Indexed OCR Text

Pages 321-340

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢١
٢٥- كتاب المناسك
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُكَ وَنَبُّكَ وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ مَكّْةَ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ اللَّهُمَّ وَأَنَا
عَبْدُكَ وَتَبُّكَ وَإِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَيْهَا .
صبيع
قَالَ أَبُو مَرْوَانَ لَابَتَيْهَا حَرَّتَيْ الْمَدِينَةِ .
٣١١٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ أَهْلَ
الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ .
صبيع
٣١١٥ - حَدَّثْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مِكْنَفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ قَالَ إِنْ أُحُدًا حَبَلٌ
يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَهُوَ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَغَيْرٌ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ .
ضعيف جداً
الغريب :
حرتي المدينة : الحرة: قال صاحب المشارق (١٨٧/١): كل أرض ذات
حجارة سود بين جبلين ، وإنما يكون ذلك من شدة الحر والشمس فيها. اهـ
الشرح : في حديث أبي هريرة بيان فضل المدينة النبوية ، وأن الإيمان ينضم
ويجتمع إليها ، وقال المناوي في فيض القدير (٤١٠/٢) : يعني يجتمع أهل الإيمان فيها
وينضمون إليها .
وقال الحافظ في الفتح (٩٣/٤) : قوله كما تأرز الحية إلى جحرها أي أنها
كما تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها
كذلك الإيمان انتشر في المدينة وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي
للتعلم منه وفي زمن
فيشمل ذلك جميع الأزمنة ؛ لأنه في زمن النبي
الصحابة والتابعين وتابعيهم للاقتداء بهديهم. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٢
٢٥ - كتاب المناسك
وفي حديث ابن عمر الحث على العيش بالمدينة، لما فيها من البركة المضاعفة
، وما يحصل لأهلها من ثواب الصلاة في المسجد النبوي ، والسلام على رسول الله
ال . .
وقوله وَلّ " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل" فيه الحث على
العيش فيها حتى إذا جاءه الموت جاز فضيلة الموت فيها ، إذ استطاعة الموث في مكان
ما غير مقدورة للعباد ، وإنما هو إلى الله تعالى .
وقوله وُّ ﴾ " من أراد أهل المدينة بسوء" فيه الترغيب من بغضهم وعداوتهم
، وأن الله تعالى يتولاهم ، ويكبت عدوهم .
وهذا الفضل لأهل المدينة في زمن النبي ◌ُّ وفي عصور الخير الأولى،
وللصالحين من سكانها في كل عصر ، والله أعلم .
وفي قوله وَّة " إن أحداً جبل يحبنا ونحبه" قال ابن عبد البر في التمهيد
(٢٠٨/٩) : للناس في هذا مذهبان ، أحدهما : أن ذلك مجاز، وبجازه أن رسول الله
كان يفرح بأحد إذا طلع له استبشارا بالمدينة ومن فيها من أهلها، ويحب النظر
إليه لقربه من الترول بأهله والأَوْبة من سفره فلهذا والله أعلم ؛ كان يحب الجبل ،
وأما حب الجبل له فكأنه قال: وكذلك كان يحبنا لو كان ممن تصح وتمكّن منه محبة .
قال : والمذهب الآخر أن ذلك حقيقة ومن حمل هذا على الحقيقة جعل.
للجدار إرادة يفهمها من شاء الله وجعل لكل شيء تسبيحا حقيقة لا يفقهها الناس:
بقوله عز وجل : { يا جبال أوبي معه} وقوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده
}قال: والقول في كلا المذهبين يتسع. اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣١٤/٧): والأولى إجراؤه على ظاهره ، ولا
ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة، كما حّت الاسطوانة

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٣
٢٥ - كتاب المناسك
على مفارقته ، حتى سمع القوم حنينها ، إلى أن أسكتها الرسول لم﴿ ، وكما أخبر
أن حجراً كان يسلم عليه قبل الوحي ، فلا ينكر أن يكون جبل أحد وجميع أجزاء
المدينة كانت تحبه ، وتحن إلى لقائه حالة مفارقته إياها ، حتى أسرع إليها حين وقع
بصره عليها ، كما أقبل على الاسطوانة ، واحتضنها ، حين سمع حنينها على
مفارقته. اهـ
وفي قوله : " وإنك حرّمت مكة على لسان إبراهيم، وأنا عبدك ونبيك،
وإني أحرّم ما بين لابتيها ". قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٦٩/٣): ويحرم صيد
المدينة وشجرها وحشيشها وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة : لا يحرم .
