Indexed OCR Text

Pages 341-360

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤١
٢٦- كتاب الأضاحي
مجتمع عليه عند العلماء أن الجذع من المعز لا تجزىء اليوم عن أحد ؛ لأن أبا بردة
خُص بذلك. أهـ
(٨) باب ما یکره أن یضحی به
٣١٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
شُرَيْحٍ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَخَّى
بِمُقَابَلَةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ أَوْ شَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ .
ضعيف
٣١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ سَلَمَةً
بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُحَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيِّ قَالَ أَمَرْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ .
حسن صبيع
٣١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَعَبْدُ
الرَّحْمَنِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي عَدِيِّ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ قَالَ قُلْتُ لِلْبِرَاءِ بْنِ عَازِبٍ حَدِّثْنِي بِمَا كَرِهَ
أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّ مِنْ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ هَكَذَا بِيَدِهِ
وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ أَرْيَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبِّنُ
مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبِّنُ ظَلْعُهَا وَالْكَسِيرَةُ الّتِي لَا تُنْقِي قَالَ فَإِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ
فِي الْأُذُنِ قَالَ فَمَا كَرِهْتَ مِنْهُ فَدَعْهُ وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ .
صبيح
٣١٤٥ - حَدَّثْنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً أَنَّهُ
ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ جُرَيِّ بْنَ كُلَيْبِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلَّا يُحَدِّثُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُن.
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٢
: ٢٦- كتاب الأضاحي
(٩) باب من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء
٣١٤٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ عَنْ النَّوْرِيِّ عَنْ حَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَّعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ قَالَ ابْتَعْنَا كَبْشًا نُضَحِّى بِهِ فَأَصَابَ الذِّئْبُ مِنْ أَلْتِهِ أَوْ أُذُنِهِ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَّنَا أَنْ نُضَحَِّ بِهِ.
ضعيف الإسناء جدا
الغريب :
نستشرف العين والأذن : نتأمل سلامتهما من آفة بهما كالعور والجدع
مقابلة : أن يقطع مقدم أذنها ولا يبين .
مدابرة : أن يقطع مؤخر أذنها .
شرقاء : المشقوقة الأذن ..
خرقاء : المثقوبة الأذن .
جدغاء : من الجدع، وهو قطع الأنف والأذن والشفة، وهي بالأنف
أخص .
الكسيرة : هي التي لا تقوم ولا تنهض من الهزال ، أو أنها المنكسرة الرجل ،
التي لا تقوى على المشي ، فيسبقها القطيع فيرعى ولا ترعى ، فتجوع
وتعجف .
الظلع : العرج .
الأعضب : المكسور القرن .
الشرح : دل حديث البراء بن عازب على عدم جواز التضحية بالتي فيها
واحد من العيوب المذكورة فيه ، وهي العور الظاهر، وكذا العرج والمرض البيِّان ،

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٣
٢٦- كتاب الأضاحي
وما كانت منكسرة الرجل ، فاشتراط سلامة الأضحية من العيوب المذكورة لا
خلاف عليه عند أهل العلم .
