Indexed OCR Text

Pages 141-160

عن [ق٢١١/ ب] عائشة زوج النبي وَّل روى عنه خيثمة وعمارة بن عمير
ولكني أرى أن عمرو بن جندب الهمداني هو الذي روى عنه أبو إسحاق
السبيعي وعلي بن الأقمر الوادعي ولست أدري ممن سمع من الصحابة وهو
مستشكل جداً .
وقال الحسين بن محمد: إن مالك بن عامر هو صاحب عمر وابن مسعود
وعائشة رضي الله عنهم وهو الهمداني الذي روى عنه عمارة بن عمير
وخيثمة وابن سيرين وحكى عن عمرو بن علي أنه قال: أبو عطية الوادعي
هو مالك بن عامر نسبه ابن سيرين في حديثه وقال الحسين بن محمد: عمرو
ابن أبي جندب هو الذي روى عنه ابن الأقمر وحكاه عن أبي جعفر أحمد بن
سعيد الدارمي ولو ظهرت رواية ابن الأقمر وأبي إسحاق عن صحابهما عمن
رواه من الصحابة فهمنا التمييز بينهما والحكم في روايتهما لكني لست أعلم
ذلك. وفي رواية ابن المديني عن يحيى بن زكريا عن الأعمش عن عمارة عن
أبي عطية الوادعي قال: دخلت مع مسروق على عائشة وتابعه أبو معاوية.
وفي حديث شعبة عن سليمان عن خيثمة عن أبي عطية قال: قلنا لعائشة.
وتابعه جرير وعن الحسين بن محمد: أبو عطية عمرو بن أبي جندب. وقال
الحسين أيضاً: مالك بن عامر الهمداني قال: جاءنا كتاب عمر سمع ابن
مسعود وعائشة، روى عنه عمارة وخيثمة وابن سيرين .
وفي رواية الدوري عن يحيى: أبو عطية الوادعي عمرو بن أبي جندب .
وفي ((كنى)) النسائي: أبو عطية مالك بن أبي حمزة روى عنه عمارة بن عمير
وأبو عطية عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عامر، وقيل: هما واحد روى
عنه محمد بن سيرين وأبو عطية: عمرو بن جندب الهمداني وقيل إسم أبي
عطية: مالك .
وفي ((الإستغناء)) لأبي عمر في فصل ((الصحابة)): أبو عطية الوادعي ذكره
بعضهم في الصحابة ممن ترك الشام قيل اسمه مالك بن عامر وقال
[ق٢١٢ / أ] أبو بشر الدولابي عن عباس عن يحيى: أبو عطية الذي يروى
١٤١

عنه ابن سيرين اسمه مالك بن عامر وأبو عطية الوادعي عمرو بن أبي
جندب. وفي موضع آخر: أبو عطية الوادعي مالك بن عامر وهو الهمداني
أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عمر قال: أبو عطية عمرو
بن جندب ويقال: مالك بن عامر الهمداني من أصحاب عبد الله شهد مشاهد
علي وهلك في ولاية عبد الملك .
وفي الطبقة الأولى من أهل الكوفة من كتاب ابن سعد: أبو عطية الوادعي
من همدان واسمه مالك بن عامر روى عن عمر وعبد الله وتوفي بالكوفة في
ولاية مصعب بن الزبير وكان ثقة له أحاديث وهو ابن أبي حمزة.
ولما ذكره الهيثم في الطبقة الأولى: سماه عمرو بن جندب وقال: توفي في
ولاية مصعب همداني ثم وادعي .
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الأولى أيضاً: ومالك بن عامر الوادعي من
رهط مسروق بن الأجدع يكنى أبا عطية مات سنة تسع وتسعين .
وفي الطبقة الأولى من كتاب مسلم بن الحجاج القشيري: وأبو عطية الوادعي
مالك بن عامر وهو مالك بن أبي حمزة ثم ذكر بعد عدة تراجم عمرو بن أبي
جندب وقال في (الكنى)): الذي زعم المزي أنه نقل من لفظه: أبو عطية
مالك بن عامر الهمداني سمع ابن مسعود، وعائشة روى عنه: عمارة بن
عمير، وخيثمة ثم قال: وأبو عطية عمرو بن أبي جندب الهمداني روى عنه
علي بن الأقمر .
وقال عمران بن محمد بن عمران الهمداني في الطبقة الأولى من رجال
همدان الكوفيين: وأبو عطية الوادعي بطن من همدان واسمه مالك بن عامر
وهو ابن أبي حمزة الهمداني روى عن عمر وعبد الله بن مسعود .
وذكره ابن فتحون في جملة الصحابة المستدركين على أبي عمر بن عبد البر .
وفي ((التعريف بصحيح التاريخ)): وفيها - يعني سنة تسع وستين - مات أبو
١٤٢

