Indexed OCR Text

Pages 201-220

شعبة، كل ما عنده عن شعبة على وجهه بتمامه غير أربعة أنفس: أحمد بن
حنبل، ويحيى بن معين، وخلف بن سالم، وعمرو بن العباس رابع القوم (١).
وفي كتاب ((زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين)): روى عنه البخاري
أربعة عشر حديثاً .
٤١٢٧ - (د) عمرو بن عبدالله بن الأسوار اليماني يقال له: عمرو برق.
قال الأزدي: متروك الحديث، وكناه ابن الجوزي: أبا الأسود(٢).
وقال الساجي: كان يشرب .
وفي كتاب العقيلي: عن أحمد بن حنبل: له أشياء مناكير، ومعمر قد روى
عنه وكان عنده لا بأس به وكانت له علة أى: يشرب(٣).
وفي كتاب ((الثقات)) لابن حبان: روى عنه هشام بن يوسف(٤)، وخرج
حديثه في ((صحيحه)) .
٤١٢٨ - (بخ ٤) عمرو بن عبدالله بن صفوان بن أمية بن خلف
الجمحي المكي أخو صفوان .
ذكره ابن سعد ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل مكة شرفها
الله تعالى. زاد ابن سعد: وكان قليل الحديث(٥) .
وفي كتاب الزبير بن بكار - الذي أوهم المزي رؤية كتابه وأغفل ما ينبغي نقله
منه في هذه الترجمة الضيقة عنده -: ثنا محمد بن سلام، ثنا عبدالله بن
(١) شيوخ البخاري (١٦٣).
(٢) ضعفاء ابن الجوزي (٢٥٧٢) .
(٣) ضعفاء العقيلي (١٢٦٦) وقال: عمرو بن برق وهو عمرو بن مسلم - ثم ذكر
روايته عن عكرمة ورواية معمر عنه .
(٤) الثقات (٢٢٥/٧) .
(٥) الطبقات (٥ /٤٧٤).
٢٠١

مصعب الزبيري قال: قدم الفرزدق مكة فأتى عمرو بن عبدالله بن صفوان
يسأله له يا أبا فراس: ما وافقت عندنا نقداً ولكن عروضاً. فأعطاه غلماناً من
بنيه وبني إخوته وقد أظلهم العطاء. فقال: هؤلاء رقيق لك ونحن نكفيك
مؤنتهم حتى تنصرف. فلما أخذ العطاء قال: يا أبا فراس، هؤلاء بني وبني
إخوتي وأنا مفتديهم بحكمك فأرضاه. وكان عمرو من وجوه قريش، قال
الزبير: وفيه يقول الفرزدق أو غيره لرجل من قريش رآه يتجر بمكة:
لو کنت عمرو بن عبدالله لم تزد
تمشي تبختر حول البيت منتحباً
وقال مصعب: كان لعمرو بن عبدالله رقيق يتجرون فكان ذلك مما يعينه على
[ق ٢٣٥/ ب] فعاله وتوسعه، وأمه أم جميل بنت خليد الدوسي. حدثني
محمد بن سلام، عن أبي اليقظان وعثمان بن عبدالرحمن بن عبيدالله بن
سالم الجمحي - أحدهما ببعض الحديث والآخر ببعضه - قالا: لما قدم
سليمان بن عبدالملك مكة - شرفها الله تعالى - في خلافته قال: من سيد
أهلها؟ قالوا: بها رجلان يتنازعان الشرف: عبدالعزيز بن عبدالله بن خالد بن
أسيد، وعمرو بن عبدالله بن صفوان فقال: ما يسوي عمرو بعبدالعزيز في
سلطاننا وهو ابن عمنا؟ ألا وهو أشرف منه، فأرسل إلى عمرو يخطب ابنته
فقال: ولكن على بساطي وفي بيتي. قال سليمان: نعم. فأتاه في بيته معه
عمر بن عبدالعزيز فتكلم سليمان فقال عمرو: نعم، على أن تفرض لي كذا
وكذا وتقضي عني كذا وكذا وتلحق لي كذا. وسليمان يقول: قد كان ذلك.
فأنكحه. فلما خرج قال سليمان لعمر: ألم تر إلى تشرطه علي، لولا أن يقال
دخل ولم ينكح لقمت. قال الزبير: حدثني محمد بن سلام، عن عمرو بن
الحارث قال: إنما خطب سليمان بنت عمرو بن عبدالله علي ابن أخيه .
وفي ((الجمهرة)) لابن حزم: ولد عبدالله بن صفوان: صفوان وعمراً وكانا
سیدین .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وصححه الدارمي، والطوسي في
((أحكامه))، وأبو محمد ابن الجارود .
٢٠٢

٤١٢٩ - (م) عمرو بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري أخو إسحاق
وإخوته .
ذكر البخاري أن الأوزاعي قال: لم يكن أحد من عمال عمر بن عبد
العزيز يشبه به إلا عمرو بن عبدالله بن أبي طلحة (١) .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، ومسلم في الطبقة الثانية من أهل
المدينة .
٤١٣٠ - (ع) عمرو بن عبدالله بن عبيد ويقال: ابن عبدالله بن علي.
ويقال: عمرو بن عبدالله بن أبي شعيرة واسمه ذو يُحْمد الهمداني أبو
إسحاق السبيعي الكوفي .
كذا ذكره المزي وضبطه عنه المهندس بفتح السين وكسر العين. والذي
ضبطه أبو الخطاب بن دحية في كتابه ((المستوفي في أسماء المصطفى وَلآت)):
ضم السين وفتح العين وسكون الياء، وينبغي أن يتفطن لما ذكره الدار قطني
من أن: يحمد وشبهه في حمير بضم الياء وفي غيرهما بفتح الياء وهذا في
كهلان ليس من حمير فعلى هذا يكون من ضبط بضم الياء غلط وهو المهندس
عن الشيخ ولله الحمد .
قال المزي: روى عن علي بن أبي طالب. وقيل: [ق٢٣٦ / أ] لم يسمع منه
وقد رآه، كذا ذكره؛ وفي كتاب ابن سعد: أنبا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا
أبو إسحاق أنه صلى خلف علي - رضي الله عنه - الجمعة قال: فصلاها
بالهاجرة بعدما زالت الشمس (٢).
وفي الجعديات: ثنا عبدالله، ثنا عبدالرحمن بن صالح الأزدي، ثنا موسي بن
عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق قال: ((ضربني علي بن أبي طالب عند
(١) التاريخ الكبير (٣٤٩/٦).
(٢) الطبقات (٣١٤/٦).
٢٠٣

