Indexed OCR Text

Pages 61-80

أبي أمامة، ثم قال: وفي سماعي: عن أبي رافع عن أبي عمرو زرعة، وهو
وهم فاحش. انتهى .
الذي رأيناه في عدة أصول من ((كتاب ابن ماجة)) - بخطوط أئمة -: عن أبي
رافع عن أبي زرعة. السيباني يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة على
الصواب، والله تعالى أعلم .
=
في مقدورك، ولكن حقدك على المزي دفعك إلى ترك التحرير والتدقيق،
والانشغال بتصيد العثرات للرجل بالحق والباطل .
فقد ذكر الحافظ بن حجر في كتابه ((النكت الظراف)) (١٧٥/٤): أن ما حكاه
المزي وقع في بعض النسخ، والمتأمل في صنيع المزي في ((تحفة الأشراف))، يتبين
له أن الرجل طالع هذه النسخ، واعتمد عليها، لا كما يرجف المصنف، غفر الله
لنا وله، وبالله التوفيق .
٦١

من اسمه زفر وزكريا
١٦٦٦ - (س) زُفر بن أوس بن الحدثان النصري المدني، أخو مالك .
ذكره أبو نعيم الحافظ في ((معرفة الصحابة))(١) وقال: يقال إنه أدرك النبي
مَله، ولا يعرف له رؤية ولا صحبة. وكذا ذكره ابن منده فيما ذكره عنه ابن
(٢)
الأثير (٢) .
وأما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وأصحاب ((المختلف والمؤتلف)) فلم
أره مذكوراً عند أحد منهم، والذي رأيت: زفر، ومن ابن مالك بن أوس بن
الحدثان وهو الآتى بعد والله أعلم .
وفي الكتاب ((المحكم)): الزُفرة والزَفرة المتنفس، وزُفرة كل شئ وزفرته
وسطه، وبعير مزفور شديد المفاصل، والزفر: السقاء التي يحمل فيه الراعي
ماءه. والجمع: أزفار، والزفر: السند، والزفرة: الأنصار والعشيرة .
١٦٦٧ - (دس) زفر بن صعصعة بن مالك.
قال أبو عمر في كتاب ((التمهيد))(٣): ولا نعلم لزفر بن صعصعة، ولا
لأبيه غير هذا الحديث الواحد، - يعني حديث الرؤيا -، وهما مدينان .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: اختلفا الرواة عن مالك في إسناد
هذا الحديث، فروته عنه طائفة: زفر عن أبيه عن أبي هريرة، وروته طائفة
أخرى: زفر عن أبي هريرة لم يذكروا أباه، ولا يعلم لزفر غير هذا الحديث .
ويتثبت في قول المزي: وثقه ابن حبان، فإني لم أره في ثلاث نسخ من كتاب
(١) (جـ ١ ق ٢٧٠ أ).
(٢) ((أسد الغابة)) (٢٠٥/٢) .
(٣) (٣١٣/١) .
٦٢

((الثقات))، ولا أستبعده(١) ، والله تعالى أعلم.
١٦٦٨ - (د) زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ويقال:
زفر بن وثيمة بن أوس، ويقال: زفر بن وثيمة بن عثمان .
قال ابن حبان(٢) : يروى عن حكيم بن حزام إن كان سمع منه .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
وقال أبو الحسن بن القطان: حاله مجهولة، ولا يعرف بأكثر من رواية
الشعيني (٣) عنه وروايته هو عن حكيم، وتابعه على روايته : - ((نهى أن يستقاد
في المسجد)) فيما ذكره الدارقطني -: القاسم بن عبدالرحمن والعباس بن
عبدالكريم، وهو لا يصح أيضاً .
وفي كتاب ((المساجد)) لأبي نعيم الأصبهاني: روى عنه محمد بن عبد الله
النصري(٤)، وصحح الحاكم إسناد حديث، رواه من طريقه.
١٦٦٩ - (ع) زكريا بن إسحاق المكي .
خرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أستاذه، وأبو عوانة،
والطوسي، والحاكم أبو عبدالله، وقال: كان حافظاً ثقة .
وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): [ق٣٨/ أ] ليس به بأس. كذا هو
(١) نعم هو فيه، انظر المطبوع منه (٣٣٨/٦) طبقة أتباع التابعين، ووقع في بعض
النسخ: زهير بن صعصعة، فلعل هذا هو سر عدم عثور المصنف عليه، والله
أعلم.
(٢) ((الثقات)) (٢٦٤/٤) .
(٣) في الأصل: الشعبي، وهو تحريف من الناسخ، والتصويب من ((بيان
الوهم)) .
(٤) هو الشعيثي، ويبدو أن المصنف لم يتفطن له، ولذا استدركه، والله أعلم .
٦٣

