Indexed OCR Text

Pages 41-60

وكذا فعل مسلم، (١) وأما أبو محمد ابن الجاود فإنه جعل أبا المثنى الأملوكي
ضمضًا الذي روى عنه صفوان في ترجمة وأبا المثني عن أَبَى أَبَيّ الذي روى
عنه هلال في ترجمة أخری قال: وقد قيل هذا والذي روی عنه صفوان واحد
قال: ولم يبين لي ذلك ثم أورد عن الأثرم قال: سمعت أحمد - وذكر رواية
صفوان وهلال عن أبي المثنى - فقال: سبحان الله كالمتعجب ثم قال: يروى
عنه هلال بن يساف وصفوان بن عمرو وأَبَى لِبُعد ما بينهما .
قال ابن القطان: فأقول: إن الذي روى عنه هلال ويروي عن أبى أُبَي لا
يدري بأنه ضمضم فالقول بأنه هو من جهة الرواة عنه لا يصح وذلك غير
كاف وإذا كان واحدًا فإنه لا يعرف أو اثنين فإنهما لا يعرفان ولا أثر لكونهما
واحداً إلا أن يكون قد روى عنه رجلان وإذا كانا اثنين فيكون كل واحد منهما
لا يعرف روى عنه غير واحد فعلى كل حال لا يصح الحديث؛ لأن عدالة
رواته لا تعرف.
٢٥٦٤ - (دق) ضميرة الضمري ويقال: السلمي، ويقال: الأسلمي والد
سَعْد.
قال أبو القاسم البغوي: ضميرة بن سعد الضمري سكن المدنية وروى
عن النبي وَل حديثًا لا أعلم له غيره.
وقال ابن حبان: ضميرة بن أبي ضميرة جَدْ حسين بن عبدالله بن ضميرة (٢).
وقال العسكري: ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله وَ خلو كانت له دار
بالبقيع وولد بها هو أخوه وأحسب أن من ولده حُسَين بن عبدالله بن ضميرة.
وفي بني كنانة آخر يقال له :-
(١) ((كنى مسلم)) (ص: ١٠٤). وفيه روايته عن [أبي أبَيَّ].
(٢) ((الثقات)): (١٩٩/٣).
٤١

٢٥٦٥- ضمیرة بن سعد.
وليس بمولى روى عنه ابنه زبان بن ضميرة ومن لا يعلم يخرجه في
الموالي وهو من بني ليث بن بكر.
٤٢

باب الطاء
مَنْ اسْمُهُ طَارِقْ وَطَالب وَطَاوس
٢٥٦٦ - (بخ م ت س ق) طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي والد أبي
مالك.
قال مسلم بن الحجاج في كتاب ((الوحدان)): وأبو صالح المؤذن لم يرو
عنه غير ابنه مالك(١) .
وقال البغوي: سكن الكوفة وروى عن النبي ◌َّ أحاديث.
٢٥٦٧ - (قد) طارق بن أبي الحسناء.
قال المزي: قال ابن حبان: أحسب أن اسم أبيه عبد الرحمن من غير أن
يكمل تعليل قوله واستدلاله عليه، وهو قوله: لأن الأعمش روى عن طارق
ابن عبدالرحمن عن سعيد بن جبير أحرفًا يسيرة (٢) انتهى، فكان يلزم على
هذا أن يذكر سعيد بن جبير في أشياخه أو ابن حبان فلما لم يفعلا ووجدناه
لا شيخ له عندهما وعند غيرهما سوى الحسن علمنا أنه ليس إياه إذ لو جزم
به ابن حبان لذكره في شيوخه (٣)، والله تعالى أعلم [ق٢٠٥ / أ] وسيأتي ذكر
طارق بن عبدالرحمن الراوي عن سعيد بن جبير والراوي عنه الأعمش من
كتاب المزي وابن حبان وغيرهما وأنه ليس مجهولاً كما قاله أبو حاتم في ابن
(١) ((الوحدان)): (ص: ٦).
(٢) ((الثقات)): (٤٩٠/٦).
(٣) الظاهر من كلام ابن حبان الظن لا الجزم بقوله: ((أحسبه ذاك)) فلا وجه للاستدراك
عليهما بذلك.
٤٣