الميضأة بالدرة))، وثنا أحمد بن زهير، ثنا خلف بن الوليد، ثنا إسرائيل،
يونس، عن أبي إسحاق قال: قال أبي: قم فانظر إلى أمير المؤمنين فإذا هو
على المنبر شيخ أبيض الرأس واللحية، أجلح، ضخم البطن، ربعة، عليه
إزار ورداء وليس عليه قميص، ولم يرتع بدنه. قال: فقال رجل: يا أبا
إسحاق، أقمت؟ قال: لا. وثنا محمود بن غيلان قال: سمعت أبا أحمد
الزبيري يقول: لقي أبو إسحاق ثلاثة أو أربعة وعشرين صحابياً فبدأ بعلي .
قال المزي: وروى - يعني الرواية المشعرة عنه بالاتصال - عن عبدالله بن
عمر، وذي الجوشن، وأنس بن مالك، وسليمان بن صرد، والنعمان بن
بشير، وجابر بن سمرة، وعطاء بن أبي رباح، ومسروق بن الأجدع، وصلة
ابن زفر. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما قاله ابن أبي حاتم في ((المراسيل)):
سمعت أبي يقول: وَّلو لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه رؤية.
وسمعت أبا زرعة يقول: حديث ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن ذي
الجوشن هو مرسل، لم يسمع أبو إسحاق من ذي الجوش. وسألت أبي عن
أبي إسحاق هل سمع من أنس بن مالك؟ قال: لا يصح لأبي إسحاق من
أنس رؤية ولا سماع (١) ..
وفي كتاب ((المتصل والمرسل)) للبرديجي: قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من
سليمان بن صرد. وقيل: إنه لم يسمع من النعمان بن بشير. يُدخل بينه
وبينه رجل من بجيلة. وروى عن جابر بن سمرة ولا يصح سماعه منه، ولم
يسمع من عطاء بن أبي رباح، وحدث عن مسروق، ولا يثبت عندي
سماعه منه .
وفي كتاب الترمذي: أبو إسحاق عن صلة حديث: ((من صام اليوم الذي
يشك فيه)) جاء في بعض الروايات: أبو إسحاق، حُدثت عن صلة بن زفر
[ق٢٣٦/ ب] وعن شريك قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ولدت في سنتين
من إمارة عثمان رضي الله عنه .
(١) المراسيل (٢٥٨).
٢٠٤

قال البغوي: وثنا أحمد بن زهير، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا الأسود بن عامر
قال: سمعت شريكاً قال: ولد أبو إسحاق في سلطان عثمان. أحسب شريكاً
قال: لثلاث سنين بقين. وعن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق قال:
غزوت في زمن زياد ست غزوات أو سبع غزوات، وما رأيت خيراً قط من
زمن زياد. فقال له رجل: ولا زمن عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: ما كان زمن
زياد إلا عرساً. قال أبو بكر: قال لي أبو إسحاق: سألني معاوية بن أبي
سفيان: كم كان عطاء أبيك؟ قلت: ثلاثمائة. قال: ففرض لي ثلاثمائة
وكذلك كانوا يفرضون للرجل في مثل عطاء وأبيه، قال أبو بكر: فأدركت
أبا إسحاق وقد بلغ عطاؤه ألف درهم من الزيادة، وعن شعبة: كان أبو
البختري أكبر من أبي إسحاق. وقال عون بن عبدالله لأبي إسحاق: ما بقى
منك؟ قال: أصلي ((بالبقرة)) في ركعة. فقال: ذهب شرك وبقي خيرك.
وعن سفيان قال: قلت له: كيف أنت يا أبا إسحاق؟ قال: مثل الذي أصابه
الفالج، ما تنفعني يد ولا رجل. فقلت: سمعت من الحارث؟ فقال لي ابنه
يوسف: هو قد رأى عليّاً كيف لم يسمع من الحارث؟! واجتمع الشعبي وأبو
إسحاق فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق. فقال: لا والله بل
أنت خير مني وأسن، وعن أبي بكر قال: سمعته يقول: ما أقلت عيني
غمضاً منذ أربعين سنة، وعن الأعمش قال: كان أصحاب عبدالله إذا رأوا أبا
إسحاق قالوا: هذا عمرو القارئ، هذا عمرو الذي لا يلتفت، وعن يونس
قال: كان أبي يقرأ في كل ليلة ألف آية، يقرأ سبعه ويقرأ الصافات والواقعة
وما قصر من الآي حتى يستكمل ألف آية، وعن أبي الأحوص: قال لنا أبو
إسحاق: يا معشر الشباب، اغتنموا - يعني شبابكم وقوتكم - قلما مرت بي
ليلة إلا وأنا أقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ ((بالبقرة)) في ركعة، وإني لأصوم
[ق ٢٣٧ أ] الأشهر الحرم وثلاثة أيام من كل شهر والإثنين والخميس، وعن
أبي بكر بن عياش: قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة مني وضعفت وإني
الأصلي فما أقرأ إلا ((البقرة)) و((آل عمران))، وعن العلاء بن سالم قال:
ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين فما كان يقدر أن يقوم حتى يقام، فكان
٢٠٥

