Indexed OCR Text
Pages 381-400
وهو على الجادة ينقل إما بواسطة أو بغير روية والذي في ((تاريخ البخاري))(١) - الذي لم يوفق من لم ينظر فيه - في باب السين: سليمان بن رزين عن سالم بن عبد الله عن ابن المسيب عن ابن عمر عن النبي ◌َّ ((لا تحل له حتى تذوق العسيلة)). وقال لي ابن بشار: ثنا ابن مهدي عن سفيان عن علقمة عن رزين الأحمدي عن ابن عمر عن النبي ◌َُّ﴿، وقال أبو أحمد وابن كثير عن سليمان بن رزين قال وكيع مرة سليمان بن رزين الأحمدي، قم قال: رزين بن سليمان. وقال ابن المنذر: ثنا أنس بن عياش سمع موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: لو فعله أحد وعمر حي لرجمهما)»، وهذا أشهر ولا تقوم الحجة بسالم (٢) بن رزين ولا برزين لأنه لا يدري سماعه من سالم ولا من ابن عمر انتهى . فهذا كما ترى كلام أبي عبدالله مخالف لما نقله المذي عنه في كثير من ألفاظه وأحكامه، مع إخلاله بأكثر قوله، قال: وقال محمد بن كثير وأبو أحمد عن سفيان. والبخاري إنما قال: وقال أبو أحمد يعني الزبيري عن ابن كثير (٣) عن سليمان . وقال المزي: قال البخاري: ولا تقوم بهذا حجة. والبخاري قد قدمنا قوله واستدلاله على عدم الحجة ما هو، والله تعالى أعلم . (١) (٤ / ١٣) . (٢) في الأصل: ولا سالم من ابن عمر، والصواب حذفها كنص ((التاريخ)) والله أعلم. (٣) وهذا من قلة تحري المصنف وعدم اضطلاعه بهذا الفن، فعلى فرضية وقوعه في ((التاريخ)) كما نقل، فهو تصحيف لاشك لأن الزبيري لا رواية له عن ابن كثير، وهما قرناء كلاهما معروف بالرواية عن الثوري . فما بالك إذا كان والثابت في نسخ ((التاريخ)) على خلاف ما حكى المصنف، وهو مع كثرة النسخ بين يديه من ((التاريخ)) لم يستطع تحرير هذا الحرف، لأن ذلك سيمنعه من هوايته من تعقب المزي والحط عليه وإلى الله المشتكى . ٣٨١ قال المزي وفي الأوهام :- ١٥٩٥ - رزین بن عبد الرحمن . وقع في ((رواية ابن العبد عن أبي داود)) - في رواية عقيل بن طلحة عن أبي الخصيب - قال أبو داود: رزين بن عبد الرحمن عن ابن عمر: ((في قيام الليل)). هكذا وقع عنهد، وسائر الرواة عن أبي داود في هذا الحديث قالوا: قال أبو داود: أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن وهذا هو الصحيح انتهى . وفيه نظر، من حيث إن رواية ابن العبد ليست مخالفة لرواية غيره، بل هى هى، كذا ألفيته في نسختين صحيحتين من رواية أبي الحسن بن العبد، إحديها بخط أبي منصور على بن أبي على بن محمد بن الحسين الحبراني، كتبها ورواه عن القاضي أبي محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله بن الأكفاني عن ابن العبد، وعليها ساعات قديمة وحديثه، ونص ما فيها: [ق٢٤/ ب] ثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن عقيل بن طلحة قال سمعت أبا الخطيب. قال أبو داود: زياد بن عبد الرحمن عن ابن عمر، الحديث. فينظر، والله تعالى أعلم . ١٥٩٦ - (عس) رزين بن عقبة عن الحسن عن واصل الأحدب . قال المزي: لا آمن أن يكون هذا الحسن هو ابن عمارة. انتهى كلامه، ولعله تصحيف من رزين بن عبيد، فإني لم أر لابن عقبة ذكراً في شئ في ((التواريخ))، وابن عبيد مع هذا يروي عن ابن عباس فلا يحسن به الرواية عن الحسن هذا، ويحتمل نزوله لأمر أراده، والله تعالى