أبي الحسناء بل هو نفسه ذكره يحيى وأثنى عليه فدل أنه غيره.
٢٥٦٨ - طارق بن سويد، ويقال: سويد بن طارق الحضرمي، ويقال:
الجعفي.
حديثه عند أهل الكوفة له صحبة كذا ذكره المزي ولم يبين صواب ذلك
من خطئه فنظرنا فإذا أبو حاتم الرازي قد قام بهذه الوظيفة وقال: سويد بن
طارق أشبه(١) ، وخالفه في ذلك أبو علي بن السكن فقال: رواه غندر عن
شعبة عن سماك عن علقمة أن طارق بن سويد، فلم يشك وهو الصواب.
وقال البخاري: وقال أبو نعيم ثنا شريك عن سماك عن علقمة عن طارق ابن
زياد أو زياد بن طارق الجعفي، قال محمد في اسمه (٢) .
وقال البغوي: وقد روى غير حماد بن سلمة عن سماك عن علقمة عن سويد
ابن طارق، وقد قيل: أيضًا يزيد بن سلمة والصحيح عندي طارق بن سويد.
ولما ذكر العسكري الاختلاف فيه قال: سويد بن طارق ليست له صحبة ..
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: وقال الوليد عن سماك عن علقمة عن طارق بن
(٣)
شمر أو بشر (٣) .
٢٥٦٩ - (ع) طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن
عوف ابن جشم بن نَفْر البجلي الأحمسي أبو عبدالله الكوفي.
رأى النبي ◌َّو كذا ضبطه المهندس بفتح النون وبالفاء، وجوده عن الشيخ
وفيه نظر؛ لما قاله الجياني في ((التقييد)): يعرف بالنقري بضم النون وبالقاف
(١) ((الجرح)): (٤/ ٤٨٤).
(٢) كذا بالأصل انتهى النقل، فلعله سقط من الناسخ بقية النقل، وهو كما في
التاريخ: (٤ /٣٥٢): وقال محمد: أبو يحيي نا هاشم بن القاسم ثنا شعبة عن
سماك عن علقمة عن أبيه: سأل سويد بن طارق أو طارق سأل النبي و14َ.))
(٣) ((معرفة الصحابة)): (١٥٥٩/٣).
٤٤

نسبة إلى جده(١).
وقاله أيضًا كذلك الرشاطي، والسمعاني وغيرهما ويشاحح المزي أيضًا في
قوله: البجلي الأحمسي إذ الصواب أن يقال: البجلي ثم الأحمسي؛ لأن
أحمس من بجيلة لا أن بجيلة من أحمس، ويوضحه أيضًا ما ذكره البارديجي
أن عليا رضي الله عنه إذا أقسم قال: لا والذي جعل عديًا خير قيس لا
والذي جعل أحمس خير بجيلة.
وقال البرقي: ليس له سماع من النبي وَّله يعرف.
وقال ابن السكن: لم يسمع من النبي ◌َّ شيئًا، ويقال عن علي بن المديني:
هو أخو کثیر بن شهاب الذي روى عن عمر.
وفي كتاب ((المراسيل)) لعبد الرحمن عن أبيه: ليست له صحبة والحديث الذي
رواه ((أي الجهاد أفضل)) مرسل. قلت: قد أدخلته في مسند ((الوحدان)). قال:
أدخلته في (الوحدان)) لما حكى من رؤيته للنبي وَّةٍ(٢).
وقال خليفة: روى أحاديث ليس فيها سماع(٣) .
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله
﴿وَلَه قال: وهو أخو أبي عزرة(٤).
وفي ((سنن أبي داود)) قال أبو داود: لم يسمع طارق من النبي وَّ شيئًا.
ولما ذكره ابن ماكولا قال: كان شريفًا(٥).
(١) ((تقييد المهمل)): [ق: ١٠١].
(٢) لم أجد هذا الكلام في ((المراسيل)): (١٥٠) ترجمة طارق، وقد نقل ابن حجر في
تهذيبه: (٤/٥) هذا الكلام ولم يعزه للمراسيل، وهو غير موجود في الجرح:
(٤٨٥/٤)، وكذا لم أجده في ((تاريخ دمشق)).
(٣) (طبقات خليفة)): (ص: ١١٧).
(٤) ((الطبقات)): (٦٦/٦).
(٥) ((الإكمال)): (٤٣/١).
٤٥

وقال العجلي: طارق بن شهاب الأحمسي من أصحاب عبدالله، وهو ثقة(١).
ولم ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وثقه ابن صالح والنسوي وغيرهما.
ولما ذكره الهيثم بن عدي في كتاب ((الطبقات)) عده في الطبقة الأولى مع
أصحاب عمر بن الخطاب، وقال: توفي زمن الحجاج أيام الجماجم سنة
ثمانين كذا في ((الطبقات))، وقال في ((الصغير)) كما ذكره المزي أيام الجماجم
فقط .
وقال [ق ٢٠٥/ ب] ابن حزم في ((المحلى)): لاشك في صحبته.
وذكره في الصحابة أيضًا أبو عمر(٢)، وابن منده وأبو نعيم (٣)، والبغوي، وابن
حبان (٤)، وابن قانع(٥)، وأبو أحمد العسكري في آخرين.
٢٥٧٠ - (٤) طارق بن عبد الله المحاربي الكوفي.
قال ابن السكن: لم يرو عنه غير ثلاثة أحاديث.
وقال البرقي، والبغوي: حدیثین.
ولما خرج الحاكم حديثه: ((لا تبزقن بين يديك)) قال: هذا حديث صحيح على
ما أصلته من تفرد التابعي عن الصحابي(٦).
وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه.
وفي كتاب الكلبي: هو من الخُضْر بن محارب .
ووقع في كتاب ((الضعفاء)) لأبي الفرج ابن الجوزي شيء غريب وهو: طارق
(١) (ثقات العجلي)): (٧٨٥) زاد: وقد رأى النبي ◌َّل.
(٢) ((الاستيعاب)): (٢٣٧/٢).
(٣) ((أسد الغابة)): (٢٥٩٤).
(٤) ((الثقات)): (٢٠١/٣).
(٥) ((معجم الصحابة)): (٤٨٣).
(٦) (المستدرك)): (٢٥٦/١).
٤٦

