Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحِ الْكِنْدِيُّ عَنْ حُجَيْرِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيِّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ أَنَّ النَّحَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خُفْيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَخَيْنٍ فَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. حسن
(٨٥) باب في مسح أعلى الخفّ وأسفله
٥٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَجَاءِ
بْنِ حَيْوَةَ عَنْ وَرَادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ.
ضعيف
٥٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفِى الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ حَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ
حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ حَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَيَعْسِلُ حُفَيْهِ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إِنَّمَا أُمِرْتَ بِالْمَسْحِ وَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ بِيِّدِهِ هَكَذَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى أَصْلِ السَّاقِ
وَخَطْطَ بِالْأَصَابِعِ .
ضعيف جدا
(٨٦) باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر
٥٥٢ - حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَهُ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى
الْحُفْيْنِ فَقَالَتْ اْتِ عَلَّا فَسَلْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي فَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَألْنُهُ عَنْ الْمَسْحِ
فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً
وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَّةَ أَيَّامٍ .
صجيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٢
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَّنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْعُونٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ
لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَّى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا. صديج
٥٥٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَيْمُونٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَحْسِبُهُ قَالَ:
وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّيْنِ
صبيع
٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَّنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالٌ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَتْعَمِ الثُّعَالِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِيّ
سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الطُّهُورُ عَلَى الْخُفِيْنِ قَالَ لِلْمُسَافِرِ
ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .
صديع
٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَبِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ
عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةً عَنْ أَبَيْهٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا تَوَضَّأَ وَلَبِسَ حُفِيْهِ ثُمَّ أَجْدَثَ
وُضُوْعًا أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً. حسن
(٨٧) باب ما جاء في المسح بغير توقيت
: ٥٥٧- حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْمِصْرِيَّنِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبِ أَثْبَأَنَا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
زِيَادِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيِّ عَنْ أَبِيِّ بْنِ عِمَارَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَى فِي بَيْتِ الْقِبْتَيْنِ كِلْتَبْهِمَا أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفْيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَوْمًا قَالَ وَيَوْمَيْنٍ قَالَ وَثَلَاثًا حَتَّى بَلَغَ
سَبْعًا قَالَ لَهُ وَمَا بَدَا لَكَ.
ضعيف
٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حَيْوَهُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحِ اللَّخْمِيِّ عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحُهَنِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ مِصْرَ فَقَالَ مُنْذُ كَمْ لَمْ
تَنْزِعْ خُفَّيْكَ قَالَ مِنْ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ أَصَبْتَ السُّنَّةَ .
صبيع
(٨٨) باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين
٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسِ الْأَوْدِيِّ عَنْ
الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحِْيلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ
وَمَسَحَ عَلَى الْحَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ .
صبيع
٥٦٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَا حَدَّثَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ عَنْ الصَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبِ عَنْ
أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ تَوَضَّاً وَمَسَحَ عَلَى
الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ قَالَ الْمُعَلَّى فِي حَدِيثِهِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَالنَّعْلَيْنِ .
صبيح
(٨٩) باب ما جاء في المسح على العمامة
٥٦١- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّتْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً عَنْ بِلَالِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفْنِ وَالْخِمَارِ .
صبيع
٥٦٢ - حَدَّثْنَا دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ح و حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَد

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٤
١ - كتاب الطهارة وسننها
أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَىٍ
الْحُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ .
صحيح
٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا يُوتُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَّاتِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوْحَانَ قَالَ كُنْتُ
مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ حُفِيْهِ لِلْوُضُوءِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ امْسَحْ عَلَى حُقْيْكَ وَعَلَى
حِمَارِكَ وَبِنَاصِيَتِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفْيْنِ
ضعيف
وَالْخِمَارِ .
