Indexed OCR Text

Pages 381-400

وفي كتاب أبي أحمد العسكري (معرفة الصحابة)): بُسر أدرك النبي وَّل وسمع
منه .
وقال ابن أبي حاتم (١) عن أبيه: له صحبة . وكذا ذكره أبو نصر بن
ماكولا(٢)، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في ((تاريخ الصحابة))(٣)،
والبرقي في ((تاريخه الكبير))، وأبو القاسم البغوي. انتهى.
وهذا يرد قول المزي مختلف في صحبته، ويرد ما ذكره - أيضاً - أنه لما مات
النبي ◌َّ كان صغيرًا، لأن من يرسله عمر لفتح مصر سنة عشرين عونًا
لعمرو كيف يتصور أن يكون عند الوفاة صغيرًا (٤) ؟.
وفي قول المزي روى عن النبي بَ ل حديثين نظر. لتقدم ثلاثة أحاديث ذكرناها
له ولو تتبعنا ذلك لوجدنا أكثر(١) ولله الحمد.
وذكر : إن كان ابني عبيد الله بن عباس الذين قتلهما بسر عبد الرحمن وقثم
فقد قال أبو العباس بن المبرد في كتاب ((التعازي)) تأليفه: الرواية الثابتة التي
كأنها إجماع أنه أخذهما من تحت ذيل أمهما وهي امرأة من بني الحارث ابن
کعب .
وقال أبو عبيدة: هما يعني المقتولين.
(١) الجرح والتعديل)) (٤٢٢/٢).
(٢) ((الإكمال)) (٢٦٩/١).
(٣) (٥٦).
(٤) قد نفى صحبته أهل المدينة كما حكى ذلك المزي عن ابن معين، وقد حكى ابن
عبد البر في ((الاستيعاب)) (١/ ١٥٤) عن الواقدي وابن معين وأحمد القول بوفاة
النبي وَّه وهو صغير، وقال ابن عدي في الكامل (٦/٢) مشكوك في صحبته.
فقول المزي: مختلف في صحبته له وجه.
ذكر أبو عمر في الاستيعاب (١٥٥/١) هذه القصة وقال: والأكثرون يقولون:
الزبير والمقداد وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة - أي ولا يذكرون بسرّاً - وهو
أولى بالصواب إن شاء الله - ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر اهـ. وهذا =
٣٨١

٧١٠ - (م س) بسر بن أبي بسر المازني والد عبد الله
قال أبو عمر بن عبد البر(١) : بسر ابن أبي يسر السلمي، وقيل المازني،
والد عبد الله وعطية والصماء، لهم [ق٩/ ب] جميعًا صحبة، وقاله الحافظ
أبو القاسم عبد الله بن سعيد الهاشمي في كتابه ((من نزل حمص من
الصحابة))، قال: واسم الصحابية بُهية، وفي تسمية أخرى: بُهَيْمة.
تفرد عنه بالرواية ابنه عبد الله(٢) وقول المزي: روى عنه ابنه عبدالله على
خلاف في ذلك. لا أدري من قاله قبله، وما معناه، فإن ابنه من الصحابة،
فلو كان عرفها لما أنكر سماعه منه سيما وهو ولده ، وقد صرح بسماعه منه
جماعة منهم: أبو القاسم الطبراني في ((معجمه الكبير)) و ((الأوسط))، وابن
زبر، وأبو القاسم الحمصي، والباوردي، بزيادة: («كنت مع أبي جالسًا فمر بنا
رسول الله وٍَّلا فقال له أبي)) ... الحديث.
٧١١ - (ق) بُسر بن جُحاش(٣).
قال الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري في كتاب
((التفرد))، وأبو القاسم في ((الصحابة الحمصيين))، ومسلم بن الحجاج في
دليل آخر يؤكد صحة ماذهب إليه المزي.
=
(١) ((الاستيعاب)) (١٦٤/١).
(٢) لم يفطن المصنف لمراد المزي فصار يرجف ويرهف كعادته، وإنما مراد المزي أن بسراً
والد عبدالله مختلف في كونه له رواية عن النبي وَ ر أم لا، فلا محل هنا لذكر
السماع وهو متحقق بغير رواية الحديث، ومحل هذا الخلاف انظره في ((السنن
الكبرى)) للنسائي (التحفة: ٢٠١٦)، وانظر - أيضًا - تهذيب ابن حجر (٤٣٧/١).
والله أعلم.
(٣) كذا ضبطه المصنف بضم أوله، وفي ((تهذيب الكمال)): بفتح أوله، وضبطه الحافظ
في الإصابة (١٤٨/١) قال: بكسر الجيم بعدها مهملة خفيفة، ويقال: بفتحها
بعدها مثقلة وبعد الألف معجمة قرشي. اهـ والله أعلم.
٣٨٢