في غير ما نسخة قديمة صحيحة، وكذا قاله أبو حاتم الرازي (١) ، وفي كتاب
المزي عنهما: لا بأس به. فينظر .
وقال ابن سعد(٢) : كان ثقة كثير الحديث .
وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان
محمد بن مسلم الطائفي يرى القدر، وكان زكريا بن إسحاق يرى القدر،
وكان المشهور به: ابن أبي نجيح، وكان الزنجي يرى القدر، وكان القداح يرى
القدر، ويقال: إن سيفا كان يرى القدر، وكان أخبثهم قولاً: زكريا بن
إسحاق، قال يحيى: وثنا روح بن عبادة قال: سمعت منادياً على الحجر
يقول: إن الأمير أمر ألا يبايع زكريا بن إسحاق، ولا يجالس، فمن فعل ذلك
حلت به العقوبة؛ لموضع القدر .
وذكره ابن خلفون في ((الثقات))، وكذلك ابن شاهين(٣) ، زاد ابن خلفون:
وقال أبو الفتح الأزدي: وممن كان يرى القدر زكريا بن إسحاق، وذكر
جماعة .
وقال البرقي: كان ثقة .
وفي كتاب ((المسند)) للإمام أحمد: ثنا روح قال: ثنا ابن جريج ثنا زكريا بن
إسحاق ثنا الزهري. فذكر حديثا، يشبه أن يكون المكي، والله أعلم، وإن
كان غيره، فيكون تمييزاً .
١٦٧٠ - (ع) زكريا بن أبي زائدة خالد، وقيل: هبيرة بن ميمون بن فيروز،
أبو يحيى الهمداني الوادعي، مولاهم، الكوفي، أخو عُمر .
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: قيل: اسم أبيه كنيته، وقيل: اسمه
(١) (٣ / ٥٩٣) .
(٢) ((الطبقات الكبرى)) (٤٩٣/٥).
(٣) (٣٩١) .
٦٤

میمون، وقيل: خالد بن ميمون، وزكريا هو أخو عمر وعلي ابنى أبي زائدة،
وكان أعمى .
وقال أبو بكر البرديجي: ليس به بأس، وهو دون شعبة وسفيان .
وقال البزار في كتاب ((السنن)): ثقة .
ولما خرج الترمذي(١) والطوسي حديثه: عن الشعبي عن الحارث بن البرصاء
سمعت النبي ◌ُّ* يوم فتح مكة يقول: ((لا تُغزى هذه بعد اليوم إلى يوم
القيامة)). قالا: هذا حديث حسن صحيح: وهو حديث زكريا عن الشعبي،
لا نعرفه إلا من حديثه .
وقال ابن حبان لما ذكره في ((الثقات))(٢): اسم أبي زائدة فيروز، مات سنة
ثمان أو تسع وأربعين ومائة .
وقال ابن سعد(٣) : كان ثقة كثير الحديث، وتوفي سنة ثمان وأربعين أنبا به
أبو نعيم. والذي نقله المزي، وقبله صاحب ((الكمال)): سنة تسع، وكما
ذكرناه نقله عنه الكلاباذي(٤) وغيره، لكن بعضهم ذكر عنه تسعا أيضاً، فيشبه
أن یکون عنه روايتان .
وفي (كتاب الآجري)) (٥) عن أبي داود: زكريا أعلى من أخيه بكثير، وكان أسن
(١) الجامع (١٦١١).
(٢) (٦/ ٣٣٤) .
(٣) ((الطبقات الكبرى)) (٣٥٥/٦).
(٤) ((رجال صحيح البخاري)) (٣٦٣).
(٥) (٥٧٦١) ونص ما فيه: عمر بن أبي زائدة أكبر من زكريا، وعمر يرى القدر.
ا. هـ .
وهو خلاف ما حكى المصنف .
٦٥