بن عبدالله المحاربي، قال أحمد بن حنبل ليس حديثه بذاك، وقال يحيى بن
معين: ثقة(١) انتهى وقد حرصت على أن أعرف هذا الرجل من أي بلد هو
وعَمن يروي وهل هو المبدأ بذكره أم لا؟ ولو كان المبدأ به مختلف في صحبته
قلنا لعله هو لكنه لم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة مع تصريحهم
بصحبته حتى أبو الفرج نفسه ذكره في جملة الصحابة من غير تردد ولا
شك(٢) ، والله أعلم.
٢٥٧١ - (ع) طارق بن عبدالرحمن البجلي الأحمسي الكوفي.
قال العجلي: ثقة كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن الذي في ((تاريخ))
العجلي - في غير ما نسخة صحيحة -: طارق بن عبدالرحمن بن القاسم: ثقة
لم يذكر البجلي بحال، وكذا نقله غير واحد أيضًا عنه(٣).
وقوله أيضًا قال النسائي: ليس به بأس فيه نظر أيضًا؛ لأن النسائي لم ينسبه
ولا زاد على قوله: طارق بن عبدالرحمن فلو ادعى مدع أنه أراد ، ابن
القاسم لم يجد خصمه مايدفع به قوله ولكان له أن يستدل على ذلك بأن أبا
عبدالرحمن ذكره في ((الضعفاء)) وقال: ليس بالقوي (٤)، فدل أنهما اثنان
عنده، الأول: لا بأس به، والآخر: ليس بالقوي، ولم نجد من سُمي بهذا
الاسم في هذه الطبقة غير أن ابن القاسم وهذا فيصرف كلامه إليهما من غير
أن يتكرر لفظه أو يتهاتر، والله تعالى أعلم .
(١) ((ضعفاء ابن الجوزي)): (١٧٢٢)، ويشبه أن يكون اسم المحاربي مقحم؛ لأن سياق
الكلام في الضعفاء ترجمة طارق بن عبدالرحمن: قال النسائي: ليس بالقوي - ثم -
طارق بن عبدالله المحاربي، قال أحمد: ليس حديثه بذاك، وقال يحيى: ثقة. اهـ.
وهذا تمام ما قيل في ابن عبدالرحمن.
(٢) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)): (ص: ٢١١).
(٣) الذي في ((ثقات العجلي)): (٧٧٨)، بعد أن ذكر ابن قاسم: مدني ثقة، ذكر بعده
طارق بن عبدالرحمن: كوفي تابعي ثقة .
(٤) ((ضعفاء النسائي)): (٣١٤).
٤٧

وذكره البرقي في كتاب ((الطبقات)) في باب ((من احتمل حديثه من المعروفين
وتكلم فيه بعض أهل العلم بالحديث))، قال: وأهل الحديث يخالفون يحيى
بن سعید فيه ویقوونه.
وفي كتاب الساجي عن أحمد بن حنبل: في حديثه بعض الضعف.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات))(١)، وأبو العرب، والعقيلي في ((جملة
الضعفاء»(٢).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ثقة (٣).
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو عوانة، والحاكم،
والدارمي، وأبو علي الطوسي.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وقال البخاري: طارق مقبول الحديث، وقال
ابن نمير: هو ثقة، وكذا قاله يعقوب بن سفيان (٤).
٢٥٧٢ - (م د) طارق بن عمرو الأموي قاضي مكة شرفها الله تعالى،
ويقال: قاضي المدينة مولى عثمان بن عفان.
قال أبو زرعة: ثقة، وقال الواقدي: وفيها - يعني سنة ثلاث وسبعين -
وليَّ عبدالملك طارق بن عمرو مولى عثمان المدينة، فوليها خمسة أشهر وفي
آخر سنة اثنتين وخمسين غلب عليها يعني المدينة طارق بن عمرو وسمع من
جابر ابن عبدالله حديث ((العمري)) كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن القاضي
غير الوالي، والوالي اسم أبيه: عَمرو كذا ذكره غير واحد وأما القاضي الذي
وثقه أبو زرعة فلم يسم أبوه، قال ابن أبي حاتم: طارق قاضي مكة روى عن
(١) (ثقات ابن شاهين)): (٥٨٦) والذي فيه طارق بن عبد الرحمن، لم يزد فأين ما
أنكر المصنف علي المزي آنفًا ؟.
(٢) ((ضعفاء العقيلي)): (٧٧٤).
(٣) ((سؤالات الحاكم)): (٣٦٦).
(٤) ((المعرفة)): (٩٠/٣).
٤٨

