Indexed OCR Text

Pages 201-220

( أحد") اسم ( ما ) و( من الناسِ ) وصف لـ (أحد") في
الأصل . قدم فضار حالا، و(أمنَّ) منصوب خبر (ما ) ويجوز
رفعه على لغة بني تميم (١).
( حديث حارثة بن وهب الخزاعي ]
١٣٣ - وفي حديث حارثة بن وَهْبٍ الخُزَاعي: ((صلَّيتُ
مع النبيّ صلى الله عليه وسلم الظهرَ أو العصر بمنىَّ أكثرَ ما كانَ
الناسُ وآمنَه ركعتين)) .
هـ
المعلّى عن أبيه أن النبي عليه خطب يوماً فقال: إن رجلاً خيره ربه عز وجل
بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها ، ويأكل في الدنيا ما شاء أن
يأكل فيها، وبين لقاء ربه ، فاختار لقاء ربه . قال : فبكى أبو بكر ، فقال
أصحاب رسول الله يخ: ألا تعجبون من هذا الشيخ أن ذكر رسول الله عليه
رجلاً صالحاً خيره ربه عز وجل بين لقاء ربه وبين الدنيا فاختار لقاء ربه .
وكان أبو بكر أعلم بما قال رسول الله على " فقال أبو بكر: بل نفديك
يا رسول الله بأموالنا وأبنائنا . فقال رسول الله يخ : ما من الناس أحد"
أمن" علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً خليلاً
لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكن ودّ وإخاء إِيمان ، ولكن ودّ وإِخاء إيمان ،
مرتين . ان صاحبكم خليل الله عزّ وجل .
الحديث ١٣٣ - المسند ٣٠٦/٤ . وفي المسند : الظهر والعصر وانظر
المساعد ١ : ٠٥١٧
(١) انظر أسرار العربية ١٤٣.
- ٢٠٠ -

( أكثرَ وآمنَ ) منصوبان نضب الظروف . والتقدير : صليت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن أكثر. فحدف المضاف وأقامَ
المضافَ إليه مقامَه، أي أكثر كون الناس . وأما ( آمنه) بالهاء
فعائدة على جنس الناس وهو [ ٢٧ - جـ ] مفرد ، ويجوز أن تعود
على الكون الذي أضيف ( أكثر) إِليه وهو أوجه (١).
١٣٤ - وفي حديثه: « ألا أُنْبِئُكم بأهلِ الجنَّةِ: كلُّ
ضعيفٍ)) (٢).
( كلُ) مرفوع" لا غير أيْ: هم كل ◌ٌ ضعيف.
[ حديث حبان بن بح الصدائي ]
١٣٥ - وفي حديث حِبَانَ بنِ بُح الصدائي (٣): «فجعلَ
الحديث ١٣٤ - المسند ٣٠٩/٤ وتمامه : متضعف لو أقسم على الله
لأبرّه ، ألا أنبئكم بأهل النار : كل عتل جواظ مستكبر .
وانظر زاد المسلم ١١٩/١ برقم ٣١١. وصحيح مسلم ١٥٤/٨ باب
النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء . الترمذي
٢٦٦/٧ برقم ٠٢٦٠٨
الحديث ١٣٥ _ المسند ٤: ١٩٨ - ١٦٩ ونصه: ٠٠٠ عن حبان بن
بح الصدائي صاحب رسول الله على أنه قال: إن قومي كفروا، فأخبرت أنّ
(١) كلمة ( أوجه ) ساقطة من د .
(٢) الحديث بتمامه ساقط من النسخة (ب ) .
في اسمه خلاف انظر أسا الغابة - الترجمة رقم ٠١٠٢٦
(٣)
- ٢٠١ -

النبي صلى الله عليه وسلم أصابعَه في الإناء فانفجر عيوة)).
( عيوناً) تمييز وأصله: فانفجرت عيون الإِناء وهو مثل قولهم :
تصببَ زيد" عرفاً (١)، ويجوز أن يكون المعنى: فصارَ الإِناءُ عيوناً
مثل قوله تعالى: ((وفَجَّرنا الأرضَ عيوةً)) (٢).
[ حديث أبي جمعة حبيب بن سباع]
١٣٦ - وفي حديث أبي جُمعةَ حبيبٍ بنِ سَبتاع :
النبيّ ﴿) جهز إليهم جيشاً فأتيته فقلت: إِن قومي على الاسلام فقال :
أكذلك ؟ فقلت: نعم . قال فاتبعته ليلتي الى الصباح . فأذّنت بالصلاة
لما أصبحت، وأعطاني إناء توضأت منه . فجعل النبي له أصابعه في الاناء
فانفجر عيوناً فقال : من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ . فتوضأت وصليت ،
وأمرني عليهم ، وأعطاني صدقتهم . فقام رجل إلى النبي على فقال : فلان
ظلمني . فقال النبي ﴾: لاخير في الامرة لمسلم . ثم جاء رجل يسأل صدقة
فقال له رسول الله على: إن الصدقة صداع في الرأس ، وحريق في البطن،
أو داء . فأعطيته صحيفتي أو صحيفة إمرتي وصدقتي فقال : ما شأنك؟
فقلت : كيف أقبلها وقد سمعت منك ما سمعت فقال : هو ما سمعت .
الحديث ١٣٦ - المسند ١٠٦/٤ ونص الحديث : ٠٠٠ حدثني أبو
جمعة قال : تندينا مع رسول الله /٥ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال :
(١) أي : تصبب عرق زيد .
(٢) القمر: ١٢ . وفي أ، ب: فقجرنا . والتصويب من القرآن . وقد
سقطت عبارة الاستشهاد بالآية من النسخة ( د) .
- ٢٠٢ -

