Indexed OCR Text

Pages 41-60

وذكر أبو إسحاق الصريفيني وغيره أن الترمذي روى له، وأغفل ذلك المزي ولم
(١)
ينبه عليه(١) .
٣٥٧(٢) - (مد ق) أزداد الفارسي مولى بحير بن ريسان.
قال ابن أبي حاتم(٣) عن أبيه: حديثه مرسل.
وفي الاستيعاب: يقال له صحبة، وأكثرهم لا يعرفونه، ولم يرو عنه غير ابنه
عیسی .
وقال العسكري: من أهل اليمامة ذكر بعضهم في حديثه أنه أدرك النبي وَخلود.
وكذا قال يحيى بن العلاء، وكذا ذكره البغوي.
ولما ذكره ابن حبان في ((الصحابة)) (٤) قال: يقال أن له صحبة إلا أني لست
بالمعتمد على خبر زمعة بن صالح.
وخرج أحمد بن حنبل حديثه في ((مسنده)) اعتمادًا منه على أن له صحبة، وكذا
فعله أبو يعلى، والحارث بن أسامة في آخرين .
وفي تاريخ البخاري (٥) : كان صاحب عدن، روى عنه عكرمة.
(١) وغالب الظن أنه وهم، إذ بعد البحث لم يتبين أن له في جامع الترمذي شيءُ، والله
أعلم.
(٢) هذه الترجمة أُلحقت خطئًا في (ق) بدل الترجمة التالية.
(٣) ((المراسيل)) (٤٢٥)
لكن المثبت فيه: قال ابن أبي حاتم سمعت أبى يقول: عيسى بن يزداد الذي يروي
عنه زمعة بن صالح الذي يروي عن أبيه عن النبي ◌َّ أنه قال: ((إذا بال أحدكم
فلينتر ذكره)). ليس لأبيه صحبة. اهـ.
(٤) ٤٤٩/٣.
(٥) ٤٢٨/٨. وذكر أن حديثه عن النبي وَّل مرسل.
وفي أسد الغابة (٧٣/١): قال البخاري: هو مرسل لا صحبة له.
٤١

وفي («الأوسط)) لأبي القاسم روى عنه أيضًا هبيرة بن يريم(١).
٣٥٨ - (خد) الأزرق بن علي الحنفي.
قال الحاكم في ترجمة صالح بن محمد جزرة: روى عن الأزرق بن علي،
ثم ذكر جماعة، وقال: هؤلاء كلهم من أتباع التابعين ما منهم من أحد إلا وقد
روى عن تابعي، وخرج هو والحافظ البستي حديثه في ((صحيحيهما)).
٣٥٩۔ (خ د س) الأزرق بن قیس.
ذكره ابن سعد في ((طبقات البصريين)) وقال: كان ثقة [ق٥٧/ ب] إن شاء
الله تعالی .
وقال الحاكم(٢) أبو عبد الله: قلت يعني للداقطني فالأزرق بن قيس؟ قال: ثقة
مأمون .
وخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم حديثه في ((الصحاح)) ولما ذكره البستي في
(الثقات))(٣) قال: مات في ولاية خالد على العراق.
وزعم بعضهم على ما رأيت في ((كتاب)) الصريفيني أنه بقى إلى حدود العشرين
ومائة (٤) .
(١) وأعل حديثه عبد الحق الأشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) (١٢٨/١)، وقال القطان.
(بيان الوهم): عيسى وأبوه لا يعرفان، وقال ابن معين، وأبو حاتم: مجهولان. اهـ.
وذكره ابن منده، وأبو نعيم (معرفة الصحابة: ٤٤/٣ - ٤٥) في الصحابة.
وقال ابن الأثير: وقال غيره - أي البخاري: له صحبة.
(٢) السؤالات (٢٨٧).
(٣) ٤ / ٦٢.
وفي ((مشاهير علماء الأمصار)) (٦٦٨)، من صالحي أهل البصرة، مات بها في ولاية
خالد بن عبد الله.
(٤) وجزم خليفة بن خياط (التاريخ: ٢٢٨) بأنه مات في هذه السنة.
٤٢

وقال عباس(١) بن محمد عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم الرازي(٢): صالح الحديث.
وذكره ابن شاهين في ((الثقات)»(٣).
(١) التاريخ (٣٦٩٤).
(٢) الجرح والتعديل (٣٣٩/٢).
(٣) (١٠١).
٤٣

من اسمه أزهر
٣٦٠ - (خ س) أزهر بن جميل بن جناح أبو محمد.
ذكره أبو أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في ((تاريخه)) وكناه أبا الحسن.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: توفي سنة خمسين(١) ومائتين.
وفي كتاب ((الزهرة)): روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال مسلمة بن قاسم في ((کتابه)): صدوق لا بأس به.
وذكر الحافظان أبو علي الغساني(٢) وابن خلفون أن أبا داود رحمه الله تعالى
روى عنه في ((كتاب الزهد)) من ((سننه)) .
وفي كتاب ((الباجي))(٣) [٨١/ ب] قال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة.
٣٦١ - (خ م د ت س) أزهر بن سعد السمان.
روى عن حميد الطويل، وولد سنة إحدى عشرة ومائة ومات سنة سبع
ومائتين ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))(٤) ، وقيل: في شوال سنة ثلاث.
ثم خرج هو الحاكم حديثه في ((صحیحیهما)).
وفي كتاب التابعين لأبي موسى المديني سنة ثلاث أو بعدها في شوال.
وقال عبد الباقي بن قانع: ثقة مأمون.
(١) والمعتمد إحدى وخمسين، فلم يذكر الذهبي في ((تاريخه)) سواه، ولم يُتابع ابن منده
على ما قال.
(٢) لم أره في النسخة التي بين أيدينا من كتاب أبي علي الجياني ((شيوخ أبي داود)).
(٣)
(٤) (٦ / ٦٩) .
٤٤

وروى عنه الإمام أحمد في ((مسنده))، وأبو بكر بن أبي شيبة، فيما ذكره ابن
قاسم في ((الصلة)).
وفي ((تاريخ البخاري الكبير))(١) قال عفان: حدثني خالد بن الحارث قال:
سمعت ابن عون يقول: أزهر أزهر وسليم سليم. قال ابن الحارث: وكانا
یشتریان حوائجه.
وفي كتاب ((العقد)) لابن عبد ربه: كان أبو جعفر المنصور قبل أن يلي الخلافة
يجلس إلى أزهر السمان فلما ولي الخلافة جاءه فقال: ما جاء بك؟ قال: داري
مستهدمة وعلي دين [ق٥٨/ أ] فأعطاه اثنى عشر ألفًا، ثم قال: لا تعد إلينا،
فعاد في السنة الثانية، فقال: ما جاء بك؟ قال: مسلِّما. قال: أظنك طالبًا،
فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وقال: لا تعد، فعاد في الثالثة، قال: ما جاء بك؟
قال: جئت عائدا. قال: أظنك جئت طالبًا، فأعطاه اثنى عشر ألفًا، وقال: لا
تعد. فعاد في الرابعة، فقال: ما جاء بك؟ قال: دعاء كنت سمعتك تدعو به.
قال: لا تحفظه فإنه غير مستجاب فإني دعوت به ألا تعود إليَّ فعدت، فأعطاه
اثنى عشر ألفًا، وقال: عد متى شئت فقد عجزت فيك والسلام انتهى.
وزعم عبد الدائم في ((حلى العلى)) أن هذه جرت للمنصور مع رجل اسمه
أزهر، قال: وليس هو بالسمان المحدث.
وقال ابن أبي خيثمة (٢) عن يحيى: أروى الناس عن ابن عون وأعرفهم به
أزهر. وفي رواية إسحاق (٣) عنه وقيل له كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
وقال أبو حاتم الزاري(٤) : صالح الحديث.
وفي ((كتاب الباجي))(٥) : قال عفان: كان حماد بن زيد يقدم أزهر على
(١) ١/ ٤٦٠ .
(٢) الجرح (٣١٥/٢).
(٣) وتبعه في (تاريخ الدارمي: ١٧٥، ٨٠٢).
(٤) الجرح (٣١٥/٢).
(٥) (٣٧٩/١).
٤٥

أصحاب ابن عون، وكان عبد الرحمن بن مهدي يقدم أزهر.
وقال الإمام أحمد بن حنبل(١) : ابن أبي عدي له وقار وهيبة وهو أحب إليّ
من أزهر، كان ربما يحدث [٨٢/ أ] بالحديث فيقول: ما حدثت به(٢) .
وفي كتاب ((الثقات)) لابن خلفون: قال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد ومحمد
بن أحمد، قالا: حدثنا ابن وضاح، قال: سمعت أبا جعفر البستي يقول:
أزهر السمان ثقة.
وحدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام ثنا أبي ثنا الغلابي قال:
قال يحيى بن معين: لم يكن أحد أثبت في ابن عون من أزهر السمان، وبعده
سلیم بن أخضر، وکان حسین بن حسن يحفظ حديث ابن عون.
ولما ذكره ابن شاهين في ((الثقات))(٣) قال: قال بهز بن أسد: كان حماد ابن زيد
يأمر بالكتابة عن أزهر .
ولما ذكره أبو العرب في كتاب ((الضعفاء)) ذكر عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه
قال: ابن أبي عدي أحد إلي من أزهر هو أشبه بأهل الدين وأصح.
وقال أبو موسى الزمن: قلت لحسين بن حسن من أحفظكم زمن ابن عون؟
فقال: أزهر.
وفي كتاب ((التعديل والتجريح)) للعقيلي: له حديث منكر عن ابن عون (٤)
(١) رواية عبد الله ابنه عنه (٨٤٥).
(٢) في سؤالات أبي داود (٥١٨) قال الإمام أحمد: لم يكن في أصحاب ابن عون مثل
سُليم فقيل لأحمد: أزهر ليس مثله؟ قال: اليوم ليس، قد كان بعد إذ ذاك سُليم
وأزهر، ولكن بقى أزهر ويقدمون سُلِيمًا.
(٣) ( ((ص: ٦٩)) وخلط فيه المحقق، وليس محل التنبيه عليه هنا.
(٤) وذكره - أيضًا - في كتاب الضعفاء (١/ ١٣٢ - ١٣٣) واستنكر له حديثين أخطأ فيهما
على ابن عون.
وحمل عليه الذهبي لأجل صنيعه هذا، فقال في (الميزان: ١/ ٣٢٠): متأكد =
٤٦

٣٦٢ - (بخ د س ق) أزهر بن سعيد الحرازي.
روى عن أبي عمار المؤذن، قال محمد في ((تاريخه الكبير))(١) ولا يصح.
وذكره الحافظ أبو حاتم بن حبان في ((الثقات))(٢)، وقال: روى عن: أنس ابن
مالك، وعمر، وأبي عبيدة.
روى عنه: عبد الله بن سالم الأشعري، وخرج أيضًا حديثه في صحيحه.
وقال أبو داود(٣) : كان يسب عليا.
وفي موضع آخر (٤) : قال أبو داود: إني أبغض أزهر الحرازي، حدثت عن
العقيلي بإيراده في كتاب ((الضعفاء))، وماذكر فيه أكثر من قول أحمد بن حنبل: ابن
=
أبي عدي أحب إلي من أزهر السمان، ثم ساق له حديثًا في أمر فاطمة بالتسبيح لما
شكت مجل يديها، وصله أزهر وخولف فيه، فكان ماذا اهـ. ورمز له ((صح)).
(١) (٤٥٧/١ - ٤٥٨).
ولكن سياق المصنف يوحي بأن هناك من يقال له أبو عمار المؤذن، ولا تصح رواية
أزهر الحرازي عنه.
والمدون في ((تاريخ البخاري)) خلاف هذا.
فقال البخاري: وقال معن: عن معاوية عن أزهر بن سعيد الحمصي عن أبي عمار
المؤذن سمع أبا عبيدة، ولا يصح أبو عمار ولا المؤذن. اهـ. فواضح من كلام
البخاري أن قول من قال: أبو عمار المؤذن خطأ، وقد بين هو في صدر الكلام عن
هذه الرواية أن الصواب: أبو عامر الهوزني. والله أعلم.
(٢) (٤ / ٣٨ - ٣٩).
وقول: روى عن: عمر، وأبي عبيدة. خطأ فاحش نشأ عن سوء فهم لكلام
البخاري، ثم إن البخاري قد بين أنه مرسل ولا يصح.
(٣) سؤالات الآجري (١٦٧٨).
(٤) نفس المصدر (١٧١٩، ١٧٢٧).
٤٧

الهيثم بن خارجة ثنا عبد الله بن سالم الأشعري عن أزهر قال كنت في الخيل
الذين سبوا أنس بن مالك فأتينا به الحجاج، وكان مع ابن الأشعث وكان
يحرض عليه، فقال: لولا أنك لك صحبة لضربت عنقك، فختم يده.
وقال أحمد بن صالح العجلي(١) : تابعي ثقة.
وقال أبو محمد بن الجارود في كتاب ((الضعفاء)): كان يسب عليا.
وخرج أبو عبد الله بن البيع حديثه في ((مستدركه).
:
وقال أبو الفتح الأزدي [ق٥٨/ ب] فيما ذكره ابن الجوزي(٢): يتكلمون
فيه .
وقال ابن خلفون في ((الثقات)): تكلموا في مذهبه.
وقال ابن وضاح: ثقة شامي.
وأعاد المزي ذكره فيما بعد وقال: يقال إنهما واحد (٣).
وكان الأليق بالمصنف أن يذكر الكل في ترجمة واحدة، وينبه على الخلاف
فيها، والله تعالى أعلم.
وهو بفتح الحاء المهملة وبعد الراء زاي، نسبة إلى حراز بن عوف بن مالك ابن
زيد بن سهل بن عمرو بن نفر بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن
(١) ((ترتيب الثقات: ٥٦)).
(٢) ((الضعفاء: ٢٨٤)).
(٣) أعاده المزي فيمن اسمه: أزهر بن عبد الله الحَرَازي.
وقد سوی بينهما البخاري في ((التاریخ الكبير» (٤٥٩/١) وقال: أزهر بن یزید،
وأزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله الثلاثة واحد، نسبوه مرة مراديًا، ومرة
حمصيًا، ومرة هوزنًا، ومرة حرازیًا.
هذا فيما حكاه المزي
وفرق بينهما ابن أبي حاتم تبعًا لأبيه، وجعلهما ابن حبان أربعة، انظر الثقات
(٣٨/٤ - ٣٩)، وفرق بينهما السمعاني - أيضاً - انظر الأنساب (١٩٣/٢).
٤٨

العون بن قطن بن عرب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ(١) .
٣٦٣ - (ت) أزهر بن سنان:
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم(٢): هو ثقة.
وقال الإمام [٨٢/ ب] أبو عبد الله أحمد بن حنبل وسأله عنه المروذي (٣):
حدث بحديث منكر(٤) في الطلاق، ولينه.
وقال أبو أحمد بن عدي: كان من زهاد البصريين.
وقال أبو غالب علي بن علي بن أحمد بن النضر الأزدي: ضعفه علي بن
المديني جدًا في حديث رواه عن ابن واسع.
وقال الساجي: فيه ضعف .
وفي كتاب ابن الجوزي(٥) عنه: ضعيف الحديث وكأنه وهم، نبهنا عليه في
كتاب ((الاكتفاء)).
وخرج الحاكم حديثه في ((المستدرك))، وذكره ابن شاهين في كتاب «الضعفاء
والمتروكين)»(٦) تأليفه.
(١) انظر ((إكمال ابن ماكولا)) (٤٤٧/٢)، وقال في ((الأنساب))): هو بطن من ذي الكلاع
من حمير .
(٢) كذا حكاه المصنف عن ابن أبي حاتم، ولم يبين مصدره، فهو ليس في ((الجرح))،
فكان ينبغي على المصنف الإفصاح عن المصدر، وهذا مذهبه وطريقته التي درج عليها
في هذا الكتاب.
(٣) العلل ومعرفة الرجال (١٥٢).
(٤) المثبت في مطبوعة الدار السلفية بالهند، وكذا مطبوعة المعارف بالرياض: ذكره.
والظاهر أنه تصحيف.
(٥) (٢٨٣).
(٦) (٦٥).
٤٩

٣٦٤ - (دس ق) أزهر بن القاسم الراسبي.
ذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين(١)، وابن خلفون في ((جملة الثقات)).
زاد ابن خلفون: وفي كتاب قاسم بن مسعدة الحجاري (٢) الأندلسي: أزهر بن
قاسم ثقة. قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين(٣).
٣٦٥ - (ت ق) أزهر بن مروان الرقاشي.
خرج الحاكم حديثه في ((مستدركه)).
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب ((الصلة)): ثقة، روى عنه من أهل
بلدنا بقي بن مخلد. وقد أسلفنا أن رواية بقي عنه، توثيق له.
(١) (٨٥)
(٢) محدث له رحلة مات سن سبع عشرة وثلاثمائة.
انظر ترجمته من: الجذوة (٧٧٦)، والبغية (١٣٠٨).
(٣) وفي ((الميزان)) قال الذهبي: كان بعد المائتين.
٥٠

من اسمه أسامة
٣٦٦ - (خ) أسامة بن حفص المدني.
روى عن: هشام بن عروة.
قال المزي مقلدًا اللالكائي: لم يذكره البخاري في ((تاريخه)).
وهذا كما أنبأتك أنه في غالب أحواله يقلد غيره ولا يراجع الأصول، إذ لو
فعل لوجد غير ما قال اللالكائي، وعلم أن قوله - رحمه الله - غير جيد، لأن
البخاري - رحمه الله - نص على اسم هذا الرجل في ((تاريخه الكبير)) في آخر
باب من اسمه أسامة(١) في غير ما نسخة، فقال: أسامة بن حفص المدني عن
هشام بن عروة سمع منه محمد بن عبيد الله.
وقال في أبو الفتح الأزدي: أسامة بن حفص المدني: ضعيف. فيما ذكره عنه
(٢)
ابن الجوزي (٢) .
٣٦٧ - (ق) أسامة بن زيد بن أسلم:
قال محمد بن سعد (٣): كان كثير الحديث وليس بحجة، توفي بالمدينة في
خلافة أبي جعفر المنصور. والمزي نقل عنه زمانه زمن أبي جعفر فقط، فلو نقل
من أصل لرأى ما ذكرناه.
(١) ٢٣/٢.
(٢) كتاب الضعفاء (٢٨٧)
واعترضه الذهبي في («الميزان: ٣٢٣/١) بقوله: صدوق. ضعفه الأزدي بلا حجة
وقال اللالكائي: مجهول. قلت: روى عنه أربعة. اهـ.
وتابعه عليه ابن حجرفي (هدي الساري: ص٤٠٨) .
وفي ((التقريب)): صدوق، ضعفه الأزدي بلا حجة.
(٣) ٣٠٥/٥.
٥١

وفي موضع آخر: كان كثير الحديث مستضعف، توفي سنة [ق٥٩/ أ] ثلاث
وخمسين ومائة.
وقال أبو حاتم(١) بن حبان: كان واهيًا يهم في الأخبار فيرفع الموقوف ويصل
المقطوع.
وقال أبو أحمد بن عدي (٢): لم أجد [٨٣/ أ] له حديثًا منكراً لا إسنادًا ولا
متنًا، وأرجو أنه صالح، وبنو زيد على أن القول فيهم: إنهم ضعفاء، أنهم
يكتب حديثهم، ولكل واحد منهم من الأخبار ما يحتمل ويقرب بعضهم من
بعض في باب الروايات.
وفي رواية أحمد بن أبي مريم عن يحيى(٣) : ضعيف يكتب حديثه.
وفي رواية عباس(٤) : ليس بذاك وهو أصغر من الليثي.
وفي رواية الهيثم بن طهمان(٥) : ليس في بني زيد ثقة، وأسامة أثبتهم.
وفي رواية أبي طالب عن أحمد(٦) : أسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان.
وفي رواية عبد الله: أخشى أن لا يكون ثقة (٧) في الحديث. وقال أبو زيد
(١) المجروحين (١٧٩/١).
(٢) الكامل (٣٩٧/١).
(٣) المصدر السابق.
(٤) التاريخ (٧٧٧).
(٥) (٤٨).
(٦) الكامل (٣٩٦/١).
وفي سؤالات أبي داود له (٢٠٧): سئل أحمد: عبد الله بن زيد أحب إليك أو
أسامة بن زيد؟ قال: ليس فيهم أثبت من عبد الله.
(٧) كذا في (هـ))، ((ق))، و((الكامل)) لابن عدي (٣٩٦/١)، وفي رواية عبدالله
(٣١٠٢): ((وأخشى أن لا يكون بقويّ في الحديث)). وفي المسائل (١٢٩٤):
((منكر الحديث، ضعيف)).
٥٢

القلوسي(١) : سمعت علي بن المديني يقول: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
وفي ((تاريخ البخاري))(٢): ضعف على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال:
وأما أخواه أسامة وعبد الله، فذكر عنهما صحة في نسخة: صلاحًا. وفي
موضع آخر: وثقه علي وأثنى عليه خيراً.
وفي ((كتاب الساجي)) عن أحمد: عبد الله أرفعهم، وفي ((كتاب العقيلي))(٣)
عنه: أخشى أن لا يكون قويًا في الحديث.
وقال عمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرحمن يحدث عنه.
وذكره البرقي في كتاب ((الطبقات)) في باب ((الضعفاء من رواة الحديث من أهل
المدينة)). وقال في موضع آخر: هو مدني ممن يضعف ويكتب حديثه.
ولما ذكره أبو العرب في كتاب ((الضعفاء)) قال: لا أعلم أحداً وثقه.
وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ((باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت
أسمع أصحابنا يضعفونهم)) .
وفي ((كتاب ابن الجارود)): وهو ممن يحتمل حديثه.
وذكره أبو القاسم البلخي في كتاب ((الضعفاء)). وفي ((كتاب ابن الجوزي)) (٤):
ترك یحیی بن سعید یعني القطان حديثه.
وقال النسائي - في بعض النسخ - ضعيف.
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: ضعيف قليل الحديث.
وفي ((كتاب أبي يعلى)) عن يحيى بن معين: أسامة أحسنهم حديثًا يعني أحسن
إخوته .
(١) الكامل (٣٩٦/١).
(٢) (٢٣/٢).
(٣) الضعفاء الكبير (٢١/١).
(٤) الضعفاء (٢٨٨).
٥٣

وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب ((الثقات)): أسامة عندي في الطبقة الرابعة
من المحدثين. ذكرهم - يعني أولاد زيد - أبو الفتح الأزدي فقال: ليس فيهم
أحد متهم بشيء في دينه، ولا زائغ عن الحق ولا بدعة تذكر عنهم. وذكره ابن
شاهين في الثقات.
٣٦٨ - (ع) أسامة بن زيد الحب ابن الحب رضي الله عنهما.
قال الشاعر - وهو أعور كلب، يذكر المزة التي احتلها أسامة:
إذا ذكرت أرض قوم بنعمة فبلدة قومي تزدهي وتطيب
وكان لخير العالمين حبيب
يأتي لها خالي أسامة منزلا
له إليه معروفه ونصيب
حبيب رسول الله وابن أريبه
وقال أبو زكريا بن منده: كان من الأرداف.
وقال أبو حاتم بن حبان في ((معرفة الصحابة))(١) تأليفه: مات سيدنا رسول الله
وَ ل4* وله عشرون سنة (٢). وكذا ذكره ابن سعد(٣).
وفي (تاريخ)) أبي عبدالرحمن العتكي: ولد في السنة الرابعة من نبوته
وفي ((تاريخ المزة)) لابن عساكر: كان ينزل المزة، ولم يلقه عمر قط إلا قال:
(١) وهذا ذهول من المصنف، فكتاب ابن حبان لا يعرف بهذا الاسم، والمعروف بهذا في
کتب الصحابة، كتاب أبي نعيم، وكتاب ابن منده.
أما كتاب الصحابة لابن حبان فهو قطعة من كتابه الكبير المسمى ((بالثقات)). وانظر
الثقات (٢/٣).
(٢) قال في الاستيعاب: اختلف في سنه يوم مات النبي وَّله، فقيل: ابن عشرين،
وقيل: ابن تسع عشرة وقيل: ابن ثماني عشرة. اهـ.
وانظر الإصابة (٣١/١).
(٣) الطبقات (٤/ ٧٥).
٥٤

السلام عليك أيها الأمير، أمير أمره النبي بَّ ثم لم ينزعه حتى مات.
ولما وُلي أبو بكر قال أسامة: عليك بالبوادي، فكان كذلك إلى أن صار إلى
عشيرته، فكانت تحت لوائه إلى أن قدم الشام على معاوية، فاختار لنفسه المزة
فاقتطع فيها هو وعشيرته، وتوفي بوادي القرى وخلف ابنة له يقال لها: فاطمة .
وقيل: توفي النبي وله ثماني عشرة فيما ذكر ابن أبي خيثمة في ((تاريخه
الأوسط)) - رواية أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن خلف.
وفي ((أمالي أبي بكر بن السمعاني)): توفي سنة أربعين بعد قتل علي.
وفي ((معرفة الصحابة))(١) للبغوي عن مصعب توفي آخر أيام معاوية بن أبي
سفيان وكذا ذكره الواقدي.
وفي كتاب ((الاستيعاب)) لأبي عمر بن عبد البر توفي سنة ثمان أو تسع
وخمسين، وقيل: بعد قتل عثمان بن عفان رضي الله عنهم بالجرف وحمل إلى
المدينة .
وفي كتاب ((الطبقات)) لابن سعد: ولد بمكة ولم يعرف إلا الإسلام لله، ولم
يدن بغيره، وهاجر مع النبي وَ ل ــ وفي نسخة - وهو الصواب: هاجر مع
أبيه .
ولو أردنا أن نكتب فضائله وأخباره لجاءت جملة كثيرة .
وفي قول المزي روى عنه الحسن على خلاف فيه، فيه نظر؛ لأن ابن
المديني(٢) وأبا حاتم (٣) أنكرا سماعه منه، ولا أعلم مثبته حتى يكون خلافًا (٤) ،
(١) كتاب البغوي يعرف باسم ((معجم الصحابة))، فالظاهر أنه سبق قلم من المصنف.
(٢) العلل: (ص٦٩)، ومراسيل ابن أبي حاتم (ص: ٤١).
(٣) المصدر السابق.
(٤) قلت: لم يفهم المصنف كلام المزي فمراد المزي - رحمه الله - ظاهر في أن رواية
الحسن عن أسامة مختلف فيها، فهو لا يتحدث عن السماع، بل يتحدث عن مجرد
الرواية والفرق بينهما واضح.
=
٥٥

ومطلق روايته عنه إذا جاءت وكانت بغير صيغة التحديث لا تقتضي سماعًا
حتى ينص عليها إمام معتمد .
وقوله: روى عنه الزبرقان بن عمرو، وقيل: لم يلقه. غمط لحق قائله، وهو
أبو القاسم بن عساكر في كتاب ((الأطراف))، والشيخ ضياء الدين محمد ابن
عبدالواحد المقدسي في كتاب ((الأحكام)) تأليفه.
وأما إنكار المزي رواية أبان عنه فلا أعلم له سلفًا(١)، والله تعالى أعلم.
فقد روى الحسن عن أسامة حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) واختلف عليه فيه،
==
فرواه بعضهم عنه مرسلاً، وبعضهم قال: عن علي، وتفرد أشعث بن عبد الملك
من دون أصحاب الحسن بقوله: عن أسامة بن زيد، وخطأه العلماء في ذلك انظر:
السنن الكبرى («للنسائي)) (٢٢٣/٢). ومن هنا يتبين عدم دقة نظر المصنف في انتقاد
المزي .
(١) نص عبارة المزي هكذا:
روى عنه: أبان بن عثمان بن عفان (س) إن كان محفوظًا. اهـ. فواضح أن المزي -
رحمه الله - لم ينكر ولكنه تحفظ، والذي دفعه إلى هذا التحفظ أن رواية أبان بن
عثمان عن أسامة، إنما جاءت من طريق مسعود بن جويرية الموصلي عن هشيم عن
الزهري عن على بن الحسين، وأبان بن عثمان كلاهما عن أسامة بن زيد.
كذا أخرجها النسائي (الكبرى: ٦٣٨١) وقال: هذا خطأ.
رواه علي بن حجر عن هشيم قال: عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن
عثمان عن أسامة بن زيد مرفوعًا .
قال النسائي (تحفة: ٥٦/١ - ٥٧): هذا هو الصواب من حديث هشيم. اهـ.
ومن هنا؛ فذكر أبان بن عثمان في هذه الرواية وهم - ولعلها تكون الرواية الوحيدة
التي ذكر فيها أبان بن عثمان عن أسامة بن زيد، إذ لم يشر إليها أحد من الذين
ترجموا لأبان كالبخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ، ولم أرها في ((مسند» أحمد مع
اتساعه .
وزعمك بأن المزي لا سلف له في إنكار هذه الرواية نرده عليك بأنك - أيضًا - لا
سلف لك في إثبات هذه الرواية، ولو علم المصنف أحدًا قاله لصاح به. وبَالله
التوفيق.
٥٦

صَلىالله
وفي ((الألقاب)) للشيرازي: كان يلقب ذا البُطين، قاله له النبي
وفي ((الكامل)): حدثت أن أسامة قاول عمرو بن عثمان في أمر ضيعة، فقال
عمرو: يا أسامة أتأنف أن تكون مولاي؟ فقال أسامة: والله ما يسرني مولاي
من النبي ◌َّ ل نسبك. ثم احتكما إلى معاوية، فتقدم سعيد بن العاص إلى
جانب عمرو يلقنه الحجة، فتقدم الحسن بن علي إلى جانب أسامة، يلقنه
الحجة، فوثب عنه ابن أبي سفيان، فصار مع عمرو، ووثب الحسين فصار مع
أسامة، فقام عبدالرحمن بن أم الحكم يجلس مع عمرو، فقام عبدالله بن عباس
فجلس مع أسامة، فقام الوليد بن عتبة فجلس مع عمرو، فقام ابن جعفر
فجلس مع أسامة، فقال معاوية: حضرت النبي وَّل وقد أقطع هذه الضيعة
لأسامة، فقضى للهاشمیین بها .
٣٦٩ - (خت ٤) أسامة بن زيد الليثي.
قال أبو حاتم بن حبان لما ذكره في كتاب ((الثقات))(١): يخطئ. وهو
مستقيم الأمر صحيح الكتاب، وأسامة بن زيد بن أسلم مدني واه، وكانا في
زمن واحد، إلا أن الليثي أقدم، وكان يحيى بن سعيد يسكت عنه، وفي نسخة
يكتب(٢) عنه - مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان له يوم مات بضع
وسبعون سنة. [ق٦٠ /أ] وفي كتاب ((التجريح والتعديل))(٣) عن أبي الحسن
الدارقطني: كان يحيى بن سعيد حدث عنه ثم تركه، وقال: إنه حدث عن
عطاء عن جابر أن النبي ◌َّ قال منى كلها منحر فقال يحيى: اشهدوا أني قد
تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في ((سؤالات الدار قطني)) قلت: فمن أجل
(١) (٦/ ٧٤) وليس فيه بعض العبارات التي ذكرها المصنف.
(٢) أشار محقق ((الثقات)) إلى أن هذه اللفظة وقعت في النسخة ((م)). ولا شك أنها
تصحيف، فقد وقعت في ((التاريخ الكبير)) للبخاري: يسكت. وهو عمدة ابن حبان
في النقل.
(٣) انظر سؤالات الحاكم لأبي الحسن (٢٨٥).
٥٧

هذا احتج به مسلم، وتركه البخاري. [٨٤/أ](١)
وفي ((السؤالات الكبرى)) للحاكم: وقد احتج به البخاري(٢).
وخالف ذلك في كتاب ((المدخل)) فقال: روى له مسلم كتابًا لعبد الله بن
وهب، والذي استدللت به في كثرة روايته له أنه عنده صحيح الكتاب، على
أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون في الإسناد، وقال البخار :
هو ممن يحتمل.
وخرج الحاكم وابن حبان وأبو علي الطوسي حديثه في ((الصحيح)).
وفي نسخة من كتاب ((الجرح والتعديل)) للنسائي: ليس به بأس(٣).
وقال البرقي: هو ممن يضعف وقال: قال لي يحيى: أنكروا عليه
أحادیث.
وقال ابن نمير: مدني مشهور.
وقال العجلي : ثقة.
ولما ذكره أبو العرب في كتاب ((الضعفاء)) قال: اختلفوا فيه، وقيل: ثقة،
وقيل: غير ثقة.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: صالح، إلا أن يحيى أمسك عنه
بأخرة.
وفي قول المزي: روى له مسلم. نظر، لما ذكره الحافظ أبو الحسن بن القطان
في كتاب ((الوهم والإيهام)) من أن مسلمًا - رحمه الله تعالى - لم يحتج به إنما
روى له استشهادًا كالبخاري، وأقره على ذلك ابن المواق(٤)، قال أبو الحسن:
(١) لم أر هذه الزيادة عند حمزة السهمي؛ بل هي عند الحاكم، وقد سبق الإشارة إليها.
(٢) المدون في سؤالات الحاكم هو ما سبق الإشارة إليه، ولا أدري من أين أتى المصنف
بهذا ؟ !.
(٣) وفي الضعفاء (١٩): ليس بثقة.
(٤) وهذا تعقب غريب من المصنف، فكأنه لم يفهم تأليف المزي، فالمزي - رحمه الله - =
٥٨

وهو مختلف فيه.
وقال يعقوب بن سفيان: وهو عند أهل المدينة من أصحابنا ثقة مأمون.
وعلة يحيى في تركه غير علة أحمد وهي: ما ذكره عمرو بن علي في كتابه
قال: كان يحيى ثنا عنه ثم تركه، قال: يقول سمعت سعيد بن المسيب على
النكرة لما قال.
قال ابن القطان: وهذا لعمري أمر منكر كما ذكر، فإنه بذلك يساوي شيخه ابن
شهاب، وذلك لا يصح له (١) والله تعالى أعلم.
وفي كتاب ((الجرح والتعديل)) للساجي: ثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد عن أسامة
لا يميز بين ما أخرجه البخاري أو مسلم من أحاديث الراوي، هل هو في الاحتجاج
=
أو الشواهد والمتابعات؟ إذا لم يلتزم هذا لا تصريحًا ولا تلميحًا.
لكنه يميز ما أخرجه البخاري في التعليق، أوما أخرج مسلم في مقدمة كتابه، وذلك
لأنه ليس من مضمون كتابيهما، وكلام أبو الحسن بن القطان ليس فيه دليل
للمصنف، ولا تعارض بينه وبين صنيع المزي - فاستدلال المصنف مجرد مشاغبة -
غفر الله لنا وله - بالله التوفيق.
(١) وقد تعقب عليه الحافظ ابن حجر (التهذيب: ١/ ٢١٠) بقوله: ولم يُرد يحيي
القطان بذلك ما فهم عنه، بل أراد ذلك في حديث مخصوص يتبين من سياقه اتفاق
أصحاب الزهري على روايته عنه عن سعيد بن المسيب بالعنعنة وشذ أسامة فقال:
عن الزهري سمعت سعيد بن المسيب، فأنكر عليه القطان هذا لا غير. اهـ.
قلت: ظاهر السياق الذي حكاه الفلاس عن يحيى يأباه، ويؤكد ما فهم ابن القطان
ما أخرجه الفسوي (المعرفة: ١٨١/٣) من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد أنه
سمع سعيد بن المسيب ... إلخ. قال ابن وهب: لم يسمع أسامة إلا هذا الحديث
وحده من سعيد بن المسيب اهـ.
فهذا هو الذي أنكره يحيى القطان، ودفعه إلى ترك الرواية عن أسامة بن زيد، والله
أعلم .
٥٩

ابن زيد بأحد عشر حديثًا منها ستة أحاديث مسندة عن رسول الله وَّله. قال
الساجي: اختلف أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين في أسامة الليثي، قال
الساجي: وأسامة بن زيد الصغير(١) ضعيف.
وذكره العقيلي (٢)، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي في جملة الضعفاء.
وابن شاهين في كتاب ((الثقات))(٣).
وفي كتاب ((الطبقات)) لابن خلفون: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين،
وهو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومن تدبر حديثه عرف
ذلك(٤).
٣٧٠ - (٤) أسامة بن شريك من بني ثعلبة بن يربوع - يعني - ابن مالك
ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
قاله أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))(٥)، وأبو القاسم الطبراني
(١) الصغير هو: ابن أسلم، فالليثي أقدم منه.
انظر: تاريخ الدارمي (١٢٩)، وكامل ((ابن عدي)) (٣٩٦/١).
(٢) ((الضعفاء الكبير)) (١٧/١).
(٣) (٧٤) وحکی فيه قول یحیی - من رواية العباس بن محمد عنه.
(٤) ومما فات المصنف ذكره في استدراكه على المزي: فقد ذكر محمد بن عثمان بن أبي
شيبة في ((سؤالاته عن علي)) (١٠٣) قال: سألت عليًا عن أسامة بن زيد الليثي؟
فقال: ذاك كان عندنا ثقة .
وذكره ابن المديني ضمن رجالات الطبقة الخامسة، من أصحاب نافع مع ابن
عجلان، والضحاك بن عثمان (انظر شرح العلل: ٦١٦)، بينما ذكره النسائي ضمن
الطبقة الثامنة مع ابن إسحاق وصخر بن جويرية، وهمام بن يحيى ، هشام بن سعد.
وبعضهم متكلم في حفظه. (المصدر السابق)
وفي تاريخ عثمان عن يحيى قال: أسامة بن زيد في الزهري ليس به بأس. (انظر
شرح العلل) وبالله التوفيق.
(٥) ((جـ١ . ق٦٥ ب)).
٦٠