Indexed OCR Text

Pages 41-60

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١
٣٢ - كتاب اللباس
الفعل والخف والمداس , والسراويل والكم , والخروج من المسجد, ودخول الخلاء,
والاستنجاء , وتناول أحجار الاستنجاء, ومس الذكر, والامتخاط والاستئثار,
وتعاطي المستقذرات , وأشباهها .
الثالثة : يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحدة أو مداس واحد لا لعذر ,
ودليله هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم . اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (٢٠٣/٤): إنما نهى عن لبس النعل قائما لأن
لبسها قاعدا أسهل عليه وأمكن له ، وربما كان ذلك سببا لانقلابه إذا لبسها قائما،
فأمر بالقعود له والاستعانة باليد فيه ليأمن غائلته. اهـ
وفي حديث أبي هريرة " لا يمشي أحدكم في نعل واحدة .. " قال: قد يحتاج
معه إلى أن ينتقل عن سجية المشي، وعادته المعتادة فيه ، فلا يأمن عند ذلك العثار
والعنت ، وقد يتصور فاعله عند الناس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى ،
ولا خفاء بقبح منظر هذا الفعل . اهـ
وعن علة النهي عن المشي في نعل واحدة قال القاضي أبو بكر بن العربي في
العارضة (٢١٥/٤): قيل: لأنها خارجة عن الاعتدال، وهو إذا تحفظ بالرجل
الحافية تعثّر بالأخرى ، أو يكون أحد شقيه أعلى في المشي من الآخر وذلك
اختلال. اهـ
أبواب الخضاب
(٣٢) بَاب الْخِضَابِ بالْحِنَّاءِ
٣٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَبَا سَلَّمَةَ وَسُلَيْمَانٌ
بْنَ يَسَارِ يُخْرَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َبْلُغُ بِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ إِنَّ الَْهُودَ
وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ .
صدير

٤٢
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢ - كتاب اللباس
٣٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي ذَرْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنّ
أَحْسَنَ مَا غَيَرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ .
صبيع
٣٦٢٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ عُثْمَانَ
بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ شَعَرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَّمِ .
صبيـ
(٣٣) بَاب الْخِضَابِ بِالسَّوَاد
٣٦٢٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ
عَنْ حَابٍ قَالَ جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةً يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ
ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهُبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغِّرُهُ
وَجَتْبُوهُ السَّوَادَ .
محير
٣٦٢٥- حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ
زَكَرِيًّا الرَّاسِيُّ حَدَّثَنَا دَفَاعُ بْنُ دَغْفَلِ السَّدُوسِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيِّ عَنْ أَبِهِ
عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ قَالَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا
السَّوَادُ أَرْغَبُّ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ وَأَحْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورٍ عَدُوَّكُمْ .
ضعيف
(٣٤) بَاب الْخِضَاب بالصُّفْرَةِ
٣٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ أَنِي سَعِيدٍ أَنْ عُبَيْدَ بْنَ حُرَّيْجٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ
بِالْوَرْسِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ يُصَفِّرُ لِحْتَهُ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٣
٣٢ - كتاب اللباس
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةً عَنْ حُمَيْدٍ
بْنٍ وَهْبٍ عَنْ ابْنٍ طَاوُسٍْ عَنْ طَّاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ هَذَا ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ
بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ هَذَا
أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَالَ وَكَانَ طَاوُسٌ يُصَفِّرُ .
ضعيف
(٣٥) بَاب مَنْ تَرَكَ الْخِضَابَ
٣٦٢٨- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّىِ حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي
جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ل﴿َّهَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ .
صبيع
٣٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ أَبِى عَدِيْ عَنْ حُمَيْدٍ
قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنْ
الشَّيْبِ إِلَّا نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ شَعَرَةً فِي مُقَدَّمٍ لِحْتِهِ. صحيح
٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَحْوَ عِشْرِينَ شَعَرَةً. ٤
الغريب :
الخضاب : تغيير شعر الرأس واللحية .
