Indexed OCR Text

Pages 301-320

الكوفي، وثابت بن هرمز أبو المقدام، وعبدالملك بن أبي سليمان، وشرحبيل
بن سعد أبو سعد المدني، ويزيد بن عبد الله الهاد، وضميرة [ق ١٣٦ / أ] أبو
عبدالله بن ضميره مولى بن هاشم، وسعد بن سعيد بن قيس بن قهيد
الأنصاري، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند، وأبو إسحاق مولى بني هاشم،
وموسى بن عيسى شيخ مدني، ومحمد بن عمرو بن عطاء أبو عبدالله
المدني، ومحمد مولى الزبير مدني، وحبيب بن حسَّان كوفي، وعباية بن
رفاعة بن رافع بن خديج، وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبدالله بن حسين
ابن علي أبو علي بن حسين، هكذا رأيت في الحديث، والصواب في النسب
عُبيدالله بن حسين على أبو علي بن حسين، حدثني محمد بن حفص أبو
جعفر ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا إبراهيم بن أبي يحيى حدثني
عبدالرحمن بن مهران المدني عن عبد الله أو عبيد الله قال القاضي - يعني:
الجعابي - أنا أشك، أبو على بن حسين أن على بن الحسين كان يتداوى
بالبان الابن من مرض كان به .
وفي ((تاريخ دمشق)) عن الزهري قال: سمعت سيد العابدين على بن حسين
يحاسب نفسه ويناجي ربه يقول: في كلام طويل: يا نفس حتام إلى الدنيا
سكونك، وإلى عمارتها ركونك، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك، ومن
وارته الأرض من آلافك ومن فجعت به من إخوانك، ونقل إلى البلا من
أقرانك : -
محاسنهم فيها بوال دوائر
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها
وساقهم نحو المنايا المقادر
خلت دورهم منهم وأقوت عراضهم
وضمتهم تحت التراب المقابر
وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها
بعد قرون و کم غبرت الأرض بيلائها
كم تحرمت أيدي المنون من قرون
الناس وشيعتهم إلى الأرماس
وغيبت في ثراها من صفوف
٣٠١

لخطابها فيها حريص مكاثر[ق١٣٦/ب]
وأتت علی الدنیا مُگب منافس
أتدري بماذا لو عقلت تخاطر
على خطر تُمسي وتُصبح لاهيا
ويذهل عن أخراه لاشك خاسر
وإن أمرء یسعی لدنيا دائبا
فحتام على الدنيا أقبالك وبشهواتها اشتغالك، وقد وخط القبر وأتاك النذير
وأنت عما يراد بك ساهي وبلذة يومك لاهي
عن اللهو واللذات للمرء زاجر
وفي ذكر هول الموت والقبر والبلا
وشيب فذاك مذ ذلك كاسر
أبعد اقتراب الأربعين تربص
لنفسك عمداً أو عن الرشد حائر
كأنك معنى بالذي هو ضائر
انظر إلى الأمم الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم الأيام ووافاهم الحمام
فأضحت من الدنيا آثارهم وبقيت فيهم أخبارهم
مجالس منهم أقفرت مقاصر
وأضحوا رمیماً في التراب وعطلت
وأنى لسكان القبور التزاور
وحلوا بدار لا تزاور بينهم
مسطحة تسفى عليها الأعاصر
فما إن ترى الأحاقد فووابها
كما من ذي متعة وسلطان وجنود وأعوان تمكن من دنياه ونال فيها ما تمناه
وبنى القصور والدساكر وجمع الأعلاق والذخائر
مبادرة تهوى إليه الذخائر
فما صرفت لذي المنية إذ أنت
وحف بها أنماره والدساكر
ولا دفعت عنه الحصون التي بنى
ولا طمعت في الذب عنه العساكر
ولا قارعت عنه المنية حيلة
أتاه من الله ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد فتعالى الله الملك الجبار.
المتكبر القهار قاصم الجبارين ومبيد المتكبرين .
حکیم علیم نافذ الأمر قادر
مليك عزيز لا يرد قضاؤه
فكل عزيز للمهيمن صاغر [ق١٣٧/ أ]
عادل ذي عز لعزة وجهه
٣٠٢

لقد خضعت واستسلمت وتضألت لعزة ذي العرش الملوك الجبابر
فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكائدها، وما نصبت لك من
مصائدها وتحلت لك من زينتها، وأظهرت لك من محبتها .
إلی رفضها داع وبالذهد أمر
وفي دون ما عانيت من فجعاتها
وأنت إلى دار الإقامة صائر
فجد ولا تغفل فعيشك زائل
وإن نلت منها غبة لك ضائر (١)
ولا تطلب الدنيا فإن طلابها
وقال العتبي عن أبيه: كان على بن حسين: أفضل بني هاشم. وعن ابنه
محمد بن علي قال: كان أبي إذا مرت به جنازة يقول :
نُراع إذا الجنائز قابلتنا
ونلهو حين تمضي ذاهبات
فلما غاب عادت رائعات(٢)
كروعة ثلَّة لمغار سبع
انتهى. هذان البيتان عزاهما الزبير في ((المجالسة)) لعروة بين أذنيه، والله
أعلم.
وأنشد له أبو حامد في كتاب ((منهاج العابدين)):
كما ترى الجوهرة فيفتنا
إني لألتمس من علمي جواهرة
لقیل لي أنت ممن تعبد الوثنا
يارب جوهر علم لو أبوح به
یرون أن ما يأتونه حسنا
لاستحل رجال مسلمون دمي
وعنه قال: مات أبي في أول السنة .
وقال الواقدي: كان على مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين، وليس
قول من قال: إنه كان صغيراً لم ینبت بشئ، وکیف کذلك وقد ولد له أبو
(١) تاريخ دمشق (١٢ /٥٠ - ٥١).
(٢) تاريخ دمشق (٥٤/١٢) .
٣٠٣