عطية مالك بن عامر الهمداني الكوفي .
وقال العسكري: أبو عطية الوادعي مالك بن عامر ويقال بن زبيد قال: جاءنا
كتاب عمر بن الخطاب وروى عن النبي وَلا مرسلاً وروى عن ابن مسعود،
روى عنه خيثمة وابن سيرين وعلى بن الأقمر وأبو عطية الشامي غير هذا
يثبتون له صحبة .
وذكره ابن خلفون فى كتاب الثقات وقال: اختلفوا فى اسمه فقيل عمرو
] وقيل: مالك بن عامر وقيل ابن أبي عامر وقيل مالك بن
بن أبي [
زبيد وهو مشكل جداً .
٤٠٧٣ - (ع) عمرو بن الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن
مالك بن جذيمة، وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو وهو خزاعة
عداده في أهل الكوفة .
كذا ذكره المزي وفي نظر سبقنا إلى التنبيه عليه الحافظ أبو محمد
الرشاطي رحمه الله تعالى فإنه لما ذكر قول الحافظ أبي عمر بن عبد البر
[ق٢١٢/ ب] جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب قال: هذا وهم إنما
هو بن أبي ضرار بن عائذ فجاء به على الصواب .
وفى كتاب العسكري: عمرو بن الحارث بن أبي ضرار وقيل: الحارث بن
ضرار حبيب بن عائذ قال: وقال في باب أخيها: عمرو بن الحارث بن أبي
ضرار وقيل: بن سرار، وقيل: الحارث بن المصطلق بن أبي ضرار بن عائذ
روى عنه أخوه عبد الله بن الحارث بن أبي ضرار وعبيد بن أبي الجعد أخو
سالم بن أبي الجعد .
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: هل له صحبة؟ قال: يدخل في المسند(١).
(١) الجرح (٢٢٥/٦).
١٤٣

وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية من كتاب ((الصحابة)).
٤٠٧٤ - (ع) عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأنصاري
مولاهم أبو أمية المصري .
قال أبو سعيد بن يونس: كان مولده في سنة ثلاث وتسعين وقال
الخطيب وابن ماكولا: ولد سنة أربع زاد أبو نصر: بمصر. وقال يحيى بن
بکیر وابن يونس وغير واحد: مات سنة ثمان وأربعين ومائة. زاد أبو سعيد:
في شوال كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث أن ابن يونس لم يذكر سنة
ثلاث إنما ذكر سنة أربع فقط. على ذلك تضافرت نسخ ((تاريخه)).
الثاني: لم يقله أبو سعيد استبداداً إنما ذكر من قاله له فهو فيه راو .
الثالث: الذي قال إن ابن ماكولا زاده هو ثابت في كتاب ابن يونس .
الرابع: قول يحيى أخل منه بقوله: ولم يبلغ الستين بيان ذلك قول ابن
يونس: أفتى عمرو وهو حينئذ شاب وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين
ومائة وكان مولده بمصر سنة أربع وتسعين كما حدثنا بوفاته ومولده أحمد بن
محمد بن سلامة عن يحيى بن عثمان بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن
ابن عمرو بن الحارث .
وقال يحيى بن بكير: مات عمرو سنة ثمان وأربعين ومائة ولم يبلغ الستين .
قال أبو سعيد: وكان عمرو مفتّناً في العلم .
وعن موسى بن سلمة [ق٢١٣ / أ] قال: كان عمرو بن الحارث يخرج من
منزله فيجد الناس صفوفاً يسألونه منهم من يطلب الفقه ومنهم من يطلب
الحديث ومنهم من يبتغي تعلم القرآن ومنهم من يطلب الشعر ومنهم من
يطلب الفرائض ومنهم من يتعلم العربية ومنهم من يطلب الحساب فيُجيب
كل رجل منهم عما سأل لا يتلعثم في شئ .
١٤٤

وعن هارون بن عبدالله القاضي: لما ولي صالح بن علي مصر طلب مؤدباً
لابنه الفضل فذكر له عمرو بن الحارث يُحسن المذهب والمعرفة بالقرآن والعلم
فألزمه ابنه .
وعن يحيى بن أيوب قال: كنت أرى عمراً يدخل من باب المسجد وعليه
إزاران لا يُساويان ثلث دينار ثم رأيته بعد يدخل في ثوبين ويمشي متزراً
بأحدهما مرتدياً بالآخر يسحبه خلفه .
الخامس: ما ذكره عن أبي نصر بن ماكولا لم يقله في كتابه إلا نقلاً عن ابن
يونس صاحب ((تاريخ مصر)) والله تعالى أعلم .
وفي قول المزي عن خليفة: مات سنة تسع أو ثمان وأربعين نظر؛ لأن الذي
في كتاب ((الطبقات)) نسختي التي كتبت عن موسى بن عمران عن خليفة:
سبع أو ثمان(١) وهذا هو عادة المصنفين غالباً يذكرون السنين على الترتيب.
الوضعي والله تعالى أعلم على أن المزي إنما ظفر بهذه النقول فيما أرى من
كتاب ابن عساكر. وفي نسختي من ((التاريخ)) كما ألفيته في كتاب
((الطبقات)).
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: له معرفة بالفقه والحديث
والكتابة والأدب وكان من أحسن الناس خطأً .
وقال ابن عبد البر: كان ثقة(٢).
ولما ذكره البرقي في كتابه ((رجال الموطأ)) قال: كان من الرواة .
(١) طبقات خليفة (ص: ٢٩٦) .
(٢) الذي قاله في التمهيد (٢٦١/١٠): كان من أحفظ الناس وأرواهم للشعر وأبلغهم
في رسالة ا.هـ ولم يترجم له في الاستغناء في أبي أمية وإن كان قاله ابن
عبدالبر في غير هذين الكتابين فكان ينبغي على المصنف التنبيه على ذلك .
١٤٥