منه، وكان يرى القدر. وسمعت أحمد بن حنبل(١) يقول: زعموا أن يحيى بن
زكريا يقول: لو أردت أن أسمي لكم كل من بين أبي وبين الشعبي لفعلت.
وخرج حديثه: ابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم .
وقال ابن القطان: فأما زكريا بن أبى زائدة فثقة، لا يُسئل عن مثله، والله
تعالى أعلم .
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات)) (٢).
وفي (تاريخ)) ابن قانع: كان قاضياً بالكوفة .
وقال [ق٣٨/ ب] شيخنا أبو محمد الدمياطي: اسم أبيه ميسرة .
وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة، وهو أكبر من عمر (٣) .
وفي طبقته من الرواة شيخ يقال له:
١٦٧١ - زكريا بن خالد بن زيد بن حارثة .
ذكره ابن حبان في ((ثقات أتباع التابعين)) (٤) ، ذكرناه للتمييز.
١٦٧٢ - (دس) زكريا بن سُليم أبو عمران البصري .
ذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))(٥)، وابن خلفون وقال: سأل
الحسن البصري .
(١) المصدر السابق (٥٤٤) .
وفيه - أيضاً - (٥٤٥): قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: زكريا بن أبي
زائدة؟ فقال: لا بأس به. قلت: مثل مطرف؟ قال: لا، كلهم ثقة، كان عند
زكريا كتاب، وكان يقول فيه: الشعبي، ولكن كان يأخذ عن جابر وبيان ولا
یسمی. ا. هـ .
:
(٢) (٣٩٢).
(٣) المعرفة والتاريخ (١٠٩/٣)، (٦٥٦/٢).
(٤) (٦ / ٣٣٦) .
(٥) (٣٩٥) .
٦٦

١٦٧٣ - (خ م مد ت س ق) زكريا بن عدى بن زُرَيق بن إسماعيل،
ويقال: ابن عدي بن الصلت بن بسطام، التيمي، مولاهم، أبو يحيى،
الكوفي، نزیل بغداد، وأخو يوسف .
كان أبوهما نصرانياً، وقيل يهودياً فأسلم .
قال محمد بن سعد(١) : توفى ببغداد في جمادي الأولى سنة إحدى عشرة
ومائتين. كذا ذكره المزي، والذي رأيت في عدة نسخ من كتاب ((الطبقات)):
اثنتى عشرة، وكذا نقله عنه - أيضاً - جماعة منهم: أبو نصر الكلاباذي(٢)،
والباجي(٣) . وأظن المزي نقله تقليداً لصاحب الكمال .
ولما خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك)) قال: روى عنه محمد، ثم روى في
((كتاب الوصايا)) و((غزوة أحد)) عن أبي يحيى عنه.
وكذا ذكره: ابن خلفون في كتابية ((المعلم))(٤) و((الثقات)) زاد: وكان ثقة
حافظاً، وصاحب كتاب ((زهرة المتعلمين))، وتبعهم على ذلك غير واحد
منهم: أبو إسحاق الصريفيني .
فينظر في كلام المزي: روى عنه البخاري في غير الصحيح (٥) .
(١) (٦ / ٤٠٧) .
(٢) ((رجال صحيح البخاري)) (٣٦٤) وليس فيه النص على أنه من عند ابن سعد .
(٣) ((التعديل والتجريح)) (٤٠٧).
(٤) (جـ ١ ق ٨٠)
ونص ما فيه: صدوق ثقة، كثير الحديث .
(٥) لقد أخطأ المصنف فى هذا مرتين :
الأولى: عندما أخطأ في فهم كلام الحاكم .
والثانية: عندما ادعى أن ابن خلفون تابع الحاكم في ذلك .
وصوابه :
=
٦٧

وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (١) - في عدة نسخ، ونقله عنه جماعة منهم: أبو
الوليد وابن خلفون وغيرهما - سمعت المنذر بن شاذان يقول: ما أدركت
أحداً أحفظ من زكريا بن عدى .
والذي في ((كتاب المزي)) عنه: ما رأيت أحفظ. فينظر، وإن كان المعنى واحدًا
فاللفظ مختلف .
١٦٧٤ - (ق) زكريا بن منطور ويقال: ابن يحيى بن منطور القرظي أبو
يحيى المدني القاضي .
قال أبو زرعة الرازي (٢): ليس بالقوي .
ولما خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)) قال: هو شيخ من الأنصار، ولم
يخرجاه .
وفي ((كتاب العقيلي)) (٣) عن البخاري: ليس بالقوي .
وذكره أبو العرب القيرواني في ((جملة الضعفاء)) وابن شاهين في ((المختلف
فيهم))(٤)، ثم ذكره في ((الثقات))(٥) .
= الأولى: أن ظاهر كلام الحاكم - كما حكاه هو - يفيد أن البخاري لم يرو عنه
في ((الصحيح)) مباشرة، بل بواسطة، وهذا ظاهر بلا تأمل .
الثانية: أن ابن خلفون قد نص في كتابه ((المعلم)) على أن البخاري لم يرو عنه
في ((الصحيح)) بدون واسطة .
ونزيده ثالثة: قد دل الاستقراء داخل الصحيح على خطأ كلام المصنف، وصحة
ما ذهب إليه المزي، والله أعلم.
(١) (٦٠٠/٣) .
(٢) الجرح والتعديل (٥٩٧/٣).
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (٨٤/٢)، وفيه ليس هو عندهم بالقوي.
(٤) (١٤) .
(٥) (٣٩٣) .
٦٨