لأنه لو كان محرما لبينه النبي ◌ُ ﴿ بيانا عاما ولوجب فيه الجزاء كصيد الحرم.
قال : وحرم المدينة ما بين لابتيها .
وقال : فمن فعل مما حرم عليه شيئا ففيه روايتان إحداهما لا جزاء فيه ،
وهذا قول أكثر أهل العلم ، وهو قول مالك والشافعي في الجديد ، لأنه موضع يجوز
دخوله بغیر إحرام ، فلم يجب فيه جزاء كصيد وج .
والثاني : يجب فيه الجزاء ، وروي ذلك عن ابن أبي ذئب وهو قول الشافعي في
القديم وابن المنذر ، لأن رسول الله ﴿ قال إني أحرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم
مكة ، ونهى أن يعضد شجرها ، ويؤخذ طيرها، فوجب في هذا الحرم الجزاء كما
وجب في ذلك إذا لم يظهر بينهما فرق ، وجزاؤه إباحة سلب القاتل لمن أخذه ، لما
روى مسلم بإسناده عن عامر بن سعد أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبداً
يقطع شحراً أو يخبطه فسلبه ، فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد على
غلامهم أو عليهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله ﴿ ، فأبى أن
يرد عليهم، وعن سعد أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: " من أخذ أحدا يصيد فيه

٣٢٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
فليسلبه" رواه أبو داود. فعلى هذا يباح لمن وجد آخذ الصيد أو قاتله أو قاطع
الشجر سلبه .
فصل : ويفارق حرم المدينة حرم مكة في شيئين أحدهما : أنه يجوز أن يؤخذ
من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه للمساند والوسائد والرحل ومن حشيشها
ما تدعو الحاجة إليه للعلف ،لما روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله أن النبي
لما حرم المدينة قالوا يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح وإنا لا نستطيع
أرضا غير أرضنا فرخص لا فقال القائمتان والوسادة والعارضة والمسند، فأما غير
ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيء .
الثاني أن من صاد صيدا خارج المدينة ثم أدخله إليها لم يلزمه إرساله نص عليه أحمد
لأن النبي ڭ كان يقول يا أبا عمير ما فعل النغير وهو طائر صغير
فظاهر هذا أنه أباح إمساكه بالمدينة إذا لم ينكر ذلك وحرمة مكة أعظم
من حرمة المدينة بدليل أنه لا يدخلها إلا محرم. اهـ
وقال النووي في شرح حديث مسلم المشار إليه آنفا (١٥٤/٥) : وفي هذا
الحديث دلالة لقول الشافعي القديم أن من صاد في حرم المدينة أو قطع من شجرها
أخذ سلبه ، وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة قال القاضي عياض :
ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم وخالفه أئمة الأمصار.
قلت : ولا تضر مخالفتهم إذا كانت السنة معه، وهذا القول القديم هو المختار
لثبوت الحديث فيه وعمل الصحابة على وفقه ، ولم يثبت له دافع . اهـ
(١٠٥) باب مال الكعبة
٣١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ الشَّيَّْانِيِّ عَنْ وَاصِلٍ
الْأَحْدَبِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ بَعَثَ رَجُلٌ مَعِيَ بِدَرَاهِمَ هَدِيَّةً إِلَى الْبَيْتِ قَالَ فَدَّخَلْتُ الْبَيْتِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٥
٢٥ - كتاب المناسك
وَشَيْئَةُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّهَا فَقَالَ لَهُ أَلَكَ هَذِهِ قُلْتُ لَا وَلَوْ كَانَتْ لِي لَمْ
آتِكَ بِهَا قَالَ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ جُلَسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَجْلِسَكَ الَّذِي جُلَسْتَ
فِيهِ فَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتّى أَقْسِمَ مَالَ الْكَعْبَةِ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ قَالَ
لَأَفْعَلَنَّ قَالَ وَلِمَ ذَاكَ قُلْتُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَى مَكَانَهُ وَأَبُو بَكْرٍ
وَهُمَا أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى الْعَالِ فَلَمْ يُحَرِّكَاهُ فَقَامَ كَمَا هُوَ فَخَرَجَ .
