Indexed OCR Text

Pages 241-260

ولا نبه عليه، ويرد عليه في الأطراف فإنه لما ذكر هذا الحديث، قال: عطاء
هذا هو ابن أبي رباح (١)؛ لأن راوي الكتاب المشاهد للمحدث به أعلم من
غيره، ولا شك، والله تعالى أعلم .
٣٧١٤ - (ع) عطاء بن أبي رباح أسلم الفهري مولاهم أبو محمد
المكي.
قال محمد بن سعد: كان من مولدي الجند، ونشأ بمكة، وهو مولى لبني
فهر أو لجمح. وكان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث، كذا ذكره المزي .
والذي في الطبقات: مولى [ق١١٨ / ب] آل أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري.
وعن عمر بن قيس قال: أعقل قتل عثمان. وعن ابن المؤمل أن عطاء كان
يعلم الكتاب. قالوا: وكان ثقة فقيهاً عالماً كثير الحديث(٢).
وقال المزي: عن يعقوب بن سفيان عن حيوة عن عباس عن حماد بن سلمة:
قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح سنة أربع عشرة. انتهى كلامه، ثم
ذكر بعد ذلك كلام البخاري وغيره. ولو رأي كتاب يعقوب لما احتاج إلى كثير
من النقول التي ذكرها، ولكنه أراد الإعلام بكثرة الاطلاع ليستكثر بذلك على
الأغبياء، وإلا فمن له أدنى علم يعلم أنه ما يكثر نقله إلا إذا كانت الترجمة
عند ابن عساكر، لاسيما كلام يعقوب والهيثم، وخليفة، والبخاري، وقد بينا
ذلك في غير ما موضع .
قال يعقوب - ومن أصل بخط العلامة عبد العزيز الكناني، وسماعه أنقل -:
قال أحمد بن حنبل: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت مكة في
رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي. قال: فقلت إذا أفطرت دخلت عليه.
قال: فمات في رمضان. قال: وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي
عمارة بن ميمون: إلزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء. سمعت سليمان بن
(١) تحفة الأشراف: (٣٣٣/٢) وذكر محققه أن بهامش النسخة: ((ذكر شيخنا العراقي
أن النسائي قال في الوليمة إن عطاء هذا هو ابن دينار المدني)).
(٢) الطبقات (٥ /٤٦٧ - ٤٦٨).
٢٤١

حرب يذكر عن بعض مشيخته قال: رأيت قيس ابن سعد قد ترك مجالسة
عطاء، قال: فسألته عن ذلك فقال: إنه نسى أو تغير، فكدت أن أفسد
سماعي منه .
وقال أبو نعيم: مات الحكم بن عتيبة وعطاء بن رباح سنة خمس عشرة
ومائة. حدثني حيوة ثنا أبو الفضل عن حماد قال: قدمت مكة سنة مات
عطاء، سنة أربع عشرة ومائة .
وقال أحمد عن يحيى بن سعيد: مات عطاء سنة أربع عشرة أو خمس عشرة،
وقال على: حج سفيان ثنتين وسبعين حجة، ومات عطاء سنة خمس عشرة (١)
وفي موضع آخر: عاش عطاء بعد مجاهد بن جبر أربع عشرة سنة .
وفي قوله أيضاً وكذلك قاله البخاري عن حيوة، وقال في الصغير: عن حيوة
سنة خمس عشرة. إغفال إن كان نقله من أصل، وذلك أن البخاري قال في
((التاريخ الكبير)) لما ذكر كلام حيوة قال إثره: وقال أبو نعيم سنة [ق١١٩/ أ]
خمس عشرة(٢)، وكذا ذكره في ((الأوسط))(٣).
وذكر المزي عن الهيثم أنه توفي سنة أربع عشرة، والذي في كتاب ((الطبقات)»
للهيثم بن عدي: سنة ست عشرة ومائة، ونقله أيضاً عن الهيثم جماعة منهم
القراب فقال: أخبرني أبو محمد بن حمويه ثنا الحارث بن محمد بن
عبدالكريم سمعت جدى عن الهيثم بن عدي قال: عطاء بن أبي رباح،
ومكحول توفيا سنة ست عشرة ومائة .
(١) هذه النقولات غير موجودة في الجزء المطبوع من المعرفة، ألحقها محققه عن تهذيب
ابن حجر في آخر الكتاب (٤٦٧/٣ - ٤٧٧) وعزا قول عمارة بن ميمون لحماد في
الرحلة لطلب الحديث للخطيب (ص: ٦٨ - ٦٩).
(٢) التاريخ الكبير (٦ /٤٦٣ - ٤٦٤).
(٣) الأوسط (٤٢١/١).
٢٤٢

