Indexed OCR Text

Pages 441-460

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤١
٢٩ - كتاب الأطعمة
شَبِعَ حَتَّى يَفْرُغَ الْقَوْمُ وَلْيُعْذِرْ فَإِنّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ حَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ وَعَسَى أَنْ
يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ. ضعيف جداً
الشرح : الحديثان ضعيفان ، ولا ينهضان للدلالة على إثبات سنة ، ولكن
إذا جرى عرف الناس على أن الضيف قد يخجل من مواصلة طعامه إذا قام صاحب
الدار ، فيحسن للمضيف أن يبقى جالساً مع ضيوفه على الطعام يؤنسهم حتى
يفرغوا ، والله أعلم
وترجم البخاري في كتاب الأطعمة من صحيحه " باب من أضاف رجلاً إلى
طعام، وأقبل هو على عمله " وأورد فيه حديث أنس في دخول النبي ◌ُّ على
غلام له خياط فقدم له طعاماً فيه دباء ، وفيه: فجعل البي ◌َ ﴿ يتتبع الدباء ، يقول
أنس : فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه ، قال: فأقبل الغلام على عمله .. "
الحدیث
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٦٢/٩): أشار بهذه الترجمة إلى أنه لا
يتحتم على الداعي أن يأكل مع المدعو .
وقال ابن بطال : لا أعلم في اشتراط أكل الداعي مع الضيف إلا أنه أبسط
لوجهه وأذهب لاحتشامه ، فمن فعل فهو أبلغ في قرى الضيف ، ومن ترك فجائز ،
وقد تقدم في قصة أضياف أبي بكر أنهم امتنعوا أن يأكلوا حتى يأكل معهم ، وأنه
أنكر ذلك . اهــ
(٢٢) بَاب مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ
٣٢٩٦ - حَدَّثَنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الْحَمَّلُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ
الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولٍ

: إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٢
٢٩٠ - كتاب الأطعمة
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا لَا يُلُومَنَّ
امْرُؤْ إِلَّا نَفْسَهُ يَبِيتُ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ .. حسن
٣٢٩٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
الْمُخْتَارِ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي ◌َدِهِ رِيحُ غَمَرٍ فَلَمْ يَعْسِلْ يَدَهُ فَأَصَابَهُ شَيِّءٍ فَلَا يُلُومَنَّ
إِلَّا نَفْسَهُ .
صحيح
الغريب :
غمر : الغمر هو الدسم والزهومة من اللحم
الشرح : في الحديثين إرشاد إلى غسل اليدين بعد الأكل، لا سيما إذا أكل
المرء لحماً ، فإن للحم زهومةٌ ورائحة ، فالأفضل أن يغسل يديه وفمه بالماء
والصابون ، لأنه إذا نام دون أن يغسل يديه وفمه بعد أكل اللحوم أو الأطعمة الدسمة
، فإنه يبقى في يديه وفمه رائحة اللحم وزهومته ، فربما تأذت من ذلك زوجته ،
ونفرت . وقد يصيبه أذى آخر بسبب تقصيره في الأخذ بأسباب النظافة . وفي رواية
للطبراني " .. فأصابه وضح ؛ أي برص . .
(٢٣) باب عرض الطعام
٣٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ أُنِّيَ النَّبِيُّ
بِطَعَامٍ فَعَرَضَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا لَأَ تَشْتَهِيِهِ فَقَالَ لَا تَحْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِيًّا .
حسن
٣٢٩٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي هِلَّالِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ أَتَيْتُ النّبيَّ:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٣
٢٩ - كتاب الأطعمة
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ ادْنُ فَكُلْ فَقُلْتُ إِّي صَائِمٌ فَيَا لَهْفَ نَفْسِي
هَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حسن صديع
الشرح : الكرم والجود وإطعام الطعام من أخلاق الإسلام الحسنة ، ومن
الكرم عرض الطعام - لاسيما إذا حضر ـ على الزائر والمارّ ، ففي الحديث الحثّ
على إطعام الطعام ، وإكرام الضيف ، وقد مرّ بنا في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، منها
حديث أبي شريح العدوي المتفق عليه ، قال سمعتْ أذناي وأبصرت عيناي حين
تكلم النبي {₪ فقال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قال وما جائزته يا رسول الله قال يوم وليلة
والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ومن كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليقل خيرا أو ليصمت." وحديث أبي هريرة عن النبي ﴿ قال "أفشوا
السلام وأطعموا الطعام " .
