Indexed OCR Text

Pages 341-360

وهو قول إبراهيم النخعي وغيره. انتهى لقائل أن يقول: قد تقدم ذكر من
أخبر عن إسلام علي عن مشاهدة وهو خزيمة وغيره .
وذكر عُمر بن شبة في كتابه ((أخبار محمد بن سلام الجمحي))، وَغيرُه أن
خالد بن سعيد بن العاصي أسلم قبل علي بن أبي طالب. قال: ولكني كنت
أفرق أبا أحيحة وكان علي لا يخاف أبا طالب. وقيل عن الزهري ورده
وسليمان بن يسار في آخرين أن زيدًا أسلم قبله .
وفي كتاب ((التنبيه والإشراف)) لابن أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي
وقال قوم: أولهم إسلامًا: خباب بن الأرت، من سعد بن زيد مناه وقال
آخرون بلال بن حمامة وقد كشف قناع هذه [ق١/١٤٨] المسألة فقال: اتفق
العلماء على أن أول من أسلم خديجة - رضي الله عنها - وأن اختلافهم إنما
هو في من أسلم بعدها، فمن الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن الموالي
زيد بن حارثة، ومن العبيد بلال - رضي الله عنهم أجمعين - وكأنه لمح لما قال
الواقدي وأصحابنا مجمعون: إن أول أهل القبلة إسلامًا لرسول الله وَلاد
خديجة، ثم اختلف في ثلاثة في أيهم أسلم أولاً؟ أبي بكر، وعلي، وزيد
وما نجد إسلام علي صحيحاً إلا وهو ابن إحدى عشرة سنة .
وآخا النبي رَّ بينه وبين سهل بن حنيف.
وقال الخطيب في ((المتفق والمفترق)) هو أول من صدق الرسول وَ له من بني
هاشم(١) انتهى. هذا كلام لا غبار عليه ولا ريب، وتأول بعضهم الأشعار
المذكورة على أن قائلها أراد الصحابة الذين هو بين ظهرانيهم إذا كان أبو بكر
رضي الله عنه قد قبض، والباقون منهم لا ينازع عليًا في هذه المنقبة، والله
تعالى أعلم.
وذكر المزي عن: بريدة، وأبي هريرة، وجابر، والبراء، وزيد بن أرقم حديث
الموالاة وكأنه لم ير ما ألفه أبو العباس، فإنه ذكر فيه كتابًا ضَخْمًا ذكر فيه
نيفًا وسَبعين صحابيًا، وذكر المزي الصحابة الذين رووا حديث ((لأعطين الراية
يوم خيبر)) وممن لم يذكره الزبير بن العوام وعلي نفسه والحسن ابنه وعَبدالله
(١) ((المتفق والمفترق)): (١٦٢٢/٣).
٣٤١

بن عمرو بن العاصي، وأبو ليلى الأنصاري، وعامر بن أبي وقاص وجابر بن
عبدالله. قال الحاكم: رواه جماعة كبيرة عن النبي مل.
وفي كتاب العسكري: ولد بمكة في الشعب، قبل الوحي بإثني عشرة سنة
وعبدالرحمن بن ملجم نخعي حليف لمراد، ضربه لسَبع عشرة خلت من
رمضان، ومات - رضي الله عنه - ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت منه.
وفي الطبقات عن الشعبي قال: ما رأيت رجلاً قط أعرض لحيته من علي قد
ملأت ما بين منكبيه، بيضاء أصلع، على رأسه زُغيبات، وعن أبي رجاء:
كثير الشعر كأنما اجتاب إهاب شاه وعَن قدامه بن عتاب كان ضخم البطن،
ضخم مشاشه المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مُستدقها ضخم عضلة
الساق، دقيق مستدقها. وعن سَعْد الضبي: كان فوق الربعة، ضخم المنكبين،
طويل اللحية وإن شئت قلت: إذا نظرت إليه آدم وإن تبينته من قريب قلت:
إن يكن أسمر أقرب من أن يكون آدم (١).
وابن مجلم حَليف بني جبلة من كندة(٢).
.(٣)
قال محمد بن عمر: والثابت عندنا أنه مات وله ثلاث وستون سنة
وعند أبي عمر من حديث أبي ليلى الأنصاري يرفعه :
علي فاروق هذه الأمة ((يفرق بين الحق والباطل)) [يعسوب المؤمنين](٤) وفي
سنده ضعف .
وفي كتاب البرقي: قيل أن عليًا كان أحمر ضخم المنكبين وضرب
[ق١٤٨/ ب] ليلة سبع عشرة مضت من رمضان، وقيل: لتسع عشرة، ومات
ليلة الأحد لتسع بقين، وحفظ لنا عنه نحو مائتي حديث.
وفي الطبقات لخليفة: ضرب لست بقين من رمضان (٥).
(١) ((الطبقات)): (٢٥/٣ - ٢٧).
(٢) ((الطبقات)): (٣٥/٣).
(٣) ((الطبقات)): (٣٨/٣).
(٤) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل أثبتناه استظهاراً .
(٥) ((طبقات خليفة)): (ص: ٥).
٣٤٢