الكتم : نبت فيه حمرة
الشرح : في الأحاديث استحباب تغيير الشيب ، بالحناء والكتم ، والنهي
عن تغييره بالسواد ، والأمر بمخالفة اليهود والنصارى ، بصبغ شعر الرأس أو اللحية
إذا اشتعلت شيباً، وأن البي ولو لم يبلغ الشيب، وإنما كانوا يعدّون الشعرات

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤
٣٢- کتاب اللباس
۔۔
البيضاء في رأسه ولحيته سبع عشرة شعرة أو تزيد قليلاً، فلم يكن له حاجة إلى
الخضاب ، وهو ما أخبر به أنس بن مالك
قال النووي في شرح مسلم (٣٣١/٧): ومذهبنا استحباب خضاب الشيب
للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الأصح ، وقيل يكره
كراهة تنزيه. والمختار التحريم لقوله ﴿3 واجتنبوا السواد هذا مذهبنا.اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٥٤/١٠) في مسألة استثناء الخضب
بالسواد: من العلماء من رخص فيه في الجهاد ومنهم من رخص فيه مطلقا وأن
الأولى كراهته , وجنح النووي إلى أنه كراهة تحريم , وقد رخص فيه طائفة من
السلف منهم سعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر والحسن والحسين وجرير وغير
واحد .
قال : ومنهم من فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فأجازه لها دون الرجل.
واختاره الحليمي , وأما خضب اليدين والرجلين فلا يجوز للرجال إلا في التداوي.
وقال: وقد اختلف في الخضب وتركه ، فخضب أبو بكر وعمر وغيرهما
كما تقدم , وترك الخضاب علي وأبي بن كعب وسلمة بن الأكوع وأنس وجماعة .
وجمع الطبري بأن من صبغ منهم كان اللائق به كمن يستشنع شيبه , ومن ترك كان
اللائق به كمن لا يستشنع شيبه .
قال: وقد نقل عن أحمد أنه يجب , وعنه يجب ولو مرة , وعنه لا أحب
لأحد ترك الخضب ويتشبه بأهل الكتاب , وفي السواد عنه كالشافعية روايتان
المشهورة يكره وقيل محرم , ويتأكد المنع لمن دلس به .. اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٦٧/١): ويكره الخضاب بالسواد. قيل
لأبي عبد الله : تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥
٣٢ - كتاب اللباس
وعقد الزركشي في المنثور في القواعد (٢٦/٢) باباً عن الحاجة الخاصة تبيح
المحظور وقال : ومنه الخضاب بالسواد للجهاد لما قاله الماوردي
وقال العلامة ابن القيم في تهذيب السنن (هامش عون المعبود ١١-٢٥٧):
والصواب أن الأحاديث في هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه فإن الذي نهى عنه النبي
38 من تغيير الشيب أمران: أحدهما : نتفه
والثاني : خضابه بالسواد كما تقدم والذي أذن فيه هو صبغه وتغييره بغير السواد
كالحناء والصفرة وهو الذي عمله الصحابة رضي الله عنهم
قال الحكم بن عمرو الغفاري دخلت أنا وأخي رافع على عمر بن الخطاب
وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة فقال عمر هذا خضاب الإسلام وقال
لأخي هذا خضاب الإيمان ، وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من أهل العلم وهو
الصواب بلا ريب لما تقدم وقيل للإمام أحمد : تكره الخضاب بالسواد ؟ قال: أي
والله ،
وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها وقد جمعها أبو الحسن ولأنه
يتضمن التلبيس بخلاف الصفرة .
