Indexed OCR Text

Pages 301-320

شاء الله عز وجل لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً وكان يقضي في مسجده،
وقال [عبد الله](١) بن عمر: كان ثقة كثير الحديث .
قال ابن سعد: قال محمد بن عمر وغيره: توفي في ولاية بشر بن مروان(٢)،
أترى المزي قال: قال ابن سعد فذكر زمانه وهو كما ترى إنما نقلها عن
أشياخه، فينظر .
وقال ابن منجويه، والخطيب، والعجلي، وأبو داود، وأبو زرعة الدمشقي،
وأبو أحمد الحاكم: هو أخو خرشة بن حبيب(٣)، وفي كتاب الكلاباذي:
خرشة أخوه لأمه (٤) .
وفي ((طبقات القراء)) للداني: عبد الله بن حبيب بن النعمان أخذ القراءة
عرضاً عن عثمان وعلى وابن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، وأخذ
القراءة عنه عرضاً يحيى بن وثاب وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى ومحمد بن
أبي أيوب وأبو عون الثقفي والحسن والحسين، ويقال إنه: كان يعلمهما .
وفي كتاب ((الكنى)) للنسائي عن أبي الأحوص في عبد الله بن حبيب قال:
خذوا عنه أو منه فإنه فقيه .
وفي ((الكنى)) للدولابي: أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن
عمر قال: أبو عبد الرحمن [السلمي](6) شهد مع على صفين، ثم صار بعد
(١) كذا بالأصل والصواب: [محمد] هو الواقدي .
(٢) الطبقات (١٧٢/٦ - ١٧٥) والذي فيه: قال محمد بن عمر وغيره: وكانت
وفاة .... فذكر الوفاة ثم قال: وكان ثقة كثير الحديث ا. هـ. فغير المصنف من
صياغة كلام ابن سعد حتى يستدرك على المزي .
(٣) رجال صحيح مسلم (٧٧٤) وتاريخ بغداد (٩/ ٤٣٠).
(٤) رجال البخاري (٥٦٨) .
(٥) الذي في كنى الدولابي (٦٤/٢): [الشامي] بدلاً من [السلمي] وهي لا تلتبس
لأن الذي فيه: ((عن محمد بن عمر قال أبو عبد الرحمن الشامي عبد الله بن
سعد شهد مع علي صفين .... )) إلى آخره .
٣٠١

ذلك عثمانياً يعبُ أمر على، وهلك في سلطان الوليد بن [عبد البر](١) وكان
من أصحاب عبد الله بن مسعود .
وفي كتاب ((الاستغناء)) لأبي عمر بن عبد البر: هو عند جميعهم ثقة(٢).
ولما ذكره ابن خلفون في جملة الثقات قال: كان رجلاً صالحاً فاضلاً وثقة
ابن نمير وابن عبد [البر](٣)، ولما ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل
الكوفة قرنه بأخيه خرشة بن حبيب .
٢٨٨٢ - (س) عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي أبو حذافة السهمي
[رسول](٤) رسول الله وَ له إلى كسرى، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة
الثانية، وهو القائل: مَنْ أبي قال ((أبوك حذافة)).
كذا ذكره المزي وفي كتاب الصحابة للعسكري: قال أبو اليقظان: الذي
قال للنبي وَّ من أبي: قيس بن حذافة قال مقاتل في ((تفسيره): وكان ابن
حذافة يطعن في نسبه وبعثه عليه السلام إلى كسرى. والمنذر، وكذا قاله
خليفة بن خياط(٥) وکان قيس بن عدي جد عبد الله من سادات قريش، روي
أن عبد المطلب بن هاشم كان ينقذ ابنه عبد الله بن عبد المطلب وهو صغير
ويقول :
يا أبانبي يا أبانبي
كأنه في العز قيس بن عدي
(١) كذا بالأصل والصواب: [عبد الملك] كما في كنى الدولابي، وغيره.
(٢) الاستغناء (٩٢٧) .
(٣) كذا بالأصل ولعلها: [ابن عبد الرحيم] فعادة ابن خلفون نقل توثيقه لا توثيق ابن
عبد البر .
(٤) سقطت من الأصل وهي ثابتة في ((تهذيب الكمال)) وغيره .
(٥) تاريخ خليفة (ص: ٣٥) وليس فيه إلا بعثه لكسرى .
٣٠٢