كتاب ((الوحدان))، وأبو الفتح الأزدي في كتاب ((السراج)»: تفرد عنه بالرواية
جبير بن نفير، زاد أبو الفتح: ويقال: اسمه (١) بَشِير. يعني بياء مثناه من
تحت قبل الراء، وكناه أبا عبد الله.
وفي ((كتاب)) عبد الغني بن سعيد مجودًا: جحَّاش.
وفي كتاب ((النوادر)) لأبي علي الهجري: من بني كعب بن عميرة بن خفاف
ممن صحب النبي وَّ: بُسْر بن جَحْش، ومن شعرائهم يعني به ولده زيد بن
قطامي بن بُسر بن جحش.
وقال أبو سليمان بن زبر: مات بحمص، وضعَّف قول من قال بشر - يعني -
بالمعجمة، قال: والصواب بُسْر.
وقال ابن منده: سمعت أهل المعرفة يقولون: الصواب بشر - يعني بمعجمه.
٧١٢ - (ع) بسر بن سعيد المدني العابد.
كان ينزل دار الحضرمي في جذيلة قيس فنسب إليهم، قاله ابن حبان
عندما ذكره في ((الثقات))(٢)
وذكره مسلم(٣) في ((الطبقة الأولى من أهل المدينة)).
وفي ((الثقات)) لابن خلفون: كان رجلاً صالحًا خيرًا فاضلاً وهو ثقة، قاله
يحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني، وغيرهما.
وفي قول المزي: قال عمر بن عبد العزيز حين توفي بسر هذا وعبدالله بن
عبدالملك: لأن أعيش بعيش عبدالله بن عبد الملك أحب إلي، فقال له مسلمة
(١) وفي المخزون (٣٠) سماه بشراً بالمعجمة وقال: لا نحفظ أن أحدًا روى عنه إلا
جبير بن نفير.
(٢) (٧٩/٤)، وفيه و((طبقات ابن سعد)) (٢٨١/٥) حديثة أوله مهملة مضمومة، وهو
تصحيف، وانظر معجم البلدان (٢/ ١٣٤).
(٣) ((الطبقات)) (٨٩٥).
٣٨٣

ابن عبد الملك: هذا [ق ١٠ /أ] الذبح عند أهل بيتك - متبعًا صاحب الكمال -
نظر(١) في موضعين، الأول: إنما قال لأن أعيش بعيش بسر ولم يقل بعيش
عبد الله. ولهذا يتوجه إنكار من أنكر ذلك عليه.
الثاني: قائل ذلك له مزاحم لا مسلمة، ذكر ذلك جماعة منهم البخاري
وقال العجلي(٢) : بسر بن سعيد تابعي ثقة.
وفي ((التاريخ الصغير)) لمحمد بن إسماعيل: ثنا علي قال: قال يحيى بن
سعيد: عجب للزهري كيف لا يروي عن بسر بن سعيد وكان من ثقات أهل
المدينة؟ قال علي: حتى وجدت هذا الحديث - يعني ما رواه بعد عنه - فقال:
أخبرني بسر بن سعيد أو بشر مولى الحضرمي (٢).
وفي ((تاريخ الهجري)): هو من خيار المسلمين مات سنة مائة وقال ابن الحذاء:
إحدى ومائة .
٧١٣ - بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٤). وقال كان أحفظ أصحاب
أبي إدريس.
(١) كذا قنع المزي - رحمه الله - بسياق الحكاية من طريق ابن سعد، والمتأمل يلحظ أن
آخرها يناقض أولها، بما يقضي عليها بأنها متوهمة، وأن الصواب ما جاء عند
البخاري في ((تاريخه)) على ما ذكر المصنف، ففي نهاية الحكاية عند ابن سعد:
يقول عمر بن عبد العزيز: إنا والله لا ندع أن نذكر أهل الفضل بفضلهم، فهذا
يقطع بأنه أراد بذلك بسر بن سعيد لأن عبد الله بن عبدالملك لم يشتهر له فضل،
بل كان من المترفين، فكيف يتمنى عمر بن عبد العزيز حياة الترف وهو الذي فر
منها وتركها طواعية، ولعل هذا يكون من ابن سعد فإنه لم يكن من أهل الصناعة،
والله أعلم.
(٢) ((ترتيب الثقات)) (١٥٠).
(٣) ((والأوسط)) - أيضاً - (١/ ٣٦٤).
(٤) (١٠٩/٦).
٣٨٤