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ أَجْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ حَدَّثَنَنَا
مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَّالِكٍ قَأَلَ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِئَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ
تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ. ضعيفِ
الشرح :
المسح على الخفين :
أجمع أهل العلم على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر ، وهو بدل
من غسل الرجلين في الوضوء، وقد روى المسح على الخفين عن رسول الله وَ ل نحو
ثمانين من الصحابة منهم العشرة المبشرون بالجنة ، بل صرّح جمع من الحفاظ بأن
المسح على الخفين متواتر، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ، ولا اعتبار لإنكارهم ، ولا
اعتداد بخلافهم .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
وفي حديث المغيرة بن شعبة في الباب مسح رسول الله ﴿ على خفيه،
وقد بينت الروايات الأخرى أن ذلك كان في غزوة تبوك، وهي آخر مغازيه وَ أَّ
، وهذا يدل على أن المسح على الخفين محكم ، لم ينسخ .
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٣٩/٢): وقد روي عن الحسن البصري
أنه قال: أدركت سبعين رجلاً من أصحاب رسول الله وَطّ يمسحون على الخفين
. وقال ابن عبد البر: وعمل بالمسح على الخفين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي،
وسائر أهل بدر ، وأهل الحديبية ، وغيرهم من المهاجرين والأنصار .
وقال : لا أعلم أحداً من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين ممن لا
يختلف عليه فيه إلا عائشة .
وكذلك لا أعلم أحداً من فقهاء المسلمين روي عنه إنكار ذلك إلا مالكاً،
والروايات الصحاح عنه بخلاف ذلك ، موطؤه يشهد بالمسح على الخفين في الحضر
والسفر ، وعلى ذلك جميع أصحابه ، وجماعة أهل السنة ، وإن كان من أصحابنا من
يستحب الغسل ، ويفضله على المسح ، من غير إنكار للمسح ، على معنى ما روي
عن أبي أيوب الأنصاري ، أنه قال : أَحبُّ إليّ الغسل .
واشترط أكثر أهل العلم لجواز المسح لبس الخفين على طهارة .
وقال ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص٣٤) : وأجمعوا على أن كل من أكمل
طهارته ثم لبس الخفين ، وأحدث ، أن له أن يمسح عليهما . اهـ
وقال ابن المنذر فيما نقله عنه الحافظ في الفتح : اختلف العلماء : أيهما
أفضل ، المسح على الخفين أو نزعهما وغسل القدمين ، قال : والذي أختاره أن
المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج ، والروافض ، قال :
وإحياء ما طَعن فيه المخالفون أفضل من تركه. اهـ

١ - كتاب الطهارة وسننها
٣٠٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٩٩/١): ولم يكن يتكلف ضد حاله
التي عليها قدماه ، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما ، وإن كانتا
مكشوفتين غسل القدمين ، ولم يلبس الخف ليمسح عليه . وهذا أعدل الأقوال في
مسألة الأفضل من المسح والغسل ؛ قاله شيخنا والله أعلم. اهـ
وقال الطحاوي في العقيدة الطحاوية : ونرى المسح على الخفين في السفر
والحضر کما جاء به الأثر.
وعلق عليه الشيخ عبد الآخر حمّاد في المنحة الإلهية في تهذيب الطحاوية
(هامش ص ٣٦٢) فقال : لما كان إنكار المسح على الخفين مما اشتهر به الرافضة
حتى صار شعاراً لهم ، ناسب أن ينبه عليه الطحاوي في عقيدته ، مع أنه من أمور
الأحكام، لا من أمور العقيدة. اهـ
توقيت المسح على الخفين :
ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى توقيت المسح بيوم وليلة
للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ،
وحجتهم الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، عن عليّ وخزيمة بن ثابت وأبي
هريرة وأبي بكرة وصفوان بن عسّال ، وروى بعضها مسلم في صحيحه ، ورواها
أصحاب السنن وغيرهم ، وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم توقيت المسح على
الخفين ، وقالوا : يمسح ما بدا له ، إذا كان قد لبس خفيه وهو طاهر ، ولا يلزمه
خلعهما إلا من جنابة ، وإليه ذهب مالك وأصحابه، واستدلوا بحديث رواه الحاكم
عن أنس عن النبي ◌َّ" إذا توضأ أحدكم فليس خفيه فليمسح عليهما، وليصلّ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة " والأحوط العمل بقول الجمهور والله
أعلم.
