Indexed OCR Text
Pages 401-420
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠١
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
وقد شرع الأذان الأول لإيقاظ النائم ، أما الثاني فللإعلام بدخول الوقت ،
فناسب أن يكون التثويب في الأول دون الثاني .
المسألة الأخيرة : من أذن فهو يقيم ، وحديث الصدائي في الباب ضعفه
الحفاظ لضعف عبد الرحمن الإفريقي ؛ قال البخاري: مقارب الحديث ، وقال
الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم .
وقال الحازمي في الاعتبار (ص ١٠٤) : اتفق أهل العلم في الرجل يؤذن
ويقيم غيره على أن ذلك جائز ، واختلفوا في الأولوية :
فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق ، وأن الأمر متسع ، وممن رأى ذلك ، مللك
وأكثر أهل الحجاز ، وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور ، وذهب بعضهم إلى
أن الأولى أن من أذن فهو يقيم ، وقال سفيان الثوري : كان يقال من أذن فهو يقيم
، وروينا عن أبي محذورة أنه جاء ، وقد أذن إنسان فأذّن وأقام.
وإلى هذا ذهب أحمد ، وقال الشافعي في رواية الربيع عنه : وإذا أذن الرجل
أحببت أن يتولى الإقامة لشيء يروى فيه أن من أذن فهو يقيم. اهـ
(٤) باب ما يقال إذا أذن المؤذن
٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
رَجَاءِ الْمَكِىُّ عَنْ عَّادِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَّبِ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ إِذَا أَذْنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ .
صبيع
٧١٩ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ أَثْبَنَا أَبُو بِشْرِ عَنْ أَبي
الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُنْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حَدََّتِي عَمَّتِي أُمُّ حَبِبَةَ أَنْهَا
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٠ ٤٠٢
٣- کتاب الأذان والسنة فيها
سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا
فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .
ضعيف
٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مَالِكِ
بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللِّىِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّ إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ .
صحيح
٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِىُّ أَنْبَنَا اللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّ وَبِالْإِسْلَامِ دِيَّا
وَبِمُحَمَّدٍ تِيًّا غُفِرَ لَهُ ذَبُهُ
صبيع
٧٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى وَالْعَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ
قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ الْأَلْهَانِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النَّدَاءَ
اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّمَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آت مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَتْهُ
مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتُهُ إِلَّا خَلْتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
سبيع
الشرح : دلت أحاديث الباب على أنه يستحب لمن سمع الأذان أن يقول
مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعتين فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله، فقد
روى مسلم من حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﴿ إذا قال المؤذن
الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال
أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمداً رسول
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٣
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح
قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال
لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة.
وأحاديث الباب عند المصنف عامة في استحباب قول مثل ما يقول المؤذن ،
ومخصوصة بحديث عمر المذكور وفيه أنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله عند
الحيعلتين .
وفي معنى لا حول ولا قوة إلا بالله قال النووي في شرح مسلم (٣٢٣/٢):
قال أبو الهيثم : الحول : الحركة ، أي لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله . وقيل :
لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله ، وقيل لا حول عن معصية الله
إلا بعصمته ، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته. أهـ
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (٩٢/١): في معناها كلاما حسنا للطيبي
قال : معنى الحيعلتين : هلم بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلا ، والفوز بالنعيم
آجلا ، فناسب أن يقول هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به ، إلا إذا
وفقني الله بحوله وقوته . اهـ
وقوله ﴿ في حديث سعد : من قال حين يسمع المؤذن ، ومثله في حديث
جابر " حين يسمع النداء " أي عند تمام النداء .
وقوله وَّ" اللهم رب هذه الدعوة " أي دعوة التوحيد. ومعنى الوسيلة:
ما يتقرب به إلى الكبير ، وتطلق على المنزلة العلية .
وفي مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ◌ُّ يقول
"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى
:
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٤
٣- کتاب الأذان والسنة فيها
الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها متزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من
عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ".
