Indexed OCR Text

Pages 261-280

وقال البرقاني عن الدارقطني: صالح.
وقال أبو داود(١): أفلت كوفي (ق١٣٢/ ب] سمعت ابن معين يقول: أفلت
وفلیت واحد.
وزعم ابن خلفون أن بعضهم فرق بين فليت العامري وأفلت بن خليفة فسمى
الأول قدامة بن عبد الله، قال: وهو عندي واهم، والله أعلم.
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة)): كان سفيان بن سعيد يسمي قدامة بن عبدالله
العامري فليتا، وهو واحد عن جسرة .
وزعم البرديجي أن فليتًا من الأفراد .
٥٨٢ - (خ م د س ق) أفلح بن حميد الأنصاري المدين مولى صفوان ابن
خالد وقيل مولى الحكم بن العاصي.
قال ابن سعد(٢): مولى أبي أيوب الأنصاري قال: وكان ثقة كثير
الحديث .
ولما ذكره البستي في ((جملة الثقات))(٣) قال: كان مكفوفًا وتوفي سنة ستين
ومائة .
وقال أحمد بن علي الأصبهاني فيما ذكره الصريفيني: توفي سنة ست
وخمسين ومائة .
وفي كتاب ابن أبي أحد عشر: قال المعافى: كان ثقة. وقال محمد بن مسعود
الحافظ: ثقة. ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)).
وقال أبو داود : کان أحمد تكلم فيه، وسمعت أحمد یقول: لم يحدث
(١) سوالات الآجري (١٧٥). وانظر رواية الدوري عن ابن معين (١٨٨٨، ٢١٧٣).
(٢) الطبقات ((الجزء المتمم)) (٣٦٥).
(٣) (٨٣/٦).
٢٦١

عنه يحيى، وروى أفلح حديثين منكرين أن النبي وَِّ أشعر، وحده(١) لأهل
العراق ذات عرق.
٥٨٣ - (م س) أفلح بن سعيد مولى مزينة القُبَائي.
فيما ذكره محمد بن سعد(٢) وغيره.
وخرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
ولما ذكره محمد بن عمر الواقدي في ((تاريخه)» قال: كان ثقة.
وقال [ق ٩٥/ أ] أبو حاتم البستي (٣) : كان يروي عن الثقات الموضوعات وعن
الأثبات الملزقات لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال.
ولما ذكره العقيلي في ((جملة الضعفاء))(٤) قال: لم يحدث عنه ابن
مهدي .
وفي قول المزي: قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. نظر، والذي في كتابه
من غير ما نسخة: كثير الحديث(٥).
(١) كذا في ((ق))، وف ((هـ): طمس.
(٢) الطبقات ((الجزء المتمم)) (٣٦٤).
(٣) (١٧٦/١). كذا قال ابن حبان، وقد أفحش على عادته، ولذا تعقبه الذهبي في
(«الميزان)) (٢٧٤/١) بقوله - بعد أن رمز له ((صح)): ابن حبان ربما قصب الثقة حتى
کأنه لا يدري ما یخرج من رأسه.
والحديث الذي ذكره ابن حبان له مستنكراً إياه، وزعم أنه باطل، قد أخرجه مسلم
في ((صحيحه)): (٢٨٥٧)، وقال الذهبي: صحيح غريب.
ثم إن ابن حبان تناقض فأعاد ذكره في كتابه ((الثقات)) (١٣٤/٨).
(٤) ((الضعفاء الكبير)) (١٢٥/١).
(٥) في المطبوع الذي بأيدينا الآن: قليل الحديث! والله أعلم.
٢٦٢

٥٨٤ - (م صد) أفلح مولى أبي أيوب.
قال المزي: روى عن عمر وعثمان، وابن عساكر(١) يقول: أدرك عمر
ورأى عثمان(٢) وبين القولين فرقان ظاهر(٣).
وعن ابن سيرين قال: حلف مسلمة بن مخلد لا يركب معه البحر أعجمي،
فقال له رجل: ما أراك إلا قد حرمت خير الجند. قال: من؟ قال أبو أيوب لا
يركب مركبًا ليس معه مولاه أفلح. قال: ما كنت أرى يميني بلغت أفلح
وذوي أفلح، فلقي أبا أيوب فقال: هذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاحمل
فيها أفلح واركب أنت معي، قال: لا حَسَدَ عليك ولا على سفينتك ما كنت
لأركب مركبًا ليس معي فيه أفلح، فلما رأى ذلك أعتق رقبة، وقال لأفلح:
ارکب معنا.
وقال - أيضًا - قال الواقدي : قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين،
في خلافة يزيد بن معاوية .
وقال أفلح: قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر: [بع] (٤) هذه الحُلة.
(١) ((تاريخ دمشق)) (٦٥/٣).
(٢) وبدل هذا قول البخاري في ((تاريخه الكبير)) (٢/ ٥٢) فقد ذكر أنه رأي عثمان،
وأخرج بإسناده ما يفيد أنه أدرك عمر.
(٣) هذا بناءً على ما زعمه المصنف من أن قول المزي في ترجمة الراوي: روى عن
فلان. هو جزم منه بالسماع. كذا زعم، وأن هناك من أخبره به عن المزي، والمزي
لم يصرح به في كتابه، وهو مستبعد صدوره منه لأنه يستعصى تتبعه وحصره،
والله أعلم.
ثم إن ابن أبي حاتم ذكر في كتابه ((الجرح والتعديل)) - تبعًا لأبيه - أنه روى عن
عثمان .
وكذا قال ابن حبان (الثقات: ٥٨/٤).
(٤) في (ق)): مع، والتصويب من ((هـ).
٢٦٣