وروى ابن خزيمة الحديث في صحيحه (٢٩٢/٤) وترجم باب الزجر عن
ذبح العضباء في الهدي والأضاحي زجر اختيار ، أن صحيح القرن والأذن أفضل من
العضباء، لا أن العضباء غير مجزية، إذ إن النبي ◌َ ﴿ّ لما أعلم أن أربعاً لا تجزىْ،
دلهم بهذا القول أن ما سوى الأربع جائز . اهـ
وقال صاحب التمهيد (٢٧٢/٩): أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا
الحديث فمجتمع عليها ، لا أعلم خلافا بين العلماء فيها ، ومعلوم أن ما كان في
معناها داخل فيها ، ولا سيما إذا كانت العلة فيها أبين ، ألا ترى أن العوراء إذا لم
تجز فالعمياء أحرى ألا تجوز ، وإذا لم تجز العرجاء فالمقطوعة الرجل أو التي لا رجل
لها المقعدة أحرى ألا تجوز ، وهذا كله واضح لا خلاف فيه والحمد لله. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (٢٣٠/٢): وفيه دليل على أن العيب الخفيف
في الضحايا معفو عنه، ألا تراه يقول بيّن عورها؛ وبِّن مرضها ، وبيِّن ظلعها ،
فالقليل منه غير بيّن ، فكان معفواً عنه . اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣٣٨/٤): واختلف أهل العلم في مقطوع
شيء من الأذن ،فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز ، وهو قول الشافعي ، وقال
أصحاب الرأي : إن كان أقل من النصف ، يجوز ، وإن قطع النصف فأكثر لا يجوز
، وتجوز مكسورة القرنين عند أكثرهم. اهـ
(١٠) باب من ضحى بشاة عن أهله
٣١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَدَيْكٍ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ
عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا أَيُوبَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٤
٢٦- كتاب الأضاحي
الْأَنْصَارِيِّ كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا فِيكُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِالشَّةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ
بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَ كَمَا تَرَى. صحيح
٣١٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ أَثْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ
ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ بِيّانِ
عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ قَالَ حَمَنِى أَهْلِي عَلَى الْحَفَاءِ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ مِنْ السُّنَّةِ
كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ وَالْآَنَ يُخِّلْنَا جِيرَانُنَا. صحيح الإسناد
الغريب :
يبخلنا : أي ينسبوننا إلى البخل ، والشح إن اكتفينا بالواحدة وبالاثنتين
الشرح : أفاد الحديث أن الشاة يضحي بها الرجل تجزىء عنه وعن أهل بيته
:، مهما كان عددهم، وفيه أن أصحاب رسول الله ﴿ ﴿ كانوا أبعد الناس عن
الرياء والمباهاة ، وكانوا أشدَّ حرصاً على تحصيل الأجر والثواب ، ومراعاة
الإخلاص فيما يتقربون به إلى الله تعالى ، وكانوا رضي الله عنهم أحسن اتباعاً لسنة
رسول الله # #
قال أبو الوليد الباجي في المنتقى (ح رقم ١٠٥٠): يريد أن الرجل كان
: يتناول إخراجها من ماله ، ولذلك أضاف ذبحها إليه ، ولكنه كان يشرك أهل بيته في
ثوابها ، ويسقط عنهم بذلك ما تعين عليهم من الأضحية ، وفي هذا حجة على جواز
ذلك عن أهل البيت ؛ لأن قول أبي أيوب كنا نفعل إنما يريد بذلك زمن النبي ◌َّ
، وأتى بلفظ يقتضي التكرار ومثل هذا مع تكراره لا يخفى في الأغلب عن النبي
، فإذا لم يمنع منه ولم ينكره دل ذلك على جوازه، وفي هذا ثلاثة أبواب:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٥
٢٦- كتاب الأضاحي
أحدها : ما يستحب من عدد الضحايا ، والثاني : فيمن يجوز أن يدخله الإنسان في
الأضحية ، والثالث : فيمن يلزم الإنسان أن يضحي عنه .
قال : ( الباب الأول فيما يستحب من عدد الضحايا)، لا خلاف أن
الواحد من بهيمة الأنعام يجزي الإنسان في أهل بيته ، ولكن قال مالك : أستحب
قول ابن عمر ؛ أن يضحي عن كل إنسان بشاة لمن استطاع ذلك ؛ وجه ذلك أنه
أكثر ثوابا وأبعد من الاشتراك الذي هنا في الضحايا.
وقال : ( الباب الثاني فيمن يجوز للإنسان أن يشركه في أضحيته ) ، يجوز
للإنسان أن يضحي عن نفسه وعن أهل بيته بالشاة الواحدة يعني بأهل بيته أهل نفقته
قليلا كانوا أو كثيرا ، والأصل في ذلك حديث أبي أيوب . اهـ
(١١) بَاب مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ فِي الْعَشْرِ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَاره
٣١٤٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّيَّبِ عَنْ أُمّ سَلَمَةً أَنْ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ
شَعَرِهِ وَلَا بَشَرِهِ شَيْئًا .
صـيع
٣١٥٠ - حَدَّثْنَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرِ الصَّبِّيُّ أَبُو عَمْرِو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَلِيُّ ح و
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثْنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَيَحْتَى بْنُ كَثِيرِ قَالُوا
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ
فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَقْرَبَنَّ لَهُ شَعَرًا وَلَا ظُفْرًا .