إذا استتم قائماً قرأ وهو قائم ألف آية. وكان الأعمش يعجب من حفظه
الرجاله الذين يروي عنهم. وكان الأعمش إذا جاء إلى أبي إسحاق قال
يونس: كنت أرحم أبا إسحاق من طول جلوسه معه، وعن حفص، عن
الأعمش قال: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق جئنا بحديث عبدالله غضّاً. وعن
شعبة عنه: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين. وقال أبو بكر: سألت أبا
إسحاق - وذكر أشياء من أمر المختار - فقيل: ابن كم كنت؟ قال: كنت غازياً
بخراسان. وعن سفيان عنه قال: أعطيت الجعل زمن معاوية أربعين درهماً،
ثنا أحمد بن زهير، ثنا يحيى بن معين قال: مات أبو إسحاق سنة اثنتين
وثلاثين ومائة. وثنا محمد بن يزيد، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: دخل
الضحاك بن قيس الكوفة يوم مات أبو إسحاق فرأى الجنازة وكثرة من فيها
فقال: كان هذا فيهم ثم رآني.
وثنا محمود بن غيلان، ثنا يحيى بن آدم قال: قال ابن عياش: دفنا أبا
إسحاق أيام الخوارج سنة ست أو سبع وعشرين ومائة .
وذكره خليفة في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة وقال: مات سنة سبع
وعشرين ومائة(١).
ومحمد بن سعد في الثالثة وذكر عنه أن جده لما قدم على عثمان قال: كم
معك من عيالك يا شيخ؟ فذكر. فقال: أما أنت يا شيخ فقد فرضنا لك -
خمس عشرة - يعني ألفاً وخمسمائة - ولعيالك مائة مائة.
وعن شعبة: كان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري. وعن ابن عياش: مات
أبو إسحاق وهو ابن مائة سنة أو مائة غير سنة. وعن أبي نعيم: بلغ ثمانياً أو
تسعاً وتسعين سنة (٢) .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: كان مدلساً. ومولده سنة تسع
(١) طبقات خليفة (ص: ١٦٢).
(٢) الطبقات (٣١٣/٦ - ٣١٤).
٠٢٠٦.

وعشرين في خلافة عثمان ويقال: سنة اثنتين وثلاثين(١).
وفي ((تاريخ)) ابن قانع: مولده [ق٢٣٧ / ب] سنة ثلاث وثلاثين .
وفي ((تاريخ البخاري)): قال أبو إسحاق: كنت كثير المجالسة لرافع بن
خديج، ورأيت نساء النبي وَّ حججن في زمن المغيرة في هوادج عليها
الطيالسة. ورأيت الحارث بن أبي ربيعة والأسود(٢)، وعن سفيان: دخلت
على أبي إسحاق سنة ست وعشرين وكان قد أصيب ببصره .
وقال الجوزجاني: وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم، هم
رءوس محدثي الكوفة مثل: أبي إسحاق ومنصور والأعمش وزبيد وغيرهم
من أقرانهم، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث، ووقفوا عندما
أرسلوا لما خافوا ألا تكون مخارجها صحيحة. فأما أبو إسحاق فروى عن قوم
لا يعرفون ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم.
فإذا روى تلك الأشياء التي إذا عرضها الأئمة على ميزان القسط الذي جرى
عليه سلف المسلمين وأئمتهم الذين هم الموثل لم تتفق عليها، كان التوقف
في ذلك عندي الصواب؛ لأن السلف أعلم بقوله رَ اله
وقال وهب بن زمعة: سمعت عبدالله يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة
أبو إسحاق والأعمش. قال الجوزجاني: وكذا حدثني إسحاق بن إبراهيم،
ثنا جرير قال: سمعت مغيرة يقول غير مرة: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق
وأعمشكم هذا. قال إبراهيم: وكذلك عندي من بعدهم إذ كانوا على
مراتبهم من مذموم المذهب وصدق اللسان(٣).
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: عن حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي قال: قدم
علينا عمر بن يوسف. كذا قال: والصواب يوسف بن عمر والياً على
الكوفة، فأخرج بنو أبي إسحاق أبا إسحاق على برذون يطلب صلته، وقد
(١) الثقات (١٧٧/٥).
(٢) التاريخ الكبير (٣٤٧/٦ - ٣٤٨) ولم أجد ما سيذكره بعد فيه ولا في «الأوسط)).
(٣) أحوال الرجال (١٠٢)، (١٠٣)، (١٠٤)، (١٠٥).
٢٠٧