أعلم . ٣٨٢ من اسمه رشدين ١٥٩٧ - (ت ق) رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال أبو الحجاج المهدي المصري، وهو رشدین بن أبي رشدين . قال محمد بن سعد (١) : كان ضعيفاً . ولما ذكره أبو عمر الكندي في كتابه ((أعيان الموالي)) - ومن خطه ــ قال: هو مولى آل ناجية بن عمير المهدي ثم النراغي، كان في الزهاد وأصحاب الحديث . وقال الجوزجاني(٢)، وذكره بعد ابن لهيعة هو مشاكل له، وسمعت اب ن أبي مريم يثنى عليه في دينه، فأما حديثه ففيه ما فيه . وفي سؤالات ابن الجنير (٣): قلت ليحيى ابن لهيعة ورشدين سواء؟ قال: لا، ابن لهيعة أحب إلى من رشدين، رشدين ليس بشئ . وقال ابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٤): ثنا البغوي عن الإمام أحمد: أرجو أنه صالح الحديث، أو ثقة. وفي رواية أخرى عنه في رشدين: رشدين أوثق الناس في الحديث، كان يقال له إنه مستجاب الدعوة . وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشئ . وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد))(٥): هو في السن من أقران الليث، (١) ((الطبقات الكبرى)) (٥١٧/٧). (٢) ((أحوال الرجال)) (٢٧٥). (٣) (٤٩٩) . (٤) (٣٥٢) . (٥) (١/ ٤٢٢) . ٣٨٣ ضعفون، ولم يتفقوا عليه . وقال الساجي: قال عبدالله قال لي: رشدين سعد كذا وكذا. وسمعت ابن المثنى يقول: مات رشدين سنة ثمان وثمانين ومائة، وكان عنده مناکیر، ثنا يحيى بن يونس ثنا أحمد بن عيسى ثنا رشدين عن يحيى بن عبدالله عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّلو قال: ((إذا كان الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإذا كان بعد الشفق فهو لليلتين)). وهذا الحديث ليس له أصل عن النبي وَالّله. وقال الهيثم: كنت مع رشدين في غرفة له، وكان لها منظرة إلى بعد، فأقبل شاب، فقال رشدين: ترى هذا المقبل؟ قلت: نعم. قال: هذا ابني يعني الحجاج، وهو أعلم الناس بلعب الشطرنج ما يلاعبه أحد. قال ورأيته فرحاً بذلك . وكذا ذكر وفاته: البخاري(١) عن أحمد، وابن حبان، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق القرا، وابن قانع وقال من بني مهرة من اليمن ضعيف الحيث، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير))، وخليفة بن خياط في كتاب (الطبقات))، وغير واحد من القدماء وتبعهم على ذلك جماعة من المتأخرين والله أعلم . والمزي ذكر وفاته عن ابن يونس وحده، وهى عادته يعدد ذاكري الوفاة إذا رآهم عند ابن عساكر أو [ق٢٤/ ب] أو الخطيب .. وقال الآجري(٢) عن أبي داود: ليس بشئ. وروی له الحاكم حديثاً في ((مستدركه))، وقال ابن حبان(٣): کان ممن يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يدفع إليه، سواء أكان في أحاديثه أو من غير (١) ((التاريخ الكبير)) (٣٣٧/٣). (٢) السؤالات (١٥٣٠) . (٣) المجروحين (٢٩٩/١) . ٣٨٤ حديثه، فغلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه . وقال الدارقطني: ضعيف(١) . وقال أبو أحمد بن عدي: وقد خص نسله بالضعف. وذكر عن الليث بن سعد أنه قال: ما من بيت من بيوتات مصر إلا وقد صرفت عما كانت عليه من محبة علي [إلا] (٢) بيت ابن لهيعة ورشدين وابن رفاعة . وقال يحيى بن بكير: رأيت الليث جاء إلى رشدين بحذاء باب الضوال، وقد