وفي قوله: وقال خليفة بن خياط: مات سنة سبع عشرة نظر، والذي في
تاريخه الذي على السنين - بخط من وصفته قبل من الحفاظ -: وفي سنة
خمس عشرة ومائة مات عطاء بن أبي رباح، ويقال: سنة ست عشر ومائة(١)
انتھی .
أما الذي ذكر وفاته سنة سبع عشرة فهو القراب عن ابن المديني: مات عطاء
بن أبي رباح وأبو البداح بن عاصم سنة سبع عشرة ومائة، وكذا ذكره ابن
قانع .
وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي ثنا مصعب عن ابن جريج: مات
عطاء ابن أبي رباح سنة ست عشرة ومائة .
وذكر وفاته في سنة ثنتي عشرة ابن أبي عاصم، فينظر فإني لم أر له متابعاً .
وفي تاريخ علي بن عبد الله التميمي: واسم أبي رباح سالم بن صفوان،
توفي سنة خمس عشرة .
وفي كتاب ((الطبقات)) للطبري: كان مولده بالجند وكان مفلفل الشعر، وكان
المقدم في الفتيا بمكة في زمانه. وعن خصيف: أعلمهم بالقرآن مجاهد،
وبالحج عطاء، وقال أبو جعفر بن جرير: حج عطاء سبعين حجة، توفي سنة
خمس وقيل أربع عشرة .
وقال ابن قتيبة: وقيل اسم أبيه: ذكوان، وكان حبشياً يعمل المدليل وتوفي
سنة خمس عشرة، وأمه سوداء تسمى بركة، وله ابن يسمى يعقوب.
وقال المنتجيلي: تابعي ثقة، وكان مفتي أهل مكة في زمانه، وعن عمر بن
قيس: كان أبو عطاء نوبياً .
وقال محمد بن الحسن: سألت يحيى بن معين، قلت له: مالك لمَ لم يكتب
عن عطاء؟ قال: ذكر ابن مهدي وسئل عنه؟ يعني مالكاً فقال رأيته في حلقة
(١) تاريخ خليفة (ص: ٢٢٤) لكنه ذكر في الطبقات (ص: ٢٨٠) مثل ما نقل المزي:
((سبع عشرة)) فتغافل عنه المصنف.
٢٤٣

ربيعة كأنه يضحك، فنقوم وقد تطاول عليه ربيعة. قلت ليحيى فالنعمان بن
ثابت لم ترك عطاء؟ فقال: حكى عنه أنه سئل عن ذلك، فقال: رأيت عطاء
يفتي بالمتعة وكان الثبت في ابن عباس عطاء، وقال الأوزاعي: كنا إذا جئنا
عطاء، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضه أو يلتفت أو يتنحنح وقال عطاء:
أدركت سبعين صحابياً يخضبون [ق١١٩/ ب] بالصفرة، وقال زهير بن نافع
الصنعاني: رأيت عطاء شيخاً كبيراً قد كثر الناس عليه، فأمر ابن هشام
المخزومي الشُرط، فوقفوا على رأسه ينحون الناس عنه ويفضون إليه رجلاً
رجلاً، وعن يحيي بن سعيد: لم يسمع من ابن عمر إنما رآه رؤية، وعن
مالك، إنما فقه عطاء لقدمة قدمها المدينة فجالس ابن المسيِّب، وعروة بن
الزبير، وقال سلمة بن شبيب: كانت نفقة عطاء في الشهر أربعة دوانق فضة،
وكان قميصه لا يساوي خمسة دراهم .
وقال ابن حبان في كتاب الثقات: مولده بالجند سنة سبع وعشرين، وكان من
سادات التابعين علماً وفقهاً وورعاً وفضلاً، لم يكن له فراش إلا المسجد
الحرام إلى أن مات سنة أربع، وقيل: خمس عشرة ومائة(١).
وفي الطبقات عن أبي المليح: مات سنة أربع عشرة (٢).
وفي تاريخ ابن أبي شيبة: سنة خمس وعزاها لسنة أربع وتبعهم وعلى هذا
جماعة من المؤرخين وإنما ذكرت هذه الأقوال اقتداء بالمزي، وإن كنت أعلم
ألا تجدي شيئاً .
وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن عبد الله بن عُمر وأبي سعيد
الخدري، وعبد الله بن عمرو، وأبي الدرداء، وزيد بن خالد الجهني، وأم
سلمة، وأم هانئ، وأم كرز، ورافع بن خديج، وأسامة بن زيد بن حارثة،
وقد ذكر ابن أبي حاتم في ((المراسيل)): أنبا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلىّ
قال: قال أبو عبدالله - يعني: أحمد بن حنبل -: عطاء بن أبي رباح قد رأى
ابن عمر، ولم يسمع منه .
(١) الثقات (١٩٨/٥).
(٢) طبقات ابن سعد (٥/ ٤٧٠) .
٢٤٤

وثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال على ابن المديني: عطاء بن أبي رباح
رأى أبي سعيد الخدري يطوف بالبيت، ولم يسمع منه .
ورأى عبد الله بن عمرو ولم يسمع منه .
ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني، ولا من أم سلمة، ولا من أم هانئ ولا
من أم كرز شيئاً. وسمعت أبا زرعة يقول: لم يسمع عطاء من رافع بن
خديج. وسمعت أبي يقول: لم يسمع عطاء من أسامة، وأنبا علي بن أبي
طاهر فيما كتب إلى قال: ثنا أحمد بن محمد الأثرم قال: ذكر أبو عبد الله
حجة النبي وَل قبل هجرته [ق ١٢٠/ أ] وذكر حديث جُبير بن مطعم قال:
رأيت النبي وَّجله واقفاً بعرفة قيل لأبي عبد الله: رواه عثمان بن الأسود عن
عطاء عن جبير بن مطعم. فقال: من رواه؟ قيل: عُبيد الله بن موسى. قيل
لأبي عبد الله: سمع عطاء من جُبير؟ قال: لا يشبه (١) .
وفي كتاب ((لطائف المعارف)) للقاضي أبو يوسف: قال عطاء ذهبت عيني منذ
أربعين سنة فلم يعلم بها أحد إلى اليوم. وأما أبو الدرداء قد حكى المزي أن
عطاء ولد في آخر خلافة عثمان، وأبو الدرداء توفي سنة إحدى أو اثنتين
وثلاثين. فكيف تتصور رؤيته لأبي الدرداء، أما روايته فإن هذا لا يمكن
تصوره.
](٢) سالم بن صفوان، وذكر ابن جريج أن عطاء
وسما الداني أباه : [
بعد ما كبر وضعف، كان يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية، وهو قائم ما
يزول به شئ ولا يتحرك .
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة - شرفها الله تعالى - .
٣٧١٥ - (خ ٤) عطاء بن السائب بن مالك، ويقال: ابن زيد، ويقال:
يزيد الثقفي أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، ويقال: أبو محمد الكوفي .
روى عن أنس بن مالك. كذا ذكره المزي .
(١) المراسيل (٢٨٣).
(٢) مبتورة في الأصل .
٢٤٥

وفي كتاب ((الثقات)) لابن حبان لما ذكره فيهم: قد قيل: إنه سمع من أنس بن
مالك ولم يصح ذلك عندي. مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان قد اختلط
بأخره، ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول، بعد تقدم
صحة ثباته في الروايات(١) .
وكناه الحاكم في المدخل: أبا مالك، ورد ذلك عليه عبد الغني بن سعيد
المصري، وقال: أبو مالك جده، ويعرف بالخشك، وقيل: الخشك غيره،
وسمى بذلك؛ لأنه أول من دخل من باب خشك، والأول أصح .
](٢) أبا السائب.
و کناه أبو [
وقال البرقي: عني يحيى ثقة. قلت: إنهم يضعفونه، فقال: ما سمع منه
الكبار شعبة، وسفيان صحيح .
وقال الحاكم وخرج حديثه: تغيّر بآخره، ثم قال في السؤالات الكبرى:
تركوه(٣) انتهى، ولا أدري كيف هذا ولا أدري من تركه، وإذا كان متروك
كيف تقبله أنت ؟ .
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بذاك لتغيره في آخر عمره، وفي موضع آخره:
لا يحتج بحديثه، وقال إسماعيل بن عليه: هو أضعف عندي من ليث.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: دخل عطاء البصرة دخلتين
فسماع أيوب، وحماد بن سلمة في الدخلة الأولى صحيح. والدخلة الثانية
(٤)
فيه اختلاط (٤) .
وقال ابن عبد الرحيم التبان: ثقة .
(١) الثقات (٢٥١/٧) - ٢٥٢).
(٢) بياض متعمد من المصنف بالأصل .
(٣) سؤالات الحاكم للدار قطني (٤٤٨) وقوله: ((تركوه)) من كلام الدار قطني لا كلامه
وقد تبع ابن حجر المصنف على نسب الكلام للحاكم
(٤) سؤالات السلمي (٤٤٣)
٢٤٦