٧١٤ - (س) بسر بن محجن بن أبي محجن الدئلي.
کذا قاله مالك وغيره، وقال الثوري: بشر، ثم رجع .
كذا ذكره المزي، وتفهم من كلامه تفرد سفيان وحده بهذا القول، وليس
كذلك، فإن أحمد بن صالح المصري قال: سألت جماعة من ولده ومن رهطه
فلم يختلف علي منهم اثنان أنه بشر بالمعجمة، كقول الثوري.
وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(١)، وقال: من قال: بشر فقد
وهم، وخرج حديثه في ((صحیحه)).
وابن منده في ((جملة الصحابة)).
وذكر أبو نعيم في ((الصحابة))(٢): بُسْر بن محجن الديلي سكن المدينة روى
عن النبي وَّ روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: صليت الظهر في
منزلي ثم مررت بالنبي وَ # وهو يصلي بالناس الظهر .. الحديث ورواه زيد
ابن أسلم عن بُسر عن أبيه، وهو الصواب. قال أبو نعيم: هو تابعي لا تصح
صحبته، وتصح صحبة أبيه.
وذكره مسلم في «الطبقة الأولى من أهل المدينة))(٣).
وقال ابن القطان: لا تعرف - يعني - رواية زيد بن أسلم عنه، ولا يعرف
حاله، ويحتاج إلى ثبوت عدالته، ولا يكفي تخريج مالك حديثه.
٧١٥ - (د) بسطام بن حريث الأصفر، أبو یحیی.
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه))، وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة
(١) (٧٩/٤).
(٢) ((معرفة الصحابة)) (جـ. ق ١٠٠ ب)، وانظر ((أُسد الغابة)) (رقم: ٤١٤) وقال: قال
البخاري: هو تابعي اهـ. ولم أقف على هذه الكلمة في ((تاريخ البخاري الكبير))
(١٢٤/٢) .
(٣) ((الطبقات)) (٤٢٣).
٣٨٥

الثقات))(١) وقال أبو داود(٢): ثقة.
وذكر ابن يونس في ((تاريخ الغرباء)» أن سعيد بن كثير بن عفیر روى عنه،
قال: ثنا يونس بن عبيد فذكر حديثًا.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين(٣) أنه مجهول الحال، وليس بشيء لما
أسلفناه، والله تعالى أعلم.
٧١٦ - (بخ ل س ق) بسطام بن مسلم بن نمير العَوْذي البصري.
خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه))، وذكره ابن حبان(٤)، وابن شاهين(٥)،
وابن خلفون في ((جملة الثقات))، زاد ابن خلفون: وثقه محمد بن عبدالله بن
نمير، وهو عَبدي عوذي، روى عن أبي الخطاب قتادة بن دعامة.
وقال العجلي: ثقة.
وقال البزار: مشهور من شيوخ أهل البصرة، روى عنه شعبة وغيره.
وقال الآجري(٦) عن أبي داود: ثقة. [ق ١٠/ ب].
(١) (١١٢/٦) وقال يروي عن أشعث الحراني عن أنس وما أرى أشعث سمع أنسًا.
(٢) ((سؤالات الآجري)) (٨٨١).
(٣) كذا دائمًا يعرض بالذهبي، وانظر قوله هذا في ((الميزان)).
(٤) (٦ / ١١١).
(٥) ((تاريخ أسماء الثقات)) (١٣٥).
(٦) ((السؤالات (٨٨٤).
٣٨٦

من اسمه بشار وبشر
٧١٧ - (س) بَشّار بن أبي سَيْف الجرمي، ويقال المخزومي ولا يصح،
البصري.
خرج أبو عبد الله الحكم حديثه في ((مستدركه)).
وذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١).
٧١٨ - (ق) بشار بن كدَام السلمي الكوفي.
ذكر المزي عن الدارقطني أنه قال: قال البخاري: هو أخو مسعر، ولم
يصنع شيئًا يعني البخاري، قال لنا أبو العباس: ليس بينه وبين مسعر نسب هو
من بني سليم ومسعر من بني هلال، انتهى كلامه.
ولم يصنع الدارقطني ولا من تابعه شيئًا، لتركهم كلام البخاري
واعتمادهم على كلام ابن عقدة، والبخاري لم يقل هذا وحده، بل
قاله أبو معاوية الضرير تلميذ بشار والآخذ عنه والعالم بحاله دون كل
(٢)
أحد (٢).
وقال ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٣): بشار بن كدام أخو مسعر بن كدام.
(١) (٦/ ١١٣).
(٢) المثبت في التاريخ الكبير (١٢٨/٢): يقال: أخو مسعر)) اهـ وهكذا بصيغة
التمريض، والبون بين العبارتين لا يخفى كما نبه الشيخ المعلمي - رحمه الله - وما
نسبه المصنف لأبي معاوية تابعه عليه ابن حجر، ولم يعزه لمصدر، إلا أنه قال
مشككًا في نسبته: فإن صح فيحتمل أن يكون الذي نسب بشارًا سلميًا وهم. اهـ
والله أعلم.
(٣) (١١٣/٦).
٣٨٧