جعفر، ولقي أبو جعفر جابراً وروى عنه، وإنما جابر سنة ثمان وسبعين(١).
وفي كتاب ابن خلفون: سفيان عن الزهري حدثني علي بن حسين، وما
رأيت هاشمياً أعبد منه، صلى حتى انخرم أنفه .
وقال ابن حبان: كان يقال. بالمدينة: إن علياً سيد العابدين في ذلك الزمان،
وكان من أفاضل بني هاشم، ومن فقهاء المدينة وعبادهم: توفي سنة اثنتين
وتسعين، وقيل: أربع(٢) .
وفي ((الكامل)) للثمالي: كان يقال له: ابن الخيرين، لقوله وَله: (لله من
عباده خيريان فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس)). ولما سأل سعيد
ابن المسيب رجل عنه، فقال: من هذا يا عم؟ قال: هذا الذي لا يسع مسلماً
أن يجهله .
وذكر المزي عن عمرو بن علي: أنه مات سنة أربع وتسعين، وذكر سنة مائة
من عند غيره وأغفل منه إن كان رآه مات سنة مائة، ويقال: سنة أربع
وتسعين. كذا هو في كتابه، وكذا أيضاً نقله عنه المنتجيلي، وزاد في تاريخه
[ق١٣٧ / ب]: رأي على بن حسين كأن كتب بين عينيه ﴿والليل إذا سجى ما
ودَّعك ربك وما قلى﴾ قال: فأرسل مولى له إلى ابن المسيب يسأله عن ذلك؟
فقال سعيد: قل له يوصى، فرجع المولى إليه فقال: أرسلتني إلى إنسان
مجنون، قال: أنت والله المجنون. فما قال لك؟ فقال له: ذلك، قال: فدعا
بكتاب فكتب وصيته، فما فرغ حتى وقع ميتاً. وعن يحيى بن سعيد أنه
قال: فقهاء المدينة تسعة، فذكره فيهم وقال على بن المديني: منهم ثلاثة
معروفون أتقياء: أبو بكر وعلى بن حسين وخارجة .
وفي ((رجال علي بن حسين)) تصنيف مسلم بن الحجاج: روى عن
عبدالرحمن ابن يزيد، وروى عنه ابناه حسن، وعبد الله أخو عبدالله بن على
(١) تاريخ دمشق (٥٦/١٢).
(٢) الثقات (١٥٩/٥ - ١٦٠).
٣٠٤

بن حسين، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وإبراهيم بن عبدالله بن معبد
ويعقوب بن عتبة الأخنسي، وسعيد بن مرجانة، وعبد الله بن عروة بن
الزبير، وأبو الحويرث، وعبد الله بن دينار ومسلم بن أبي مريم ورفاعة بن
الزبير، وعبد الله بن زيد، وزيد بن حازم، وحارث بن عبد الرحمن،
وسلمى بن المغيرة، وعدي بن ثابت، ونسير بن زعلوق، ومعاوية بن إسحاق
ابن طلحة، وعتبة بن قيس، وسليمان بن عبدالله الكندي، وعثمان بن
حكيم الأنصاري، وزيد بن أبي زياد مولى بني هاشم .
وفي ((تاريخ ابن أبي عاصم النبيل)): مات سنة ثنتين وتسعين. وكذلك ذكره
ابن قانع. وأما القراب فنقله .
وفي (التعريف بصحيح التاريخ)): أمه سندية، وكان خيراً فاضلاً ليس
للحسين عقب إلا منه، وعن أحمد بن صالح ولد هو والزهري في سنة
واحدة انتهى. فيه نظر؛ لما سبق من روايته عن صحابة ماتوا قبل هذا وما
ذكر أنه حضر قتل أبيه ودخل على يزيد وكلمه .
وفي تاريخ ابن قانع: ولد سنة أربع، وقيل: سنة ست وثلاثين .
وفي ذكر المزي روايته عن عائشة المشعرة بالاتصال عنده، نظر؛ لما ذكره أبو
عبيد الآجري: قلت لأبي داود سمع على بن الحسين من عائشة؟ قال: لا .
ويؤيده ما ذكره ابن مردويه. وفي كتاب ((أولاد المحدثين)) روايته عن محمد
](١) .
[بن أبي
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة .
٣٧٦٨ - (دس) علي بن الحسين بن مطر الدرهمي البصري .
خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم .
وقال مسلمة: بصري ثقة .
(١) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل.
٣٠٥