ورخص فيه آخرون منهم أصحاب أبي حنيفة ، وروي ذلك عن الحسن
والحسين وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر وعقبة بن عامر ، وفي ثبوته عنهم
نظر، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله 343، وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها
من خالفها ، ورخص فيه آخرون للمرأة تتزين به لبعلها دون الرجل ، وهذا قول
إسحاق بن راهويه ، وكأنه رأى أن النهي إنما في حق الرجال وقد جوز للمرأة من
خضاب اليدين والرجلين ما لم يجوز للرجل والله أعلم. اهـ

:
٤٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢ - كتاب اللباس
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٦٦/٣): فضّل جماعة من العلماء الخضاب
بالصفرة والحمرة على بياض الشيب وعلى الخضاب بالسواد ، واحتجوا بحديث
الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار جميعا عن أبي هريرة أن النبي ◌َ﴿ّ قال "إن
اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم " رواه سفيان بن عيينة وجماعة عن الزهري
ومن حديث ابن عيينة وغيره أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أبا بكر
خضب بالحنا والكتم ، واحتجوا بهذا أيضا ، وجاء عن جماعة من السلف من
الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين أنهم خضبوا بالحمرة والصفرة ، وجاء عن جماعة
كثيرة منهم أنهم لم يخضبوا وكل ذلك واسع كما قال مالك والحمد لله، وممن كلن
يخضب لحيته حمراء قانية أبو بكر وعمر ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن أبي أوفى
والحسن بن علي وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن الأسود وخضب علي مرة ثم لم
يعد ، وممن كان يصفر لحيته عثمان بن عفان حالته وأبو هريرة وزيد بن وهب وابن
عباس وابن عمر وعبد الله بن بسر وسلمة بن الأكوع وقيس بن أبي حازم وأبو
العالية وأبو السواد وأبو وائل وعطاء والقاسم والمغيرة بن شعبة والأسود وعبد
الرحمان بن يزيد ويزيد بن الأسود وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وروي عن علي
وأنس أنهما كانا يصفران الجاهما . أهـ
(٣٦) بَاب اتِّخَاذ الْجُمَّةِ وَالذَّوَائِب
٣٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَحِيحِ عَنْ
مُحَاهِدٍ قَالَ قَالَتْ أُمُ هَانِئْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكّْةَ وَلَهُ أَرْبَعُ
غَدَائِرَ تَعْنِي ضَفَائِرَ .
صحيح
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧
٣٢- كتاب اللباس
أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ
الْكِتَابِ قَالَ فَسَدَلَ رَسُولُ اللّهِ مَّ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ .
صبيع
٣٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَحْبَى بْنِ عَبَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْرِقُ خَلْفَ يَافُوخِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ثُمَّ أَسْدِلُ نَاصِيَتَهُ .
صحيح
٣٦٣٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرًا رَحِلًا بَيْنَ أُذُنْهِ
صبيح
وَمَنْكِيْهِ .
٣٦٣٥ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرٌ دُونَ الْحُمَّةِ وَفَوْقَ الْوَفْرَةِ .
حسن
(٣٧) باب كراهية كثرة الشعر
٣٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَآِي النَِّيُّ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِي شَعَرٌ طَوِيلٌ فَقَالَ ذُبَابٌ ذُبَابٌ فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُهُ فَرَآنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ .
صـ
(٣٨) باب النهي عن القزّع
٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ
اللّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَّ عَنْ
الْقَزَعِ قَالَ وَمَا الْفَزَعُ قَالَ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ مَكَانٌ وَيَتْرَكَ مَكَانٌ .
صحيح

٤٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٠ - كتاب اللباس
٣٦٣٨- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقَزَعِ.
الشرح : في الأحاديث جواز توفير شعر الرأس ، واستحباب فرقه ، وفيها
1
النهي عن القزع ، وقد فسره ابن عمر في الحديث ، وعلة النهي عنه ما فيه من
تشويه الخلقة. وقد روى أبو داود والنسائي من حديث ابن عمر أن النبي { 3 رأى
صبياً قد حلق بعض رأسه ، وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك فقال :" الحلقوه كله أو
ذروه كله" .
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٥٥/٣): في هذا الحديث من الفقه ترك
حلق شعر الرأس وحبس الجمم ، وفيه دليل على أن حبس الجمة أفضل من الحلق ،
لأن ما صنعه رسول الله وَ ﴿ في خاصته أفضل مما أقر الناس عليه ، ولم ينههم عنه
لأنه في كل أحواله في خاصة نفسه على أفضل الأمور وأكملها وأرفعها.
وفيه أيضا من الفقه أن الفرق في الشعر سنة ، وأنه أولى من السدل لأنه آخر
ما كان عليه رسول الله ◌َ، وهذا الفرق لا يكون إلا مع كثرة الشعر وطوله.
والناصية : شعر مقدم الرأس كله .
وسدله : تركه منسدلا سائلا على هيئته .
والتفريق: أن يقسم شعر ناصيته يمينا وشمالا فتظهر جبهته وجبينه مسنّ
الجانبين، والفرق سنة مسنونة.
وقال : قد حلق الناس رؤوسهم وتقصصوا ، وعرفوا كيف ذلك قرنا بعد
: قرن من غير نكير والحمد لله.