وقال ابن سيرين(١): كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفًا، فقدم أبو أيوب لما
رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إليّ، فقال له ولده وأهله: لا ترجع
رقيقًا وقد أعتقك الله تعالى، فقال أفلح: والله لا يسألني شيئًا إلا أعطيته
إياه، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب
أنت حر، وما كان معك فهو لك.
وقال محمد بن سيرين: قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام
فقلت: أشهداء أنتم؟ قال: لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا
شهداء ولكنا نُدباء(٢) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣).
وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة
ثلاث وستين وقال غيره: قتل بالحرة. نظر؛ لأن ابن سعد هو قائل هذين
القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن
عساكر، والله أعلم.
وفي قوله: ومن الأوهام :
٥٨٥ - أفلح الهمداني.
عن عبد الله بن زرير الغافقي إلى آخر الترجمة .
يريد بذلك وهم عبدالغني رحمه الله، نظر؛ لأن أبا محمد لم يذكر هذه
الترجمة جملة ولا شيئًا مما يناسبها في كتاب ((الكمال))، والله تعالى أعلم،
فينظر من الواهم(٤) ، فإن المزي لم يذكره، وكان ينبغي له ذكره، فإن الصواب
(١) ((طبقات)) ابن سعد (٨٦/٥ - ٨٧).
(٢) المصدر السابق (٢٩٨/٥ - ٢٩٩).
(٣) (٥٨/٤).
(٤) بل أنت الواهم المتوهم، فالمزي لم يزد عن كونه ردد كلام النسائي فهو الذي أخرج
حديثه في سننه (١٦٠/٨ - ١٦١)، وفيه الخلاف الواقع في اسمه، ثم قال: أبو
أفلح أشبه. اهـ.
٢٦٤
=

قول عبدالغني، وذلك أن أفلح هذا روى حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة،
وكنوه أبا أفلح، وزعم النسائى أنه يقال فيه: أفلح، قال: والصواب الأول.
وذكره المزي في كتاب ((الكنى)) على الصواب كما ذكرناه .
وأما قوله في آخر الكتاب: ابن أفلح هو ابن عبد الله بن أفلح. فليس من
هذا في ورد ولا صدر، فينظر (١) .
٥٨٦ - أفلح أخو أبي القعيس، ويقال: ابن قعيس، ويقال: ابن أبي القعيس.
له صحبة، ذكر الحافظ أبو إسحاق الحبال أن الشيخين خرجا حديثه. ولم
أره لغيره، فينظر.
[٩٥/ ب] والذي في ((الصحيحين)) عن عائشة قال: استأذن علي أفلح أخو
أبي القعيس فذكرت الحديث. فهو ليس راويًا، إنما له ذكر، على هذا
فينظر (٢) والله أعلم.
٥٨٧ - (د) أقرع، مؤذن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.
قال أحمد بن صالح العجلي في ((تاريخه)): تابعي ثقة (٣).
وذكره أبو حاتم بن حبان في ((الثقات)).
=
فلا دخل هنا لصاحب ((الكمال))، بل هو من توهمات المصنف، ثم إنه قد تناقض
في آخر الترجمة فقال: وذكره المزي في ((كتاب الكنى)) على الصواب كما ذكرناه.
وقد تابع ابن حجر المزي على صنيعه، ولم يعرج على كلام المصنف، والله أعلم.
(١) المثبت من ((تهذيب الكمال)): ابن أفلح هو: عمرو بن كثير بن أفلح، ويقال: عُمر.
فينظر مراد المصنف. والله أعلم.
(٢) وهذا وهم ظاهر لا يحتاج إلى نظر، ولذا لم يترجم له أحد من الذين اعتنوا بتراجم
«الصحیحین) .
(٣) ((ترتيب الثقات)): (١١٧).
وقال الذهبي في الميزان (٢٧٥/١): لا يعرف، تفرد عنه شيخ. اهـ.
٢٦٥