الفضيلة : المرتبة الزائدة على سائر الخلائق .
مقاماً محموداً : أي يحمد القائم فيه .
قال ابن الجوزي : والأكثر على أن المراد بالمقام المحمود ، الشفاعة .
(٥) باب فضل الأذان وثواب المؤذنين
٧٢٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنٍ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِهِ وَكَانَ أَبُوهُ فِي حِجْرٍ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو سَعِيْدٍ إِذَا
كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتُكَ بِالْأَذَانِ فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَسْمَعُهُ جِنِّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَّ لَهُ:
صبيع
٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّتْنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي
عُثْمَانَ عَنْ أَبِي يَحْبَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلَاة
يُكْتَبُ لَهُ حَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً وَيُكَفِّرُ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا. حسن صحيح
٧٢٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ
عَنْ طَلْحَةً بْنِ يَحْبَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةً قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَّ الْمُؤَذِّئُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
صحيح
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٥
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
٧٢٦ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمِ الْقَارِيُ عَنْ
الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُ كُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُ كُمْ . ضعيف
٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ غَسَّانَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَزْرَقُ
الْبُرْجُمِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ح و حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ
بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَذْنَ مُحْتَسِبًا سَبْعَ سِنِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ
ضعيف
النَّارِ .
٧٢٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
صَالِحٍ حَدَّثْنَا يَخْبَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ حُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ مَنْ أَذْنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَحَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ سِقُونَ حَسَبَةٌ وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ تَلَاثُونَ حَسَنَةٌ .
صبيع
الشرح : رفع الصوت بالأذان لدعوة المسلمين للصلاة ، أمر عظيم القدر ،
رفيع المنزلة لما فيه من إعلان دعوة التوحيد وإشاعتها ، ولأنه من شعائر الإسلام
العظيمة، وقد جاءت الأحاديث مصرحة بشرف المؤذن ، وفضل التأذين وثوابه ،
حتى ليشهد للمؤذن يوم القيامة كل من سمع أذانه من جن أو إنس أو غير ذلك ،
وقصره القاضي عياض على المؤمنين من الجن والإنس دون الكافرين منهم ، قال :
فأما الكافر فلا شهادة له .
وحديث معاوية يته " المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة " رواه أيضاً
مسلم عنه وقال النووي في شرحه (٣٢٧/٢): واختلف السلف والخلف في معناه
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٦
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
فقيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما
تتطلع إليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب وقال النضر بن شميل إذا الجسم التساسى
العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق وقيل معناه أنهجم
سادة ورؤساء والعرب تصف السادة بطول العنق اهـ
:
(٦) باب إفراد الإقامة
٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرَّاحِ حَدَّثْنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءَ عَنْ
أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤْذُنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاة فَأُمِرَ بَالٌ أَنْ
يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.
صبيع
٧٣٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي
قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بَِالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ .
٧٣١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ
مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّه أَنْ أَذَانَ بَّالِ
كَانَ مَثْنَى مَثْنَى وَإِقَامَتَهُ مُفْرَدَةٌ .
صديع
٧٣٢- حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرِ عَبَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَّنِي مُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِبِّي
رَفِعٍ مَوْلَى النَِّيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِى أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِهِ عُبَيْدِ
اللّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ رَأَيْتُ بَِالًا يُؤَذِّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
مَثْنَى مَثْنَى وَيُقِيمُ وَاحِدَةً.
صبيع
الشرح : دلت أحاديث الباب على أن السنة أن يشفع الأذان ، أي يكون
مثنى مثنى ، وقد ترجم البخاري رحمه الله باب الأذان مثنى مثنى ، قال الحافظ في
شرحه : أي مرتین مرتین .
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٧
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
وهو الصواب الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأصحاب الأصول
وجميع المحدثين كما قرر النووي رحمه الله .