جابر، روى عنه سليمان [ق٢٠٦ / أ] ابن يسار، وحميد الأعرج، سئل أبو
زرعة عن طارق المكي قاضي مكة فقال: ثقة(١) .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) لم يسم أباه، وكذا فعله ابن أبي خيثمة في
((تاريخه))، ومسلم، وأبو داود لما خرجا حديثه.
وقال ابن عساكر: وهم ابن أبي حاتم من وجوه.
أحدها: قال قاضي مكة وإنما كانت هذه القصة بالمدينة. انتهى. انظر إلى
احترازه من أن يسميه قاضيًا وقال هذه القصة يعني قضاء طارق بالعمري.
قال: والثاني قوله: روى عن جابر وهو لم يرو عن جابر إنما قضى - يعني في
إمرته - بقول جابر وفيه رد لقول المزي سمع جابراً .
قال: والثالث قوله: روى عنه سليمان يعني ولم يرو عنه وإنما حكى فعله،
وفي حديث الوالي عن جابر ابن عبدالله قال: نظرت إلى أمور كلها أتعجب
منها عجبت لمن سخط ولاية عثمان حتى ابتلي بطارق مولاه على منبر رسول
الله عَليه .
ولما ترجم أبو القاسم باسمه قال: طارق بن عمرو مولى عثمان وجهه
عبدالملك من الشام فغلب له على المدينة ثم ذكر كلام ابن سعد عن الواقدي
وكلام خليفة الذين نقلهما المزي ولم يذكر توليته القضاء في ورد ولا صدر (٢)
وكذا فعله محمد بن جرير في ((تاريخه)) وكأن المزي لما رأى أن طارقًا قضى
بالعمري عن قول جابر، ورأى طارق في كتاب الرازي: تولى قضاء مكة،
وروى عن جابر اعتقدهما واحدًا، وما درى أن طارقًا هذا كان من شر الولاة
وفيه يقول الراجز لما أرسله عبد الملك [مردا] (٣) للحجاج في قتال ابن الزبير
ذكره الزبير .
يخرجن لیلا ويدعو طارقا
والدهر قد أمَّر عبدًا سارقا
(١) ((الجرح)): (٤ /٤٨٧).
(٢) ((تاريخ دمشق)): (٤٨٨/٨ - ٤٨٩).
(٣) كذا بالأصل، ولعله: [سنداً].
٤٩

وإن عمر بن عبدالعزيز ذكره يومًا - فيما ذكره الجاحظ في ((الهاشميات)) -
فقال: امتلأت به الأرض جوراً.
وفي كتاب أبي الفرج الأموي: كان من الولاة الجورة.
وفي كتاب ((الإحكام)) لابن حزم: كان من الفساق أعداء الله تعالى، فكيف
يكون قاضيّ، وإن كان في القضاء من هو جائر في أحكامه، لكنا لم نر من
قاله بعده، ولا من جمع بينهما إلا ما يوهمه كلام ابن عساكر على أنه
استدرکه بتوهم من قاله.
٢٥٧٣ - (د) طارق بن مخاشن، ويقال: أبي مخاشن، ويقال: ابن أبي
مخاشن، ويقال: أبو مخاشن الأسلمي حجازي.
قال ابن حبان: روى عن أبي ذر(١).
وقال الذهلي في كتابه ((علل حديث الزهري)): المحفوظ طارق بن مخاشن.
وفي (تاريخ البخاري الكبير)): قال الزبيدي عن الزهري عن طارق أبي
مخاشن(٢)، كذا هو مضبوط بخط أبي ذر الهروي، وابن الأبار، وأبي
العباس بن یامیت.
وفي كتاب ابن أبي حاتم بخط الخراز، وغيره كذلك(٣).
وأما أبو بشر الدولابي فإنه ذكره - أيضًا - في كتاب ((الكنى)) في باب الميم مع
(١) ((الثقات)): (٣٩٥/٤).
(٢) (التاريخ الكبير)): (٣٥٤/٤) والذي فيه ((ابن مخاشن)).
(٣) الذي في ((الجرح)): (٤٨٦/٤) (ابن مخاشن، ويقال: أبو مخاشن، ويقال: أبو
مخاشن. اهـ كذا بالأصل، وفي نسخة الأولى بالحاء المهملة، وكأنها الصواب؛ لأنه
إن لم يكن كذلك ما كان هنالك فائدة من التكرار، وقال الشيخ المعلمي في
التعليق: وحاصل الاختلاف كما ذكر ابن ماكولا، وغيره أنه قيل: ((محاسن))
بإهمال الحاء والسين، وقيل: ((مخاشن)) بإعجامهما، ثم اختلف في حركة الميم
فقيل: فتحة وقيل: ضمة، ثم اختلف أهي اسم أبيه أم اسم كُني به هو، أم اسم
کني به أبوه؟ . اهـ
٥٠

