخ وانظر أيضاً المسند٠٤٩٨/٢ (١) وتمامه: ( فان الشيخ يهرمه الشتاء ) . والشاهد فيه ورود (كان ) تامة بمعنى حدث، والبيت للربيع بن ضبع الفزاري من المعمرين وقد استشهد سيبويه بقوله : إذا عاش الفتى مائتين عاماً فقد أودى المسرّة والفَتَاء سيبويه ١٠٦/١ - ٢٩٣ وانظر شذور الذهب : ٣٥٤ - الجمل : ٦٢ - الهمع ١١٦/١، والدرر ١ : ٠٨٤ (٢) وداه : أعطى ديته، ويقال لما يعطى في الدم دية . قال الجرجاني : الدية : المال الذي هو بدل النفس . (٣) قال الجرجاني : العاقلة : أهل ديوان لمن هو منهم ، وقبيله يحميه ممن ليس منهم . وقال الراغب: ثم سميت الدية بأي شيء كان عقلاً وسمي الملتزمون له عاقلة . (٤) قال ابن الاثير : الغرة: العبد نفسه أو الأمة ، وأصل الغرّة البياض - ٣٣٥ - التقدير: وقال في جنينها غرة (١)، فحذف القولَ للعلم به كقوله تعالى: ((وإِذْ يرفعُ إبراهيمُ القواعدَ من البيتِ وإسماعيل ربّنا تقبل° مِنَا))(٢) أي يقولان، وهو كثير في القرآن (٣) وغيره (٤) .. ٢٦٤ - وفي حديثه: ((لقد ظننت" ياده) أبا هريرة أنْ لا يسألني الحديث ٢٦٤ - المسند ٠٣٧٣/٢ صحيح البخاري ٤ /٩٠ باب صفة الجنة والنار ونص الحديث كما ورد في البخاري : ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إِله إِلا الله خالصاً من قبل نفسه ) . الذي يكون في وجه الفرس وكان أبو عمرو بن العلاء يقول : الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء وسمي غرة لبياضه فلا يقبل في الدية عبد أسود ولاجارية سوداء ، وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء وانما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والاماء . وانما تجب الغرة في الجنين اذا سقط ميتاً ، فان سقط حياً ثم مات ففيه الدية كاملة . وقد جاء في بعض روايات الحديث : بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل وقيل إِن الفرس والبغل غلط من الراوي . (١) في ب جـ : غرة عبد أو أمة . (٢) الآية ١٢٧ البقرة . (٣) في ب جـ : في القرآن والحديث وغير ذلك . (٤) كلمة ( وغيره ) ساقطة من د . (٥): حرف النداء ( يا ) ساقطة من أ . - ٣٣٦ - عن هذا الحديث أحد" (١) أولَ منك)). نصب ( أول ) هنا على الحال في معنى لا يسلني أحد سابقاً لك، وجاز نصبُ الحال على النكرة لأنها في سياق النفي فتكون عامة كقولهم: ما كان (٢) أحد مثلك؛ وما في الدار أحد خيراً منك (٣). ٢٦٥ - وفي حديثه: ((فقالَ: ما أَخْرَ جَكُما مِنْ بيوتِكما هذه الساعة ؟ قالا : الجوعُ يا رسولَ الله، قال: وأنا والذي نفسي بيدِ هِلأَخْرَ جَني الذي أخرجكما)). الحديث ٢٦٥ - صحيح مسلم ٦ : ١١٦ كتاب الأشربة : باب جواز استتباعه غيره الى دار من يثق برضاه . وانظر الموطأ: صفة النبي مظله: ٢٨ ص: ٥٨٠ والمساعد ١ : ٠٧٢ ونص الحديث كما في صحيح مسلم : ... عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله # ذات يوم أو ليلة ، فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ قالا : الجوع يا رسول الله . قال: وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما. قوموا فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار فاذا هو ليس في بيته . فلما رأته المرأة قالت : مرحباً وأهلاً . فقال لها رسول الله عظ : أين فلان ؟ قالت ذهب يستعذب لنا من الماء . إِذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﴿ وصاحبيه ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرمَ أضيافاً مني ، قال : (١) كلمة ( أحد ) ساقطة من أ . (٢) ( كان ) هنا تامة . (٣) نقل الامام القسطلاني اعراب هذا الحديث عن أبي البقاء مع تصرف يسير . ارشاد الساري ١٩٥/١. - ٣٣٧ - م - ٢٢ اعراب الحديث التقدير : لقد أخرجني ، كقول امرىء القيس [ من الطويل ] ٣٣- خلفت" لها بالله حَلْفَةَ فاجسرٍ لناموا فما إنْ مِنْ حديثٍ ولا صالٍ (١) وهو جواب قسم محذوف . ٢٦٦ - وفي حديثه: ((مَنْ صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً)). في نصبه وجهان : أحدهما : هو مصدر في موضع الحال ، أي من صام مؤمناً محتسباً كقوله: ((يأتينَكَ سعياً)) (٢) أي ساعيات . فانطلق فجاءهم بعدقٍ فيه بسُسْر وتمر" ورطب فقال : كلوا من هذه . وأخذ المُديةَ، فقال له رسول الله عليه: إِيّاك والحلوب . فذبح لهم ، فأكلوا من الشّاة ومن ذلك العذق وشربوا . فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله عَلَّ لأبي بكر وعمر : والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة . أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم . الحديث ٢٦٦ _ المسند ٢ : ٢٣٢ ونصه : ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل : من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه . وانظر أيضاً المسند ٢ : ٢٤١ - ٤٧٣. (١) ديوانه : ٣٢ ق ٢ ب ٢٣ قال الشارح: الفاجر هنا: الكاذب . والصالي : الذي يصطلي بالنار . يقول : لما خوفتني من السمار أقسمت لها كاذباً أن ليس منهم أحد الا نائماً . (٢) البقرة: ٢٦٠ . وانظر وجوه الإعراب في ((سعياً)) في البحر المحيط ٢ :٠٣٠٠ - ٣٣٨ - والثاني : هو مفعول من أجله أي للإيمان والاحتساب ونظيره في الوجهين قوله تعالى: ((اعملوا آل داود شكرا» (١). ٢٦٧ - وفي حديثه: ((قد جاءكم رمضانُ شهر" مبارك")). ( شهر) بدل من رمضان، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي : هو شهر مبارك . ٢٦٨ - وفي حديثه: ((الناس" معادن" خيارهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقهوا)). الجيد هنا ضم القاف من فَقْه يَفْقُه إذا صار فقيهاً مثل ظرف يظرف فهو ظريف، وأما فقه (بكسر القاف ) يفقه (بفتحها ) فهو بمعنى فهم الشيء فهو متعد قال تعالى: ((لا يكادونَ يَفْقَهُونَ حديثاً )) (٢) [ ٥٣ - جـ ] [ ولا يفقهون قولا ] (٣) بفتح القاف في الحديث ٢٦٧ : المسند ٢ : ٢٤٥ ونصه: ٠٠٠ عن أبي هريرة قال : لما حضر رمضان قال رسول الله فى : قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغلّ فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم . الحديث ٢٦٨ - المسند ٢ : ٢٦٠ وقد أورد أبو البقاء الحديث بتمامه . وفي ص ٤٨٥ من المسند رواية أخرى فيها : الناس معادن في الخير والشر ، خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا . (١) سبأ : ١٣ قال أبو البركات من الأنباري : شكراً منصوب لأنه مفعول له، ولا يكون منصوباً بـ ( اعملوا) لأن ((اشكروا)) أفصح من ( اعملوا الشكر ) البيان ٢ : ٢٧٧ ٠ وانظر الكشاف ٣ : ٤٥٢ ٠ (٢) النساء : ٠٧٨ هكذا في النسخ والصواب : ( لا يكادون يفقهون قولا ) : الكهف ٩٣ ٠ (٣) - ٣٣٩ -