صبيع
الشرح : في الحديث أن ما أهدي للكعبة من مال ، فإنه يُكنَز لها ولا ينفق ،
هذا ما انتهى إليه رأي عمر بعد مراجعة شيبة له ، وكان قد همّ ألا يدع من مال
الكعبة ذهباً ولا فضة ، إلا وينفقه في فقراء المسلمين كما في رواية البخاري .
وإمساك عمر عما همّ به بعد أن أخبره شيبة أن النبي ﴿﴿ وأبا بكر لم
يقسماه ، ولم يأخذاه لينفقاه في سبيل الله مع حاجتهما لذلك ، اختيار منه
التأسي برسول الله ﴿، وموافقة أبي بكر في اختياره .
ولا يفهم من القصة أن عمر فهم من إمساك النبي ◌ُّ وصاحبه عن ذلك
عدم الجواز .
وقد علل بعض أهل العلم ترك النبي 38 أخذ مال الكعبة وإنفاقه في وجوه
البر بأن ما جعل في الكعبة ، وسيِّل لها ، يجري مجرى الأوقاف ، فلا يجوز تغييره عن
و جهه.
واختار بعضهم - كما بيّن الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٥٧/٣) أن يكون
تركه 3 لذلك رعاية لقلوب قريش ، كما ترك بناء الكعبة على قواعد إبراهيم،
قال : ويؤيده ما وقع عند مسلم في بعض طرق حديث عائشة في بناء الكعبة ، من
قوله " لأنفقت كتر الكعبة " ولفظه" لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لأنفقت كتر

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٦
٢۵ - کتاب المناسك
الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض " الحديث، فهذا التعليل هنو
المعتمد. اهم
(١٠٦) باب صيام شهر رمضان بمكة
٣١١٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدِ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبَيْهِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ
رَمَضَانَ بِمَكَّةَ فَصَامَ وَقَامَ مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيَمَّا
سِوَاهَا وَكَتَبَ اللّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ عِثْقَ رَقَبَةٍ وَكُلِّ لَيْلَةٍ عِثْقَ رَقَبَةٍ وَكُلِّ يَوْمٍ حُمْلَانَ فَوَسٍَ
فِي سَبِيلِ اللّهِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ حَسَنَةٌ وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ حَسَنَةٌ .
موضوع
الشرح : الحديث ضعيف لضعف زيد العمي ، وابنه عبد الرحيم أشد ضعفاً
منه ، قال فيه يحيى بن معين : كذاب خبيث .
وقال البخاري : تركوه .
وقال أبو حاتم الرازي : يترك حديثه ، منكر الحديث .
(١٠٧) باب الطواف في مطر
٣١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ طُفْنَا مَعَ أَبِي
عِقَالٍ فِي مَطَرٍ فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَاقْنَا أَتَيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ فَقَالَ طُفْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي
مَطَرٍ فَلَمَّا قَضَيْنَا الطَّوَافَ أَتَيْنَا الْمَقَامَ فَصَلْنَا رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَنَا أَنَسٌ الْتَنْفُوا الْعَمَّلَ فَقَدْ
غُفِرَ لَكُمْ هَكَذَا قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ وَطُفْنَا مَعَهُ فِي مَطَرٍ .
ضعيف الإسناد جدا
الشرح : الحديث ضعيف ، ومداره على داود بن عجلان ، وشيخه أبي
عقال .
٠ ٠

٣٢٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
(١٠٨) باب الحج ماشياً
٣١١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حَفْصِ الْأَبْلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبيب
الزَّيَّاتِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْبَنَ عَنْ أَبِيِ الطُّغَيْلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَّ حَّ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَ ارْبُطُوا أَوْسَاطَكُمْ بِأُزُرِكُمْ
وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ .
ضعيف
الشرح : الحديث ضعيف ، فيه حمران بن أعين الكوفي ، قال فيه يحيى بن
معين : ليس بشيء ، وقال أبو داود السجستاني : رافضي ، وقال أحمد بن حنبل :
كان يتشيع ، وقال النسائي : ليس بثقة .
قال الدميري : الحديث انفرد به المصنف ، وهو ضعيف منكر ، مردود
بالأحاديث الصحيحة التي تقدمت أن النبي ◌َّ وأصحابه لم يكونوا مشاة من المدينة
إلى مكة .