ثم قال: صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا ، لهم الجمم
والوفرات ، وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم حتى صار ذلك علامة من
٠٠
:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٩
٣٢ - كتاب اللباس
علاماتهم ، وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء ، وقد روي عن
النبي ◌ُّ أنه قال "من تشبه بقوم فهو منهم أو حشر معهم" فقيل من تشبه بهم في
أفعالهم ، وقيل من تشبه بهم في هيئاتهم ، وحسبك بهذا، فهو مجمل في الإقتداء بھدی
من الصالحين على أي حال كانوا ، والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئا ، وإنما
المجازاة على النيات والأعمال ، فرب محلوق خير من ذي شعر ، ورب ذي شعر
رجلا صالحا . اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٦١/١٠): قوله : ( وكان المشركون
يفرقون) وكأن السر في ذلك أن أهل الأوثان أبعد عن الإيمان من أهل الكتاب ,
ولأن أهل الكتاب يتمسكون بشريعة في الجملة فكان يحب موافقتهم ليتألفهم ولو
أدت موافقتهم إلى مخالفة أهل الأوثان , فلما أسلم أهل الأوثان الذين معه والذين
حوله واستمر أهل الكتاب على كفرهم تمحضت المخالفة لأهل الكتاب . قوله :
( ثم فرق بعد ), ومما يشبه الفرق والسدل صبغ الشعر
قال : فالصحيح أن الفرق مستحب لا واجب , وهو قول مالك والجمهور
. قلت : وقد جزم الحازمي بأن السدل نسخ بالفرق .
وقال النووي : الصحيح جواز السدل والفرق .
قال : واختلفوا في معنى قوله " يحب موافقة أهل الكتاب " فقيل للاستئلاف
- ويؤخذ من قول ابن عباس في الحديث " كان يحب موافقة أهل الكتاب " وقوله "
ثم فرق " بعد ، نسْخ حكم تلك الموافقة, ويؤخذ منه أن شرع من قبلنا شرع لنا ما
لم يرد ناسخ .
وفي حديث ابن عمر " نهى عن القزع" قال الحافظ : واختلف في علة النهي
فقيل لكونه يشوه الخلقة وقيل لأنه زيّ الشيطان وقيل لأنه زي اليهود. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢ - كتاب اللباس
وقال ابن قدامة في المغني (٧٣/١): واتخاذ الشعر أفضل من إزالته ، قال أبو
إسحاق: سئل أبو عبد الله عن الرجل يتخذ الشعر ؟ فقال: سنة حسنة لو أمكننا
لهم شعر
اتخذناه ، وقال كان للنبي: ﴿ جمة، وقال : تسعة من أصحاب النبي
، وقال عشرة لهم جمم، وقال في بعض الحديث "إن شعر البي ﴿ّ كان إلى شحمة
أذنيه" وفي بعض الحديث إلى منكبيه ، وروى البراء بن عازب قال: "ما رأيت ذا لمة في
حلة حمراء أحسن من رسول الله ﴿ له شعر يضرب منكبيه" متفق عليه
وروى ابن عمر عن النبي ◌ُّ قال "رأيت ابن مريم له لمة "قال الخلال:
سألت أحمد بن يحيى يعني ثُعلباً عن اللمة فقال: ما ألمت بالأذن ، والجمة : ما طللت
يضرب منكبيه وقد سماه
صلى الله
،وقد ذكر البراء بن عازب في حديثه أن شعر النبي
لمة.
ويستحب أن يكون شعر الإنسان على صفة شعر النبي ◌َ ◌ّ، وإذا طال فإلى
منكبيه ، وإن قصر فإلى شحمة أذنيه ، وإن طوّله فلا بأس، نصّ عليه أحمد أه
أبواب الخاتم
(٣٩) بَابِ نَفْشِ الْخَاتَمِ
٣٦٣٩- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةً عَنْ أُيُوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ
نَافِعٍ عَنْ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ أَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ حَائِمًا مِنْ وَرِقٍ ثُمِمَّ
نَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشِ خَاتَمِي هَذَا ..
جميع
٣٦٤٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنْ
صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا فَقَللَ
إِنَّا قَدْ اصْطَنَعْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١
٣٢ - كتاب اللباس
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثْنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ لَهُ فَصٌّ
حَبَشِيٌّ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ .
صبيع
(٤٠) بَابِ النَّهْىِ عَنْ خَاتَمِ الذِّهَبِ
٣٦٤٢ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ حُنَيْنٍ
مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ عَنْ النَّخْتُم بِالذَّهَبِ.
صحيح
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ
سُهَيْلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِلَّ عَنْ خَاتَمِ الذّهَبِ.
صبيح
٣٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ
عَنْ يَحْبَى بْنِ عِبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ أَهْدَى
النَّحَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ حَلْقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ فِيهِ فَصِّ
حَبَشِيٍّ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْسَهُ أَوْ بِيَعْضٍ
أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَا بِابْنَةِ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ تَحَلِّي بِهَذَا يَا بُنَّهُ .
حسن
(٤١) بَاب مَنْ جَعَلَ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ
٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ
نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ حَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي
کَفُهُ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٢
٣٢- كتاب اللباس
٣٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ
وَّ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفْهِ :
صحيح
(٤٢) بَابِ التَّخُمِ بِالْتَمِينِ
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَثُّمُ فِي يَمِنِهِ .
صـيع
(٤٣) بَابِ التَّخْتُمِ فِي الْإِنْهَامِ
٣٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبي
بُرْدَةً عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي ◌َذِهِ وَفِيٍ
هَذِهِ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِنْهَامَ .
صبيع
الشرح : في الأحاديث تحريم خاتم الذهب على الرجال ، وأن التختم
بالفضة من السنة، وأن نقش خاتم رسول الله و كان " محمد رسول الله" وفيها:
أنه﴿ كان يتختم في يمينه، وقد ثبت في أحاديث أخرى أنه وَ الثّ كان يتختم أيضاً
في شماله .
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٦٠/٣): وقد کان التختم في اليمين مباحا
حسنا لأنه قد تختم به جماعة من السلف في اليمين كما تختم منهم جماعة في الشمال
وقد روي عن النبي ◌ُ ◌ّ الوجهان جميعا، فلما غلبت الروافض على التختم في
اليمين ولم يخلطوا به غيره ، كرهه العلماء منابذة لهم وكراهية للتشبه بهم لا أنه حرام
ولا أنه مكروه .

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٣
٣٢ - كتاب اللباس
وقال (٦٥٨/٣): وممن كان يتختم في يساره أبو بكر وعمر وعثمان
والحسن والحسين ، والقاسم وسالم وإبراهيم وعمرو بن حريث ، وممن كان يتختم
في يمينه جعفر بن أبي طالب ومحمد بن علي بن الحنفية، وابن عباس، وعبد الله بن
جعفر. أهـ
قال النووي في شرح مسلم (٣٢٢/٧): وأجمع المسلمون على أن السنة
جعل خاتم الرجل في الخنصر , وأما المرأة فإنها تتخذ خواتيم في أصابع . قالوا :
والحكمة في كونه في الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد , لكونه طرفا,
ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر , ويكره للرجل جعله
في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث , وهي كراهة تنزيه. وأما التختم في اليد اليمنى
أو اليسرى فقد جاء فيه هذان الحديثان
وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم في اليمين ,
وعلى جوازه في اليسار , ولا كراهة في واحدة منهما ، واختلفوا أيتهما أفضل ؟
فتختم كثيرون من السلف في اليمين , وكثيرون في اليسار , واستحب مالك اليسار
, وكره اليمين. وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا : الصحيح أن اليمين أفضل لأنه زينة
, واليمين أشرف , وأحق بالزينة والإكرام .
وقال: قوله {وَ ل: (لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا) سبب النهي أنه
وَلّ إنما اتخذ الخاتم, ونقش فيه ليختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم, فلو نقش
غيره مثله لدخلت المفسدة , وحصل الخلل . قوله : ( وكان إذا لبسه جعل فصه مما
يلي بطن كفه) , قال العلماء: لم يأمر النبي ﴿ّ في ذلك بشيء, فيجوز جعل
فصه في باطن كفه , وفي ظاهرها, وقد عمل السلف بالوجهين, وممن اتخذه في

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٤
٣٢ - كتاب اللباس
ظاهرها ابن عباس رضي الله عنه. قالوا: ولكن الباطن أفضل اقتداء به و 3. ولأنه
أصون لفصه , وأسلم له , وأبعد من الزهو والإعجاب. اهـ
الخاتم
وصحح العلامة ابن القيم في الزاد (١٣٩/٤) الأحاديث في لبسه.