الحاء المهملة، وأسنده إلى الزبيدي(١)، وكذا ذكره النسائي في ((الكنى)).
وذكره ابن الجوزي في جملة الصحابة(٢)، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل
المدينة .
٢٥٧٤ - (س) طارق بن المرقع حجازي.
روى عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء، هذا جميع ما ذكره به المزي.
وفي كتاب ((الاستيعاب)): روي عنه [ابنه عطاء بن طارق وعطاء في صحبته
نظر (٣)]. أخشى أن يكون حديثه في ((موات الأرض)) مرسلاً(٤).
وقال أبو نعيم الأصبهاني: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي وعده في
الصحابة، له ذكر في حديث ميمونة [ق٦ ٢٠/ ب]وفيه: فدنا أبي من رسول الله
وَله، فأخذ بقدمه، وقال: إني شهدت جيش عثران، فقال طارق ابن المرقع:
من يعطيني رمحًا بثوابه؟ قال: قلت: وما ثوابه؟ قال أزوجه أول بنت تكون
لي - فذكر الحديث. قال أبو نعيم: طارق بن المرقع إن كان إسلاميًا فهو
تابعي، وأما المزوج من كردم، ولا يعرف له في الإسلام أثر، ولا ذكر،
فكيف في الصحابة (٥) .
ولما ذكره ابن فتحون في الصحابة نسبه كنانيًا .
وذكره أبو الفضائل الصغاني في جملة الصحابة المختلف في صحبتهم، ولم
أر له ذكر عند غير من ذكرت.
(١) ((كنى الدولابي)): (١٠٧/٢).
(٢) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (ص: ٢١٢).
(٣) الذي في المطبوع من (الاستيعاب)): [روى عنه عطاء وابنه عبدالله بن طارق - في
صحبته نظر] وهذا بخلاف ما نقله المصنف، وكما وقع في المطبوع من الاستيعاب
نقله ابن الأثير عنه في الأسد: (٢٥٩٨).
(٤) (الاستيعاب)): (٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٥) ((معرفة الصحابة)) (١٥٦٠/٣، ١٥٦١).
٥١

٢٥٧٥ - (ت) طالب بن حُجيْر أبو حُجَيْر العبدي البصري.
خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وحسنه أبو علي الطوسي.
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
وقال ابن عبدالبر في كتاب ((الاستغناء)): هو عندهم ثقة من الشيوخ(١).
٢٥٧٦ - (ع) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبدالرحمن الحميري من
أبناء الفرس، واسمه ذكوان.
روى عن عائشة كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: ذكر البخاري في «الأوسط»: قيل لعبد الرزاق ولد طاوس يدعون أنهم
من الأبناء. فعجب، وقال: هم موالي همدان(٢).
الثاني: في كتاب ((المراسيل)) لعبد الرحمن: قريء على العباس بن محمد
قال: قلت ليحيى: سمع طاوس من عائشة رضي الله عنها؟ قال: لا أراه وقد
سمع من أبي موسى، يعني الأشعري(٣).
قال الآجري: قلت لأبي داود: طاوس سمع من عائشة؟ قال: ما أعلمه سمع
من عائشة ، وسمع من أبي موسى .
وفي ((سنن أبي الحسن الدارقطني)) من حديث نهشل عن أبي عمرو البصري
عن الضحاك بن مزاحم عن طاوس قال: سمعت أبا الدرداء.
ولما رواه الطبراني في ((الأوسط)) قال: لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء
إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد بن موسى يعني عن عبدالواحد عن نهشل.
(١) ((الاستغناء)): (٦٤٩).
(٢) («الأوسط»: (٣٩٩/١).
(٣) الذي في المراسيل: (١٥١): فلم يقل في ذلك شيئًا - وكذا هو في تاريخ الدوري:
(٣٨٩) ثم قال ابن أبي حاتم: وأنبأ عبدالله بن أحمد - فيما كتب إلى - قال: قلت
ليحيى: سمع طاوس من عائشة شيئًا؟ قال: لا أراه.
٥٢

