Indexed OCR Text

Pages 81-100

الأسود: أنبا أبو الحسين الأنماطي أخبرني سليمان بن كثير أبو داود قال كنا
عند يونس ابن عبيد فحدث عن الحسن عن جابر، فقال له شعبة: عن
الصحيفة؟ قال: نعم عن الصحيفة .
وفي ((كتاب الدوري)) (١) عن يحيى: لم يسمع من جابر، وكذا قال ابن حبان
وغيره .
وقال البزار في كتاب ((السنن)) تأليفه: يتكلمون في سماع الحسن من جابر
وقال أبو عبد الله الحاكم في كتاب ((علوم الحديث)): فليعلم صاحب الحديث
أن الحسن لم يسمع من جابر شيئاً .
قال المزي: وروى عن جندب. وقد قال عبد الرحمن سمعت أبي يقول(٢):
[ق١٥٧/ ب] لم يصح للحسن سماع من جندب رضي الله عنه .
قال المزي: والزبير وفيه نظر. وكأنه لم يرما ذكر أبو الحسن الدارقطني في
كتاب ((العلل الكبير)) تأليفه: أن الحسن لم يسمع من الزبير بن العوام يدخل
بينهما أبو سليط وجون بن قتادة(٣).
قال المزي: وسمرة. ولم ينبه على الخلاف القوي الذي فيه فإن عبد الرحمن
ذكر في كتاب ((المراسيل))(٤) عن بهز أنه لم يسمع منه. وكذا حكاه ابن سعد
(١) (٤٢٥٨) .
(٢) المراسيل (٥٤) .
ولكن قال ابن المديني في (العلل: ص: ٥٥): سمع.
وقال ابن معين (تاريخ الدوري: ٤٠٩٧): لا أدري.
وقال البزار (نصب الراية: ٩٠/١): حدث عنه بأحاديث .
وهو على هذا يكون مختلفاً في سماعه منه لا كما صور المصنف .
(٣) وهو ظاهر صنيع البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢/ ٢٩٠). حيث أخرج من طريق
يونس عن الحسن: نبئت أن رجلاً أتى الزبير في الفتك .
(٤) (ص: ٣٧) .
٨١

في كتاب (الطبقات))(١) عن يحيى بن سعيد القطان، وقال في ((الثقات))(٢):
لم یشافهه .
وقال البرديجي في كتاب ((المراسيل)) تأليفه: الحسن عن سمرة ليس بصحاح
إلا من كتاب ولا يحفظ عن الحسن عن سمرة في الصحیح حديثاً یقال فیه ثنا
سمرة إلا حديثاً واحداً وهو حديثه العقيقة، ولم يثبت، رواه قريش بن أنس
عن الحسن عن سمرة، ولم يروه غيره، وهو وهم، انتهى .
وفيه نظر، لأن أبا القاسم في ((الأوسط)) ذكر أن أبا حرة رواه عن الحسن عن
سمرة .
وفي ((تاريخ سمرقند)»: عن ابن عون قال: دخلت على الحسن فإذا بيده
صحيفة فقلت: ما هذه ؟ قال: هذه صحيفة كتبها سمرة لابنه. وقال فقلت:
سمعتها من سمرة؟ قال: لا. فقلت: سمعتها من ابنه ؟ فقال: لا رواه عن
محمد بن أحمد بن حمدان ثنا عبدان ثنا علي بن منصور الأهوازي ثنا أزهر
عنه .
وفي ((كتاب الدوري))(٣) عن يحيى: لم يسمع من سمرة شيئاً وهو كتاب .
وفي ((كتاب الأثرم)): قلت لأبي عبد الله ما تقول في سماع الحسن من سمرة؟
فقال: قد أدخل بينه وبينه الصباح بن عمران وما أراه سمع منه، وكأنه
ضعف حدیث قریش.
وقال مهنا: ليس بشئ .
وقال النسائي في كتاب ((السنن)): الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن
منه إلا حديث العقيقة .
قال المزي: وعائذ وابن عباس. انتهى.
وقال عبدالرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني:
(١) (١٥٧/٧) .
(٢) ثقات ابن حبان (٤/ ١٢٢)، وفيه أنه ما شافه بدرياً قط .
(٣) (٤٠٩٤) .
٨٢