وكذا قاله أبو على الجياني زاد: توفي سنة ثلاث وخمسين في جمادي
الآخرة(١) .
وكذا ذكره ابن قانع وابن عساكر(٢) فتردد المزي على هذا بين الآخرة والأولى
غير جيد. والله تعالى أعلم [ق ١٣٨ / أ] .
٣٧٦٩ - (بخ مق ٤) علي بن الحسين بن واقد القرشي مولاهم أبو
الحسن، ويقال: أبو الحسين مروزي .
خرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطوسي والدارمي حديثه في
صحيحهم .
وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وقال ابن
حبان: كان مولده سنة ثلاثين ومائة. نظر في موضعين .
الأول: البخاري لم يقل هذا إلا نقلاً .
الثاني: أنه ذكر مولده كما ذكره ابن حبان، قال في تاريخه الكبير - الذي هو
بيد صغار الطلبة -: علي بن حسين بن واقد أبو الحسن المروزي مولى عبد
الله بن عامر بن كريز القرشي سمع أباه، وقال بعضهم: مات سنة إحدى
عشرة ومائتين، وولد سنة ثلاثين ومائة، رأيناه نحو سنة عشر (٣).
وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم: يقال: إنهم سكنوا نيسابور أولاً، ثم مرو أنبا
أبو الفضل المزكي ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد قال: مات
عبدالرزاق سنة إحدى عشرة، ويقال: مات فيها على بن الحسين بن واقد،
وعن العباس بن مصعب: لم يخلف أبوه إلا هو، ولم يخلف هو إلا ابنة .
(١) شيوخ أبي داود (ق - ٥).
(٢) معجم النبل (٦٢٤) .
(٣) التاريخ الكبير (٢٦٧/٦) وليس فيه: ((رأيناه نحو سنة عشر)). لكن نقلها العقيلي
في ضعفائه (١٢٦٦) عنه .
٣٠٦

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: مشهور، وهو ممن يكتب
حديثه .
وقال أبو جعفر العقيلي: كان مُرجئً(١).
ولما ذكره ابن مردويه في كتابه ((أولاد المحدثين)» ذكر وفاته سنة إحدى عشرة.
٣٧٧٠ - (د) علي بن الحُسين الرقي .
روى عن عبدالله بن جعفر، روى عنه أبو داود. كذا ذكره المزي، لم
يزد شيئاً تبعاً لصاحب ((الكمال))، وصاحب ((الكمال)) تبع ابن عساكر في
(النبل)). ولم يعلموا أن أبا حاتم بن حبان ذكره في كتاب ((الثقات))، وقال:
مات في شهر رمضان المعظم سنة خمسين ومائتين(٢).
وذكره مسلمة في كتاب ((الصلة))، وأبو على الجياني(٣) الحافظان.
وفي كتاب الداني: على بن الحسين عرف بالرقي الوزان أبو الحسن
البغدادي، أخذ القراءة عرضاً عن قنبل، وأحمد بن صدقة، وإسحاق
الخزاعي، وأحمد بن علي الحزاز وأبي الزعراء، وأبي شعيب السوسي،
وجعفر بن محمد الوزان، وعبد الله بن أبي داود، وهرمة روى عنه القراءة
عرضاً أبو أحمد السامري انتهى. ؛ لا أدري أهو المترجم له أو غيره وغالب
الظن أنه هو؛ لكونهما متقاربين في الطبقة، والله تعالى أعلم .
٣٧٧١ - (م د ت س) علي بن حفص المدائني أبو الحسن البغدادي .
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٤) وخرج هو ، وأبو عوانة الإسفرائيني
حديثه في صحيحيهما .
(١) ضعفاء العقيلي (١٢٦٦) وإنما قال ذلك نقلاً عن البخاري.
(٢) الذي رأيت في كتاب الثقات (٨/ ٤٧١): علي بن الحسين العطار من أهل الرقة
يروى عن أهل الجزيرة روى عنه أهلها - فذكر وفاته التي ذكر المصنف، فلا
أدري أهو صاحب الترجمة أم غيره ؟.
(٣) شيوخ أبي داود: (ق - ٥).
(٤) الثقات (٤٦٥/٨).
٣٠٧

وفي قول المزي: ذكر الخطيب في شيوخه عبيد بن عمرو المكتب والذي في
كتاب ابن أبي حاتم [ق ١٣٨/ ب] عتبة بن عمرو، وليس فيه عبيد بن عمرو
نظر؛ لأن ابن أبي حاتم لم يذكر في شيوخ المدائني هذا عتبة ولا عبيداً(١)
فينظر، ولو كان ممن ينظر في تاريخ البخاري لوجد في شيوخه عتبة بن
عمرو (٢) كما ذكره، ولكنه قليل النظر في تواريخه .
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن علي بن حفص المدائني فقال: صالح
الحديث يكتب، ولا يحتج به (٣) .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: وثقه عبد الله بن أحمد، وهو
عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين .
٣٧٧٢ - (خ) علي بن حفص المروزي أبو الحسن نزيل عسقلان .
كذا ذكره المزي، وهو وهم، وسنبين صوابه .
قال صاحب ((الزهرة)): توفى بعسقلان وهو أحد المجاهدين، روى عنه
البخاري خمسة أحاديث .
ولما ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري نسبه مدائنياً(٤)، وكأنه وهم؛ لأن
الدار قطني وغيره فرقوا بينهما(٥)، وهو رد على المزي في كونه لم يذكر
المدائني في رجال البخاري، فينظر .
(١) الجرح (١٨٢/٦).
(٢) التاريخ الكبير (٢٦٩/٦) والذي فيه: ((عبيد)) وليس ((عتبة)).
(٣) الجرح (١٨٢/٦).
(٤) شيوخ البخاري (١٤٨).
(٥) الدارقطني لم يذكر في رجال مسلم سوى المدائني: (٨٤٨) لكنه ذكر في رجال
البخاري (٧٣١) على بن حفص المدائني، وعلى بن حفص مروزي عن ابن
المبارك: (٧٣٢) .
٣٠٨

