Indexed OCR Text
Pages 361-380
مَنِ اسْمُهُ صَدَقَةٍ وَصُدي ٢٤٨٨ - (خ) صدقة بن خالد الأموي أبو العباس الدمشقي. ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))، وقال: هو مولى أم البنين أخت معاوية ابن يزيد بن معاوية (١) . ولما ذكره ابن سعد في ((الطبقات)) عرفه بالسمين(٢). قال أبو داود: هو [أسن](٣) من الوليد بن مسلم. وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: صدقة بن عبدالله وصدقة بن يزيد الدمشقيان ضعيفان ليسا بشيء، وأرفعهم صدقة بن خالد (٤). وذكره ابن الخلال في كتاب ((الأطعمة)). قال أبو عبدالله في رواية المروذي: ليس بمستقيم ولم يرضه (٥) وقال النسائي في ((الكنى)): ثقة. وفي ((تاريخ دمشق)): قال ابن عمار: ثقة (٦). ٢٤٨٩ - (دس ق) صدقة بن سعيد الحنفي الكوفي والد المفضل. قال البخاري في ((تاريخه)): روى عن جميع، وجميع عنده عجائب(٧) ٠ (١) ((الثقات)): (٦ /٤٦٦ - ٤٦٧). (٢) ((الطبقات)): (٤٦٩/٧) ولعله اختلط عليه بابن عبدالله، الآتية ترجمته. (٣) كذا بالأصل بخلاف ما حكاه المزي: [أثبت]، لكن الذي في سؤالات الآجري في موضعين: (١٥٤٢)، (١٥٥١): [أثبت] كما حكى المزي. (٤) ((سؤالات ابن الجنيد)): (٣٥٥). (٥) الذي في سؤالات المروذي: (٢٠٣) كما نقل المزي، ولم أر فيها ما ذكره المصنف. (٦) («تاريخ دمشق)): (٢٧٢/٨). (٧) الذي في التاريخ الكبير: (٢٩٣/٤): ((سمع جميع بن عمير)). لم يزد على هذا. ٣٦١ وقال الساجي: ليس بشيء. وقال أبو الحسن ابن القطان: لم تثبت عدالته ولم يثبت فيه جرح مفسر. وقال ابن وضاح: ضعيف. ٢٤٩٠ - (دس ق) صدقة بن عبدالله السمين أبو معاوية، ويقال: أبو محمد الدمشقي. قال الأثرم عن أبي عبدالله أحمد: منكر الحديث جدًا، وفي رواية عبدالله عنه: ليس بشيء(١) . وقال ابن ماكولا: منكر الحديث(٢). وقال الحاكم: أبوأحمد: ليس بالقوي عندهم. ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات)) قال: وثقه سعيد بن عبد العزيز بحضرة (٣) الأوزاعي(٣). وفي ((كتاب)) ابن الجارود: ضعيف، وكذا قاله الدارقطني في كتاب ((الجرح)) (٤) تأليفه(٤) . وقال ابن أبي حاتم: أنكر عليه أبي القدر(٥)، وقال الجوزجاني: لين الحديث. وقال محمد بن إسماعيل البخاري: ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر وهو ضعيف(٦) . (١) ((العلل)): (١٩٩/١). (٢) ((الإكمال)): (٣٥٥/٤). (٣) ((ثقات ابن شاهين)): (٥٥٣). (٤) ((سؤالات السلمي)): (١٦٩). (٥) ((الجرح)): (٤/ ٤٣٠)، وقد ذكر ذلك المزي. (٦) إنما نقل البخاري هذا الكلام عن الإمام أحمد، كما نقله المزي عن أحمد لم يقله استقلالاً - ((التاريخ الكبير))؛ (٢٩٦/٤). ٣٦٢ وفي كتاب ابن الجوزي: ضعيف جدًا، وقال ابن نمير: ضعيف(١). وقال ابن عبدالبر في كتاب ((جامع بيان العلم)): مجتمع على ضعفه. وفي ((سؤالات حمزة الألهاني)) عن ابن عدي: دمشقي ضعيف. وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء. وقال الآجري سئل عنه أبو داود؟ فقال: ضعيف(٢). وفي قول المزي: قال أبو جعفر العقيلي: ضعيف الحديث ليس بشيء أحاديثه مناكير. نظر؛ لأن أبا جعفر لم يقل هذا اجتهادًا إنما ذكره في كتابه نقلاً عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فقال: ثنا عبدالله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول فذكره(٣)، وكذا نقله عنه غير واحد منهم - عمدة المزي ــ ابن عساكر في ((تاريخه)). وفي قول المزي: [ق١٨٨ / أ] روى عن القاسم نظر؛ لما ذكره ابن أبي [حازم] (٤) في كتابه ((أوهام البخاري)) عن أبيه: لم يرو صدقة عن القاسم شيئًا إلا ما أرسله عنه (6) . وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب وقد مرّض ابن معين القول في صدقة حيث لم يسبر مناكير حديثه وهو يروي عن ابن المنكدر عن جابر نسخة موضوعة يشهد لها بالوضع من كان مبتدأ في هذه الصناعة فكيف المتبحر فيها؟!