كانوا أنكروه قبل قدومه بزمان. قال يحيى: وسمع منه ابن عيينة بعد هذا .
وفي قول المزي: عن يعقوب: إنما نسبوا إلى السبيع لنزولهم في جبانة السبيع
نظر، وذلك أن المحلة التي بالكوفة إنما عرفت بالسبيع لنزول هذه القبيلة فيها
لا أن القبيلة عرفت بالسبيع لنزولها في هذه المحلة. والله - تعالى - أعلم.
وفي تاريخ أبي إسحاق السعدي الجوزجاني: سمع أبو إسحاق من الحارث
الأعور ثلاثة أحاديث(١) .
وفي رسالة أبي داود السجستاني: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث الأعور
إلا أربعة أحاديث ليس فيها شئ مسند .
وفي ((العلل الكبرى)) لعلي بن المديني: قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث
عن الحارث بن الأزمع ((أن قتيلاً وجد بين وادعة وهمدان فرفع إلى علي
رضي الله عنه)) فقال: يا أبا إسحاق، سمعته من الحارث؟ قال: حدثني
مجالد، عن الشعبي، عنه. وقال أيضاً: كان أبو إسحاق يخبرني عن الرجل
فأقول: هذا أكبر منك؟ فإن قال: نعم علمت أنه قد لقى عبدالله. وإن قال:
أنا أكبر منه تركته .
وفي كتاب ((المدلسين)) للكرابيسي: وثنا شبابة، ثنا قيس بن الربيع، أنبا أبو
إسحاق قال: لقيت قثم بن العباس فقلت: أخبرني لم ورث رسول الله وَلجاهل
علي بن أبي طالب دون العباس؟ قال: لأنه كان أولانا به (٢) [ق٢٣٨ / أ] لحوقاً
وألصقنا به لصوقاً، قال الكرابيسي: هذا خبر كذب لا شك فيه من غير
وجه: فمن ذلك: أن فرض الله - تعالى - لا اختلاف فيه عند أحد من
العلماء أن ابن العم يرث دون العم إلا ما قالت الرافضة .
(١) أحوال الرجال (١٠) والذي فيها: ((والشائع في أهل الحديث أن أبا إسحاق لم
يسمع منه إلا ثلاثة أو أربع» .
(٢) جاء بالهامش تعليقاً بخط ابن حجر: ((هذه جناية تلصق بقيس بن الربيع دون
أبي إسحاق)) .
٢٠٨

ووجه آخر: أن قثم بن العباس استشهد زمن عمر أو عثمان في بعض
المغازي، فكيف لقيه أبو إسحاق؟ ! .
وفي ((تهذيب الآثار)) للطبري: وأبو إسحاق عندهم من المدلسين .
وقال ابن الأثير: مات عن مائة سنة وصلى عليه الصقر بن عبدالله عامل ابن
هبيرة .
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو إسحاق قد رأى حجر بن عدي
ولا أعلمه سمع منه .
وأبنا عبدالله بن أحمد فيما كتب إلى: سمعت أبي يقول: سراقة بن مالك لم
يسمع منه أبو إسحاق السبيعي(١) .
وفي قول المزي: واسم أبي شعيرة ذو يُحمد الهمداني السبيعي، والسبيع هو
ابن صعب. نظر؛ وذلك كأنه لم يدر أن ذا يُحمد هو ابن السبيع الصلبة؛ إذ
لو عرفه لما قال: ما ذكرناه عنه. وأيضاً السبيع هو ابن سبع بن صعب لا ابن
صعب نفسه كما بيناه. ولعله سقط من الكاتب، على أنه المهندس بقراءته
على الشيخ وضبطه. والله أعلم .
قال الكلبي: أبو إسحاق الفقيه عمرو بن عبدالله بن علي بن أحمد بن ذي
يحمد بن السبيع. زاد أحمد بين علي وذي يحمد، وهو ساقط من كتاب
المزي ولابد منه .
ولما ذكره عمران بن محمد بن عمران في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة نسبه
كذلك .
وقال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضاً عن أصحاب علي وعبدالله
وعاصم بن ضمرة، والحارث الهمداني، والأسود، وذر، وعلقمة، وأبي
عبدالرحمن السلمي، وكان من أعلم أهل الكوفة بالنحو، ما رؤى يلحن قط.
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
(١) المراسيل (٢٥٨) .
٢٠٩

٤١٣١ - (٤) عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك، الأنصاري السّلمي
المدني .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الطوسي أبو علي،
والحاكم أبو عبدالله، وأبو محمد الدارمي .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات)». قال: وثقه ابن عبدالرحيم .
وذكره الفسوي في باب عمر فقال: عمر بن عبدالله بن كعب بن مالك: ثقة.
٤١٣٢ - (س ق) عمرو بن عبدالله بن وهب النخعي أبو سليمان وقيل:
أبو معاوية الكوفي .
ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) [ق ٢٣٨/ ب].
٤١٣٣ - (بخ س ق) عمرو بن عبدالله السّيْباني أبو عبدالجبار،
ويقال: أبو العجماء الحضرمي الحمصي .
روى عنه السَّيباني يحيى بن أبي عمرو. وروى عن عمر. كذا ذكره
المزي، وأنى يجتمع سيبان بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك
ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن
وائل بن الغوث بن نضر بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن
سبأ مع حضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس؟! وأيضاً فإن
البخاري(١)، وابن حبان(٢)، وأبا حاتم لم ينسبوه إلا في حضرموت، زاد أبو
حاتم: ويقال: أبو عبدالجبار عبدالله بن معج (٣) .
وفي كتاب الحاكم أبي أحمد، وابن عبد البر، والدولابي، ومسلم بن الحجاج
(١) التاريخ الكبير (٣٤٩/٦).
(٢) الثقات (١٧٩/٥).
(٣) الجرح والتعديل (٢٤٤/٦).
٢١٠