وكانت الحكومة في الجاهلية إلى الحارث بن قيس بن عدي في الأموال
المحجرة، وهي الأموال التي يسمونها لآلهتهم .
وفي ((الطبقات)): هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، في رواية ابن إسحاق
ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا أبو معشر، وقال فيه النبي
وَ 0* أخنت أم حذافة، وقال محمد بن عمر: لم يشهد عبد الله بدر)(١) .
وقال البخاري: عبد الله بن حذافة أبو حذافة السهمي كناه الزهري، لا يصح
حديثه. حديثه مرسل(٢) .
وقال ابن عدي: يعني حديث [بردن] (٣) في أهل منى: أنها أيام طعم وشرب،
وذكر الله تعالى (٤) .
وفي تاريخ ابن يونس: شهد فتح مصر واحتط بها، وتوفي بها، وقبر في
مقبرتها، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين .
وفي ((معرفة الصحابة)) [ق ٢٥٨/ ب] للحافظ أبي نعيم، الذي أوهم المزي
رؤية كلامه بنقل وفاته من عنده لم يذكره عروة ولا ابن شهاب ولا ابن
إسحاق في البدريين، وقال ابن إسحاق هو من مهاجرة الحبشة ولم يتابع
(٥)
عليه(٥) .
ولما ذكر أبو عبيد الله محمد بن [البيع](٦) الجيزي المصري قول من قال: توفي
(١) الطبقات (٤/ ١٩٠).
(٢) التاريخ الكبير (٨/٥).
(٣) كذا بالأصل والصواب: [يؤذن].
(٤) الكامل (٢٢٠/٤).
.
(٥) معرفة الصحابة (١٦١٥/٣).
(٦) كذا بالأصل والصواب: [الربيع] .
٣٠٣

بمصر قال: قال يحيى بن عثمان: هذا وهم - إنما هو خارجة بن حذافة الذي
ضُرُب في قبلة المسجد، وقال الضارب أردت عمراً وأراد الله خارجة .
وفي كتاب الصحابة للبرقي: مختلف فيه أكان من أهل بدر أم لا وهو عندنا
في الحديث من أهل بدر، والذي حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة
الاتصال .
وفي (تاريخ دمشق)) عن الزهري شكى عبد الله إلى النبي وَالر بأنه صاحب
مزاح وباطل. فقال - عليه السلام - ((اتركوه فإن له بطانة تحب الله
ورسوله))(١).
وذكره أبو عروبة فيمن قدم من الحبشة بعد بدر وأن صاحب فلسطين أراده
على الكفر فأبى فجعله في بيت، ومعه خمر ولحم خنزير وطين عليه ثم فتح
عليه بعد ثلاث فوجد لم يذق شيئاً من ذلك، فسئل فقال: علمت أنه مباح
لي للضرورة، ولكن أهبت أن أشمتنك بالإسلام .
٢٨٨٣ - (٤) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد
الهاشمي المدني .
قال ابن حبان لما ذكره في جملة ((الثقات)) الذين رووا عن التابعين: مات
في حبس أبي جعفر بالهاشمية(٢).
وفي ((الطبقات)) قال محمد بن عمر: فأخبرني حفص بن عمر قال: قدم
[عبد الله](٣) بن حسن علي أبي العباس [بالأخبار](٤) فأكرمه وحباه وقربه وأدناه
وصنع به شيئاً لم يصنعه بأحد، فسمر معه ليلة إلى نصف الليل، فدعا أبو
(١) تاريخ دمشق (٩ /١١٧).
(٢) الثقات (١/٧).
(٣) كذا بالأصل والصواب: [عبد الله] مكبراً .
(٤) كذا بالأصل والصواب: [الأنبار] .
٣٠٤

العباس بسفط جوهر، ففتحه فقال: هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلىَّ من
الجوهر الذي كان بيدي بني أمية، ثم قاسمه إياه فأعطاه نصفه وبعث أبو
العباس بالنصف الآخر إلى امرأته أم سلمة، ثم تحدثا ساعة ونعس أبو العباس
فخفق برأسه فأنشأ عبد الله مستمثلاً :
قصور نفعها لبني بقيلة
ألم ترحوشباً أمسى يبني
وأمر الله يحدث كل ليلة
يؤمّل أن یعمر عمر نوح
قال: فانتبه أبو العباس ففهم ما قال فقال: يا أبا محمد تمثل بهذا عندي وقد
رأيت صنعي بك، وأني لم أدخرك شيئا، فقال: يا أمير المؤمنين هفوة كانت
مني وما أردت بها والله سوءاً(١)، زاد في ((ربيع الأبرار)): فقال: لا يألني الله
تعالى إن مت في عسكري فأخرجه إلى المدينة وتمثل .
غدراً في خليلك من يراددد
أزيد خانة زيد فتلى
وكلم فيه أبو جعفر فقال والله لا نجفه سواه وهو يكلمني فيه .
وقال أبو أحمد الحاكم: مات قبل الهزيمة بقليل .
وقال المرزباني: هو شيخ بني هاشم وأقعدهم نسباً وأعظمهم خطراً وأعلاهم
سناً وقدراً وهو القائل :
كظباء مكة صيدهن حرام
أنس غرائر ما هممن بريبة
تحسبن من لين الحدیث ذوائبا
ويصدهن عن الخنا الإسلام
[ق ٢٥٩/ أ] وفي ((تاريخ ابن عساكر)): قدم وهو شاب على سليمان بن
عبدالملك، فكان يختلف إلى عمر بن عبد العزيز، ليستعين به على سليمان في
حوائجه فقال له عمر إن رأيت أن لا تقف بيابي إلا في الساعة التي ترى أن
يؤذن فيها فعلت فإني أكره أن تقف ببابي فلا يؤذن لك، فجاءه ذات يوم فقال
إن أمير المؤمنين قد بلغه إن في العسكر مطعوناً فالحق بأهلك [آمن](٢) بك،
(١) الطبقات الجزء المتمم (١٣٨).
(٢) كذا بالأصل وفي تاريخ دمشق: [أضن].
٣٠٥