فيحتمل أن يكون من نسب بشار هذا من بني سليم وهم، والله تعالى
(١)
أعلم(١) .
أبو عبد الله الحاكم لما خرج حديثه في ((مستدركه)) قال: كنت أحسب بُرهةً من
دهري أن بشارًا هذا هو أخو مسعر فلم أقف عليه.
وهذا الفلاس صحح، يعني الحديث الذي رواه من قول ابن عمر، وسماه في
الموضعين بشامًا بالميم، فالله أعلم.
٧١٩ - (فق) بشار بن موسى الشيباني الخفاف نزيل بغداد.
قال ابن حبان لما ذكره في ((جملة الثقات))(٢): كان صاحب حديث يغرب.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأنبأ أبو العباس الثقفي قال
سمعت الفضل بن سهل وذكر عنده بشار بن موسى فأساء القول فيه.
وقال أبو حاتم الرازي (٣): أنكر على يزيد بن ذريع عن شعبة عن عمرو ابن
مرة حديث الأشقر.
وقال الخليلي في كتاب ((الإرشاد))(٤): فيه لين، وفي موضع آخر: ضعفه
الحفاظ كلهم وقد كتبوا عنه.
(١) نسبه كذلك ابن معين في ((ت. الدوري: ٥٢٣٦))، وابن أبي حاتم في كتابه
((الجرح)) تبعًا لأبيه وغير واحد من المصنفين، فلا يجوز توهيم الجماعة لأجل
تخاليط ابن حبان، وغالبًا ما تنشأ من سوء فهمه لكلام البخاري.
ومما يقطع بوهم ابن حبان وإساءة فهمه لكلام البخاري أن أبا معاوية وهو تلميذ
صاحب الترجمة والآخذ عنه والعالم بحاله حسب وصف المصنف - قد نسبه سلميًا
كما روى عنه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٥١٢/٣) ولذا فقد أخطأ المصنف
لمتابعته ابن حبان بلا تأمل أو تحرير، والله أعلم.
(٢) ((الثقات)) (٨/ ١٥٣)
(٣) ((الجرح والتعديل)) (٤١٧/٢).
(٤) (٨١).
٣٨٨

وذكره أبو العرب، والبلخي، وأبو محمد بن الجارود [ق١١ / أ] في ((جملة
الضعفاء)).
وذكر ابن الجوزي(١) أن بعضهم سماه بشراً.
٧٢٠ - (د ت عس ق) بشر بن آدم بن يزيد البصري أبو عبد الرحمن ابن
بنت أزهر السمان.
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو علي
الطوسي.
وقال مسلمة: صالح.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ليس بالقوي، قيل له: له عن
أزهر غير شيء؟ قال: نعم (٢).
٧٢١ - (خ ق) بشر بن آدم الضرير أبو عبد الله البغدادي الأكبر.
قال أبو القاسم الطبراني في ((معجمه الصغير)): توفي قبل العشرين
ومائتين .
وخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني.
وقال عثمان بن سعيد (٣): سألت يحيى عنه ماحاله؟ فقال: لا أعرفه.
وقال أبو أحمد بن عدي(٤): بشر بن آدم اثنان: يُشبه أن يكون الذي روى عنه
البخاري هو الأصغر ابن بنت أزهر .
وزعم الباجي(٥) أن الذي خرج البخاري عنه الأكبر، كما ذكره المزي مستدلاً
(١) ((الضعفاء)) رقم (٥١٢).
(٢) ((سؤالات الحاكم للداقطني)) (رقم: ٢٩٣).
(٣) ((تاريخه)) (رقم: ١٨٧).
(٤) ((شيوخ البخاري)) (٥٠).
(٥) في ((التعديل والتجريح)) (رقم: ١٣٨).
٣٨٩

بأن أبا حاتم قال فيه: صدوق، وفي الأصغر: ليس بالقوي.
وفي كتاب ((الإعلام))(١) لابن خلفون: اختلف في بشر هذا، فقيل: الذي
خرج عنه البخاري الأكبر، وقيل: الأصغر، قال: والصحيح عندي أنه
الأکبر، وهو قول الكلاباذي(٢) وغيره، وهو رجل مشهور.
وأما صاحب ((الزهرة)) فجزم بابن بنت أزهر، وقال: روى عنه ثلاثة أحاديث -
يعني البخاري -، لم يذكر المزي شيئًا من هذا الخلاف إنما جزم بالأكبر(٣).
٧٢٢ - (خ د س ق) بشر بن بكر التنيسي أبو عبد الله البجلي الدمشقي.
قال ابن خلفون لما ذكره في ((الثقات)): هو ثقة، قاله أبو علي صالح بن
عبدالله الطرابلسي، وسعيد بن عثمان الأعناقي وغيرهما، وتوفي بدمياط في
ذي القعدة سنة خمس ومائتين.
وزعم أبو أحمد بن عدي أن البخاري روى عنه(٤) ، ورُد عليه ذلك بأن
البخاري إنما روى عن أصحابه ففي ((الحج)) عن الحميدي عنه، وفي ((الصلاة))
عن محمد بن مسکین عنه.
وقال العجلي وأبو جعفر العقيلي: ثقة.
ولما خرج الحاكم حديثه في ((صحيحه)) قال: وبشر بن بكر ثقة مأمون.
وذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٥) ، وخرج حديثه في (صحيحه)).
وقال مسلمة الأندلسي: يروي عن الأوزاعي أشياء انفرد بها، [ق١١/ ب] وهو
(١) ((المعلم)) (جـ١. ق: ٥٢).
(٢) ((رجال صحيح البخاري)) (رقم: ١٥٢). وقد جزم به أيضًا - ابن عساكر في المعجم
المشتمل (رقم: ١٩٢).
(٣) وكذا جزم به الدار قطني في كتابه ((ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم في الصحيحين))
(١/ ٨٠) حيث لم يترجم إلا لسواه، وابن حجر في ((الهدي))، والله أعلم.
(٤) ((شيوخ البخاري: ٥٢)).
(٥) (١٤١/٨).
٣٩٠