***

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٨
٢٦- كتاب الأضاحي
٢٦ - كتاب الأضاحي
(١) باب أضاحي رسول الله (5 34
٣١٢٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حِ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ
حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكٍ أَنّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَخَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ
وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بَيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. صحيح
٣١٢١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّشٍ حَدَّتَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَّاشِ الزُّرَقِيِّ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ضَخَّى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عِيدٍ بِكْشَيْنِ فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا "إِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ
لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَّاتِي وَنُسُكِي
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَتِهِ ".
ضعيف
٣١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنْ رَسُولَ اللَِّ ◌َله
كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى كَبْشَيْنٍ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْحُوَحْنٍ
فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ لِمَنْ شَهِدَ لِلّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَّهُ بِالْبَلَاغِ وَذَبَحَ الْآخَرَ عَنْ
مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صبيع
الغريب :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٩
٢٦- كتاب الأضاحي
الأضحية : هي ما يذبحه المسلم من بهيمة الأنعام تقرباً إلى الله في عيد
الأضحى ، على أن تكون بعد صلاة العيد لا قبلها .
الكبش : فحل الضأن .
الأملح : هو الكبش ذو الصوف الأبيض الخالص ، أو الأبيض فيه سواد
موجوعين : الوجاء نوع من الخصاء ، وهو شق الخصيتين ، واستئصالها (قاله
صاحب المشارق (٢٧٩/٢) .
الشرح : دلت الأحاديث على مشروعية الأضحية ، وأنها من هدي النبي
وَلَّ وسنته. وفيها استحباب استحسان الأضحية ، وسلامتها من العيوب، وذلك
باختيار الكبش الأملح ، والأفضل أن يكون ذا قرنين حسنين . ويستحب أن يتولى
صاحب الأضحية ذبحها بيده ، إن كان يحسن ذلك ، وإلا وكّل غيره بالذبح ،
وَيشهده ، ويَحسُن أن يضع رجله عند الذبح على صفحة عنق الشاة ، تأسياً برسول
الله وَّ ، فقد يكون في ذلك تيسير للذابح ، وتمكين له من منع الذبيحة أن تقوم
وتفلت .
ويسمِّي ، ويكبر ؛ يجمع بينهما ، والتسمية واجبة في قول جمهور أهل العلم
، أبو حنيفة ومالك وأحمد ، وذهب الشافعي إلى أنها مستحبة ، والراجح ما ذهب
إليه الجمهور من أنها واجبة .
وأما التكبير ، فأجمع أهل العلم على استحبابه ، قال الله تعالى {فاذكروا اسم
الله عليها صوافٌ} وقال سبحانه { ولتكبروا الله على ما هدا كم }
قال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (٢٩٩/٣): بعد أن ذكر هاتين
الآيتين : فكان ابن عمر يجمع بينهما إذا نحر هديه فيقول: بسم الله والله أكبر .
وهذا من فقهه عَه . اهــ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٠
:
٢٦ - كتاب الأضاحي
وقال صاحب الاستذكار (١٣٦/١٥): أما الكبش الأقرن الفحل فهو
أفضل الضحايا عند مالك وأكثر أهل العلم. اهـ
وفي قوله وَّ " منك ولك عن محمد وأمته" قال الماوردي في الحاوي
(١١٥/٩): اعترافاً بالنعمة، وامتثالاً للأمر، ورغبة في الدعاء، لأن قوله " اللهم
منك ، اعتراف بأن الله أعطاه ورزقه ، وقوله " وإليك " إبانة عن التقرب إليه بطاعته
، وقوله "فتقبل مني" دعاء يسأل فيه القبول. اهـ
وقال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله: أي هذا من فضلك وتعمتك
عليّ ، لا من حولي ولا من قوتي ، ولك التقرب ؛ إليك وحدك ، لا إلى أحد سواك
، فلا رياء ولا سمعة . اهـ
وقوله " موجوعين" أي خصيين، قال الخطابي في معالم السنن (٢٨٨/٢)
وفي هذا دليل على أن الخصي في الضحايا غير مكروه ، وقد كرهه بعض أهل العلم
، لنقص العضو ، وهذا نقط ليس بعيب ، لأن الخصاء يفيد اللحم طيباً ، وينفي منه.