وفي رواية إنك لن تغنم أهلك شيئاً خيراً من نفسك. فرجع وأتبعه
حوائجه .
وقال مالك وسئل عن السدل فقال: لا بأس به قد رأيت من يوثق به، وفي
رواية يرضى فعله يفعل ذلك. فسئل من هو؟ فقال: عبدالله بن حسن بن
حسن .
وسئل عبد الله عن أبي بكر وعمر فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على
من لم يصل عليهما، وفي موضع آخر: إن رجلاً يسبهما ليست له توبة.
وفي موضع آخر: والله لا يقبل الله توبته.
وسئل يوماً في أهل قبلتنا كفار؟ قال: نعم. الرافضة، قال لرجل من
الرافضة: والله إن قتلك لقربة، لولا حق الجوار وقال الزبير بن بكار توفي
بالهاشمية سنة خمس وأربعين(١).
وفي قول المزي: مات ببغداد نظر، لما ذكره أبو بكر الخطيب فإنه لما ذكر قول
من قال: مات ببغداد قال: هذا وهم إنما مات بالكوفة(٢)، وكذا ذكره ابن
عساكر وغيره، وهذان الكتابان هما عمدة المزي، فلا أقل من أن ينقل ما
فيهما، والله أعلم .
وقال البرقاني: قلت له - يعني للدار قطني - روى عبد الله بن حسن عن أمه
عن جدته، فقال: أمه فاطمة بنت حسين وجدته فاطمة الكبرى بنت رسول
الله وَّ ولم تسمع أمه منها ويخرج الحديث(٣).
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: كان جليلاً رفيع القدر ثقة، قاله أحمد
بن صالح العجلي، وابن عبد الرحيم وغيرهما .
وقال أبو الفرج الأموي في ((تاريخه الكبير)): كان شيخ أهله وسيد من
ساداتهم، ومقدماً فيهم فضلاً وعلماً وديناً .
(١) تاريخ دمشق (١١٩/٩ - ١٣٢).
(٢) تاريخ بغداد (٤٣٣/٩).
(٣) سؤالات البرقانى (٢٦٩).
٣٠٦

وقال مصعب الزبيري: انتهى كل حسن إلى عبدالله بن حسن، كان يقال: من
أحسن الناس؟ فيقال: عبدالله بن حسن، ويقال: من أفضل الناس؟ فيقال:
عبدالله بن حسن، وكان يقول: أنا أقرب الناس من النبي وَل ولدني مرتين
وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين، وقال بعضهم: رأيت عبد
الله فقلت: هذا والله سيد الناس، كان مكتسياً نوراً من فوقه إلى قدمه، ولما
رآه منظور بن زبان، وهو صغير قال لأمه: أنجبت وليداً هذا ليث غاد ومعدو
عليه، ولما غمز عمر بن عبد العزيز عليه. سئل لم فعلت هذا؟ قال: أرجو بها
شفاعة جده .
وفي ((سؤالات مسعود للحاكم)): هو زاهد آل رسول الله وَلخلو ثم مات
بالقادسية، وهو بها مدفون، وله بها آيات تذكر، وهو أعز أهل البيت
حديثً(١).
٢٨٨٤ - (بخ ق) عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار الهلالي المدني مولى
ميمونة .
خرج الحاكم أبو عبد الله حديثه في ((صحيحه)) .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)): فيه نظر(٢).
٢٨٨٥ - (٤) عبد الله بن الحسين الأزدي أبو حريز البصري قاضي
سجستان .
قال الجوزجاني: غير محمود في الحديث(٣).
وفي ((سؤالات البرقاني)) للدار قطني: يعتبر به (٤) .
(١) سؤالات المسعودي (١٢١).
(٢) التاريخ الكبير (٧٢/٥).
(٣) أحوال الرجال (١٤٦).
(٤) سؤالات البرقاني (٢٦٨).
٣٠٧

وذكره العقيلي في جملة الضعفاء (١) ، وقال الساجي: روى عنه سعيد وهو
حسن الحديث [ق ٢٥٩ ب] قاله أحمد بن حنبل .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): ليس هذا بأبي حريز مولى للزهرى ذاك
واهٍ وهذا صدوق(٢) .
وقال سعيد بن أبي مريم: كان صاحب قيان وليس في الحديث بشئ (٣).
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه)) وكذلك الحاكم .
وفي كتاب ابن ماكولا: وابنه حريز ابن أبي حريز كان من مشايخ الشيعة
وقال أبو عبد الرحمن النسوي في كتابه ((الكنى)): أبو حريز عبد الله بن
الحسين ليس بالقوي .
وفي كتاب ابن عدي: عن عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول: أبو حريز
حديثه حديث منكر، روى عن معتمر عن فضيل عنه أحاديث مناكير (٤) .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من
المحدثين .
٢٨٨٦ - (٤) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص أبو بكر .
خرج البستي حديثه في ((صحيحه)) وكذا أبو عوانة، والحاكم،
والدارمي، وابن الجارود .
وقال [عمر](٥) في كتابه ((الاستغناء)»: قيل: اسمه كنيته، وكان من أهل العلم
والثقة. أجمعوا على ذلك(٦).
(١) ضعفاء العقيلي (٧٩٣) .
(٢) الثقات (٢٥/٧).
(٣) الكامل (١٥٨/٤).
(٤) الكامل (١٥٨/٤).
(٥) كذا بالأصل والصواب: [أبو عمر] كنية ابن عبد البر .
(٦) الاستغناء (٤٤٠) .
٣٠٨