وذكر ابن أبي حاتم في كتابه ((الرد على البخاري)) أن قوله: على بن حفص
المروزي سكن عسقلان، سمع ابن المبارك: وهم، قال أبو زرعة: إنما هو
على ابن الحسن بن نشيط المروزي وسمعت أبي يقول كما قال(١).
وقال في كتاب ((الجرح والتعديل)): الحسن بن نشيط المروزي سكن
عسقلان، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبي وسمع منه بعسقلان سنة
سبع عشرة ومائتين، وسئل عنه فقال: قد كتبنا عنه، وسعيد بن سليمان
الواسطي أحب إلى منه (٢).
٣٧٧٣ - (خ س) علي بن الحكم بن ظبيان الأنصاري أبو الحسن
المروزي المؤذن، وقال البخاري: مولى بني سليم من ترمذ، ويقال له:
اللجكاني .
قال السمعاني: نسبة إلى قرية من قرى مرو معروفة(٣).
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه البخاري حديثين .
وفي قوله: وقال البخاري: مولى بني سليم تبعاً لصاحب ((الكمال)) نظر،
لأن تواريخ البخاري الثلاثة لم يذكر هذا فيها (٤) فينظر في أي موضع ذكره،
ولا أخاله موجوداً .
وكذا قوله: وقال غيره مات سنة عشرين، وكأنه أراد بالغير صاحب
((الكمال))، وذلك عادته في غالب ما يظنه تفرد به، والله أعلم .
وقال الحاكم في تاريخ بلده: من الثقات له عن المراوزة أحاديث يتفرد بها،
روى عنه على بن الحسن الذهلي، ومحمد بن عبد الوهاب .
(١) بيان خطأ البخاري (٣٨٠).
(٢) الجرح والتعديل (٦/ ٨٠).
(٣) الأنساب (٥/ ٣٨٠).
(٤) التاريخ الكبير (٢٧٠/٦) والأوسط (٢٤٩/٢).
٣٠٩
!

وفي كتاب ((الجرح والتعديل عن الدارقطني)): ثقة روى عنه البخاري(١).
وفي كتاب الكلاباذي: أصله من ترمذ من قرية تدعى غزا(٢).
٣٧٧٤ - (خ ٤) علي بن الحكم أبو الحكم البناني البصري .
ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال ابن سعد: توفى سنة إحدى
وثلاثين ومائة كذا ذكره المزي تبعاً لما في ((الكمال))، ولو نقل من كتاب
((الثقات)) لوجده قد قال: روى عنه أهل البصرة، مات سنة ثلاثين أو إحدى
وثلاثين ومائة بالبصرة(٣) .
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل البصرة(٤) ، وقال في
التاريخ: مات سنة ثلاثين ومائة بالمدينة(٥) ذكره أيضاً ابن قانع، وأعاد خليفة
ذكره في الطبقة السادسة وقال: يكنى أبا الفضل .
وقال البخاري: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة (٦).
وقال القراب: عنه ثقة يقال: سنة إحدى ومائتين قال القراب: ثنا محمد بن
عبدالله اللالي ثنا محمد ابن إبراهيم الصرام ثنا محمد بن المغيرة البلخي ثنا
محمد بن المنهال سمعت يزيد بن [ق١٣٨ / أ] زُرَيع يقول: مات حجاج بن
منهال وعلى بن الحكم البُناني وأيوب وحبيب المعلم في الطاعون ..
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: مات سنة إحدى وثلاثين قبل أيوب .
(١) سؤالات الحاكم (٤١٣).
(٢) رجال البخاري (٨١٩) ولكن ليس فيه: ((أصله من ترمذ)).
(٣) الثقات (٢٠٥/٧) .
(٤) طبقات خليفة (ص: ٢١٧) .
(٥) تاريخ خليفة (ص: ٢٥٨) .
(٦) التاريخ الكبير (٢٧٠/٩).
٣١٠