قال أبو عيسى الترمذي: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي تَُّ
والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحق قالوا : يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن . قال أبو عيسى :
وقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين وهو قول مالك
بن أنس. قال أبو عيسى : والتوقيت أصح وقد روي هذا الحديث عن صفوان بن
عسال أيضا من غير حديث عاصم . اهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢٩٤/١) : ابتداء المدة من حين أحدث بعد
لبس الخف هذا ظاهر مذهب أحمد ، وهو مذهب الثوري والشافعي وأصحاب
الرأي.
وروي عن أحمد رواية أخرى أن ابتداءها من حين مسَح بعد أن أحدث
ويروي ذلك عن عمر أنه فروى الخلال عنه أنه قال: امسح إلى مثل ساعتك التي
مسحت وفي لفظ قال يمسح المسافر إلى الساعة التي توضأ فيها واحتج أحمد بظاهر
الحديث قوله ﴿ يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن. اهـ
والمسح يكون على ظاهر الخفيين لحديث عليّ " لو كان الدين بالرأي لكان
أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله و# يمسح على ظاهر
خفيه " رواه أبو داود بسند صحيح.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣١٠/١): (فائدة) المسح على الخفين
خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٠٨
١٠ - كتاب الطهارة وسننها.
قال : (فائدة أخرى) لو نزع خفيه بعد المسح قبل انقضاء المدة عند من قلل
بالتوقيت أعاد الوضوء عند أحمد وإسحاق وغيرهما وغسل قدميه عند الكوفيين
والمزني وأبي ثور وكذا قال مالك والليث إلا إن تطاول وقال الحسن وابن أبي ليلى
وجماعة ليس عليه غسل قدميه وقاسوه على من مسح رأسه ثم حلقه أنه لا يجب عليه
إعادة المسح وفيه نظر . اهـ
ولم يبين الحافظ وجه هذا النظر ، فبينه الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه
على الفتح فقال : وجهه أن الرأس أصل يمسح مع وجود الشعر وعدمه ، والمسح
على الخف بدل من غسل القدم ، فافترقا ، وبذلك يترجح القول ببطلان الوضوء إذا
خلع الخفين ، ولا يكفي غسل القدمين لفوات الموالاة . اهـ
وقول إبراهيم في حديث جرير" كان يعجبهم حديث جرير لأن إسلامه
كان بعد نزول المائدة "" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٩٥/١) قال الترمذي
هذا حديث مفسر , لأن بعض من أنكر المسح على الخفين تأول أن مسح التي تَّ
كان قبل نزول آية الوضوء التي في المائدة فيكون منسوخاً , فذكر جرير في حديثه
أنه رأه يمسح بعد نزول المائدة , فكان أصحاب ابن مسعود يعجبهم حديث جرير
لأن فيه ردا على أصحاب التأويل المذكور. اهـ
المسح على النعلين :
قال الخطابي في معالم السنن (٦٣/١): قوله" ومسح على الجوربين والنعلين
" هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين، وقد أجاز المسح على الجوربين
جماعة من السلف ، وذهب إليه نفر من فقهاء الأمصار منهم سفيان الثوري وأحمد
وإسحق ، وقال مالك والأوزاعي والشافعي : لا يجوز المسح على الجوربين ، قال
الشافعي : إلا إذا كانا منغلين يمكن متابعة المشي فيهما . اهـ

٣٠٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
وقال البيهقي رحمه الله فيما نقله الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان (٢٦/٢) في منع
المسح على النعلين والجوربين : والأصل وجوب غسل الرجلين إلا ما خصته سنة
ثابتة ، أو إجماع لا يختلف فيه ، وليس على المسح على النعلين ولا على الجوربين
واحد منهما . اهــ
ثم قال الشيخ الشنقيطي : إن كان المراد بالمسح على النعلين والجوربين أن
الجوربين ملصقان بالنعلين بحيث يكون المجموع ساتراً لمحل الفرض مع إمكان تتابع
المشي فيه ، والجوربان صفيقان فلا إشكال. اهـ
هل يكفي مسح ظاهر الخف أم لابد من مسح ظاهره وباطنه ؟ :
ذهب إلى القول بالاكتفاء بمسح ظاهره طائفة من الصحابة والتابعين ، وبه
قال أبو حنيفة وأحمد ، واحتجوا بحديث عليّ عند أبي داود والدارقطني " لو كان
الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله ومح طات
يمسح على ظاهر خفيه " .