وقال النووي في شرح مسلم (٣١٤/٢) : والحكمة في إفراد الإقامة وتثنية
الأذان لأن الأذان إعلام الغائبين فيكرر ليكون أبلغ في إعلامهم والإقامة للحاضرين
فلا حاجة إلى تكرارها ولهذا قال العلماء يكون رفع الصوت في الإقامة دونه في
الأذان وإنما كرر لفظ الإقامة خاصة لأنه مقصود الإقامة. اهـ
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (٨٤/٢) عن ابن عبد البر قوله : ذهب
أحمد وإسحاق وداود وابن جرير إلى أن ذلك من الاختلاف المباح فإن ربّع التكبير
الأول في الأذان أو ثَنّاه أو رجَّع في التشهد أو لم يرجِّع أو ثنى الإقامة أو أفردها كلها
أو إلا قد قامت الصلاة فالجميع جائز. اهـ
(٧) باب إذا أُذّن وأنت في المسجد فلا تخرج
٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ عَنْ
أَبِ الشَّْتَاءِ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ
الْمَسْجِدِ يَمِيسُ فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةً بَصَرَهُ حَتّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا
هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُمَ .
صبيع
٧٣٤ - حَدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَبَّارِ بْنُ
عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِى فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَمَّانَ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَهُ الْأَذَانُ فِي
الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُوَ مُنَافِقٌ . صحيح
الغريب :
إهداء الديناجة شرح سنن ابن ماجة
٤٠٨
٣- كتاب الأذان والسنة فيها
يميس: قال ابن الأثير في النهاية (٣٨٠/٤): ماس يميس ميسا، إذا
تبختر في مشيه وتثنى. اهب
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على عدم جواز الخروج من المسجد
بعدما أُذّن فيه ، إلا لضرورة كغسل من جنابة نسيه ، أو حدث ، وكذا الراعف ، أو
الحاقن أو نحو ذلك من الضرورات، وقد ثبت أن النبي ﴿ خرج بعدما أقيمت
الصلاة وعدلت الصفوف كما في حديث أبي هريرة في صحيح البخاري أن رسول
الله ◌َّ خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه
انتظرنا أن يكبر انصرف قال على مكانكم فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطق
رأسه ماء وقد اغتسل"
وكذا خروجه وَلّ حين ذكر شيئاً من التبر من أموال الصدقة لم يقسمها.
وقال بعض أهل العلم : وكذا من يكون إماماً لمسجد آخر .
***
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٠٩
٤- كتاب المساجد والجماعات
٤- كتاب المساجد والجماعات
(١) باب من بنى لله مسجداً
٧٣٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ
سَعْدٍح و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَّنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْحَعْفَرِيُّ عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ
أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطْابِ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ
بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْحَنَّةِ .
صحيح
٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَر
عَنْ أَبِهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَّى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْحَنَّةِ. صحيح
٧٣٧ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ
حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا مِنْ مَالِهِ بَنَّى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْحَنَّةِ . ضعيف
٧٣٨ - حَدَّثَّنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَّبِي حُسَيْنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَطَّاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ حَابِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلْهِ كَمَفْحَصِ
قَطَاةَ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللّهُ لَهُ بَيْئًا فِي الْحَنَّةِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٠
٤ - كتاب المساجد والجماعات
الشرح : في أحاديث الباب بيان فضيلة من بنى لله مسجداً ، وبيان عظيم
ثواب ذلك ، وفيها وعد بالجنة لمن بنى لله مسجداً ، إذ إن من كان له بيت في الجنة
فهو من أهلها لزوماً .
قال النووي في شرح مسلم (١٨/٣): يحتمل قوله ومثلُ: (مثله) أمرين:
أحدهما : أن يكون معناه بنى الله تعالى له مثله في مسمى البيت , وأما صفته في
السعة وغيرها فمعلوم فضلها : أنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على
قلب بشر . الثاني أن معناه : أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت
الدنيا. اهـ
وقوله {َ ﴾ "من بنى الله" وفي رواية البخاري " يبتغي به وجه الله" المراد
إخلاص عمله هذا لله تعالى
قال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٤٥/٢) : من
كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيداً عن الإخلاص . اهـ
لكن البخاري رحمه الله ترجم باب هل يقال مسجد بني فلان أورد فيه
حديث ابن عمر في المسابقة وفيه قول ابن عمر إلى مسجد بني زريق .