(« تَغَدَيْنَا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَنَا أبو عبيدةَ
ابنُ الجراح فقالَ: يا رسول الله أحد" خير" منا ؟)).
التقدير: هل أحد"؟ أو أأحد (١)؟ فحذف حرف الاستفهام
لظهور معناه ، كقول الشاعر: [ من الخفيف ]
١٦- ثم قالوا: تحبثها؟ قلتُ بَهْراً
: عددَ القَطْرِ والحَصَى والترابِ (٢)
أي أتحبها ؟
[ حديث حجاج الأسلمي]
١٣٧ - وفي حديث حجاج الأسلمي: ((قلت: يارسول الله
يا رسول الله أحد خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك . قال : نعم قوم
يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني . وفي رواية أخرى في المسند :
هل أحد ٤ /٠٠١٠٦
والحديث في أسد الغابة، وفيه : أأحد . الترجمة ١٠٥١.
وأيضاً في كتاب الطبقات لخليفة بن خياط ٧٨٥/٢ - ٢٧٤/١ .
الحديث ١٣٧ - المسند ٤٥٠/٣ ٠ الترمذي برقم ١١٥٣ - أسد الغابة
ترجمة ٠١٠٨٧
(١) في د : أحد
(٢) الشاعر عمر بن أبي ربيعة والبيت في ديوانه ٤٣١ . وانظر الخصائص
٢٨١/٢ ٠ المغني ٧/١ ٠ كتاب سيبويه ١٥٧/١= املاء ما من به
الرحمن ٠١١٢/٢
- ٢٠٣ -

مَا يُذَهبُ عني مَذَمنَةَ الرَّضَاعِ؟ قال: غرة" (١) عبد" أو أمة))
( غرة ) يرتفع بفعل محذوف تقديره : يُذهب ذلك عنك غرة"،
و (عبد) بدل منها (٢).
[ حديث حذيفة بن أسيد]
١٣٨ - وفي حديث حذيفة بنِ أَسِيدٍ: ((قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: لا تقومُ الساعة" حتى ترونَ (٣) عشرَ: آيات:
الحديث ١٣٨ - صحيح مسلم ٨ : ١٧٩ كتاب الفتن وأشراط الساعة :
باب في الآيات التي تكون قبل الساعة . ونص الحديث كما في صحيح مسلم :
... عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ قال: اطلع النبيّ ◌ُب علينا ونحن
نتذاكر، فقال : ما تذاكرون ؟ قالوا : نذكر الساعة . قال: إنها لن تقوم
حتى ترون قبلها عشر آيات ، فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس
من مغربها ونزول عيسى ابن مريم / ٤، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثةَ خسوف :
خَسْف" بالمشرق، وخَسْف بالمغرب ، وخشف بجزيرة العرب ، وآخِر ذلك
نار" تخرج من اليمن تطرد الناس الى محشرهم ٠٠٠
وانظر سنن الترمذي ٦ : ٣٤٥ برقم ٠٢١٨٤
(١) الغرّة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرّة: البياض الذي يكون في
وجه الفرس . انظر النهاية : غرر .
(٢) في النسخة د سقط عدد من الكلمات .
(٣) في الترمذي: حتى تروا . وفي صحيح مسلم: إنها لن تقوم حتى ترون
قبلها عشر آيات
- ٢٠٤ _