وقال العجلي، والبزار في كتاب ((السنن)) - تأليفه - وابن عبدالرحيم ويحيى
بن سعيد القطان وابن نمير: بصري ثقة، زاد العجلي: لا بأس به(١) .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: تكلم في مذهبه، وهو عندي
في الطبقة الثالثة من المحدثين .
وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: زائغ عن القصد، مائل عن القدر .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل عن الدارقطني)) وسئل عنه فقال: ثقة يجمع
(٢)
حديثه (٢) .
وذكر ابن طاهر هنا كلاماً رددناه عليه قديماً، وذلك لما ذكر كلام الدار قطني
في علي بن الحكم المروزي وكلامه في هذا: قال: جعلهما الدار قطني اثنين
وأظنهما واحدا؛ فإن بنان ناحية من نواحي مرو، وليس من القبيلية.
انتهى. وما علم - رحمه الله تعالى - بعد ما بينهما في الطبقة والوفاة، والله
أعلم .
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) قال: يروى عنه أيوب السخستاني
ومعمر، ولم يذكره يحيى إلا بخير (٣).
وذكر المزي عن النسائي أنه قال: هو ثقة، وهو يحتاج إلى تثبت ونظر،
وذلك أن النسائي قال في كتابه ((التمييز)): على بن الحكم ثقة، لم يعرفه
بأكثر من هذا، وفي الكنى تأليفه: قال أبو الحكم على بن الحكم البناني،
أنبا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: على بن الحكم البناني ثقة .
ولقائل أن يقول: لعل المذكور في ((التمييز)): المروزي، وإن كان البناني - وما
أخاله - فيكون توثيقه إياه نقلاً لا استقلالاً، والله تعالى أعلم .
ولما ذكره الداني قال: روى الحروف عن عبد الله بن كثير .
(١) ثقات العجلي (١٢٩٤) .
(٢) سؤالات الحاكم (٤١٢) .
(٣) ثقات ابن شاهين: (٧٦١) .
٣١١
أ

٣٧٧٥ - (خ م س) علي بن حكيم بن ذبيان الأودي أبو الحسن الكوفي
أخو عثمان .
قال النسائي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة، مات سنة إحدى
وثلاثين ومائتين، زاد الحضرمي: وكان لا يخضب كذا ذكره المزي، وفيه
نظر؛ لأن النسائي لم يذكر وفاته إلا نقلاً عن البخاري قال في ((الكنى)) -
ولم يترجمه في غيرها فيما رأيت -: أبو الحسن على بن حكيم الأودي
كوفي ثقة، أنبا عبدالله بن أحمد عن محمد بن إسماعيل قال: مات على بن
حكيم أبو الحسن الأودي الكوفي [ق١٣٩/ ب] فيها - يعني: سنة إحدى
وثلاثین ومائتين.
وكذا ذكره البخاري في تواريخه لم يغادر شيئاً(١) وأخل من كتاب المطين - إن
كان رآه - وكان ثقة .
وفي قوله: وزاد غيرهما: في رمضان، لم يبين من هو، وكأنه يريد ابن
عساكر في كتاب ((النبل))(٢) وغالباً يفعل ذلك ولا يسميه، فإن كان يختصره
فلم ينقل عنه لا سيما في تراجم الشاميين المطولة، ولكنه يوهم رؤية تلك
الكتب التي ذكرها أبو القاسم، حتى يخيل لمن لا علم عنده أنه من تلك
الكتب ينقل وهنا ذكره بن عساكر استبداداً لا نقلاً، فكبر المزي نفسه عن
النقل عنه، وقد عبنا عليه ذلك في غير موضع من هذه العجالة، فلو كان
ابن عساكر سماه عن قديم لصرحه المزي كعادته، وقال: قال فلان ذاك
المؤرخ القديم وما علم أن ابن عساكر إنما ذكرها نقلاً - فيما أظن - عن ابن
قانع، فإنه قال في تاريخه: توفي بالكوفة في سنة إحدى وثلاثين في
رمضان، وهو ثقة صالح. وفي كتاب اللالكائي ومن خط الإقليشي عن
البخاري: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين كذا قال: اثنتين وفيه نظر لما
أسلفناه لعدم متابعته .
(١) التاريخ الكبير (٢٧١/٦) .
(٢) معجم النبل (٦٢٨).
٣١٢

!
وفي ((الزهرة)): روى عنه مسلم حديثين .
وخرج الحاكم حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة .
وقال الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق)): كان ثقة توفى سنة إحدى وثلاثين
ومائتين(١) .
٣٧٧٦ - (د) علي بن حوشب الفزاري، ويقال: السلمي أبو سليمان
الدمشقي .
ذكر المزي أن أبا زرعة الدمشقي قال لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول
في على بن حوشب؟ فقال: لا بأس به، فقلت: لم لا تقول فيه ثقة ولا
تعلم إلا خيراً؟ قال: قد قلت لك إنه ثقة. انتهى .
وقد رأيت في ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة الدمشقي بخط أبي الوليد الحافظ
الفرضي مجوداً: قد قلت لك كأنه ثقة(٢). يزيد ذلك وضوحاً أنا لا نعلم
أحداً يحكى عنه أنه إذا قال في شخص: لا بأس به ويريد بذلك أنه ثقة، إلا
يحيى بن معين، وقول شاذ، يحكى عن النسائي، والله أعلم .
وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) [ق ١٤٠ / أ]
٣٧٧٧ - (س) علي بن خالد الدؤلي المدني.
روى عن النضر بن سفيان وأبي أمامة الباهلي وأبي هريرة، روى عنه
بكير ابن الأشج وسعيد بن أبي هلال والضحاك. كذا ذكره المزي.
وقد فرق البخاري بين علي بن خالد الراوي عن أبي هريرة، والنضر بن
(١) المتفق (١٦٣٨/٣).
(٢) الذي في المطبوع من تاريخ دمشق (٣٩٥/١): [إنه ثقة] كما ذكر المزي.
٣١٣

