Indexed OCR Text

Pages 61-80

وعند أبي عمر: كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي وَلل عبدالله(١) وقيل: بل
أهله سموه عبد الله .
وفي ((الطبقات)) لابن سعد: أما ابن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه
عتيقاً، ولم يذكر ذلك غيره ولما أُسرى بالنبي ◌َّو قال لجبريل عليه السلام:
إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق
[ق٢٩٦/أ] وكان اسم أمه ليلى(٢).
وعن إبراهيم النخعي: كان أبو بكر رضي الله عنه يسمى الأواه لرأفته
ورحمته، وعن الزهري قال: قال النبي ◌َّو لحسان بن ثابت قل في أبي بكر
وأنا أسمع فقال : -
طاف العدو به إذ صعد الجبلا
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد
من البریة لم يعدل به رجلا
و کان حبَّ رسول الله قد علموا
فضحك ◌َّ ل حتى بدت نواجذه وقال: صدقت يا حسان هو كما قلت وآخا
النبي ◌ُّله بينه وبين عمر ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي
بكر وأطعمه بخيبر مائة وسق وبعثه سرية إلى نجد وكان نحيفاً خفيف اللحم
أبيض خفيف العارضين أخبأ لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه معروق
الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم(٣).
وفي ((تاريخ ابن عساكر)): توفي لسبع بقين من جمادي الآخرة، وذكره ابن
إسحاق، وأبو عمر الضرير (٤) .
وفي الكلاباذي: مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادي الآخرة، وسئل أبو
(١) الاستيعاب (٢٤٣/٢).
(٢) كذا بالأصل والذي في الطبقات: [سلمى].
(٣) الطبقات (١٦٩/٣ - ١٨٨).
(٤) الذي في تاريخ دمشق (٧٦٥/٩) عن ابن إسحاق: [لثمان أو سبع].
٦١

طلحة: لم سمى أبو بكر عتيقاً؟ فقال: كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما
ولدته استقبلت به البيت ثم قالت: اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي، وعن
علي أن الله عز وجل سما أبا بكر على لسان نبيه وَله صديقاً(١).
وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه ((الديباج)) عن ميمون بن
مهران أنه قال: والله لقد أثنى أبو بكر بالنبي وَ® زمان بحيرا الراهب
واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي.
وروى عنه فيما ذكره البزار في ((مسنده)»: سهل بن سعد الساعدي [وأبو
نافع] (٢) وبلال بن رباح، ووحشي بن حرب، وعبد الله بن أبي الهذيل،
ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه(٣) وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى (٤)
وأبو بكر بن أبي زهير(٥) وروى عنه سمرة بن جندب، ويزيد بن أبي سفيان.
وفي ((مسند أحمد بن منيع)): روى عنه أبو لبيد، وأم هانئ، ورجل من بني
أسد، زاد أحمد في «مسنده»: زيد بن بزيغ، وأبا عبيدة .
وذكر ابن ظفر في كتاب ((الأبناء)»: أرضعت سلمي بنت صخر - أم الخير -
الصديق أربع سنين ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبراً فلما وجد
طعمه قال: يا أماه اغسلي ثديك. فقالت: يا بنى إن لبني قد فسد وخبث
طعمه. فقال لها: إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي
ثديك، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه فضمته إلى صدرها
ورشفته وجعلت تقول:
(١) الذي في رجال البخاري للكلاباذي: (٥٤١) مما ذكره المصنف وفاته فقط .
(٢) كذا بالأصل والصواب: [أبو رافع] كما في مسند البزار: (١٠٩/١).
(٣) مسند البزار: (١٦٣/١).
(٤) مسند البزار (١٦٥/١).
(٥) مسند البزار (١٦٦/١).
٦٢

أمتع به ياربه
يارب عبد الكعبة
ثم تحولت عن هذا الروى فقالت : -
ذو المنظر الأنيق
رشفت منه ريق
فهو بصخر أشبه
عتيق ما عتيق
والموقف الذليق
کالزرنب الفتیق
ثم أنها تحولت عن هذا الروى فقالت:
وكلمات كالجمان المنثور [ق ٢٩٦/ ب]
وأبا بني أنت وقول الماشور
ثم تحولت عن هذا الروى فقالت:
أروع بهلول نسيج وحده
ما نهضت والدة عن ندة
ثم إن السرور استخفها فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح
فدخل عليها أبو قحافة فقال: مالك يا سلمى أحمقت؟ فأخبرته بما قاله ابنها
فقال: أتعجبين من هذا فوالذي يحلف به أبو قحافة ما نظرت إلى ابنك قط
إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه .
وفي كتاب ((الوشاح)) لابن دريد: كان أبو بكر يلقب ذا الخلال لعباءة كان
يخلها على صدره .
وذكر ابن دحية في كتابه ((مرج البحرين)): أن أبا محجن الثقفي قال فيه من
أبیات :
وكنت جليساً بالعريش المشهد
سبقت إلى الإسلام والله شاهد
ومن شعر أبيه عثمان بن عامر : -
وأخبريه بالذي فعلا
اذهبي يا اسم فاستمعي
لم وصلناه فما وصلا
واسئليه في ملاطفة
٦٣