صـ
الشرح : دل الحديثان على أن السنة فيمن أراد أن يضحي ألا يأخذ من
شعره ولا ظفره شيئاً إذا رؤي هلال ذي الحجة .

٣٤٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦ - كتاب الأضاحي
قال أبو عيسى الترمذي : وهو قول بعض أهل العلم وبه كان يقول سعيد بن
المسيب ، وإلى هذا الحديث ذهب أحمد وإسحق ورخص بعض أهل العلم في ذلك
فقالوا : لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره ، وهو قول الشافعي واحتج بحديث
كان يبعث بالهدي من المدينة فلا يجتنب شيئا مما يجتنب منه
عائشة أن النبي
المحرم. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (٢٢٧/٢) : واختلف العلماء في القول بظاهر
هذا الخبر ، فكان سعيد بن المسيب يقول به ، ويمنع المضحي من أخذ أظفاره وشعره
أيام العشر من ذي الحجة، وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وإليه ذهب
أحمد وإسحاق .
وكان مالك والشافعي يريان ذلك على الندب والاستحباب ، ورخض
أصحاب الرأي في ذلك. اهـ
ورجح ابن القيم في تهذيب السنن (هامش عون المعبود ٤٩١/٧) قول أحمد
وقال : وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره لصحته وعدم ما يعارضه. أها
ویمکن الجمع بين ما أورده الإمام الشافعي من حديث عائشة أن النبي
كان يبعث بالهدي من المدينة فلا يجتنب شيئا مما يجتنب منه المحرم وبین حديث الباب
في النهي عن الأخذ من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي إذا دخل هلال ذي الحجة
بأن يحمل عدم اجتناب النبي ﴿ّ شيئاً مما يجتنبه المجرم على الطيب والنساء لأن
الإحرام لا يبدأ إلا حين يجرم من الميقات ، ويبقى حديث الباب خاصاً بدخول هلال
ذي الحجة للمضحي حاجاً كان أو غير حاج ، فيكون قولها لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه
المحرم عاماً خصصه حديث الباب فمنع الأخذ من الشعر والظفر ، والله أعلم

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٧
٢٦ - كتاب الأضاحي
(١٢) باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة
٣١٥١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ رَجُلًا ذَبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ يَعْنِي قَبْلَ الصَّلَاةِ فَأَمَرَهُ النِّيُّ صَلَى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنْ يُعِيدَ .
صبيع
٣١٥٢- حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّار حَدَّتْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ ابْنِ قَيْسِ عَنْ
جُنْدُبِ الْبَحَلِيِّ أَنّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَبَحَ أَنَاسٌ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ مِنْكُمْ قَبْلَ
الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ أُضْحِيَتُهُ وَمَنْ لَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ .
صبيع
٣١٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْفَرَ أَنّهُ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعِدْ أُضْحِيَّتَكَ .
صبيع
٣١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي
◌ِلَابَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ غَيْرُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ بُحْدَانَ عَنْ أَبِي
زَيْدٍ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَى أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ بُحْدَانَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ
الْأَنْصَارِيِّ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﴿َ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ فَوَحَدَ رِيحَ قُتَارٍ فَقَالَ مَنْ
هَذَا الَّذِي ذَبَحَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ
لِأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِ فَأَمَرَّهُ أَنْ يُعِيدَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا عِنْدِي إِنَّا
جَذَعٌ أَوْ حَمَلٌ مِنْ الضَّأْنِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ حَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٨
٢٦- كتاب الأضاحي
الشرح : الأحاديث في الباب قاضية بأن وقت ذبح الأضحية ، إنما هو بعد
: صلاة العيد ، وأن من ذبح قبل الصلاة لا تعدّ ذبيحته أضحية ، وإنما هي شاة لحم
كما صرحت بذلك الأحاديث، وأن عليه الإعادة ، ويمتد وقت الأضحية إلى آخر.