وذكره أبو العرب، والبلخي، والبرقي في جملة الضعفاء .
وقال الساجي: صدوق ثقة، لم يتكلم الناس في حديثه القديم، مات سنة
ست وثلاثين ومائة، واختلط عطاء، فسمع منه ابن عيينة، وخالد الطحان،
وجرير سمعوا من عطاء وربما في الأول، وأبو عوانة ممن سمع منه في
الاختلاط .
وقال ابن إسحاق: عطاء من البقايا وإنه لمن القدماء .
وفي تاريخ القراب: أنبا الحسَّاني عن ابن عرفة قال: عطاء بن السائب مات
سنة ثلاث وثلاثين ومائة. قال القراب في وفاته اختلاف، وفي تاريخ أبي
بشر هارون بن حاتم [
وقال أبو جعفر العقيلي: تغير حفظه، وحماد بن زيد سمع منه قبل التغير(٢).
وقال التيمي: ثنا محمد بن فضيل قال مات عطاء بن السائب سنة أربع
وثلاثين ومائة. وفي كتاب ((أولاد المحدثين)): مات سنة وثلاثين.
وقال أبو إسحاق الحربي [ق ١٢٠/ ب] في كتاب ((العلل)): بلغني أن شعبة
قال: إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه، قال أبو
إسحاق: وكان تغيَّر في آخر عمره، فإذا حدث عن واحد فاقبلوه، وإذا قرن
بين رجلين فاتقوه .
وقال الطبراني: ثقة اختلط في آخر عمره، فما رواه عنه المتقدمون، مثل
سفيان وشعبة وزهير وزائدة فهو صحيح .
وقال العجلي: جائز الحديث إلا أنه تلقن بأخرة، وذكر عن ابن المديني أنه
قال: ليس هو بضعيف (٣).
(١) مبتورة في الأصل
(٢) ضعفاء العقيلي (١٣٤٨) وقوله في السماع نقلاً عن يحيى القطان .
(٣) ثقات العجلي (١٢٣٧) والذي فيه عن ابن المديني ثقة.
٢٤٧

ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة قال: توفي سنة ست وثلاثين ومائة،
وكان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغيّر حفظه بآخره واختلط في
آخر عمره، وقال ابن عليه: لم أكتب عن عطاء إلا لوحاً واحداً فمحوت أحد
الجانبين(١). وفي هذا رد لقول المزي لما ذكر وفاته من عند البخاري توفي سنة
ست وثلاثين ومائة أو نحوها قال: وكذلك قال ابن سعد .
وفي كتاب [الفرضي](٢) قال أبو إسحاق السبيعي: عطاء بن السائب أشعري.
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة قال: توفي سنة
ست وثلاثين وهو مولى ثقيف (٣).
وكذا ذكره في التاريخ(٤) وهذا يعلمك أن المزي لا ينقل من كتاب خليفة إلا
بوساطة ابن عساكر، وهذا لم يذكره ابن عساكر فلم يذكره المزي .
وفي تاريخ ابن قانع: عطاء بن السائب مولى ثقيف كف وخلط في آخر عمره.
وقال أحمد بن حنبل: كان يختم القرآن كل ليلة .
وصرح ابن القطان: وغيره بأن حماد بن سلمة إنما سمع منه بعد اختلاطه.
قال ابن القطان وأهل البصرة ما سمعوا من عطاء. إلا بعد اختلاطه لأنه قدم
إليهم آخر عمره، وقد أسلفنا عن الدارقطني رد هذا القول .
وفي كتاب الداني أخذ القراءة عرضاً عن أبي عبدالرحمن السلمي [](٥).
٣٧١٦ - عطاء بن السائب بن محمد .
قال الخطيب في ((المتفق والمفترق)): أراه شامياً، حدث عن أبيه روى عنه
(١) الطبقات (٣٣٨/٦).
(٢) غير واضح بالأصل أثبته استظهاراً .
(٣) طبقات خليفة (ص: ١٦٤) .
(٤) تاريخ خليفة (ص: ٢٧٢) .
(٥) ما بين المعقوفين لحق غير واضح بالأصل بمقدار سطرين ونصف .
٢٤٨

محمد بن مصعب القرقساني .
٣٧١٧ - وعطاء بن السائب بن محمد بن عطاء بن أبي السائب الليثي
المروزي .
حدث عن أبيه عن أبي صالح سليمان بن صالح عرف بسلموية، روى
عنه ابنه منصور مات سنة أربع عشرة ومائتين (١) وقيل: ذكرناهما للتمييز.
٣٧١٨ - (خ م س ق) عطاء بن صهيب أبو النجاشي الأنصاري مولى
رافع بن خديج حديثه عند أهل اليمامة .
قال البرقاني: سمعته يقول: أبو النجاشي عن رافع اسمه عطاء بن
صهيب، وقيل: غير هذا (٢).
وفي كتاب الصريفيني: يُعد في أهل المدينة [ق١٢١ / أ].
٣٧١٩ - (ت) عطاء بن عجلان أبو محمد الحنفي البصري العطار.
قال أبو إسحاق السعدي: كذاب(٣).
وقال علي بن الجنيد وأبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وقال الدار قطني:
ضعيف يُعتبر به. وقال مرة أخرى: متروك (٤) .
وقال ابن حبان: كان يتلقن كلما لقن، ويجيب فيما يسئل حتى صار يروى
الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على طريقة الاعتبار (٥).
وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: كذاب ليس بثقة .
(١) المتفق: (١٧٣٠/٣ - ١٧٣١).
(٢) سؤالات البرقاني للدار قطني: (٣٩٢) .
(٣) أحوال الرجال (١٤٩).
(٤) ذكر ذلك كله ابن الجوزي في ضعفائه (٢٣٠٩).
(٥) المجروحين (١٩٢/٢).
٢٤٩