وفي ((كتاب ابن الجارود)): ليس بشئ، كان طفيلياً، ولى القضاء فقضى على
حماد البربري، فلذلك حمله هارون إلى الرقة(١) .
وقال ابن خلفون: منكر الحديث جداً، يروى عن أبي حازم ما لا أصل له
من حديثه .
وقال الساجي: فيه ضعف، وقول يحيى: طفيلي يعني في الحديث .
١٦٧٥ - (س) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة بن حنظلة بن قرة
السجزي، أبو عبد الرحمن، عرف بخياط السنة، سكن دمشق .
وقال المزي كان فيه - يعني ((الكمال)) - قال ابن يونس قدم مصر، وكتبت
عنه. وهو وهم، والصواب: كُتّب عنه. انتهى، الذي في عدة نسخ من
((الكمال)»: كُتُب، على الصواب .
وقال مسلمة ابن قاسم في كتاب ((الصلة)): صدوق [ق٣٩/ أ] وفي (النبل))(٢).
لابن عساكر: توفي سنة سبع أو تسع وثمانين ومائتين .
١٦٧٦ - (خ ت) زكريا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر البلخي،
أبو يحى اللؤلؤي، عرف بابن أبي زكريا الفقيه الحافظ .
قال المزي: كان فيه - يعني كتاب ((الكمال)) - روى عنه ((خ ت))، وإنما
روى ((ت)) في ((الجامع)) عن عبد الصمد عنه انتهى، هذه الترجمة ساقطة
ألبته من كتاب ((الكمال))، والله أعلم .
وقال صاحب ((الزهرة)): روى عنه - يعني البخاري - تسعة أحاديث. قال:
وأظنه زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي .
(١) كذا حكاه الدوري فى ((تاريخه)) عن ابن معين (٦٨٣، ٧٨٦) والظاهر أن ابن
الجارود أخذه عنه، والله أعلم .
(٢) (٣٤٦) .
٦٩

وابن أبي زائدة هذا ذكره أيضاً ابن عدى في ((شيوخ البخاري))(١) ولم يذكره
(٢)
المزي
ولما ذكره ابن منده كناه: أبا محمد .
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: ثقة .
وخرج ابن حبان حديثه في ((صحيحه)) عن أبي يعلي الموصلى عنه، وقال في
كتاب ((الثقات)) - الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده -: مات سنة
خمس وثلاثين(٣) ومائتين .
(١) (٩٠) .
(٢) في التهذيب (٣٣٦/٣):
قلت: ذكره في شيوخ البخاري الحاكم والكلاباذي، وذكر ابن عدي والدارقطني
بدله: زكريا بن يحيى بن أبي زائدة .
والسبب في ذلك أن البخاري روى في كتابه، عن زكريا بن يحيى غير منسوب،
عن عبد الله بن نمير وعن أبي أسامة، واختلف فيمن هو، وقد روى في
((العيدين)) عن زكريا بن يحيى بن أبي السكيني عن المحاربي .
وقال أبو الوليد الباجي (٥٩٢/٢): يشبه عندي أن يكون الراوي عن ابن نمير هو
ابن السكين .
قلت: وإلى ذلك أشار الدار قطني - أيضاً - ويشبه عندي - أيضاً - أن يكون هو
الراوي عن أبي أسامة حملاً للمطلق على المقيد في ((العيدين))، والله أعلم ا. هـ .
كذا قال الحافظ، ولكنه عاد في ((الهدي)) (ص: ٢٤٥) فقال: وقال في ((باب
خروج النساء إلى البراز)): حدثنا زكريا، قال: حدثنا أبو أسامة، فيحتمل أنه أبو
السكين الكوفي، ويحتمل أنه البلخي، ويحتمل - أيضاً - أن المراد في المواضع
الباقية: الطائي، فإنه يحدث عن ابن نمير - أيضاً - لكن دل اقتصار البخاري على
تمييز الذي في ((العيدين)) دون غيره على تغايرهما. ا. هـ والله أعلم.
(٣) لم تكن في نسخة المزي، فكان ماذا؟!، وما يفوتك أنت أكثر، هذا إن سلم
نقلك من الوهم، فلم أرها في مطبوعة ((الثقات)) (٢٥٤/٨) وما حكاها الحافظ=
٧٠