وزعم أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة في ((مسنده)) أن حديثه عن عُمر وعلي
مرسل، قال أبو حاتم: وعن عثمان مرسل، لم يسمع منه شيئًا، وقد أدرك
زمنه؛ لأنه قدیم(١) .
وفي كتاب ((الإشبيلي)) قال أبو محمد: لم يدرك طاوس معاذ بن جبل.
وفي كتاب ((الطبقات)): كان يخضب بالصفرة وقيل: بالحمرة رأسه ولحيته
بالحناء، ويكثر النقيع، فإذا كان الليل حسر، وكان يكره السابري الرقيق،
ويكره التجارة فيه، وكان بين عنيه أثر السجود، وكان من دعائه: اللهم
احرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل (٢)، ولما استعمله محمد بن
يوسف على بعض تلك السعاية قيل له: كيف تصنع؟ قال: نقول للرجل
تزكى مما أعطاك الله، فإن أعطانا [الله](٣) أخذنا، وإن تولى لم نقل، وعن
عمران بن عيسى أن عطاء: كان يقول: ما يقول طاوس في كذا؟ فقلت : أبا
محمد ممن نأخذه؟ قال: من الثقة طاوس (٤) .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) لأبي الوليد: كان مولى الجعد، وقال: جالست
ما بين الخمسين إلى السبعين من الصحابة ، وعن الزهري قال: لو رأيت
طاوسًا علمت أنه لا يكذب، وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحداً يريد بهذا
العلم وجه الله تعالى إلا عطاء وطاوسًا ومجاهدً (٥) .
وفي ((تاريخ المنتجيلي)): هو طاوس بن أبي حنيفة كيسان، وقال يحيى بن
معين: اختلفوا في اسم طاوس فقيل: ذكوان، وقيل: اسمه طاوس، وقيل :
هو من خولان، وقيل من النمر بن قاسط .
وقال سفيان بن عيينة: مجتنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه وطاوس في
(١) ((المراسيل)): (١٥١).
(٢) هذه الرواية في الطبقات من مراسيل محمد بن سعيد المصلوب الزنديق.
(٣) كذا بالأصل، وهي غير موجودة في الطبقات.
(٤) ((طبقات ابن سعد)): (٥٣٨/٥ - ٥٤٢).
(٥) ((التعديل والتجريح)): (٤٣٢).
٥٣

زمانه والثوري في زمانه [ق٢٠٧/ أ] .
وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا أعف عما في أيدي الناس من طاوس .
وقال خصيف: كان طاوس أعلمهم بالحلال والحرام .
وقال حنظلة: كنت أرى طاوسًا إذا رأى قتادة يفر منه؛ لما يتهم به قتادة من
القدر .
وقال سفيان بن سعيد: كان طاوس يتشيع، وقال: أدركت سبعين شخيًا من
أصحاب رسول الله وَ لّ إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس،
ودخل المسجد الحرام، فإذا حلقة فيها الحسن وعطاء، فلما نظر إليه مقبلاً
فسح له حين قعد بينهما، فيأتي المستفتي إلى الحسن فيشير بإصبعه إلى
طاووس، ويأتي المستفتي إلى عطاء فيشير بإصبعه إلى طاوس، وعن ليث
قال: إذا ترخص الناس في شيء شدد فيه طاوس وإذا شددوا في شيء رخص
فيه، قال الليث: وهذا هو العلم.
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي:
سألت أحمد بن حنبل عن الثبت في ابن عباس فقال: عطاء وطاوس وابن
جبير .
وقال علي بن المديني: وليس عندي من أصحاب عبدالله أجل من سعيد
وجابر وعكرمة وعطاء وطاووس ومجاهد، وكان ابن عيينة يقدم طاووسًا عن
هؤلاء، والثوري يقدم سعيداً .
مات سنة خمس ومائة قاله ابن أبي عاصم.
وفي كتاب ابن زبر: سنة ثلاث ومائة.
وفي كتاب ((الثقات)): سنة أربع ومائة(١) .
وفي كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ)) عن يحيى بن سلام عن قتادة أنه قال:
(١) لم يذكر المصنف أى ((الثقات)) هو، وإن كانت العادة عند إطلاقه أن يراد ثقات ابن
حبان والذي فيه: (٣٩١/٤): سنة إحدى وقيل: ست - مثل ما ذكر المزي.
٥٤

فقيه أهل اليمن طاوس، وهو من الفرس.
وفي كتاب يعقوب بن سفيان: صلى عليه هشام قبل التروية بيومين، وقيل:
بيوم بين الركن والمقام.
وفي ((الثقات)) لابن شاهين: قال إبراهيم بن ميسرة: حدثني الرضا، يعني
طاوسًاً(١).
وفي («تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة)): توفي سنة ست في آخرها.
وفي ((كتاب الميموني)): عن أبي عبدالله الشامي قال: استأذنت على طاوس
لأسأله عن مسألة، فخرج إلي شيخ كبير، فظننت أنه هو فقلت: أنت طاوس
قال: أنا ابنه. فقلت: إن كنت ابنه فقد خرف أبوك، فقال: لا. إن العالم
لا يخرف فلما دخلت على طاوس قال: سل وأوجز، وإن شئت علمتك في
مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل؟ قلت: نعم، قال: خف الله مخافة لا
يكون شيء أخوف عندك منه، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه، وأحب
للناس ما تحب لنفسك(٢).
وفي كتاب ((الطبقات)) للطبري: كان عالمًا عابدًا فقيهًا ورعًا وكان بعضهم
يقول: هو مولى ابن هَوْدة الهمداني.
وفي كتاب ((الزهد)) لأحمد بن حنبل: أخبرت عن ضمرة عن ابن شوذب
قال: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ست ومائة، قال: فجعلوا يقولون:
رحمك الله أبا عبدالرحمن حج أربعين حجة(٣).
وبعث إليه بعض الأمراء بسبعمائة دينار، فلم يقبلها فرمى بها الرسول في
كوة، ثم قال لهم: قبلها ثم بلغ الأمير عن طاوس شيئًا يكرهه، فأرسل
يطلب المال فقال: ما أخذت شيئًا فجيء بالرسول فقال: وضعها في كوة،
(١) (ثقات ابن شاهين)): (٥٨٧).
(٢) قد نقل المزي هذه القصة.
(٣) لم أجد هذه القصة في المطبوع من الزهد.
٥٥