من اسمه أُمَي وأُمَية
٥٨٨ - (قد) أُمَيّ بن ربيعة المرادي الصير في الكوفي.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(١).
وقال محمد بن سعد(٢) : كان ثقة قليل الحديث.
وقال الآجري(٣): سألت أبا داود عن أمي الصَّيْرفي؟ فقال: ثقة.
وفي ((تاريخ البخاري الكبير))(٤): قال أمي: حججت سنة مائة فلقيت
طاوسًا، قال: وأبو قبيصة - يعني شيخه - لا أدري من هو، وذكره
[ق١٣٣/ ب] ابن أبي حاتم (٥)، ولم يسمه.
وفي قول المزي: الصيرفي، نظر، وصوابه: الصارفي بصاد مفتوحة وراء
مكسورة وفي آخرها فاء، كذا نص عليه السمعاني(٦)، وكناه أبا عبدالرحمن(٧).
(١) ٦ / ٨٤ .
(٢) الطبقات (٣٦٦/٦).
(٣) السؤالات (٣٩١).
(٤) (٢/ ٦٦ - ٦٧) .
(٥) أي أبو قبيصة، انظر الجرح (٤٢٨/٩).
(٦) ذكره السمعاني في نسبه الصارفي من الأنساب (٥٠٨/٣) وقال: هو ((والصيرفي))
بمعني واحد.
ونسبه إلى ((الصيرفي)) البخاري، وابن أبي حاتم - تبعًا لأبيه - ، وابن حبان وغير
واحد من المصنفين، وأنا أستبعد أن يغفل المصنف عن كل هؤلاء، وإنما دفعه إلى
هذا حب التعليق على المزى كما هي عادته، فالله يسامحه ويعفو عنا وعنه.
(٧) كذا كناه البخاري، وأبو حاتم وغير واحد، وتابعهم المزي، فهل غفل المصنف عن
هذه أيضاً - ؟! صنيعه يوهم بهذا، والله أعلم.
٢٦٦

وقال ابن خلفون: وثقه - يعني أميا - ابن نمير، وغيره.
وذكره الحافظ أبو حفص البغدادي في ((جملة الثقات))(١).
٥٨٩ - (خ م س) أمية بن بسطام بن المنتشر العيشي البصري.
نسبة إلى عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة الحصني بن عكابة بن
صعب بن علي بن بكر بن وائل، صاحب يزيد بن زريع، فيما قاله ابن
(٢)
عدي(٢).
وقال مسلمة الأندلسي في كتاب ((الصلة)): هو ثقة.
وقال في ((الزهرة)): روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم تسعة وعشرين
حديثًا .
توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيما ألفيته في ((كتاب)) الصريفيني عن ابن
(٣)
حبان (٣) .
٥٩٠ - (م د ت س) أمية بن خالد بن الأسود البصري.
قال أبو جعفر العقيلي (٤): ثنا الخضر بن داود ثنا أحمد بن محمد بن هانئ
قال: سمعت أبا عبد الله ، يعني أحمد بن حنبل، يسأل عن أمية بن خالد
فلم أره يحمده في الحديث، قال: إنما كان يحدث من حفظه لا يخرج كتابًا .
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وذكره أبو العرب القيرواني في ((جملة الضعفاء)).
وقال ابن قانع: توفي سنة اثنتين ومائتين.
وذكره البستي في ((جملة الثقات))(6)، وخرج حديثه في ((صحيحه))،
(١) رقم (١٠٢). وفي سؤالات الآجري (٣٩١) عن أبي داو، قال: أُمَيّ الصيرفي ثقة.
(٢) ((شيوخ البخاري)): (١٠١).
(٣) المثبت في المطبوع من الثقات (١٢٣/٨) هو ما ذكره المزي سنة إحدى وثلاثين
ومئتین!
(٤) الضعفاء الكبير (١٢٨/١).
(٥) ٨/ ١٢٣.
٢٦٧

وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وقال الدارقطني في كتاب ((الجرح والتعديل))، وسئل عنه: ما علمت إلا
خيرًاً(١) .
٥٩١ - (خد) أمية بن زيد الأزدي البصري.
ذكره ابن حبان في ((جملة الثقات))(٢).
٥٩٢ - (خ د ت س) أمية بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن
حذافة المكي الجمحي.
خرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))(٣).
٥٩٣ - (م س ق) أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية(٤).
ذكره أبو حاتم بن حبان في ((جملة الثقات))(٥) ، وخرج حديثه في
((صحيحه))، وكذلك أستاذه، والحاكم بن البيع، وأبو عوانة.
(١) وانظر سؤالات الحاكم رقم (٢٨٣).
(٢) (٦ / ٧٠) وقال: شيخ، ولم ينسبه إلى أبيه، وكذا هو صنيع البخاري في ((تاريخه
الكبير))، (٩/٢)، وابن أبي حاتم - في الجرح (٣٠٢/٢) - تبعًا لأبيه.
ملاحظة: على الحاشية المواجهة لهذه الترجمة كتب المصنف ترجمة أمية - غير
منسوب - عن أبي مجلز. وقد وضعتها في الموضع اللائق بها وهو آخر الباب،
كما هو صنيع المزي، والحمد لله.
(٣) وذكره الذهبي في الطبقة الثالثة عشر من ((تاريخ الإسلام)) وقال: صدوق.
(٤) المتأمل في ترجمته من ((التاريخ الكبير)) (٨/٢) يلحظ أن البخاري خلطه بالذي
قبله، وترجم ابن أبي حاتم له ولم يترجم للذي قبله، وكذا هو صنيع ابن حبان في
كتابه ((الثقات)).
(٥) ٤١/٤.
٢٦٨