وفي حديث أسماء بنت يزيد أن المرء قد يستحي أن يقرب فيأكل إذا دعي ،
ولذا فمن مكارم الأخلاق أن يعزم صاحب الطعام عليه ويؤكد دعوته وخاصة إذا
شعر بحاجته إلى الطعام ، وأنه ما منعه إلا الحياء .
وفي الحديث الآخر أن الصائم تطوعاً بالخيار ؛ إن شاء أفطر ، وإن شاء بقي
صائماً،، وفيه ما كان عليه أصحاب رسول الله ﴿﴿ وتوقيرهم له ، فقد أسف
أنس القشيري ظنه على ما فاته من بركة مؤاكلته رسول الله من ﴿، وكانوا رضي
الله عنهم أحرص الناس على الخير .
تنبيه : أنس بن مالك راوي هذا الحديث ليس هو أنس بن مالك خادم
رسول الله 28، بل هو أنس بن مالك القشيري ، ويقال الكعبي ، وكعب أخو

إهداء الدیاجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٤
٢٩ - كتاب الأطعمة
قشير ، روى عنه أبو قلابة ، وعبد الله بن سوادة القشيري ، كما يقول صاحب
الاستيعاب ( هامش الإصابة ٧٣/١) .
أما أنس بن مالك خادم رسول الله فهو الأنصاري ، النجاري ، رضي
الله عنهم أجمعين.
(٢٤) باب الأكل في المسجد
٣٣٠٠ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُّ الْخَارِثِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادِ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الزُّبِيْدِيِّ يَقُولُ كُنَّا تَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىّ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ.
بحیم
الشرح : في الحديث جواز الأكل في المسجد ، ومحله إذا أمن تلوثه ،
والأفضل المحافظة على بيوت الله نظيفة، وألا يأكل فيها إلا من احتاج لذلك من
غريب أو عابر سبيل ، وينبغي لمن اضطر إلى الأكل فيها أن يبسط ثوباً أو نحوه
لصيانة أرض المسجد من التلوث ، وأن يكون ذلك في نواحي المسجد البعيدة ، أو
في ساحاته وأروقته المترامية ، كما أنه لا خلاف في جواز الأكل فيه للمعتكف ومن
ليس له دار ، فإن من كان هذا حاله فله أن يبيت في المسجد شأن أهل الصفة في
زمن رسول الله 3453 .
قال ابن قدامة في الكافي (٣٧٥/١): ويجوز للمعتكف الأكل في المسجد.
ويضع سفرة أو غيرها، يسقط عليها ما يقع كيلا يتلوث المسجد اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٥
٢٩ - كتاب الأطعمة
(٢٥) باب الأكل قائماً
٣٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْسْ
عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ تَأْكُلُ
وَنَحْنُ نَمْشِي وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ .
صبيع
الشرح : في الحديث جواز الأكل حال المشي ، وفيه جواز الشرب قياماً ،
وروى مسلم طائفة من الأحاديث عن أنس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري في كراهة
الشرب قائماً ، وفيها فمن نسي فشرب قائماً فليستقيء ، وفيها أن قتادة سأل أنس
بن مالك ، قائلاً : والأكل ؟ فقال : أشرٌ وأخبث .