طلوعَ الشمس٠٠٠ { وما بعده] (١) .. ثم قال: وثلاثةَ خسوفٍ
خسف بالمغرب ) .
.أما (عشر وثلاث ) فيالنصب لا غير؛ وأما ( طلوع، وخسف
بالمغرب :) فيجوز فيه الرفع على تقدير: هي . والنصب على البدل من
(عشر وثلاث). وفي هذا الحديث: (حتى ترون(٢)) بالمنون ولا وجه
له لأن (حتى) ههنا بمعنى إلى أن.
(١) عبارة ( وما بعده ) ساقطة من أ .
(٢) انظر شواهد التوضيح ١٨٠: يرى ابن مالك أنّ الفعل رافع بعد
( أن ) حملاً لها على أختها ( ما ) المصدرية . وقد احتج ابن مالك
بقراءة مجاهد ((لمن أراد أن يتم الرضاعة)) ٢٣٣ سورة البقرة . برفع
الفعل ( يتم ) بعد ( أن ) وكلام ابن مالك هذا فيه نظر انظر التعليق
على الحديث ( ٢٩ ) وكلام الالوسي على هذه القراءة . وانظر أيضاً
البحر المحيط ٢١٣/٢ وفيه قال أبو حيان: والذي يظهر أن اثبات
النون في المضارع المذكور مع ( أن ) مخصوص بضرورة الشعر ولا
يحفظ ( أن ) غير ناصبة الا في هذا الشعر [ والشعر المشار اليه هو
البيت الذي أنشده الفرّاء :
أن تهبطين بلاد قو
وقال آخر :
م. ير تعون من الطلاح
أن تقر آن على أسماء ويحكما بني السلام وأن لا تبلغا أحدا ؟
والقراءة المنسوبة الى مجاهد . وما سبيله هذا لا تبيني عليه قاعدة؟

[ حديث حذيفة بن اليمان ]
١٣٩ - وفي حديث حذيفة: ( أَخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم بِعَضَلَةِ ساقي وقال: هذا مَوْضِعُ الإزارِ فأسفلُ، فإِنْ
أبيت فأسفل )) .
قوله: ( فأسفلُ الأولى مرفوعة لأنها عظف على (موضع) تقديره :
هذا موضع الإِزار فمكان أسفل ، ولا يجوز نصبه على الظرف إذ ليس
هنا ما يكون هذا ظرفاً له ، وإنما أراد [ ٣٤ - أ] نفس المكان .
وكذلك ( أسفل ) الثانية مرفوعة . والتقدير: فإن أبيت فهو أسفل.
١٤٠ - وفي حديثه: ((ضَرَبَ لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم أمثالاً: واحد")).
وما بعده بالرفع وتقديره : هي واحدة ، ولو نصب جاز على أن
يكون بدلا من [٢٨ - جـ ] (أمثال).
الحديث ١٣٩ - المسند ٣٨٢/٥ - ٣٩٦ - ٣٩٨ - ٤٠٠ وانظر
الترمذي برقم ١٧٨٤ وتمامه كما في المسند ٥ : ٢٨٢ : فإن أبيت فلاحق
للازار فيما دون الكعبين .
الحديث ١٤٠ - المسند ٤٠٧/٥ وتمامه .. واحد وثلاثة وخمسة
وسبعة وتسعة وأحد عشر قال : فضرب لنا رسول الله =# منها مثلاً وترك
سائرها . قال : إن قوماً كانوا أهل ضعف ومسكنة ، قاتلهم أهل تجبر وعدد
فأظهر الله أهل الضعف عليهم فعمدوا إلى عدوهم فاستعملوهم فأسخطوا الله
عليهم الى يوم يلقونه .
- ٢٠٦ =

١٤١ - وفي حديثه في ذكر الساعة: ((ولكنْ أُخْبِرُكم (١)
بمشاريطها».
قوله : ( بمشاريطها ) جمع ، واحده : مشروط . وهو المعلَّق
على الشرط ، كقولك : الطلاق مشروط الوقوع بالدّخول مثلاً ؛
وكذلك الساعة مشروطة بكذا وكذا أي إِذا وجدت تلك الأشراط
وجدت الساعة وقد قال تعالى : « فقد جاء أشراطها)) (٢) وهو جمع
شرط فقلبت الواو ياء في الجمع كقولك عرقوب وعراقيب (٣) ..
١٤٢ - وفي حديثه حديث الفتنة: ((قلت: يا رسول الله الهدنة"
الحديث ١٤١ - المسند ٥ : ٣٨٩ ونصه: ٠٠٠ عن حذيفة قال : سئل
رسول الله يع عن الساعة فقال : علمها عند ربى لايجليها لوقتها إلا هو ،
ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها . إنّ بين يديها فتنةٌ وهرجاً .
قالوا : يا رسول الله ، الفتنة قد عرفناها ، فالهرج ماهو ؟ قال : بلسان
الحبشة : القتل ، ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحدا .
الحديث ١٤٢ _ المسند ٥ : ٣٨٦، ٣٨٧ ونصه :
... عن نصر بن عاصم الليثي قال : أتيت اليشكري في رهط من بني
ليث . قال : فقال : من القوم ؟ قال قلنا : بنو ليث . قال :
فسألناه وسألنا . ثم قلنا : أتيناك نسألك عن حديث حذيفة قال : أقبلنا مع
أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة ، فاستأذنت أنا وصاحب لي
أبا موسى فأذن لنا . فقدمنا الكوفة باكراً من النهار ، فقلت لصاحبي : إِني
في أ : أخذكم والتصويب من المسند ومن بقية النسخ .
(١)
(٢) الآية ١٨ سورة محمد .
(٣) مشاريط الشىء أوائله . الواحد: مشراط . وأخذ للأمر مشاريطه :
أهبته . ( المحيط ) .
- ٢٠٧ -