ويستفاد منه جواز إضافة المساجد إلى بانيها أو المصلي فيها ويلتحق به جواز
إضافة أعمال البر إلى أربابها ، ثم قال: والجمهور على الجواز . اهـ
قلت : ومحل الجواز إذا انتفى الرياء وحب السمعة ، وتمحض القصد في
ابتغاء وجه الله تعالى ، والله أعلم
وقوله * في حديث جابر "من بنى مسجداً لله كمفحص قطاة .. " معناه
على المبالغة ، لأن مفحص القطاة وهو المكان الذي تحضن فيه بيضها لا يكفي لأن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١١
٤ - كتاب المساجد والجماعات
يصلي فيه إنسان ، فالمعنى أن من كان أحدَ البانين لمسجد ، وكانت حصته التي
تعاون بها في بنائه هذا القدر الصغير ، بنى الله له بيتاً في الجنة ، فإذا جوزي من قدّم
هذا الجهد الصغير وأنفق هذه النفقة اليسيرة في بناء مسجد بمثل هذا الجزاء العظيم ،
وكوفىء بهذه المكافأة الكبيرة ، فكيف بمن بنى وحده مسجداً يكفي لأن يصلي فيه
الجماعة من الناس .
(٢) باب تشييد المساجد
٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِي
قِلَابَةً عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ.
صبيع
٧٤٠ - حَدَّثْنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَحَلِيُّ عَنْ لَيْثٍ
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿وَ أَرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ مَسَاجِدَكُمْ
بَعْدِي كَمَا شَرَّفَتْ الْيَهُودُ كَنَائِسَهَا وَكَمَا شَرَّفَتْ النَّصَارَى بَيْعَهَا. ضعيفه
٧٤١- حَدَّتْنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا سَاءَ عَمَلُ قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ.
ضعيف
الغريب : ستشرفون (ضبط بالتشديد على أنه من التشريف . ولعل المراد :
ستجعلون بناءها عالياً مرتفعاً ) .
الشرح : في حديث أنس أن التباهي بالمساجد ، من علامات الساعة ، وقد
ورد ذلك صريحاً في رواية النسائي وابن خزيمة عن أنس ﴿به أن النبي ◌ُ ﴾ قال:" من
أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد " وقد نهى عمر بن الخطاب ◌َله عن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٢
٤ - كتاب المساجد والجماعات
زخرفة المساجد ، ونقشها وتزويقها ، لما في ذلك من شغل الناس وإلهائهم في صلاتهم
، وفتنتهم فيها ، فقد ترجم به البخاري في كتاب الصلاة من صحيحه ، وأمر عمر
ببناء المسجد وقال: أُكِنُّ الناس من المطر، وإياك أن تحمِّر أو تُصفر ، فتفتن الناس.
وإن تعجب فعجبٌ أمر المسلمين، يزخرف ملوكُهم ورؤساؤهم وأثريلؤهم
المساجد ، ويتباهَون بنقوشها ، وينفقون في ذلك القناطير المقنطرة من الذهب
والفضة ، بينما يفتك الفقر والمرض بملايين المسلمين في جنبات الأرض تحت سمع
الملوك وبصرهم، بل إن وسائل إعلامهم هي التي تنقل إلينا هذه الأخيار بالصوت
والصورة ؛ زينة وتفاخر وترف وتبذير هنا ، وجوع وموت وتنصير للمسلمين هناك
، ثم يزعمون أنهم يزخرفونها طاعة ، لا والله ، بل يفعلونها رياء ومباهاة ، وخداعا
للشعوب المسلمة ، التي تفشّى فيها الجهل والغفلة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال الخطابي في معالم السنن (١٤٠/١): التشييد: رفع البناء وتطويله
وقوله لتزخرفتها معناه : لتزينتها . وأصل الزخرف الذهب ؛ يريد تمويه المساجد
بالذهب وتحوه , ومنه قولهم : زخرف الرجل كلامه إذا موّهَه وزينه بالباطل .