٥٩٤ - (ص ق) أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص والي
خراسان.
ذكره أبو حاتم البستي في ((جملة الثقات))(١) وقال: توفي في طاعون
القينات(٢) سنة ست وثمانين، قال: وإنما سمي بذلك لأنه بدأ بالنساء مدة قبل
الرجال، قال: وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي(٣) وخرج
حديثه في ((صحیحه)).
وفي (تاريخ)) (٤) ابن عساكر: عن العُتبي قال: كان رجل يصحب أمية فاشتكى
فلم يعده أمية، وكان أمية عظيم الكبر فقال: لو كنا نعود أحدًا لعدناك فقال
الرجل :
لكمن يرتجي هوى السراب
إن من يرتجي أمية بعدي
وإذا عهده كعهد الغراب
كنت أرجوه والرجاء کذوب
وذكر أبو العباس أحمد بن الحسين السلامي في كتاب ((تاريخ خراسان)): أن
عبدالملك استعمل أمية سنة اثنين وسبعين، فبقي بها سبع سنين إلى سنة ثمان
وسبعين، قال: ودخل يومًا على عبد الملك وبوجهه أثر، وكان أمية ينال من
الشراب، فقال له عبد الملك: ماهذا؟ قال: قمت بالليل للبول فأصابني الحائط
فتمثل عبدالملك :-
وإنني صريع الخمر فسونها وللشاربيها المدمنيها مصارع
(١) (٤/ ٤٠).
(٢) كذا في ((هـ)، ((ق))، ووقع في مطبوعة ((الثقات)): الفتيات، بالموحدة، وأشار في
الحاشية إلى أنه في الأصل، و ((م)): القينات، وكذا في ((مشاهير علماء الأمصار))
(٦٦٣). والصواب: ((الفتيات. بفاء موحدة، وكذا هو في (المعارف)) لابن قتيبة
(ص: ٦١١)، والله أعلم.
(٣) في (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤٧٨/٥): العبدري.
(٤) (١٢٦/٣ - ١٣٠).
٢٦٩

فقال: يا أمير المؤمنين يسئلك الله تعالى عن سوء ظنك. قال: بل يسئلك عن
سوء مصرعك.
وقال السلامي: وكان أمية ثقيلاً على الحجاج فلم يزل يحتال له من قبل
عبدالملك حتى عزله.
وفي ((أنساب قريش) للزبير: كان أمية وخالد ابنا عبدالله مع مصعب بن الزبير
بالبصرة، فلما أراد المسير إلى المختار اتهمهما فسيرهما فلحق خالد بعبدالملك
وقال له الشاعر:
واضرب علاوة ما لك يا مصعب
ألحق أمية بالحجاز وخالدًا
وليصفون لك بالعراق المشرب
فلئن فعلت لتخذمن یقبله
وذكره وأخاه عبد الرحمن في ((الطبقة الأولى من المكيين)) مسلم بن
(١)
الحجاج(١).
وذكره في الصحابة: أبو عمر(٢) ، وابن منده، وأبو نعيم (٣).
٥٩٥ _ (مد) أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص.
ذكره البستي في ((جملة الثقات (٤).
٥٩٦ - (دس) أُمية بن مَخْشي الأزدي.
فيما ذكره ابن منده، ذكره عنه ابن الأثير(٥) .
(١) ((الطبقات)) (١٠٨٧).
(٢) ذكره في الاستيعاب (١/ ١٠٧) وقال: لا تصح عندي صحبته ونسبه إلى جده.
وقال ابن الأثير (أسد الغابة: ٢٢٩) وقال: في صحبته نظر عداده في التابعين.
وقد أوضح البخاري أمره فذكره في التابعين، وقال في ((تاريخه الكبير)): سمع ابن
عمر. وانظر الإصابة (١٢٧/١ - ١٢٨).
(٣) (جـ١. ق٧٤ أ).
(٤) ٦/ ٧٠.
(٥) ((أُسد الغابة)): (٢٣٩١) ولفظه: الخزاعي وهو من الأزد.
٢٧٠