وذكر الزمخشري في ((ربيعة)): قالت عائشة كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد
أسماؤهم عتيق ومعتقاً ومعيتقاً .
وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد: أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا
يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث وكان طبيباً: ارفع يدك يا خليفة
رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم
يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة .
وذكر العسكري وغيره أنه: أول خليفة ورثه أبواه وأول من فاء تحرجاً من
الشبهات ولم يشرب مسكراً في جاهلية ولا إسلام .
وفي كتاب ابن الأثير: توفي يوم الجمعة وقيل عشى الثلاثاء لثمان بقين من
جمادي الآخرة (١).
وقال السهيلي: كان يسمى أمير الشاكرين لقوله ﴿وما محمد إلا رسول قد
خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ ... إلى قوله
﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ فأنشد له ابن إسحاق وغيره مرائي في النبي ◌َل قر
منها قوله : -
كأن جفونها فيها كلام
أجدك ما لعينك لا تنام
إماماً صادقاً نعم الإمام
فجعنا بالنبي وکان فينا
كضوء الصبح زايله الظلام
نبي مصطفی بالخیر یدعو
وذكر الهذلي: أنه جمع القرآن في عهد النبي وَّر.
وفي ((اللطائف)) لأبي يوسف: كان أبوه يقال له: شارب الذهب، لكثرة نقائه
كأنه يشرب الذهب .
(١) أسد الغابة (٣٠٦٧).
٦٤

٣٠٦٣ - (ق) عبد الله بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخرساني أبو
محمد الرملي.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عبد الله بن عثمان بن عطاء فقال:
(١)
صالح(١) .
وقال ابن حبان البستي: يعتبر حديثه إذا روى عن غير الضعفاء(٢).
وفي ((تاريخ البخاري الكبير)): هو مولى آل المهلب بن أبي صفرة الأزدي (٣).
٣٠٦٤ _ (ت س ق) عبد الله بن عثمان البصري صاحب شعبة .
ذكر ابن المديني أصحاب شعبة قال:
فالطبقة الأولى: يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن حبيب، وعبد الله
بن عثمان وكان شعبة [ق٢٩٧ / أ] يفضي إلى هؤلاء بأمور الناس والأخبار
والفتيا، وروى عبد الله بن أحمد عن عبدالله بن عمر القواريري عن ابن
مهدي أنه قال: لم يكن في مصر يحيى ابن سعيد أحد يحسن إلا هو وعبد
الله بن عثمان صاحب شعبة، وسفيان بن حبيب .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) وقال: كان من الثقات الأثبات مات
قديماً، وقال فيه ابن عبد الرحيم: عبد الله بن عثمان صاحب شعبة: ثقة
ثبت .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني وسئل عن عبد الله بن عثمان بن
معاوية فقال: هو شريك شعبة وهو بصري وأبوه عثمان بن معاوية يروى عن
ثابت البناني (٤) .
(١) الجرح والتعديل (١١٣/٥).
(٢) الثقات (٣٤٧/٥).
(٣) التاريخ الكبير (١٤٦/٥ - ١٤٧).
(٤) سؤالات السلمي (١٨٩).
٦٥

وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أصحاب شعبة قرنه بيحيى
وسفيان بن حبيب وخالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ والأخرم وسعيد بن عروة
وابن زريع وإسماعيل بن إبراهيم وبشر بن المفضل وعبد الوارث بن سعيد
وخالد بن إياس .
٣٠٦٥ - (ت س ق) عبد الله بن عدي بن الحمراء .
قال الزهري: ليس هو عبد الله بن عدي الذي روى عنه عبيد الله بن
عدي بن الخيار انتهى. الذي روى عنه عبيد الله أنصاري عرفه بذلك أبو نعيم
الحافظ(١) ، وغيره، وابن الحمراء لم يقل أحد أنه أنصاري فأنى يجتمعان؟ !.
٣٠٦٦ - (ق) عبد الله بن عرادة بن شيبان الشيباني أبو شيبان البصري .
قال البخاري: منكر الحديث كذا ذكره المزي. وفيه نظر، وذلك أن
البخاري لما ذكره قال: عبد الله بن عرادة السدوسي عن الرقاشي، قال عبدالله
بن الأسود: في النفس من هذا الشيخ منكر الحديث(٢) انتهى. ولقائل أن
يقول هذا من كلام ابن أبي الأسود لا من كلام البخاري وهو الظاهر، والله
تعالى أعلم. ونقلت من خط أبي العباس بن ياميت في نسخة ((ج)) و((ص))
عند البخاري غرارة وهو أول باب الغين في كتابه فينظر فيه .
ولما ذكره الساجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) قال: ضعيف منكر الحديث(٣).
وقال أبو جعفر العقيلي: يخالف في حديثه ويهم كثيراً(٤) .
وقال أبو حفص بن شاهين: ضعيف(٥) وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود:
منكر الحديث .
(١) معرفة الصحابة (١٧٢٩/٣).
(٢) التاريخ الكبير (١٦٦/٥).
(٣) نقولات ابن شاقلا عن ضعفاء الساجي (١٧٠).
(٤) ضعفاء العقيلي (٨٥٨).
(٥) ضعفاء ابن شاهين (٣٤٠) نقلاً عن ابن معين .
٦٦

وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به(١).
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب ((العلل)): غير معروف .
وقال النسائي: ضعيف (٢)، وفي كتاب ((التمييز)): ليس بثقة .
٣٠٦٧ - (خ م ت س ق) عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام أبو بكر
الأسدي .
ذكر ابن سعد له من الولد: صالحاً وعائشة وسلمة وسالماً ومسالماً
وخديجة وصفية وقد روى عنه الزهري وكان قليل الحديث(٣).
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: كان خطيباً فصيحاً بليغاً وثقه
ابن عبد الرحيم وغيره .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) وكذلك أبو عوانة، والطوسي،
والدارمي، والحاكم .
وفي كتاب الصريفيني: بقي إلى قريب العشرين ومائة قاله بعض المصنفين من
المتأخرين .
وقال ابن قتيبة: كان من أخطب الناس وأبلغهم وكان يشبه بخالد بن صفوان
في البلاغة .
وفي تاريخ المنتجيلي: عمي قبل موته وله عقب بالمدينة .
وفي كتاب الزبير: عن حماد بن عطيل الليثي قال: رأيت [ق٢٩٧/ ب]
عبدالله بن عروة في سنيات خالد بن عبد الله بن الحكم بن أبي العاص وكان
خالد والياً لهشام بن عبد الملك سبع سنين فقحط المطر في تلك السنين فكان
يقال لها سنيات خالد فجلا الناس من بادية الحجاز فلحقوا بالشام فكان الناس
(١) المجروحين (٨/٢).
(٢) ضعفاء النسائي (٣٢٧) .
(٣) الطبقات الجزء المتمم (١٠٤).
٦٧

يدخلون مربده بالفرع يتغدون ويتعشون فما زال كذلك حتى أحيى الناس .
وكان يهدم ويكسر الوشع إذا أصاب الناس جهد، وكان عبد الله مصلحاً،
مثمراً للمال، يبذله في حقه، ويرغب في الأجر وحسن الذكر، وهو صاحب
أبي وجزة الذي كان يعطيه ويأخذ له في كل عام من آل الزبير من جداد
نخلهم بالفرع كل عام ستين وسقا على أن يقتصر بمدحه عليهم وفيه يقول أبو
وجزة السعدي مدحه : -
له دون أيدي القوم قفل مفتح
لعمرك ما زاد ابن عروة بالذي
ركاب أبي بكر تصان وتمسح
وما ظله عنهم بضيق وما ترى
فلا ساءل فيها ولا متنحنح
وأبيض نهاض بكل حمالة
ولى خلت في أعقار متندح
فتى قد كفاني سيبه ما أهمني
هدايا وأخراها قواعد ردح
أغر تغادي من يليه جفانه
وفي الحي فضفاض السجيات أفيح
فتی الر کب یکفیھم بفضل ویکتفی
وقال عبد الله: أشكو إلى الله تعالى عيبي ما لا أترك ونعتي ما لا آتي وإنما
يبكي بالدين للدنيا وقال عبد الله شعراً يشبه هذا الحديث : -
أرباب دنيا عليهم كلهم صادي
بیکون بالدین للدنيا وبهجتها
تعجلوا حظهم في الحاصل البادي
لا يعملون لشئ من معادهم
ضل المقود وضل القائد الهادي
لا یھتدون ولا یھدون تابعھم
وكتب إلى هشام بن عبد الملك يشكو إبراهيم بن هشام فيما صنع به فكتب
هشام إلى إبراهيم يأمره بأن يكف عن عبد الله ويبني قصر عروة وينثل بئره .
ولما حج هشام اجتمع عنده عبد الله وإبرهيم وحضر مسلمة فشكا إبراهيم
فقال مسلمة: كلامه كلام رجل لا يقيم على ما شكا، وقال له عروة في
٦٨