على دَخَن ما هي؟ قال: ألاَ (١) ترجعُ قلوبُ قومٍ على الذي
كانت عليه )) .
قال الشيخ : ( ترجعٌ) هنا مرفوع، وفيها وجهان:
أحدهما : هو مستأنف لا موضع للجملة ، وهو تفسير للدخن
على المعنى.
داخل المسجد ، فإذا قامت السوق خرجت إِليك . قال : فدخلت المسجد فإذا
فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستمعون إلى حديث رجل ، قال : فقمت
عليهم . قال : فجاء رجل فقام إلى جنبي ، قال : قلت : من هذا ؟ قال :
أبصريّ أنت؟ قال : قلت : نعم . قال : قد عرفت ، لو كنت كوفيّاً لم
تسأل عن هذا . هذا حذيفة بن اليمان، قال : فدنوت منه فيسمعته يقول .
كان الناس يسألون رسول الله ما عن الخير وأسأله عن الشر"، وعرفت أن
الخير لن يسبقني . قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شرّ؟ قال :
ياحذيفة ، تعلّم كتاب الله واتبع ما فيه، ثلاث مرات . قال : قلت يا رسول
الله، أبعد هذا الشر خير ؟ قال : هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء ، قال :
قلت : يا رسول الله : الهدنة على دخنٍ ما هي ؟ قال : لا ترجع قلوب أقوام
على الذي كانت عليه: قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شرّ؟
قال : فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب النار ، وأنت أن تموت
يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم .
وانظر روايتين أخريين في المسنب ٥ : ٤٠٣ ٠
وانظر صحيح البخاري كتاب الفتن : باب كيف الأمر إِذ إلم تكن
جماعة ٤ : ٠١٤٤
(١) في ب جـ د والمسند : لا ترجع"
- ٢:٠٨ -

والثاني : هو في موضع رفع أي : هي لا ترجع فـ ( أن) ههنا
مخففة من الثقيلة، ونظير ذلك قوله تعالى: ((أفَلا يرونَ أنْ
لا يَرْجِعُ إِليهم قولاً)) (١).
١٤٣ - وفي حديثه: ((تُعرَضُ الفتنُ على القلوبِ (٢)
الحديث ١٤٣ - المسند ٥ : ٣٨٦ ونصه :
... عن ربعي بن خراش عن حذيفة أنه قدم من عند عمر، قال :
لما جلسنا إليه أمس سأل أصحاب محمدعلى: أيكم سمع قول رسول الله
في الفتن ؟ فقالوا : نحن سمعناه . قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله
وماله ، قالوا : أجل . قال : لست عن تلك أسأل، تلك يكفّرها الصلاة
والصيام والصدقة ، ولكن أيكم سمع قول رسول الله # في الفتن التي تموج
موج البحر . قال: فأمسك القوم وظننت أنه إياي يريد . قلت : أنا ، قال
لي : أنت الله أبوك . قال: قلت تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير ،
فأيّ قلب أنكرها نكتت فيه نكتة" بيضاء، وأيّ قلب أشر بها نكتت فيه نكتة"
سوداء حتى يصير القلب على قلبين : أبيض مثل الصفا لا يضره فتنة مادامت
السماوات والأرض ، والآخر أسود مربد كالكوز مخجياً - وأمال كفّه ـ
لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه . وانظر أيضاً المسند
٥ : ٤٠٥ . وأورد الحديث الامام الزمخشري في الفائق وقال في شرحه ٢ :
٤١٨ : عرض: أي توضع عليها وتبسط كما يبسط الحصير ، من عرض
العود على الاناء ، والسيف على الفخذين يعرضه إذا وضعه .
وقيل : الحصير عرق يمتدّ معترضاً على جنب الدابة إلى ناحية بطنها ،
أو لحمة " مربدّ: من الربدة وهي لون الرماد ، مجغياً: مائلاً، يقال :
(١) مله : ٠٨٩
(٢) في جـ : على الحصير .
- ٢٠٩ - م - ١٤ اعراب الحديث