وفي ((مسند بقي بن مخلد)) فيما ذكره أبو محمد بن حزم: له خمس مائة
حدیث وسبعة وثمانون حديثًا.
وفي كتاب ((الطبقات)) لإبراهيم بن المنذر الحزامي عن الحارث قال: كان علي
قصيرًا دقيق الذراعين. وعن الشعبي آدم شديد الأدمة، عظيم البطن ليس على
رأسه شعر إلا كهيئة الخط حول القلعة من مؤخره. وعن جعفر بن محمد عن
أبيه عن بعض أهله: أنه كان ضخم الهامة عريض ما بين المنكبين إذا مشى لا
يسرع، وهو في ذلك يقطع أصحابه، أصلع له إكليل من شعر، أبيض الرأس
واللحية أشعر الجسد، عظيم البطن بسام، أخشن من الحجر في الله تعالى قال
الحزامى: قتل وهو ابن ثلاث وستين، وهو أثبت عندنا.
وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب ((الصحابة)): ذكر بعض المتأخرين أنه قتل
بالكوفة سنة أربع وثلاثين، وهو وهم شنيع لا يشتبه على العوام والجهال، أنه
قتل سنة أربعين، وإنما استكمل بخلافته حكم النبي وَ لو أن الخلافة بعده
ثلاثون سنة، وهم المتأخر فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته(١) انتهى
كلامه. وفيه نظر من حيث أن ولايته لم يقل أحد أنها سنة أربع، والله أعلم،
وأما قوله استكمل قول النبي: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة)) فغير جيد لأن
استكمالها إنما هو بولاية ابنه الحسن على ذلك أصحاب التواريخ قاطبة .
وذكر أبو هلال العسكري في كتاب ((الأوائل)): لما شكى المشركون النبي وَل
إلى أبي بكر - رضي الله عنه - لما قدم من سفره فقال: على مخالفة دينكم
أحد قالوا: ابن أبي طالب. قال أبو هلال: وهذا يدل على أن عليًا إذ ذاك
كان بالغًا، ولو كان صبيًا صغيرًا لما اعتد به المشركون تابعًا.
وفي ((أخبار الكوفة)) للتاريخي من حديث مجالد عن الشعبي: أمر الحجاج
ببناء القبة التي بين يدي المسجد بالكوفة فلما حفر الأساس هجموا على جسد
طري فيه ضربة على رأسه فقال الحجاج: من يخبرني بهذا فجاء عدة من
المشيخة فلما نظروا إليه قالوا هو علي بن أبي طالب فقال: لعنه الله أبو تراب
(١) «معرفة الصحابة)): (١٩٦٨/٤).
٣٤٣

والله لأخلينه فرده عن ذاك ابن أم الحكم فأمر الحجاج بحفائر فحفرت من
النهار ثم أمر بجسد علي فطرح ليلاً في واحدة منها بحيث لا يعلمون، وعن
الواقدي دفن عند مسجد الجماعة في قميص الإمارة، وعن منجل بن غضبان
](١) كبير البطن
قال: دخلني خالد بن عبدالله بدار یزید فحدث قومه [
أبيض الرأس واللحية.
وذكر السلابي في ((تاريخ خراسان)) أن عليًا دفن بالسُده ويقال: بالكناسة ولما
بعث النبي ◌َّ كان لعلي عشر وقيل تسع وقيل سَبْع فرباه على دينه، وكان
أبوه ضمه إلى النبي وَلَه يمونه ويَصُوْنه فلذلك قال قوم: هو أول من أسلم
وقيل أول من آمن: زيد ثم. [ق١٤٩ / أ] أبو بكر، وقال ثُبَيْت خادم علي: لما
أُصيب علي سَال الدم على الحَصَى، قال: فحملنا الدم والحصى فدفناه مع
علي، وفي كتاب ((النساء المهبرات)): كان له تسع عشرة وليدة، منهن من معها
ولدها ومنهن من هي حبلى، ومنهن من قد مات ولدها،
وفي ((شرح الكامل)) لابن السيد ثبت في الحديث أن عليًا قال: وافقني ربي
في ثلاث قلت: من لانت كلمته وجبت محتبه، وقال جلَّ وعزَّ: ﴿ولو كنت
فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ وقلت: المرء مخبوء تحت لسانه. وقال
جلَّ وعزَّ: ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ وقلت: القتل ليبقى القتيل. وقال
جلَّ وعزَّ: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾.
وذكر الراغب في ((المفردات)) أن النبي رَّ قال له: ((يا علي أنا وأنت أبوا
المؤمنين)) ولقبه النبي بأنه مدينة العلم.
وذكر أبو الشيماء محمود بن محمد القزويني في كتابه ((خاصيات العشرة)) أنه
ذو الأذن الواعية وسماه النبي ذر الأرض قال: وقد رويت هذه اللفظة مهموزة
وملينه من همز أراد الصوت، والصوت كمال الإنسان كأنه قال: أنت جمال
الأرض والملين المتفرد والوحيد كأنه قال: أنت وحيد الأرض تقول: زررت
السكنى إذا رسخته في الأرض بالوتد فكأنه قال: أنت وتد الأرض .
(١) غير واضح بالأصل .
٣٤٤