بعض كلامه: يا أمير المؤمنين أما وفيتم لنا بعهدنا أو رددتم إلينا سيوفنا.
فأعجب هشاماً كلامه: وأقبل على الأبرش الكلبي وقال: يا أبرش لعن الله
من زعم أن قومي هلكوا. ابن عروة يتهددني بالمدينة(١).
وفي ((معجم)) المرزياني: عبد الله بن عروة يقول للوليد بن يزيد بن عبد الملك
بن مروان حين أخذ إبراهيم ومحمد ابني هشام المخزوميين : -
ابن هشام إن ذاك هو العدل
عليك أمير المؤمنين بشدة على
ویبقی علیهم بعد ذلك فضل
تبح بها أموالهم ودماءهم
انتهى. هذا يرد قول من قال: بقى إلى قريب العشرين؛ لأن الوليد بن يزيد
تولى في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، والله تعالى أعلم .
٣٠٦٨ - (د ت ق) عبد الله بن عصم ويقال ابن عصمة أبو علوان
الحنفي العجلي .
كذا ذكره [ق٢٩٨/ أ] المزي وهو يشبه كلام من لا يعرف النسب ما هو
وذلك أن حنيفة أخو عجل وكلاهما ولد الجشم بن صعب بن علي بن بكر
ابن وائل فلا يتجه للحنفي أن يكون عجلياً بحال، والله أعلم .
وقال ابن حبان: منكر الحديث يحدث عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى
يسبق إلى القلب أنها موهومة أوموضوعة(٢).
وذكره أبو حفص ابن شاهين في ((الثقات))(٣).
وكذلك ابن خلفون، وقال أحمد بن صالح: عبد الله بن عصمة ثقة .
وذكر ابن الجوزي أن ابن عدي لم يذكر هذا الرجل إنما ذكر عبدالله بن عصمة
(١) جمهرة نسب قريش (ص: ٢٦٤ - ٢٧٣).
(٢) المجروحين (٥/٢) .
(٣) ثقات ابن شاهين (٦٣٦).
٦٩

النصيبي الراوي عن محمد بن سلمة البناتي عن الأعمش وقال فيه ما ذكره
عنه ابن الجوزي بينا ذلك في كتابنا ((الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء»
بشواهده(١) والله أعلم .
يستروح من كلام البخاري أن الصواب عنده عصمة خلاف ما ذكره المزي
وذلك أنه قال: عبد الله بن عصمة أبو علوان سمع ابن عباس وقال:
شريك: ابن عصم (٢) .
وذكره مسلم في الطبقة الثانية من الكوفيين .
٣٠٦٩ - (س) عبد الله بن عصمة الجشمي حجازي .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات))، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل
مكة شرفها الله تعالى .
وأغفل المزي قول الترمذي لما خرج حديث حكيم: ورواه يحيى بن أبي كثير
عن يعلي بن حكيم عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن
حكيم .
٣٠٧٠ - (م ٤) عبد الله بن عطاء الطائفي المكي أبو عطاء مولى المطلب بن
عبدالله بن قيس بن مخرمة .
ذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٣).
(١) الذي في ضعفاء ابن الجوزي (٢٠٥٢): عبد الله بن عاصم وقال شريك: ابن
عصمة أبو علوان النصيبي. قال ابن عدي له أحاديث أنكرتها ا. هـ قلت: والذي
في الكامل: (٢١٠/٥) كما أنه في طبقة بعيدة عن طبقة التابعين .
(٢) التاريخ الكبير (١٥٩/٥).
(٣) ثقات ابن شاهين (٦٢٢).
٧٠