في اليمين واليسار .
وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص٢٨٩): في التختم ، ويحرم منه على
الرجال ما كان من ذهب أو ما فيه ذهب ولو حبة، بخلاف الفضة، والأفضل
التختم باليسار ، وكره مالك التختم في اليمين، ولا بأس أن ينقش في الخاتم اسم
الله. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة (٣١٠/٤) : القسم
الثاني التحلي به فيحرم على الرجل أن يتحلى بالذهب المفرد كالخاتم والسوار و نحو
ذلك لما تقدم من قوله عليه السلام هذان حرام على ذكور أمتي ، ولما روى البراء بن
عازب وأبو هريرة رضي الله عنهم الله عنهم الله عنهم الله عنهما إن النبي مُ﴿ "نهى
عن خاتم الذهب "وعن ابن عمر رضي الله عنهم الله عنهم الله عنهم الله عنهما "إن
النبي ◌َّ اتخذ خاتمًا من ذهب فجعله في يمينه وجعل فصه مما يلي باطن كفه فاتخذ
الناس خواتيم الذهب قال فصعد رسول الله مَ ﴿ المنبر فألقاه ونهى عن التختم
بالذهب" متفق عليهن وجاء ذلك من عدة وجوه وقد تقدم قوله ﴿ "من تحلى
أو حلي بخربصيصة من ذهب كوي يوم القيامة " ، قال أبو زيد الأنصاري يقال ما
عليها خربصيصة أي شيء من الحلي ، فأما التابع من الذهب فيباح من حلية السيف
مثل القبيعة نص عليه. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٥
٣٢ - كتاب اللباس
أبواب الصور
(٤٤) بَابِ الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ
٣٦٤٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُيَيْدٍ
اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةً عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا
تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ .
صبيع
٣٦٥٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُحَيٍّ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
ء
إِنْ الْمَلِّكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ .
صبيح
٣٦٥١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامِ
فِي سَاعَةٍ يَأْتِيِهِ فِيهَا فَرَاتَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ لَّ فَإِذَا هُوَ بِجْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ
فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ قَالَ إِنَّ فِي الْبَيْتِ كُلْبًا وَإِنَّ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا
صُورَةٌ .
صبيع
٣٦٥٢ - حَدَّثْنَ الْعَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ حَدَّتَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنْ امْرَأَةٌ أَتَتْ النَّبِيَّ لَّ فَأَخْبَرَتَّهُ أَنْ زَوْجَهَا فِي
بَعْضِ الْمَغَازِي فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تُصَوَّرَ فِي بَيْتِهَا نَخْلَةٌ فَمَنَعَهَا أَوْ نَهَاهَا .
ضعيف
(٤٥) بَاب الصُّوَرِ فِيمَا يُوطَّأُ
٣٦٥٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ سَتَرْتُ سَهْوَةٌ لِي تَعْنِي الدَّاخِلَ بِسِتْرٍ فِيهِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٦
٣٢- كتاب اللباس
تَصَاوِيِرُ فَلَمَّا قَدِمَ النَِّيُّ صَّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ فَجَعَلْتُ مِنْهُ مَنْبُوذَتَيْنٍ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا ..
حسن جميع
الشرح : في الأحاديث دليل ظاهرٍ على تجريم الصور؛ ما كان منها في
الحيطان في البيوت ، أو على الستور كالتي يستر بها الأبواب والنوافذ ، أما ما كان
منها ممتهناً مقطعاً بحيث لا تبقى الصورة فيه على هيئتها، كما في حديث عائشة في
الباب أنها قطعت الستر وصنعت منه مخدتين _وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنها.
مزّقت الصورة نصفين - فما كان على هذا الحال فلا بأس به ، والله أعلم
وقال أبو بكر بن العربي (٢٠٢/٤): وأما كيفية الحكم في الصور، فإنها
محرمة ، إذا كانت أجساداً بالإجماع ، فإن كانت رقماً ففيها أربعة أقوال :
الأول: أنها جائزة لقوله في الحدیث " إلا ما کان رقماً في ثوب "
الثاني : أنه ممنوع لحديث عائشة " دخل النبي ◌َّ ر وأنا مستترة بقرام فيه صورة فتلون
وجهه ثم تناول الستر فهتكه ، ثم قال :" إن أشدّ الناس عذاباً المصورون" الثالث:
أنه إذا كانت صورة متصلة الهيئة قائمة الشكل منع ، فإن هتك وقطع وتفرقت
أجزاؤه جاز للحديث المتقدم ، قالت فيه : فجعل منه وسادتين كان يرتفق بهما .