وفي القرنيين قال بعض الصحابة: كان علي ديان هذه الأمة وكناه النبي وَل
أبا الريحانتين .
وكناه الداودي في ((شرح البخاري)) أبا الحُسَين وأبا الحسن .
وأنشد له أبو بكر بن يحيى الصُولي في كتابه ((أشعار الخلفاء)) شعرًا كثيرًاً منها
قوله يوم الخندق لما قتل عمرو بن عبد ود:
ونَصرتُ ربّ محمد بصواب
نَصَر الحجارة من سفاهة رأیه
کالجذع بین ذکادك وروابي
فصددت حین تر كته متجدلاً
كنت المقطّر يزَّنَي أثوابي
وعففت عن أثوابه ولو انني
ونبيه يا معشر الأحزاب
لا تحسبُنَّ اللهَ خاذل دينه
وزعم المدائني أن أول شعر قاله:
باشاهد الله عليَّ فاشهد
آمنت بالخالق رب أحمد
يارب مَن صلى فإني مُهتدي برب فاجعل في الجنان مقعدي
وغير المدائني يزعم أن هذ الشعر قاله، لما قالت له الخوارج: تب من التحكيم
وقال أيضاً :
طلبت منك فوق ما یکفیها
أقمع النفس بالكفاف وإلا
الساعة التي أنت فيها
إنما أنتَ طول دهرك في
يأتيك من لذة لمستخليها (*)[ق١٤٩/ ب]
سالما قد مضى ولا للذي
وقال رضي الله عنه أيضًا يرثي سيدنا رسول الله ◌َله :
(*) آخر الجزء الثالث والثمانين من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمدُ لله المتعال
والصلاة والسلام على محمد المُصْطفى وآله وصَحْبه خَيْر صَحْبٍ وآل وحَسْبنا الله
ونعم الوكيل. يتلوه في الرابع والثمانين:
وقال أيضًا رضي الله عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
تسلیمًا کثیراً إلى يوم الدين.
٣٤٥

أمن بعد تكفين النبي ودفنه بأثوابه آسى على هالك ثوا
رزينا رسول الله فينا فلن نرى لذلك عدلاً ما حيينا من الورى
معقل فيه حَريز من العدى
صباح مساء راح فينا أو اغتدى
و کان لنا کالحصن دون أهله لهم
و کنا بردناه نری النور والهدی
فقد غشينا ظلمة بعد موته نهاراً فقد زادت على ظله الدُجا
فيا خير من ضم الجوائح والحشى ويا خير ميت ضمه القبر والثرى
سفينة نوح البحر والبحر قد طغا
کأن أمور الناس بعدك ضمنت
فضاق فضاء الأرض عنهم برحبه لفقد رسول الله أو قيل قد قضى
كصدع الصفا لا يشعب الصدع من أسى
فقد نزلت بالمسلمين مصيبة
ولن يُجير العظم الذي فيهم وها
فلن تستقبل الناس تلك مصيبة
وفي كل يوم للصلاة يتجه بلال ويَدْعُو باسمه كلما دعا
ويطلب أقوام مواريث هالك ولله ميْراث النبوة والهدى
وقال أيضًا :
وحمزة سيد الشهداء عمي
محمد النبي أخي وصهري
يطير مع الملائكة ابن أمي
وجعفر الذي يمسي ويضحى
مَسُوط لحمها بدمي ولحمي
وبنت محمد سكنى وعِرْسي
وسَبْطا أحمد ابناي منها
فما منكم له سَهْم كسهمي
وفي تاريخ ابن أبي عاصم: توفي علي بن أبي طالب رضي الله عنه - سنة
تسع وثلاثين .
وفي ((الكامل)) لأبي العباس المبرد: وقيل يقولون فيه الوصي ذلك قال
](١) .
الکمیت: [
وقال أحمد بن حنبل لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي عنه
فلنقتصر على هذا والحمدلله تعالى. وفي الرواة خمسة آخرين يسمون علي بن
(١) ما بين المعقوفين لحق بالهامش غير واضح بالأصل بمقدار عدة أسطر .
٣٤٦

أبي طالب ذكرهم الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (١). [ق ١٥٠/أ]
٣٨١٤ - (م د س ق) علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق الهاشمي
مولاهم أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو طلحة الجزري. انتقل
إلی حمص
قال البخاري: وقال عبدالسلام عن عبدالله بن سالم أن علي بن أبي
طلحة قال للعلاء بن عتبة يا أبا محمد، ويقال: اسم أبي طلحة سالم، قدم
على أبي العباس أمير المؤمنين(٢).
وزعم المزي أن الخطيب قال: زعم أحمد بن حنبل أن علي بن أبي طلحة
الذي روى عنه الثوري وابن صالح كوفي، وهو غير الشامي وأن حجاجًا إنما
رأى هذا الكوفي، وقد خرجنا ذلك في كتابنا ((الموضح)). انتهى. هذا الذي
قاله الخطيب ذكره ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل))، فقال: كتب
إلينا عبدالله بن أحمد قال: حدثني أبي، فذكره(٣).
وأما كتاب ((الموضح)) فليس فيه ترجمة مفردة، لعليّ هذا، ولا لمن اسمه
عليّ، فينظر في هذا القول كيف هو؟(٤) .
وقال أحمد بن صالح العجلي: علي بن أبي طلحة الهاشمي ثقة .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
ولما ذكره خليفة بن خياط، وابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الشام، قال
خليفة: علي بن أبي طلحة مولى بني هاشم حمصي مات سنة عشرين
ومائة(٥). وقال ابن سعد: روى التفسير عن ابن عباس رواه عنه معاوية بن
(١) ((المتفق)): (١٦٢٢/٣).
(٢) التاريخ الكبير»: (٢٨١/٦ - ٢٨٢).
(٣) (الجرح)): (٦/ ١٩١).
(٤) بل ذكره الخطيب في باب: ذكر جماعة اختلف العلماء فيهم، ولم يتعين لنا قول
المصيب منهم، فحكينا المحفوظ في ذلك عنهم: (الموضح: ٣٥٤/١ - ٣٥٧).
(٥) ((طبقات خليفة)): (ص: ٣١٢).
٣٤٧
:

صالح(١). وذكره ابن أبي خيثمة في أهل الشام، فقال: سمعت يحيى بن
معين يقول: علي بن أبي طلحة عن القاسم عن عبدالله قال: وعلي بن أبي
طلحة صاحب معاوية - يعني ابن صالح - ولا أرى سفيان روى عنه غير هذا
الحديث.
وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء (٢).
وقال أبو زرعة الدمشقي في كتاب ((الطبقات)) وشيوخ أهل طبقة وبعضهم
أجل من بعض علي بن أبي طلحة.
وذكر ابن قانع وفاته سنة عشرين. وذكر وفاته أيضاً في سنة ثلاث وأربعين
ومائة. والله تعالى أعلم، فينظر.
وقال يعقوب بن سفيان: ليس هو بمتروك ولا هو حجة (٣) .
٣٨١٥ - (د ت س) علي بن طلق بن عمرو الحنفي اليمامي:
قال المزي: قال الطبراني: عن موسى بن زكريا عن شباب العُصْفري
فذكر نسَبه، والقول فيه كما قدمناه في علي بن شيبان سواء. قال: وقال أبو
عمر: أظنه والد طلق بن علي كذا قال، وفي كتاب العسكري [ق ١٥٠/ ب]
وذكر طلق بن علي ثم قال: وابنه علي بن طلق، روى مسلم بن سلام عن
عیسی بن حطان عنه.
٣٨١٦ - (ق) علي بن ظبيان العبسي، وقيل: الجَنْبي أبو الحسن الكوفي
قاضي بغداد.
قال يحيى بن سعيد(٤) : ليس بشيء.
(١) ((الطبقات)): (٤٥٨/٧).
(٢) ((ضعفاء العقيلي)): (١٢٣٦).
(٣) ((المعرفة)): (٦٥/٣).
(٤) ((ضعفاء ابن الجوزي)): (٢٣٨٣).
٣٤٨

وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب، وابن الجارود، وابن شاهين في جملة
(١
الضعفاء(١) .
وذكره بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، وقال: مات سنة اثنتين
وتسعين ومائة وقد روى عن ابن أبي ليلى (٢) وخليفة في الطبقة التاسعة،
وقال: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة(٣). وكذا قاله المطين زاد: بقرماسين
خرج مع هارون إلى خراسان.
وقال التاريخي: ولاه هارون قضاء القضاة، ولما خرج الحاكم حديثه في التيمم
قال هو صدوق.
٣٨١٧ - (ت) علي بن عابس الأسدي الأزرق الكوفي الملائي .
قال الساجي عنده مناكير. وذكره البخاري (٤) والعقيلي(٥) وأبو العرب
وابن شاهين في جملة الضعفاء(٦) .
وقال ابن عبدالرحيم التبان: ليس بثقة.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: يعتبر به (٧).
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. روى عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن
ابن مسعود مرفوعًا: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)»، وعن إسماعيل بن أبي
خالد عن قيس عن ابن مسعود مرفوعًا: ((من كان المحرر فليعتق من بلعنبر)).
وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)).
وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ولما خرج الطوسي حديثه استغربه.
(١) ((ضعفاء ابن شاهين)): (٣٧٨).
(٢) ((الطبقات)): (٤٠٢/٦).
(٣) ((طبقات خليفة)): (ص: ١٧٢).
(٤) لم أجده في الضعفاء المطبوع.
(٥) ((ضعفاء العقيلي)): (١٢٤٣).
(٦) ((ضعفاء ابن شاهين)): (٣٧٩).
(٧) ((سؤالات البرقاني)): (٣٦٤).
٣٤٩

٣٨١٨ - (د ت ق) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن مولى
قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال يعقوب بن شيبة في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لا في مسنده
الفحل ولا أنقله بوساطة كما يفعل المزي، فإنه هو ذكر من عند الخطيب عنه
أحرف، ومما لم يذكر له: قال يعقوب: ذكر لعلي يومًا أن سليمان ابن المغيرة
خالفه في حرف فجعل يصيح، ويقول: ويلك ومن سليمان؟ وكان إذا حدث
عن شعبة لا يسميه، ويقول: حدثنا بعض أصحابنا عن الحكم. قال يعقوب:
قلت لعلي بن المديني: روى رجل عن علي بن عاصم عن عمران بن حُدَير
عن عكرمة عن ابن عباس في ذكر القرآن فأنكره علي جدًا، واستعظمه، ولم
يشك أنه كذب، ثم قال انظر على من وقع عمران بن حدير، من أوثق شيخ
بالبصرة؟ قال يعقوب: وهذا الحديث لا أعلم أحداً رواه عن علي بن عاصم،
هذا الرجل، وكذب فيه على علي عندي، وقال ابن معين: كان علي يحدث
عن عبدالرحمن بن سعيد بن وهب، فيقول: عن سعيد ابن [ق١٥١/ أ]
عبدالرحمن، فقلت لابن علية: ماروى هذا خالد الحذاء، فقال: نعم قال
يحيى: استقبلت عليًا عند الجسر فقلت: حديث الشعبي، من ((زوج كريمته
من فاسق)) فقال: حدثنا مطرف عن الشعبي، فقلت: سمعت هذا من
مطرف؟ فقال: ثنا به مطرف عن الشعبي قال: فاستقبل يحيى القبلة، وقال:
كذب والله ما سمعه من مطرف، إنما حدث به خليل بن زرارة عن مطرف،
وما رواه أحد من أهل الدنيا عن مطرف إلا ابن زرارة. قال يعقوب: قال علي
بن عاصم اختلف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط،
ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما يخالفه الناس
ولجاجة فيه وثبوته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتبه الأمر
عليه في بعض ما به من سوء ضبطه، توانيه عن تصحيح ما كتب [](*) له،
](*) عنده أغلظ من هذه القصص وقال وكيع: مازلنا
ومنهم من [
نعرفه بالخير فقال حلف أنه يَغْلط في أحاديث، وقال شعبة ورآه هذا المسكين
(*) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل .
٣٥٠