وذكر ابن الأعرابي عن عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: عبد
الله بن عطاء صاحب ابن بريدة ثقة(١) .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وفي ((الكامل)) لابن عدي: قال شعبة: سألت أبا إسحاق عن عبد الله بن
عطاء الذي يروى عن عقبة ((كنا نتناوب رعاية الإبل)) قال: شيخ من أهل
الطائف(٢) .
٣٠٧١ - (٤) عبد الله بن عقيل أبو عقيل الكوفي ثقفي مولاهم نزل بغداد .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد
الدارمي .
وقال الخطيب: سكن بغداد إلى آخر عمره (٣).
ينبغي أن يتثبت في قول المزي: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فإني لم أره (٤)،
والله تعالى أعلم .
وذكره ابن شاهين في كتاب ((الثقات)) وذكر عن أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه
هو: عبد الله بن محمد بن عقيل الثقفي، وهو ثقة(٥) .
٣٠٧٢ - (م ٤) عبد الله بن عكيم الجهني أبو معبد الكوفي .
قال ابن حبان في ((كتاب الصحابة)): أدرك زمان النبي ◌َّلّ ولم يسمع
منه شيئاً أرسل إليه الحجاج في علته فتوضأ وصلى ركعتين قال: اللهم إنك
(١) تاريخ الدوري (٤٧٨٤).
(٢) الكامل (١٦٨/٤).
(٣) تاريخ بغداد (١٨/١٠).
(٤) بل هو في الثقات (٣٤٤/٨).
(٥) ثقات ابن شاهين (٦٩١) .
٧١

تعمل أني لم أزن ولم أسرق ولم آكل مال يتيم ولم أقذف محصنة قط فإن
كنت صادقاً فادرا عني شره فأتاه فسائله ولم یتعرض له بشئ یکرهه(١) انتهى.
المزي ذكر هذا الخبر إلى قوله: فادرا عني شره، ولم يذكر بقيته وهو محط
الفائدة ويشبه أن يكون سقط من الناسخ على أنه المهندس وقد قرأه عليه .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)): أدرك النبي ◌َّ- ولا يعرف له سماع
صحيح (٢)، وكذا قاله أبو أحمد .
وقال العسكري [ق٢٩٨/ب]: لم يعرف له سماع صحیح ویروی مرسلاً روی
عنه مجاهد وذكره في ابن عكبر .
وقال أبو حاتم: لم يصح له سماع وقد أدرك زمان النبي وَل﴾(٣)، وروى
عن. أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما وروى عنه: عبدالله بن شداد فيما
ذكره أبو نعيم الحافظ (٤) .
وذكر هو وابن مندة أنه أدرك النبي وَّجُلّ ولم يره (٥).
وقال البغوي: كان يسكن أرض جهينة ثم سكن الكوفة بعد ذلك روى
حديثين عن النبي وٍَّو يشك في سماعه.
وفي ((المراسيل)) لعبد الرحمن: سألت أبي عن ابن عكيم قلت أنه روى عن
النبي وَخُلو أنه قال ((من علق شيئاً وكل إليه)) فقال: ليس له سماع من النبي
وَ له إنما كتب إليه، قلت: أحمد بن سنان أدخله في ((مسنده)) قال: من شاء
أدخله في مسنده على المجاز .
وقال أبو زرعة: لم يسمع ابن عكيم من النبي ◌ُّر وكان في زمانه وسمعت
(١) الثقات (٢٤٧/٣).
(٢) التاريخ الكبير (٣٩/٥).
(٣) الجرح والتعديل (١٢١/٥).
(٤) الذي في معرفة الصحابة (١٧٤١/٣) رواية ابن شداد عنه فقط.
(٥) أسد الغابة (٣٠٧٨) .
٧٢

أبي يقول: لا يعرف له سماع صحيح(١) .
وقال أبو عمرو أحمد بن خالد بن أبي غرزة في («مسنده)): أنبأ عبيد الله بن
أبي ليلى عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد الله بن أبي عكيم وبه
حمى نعوده فقلت: ألا نعلق عليك شيئاً، فقال: الموت أقرب من ذلك
سمعت رسول الله وَلا يقول: ((من تعلق شيئاً وكل إليه)».
وفي ((الطبقات)): كان كبيراً أدرك الجاهلية، وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة
ولما ماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى قدمه عبد الرحمن عليها .
وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة قال: أنا غسلت ابن عكيم وقال غيره
[توفى] في ولاية الحجاج بن يوسف(٢).
ولما ذكره ابن خلفون في جملة الصحابة من كتاب ((الطبقات)» قال: روى في
الضباب، وفي البول .
وفي ((الكنى)) للنسائي: قال ابن عكيم: لا أُعين على قتل خليفة أبداً بعد
عثمان فقيل له: يا أبا معبد أعنت على دمه؟ قال: أني أعد ذكر مساوئه عوناً
على دمه .
صَكَذَ اللّه (٣)
وقال العجلي، والمنتجيلي: أسلم قبل وفاة النبي وَُّ
وفي مسند بقى بن مخلد: روى اثني عشر حديثاً .
٣٠٧٣ - (ت س) عبدالله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أخو
الباقر.
خرج ابن حبان حديثه في ((صححيه)) وكذلك الطوسي، والحاكم أبو
عبدالله النيسابوري، والترمذي حديث: ((البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ
(١) المراسيل (١٦٠).
(٢) طبقات ابن سعد (١١٣/٦ - ١١٥).
(٣) ثقات العجلي (٩٣٤) .
٧٣