الزهومة ، وسوء الرائحة . أهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٥٨٤/٣): ولأن ذلك العضو غير
مستطاب وذهابه يؤثر في سمنه وكثرة اللحم وطيبه ، وهو المقصود ولا نعلم في
هذا خلافا.اهــ
(فائدة ) : ويضجعها عند الذبح على جانبها الأيسر ، قال النووي في شرح
.: مسلم (١٣٦/٧) : واتفق العلماء وعمل المسلمين على أن إضجاعها يكون على
: جانبها الأيسر ، لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين ، وإمساك رأسها
باليسار. اهـ

٣٣١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦ - كتاب الأضاحي
وقال الشيخ عبد الرحمن البنا في الفتح الرباني ( ٦٦/١٣): في أحاديث
الباب جملة من المسائل ، أولها : أن المسلم الفقير الذي لا يمكنه التضحية ، لا يحرم
من ثواب الضحية، لأن النبي ◌ُّ ضحّى عنه. اهـ
(٢) باب الأضاحي ، واجبة هي أم لا ؟
٣١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَّاشِ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ
كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانًا .
حسن
٣١٢٤ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّشِ حَدَّثْنَا ابْنُ عَوْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ سِرِينَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الضَّحَايَا أَوَاحِبَةٌ هِيَ قَالَ ضَخَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ وَجَرَتْ بِهِ السَُّّةُ .
حَدَّثَنَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّاشٍ حَدَّثْنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ حَدَّثَنَا جَبَةُ
بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ .
ضعيف
٣١٢٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ ابْنِ عَوْنِ قَالَ أَتْبَأَنَا أَبُو
رَمْلَةَ عَنْ مِخْتَفٍ بْنٍ سُلَيْمٍ قَالَ كُنَّا وَقُوفًا عِنْدَ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةُ فَقَالَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ
هِيَ الْتِي يُسَمِِّهَا النَّاسُ الرَّجَِيَّةَ.
حسن
الشرح : أفادت الأحاديث في الباب أن الأضحية من سنة النبي
ملالله
وهديه، وأنها من شعائر الله ، وأنه لا ينبغي لمن كان قادراً على التضحية أن يتركها ،
وأن أضحية الرجل تجزيء عنه وعن أهل بيته ، وكل هذا لا خلاف فيه عند أهل
العلم.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٢
٢٦ - كتاب الأضاحي
واختلفوا في وجوبها ، فقال الجمهور ، مالك والشافعي وأحمد : هي سنة.
وقال أبو حنيفة : هي واجبة . ووافق أبو يوسف الجمهور ، أما محمد بن الحسن
فقال : الأضحى واجب على كل مقيم في الأمصار إذا كان موسراً .
ومما استدل به القائلون بالوجوب ، حديث أبي هريرة في الباب " من كان له
سعة .. " ورد ابن عبد البر على هذا الاستدلال في الاستذكار (١٦٠/١٥) فقال:
ليس في اللفظ تصريح بإيجابها لو كان مرفوعاً ، فكيف والأكثر يجعلونه من قول أبي
هريرة. اهـ
وتبعه الحافظ في الفتح (٣/١٠) فقال: وأقرب ما يتمسك به للوجوب
حديث أبي هريرة رفعه " من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا" ، أخرجه ابن
ماجة وأحمد ورجاله ثقات ، لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب
: !
قاله الطحاوي وغيره ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب. اهـ
واستدلوا أيضاً بحديث مخنف بن سليم في الباب ، وفيه أن على أهل كل
بيت في كل عام أضحية وغتيرة " لكن قال الحافظ ابن حجر: أخرجه أحمد
والأربعة بسند قوي ولا حجة فيه لأن الصيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق وقد
ذكر معها العتيرة وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية. اهـ
وترجم البخاري في كتاب الأضاحي من صحيحه " باب سنة الأضحية" ،
وقال ابن عمر : هي سنة ومعروف. اهـ
وهو صريح في أن اختيار البخاري موافق لقول الجمهور .