وقال أبو علي الطوسي: ذاهب الحديث .
ولما خرج الحاكم حديثه في مستدركه شاهداً قال: عطاء لم يخرجاه .
وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه .
وذكره أبو العرب، وابن شاهين(١)، والعقيلي(٢) في جملة الضعفاء، زاد ابن
شاهين: قال ابن معين: ليس بثقة، ولا مأمون .
وقال أبو القاسم الطبراني: ضعيف في روايته، تفرد بأشياء .
وقال الساجي: منكر الحديث، حدث عن خالد الجصاص، وخالد هذا هو أبو
يوسف بن خالد السمتي، وعن سالم النجار بلغني أن يوسف بن خالد كان
يقول: ما حدث أبي بحديث قط، ولا حدث جارنا هذا بحديث قط.
وعن ابن معين: حديثه ليس بشئ .
وذكر الحازمي في ((تحفة السفينة)): قال أبو معاوية وضعوا له حديثاً من
حديثي، وقالوا له: قل ثنا محمد بن خازم. فقال: ثنا محمد بن خازم فقلت
له: يا عدو الله أنا محمد بن خازم ما حدثتك .
ولما ذكره يعقوب في: باب من يرغب عن الرواية عنهم قال: كوفي ضعيف لا
يسوي حديثه شئ(٣) .
٣٧٢٠ - (س ق) عطاء بن فروخ مولى قريش حجازي .
روى عن عثمان بن عفان، وهو مشعر عنده بالاتصال وقد قال أبو
الحسن علي بن المديني في كتاب ((العلل الكبير)) أنه لم يلق عثمان .
٣٧٢١ - (ت ق) عطاء بن قرة أبو قرة السلولي الدمشقي .
(١) ضعفاء ابن شاهين (٤٥٧).
(٢) ضعفاء العقيلي (١٤٤٠).
(٣) المعرفة (٥٨/٣).
٢٥٠

خرج ابن حبان، وأبو على الطوسي، والحاكم حديثه في صحيحهم .
٣٧٢٢ - (س) عطاء بن أبي مروان أبو مصعب الأسلمي مدني نزل
الكوفة، واسم أبيه سعد، وقيل: عبد الرحمن بن مصعب وقيل: مغيث بن
عمرو .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). كذا ذكره المزي .
والذي في كتاب ((الثقات)) في غير ما نسخة، واسم أبي مروان عبدالرحمن
بن مغيث(١).
وفي تاريخ البخاري: وقال سعيد بن عبد الحميد: ثنا ابن أبي الزناد عن
موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن [ابنه] (٢) عن عبدالرحمن بن
مغيث .
ولما ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الرابعة من أهل المدينة
[ق١٢١/ ب] قال: هو من بني مالك بن أفصى أخوه أسلم بقى حتى توفى
في أول خلافة أبي العباس السفاح، وكان قليل الحديث(٣).
وخرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحيهما .
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: مات في
(٤)
خلافة أبى العباس
٣٧٢٣ - (مس ق) عطاء بن مسلم أبو مخلد الكوفي الخفاف.
(١) الثقات (٢٥٣/٧).
(٢) كذا بالأصل والصواب: [أبيه] كما في التاريخ (٤٧٢/٦) أما لفظة: ((عن)) التالية
لها فقد ذكر الشيخ المعلمي أن الظاهر أنها زادها الناسخ سهواً .
(٣) الطبقات الجزء المتمم (١٦٦).
(٤) طبقات خليفة (ص: ٢٦٦) .
٢٥١