وقال ابن حبان(١)، وابن الجوزي (٢) في ((معرفة الصحابة)) تأليفهما:
الخزاعي الأزدي. وكذا قاله أيضًا أبو عيسى الترمذى في ((تاريخ الصحابة))(٣)
تأليفه .
وخزاعة من الأزد؛ لأن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر
ابن حارثة بن امريء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى عنه أمية (٤) بن عبد الرحمن بن مخشي من
ولده، وسعيد بن مخشي(٥) ، وأحسبه لم يحلقه.
ولما روى الحاكم حديثه عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب: ثنا يحيى بن
محمد عن مسدد عن يحيى بن سعيد ثنا جابر بن صبيح ثنا المثنى بن
عبدالرحمن وصحبته إلى واسط حدثني أمية، فذكر حديث التسمية قال: هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى.
قد ذكر ابن قانع(٦) في هذا الحديث علة قادحة، وهي: روايته له عن علي
ابن محمد ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن جابر، وثنا أحمد بن سهل ثنا
(١) (١٥/٣)
(٢) تلقيح فهوم أهل الأثر (ص: ١٦٣). وسبقهما إلى هذا إمام المحدثين البخاري،
رحمه الله، وعنه أخذها ابن حبان، وعنه أخذها ابن الجوزي، وهذا قصور من
المصنف لا شك، ما كان لمثله أن يقع فيه، خاصة أنه كثيرًا ما يستدرك على المزي
مثل هذه الأشياء والكمال لله وحده.
(٣) (٣٣).
(٤) كذا نقل المصنف عن ((كتاب)) العسكري، والمعروف بالرواية عنه هو: المثنى بن
عبدالرحمن بن مخشي كذا في كتب الرواية والتراجم، فما حكاه المصنف يحتاج
إلى تحرير.
(٥) وهذا - أيضاً - فيه نظر، إذ لم يحكه أحد من الذين ترجموا لمخشي، ولا ترجموا
لسعيد هذا، والله أعلم.
(٦) المعجم (٧٨).
٢٧١

علي بن بحر ثنا عيسى بن يونس عن جابر، قال: ثنا المثنى بن عبدالرحمن
الخزاعي عن أبيه عن جده أمية بن مخشي، فذكر الحديث .
قال القاضي: وهذا لفظ حديث يحيى بن سعيد(١). انتهى.
فهذا يوضح أن المثنى إنما رواه بوساطة أبيه الساقط عند من رواه
وصححه، ويصير التعريف بأن المثنى روى عنه غير جيد، اللهم إلا أن يكون
المثنى سمعه من أبيه ثم من أمية فينتج هذا راويًا آخر عن الصحابي، والله
أعلم.
وفي ((تاريخ البخاري))(٢): الخزاعي الأزدي ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، قال:
مخشي، قال مسدد: وبعضهم يقول: مخيشي (٣).
(١) قلت: المحفوظ عن يحيى بن سعيد، وعيسى بن يونس عن جابر عن المثني عن
أمية ابن مخشي عمه ويقال: جده. انظر سنن أبي داود (٣٧٦٨)، والسنن الكبرى
للنسائي (تحفة الأشراف: ١/ ٨٠)، وتهذيب الكمال (٢٠٨/٢٧ - ٢٠٩)، ولعل
هذا يكون من أوهام ابن قانع فإنه كان يخطيء ولا يرجع، كما أخبر الدارقطني،
والله أعلم.
(٢) (٦/٢ - ٧).
(٣) كذا في ((ق))، (هـ) وفي أصل ((التاريخ)): مخشي. وأشار محققه الفاضل العلامة
المعلمي - رحمه الله - أنه وقع في نسخة من نسخ التاريخ: مخش وقال: وكأن هذه
الرواية الثانية تقوله بتخفيف الياء، ويجوز حينئذ إثباتها وحذفها كما في ((قاضي)).
اهـ. ورواية التخفيف هذه لم يذكرها أحد من الذين ترجموا لأُمية كالدارقطني في
(المؤتلف والمختلف)) (٢٠٨٧)، وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٢٢٨/٧)، والسمعاني
في الأنساب (١٣٨/١٢) وغيرهم، والله أعلم.
وممن قال بصحبته: أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل: ٢/ ٣٠)، وكذا الدار قطني
في ((المؤتلف»، وغير واحد.
٢٧٢
m