عَرْضَ الحصيرِ فأيُ قلبٍ أنكرَها تَكَتَتْ فيه نكتةً بيضاءً،
وأيُ قلبٍ أُشْرِبَها نَكَتْ فيه نكتةً سوداءً حتى يصيرَ
القلب (١) على قلبين، أبيضَ مثل الصفا لا تضرُه (٢) فتنة" ما دامت
السماوات والأرضُ، والآخرَ أسودَ مُرْ بَدً، كالكوز (٣)
مُحْجَيَاً)).
قال الشيخ : قوله : ( حتى يصير القلب ) : ( القلب ) هنا جنس
في معنى القلوب ، وقوله : ( على قلبين ) خبر ( صار ) أي صار ينقسم
قسمين. وقوله : ( أبيض) منصوب كما نصب ( أسود مربداً ومخجياً )
ووجه النصب أن يكون بدلاً من قوله : ( على قلبين ) ، وكأنه قال :
حتى تصير القلوب أبيض وأسود ، ولو رُوي الجميع بالرفع جاز على
تقدير : بعضها أبيض وبعضها أسود ؛ ولو روي بالجر على البدل من
قلبين لجاز (٤) أي: على قلبٍ أبيض وقلبٍ أسود مربد" .
جخى الليل ، إِذا مال ليذهب ، وجخى الشيخ إذا حناه الكبر قال :
لاخير في الشيخ إذا ما جخى
أراد أنه لا يعي خبراً كما لا يثبت الماء في الكوز المجغّى .
وقال ابن الأثير في النهاية : مخجيا : قال أبو موسى : هكذا أورده
صاحب التتمة وقال : خجى الكوز أماله . والمشهور بالجيم قبل الخاء ، وقد
ذكر في حرف الجيم .
(١) كلمة ( القلب ) ساقطة من ب جـ .
(٢) في المسند ((لا يضرّةً)).
(٣) كلمة : ( الكوز ) ساقطة من أ - د.
(٤) في ب جـ د : جاز .
- ٢١٠ -

١٤٤ - وفي حديثه حديث المعراج: (( لو صلّى فيه (١) رسول
الله صلى الله عليه وسلم لكُتِبَ عليكم صلاة" فيه (٢) كما كُتِبَ
عليكم صلاة" في البيت العتيق)).
(كُتِبَ ) في الموضعين بغير تاءٍ لأنّ الصلاةَ تأنيثُها غيرُ
حقيقي، فيجوز تذكيرُ الفعل وتأنيثه كقوله تعالى: ((وقالَ نِسْوة"
في المدينة)) (٣).
الحديث ١٤٤ _ المسند ٥ : ٣٨٧ ونصه :
... عن زرّ بن حبيش قال: أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدّث
عن ليلة أسري بمحمد على وهو يقول : فانطلقت أو انطلقنا فلقينا حتى
أتينا على بيت المقدس فلم يدخلاه ، قال : قلت: بل دخله رسول الله عَل
ليلتئذٍ وصلى فيه . قال ما اسمك يا أصلع ؟ فإني أعرف وجهك ولا أدري
ما اسمك . قال : قلت أنا زر بن حبيش . قال فما علمك بأن رسول الله
صلى فيه ليلتئذٍ ، قلت: القرآن يخبرني بذلك . قال: من تكلّم بالقرآن
فلج ، اقرأ . قال : فقرأت : سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد
الحرام ... قال: فلم أجده صلى فيه. قال: يا أصلع، هل تجد صلى فيه.
قال : قلت: لا . قال والله ماصلى فيه رسول الله عام ليلتئذٍ . لو صلى فيه
لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق . والله مازايلا
البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأيا الجنة والنّار ووعد الآخرة
أجمع ، ثم عادا عودهما على بدئهما . قال : ثم ضحك حتى رأيت نواجذه ...
(١) ( فيه ) ساقطة من ب جـ .
( فيه ) ساقطة من ب .
(٢)
(٣) الآية ٣٠ سورة يوسف .
- ٢١١ -

١٤٥ - وفي حديثه: ((مَنْ سنّ خَيراً فاسشنّ به كانَ له
أجرُهُ ومِنْ أأجورِ مَنْ يتبعُه غيرَ مُشْتَقَصٍ مِنْ أجورِهِم
شيئاً)).
( شيئاً) منصوب وفيه وجهان :
أحدهما: هو واقع موقع المصدر كقوله تعالى: (( لا يضرّكم
كيدهم [٢٩ - جـ] شيئاً)) (١).
والثاني : أن يكون مفعولاً به فعلى هذا يكون قوله: ( مِنْ
أجورهم شيئاً ) فيه وجهان :
أحدهما : يتعلق (٢) بـ ( منتقص) .
والثاني يكون (٣) صفة (لشيء) قدّمتْ فصارت° حالاً.
١٤٦ - وفي حديثه: ((إِنَّ حوضي لأبعدُ مِنْ أَيْلَهَ مِنْ
عَدَنٍ )).
الحديث ١٤٥ _ المسند ٥ : ٣٧٨ ونصه :
عن حذيفة قال: سأل رجل على عهد النبيّ ◌َم، فأمسك القوم ، ثم
إن رجلاً أعطاه، فأعطى القوم . فقال النبي # : من سن خيراً فاستن به
كان له أجره ومن أجور من يتبعه غير منتقص من أجورهم شيئاً ، ومن سن
شراً فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم
شيئاً .
الحديث ١٤٦ - صحيح مسلم ١ : ١٥٠ عن حذيفة . كتاب الطهارة :
باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ونصه :
(١) آل عمران ١٢٠.
(٣,٢) يعني والمجرور .
- ٢١٢ -