أيام التشريق ، وهي يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
قال ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص٦٨): وأجمعوا على أن الضحايا لا
يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر . اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٧٩/٩): ولا خلاف بين العلماء أن من
ذبح أضحيته قبل أن يغدو إلى المصلى ، ممن عليه صلاة العيد ، فهو غير مضح، وأنه :
ذبح قبل وقت الذبح ، وكذلك من ذبح قبل الصلاة ، وإنما اختلفوا فيمن ذبح بعد
الصلاة، وقبل ذبح الإمام اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣٢٩/٤): ورخص قوم لأهل القرى أن:
يذبحوا قبل طلوع الفجر ، وهو قول ابن المبارك وأصحاب الرأي ، فأما أهل المصر ،
فلا ذبح لهم حتى يصلي الإمام ، فإن لم يصلّ فحتى تزول الشمس ، وذهب قوم إلى
أنه لا يذبح حتى يذبح الإمام. اهـ
ورد ابن العربي في العارضة (١٧/٤) على من قالوا: حتى يذبح الإمام، فقال
: وإيقاف الأمر على ذبحه مشقة، لا يقتضيها ظاهر الحديث. اهـ
وقال الشوكاني في السيل الجرار (٨٢/٣): ولا فرق في هذه الأحاديث بين
من تلزمه الصلاة ومن لا تلزمه ، فلا ذبح قبل صلاة العيد الجامعة . اهـ
وفي الإنصاف (٨٤/٤) - من كتب الحنابلة - قال المرداوي: واعلم أن
الصحيح من المذهب : أن وقت الذبح بعد صلاة العيد فقط ، في حق أهل الأمصار

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٤٩
٢٦ - كتاب الأضاحي
والقرى ممن يصلى ، وعليه جماهير الأصحاب ، و قال : قال الخرقي وغيره : وقته
قدر صلاة العيد والخطبة ، فلم يشترط الفعل. اهـ
(١٣) باب من ذبح أضحیته بيده
٣١٥٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةً
يُحَدِّثُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْبَحُ
أُضْحِيَّهُ بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهَا .
صحيع
٣١٥٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ
رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ّ حَدَّثَنِي أَبِى عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ أَنْ رَسُولَ اللّهِ ﴿ْ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ عِنْدَ
طَرَفِ الرَُّاقِ طَرِيقٍ بِي زُرَيْقٍ بِيَّدِهِ بِشَفْرَةٍ .
ضعيف الإسناد
الشرح : دل الحديثان في الباب على استحباب أن يذبح المضحي أضحيته
بيده، تأسياً برسول الله 248، وله أن يستنيب غيره في الذبح ، فقد استناب رسول
الله ◌َ علياً رَبه في ذبح ما تبقى من الهدي .
قال ابن قدامة في المقنع : وإن ذبحها بيده كان أفضل. اهـ
قال المرداوي في الإنصاف (٨٣/٤): معلقاً على قول ابن قدامة : هذا بلا
نزاع ، ونصّ عليه ، فإن لم يفعل استحب أن يوكل في الذبح ويَشهده ، نص عليه
.أهـ
وقال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في المعونة (٦٦٤/١) : الاختيار
أن يلي الرجل ذبح أضحيته بيده، لأن رسول الله وَّ كذلك كان يفعل.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٠
٢٦- كتاب الأضاحي
قال : وإن استناب غيره من غير عذر كرهنا له ذلك، وأجزناه ، لأن
الأضحية طريقها المال ، وعبادات الأموال تصح فيها النيابة ، كتفريق الزكاة وغيرها.
، ولأن النبي وَّ قد استناب علياً ته، في نحر الهدايا. اهـ
وقال الماوردي في الحاوي (١٠٩/١٩): الأولى بالمضحي والمهدي أن يتولى
بنفسه ذبح أضحيته وهديه ، لرواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي
ساق مائة بدنه ، فنحر بيده منها ثلاثاً وستين ، وأمر علياً عليه السلام فنحر ما بقي.
ثم قال الماوردي : فكان قيامه بها أفضل من استنابته فيها ، فإن استناب فيها
استناب علياً في نحر ما تبقى من هديه . اهـ
صَل ◌ِلْه
جاز ، لأن النبي
(١٤) باب جلود الأضاحي
٣١٥٧- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُّ مَعْمَرِ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنْ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ
كُلُّهَا لُحُومَهَا وَحُلُودَهَا وَحِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ .
جميع
الغريب :
جلالها : هي الثياب التي تلبسها .
الشرح : سبق شرح الحديث قريباً في باب من حلل البدنة ، من كتاب
الحج .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥١
٢٦- كتاب الأضاحي
(١٥) باب الأكل من لحوم الأضاحي
٣١٥٨ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَزُورٍ بِبَضْعَةٍ
فَحُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكُلُوا مِنْ اللَّحْمِ وَحَسَوْا مِنْ الْمَرَقِ .
صبيح
(١٦) باب ادخار لحوم الأضاحي
٣١٥٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَابِسٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومٍ
الْأَضَاحِيِّ لِحَهْدِ النَّاسِ ثُمَّ رَنَّصَ فِيهَا .
صبيع
٣١٦٠- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ خَالِدٍ
الْحَذَاءِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنْتُ
نَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَصَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ فَكُلُوا وَادْخِرُوا .
ـحيم
الغريب :
نهيتكم عن لحوم الأضاحي : أي عن ادخارها فوق ثلاث .
الشرح : دل حديث جابر على إباحة الأكل من الأضحية ، كما دل
حديث عائشة على نسخ النهي عن ادخار لحومها فوق ثلاث ، فالأكل والادخار
والتصدق من الأضحية مباح ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم .
قال الحازمي في الاعتبار (ص٢٣٤): بعد أن روى أحاديث النهي عن
الادخار ، هذه الأخبار تدل على منع الادخار بعد ثلاث، وممن ذهب إلى هذا
القول : علي بن أبي طالب ، والزبير وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر،

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٢
٢٦٠ - كتاب الأضاحي
وخالفهم جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار ،
ورأوا جواز ذلك ، وتمسكوا في ذلك بأحاديث تدل على نسخ الحكم الأول .
ثم روى رحمه الله طائفة من الأحاديث تدل على نسخ النهي، وبيّن أن
النهي السابق كان بسبب ما أصاب الناس من الحاجة ، فنهى البي ؤل عن الادخار
توسعة على المحتاجين والضعفاء ، ثم نسخ ذلك. اهـ
وبيّن الإمام الشافعي في الرسالة (ص٢٣٩) أن حديث عائشة صريسح في
النسخ ، وقال : وكان على من علمه أن يصير إليه ، وحديث عائشة من أبين ما
يوجد في الناسخ والمنسوخ من السنن اهـ
ومع وضوح عبارته هنا ، فإنه -رحمه الله - تردد في تحديد علة النهي ، فمرة
يقول بالنسخ ، كما في هذا النقل ، ومرة يقول إنه على معنى الاختيار لا على معنى
الفرض ، ومرة يذهب إلى أن النهي لمعنى ، فإذا وجد ثبت النهي ، واختار الشيخ
أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة القول بأنه على الفرض لا على الاختيار ، قال: وإنما
هو فرض محدد بوقت ، أو بمعنى خاص ، لا يتجاوز ما يراه الإمام من المصلحة. اهـ
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (٤١٩/٨): الأكل من أضحية.
التطوع وهديه سنة ليس بواجب ، هذا مذهبنا ومذهب مالك ، وأبي حنيفة
والجمهور ، وأوجبه بعض السلف .
وقال : يجوز أن يدخر من لحم الأضحية ، وكان ادخارها فوق ثلاثة أيام
منهياً عنه، ثم أذن رسول الله وَ ◌ّ فيه وذلك ثابت في الأحاديث الصحيحة
المشهورة ، قال جمهور أصحابنا : كان النهي نهي تحريم. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٣
٢٦ - كتاب الأضاحي
وقال صاحب تكملة المنهل العذب المورود (٣٦/٣) دل الحديث على مزيد
رأفته وُّ بالفقراء ومساعدتهم وسد حاجاتهم، وعلى إباحة الأكل والادخار
والتصدق من الضحية ، وبه قال الجمهور .