ويحيى بن محمد بن صاعد: أبو عبد الجبار عبدالله بن معج الأزدي ويقال:
عمرو بن عبدالله الحضرمي(١)، وذكر الحاكم أبا العجفاء فيمن لا يوقف على
اسمه فقال: روى عن عمر. روى عنه السيباني (٢). وخليقاً أن يكون هذا أبو
العجماء بالميم. والله - تعالى - أعلم .
وقال أبو بشر الدولابي في كتابه ((الكني)): أبو العجفاء هَرِم. وأبو العجماء
يروي عنه السيباني(٣)، وكذا ذكره أصحاب ((المختلف والمؤتلف)» ابن
ماكولا (٤) وغيره فينظر .
وقال العجلي: شامي تابعي ثقة(٥). وذكره الأونبي في كتاب ((الثقات)).
٤١٣٤ - (س) عمرو بن عبد الرحمن بن أمية التميمي ابن أخي يعلي
بن أمیة ویقال: ابن ابنه .
كذا ضبطه المهندس عن الشيخ وهو غير جيد؛ لأن هذا الرجل ثقفي لا
تميمي. نص على ذلك غير واحد .
قال أبو حاتم الرازي: عمرو بن عبدالرحمن بن أمية الثقفي .ويقال:
(٦)
الزهري (٦) .
(١) الذي في الاستغناء (١٠٢١) والمقتني من كنى أبي أحمد (٣٧٤٣) وكنى مسلم
(ص: ٨٨) أبو عبد الجبار: عبدالله بن معج ويقال: عمرو بن الحضرمي - كذا -
عن أبي هريرة وعنه يحيى السيباني. زاد ابن عبدالبر: الفلسطيني. ولم ينسبه
أحد منهم الأزدي .
(٢) بل الذي في المقتني (٤١٤٧): أبو العجفاء: هرم بن نسيب السلمي عن عمر .
(٣) كنى الدولابي (٢٩/٢).
(٤) الإكمال (١٤٨/٦ - ١٤٩) ونسب أبو العجماء سيباني.
(٥) ثقات العجلي (١٣٩٣) .
(٦) الجرح (٢٤٥/٦).
٢١١

وفي ((تاريخ البخاري)): عمرو بن عبد الرحمن بن أمية الثقفي(١).
وكذا ذكره ابن حبان لما ذكره في كتاب ((الثقات))(٢)، وفي ((صحيحه)) لما خرج
حديثه فيه. انتهى، وأيما كان ابن أخي يعلي أو ابن ابنه فهو ثقفي بلا
خلاف. والله - تعالى - أعلم .
٤١٣٥ - (م ٤) عمرو بن عَبَسَة السَّلمي أبو نجيح، وكان أخا أبي ذر
لأمه، أمهما [ق ٢٣٩ / أ] رملة الغفارية .
قال ابن حبان: لما أذن له النبي وَّ في الرجوع إلى قومه فخرج ثم أتى
.(٣)
قبل فتح مكة(٣) .
وفي ((طبقات)) ابن سعد: أنبا محمد بن عمر، ثنا عبدالرحمن الأشجعي، عن
إياس بن سلمة بن الأكوع أن عمرو بن عبسة كان ثالثاً أو رابعاً في
(٤)
الإسلام (٤).
وفي ((الاستيعاب)): يكنى أبا نجيح ويقال: أبو شعيب. روينا عنه من وجوه
أنه قال: ((ألقى في روعي أن عبادة الأوثان باطل فسمعني رجل أتكلم بذلك،
فقال: يا عمرو، إن بمكة رجلاً يقول كما تقول. فأتيت مكة فوجدت النبي
وَالله مستخفياً فقيل: إنك لا تقدر عليه إلا بالليل حين يطوف. فقمت بين
يدي الكعبة فما شعرت إلا بصوته .... )) الحديث(٥).
وكناه خليفة بن خياط في غير ما نسخة من كتابه: أبا يحيى، وأبو عروبة في
(طبقات الصحابة)): أبا شعيب(٦).
(١) التاريخ الكبير (٣٥١/٦).
(٢) الثقات (١٧٨/٥) ولم ينسبه ثقفياً.
(٣) الثقات (٢٦٩/٣).
(٤) الطبقات (٢١٥/٤) .
(٥) الاستيعاب (٤٩٨/٢ - ٤٩٩).
(٦) الذي في طبقات خليفة (ص: ٤٩): يكنى أبا نجيح .
٢١٢

روى عنه في ((معجم الطبراني الكبير)»: أسد بن وداعة، ومكحول الدمشقي،
وخبيب بن عبدالرحمن، وعبادة بن أبي أوفى، وصفوان أبو الحجاج بن
صفوان، وسعيد أبو عبدالعزيز، والحسن بن أبي الحسن، وعبدالرحمن بن
عبدالله بن مَوْهَب الأملوكي، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبدالملك .
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: روى عنه ابنه عبدالرحمن بن عمرو بن
عبسة(١).
ونسبه المزي: عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب بن امرئ
القيس بن بهئة، ثم زعم أنه: بجلي - بسكون الجيم - وذلك لا يلتئم إلا على
ما نسبه الكلبي وغيره: عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن
ابن مالك بن ثعلبة بن بُهْثة بن سليم. ومازن بن مالك أمه: بجيلة بنت
هناءة. والله - تعالى - أعلم .
وذكر أبو القاسم عن عبدالصمد بن سعيد في كتاب ((الصحابة)): أن منزله
بحمص بالقرب من مسجد بني عربة بالقرب من قناة الزكوي. وحدثني
المتوكل بن محمد أن منزله في زقاق ابن شحنة، وذكر لي أن منزله في
مجلس بني حاشد، وهو من المهاجرين الأولين ممن شهد بدراً مع رسول الله
وَّ انتهى. كذا قال: إنه شهد بدراً ولم أر له متابعاً. والله - تعالى - أعلم.
وذكر الحاكم في المدخل أن الشيخين اتفقا على تخريج حديثه فينظر (*) .
(١) معرفة الصحابة (١٩٨٢/٤).
(*) آخر الجزء التاسع والثمانين من كتاب ((إكمال تهذيب الكمال)) والحمد لله المتعال
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى وآله وصحبه خير صحب وآل
وحسبنا الله ونعم الوكيل يتلوه في التسعين عمرو بن عبيد .
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً
كثيراً .
٢١٣