والمعنى أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرّفوا وبدّلوا وتركوا العمل
بما في كتبهم , يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا بالدين وتركتم
الإخلاص في العمل , وصار أمركم إلى المراءاة بالمساجد والمباهاة بتشييدها
وتزيينها. اهــ
ومما ورد في ذم زخرفة المساجد ما رواه ابن خزيمة في صحيحه ، باب
كراهية التباهي في بناء المساجد وترك عمارتها بالعبادة فيها عن أبي قلابة الجرمي قال
: "انطلقنا مع أنس نريد الزاوية قال فمررنا بمسجد فحضرت صلاة الصبح فقال أنس
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٣
٤- كتاب المساجد والجماعات
لو صلينا في هذا المسجد فإن بعض القوم يأتي المسجد الآخر قالوا أي مسجد فذ کرنا
مسجدا قال إن رسول الله ﴿ قال يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد لا
يعمرونها إلا قليلا أو قال يعمرونها قليلا" .
قال أبو بكر - أحد رجال السند -: الزاوية قصر من البصرة على شبه من
فرسخين. اهـ
ونقل صاحب عون المعبود (١١٧/٢) عن ابن رسلان قوله: هذا الحديث فيه
معجزة ظاهرة لإخباره وَ ◌ّ عما سيقع بعده فإن تزويق المساجد والمباهاة بزخرفتها
كثر من الملوك والأمراء في هذا الزمان بالقاهرة والشام وبيت المقدس بأخذهم أموال
الناس ظلما وعمارتهم بها المدارس على شكل بديع نسأل الله السلامة والعافية. اهـ
وقال المناوي في فيض القدير (٤٧٠/١): إذا زخرفتم مساجدكم أي
حسنتموها بالنقش والتزويق ، وحليتم : زينتم . مصاحفكم بالذهب والفضة .
فالدمار : الهلاك. قال الزمخشري : الدمار الهلاك المستأصل عليكم ، دعاء أو خبر ،
فزخرفة المساجد ، وتحلية المصاحف منهي عنها ؛ لأن ذلك يشغل القلب ويلهي عن
الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى. اهـ
(٣) باب أين يجوز بناء المسجد
٧٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي التََّّاحِ
الصُّبَعِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ لِيْنِي
النَّجَّارِ وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَمَقَابِرُ لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثَامِنُونِي بِهِ قَالُوا لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنَّا أَبَدًا قَالَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَيْنِهِ وَهُمْ
يُنَاوِلُونَهُ وَالَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَا إِنَّ الْعَيْشَ عَيْئُ الْآَخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَلِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٤
٤ - كتاب المساجد والجماعات
:
وَالْمُهَاجِرَهْ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسِلُّمَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَّ حَيْثُ
أَدْرَ كَتْهُ الصَّلَةُ .
صحيع
٧٤٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامِ الدَّلْالُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبُ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمَرَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَاغِيَتُهُمْ. ضعيفْ
٧٤٤- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْمَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ قَالَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عُنْ نَافِعِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسُئِلَ عَنْ الْحِيطَانِ تُلْقَى فِيهَا
الْعَذِرَاتُ فَقَالَ إِذَا سُقِيَتْ مِرَارًا فَصَلُّوا فِيهَا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ضعيف
الشرح: قوله " كان مسجد النبي ﴿ لبني النجار" أي كانت الأرض التي
بُني عليها المسجد مملوكة لبني النجار، وهم أخوال النِي وَّ .
قوله ێ " ثامنوني " أي بايعوني أو ساوموني عليه.
قوله" لا نأخذ له مثمناً أبداً"، وفي روايات أخرى في الصحيحين وغير همبـ
قالوا : لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله" .