الحدیث شيئًا ما زلنا نغلطه ونسيئه ونكذبه،
وفي كتاب الساجي عن يحيى أنه أسقط حديثه، قال: وذكر حديثه لأحمد بن
حنبل فلم يعبأ به.
وفي رواية حرب عنه: ما صح من حديثه فلا بأس به.
وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) لأحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: مات
سنة إحدى ومائتين. وكان يخطيء خطأ كثيرًا فترك لذلك.
وقال أبو القاسم البلخي في كتابه (معرفة الرجال)): کان یُحدث بحديث لم
يحدث به غيره ويخطيء، ويقيم على خطئه .
وفي كتاب ابن الجارود عن البخاري: يتكلمون فيه.
وقال العجلي: كان ثقة معروفًا بالحديث، والناس يتكلمون في أحاديث
يسألوه أن يدعها، فلم يفعل.
وذكره أبو العرب وأبو جعفر العقيلي (١) وابن شاهين في جملة الضعفاء (٢).
وفي ((سؤالات مسعود)) قال الحاكم: رواية شعبة عن علي بن عاصم أعجب
ما يرويه الأكابر عن الأصاغر(٣).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: كان يغلط، ويثبت على
(٤)
غلطه(٤).
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، مات سنة إحدى ومائتين(٥).
وفي ((تاريخ القراب)) عنه: يتكلمون فيه، مات سنة إحدى ومائتين.
وفي ((تاريخ واسط)) لأسلم بن سهل الحافظ: روى علي بن عاصم عن أهل
واسط عن أبي الحكم، وكان يكون بواسط، ومحمد بن سعد، ومنصور بن
(١) ((ضعفاء العقيلي)): (١٢٤٤).
(٢) ((ضعفاء ابن شاهين)): (٣٨٢).
(٣) ((سؤالات مسعود)): (١٤٩).
(٤) ((سؤالات السلمي)): (٢٤٦) وإنما ذكر الدارقطني ذلك على حديث بعينه، وهو
حديث الجمار عن ابن عباس.
(٥) ((التاريخ الكبير)): (٦ / ٢٩٠).
٣٥١

زاذان، ويعلى بن عطاء والعوَّام، وسفيان بن حُسين، وأبي العلاء، وأصبغ بن
زيد الوراق، وأبيه عاصم بن صُهَيْب قال: كسر غلام من بني عبدالله بن دارم
رباعيتي فاختصمنا إلى شريح، فشهد لي غلامان من الحي عليه، فقال
سمعت شريحًا، وأنا قاعد بين يديه يقول: تُسْتثبتون فمن ثبت على شهاته
جازت شهادته، ولعلي أخوان عثمان وحسن، ولعلي ولدان عاصم وحسن،
وقد حدثا (١) [ق١٥١/ ب].
وفي تاريخ المنتجيلي: علي بن عاصم كان أحمد يُجيزه، وكان يحيى لا
يُجيزه، روى عن علي بن سراح الشامي، قال المنتجيلي: ثنا أبو الحسن
الخشني عن محمد عن أبيه عن الصغاني قال: ذكروا ليحيى بن معين أن علي
ابن عاصم روى عن عوف وأبي الأشهب عن أبي رجاء عن ابن عباس قال:
الشيب في القفا لؤم وفي الناصية كرم، فأنكره يحيى إنكارًا شديدًا، وقال:
إنما هو حديث سَلْم بن زرير عن ابن عباس، ولما ذكره ابن أبي عاصم وابن
قانع في سنة أحدى ومائتين قال ابن قانع: واسطي صالح .
ولهم شیخ آخر اسمه :-
٣٨١٩ - علي بن عاصم أبو الحسن الأموي.
روى عنه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري .
٣٨٢٠ - وعلي بن عاصم بن عبدالله مولى ثقيف أصبهاني.
قال الخطيب: ذكر أبو نعيم أنه قديم الموت، وكان ورعًا زاهدًا، روى عنه
ابن فورك .
٣٨٢١ - وعلي بن عاصم بن القاسم أبو الحسن المصري
ذكره ابن يونس في تاريخه. وقال: توفي في المحرم سنة تسع وثمانين
ومائتين(٢). ذكرناهم للتمييز.
(١) ((تاريخ واسط)): (ص: ١٣٢، ١٣٣، ١٤٥ - ١٤٦).
(٢) ذكرهم الخطيب في المتفق: (١٦٣٣/٣ - ١٦٣٤).
٣٥٢