٤١٣٦ - (مدمي) عمرو بن عبيد بن باب ويقال: ابن كيسان التميمي
مولاهم أبو عثمان البصري، من أبناء فارس، شيخ القدرية والمعتزلة .
قال الساجي : - الذي ذكر المزي من عنده لفظة ظفر بها بوساطة ولو نظر
الأصل لرأى فيه -: حدثني محمد بن عمر المقدمي، عن محمد بن عبدالله
الأنصاري قال: كان عمرو بن عبيد إذا سئل عن شئ قال: هذا من قولي
الحسن. فيوهمهم أنه الحسن بن أبي الحسن وإنما هو قوله.
ثنا سعيد بن عبدالرحمن، ثنا عمرو بن علي، ثنا سَلْم بن قتيبة قال:
كنت عند عمرو بن عبيد فأتاه رجل فقال: ما تقول فيمن قتل أو غرق أبقضاء
هو؟ فقال عمرو: تريد أن أخبرك بقول الحسن أو بقولٍ حسنٍ؟ فقال الرجل:
أريد قول الحسن. فقال عمرو: قولٌ حسنٌ خير لك من قول الحسن. فقال
الرجل: لا أريد إلا قول الحسن. فقال عمرو: سمعت الحسن يقول: إن الله
- تعالى - إذا كتب على قوم القتل فلن يموتوا إلا بالقتل.
وثنا بندار، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، قيل لأيوب: إن
عمرو بن عبيد روى عن الحسن: لا يجلد السكران من النبيذ. فقال أيوب:
كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يجلد السكران من النبيذ.
وثنا بندار، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد: قيل لأيوب: إن
عمراً روى عن الحسن أن النبي وَلّ قال: ((إذا رأيتم معاوية على المنبر
فاقتلوه)) فقال أيوب: كذب عمرو (١) .
وروى مسلم: عن حماد، عن أيوب قال: ما زلنا نستخف بعمرو. وفي
رواية: كان أيوب يقول: ما فعل المقيت؟ ما عددت عمرو بن عبيد عاقلاً قط.
قال الساجي: وقد كان عمرو يجالس الحسن قديماً ويذهب إلى مذهبه
حتى أزاله عن ذلك واصل بن عطاء الغزال فمال به إلى البدعة، وقال
(١) الذي في نقولات ابن شاقلا عن ضعفاء الساجي (٢٠٠): [كذب] وليس: [كذب
عمرو] .
٢١٤

إسماعيل بن إبراهيم: أول من تكلم في الاعتزال واصل ودخل معه في ذلك
عمرو فأعجب به وزوجه أخته. وقال: زوجتك برجل ما يصلح أن يكون إلا
خليفة [ق٢٤١ / أ] وعن اليسع قال: تكلم واصل يوماً فقال عمرو: ألا
تسمعوا، ما كلام الحسن وابن سيرين عندما تسمعون إلا خرق الحيض
المطروحة .
قال الساجي: كان الحسن، وأيوب، وابن عون، وسليمان التيمي،
ويونس بن عبيد يذمون عمراً وينهون الناس عنه. وكانوا أعلم الناس به.
حدث عنه الثوري، وسلام بن أبي مطيع فقالا: ثنا المكتوم عمرو بن عبيد.
ولما حدث عنه ابن جريج قال له رجل من بني جمح: أناشدك أن تروي عن
مثل عمرو بن عبيد. قال: فقال له: اسكت، والله لقد رأيت عطاء وطاوساً
فما رأت عيناي مثله.
قال الساجي: عن يحيى بن سعيد: رأيته يصلي في مسجده خلاف
صلاته في منزله، نسبه إلي الرياء، وقال ابن عون: قلت لأيوب: أكان
يرائي؟ قال: كان أرق ديناً من أن يرائي. قال أبو يحيى: وإنما رأى هؤلاء
سمته فظنوا به خيراً، وأهل بلده أعلم به منهم، وله مثالب يطول ذكرها وقد
كنت أمليت بعضها على الناس، وحديثه لا يشبه رواية أهل التثبت.
ثنا عبدالله بن خراش، ثنا صالح، عن علي قال: سمعت يحيى يقول:
لم يسمع عمرو بن عبيد من أبي قلابة شيئاً.
قال عبدالله بن أحمد: كان أبي يحدث عن عمرو بن عبيد وربما قال:
عن رجل. لا يسميه، ثم تركه فكان لا يحدث عنه(١).
وقيل لابن المبارك: لِمَ رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت عمرو
بن عبيد ورأيهم واحد؟ فقال: كان عمرو يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة،
وكان هذان ساكتين. انتهى كلام الساجي .
وفي كتاب ((السنن)) لللالكائي: ثنا أحمد بن محمد بن عمران، ثنا محمد بن
(١) هذا في نقولات ابن شاقلا .
٢١٥