قال : ودل على نسخ النهي عن الادخار فوق ثلاثة أيام ، وإليه ذهب
الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة. اهـ
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٨٩/٤): فلم يخْل هي رسول الله
◌َّ عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أحد وجهين: إما أن يكون على الحض
لهم على الصدقة والخير ، فإن كان ذلك على الحض منه لهم في الصدقة ، لا على
التحريم ، فذلك دليل على أن لا بأس بادخار لحوم الأضاحي بعد الثلاث ، وإن كان
ذلك من رسول الله 83 على التحريم فقد كان منه بعد ذلك ما قد نسخ ذلك
وأوجب التحليل ، فثبت بما ذكرنا إباحة ادخار لحوم الأضاحي وأكلها في الثلاثة
وبعدها ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين. اهـ
(١٧) باب الذبح بالمصلى
٣١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَِّّ ◌َ﴿ّ أَّهُ كَانَ يَذْبَحُ بِالْمُصَلّى .
صبيع
الشرح: دل الحديث على أن النبي ◌ُّ كان يذبح أضحيته بالمصلى،
ولعله قصد تعليم أصحابه كيفية الذبح الشرعي ، وأن يرى الفقراء الأضحية
فيصيبون منها .

٣٥٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦- كتاب الأضاحي:
قال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٩/١٠): هو
سنة للأمام خاصة عند مالك ، قال مالك فيما رواه ابن وهب : إنما يفعل ذلك لئلا.
يذبح أحد قبله ، زاد المهلب وليذبحوا بعده على يقين ، وليتعلموا منه صفة
الذبح. اهـ
# #

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٥
٢٧ - كتاب الذبائح
٢٧ - كتاب الذبائح
(١) باب العقيقة
٣١٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَِاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ عَنْ الْعُلَامِ شَاتَانٍ مُتَكَافِتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاءٌ . صحيح
٣١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنْ نَعُنَّ عَنْ الْعُلَامِ شَائِبْنِ وَعَنْ
الْحَارِيَةِ شَاءٌ .
صبيع
٣١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِبِينَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ الَِّيَّ لَّ يَقُولُ إِنْ مَعَ
الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيِقُوا عَنْهُ دَمَا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى. مه
٣١٦٥ - حَدَّثْنَ هِشَامُ بْنُ عَمٍَّ حَدَّثْنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةً عَنْ النَِّّ لَّ قَالَ كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيَقْتِهِ تُذْبَحُ
عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى .
صبيع
٣١٦٦- حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو
بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنْ يَزِيدَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَبِيَّ حَدَثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُعَقُّ عَنْ الْعُلَامِ وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ. صحيح
الغريب :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٦
٢٧ - كتاب الذبائح
العقيقة: قال صاحب مشارق الأنوار (١٠٠/٢): هي الذبيحة التي تذبح
عن المولود يوم سابعه ، وهي سُنة ..
الشرح : العقيقة سنة ، فيستحب أن يذبح عن الغلام شاتان ، وعن الجارية
شاة ، يوم سابعه ، ومن سنن المولود في ذلك اليوم أن يحلق شعر رأسه .
حكمها :
اختلف أهل العلم في حكم العقيقة ، فذهب الجمهور إلى أنها سنة ، وقال
الحسن البصري وداود : هي واجبة ، وذهب أهل الرأي إلى أنها مباحة وليست بسنة .
والراجح ما ذهب إليه الجمهور الأحاديث الصحيحة في الباب هنا وفي
الصحيحين وغيرهما .
وروى الشافعي رحمه الله حديث أم كرز هذا ، وقال فيما حكاه عنه المزني
عك الله
في مختصره: فيعق عن الغلام وعن الجارية، كما قال النبي ◌ُّ. اهـ
وقال الماوردي في الحاوي (١٥٠/١٩) عند شرح قول الشافعي هذا: وأما
العقيقة فهي شاة تذبح عند الولادة ، كانت العرب عليها قبل الإسلام ، واختلف
فيها بعد الإسلام ، فذهب الشافعي إلى أنها سنة مندوب إليها . قال الماوردي : وقال
أبو حنيفة ؛ ليست بسنة ولا ندب .