هذا ، وقد ذهب جماعة من الصحابة إلى جواز الشرب قائماً ، مستدلين بما
ثبت في الصحيح من شربه ﴿ عند زمزم قائماً، وبحديث الباب ، فسلك أهل
العلم حيال هذه الأحاديث المتعارضة مسالك ؛ أحسنها عند الحافظ ابن حجر في
الفتح (٨٤/١٠) حمل أحاديث النهي على كراهة التنْزيه ، وأحاديث الجواز على
بيانه ، قال : وهي طريقة الخطابي وابن بطال ، وهذا أحسن المسالك، وأسلمها
وأبعدها من الاعتراض . اهـ
ويرى العلامة ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن (هامش عون المعبود
١٨٢/١٠) المنع من الشرب قائماً، وحمل ما ورد من شرب رسول الله وَ ﴿ّ قائماً
على الحاجة ، كالزحام أو كونه راكباً ، ونحو ذلك ، وردّ على القائلين بأن أحاديث
الإباحة نَسخت النهي ، فقال: وأما حديث ابن عمر - يعني حديثه في الباب - فلا
يدل أيضاً على النسخ إلا بعد ثلاثة أمور : مقاومته لأحاديث النهي في الصحة ،
وبلوغ ذلك النبي ﴿ ﴿ ، وتأخره عن أحاديث النهي ، وبعد ذلك فهو حكاية فعل ،
فإثبات النسخ بهذا عسير . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٦
٢٩ - كتاب الأطعمة
وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى (حديث ١٧٢٠): في باب ما جاء في
شرب الرجل وهو قائم ، لا خلاف في جواز أكل القائم ، وروي جواز ذلك عن
عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله
بن عمر ، وهو قول العلماء . اهـ
!.
!
:
وعزى ابن عبد البر القول بإباحة الشرب قائماً لأكثر أهل العلم ، وقال :
: وعليه جماعة الفقهاء ، ثم ساق الأحاديث التي فيها الجواز، والأحاديث المعارضة ثم
قال في الاستذكار (٢٨/٢٦): الأصل الإباحة حتى يرد النهي من وجه لا معارض
له ، فإذا تعارضت الآثار سقطت، والأصل ثابت في الإباحة حتى يصح الأمر أو
النهي بما لا مدفع فيه. اهـ
(٢٦) باب الدباء
٣٣٠٢ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ أَثْبَأَنَا عَبِيدَةُ بْنُ جُمَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْقَرْعَ .
صبيع
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ بَعَثَتْ
مَعِي أُمُ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَلَمْ أَحِدْهُ
وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلَّى لَهُ ذَعَاهُ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ قَالَ فَدَعَانِي لِأَكُلَ
مَعَهُ قَالَ وَصَنَعَ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ وَقَرْءٍ قَالَ فَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ الْفَرْعُ قَالَ فَحَعَلْتُ أَجْمَعُهُ
فَأُدْنِيهِ مِنْهُ فَلَمَّا طَعِمْنَا مِنْهُ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَوَضَعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَّلَ يَأْكُلُ
وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٧
٢٩- كتاب الأطعمة
٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ
حَكِيمٍ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ
هَذَا الدَُّّاءُ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ هَذَا الْقَرْعُ هُوَ الدُّاءُ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا. صحيح
الشرح: في الأحاديث بيان ما كان عليه أنس رَضْلُله من الأدب والنباهة،
إذ انتبه إلى ما يعجب النبي ◌ُّ من الطعام فجعل يقدمه له .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( ٥٢٥/٩) : وفيه بيان ما كان عليه النبي
وَرّ من التواضع واللطف بأصحابه وتعاهدهم بالمجيء إلى منازلهم. اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣٠٥/١١): فيه دليل على أنه يجوز أن يناول
بعض الضيف بعضاً .اهـ يعني يناوله من الطعام
(٢٧) باب اللحم
٣٣٠٥ - حَدَّثْنَ الْعَبَّسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاء الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْحَعَةً
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ طَعَامٍ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ
ضعيف جداً
الْجَنَّةِ اللَّحْمُ .
٣٣٠٦ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
عَطَاءِ الْجَزَرِيُّ حَدَّثْنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُهَنِىُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْحَعَةً عَنْ أَبِي
الدَّرْدَاءِ قَالَ مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لَحْمٍ قَطُ إِلَّا أَجَابَ وَلَا
ضعيف جداً
أُهْدِيَ لَهُ لَحْمٌ قَطُّ إِلَّا قِبَلَهُ .
الشرح : الحديثان ضعيفان

٤٤٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٩ - كتاب الأطعمة
(٢٨) باب أطايب اللحم
٣٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ ح وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ
بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّنَ النَّيْهِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي
ے
هُرَيْرَةً قَالَ أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذْرَاعُ
وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا.