علىَّ) وقال: حسن صحيح غريب .
وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وقال ابن سعد: ولد محمد الأرقط وهو الأحدب وإسحاق الأبيض وأم كلثوم
وهي كلثم وهي الصماء وأم علي وهي عُلية والقاسم والعالية (١).
٣٠٧٤ - (دس) عبد الله بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن
هاشم بن المطلب بن عبد مناف .
خرج أبو حاتم بن حبان البستي حديثه في ((صحيحه)) وكذلك أبو عبد
الله بن البيع النيسابوري .
٣٠٧٥ - (د ت ق) عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن
هاشم بن المطلب .
خرج ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه الطوسي .
وفي كتاب العقيلي: لا يتابع مضطرب الإسناد (٢).
٣٠٧٦ - (دت) عبد الله بن علي أبو أيوب الإفريقي الكوفي الأزرق .
قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى
ابن أبي زائدة عن أبي أيوب الإفريقي [ق٢٩٩/ أ] قلت ليحيى: ما اسمه؟
قال: لا أدري. قلت لیحیی: فهو ثقة؟ قال: نعم ليس به بأس(٣) ..
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) قال: عبيد الله بن علي بن مهران أبو
أيوب الأزرق الأفريقي هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: يحدث عنه أهل الكوفة .
(١) الطبقات (٣٢٤/٥).
(٢) ضعفاء العقيلي (٨٤٧).
(٣) تاريخ الدوري (٥٣٣١).
٧٤

وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(١).
٣٠٧٧ - (م٤) عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
أبو عبد الرحمن العمري المدني .
قال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به(٢).
وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في كتاب ((العلل الكبير)): ذاهب الحديث لا
أروي عنه شيئاً(٣) .
وقال في ((التاریخ الكبير)): کان یحیی بن سعید یضعفه(٤)
وفي موضع آخر: لا أحدث عنه .
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم .
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت إنساناً يقول: أحمد بن يونس بن عبد الله
العمري ضعيف، قال: إنما يضعفه رافضي مبغض لا بآية لو رأيت لحيته
وهيئته وخضابه لعرفت أنه ثقة(٥).
وفي كتاب ((العلل)) للمروزي عن أحمد وذكر العمري فلم يرضه وقال: هو
لين الحديث(٦) .
وفي رواية عن أحمد وسئل عنه كيف حديثه؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد
(١) الذي وجدته في الثقات لابن شاهين (٦٦٨): عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن
سفيان أبو أيوب الأفريقي: قال ابن معين: لا بأس به أ. هـ. قلت: وفي الرواة
عبدالله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان لكنى لم أجد من كناه أو لقبه بهذا .
(٢) ثقات العجلي (٩٣٧) .
(٣) ترتيب العلل (ص: ٣٨٩).
(٤) التاريخ الكبير (١٤٥/٥).
(٥) المعرفة (٢ /٦٦٥) .
(٦) سؤالات المروذي (١٢٤).
٧٥

وكان رجلاً صالحاً(١).
وفي كتاب ((الإرشاد)» للخليلي: لم يرضوا حفظه ولم يخرجه أصحاب
الصحاح(٢) وابنه عبد الرحمن أثبت من أبيه (٣).
وفي ((تاريخ نيسابور)) للحاكم: سئل ابن مهدي عنه فقال: لا بأس به .
وقال أبو عمر ابن دحية في كتاب ((الانتصار لما صح في البسملة من الآثار)):
وقد تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول، وحديثه عند أهل النقد
من أئمة النقل غير معلول فإنه إنما تكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح
قادح ولا بطعن واضح وهو من علماء المسلمين وخيار عباد الله الصالحين .
وقال محمد بن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى وزعموا أنه كان أكبر
من عبيد الله إلا أنه كان ضريراً وزعموا أنه أخذ كتب عبيد الله فرواها (٤).
وفي رواية يحيى بن منصور عن يحيى بن معين: صويلح(٥) .
وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه: صالح ثقة(٦) والذي ذكره المزي عن
عثمان عن يحيى: صويلح، لم أراه إنما صويلح رواية الكوسج، والمزي في
غالب الظن إنما ينقل ترجمته من كتاب الخطيب لأنه لم يذكر زيادة عليها،
وفي ((التاريخ)) عن عثمان كما ذكرناه والله أعلم .
(١) ذكره العقيلي في ضعفائه: (٨٤٤) رواية أحمد بن هانئ عن الإمام أحمد وقد نقله
المزي عن أبي زرعة الدمشقي عنه .
(٢) الإرشاد (١٩٣/١).
(٣) الإرشاد (٢٩٥/١).
(٤) نقله في ضعفائه ابن شاهين (٣٣٥) عن محمد بن عمار .
(٥) الجرح (٥/ ١١٠).
(٦) سؤالات الدارمي (٥٢٣): والذي فيه: ((صالح)) فقط وكذا نقله الخطيب في تاريخه
(١٠/ ٢٠) عن الدارمي فلعل المصنف انتقل نظره إلى الترجمة التي تليها ففيها:
((صالح ثقة)).
٧٦