]
.(9)[
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) قال: مات سنة ثمان أو تسع وأربعين
وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين عداده في أهل مصر وكان
مؤدبا(٢) .
وفي ((تاريخ)) يعقوب بن سفيان: ولد سنة إحدى أو اثنتين وتسعين(٣) ..
وفي ((تاريخ)) ابن قانع: مات سنة سبع ويقال سنة تسع وأربعين. ولما ذكره
الهيثم في الطبقة الثالثة من أهل مصر قال: توفي زمن أبي جعفر في أوله .
وذكره ابن أبي عاصم [ق٢١٣/ ب] في سنة سبع، وفي سنة ثمان.
وفي (تاريخ البخاري)) فقال: مات سنة تسع وأربعين(٤)، وفي («تاريخ
القراب)): مات سنة ثمان .
وقال أبو حاتم الرازي: عمرو بن الحارث أحفظ وأتقن من ابن لهيعة(٥).
٤٠٧٥ - (مد) عمرو بن الحباب أبو عثمان العلاف ويقال: الصباغ
البصري .
قال ابن ماكولا: قال بعض الرواة: إنه أخو زيد بن الحباب وهو وهم.
كذا ذكره المزي - بخط المهندس قراءة عن الشيخ - ، والذي في كتاب أبي
(١) ما بين المعقوفين سطر مبتور في الأصل .
(٢) الثقات (٢٢٨/٨ - ٢٢٩).
(٣) المعرفة (١٣٣/١) نقلاً عن يحيى بن بكير لا استقلالاً.
لا تنه عن خلق وتأت بمثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
(٤) الأوسط (٧٥/٢ - ٧٦) والذي فيه: يقال: سنة تسع وأربعين ويقال: سنة ثمان
وأربعين .
(٥) الجرح (٢٢٥/٦).
١٤٦

نصر بن ماكولا بعد هذا قلت: هو والذي بعده - يعني الراوي عن عبدالملك
بن هارون بن عنترة - واحد [هذا هو أخو شباب وهو بالفتح] (١) والله تعالى
أعلم. يعني بفتح الحاء المهملة؛ لأنه ذكر شباباً هذا في باب حباب بفتح الحاء.
٤٠٧٦ - (د) عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري البصري والد أبي
معمر المقعد .
كذا ذكره المزي. وفي كتاب ابن أبي حاتم - الذي نقل المزي كلامه ولم
يتثبت فيه -: والد أبي معمر البطين أنبا عبد الله بن أحمد مما كتب إلى قال:
قال أبي: عمرو بن الحجاج وقال بعضهم: عمرو بن أبي الحجاج (٢).
وفي ((تاريخ البخاري)): قال بعضهم: عمرو بن الحجاج ولا يصح(٣) وقال لنا
أبو عاصم: عن ربعي عن عمرو بن الحجاج وبلغني أنه قال مرة أخرى:
عمرو بن أبي الحجاج وحدثني أحمد بن سعيد ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد
قال: سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسّان يحدث عن عمر الحديث .
وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٤).
وينبغي أن ينظر في قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)» فإني
نظرت ثلاث نسخ فلم أر له ذكراً فيها(٥)، والله تعالى أعلم.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ثقة (٦).
(١) إكمال ابن ماكولا (١٤٣/٢) وما بين المعقوفين جعله محققه الشيخ المعلمي -
رحمه الله - في الهامش وقال هي مضبب عليها وبين أن الناسخ أدرجهما في هذا
الموضوع بدلاً من الصفحة المقابلة .
(٢) الجرح (٢٦٢/٦ - ٢٦٣).
(٣) التاريخ الكبير (٣٢٥/٦) وما بعد ذلك ليس فيه .
(٤) ثقات ابن شاهين (٨٦٠).
(٥) بل هو في الثقات (٤٧٩/٨).
(٦) سؤالات البرقاني (٣٧٠) .
١٤٧

٤٠٧٧ - (ع) عمرو بن حُريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر
بن مخزوم أبو سعيد القرشي الكوفي وأخو سعيد بن حريث .
قال ابن حبان في كتابه: معرفة الصحابة: ولد يوم بدر، ومات بمكة سنة
خمس وثمانين، وكانت تحته بنت جرير [ق٢١٥ / أ] ابن عبدالله البجلي(١).
وفي كتاب البرقي: ولد بعد بدر ذكر وكيع عن شريك عن أبي إسحاق قال
سمعت عمرو بن حريث يقول: كنت في بطن المرأة يوم بدر، روى عنه ستة
أحاديث وله من الولد: عبد الله وجعفر وأروى وأم سلمة وعثمان وحريث
وسليمان وأم عمرو ويحيى وخالد وأم الوليد وأم عبد الله وعن التاريخي قال
أبو سفيان بن حرب: يا معشر قريش عليكم بالعراق عليكم [حنطي] به عمرو
بن حريث .
وفي ((طبقات ابن سعد)): أمه عمرة بنت هشام بن حذيم بن سعيد بن رئاب
ابن سهم وله من الولد فذكر - زيادة على البرقي -: أم بکیر، وأم محمد،
وسعيداً، والمغيرة، وهند، وأم عمرو الكبرى، وأم عمرو الصغرى، وأم بكر
وعن فطر بن خليفة عن أبيه سمع عمرو بن حريث قال: انطلق بي إلى النبي
وَل وأنا غلام شاب، فدعا لي بالبركة ومسح رأسي وخط لي داراً بالمدينة
بقوس، ثم قال: ((ألا أزيدك)) وأمره عمر بن الخطاب أن يؤم النساء في شهر
رمضان، وقال محمد بن عمر وغيره من العلماء: ثم تحول عمرو إلى الكوفة
وابتنى بها داراً كبيرة قريباً من المسجد والسوق وولده بها، وشرف بالكوفة
وأصاب مالاً عظيماً، وولى الكوفة لزياد بن أبي سفيان ولعبيد الله بن زياد .
قال ابن سعد: كان زياد إذا خرج إلى استخلف على الكوفة عمرو بن
حريث(٢) .
وفي كتاب أبي عمر ابن عبدالبر: رأى النبي ◌َّ ومسح رأسه وسمع منه
(١) الثقات (٢٧٢/٣) .
(٢) الطبقات - الطبقة الخامسة (١٩).
١٤٨