سفيان، روى عنه بكير والضحاك، ويقال: عن أبي النضر بن سفيان، وبين
الرواي عن أبي أمامة روى عنه سعيد بن أبي أيوب(١) .
وكذا فعله ابن حبان، ذكرالراوي عن أبي هريرة في التابعين (٢) ، والراوي عن
النظر في الطبقة الأخرى(٣).
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: علي بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة والنضر بن
سفيان، ويقال روى عن أبي النضر بن سفيان، روى عنه بكير، وقال بعد
ذلك: علي بن خالد روى عن أبي أمامة روى عنه سعيد بن أبي هلال(٤).
فهذا كما ترى قد فرق بينهما هؤلاء، ولم أر من جمع بينهما غير المزي،
فيحتاج من جمع بينهما إلى بيان صورة الجمع وتصويبه وألاً يقال لم ير
التفرقة بينهما؟ إذ لو رآه لبيّنه على عادة المصنفين، مع أنه يذكر في بعض
الأحایین وجه ذلك.
وزعم الرازيان أن سعيد بن أبي أيوب غير جيد، والصواب سعيد بن أبي
هلال(٥) .
وثمَ شيء آخر، وهو نسبته لأبي أمامة، والذين ذكرتهم لم ينسبه أحد منهم
ولا أعلمه مذكورًا عند غيرهم، فينظر.
وذكر ابن خلفون الراوي عن أبي هريرة في كتاب ((الثقات)).
وخرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحيهما.
(١) ((التاريخ الكبير)): (٢٧٢/٦ - ٢٧٣).
(٢) ((الثقات)): (١٦٢/٥).
(٣) ((الثقات)): (٢٠٧/٧).
(٤) (الجرح والتعديل)): (١٨٤/٦).
(٥) (بيان خطأ البخاري)): (٣٨١).
٣١٤

٣٧٧٨ - (م ت س) علي بن خَشْرم بن عبدالرحمن بن عطاء بن هلال بن
ماهان بن عبدالله أبو الحسن المروزي ابن عم بشر الحافي، وقيل: ابن أخته.
قال ابن عساكر: مات سنة ست وخمسين ومائتين(١).
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): مروزي ثقة.
وفي كتاب ((الزهرة)): ((مروزي كوفي روى عنه مسلم تسعة أحاديث)).
وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وابن حبان
حديثه في الصحيح.
وذكر المزي عن أبي رجاء بن حَمدويه صاحب ((تاريخ مرو)) وفاته سنة سَبْع
وخمسين، والذي في نسختي من التاريخ بخط عبدالرحمن بن أحمد بن
محمد الصفار، وقرأته على ابن منده، وقرأه غيره عليه، وعلى غيره: تسع
مجوَّدًا زاد [ق ١٤٠ / ب] وكان بما برسام وهو تصحيح ما ذكره المزي عن
الفربري من أنه سمع منه في سنة ثمان وخمسين والله أعلم، على أن القراب
قال في تاريخه في سنة سبع وخمسين، أنبا عبدالله بن حمويه أبنا عبدالله بن
محمد قال: مات علي بن خشرم سنة سَبْع وخمسين في قريته، وفي قيام
الليل من ((صحيح البخاري)) إثر حديث ابن عباس، وقال علي بن خشرم قال
سفيان قال سلمان بن أبي مسلم سمعته من طاووس عن ابن عباس عن النبي
وَلة. ولم ينبه عليه المزي (٢).
(١) ((معجم النبل)): (٦٢٩).
(٢) ((فتح الباري)): (٥/٣) وليس فيه: قال علي، إنما فيه: ((قال سفيان)» بدون ذكر
لعلي، قال ابن حجر في الشرح: (٨/٣) ولأبي ذر وحده هنا: قال علي بن
خشرم: قال سفيان: ، ولعله هذه الزيادة من الفربري، فإن علي بن خشرم لم
يذكروه في شيوخ البخاري، أما البخاري فقد سمع من علي بن خشرم اهـ.
٣١٥

٣٧٧٩ - (ق) علي بن داود بن يزيد القنطري التميمي أبو الحسن بن أبي
سليمان البغدادي الأدمي .
قال مسلمة في كتاب ((الصلة)): ((توفي ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين
وسبعين ومائتين.
وزعم أبو الفضل بن طاهر أنه منسوب إلى محلة ببغداد تعرف بقنطرة
البركان .
وقال أبو محمد بن الأخضر في مشيخة البغوي: كان ثقة .
وقال البغوي في كتاب ((الوفيات)): مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين
و سبعین .
وزعم المزي أن غير ابن المنادي قال: مات سنة سبعين وهو ما ينقل كلام ابن
المنادي إلا بوساطة الخطيب، ولهذا ساغ له إسقاط ذكر الخطيب ونرى أن ابن
المنادى، والغير الذي عناه هو ابن عساكر في ((النبل)) (١) وهو على عادته لا
يعزو له قولاً إلا إذا نقله، وكتاب ((النبل)) لاينقل منه شيئًا إلا مبهما كما
أسلفناه، والله تعالى أعلم.
٣٧٨٠ - (ع) علي بن داود، ويقال: بن دؤاد أبو المتوكل الناجي الشامي
من بني ناجية بن سامه بن لؤي بصري.
كذا سماه المزي مخالفًا لصاحب ((الكمال))؛ لأنه قال ابن دؤاد، ويقال:
داود وكان الصواب مع رأيه قد سماه الفلاس وابن نمير ومحمد بن سعد:
علي بن دؤاد فيما قاله الكلاباذي(٢) .
ولم يذكر أصحاب المختلف والمؤتلف إلا علي بن دؤاد(٣)، وكذا الخطيب في
((التلخيص)).
(١) ((معجم النبل)): (٦٣٠).
(٢) رجال البخاري: (٨٢٢) لكنه قدم: ((داود)) وقال: هكذا قال البخاري له. والذي
في المطبوع من الطبقات: (٢٢٥/٧): ((داود)).
(٣) ((المؤتلف للدار قطني)): (٩٦٥/٣)، وإكمال ابن ماكولا: (٣٣٦/٣).
٣١٦

وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): ابن دؤاد، ويقال: ابن داوار، ويقال: ابن
داود))(١).
وقال ابن خلفون في باب ابن دؤاد، وقيل: داود، والأول أشهر.
وقال العجلي والبزار: ثقة (٢) .
وقال أبو أحمد الحاكم: علي بن دؤاد، ويقال: داود(٣)، ويقال: داوار سمعت
محمد بن يعقوب سمعت الدوري سمعت يحيى يقول: علي بن دؤاد أبو
المتوكل(٤)، وكذا ذكره عن عثمان بن أبي شيبة، وكذا ذكره الدولابي عن
(٥)
يحيى .
وقال خليفة في الطبقة الثالثة من [ق ١٤١ / أ] أهل البصرة: أبو المتوكل الناجي،
اسمه عمرو بن بكر مات بعد المائة، وفي موضع آخر اسمه علي بن دؤاد(٦).
وقال الدارقطني: أنبا المحاملي ثنا أبو موسى قرأته عليه، وثنا علي بن عبدالله
ثنا أبو موسى محمد بن مثنى ثنا عرعرة بن البرند ثنا سوَّر بن عبدالله عن أبي
المتوكل علي بن دؤاد(٧) .
وذكر الأهوازي أنه أخذ القراءة عرضًا عن أبي موسى الأشعري، وروى عنه
(١) ((الثقات)): (١٦١/٥) والذي فيه: ((داود، ويقال: دؤاد)». عكس ما ذكر المصنف
وليس فيه: ((داوار)).
(٢) ((ثقات العجلي)): (٢٢٤١) زاد: تابعي.
(٣) إلى هنا ينتهي ما نقله عنه الذهبي في ((المقتنى)): (٥٥٩٤).
(٤) ((تاريخ الدوري)»: (٣٧٠١).
(٥) ((كنى الدولابي»: (١٠٥/٢).
(٦) الذي في الطبقات: (ص: ٢٠٦): ((وأبو المتوكل الناجي اسمه: علي بن داود - كذا
بتقديم الألف على الواو - مات بعد المائة وأبو الصديق الناجي اسمه: بكر بن عمرو
مات بعد المائة .
(٧) («المؤتلف)): (٩٦٥/٣) ووقع في المطبوع منه: عن أبي المتوكل عن داود.
٣١٧

نعيم بن يحيى العبدي، والفضل بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري: مات سنة
ثلاث ومائة.
وقال مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة: أبو المتوكل الناجي علي ابن
دؤاد .
وكذا ذكره النسائي في التمييز.
وقول المزي: ناجية بن سامة، غير جيد؛ لأن الذي عليه النسابون أن ناجية
زوج سامة، واسمها ليلى ليست بابنته ولا ابنه .
٣٧٨١ - (بخ م ٤) علي بن رباح بن قَصِيْر بن القشيب بن بَيْنع بن أرده
ابن حجر بن جَزِیلة بن لخم اللخمي أبو عبدالله ، ويقال: أبو موسى، والد
موسى، والمشهور فيه علي بالضم.
كذا قيده المهندس عن المزي بجيم مفتوحة، وزاي مكسورة بعدها ياء آخر
الحروف. ورأيت بخط القضاعي في كتاب ((الخطط)) تأليفه: ((جَبل يشكر بن
جديلة بن لخم وهو الجبل الذي عليه جامع ابن طولون، وعلى الدال
تصحيح)). زاد الجواني حاشيته قبالته، ومن خطه مجوّدًا، قال المرزباني:
جَديلة أمه وهي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكذا ذكره أبو عمر
الكندي .
ورأيت بخط الشاطبي - رحمه الله تعالى - مجودا عن الأمير، وقيده في
((مشتبه النسبة)) بتحتانية عليه وراء أخت الزاي، وقيده في موضع آخر بجيم
ودال مهملة. زاد الرشاطي وضبطه بضم الجيم وفتح الزاي أيضًا .
وفي ضبطة يَبْنِع كذا بياء مثناة من تحت مفتوحة، بَعْدها ياء أخرى ساكنة ثم
نون مكسورة، فشيء لم يسبقه إلى ضبطه أحد، والذي ضبطه ابن ماكولا
وغيره يُثْع بياء مثناة من تحت مضمومة بعدها ثاء مثلثة، ثم ياء ساكنة أخت
الواو .
وأما سياقته لنسبه كما تراه، فغير جيد؛ لأن الكلبي في كتاب ((المرّكب)) وهو
٣١٨