يحيى، ثنا حسين بن يحيى قال: سمعت الفضل بن مروان يقول: كان
المعتصم يختلف إلى علي بن عاصم المحدث وكنت أمضي معه إليه فقال علي
يوماً: ثنا عمرو بن عبيد وكان قدريًّا. فقال المعتصم: مما يروى ((أن القدرية
مجوسي هذه الأمة)) قال: نعم. قال: [ق٢٤١/ ب] فلِمَ تروي عنه؟ قال:
لأنه ثقة في الحديث صدوق. قال المعتصم: فإذا كان المجوسي ثقة فيما يقول
أتروي عنه؟ فقال له علي: أنت شغاب يا أبا إسحاق؟ .
وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدثه فاعتزل
مجلس الحسن وجماعة معه فسموا المعتزلة، وكان يشتم الصحابة ويكذب في
الحديث توهماً لا تعمدً(١) .
وقال الدارقطني: ضعيف(٢).
وفي ((الضعفاء)) النسائي: متروك الحديث(٣).
وفي كتاب الفلاس: عن عوف أنه قال: كذب - والله - عمرو، ولا يقبل منه
ولا يؤخذ عنه. قال ابن المديني: فقلت: هو ليس بشئ ولا يكتب حديثه؟
فأومأ برأسه أي: نعم. قال ابن المديني: وهو ليس بشئ ولا نرى الرواية
عنه، وقال مطر: كان يلقاني فيحلف على الحديث فأعلم أنه كاذب وكان
كذاباً. وقال الفلاس: كان قدريًا يرى الاعتزال، ترك حديثه. وقال سعيد بن
عامر: كان من الكذابين الآثمين، وسئل قريش بن أنس عن حديث من
حديثه فقال: ما تصنع به؟ والله لكف من تراب خير من عمرو. وترك حماد
بن سلمة حدیثه.
وقال الجوزجاني: كان غير ثقة (٤).
(١) المجروحين (٦٩/٢).
(٢) ضعفاء الدارقطنى (٤٠٠).
(٣) ضعفاء النسائي (٤٤٥) .
(٤) أحوال الرجال (١٦٩) زاد: ضال.
٢١٦

وقال الجوزقاني: كذاب وضاع لا يجوز قبول خبره ولا الاحتجاج بحديثه،
ويجب على الحفاظ بيان أمره .
وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، وقال معاذ بن معاذ عنه: إن كانت
﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ في اللوح المحفوظ فما للوحيد من ذنب .
وقال العقيلي: كان رأساً في الاعتزال .
وذكره ابن الجارود وأبو القاسم البلخي، وابن شاهين (١) ، ويعقوب بن
شيبة، ويعقوب بن سفيان في ((جملة الضعفاء)). وقال ابن المبارك:
أيها الطالب علماً
إيت حماد بن زيد
فاطلب العلم بحلمٍ
ثم قيده بقيد
ودع البدعة من
آراء عمرو بن عبيد [ق٢٤٢/ أ]
وذكره القاضي عبدالجبار في الطبقة الرابعة من شيوخ المعتزلة فقال: فأما
عمرو بن عبيد فمحله في العلم والزهد والفضل أشهر من أن يذكر، فقد ذكر
في كتاب ((المصابيح)) عن سفيان بن عيينة أنه قال: لم تر عيني مثل عمرو بن
عبيد(٢) .
وحكى أنه كان يروي فيقول: ثنا عمرو بن دينار. ثم يقول في باقي
الأحاديث: ثنا عمرو. فإذا جاءه من يقول: حدثكم عمرو بن دينار؟ فيقول:
لا، إنما قلت: ثنا عمرو بن دينار في أول الحديث، والباقي كله حدثنيه عمرو
ابن عبيد. وكان يُتوقى، وروى ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: ما رأيت
أحداً أعلم من عمرو بن عبيد. وروى أن عثمان البصري سأله عن خمسين
مسألة في الطلاق كل ذلك يجيبه عن الحسن. قال عثمان البري: فاتهمته ثم
رجعت إلى نفسي فقلت: إذا جاز أن أسأله عن كل ذلك جاز أن يسأل هو
الحسن عن ذلك(٣).
(١) ضعفاء ابن شاهين (٤٤٤).
(٢) طبقات المعتزلة (ص: ٢٤٢) وما سيذكره بعد ليس فيه .
(٣) من هنا موجود في المطبوع من الطبقات.
٢١٧

وعن سفيان قال: ما رأيت مثل عمرو، كان ليلة عند المنصور فقمنا وتركناهما
يتحدثان فأسمع أبا جعفر يقول: ناولني تلك الدواة لشئ أكتبه. فقال: لا
أفعل. قال: ولم؟ قال: أخاف أن تكتب بقتل مسلم أو أخذ ماله. فقال أبو
جعفر: قطعت - والله - الأعناق، أتعبت - والله - من بعدك، لله درك يا أبا
عثمان. ثم صاح بالربيع فناوله إياها وقال: ألم تسمع ما قال لي هذا الشيخ؟
قال: نعم. قال: إنك إذا فقدت هذا الشيخ لم تر مثله أبداً .
وحكى عنه الجاحظ: أنه صلى أربعين عاماً الفجر بوضوء المغرب وحج أربعين
حجة ماشياً وإن بعيره لموقوف على من أحصر، وكان يحيي الليل بركعة
واحدة وترجيح آية واحدة .
وحكى أن زلزلة وقعت بالبصرة فمالت اسطوانة في الجامع [ق٢٤٢/ ب] فما
بقي قائم إلا خر قاعداً ولا قاعداً إلا خمد وإن عمراً ليصلي بقربها ما التفت
إليها .
وقال عمرو: حضرت مجلسه في المسجد الحرام فسأله رجل عن مسألة فأجاب
فيها، فقال الرجل: يا قدري فقام إليه الثوري بنعله فقال: يا عدو الله،
أتستقبل الرجل الصالح في وجهه ! .
وقال أبو الهذيل: جاء رجل إلى عمرو فسأله عن شئ فلم يجبه كأنه استثقله
فقال الرجل :
أبقی لنا ذنباً واستأصل الرأسا
إن الزمان - وما تفنی عجائبه ۔
فقال عمرو: كأنك تعني واصلاً، إي والله كان لي رأساً وكنت له ذنباً .
وجاءه رجل فقال: يا أبا عثمان، حضرت مجلس موسى الأسواري فذكرك
وعابك. فقال له عمرو: ما رعيت حق الرجل، تحضر مجلسه وتؤدي إلينا
سقطاته، إذا لقيته فأقرئه مني السلام .
وقال له خالد بن صفوان: لمَ لمْ تأخذ مني فتقضي ديناً إن كان عليك؟
فقال: ما أخذ أحد من أحد شيئاً إلا ذل له، وأنا أكره ذلك .
وقال فيه الحسن بن أبي الحسن: عمرو وما عمرو، إذا قام بأمر قعد به، وإذا
٢١٨