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي أحمد بن صالح يحسن الثناء عليه قال أبي:
وهو أحب إلى من عبد الله بن نافع يكتب حديثه ولا يحتج به(١).
وفي ((مسند)) يعقوب بن شيبة وذكر حديثاً من حديثه عن نافع: حديث حسن
الإسناد مدني، وقال في موضع آخر وذكر له حديثاً: ليس نحمل الوهم في
هذا على أبي نعيم ولا علي من خالفه إنما نحمله على العمري وهو رجل
صالح مذكور بالصلاح والعلم، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب
ويزيد في الأسانيد كثيراً .
وذكره العقيلي (٢)، وابن الجارود، والساجي، والمنتجالي، وابن شاهين(٣)
وأبو القاسم البلخي ويعقوب بن سفيان الفسوي، في جملة الضعفاء زاد
الساجي: وتوفى سنة ثنتين وسبعين .
وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه فلم يخرج [ق٢٩٩/ ب]
كذلك في ((الصحيحين)) (٤).
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان رجلاً صالحاً فاضلاً خيّراً وهو
وعندي في الطبقة الرابعة من المحدثين .
وقال النسائي: ليس بالقوي ذكره عنه ابن عدي(٥) .
وقال ابن حبان: غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ
فوقعت المناكير في روايته فلما فحش خطؤه استحق الترك (٦).
وقال ابن سعد: كان كثير الحديث مستضعف وكان يكنى أبا القاسم فتركها
(١) الجرح والتعديل (١١٠/٥).
(٢) ضعفاء العقيلي (٨٤٤).
(٣) ضعفاء ابن شاهين (٣٣٥) .
(٤) الإرشاد (١/ ١٩٣) وقد نقل المصنف قوله: إن الحفاظ .... في أول الترجمة.
(٥) الكامل (٤ / ١٤١).
(٦) المجروحين (٦/٢) .
٧٧

وقال: لا أكنى بكنية رسول الله وَيه إعظاماً لها (١)، المزي زعم أنه نقل من
كلام ابن سعد وترك ما ذكرناه وذكر من عند ابن أبي الدنيا: أنه ترك تكنيته
بأبي القاسم ولم يبين لم وأغفلها من عند ابن سعد مبينة وكأنه ما نقل من
أصل على العادة .
وزعم المزي أن ابن سعد قال: توفي في أول خلافة هارون والذي رأيت في
غير ما نسخه من كتاب ((الطبقات)): في خلافة هارون(٢)، والله تعالى أعلم،
وكذا نقل عن الخطيب الذي نقل المزي منه .
وجزم ابن قانع بوفاته سنة إحدى وسبعين، وكذلك أبو يعقوب إسحاق
القراب وغيرهما .
وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: وكل بني عمر بن حفص قد كانت لهم هيئة
ومرؤة وفضل في الدين وكانت لهم خلق جميلة وسيماً حسنة قال بعض من
رآهم: أنهم ليذكروني بالنذر الأولى وكانوا من طولهم وأجسامهم يقال لهم
الشراجع يشبهون بالإبل ونظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب مصطفين
في الروضة فنظر إلى أجسامهم ولحاهم وسمتهم ورأي الناس يهرعون في
العلم إليهم فقال: من هؤلاء؟ فقيل: بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب فقال: لا والله لا قامت للشيعة راية ما دام هؤلاء أحياء. وكان بنو
عمر بن حفص مسددون في الديون حتى يقال: إنهم يرون رأى الإباضية .
وقال ابن القطان: وثقه قوم وأثنوا عليه وضعفه آخرون من أجل حفظه لا
من أجل صدقه وأمانته .
٣٠٧٨ - (ع) عبدالله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي المكي
ثم المدني .
قال البرقي: كان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة ودفن بذي طوى،
(١) الطبقات الجزء المتمم (٢٨٨).
(٢) الذي في المطبوع من الطبقات: [أول خلافة هارون] وكذا نقله الخطيب في تاريخه
(٢١/١٠) عن ابن سعد .
٧٨