وقال العجلي: ثقة (١).
٢٨٨٧ - (س) عبد الله بن حفص .
عن يعلي بن مرة في ((النهي عن الخلوق)) وعنه عطاء بن السائب قاله ابن
عيينة، وموسى بن أعين ومحمد بن فضيل عن عطاء، وذكره ابن حبان في
(الثقات)) كذا ذكره المزي، والذي في كتاب ((الثقات)) فيما رأيت في عدة
نسخ: عبدالله بن حفص عن عبد الله بن مرة روى عنه عطاء بن
السائب(٢)، فلا أدري أهو هو أم غيره؟ والله تعالى أعلم .
وفي قوله أيضاً: قاله ابن عيينة ومحمد بن فضيل عن عطاء نظر؛ لأن ابن
فضيل لم يذكر عن عطاء عنه إلا قوله وَله: ((لا تمثلوا بعبادي)) يبين لك ذلك
بما ذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)»: عبد الله بن حفص عن يعلي بن مرة
عن النبي صَلّقال: ((لا تمثلوا بعبادي)) قاله: محمد بن فضيل عن عطاء بن
السائب عن عبد الله بن حفص، وروى ابن عيينة عن عطاء عن عبدالله بن
حفص عن يعلي عن النبي رَّ ((في الخلوق)) (٣)، فهذا كما ترى شيخ
المحدثين فصل بين الواوين والحديثين وبيّنْه بياناً لا إشكال فيه، ولا مريةً
تعتريه .
وفي ((رافع الإرتياب)) للخطيب: روى حديث الخلوق: عبد بن حميد عن
عطاء فقال عبد الله بن حفص وروى معمر عن عطاء عن عبد الله بن حفص
وكذا قاله محمد بن فضيل عن عطاء .
٢٨٨٨ - (د ت ق) عبد الله بن الحكم بن أبي زياد سليمان أبو عبد الرحمن
القطواني نسبة إلى قرية على باب الكوفة .
خرَّج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه)).
(١) ثقات العجلي (٢٠٩٤).
(٢) الثقات (٥/ ٦٠).
(٣) التاريخ الكبير (٧٥/٥).
٣٠٩

وقال المزي: قال مطين: مات سنة خمس وخمسين ومائتين انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لإغفاله إن كان نقله من أصل ((التاريخ)): في ذي القعدة لا
يخضب لاحتياجه إليها ولأنه لم يذكرها من عند غيره .
وزعم المزي أنه نقل كلام ابن أبي حاتم فيه من أنه لم يسمع منه لاستنارة،
وأغفل منه إن كان نقله من أصله: وكان ثقة(١) .
٢٨٨٩ - عبد الله بن حماد بن أيوب بن موسى وقيل: ابن الطفيل أبو
عبدالرحمن الآملي .
[ق ٢٦٠ / أ] من آمل تقدم ذكره في عبدالله بن أبيّ .
٢٨٩٠ - (خت م د س) عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران بن أبان
القرشي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري .
قال ابن حبان في كتاب ((الثقات)): مات بعد المائتين(٢).
وخرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) وكذا أستاذه ابن خزيمة روى عن بندار
عنه، وأبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم أبو عبد الله .
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)): حسبته مولى عثمان بن عفان(٣).
وفي ((تاريخ أصبهان)) لابن مردويه: روى عنه ابنه الحسين بن عبد الله بن
حمران .
وفي ((سؤالات الحاكم)) الكبرى للدارقطني، وكتاب ((الجرح والتعديل)) عنه:
عبدالله بن حمران. ثقة(٤) .
(١) الجرح والتعديل (٣٨/٥).
(٢) الثقات (٣٣٣/٨).
(٣) التاريخ الكبير (٧٣/٥).
(٤) لم أجده في سؤالات الحاكم المطبوعة، ولا في بقية السؤالات المطبوعة .
٣١٠

ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من
المحدثين .
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)) قال: شيخ ثقة مبرز (١).
٢٨٩١ - (د) عبد الله بن أبي الحمساء العامري عامر بن صعصعة ويقال:
إنه ابن أبي الجدعاء والصحيح أنه غيره .
كذا ذكره المزي تابعاً صاحب ((الكمال)) [وتبع الغني](٢) تبع في ذلك ابن
عساكر، وفيه نظر؛ لأن ابن أبي الحمساء غير ابن أبي الجدعاء، كذا هو مفرق
بينهما في كتب جميع من صنف في الصحابة والأنساب(٣)، ويذكرون لابن
أبي الحمساء حديث ((المبايعة)) المذكور في كتاب المزي ويذكرون للثاني ثلاثة
أحاديث وينسبونه تميمياً، وقيل من بني كنانة وقيل عبدي فيما ذكره الطبراني،
وابن عبد البر(٤) .
وفي كتاب ابن قانع: الحمساء وقيل الحسناء(٥).
وفي كتاب ((الصحابة)) للبغوي: ابن أبي الحمساء وقيل ابن الجمساء .
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي الفتح الأزدي الموصلي: كنى ابن أبي الجدعاء أبا
محمد ووصفه بسكنى بيت المقدس .
(١) الذي في سؤالات ابن شاهين (٦٤٨) عن ابن معين: ((صالح)) ثم ذكر بعد
تراجم: (٦٥٣) عن ابن المديني: شيخ ثقة مبرز ا. هـ. فلا أدري إن كان هذا
النقل منضبط عن ابن المديني لِمَ لم يصرح المصنف وهو نظر في ثقات ابن
شاهين أن هذا من كلام ابن المديني؟ .
(٢) كذا بالأصل والصواب: [عبد الغني] - يعني المقدسي صاحب ((الكمال)).
(٣) قد فرق المزي بينهما، راجع ترجمة عبد الله بن أبي الجدعاء الماضية .
(٤) الاستيعاب (٢٧٩/٢) .
(٥) معجم الصحابة (٥٨٣).
٣١١

وألزم أبو الحسن الدارقطني الشيخين الرواية عنه لصحة الطريق إليه .
وقال ابن الفرضي في كتاب ((الألقاب)): له ميسرة الفجر هو عبد الله بن أبي
الجدعاء، عداده في البصريين(١) أنبأنا محمد بن يحيى القاضي ثنا بكر بن عبد
الرحمن الخلال ثنا أحمد بن داود المكي قال ابن عائشة: عبد الله بن أبي
الجدعاء هو ميسرة الفجر .
ولما فرق بينهما مسلم في ((الوحدان)) قال: تفرد عنهما بالرواية عبد الله بن
(٢)
شقيق(٢).
٢٨٩٢ - (ت) عبد الله بن حنطب بن الحارث المخزومي والد المطلب عداده
في الصحابة وقیل لا صحبة له .
وقال الترمذي في حديثه: مرسل. عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي
وَّر، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين .
الأول: كأنه اعتمد في صحبته على قول الترمذي إذ لم ير أحداً نص عليها،
إنما رأى من ذكره في كتب الصحابة من غير نص عليها، ولو رأى كتاب ابن
أبي حاتم حالة وضعه هذا لما أضرب عنه، فإنه لما ذكره قال: عبد الله بن
.(٣)
حنطب له صحبة
وقال ابن عبد البر: له صحبة وحديثه في فضائل أبي بكر وعمر مضطرب
الإسناد لا يثبت(٤) .
وذكره ابن حبان في كتاب ((الصحابة)) الذين شرط أن لا يذكر إلا من روى
وصحت لديه صحبته (٥) .
(١) إلى هنا انتهت ترجمته في المطبوع من الألقاب (ص: ١٨٧).
(٢) الوحدان لمسلم [ص: ٤] .
(٣) الجرح والتعديل (٢٩/٥).
(٤) الاستيعاب (٢٩١/٢).
(٥) الثقات (٢١٩/٣).
٣١٢

ولما خرج البخاري(١) حديثه صحح له إسناده.
الثاني: في قوله: عبد الله بن حنطب، وإنما هو عبد الله بن عبد المطلب بن
حنطب، حنطب [ق ٢٦٠/ ب] جده، لا أبوه نص على ذلك: هشام بن
محمد بن السائب الكلبي في كتاب ((الجامع)) و((الجمهرة))، والزبير بن أبي
بكر، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والبلاذري والعسكري، والرشاطي، وابن
دريد وابن سعد (٢) وغيرهم .
٢٨٩٣ - (د) عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب من بني ضبيعة بن زيد
بن أمية .
كذا ذكره المزي، وأبى ذلك أبو أحمد العسكري، فذكره في بني مرة بن
مالك بن الأوس، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: رأى عبد الله النبي وَ لهم
وروى عنه .
وقال أبو عمر ابن عبد البر: خيراً فاضلاً مقدماً في الأنصار وأحاديثه عندي
مرسلة (٣) .
وقال إبراهيم الحربي: ليست له صحبة .
وفي تاريخ البخاري عنه: قال: أمرنا رسول الله وَل بالوضوء عند كل
صلاة(٤) .
وقال ابن سعد: أمه جميلة بنت عبدالله بن أبي بن سلول، ومن ولده حنظلة
بن عبد الله وأنس وفاطمة وسلمى وسليمان وعمر وأمة الله وسويد ومعمر
وعبد الله، والحر ومحمد وأم سلمة وأم حبيب وأم القاسم وقريبة وأم
(١) كذا بالأصل والبخاري لم يخرج له. فلعلها الحاكم أو غيره .
(٢) لم أقف عليه في ((طبقات ابن سعد)) ولا في ((التاريخ الكبير)) للبخاري أيضاً.
(٣) الاستيعاب (٢٨٦/٢ - ٢٨٧).
(٤) التاريخ الكبير (٦٧/٥ - ٦٨).
٣١٣