وزعموا أنه أول قرشي اتخذ بالكوفة دارا، وكان له فيها قدر وشرف(١) .
وقال العسكري: ولد في السنة الثالثة من الهجرة، وقبض النبي وَ لاو وله
ثماني سنين .
وفي كتاب البغوي: قال أبو إسحاق عن عمرو: شهدت القادسية مع أصحاب
بدر .
وقال أبو نعيم الفضل: دفن هو وعمرو بن سلمة في يوم واحد سنة خمس
وثمانين .
وفي قول المزي: قال البخاري وغيره: توفي سنة خمس وثمانين نظر؛ لأن
البخاري لم يقله إلا نقلاً عن أبي نعيم الدكيني، فينظر. وقال خليفة في غير
ما موضع من الطبقات: مات سنة ثمان وسبعين(٢).
وفي التاريخ: سنة ثمان وسبعين فيها قتل شريح بن هاني وعبد الله بن عباس
ابن ربيعة مع ابن أبي بكرة بسجستان، وعمرو بن حريث المخزومي من
الصحابة رضي الله عنهم أجمعين(٣).
وفي ((معجم أبي القاسم الكبير)): قال أبو موسى هارون بن عبد الله: وتوفي
النبي ◌َُّلّ ولعمرو اثنتا [ق٢١٥/ب] عشرة سنة. وروى عنه أبو هاني حميد
بن هاني الخولاني، وأبو عبيدة بن حذيفة، وعامر بن عبدالواحد .
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: حملت به أمه عام بدر (٤) .
وفي كتاب ابن الأثير: كان من أغنى أهل الكوفة وكان هواه مع بني أمية
(١) الاستيعاب (٥١٥/٢).
(٢) طبقات خليفة (ص: ١٢٦).
(٣) تاريخ خليفة (ص: ١٧٤).
(٤) معرفة الصحابة (٢٠٠١/٤).
١٤٩

وكانوا يميلون إليه ويثقون به وشهد القادسية وأبلى فيها (١).
ولما ذكره ابن أبي خيثمة في الأوسط قال: هذا المخزومي الذي يقال: إن له
صحبة، وعمرو ب حريث البصري ليست له صحبة قاله يحيى وغيره، وقال
ابن حبان عمرو بن حريث بن عمارة من بني عذرة عن أبيه روى عنه سعيد
المقبري ويزيد بن عبيد الهذلي، عداده في أهل المدينة، وهو الذي يروي عن
عبدالملك ابن مروان الذي روى عنه معاوية بن صالح وليس هذا بعمرو بن
حريث المخزومي ذاك له صحبة (٢) .
وقال الزبير بن أبي بكر في كتاب ((نسب قريش)): عمرو بن حريث هو أول
قرشي بالكوفة مالاً كان اشترى من السائب بن الأقرع كنز النجدات فربح فيه
مالاً عظيماً، ثم كان له بالكوفة بعد قدر وشرف وبها ولده .
٤٠٧٨ - (مدس ق) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن
عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناه بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن
جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري أبو الضحاك وقيل: أبو محمد .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إسقاطه غنماً بن مالك وجشم
ولابد منه، والله تعالى أعلم .
وقال ابن سعد: أنبا محمد بن عمر أنبا محمد بن صالح عن موسى بن
عمران قال: توفي رسول الله وَّل وعامله على نجران عمرو بن حزم قال ابن
عمر: وبقى حتى أدرك بيعة معاوية لابنه يزيد، ومات بعد ذلك بالمدينة .
وفي قول المزي: وقال الهيثم بن عدي: مات سنة إحدى وخمسين، نظر؛
لأن الهيثم لم يقله إلا نقلاً قال في ((تاريخه الكبير)): حدثني صالح بن حسان
عن زيد بن عمرو بن حزم أن عمرو بن حزم توفي سنة إحدى وخمسين.
وذكره ابن سعد وخليفة والكلبي والبلاذري وابن حبان والعسكري والبرقي
(١) أسد الغابة (٣٩٠٢).
(٢) الثقات (٢١٨/٧).
١٥٠