قوله: " فكان رسول الله (صَ لّ بينيه وهم يناولونه" فيه مشاركة النبي لمَّ
بالعمل بيديه الشريفتين في بناء المسجد ، وفيه أن الرؤساء الموفقين يتقدمون عند
المهام الكبيرة أمام الرعية بالبذل والتضحية والبناء ، لتقديم الأسوة الحسنة عملياً
للناس.
وقوله " والنبي وظّ يقول: ألا إن العيش عيش الآخرة" معناه: أن العينش
الحقيقي أو العيش الهانىء الصافي من كل كدر ، هو عيش المؤمن في الجنة ، قال الله.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٥
٤ - كتاب المساجد والجماعات
تعالى { وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو
كانوا يعلمون }، أي إن الدار الآخرة هي دار الحياة الباقية التي لا تفنى ولا ينغص
المؤمن فيها هم ولا حزن ولا مرض ولا موت .
قوله " فاغفر للأنصار والمهاجرة " وهم عامة الصحابة رضي الله عنهم.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٢٦/١): " وفي الحديث جواز التصرف
في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع ، وجواز نبش القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة ،
وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها وإخراج ما فيها ، وجواز بناء المسلحد
في أماكنها.اهـ
وقوله " وكان النبي لرَ ◌ّ يصلي قبل أن يبنى المسجد حيث أدركته الصلاة.
وروى البخاري من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله و5 *
أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي ؛ نصرت بالرعب مسيرة شهر ،
وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمني أدركته الصلاة فليصل ،
وأحلت لي الغنائم ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة
وأعطيت الشفاعة" ، والمعنى أن الأرض كلها يصلح كل جزء منها أن يكون مكانا
للسجود ، أو بينى فيه مسجد للصلاة ، إلا ما ثبت النهي عن الصلاة فيه ، كالمقبرة
والمجزرة والحمام ونحو ذلك، مما سيأتي مفصلا في الباب القادم ، والله أعلم.
وقوله في حديث عثمان بن أبي العاص " أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث
كان طاغيتهم " أي صنمهم الذي كانوا يعبدونه من دون الله ، والحديث ضعيف.
على أن هدم معابد الكفار في البلاد التي يفتحها المسلمون ، أو تحويلها إلى
مساجد أو مدارس مسألة بحثها العلماء في أبواب السياسة الشرعية من كتبهم ،
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٦
٤ - كتاب المساجد والجماعات
--- -
والراجح من أقوالهم جواز ترك بعض الكنائس في أيديهم ، وإقرارهم فيها، على
تفصيل بين ما إذا كانت البلد المفتوحة فتحت عنوة أو صلحاً ، وأن إقرارهم فيها
مرهون ببقائهم على ما عاهدهم عليه المسلمون ، فإن نقضوا العهد انتزعها الإمام
منهم ، والله أعلم.
قال العلامة ابن القيم في أحكام أهل الذمة (١٢٥/٢): وأما أنه هل يجوز
للإمام عقد الذمة مع إبقاء المعابد بأيديهم فهذا فيه خلاف معروف في مذاهب الأئمة
الأربعة ، منهم من يقول لا يجوز تركها لهم ؛ لأنه إخراج ملك المسلمين عنها وإقرار
:الكفر بلا عهد قديم .
ومنهم من يقول بجواز إقرارهم فيها إذا اقتضت المصلحة ذلك ، كما أقر
النبي ◌َّ أهل خيبر فيها، وكما أقرَّ الخلفاء الراشدون الكفار على المساكن
والمعابد التي كانت بأيديهم.
فمن قال بالأول قال : حكم الكنائس حكم غيرها من العقار، منهم من يوجب
إبقاءه كمالك في المشهور عنه وأحمد في رواية ..
ومنهم من يخير الإمام فيه بين الأمرين بحسب المصلحة وهذا قول الأكثرين
وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه، وعليه دلت سنة رسول الله صل#
حيث قسم نصف خيبر ، وترك نصفها لمصالح المسلمين .