الرابع : أنه إذا كان ممتهناً جاز ، وإن كان معلقاً لم يجز.
قال : والثالث أصح ، والله أعلم. اهـ
وقال القرطبي في المفهم فيما نقله الحافظ في الفتح (٣٩١/١٠): إنها لم
تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة لأن متخذها قد تشبه بالكفار لأنهم يتخذون
الصور في بيوتهم ويعظمونها فكرهت الملائكة ذلك فلم تدخل بيته هجراً له لذلك.
وقال : وفي هذا الحديث ترجيح قول من ذهب إلى أن الصورة التي تمتنع
الملائكة من دخول المكان التي تكون فيه باقية على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة , فأما لو

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٧
٣٢ - كتاب اللباس
كانت ممتهنة أو غير ممتهنة لكنها غيرت من هيئتها إما بقطعها من نصفها أو بقطع
رأسها فلا امتناع
وقال النووي في شرح مسلم (٣٤١/٧): قوله : (لا تدخل الملائكة
بيتا فيه كلب ولا صورة ) قال العلماء : سبب امتناعهم من بيت فيه صورة كونها
معصية فاحشة , وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى , وبعضها في صورة ما يعبد من دون
الله تعالى . وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات , ولأن بعضها
يسمى شيطانا كما جاء به الحديث , والملائكة ضد الشياطين , ولقبح رائحة الكلب
والملائكة تكره الرائحة القبيحة , ولأنها منهي عن اتخاذها ; فعوقب متخذها بحرمانه
دخول الملائكة بيته , وصلاتها فيه , واستغفارها له , وتبريكها عليه وفي بيته,
ودفعها أذى للشيطان . وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب أو صورة
فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار , وأما الحفظة فيدخلون في كل
بيت , ولا يفارقون بني آدم في كل حال, لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم,
وكتابتها .
قال الخطابي : وإنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه
من الكلاب والصور , فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة
التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه , وأشار
القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي , والأظهر أنه عام في كل كلب , وكل صورة,
وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث , ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي
◌ُصلّ تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر; فإنه لم يعلم به , ومع هذا امتنع جبريل
و ◌َ ر من دخول البيت, وعلل بالجرو, فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا
يمنعهم لم يمتنع جبريل. والله أعلم .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨
٣٢- كتاب اللباس
وقال رحمه الله : وهذه الأحاديث صريحة في تحريم تصوير الحيوان , وأنه
غليظ التحريم , وأما الشجر ونحوه مما لا روح فيه فلا تحرم صنعته , ولا التكسب
به. اهــ
وفي المغني (٧٢/٢) قال الموفق بن قدامة: وقال أحمد: لا تُصَلّ إلى صورة
منصوبة في وجهك ، وذلك لأن الصورة تعبد من دون الله وقد روي عن عائشة
قالت "كان لنا ثوب فيه تصاوير فجعلته بين يدي رسول الله صَ لّ وهو يصلي
فنهاني أو قالت كره ذلك" رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم بإسناده ولأن التصاوير
تشغل المصلي بالنظر إليها وتذهله عن صلاته .
فصل: فإن قطع رأس الصورة ذهبت الكراهة ، قال ابن عباس: الصورة الرأس
فإذا قطع الرأس فليس بصورة . اهـ
وقال ابن قدامة (١١٢/٨): وصنعة التصاوير محرمة على فاعلها ،لما روى ابن
عمر عن النبي ﴿ أنه قال" الذين يصنعون هذه الصورة يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم
أحيوا ما خلقتم
١١
قال : فأما دخول منزل فيه صورة فليس بمحرم وإنما أبيح ترك الدعوة من
أجله عقوبة للداعي بإسقاط حرمته لإيجاده المنكر في داره ولا يجب على من رآه في
منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد
(٤٦) بَابِ الْمَائِرِ الْحُمْرِ
٣٦٥٤ - خَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثْنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيِّ قَالَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ مَّ عَنْ حَمِ الذّهَبِ وَعَنْ الْمِثْرَةِ يَعْنِي الْحَمْرَاءَ.