!
أكبر كتبه نزل فيه القبائل على طبقاتها قال: ولد جديلة بن لخم حُجرًا وولد
حُجْر أردَةَ وولد أردة يثيعاً وولد يبيع الحارث وولد الحارث، فذكر ثمانية آباء
حتى انتهى إلى قصير أبي رباح [ق١٤١/ ب] ولهذا قال أبوسعيد بن يونس:
علي بن رباح بن قصير اللخمي من أردة ثم من بني القَشِيْب.
وقال السمعاني: ((القشيب بطن من لخم ينسب إليه علي بن رباح)) (١).
وفي قول المزي أيضًا: المشهور فيه عُلي بالضم نظر، لما حكاه البخاري في
تاريخه في باب علي بفتح العين: علي بن رباح أبو موسى المصري، ويقال:
عُلي والصحيح عَلِي، وقال: قال ذهبت مع أبي إلى معاوية نبايعه فناولني
معاوية يده فبايعته(٢) .
وفي كتاب أبي سعيد المصري: أدرك رباح النبي ◌ُّ ولم يُسْلم، وإنما أسلم
زمن أبي بكر الصديق، وسمع على مقسم بن بجرة.
وقال ابن سعد، وابن أبي خيثمة عن يحيى: أما أهل مصر فيقولون: علي بن
رياح، وأما أهل العراق فيقولون عُلي بن رباح(٣).
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٤) .
وكذلك ابن خلفون زاد: يقال: ولد سنة أربع عشرة، وقيل: إنه توفي
بالأندلس وقبره بسرقسطة مع قبر حنش الصنعاني.
وقال الساجي: كان ابن وهب يروي عنه ولا يصغره. وذكر أبو عمر الكندي
في كتابه ((أمراء مصر)) أن عبدالملك بن مروان لما غضب على عبدالعزيز أخيه،
بسبب نزوله عن ولاية العهد، أرسل إليه عليًا يترضاه، فلما قدم على
عبدالملك استعطفه على أخيه، فشكاه عَبْدالملك، وقال: فرق الله بيني وبينه،
(١) ((الأنساب)): (٤ /٥٠١).
(٢) (التاريخ الكبير)): (٢٧٤/٦)، وقوله ((الصحيح)) لا يعني أنه المشهور.
(٣) ((الطبقات)): (٥١٢/٧).
(٤) ((الثقات)): (١٦١/٥).
٣١٩

فلم يزل به علي حتى رضاه، فلما أخبر عبدالعزيز بدعائه قال: أو فعل؟ أنا
والله مفارقه لا محالة، والله ما دعا دعوةً إلا أجيبت ثم لم يلبث عبدالعزيز أن
(١) .
توفي، زاد ابن الحذاء: [
وقال البخاري في ((الصغير)) وقال أبو زكريا ثنا يحيى ثنا موسى بن علي بن
رباح: قال سمعت أبي يحدث القوم وأنا فيهم يزعم أن أباه أدرك النبي وَّ
ولم يسلم، وأسلم في زمن أبي بكر رضي الله عنه وروى بعضهم عن موسى
عن أبيه عن جده عن النبي وَل وهو حديث لم يصح.
وفي قول المزي عن ابن يونس: إن عبدالعزيز أغزاه إفريقية فلم يزل بها إلى أن
توفي، نظر، من حيث أن عبدالعزيز توفي سنة ست وثمانين، وعلي وفاته
سنة سبع عشرة، فيكون مقامه في الغزو علي هذا أكثر من ثلاثين سنة، وهو
يحتاج إلى إشباع نظر، يتبين لك - إن شاء الله تعالى -، وذلك أن إرسال
عبدالعزيز لعلي إلى عبدالملك يترضاه كان في آخر حياة عبدالعزيز سنة خمس
أو ست وثمانين، ودخول عليّ إفريقية كان على ما ذكره أبو العرب في كتاب
((الطبقات)) مع موسى بن نصير(٢)، وموسى بن نصير، إنما أرسله عبدالعزيز
بن مروان إلى المغرب في سنة ثمان وسبعين وقد اتضح إلى بطلان ذلك القول
سواء حمله على وفاة عبدالعزيز أو وفاة علي بن رباح والله تعالى أعلم.
وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات، وقال: ولد بالمغرب(٣).
وذكره مسلم [ق ١٤٢ / أ] في الطبقة الأولى من أهل مصر .
وفي ((تاريخ المنتجيلي)): تابعي ثقة. وقال أحمد بن خالد: دخل زيد بن
حباب الأندلس، وسمع من معاوية بن صالح، ودخل علي بن رباح الأندلس
وأصابه [باوريوله](٤) وهذا أمر معروف هناك، ولم يصح دخول أحد منهم
الأندلس غير هذين، لا صاحب ولا تابع .
(١) ما بين المعقوفين طمس بالأصل بمقدار سطر ونصف.
(٢) ((طبقات أبي العرب)): (ص: ٨٢).
(٣) ((المعرفة)): (٤٩٠/٢).
(٤) كذا بالأصل .
٣٢٠