وقع في هذه الرواية (من عدن) وهو صحيح لأنَّ ( أبعد )
أفعل، يحتاج إلى ( من) و ( من ) الأولى تتعلق بـ ( أبعد )., ( من
عدن ) تتعلق بـ (أيلة ) أي أبعد من أيلةَ بعيدةً من عدن ، فالجار
والمجرور حال من (أيلة).
وقوله فيه أيضاً: ( ليستْ لأحدٍ غير كم) • يجوز جر ( غير )
على الصفة لـ (١) (أحد) أو على البدل منه، ونصبه على الاستثناء.
١٤٧ - وفي حديثه: ((مَنْ صامَ يوماً ابتغاءَ وجهِ (٢) الله
ختمَ له بها (٣))). إنما أثَثَ الضميرَ لأنه أراد العبادَة أو الخصلة (٤)
أو النية الصالحة (٥) .
4
.... عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى ان حوضي لأبعد
من أيلة من عدن ، والذي نفسي بيده اني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل
الابل الغريبة عن حوضه ، قالوا : يا رسول الله ، وتعرفنا ؟ قال : نعم
تردون علي غراً محجلين من آثار الوضوء ، ليست لأحدٍ غيركم .
الحديث ١٤٧ - المسند ٥ : ٣٩١ ونصه: عن حذيفة قال : أسندت
النبي # الى صدري فقال: من قال لا إله إلا الله - قال حسن: ابتغاء وجه
الله - ختم له بها دخل الجنة · ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له بها
دخل الجنة ، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم لها بها دخل الجنة .
(١) في ب : من أحدٍ .
(٢) في ١ : رحمة والتصويب من المسند ومن بقية النسخ .
(٣) عبارة ( ختم له بها ) ساقطة من جـ . وفي ب ختم الله له بها .
(٤) في أ، د : والخصلة .
(٥) في جـ بياض بمقدار ( أو النية الصالحة) اللتين سقطتا منها .
- ٢١٣ -

١٤٨ - وفي حديثه (١): ((عَرَضَ لي قْبَيْلُ، قلت: بلى)).
( قُبيلُ) تصغير قبل، ويراد بمثل هذا قرب الزمان وهو مبنيٌ
على الضم كما أنّ مُكبَّره كذلك [ ٣٥ أ] لقطعِهِ عن الإضافة ومنه
قوله تعالى: (((« اللّهِ الأمرُ مِنْ قبلُ ومن بعدُ)) (٢).
١٤٩ - وفي حديثه حديث الدجال: ((معه نَهْرانٍ يجريان
الحديث ١٤٨ - المسند ٥: ٣٩١ ونصه: ٠٠٠ عن زر بن حبيش
عن حذيفة قال: سألتني أمي منذ متى عهدك بالنبي #قال: فقلت لها : منذ
كذا وكذا . قال : فنالت مني وسبتني . قال : فقلت لها : دعيني فإني آتي
النبي : { فأصلي معه المغرب، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك . قال:
فأتيت النبي على فصليت معه المغرب . فصلى النبي ◌َ العشاء ثم انفتل
فتبعته ، فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب ، فاتبعته فسمع صوتي . فقال :
من هذا ؟ فقلت : حذيفة . قال : مالك ؟ فحدثته بالأمر فقال : غفر الله لك
ولأمك ثم قال : أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ قال : قلت : بلى .
قال : فهو ملك من الملائكة لم يهبط الى الارض قبل هذه الليلة ، فاستأذن ربه
أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن
فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . رضي الله عنهم .
الحديث ١٤٩ - المسند ٥ : ٣٨٦ ونصه: ٠٠٠ عن حذيفة بن اليمان
قال : قال رسول الله عَ ل لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال ، معه نهران
يجريان، أحدهما ــ رأي العين - ماء أبيض، والآخر ــ رأي العين - نار
تأجج . فان أدركن واحداً منكم فليأت النهر الذي يراه ناراً ، فليغمض ثم
-
(١) في د: ( ومن صام يوماً ) والعبارة مقحمة .
(٢) الروم : ٤ ٠
- ٢١٤ -