وفي حديث علي هذا قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (١٦١/١):
فائدة روى الشافعي في القديم وفي الإملاء من حديث نافع عن ابن عمر أنه كان
يمسح أعلا الخف وأسفله وفي الباب حديث علي لو كان الدين بالرأي لكان أسفل
الخف أولى من أعلاه وقد رأيت رسول الله لم﴿ يمسح على ظاهر خفيه رواه أبو
داود وإسناده صحيح . اهـ
الخف المخرّق :
وفي جواز المسح على الخف المخرق أقوال لأهل العلم ؛ أقواها جواز المسح
على جميع الخفاف ، وإن تخرقت كثيراً ما دامت يمكن المشي فيها ، وروى البيهقي
في السنن الكبرى عن سفيان الثوري أنه قال : امسح عليهما ما تعلقا بالقدم وإن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٠
١ - كتاب الطهارة وسننها
تخرقا، قال: وكانت كذلك خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشققة، وهذا.
القول هو اختيار الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله .
وقال ابن المنذر: وبقول الثوري أقول، لظاهر إباحة رسول الله وُلد المسح
على الخفين قولاً عاماً يدخل فيه جميع الخفاف .
المسح على العمامة :
اختلف العلماء في جواز المسح على العمامة ، فقال بجوازه أبو بكر وعمر
وأنس وإليه ذهب الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وغيرهم ، ومنعه
أكثر أهل العلم وقالوا : لا يجوز ما لم يمسح شيئاً من الرأس ، وأجابوا عن حديث
المغيرة في الباب بأن فرض المسح إنما سقط عنه بمسح الناصية .
قال البغوي في شرح السنة (٤٥٣/١): من جوز المسح على العمامة إنما
يجوز إذا تعمم بها على كمال الطهارة . اهـ
وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (١٩٤/١): وكان- مصر
يمسح على رأسه تارة، وعلى العمامة تارة، وعلى الناصية والعمامة تارة. اهـ
أبواب التيمم
(٩٠) باب ما جاء في السبب
٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ فَتَخَلْفَتْ لِلْتِمَّاسِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو
بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ الرُّخْصَةَ فِي الْتَّهُمِ
قَالَ فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَّا عَلِمْتُ
إنّكِ لَمُبَارَكَةٌ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١١
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٦٦- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولٍ
اللّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ .
صحيح
٥٦٧ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَـازِمٍ ح و
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ حَدَّتْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَمِيعًا عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةً أَنْ رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ جُعِلَتْ لِ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا .
صبيع
. ٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ
عَائِشَةَ أَنْهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَاسًا فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَ كَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ◌َّ شَكَوْا ذَلِكَ
إلَيْهِ فَتَزَلَتْ آَيَّةُ النَّيَهُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللّهِ مَا نَزَّلَ بِكِ أَمْرٌ
قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ منه مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .
(٩١) باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة
٥٦٩- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ
ذَرْ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ أَنْ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ
إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَحْتَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا
فَتَمَعَّكْتُ فِي التّرَابِ فَصَلَيْتُ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ
فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ وَضَرَبَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّنَفَخَ
فِيهِمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَيْهِ. صحيح

--
· إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٢
١ - كتاب الطهارة وسننها
٥٧٠ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ أَنِي لَيْلَى عَنْ
الْحَكَمِ وَسَلَّمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُمَا سَأَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ التََّمُّمِ فَقَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا
وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ الْحَكَمُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ سَلَّمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ .
صبيع
(٩٢) باب في التیمم ضربتين
٥٧١- حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَجْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبِ قَالَ أَثْبَنًا يُونُسُ بْنُ يُِّيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارٍ
بْنِ يَاسِرٍ حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَّبُوا
بِأَكُفْهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ الْتُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ
عَادُوا فَضَرِّبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَبْدِيهِمْ. صديع
(٩٣) باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل
٥٧٢ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ أَبِى الْعِشْرِينِ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يُخْبِرُ أَنْ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ
فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِلِاغْتِسَالِ
فَاغْتُسَلَ فَكُرَّ فَمَاتَ قَبَلَغَ ذَلِكَ الَِّيَّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَتُلُوهُ قَلَهُمْ اللَّهُ أَوَلَمْ
يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ قَالَ عَطَاءٌ وَبَلَغَنَا أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ لَوْ
غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ. حسن - دون بلاغ عطاء.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
الشرح : التيمم لغة : القصد ، وشرعاً : القصد إلى الصعيد الطيب لمسح
الوجه واليدين منه بنية استباحة الصلاة عند عدم الماء أو العجز عن استعماله ، والنية
شرط في صحته.
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢٣٣/١): وهو جائز بالكتاب والسنة
والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم منه} وأما السنة فحديث عمار وغيره ، وأما الإجماع فأجمعت
الأمة على جواز التيمم في الجملة . اهـ
وقال النووي في شرح مسلم (٢٩٥/٢) : واعلم أن التيمم ثابت بالكتاب
والسنة وإجماع الأمة ، ، وهو خصيصة خصّ الله سبحانه تعالى به هذه الأمة -
زادها الله تعالى شرفاً - وأجمعت الأمة على أن التيمم لا يكون إلا في الوجه واليدين
، سواء كان عن حدث أكبر أو أصغر ، وسواء تيمم عن الأعضاء كلها أو بعضها
.اهـ
وقال تعالى { أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء
فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } قال الشنقيطي في أضواء
البيان (٣٦/٢): اعلم أن لفظة "من " - يعني في قوله تعالى {منه} - في الآية
الكريمة محتملة لأن تكون للتبعيض ؛ فيتعيّن في التيمم التراب الذي له غبار يعلق باليد
، ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية ، أي مبدأ ذلك المسح كائن من الصعيد الطيب ،
فلا يتعين ما له غبار ، وبالأول قال الشافعي وأحمد ، وبالثاني قال مالك وأبو حنيفة
رحمهم الله تعالى جميعاً . اهـ
والمراد بقوله تعالى {أو لا مستم النساء} الجماع كما فسره ترجمان القرآن
ابن عباس رضي الله عنهما ، فدل ذلك على أن التيمم يكون من الحدث الأكبر

: إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٤
١ - كتاب الطهارة وسننها
:
والأصغر ، ويؤيده حديث عمار بن ياسر في باب التيمم ضربة واحدة ، وهو مروي
في الصحيحين، وفيهما من حديث عمران بن حصين الخزاعي "أن رسول الله ضار
رأى رجلا معتزلا لم يصلّ في القوم فقال يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم ؟ فقال
یا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء . قال علیك بالصعید فإنه یکفیك" .
ويباح بالتيمم - عند عدم الماء أو العجز عن استعماله _ ما يباح بالغسل
والوضوء من الصلاة والطواف وغيرهما ، ولا يشترط لصحته دخول الوقت ،
فحكمه كحكم الوضوء لقول الرسول و3 /3 فيما رواه أحمد والترمذي من حديث أبي :
ذر "إنّ الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء
فليمسّه بشرته فإن ذلك خير" .
وقال أبو عيسى الترمذي : وهذا حديث حسن صحيح وهو قول عامة
الفقهاء أن الجنب والحائض إذا لم يجدا الماء تيمما وصليا ويروى عن ابن مسعود أنه
كان لا يرى التيمم للجنب وإن لم يجد الماء ويروى عنه أنه رجع عن قوله فقال
يتيمم إذا لم يجد الماء وبه يقول سفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحق اهبـ
التيمم ضربة واحدة :
اختلف العلماء هل السنة في التيمم ضربة واحدة أم ضربتین ؟ فذهب جماعة
من أهل العلم إلى أنه ضربة واحدة ،يمسح بها وجهه وكفيه ، وبه قال أحمد ،
واستدلوا بحديث عمار في الباب، وهو حديث متفق عليه .
وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ضربتين ؛ ضربة للوجه ، وأخرى لليدين .وبه
قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي .

٣١٥
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢٤٥/١) : المسنون عند أحمد التيمم بضربة
واحدة فإن تيمم بضربتين جاز وقال القاضي الإجزاء يحصل بضربة والكمال ضربتان
والمنصوص ما ذكرناه قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله: التيمم ضربة واحدة ؟ فقال
نعم ؛ ضربة للوجه والكفين ، ومن قال ضربتين فإنما هو شيء زاده .
قال : قال الترمذي : وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب رسول الله
وغيرهم منهم علي وعمار وابن عباس وعطاء والشعبي ومكحول والأوزاعي
ومالك وإسحاق قال الشافعي لا يجزىء التيمم إلا بضربتين الوجه واليدين إلى
المرفقين وروي ذلك عن ابن عمر وابنه سالم والحسن والثوري وأصحاب الرأي
لما روى ابن الصمة أن النبي ◌ُ﴾ تيمم فمسح وجهه وذراعيه وروى ابن
عمر وجابر وأبو أمامة أن النبي مَُّ قال "التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى
المرفقين" ولأنه بدل يؤتى به في محل مبدله ، وكان حده عنهما واحدا كالوجه .
ولنا ما روى عمار قال "بعثني النبي ◌ُ ◌َّّ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء
فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي ◌ُ ◌ّ فذكرت ذلك له فقال إنما
كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح
الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه" متفق عليه. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٤٤/١): قول البخاري " باب التيمم
الوجه والكفين " أي هو الواجب المجزيء وأتى بذلك بصيغة الجزم مع شهرة
الخلاف فيه لقوة دليله فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى
حديث أبي جهيم وعمار ، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه ، والراجح
عدم رفعه فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملا وأما حديث عمار فورد

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٦
١ - كتاب الطهارة وسننها
بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن وفي رواية إلى نصف البذراع
وفي رواية إلى الآباط فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما مقال وأما رواية
الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ◌ُ ◌ّ فكل تيمم ضح للنبي
بعده فهو ناسخ له وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به ، ومما يقوي
رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتيّ بعد النسبي
30 بذلك وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي
المجتهد. اهـ
المجروح تصيبه الجنابة :
قال الخرقي في مختصره : وإذا كان به قرح أو مرض مخوف وأجنب فخشي
على نفسه إن أصابه الماء غسل الصحيح من جسده وتيمم لما لم يصبه الماء .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٢٦١/١) : هذه المسألة دالة على أحكام:
منها : إباحة التيمم للجنب وهو قول جمهور العلماء منهم علي وابن عباس
وعمرو بن العاص وأبو موسى وعمار، وبه قال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور
:
وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي .
ومنها : أن الجريح والمريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمم
هذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة وطاوس والنخعي وقتادة
ومالك والشافعي ولم يرخص له عطاء في التيمم إلا عند عدم الماء لظاهر الآية ونحوه
عن الحسن في المجدور الجتب قال : لا بد من الغسل . ولنا قول الله تعالى {ولا تقتلوا
أنفسكم }، وحديث عمرو بن العاص حين تيمم من خوف البرد وحديث ابن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
عباس وجابر في الذي أصابته الشخَّة ، ولأنه يباح له التيمم إذا خاف العطش أو
خاف من سبع فكذلك ها هنا فإن الخوف لا يختلف وإنما اختلفت جهاته .