لم يسمع - يعني الحسن - من عائذ بن عمرو، وحرك رأسه، وما رآه وما
سمع منه شيئاً، قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال
على ابن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط .
كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها على وخرج إلى
صفين .
وقال أبي(١) - في حديث الحسن خطبنا ابن عباس - إنما هو كقول ثابت قدم
علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد قدم علينا علىّ، وكقول الحسن
أن سراقة بن مالك حدثهم وكقوله غزا بنا مجاشع بن مسعود .
وحكى الآجري عن أبي داود نحو قول علىٍّ وفي ((كتاب الدوري))(٢) عن
يحيى: لم يسمع من ابن عباس. وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه
عنه ابن خلفون.
وقال البزار في ((مسنده)) قول الحسن خطبنا ابن عباس يعني [ق١٥٨ / أ] أهل
بلدنا لأنه كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه
بالبصرة وفي ((كتاب البرديجي)): فأما حديث حميد الطويل عن الحسن قال:
خطبنا ابن عباس. فإنما خطب أهل البصرة .
وذكر أبو عمر الصدفي في كتاب ((التعديل والتجريح)) تأليفه: عن محمد بن
قاسم عن ابن خيرون عن محمد بن الحسين البغدادي قال: قلت: لأحمد
ابن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر - يعني التفسير - فقال: كانت له من
ابن عباس مجالسة وذلك أن علياً كان ولى ابن عباس البصرة فهو وإن ترك
ذكره كانت له منه مجالسة قال ابن المواق في كتابه المسمى «بغية النقاد
النقلة)): محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحداً ذكره، وابن خيرون
يروى مناكير منها هذا، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره
عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس .
(١) المراسيل (ص: ٣٧).
(٢) (٤٠٩٥) .
٨٣

وقال الحاكم: وليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من ابن عباس
شيئاً قط .
قال المزي: وأبي موسى الأشعري نسجاً على منوال عدم اطلاعه على ما قال
عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال على بن المديني: الحسن
لم يسمع من أبي موسى. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: الحسن لم
يسمع من أبي موسى شيئاً. وسمعت أبا زرعة يقول: الحسن لم ير أبا موسى
أصلاً يدخل بينهما أسيد بن المتشمس وقيس بن عباد(١) .
وقال ابن أبي شيبة عن يحيى: لم يسمع منه وجرير قبل، وقال الدارقطني في
كتاب ((العلل)) تأليفه - إثر حديث أبي موسى ((الأذنان من الرأس)) -: الحسن
لم يسمع من أبي موسى(٢).
قال المزي: وعقبة بن عامر الجهني. وهذا أيضاً كالذي قبله قال عبد الرحمن:
ثنا ابن البراء قال قال على بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر
شيئاً.
قال المزي: وعمرو بن تغلب. ولم يعلم ما قال عبد الرحمن عن ابن البراء،
قال علي بن عبد الله: لم يسمع الحسن من عمرو بن تغلب .
قال المزي: وعمران بن حصين. وهذا أيضاً كالذي قبله، لم ير ما قال
عبدالرحمن: ثنا صالح بن أحمد ثنا على بن المديني قال سمعت يحيى وقيل
له كان الحسن يقول سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة فلا .
ثنا صالح بن أحمد قال: قال لي بعضهم حدثني عمران بن حصين يعني [ق
١٥٨ / ب] إنكاراً عليه فإنه لم يسمع من عمران بن حصين. ثنا محمد بن
البراء قال قال على بن عبدالله: الحسن لم يسمع من عمران، وليس يصح
ذلك من وجه يثبت .
وسمعت أبي يقول: لم يسمع الحسن من عمران وليس يصح من وجه يثبت
(١) (ص: ٤٠) .
(٢) كذا حكى المصنف عن كتاب ((العلل)) للدار قطني، ولم نره فيه، والله أعلم .
٨٤

يُدخل قتادة بينهما هياج بن عمران البرجمي بين عمران والحسن، وكذا بينه
وبين سمرة ذكره أبي عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى: ابن سيرين
والحسن سمعا من عمران؟ قال: ابن سيرين نعم. قال ابن أبي حاتم: يعني
أن الحسن لم يسمع من عمران. ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال سمعت عبد
الرحمن بن الحكم يقول سمعت جريراً سأل بهزاً من لقى الحسن من أصحاب
النبي ◌َّ؟ فقال: لم يسمع من عمران شيئاً(١).
وقال البرديجي في كتاب ((المراسيل)): الحسن عن عمران فيه نظر لأن الحسن
يروى عن هياج عن عمران عن النبي ◌ّ ((نهى عن المثلة)) رواه معمر وغيره
عن قتادة بهذا ولا نعلم حديثاً روي عن الحسن أنه قال سمعت عمران بن
حصين من حديث الثقات أصلاً .
وقال ابن حزم في ((كتاب الفرائض)): في سماع الحسن من عمران كلام .
قال المزي: وقيس بن عاصم. انتهى .
قال أبو محمد: عن ابن البراء عن ابن المديني: لم يسمع الحسن من قيس بن
عاصم شيئاً (٢).
قال المزي: وعثمان بن أبي العاصي. انتهى وكأنه لم ير ذكر الحاكم في
(مستدركه))(٣) إثر حديث الحسن عن عثمان بن أبي العاص: ((تمكث النفساء
أربعين يوماً)). الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاصي شيئاً .
وكذا ذكره ابن عبد البر وغيره ولكن البخاري (٤) ذكر في ترجمة عثمان أن
الحسن قال: كنت أدخل عليه. وسيأتي عند قول المزي: روى عنه الحسن
وقيل لم يسمع منه .
قال المزي: والمغيرة بن شعبة انتهى .
(١) المراسيل (٥٤) .
(٢) المصدر السابق .
(٣) (١٧٦/١) .
(٤) (التاريخ الكبير)) (٢١٢/٦) .
٨٥