١٦٧٧ - (م) زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي، أبو يحيى،
الحَرسي المصري، كاتب عبد الرحمن العمري القاضي .
قال ابن السمعاني (١) والرشاطي وغيرهما: نسب إلى الحرس محلة شرقي
مصر .
وخرج الحكم حديثه في ((مستدركه)).
وقال مسلمة بن قاسم: أنبا عنه ابن زبان، وكان ثقة مصرياً .
وقال الصدفي: سألت العقيلي عنه، فقال: ثقة، حدث عن المفضل بن
فضالة بأحاديث مستقيمة .
وقال الكندي: أبو يحيى الوقار زكريا بن يحيى مولى بني عبد الدار من
قريش: كان فقيهاً، وكان صاحب عجائب، ولم يكن بالمحمود في روايته،
وكان مولده سنة أربع وسبعين ومائة، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين،
وكان ثقة، ولاه عبد العمري(*)، وعمل لابن مسروق على الجباية، وأثرى
مع العمري وارتفع ذكره، وأوقفه البكرى، ثم أجازه لهيعة وابن غانم،
وأوقفه ابن المنكدر وأجازه هارون، وأوقفه ابن أبي الليث والحارث، فسألت
بن قديد: لِمَ أوقفه بن أبي الليث والحارث؟ قال: بسبب ودائع الحروب،
وكان حبس فيها مع بني عبدالحكم، وأقر بما أكثر، زعم أنه صائغ به، ودفع
إلي قوصرة، ويزيد التركي الذي جاء أخى حوطه الجروى، قالا: قال يحيى
الخولاني :
وفي زكريا آية فاعجبوالها فقد صار بعد الذُل للجور يُرِهَب
كسا وبعد الحفى والمشى قد صار يركب
وبعد قران العري أصبح ذا
= ابن حجر في ((التهذيب))، والله أعلم .
(١) الأنساب (٢٠١/٢) .
(*) كذا في الأصل، وصوابه عبدالرحمن العمري.
٧١

انتهى، وهذا يرد ما ذكره المزي من قوله: كان مقبولاً عند القضاة(١).
وقال صاحب ((الزهرة)): روى عنه مسلم ثلاثة أحاديث، وتوفى سنة أربع
وخمسين ومائتين .
١٦٧٨ - (دس ق) زكريا بن يحيى بن عمارة الأنصاري، أبو يحيى،
الذارع البصري، وقد ینسب إلى جده .
ذكره أبو عبدالله بن خلفون في كتاب ((الثقات)) فقال: هو مشهور، روى
عنه جماعة من أئمة أهل الحديث وحفاظه، وأرجو أن لا بأس به .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))،- الذي أوهم المزي أنه نقل توثيقه
منه، وأغفل منه -: كان يخطئ، [ق٣٩/ ب].
توفي سنة سبع . كذا ألفيته مجوداً في غير ما نسخة جيدة أحدها بخط
الصريفيني الحافظ : الباء بعد السين .
والذي نقله عنه المزي تسع، ولهذا نقل من ابن قانع - الذي أغرب به الآن،
فإني لم أره نقل منه إلى هذه الترجمة شيئاً -: سنة سبع، وابن قانع لم يذكره
- فيما أرى - إلا من عند ابن حبان، فتواردا، ولا مغايرة على هذا. والله
أعلم.
وابن حبان تبع فيه الفلاس - فيما حكاه عنه البخاري -، الذي لا يتعداه ابن
حبان غالباً إنما يتبعه في جميع أقواله، وكذا قاله، أيضاً: خليفة، وإسحاق
القراب، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وابن أبي خيثمة، وغيرهم .
(١) وهم المصنف في هذا وهماً قبيحاً، لما خلط بين صاحب الترجمة ((شيخ مسلم))،
وبين زكريا بن يحيى المصري أبي يحيى الوقار، فهو الذي تكلم فيه أهل العلم،
وقال ابن عدى: كان يضع الحديث، فهما اثنان يقيناً، فالعجب من المصنف كيف
لم يفطن لهذا؟! وبالله التوفيق .
٧٢