(٦) . (١) ((ضعفاء ابن الجوزي)): (١٦٩٠). (٢) ((سؤالات الآجري)): (١٥٤١). (٣) ((ضعفاء العقيلي)): (٧٣٨) والمصنف يعيب على المزي ما قد فعله آنفًا في حكاية كلام الإمام أحمد على أنه من كلام البخاري. (٤) كذا بالأصل، وهو خطأ ظاهر والصواب: [حاتم]. (٥) ((بيان خطأ البخاري)): (٢٢٦). (٦) ((المجروحين)): (٣٧٠/١). ٣٦٣ وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)). ولهم شيخ آخر يقال له :- ٢٤٩١ - صدقة بن عبدالله بن كثير المكي القاريء أبو الهذيل. صاحب حروف مجاهد روى عن السدي روى عنه سفيان بن عيينة ذكره أبو حاتم الرازي(١)، وذكرناه للتمييز. ٢٤٩٢ - (م ق) صدقة بن أبي عمران الكوفي قاضي الأهواز. ذكره ابن شاهين(٢)، وابن خلفون في ((الثقات)). ٢٤٩٣ - (خ) صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي. قال صاحب ((زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين)): مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وروى عنه محمد بن إسماعيل خمسة وأربعين حديثًا، ومسلم بن الحجاج حديثين كذا ذكر أن مسلمًا روى عنه أيضًا وكأنه متفرد بهذا القول والله أعلم. وفي ((النبل)) لابن عساكر: مات آخر سنة ثلاث وعشرين(٣). وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال البخاري: مات سنة نيف وعشرين ومائتين. فإني حرصت على أجده في ((تواريخه)) فما قدرت ولم أر معتمدًا نقله عنه فينظر والله أعلم. وقال أبو بشر الدولابي: صدقة بن الفضل: ثقة(٤). ٢٤٩٤ - (دس ق) صدقة بن المثنى بن رياح النخعي الكوفي. خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو محمد الدارمي. (١) ((الجرح)): (٤/ ٤٣٣). (٢) لم أجده في ((ثقات ابن شاهين)). (٣) (معجم النبل)): (٤٣٥). (٤) (كنى الدولابي)): (٢/ ٨٠). ٣٦٤ وقال ابن حبان في ((الثقات)»: روى عنه عمران بن عبيد والكوفيون(١). وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة (٢) وجده رياح: كوفي ثقة تابعي (٣). ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وقد قيل: إن رياح بن الحارث هو جد صدقة بن المثنى أبو أمه ذكره علي بن المديني وغيره والأول أشهر. ٢٤٩٥ - (د ت) صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة ويقال: أبو محمد السلمي البصري. قال أبو حاتم الرازي: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ليس (٤) بالقوي (٤) . ولما ذكر البيهقي في كتاب ((السنن)) حديث: ((كان بالمدينة ثلاثة يعلمون الصبيان)» قال: صدقة الدقيقي راويه ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة (٥) الضعفاء(٥) . وقال الساجي: ضعيف الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا إلا أن الحديث لم يكن من صناعته فكان إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به (٦). (١) ((الثقات)): (٤٦٦/٦) وأشار محققه أنه كذا في نسخة: عمران بن عبيد الطنافسي، وفي أخرى: عمرو، وثالثة: عمر . اهـ. قلت: وهو محمد بن عبيد الطنافسي كما ذكر المزي، ولكنها عادة المصنف في تتبع شواذ النسخ . (٢) (ثقات العجلي)): (٧٦٠). (٣) (ثقات العجلي)): (٤٨٦). (٤) ((الجرح)): (٤/ ٤٣٢). (٥) ((ضعفاء العقيلي)): (٧٤١)، وذكر له حديثًا، وقال: لا يتابع على رفعه. (٦) ((المجروحين)): (٣٦٩/١). ٣٦٥ وقال أبو علي الطوسي: صدقة ليس عندهم بذاك القوي. ولما ذكر البزار حديث أبي عمران عن أنس: ((وقت لنا في قص الشارب)» قال: لا نعلم أحدًا مشهورًاً روى (١) عن أنس إلا أبا عمران، وصدقة ليس هو عندهم بالحافظ. ولهم شيخ آخر اسمه:۔ ٢٤٩٦ - صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ق ١٨٨/ب]. ذكره الفراء في كتاب ((طبقات القراء)) عن أحمد بن حنبل. ٢٤٩٧ - وصدقة بن موسى الدمشقي. حدث عن الوضين بن عطاء روى عنه وكيع بن الجراح، قال البيهقي : ونسبته إلى موسى خطأ، وعندي أنه السمين ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢) وذكرناهما للتمييز. ٢٤٩٨ - (م د س ق) صدقة بن يسار الجزري سكن مكة. قال ابن سعد: كان خارجيًا ثم عافاه الله تعالى(٣). وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ثقة روى عنه مالك. ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: كان ابن مازن الأنصار، ويقال: إنه کان بخراسان. قال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب ((التمهيد)»: ثقة مأمون (٤). (١) كذا بالأصل ولعله: [رواه]. (٢) (تاريخ دمشق)): (٢٨٢/٨). (٣) الذي ذكره ابن سعد: (٤٨٥/٥) سؤال سفيان له عن ذلك الذي نقله المزي. (٤) ((التمهيد)): (٢١٥/٣). ٣٦٦ وقال ابن حبان: مات في ولاية أبي العباس السفاح(١)، وخرج حديثه في «صحیحه)). وقال الخليلي: يكنى أبا محمد(٢). وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة(٣). وفي كتاب الصريفيني: وهو أخو خالد بن يسار. ٢٤٩٩ - (ع) صدى بن عجلان بن وهب، ويقال: ابن عمرو أبو أمامة الباهلي وباهلة هم بنو سَعْد مناة ومَعْن ابني مالك بن أعصر بن سعد بن قیس غيلان بن مضر. كذا ذكره المزي، والذي ذكره الكلبي: ولد مالك بن أعصر سعد مناة، وأمه: باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك وهو جماع مَذجح ومعن وأمه هند فولد معن: أوْدًا وجَاوَه - وأمهما باهلة خلف عليها مَعْن بعد أبيه - وشيبان وزيدًا ووائلاً والحارث وحربًا ووهيبة - وأمهم أرنب بنت شمخ بن مزارة - وقتيبة وقعنبًا - وأمهما سَوْدَة بنت عمرو بن تميم - فحضنتهم كلهم باهلة فغلبت عليهم. وتبعه على هذا جماعة منهم: البلاذري، وأبو عبيد، وأبو الفرج الأموي، والمبرد. وقال الحازمي: باهلة بن أعصر ويقال يَعْصُر، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ((الصحابة)) لابن السكن: صدي بن عجلان بن وهب بن عمرو. وفي ((كتاب)) الطبراني: مات وله إحدى وتسعون سنة روى عنه: عبدالله بن بُسر، ويزيد القيني، وسلمة القيس، وأبو الغازي العَبسي، وزائدة بن حسين، وأبو سفيان الرُعيني، وخداش، وأبو عامر الهوزني عبدالله بن يحيى، وأبو (١) ((الثقات)): (٣٧٨/٤). (٢) ((الإرشاد)): (٢١٩/١). (٣) ((المعرفة)): (٤٣٧/١). ٣٦٧ عبدالله مُريح بن مسروق، وأبو راشد الحُبُراني، وعبدالله بن عامر، وأيمن، وعبدالرحمن بن يزيد، وأبو الجَعْد، وقزعة بن يحيى، وأبو طالب ، الضبعي وأبو حكيم، وأبو الرصافة الشامي نزيل الكوفة، وأبو مسلم شيخ من أهل الكوفة غير منسوب، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، والقاسم بن محمد، وأبو الزناد عبدالله بن ذكوان(١) . وفي ((كتاب)) ابن حبان: كان مع علي بصفين وكان يصفر لحيته(٢). وفي ((تاريخ البخاري)): قال لي خالد بن خلي عن محمد بن حرب عن حميد ابن ربيعة قال: رأيت أبا أمامة خارجًا من عند الوليد في ولايته. قال الحسن عن ضمرة: مات الوليد سنة ست وتسعين، ومات عبد الملك سنة ست وثمانين(٣). وفي ((تاريخ دمشق)): عن أبي أمامة قال: بعثني رسول الله وَّو إلى قومي فانتهيت إليهم وأنا طاوٍ وهم يأكلون الدم فقالوا: هلم. فقلت: إنما جئت لأنهاكم عن هذا وأنا رَسول رسول الله وَله إليكم فانتهروني وكذبوني وزبروني فانطلقت وأنا جائع ظمآن مجهود وسألتهم شربة من ماء فأبوا علي وقالوا: [ق١٨٩/ أ] ندعك حتى تموت عطشًا. وأنا مغلوب فأتاني آت في المنام بإناء فيه شراب فشربته فكفى بطني شبعًا وريًا فقال رجل من القوم: أتاكم رجل من سراة قومكم - يعني فلم تكرموه - فأتوني بمديقتهم، فقلت: لاحاجة لي فيها إن الله قد أطعمني وسقاني فقالوا: إنا