لا بأس به إن شاء الله تعالى.
وقال الحافظ أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي المعروف بالمنتجالي
القرطبي شيخ شيخ أبي عمر بن عبد البر رحمهما الله تعالى: كان يعرف
براوية الأوزاعي وهو ثقة، وكان يعمل الخفاف السُود ويحسن عملها، قال:
رأيت على إدريس خفًا أسود قديمًا كان يلبسه إذا خرج إلى الجمعة أو إلى
حاجة، فقال لي يومًا أتدري منذ كم ألبس هذا؟ أنا ألبسه منذ عشرين سنة
عمله لي راوية الأوزاعي .
وفي ((تاريخ تنيس)) للقاضي المخلص لبشر إلى الآن أدر ينسب إليه، وصهاريج
محبسة وآثار، رحمه الله تعالی.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ثقة .
وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس، وكذلك الدار قطني.
٧٢٣ ۔(خت ق) بشر بن ثابت، أبو محمد البزار.
قال الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل)): ليس به بأس، استغن عنه
مسلم ابن الحجاج بغيره، وليس من الأثبات من أصحاب شعبة بن الحجاج(١).
وذكره ابن خلفون في ((الثقات)).
٧٢٤ - (ل عس) بشر بن الحارث أبو نضر الحافي.
قال ابن حبان لما ذكره في جملة ((الثقات))(٢): أخباره وشمائله في
التقشف وخفي الزهد والورع أظهر من أن يحتاج إلي الإغراق في وصفها،
وكان ثوري المذهب في الفقه والورع جميعًا، مات سنة تسع وعشرين
ومائتين .
كذا رأيته في عدة نسخ أحدها بخط الصريفيني.
(١) ((سؤالات الحاكم للدارقطني)) (رقم: ٢٩٢).
(٢) (٨/ ١٤٣).
٣٩١

ولما خرج الحاكم حديثه في ((فضائل أبي بكر الصديق)»: عن أحمد بن سلمان
الفقيه ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي عن نصر بن منصور
المروزي عنه، قال: هذا حديث صحيح، وبشر أورع أهل زمانه مشهور.
وقال مسلمة في كتاب ((الصلة)): ثقة فاضل روى الحديث، ولم يحدث
بشيء.
وقال أبو حاتم الرازي: هو ثقة رضي.
وقال ابن خلفون: هو أحد الثقات الزهاد الفضلاء الأخيار.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: زاهد جبل ثقة، ليس يروي إلا
حديثًا صحيحًا، وربما تكون البلية ممن يروي عنه.
ولما ذكر في ((مشيخة البغوي)) قال: سمع الحديث فأكثر إلا أنه لم ينصب
نفسه للرواية كراهة لذلك والذي نقل عنه إنما هو على سبيل المذاكرة انتهى.
لو جمعنا أخباره [وآثاره] وكلامه لكان مصنفًا على حدة، ولكنه ليس من
مقصودنا في هذا الكتاب، إنما المقصود مدح أهل الحديث وذمهم لا مدح
غيرهم، والله تعالى المستعان .
٧٢٥ _ (س ق) بشر بن حَرْب النَدَبي البصري.
نسبة إلى الندب بن الهون(١) بن الهنو بن الأزد.
وفي ((كتاب المزي)): الهون بن الهْن، والله أعلم.
قال البرقي عن يحيى بن سعيد: لا بأس به.
وقال أبو سعد السمعاني: كان [ق١٢ / أ] ضعيفًا(٢).
وقال ابن فاخر فيما رأيته في ((كتاب)) الصريفيني: ضعيف، تركه
يحيى القطان، وكان ابن المديني لا يرضاه لانفراده عن الثقات بما
(١) وكذا قال ابن الأثير في اللباب (٣٠٥/٣).
(٢) وحكى في الأنساب قول من ضعفه.
٣٩٢