وقال الحسن البصري وداود : هي واجبة . واستدل أبو حنيفة على أنها غير
مسنونة برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سئل رسول الله وَ ₪ّ عى
العقيقة فقال : لا أحب العقوق " وبرواية ابن عقيل عن علي بن الحسن بن أبي رافع
أن الحسن بن علي عليهما السلام لما ولد أرادت فاطمة عليها السلام أن تعق عنبه
كبشاً، فقال لها النبي ◌َّ: لا تعقي عنه واحلقي شعره، وتصدقي بوزنه على
المساكين ، فلما ولدت الحسين عليه السلام فعلت مثل ذلك .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٧
٢٧ - كتاب الذبائح
واستدل الحسن على وجوب العقيقة بروايته عن سمرة بن جندب قال : قلل
رسول الله ﴿ " الغلام مرتهمن بعقيقته، فاذبحوا عنه يوم السابع "
ثم قال الماوردي : والدليل على أنها سنة وليست بواجبة ما رواه الشافعي
بعد حديث أم كرز عن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن
عباس أن رسول الله وَ ﴿ّ عقّ عن الحسن والحسين ؛ ابني علي عليهم السلام ، فدل
على أن نهي فاطمة عنه لأنه عق عنهما .
وروى الشافعي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة ، عن
أبيه قال: سمعت رسول الله وَّ بعرفة على المنبر سئل عن العقيقة ، فقال : لا أحب
العقوق ، ولكن من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل ، فدل على أنه كره
الاسم ، وندب إلى الفعل . اهـ
وقال الخرقي في مختصره " والعقيقة سنة عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة
، وقال : يذبح يوم السابع " ووافقه الموفق بن قدامة في المغني (١٢٠/١١) وأنكر
على من ردّ صريح الأحاديث الصحيحة وزعم أن العقيقة ليست بسنة وأنها من أمر
الجاهلية ، ونقل قول أبي الزناد فيهم فقال : إنما أتوا من قلة علمهم وضعف معرفتهم
بالأخبار ، ثم قال أبو الزناد : العقيقة من أمر الناس ، كانوا يكرهون تركه، وقال
أحمد: العقيقة سنة عن رسول الله مُّ ، قد عق عن الحسن والحسين وفعله
أصحابه. اهـ
ونقل ابن عبد البر في الاستذكار (٣٧٢/١٥) عن مالك قوله : ليست
العقيقة بواجبة ، ولكنها يستحب العمل بها ، وهو من الأمر الذي لم يزل عليه الناس
عندنا. قال ابن عبد البر: وقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والطبري :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٨
٢٧ - كتاب الذبائح
العقيقة سنة يجب العمل بها ، ولا ينبغي تركها لمن قدر عليها . ثم نقل عن محمد بن
الحسن قوله : هي تطوع ، كان المسلمون يصنعونها ، فنسخها عيد الأضحى
قال ابن عبد البر: ليس ذبح الأضحى بناسخ للعقيقة عند جمهور العلماء،
ولا جاء في الآثار المرفوعة، ولا عن السلف ما يدل على ما قال محمد بن الحسن ،
ولا أصل لقولهم ـ يعني أهل الرأي _ في ذلك. اهـ
وبمثل ما قال الحسن البصري وداود في وجوب العقيقة قال ابن حزم في
المحلى (٢٣٤/٦) : العقيقة فرض واجب يجبر الإنسان عليها، إذا فضل له عن قوته
مقدارها . اهـ
وفي قوله " كل غلام مرتهن بعقيقته" قال الخطابي في معالم السنن
(٢٨٤/٤): قال أحمد: هذا في الشفاعة ، يريد أنه إن لم يعق عنه فمات طفلاً
يشفع في والديه .
وقال: وقيل الغلام مرهون بعقيقته ، أي بأذى شعره ، واستدل بقوله
فأميطوا عنه الأذى " ، والأذى إنما هو مما علق به من دم الرحم .
ثم قال : وكره أكثر أهل العلم لطخ رأسه بدم العقيقة ، وقالوا إنه كان من
عمل الجاهلية ، وكرهه الزهري ومالك وأحمد وإسحاق .