رأيناك تجهد فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. روى عنه: يوسف بن حرب الباهلي وأبو المنذر وزرارة الباهلي وحبيب بن عبيد، وسليمان بن عمير، وحسن بن جابر، وسعيد الأزدي (٤). (١) ((المعجم الكبير)): (٨٩/٨ -٢٩١). (٢) ((الثقات)): (١٩٥/٣). (٣) ((التاريخ الكبير)): (٣٢٦/٤). (٤) (تاريخ دمشق)): (٢٩٥/٨ - ٣٠٠). ٣٦٨ وفي كتاب ((الصحابة)) لعبد الصمد بن سعيد القاضي: لما دخلت المبيضة حمص جاءوا إلى قرية يقال لها: كفر بعد فوجدوا - يعني المفلس بن صدي - شيخًا صبيحًا طويل اللحية قاعدًا على سطح له فقالوا: أهل هذا البلد عن رأى هذا يصدرون فذبحوه فسال دمه من الميزاب وخلف اثنين شهبًا وصلحية فأعقب أحدهما وهم بنو أبي الربيع هؤلاء والأخرى (١) لم يعقب. وفي ((كتاب)) أبي الليث السمر قندي: حث النبي ◌َّ على الصدقة فتصدق الصحابة وأبو أمامة جالس يحرك شفتيه فسأله ◌َّجل ما يقول فقال: إنك أمرت بالصدقة وليس معي شيء فقلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فقال: أبا أمامة هذه الكلمات خير لك من مد ذهب تتصدق به. وفي ((الاستيعاب)): كان من المكثرين في الرواية (٢). وذكره ابن منده في ((الأرداف)»(*) [ق١٨٩/ب]. (١) كذا بالأصل، والصواب: [الآخر). (٢) (الاستيعاب)): (٤/٤). (*) آخر السفر الخامس من كتاب إكمال تهذيب الكمال والحمد لله المتعال والصلاة والسلام على المصطفى محمد وآله خير صحب وآل. يتلوه في السفر السادس من اسمه صعب وصعصعة. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. ٣٦٩ من اسمه صعب وصعصعة وصعق ٢٥٠٠ - (ع) الصعب بن جثامة بن قيس بن عبدالله بن يعمر - وهو الشداخ ـ الليثي الحجازي أخو مُحلِّم قال البكري في ((المنتقى)): أمه أخت أبي سفيان بن حرب. وفي كتاب (الطبقات)) لخليفة: اسم جثامة وَهْب، وأمه: فاختة بنت حرب(١). وفي ((كتاب البرقي)): ويقال: إن جثامة كان حليفًا لقريش جاء عن صعب ثلاثة أحاديث. وفي ((كتاب ابن السكن)): آخى النبي وَُّلو بينه وبني عوف بن مالك الأشجعي، وروى عنه حديث بإسناد صالح من رواية الحمصيين رواه بقية، وتفرد به عن صفوان بن عمرو قال: حدثني راشد بن سَعْد المقرائي قال: لما فتحت اصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج فرجع الناس فلقيهم الصعب بن جثامة فقال: لولا ما تذكرون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله وَلا يقول: ((لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر)). انتهى . في هذا الحديث دلالة على تأخر وفاته إلى قريب من زمن عثمان خلاف ما ذكره المزي تبعًا لما في ((الكمال)) مات في خلافة أبي بكر (٢)، ويؤيده أيضًا قول ابن حبان: عداده في أهل الطائف ومات في آخر خلافة عمر بن (١) (الطبقات)): (ص: ٢٩) والذي فيه: ((اسمه ذهب علي)). فلو تصحفت في نسخة. المصنف كلمة: ((ذهب)) إلى ((وهب)) فكان ينبغي أن يتنبه لهذا الوجد كلمة: ((علي)) بعدها . (٢) المزي إنما نقله عن أبي حاتم كما في الجرح: (٤/ ٤٥٠)، وكذا قال البخاري في ((تاريخه)): (٣٢٢/٤) ولوخالف المزي قولهما لأوسعه المصنف نقدًا. ٣٧٠ الخطاب(١)، وقول ابن منده: كان فيمن شهد فتح فارس (٢). وكناه البخاري في ((التاريخ الصغير)): أبا ملجم(٣) وهي نسخة في غاية الصحة، وعليها خطوط جماعة من الحفاظ ، والشيوخ أحدهم أبو العلاء العطار، وابن عساكر، والمزي. وقال البغوي: سكن المدينة، وفي ((كتاب)) العسكري: أمه زينب بنت حرب وقيل: فاختة روى عن أخوه مُحَلِّم. وقال أبو نعيم الحافظ: كان ينزل في ودان ثم تحول إلى المدينة(٤). في ((كتاب)) ابن الأثير: اسم جثامة: يزيد بن قيس (٥). ولما ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق قال: أنبا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالله بن عامر الأسلمي عن أبي عمر ابن حماس قال: مرت بنو ليث يوم الفتح وحدها وهم مائتان وخمسون يحمل لوائهم الصعب بن جثامة . وفي قول المزي ـ تبعًا لما في ((الكمال)): سمى الشداخ؛ لأنه شدخ الدماء بين أسد وخزاعة - يعني أهدرها - نظر؛ لما ذكره ابن دريد في كتاب ((الاشتقاق الكبير)) تأليفه: سمي الشداخ؛ لأنه أصلح بين أسد وخزاعة في الحرب التي كانت بينهم فقال: شدخت الدماء تحت قدمي، والشدخ وطؤك الشيء حين (١) ((الثقات)): (١٩٥/٣). (٢) قال ابن الأثير في ((الأسد)): (٢٥٠٣)، وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس. فلو كان قال ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً . .. وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر فتحت فارس أيام عمر رضي الله عنه . (٣) الذي في الأوسط: (١١٤/١): أخو محلم. اهـ، ومحلم أخوه له ترجمة في كتاب الصحابة فلعل: [أخو] تصحفت في بعض النسخ إلى: [أبو]. (٤) (معرفة الصحابة)): (١٥٢٠/٣). (٥) («الأسد»: (٢٥٠٣). ٣٧١ يفصحه، والفرس الشادخ التي انتشرت غرته في وجهه ولم تبلغ العينين شوادخ، ويقال: صبي شدخ قبل أن تشتد عظامه. انتهى كلامه. وبنحوه ذكره غير واحد من اللغويين والتاريخيين، ولم أر أحدًا نص على أن الشدخ إهدار الدم فينظر (١)، والله تعالى أعلم. وقوله أيضًا: روى عنه شريح بن عبيد ولم يدركه نظر؛ لما أسلفناه من تأخر وفاة الصعب، ولأنا لم نر أحدًا نص على انقطاع ما بينهما وكأنه هو إنما ذكره اسبعادًا أنه أدركه؛ لأن المزي لم يذكر وفاة الصعب(٢) [في] أيام أبي بكر فلو رأى ما قدمناه لم يستبعده، والله أعلم. ٢٥٠١ - [ق ١٩١ / أ] (س) صعصعة بن صوحان العبدي أخو زيد وسبحان. قال ابن سعد: كانت الراية يوم الجمل مع سيحان فقتل فأخذها زيد، وقيل: أخذها صعصعة انتهى كلام المزي، وفيه نظر، من حيث أن ابن سعد لم يذكر خلافًا في أخذ الراية يومئذ إنما ذكر آخذها صعصعة من غير تردد ولا شك ذكره(٣)، والله أعلم، وتبعه على هذا جماعة منهم السختياني في كتابه ((أخبار الجمل)). وفي قوله أيضًا: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) من غير زيادة، نطر؛ لأن ابن حبان لما ذكره فيهم أتبعه شيئًا لا يمكن إغفاله وهو قوله: يخطيء(٤) . وذكره غير واحد في الصحابة، منهم أبو عمر ابن عبدالبر وقال: كان مسلمًا على عهد رسول الله وَجُل* ولم يره صغر عن ذلك وكان سيدًا من سادات قومه فصيحًا خطيبًا لسنًا دينًا فاضلاً يعد في أصحاب علي، وهو القائل لعمر بن الخطاب - حين قسم المال الذي بعثه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت (١) قال الخليل في ((العين)): (١٦٧/٤) بعد ذكر قصة يعمر هذه: فشدخ دماء خزاعة تحت قدمه - أي: أبطلها. (٢) كذا بالأصل، والصواب: [إلا في] حتى يستقيم السياق - وقد تقدم الرد على هذا. (٣) ((الطبقات)): (٢٢١/٦). (٤) ((الثقات)): (٣٨٣/٤) ٣٧٢ فضلة فاختلفوا أين يضعها فقام صعصعة وهو غلام شاب فقال -: يا أمير المؤمنين إنما يشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل فيه القرآن فلا، ضعه مواضعه التي وضعها الله عزَّ وجلَّ فيها. فقال: صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين وكان ممن سيره عثمان رضي الله عنه إلى الشام (١). وفي ((كتاب المسعودي)): قال عقيل بن أبي طالب يصفه لمعاوية: أما صعصعة فعظيم الشأن غضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يريق ما يفيق ويفيق ما یریق نظيره قليل . وقال له عبدالله بن عباس: يا ابن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء وورثت هذا عن كلالة وأنت باقر العراب وأنت كما قال: يرمي خطيب بين حرار في الورى بشباه غضب يغضب الأفواها متقلدًا يوم الفخار كلامه وإذا يرمه أخو الثاقب تباها قال المسعودي: ولصعصعة أخبار حسان بكلام بليغ موجز مختصر ثم ذكر منه قطعة . وفي (تاريخ البخاري الكبير)): أدرك خلافة يزيد بن معاوية(٢). وفي ((تاريخ دمشق)): قام صعصعة إلى عثمان وهو على المنبر فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت رَعيتك يا أمير المؤمنين اعتدل تعتدل رعتيك قال: أسامع أنت مطيع؟ قال: نعم. قال: فاخرج إلى الشام، قال: فلما خرج طلق امرأته كراهة أن يعضلها وكانوا يرون الطاعة عليهم حقًا . ولما دخل عليه علي بالكوفة يعوده قال له: يا صعصعة لا تتخذها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك وَّر في مرضك. فقال: بل مَنُّ على من الله أن عادني أهل بيت نبي في مرضي، قال فقال له علي: إنك والله ما علمت لخفيف المؤنة حسن المعونة ولما خطب عند معاوية قال له: والله إن كنت لأبغض أن أراك خطيبًا. فقال صعصة: وأنا والله إن كنت لأبغض أن أراك أميرًا. فقال معاوية: والله لأجفينك عن الوساد ولأشردنك في البلاد. فقال: (١) ((الاستيعاب)): (١٩٦/٢ ١٩٧)، والجملة الأخيرة ليست فيه. (٢) ((التاريخ الكبير)): (٣١٩/٤). ٣٧٣ والله إن في الأرض لسعة وإن فراقك لدعة. فقال له عمرو بن العاص: مه وما يجهمك لسلطانك فقال له صعصعة: وبلى عليك يا مأوي مطردي [ق١٩١/ب] أهل الفساد ومعاوي أهل الرشاد فسكت عنه عمرو. فقال له معاوية: اسكت لا أرض لك، قال: ولا لك يا معاوية إنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده. وقال الشعبي: كان صعصعة خطيبًا وكنت أتعلم منه الخطب والله ما أفتى فينا بفتيا قط . ولما ذكره المرزباني في ((معجمه)) أنشد له، وقال: كان من أصحاب علي المختصین به -: عند الشفاعة والباب ابن صوحانا هلا سألت بني الجارود أي فتى عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا(١) كنا وكانوا كأم أرضعت ولداه وقال ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): كان من العقلاء الفضلاء، البلغاء، الفصحاء، الخطباء، وسيدًا من سادات قومه، وقال قتيبة: كان من أخطب الناس. وقال الجاحظ في كتاب ((العرجان)): ومن الجذوب زيد بن صوحان وبنو صوحان كلهم خطيب إلا أن صعصعة كان أعلاهم في الخطابة . ٢٥٠٢ - (د) صعصعة بن مالك والد زفر بصري. قال ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): صعصعة بن مالك بن صعصعة حديثه في أهل المدينة . وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وقال ابن حبان: يروي المراسيل(٢). وقال أبو عمر في ((التمهيد)): لا أعلم لزفر بن صعصعة وأبيه غير هذا الحديث - يعني حديث («الرؤيا» - وهما مدنيان(٣). (١) (تاريخ دمشق)): (٣٠٦/٨ - ٣١٣). (٢) ((الثقات)): (٤٧٥/٦). (٣) ((التمهيد)): (١٦/ ٧٥). ٣٧٤ وفي قول المزي : - وذكر حديث الرؤيا - من حديث أبي مصعب عن مالك عن إسحاق عن زفر عن أبي هريرة: منهم ابن أعين ومعن وابن القاسم في الرواية الأخرى عنه نظر؛ لأن أبا الحسن الدار قطني لما ذكره في كتابه «أحاديث الموطأ)) لم يذكر عن ابن القاسم ومصعب خلافًا في روايتهما إياه عن مالك عن إسحاق عن زفر عن أبيه، كما رواه ابن وهب، وأبو مصعب، وعبدالله ابن نافع، والقعنبي، وابن بكير، وإسماعيل بن عمر، ويحيى بن يحيى، إنما ذكر الخلاف على معن بن عيسى فإنه رواه عنه كما أسلفناه، ورواه عنه بسقوط أبيه كرواية ابن أعين والحنيني، وابن حثمة، قال: وتفرد بقوله إسحاق ابن عبدالله بن زفر ابن صعصعة، وتبع الدارقطني على هذا غير واحد منهم: أبو عمر، وابن الحصار، والقبري في ((شرح الملخص)) وهؤلاء أقعد الناس (بالموطأ)) وباختلاف رواياته فينظر في كلام المزي ليتحقق ماقاله، والله أعلم. ٢٥٠٣ - (بخ س ق) صعصعة بن معاوية بن حصين، وهو مُقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد ابن زيد مناة ابن تميم