وابن إسحاق وغير واحد من العلماء في بني غنم بن مالك بن النجار وهو
النسب الذي أضرب [ق ٢١٦ / أ] عنه المزي، لما رأى صاحب ((الكمال)) لم
يُصدّر به فتبعه وقال: وقيل في نسبه: غير ذلك والذي ترك التصدير به هو -
فيما أرى - الصواب والله تعالى أعلم .
وقال العسكري: أمره ◌َّجله على اليمن ولعمرو أخوان عمارة ومعمر لهما
صحبة .
وفي ((تاريخ ابن أبي عاصم)) الإمام الحافظ شئ يحتاج إلى نظر قال: توفي
بالمدينة سنة اثنتى عشرة ومائة، بعد ذكره وفاته أيضاً في سنة أربع وخمسين
فالله أعلم. وجزم ابن قانع وغيره بسنة اثنتين وخمسين .
وفي كتاب ابن عمر: أرسله النبي ◌ُّ إلى نجران سنة عشر قيل: إنه توفي
بالمدينة في خلافة عمر بن الخطاب(١).
وفي ((الطبقات)) لإبراهيم ابن المنذر الحزامي - رحمه الله تعالى -: توفي
بالمدينة في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -. وفي قول المزي:
قال أبو نعيم الحافظ: توفي في خلافة عمر بن الخطاب، نظر؛ لأن أبا نعيم
لم يقله إلا نقلاً عن ابن المنذر الذي ذكرنا كلامه آنفاً، قال في كتاب
((الصحابة)) الذي لم ينقل المزي منه شيئاً إلا نادراً بوساطة ابن عساكر أو
غيره .
قال أبو نعيم - ومن أصل صحيح بخط ابن أبي هشام أنقل -: ثنا أبو حامد
بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يونس حدثني إبراهيم بن المنذر ثنا
عبدالله بن وهب أخبرني عبد الملك بن محمد عن أبيه أن عمرو بن حزم وزيد
بن ثابت شهدا الخندق، وهو أول مشهد شهده عمرو بن حزم [قال إبراهيم]:
وعمرو يكنى: أبا الضحاك وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب(٢).
(١) الاستيعاب (٥١٧/٢).
(٢) معرفة الصحابة (٤ /١٩٨١) وما بين المعقوفين ليس فيه .
١٥١

٤٠٧٩ - (ق) عمرو بن الحصين العقيلي الكلابي ويقال: الباهلي أبو
عثمان البصري ثم الجزري .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث أن عقيلاً هو ابن كعب بن ربيعة بن
عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكير بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن
خصفة بن قيس عيلان بن مضر. وكلاباً هو: ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة
فأنى يجتمعان ؟.
وقال الحاكم: ثنا أبو بكر بن إسحاق عن محمد بن أيوب ثنا عمرو بن
حصيّن، فذكر حديثاً قال فيه: صحيح الإسناد [ق ٢١٦/ ب] .
٤٠٨٠ - (دس) عمرو بن أبي حكيم أبو سعيد الواسطي ويقال: أبو
سهل عرف بابن الكردي، يقال: إنه مولی لآل الزبير .
ذكره أسلم بن سهل في القرن الثالث من ((تاريخ واسط)) وقال: هو أخو
سليمان بن أبي حكيم العطار(١) .
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)). وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)):
مولى للأزد(٢).
وفي ((تاريخ البخاري)): قال شعبة وقال خالد الحذاء عن عمرو [الكردي](٣).
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) قال: قال فيه ابن معين: ثقة(٤).
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
(١) تاريخ واسط (ص: ١٥٥).
(٢) الثقات (٢١٩/٧) .
(٣) كذا بالأصل والذي في التاريخ الكبير (٣٢٦/٦) ابن الكردي .
(٤) ثقات ابن شاهين (٨٦٣) وفي موضع آخر عنه (٨٦٧): عمرو بن أبي حكيم:
ثقة صالح .
١٥٢

٤٠٨١ - (بخ م دس فق) عمرو بن حماد بن طلحة القتاد أبو محمد
الکوفي و قد ینسب إلى جده .
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة. وقال صاحب ((تفسير
أسباط)) توفي بالكوفة في خلافة أبي إسحاق سنة اثنتين وعشرين ومائتين في
شهر ربيع الأول، وكان ثقة - إن شاء الله تعالى - وكان أصله من أصبهان
وصار جده إلى الكوفة ووالى همدان، ونزل فيهم عند شهار سوج
همدان(١) .
وخرج ابن حبان وأبو محمد الدارمي وأبو عوانة الإسفراييني حديثه في
صحاحهم .
وقال الساجي: عنده مناكير يتهم في عثمان - رضي الله تعالى عنه -.
وفي ((زهرة المتعلمين)). روى عنه مسلم حديثين .
وذكر ابن قانع وفاته في سنة عشرين ومائتين .
٤٠٨٢ - (س ق) عمرو بن الحمق بن الكاهن ويقال: الكاهل خزاعي
سکن الکوفة، ثم انتقل إلى مصر .
قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر آخر أيام عثمان - رضي الله عنهما -.
وفي ((طبقات أهل الموصل)) للإمام أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس
الأزدي: صار عمرو بن الحمق إلى الموصل، فقطنها فراراً من معاوية، وكان
من شيعة علي، وقتله بأرض الموصل بالبرج ابن أم الحكم، وكان على قال
له: انزل في الأزد، فإنهم آمن جواراً، فلذلك نزل الموصل .
وقال عمار الدهني: قال [ق٢١٧ / أ] سفيان: أرسل معاوية ليؤتى به فلدغ
فكأنهم خافوا أن يتهمهم فأتوه برأسه .
وعن يوسف بن سليمان عن جدته قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمنة
(١) الطبقات (٤٠٨/٦ - ٤٠٩).
١٥٣