فالعدول عن ذكر هؤلاء إلى غيرهم قصور كثير، مع ما فيه من النظر .
١٦٧٩ - (خ) زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن بن حميد بن مُهنب، أبو
السکین، الطائي الکوفي نزیل بغداد .
خرج ابن البيع حديثه في ((المستدرك)).
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه البخاري أربعة أحاديث، وتوفي سنة خمس
وثلاثين، ومائتين .
وفي ((سؤالات الحاكم))(١) للدارقطني، قلت: فأبو السكين الكلابي: زكريا بن
يحيى؟ قال: هو الطائي كوفي، ليس بالقوى، يحدث بأحاديث ليست
بمضيئة .
وفي (السؤالات الكبرى)): يحدث بأحاديث خطأ.
قال البرقاني(٢): سمعت أبا الحسن يقول: زكريا بن يحيى الطائي، متروك.
وكذا هو مذكور بنصه في كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني .
وقال ابن حبان في ((كتاب الصلاة)) (٣): ثنا الحسن بن سفيان: ثنا زكريا بن
يحيى، وعبد الحميد بن بيان، فذكر حديثاً .
وقول المزي: وقال الحسن بن على بن داود بن سليمان: مات سنة
إحدی وخمسین. یوهم رؤیة کلامہ، ولیس لہ ۔ فیما أعلم - کلام مصنف،
إنما ابن زبر وغيره ينقلون عنه وفيات الشيوخ، والمزي هنا لم ينقله إلا من
(١) (٣٢٩) .
(٢) (١٦٦) .
(٣) (٢٠٦٤)، وزكريا بن يحيى هنا هو: ابن صبيح الواسطي الملقب بزحموية يروى
عن هشيم - كما في الإسناد - انظر ترجمته من الجرح (١٠٦/٣)، والثقات
(٢٥٣/٨) .
٧٣

عند الخطيب، والخطيب إنما نقله من ((كتاب ابن زبر)» بوساطة الكتاني، قال:
أنبا مكى المؤدب: ثنا أبو سليمان فذكره، عن الحسن بن على (١). فأسقط المزي
هذه الوساطات كلها، وفي نفسه إلى ما لم نره، والله الموفق .
(١) وانظر ((تاريخ مولد العلماء ووفياتهم)) لابن زبر (٥٥٥/٢).
٧٤

من اسمه زمعة، وزُميل، وزِنْبَاعِ، وزَنْفَل
١٦٨٠ - (م مد ت س ق) زمعة بن صالح الجندي اليماني سكن مكة .
قال ابن الجنيد(١): ضعيف .
وقال ابن حبان(٢): كان رجلاً صالحاً، يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم،
حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير، كان عبد الرحمن
يحدث عنه ثم تركه، وروى عن الزهري، عن أنس: ((حلب لرسول الله وَلجيه
شاة فشرب لبنها ثم دعا بماء، فمضمض فاه، وقال: إن له رسماً)) وهو خطأ
فاحش .
وكناه الحاكم: أبا وهب، وقال: ليس بالقوي عندهم .
وقال المنتجالي: كان مكيا صالحا يقوم الليل كله .
وفي كتاب ابن الجارودة: ضعيف. وفي موضع آخر: صويلح .
ولما خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في كتاب الصلاة - من ((صحيحه)) - قال:
في قلبي منه شئ واعتمده الحاكم عبد الله، وأبو عوانة .
وقال النسائي في كتاب ((الجرح والتعديل)): ضعيف .
وذكره العقيلي (٣)، والبلخي في ((جملة الضعفاء)).
وقال الساجي: ليس بحجة في الأحكام(٤) .
(١) ((ضعفاء ابن الجوزي)) (١٢٨١).
(٢) المجروحين (٣٠٨/١).
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (٩٤/٢).
(٤) ومما فات المصنف: قال البخاري (العلل الكبير: ٢٦٧): منكر الحديث، كثير =
٧٥