ليس من أحاديثهم.
وقال المروذي(١) عن أحمد وسئل عنه: نحن صيام وضعفه.
وفي ((العلل)) (٢) لعبد الله بن أحمد: قلت لأبي يعتمد على حديثه؟ فقال:
ليس هو ممن یترك حدیثه.
وفي «التاريخ الأوسط (٣)) للبخاري رأيت عليًا وسليمان بن حرب يضعفانه.
وقال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب ((صفة التصوف)):
ضعيف .
وقال العجلي: ضعيف الحديث وهو صدوق.
وقال أبو جعفر العقيلي (٤): يتكلمون فيه .
وقال الآجري(٥) عن أبي داود: ليس بشيء.
وذكره ابن شاهين في ((جملة الثقات))، وابن الجارود في ((الضعفاء)).
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: متروك، وكان حماد بن زيد
يمدحه .
ولما ذكره ابن حبان في ((جملة الضعفاء)) (٦) قال: روى عنه الحمادان، وتركه
(١) ((سؤالات المروذي لأحمد بن حنبل)) رقم (١٤٣).
(٢) ((العلل)).
(٣) (٣٤٧/١) وزاد: قال على: وكان يحيى لا يروي عنه.
(٤) ((الضعفاء الكبير)): (١/) وليس فيه هذا الحرف.
(٥) ((السؤالات)) (١٢٢٨).
(٦) ((المجروحين)) لابن حبان (١٨٦/١) والذي في المطبوع منه: تركه يحيى القطان
وكان ابن مهدي - كذا أثبته المحقق من عنده وقال في الحاشية بالمخطوط ابن المديني
- لا يرضاه لانفراده عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.
٣٩٣

يحيى القطان لانفراده عن الثقات بما ليس من أحاديثهم.
وفي ((تاريخ)) ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى: كيف حديثه؟ فقال: لم يزل
عندي متروكاً حتى بلغني عن أيوب قوله: كأنه سمع حديث نافع (١)، ولهم
شیخ أخر یقال له:
٧٢٦ - بشر بن حرب البزاز.
يروي عن: أبي رجاء العطاردي ..
قال ابن حبان(٢) : وليس بالقوي، وهو منكر الحديث جدًا لا يحتج بما روى
في الأخبار، ولا يعتبر بما حدث من الآثار.
وزعم الدارقطني أن ابن حبان وهم، قال: ولا أعرف أحدًا يعرف ببشر بن
حرب من رواة الحديث غير الندبي(٢) فالله أعلم.
وذكره مسلم في الثانية من البصريين.
٧٢٧ - بشر بن الحسن بن بشير بن مالك بن يسار.
روى عن هشام الدستوائي، ذكره الخطيب في كتاب ((التلخيص)).
٧٢٨ - (خ م س) بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي أبو
عبدالرحمن النيسابوري الزاهد.
قال مسلمة بن قاسم: ثقة (٤).
(١) وحكاه - أيضًا - العقيلي في ((الضعفاء الكبير) (١٣٨/١).
(٢) ((المجروحين)) (١٩١/١).
(٣) ((تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان)) (رقم: ٣١): وقال: ولا أدري
الوهم منه أو ممن حدثه، والصواب أن عبد الرحمن بن جبلة روى هذا الحديث عن
بشير بن سریج المنقري لا بشر بن حرب. اهـ.
(٤) انظر ((المعلم)) لابن خلفون (جـ١. ق: ٥٢).
٣٩٤

وذكر أبو عبد الله الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) (١): أن جعفر بن أحمد بن نصر
[ق١٢ / ب] روى عنه، وكذا : إسحاق بن العباس، ومحمد بن جابر، وأبو
عمرو أحمد بن المبارك، وأبو جعفر أحمد بن علي الخراز.
روى عنه: إسحاق بن إبراهيم أحاديث عبد الملك هارون بن عَنترة في دار
سليمان بن مطر، وجرير بن عبد الحميد، وامرأة الفضيل بن عياض، وابنها
علي بن الفضيل، ويوسف بن عطية، وعلي بن الحسين بن واقد، ومُحرز بن
هارون بن عبد الله بن محرز التيمي، وعبد المؤمن بن عبدالله.
وقال أحمد بن سيار في ((ذكر مشايخ نيسابور)): وبشر بن الحكم أبو عبدالله
أبيض طوال، كثير الحديث، روى عن ابن عيينة فأكثر، وعمن كان في
عصره، ورحل في الحديث وجالس الناس .
وفي رد المزي علي صاحب ((الكمال)) ذكره في شيوخه علي بن علي الرفاعي،
بقوله: هذا وهم فإنه لم يدركه. نظر، لما ذكره أبو عبدالله في ((تاريخ
نيسابور))، - وأبو عبدالله إليه في مشايخ بلده المنتهى في المعرفة بهم -
قال: أنبا أبو محمد بن زياد ثنا عبدالله بن المبارك نا حمدون القصار ثنا بشر
ابن الحكم ثنا علي بن علي عن عطاء السليمي. فذكر عنه حاله.
قال: وأنبا ابن زياد نا ابن مبارك نا حمدون القصار ثنا بشر بن الحكم ثنا علي
ابن علي قال: كان عطاء يبكي حتى يخشى على عينيه.
فهذا كما تري: الحاكم صرح بروايته عنه في موضعين، فإنكار من أنكر ذلك
لا وجه له، والله تعالى أعلم.
وفي قوله أيضًا كان فيه: فضيل بن مسور وهو وهم، والصواب : ابن منبوذ
. نظر في موضعين.
الأول: هذا الاسم ليس موجودًا في كتاب ((الكمال)) نسختي التي نقلت
وقوبلت بخط أحمد المقدسي الحافظ، ثم استظهرت بنسخة أخرى جيدة.
(١) انظر المختصر (ص: ٢٠).
٣٩٥