٣٣٠٨ - حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مِسْعَرٍ حَدَّثَنِي شَيْخٌ
مِنْ فَهْمٍ قَالَ وَأَظُنُّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ ابْنَ
الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا أَوْ بَعِيرًا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْمَ يَقُولُ أَطْيَبُ اللَّحِْمِ لَحْمُ
الظُّهْرِ .
ضعيف
(٢٩) باب الشواء
٣٣٠٩ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَبْنْ
قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ رَأَى شَاةً
صجـ
سَمِطًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلْ .
٣٣١٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا
رَفِعَ مِنْ بَيْنٍ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَضْلُ شِوَاء قَطَّ وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ
طِنْفِسَةٌ. ضعيف الإسناد:
٣٣١١ _ حَدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يُحْيِى حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةً أَخْبَرَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَزْءِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَكَلْنَا مَعَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٤٩
٢٩ - كتاب الأطعمة
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي الْمَسْجِدِ لَحْمًا قَدْ شُوِيَ فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا
بِالْحَصْبَاءِ ثُمَّ قُمْنَا نُصَلِّي وَلَمْ نَتَوَضَّأْ .
صفيع - دون مسح الأيدي .
الغريب : سميطاً أي مشوية كما في النهاية (٤٠١/٢): وأصل السمط ، أن
يترع صوف الشاة المذبوحة ، بالماء الحار ، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب
لتشوى. اهـ
الطنفسة : بساط له حمل رقيق .
الشرح: في الأحاديث بيان ما كان عليه رسول الله 28 من الزهد والتقلل
في الطعام والشراب ، والاكتفاء منه على قدر الحاجة ، وليس في ذلك كراهة أكل
الشاة المشوية بل هو مباح باتفاق ، والله أعلم .
(٣٠) باب القديد
٣٣١٢ - حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَتَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ
فَكَلْمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ لَهُ هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ
تَأْكُلُ الْقَدِيدَ .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِسْمَعِيلُ وَحْدَهُ وَصَلَهُ.
صحيع
٣٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ أَخْبُرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَيَأْكُلُهُ رَسُولُ
اللَّهِ صَّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْأَضَاحِيِّ .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٠
٢٩- كتاب الأطعمة
الغريب :
القديد : هو اللحم المملح المجفف في الشمس
الشرح : مرّ في باب ادخار لحوم الأضاحي بيان أن النهي عن ادخارها كان
للحاجة التي أصابت الناس في ذلك العام فنهى النبي ◌َّ عن ادخار لحوم الأضاحي
فوق ثلاث ؛ توسعة على المحتاجين ، ومواساة لهم ، فلما عدمت العلة نسخ هذا .
الحكم، وقال النبي ◌َّ " كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، فكلوا
وادخروا " .
وقول عائشة رضي الله عنها " لقد كنا نرفع الكراع فيأكله " قال الحافظ في
الفتح (٥٥٣/٩) : فيه بيان جواز ادخار اللحم وأكل القديد ، وثبت أن سبب ذلك
قلة اللحم عندهم بحيث إنهم لم يكونوا يشبعون من خبز البر ثلاثة أيام متوالية
ونقل عن ابن بطال قوله : في الحديث رد على من زعم من الصوفية أنه لا
يجوز ادخار طعام لغد وأن اسم الولاية لا يستحق لمن ادخر شيئًا ولو قلّ ، وأن من
ادخر أساء الظن بالله ، وفي هذه الأحاديث كفاية في الرد على من زعم ذلك. اهـ
(٣١) باب الكبد والطحال
٣٣١٤- حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ
اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُحِلَتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا
الْمَيْتَانِ فَالْحُوتُ وَالْحَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ.
صبيع
الشرح : سبق في كتاب الصيد الكلام على حِل السمك والجراد ، وهما وإن
كانا ميتتين إلا أنهما مخصصان من عموم قوله تعالى {حرمت عليكم الميتة والدم}

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥١
٢٩- كتاب الأطعمة
وقوله سبحانه { قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون
ميتة أو دماً مسفوحاً }
فكل ميتة حرام ، ويستثنى منها السمك والجراد للحديث ، وكل دم حرام ،
ويستثنى منه الكبد والطحال ، ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك .
قال الجصاص في أحكام القرآن (٢٩٦/٣): وأما الدم ، فالمحرم منه هو
المسفوح لقوله تعالى {قل لا أجد فيما أوحى إليّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن
يكون ميتة أو دما مسفوحا}
قال : والدليل أيضا على أن المحرم منه هو المسفوح اتفاق المسلمين على
إباحة الكبد والطحال وهما دمان وقال النبي ◌ُّ " أحلت لي ميتتان ودمان" يعنى
بالدمين الكبد والطحال فأباحهما وهما دمان إذ ليسا بمسفوح . اهـ
وقال الشوكاني في السيل الجرار (١٠٠/٤): وأما استثناء الميتتين والدمين
فوجه ذلك ما ورد من قوله ﴿ " أحل لكم ميتتان ودمان" كما تقدم وهو يخصص
عموم حرمت عليكم الميتة . اهـ
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص٦٧٤٩: الدم نجس، إلا الكبد
والطحال والمسك. اهـ
وذكر المرداوي في الإنصاف (١/) الطاهر من الدماء فقال: ومنها الكبد
والطحال ، وهما دمان، ولا خلاف في طهارتهما. اهـ
(٣٢) باب الملح
٣٣١٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى
عَنْ رَجُلٍ أُرَهُ مُوسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
سَيِّدُ إِدَامِكُمْ الْمِلْحُ .
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٢
٢٩ - كتاب الأطعمة
الشرح : الحديث ضعيف ، وقال ابن القيم في زاد المعاد (٣٩٦/٤): وسيد
الشىء: هو الذي يُصلحه، ويقومُ عليه، وغالبُ الإدام إنما يصلح بالملح.
وفى ((مسند البزَّار)) مرفوعاً: ((سَيُوشِكُ أن تكونوا في النَّاسِ مِثْلَ الِلْحِ في
الطِّعَامِ، ولا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إلا بالِلْحِ)).
ثم قال رحمه الله: المِلْحُ يُصلِحِ أجسام الناس وأطعمتهم، ويُصلِحِ كُلِّ شيءٍ
يُخالطه حتى الذَّهبَ والفِضَّةِ، وذلك أن فيه قوةً تزيدُ الذهبَ صُفرَةً، والفِضَّةَ بياضِلٌ
وفيه جلاءٌ وتحليل، وإذهابٌ للرطوبات الغليظة، وتنشيفٌ لها، وتقويةٌ للأبدان، ومنٌ
من عفونتها وفسادها، ونفعٌ من الجرب المتقرِّح، وإذا اكْتُحِلَ به، قلع اللّحم الزائد
من العَيْن، ومَحَقَ الظَّفَرَة. والأندرانى أبلغُ في ذلك، ويمنعُ القروحَ الخبيثة من الانتشار،
ويُحدِرُ البراز، وإذا دُلِكَ بهِ بطونُ أصحاب الاستسقاء، نفعهم، ويُنْقِي الأَسْنانَ،
ويدفعُ عنها العُفُونة، ويشُدُّ اللَّة ويُقويها، ومنافعه كثيرة جداً. اهـ
(٣٣) باب الائتدام بالخَلّ
٣٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانٌ
بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَلَّمَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ .
٣٣١٧ - حَدَّثَنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثْنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَّارٍ عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ. صحيح
٣٣١٨- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَهُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ زَاذَانَ أَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ حَدََّتْنِي أُمُّ سَعْدٍ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَأَنَا عِنْدَهَا فَقَالَ هَلْ مِنْ غَدَاءٍ قَالَتْ عِنْدَنَا خُبْزٌ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٣
٢٩ - كتاب الأطعمة
وَثَمْرٌ وَحَلِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ اللّهُمَّ بَارِكْ فِي
الْخَلِّ فَإِنَّهُ كَانَ إِدَامَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَلَمْ يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فِيهِ خَلِّ .