بنت الشريد فحبست في سجن دمشق زمانا حتى وجه إليها برأسه فألقى في
حجرها فارتاعت لذلك، ثم وضعت كفها على جبينه ثم كتمت فاه وقالت:
غييتموه عني طويلاً ثم أهديتموه إلي قتيلاً فأهلاً بها من هدية غير قالية ولا
مقلية .
والذي قتله - فيما يقال -: عبد الرحمن بن أم الحكم وكان والياً على الجزيرة
سنة سبع وخمسين، ويقال: سنة ستين، وروى عنه جبير بن نفير فقال: عن
عمرو الخثعمي.
قال أبو أنس الحمصي راوي حديثه: يقولون: إنه عمرو بن الحمق .
وقال ابن حبان: لما قتل عليٌّ، هرب إلى الموصل ودخل غاراً فنهشته حية
فقتلته، فأخذ عامل الموصل رأسه، وحمله إلى زياد فبعث زياد رأسه إلى
.(١)
معاوية(١) .
وفي كتاب ابن سعد: كان فيمن أعان على عثمان، وقتله عبد الرحمن بن أم
الحكم بالجزيرة (٢).
وقال أبو عمر ابن عبد البر: الحمق هو سعد بن كعب، هاجر إلى النبي وَل
بعد الحديبية وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح. وسكن الشام
ومصر، وكان ممن سار إلى عثمان وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار،
فيما ذكروا وهرب في زمن زياد إلى الموصل، ودخل غاراً فنهشته حية فقتلته
سنة خمسين(٣).
وقال العسكري: قتل بالموصل سنة إحدى وخمسين حدثنا محمد بن إبراهيم
ثنا عثمان بن خرزان ثنا محمد بن الجنيد الضبي ثنا عبد الله بن عبدالملك
المسعودي عن الحارث بن حصيرة عن صخر بن عبدالله بن الحكم الفزاري
(١) الثقات (٢٧٥/٣) .
(٢) الطبقات (٢٥/٦) .
(٣) الاستيعاب (٥٢٣/٢ - ٥٢٤).
١٥٤

عن عمرو بن الحمق قال: حدثني رسول الله وَخلال [ق ٢١٧/ ب]: إن رأسي
أول رأس يُحز في الإسلام وينقل من بلد إلى بلد .
وفي كتاب ((الصحابة)) للبغوي وأبي نعيم الحافظ: لدغ فمات(١).
وفي (تاريخ البخاري)): مات قبل معاوية(٢).
وقال البرقي: كان بالكوفة زمن زياد، وقتل بالموصل سنة إحدى وخمسين.
وذكر أبو بكر محمد، وأبو عثمان سعيد ابنا أبي بكر الخالديان في كتابهما
((أخبار الموصل)): وبالموصل المشهد الجليل المبني على قبر عمرو بن الحمق
الخزاعي صاحب رسول الله وَّجله بناه الأمير أبو عبد الله الحسين بن سعيد ابن
حمدان سنة سبع وثلاثين .
وكان عمرو بن الحمق من كبار أصحاب النبي وَّل شهد معه أكبر مغازيه،
ولما توفى علي بث معاوية الطلب لوجوه أصحابه ومذكوريهم، فكتب إلى
زياد في طلب عمرو ورفاعة بن شداد، وكانا من أهل البصرة، فخافا وخرجا
حتى صارا إلى الموصل وهما متنكران، فأما عمرو فكان يقطع الشوك ويبيعه
بها ليخفى أمره، ويأوي إذا جنَّه الليل إلى كهف تحت الدير الأعلى، فأقام
على ذلك مدة. ثم إنه اعتل علة أدته إلى الاستسقاء فكان في كهفه ذلك في
زي المساكين يخرج في النهار يتقمم من نبات الصحراء إلى أن اجتاز بعض
قواد معاوية بالموصل في أمر له فنزل هو وأصحابه في الدير الأعلى، فعرف
عمراً رجل كان مع القائد، فقال: بغية الخليفة والله، فأخذ القائد عمراً وهو
شديد العلة فأمر به فذبح في يوم جمعة وقت الصلاة، وأنفذ رأسه إلى الشام
شهوراً وبقى بدنه في موضع قتله أياماً لا يعرفه شئ من الهوام ولا الطير
وتحامى الناس دفنه خوفاً من الخليفة حتى انبرا له رجل من الرهبان فدفنه في
موضع المسجد الآن فأمر معاوية بقتل الراهب .
(١) معرفة الصحابة (٢٠٠٦/٤).
(٢) التاريخ الكبير (٣١٣/٦ - ٣١٤).
١٥٥