قال الحربي في ((التاريخ والعلل)) تأليفه: قدم الحسن البصرة أيام عثمان بعد
عزل المغيرة بن شعبة عنها ورجوعه إلى المدينة وأحسب لو كان الحسن معه في
بلد سمع منه، لأن المغيرة توفي وللحسن تسع وعشرون سنة .
ولما ذكر الدارقطني (١) حديث ((المسح على الخفين)) قال: لم يسمع الحسن هذا
من المغيرة، إنما سمعه من حمزة ابنه عنه وذلك بين في رواية يحيى بن
سعید .
قال المزي: وأبي برزة نضلة بن عبيد. وكأنه لم ير ما قال عبد الرحمن عن
محمد عن علي بن المديني: لم يسمع الحسن [ق١٥٩أ] من أبي برزة
الأسلمي شيئاً (٢).
قال المزي: والنعمان بن مقرن انتهى .
قال ابن المديني لم يسمع الحسن من النعمان شيئاً. وقال الدوري (٣): قال
يحيى: الحسن عن النعمان بن بشير مرسل .
قال المزي: وأبي بكرة نفيع انتهى .
قال الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل)): الحسن عن أبي بكرة مرسل.
وقال أبو الوليد في كتاب ((الجرح والتعديل))(٤): أخرج البخاري حديثاً فيه قال
الحسن سمعت أبا بكرة، فتأوله الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن
ابن علي بن أبي طالب، لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة،
والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب والله
تعالى أعلم .
وفي ((كتاب ابن بطال)): زعم الداودي أنه الحسن بن علي لا الحسن
البصري .
(١) (١٠٦/٧) .
(٢) المراسيل (٥٤) .
(٣)
(٤) (٢٣٣)
٨٦

وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)) عن يحيى: لم يسمع من أبي بكرة .
قال المزي: وأبي هريرة، وقيل لم يسمع منه. ثم ذكر قول ابن أبي حاتم بعد
عن أبيه: أنه لم يسمع من أبي هريرة ولم ينقضه. كأنه هو المرجح عنده،
وإن كان كذلك فليس هو بأبى عُذرة هذا القول قد قاله قبله غير واحد منهم
علي بن المديني ويونس بن عبيد وزياد الأعلم وأيوب بن أبي تميمة وعلي بن
زيد بن جدعان وبهز وأبو زرعة الرازي(١) وأبو داود السجستاني والبرديجي
والترمذي والنسائي والطوسي والشرقي والذي يظهر بالدليل صحة سماعه منه
لما نورده من أقوال العلماء رضي الله عنهم .
قال أبو داود الطيالسي في ((مسنده)): ثنا عباد بن راشد ثنا الحسن قال ثنا أبو
هريرة - ونحن إذ ذاك بالمدينة - قال: يجيء الإسلام يوم القيامة، الحديث.
وهو على رسم الشيخين .
قال: وثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قدم رجل المدينة فلقي أبا هريرة فذكر
حديثاً في آخره. قال أبو داود: سمعت شيخاً في المسجد الحرام يحدث بهذا
الحديث، قال: فقال الحسن وهو في مجلس أبي هريرة لما حدث بهذا
الحديث، فذكر كلاماً(٢).
وقال النسائي (٣) : ثنا ابن راهوية ثنا المغيرة بن سلمة ثنا وهيب عن أيوب عن
الحسن عن أبي هريرة يرفعه: ((المختلعات هن المنافقات)). قال الحسن: لم
أسمعه من أحد غير أبي هريرة .
وهو إسناد على رسم الشيخين، وفي بعض نسخ النسائي: قال الحسن لم
أسمعه من أبي هريرة. فينظر .
وقال الطبراني في ((معجمه الأوسط)): [ق ١٥٩/ ب] ثنا محمد بن زياد
الإبزاري ثنا عبدالأعلى بن حماد ثنا أبو عاصم القبادي ثنا الفضل بن عيسى
(١) حكاه عنهم ابن أبي حاتم في كتابه ((المراسيل)).
(٢) ((المسند)) (٢٥٩٠).
(٣) (١٦٩/٦)
٨٧