١٦٨١ - (دس) زميل بن عباس أو عياش، القرشي الأسدي، مولى
عروة.
كذا ذكره أبو القاسم [ق ٤٠/ أ] في ((الأطراف))، وخرج الحاكم حديثه
في ((مستدركه)) .
وقال ابن عدي(١): حديث عروة عن عائشة: ((أهدى لى ولحفصة طعام))
معروف بزُمَيل هذا، وإسناده لا بأس به .
وفي كتاب ابن الجارود: لا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا ليزيد من
زميل، ولا تقوم به الحجة (٢).
٠٠
وفي رواية مهنا عن أحمد: لا أدري م هو .
وقال الخطابي: هو مجهول. وحسن ابن عبد البر حديثه(٣).
الغلط. وذكر أحاديثه عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة عم ابن العباس، وجعل
=
يتعجب منه .
قال محمد: ولا أروى عنه شيئاً، وما أراه يكذب، ولكنه كثير الغلط .
وفي سؤالات البرذعي (٧٥٩/٢) عن أبي زرعة الرازي قلت: زمعة، وصالح بن
أبي الأخضر، واهيان ؟ قال: أما زمعة فأحاديثه عن الزهري. كأنه يقول
مناكير ا. هـ .
(١) ((الكامل)) (٢٣٤/٣ - ٢٣٥).
(٢) هذا بعينه نص كلام البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٣/ ٤٥٠) فانظره، وابن الجارود
كثير النقل عن البخاري، وغيره من الأئمة. والله أعلم .
(٣) نص كلام ابن عبد البر في (التمهيد: ١٢/ ٧٠).
وروى فيه عن ابن عباس - أيضاً - بمثل ذلك حديث منكر، وأحسن حديث في
هذا الباب إسناداً: حديث ابن وهب عن حيوة عن ابن الهادي، عن زميل مولى
عروة عن عروة عن عائشة. ا. هـ .
وهذا تحسين نسبي، لا مطلق التحسين كما يفهم من كلام المصنف، والله أعلم.
٧٦

١٦٨٢ - (ق) زنباع بن روح، أبو روح، الجذامي الفلسطيني .
وقد اختلف في جذام على أنحاء سبعة، وإنما نبهنا على هذا؛ لأن المزي
نبه على بعضه، وهو المرجوح عند جماعة من النسابين، قال: جذام واسمه
عمرو بن عدي، بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن
زید بن كهلان .
وقال ابن ماكولا: جذام ابن الصَّدِف بن سريفل بن عمرو بن دعمي بن
حضرموت، ويقال: إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن حضرموت.
انتهى كلامه .
وأما الزبير فإنه قال: جذام بن عامر بن أسدة بن عمرو بن أسد بن خزيمة بن
مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار فهو قول يحكى عن أنسب الناس أبي بكر
الصديق - رضي الله عنه - قال امرؤ القيس :
بتفريق العشائر والسوام
ألم تريا وريب الدهر رهن
كما صبرت خزيمة عن جذام
صبرنا عن عشيرتنا فباتوا
وقال أبو سماك الأسدي أيضاً :
والقوم ينفعهم علم إذا علموا
أبلغ جذاما ولخما إن لقيتهم
قولا ستبلغه الوسَاجة الرسم
والقوم عاملة الأثرين قل لهم
إذ يخلق الماء في الأرحام والنّسم
لأنتم في صميم الحق إخوتنا
وقال الدارقطني: هو ابن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس
ابن ثور وهو كندة .
وفي كتاب ((السير)) لابن هشام: عن جبير بن مطعم: هم من بقية مضر بن
معد بن عدنان .
وفي ((كتاب الحازمي)): هو من ولد إراشة بن مر بن أد بن طانجة بن إلياس
ابن مضر بن نزار .
٧٧