ثم قال الخطابي رحمه الله: معنى إماطة الأذى حلق الرأس ، وإزالة ما عليه من
الشعر، وإذا أمر بإماطة ما خف من الأذى ، وهو الشعر الذي على رأسه ، فكيفُ
يجوز أن يأمرهم بلطخه وتدمیته ؟! مع غلظ الأذى في الدم ، وتنحیس الرأس بنه ،
وهذا يدلك على أن من رواه " ويسمّى " أصح وأولى. اهـ
يشير الخطابي إلى أن رواية همام عن قتادة ، والتي فيها " يدمي" بدلاً من
"يسمي" خطأ ، والصحيح " يسمي" وقد أيد ابن القيم ذلك في كتابه تحفة المودود.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٥٩
٢٧ - كتاب الذبائح
في أحكام المولود ( ص ٥١) فقال في معرض رده على من قال بالتدمية : وخالفه في
ذلك أكثر أهل العلم ، وقالوا هذا من فعل الجاهلية ، وكرهه الزهري ومالك
والشافعي وأحمد وإسحاق . قال أحمد : أكره أن يدمى رأس الصبي ، هذا من فعل
الجاهلية. اهـ
(٢) باب الفرعة والعتيرة
٣١٦٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء عَنْ
أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ قَالَ نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْثِرُ عَتِيرَةٌ فِي الْحَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ اذْبَحُوا لِلْهِ عَزَّ
وَجَلٌ فِي أَيِّ شَهْرِ كَانَ وَبَرُّوا لِلِهِ وَأَطْعِمُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي
الْحَاهِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ قَالَ فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَعْذُوهُ مَاشِيتُكَ حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ
ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بَلَحْمِهِ أُرَهُ قَالَ عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ. صحيح
٣١٦٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ لَد
صبيـ
فَرَعَةٌ وَلَا عَتِيرَةً .
قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ وَالْفَرَعَةُ أَوْلُ النَّتَاجِ وَالْعَتِيرَةُ الشَّاهُ يَذْبَحُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ فِي رَحَب
٣١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ أَبِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا فَرَعَةً وَلَا عَتِيرَةَ. قَالَ ابْت
مَاجَةَ هَذَا مِنْ فَرَائِدِ الْعَدَنِيِّ .
صبيع
الشرح : كان العرب في جاهليتهم يذبحون وفاء لنذرهم شاة أو نحوها في
رجب ، وهي التي كانت تسمى الرجبية أو العتيرة، وقد أقرهم النبي ◌ُّظَرّ على

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٦٠
٢٧ - كتاب الذبائح
فعل العتيرة في بداية الأمر فكانت سنة ، كالضحية ، ثم نسخت بقول النبي
لا فرعة ولا عتيرة " .
قال أهل العلم : إن الذي نسخ هو كونها واجبة أو سنة ، أما فعلها فهو
مباح ، وذلك للأحاديث التي فيها الأمر أو الإذن بفعلها . ففي حديث نبيشة الأمر
بالعتيرة. وفي حديث أبي هريرة النهي عن الفرع والعتيرة ، فحمل أهل العلم حديث
نبيشة في الأمر بها على الاستحباب ، وحملوا حديث أبي هريرة في النهي عنها على
نفي الإيجاب .
واختار الماوردي في الحاوي (١٥٦/١٩) مسلك الجمع بين الأحاديث على
هذا النحو ، فقال : فأما الفرعة والعتيرة فقد روى الشافعي : الفرعة عند العرب ؛
أول ما تنتج الناقة ، يقولون لا نملكها ويذبحونها رجاء للبركة في لبنها ونسلها .
والعتيرة ذبيحة كان أهل البيت من العرب يذبحونها في رجب ، ويسمونها
العتيرة الرجبية ، وقد روي فيها حديثان مختلفان ، فروى الشافعي عن سفيان عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول م /3 : "لا فرعة ولا
عتيرة " وهذا نهي عنهما .
وروى أبو قلابة عن أبي المليح عن نبيشة أن رجلاً سأل النبي ﴿ فقال:
إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا ؟ فقال : اذبحوا في أي شهر كان
"، وروي أنه قال "وأطعموا"" قال " إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا ؟
فقال : من كل سائمة فرع " وهذا أمر بهما، وليس فيه ناسخ ولا منسوخ،، وفي
اختلافهما تأويلان : أحدهما : أن حديث أبي هريرة في النهي عنها، محمول على
نهي الإيجاب ، وحديث نبيشة في الأمر بهما محمول على الاستحباب .