الرقاشي، عن الحسن قال حدثني سبعة رهط من الصحابة منهم أبو هريرة أن
النبي ◌َّ ((نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة)). فقد
تبين بمجموع هذه الأخبار صحة سماعه منه (١) والله تعالى أعلم .
قال المزي: وعبد الله بن عمرو. انتهى .
أنكر سماعه منه ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وعلى بن عبد الله فيما ذكره
(١) ها هو المصنف - الذي صدع أدمغتنا بوجوب تقليد المتقدمين وأن المتأخرين لا
عمل لهم سوى النقل - ينصب من نفسه مجتهداً من دون أئمة الشأن، ويزعم أنه
صح سماع الحسن من أبي هريرة بالأخبار الصحيحة ! .
كيف؟! والمحدثون يكادون يجمعون على عدم ثبوت هذا السماع، فقد حرزت
أكثر من ثلاثة عشر إماماً كلهم يقول: الحسن لم يسمع من أبي هريرة .
فيهم مثل ابن المديني وأحمد ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة والنسائي
والبزار والحاكم، والترمذي .
ومن تلاميذ الحسن: أيوب السختياني ويونس بن عبيد وعلى بن زيد .
انظر ((العلل)) لابن المديني (ص: ٥٧)، و((الإرشاد)) للخليلي (ص: ٨٢٤) وتاريخ
الدوري (٤٥٩٨، ٤٠٥٤) و((المراسيل)) لابن أبي حاتم وغيرها .
وهذه الأخبار التي يزعمها صحيحة، ما هى إلا توهمات منه لقصر باعه في هذا
الفن .
فالخبر الأول: فيه عباد بن راشد وهو التميمي .
ضعفه جماعة ووثقه آخرون ولذا قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق له أوهام
فمثله لا يكون حجة في مثل هذه الأمور الدقيقة.
والخبرين الثاني والثالث لا حجة له فيهما، وخاصة الثالث فمع اختلاف سنن
النسائي في حكاية قول الحسن، فقد قال النسائي عقب هذا الخبر: لم يسمع
الحسن من أبي هريرة .
مما سبق يتضح أن دعوى المصنف سماع الحسن من أبي هريرة ما هى إلا توهم،
والله أعلم .
٨٨

ابن أبي حاتم (١)، قال: وثنا ابن البراء عن علي: روى الحسن أن سراقة
حدثهم في رواية على بن زيد بن جدعان، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن
يكون سمع الحسن من سراقة، إلا أن يكون ((حدثهم)): حدث الناس فهذا
أشبه .
أنبا عبدالله بن أحمد فيما كتب إلى قال: سُئل أبي، سمع الحسن من سراقة؟
قال: لا هذا على بن زيد يرويه. كأنه لم يقنع به .
وقال الآجري(٢): لم يسمع الحسن من سراقة قليلاً ولا كثيراً .
وقال ابن أبي خيثمة في ((تاريخه الكبير)): روى عن العباس بن عبد المطلب
كذا في رواية سأذكرها بعد، وإنما يحدث عن الأحنف عن بني العباس.
قال: ورد فيه عن سلمة بن المحبق - يعني مرسلة - بينهما جون بن قتادة.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي ثنا صفوان بن صالح ثنا ضمرة بن ربيعة فذكره.
وثنا ابن البراء قال: قلت لعلي: الحسن سمع من أبي سعيد الخدري؟ قال: لا
لم يسمع منه شيئاً، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها
وخرج إلى صفين] ثنا ابن بلج قال سمعت عبد الرحمن سمعت جريراً يسأل
بهزاً عن الحسن من لقى من أصحاب النبي وَقة؟ فقال: لم يسمع من أبي
سعيد الخدري. وثنا ابن البراء قال قال علي: لم يسمع الحسن من الضحاك
ابن سفيان شيئاً، كان الضحاك يكون بالبوادي .
وثنا ابن البراء قال: قال علي: لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئاً .
قال وقال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل. قال وسمعت أبي
يقول: لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية .
(١) المراسيل (٥٤).
(٢) السؤالات (٩٠٦).
٨٩