موضوع
الشرح: في الحديث درس عظيم من رسول الله من 28 لأمته في القناعة
والرضا بما يقسمه الله سبحانه من الرزق لعبده ، وأن الرضا والشكر سبب لحصول
البركة في الطعام ، حتى ليجد الآكل ؛ الراضي بما قُسم له الخلّ إداماً طيباً .
وظاهر الحديث أن الخل كذلك ، وهو ما يؤكده العلامة ابن القيم في زاد
المعاد (٣٠٦/٤) فيذكر من كلام الأطباء في منافعه أنه : مشةً للأكل _أي فاتح
للشهية - مطيِّب للمعدة، صالح للشباب . اهـ
أما الإمام الخطابي فيذهب في معالم السنن (٢٥٤/٤) إلى أن معنى الحديث
الحث على الاقتصاد في المأكل، ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة كأنه يقول : انتدموا
بالخل وما كان في معناه مما تخف مؤنته ، ولا يعز وجوده ، ولا تتأنقوا في المطعم،
فإن تناول الشهوات مفسدة للدين ، مسقمة للبدن . اهـ
ولا يوافق الإمام النووي في شرح مسلم (٢٥٦/٧): الخطابيَّ في ما ذهب
إليه من معنى الحديث ، فيقول : والصواب الذي ينبغي أن يجزم به أنه مدح للخل
نفسه ، وأما الاقتصار في المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أُخَر . اهـ
وقال ابن حزم في المحلى (١١٥/٦): والخل المستحيل عن الخمر حلال؛
تعمد تخليلها أو لم يتعمد ، إلا أن الممسك للخمر لا يريقها حتى يخللها أو تتخلل من
ذاتها عاص لله رَت، مجرَّح الشهادة ، برهان ذلك أن الخمر مفصل تحريمها ، والخل
حلال لم يحرم .
ثم قال رداً على من فصل في حكم الخل مفرقاً بين ما تعمد تخليله وما إذا
تخللت بذاتها :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٤٠
٢٩ - كتاب الأطعمة
ولا معنى لتعمد تخليلها أو لتخليلها من ذاتها لأنه لم يأت بالفرق بين شيء
من ذلك قرآن ولا سنة صحيحة ولا رواية سقيمة ولا قول صاحب ولا قياس وإنما
الحرام إمساك الخمر فقط. اهـ
(٣٤) باب الزيت
٣٣١٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ
: أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اْتَدِمُوا بِالزَّيْثِ
وَادْهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ .
صبيع ..
٣٣٢٠- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ حَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُ وا
الزَّيْتَ وَادْهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ .
ضعيف جداً
الشرح : في حديث ابن عمر حث على الانتدام بالزيت والادهان به ، وفيه
· أن علة ذلك أنه من شجرة مباركة وهي شجرة الزيتون. انتهى
B
(٣٥) بَاب اللَبَنِ
٣٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْدِ الرَّاسِبِيِّ
حَدََّتْنِي مَوْلَاتِي أُمَّ سَالِمِ الرَّاسِيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلْى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنِّيَ بِلَبَنٍ قَالَ بَرَكَةٌ أَوْ بَرَكَتَانِ. ضعيف
٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّشِ حَدَّثْنَا ابْنُ حُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ
شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَمَنْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٥
٢٩ - كتاب الأطعمة
.
سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنَّا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ
وَالشَّرَابِ إِلَّ اللَّبَنُ .