٥٩٧ ۔ (س ق) أمية بن هند
ثنا عبد الله ثنا الليث ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أمية
ابن هند عن أبي أمامة، وحدثني محمود ثنا وكيع ثنا أبي عن عبد الله بن
عيسي عن أمية بن هند بن سعد بن سهل بن حُنيف عن عبد الله بن عامر بن
ربيعة خرج سهل بن ضیف ومعه عامر بن ربيعة، فذكر حديثًا، وروى ابن
إسحاق سمع هند بن سعد بن سهل أن سهلاً توفي بالعراق قاله أبو عبد الله
في ((التاريخ الكبير))(١) .
وقال ابن حبان في ((الثقات))(٢): أمية بن هند روى عن أبي أمامة، روى عنه
سعيد بن أبي هلال. ثم قال في ((أتباع التابعين)) (٣): أمية بن هند بن سهل بن
حنيف. يروي عن عبد الله بن عامر روى عنه عبد الله بن عيسي إن كان سمع
من عبد الله بن عامر واحدة (٤) والله أعلم.
وأما ابن أبي حاتم فجمع بينهما وجعلها [ق١٣٥ / أ] ترجمة.
٥٩٨ - أمية عن أبي مجلز.
قال أبوداود في ((رواية الرملي)»: أمية هذا لايعرف.
(١) (٩/٢).
(٢) (٤/ ٤١)، وقد غفل ابن حبان فترجم له في هذه الطبقة، فقد ذكر أنه روى عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف، وأبو أمامة سعد بن سهل تابعي عند ابن حبان، فقد
ترجم له في طبقة التابعين (٢٩٥/٤)، فقد كان ينبغي على ابن حبان أن يؤخر
ترجمة أمية بن هند هذا إلى طبقة أتباع التابعين، والله أعلم.
(٣) (٦ / ٧٠).
(٤) (الجرح والتعديل)) (٣٠١/٢).
وكذا جمع بينهما البخاري في ((تاريخه))، وابن حبان كثيرًا ما يفعل ويترجم للراوي
الواحد في موضعين دون موجب.
٢٧٣

وقال محمد بن عيسى الرازي عن المعتمر: لم يذكر أحد أمية هذا إلا
(١)
المعتمر(١).
٠٠
الـ
(١) ورواه يزيد بن هارون وهشيم عن التيمي فلم يذكرا أمية. كذا أخرجه أبوداود (تحفة
الأشراف: ٢٥٩/٦) وفيه - أيضًا -: قال محمد بن عيسى لم يذكر ((أمية)) أحد إلا
معتمر، ورواه أبو زبيد عبثر بن القاسم وغيره عن سليمان التيمي، وليس فيه أمية.
زاد الحافظ المزي: ورواه سعيد بن منصور عن معتمر عن أبيه أخبرني أمية عن أبي
مجلز أن رسول الله وَلو ـ ولم يذكر ابن عمر. اهـ.
وفي ((النكت الظراف)): قال الحافظ: أخرجه البيهقي في («سننه» (٣٢٢/٢) من رواية
محمد بن عبدالملك الدقيقي عن يزيد بن هارون عن سليمان عن أبي مجلز عن ابن
عمر: قال: ولم أسمعه من أبي مجلز.
قال الحافظ: فقويت رواية معتمر بن سليمان. اهـ.
٢٧٤

من اسمه أنس وأنس
٥٩٩ - ( دس ق) أنس بن أبي أنس عن ابن العيماء.
خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وأبو عبد الله أحمد بن
حنبل في ((مسنده)) الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب ((خصائص
المسند))(١) تأليفه: أن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحًا عنده.
فإن صح قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقًا له، لا كما زعمه بعض
المتأخرين أنه لا يعرف، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية(٢).
(١) (ص: ٢٤).
(٢) بل أنت الذي تكتب بلاروية، ولا تتدبر ما تقول، فلو سلمنا جدلاً أن كلام أبي
موسى يحتمل ما فهمت منه، فهو غير محكي عن الإمام أحمد، وما قاله أحد من
أصحابه على كثرتهم، بل والمحققون من أهل العلم على خلاف ما حكاه أبو
موسى المديني.
انظر ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ((منهاج السنة)) (٢٧/٤)، وانظر - أيضًا -
(«الأجوبة الفاضلة)) (ص: ٩٦).
ثم إنك لو تدبرت كلام الذهبي ومن قبله المزي لما سقط هذه السقطة، وكلامهما
واضح في إعلال رواية شعبة والتي جاء فيها ذكر هذا الحرف وأن المحفوظ عمران
ابن أبي أنس كما جاء في رواية الليث بن سعد.
كذا حكاه الترمذي عن البخاري كما نقله المزي، وحكاه الذهبي باختصار في
«الميزان».
ثم إنك لو طالعت كتاب ((الجرح والتعديل)) - الذي تفخر على المزي بكثرة نسخه
التبي بين يديك - فلربما رحمك من شؤم التعرض لإخوانك من أهل العلم بالباطل
وتسفيه أرائهم، فقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه (٢٨٩/٢) أنه قال: أنس بن أبي =
٢٧٥

٦٠٠ ۔ (د ق) أنس بن حكيم الضبي.
ذكره ابن حبان في جملة ((الثقات))(١)، وخرج الحاكم أبو عبد الله حديثه
في ((صحیحه)).
وقال ابن القطان: مجهول.
٦٠١ - (ع) أنس بن سيرين، أخو عمرة بنت سيرين، وسود بنت
سیرین.
قال ابن سعد(٢) : أمهما أم ولد كانت لأنس بن مالك رضي الله عنه،
توفي بعد أخيه محمد، وكان ثقة قليل الحديث.
وذكره ابن حبان في جملة ((الثقات))(٣)، وقال: توفي في ولاية خالد بن
عبدالله على العراق وكانت ولايته سنة ست وعزل سنة عشرين ومائة.
وقال أحمد بن صالح العجلي(٤) : بصري تابعي [ثقة].
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) (٥) للباجي: قال ابن المديني، وذكروا له عن
أنس من أهل مصر روى عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، روى عنه عبد ربه بن
=
سعيد من رواية شعبة
أما عمرو بن الحارث والليث فيرويان عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس
وهو أشبه مما قاله شعبة. اهـ وبنحو هذا قال الإمام أحمد ، انظر المعرفة للفسوي
(٢٠٢/٢) ومن هنا يتبين من الذي يكتب بلا نقل ولا روية، غفر الله لنا ولأئمة
المسلمين.
(١) ٤ / ٥٠.
(٢) الطبقات (٢٠٦/٧ - ٢٠٧).
(٣) ٤٨/٤.
(٤) ((ترتيب الثقات)) (١٢٢).
(٥) رقم (١٠٠).
٢٧٦

شعبة عن أنس بن سيرين: رأيت القاسم يتطوع في السفر. فقال: ليس هذا
بشيء لم يرو أنس بن سيرين عن القاسم شيئًا .
والمزي ذكر روايته عنه المشعرة عنده على ما قال على الاتصال(١).
وفي ((تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير)) قال حماد بن سلمة: رأيت أنسًا يخضب
بالحناء.
وعن أيوب عن أنس بن سيرين قال: ولي أنس، يعني ابن مالك، عملاً من
عمل أهل البصرة، فاستعملني على المكس، فقلت: على المكس من بين
عملك .
زاد ابن عساكر(٢) : استعملني أنس ابن مالك على الأدبلة، ثم قال: أما
ترضى أن تأخذ منهم [ق٩٨/ أ] ماكان عمر يأخذ، أمرني أن آخذ صدقات
المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا، ومن أهل العهد من كل عشرين
درهمًا، ومن أهل الحرب من كل عشرة درهمًا، وكان ذاك أيام ابن الزبير.
٦٠٢ - (ع) أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي المدني.
قال ابن عساكر في ((تاريخه))(٣): عن عمار، قال: سمعت أنس بن عياض
يقول: جميع ما سمعته من الحديث ثمانية أحاديث، وكان يقول: أنا أسير الله
يعني أنه بلغ تسعين سنة
وقال أبو عبيد الآجري: قال أبو [ق١٣٥/ ب] داود: سئل أنس بن عياض؟
فقال: سمعت أحمد بن صالح قال: ذكر لمالك فقال: لم أر عند المحدثين غير
أنس بن عياض، ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين.
وثنا أبو داود ثنا محمود بن خالد قال: سمعت مروان، وذكر أبا ضمرة -
فقال: كانت فيه غفلة الشاميين ووثقه، ولكنه يعرض كتبه على الناس.
(١) سبق بيان ما في هذا الإلزام من الخطأ.
(٢) (تاريخ دمشق)) (١٤٤/٣).
(٣) (١٤٧/٣ - ١٥٠).
٢٧٧

قال أبو داود: وسمعت الأشج يقول: سمعت أبا ضمرة وقيل له شيء،
فقال: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ كل شيء في هذا البيت
عرض.
وقال أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب ((الثقات)) (١) لما ذكره فيهم: مات سنة
ثمانين ومائة، وقد وهم من زعم أنه أخو يزيد بن عياض، جميعًا من بني
ليث ليس بينهما قرابة(٢) .
وقال الحاكم في «تاريخ بلده)) (٣): ورد نيسابور عند ابن عمه نصر بن سيار،
روى عنه: الحسن بن منصور، وأحمد بن عبد الله الفريابي.
وزعم المزي أن ابن منجويه(٤) قال: مات سنة ثمانين. وضعف قوله لرواية
المولود سنة اثنتين وثمانين عنه وهو ابن عبدالحكم، ولقائل أن يقول يحتمل أن
تكون روايته عنه منقطعة غير متصلة، لاسيما وقد ذكرنا ذلك أيضًا عند ابن
حبان، فتواردا واعتمدا(٥) ، والله أعلم.
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي(٦) أن يحيى قال: لا بأس به.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب ((الصلة)): بصري ثقة.
وفي (كتاب الباجي)) (٧): قال أبو زرعة الرازي: هو ثقة.
(١) (٧٦/٦).
(٢) وانظر - أيضًا - مشاهير علماء الأمصار له (١٤٢).
(٣) وانظر - أيضًا - مختصر تاريخ نيسابور (ص: ١٥).
(٤) (رجال صحيح مسلم)) (٩١).
(٥) وهذا توارد على الخطأ، ولذا ما اعتمده أحد من الكبار كالبخاري، ودحيم
وغيرهما، والمعتمد سنة مائتين، ثم إن سماع ابن عبد الحكم منه ثابت، فكلام
المصنف تشغيب لا طائل من ورائه ، والله أعلم.
(٦) ((التاريخ)) (١٥٢).
(٧) رقم (٩٩).
٢٧٨

وقال محمد بن وضاح: لم يسمع أنس بن عياض من الزهري إلا حديثًا
واحدًا عن القاسم: ((أنه سأل ابن عباس عن الأنفال)). رواه عنه مالك بن
أنس لأنه يعني مالكًا لم يسمعه من ابن شهاب.
ولما ذكره ان شاهين في ((جملة الثقات))(١) قال: ثنا علي بن محمد ثنا عمر بن
عبد العزيز بن مقلاص ثنا يوسف بن عدي ثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كنا
عند مالك في المسجد، مسجد المدينة، فأقبل أبو ضمرة، فأقبل مالك يثني
عليه، ويقول فيه الخير، وأنه وأنه، وقد سمع وكتب(٢) .
٦٠٣ - (ع) أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة خادم رسول الله خطير.
قال العتقي في ((تاريخه)): ولد في السنة الرابعة من نبوة النبي وَّل.
(١) رقم (٩٧).
(٢) وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٢٢٩٦) قال لي أحمد بن حنبل: بلغني أن ضمرة
كان شيخًا صالحًا.
وقال الإمام البخاري ((ترتيب العلل الكبير: ٩٤٥/٢):
حديث أنس حديث صحيح، وقد كانت فيه غفلة غير أنها لم تؤثر على حديثه.
ومن أوهامه :
١ - ما رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن جيشًا غنموا طعامًا.
قال يحيى بن معين (تاريخ الدوري: ٧٧٠٠) قرأه على أبو ضمرة ومن أصل
كتابه عن نافع مرسل.
٢ - ما رواه عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَّر (( من
ملك ذا رحم فهو حر)).
أخرجه ابن ماجه (السنن: ٢٥٢٥). ورده الإمام أحمد ردًا شديدًا. انظر ((تاريخ))
أبي زرعة الدمشقي (٢٢٩٤).
٣ - وكذا ما رواه عن ابن شوذب عن ثابت عن أنس ((رأيت القاتل يجر نسعته).
انظر - أيضًا - المصدر السابق.
=
٢٧٩

وزعم الجاحظ في كتاب ((البرصان)): أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن
يكون فيهم رؤساء إما في الفقه، وإما في الزهد وإما في الخطابة، ومع ذلك
فلم يكن يعتري ولده عطاس(١) .
وفي ((الأوائل)) للعسكري: ولى الحجاج أنسًا نيسابور من فارس فأقام فيها
سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني
العزل؟. قال أبو هلال هذا إسناده صحيح.
وفي كتاب ((الشكر)) تأليف [ق٩٧/ ب] الجاحظ: لما قالت أم سليم يا
رسول الله خويدمك أنس فادع الله له. فقال: ((اللهم اكثر ماله وولده وأطل
عمره واغفر له)). قال أنس: فوالله لقد كثر مالي حتى كان يقبض في السنة
مرتين فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي مائة، وأطال عمري حتى
اشتقت إلى ربي، وأما الرابعة فيفعل الله فيها ما يشاء، فجاءت أم سليم بعد
ذلك إلى النبي وَجّ لتشكره، فلما رآها قال: لم جئت يا أم سليم قال
لأشکرك یا رسول الله قال فقد شگرت أم سلیم.
وذكره أبو عروبة الحراني في ((طبقة الآخذين)) وهي الثانية من ((طبقات الصحابة)).
وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط
في ((تاريخه))(٢): أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك،
ورائطة مولاته أيضًا، وأبو بصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حسان
ابن أبي حسان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن
عبدالرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الحجاج من البصرة، وخالد بن
مَحْدوج أبو رَوْح، وجهصم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن
(١) كُتب في الحاشية تعليق لأحد المحشين على النسخة، ولعله يكون للحافظ ابن حجر
ما نصه
ما يستحي ... من أن ... المحدثين من الجاحظ الزنديق الفاسق حتى يحكى عنه أو
يحتج به.
(٢) (ص: ٥٩ - ٧٠).
٢٨٠