قعد بأمر قام به، وما رأيت علانية أشبه بسريرة من علانيته، ولا سريرة أشبه
بعلانية من سريرته .
وقيل لعمرو: يجوز أن يُنحر قبل أن يصلي الإمام؟ فقال: إذا كان الإمام
يجوز أن ينحر فيجوز أن ينحر قبل أن يصلي .
ولما بلغ المنصور أن عبدالله بن حسن بن حسن كاتب عمرو بن عبيد قال:
ذهبت البصرة وذهب بذهابها مكة والمدينة والبحران واليمامة والأهواز
وفارس وخراسان. فانحدر إلى البصرة وقام بالجسر الأكبر، وبعث إلى عمرو
ابن عبيد فأتاه فقال: أكنت أجبت عبدالله عن كتابه إليك؟ فقال: أتاني كتاب
معنون باسمه وكنيته، ما فككته ولا عرفت [ق٢٤٣ / أ] خطه، وما بيني وبينه
أمارة أعرفها. قال: فابعث من يحمل الكتاب إلىّ. قال: هذا ما لا يكون
أبداً. قال: أنا أبعث إلى أهلك. قال: إنهم لا يعرفون مكانه. قال: فاحلف
لي أنك لم تجبه. قال: الحلف في التقية كالكذب في التقية. قال: صدقت.
فقال له: أنت على ما كنت عليه يا أبا عثمان؟ قال: نعم. قال: إذا كان ذلك
فأنا من أعوانك .
وقيل لأبي جعفر: إن عمراً خارج عليك. فقال: هو يرى أن يخرج علي إذا
وجد ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً مثل نفسه، وذلك لا يكون أبداً .
وقال إسحاق بن الفضل: إني على باب المنصور وإلى جانبي عمارة بن حمزة
إذ طلع عمرو على حمار، فنزل عن حماره ثم نحى البساط برجله ثم جلس.
فقال عمارة: لا تزال بصرتكم ترمينا بأحمق. فبينا نحن كذلك إذ خرج الربيع
وهو يقول: أبو عثمان عمرو بن عبيد. قال: فوالله ما دل على نفسه حتى
أرشد إليه فأتكأه يده ثم قال: أجب. فدخل فالتفت إلى عمارة وقلت: إن
الذي استحمقته قد دعى وتركنا. قال: فلبث طويلاً، ثم خرج متكئاً على
الربيع وهو يقول: يا غلام، حمار أبي عثمان. فما برح حتى أقره على
سَرجه، وجمع إليه ثيابه وودعه، فالتفت إليه عمارة وقال: لقد فعلتم بهذا
الرجل ما لو فعلتموه بولى عهدكم كنتم قد قضيتم ذمامه. قال الربيع: الذي
غاب عنك أكثر، ما هو إلا أن الخليفة سمع بمجيئه فما أمهل حتى أمر ببيت له
٢١٩

فعرش باللبود، ثم انتقل إليه هو والمهدي، وعلى المهدي سواده وسیفه، فلما
دخل وسلم أدناه حتى تحاكت ركبتاهما فسأله عن حاله ثم قال: عظني.
فقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: بسم الله الرحمن
الرحيم ﴿والفجر. وليال عشر﴾ إلى قوله ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ قال: فبكى
[ق٢٤٣/ ب] الخيلفة بكاء شديداً ثم قال: زدني. فقال: إن ربك يا أبا جعفر
لبالمرصاد، إن الله - تعالى - أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك منه ببعضها،
واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك كان لمن قبلك، ثم أفضى إليك،
وكذلك يخرج منك إلى من هو بعدك. فقال: بلغني أن عبدالله بن حسن
كتب إليك. فقال: جاءني ما يشبه أن يكون كتابه. فقال له: أجبته؟ قال:
أولست قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا؟ فقال: هذه عشرة
آلاف درهم تستعين بها. قال: لا حاجة لي فيها. فقال: والله لتأخذنها. قال:
والله لا آخذها. فقال: يا أبا عثمان، هل لك من حاجة؟ قال: نعم، لا
تبعث إلى حتى أجيئك. قال: إذن لا نلتقي أبداً. قال: هي حاجتي.
فاستودعه الله ونهض فأمده الخليفة بصرة وقال :
كلكم يمشي رويداً
كلكم يطلب صيداً
غير عمرو بن عبيد
وحكى عن شبيب بن شبة قال: دخلت على المهدي فقال: يا أبا معن، زين
مجلسنا بحديث عمرو. ثم أخذ يحدث بما كان منه عند دخوله على أبي جعفر
قال: وكان أبو جعفر إذا دخل البصرة ينزل على عمرو فيجمع له عمرو نفقة
ويحسن إليه، فعند الخلافة شكر له ذلك .
وحكى عن مسدد أنه كان لا يدع القنوت في صلاة الفجر وقال: على هذا
مضى السلف الصالح عمرو بن عبيد. وذكر آخرين .
وعن محمد بن سليمان كان معاش عمرو من دار يسكنها الخواصون دخلها
نحو دينار في الشهر .
٢٢٠