٣٨٢٢ - (س فق) علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن
ابن المديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي:
قال البخاري: مات بالعسكر(١) .
وفي تاريخ القراب: مات سنة أربع وثلاثين وأبو بكر بن أبي شيبة بعده
بأربعين يومًا .
وفي تاريخ المنتجيلي: قال جعفر بن بسام: أردت أن أخرج إلى البصرة فلقيت
يحيى بن معين، فقلت له: يا أبا زكريا عمن أكتب؟ قال: سم فسميت له
رجالاً حتى ذكرت ابن المديني، قال: وأبو خيثمة بناحية منا فقال: لا ولا
کرامة، لا تکتب عنه، فتركه یحیی حتى سكت، ثم قال: إن حدثك فاكتب
عنه، فإنه صدوق.
وفي كتاب الزهرة: روي عنه - يعني البخاري ثلاث مائة حديث وثلاثة
أحاديث، مات بالعسكر. وكذا قاله ابن مندة.
وفي تاريخ ابن قانع: ثقة ثبت .
وقال ابن عساكر: وقيل توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين(٢).
وفي كتاب ابن أبي حاتم: أصله من المدينة، وترك أبو زرعة الرواية عنه من
أجل ما كان منه في المحنة، قال أبو محمد: وكان أبي يروي عنه لنزوعه عما
كان منه. وقال أبو زرعة: لا يرتاب في صدقه(٣) .
وفي كتاب الصريفيني: من بني سعد بن بكر بن هوازن ولد بالبصرة في شهر
ربيع .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): كان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث
(١) (التاريخ الكبير)): (٢٨٤/٦).
(٢) ((معجم النبل)): (٦٣٧) وأثبتت محققته لفظة: ((ست)) وقالت إن في نسخ أخرى:
«ثلاث)).
(٣) ((الجرح)): (١٩٣/٦ - ١٩٤).
٣٥٣

رسول الله (84* رحل وجمع وكتب وصنف وذاكر وحفظ ـ رحمه الله تعالى
-(١). وقال النسائي: الثقة المأمون أحد الأئمة في الحديث، وقال العقيلي جنح
إلى ابن أبي دؤاد والجهمية وحديثه مستقيم (٢) .
٣٨٢٣ - (بخ م ٤) علي بن عبدالله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم
أبو محمد، ويقال: أبو [ق١٥٢ / أ] الفضل المدني.
قال خليفة: مات سنة ثماني عشرة، وقال في موضع آخر سنة أربع
عشرة ومائة كذا ذكره المزي.
والذي في كتاب ((التاريخ)) و((الطبقات)) لخليفة ثماني عشرة لا ذكر لأربع
عشرة فيهما، ولا نعلم له كتابًا آخر يذكر فيه وفيات غيرهما، فمن عرف شيئًا
فليذكره. وأما قول بعض الأغبياء لعله يكون أو يجوز أن يكون له آخر فلا
یسوی سماعه.
وفي قوله أيضًا: ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال ولد
ليلة قتل علي، فسُمي باسمه وكني بكنيته، فقال له عبدالملك: لا والله لا
أحتمل لك الاسم والكنية جميعًا؛ فغير كنيته فصيّرها أبا محمد، وكان علي
أصغر ولد أبيه سنًا. وكان ثقة قليل الحديث. وقال في موضع آخر كان يدعى
السجاد، وأمه زرعة إلى آخر نسبها، وذكر وفاته من عند غيره. نظر؛ لأن
ذلك جميعه ذكره ابن سعد في مكان واحد من غير فصل، وزاد في ولده
أحمد وبشراً ومُبشرًا وعُبيد الله وعبد الله الأكبر، وعبد الملك وعثمان
وعبدالرحمن ويحيى وإسحاق، ويعقوب، وعبدالعزيز وإسماعيل الأصغر
وعبدالله الأوسط وهو الأحنف، أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي علي بن
عبدالله سنة ثماني عشرة ومائة، وقال أبو معشر: توفي بالشام سنة سبع
.(٣)
عشرة(٣) .
(١) ((الثقات)): (٤٦٩/٨ - ٤٧٠).
(٢) ضعفاء العقيلى)): (١٢٣٧).
(٣) ((الطبقات)): (٣١٢/٥ - ٣١٤).
٣٥٤

وفي قوله: ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)). وذكر الاختلاف في وفاته من
عند جماعة غيره وكذلك اسم أمه، ولم يذكرهما من عنده وهو دليل على
عدم نقله ذلك من أصل. قال ابن حبان: ولد ليلة قتل علي فسُمي باسمه،
وكان من العُباد يُصلي كل يوم ألف ركعة، وكان يخضب بالوَسْمَة، ومات
بالشام سنة ثماني عشرة، وقد قيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة سَبع عشرة
ومائة. أمه زرعة بنت مشرح بن مَعْدي كرب(١). انتهى وكأن هذا هو الموقع
للمزي [ق ١٥٢/ ب] في وفاته سنة أربع عشرة، وكأنه انتقل من ابن حبان
إلى خليفة والله أعلم. وفي سنة أربع عشرة أيضًا ذكره أبو سليمان بن زَبْر .
وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان الوليد بن عبدالملك قد ضرب
علي بن عبدالله سبعمائة سوط بسبب سَليط، وأمه زرعة بنت مشرح بن
معدي كرب بن وليعة بن شراحيل بن معاوية .
وذكر أبو محمد الحراني - ومن خطه مجودًا أنقل - مات على بالأخيمة بين
الحميمة وأدرج .
وقال أبو محمد بن قتيبة: كان من أعبد الناس وأجملهم وأكثرهم صلاة،
يُصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، ومات بالسراة من أرض الشام سنة سَبْع
عشرة، وقيل ثماني عشرة، وله ثمانون سنة .
وفي ((كتاب الصريفيني))، وقيل: مات سنة عشرين ومائة. وفي سنة ثماني
عشرة ذكره يعقوب بن شيبة وابن نمير والقراب وابن قانع، وذكره مسلم بن
الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة .
وابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وقال: كان رجلاً صالحًا .
وقال المرزباني: لما قدم مسرف المدينة عام الحرة وأخذ الناس بالبيعة ليزيد بن
معاوية؛ فبايعو إلا علي بن حُسَين، وعلي بن عبدالله بن عباس، فأما ابن
الحسين فأعفوه وأما ابن عباس فمنعه الحصين بن نمير السكوني، وكانت أم
علي كندية، فلما قربه مسرف ليبايع على أنه عبد ليزيد قال الحصين: لا يبايع
(١) ((الثقات)): (١٦٠/٥).
٣٥٥