وفي ((المنزل)) للكلبي: هو ابن عدى بن عمرو بن سبأ .
قال الرشاطي عن الهمداني: هو زنباع بن روح بن سلامة بن حداد بن
حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن جمانة بن مالك بن زيد مناه، بن أفصى
ابن سعد بن إياس بن زُبَيْل بن خرام بن جذام .
وكان عاملاً للحارث الأصغر الغساني على الصدقة في الجاهلية، فمر هشام
ابن المغيرة، وعمر بن الخطاب به، وقد جعلا ما لهما في بطن شارف من
الإبل، ففتشهما فلم يجد معهما شيئا، ونظر إلى الشارف تذرف عيناها، فأمر
بها فنحرت، واستخرج المال من كرشها، فأخذ منه حقه، ورد إليهما
الفاضل، فقال عمر - رضي الله عنه - في ذلك:
متى ألق زنباع بن روح ببلدة لى النصف منه يقرع السن من ندم
ويستوخم الأمر الذي جاء عامداً ومن يعتمد ظلم الأكارم يتخم
قبائلنا أهل السماحة والكرم
فيا راكبا أما عرضت فبلغن
[ق ٤٠/ ب]
عديا ومخزوما وتيما وهاشما وزهرة إن لاقيتهم وبني سهم
ستعلم أن الحى حى ابن غالب مصاليب في الهيجا مضاريب كلبهم
أغرت على عير لقوم ظلمتهم ولوذب زنباع عن العَير لم يُسلم
فأجابه زنباع :
وإن ألقه لا أقرع السن من ندم
تمني أخو فهر لقائي سفاهة
ينادي بهم أننا جفنة أو عمم
ينادي قريشاً مستغيئاً كأنه
به وبأكناف المشاعر والحرم
وبالله لولا البيت ثم استعاذهم
وبالهند وأنياب والفتية البهم
لزرناهم بالخيل في أبطحيهم
ألقه للحرب يُقر ويهتضم
ويعمل علما ليس بالظن أين متى
٧٨

وضرب الدهر ضرباته، وجاء الله تعالى بالإسلام فبصر عمر يوماً بزنباع
فوضع يده على منكبه وقال: والله لولا الإسلام لعلمت، فقال زنباع: والله
لولا الإسلام ما رجعت إليك يدك، أو ما وضعت يدك حيث وضعت.
وفي كتاب ((من قال الشعر من الخلفاء)» للصولي، فقال زنباع: والله لولا أنى
علمت أني على النصف منك ما قد مت، فقال عمر: أصل ما أقدمك،
فقال: خيراً. أتعاهد أمر المؤمن، وأسلم عليه، فسأله عمر عن الناس، - وفي
ضبط المهندس - وتجويده عن النسخ: الصدف بن سهال، كذا بسين مهملة،
نظر، إنما هو شهال بشين معجمة بعدها ألف ولام، كذا ضبطه الدارقطني (١)
وغيره. ولما ذكره أبو نعيم (٢) الحافظ نسبه إلى جده، فقال: زنباع بن سلامة،
روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاصي .
وزعم ابن أبي خيثمة والطبراني ومسلم بن الحجاج، وتبعهم على ذلك
جماعة منهم: ابن عساكر، أن روحا ابنه له صحبة، ورد ذلك أبو أحمد
العسكري، وأبو نعيم الأصبهاني وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهم، والله
تعالى أعلم.
١٦٨٣ - (ت) زَنَفل بن عبد الله، ويقال: ابن شداد العَرفي، أبو عبد الله المكي.
قال أبو على الطوسي في كتاب ((الأحكام)»: ضعيف عند أهل الحديث.
وقال الساجي في كتاب ((الجرح والتعديل)): فيه ضعف. والذي نقله عنه
المزي تابعا ابن الجوزي - فيما أظن - : ضعيف لم أره، وقد رددنا قول ابن
الجوزي قديما بالدلائل الواضحة في كتابنا ((الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء))،
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجارود: ليس بشئ .
وذكره العقيلي (٢) وأبو العرب في ((جملة الضعفاء))، وقال ابن حبان (٤) كان
(١) ((المؤتلف والمختلف)) (٨٥٤/٢).
(٢) ((معرفة الصحابة)) (جـ ١ ق ٢٧٠ أ).
(٣) ((الضعفاء الكبير)) (٩٧/٢) .
(٤) المجروحين (٣٠٧/١) .
٧٩

قليل الحديث، وفي قلت مناكير لا يحتج به .
وفي کتاب (البخاري))(١) كان به خبل .
وفي ((المحكم)) لابن سيده(٢) : زنفل في مشيه: تحرك كالمثقل بالحمل، وزنفل
العرفي: أحد فقهاء مكة، وأم زنفل: الداهية، حكاها ابن دريد عن أبي
عثمان، قال: ولم أسمعها إلا منه .
(١) لم أره في تواريخ البخاري، ولا حكاه عنه أحد من المصنفين بحكاية قوله
كالعقيلي، وابن عدى وغيرهما، والله أعلم.
(٢) (٣٨٤/٦)، وفيه: زنقل. بالقاف بدلاً من الفاء.
٨٠