عبدالله، وكان حنظلة لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته فعلقت بعبد
الله في شوال على رأس اثنتين وثلاثين شهراً من الهجرة وولدته أمه بعد ذلك
بتسعة أشهر، وذكر بعضهم أنه رأى النبي ◌َّر وأبا بكر وعمر وكان يصوم
الدهر، وما رئ رافعاً رأسه إلى السماء إخباتاً، ولما رآه مروان بن الحكم
مقتولاً قد مد إصبعه السبابة قال: أما والله لئن نصبتها ميتاً، لطالما نصبتها
حياً(١) .
وفي ((تاريخ ابن عساكر)) قال أبو [عيسى] (٢) الترمذي: ذكرت لأحمد بن حنبل
حديث أبي حنظلة: نظرت النبي على ناقته بطرف لا ضرب ولا طرد. فقال
الشيخ: يعني راويه ثقة والحديث غريب(٣)، وذكر الواقدي أن حنظلة دخل
بجميلة في الليلة التي في صبيحتها أحد، واستأذن النبي أن يبيت عندها فأذن
له، فكان معها فلما أصبحت أشهدت عليه أربعة أنه دخل بها، لمنام رأته
فحملت تلك الليلة بعبد الله، قال ابن عساكر والمحفوظ في كنيته (٤)، أبو
عبدالرحمن قال: ولم يكن له فراش ينام عليه إنما كان يلقى نفسه، إذا عيا (٥)
توسد برداه وذراعه ثم هجع شيئاً(٦) .
٢٨٩٤ - (ع) عبد الله بن حنين القرشي الهاشمي والد إبراهيم مولى
العباس .
وقال محمد بن سعد: ويقال: مولى علي بن أبي طالب، ويقال: حنين
(١) الطبقات (٦٥/٥ - ٦٨).
(٢) كذا بالأصل والصواب كما في ((تاريخ دمشق)): [إسماعيل] وهو محمد بن
إسماعيل الترمذي لا أبو عيسى صاحب ((السنن)) فهو لم يرو عن الإمام أحمد .
(٣) تاريخ دمشق (٩/ ١٤٦) وبقية الكلام فيه: ثم أطرق ساعة ثم قال: كتبتموه من
كتاب؟ قلنا نعم .
(٤) هذا حالة ابن عساكر نقلاً عن أبي أحمد الحاكم .
(٥) زاد هنا: [من الصلاة] .
(٦) تاريخ دمشق (١٤٦/٩ - ١٥١).
٣١٤

مولى مثقب، ومثقب مولى مسحل، ومسحل مولى شماس، وشماس مولى
العباس .
كذا ذكره المزي وهو يُعلمكَ أنه ما ينقل من أصل ابن سعد إذ لو نقل من
أصل ابن سعد لرأى أنه لم يذكر ولاءه لعلى بن أبي طالب في ورد ولا صدر
وذلك أنه قال: عبد الله بن حنين مولى العباس بن عبد المطلب، وله بقية
وعقب بالمدينة، وكان ابنه إبراهيم من رواة العلم، وهم يقولون: نحن موالي
العباس ينتمون إلى ذلك إلى اليوم، ويقال: كان حنين مولى مثقب، ومثقب
مولى مسحل، ومسحل مولى شماس، وشماس مولى عباس، وكان عبدالله
قليل الحديث(١) .
فهذا ما ترى لم يذكر ابن سعد علياً ولا يقارب ذلك، وإنما تبع المزي في ذلك
ابن سرور حذو القذة بالقذة .
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) وأغفل قوله: الصحيح إنه مولى
مثقب، ومات في ولاية يزيد بن عبدالملك (٢) ، وخرج حديثه في صحيحه .
وقال العجلي: ثقة (٣)، وذكره ابن خلفون في الثقات [ق٢٦١/أ].
٢٨٩٥ - عبد الله بن حوالة أبو حوالة الأزدي وقيل: أبو محمد . له
صحبة .
انتهى. أبو حوالة هو الصحيح روى عنه زغب بن فلان الأزدي كذا ورد
في رواية أبي بكر بن أبي شيبة، وقال عبد الغني بن سعيد المصري: وأما
حَوَلي بالحاء غير معجمة فهو عبد الله بن حولي وهو ابن حوالة وقال ابن
ماكولا: يقال: هو ابن حوالة (٤) .
(١) الطبقات (٢٨٦/٥).
(٢) الثقات (٨/٥).
(٣) ثقات العجلي (٨٧٢) .
(٤) إكمال ابن ماكولا (١٩٦/٣).
٣١٥