ابن أختنا علي، إلا على ما بايع عليه علي بن الحسين
فقال مسرف: أخلعت يدًا من طاعة، فقال الحصين: أما في علي فنعم، فقال
علي بن عبدالله :
وأخوالي الكرام بنو ولیعة
أبي العباس قرم بن قصي
وقیسًا والعمائر من ربيعة
همـ ملكوا بني أسد وأوداً
کتائب مسرف وبنو اللکیعة
هم منعوا ذماري يوم جاءت
فحالت دونه أيد منيعة
أراد بي التي لا عز فيها
و كندة معدن للمك قدمًا
تزين فعالهم عظم الدسيعة (١)
[ق ١٥٣ أ] وضبط المهندس عن المزي: حُجر الفَرْد هكذا بفاء وراء ساكنة
وهو وهم لاشك فيه.
قال الكلبي في ((الجمهرة)) و((الجامع لأنساب العرب)): سُمي حجرٌ القَرِدَ لجوده
يقال: جَواد قَرِد في لغة أهل اليمن. قال ابن حبيب: شبهوه بالسحاب القَرِد
وهو المتراكم، ورأيت بخط أبي محمد الرشاطي: في كندة القَرِد بفتح القاف
وكسر الراء، وهو حُجرْ بن الحارث الولاَّدة .
وذكر الترمذي في كتاب «ما اتفق لفظه واختلف معناه)»: القَرَدُ قَرَدِ البعير من
القِردان، يقال: قَرِدِ قَرَدَا والقَرَدُ من الصرف: الرَدى المنقطع منه واحدته قَرَدَةٌ
والَقَردُ من السحاب: الغيم الصغار المتلبد بَعْضه على بَعْض، وقَرِد شعدهُ قَرَدا
إذا تلبد.
وفي ((أمالي الهجري)) عن الأنعمي: القَرِدُ كالوَعل.
وقال أبو حنيفة الدينوري: إذا رأيت السحاب متلبدًا ولم يتلاش فهو القَرِدُ.
وفي ((تاريخ المنتجيلي)): تابعي ثقة. وقال إسحاق بن عيسى عن أبيه قال: كنا
نطوف حول أبينا علي بن عبدالله ونحن عشرة بنوه وقد فَرعنا طولاً. قال:
فرآنا شيخ قد أدرك الجاهلية فقال: من هذا الرجل؟ قالوا: علي بن عبدالله بن
(١) ((معجم المرزباني)): (ص: ٢٨١).
٣٥٦

عباس، فقال: لا إله إلا الله كيف ينقص الناس لقد رأيت جد هذا العباس بن
عبدالمطلب وإنه لمثل القبة البيضاء، ولقد رأيت جده عبد المطلب وإنه لمثل
الفسطاط الأبيض .
قال سفيان: ثنا مولى لآل عباس يقال له رُزين - وكان على السقاية - قال:
أرسل إلي علي بن عبدالله أرسل إلى بلوح من المروة أسجد عليه. وقال
سفيان: زعموا أنه كان يُصلي كل يوم أربعمائة ركعة .
وفي ((المنثور)) لأبي بكر بن دُريد: كان عبدالرحمن بن أبان يشتري أهل البيت
فيكسوهم فإذا دخلوا عليه قال: أنتم أحرار لوجه الله تعالى أستعين بكم على
غمرات الموت؛ فرأى ذلك علي بن عبدالله فأعجبه، وقال: لأنا أقرب إلى
رسول الله وَّله من هذا وأخرج إلى هذا فتزهد حين ذاك وقال أبو العباس
المبرد لما ولد لابن عباس غلام جاء إلى علي بن أبي طالب فقال ولد لي غلام
بغلام فقال: ما سميته فقال: أو يجوز أن أسميه قبلك؟ فقال: قد سمتيه
باسمي وكنيته بكنيتي فناوله أباه فقال: خذ أبا الأملاك. وهو رد لقول من
قال: ولد ليلة قتل علي، وكذا ذكره أبو الفرج الأصبهاني وغيره فينظر .
٣٨٢٤ - (م ٤) علي بن عبدالله الأزدي أبو عبدالله بن أبي الوليد البارقي:
بارق جبل نزله بنو سعد بن عدي فسُموا به كذا ذكره المزي(١) وقد سبق
[ق١٥٣/ ب] التنبيه عليه .
وخرج أبو عوانة الأسفرائيني حديثه في ((صحيحه)) وكذلك الحاكم والطوسي
والدارمي. وقال البخاري: وقال أيوب عن غيلان ابن جرير عن علي
العماني: سكن الري. وقال ابن حبان: هو من قوم ابن واسع يكنى أبا
عبدالله(٢) .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: هو ثقة. قاله أحمد بن صالح
وغيره.
(١) قد ذكر ذلك المزي .
(٢) ((التاريخ الكبير)): (٢٨٣/٣) وليس فيه: ((سكن الري)).
٣٥٧