قال وسئل أبي: هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة؟ قال: قد أدركه وذكر
[ق ١٦٠ / أ] عبد الله بن المبارك في ((تاريخه)) وجاءني المعلم الذي كان في
مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن
تسعة من الصحابة منهم عبادة بن الصامت. قال عبد الله: ومتى لقي الحسن
عبادة فحكم فيه أنه باطل .
وفي ((تاريخ سمرقند)) قال أبو محمد الحافظ: لم يسمع الحسن من عبادة
بينهما حطان بن عبدالله الرقاشي.
وقال مسعود السجزي عن الحاكم أبي عبد الله: الحسن البصري لم يسمع من
تميم الداري ولم يره .
وفي ((تاريخ أبي حاتم الرازي)) - رواية الكتاني - قلت لأبي حاتم: سمع
الحسن من أم سلمة زوج النبي وَلا؟ فقال: لا أعلمه ولا سمعته وإنما يروى
عنها أمه ..
وذكر المزي روايته عن ابن عمر، وأنكرها أبو حاتم فيما ذكره الحاكم في كتاب
((علوم الحديث)) أنه لم يسمع من ابن عمر شيئاً قط .
وذكر البخاري في ((تاريخه الصغير)) (١) أن الحسن لا يعرف سماعه من دغفل
النسابة .
وفي كتاب ((الصحابة)) لأبي الفتح الأزدي: لا أدري الحسن سمع من رافع
بن زيد الثقفي أم لا؟ .
وفي قول المزي رأى الحسن عائشة ولا يصح له سماع منها. نظر؛ لأن ابن
أبي حاتم قال في كتاب ((المراسيل)): باب ما يثبت للحسن سماعه من
الصحابة، فذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: تروى حكايات عن الحسن أنه
سمع من عائشة وهي تقول: إن نبيكم رَُّ# برئ ممن فرق دينه .
(١) بل في ((التاريخ الأوسط)) (١٠٨/١).
٩٠

وذكر القاضي عبدالجبار أن عائشة أم المؤمنين سمعت يوماً كلامه. فقالت من
هذا الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء عليهم السلام .
وفي قول المزي روى عن عقيل نظر لما قاله البخاري في ((صحيحه): لا
أحسبه سمع من عقيل شيئًا .
وفي تاريخ الحربي: لم يسمع الحسن من محمد بن مسلمة شيئًا (٥) .
تنبيه : هنا سقط في الأصل
من ثنايا ترجمة الحسن ابن أبي
الحسن إلى أول ترجمة الحكم
بن الصلت يسر الله لنا إتمامه .
(٥) آخر السفر الثاني من كتاب إكمال تهذيب الكمال في يوم الأربعاء السادس عشر
من شهر رمضان المعظم والحمد لله المتعال وصلى الله وسلم على المصطفى محمد
وصحبه وآل خير صحب وآل وحسبنا الله ونعم ال، كيل يتلوه في السفر الثالث
فيه ترجمة الحسن بن أبي الحسن رضي الله عنه [١٦٠/ ب].
٩١

من اسمه الحكم
١٢٨٥ - (مد) الحكم بن الصلت ويقال ابن أبي الصلت أبو محمد ويقال
أبو الهذيل المخزومي المؤذن الأعور .
كذا ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وفي قول المزي: روى عن عبد الله بن مطيع إن كان محفوظاً، ومحمد بن
عبدالله بن مطيع، وهو المحفوظ. نظر، لأن عبد الله لم أر من ذكر روايته
عنه مطلقًا، لا مرسلة ولا صحيحة، والذي في ((كتاب)) أبي عبد الله البخاري
وابن أبي حاتم وابن حبان وابن أبي خيثمة وابن خلفون وغيرهم: محمد بن
عبدالله بن مطيع. فينظر .
وقال الآجري: سألت أبا داود عن الحكم بن الصلت؟ فقال: معروف مولى
القرشيين .
١٢٨٦ - (ت) الحكم بن ظهير أبو محمد الفزاري الكوفي .
قال النسائي - في نسخة من كتاب الضعفاء -: واهى الحديث.
وفي كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي عنه: متروك .
وقال أبو على صالح بن محمد جزره: كان يضع الحديث .
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: كان كذاباً .
وقال الآجري(١): سألت أبا داود عن الحكم بن ظهير؟ فقال: لا يكتب حديثه.
وفي ((كتاب)) ابن الجارود: ليس بشئ وليس بثقة .
وفي كتاب ((الضعفاء)) لابن الجوزي: قال السعدي: ساقط.
وقال أبو حاتم الرازي(٢): لو كان فيه صلاح لحدثتكم عنه.
(١) (٢٨٢).
(٢) بل هو من قول ابن أبي شيبة، حكاه عنه أبو حاتم، انظر ((الجرح والتعديل)) : =
٩٢