علاه بالنعل حتى أخرجه من باب المسجد، وقال له: لا تفت في النوازل(٣). وفي ((تاريخ ابن أي خيثمة)) عن يحيى: ليس بشئ، وفي موضع آخر: لا شئ. وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه . والمزي نقل عن ابن أي خيثمة لفظة واحدة، هماً رؤية كتابه، وهى: لا يكتب حديثه. وأغنك ما سواها . وذكره أبو العرب الفيرواني وأبو القاسم البلخي وأبو بشر الدولابي والمنتجالي والعقيلي(٤) في ((جملة الضعفاء)). وقال أبو سعيد بن يونس: نسبهم في موالى مَهّدة، وآخر من كتب عنه بمصر عيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي، وتوفى في رمضان سنة ثمان وثمانين انتهى . المزي لم يذكر وفاته إلا من عند ابن يونس، ولم يذكر الشهر، وهو ثابت في عدة نسخ، وأغفل - أيضاً - قال ابن يونس: أساء فيه يحيى بن معين القول، ولم يكن النسائي يرضاه ولا يخرج عنه . وهو دليل على أنه ما ينقل من الأصول . (١) الضعفاء (٢٢٠). (٢) الكامل (١٤٩/٣ - ١٥٧). (٣) سقط من الأصل، والاستدراك من الكامل ((لأن السياق يقتضيها. (٤) ((الضعفاء الكبير)) (٦٦/٢). ٣٨٥ ولما ذكر يعقوب بن سفيان قبله ضعفاء قال: رشدين بن سعد أضعف وأضعف(١) . وفي ((كتاب القراب)): مولده سنة عشر ومائة . ١٥٩٨ - (ت ق) رشدين بن كريب بن أبي مسلم القرشي الهاشمي، مولاهم، أبو كريب المدني . قال أبو عيسى الترمذي في كتاب ((العلل الكبير)) (٢): سألت محمدا عن رشدين ومحمد ابني كريب أيهما أوثق؟ فقال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح. قال أبو عيسى: والقول عندي ما قاله أبو محمد - يعني الدارمي: رشدين أقوى وأقوم . وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣): عنده مناكير . وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بشئ وقال الجورقاني: كثير المناكير، يروى عن أبيه أشياء ليس تشبه حديث الإثبات . وقال أبو حاتم الرازي وأبو زرعة - فيما ذكره عنهما أبو عثمان (٤): منكر الحديث . وفي كتاب الساجي عن أحمد: ضعيف، واضطرب فيه يحيى بن معين، فقال: مرة: ليس بثقة وقال مرة أخرى: هو ثقة(٥). (١) ((المعرفة والتاريخ)) (٦٦/٣). (٢) الترتيب (١١٦) . (٣) (٣٣٧/٣) . (٤) سؤالات البرذعي (٢/ ٤٤٠). (٥) الثابت عن الإمام يحى في مشاهير الروايات كرواية الدوري ورواية أبي داود، ورواية ابن أبي مريم، والدورقي وغيرهم أنه ضعفه، ولم يذكر الساجي في أى رواية يكون هذا التوثيق حتى نعرف شأنها وبينه وبين الإمام يحيى مفاوز، وعلى هذا فلا يجوز نسبه الاضطراب إلى الإمام، بل الأولى، لو ثبتت هذه الرواية، أنها شاذة . ٣٨٦ وذكره العقيلي(١) والبلخي وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)). وقال أبو الحسن العجلي: ليس بثقة . وفي رواية عباس (٢) عن يحيى: أخوه محمد أمثل منه . وقال الدارقطني(٣): ضعيف . وقال أبو حاتم البستي (٤): كثير المناكير، يروى عن أبيه أشياء ليس تشبه حديث الأثبات عنه والغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الإحتجاج به، أبنا الحسن بن سفيان ثنا جبارة ثنا مندل بن على عن رشدين بن كريب. في نسخة كتبناها عنه فيها العجائب التي ينكرها المتعلم في العلم فكيف المتبحر في هذه الصناعة [ق٢٥/ أ] . الـ LL (١) ((الضعفاء الكبير)) (٦٦/٢). (٢) ((تاريخ الدورى)) (٣٠٠٢). (٣) الضعفاء (٢٢١) . (٤) المجروحين (٢٩٨/١ - ٢٩٩). ٣٨٧ من اسمه رِفَاعَة ١٥٩٩ - (عس) رفاعة بن إياس بن نذير الضبي الكوفي . قال الحاكم لما خرج حديثه في ((مستدركه)): تفرد عنه بالرواية الحسين بن الحسن . وقال ابن أبي حاتم(١) عن أبيه: مجهول. كذا في بعض نسخ الكتاب . وقال العجلي: ثقة . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: وثقه أمد بن حنبل وغيره . وفي ((كتاب الصريفيني)) وغيره: مات سنة بضع وثمانين ومائة . ١٦٠٠ - (خ دت س) رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري المدني والد عباية . عاب المزي على ((صاحب الكمال)) قوله: إن محمد بن أحمد بن النضر رواه عن معاوية بن عمرو عن زائدة وأبي الأحوص، ولم يقل عن أبيه، وأنه قال: روی له مسلم وحده انتهى . صاحب الكمال في هذا تبع اللالكائي حذو القذة بالقذة، وكذا تبعه في قوله إن حسين بن على رواه عن زائدة عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده. الذي عابه عليه المزي، ولكنه لم يصب في أنه لم يعزه لقائله، بل يقلده، فلهذا توجه العتب عليه، ولو علم أن سلفه في ذلك اللالكائي لعذره وعاب على الأصل، والله تعالى أعلم . (١) ((الجرح والتعديل)) (٤٩٣/٣ - ٤٩٤). والمثبت في المطبوع نص ما حكاه المزي والله أعلم . ٣٨٨ وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(١)، لما ذكره: يكنى أبا خديج مات في ولاية الوليد بن عبد الملك بن مروان . ١٦٠١ - (خ ي) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلاني الأنصاري الزرقي أبو معاذ المدني أخو مالك وخلاد شهد بدراً هو وأبوه . قال ابن حبان(٢) والعسكري وأبو حاتم الرازي(٣) والترمذي: وهو الذي يقال له ابن عفراء وخالفهم في ذلك غيرهم . وفي ((المعجم الكبير)) للطبراني: شهد العقبة . وفي ((كتاب البغوي)): أبوه أول من أسلم من الأنصار . وعن الليث: كان رفاعة شيخاً أراه ابن ثمانين سنة، كان لقى رسول الله وعلاجله فأسلم، فلما رجع إلى المدينة كسر أصنامهم وأظهر إسلامه قبل البيعة. وقال أبو عمر بن عبد البر(٤): أمه أم مالك بنت أبي بن سلوك، وشهد مع علي الجمل وصفين، واختلف في شهود أبيه بدراً . وفي ((كتاب ابن قانع)): مات وسنه إحدى، وقيل اثنين وأربعين . وفي ((كتاب ابن سعد))(٥) في أولاده: عبد الرحمن وعبيد ومعاذ وعبيد الله والنعمان(٦) انتهى. وهو غير رفاعة بن رافع الداخل مع موسى بن نصير إفريقية . (١) (٤ /٢٤٠) . (٢) ((الثقات)) (١٢٥/٣). (٣) (الجرح والتعديل)) (٤٩٢/٣). (٤) (٣٥/٥) . (٥) ((الاستيعاب)) (١/ ٥٠١). (٦) ((الطبقات الكبرى)) (٥٩٦/٣). ٣٨٩ ١٦٠٢ - (س ق) رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال أبو عاصم البجلي الكوفي الفتياني . قال البخاري فى ((الکبیر»(١): قال أحمد کنیته أبو عاصم، وقال محمد أبو يحيى وعن يونس بن محمد: ثنا أبو ليلى عن أبي عكاشة الهمداني، قال: قال رفاعة البجلي: ثنا سليمان بن صرد انتهى . المزي ذكر كنيته من عند ابن حبان، وغفل كونها مذكورة عند أحمد، فعلونا العرعرة ونزل إلى الحضيض، وإن مد الله تعالى في الأجل أفردت لما علون فيه وما نزل هو فيه كتاباً(٢)، كذا فعله الخطيب (٣) في ((المؤتنف)) وأجدر به أن يجيئ قدر نصف (كتابة))، والله الموفق . وقال ابن أبي حاتم في كتاب ((الجرح والتعديل)) (٤) عن أبيه: رفاعة بن شداد ويقال: ابن عامر بن عبد الله . ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: خرج الترمذي حديثه وحسنه . ولما رأى بعض المصنفين من المتأخرين قول ابن حبان(٥): قتل بعد عين الوردة. قال: هو من عنده قتل سنة بضع وستين. لعلمه وعلم غيره أن عين الوردة كانت بعد الستين، وما علم أن شيخ البخاري خليفة بن خياط قال في كتاب ((التاريخ))(٦): وفي سنة ست وستين غلب المختار بن أبي عبيد على (١) (٣٢٢/٣ - ٣٢٣) . (٢) هذا سوء أدب في حق عالم بحجم المزي - رحمه الله - كان ينبغي على المصنف أن ينزه قلمه عن هذا . خاصة وأنه كثيراً ما يترك العلو وينزل ولا نقول إلى الحضيض كما سبق أن بينا قسطاً وافراً منه غفر الله لنا وله . (٣) في الأصل (٤) (٣ / ٤٩٣) . (٥) الثقات (٤ / ٢٤٠) . (٦) (ص: ١٦٤) . ٣٩٠ الكوفة فقتل بجبانة السبع رفاعة بن شداد وكذا قاله يعقوب بن سفيان الفسوي في ((تاريخه الكبير))(١) وعبد الباقي بن قانع، وابن مسكويه في (تجارب الأمم))، وأبو جعفر بن أبي خالد في كتابه ((التعريف بصحيح التاريخ)»، ومحمد بن حزم(٢) الطبري وابن شيران وغيرهم، لا أعلم في ذلك خلافاً، وفيه رد لما ذكره المزي وهو: قتله ابن زياد(٣)، والله تعالى أعلم . ١٦٠٣ - (س ق) رفاعة بن عرابة الجهني المدني، ويقال: ابن عرادة والصحيح الأول . روى عن: النبي ◌َ ثِير . روى عنه: عطاء بن يسار . روى له النسائي في ((اليوم والليلة))، وابن ماجة، وقع لنا حديثه عالياً . هذا جميع ما قاله المزي. وفي ((كتاب أبي أحمد العسكري)): وأبو خزاعة . وقال ابن أبي حاتم(٤): ابن أبي خزامة أرد بني الحارث بن سعد هُذيْم، روى عن أبيه، ويقال إن سمه رفاعة بن عرادة، روى عنه ابنه، وقال بعضهم: أبو خزامة عن أبيه . وفي ((كتاب ابن الإثير))(٥) عن ابن منده وأبي نعيم(٦): رفاعة بن عرابة الجهني، وقيل العذري أبو خزامة . (١) (١٩٢/٣ - ١٩٣). (٢) كذا بالأصل: ((بن حزم)) ويقينا هو تصحيف وصوابه: بن جرير . (٣) ليس هذا نص كلام المزي، بل نقل كلام ابن حبان، ويفهم من هذا فلا عتب عليه. والله أعلم . (٤) وقد خلت مطبوعة (الجرح والتعديل)) عن هذا الحرف، والله أعلم. (٥) ((أسد الغابة)) (١٦٩٣). (٦) ((المعرفة)) (جـ ١. ق ٢٣٩ أ). ٣٩١ وقال مسلم بن الحجاج في كتاب ((الوحدان))(١)، وأبو الفتح الأزدي (٢)، وأبو صالح المؤذن في كتاب ((الصحابة)) تأليفهما: تفرد عنه بالرواية عطاء بن يسار . وقال البغوي له حدیثان . وفي كتاب الصحابة(٣) للترمذي عرادة وهم. وألزم الدار قطني (٤) الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه . وقال ابن حبان(٥): رفاعة بن عرابة بن عرادة الجهني . وفي كتاب ((الطبقات))(٦) لخليفة: ورفاعة بن عرابة من ساكن البصرة . وفي ((طبقات ابن سعد))(٧): رفاعة بن عرادة، وقال بعضهم: ابن عرابة وابن عرابة . وقال الفسوي في ((تاريخه))(٨): جهني، وجهينة من قضاعة . ١٦٠٤ - (م) رفاعة بن الهيثم بن الحكم الواسطي أبو سعيد . روى عنه مسلم ثلاثة أحاديث، ذكره صاحب كتاب ((زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين)) . (١) (ق/ ٤). (٢) في المخزون: (٨٦). (٣) (١٨٥). (٤) الإلزامات (: ١١١). (٥) الثقات (١٢٥/٣). (٦) (ص: ١٢١) . (٧) ((الطبقات الكبرى)) (٣٥٣/٤). وانظر - أيضاً - تاريخ الدوري (٤٢٤٠). (٨) ((المعرفة والتاريخ)) (٣١٨/١). ٣٩٢ وخرج أبو عوانة حديثه في ((صحيحه)). ١٦٠٥ - (د ت س) رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة، الأنصاري الزرقي، إمام مسجد بني زريق . خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وصححه أبو على الطوسي في كتاب ((الأحكام)). الـ ٣٩٣ من اسمه رقْدَة ورُفَيْعِ ورَقَبَة ١٦٠٦ - (ق) رفدة بن قضاعة الغساني، مولاهم الدمشقي . قال الساجي في حديثه مناكير. وقال الجوجاني: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عن الإثبات بالأشياء المناكير . وذكره ابن الجارود وأبو العرب في ((جملة الضعفاء)). وفرق بينه وبين رفدة بن قطبة، كأنه متفرد بهذا القول، وما أظن له فيه سلفاً، لأن رفدة من الأفراد، نص عليه البرديجي(١) وغيره . وقال ابن حبان(٢): كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، روى عن الأوزاعي عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده ((أن النبي ومَّ كان يرفع يديه في كل خفض ورفع)). قال أبو حاتم: وهذا خبر إسناده مقلوب ومتنه منكر، ما رفع النبي ◌ٍَّ* يديه في كل خفض ورفع قط وأخبار الزهري عن سالم عن أبيه تصرح بضده أنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين . وقال أبو أحمد ابن عدي(٣): لم زر له إلا حديثاً يسيراً، وعند هشام بن عمار عنه مقدار خمسة أو ستة أحاديث، وحديثه الرفع يعرف برفدة، وقد روى عن أحمد بن أبي روح البغدادي وكان يسكن جرحان عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي . (١) (٣٩٩) . (٢) المجروحين (٣٠٠/١). (٣) الكامل (١٧٥/٣). ٣٩٤ وقال مهنا سألت يحيى وأحمد عن حديثه هذا؟ فقالا: ليس بصحيح ولا يعرف عبيد بن عمير بحديث عن أبيه شيئاً ولا عن جده، ولا يعرف رفدة. وقال يحيى: رفدة وقد سمعت به وهو شيخ ضعيف لو كان جاء بهذا رجل معروف عن الأوزاعي مثل هقل كان عسى . وذكره البخاري (١): في ((فصل من مات من الثمانين ومائة إلى التسعين))، وقال: لا يتابع في حديثه . ١٦٠٧ - (ع) رفيع بن مهران الرياحي البصري، مولى امرأة من بني رياح بن یربوع . روى عن على. كذا ذكره المزي، وهو مشعر عنده بالاتصال، وقد قال عباس(٢) عن يحيى: لم يسمع منه شيئاً (٣). وقال الحربي: كان مشهوراً . وقال العسكري في كتاب ((الصحابة)): روي أنه دخل على أبي بكر . وفي ((الأوسط))(٤) للبخاري: ثنا معاذ بن أسد أنبا الفضل بن موسى أبنا (١) ((التاريخ الأوسط)) (١٨٥/٢). (٢) في ((تاريخه)) (٣٧٧٣). (٣) كذا قال المصنف، والمثبت في مطبوعة ((التاريخ)) أنه من قول شعبة لا يحى، ومن طريق الدوري حكاه ابن أبي حاتم في كتابه ((المراسيل)) (ص: ٥٤) . (٤) (١/ ٣٦٩) وفات المصنف ما أخرج البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٣٢٦/٣)، والأوسط (٣٦٩/١) من طريق هشام - وهو ابن حسان - عن حفصة - وهي بنت سيرين - عن أبي العالية سمع علياً في ((القضاة ثلاثة)) ا. هـ . وأخرج أيضاً - في تاريخيه المذكورين من طريق شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا العالية وكان أدرك عليا قال: قال علي: القضاة ثلاثة ا. هـ . وهذا تحفظ من البخاري - رحمه الله - في إثبات السماع، والله أعلم . ٣٩٥ حسين بن واقد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: دخلت على أبي بكر، فأكل لحماً ولم يتوضأ . وقال ابن سعد(١): توفي يوم الإثنين من شوال سنة تسعين، وأدرك عليا ولم يسمع منه، وسمع من عمر، وأبي وغيرهما وكان ثقة كثير الحديث . ولما ذكره ابن حبان في ((الثقات)» (٢) قال: مات يوم الإثنين في شوال سنة تسعين . وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٣): ثنا على بن الحسن ثنا أحمد بن حنبل ثنا حجاج قال: قال شعبة: قد أدرك رفيع علي بن أبي طالب ولم يسمع منه شيئاً . وفي كتاب ((تقريب المدارك في الكلام على موطأ مالك))، الخزرجي، قول شاذ أظنه وهم من الناسخ وإن كان بخط أبي عبد الله القرطبي: لم يسمع رفيع من ابن ابن عباس . وقال عبد الرحمن: ثنا علي ابن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا النضر بن شميل ثنا شعبة عن عاصم قال: قلت لأبي العالية من أكبر من رأيت؟ قال: أبو أيوب الأنصاري - يعني المذكور روايته المشعرة عنده بالاتصال عنه عند المزي - قال: غير أني لم آخذ عنه . (١) ((الطبقات الكبرى)) (١١٧/٧)، وقوله: وأدرك عليا ولم يسمع منه ا. هـ إنما حكاه ابن سعد من قول شعبة لا من عند نفسه . وكذا قوله: قد سمع من عمر وأُبي وغيرهما من أصحاب رسول الله وَخلقه. بل حكاه عم غير شعبة لا من عند نفسه، والله أعلم . - ، (٢) (٢٣٩/٤) والمثبت في المطبوع: ثلاث وتسعين. فلعل لفظ ثلاث سقط من الناسخ، والله أعلم . وزاد ابن حبان: وكان الشافعي سئ الرأى فيه ا. هـ . (٣) (ص: ٨٢) . ٣٩٦ وقال أبو الحسن العجلي(١) الكوفي: تابعي ثقة من كبار التابعين [ق٢٦/ ب]، ويقال إنه لم يسمع من علي شيئاً إنما يرسله عنه . ونقل المزي لفظه من ((كتاب الآجري))، على إعادته في التقليد، وترك إلى جانبها: وسمع من عمر وعثمان، وقال رأيت أبا بكر(٢). وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ثقة . وفي ((كتاب الكلاباذي)) (٣): اسم الذي أعتقته آمنة . وذكر المزي أنا أبا خلدة قال: توفي يوم الإثنين في شوال سنة تسعين. قال: وذكر غيره سنة [ اثنين ](4) وتسعين إثر كلامه وفيه نظر، من حيث إن أبا خلدة لم يختلف عنه أنه مات سنة ثلاث وتسعين، بيان ذلك ما في «تواريخ البخاري)): قال أحمد بن منيع: عن أبي قطن ثنا أبو خلدة: مات يوم الإثنين سنة ثلاث وتسعين . وفي ((تاري الإمام أحمد بن حنبل الكبير))، رواية ابن بكير: عن أبي قطن ثنا أبو خلدة وفي ((كتاب الكلاباذي)) وقال الذهلي ثنا أحمد ثنا أبو قطن مثله. زاد البخاري (٥) : ثنا موسى ثنا ثابت ثنا عاصم عن أبي العالية: قرأت القرآن ۔۔ (١) ((ترتيب الثقات)) (٢١٨٩). وزاد: وقتادة لم يسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث ا. هـ . (٢) عبارة المصنف فيها نوع غموض، وأخشى أن يكون أصابها السقط أو التحريف، ولعل صوابها : ونقل المزي لفظه - أى لفظ كلام العجلي - من الكتب الأخرى، فتصحفت على الناسخ إلى: ((من كتاب الآجري))، وإلا فلا علاقة للآجري أو كتابة هنا، والله أعلم . (٣) ((رجال صحيح البخاري)) (٣٤٠). (٤) كذا بالأصل، والمثبت في ((تهذيب المزي)): ثلاث. وهو أثبت، والله أعلم. (٥) ((التاريخ الكبير» (٣٢٦/٣). ٣٩٧ قبل أن يقتلوا صاحبكم، يعني عثمان، بخمس عشرة سنة، وقرأت القرآن العظيم قبل أن يولد الحسن بسنة . وقال اللالكائي: ثقة مجمع على ثقته . وفي تصحيح المزي قول الهيثم: مات في ولاية الحجاج. قال: وكذي قاله غيره. نظر في موضعين . الأول: الذين قالوا ذلك إنما قالوه تبعاً للهيثم لا استقلالاً . الثاني: لو صحح سنة ثلاث وتسعين كان أولى لكثرة ما أسلفناه، ولكثرة من تابعه . وفي ((كتاب ابن عدي))(١): رفيع بن مهران، وقالوا فيروز، لما أعتقته مولاته طافت به على حلق المسجد فلما حضر أوصى بثلثه في آل علي . وقال الشافعي: حديث أبي العالية الرياحي (٢) رياح وعن محمد بن سيرين: ثلاثة يصرفون من حديثهم: أنس بن مالك، والحسن وأبو العالية . وعن للربيع بن أنس عن أبي العالية قال: إن كنت لأسمع الرجل يذكر بالعلم فآتيه، ولا أسأله عن شئ حتى أنظر إلى صلاته، فإن كان يحسن وإلا قلت إن كنت جاهلاً بهذا فأنت بغيره أجهل، فأذهب ولا أسأله عن شئ . وفي ((كتاب الداني)) عنه قال: قرأت القرآن على عمر ثلاث مرات. وقال أيضاً: تعلمت الكتاب والقرآن فما شعر بي أهل ولا بدي في ثوبي قط مداد. (١) الكامل (١٦٢/٣). (٢) ليس هذا بإطلاق، إنما يقصد حديث معنياً، وهو ((الضحك في الصلاة)). قال الذهبي في ((الميزان)) (٨١/٣) فأما قول الشافعي رحمه الله: حديث أبي العالية الرياحي رياح، فإنما أراد به حديثه الذي أرسله في ((القهقهة)) فقط. ومذهب الشافعي أن المراسيل ليست بحجة، فأما إذا أسند أبو العالية فحجة. ا.هـ. ٣٩٨ وقال أبو عمر في ((كتاب ((الاستغناء))(١): هو أحد كبار التابعين بالبصر، روى أن أبي بكر وعمر، واختلف من سماعه منها، والصحيح أنه سمع منها . وفي ((كتاب أبي أحمد الحاكم)): عن أبي خلدة قلت لأبي العمالية: أدركت النبي گچټ؟ قال: لا، جئت بعده بسنتین أو ثلاث وفي ((الطبقات)) لمحمد بن جرير: قضى رسول الله وَ ﴾ وهو ابن أربع وستين، وتوفى سنة ست ومائة، وكانوا يقولون: أشبه رجل بالبصرة علماً بإبراهيم أبو العالية . ١٦٠٨ - (ع) رقبة بن مصقلة، ويقال ابن مسقلة - أيضاً، العبدي، أبو عبدالله الكوفي، يقال ابن مصقلة بن عبد الله بن خوقعة بن صبرة . ذكره أبو حاتم بن حبان(٢) وابن شاهين(٣) في ((جملة الثقات)). وقال العجلي (٤): كانت فيه دعابة . وعند البازنجي: دخل رقبة المسجد فطرح نفسه، فقال له رجل: مالك؟ قال: صريع فالوذ. قال: ومن أين؟ قال: من دار من ولى الجماعة وحكم في الفرقة . قال: وكان رقبة إذا أخطأ عنده إنسان قال له: تناشرت [ق٢٧ / أ] عن الصواب . ونظر يوماً إلى رجل عمل شيئاً كرهه، فقال: تعمد ترك هذا . وقال ابن الأثير: توفي سنة تسع وعشرين ومائة . (١) (٩٧٩) . (٢) (٣١١/٦) . (٣) (٣٥٩) . (٤) ((ترتيب الثقات)) (٤٨٣) . ٣٩٩ ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: قلت ليحيى ما تقول في رقبة، روى عن سليمان التيمي شيئاً؟ فقال: رقبة ضعيف، ما يبالي عمن روى . قال ابن خلفون: وهو ثقة. قاله سعيد بن عثمان وغيره . وقال أبو أحمد المرازي: صالح . وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني، وسئل عنه: ثقة، إلا أنه كانت فيه دعابة . وفي قول المزي: مصقلة، ويقال: مسقلة. نظر، فإن السين تبدل من الصاد غالباً لا سيما مع القاف، فكلا اللفظين واحد . ٤٠٠