فوجدوها كما قال، قد عشش عليها العنكبوت(١).
ولما مات لم يصلوا إليه حتى بعث ابن هشام بالحرس قال همام: فلقد رأيت
عبدالله بن حسين واضعًا السرير على كاهله، فلقد سقطت قلنسوته ومزق
رداؤه من خلفه.
وسأله سالم بن قتيبة عن شيء فانتهره، فقيل هذا ابن والي خراسان، قال:
ذاك أهون له علي (٢).
وقال له عمر بن عبدالعزيز: [ق٢٠٧/ ب] ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين
سليمان، فقال - متعجبًا -: مالي إليه حاجة .
وحلف إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: ورب هذه البنية ما رأيت
الشريف والوضيع بمنزلة واحدة إلا عند طاوس، وقال قيس بن سعد: كان
طاوس منا، مثل ابن سيرين منكم ،
وقال عبدالعزيز ابن أبي رواد: كان طاوس كأبيه ،
وأخبار طاوس كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة ، ولم يذكر من عند أبي
نعيم شيئًا لعله تعلقه بما نحن بصدده.
(١) (الزهد)) (ص: ٤٤٩)، وقد ذكر المزي هذه القصة أيضًا.
(٢) وهذه أيضًا ذكرها المزي، ومعظم ما سيذكره المصنف بعد.
٥٦

من اسمه طخْفَة وطَرفَة وَطريف
٢٥٧٧ - (دس) طخفة بن قيس الغفاري. له حديث واحد في النوم على
بطنه.
قال العسكري: ويقال: طهفة روي عنه ابنه يعيش، كان يسكن الصفيراء
قرب المدينة، وكان من أصحاب الصفة، روى أن رسول الله وَ ل كان ينظر
إلى ذي الفاقة من الناس فيقول: «یا فلان اذهب بفلان فأضفه»، وقد روي
عن طهفة وعن أبي طهفة.
وقال ابن أبي خيثمة: أبو طحفة وأحسبه الأول الذي ذكرته .
وقال البغوي: سكن المدينة .
وقال ابن السكن: اختلفوا في اسمه، وكان يسكن غبقة.
وفي كتاب أبي عمر ابن عبد البر: اختلف فيه اختلافًا كثيرًاً واضطرب فيه
اضطرابًا شديدًا فقيل: طهفة بالهاء، وقيل: طعفة بالعين، وقيل: طبقة بالقاف
(١)
والباء(١) .
وفي كتاب ابن الجوزي، وقيل: طهية(٢) ،
قال أبو حاتم الرازي: روى عنه أبو عبد الله(٣).
وفي ((منال الطالب)) لابن الأثير: طهفة بفتح الطاء وكسرها، والأول أعرف
في اللغة.
(١) (الاستيعاب)): (٢٣٩/٢).
(٢) ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (ص: ٢١٢)، وإنما قال ذلك في: طهفة بن زهير
النهدي .
(٣) الذي في الجرح: (٤/ ٥٠٠): [روى عنه ابنه عبدالله].
٥٧