وقال أبو سعيد ابن يونس في ((تاريخ مصر)): توفي بالشام سنة ثمانين، وكان
قدم مع مروان بن الحكم، كذا رأيته في عدة نسخ، وكذا نقله عنه أيضاً ابن
عساكر .
وأما أبو عمر ابن عبد البر(١)، وابن الأثير (٢) فلم يذكرا غير الثمانين.
وقال ابن حبان: قال بعضهم الأردني نسبة إلى الأردن سكنه(٣).
قال أبو عمر: نسبه الواقدي في بني عامر بن لؤى وقال الهيثم هو من الأزد
وهو الأشهر، ويشبه أن يكون حليفاً لبني عامر (٤) .
وقال محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: دخل مصر وشهد فتحها وقد تقدم
ذكره في ترجمة عبد الله بن أنيس رضى الله عنهما .
٢٨٩٦ - (د ت س) عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت السلمي أبو
صالح البصري أمير خراسان .
يقال: له صحبة قال الحاكم أبو عبد الله(٥) : تواترت الروايات بورود
عبدالله بن خازم نيسابور، وعقد ولاية ابن عامر له على نيسابور، ثم خروجه
من نيسابور ثم خروجه من نيسابور إلى بخارى مع سعيد بن عثمان،
وانصرافه إلى نيسابور ونزوله جوين إلى أن أعقب بها وفي أعقابه إلى أن
الآن بقية وهم الخازمون وقد رأيت جماعة من مشايخهم فيهم ولاة
ودهاقین.
وقال السلامي في كتابه ((تاريخ أمراء خراسان)): عمه عروة ابن أسماء قتل
(١) الاستيعاب (٢٩٠/٢).
(٢) أسد الغابة (٢٩٠٩).
(٣) الثقات (٢٤٣/٣).
(٤) الاستيعاب (٢/ ٢٩٠).
(٥) مختصر تاريخ نيسابور (ص: ١٢).
٣١٦

شهيداً يوم ((بئر معونة)) وعمته دجاجة بنت أسماء أم عبد الله بن عامر بن كريز
وكان خازم خال ابن عامر، وعبد الله بن خازم ابن خالة عثمان بن عفان
وكانت سناء بنت أسماء عمة ابن خازم، تزوج بها النبي وَّ فلما سمعت
بذلك ماتت فرحاً قال: وكان سلم بن زياد على خراسان فولاها عرفجة
وانصرف إلى العراق وشخص مع سلم، عبدالله بن خازم، وسأله عهداً على
خراسان فكتب له في أسفل جراب فانصرف عنه ابن خازم ووافى مرو فقاتله
عرفجة فقتله ابن خازم، ثم وقع الاختلاف بين المضربة بخراسان ووقعت فتنة
ابن الزبير، فبعث ابن خازم بيعته إليه ودعا إلى طاعته، ووقعت بينه وبين
المضربة حروب، فقتل محمد ابنه بهراة، وكان واليها فقتل ابن خازم منهم
جماعة وتمثل بقول ابن الحمام : -
يقلص هاماً من رجال أغرة
علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فكتب إليه عبد الملك يدعوه إلى طاعته على أن يوليه خراسان عشر سنين فلم
يقبل ذلك، ولم يهل على ابن الزبير وقال : -
أعيش زبيري الحياة وإن أمت
فإني موصٍ هامتي بالتربُّر
فلما قتل مصعب بعث عبد الملك برأسه إلى ابن خازم فغسله ابن خازم
وصلى عليه قال الشعبي: أخطأ في ذلك فإن الرأس لا يصلى عليه ثم واقع
ابن خازم بجير بن ورقاء التميمي [ق٢٦١/ ب] في بعض قرى طوير فلما لبس
ابن خازم ثيابه كانت معه عمامته وقعت إليه من آل الزبير يقال: إنها كانت
لرسول الله وَيّ لم يكن وضعها على الأرض قط فسقطت تلك العمامة من
رأسه إلى التراب، فنظر لها وكان وكيع بن عميرة المعروف بابن الدورقية مع
بجير، وكان ابن خازم قتل أخاه ذويلة من أمه، فحمل عليه بجير بن ورقاء،
وعامر بن عبد العزيز الجشمي، ووكيع فصرعوه فلما علاه وكيع قال له:
ويلك أتقتل كبش مضر بعلج لا يساوي كفاً من تراب ثم بزق في وجهه بزقة
ملأ بها وجه وكيع: فتعجب الناس من شجاعته وكثرة ريقه في مثل ذلك
الذي يجف فيه بالفم من الخوف، وأنفذ بجير رأسه إلى خالد القسري فأنفذه
خالد إلى عبد الملك، وقال وكيع في ذلك :
٣١٧

ولا تحسبني كنت عنك بنائم
فذق یا ابن عجلی مثل ما قد أذقتني
عجلى أم عبدالله وكانت سوداء وكان ابن خازم أحد عربان العرب في
الإسلام قال عبدالله بن عامر لابن خازم يوماً: يا ابن السوداء قال: هو لونها
قال: يا ابن عجلى قال هو اسمها قال: يا ابن خاذم قال هو حالك .
وسأل المهلب بن أبي صفرة عنه رجل فوصفه بالشجاعة فقال: إنما سألت عن
الإنس ولم أسأل عن الجن وفيه يقول الفرزدق مفتخر بقتله:
رأس ابن عجلى فأمسى رأسه شذباً
عضت سیوف تمیم حین أغضبها
وكانت خراسان مفتونة بابن خازم سبع سنين إلى أن قتل سنة إحدى وسبعين
فولى عبد الملك بجيراً مكانه .
وذكر الطبري معنى هذا، وربما وافقه في كثير من لفظه، ولكن [السالمي](١)
أحسن سياقه لأعتنائه بذلك ولكونها بلده زاد الطبري: كان قتله في سنة
اثنتين وسبعين وقتل بعد عبد الله بن الزبير وأن عبد الملك إنما كتب إليه يطمعه
خراسان عشر سنين بعد قتل عبد الله بن الزبير وبعث برأس ابن الزبير إليه
فحلف ابن خازم لما رأى رأس عبد الله أن لا يعطي عبد الملك طاعة أبداً انتهى
قد قدمنا أن الرأس هي رأس مصعب لا رأس أخيه وكأنه أشبه والله تعالى
أعلم .
وقال المرزباني: كان أسود كثير الشعر ولي خراسان لابن الزبير .
وقال أبو نعيم الحافظ: ولى خراسان من قبل عبد الملك فبعث برأس ابن
الزبير إليه وفتح على يده سرخس، ذكر بعض المتأخرين: أنه أدرك النبي وَله
ولا حقيقة لقوله(٢) انتهى كلامه. وفي هذا الذي سقناه بيان لضعف قول
المزي: ولى خراسان عشر سنين لأن أيام ابن الزبير لم تبلغ ذاك وإنما ولى
قرب أيامه ومات في أيامه .
(١) كذا بالأصل والصواب: [السلامي].
(٢) معرفة الصحابة (١٦٣٣/٣).
٣١٨