قال الحافظ أبو بكر البزار ليس به بأس .
وقال أحمد بن حنبل فيما رواه عنه المروزي، فقال: وذكرت له حديثاً من
حديثه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فأنكره وقال: ما
أعرفه، عطاء بن مسلم مضطرب الحديث(١) .
وقال الخطيب: مات في ثالث عشر من شهر رمضان المعظم سنة تسعين
ومائة(٢).
وقال ابن حبان: دفن كتبه، ثم جعل يحدث، فيخطئ فبطل الاحتجاج به(٣).
ونسبه البخاري صنعانياً، قال: وهو المهلبي القاص(٤).
قال الخطيب عن أبي داود: قدم عليهم الخفاف بغداد، ففرطوا فيه وكان ثقة
وقال أبو بكر بن أبي داود: سكن أنطاكية، في حديثه لين(٥).
ولما ذكره العقيلي في کتاب الضعفاء قال: قال یحیی بن معین ليس به بأس،
(٦)
روی أحادیث منکرات
وقال البخاري: لا أعرفه(٧).
وقال الطبراني: في كتاب من اسمه عطاء: تفرد بأحاديث .
(١) سؤالات المروزي (٢٦٩) .
(٢) تاريخ بغداد (٢٩٥/١٢) والذي فيه: صبيحة ثلاث وعشرين.
(٣) المجروحين (١٣١/٢).
(٤) التاريخ الكبير (٤٧٦/٦) ولعل كلمة ((المهلبي)) تصحيف من ((الحلبي)) الموجودة في
المطبوع من التاريخ وهو المعروف بها .
(٥) تاريخ بغداد (٢٩٤/١٢ - ٢٩٥).
(٦) ضعفاء العقيلي (١٤٤٣).
(٧) الذي في تاريخ البخاري (٤٧٦/٦) لما ذكر اسمه: ((ويقال أيضاً: عطاء بن مسلم
القاص الصنعاني - ولا أعرفه)) ا. هـ فهذا واضح أن عدم المعرفة على من قال فيه
القاص الصنعاني لا عنه هو نفسه .
٢٥٢

وفي تاريخ القراب: مات بحلب في شهر رمضان المعظم. رحمه الله
تعالى (*)[ق١٢٢ / أ].
تنبيه : سقط من النسخة هنا عدة ورقات هي
الجزء الحادي والثمانون والموجود بالأصل بعد
ذلك بداية الجزء الثاني والثمانين ترجمة عكرمة بن
خالد بن العاص .
(#) آخر الجزء الثامن من كتاب إكمال تهذيب الكمال، والحمد لله المتعال، والصلاة
والسلام على المصطفى محمد وآله وصحبه خير صحب وآل وهو آخر الجزء
الثمانين، وذلك في يوم الإثنين سادس وعشرين من شهر رجب الفرد سنة تسع
وأربعين وسبعمائة أحسن الله في خير وعافية وحسبنا الله ونعم الوكيل. يتلوه في
السفر التاسع عطاء بن أبي مسلم .
٢٥٣

من اسمه عكرمة(*)
٣٧٢٤ - (خ م دت س) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة
بن عبد الله بن عميرة بن مخزوم المكي أخو الحارث الشاعر .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): أمه أم سعيد بنت كليب بن حرب
ابن معاوية بن زيد، مات بعد عطاء، ومات عطاء سنة خمس عشرة (١) .
وقال أبو الحسن بن القطان: خرج حديثه الشيخان في صحيحيهما، وما عاب
ذلك أحد عليهما لثقته وأمانته، ووثقه البخاري، والكوفي ولم يُسمع فيه
بتضعيف قط .
وفي ((تاريخ البخاري)): مات بعد عطاء، ومات عطاء سنة خمس عشرة،
ويقال: سنة أربع عشرة (٢)، وفي موضع آخر عن الليث أنه رأى عطاء
وعكرمة سنة ثلاث عشرة (٣).
ولما ذكره ابن سعد، وخليفة بن خياط، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية
من أهل مكة، قال ابن سعد: أمه ابنة كليب بن حزن فولد عبد الله وخالدا
وسليمان، وكان ثقة، وله أحاديث(٤) .
(٥) الجزء الثاني والثمانون من كتاب إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال .
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
تسليماً كثيراً .
(١) الثقات (٢٣١/٥) وفيه: [أم معبد] وذكر محققه أنه في نسخة: [سعد].
(٢) التاريخ الكبير (٤٩/٧).
(٣) التاريخ الأوسط (٤٢١/١) وفيه في وفاته ما نقله المصنف عن ابن حبان.
(٤) الطبقات (٤٧٥/٥).
٢٥٤

وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(١) .
وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: هو أصح حديثاً أو عكرمة مولى ابن
عباس؟ فقال: كلاهما ثقة(٢).
وفي (تاريخ المنتجيلي)) عن أيوب: قال عكرمة بن خالد بعثت على السعاية،
فرفع إلى رجل في عملي اختلعت منه امرأته، ففرقت بينهما، فلقيني طاوس
فقال: إنك بعثت لأمر فامض لما بعثت له ولا تكلف، قال وإذا هو يقول:
ليس بطلاق. قال أيوب كان طاوس يقول الخلع ليس بطلاق.
وقال ابن عبد الرحيم التبان: ثقة .
وذكر المزي روايته عن ابن عباس الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال
ابن أحمد بن حنبل: قال أبي لم يسمع من ابن عباس شيئاً، وإنما يروي عن
سعيد بن جبير عنه(٣) .
وفي كتاب ((المراسيل)) عن أحمد بن حنبل لم يسمع من عمر وقد سمع من
ابنه، وقال أبو زرعة: عكرمة بن خالد عن عثمان مرسل(٤).
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: يكنى أبا عبد الله .
وفي ((الأنساب)) للبلاذري: له أخ آخر اسمه عبد الرحمن، وكان شاعراً.
٣٧٢٥ - عكرمة بن خالد المخزومي ابن عم الذي قبله .
قال الخطيب في كتاب [ق ٢٣/ أ] ((المتفق والمفترق)): مدني، قال: لم
أسمع من أبي غير هذا الحديث - يعني: حديث ابن عمر موقوفاً ((لا تضربوا
الرقيق)). قال أبو بكر: كذا رواه لنا الأزهري موقوفاً. وقد رواه محمد بن
(١) ثقات ابن شاهين (١٠٧٥).
(٢) تاريخ الدارمي (٥٨١).
(٣) سؤالات عبد الله (١/ ١٣١).
(٤) المراسيل (٢٨٩) .
٢٥٥

إسماعيل البخاري عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن عكرمة بن خالد بن سلمة
مرفوعاً، وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، ونصر بن على عن عكرمة، وقال
على بن عمر: لم يسند عكرمة غير هذا الحديث(١).
وقال أبو الفرج ابن الجوزي: عكرمة بن خالد المخزومي المكي يروى عنه
إسحاق بن أبي إسرائيل، أخرج عنه البخاري في صحيحه(٢).
وفي ((تاريخ البخاري)): قال إسحاق بن أبي إسرائيل عن عكرمة سمعت أبي
قال سمعت ابن عمر عن النبي وَ خلاله قال: ((لا تضربوا الرقيق)) قال عكرمة:
لم أسمع من أبي غيره، كنت أصغر من ذاك. ولم يثبت سماع خالد من ابن
(٣)
عمر (٣).
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)»: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي
يروي عن أبيه عن ابن عمر عن النبي وَجلول: ((لا تضربوا الرقيق)). يروى عنه
إسحاق ابن أبي إسرائيل، وأهل البصرة (٤). فينظر .
٣٧٢٦ - (خ م س ق) عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
المخزومي أبو عبد الله المدني. أخو أبي بكر وإخوته .
قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، توفي في خلافة يزيد بالمدينة.
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال: أمه فاخته بنت عتبة بن سهيل
بن عمرو: كذا ذكره المزي، ولو نظر في كتاب ((الطبقات)) لما احتاج إلى ذكر
أمه من عند غيره، أو كان كعادته يقول: قال فلان وفلان كذا وكذا .
قال ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل المدينة: أمه فاخته بنت عتبة
(١) المتفق والمفترق (١٧٤١/٣ - ١٧٤٢).
(٢) ضعفاء ابن الجوزي (٢٣٣٦) .
(٣) الذي في التاريخ الكبير (٤٩/٧): ((منكر الحديث)). فقط ولم أجد له ترجمة في
الأوسط .
(٤) الثقات (٢٩٤/٧) .
٢٥٦