فإمّا أدركنّ واحد" (١) منكم) .
قال الشيخ : ( إمّا ) ههنا مكسورة الهمزة، لأنها إنْ الشرطية
زيدت عليها (ما) وهو كقوله تعالى: ((إِمّا(٢) يبلغنَ عندَك الكبرَ))(٣).
وأما قوله : ( أدركنّ ) بالنون فهكذا وقع في هذه الرواية ، وقد روي
بطريق آخر: ( فمن أدرك ذلك ) فيدل هذا اللفظ على أن ( أدرك )
لفظه لفظ الماضي ومعناه المستقبل، والإِشكال في لحاق النون لفظ
الماضي لأن حكمها أن تلحق المستقبل ، فإن كانت هذه الرواية*
محفوظة (٤) فوجهها أنه لما أُريد بالماضي المستقبل أولحق به نون التأكيد
ليطاطىء رأسه فليشرب فانه ماء بارد . وان الدجال ممسوح العين اليسرى ،
عليها ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه : كافر ، يقرؤه كل مؤمن كاتب
وغير كاتب .
وفي المسند ٥ : ٤٠٥ الحديث نفسه ولكن فيه: فإمّا أدركن أحداً .
وفي صحيح مسلم : ٨ : ١٩٥ كتاب الفتن باب ذكر الدجال وصفته وما معه :
فاما أدركن أحد. وقد ذكر هذا الحديث صاحب الجني الداني : ١٤٣
قال : وأما الماضي فقد جاء توكيده بالنون في قول الشاعر :
لولاك لم يك للصبابة جانحا
دامن" سعدك إِن رحمت متيماً
وفي الحديث : [ فاما أدركن واحد منكم الدجال ] . والذي سوغ ذلك
أن الفعل فيهما مستقبل المعنى، لأنه في البيت دعاء ، وفي الحديث شرط .
(١) في ب، د : واحداً .
(٢) في ١ : فإما .
(٣) الآية ٢٣ سورة الاسراء .
الرواية محفوظة كما ترى في تخريج الحديث .
(٤)
- ٢١٥ -

تنبيهاً على أصله ، ولا يجوز أن تكون النون ههنا ضميرَ جماعة
المؤنث الأمرين :
أحدهما : أنه لم يتقدم في الحديث جماعة مؤنث يرجع هذا
الضمير إليه .
والثاني: أنه رفع ما (١) بعده وهو قوله: (واحد" منكم )
وهذا مفرد مذكر. وفيه ( يقرؤه (٢) كل مؤمن كاتب وغير كاتب).
يجوز جر ( كاتب ) على الصفة لـ ( مؤمن ) . ويجوز رفعه صفة
لـ (كل) أو بدلاً (٣) منه .
١٥٠ - وفي حديثه: ((إِنّه أوصى أهله أنْ يَحْرِ قُوه، حتى
إذا أكلتْ لحمي - يعني النار - وخَلَصَ إلى عظمي)).
قال الشيخ : قوله: (وخلص) بغير تاء يحتمل وجهين [٣٠-جـ]:
الحديث ١٥٠ - المسند ٥ : ٣٩٥: قال عقبة بن عمرو لحذيفة : ألا
تحدثنا ما سمعت رسول الله لم يقول؟ قال: سمعته يقول: ٠٠٠٠ [ وذكر
حديثاً ... وسمعته يقول: إن رجلاً حضره الموت ، فلّما أيس من الحياة
أوصى أهله: إذا أنا مت" فاجمعوا لي حطباً كثيراً جزلاً ، ثم أوقدوا فيه
ناراً ، حتى إذا أكلت لحمي وخلص الى عظمي فامتحشت فخذوها فاذروها في
اليم . فجمعِه الله عز وجلّ إِليه وقال له: لِمّ فعلت ذلك؟ قال: مِنْ
خشيتك . قال : فغفر الله له .
(١). سقطت كلمة ( ما ) من أ.
(٢) في ب : فيقرؤه .
(٣) في ب : أو بدل .
- ٢١٦ -