وروى المدائني أنه كان من خيار المسلمين وشهد مع النبي وَ له بدراً وما بعدها
من المشاهد وكان من ذوي البصائر [ق ٢١٨ / أ] في صحابة على وكان معاوية
أعطاه الأمان، فدخل إليه يوماً فخاطبه بما أحفظه، فأجمع على قتله فخرج
عمرو إلى العراق، واستخفى، فأخذت زوجته فحبست في دمشق سبع سنين
إلى أن قتل عمرو، وكان يتنقل في البلاد حتى صار إلى ناحية الموصل
مستتراً، وألح معاوية في طلبه وكان معه رفيق اسمه زاهر فلسع عمرو في
جوف الليل فقال لرفيقه: يا زاهر إن النبي وَّل أخبرني أنه سيشترك في قتلي
الجن والإنس وقد لسعت، وما أشك أن الطلب يظفر بي، فإذا نظرت إليهم
تنح عني، فإذا قتلوني وأخذوا رأسي فوارني وعفِّ أثري، فلما أصبح دخل
الطلب عليه الكهف، وضربوا عنقه في موضع المسجد فلما انصرفوا جاء
زاهر فواراه، ويقال: إن صاحبه دُل عليه أيضاً فقتل .
وذكر محمد بن جرير الطبري: عن أبي مخنف، أن عمراً كان من أصحاب
حجر، فلما كان من أمر حجر ما كان، طلب زياد رؤساء أصحابه فخرج
رفاعة بن شداد وابن الحمق من الكوفة خوفاً منه، حتى نزلا المدائن ثم
ارتحلا حتى أتيا أرض الموصل، فكمنا في جبل وبلغ عامل ذاك الرستاق
أمرهما، فاستنكر شأنهما وهو رجل من همدان يقال له: عبدالله بن أبي
بلتعة، فجاء يريدهما فوجد عمراً قد سقي بطنه لم يكن له امتناع، وأما رفاعة
فهرب فسألوا عمراً من أنت؟ فقال: من إن تركتموه كان أسلم لكم، وإن
قتلتموه كان أضر عليكم فسألوه عن أمره فأبى أن يخبرهم، فبعث به صاحب
الرستاق إلى عامل الموصل عبد الرحمن بن عبدالله بن عثمان الثقفي، فلما
رأى عمراً عرفه فكتب إلى معاوية يخبره فكتب إليه: إنه زعم أنه طعن عثمان
تسع طعنات بمشاقص كن معه وإنا لا [ق ٢١٨/ ب] نريد أن نعتدي عليه
فاطعنه تسع طعنات كما ذكر أنه طعن عثمان، فأخرج إلى دون الدير الأعلى،
فطعن تسع طعنات فمات في الأولى منهن أو الثانية. وفي هذا المشهد يقول
الخالدي يمدح بها الأمير أبا عبد الله :
شهدت له التقی بصلاح غیر مجهول
جددت من قبر عمرو مشهداً
١٥٦

ما أنزل الله من وحي وتنزيل
جعلته مسجداً يتلى به أبداً
فيها قناديلها بين القناديل
هاذي ملائكة الرحمن موقدة
وفي كتاب ابن الأثير: وقبره مشهور بظاهر الموصل يزار، وعليه مشهد كبير،
ابتدأ بعمارته أبو عبدالله بن سعيد بن حمدان - ابن عم سيف الدولة وناصر
الدولة ابنى حمدان - في شعبان سنة ست وثلاثين ومائة .
وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته(١) انتهى لم أر مؤرخاً معتمداً قال
أنه قتل بالحرة كما ذكره المزي وجميع من ذكرنا لم أر فيهم من قال ذلك
فينظر في سلف المزي والله تعالى أعلم .
وذكر الكلبي والبلاذري وأبو عبيد بن سلام وابن حزم والمبرد والمستملي وابن
دريد الأزدي .
في كتب الأنساب تأليفهم أنه شهد المشاهد كلها مع علي وقتله عبد الرحمن
بن أم الحكم بالجزيرة وكأن المزي [
] على الجزيرة بالحرة والله تعالى
] لما قتله
أعلم. وذكر بعد هذا يقتضي صواب قوله وهو قوله [
عبدالرحمن بن عثمان الثقفي قبل الحرة فينظر .
وفي ((تاريخ البخاري)): وقال جبير ثنا عمر بن الحمق ولا يصح عن عمر (٢).
وأنشد له المرزباني في معجمه:
يا عمرو يا ابن الحمق بن عمرو
من معشر شيم الأبوين
وذكره خليفة فيمن لا يعرف نسبه إلى أخص أبائه من الأنصار وقال: قتله
عبدالرحمن بن عيسى الثقفي سنة إحدى وخمسين(٣).
(١) أسد الغابة (٣٩١٢).
(٢) التاريخ الكبير (٣١٤/٦).
(٣) طبقات خيلفة: (ص -١٠٧) لكن ذكره في خزاعة ولكن المصنف كعادته نظر إلى
العنوان السابق لقول خليفة: ((ومن خزاعة)) وهو: ((ومن الأنصار ممن لم نحفظ
له نسباً إلى أقصى أبائه)» وتغافل عن العنوان الذي بعده: ((ومن خزاعة)) الذي
ذكر تحته خليفة عمرو بن الحمق ونسبه إلى كهلان .
١٥٧

وفي كتاب ((ليس)): الحُمق كساد العقل والحمق الخفيف اللحن وبه سمي
عمرو بن الحمق رضي الله عنه روى عمرو عن النبي وَخلال أنه قاله له ((يشترك
في قتلك الجن والإنس)) فلدغته حية ثم أدركه أصحاب معاوية فقتلوه.
٤٠٨٣ - (د) عمرو بن حنة ويقال ابن حيّة ويقال عمر حجازي .
ذكر أبو القاسم الطبراني في ((المعجم الكبير)): عمرو بن حنة الأنصاري
كان يرقي من الحية فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى - الحديث ثنا به
عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي
سفيان عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة فذكره(١).
وقال أبو نعيم الحافظ: عمرو بن حنة الأنصاري مختلف في اسمه ذكره
سليمان في ((معجمه)). وفي رواية أبي معاوية عن الأعمش: عمرو بن حزم
وكذا [ق ٢١٩/ أ] قاله أبو الزبير عن جابر(٢).
وتبعهما أبو موسى الأصبهاني . وفي كتاب ابن الأثير: عمرو بن حزم هو
(٣)
الصحيح (٣) .
٤٠٨٤ - (ت س ق) عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعري ويقال
الأنصاري الأسدي حليف أبي سفيان وقيل خارجة بن عمرو والأول
الصحيح .
روى حديثاً واحداً: ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه)) انتهي كذا
ذكره المزي فيه نظر لما نذكره
قال ابن حبان: بعثه أبو سفيان رسولاً إلى رسول الله عَلَ(٤)
(١) المعجم الكبير (٣٧/١٧).
(٢) معرفة الصحابة (٢٠٤٢/٤ - ٢٠٤٣) .
(٣) أسد الغابة (٣٩١٣) .
(٤) الثقات (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١) .
١٥٨

وقال أبو أحمد العسكري: اختلف في نسبه فوجدته في حديث رواه السري
بن إسماعيل عن الشعبي عن عمرو بن خارجة الأنصاري. وقال بعضهم: هو
أسدي وقال بعضهم: هو سلمي. حدثنا ابن أبي داود ثنا إسحاق ابن إبراهيم
النهشلي ثنا سعد بن الصلت ثنا السري بن إسماعيل عن الشعبي عن عمرو
ابن خارجة الأنصاري قال: ((خرج علينا النبي ◌َّ- ونحن سبعة رهط منا ثلاثة
من موالينا فسلم ثم قال: ما يجلسكم؟ قلنا: ننتظر الصلاة. قال: أتدرون ما
قال ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: من صلى الصلاة لوقتها فلم
يضيعها استخفافاً بحقها فله على عهد أن أدخله الجنة)).
ثنا الحضرمي ثنا أزهر بن جميل ثنا محمد بن سواء ثنا سعيد عن قتادة عن
شهر عن عمرو بن خارجة فذكر حديث ((لا وصية لوارث)). قال سعيد: وثنا
مطر عن شهر بمثله، وليس يصح سماع شهر هذا الحديث من عمرو لأن ابن
أبي عروبة رواه عن قتادة عن شهر عن ابن غنم عن عمرو .
وقال أبو القاسم الطبراني: الصحيح: عمرو بن خارجة. ثنا محمد بن حميد
ثنا معمر بن سهل ثنا عامر بن مدرك ثنا السري بن إسماعيل ثنا عامر عن
عمرو قال: وقف فينا رسول الله وَطله نقاط أفتح .. حتى اجتمع عليه الناس
من بعد فنادى بصوب أسماعهم فقال: ((يا أيها الناس قال الله تعالى .... ))
الحديث. وثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا عبد الحميد
ابن بهرام عن شهر بن حوشب قال: حدثني خارجة بن عمرو كان حليفاً
لأبي سفيان بن حرب في الجاهلية عن رسول الله وح لو أنه قال: ((يا
[ق٢١٩/ ب] أيها الناس لا يحل لي ولا لأحد من مغانم المسلمين ما يزن هذه
الوبرة وأخذ وبرة من غارب ناقته بعد الذي فرض الله تعالى لي))(١).
وقال أبو نعيم الحافظ: ثنا الحسن بن علي الوزان ثنا محمد بن محمد بن
سليمان ثنا محمد بن حميد ثنا هارون بن المغيرة ثنا عمرو بن أبي قيس عن
مطرف عن القاسم بن كثير عن عمرو بن خارجة قال: خطبنا رسول الله وَالجيل
(١) المعجم الكبير (٣٢/١٧ - ٣٦).
١٥٩

فقال: ((من أصاب مخيطاً أو خيطاً أو أقل من ذلك أو أكثر جاء به يوم
القيامة)) يعني: غله في سبيل الله تعالى(١).
وفي كتاب ابن الأثير: روى أبو أحمد العسكري هذا الحديث يعني ((لا وصية
لوارث)) بإسناده عن عبيد الله بن نافع عن عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن
خارجة بن عمرو الجمحي ووافقه أبو بكر بن أبي عاصم في أنه جمحي (٢).
٤٠٨٥ - (خ ق) عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد بن عبد الرحمن بن
واقد بن ليث بن واقد بن عبد الله التميمي الحنظلي، ويقال: الخزاعي أبو
الحسن الحراني نزيل مصر والد أبي علائة محمد بن عمرو وأبي خيثمة
علي بن عمرو بن خالد .
قال ابن عساكر: مات بمصر يوم الإثنين لتسع خلون من شوال ويقال:
شعبان سنة تسع وعشرين ومائتين(٣).
وقال ابن يونس: كان يقال أنه يورق لأبي صالح الحراني ومعه قدم إلى مصر
وترقت به الأمور إلى أن كتب لقاضي مصر. وكانت وفاته بها كما حدثني
علاثة بن محمد بن عمرو بن خالد حدثني أبي وعمي قالا: توفي عمرو بن
خالد يوم الإثنين لتسع ليال خلون من شوال سنة تسع وعشرين ومائتين. قال
أبو سعيد قرأت: ذكر وفاته أيضاً على ظهر كتب أبي قرة بخطه كما حدثني
علاثة .
وفي ((تاريخ البخاري الأوسط)) (٤) و((تاريخ)) القراب: مات سنة ثلاثين ومائتين
أو نحوها .
وفي ((زهرة المتعلمين)): روى عنه - يعني - البخاري ثلاثة وعشرين حديثاً.
(١) معرفة الصحابة (٢٠٠٩/٤).
(٢) أسد الغابة (٣٩١٥).
(٣) معجم النبل (٦٧٩) .
(٤) الذي في التاريخ الكبير (٣٢٧/٦) والأوسط (٢٥١/٢): تسع وعشرين.
١٦٠