الثاني: على تقدير وجوده فيه لا دَرَكَ على عبدالغني فيه؛ لأن الشكلين
واحد، وغالب العلماء [ق١٣/ أ] لا يحترزون في الكتابة حال التصنيف، والدال
والراء قريبًا في الشكل، وكذا السين مع النون والباء، والله تعالى أعلم.
ونحن إن شاء الله تعالى نشاححه في [ ... ](*) هذا وأول راضٍ سيرة من
تسيرها .
٧٢٩ - (خ م د س) بشر بن خالد العسكري، أبو محمد، الفرائضي، نزیل
البصرة.
روى أبو حاتم البستي حديثه في ((صحيحه)) عن محمد بن عمر بن
يوسف عنه، وكذلك ابن خزيمة خرج حديثه في ((صحيحه)).
وقال أبو محمد ابن أبي حاتم الرازي: كان حافظًا قريبًا من الثوري، وفي
(١)
نسخة قرأتها حديث الثوري
وفي ((كتاب)) أبي إسحاق الصيريفيني: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث
وخمسين ومائتين .
وقال ابن منده: بشر بن خالد صاحب غندر توفي بعد الثلاثين ومائتين.
وفي كتاب ((الزهرة)): بشر بن خالد بن عطية بن الحارث أبو أحمد العسكري،
مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، روى عنه البخاري اثني عشر حديثًا، ومسلم
ثمانية عشر حديثًا.
وقال ابن عدي (٢) : يقال له الفارض.
(١) كذا نقل المصنف عن ((كتاب)) ابن أبي حاتم، وهو ذهول منه - رحمه الله -
فالمقصود من هذه العبارة هو الحافظ محمد بن یحیی بن منده لاصاحب الترجمة،
فقد قال ابن أبي حاتم في كتابه (٣٥٦/٢) حدثنا عنه محمد بن يحيى بن منده
الأصبهاني حافظ حديث الثوري، كذا، أما صاحب الترجمة فقد قال فيه ابن أبي
حاتم: سئل عنه أبي فقال: شيخ.
(*) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٢) شيوخ البخاري: (٣٨).
٣٩٦

وقال أبو حاتم البستي لما ذكره في كتاب ((الثقات))(١) : يغرب عن شعبة عن
الأعمش بأشياء مات سنة خمس وخمسين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل -
والمزي نقل عنه: توفي سنة خمس وخمسين جزمًا، وليس جيدًا؛ لأنه لم
يجزم إنما تردد ولم يذكر إغرابه إلى آخره.
وفي كتاب ((الإعلام))(٢) لابن خلفون: قال أبو جعفر النجار هو ثقة مأمون،
وقال أبو علي الجياني(٣): ثقة.
٧٣٠ - (بخ د ت ق) بشر بن رافع النَجْراني، أبو الأسباط الحارثي.
قال يعقوب بن(٤) سفيان: لين الحديث.
وقال الحاكم لما خرج حديثه في الشواهد: ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه.
وقال البزار: لين الحديث وقد احتُمل حديثه.
وقال أبو جعفر(٥) العقيلي: له مناکیر.
وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو عمر بن حزم المنتجالي، وأبو العرب في
((جملة الضعفاء)).
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: منكر الحديث(٦).
(١) ثقات ابن حبان (١٤٥/٨) وقال مستقيم الحديث. لم يذكر المزي هذا الحرف،
وأغفلها المصنف.
(٢) («المعلم)) (جـ ١. ق: ٥٢).
(٣) شيوخ أبي داود للجياني (ورقة رقم: ١٢١)، وقال: توفي سنة ثلاث وخمسين
ومائتين. أيضًا.
(٤) (المعرفة والتاريخ)) (١٣٨/٣).
(٥) ((الضعفاء)) (رقم: ١٧١) وذكر له أحاديث وقال: وكلها لا يتابع عليها بشر بن رافع
إلا من هو قريب منه في الضعف.
(٦) ((الضعفاء والمتروكين للدارقطني)) (رقم: ١٢٤).
٣٩٧

وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه ((بيان الوهم والإيهام)): هو عندهم
ضعيف الحديث منكره.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ((الاستغنا في معرفة (١) الكنى)): هو
ضعيف عندهم منكر الحديث.
وقال في كتاب ((الإنصاف)): قد اتفقوا على إنكار حديثه وطرح ما رواه وترك
الاحتجاج به ولا يختلف علماء الحديث في ذلك.
وقال ابن حبان(٢): يأتي بطامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير وبأشياء
[ق١٣/ب] موضوعة يعرفها من لم يكن الحديث صناعته كأنه المتعمد لها.
وذكر ابن عدي أن البخاري عنده أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثي (٣)
انتھی .
البخاري سلفه في هذا شيخه محمد بن يحيى الذهلي، حكاه عنه الحاكم.
٧٣١ _ (س ق) بشر بن سُحَيْم بن حرام الغفاري.
قاله ابن عبد البر(٤) ، وابن السكن، زاد: روى عنه أهل الحجاز وأهل
الكوفة، وفي حديثه اختلاف کثیر.
وقال محمد بن عمر الواقدي: الخزاعي.
وقال ابن منده(٥) : البهزي، عداده في أهل الحجاز، وكان يسكن كراع الغَمم
وضجنان
(١) (٤٢٤).
(٢) ((المجروحين)) لابن حبان (١٨٨/١).
(٣) ((الكامل)) لابن عدي (١٣/٢)، وقال الدارقطني في ((الضعفاء)) (١٢٤) عن بشر:
أبو الأسباط كناه حاتم بن إسماعيل.
(٤) (الاستيعاب)) (١٤٧/١).
(٥) ذكره عنه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (رقم: ٤٢٧).
٣٩٨

وحديثه ألزم الدار قطني(١) الشيخين إخراجه.
ولما ذكره أبو ذر الهروي في ((المستخرج على الإلزامات)): زعم أن النبي ◌َّ
صَلى الله
وَسَيّلة
أمره أن ينادي في أيام التشريق ((أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن وأن هذه أيام
أكل وشرب وبعَال))، وكذا ذكره الباوردي وابن زبر وابن قانع وغيرهم.
قال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، روى عنه نافع بن جبير وحده، فيما
ذكره أبو إسحاق الصيريفيني وغيره، وزعم أن بعضهم سماه بشيرًا.
٧٣٢ - (ع) بشر بن السري أبو عمرو الأفوه البصري.
سكن مكة ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(٢).
وقال أبو بكر البرقاني(٣): وسألته - يعني الدارقطني - عن بشر بن السري
فقال: مكي ثقة .
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) عن الدارقطني: ثقة، وجدوا عليه في أمر
المذهب فحلف واعتذر إلى الحميدي في ذلك، وهو في الحديث صدوق.
وقال عباس(٤) عن يحيى: رأيته يستقبل البيت ويدعو على قوم يرمونه برأي
جهم، ويقول: معاذ الله أن أكون جهميًا .
وقال ابن سعد(٥) : كان ثقة كثير الحديث.
وذكره ابن خلفون وابن شاهين في ((جملة الثقات)).
(١) ((الإلزامات)) (ص: ١١٦).
(٢) ((ثقات ابن حبان)) (١٣٩/٨).
(٣) ((السؤالات)) (٥١).
(٤) (تاريخ الدوري)) (٥٩/٢).
(٥) في المطبوع من ((الطبقات)) (٥/ ٥٠٠) ذكر اسمه فقط في ((الطبقة الخامسة من أهل
مكة)) ولعل هذه العبارة سقطت.
٣٩٩

وقال العقيلي(١) : هو في الحديث مستقيم، وكان سفيان الثوري يستثقله،
وقال الحميدي: کان جھمیًا لا يحل أن يكتب حديثه.
وفي ((سؤالات(٢) عبد الله بن أحمد))، قال أبي: تكلم بشر بمكة بشيء فوثب
له حمزة بن الحارث بن عمير والحميدي فلقد ذل بمكة حتى جاء فجلس إلينا
مما أصابه من الذل، قال عبد الله: يعني تكلم في القرآن.
وقال عمرو بن علي: هو ثقة، وكذلك قاله أحمد بن صالح العجلي.
وذكره الدارقطني والخطيب فيمن روى عن مالك. وفي قول المزي ومن
الأوهام:
٧٣٣ - بشر بن سلام
روى عن جابر، روى [ق١٤ / أ] عنه ابنه الحسين، وإنما هو بشير،
وسيأتي في موضعه على الصواب.
ثم ذكر في باب بشير: بشير بن سلام، وقيل: بن سلمان، والد الحسين بن
بشير مولى صفية بنت عبدالرحمن، روى له النسائي وقال: لا بأس به. نظر؛
وذلك أن صاحب ((الكمال)) لم يذكر إلا بشر بن سلام، لم يذكر ابن سلمان
والنسائي الذي ذكر أنه روى حديثه لم يذكر في كتاب ((التمييز)) إلا بشير بن
سلمان وكذلك البخاري(٣)، وأبو داود وقال: لا بأس به (٤)، وابن أبي حاتم(٥)،
(١) ((ضعفاء العقيلي)) (رقم: ١٧٥) وذكر بسنده عن سليمان بن حرب قال: سأل بشر
ابن السري حماد بن زيد قال: يا أبا إسماعيل الحديث الذي جاء أن الله تبارك
وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا يتحول من مكان إلى مكان؟ فسكت حماد ثم قال:
هو في مكانه یقرب من خلقه کیف یشاء اهـ.
(٢) ٢٣٢/١.
(٣) (التاريخ الكبير (٩٩/٢).
(٤) ((سؤالات الآجري لأبي داود)).
(٥) (الجرح والتعديل)) (٣٧٤/٢).
٤٠٠