أحدهما : أنه يكون أراد الأكل لدلالة الفعل عليه .
والثاني: أنه ذكَر النار الأن تأنيثها غيرُ حقيقي، أو أراد حَرْقَ
النار ، أو عبّر بها عن العذاب .
١٥١ - وفي حديثه: (( إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
أشركَ بين المسلمين: البقرةٌ عن سبعةٍ ).
يجوز فيه المرافع على معنى: فقال: البقرة" عن سبعة. والنصب"
على تقدير : جعلَ البقرةَ عن سبعة ؛
١٥٢ - وفي حديثه: ((فيقولُ إِبراهيمُ: لستُ بصاحبٍ
ذلكَ (إنَّما كنتُ خليلاً من وراءُ وراءٌ)).
الحديث ١٥١ _ المسند ٤٠٥/٥ " وفي رواية أخرى في المسند أيضاً
٤٠٦/٥ : في البقرة عن سبعةٍ .
الحديث ١٥٢ - صحيح مسلم ١: ١٢٩ كتاب الايمان : باب أدنى
أهل الجنة منزلة فيها ونصه :
·· · عن ربعيّ عن حذيفة قالا: قال رسول الله على: يجمع الله
تبارك وتعالى الناس ، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنّة فيأتون آدم
فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة ، فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إِلا
خطيئة أبيكم آدم ، لست بصاحب ذلك ، إذهبوا الى ابني إبراهيم خليل الله .
قال : فيقول إبراهيم : لست بصاحب ذلك إِنما كنت خليلاً من وراء وراء،
اعمدوا إلى موسى # الذي كلمه الله تكليماً . فيأتون موسى ، فيقول:
لست بصاحب ذلك اذهبوا الى عيسى كلمة الله وروحه . فيقول عيسى @ :
لست بصاحب ذلك فيأتون محمداً / / فيقوم فيؤذن له. وترسل الأمانة
- ٢١٧ -

قال الشيخ : الصواب: ( من وراءٌ ) بالضم الأن تقديره : من
وراء ذلك أو من وراء شيءٍ آخر ، فلما حذف المضاف إليه بناه على
الضم كقبل وبعد ، فإن كان الفتح محفوظاً احتمل أن تكون الكلمة
مركبة (١) مثل: شذرَ مذرَ، وسقطوا بينَ بينَ. وفيه: ( كمرّ
الربحِ وشدّ الرِّجالِ ) . (شد) ههنا مجرور معطوف على المجرور
قبله ، والتقدير: أو كشد الرجال أو عَدْ و الرجال (٢)، ثم استأنف
فقال: تجري بهم أعمالهم أي سرعتهم على قدر أعمالهم .
والرحم فتقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً، فيمرّ أولكم كالبرق .
قال : قلت: بأبي أنت وأمي ، أيّ شيء كمرٌ البرق؟ قال: ألم تروا الى
البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين؟! ثم كمر" الريح ثم كمرّ الطير وشد
الرجال ، تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول : ربّ سلّم
سلم حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إِلا
زحفاً ، قال : وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت
به، فمخدوش ناجٍ ومكدوس" في النار . والذي نفس أبي هريرة بيده
إنّ قعر جهنّم لسبعون خريفاً .
قال الإمام النووي: وأما ضبط (وراء وراء) فالمشهور فيه الفتح فيهما
بلا تنوين . ويجوز عند أهل العربية بناؤهما على الضم . وقد جرى في هذا
(١) في أ: مؤكدة .
(٢). في د : البغال .
- ٢١٨ -

[ حديث الحسن بن علي بن أبي طالب ]
١٥٣ - وفي حديث الحسنِ بنِ عليّ بنِ أبي طالبٍ عليهما
السلام: ((إِنْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيَبْعَثُه)).
الصواب فتح اللام، ورفعُ الفعل كقوله تعالى: ((وإنْ كانتْ
كلام بين الحافظ أبي الخطاب بن دحية والامام الأديب أبي اليمن الكندي
فرواهما ابن دحية بالفتح وادّعى أنه الصواب فأنكره الكندي وادعى أن الضم
هو الصواب وكذا قال أبو البقاء : الصواب الضم لأن تقديره من وراء ذلك
أو من وراء شيء آخر، فإن صح الفتح قبل . وقد أفادني هذا الحرف الشيخ
الامام أبو عبد الله محمد بن أمية أدام الله نعمه عليه وقال : الفتح صحيح
وتكون الكلمة مؤكدة كشذر مذر ، وشغر بغر ، وسقطوا بين بين فركبهما
وبناهما على الفتح . قال وان ورد منصوباً منوّناً جاز جوازاً جيداً، قلت :
ونقل الجوهري في ( صحاحه) عن الأخفش أنه يقال: ( لقيته من وراء )
مرفوع على الغاية كقولك : ( من قبل ومن بعد ) قال وأنشد الأخفش شعراً :
إذا أنا لم أومَنْ عليكَ ولم يكنْ لقاؤك إلا مِنْ وراءُ وراء
بضمهما والله أعلم . عن النووي ٤٧٤/١ طبع كتاب الشعب بمصر .
وانظر أيضاً مناقشة إعراب هذا الحديث بالتفصيل في بدائع الفوائد
٤ /٠١٩٣
الحديث ١٥٣ - المسند ١ : ١٩٩، ٢٠٠ ونصه :
... عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل عليّ
رضي الله عنهما فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس ماسبقه الأولون بعلم ولا
- ٢١٩ -