وقال ابن الأعرابي: قال ابن نمير: قد سمعت من ابن ظهير وليس بثقة.
وذكره البلخي وأبو العرب في ((جملة الضعفاء))، وابن شاهين في ((الثقات))(١)
ثم ذكره في ((الضعفاء)) (٢)، ورجحه .
وقال الساجي: منكر الحديث. وفي موضع آخر: عنده مناكير وكان الثوري
يأمر بكتابة التفسير عنه .
وفي ((كتاب)) أبي الفرج: يروى عنه مروان يقول: ابن أبي خالد، وهو
ضعيف(٣).
وقال أبو الحسن الكوفي: ضعيف متروك الحديث، وهو دون سفيان في
السن بقليل، وفي موضع آخر: لا يكتب حديثه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم .
وفي ((كتاب)) ابن شاهين: قال عثمان بن أبي شيبة: صدوق وليس ممن يحتج
به .
وفي بعض نسخ ((تاريخ عباس)) عن يحيى: متروك الحديث .
وفي كتاب ((الكامل)) لابن عدي: قال يحيى: كذاب، وكان الفزاري يروي
عنه، فيقول: الحكم بن أبي ليلى .
وقال ابن حبان(٤): كان يشتم أصحاب رسول الله وَّجله ويروى عن الثقات
الأشياء الموضوعات، وهو الذي روى عن عاصم عن زر عن عبد الله عن
النبي وَلّ ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه))، وهو الذي روى ((نجوم
يوسف صلى الله عليه وسلم)) .
= (١١٩/٣).
(١) (٢٢٢) .
(٢) (١٣٩) .
(٣) وفي ((الضعفاء)) لابن شاهين عن يحيى بن معين بنحوه.
(٤) ((المجروحين)): (٢٥١/١).
٩٣

١٢٨٧ - (م د ت س) الحكم بن عبد الله بن إسحاق الأعرج البصري، عم
أبي خشينة .
قال أحمد بن صالح العجلي(١) : بصري تابعي ثقة .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢) قال: روى عنه ابن أخيه حاجب بن
عمر، وهو الذي سأل ابن عباس عن يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال
المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح فيها صائمًا، الحديث .
وخرج أبو عوانه حديثه في («صحيحه»،، وكذلك أبو حاتم بن حبان فقال:
أنبأ الفضل بن الحباب ثنا مسدد عن يزيد بن زريع ثنا يونس عن عبيد عن
الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة فذكر حديث: ((من
قتل معاهداً بغير حقه)).
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)» : .
وقال ابن سعد(٣): كان قليل الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان(٤): لا بأس به. [١١٢/أ] .
١٢٨٨ - (خ م ت س) الحكم بن عبد الله الأنصاري، ويقال: القيسي،
ويقال: العجلي، أبو النعمان البصري .
قال أبو أحمد الحاكم: يقال: كان حافظاً، أنبأ أحمد بن محمد بن
الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله القيسي. قال أبو
عبدالله: وكان ثبتاً في شعبة، عاجله الموت، سمعت عبد الصمد يثبته،
ويذكره بالضبط عند شعبة .
(١) ((ترتيب الثقات)): (٣٣٤).
(٢) (١٤٤/٤).
(٣) ((الطبقات الكبرى)): (٢١٣/٧).
(٤) ((المعرفة والتاريخ)): (١٠٦/٣) والظاهر أنه من قول أبي نعيم. والله أعلم.
٩٤

وذكره على بن المديني في الطبقة التاسعة من أصحاب شعبة مع أبي زيد سعيد
ابن الربيع الهروى، وأبى غسان يحيى بن كثير بن درهم، وأبي يعقوب
يوسف بن يعقوب السدوسي وأبي عتاب سهل بن حماد الأزدي الدلال،
وأبي عمر ومسلم بن إبراهيم الأزدي، وأبي عثمان عمرو بن محمد ابن أبي
رزين الخزاعي البصري .
وأغفله مسلم بن الحجاج في أصحاب شعبة، فلم يذكره فيهم، ولا في كتاب
«الطبقات)).
وقال في كتاب ((الكنى)) (١) : روى عنه أبو قدامة ومحمد بن يحيى .
ولما ذكره ابن خلفون في ((الثقات)) قال: قال ابن الجارود: كان ثقة .
وقال ابن أبي حاتم(٢) : الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصري كان يحفظ،
سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: مجهول .
وفي ((كتاب)) أبي إسحاق الصريفيني: قال ابن مُنْدويه كان حافظاً .
وكناه ابن الجوزي في كتاب ((الضعفاء)) (٣) أيضاً: أبا مروان. وكذا قاله ابن
عدي (٤)، وقال: كان بزازاً، هو صاحب البصري. وقال: وإنما ذكرت الحكم
بهذه المناكير التي يرويها، التي لا يتابعه أحد عليها .
وفي قول المزي: قال البخاري: حديثه معروف كان يحفظه. نظر، لأن
البخاري لم يقله اجتهاداً، وإنما قاله تقليداً ولو كان المزي ينقل من كلام
الشخص لما حصل في نقله خلل، بيانه ما قاله البخاري في (تاريخه الكبير)) -
الذي لا يترك النظر فيه من تسمو همته للنظر في العلم، سيما علم الحديث،
سيما من يتصدى للتصنيف -: الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصري كان
(١) (ق: ٥٥) .
(٢) (الجرح والتعديل)) (١٢٢/٣).
(٣) (٩٥٦) .
(٤) ((الكامل)) (٢١٥/٢) .
٩٥