التميمي السعدي التميمي البصري، أخو جزء، وعم و الأحنف له صحبة. وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) كذا ذكره المزي، ولا أدري [أيخثر أم يريب] (١)، بينا قال: هو صحابي إذا هو تابعي من غير أن يقول: اختلف في صحبته، ولو قالها لكان مخلصًا له أما مع جزمه بصحتبه فلا يحسن ذلك ثم إني لم أر أحدًا قال له صحبة، والذين ذكروه في جملة الصحابة لم ينص أحد منهم - فيما رأيت - على صحبته لما علم من شرطهم وبعضهم يقول: صحبته مختلف فيها. وفي ((تاريخ البخاري)»: صعصعة بن يزيد بن معاوية(٢). (١) هذا مثال يضرب للتردد قد شرحناه - من قبل - انظر مادة خثر من لسان العرب. (٢) ذكر البخاري في ((تاريخه)): (٤/ ٣٢٠) صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس سمع أبا ذر سمع منه الحسن يعد في البصريين ثم ذكر صعصعة بن يزيد سمع ابن = ٣٧٥ وذكره جماعة في التابعين منهم: خليفة بن خياط [ق١٩٢ / أ] في كتاب ((الطبقات))، وکناه: أبا الوليد(١) . ولما خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) عن أبي ذر قال: كان من مفاخر العرب. وقال عمر بن جعفر البصري: ليس للبصريين باب أحسن من طرق حديث الحسن عن صعصعة. وفي قول المزي: عم الأحنف نظر، لما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب ((التصنيف)) تصنيفه ــ زاد على من زعم أنه عمه: عم الأحنف اسمه معاوية بن صعصعة وله مع معاوية بن أبي سفيان أخبار وحكاه أيضًا عنه المرزباني وأنشد له في ((معجمه)): وأحب الصديق والفاروقا لعلي عندي مزية حُب لم يكن أجنا ولا مطروقا ولعثمان مشرب في فؤادي إذ هابت الرجال المضيقا والزبير الذي أجاب رسول الله إن أهاجرهم أضل الطريقا وهواي صاف لطلحة إني بل أرى بعضهم لبعض صديقا لا أرى بعضهم لبعض عدوًا وفي قوله أيضًا: حُصين: وهو مقاعس نظر؛ لقول الكلبي في ((الألقاب، والجامع، والجمهرة، وجمهرة الجمهرة))، وأبي عبيد ابن سلام، والبلاذري، وأبي الفرج الأصبهاني، وأبي أحمد العسكري، وخليفة، والمبرد، وأبي القاسم المغربي في ((أدب الخواص))، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة - ولا أعلم لهم مخالفًا -: ولد عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم مقاعسًا وهو الحارث، ومن ولده: صعصعة بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس. وزعم ابن دريد في كتاب ((الاشتقاق)): أن الحارث سُمي مقاعسًا يوم الكلاب؛ = عباس روي عنه أبو إسحاق. (١) ((طبقات خليفة)): (ص: ١٩٥). ٣٧٦ لأنهم قاتلوا بني الحارث بن كعب فتناودا، قال حارث: واشتبه الاسمان فقالوا: إياك مقاعس وهو مفاعل من القعس وهو أن يتخذل عن أصحابه ويقعد عنهم. قال ابن سيدة في ((المحكم)): وبنو مقاعس بطن من بني سعد سمي مقاعسًا؛ لأنه تقاعس عن حلف كان من قومه، واسمه: الحارث، وقيل: سمي بذلك يوم الكلاب لما اشتبه الشعاران(١). أتذكر شيئًا لم يقله سواكا وتعني بإسناد إلى متى ذاكا ظننت بأن الناس لا شيء عندهم من العلم إلا ما حوته يداکا ٢٥٠٤ - (م مد س) صعق بن حزن بن قيس البكري ثم العيشي ويقال: العائشي أيضًا أبو عبدالله البصري من بني عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر. كذا ذكره المزي مفهمًا المغايرة بين النسبتين العائش والعيشي، وليس كذلك؛ لأن ابن السمعاني، وغيره نصوا على أن العيشي والعائشي نسبة إلى عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة(٢). ويزيده وضوحًا ما رأيته بخط ابن ياميت وغيره حاشية في ((تاريخ البخاري)): قيل لمحمد بن إسماعيل البخاري: العيشي والبكري واحد؟ قال: أظنهما (٣) واحد (٣). وقال ابن ماكولا(٤) ، وابن السمعاني: كان من الأبدال. (١) (المحكم)): (٨٥/١). (٢) ((الأنساب)): (١٢١/٤، ٢٦٩). (٣) ((التاريخ الكبير)): (٤ /٣٣٠)، وذكر الشيخ المعلمي محققه هذه الحاشية. (٤) ((الإكمال)): (٣٧٨/٦)، وذكر في موضع آخر: (٣٥٦/٦) العيشي، ويقال: العائشي. ٣٧٧ وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم. وفي ((تاريخ البخاري الكبير)»: ثنا موسى ثنا الصعق بن حزن وكان صدوقًا(١). ولما ذكره ابن خلفون في [ق١٩٢/ب] ((الثقات)) قال: قال ابن صالح وغيره: ثقة . وقال يعقوب بن سفيان: صالح الحديث(٢). (١) (التاريخ)): (٣٣٠/٤). (٢) ((المعرفة)): (٦٦٢/٢). ٣٧٨ من اسمه صَفوان وصَفعَب ٢٥٠٥ - (خت م ٤) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جُمح أبو وهب، وقيل: أبو أمية المكي القرشي. قال خليفة بن خياط في كتاب ((الطبقات)): أمه - فيما قاله أبو اليقظان - ابنة عمير من بني جمح، وهو أخو سلمة وحكيم ابني أمية، ولهما .(١) صحبة(١). وفي قول المزي: روى عنه حميد بن حجير ابن أخته نظر؛ لما ذكره البخاري في ((تاريخه)) وذكر حميداً هذا لا يعلم سماعه من صفوان(٢). وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: وأخواه لأمه كلدة وعبدالرحمن ابنا الحنبل وكان صفوان هرب حين دخل رسول اللّه ◌َلقر مكة عام الفتح، وأدركه عمير ابن وهب بن خلف ببرد رسول الله وَالو يؤمنه فانصرف فوقف على رسول الله به لول على فرسه فناداه: إن هذا عمير يزعم أنك أمنتني على أن لي مسير شهرين فقال رسول الله وَفقل: انزل. فقال: لا حتى تبين لي. فقال: ((نعم انزل ولك تسيير أربعة أشهر))، وكان عنده عشر نسوة، فلما أسلم قال له النبي بَّ: ((أقم على أربع))، وكان أحد العشرة الذين من عشر بطون الذين انتهى إليهم شرف الجاهلية ودخل لهم الإسلام، وكانت إليه [الأيسار](٣) في الجاهلية فكان لا يسبق بأمر عام حتى يجري يسره على يده، ومن ولده: عبدالله، وعبدالرحمن الأكبر، وعمرو، وعبدالله الأصغر، وخالد، وعبدالرحمن الأصغر، وحكيم، زاد ابن سعد: هشامًا الأكبر، وهشامًا (١) ((طبقات خليفة)): (ص: ٢٤). (٢) ((التاريخ الكبير)): (٣٠٤/٤). (٣) يعني: الأزلام كما في ((الاستيعاب)): (٨٥/٢). ٣٧٩ الأصغر، وصفوان بن صفوان، والحكم، وأبا الحكم(١). وقال أبو نعيم الأصبهاني: كناه النبي ◌َ* أبا وهب، ووهم بعض المتأخرين يعني - ابن منده فقال: أسلم يوم الفتح، وإنما أسلم يوم حنين (٢). انتهى كلامه. وسيأتي لكلام هذا المتأخر سلف كالجبل، وهو ابن نمير. وفي (سيرة ابن إسحاق): عن أبي جعفر محمد بن علي أن النبي وَّ قال لصفوان: يا أبا أمية وفي هربه يوم الفتح يقول حسان البكري يخاطب امرأته ولا مته علی فراره: إذ فر صفوان وفر عكرمة إنك لو شهدت يوم الخدمة يقطعن كل ساعد وجمجمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة(٣) ضربًا فلا تسمع إلا غمغمة وفي كتاب أبي عمر: كان أحد المطعمين وكان يقال له: سداد البطحاء وكان من أفصح قريش لسانًا، ويقال: إنه لم يجمع لقوم أن يكون منهم خمسة مطعمون إلا لعمرو بن عبدالله بن صفوان بن أمية بن خلف، ولم يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم فإن هؤلاء الأربعة أطعموا(٤) انتهى، أغفل أبو عمر: عبيد الله بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم فإن إطعام هؤلاء الأربعة أشهر من أن يخفى، قال أبو عمر: وله أخ اسمه ربيعة [ق١/١٩٣] أسلم ثم ارتد ثم مات على ردته. وفي كتاب ابن الأثير: توفي وقت مسير الناس إلى وقعة الجمل(٥) . وفي كتاب البرقي، والطبراني: أمه أنيسة، زاد البرقي: وتوفي بعد مقتل (١) ((الطبقات)) الطبقة الرابعة: (٨٢). (٢) (معرفة الصحابة)): (١٤٩٨/٣) والذي فيه: ((بعد حنين)) وليس: ((يوم حنين)). (٣) زاد ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): لهم نثيب خلفنا وهمهمة. (٤) ((الاستيعاب)): (١٨٣/٢ - ١٨٧). (٥) ((أسد الغابة)) (٢٥١٠). ٣٨٠