ويقال: دفن بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع، وقيل: سنة خمس وسبعين،
وله تسع وثمانون .
وقال ابن يونس: شهد الفتح بمصر واختط بها دار البركة، وروى عنه أكثر
من أربعين رجلاً من أهل مصر .
وقال ابن مندة: شهد بدراً وأُحداً من غير إجازة .
وقال أبو أحمد الحاكم: أول مشهد شهده أحد ثم الخندق .
وقال أبو نعيم الحافظ: كان من أملك شباب قريش عن الدنيا كان آدم طوالاً
له جمة مفروقة تضرب قريباً من منكبيه، يقص شاربه ويصفر لحيته، ويشمر
إزاره، أعطى القوة في العبادة، وفي البضاع، وكان من التمسك بآثار النبي
وَّه بالسبيل المبين، وأعطى المعرفة بالآخرة والإيثار لها حق اليقين لم تغره
الدنيا ولم تفتنه كان من البكائين الخاشعين ودفن بسرف، وقيل: بالمحصب،
وقيل: بذي طوي، وقيل: بفخ، وكان ربما تصدق في المجلس الواحد
بثلاثين ألفاً وكان لا يدمن اللحم شهراً إلا مسافراً أو رمضان وما مات حتى
أعتق ألف إنسان أو زاد وتوفى بعد الحج(١).
وفي ((تاريخ دمشق)): كان اسمه العاصي، فسماه [ق ٣٠٠/ أ] النبي :
عبدالله وكان ضخماً .
وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب: شهد ابن عمر بدراً. قال الواقدي:
هذا غلط بين، وكذا قاله أبو القاسم البلخي، وأبو القاسم البغوي انتهي.
وشهد الفتح وله عشرون سنة مات في دار خالد بن عبد الله بن أسيد .
وفي كتاب العسكري: دفن في حائط حرمان موضع بمكة وصلى عليه الحجاج
وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله بَله بمكة.
وفي كتاب البغوي: كان يشبه أباه عمر، وكان لا يزر قميصه .
(١) معرفة الصحابة (١٧٠٧/٣ - ١٧١٥).
٧٩

وقال ميمون: قومت كل شئ في بيته فما وجدته يسوى طيلساني، وكان
أوصى سالماً أن يدفنه خارج الحرم فلم يقدر فدفناه في الحرم .
وفي كتاب الزبير: لما أرسل عبد الملك يأمر الحجاج ألا يخالفه ثقل عليه أمره
فأمر رجلاً معه حربه - يقال أنها كانت مسمومة - فلما دفع الناس من عرفة
لصق ذلك الرجل به فأمَّر الحربة على قدمه وهي في غرز رجله فمرض منها
أياماً ثم مات .
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي: قدم المدينة وله
اثنتا عشرة سنة قال: وروى عنه: عتبة بن مسلم، وأبو غطيف الهذلي،
وشراحيل بن بكيل، وثابت بن يزيد الخولاني، ويزيد بن قاسط، وخديج بن
صومي الحميري، وواهب المعافري، وقيصر مولى تجيب، وبكيل أبو
شراحيل .
وفي ((الاستيعاب)) قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه، وهذا لا يصح وكان عبد
الله ينكر ذلك وأصح من ذلك قوله أن هجرته قبل هجرة أبيه وأجمعوا أنه لم
يشهد بدراً واختلفوا في شهوده أحداً، وقال بعض أهل السير: إنه من بايع
بالحديبية ولا يصح، وكان من أعلم الناس بمناسك الحج، ومات بمكة سنة
ثلاث وسبعين لا يختلفون في ذلك(١). انتهى قد ذكرنا الخلاف في القولين
قبل .
وفي ((الطبقات)) لابن سعد: له من الولد أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبدالله
وعمر وحفصه وسودة وعبد الرحمن وسالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة
وبلال وأبو سلمة وقلابة(٢) .
وقال أبو عبد الله الأزدي في كتابه ((طبقات علماء القيروان)): عن ابن قتيبة:
شهد بدراً وغزا إفريقية مرتين مرة مع ابن أبي السرح والثانية مع ابن خديج
(١) الاستيعاب (٣٤٢/٢ - ٣٤٤).
(٢) الطبقات (١٤٢/٤).
٨٠