الثاني: توهين قوله: يقال أن له صحبة وإن كان غيره قد قالها كما بيناه .
الثالث: ما ذكر من أن العمامة كساها إياه النبي وَلاو لما بينا أنها كانت وقعت
إليه من ابن الزبير(١).
الرابع: إنشاده : -
أتغضب أن أذنا قتيبة حُزَّتا جهاراً ولم تغضب لقتل ابن خازم؟
إلى الشام فوق الشاحجات الرواسم
وما منهما إلا وقعنا دماغه
قال فيه فيما قرأه عليه المهندس وصححه [حزتها] (٢)، و[الشاحجات العلاجم]
وما ذكرناه هو الصواب وهو الذي أنشده المبرد، والسكري في ((النقائص)) وبه
يستقيم المعنى على أن المزي إنما [ق ٢٦٣ / أ] نقله من كتاب ابن عساكر فيما
أرى وابن عساكر أنشده كما أنشدناه .
الخامس: ما ذكر أن رأسه أتى بها سنة سبع وثمانين، وهو كذلك مذكور في
كتاب ابن عساكر(٣) الذي نقله منه ولكنه غير معقول لأن الإجماع أن قاتله
ابن الدورقية في عسكر بجير، وبجير إنما أرسله عبد الملك ليفسد خراسان
على ابن الزبير بتنحية ابن خازم عنها، وعبد الملك مات سنة ست وثمانين
فكيف يؤتى برأسه سنة سبع وثمانين، والله تعالى أعلم، وليس لقائل أن
يقول: لعل القتل كان في الوقت الذي ذكرته والإتيان بالرأس كان في وقت
آخر لأن السلامي والطبري ذكرا أنه لما قتل حمل رأسه، وقد بين ذلك
(١) إنما اعتمد المزي على حديثه الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وفيه
تصريحه هو بأنه كساها له النبي وَ الر، وهذا أصح من أخبار المصنف التي لا
إسناد لها .
(٢) في المطبوع من ((تهذيب الكمال)): [حُزَّتًا] كما ذكر المصنف.
(٣) تاريخ دمشق (٩/ ٦٣).
٣١٩

الدار قطني فيما سأله السلمي أن رأسه حملت حين قتله لعبد الملك(١).
٢٨٩٧ - (س) عبد الله(٢) بن خالد أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد
شمس ابن أخي عتاب بن أسيد .
كذا ذكره ابن مندة (٣) ، وزعم أبو نعيم: أنه مخزومي وهو من ولد أبي
العيص بن أمية(٤) ويشبه أن يكون وهما. أبو العيص ليس من بني مخزوم
إجماعاً فهو بنفسه يرد على نفسه قال أبو نعيم وابن مندة: في صحبته وروايته
نظر(٥) وتبعهما الصنعاني على ذلك فذكرهما في جملة الصحابة الذين في
صحبتهم نظر وقال الرعيني: استعمله زیاد على بلاد فارس، واستخلفه زياد
حين مات. وهو صلى على زياد وأقره معاوية على الولاية بعد زياد .
ولما ذكره البستي في كتاب ((الثقات)) قال: أمه لبنى بنت عبد الله بن خزاعي
ابن الحويرث قال: ويروى عن جماعة من الصحابة(٦) .
وزعم الصريفيني أنه روى عن عبد الله بن عمر حديثاً في قصر الصلاة .
وفي ((الطبقات)) لابن سعد: كان قليل الحديث .
(١) سؤالات السلمي (٢٤٥) .
(٢) كذا ذكر المصنف هذه الترجمة وعلم عليها بعلامة النسائي: (س) لكنها غير
موجودة في ((تهذيب الكمال)» المطبوع ولا تهذيبه لابن حجر ولا ((التقريب)) ولا
(الكاشف)) ولا ((خلاصة التذهيب)) ولا ((تحفة الأشراف)) ولا ((أطراف المسند)) لابن
حجر ولم يشر ابن كثير عند ذكره له في ((جامع المسانيد)) إلا لرواية ابن منده
وأبي نعيم .
(٣) أسد الغابة (٢٩١٢).
(٤) معرفة الصحابة (٦٣٢/٣) .
(٥) أسد الغابة (٢٩١٢) .
(٦) الثقات (٨/٥).
٣٢٠