قال المرغيناني - من كبار الحنفية - في الهداية (فتح القدير ٥١٩/٩):
الأضحية واجبة على كل خر مسلم ، مقيم موسر ، في يوم الأضحى ، عن نفسه
وعن ولده الصغار ، قال : أما الوجوب ، فقول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن ،
:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٣
٢٦- كتاب الأضاحي
وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ، رحمهم الله ، وعنه أنها سنة ، وقال : وذكر
الطحاوي : أن على قول أبي حنيفة: واجبة، وعلى قول أبي يوسف ومحمد : سنة
مؤكدة. اهـ
وقال الموفق ابن قدامة في العمدة : " والهدي والأضحية سنة، لا تجب إلا
بالنذر.اهـ
وقال شمس الدين بن قدامة في الشرح الكبير (٥٨١/٣): أكثر أهل العلم
يرون الأضحية سنة مؤكدة ، غير واجبة . اهـ
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (١٦٣/١٥): ضحى رسول اللهمحل
طول عمره، ولم يأت عنه أنه ترك الأضحى ، وندب إليها ، فلا ينبغي لمؤمن موسر
تركها .اهـ
(٣) باب ثواب الأضحية
٣١٢٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ نَافِعٍ حَدَّثَني
أَبُو الْمُثَنَّى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَسِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلٌّ مِنْ هِرَاقَةٍ دَمٍ وَإِنّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنْ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلْ بِمَكَانِ قَبْلَ أَنْ
يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيُوا بِهَا نَفْسًا .
ضعيف
٣١٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ
مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا عَائِذُ اللَّهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ
صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ قَالَ سَنَّةُ أَبِكُمْ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا فَمَا
لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ الهِ قَالَ بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ قَالُوا فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِكُلٌ
ضعيف جداً
شَعَرَةٍ مِنْ الصُّفِ حَسَنَةٌ .

٣٣٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦- كتاب الأضاحي
الشرح : في حديث عائشة أن الأضحية من أفضل الأعمال يوم العيد
قال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٣/٤): ليس في فضل الأضحية
حديث صحيح ، ثم قال : وإنما كان العمل في يوم النحر أفضل الأعمال ، لأجل أن
قربة كل وقت أضمن بها من غيرها ، وأولى فعلها فيه من سواها ، ولأجل ذلك
أضيفت إليه ، ومن أوكدها فيها ، إخلاص النية لله العظيم. اهـ
وقال المناوي في فيض القدير (٥٨٤/٥): قال المظهر : مقصود الحديث أن
: أفضل عبادات يوم العيد ، إراقة دم القربان ، ثم نقل المناوي قول الطيبي: قد تقرر
أن الأعمال الصالحة ، كالفرائض والسنن والآداب مع بعد مرتبتها في الفضل ، قد
يقع التفاضل بينها ، فكم من مفضول يفضل على الأفضل ، ووقوعه في زمن أو
مكان مخصوص ، والتضحية إذا نظر إليها في أنها نسك، وأنها من شعائر الله كما
قال الله تعالى { ومن يعظم شعائر الله، فإنها من تقوى القلوب } أي فإن تعظيمها
من أفعال ذوي تقوى القلوب ، سيما في أيام النحر كان لهذا المعنى لا في جنسها من
أفضل ما يقدر من الآدمي عند الله من جميع العبادات حينئذ. اهـ
(٤) باب ما يستحب من الأضاحي
٣١٢٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حُدَّثْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ عَنْ حُعْفَرِ بْنِّ
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ ضَخَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ بِكْبِشِ
أَقْرَنَ فَجِيلٍ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادِ .
طبيع
٣١٢٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْيَسٍ قَالَ حَرَجْتُ مَعَ أَبِّي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ
صَاحِبِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شِرَاءِ الضَّحَايَا قَالَ يُونُسُ فَأَشَارَ أَبْو
...-

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٥
٢٦ - كتاب الأضاحي
سَعِيدٍ إِلَى كَبْشٍ أَدْغَمَ لَيْسَ بِالْمُرْتَفِعِ وَلَا الْمُتَّضِعِ فِي جِسْمِهِ فَقَالَ لِي اشْتَرِ لِي هَذَا
كَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِكَبْشِ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صحيح
٣١٣٠- حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَائِذٍ أَنَّهُ
سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلّةُ وَخَيْرُ الضَّحَايَا الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ .
ضعيف
الغريب :
أدغَم : هو الذي يكون فيه أدنى سواد ، خصوصاً في أذنيه ، وتحت حنكه .
الشرح : مرّ الكلام في استحباب استحسان الأضحية في الباب الأول .
قوله یأ کل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد " وفي رواية مسلم"
يطأ في سواد ، وينظر في سواد " فمعناه ، كما يقول الإمام النووي في شرحه
(١٣٥/٧): أن قوائمه وبطنه، وما حول عينيه أسود" .
(٥) باب عن كم تجزىء البدنة والبقرة
٣١٣١ - حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ
عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ فِي سَفَرٍ
فَحَضَرَ الْأَضْحَى فَاشْتَرَكْنَا فِي الْحَزُورِ عَنْ عَشَرَةِ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ .
صحيح
٣١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابٍ قَالَ نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ
عَنْ سَبْعَةٍ .
صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٦
٢٦- كتاب الأضاحي
٣١٣٣ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ
( يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَمَّنْ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَتَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ .
د
٣١٣٤ - حَدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ
أَبِي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَلْتْ الْإِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ .
صحيح
٣١٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ أَبُو طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْب أَثْبَأَنَا
يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَرَّ
﴿ّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةٌ .
عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ
صبيع
(٦) باب كم تجزىء من الغنم عن البدنة
٣١٣٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعْمَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ
قَالَ عَطَاءُ الْخُرَّاسَانِيُّ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنْ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنْ
عَلَيَّ بَدَنَةً وَأَنَا مُوسِرٌ بِهَا وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا فَأَمَزَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
بَيْتَاعَ سَبْعَ شِيَاهِ فَيَذْبُخَهُنَّ
ضعيف
٣١٣٧- حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ سُفْيَانَ الْغَّوْرِيِّ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةً عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ
عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةً عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمُ
وَنَحْنُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا إِلًّا وَغَنَمَّا فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَيْنَا الْقُدُورَ قَبْلَ أَنْ
نُقْسَمَ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا فَأَكْفِئَتْ ثُمَّ عَدَلَ الْجُزُورُ
صبيع
بِعَشَرَةٍ مِنْ الْغَنَمِ .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٧
٢٦ - كتاب الأضاحي
الشرح : في الأحاديث جواز الاشتراك في الأضحية والهدي ، وفي حديث
جابر في الباب بيان أن البدنة تجزىء عن سبعة ، والبقرة كذلك .
وإليه ذهب الشافعي وأحمد مطلقاً ، سواء كان في التطوع أو الواجب ،
وسواء كان المشتركون في البدنة أو البقرة كلهم يقصدون القربة والتضحية ، أو
بعضهم متقرب ، وبعضهم يريد اللحم فحسب .
وفرّق أبو حنيفة بين المتقربين وغيرهم ، فأجازه إن كانوا جميعاً متقربين ،
ومنعه مالك مطلقاً ، والحديث حجة على الجمهور .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٥٧٩/٣): ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة
والبقرة ، سواء كان واجبا أو تطوعا وسواء أراد جميعهم القربة ، وأراد الباقون
اللحم .
وقال مالك : لا يجوز الاشتراك في الهدي . وقال أبو حنيفة : يجوز إذا
كانوا متفرقين كلهم ولا يجوز إذا لم يرد بعضهم القربة ، وحديث جابر يرد قول
مالك. اهـ
وقال صاحب المجموع شرح المهذب ( ٣٩٨/٨) : يجوز أن يشترك سبعة في
بدنة أو بقرة للتضحية ، سواء كانوا كلهم أهل بيت واحد ، أو متفرقين ، أو
بعضهم يريد اللحم ، فيجزىء عن المتقرب ، وسواء كان أضحية منذورة أو تطوعاً
، هذا مذهبنا ، وبه قال أحمد وأبو داود ، وجماهير العلماء ، إلا أن داود جوزه في
التطوع دون الواجب ، وبه قال بعض أصحاب مالك ، وقال أبو حنيفة : إن كلنوا
كلهم متفرقين جاز ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك مطلقاً ، كما لا يجوز في الشاة
الواحدة ، واحتج أصحابنا بحديث جابر . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٣٨
٢٦ - كتاب الأضاحي
وقال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في المعونة ٦٦٣/٠١) : ولا
يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية ، ولا لحمها ، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في قولهما:
: أن البدنة تجزىء عن سبعة، وكذلك البقرة، لأنه حيوان يضحى به ، فلم يجز إلا
عن واحد كالشاة .. اهـ
وقال صاحب الهداية - من كتب الحنفية - (فتح القدير ٥٢٣/٩) : ويذبح
عن كل واحد منهم شاة ، أو يذبح بقرة أو بدنه عن سبعة، والقياس أن لا تجوز إلا
عن واحد ، لأن الإراقة واحدة ، وهي القربة ، إلا أنا تركناه بالأثر ، وهو ما روي
عن جابر نَ ◌ّه.اهـ
ولله در الأحناف ، إذ تركوا القياس هنا للحديث !.