حسن
الشرح : في حديث عائشة رضي الله عنها أن في شرب اللبن بركة وخيراً ،
ولا عجب ، فهو من أحسن الأغذية وأطيبها ، ولمزيد خيره وعظيم الإنعام به امتن
الله تعالى على عباده برزقهم اللبن في الدنيا وفي الجنة، فقال سبحانه {وإن لكم في
الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين }
وقال رَّ في شأن الجنة { فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير
طعمه }
وقوله في حديث ابن عباس وزدنا منه ، فإني لا أعلم ما يجزىء من الطعام
والشراب إلا اللبن " يناقش القاضي الشوكاني هذا المعنى في نيل الأوطار (٨ /١٦٩)
فيقول : هذا يدل على الروايات التي ذكرناها أنه ليس في الأطعمة والأشربة خير من
اللبن ، وظاهره أنه خير من العسل الذي هو شفاء ، لكن قد يقال إن اللبن باعتبار
التغذِّي والرِّيّ خير من العسل ومرجح عليه ، والعسل باعتبار التداوي من كل داء
وباعتبار الحلاوة مرجح على اللبن ، ففي كل منهما خصوصية يترجح بها ، ويحتمل
أن المراد وزدنا لبنا من جنسه وهو لبن الجنة ، كما في قوله تعالى { هذا الذي
رزقنا من قبل }
ويقول القرطبي عند تفسيره لقول الله تعالى {وإن لكم في الأنعام لعبرة }
قال علماؤنا : فكيف لا يكون ذلك وهو أول ما يغتذي به الإنسان وتنمى
به الجثث والأبدان ، فهو قوت خلي عن المفاسد ؛ به قوام الأجسام ، وقد جعله الله
تعالى علامة لجبريل على هداية هذه الأمة التي هي خير الأمم أمة ، فقال في الصحيح
: "فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال لي جبريل اخترت

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٦
٢٩ - كتاب الأطعمة
الفطرة أما أنك لو اخترت الخمر غوت أمتك" ثم إن في الدعاء بالزيادة منه علامة
الخصب وظهور الخيرات والبركات فهو مبارك كله " انتهى
ويقول الدسوقي في حاشيته (١٣٠/١): قوله "وزدنا منه" ولعل السر في
ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ، ويليه اللبن ، ويليه الزيت أن اللبن يغني عن
غيره وغيره لا يغني عنه " انتھی
وقال المناوي في فيض القدير ( ١١٣/٥) قوله " كان إذا أُتي بلبن قال:
بركة " أي هو بركة ، يعني شربه زيادة في الخير، وكان تارة يشربه خالصا ، وتارة
مشوبا بماء بارد ، لأنه عند الحلب حار ، وتلك البلاد حارة تنكسر حدة حره ببرد
الماء".اهـ
ويعدد ابن القيم منافعه في زاد المعاد (٣٨٥/٤) فيقول : وأجود ما يكون
اللبن حين يحلب ، ثم لا يزال تنقص جودته على ممر الساعات .
ويقول : وهو محمود يولّد دما جيداً ، ويرطب البدن اليابس ، ويغذو غذاء
..-
حسناً ، ثم يقول : وإذا شرب مع العسل نقى القروح الباطنة ، من الأخلاط العفنة
، وشربه مع السكر يحسن اللون جدا ، والحليب يتدارك ضرر الجماع ، ويوافق
الصدر والرئة ، جيد لأصحاب السل "اهـ
(٣٦) باب الحلواء
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانٌ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٧
٢٩ - كتاب الأطعمة
الشرح: في الحديث أن النبي ◌َ ◌ّ كان يحب الحلوى والعسل، ومعناه أنه
كان يصيب منه إذا قدم له ، وفيه رد على من ترك أكل مثل هذه الطيبات زهدا في
ملذات الأطعمة ، كما يفعل بعض الصوفية .
والحلاوة محبوبة لملائمتها للنفس والبدن ، كما يبين ابن العربي في العارضة
فيقول : ويختلف الناس في أنواع المحبوب منها، وكان عبد الله بن عمر يتصدق
بالسكر ويقول: إن الله تعالى قال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإني
أحبه".اهـ
ويقول الإمام النووي في شرح مسلم (٥٣٣/٥): قال العلماء: المراد
بالحلواء كل شيء حلو ، وذكر العسل بعدها تنبيها على شرافته ومزيته ، وهو من
باب ذكر الخاص بعد العام ، وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق ،
وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة ، إذا حصل اتفاقا " انتهى
وينقل الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٥٧/٩ ) عن الخطابي قوله: لم يكن
حبه وَّ لها على معنى كثرة التشهي لها وشدة نزاع النفس إليها ، وإنما كان ينال
منها إذا أحضرت إليه ، نيلا صالحاً ، فيعلم بذلك أنها تعجبه " انتهى
(٣٧) باب القِّاء والرطَب يجمعان
٣٣١٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى
رَسُولِ اللّهِ صَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتّى أَكَلْتُ الْفِئَّاءَ بِالرُّطَبِ
فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سِمْنَةٍ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٨
٢٩ - كتاب الأطعمة
٣٣٢٥ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثْنَا
صحيـ
:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِتَّاءَ بِالرُّطَبِ.