بن سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن مالك بن نضر بن حسْل
بن عامر بن لؤي، فولد عكرمة عبد الله الأكبر ومحمداً وعبدالله الأصغر
والحارث وعثمان(١).
وأغفل أيضاً من كتاب الثقات [شيئاً] عرى كتابه منه مع كثرة احتياجه إليه :
روى عن عمر وأبي سلمة، وجماعة من أصحاب النبي وََّ(٢).
وفي كتاب ابن أبي حاتم الرازي: روى عن عمر مرسل (٣) .
وقال خليفة لما ذكره في الطبقة الثانية: مات في خلافة يزيد بن عبدالملك(٤).
وفي قول المزي: ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عنه إبراهيم [ق١٢٣/ ب] ابن
سعد، وذلك وهم فإنه لم يُدركه، وإنما يروى عن ابنه محمد عن عكرمة.
نظر؛ وذلك أنه يرد مثل هذا الكلام الذي قد عهدنا عِدَّةً من الأئمة يروون
عن شيخ ثم يروون عن جماعة عنه ولم يقدح ذلك في روايتهم عن الأول
ولا قال أحد أنه منقطع بينهما [على هذا الإمام الذي لا] (٥) يروج إلا على
الأغبياء الطغام، أيش الدليل على ما تقول؟ أهو منقول أو معقول؟ فإن كان
منقولاً فهاته، وإن كان معقولاً فارم به أيها الأستاذ الذي وضع نفسه فوق
محل أحمد بن حنبل وأقرانه، فإنهم إذا ردوا على إمام نظيرهم فضلاً عمن
هو فوقهم استدلوا عليه بدلالات واضحات، وأمور بينات، وأنت ترد أقوال
الأئمة وتصوب عليها بغير دليل، حسبنا الله ونعم الوكيل، ثم إن ابن أبي حاتم
لم يستقل بذكره وإنما عزاه لأبيه ولو استقل به لا نقبل برد قوله إلا بدليل
بیِّن.
(١) الطبقات (٢٠٩/٥) .
(٢) الثقات (٢٣٢/٥) وقد أثبت محققه: ((عمر وأم سلمة)) وأشار أنه في نسختين
أخرتين: ((عمر وأبي سلمة)).
(٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٠).
(٤) طبقات خليفة (ص: ٢٤٥) .
(٥) ما بين المعقوفين كذا رسمه بالأصل وهو غير واضح .
٢٥٧
١

وفي كتاب العقيلي عن أحمد بن حنبل: أتقن أحاديث إياس بن سلمة بن
الأكوع(١) .
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) قال: قال أحمد بن صالح - يعني:
المصري - أنا أقول: إنه ثقة، وأحتج به وبقوله لا أشك فيه(٢).
وفي كتاب ((المحلى)) لأبي محمد بن حزم: ساقط .
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل اليمن قال: توفي سنة
تسع وخمسين أو سنة ستين ومائة(٣).
وزعم المزي [ق١٢٤ / أ] أن خليفة قال: توفي سنة تسع وخمسين، وأغفل ما
ذكرناه، لا سيما والمزي إنما نقل ترجمته من كتاب الخطيب أبي بكر. وما
ذكرناه عن خليفة ذكر .
وفي سنة تسع وخمسين ذكر وفاته جماعة منهم ابن قانع .
وقال ابن القطان: ثقة وكان يدلس، ولم يضره إذ لم يكن له كتاب؛ لأنه
كان يحفظ إلا أنه غلط فيما يروى عن يحيى بن أبي كثير وخلط [
](٤) وعن غيره فلا بأس به .
٣٧٢٨ - (ع) عكرمة القرشي أبو عبد الله الهاشمي المدني مولى عبد الله
بن عباس .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): كان من علماء الناس في زمانه بالفقه
والقرآن. وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه
(١) ضعفاء العقيلي (١٤١٥).
(٢) ثقات ابن شاهين (١٠٧٤).
(٣) طبقات خليفة (ص: ٢٩٠) وخليفة إنما ذكره في أهل اليمامة - كما هو مشهور
في نسبته - لا في أهل اليمن .
(٤) مبتور في الأصل .
٢٥٩

قال: كنا نتقي حديث عكرمة، فلم ينصف، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم
بن أبي يحيى وذويه، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يُعرج على قول يزيد
بن أبي زياد، حيث يقول: دخلت على علىّ بن عبد الله بن عباس،
وعكرمة مقيد على باب الحش قلت: من هذا؟ قال: إن هذا يكذب على
أبي. ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح، لأن يزيد بن أبي
زياد ليس يحتج بنقل مثله، ولا بشئ يقوله.
أيوب بن زيد عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: يا نافع لا تكذب على
كما كذب عكرمة على ابن عباس، قال أبو حاتم قلت أما عكرمة فحمل أهل
العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلم أحداً ذمه بشئ إلا
بدُعابة كانت فيه، مات سنة سبع، وقيل: سنة خمس ومائة، وله يوم مات
أربع وثمانون سنة، وكان متزوجاً بأم سعيد بن جبير(١) .
وفي كتاب ابن سعد: قالوا وكان كثير الحديث والعلم، بحراً من البحور،
وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه(٢).
وفي كتاب المنتجالي: مكي تابعي ثقة .
وذكره أبو محمد ابن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل مكة .
وذكره أبو بكر المالكي في كتابه ((طبقات القيروانيين)) فقال: كان كثير الرواية
عن مولاه. وقيل لسعيد بن جبير: تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: نعم،
عكرمة، وقال قتادة: هو أعلم الناس بالتفسير .
وقال أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني في صحيحه: أما
[ق١٢٦/ ب] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن
بعدهم وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام.
وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان، منهم. زيادة على سبعين
(١) الثقات (٢٢٩/٥ - ٢٣٠) .
(٢) الطبقات (٢٩٣/٥).
٢٦٠