٣٨٢٥ - (٤) علي بن عبدالأعلى بن عامر الثعلبي أبو الحسن الكوفي
الأحول .
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وحسَّنه أبو علي الطوسي وأبو
الحسن الدارقطني. وقال الترمذي: علي بن عبدالأعلى ثقة، وقال في موضع
آخر وذكر حديث أبي سهل كثير بن زياد - فقال: قال محمد بن إسماعيل:
علي بن عبدالأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة(١) .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، وكذلك ابن شاهين(٢).
وفي كتاب ((أولاد المحدثين)) لابن مردويه: روى عن الأعمش، روى عنه عنبسة.
٣٨٢٦ - (خت ت س) علي بن عبد الحميد بن مُصعب بن يزيد الأزدي،
ويقال: الشيباني المَعْني أبو الحسن، ويقال: أبو الحُسَيْن الكوفي. ابن أخي
عبدالرحمن بن مصعب القطان وابن عم معاوية بن عمرو.
كذا ذكره المزي ، وإذا كان ابن عم معاوية فهو مَعْنى من الأزد، وهو
مَعْن بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبدالله بن زهران بن
كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث.
وإن كان من ولد مَعْن بن زائدة الشيباني فلا مدخل للأزد في نسبه، ولا يكون
ابن عم لمعاوية بوجه من الوجوه؛ لأن كل من نسب معاوية قال: من مَعْن
الأزد، والله تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة قال: معني من الأزد،
وكان فاضلاً خيرًا، وهو ابن عم عبدالرحمن بن مصعب المعنى، وكانت عند
علي أحاديث(٣).
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٤).
(١) ((سنن الترمذي)): (١٣٩).
(٢) ((ثقات ابن شاهين)): (٧٥٧).
(٣) ((الطبقات)): (٤٠٨/٦).
(٤) ((الثقات)): (٤٦٥/٨).
٣٥٨

وخرج حديثه في (صحيحه)) وكذلك الحاكم النيسابوري.
وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين، وقال
النسائي: سنة اثنتين وعشرين نظر؛ وذلك أن النسائي ليس له في هذا قول إنما
هو قول البخاري أيضًا قال النسائي في كتاب ((الكنى)): أبو الحسن علي بن
عبدالحميد المعنى توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين .
وجزم ابن [ق١/١٥٤] قانع بسنة ثنتين وعشرين، وكذلك القراب فيما نقله
وابن عساكر(١) .
٣٨٢٧ - (سي) علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن نشيط
المخزومي أبو الحسن الكوفي ثم المصري عُرف بعَلاَّن. ابن أخي عبدالله بن
محمد بن المغيرة مولى جعدة بن هبيرة بن أبي وهب.
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢)، وخرج حديثه في ((صحيحه))،
وكذلك أستاذه ابن خزيمة روى عنه في ((صحيحه)) .
وروى عَن: عمرو بن الربيع بن طارق في ((مستدرك)) الحاكم، وأبي زُهَيْر
محمد بن إسحاق المروزي في كتاب ((الألقاب)) للشيرازي.
وفي قول المزي: لم يذكره أبو سعيد بن يونس في ((تاريخ مصر)) ولا في
((الغرباء)) نظر؛ لثبوته في أصل ((التاريخ)) لابن يونس وها أنا أذكر كلامه بنصه
قال: علي بن عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة بن نشيط يكنى أبا الحسن ولد
بمصر وكتب الحديث وحدث وكان ثقة حسن الحديث. توفي بمصر يوم
الخميس لعشر خلون من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين .
٣٨٢٨ - (م دس) علي بن عبدالرحمن المُعاوى الأنصاري الأوسي
المدني.
قال المزي: وهو من بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
(١) ((معجم النبل)): (٦٣٨).
(٢) لم أجده في الثقات.
٣٥٩

من الأوس. كذا ذكره تبعًا لصاحب ((الكمال)) موهمًا - ناظر كتابه - أن بين
عوف والأوس آباء كثيرة، وليس كذلك فإن عوفًا، ابن الأوس نفسه؛ فكان
ينبغي أن يقول: عوف بن الأوس بدلاً من الأوس؛ فيعتقد الناظر أن ثم آباء
أُخر متعددة والله أعلم .
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة(١) ومسلم في الأولى. وذكره
ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
٣٨٢٩ - (س ق) علي بن عبدالعزيز، يقال: إنه علي بن غراب، وعلي ابن
أبي الوليد أبو الحسن، ويقال: أبو الوليد .
ذكر أبو الفضل ابن القللي أن غراة (٢) لقب، واسمه عبدالعزيز.
ذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، وقال: هو مولى الوليد بن
صخر الفزاري [ق١٥٤/ ب] الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء حديث
الأعمش في عثمان، ويكنى أبا الحسن، وتوفي بالكوفة في أول سنة أربع
وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان صدوقًا وفيه ضعف، وصحب يعقوب
بن داود فتركه الناس (٢) - يعني -: الوزير الذي يقول فيه القائل:
إن الخليفة يعقوب بن داود
بني أمية هبو طال نومكم
خليفة الله بين الدف والعود
ضاعت خلافتكم ياقوم فاطلبوا
وقال الخطيب في ((الكفاية)): أنبا البرقاني ثنا محمد بن عبدالله بن خميرويه
أنبا الحُسين بن إدريس قال: وسألته - يعني محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي
- عن علي بن غراب فقال: كان صاحب حديث بصيراً به. قلت: أليس هو
(١) ((الطبقات الجزء المتمم)): (٣٩).
(٢) كتب فوقها: [كذا].
(٣) ((الطبقات)): (٣٩١/٦ - ٣٩٢) ترجمة علي بن غراب، وجميع ما سيذكره
المصنف من ترجمته وقد فصلها المزي عن ترجمة ابن عبدالعزيز هذا.
٣٦٠