قال : واختلف في الخوف المبيع للتيمم فروي عن أحمد لا يبيحه إلا خوف
التلف وهذا أحد قولي الشافعي ، وظاهر المذهب أنه يباح له التيمم إذا خاف زيادة
المرض أو تباطؤ البرء أو خاف شيئا فاحشا أو ألماً غير محتمل . وهذا مذهب أبي
حنيفة والقول الثاني: وهو الصحيح لعموم قوله تعالى {وإن كنتم مرضى أو على
سفر}
قال : فأما المريض أو الجريح الذي لا يخاف الضرر باستعمال الماء مثل من به
الصدعة والحمى الحارة أو أمكنه استعمال الماء الحار ولا ضرر عليه فيه لزمه ذلك
لأن إباحة التيمم لنفي الضرر ولا ضرر عليه ها هنا ، وحكي عن مالك وداود إباحة
التيمم للمريض مطلقا لظاهر الآية . ولنا إنه واجد للماء لا يستضرّ باستعماله
فلم يجز له التيمم كالصحيح والآية اشترط فيها عدم الماء فلم يتناول محل
النزاع. اهـ
أبواب الغسل من الجنابة
(٩٤) باب ما جاء في الغسل من الجنابة
٥٧٣- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَّاسِ عَنْ خَالَتِهِ
مَيْمُونَةَ قَالَتْ وَضَعْتُ لِلَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غْلًا فَاغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ
الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ
ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَاثًا ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى سَائِرٍ
جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَخَّى فَغَسَلَ رِ حْلَيْهِ.
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٨
١ - كتاب الطهارة وسنبها
٥٧٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَاد
حَدَّثْنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَنَفِيُّ حَدَّثْنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرِ التَّيْمِيُّ قَالَ انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي
وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عِنْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْحَتَابَةِ قَالَتْ كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْخِلُهَا فِي
الْإِنَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُقِيضُ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَمَّا
نَحْنُ فَأَنَّا نَغْسِلُ رُؤْسَنَا خَمْسَ مَرَارٍ مِنْ أَحْلِ الضَّفْرِ. ضعيف جداً
(٩٥) باب في الغسل من الجنابة
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سُلَيْمَانَ
بْنٍ صُرَدٍ عَنْ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ مِنْ الْحَنَابَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَمَّا أَنَا فَأَفِيضُ عَلَى رَأْسِي
ثَلَاثَ أَكُفّ .
صحيح
٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ ح وَ حَدَّثَنَا أَبُو
كُرَيْبِ حَدَّثْنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ
رَجُلًا سَأَلَّهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْحَنَابَةِ فَقَالَ تَكَاثًّا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ شَعْرِي كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ.
صيـ
٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللّهِ أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَكَيْفَ الْفُسْلُ مِنْ
الْجَنَابَةِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَنَا فَأَخْتُر عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا. صحيح
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بِنْ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عِنْ سَعِيدٍ
بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَهُ رَجُلٌ كَمْ أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا جُنُبٌ قَالَ كَانَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣١٩
١ - كتاب الطهارة وسننها
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ خَيَاتٍ قَالَ الرَّجُلُ إِنْ شَعْرِي
طَوِيلٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ .
حسن صحيح
(٩٦) باب في الوضوء بعد الغسل
٥٧٩- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ بْنِ زُرَارَةً وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى
السُّدِّيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ. صحيح
(٩٧) باب في الجنب يستدفىء بامرأته قبل أن تغتسل
٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَسِلُ مِنْ الْحَابَةِ
ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ . ضعيف
(٩٨) باب في الجنب ینام کھیئته لا يمس ماء
٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ
يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءٍ حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَغْتَسِلَ .
صبيع
٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ
١
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى أَهْلِهِ حَاجَةٌ
صبيع
قَضَاهَا ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً .
٥٨٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يُحْنبُ ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْفَتِهِ لَا يَمَسُّ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٣٢٠
١ - كتاب الطهارة وسننها
مَاءَ قَالَ سُفْيَانُ فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ يَوْمًا فَقَالَ لِي إِسْمَعِيلُ يَا فَتَى يُشَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ:
بِشَيْءٍ .
. صحيح
(٩٩) باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة
٥٨٤- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُ أَثْبَأَنًا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَامَ وَهُوَ
جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
صبيع
٥٨٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ جَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ ..
صدير
٥٨٦ - حَذَّتْنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ
تُصِيبُهُ الْحَنَابَةُ بِالَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَامَ فَأَمَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ
ثُمَّ يَنَامَ .
صحيح
(١٠٠) باب في الجنب إذا أراد العَوْد توضأ
٥٨٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ
حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَّى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأُ . صحيح