ومن قال يجوز إقرارها بأيديهم فقوله أوجه وأظهر فإنهم لا يملكون بهذا
الإقرار رقاب المعابد ، كما يملك الرجل ماله ، كما أنهم لا يملكون ما ترك لمنافعهم
المشتركة كالأسواق والمراعي ، كما لم يملك أهل خيبر ما أقرهم فيه رسول الله
من المساكن والمعابد ، ومجرد إقرارهم ينتفعون بها ليس تمليكا ، كما لو أقطع المسلم
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٧
٤ - كتاب المساجد والجماعات
بعض عقار بيت المال ينتفع بغلته أو سُلُّم إليه مسجد أو رباط ينتفع به لم يكن ذلك
تمليكاً له ، بل ما أقروا فيه من كنائس العنوة يجوز للمسلمين انتزاعها منهم إذا
اقتضت المصلحة ذلك، كما انتزعها أصحاب النبي ◌ُ ◌ّ من أهل خيبر بأمره بعد
إقرارهم فيها ، وقد طلب المسلمون في خلافة الوليد بن عبد الملك أن يأخذوا من
النصارى بعض كنائس العنوة التي خارج دمشق فصالحوهم على إعطائهم الكنيسة
التي داخل البلد ، وأقر ذلك عمر بن عبد العزيز أحد الخلفاء الراشدين ومن معه في
عصره من أهل العلم ، فإن المسلمين لما أرادوا أن يزيدوا جامع دمشق بالكنيسة التي
إلى جانبه وكانت من كنائس الصلح ، لم يكن لهم أخذها قهراً ، فاصطلحوا على
المعاوضة بإقرار كنائس العنوة التي أرادوا انتزاعها ، وكان ذلك الإقرار عوضا عن
كنيسة الصلح التي لم يكن لهم أخذها عنوة . قال : ومتى انتقض عهدهم جاز أخذ
كنائس الصلح منهم فضلا عن كنائس العنوة. اهـ
(٤) باب المواضع التي تكره فيها الصلاة
٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو
بْنِ يَحْبَى عَنْ أَبِيهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتِى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ
وَالْحَمَّامَ .
صبيع
٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَبِيرَةً عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَحْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةَ
وَفَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِلِ وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ.
ضعيف
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٨
٤ - كتاب المساجد والجماعات
٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ حَدَّثَنِي
اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَّنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ سَبْعُ مَوَاطِنَّ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ ظَاهِرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ
وَالْمَجْزَرَةُ وَالْحَمَّامُ وَعَطَنُ الْإِبْلِ وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ.
ضعيف
الشرح : دلت أحاديث الباب على كراهية الصلاة في المقبرة ، والحمام،
والمزبلة ، والمجزرة ، وقارعة الطريق، ومعاطن الإبل، وفوق الكعبة ، وعلى أن
العموم في حديث " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً مخصوص بما في هذه
الأحاديث باستثناء هذه المواضع، فالأرض كلها مسجد وطهور ، إلا الأماكن التي
نهى الرسول - عن الصلاة فيها . وهي المذكورة في أحاديث الباب ..
أما الصلاة في المقابر فقد ترجم البخاري باب كراهية الصلاة في المقابر؛
وأورد فيه حديث ابن عمر أن النبي {﴿ قال: " اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم،
ولا تتخذوها قبوراً " وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٢٩/١): استنبط من قوله
في الحديث " ولا تتخذوها قبورا " أن القبور ليست بمحل للعبادة فتكون الصلاة فيها
مكروهة .
قال : وقد نقل ابن المنذر عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث على
أن المقبرة ليست بموضع الصلاة , وكذا قال البغوي في شرح السنة والخطابي في معالم
السنن. اهـ
وقال صاحب المنهل العذب المورود (١١٤/٤) : واختلف في ذلك فذهب
أحمد وأصحابه إلى تحريم الصلاة فيها وعدم صحتها ، وفرقت الشافعية بين المقبرة
المنبوشة وغيرها ؛ فقالوا : إذا كانت منبوشة ومختلطة بلحم الموتى وصديدهم وما
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤١٩
٤ - كتاب المساجد والجماعات
يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة ، فإن صلى في مكان طاهر منها أجزأته .