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩
٣٢ - كتاب اللباس
الغريب :
الميثرة : في النهاية (٣٧٨/٤): وطاء محشوّ ، يترك على رحل البعير تحت
الراكب. وقال : وهي من مراكب العجم ، تعمل من حرير أو ديباج. اهـ
الشرح : في الحديث النهي عن التختم بالذهب للرجال ، وقد مرّ البحث
فيه قريباً ، وفيه النهي عن الميثرة الحمراء ، لما فيها من التشبه بالعجم من غير
المسلمين ، ولما فيها من الكبر والخيلاء ،
وقال الحافظ في الفتح (٣٠٧/١٠): فالميثرة وإن كانت من حرير ، فالنهي
فيها كالنهي عن الجلوس على الحرير ، ولكن تقييدها بالأحمر أخص من مطلق الحرير
، فيمتنع إن كانت حريرا , ويتأكد المنع إن كانت مع ذلك حمراء , وإن كانت من
غير حرير فالنهي فيها للزجر عن التشبه بالأعاجم. اهـ
(٤٧) بَابِ رُكُوبِ النُّمُورِ
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أُيُوبَ
حَدَّثَنِي عَيَّشُ بْنُ عَبَّسِ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِي حُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ الْهَيْثَمِ عَنْ عَامِرٍ
الْحَجْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ
صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ .
حسن صحيح
٣٦٥٦ - حَدََّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدََّنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ ابْنِ سِبِينَ
عَنْ مُعَاوِيَةً قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ .
صبيع
الشرح : في الحديثين النهي عن افتراش جلد النمور ، والركوب عليها ،
حتى وإن كانت مدبوغة ، فالدباغ يطهر جلد الميتة ، لسائر الحيوانات ؛ المأكول
منها وغير المأكول ، لعموم الحديث " إذا دبغ الإهاب فقد طهر " وقد مرّ قريباً
البحث فيه ، إلا أن جلود النمور مخصوصة من هذا العموم ، فلا يجوز اتخاذ السرج

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٠
٣٢- کتاب اللباس
منها الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك، والحكمة من هذا النهي ، أنها مراكب.
أهل السرف والخيلاء .
قال ابن قدامة في المغني (٥٧/١): فصل فأما جلود السباع ، فقال القاضي.
: لا يجوز الانتفاع بها قبل الدبغ ولا بعده ، وبذلك قال الأوزاعي ويزيد بن هارون
وابن المبارك وإسحاق وأبو ثور وروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما كراهة
الصلاة في جلود الثعالب وكرهه سعيد بن جبير والحكم ومكحول وإسحاق وكزه
الانتفاع بجلود السنانير عطاء وطاوس ومجاهد وعبيدة السلماني ورخص في جلود
السباع جابر وروي عن ابن سيرين وعروة أنهم رخصوا في الركوب على جلود.
النمور ورخص فيها الزهري وأباح الحسن والشعبي وأصحاب الرأي الصلاة في جلود
الثعالب لأن الثعالب تفدى في الإحرام ، فكانت مباحة ، ولما ثبت من الدليل على
طهارة جلود الميتة بالدباغ
ولنا ما روى أبو ريحانة قال كان رسول الله مُ نهى عن ركوب النمور
صلى الله
أخرجه أبو داود وابن ماجه وعن معاوية والمقدام بن معد یکرب أن رسول الله:
نهى عن ليس جلود السباع والركوب عليها رواه أبو داود وروي أن النبي ﴿® نهى
صلى الله
عن افتراش جلود السباع رواه الترمذي ورواه أبو داود ولفظه أن النبي ﴿ نهى عن
جلود السباع مع ما سبق من نهي النبي ◌ُّ عن الانتفاع بشيء من الميتة. اهـ
وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٥٩/١): وقد اختلف في حكمة النهي
فقال البيهقي : يحتمل أن النهي وقع لما يبقى عليها من الشعر لأن الدباغ لا يؤثر فيه
، وقال غيره يحتمل أن النهي عما لم يدبغ منها لأجل النجاسة ، أو أن النهي لأجل
أنها مراكب أهل السرف والخيلاء .