يحفظ سمع شعبة حديثة معروف، قاله عبيد الله بن سعيد حدثني ابن بشار
ثنا الحكم بن عبد الله أبو النعمان (١) . هذا جميع ما ذكره به، وهو كما ترى
لم يقله إنما قاله عبيد الله والله تعالى أعلم .
وأحسب المزي نقله من كتاب (الكمال)).
وقال أبو الوليد الباجي في كتاب ((الجرح والتعديل)) (٢): لا أعلم له في
الكتاب - يعني البخاري - غير حديث أبي مسعود (( لما نزلت آية الصدقة كنا
نحامل )) الحديث .
١٢٨٩ - الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي .
يروى عن القاسم بن محمد .
قال أبو إسحاق الصريفيني: تكلم فيه غير واحد .
وخرج حديثه أبو عيسى في ((جامعه)).
وقال الحاكم: ضعيف(٣) . لم يذكره المزي .
١٢٩٠ - (ت ق) الحكم بن عبد الله النصري .
يروى عن مولى لابن عباس فيما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه (٤).
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
(١) (٣٤٢/٢) .
(٢) (٢٩١) .
(٣) وهذا الرجل في الضعف أشهر من أن تصنع له ترجمة، إلا أن اقتصار المصنف
على قول الحاكم فيه قصور فقد ضعفه جمهور أهل العلم.
قال الإمام أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وكذبه
أبو حاتم الرازي وغير واحد .
وعلى هذا فاقتصار المصنف على قول الحاكم فقط قصور شديد، والله أعلم .
(٤) ((الجرح والتعديل)) (١٢٠/٣).
٩٦

وفي ((كتاب))(١) ابن ماكولا: الحكم بن عبد الله النصري الحمصي عن عبد الله
ابن أبي قيس، وقيل: هو ابن أبي جميلة روى عنه يحيى (٢) بن صالح
الوحاظي .
١٢٩١ - (س) الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي .
قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): هو عندي في الطبقة الرابعة
من المحدثین.
وخرج أبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم أبو عبدالله.
[ق١١٢/ ب].
١٢٩٢ - (بخ ت ص ق) الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزيل
الكوفة .
قال البزار في ((مسنده)): ليس بالقوي إلا أنه قد حدث عنه غير واحد .
وخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك الحاكم .
وأما الطوسي فحسنه .
وقال أبو حاتم الرازي (٣): مضطرب الحديث جداً.
وقال العجلي: ثقة روى عن قتادة، ما أدرى أهو بصري أو كوفي ؟
وقال أبو جعفر العقيلي(٤): روى أحاديث لا يتابع عليها .
(١) ((الإكمال)) (١/ ٣٩٠).
ونص ما فيه: ((الحكم بن عبد الله النصري عن أبي إسحاق، ومحمد بن سليمان
أبو ضمرة النضري الحمصي عن عبد الله بن أبي قيس ..... ))، كذا نص ما
في كتاب الأمير .
(٢) في الأصل: محمد بن صالح. وهو تصحيف، والتصويب من ((الإكمال)).
(٣) (١٢٣/٣).
(٤) ((الضعفاء الكبير)) (١/ ٢٥٧).
٩٧

وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث جداً، له أحاديث مناكير .
وقال أبو داود (١): منكر الحديث جداً .
وفي (كتاب)) ابن الجارود : ليس بشئ .
وذكره أبو العرب والساجي في ((جملة الضعفاء)).
وقال ابن حبان(٢): ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه حتى أكثر منه .
وقال ابن عدي(٣): الذي لا يتابع عليه حديث قتادة عن سعيد عن عائشة،
لدغ النبي وَل عقرب. لا أعرفه إلا من حديث الحكم عنه وحديث قتادة عن
ابن سيرين عن أبي هريرة: ((العجماء جبار)). رواه عن الحكم حماد بن الجعد
عن قتادة. وحديث: ((إذا ولغ الكلب)). لا أعلم يرويه عن قتادة غير
الحكم.
١٢٩٣ - (ق) الحكم بن عبدة أبو عبدة الدمشقي .
كذا قاله ابن عساكر (٤) .
وفي ((كتاب)) ابن الجوزي(٥) قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف .
وقال الآجري(٦): سألت أبا داود عن الحكم بن عبدة الرعيني فقال: دمشقي
ما عندي من علمه شئ .
وقال أبو سعيد بن يونس في ((تاريخه)): بصري قدام مصر وروى عنه سعيد
ابن عُفير، وآخر من حدث عنه بمصر الحارث بن مسكين .
(١) ((سؤالات الآجري)) (٦٨٠).
(٢) المجروحين (٢٤٨/١).
(٣) الكامل (٢١٢/٢ - ٢١٣).
(٤) ((التاريخ)) (٢٠٧/٥) .
(٥) ((الضعفاء)) (٩٦١).
(٦) (١٦٣٢). وفيه: الحكم بن عمرو الرعيني.
٩٨