وذكره البخاري في فصل من مات بين الستين إلى السبعين .
وعن الحارث بن عبدالرحمن قال: كنت مع أبي سلمة، فأتى ابن لعبدالله بن
طهفة الغفاري فقال أبو سلمة: حدث عن أبيك فقال: حدثني أبي، فذكر عن
النبي ◌َّخير أنه قال لي: ((من هذا)) قلت: عبدالله بن طهفة قال: ((هذه ضجعة
یکرهها الله تعالی)).
وعن نعيم المجمر عن أبي [طهفة](١) الغفاري قال: أخبرني أبي نحوه [قال
محمد: وطهفة وهم](٢) ،
ورواه أبو سلمة عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري قال: ((كان أبي من
أصحاب الصفة))، لا يصح عن قيس [منه] (٣) ولا أبو هريرة .
وأبنا عبدالله أبنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن [يعقوب] (٤) بن طخفة
الغفاري كان أبي وهذا وهم أيضًا [قال محمد وطغفة وهم](٥) .
وذكره يعقوب في ((باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا
(٦)
يضعفونهم)»(٦) .
٢٥٧٨ - (د) طرفة الحضرمي.
روى أبو داود في ((سننه)) حديث عبدالله بن أبي أوفى في القراءة في
صلاة الظهر، من رواية رجل لم يسم عنه .
(١) في ((الأوسط)) في هذا السند: [طخفة].
(٢) ما بين المعقوفين غير موجود في المطبوع من الأوسط، ولكن في التاريخ الكبير:
(٣٦٧/٤) من رواية أبي سلمة عن يعيش بن طغفة الغفاري عن أبيه، قال أبو
عبدالله: طغفة خطأ أيضًا.
(٣) كذا بالأصل، وفي الأوسط: [فيه].
(٤) كذا بالأصل، والصواب: [يعيش] كما في الأوسط وغيره.
(٥) ((الأوسط)): (٢٧٥/١ - ٢٧٧)، وما بين المعقوفين ليس فيه.
(٦) كذا بالأصل، وهو غريب جدًا، فكيف يذكر صحابي في هذا الباب، ولم أجده
في المعرفة بالطبع.
٥٨

وقال الحافظ ضياء الدين محمد بن عبدالواحد المقدسي: سمى بعض الرواة
هذا الرجل: طرفة الحضرمي، لم يذكره المزي، ولم أره أيضًا مذكورًا في
شيء من كتب التاريخ . - والله تعالى أعلم.
٢٥٧٩ - (د) طرفة بن عرفجة بن أسعد التميمي العطاردي والد
عبدالرحمن بن عرفجة.
أصيب أنفه يوم الكلاب، وعنه ابنه عبدالرحمن بن طرفة، كذا ذكره
المزي وقد حرصت على أن أجد [ق٢٠٨/ أ] هذا الرجل مذكورًا في تاريخ من
التواريخ، فما وجدته فينظر.
٢٥٨٠ - طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان أبو سفيان
السعدي الأشل، وقيل: الأعسم، وقال فيه البخاري: العطاردي.
كذا ذكره المزي مستغربًا قول البخاري، معتقدًا المغايرة بين النسبتين،
وليس كذلك؛ لأن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم
فهو تميمي سعدي عطاردي، لا خلاف بين أهل النسب في ذلك.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب ((التاريخ)): هو رجل من أهل البصرة وليس
هو أوثق الناس.
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: ضعيف.
وقال ابن السمعاني: كان مغفلاً كثير الوهم (١).
وقال البزار: روى عنه جماعة غير حديث لم يتابع عليه، وإن كانوا هؤلاء قد
احتملوا حديثه .
وقال [عمر](٢) ابن عبد البر في كتاب ((الاستغناء)): أجمعوا على أنه ضعيف
.(٣)
الحديث(٣).
(١) ((الأنساب)): (٢٠٩/٤) أخذه السمعاني من كلام ابن حبان كعادته .
(٢) كذا بالأصل، والصواب: [أبو عمر] كنية ابن عبد البر.
(٣) ((الاستغناء)): (١٠٩٦).
٥٩

وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: متروك(١).
وذكره البلخي، وأبو علي بن السكن، والساجي، والعقيلي (٢)، وأبو العرب
في ((جملة الضعفاء)) .
وفي كتاب ابن حبان: يحتالون في تغيير اسمه لكيلا يعرف(٣).
٢٥٨١ - (خ ٤) طريف بن مجالد السلي من بني سلان أبو تميمة
الهجيمي البصري.
أنشد أبو علي القالي في ((الأمالي)) عن ابن دريد عن أبي حاتم قال: قال
أبو تميمة الهجيمي وأنشدنا كذلك:
وسادي كف في السوار خصيب
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
على ناية مني إلي حبيب
وبین بني سلي وهمدان مجلس
وقائلهم يوم الخطاب مصيب
كرام المساعي يأمن الخيار فيهم
وذكر المبرد في كامله: قد روى عن النبي ◌َّ أنه قال لأبي تميمة الهجيمي:
((إياك والمخيلة)) فقال: يا رسول الله نحن قوم عرب فما المخيلة؟ قال: ((سبل
الإزار)) .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدار قطني: ثقة (٤) .
وذكره في جملة الصحابة أبو أحمد العسكري وابن عبد البر وابن منده وأبو
نعيم وغيرهم (٥) .
(١) (سؤالات البرقاني)): (٢٣٩).
(٢) (ضعفاء العقيلي)): (٧٧٦).
(٣) ((المجروحين)): (١/ ٣٧٧).
(٤) ((سؤالات البرقاني)): (٢٤٢).
(٥) ((أسد الغابة)): (٥٧٤٥)، وقال ابن الأثير: نسبه أبو نعيم أبا تميمة الهجيمي وأما ابن
منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة، ولم ينسباه ، وقال ابن عبد البر: أبو تميمة هو =
٦٠