وفي حديث رافع بن خديج أن الجزور يجزىء عن عشرة ، وقد أجاب عن
ذلك الماوردي في الحاوي (١٤٥/١٩) فقال: أما البدنة في الضحايا والهدايا فهي عن
سبعة ، وكذلك البقرة عن سبعة ، ويقوم كل سبع مقام شاة ، وهو قول الجمهور.
وقال إسحاق بن راهويه : البدنة عن عشرة ، وكذلك البقرة ، وبه قال.
بعض التابعين ، وهو مروي عن ابن عباس ، احتجاجاً برواية ابن عباس أنه قال:
نحرنا البدنة عن عشرة، والبقرة عن عشرة، ولأن رسول الله { ₪ قال : البدنة في
الغنائم بعشر من الغنم ." فكذلك في الضحايا .
ودليلنا ما روي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر " نحرنا مع رسول الله
وِ ◌ّ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة" وهذا لا يكون منهم إلا عن
أمره.
ثم قال : فأما حديث ابن عباس فهو موقوف وليس بمسند ، ومتروك ،
وغيره معمول به ، وهو محمول على تعديلها في الغنائم بعشر من الغنم ، ولا يجوز أن

٣٣٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦ - كتاب الأضاحي
يصير ذلك في الغنائم أصلاً ، لأنه قد اختلف ، فتارة جعل بعشر ، وتارة بأقل ،
وتارة بأكثر .اهـ
وقال الإمام النووي في شرح حديث رافع بن خديج هذا عند مسلم
(١٤١/٧): هذا محمول على أن هذه كانت قيمة هذه الغنم والإبل فكانت الإبل
نفيسة دون الغنم بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه ، ولا يكون هذا مخالفا لقاعدة
الشرع في باب الأضحية في إقامة البعير مقام سبع شياه لأن هذا هو الغالب في قيمة
الشياه والإبل المعتدلة. اهـ
(٧) باب ما تجزىء من الأضاحي
٣١٣٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَثْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي
الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْحُهَنِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَعْطَاهُ غَنَمًّا
فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
فَقَّالَ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ .
صحيح
٣١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثْنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِ يَخْتَى مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ حَدَّثَنِي أُمُّ بِلَالٍ بِنْتُ هِلَالٍ عَنْ
أَبِيهَا أَنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ّ قَالَ يَجُوزُ الْحَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً .
ضعيف
٣١٤٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ
كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ
لَهُ مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَعَزَّتْ الْغَنَمُ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْحَذَعَ يُوفِي مِمَّا تُوفِى مِنْهُ التِيّةُ.

٣٤٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
.٢٦ - كتاب الأضاحي
٣١٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبي
الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ
يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا حَذَعَةً مِنْ الصَّأْن .
ضعيف
الغريب :
العتود : هو الصغير من أولاد المعز ، إذا قوي ورعى ، وأتى عليه حول، كما
في النهاية (١٧٧/٣).
الجذع : هو من الغثم ما لم يثن ، ابن سنة ، وقيل ابن ثمانية أشهر ، وقيل
·ابن عشرة أشهر، وقيل ابن ستة ، وهو لا يجزىء من المعز ، ويجزىء من الضأن ،
وفيها جاءت الأحاديث ، كذا في المشارق (١٤٣/١).
الثني والمسنة من الضأن أو المعز عند الحنابلة والحنفية ما تمت لها سنة ، وعند
الشافعية وأكثر أهل اللغة ما استكمل سنتين .
الشرح : يجزىء الجذع من الضأن في الأضحية ، أما ما كان من المعز ؛
وهو العقود أو العناق فلا يجزىء، وما رخص فيه النبي ◌َّ لعقبة بن عامر أو لأبي
بردة بأن يضحي بالجذع من المعز، إنما كان خاصاً به دون غيره، وذلك واضح في
قوله ﴿ في بعض روايات الحديث في الصحيحين وغيرهما، " ولا يجزىء عن أحد
بعدك" وقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على عدم إجزاء الجذع من المعز
: في الأضحية، وبه قال كافة أهل العلم ، منهم الأئمة الأربعة ..
قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٥٥/٩): والعناق والعتود والجفرة لا تكون
إلا من ولد المعز خاصة ولا تكون من ولد الضأن وهذا ما لا خلاف فيه بين أهل
اللغة وفيها قال رسول الله لأبي بردة: " لا تجزىء عن أحد بعدك"، وهو: أمر
..