١٢٩٤ - (ع) الحكم بن عتيبة الکندي أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقیل
أبو عمر الكوفي .
مولى عدى بن عدى الكندي، ويقال: مولى امرأة من كندة .
وليس بالحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي الذي كان قاضياً بالكوفة، فإن ذاك
لم يرو عنه شئ من الحديث .
کذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لما نذكره .
وقال أبو إسحاق في كتاب ((الطبقات)): ولد هو وإبراهيم في ليلة واحدة،
ولكنه تفقه بإبراهيم .
وقال محمد بن سعد في كتاب ((الطبقات الكبير)) (١): كان ثقة ثقة فقيهًا عالمًا
عاليًا رفيعًا، كثير الحديث .
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٢): الحكم بن عتيبة بن النهاس يقال:
مولى امرأة من كنده، كوفي كنيته أبو محمد. وقيل: أبو عبدالله، ولد سنة
خمسين في ولاية معاوية، ومات سنة خمس عشرة وقيل سنة ثلاث عشرة،
وكان سنه سن إبراهيم النخعي، وكان يدلس يروى عن أبي جحيفة وابن
أرقم، وهو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنطب بن يسار من ولد سعد بن
عجل .
وفي (تاريخ)) ابن قانع: ولد سنة سبع وأربعين .
وفي كتاب ((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم: [أحمد بن عيينة](٣) بن النهاس واسمه
عبدل من بني سعد بن عجل، ويقال مولى امرأة من كندة من بني عدي .
وفي ((تاريخ)) أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: توفي سنة عشر ومائة فيها
ولد ابن إدريس .
(١) (٣٣١/٦) .
(٢) (٤ / ١٤٤) .
(٣) كذا بالأصل والصواب: [الحكم بن عتيبة].
٩٩

وفي ((تاريخ البخاري))(١) : قال يحيى القطان قال شعبة الحكم عن مجاهد
كتاب، إلا ما قال: سمعت .
وقال فيه وفي ((تاريخيه الآخرين))(٢): وقال بعض أهل النسب الحكم بن
عتيبة بن النهاس، واسمه عبدل من بني سعد بن عجل بن لجيم فلا أدري
حفظه أم لا ؟
ولما ذكر الدارقطني كلام البخاري (٣) قال: هذا عندي وهم. قال ابن
ماكولا (٤): الأمر على ما قاله الدار قطني [ق١١٣ / أ] انتهى.
وقد ذكره ابن الكلبي في ((الجامع)) و((الجمهرة))، وذكر أنه الحكم بن عتيبة بن
النهاس، واسمه عبدل ـ باللام - ابن حنظلة بن يام بن الحارث بن سيار بن
حى بن حاطبة بن أسعد بن خزيمة بن سعد بن عجل قال: وكان فقيهاً وسمى
النهاس ببيت قاله فيه الشاعر : -
نهست وأنت ذو نهس شدید
وأنت إذا قدرت علی خبيث
وكذا ذكره أبو عبيد بن سلام في ((أنسابه))، والبلاذري والمبرد وأبو محمد بن
حزم وأبو بكر بن دريد في كتاب ((الاشتقاق))، والبرقي وابن عمر وغيرهم .
وتبعهم على ذلك الكلاباذي(٥) والباجي(٦) وغيرهما.
فقول المزي على هذا: وهو غير الحكم بن عتيبة بن النهاس. غير جيد، وإن
كان ليس بأبي عذرة، هذا القول قد قاله أبو حاتم الرازي، قيل: ولكنه كان
ينبغي له أن يتتبعه عليه كعادة المصنفين .
(١) ((التاريخ الكبير)) (٣٣٢/٢ - ٣٣٣).
(٢) ((الأوسط)) (١ /٤٢٠).
(٣) ((المؤتلف والمختلف)) (١٦١٠/٢).
(٤) الإكمال (١٢٢/٦).
(٥) ((رجال صحيح البخاري)) (٢٥٥). وفيه: يقال: ابن النهاس .
(٦) (التعديل والتجريح)) (٢٩٠).
١٠٠