٣٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ
أَبِي هِلَالِ الْمَدَنِيُّ عَنْ أَبِي خَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِيخِ
صبيع
الشرح : في الحديث أن رسول الله 3 2 كان يأكل القثاء بالرطب ، یکسر
جر هذا بيرد هذا، وفيه أنه ولو كان يجمع بين النوعين من الطعام إذا وجد ، وكان
يأكل الرطب بالبطيخ .
قال النووي في شرح مسلم (٢٤٦/٧) : فيه جواز أكلهما معاً ، وأكل
الطعامين معاً ، والتوسع في الأطعمة ، ولا خلاف بين العلماء في جواز هذا، وما
نقل عن بعض السلف من خلاف هذا فمحمول على كراهة اعتياد التوسع والترفه
والإكثار منه لغير مصلحة دينية. اهـ
وينقل الحافظ في الفتح (٥٧٣/٩) عن القرطي قوله : يؤخذ منه جواز مراعاة
صفات الأطعمة وطبائعها ، واستعمالها على الوجه اللائق بها على قاعدة الطبية، لأن
في الرطب حرارة وفي القثاء برودة، فإذا أكلا معا اعتدلا ، وهذا أصل كبير في
المركبات من الأدوية. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٥٩
٢٩ - كتاب الأطعمة
أبواب التمر
(٣٨ ) بَاب التَّمْرِ
٣٣٢٧- حَدَّتْنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثْنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا
سُلَيْمَانُ بْنُّ ◌ِلَالٍ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ .
صبيع
٣٣٢٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّتْنَا هِشَامُ
بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ حَدَّتِهِ سَلْمَى أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
قَالَ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِیهِ کَالْبَیْتِ لَا طَعَامَ فِیهِ .
حسن
(٣٩) بَابٍ إِذَا أُِّيَ بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ
٣٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْرَ نِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنْ رَسُولَ اللَّهِ
﴿َّ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِأَوَّلِ الثّمَرَةِ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدَِّد
وَفِي صَاعِنَا بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ الْوِلْدَانِ . صحيح
(٤٠) باب أكل البلح بالتمر
٣٣٣٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ الْمَدَنِيُّ
حَدَتْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٠
٢٩ - كتاب الأطعمة
كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ كُلُوا الْخَلَقَ بِالْحَدِيدِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ وَيَقُولُ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ
حَتَّى أَكَلَ الْخَلَقَ بِالْحَدِيدِ
موضوع
:
(٤١) بَاب النَّهْىِ عَنْ قِرَانِ الَّمْر
٣٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَّانُ عَسَنْ
جَبَلَةَ بْنِ سُخَيْمٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ .
صبيع
٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْخَزَّارُ عَنْ الْحَسَنِ
عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ سَعْدٌ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُعْجِبُهُ
حَدِيْتُهُ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَّهَى عَنْ الْرَانِ يَعْنِي فِي التَّمْرِ .
ـيـ
(٤٢ ) بَابِ تَفْتِشِ الَّمْرِ
٣٣٣٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثْنَا أَبُو قُتَيْبَةً عَنْ هَمَّامٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُنِيَ بِتَمْرِ عَتِيقٍ فَجَعَلَ يُفتِّشُهُ .
صبيع
(٤٣) بَاب التَّمْرِ بالزُّبْدِ
٣٣٣٤- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرِ حَدَّثْنِي
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ ابْنَيْ بُسْرِ السُّلَمِّيْنِ قَالَا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ فَوَضَعْنَا تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ لَنَا صَبَيْنَاهَا لَهُ صَبَّ فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلْ عَلَيْهِ
الْوَحْيَ فِي بَيْنَا وَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا وَتَمْرًا وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ لَّ .
صبيع