وذهب الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة إلى كراهة الصلاة في المقبرة ، ولم يفرقوا بين
المنبوشة وغيرها ، وذهبت المالكية إلى جواز الصلاة في المقابر بدون كراهة ،
وتمسكوا بحديث " جعلت لي الأرض طهوراً ومسحداً " ، قال الشيخ السبكي: ورد
بأن حديث جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً " ونحوه عام ، خُصّ بأحاديث النهي
عن الصلاة في المقبرة ، وهي مطلقة لا دليل على تقييدها بما إذا كان بها نجاسة ، بلى
هي وغيرها في ذلك سواء. اهـ
وقد فرق أهل العلم بين وجود القبر داخل المسجد ، والصلاة في القبور ،
سواء كانت جنازة أو غيرها ، وبيان أن إدخال القبر في المسجد ، أو بناء المسجد
على القبر مما لا خلاف في حرمته ، وأما الصلاة في القبور فقد فرق بعض أهل العلم
بين القبور المنبوشة وغيرها إشارة إلى أمر النجاسة .
وأما الصلاة في الحمام فقال البغوي في شرح السنة ٤١١/٠٢) : الغالب من
أمر الحمام قذارة المكان . ثم قال : وكذلك المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق ، فالنهي
عن الصلاة فيها لنجاستها ، وفي قارعة الطريق معنى آخر؛ وهو أن اختلاف المارة
يشغله عن الصلاة ، وأما فوق ظهر الكعبة فلا تصح صلاته إذا لم يكن بين يديه من
بناء البيت شىء. اهـ
وزاد صاحب مرقاة المفاتيح (٤٤٣/٢): قوله "وفوق ظهر البيت" ، إذ
نفس الارتفاع إلى سطح الكعبة مكروه لاستعلائه عليه المنافي للأدب . اهـ
وأما الصلاة في معاطن الإبل فهي ممنوعة ، وإليه ذهب أحمد ، فقال: لا تصح
بحال ، ومن صلى فيها أعاد ، وكذلك قال مالك وابن حزم ، وذهب الجمهور إلى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٢٠
٤ - كتاب المساجد والجماعات
حمل النهي على الكراهة مع عدم النجاسة ، وعلى التحريم مع وجودها . أفاده
الشوكاني في النيل (١٣٧/٢) وقال: وهذا إنما يتم على القول بأن علة التهي هي
النجاسة. وأيضاً قد قيل : إن حكمة النهي ما فيها من النفور فربما نفرت وهو في
الصلاة فتؤدي إلى قطعها أو أذى يحصل له منها أو تشوش الخاطر الملهي عن الخشوع
في الصلاة.اهـ
(٥) باب ما یکره في المساجد
٧٤٨- حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
حِمْيَرَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرٌ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِصَالٌ لَّا تَنْبَغِى فِي الْمَسْحِدِ لَا يُتَّخَذُ طَرِيقًا
وَلَا يُشْهَرُ فِيهِ سِلَاحٌ وَلَا يُنْبَضِىُ فِيهِ بِقَوْسٍ وَلَا يُنْشَرُ فِيهِ نَبْلٌ وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمِ نِيءٍ وَلَ!
يُضْرَبُ فِيهِ حَدٌّ وَلَا يُقْتُصُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ وَلَا يُتَّخَذُ سُوقًا
ضعيف
٧٤٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثْنَا أَبُو حَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَحْلَانَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ تَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
الْبَيْعِ وَالِيَاءِ وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ .
حسن
٧٥٠ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثْنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ
نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عُثْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَنَّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَحَانِيَنَكُمْ وَشِرَارَكُمْ وَبَيْعَكُمْ
وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلْ سُيُوفِكُمْ وَأَتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَبِهَا
الْمَطَاهِرَ وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ
ضعيف
: