Indexed OCR Text
Pages 1-20
إكْمَاك تَهَذِيُّبُ الكَالْ فِى أَنَاءِالرَّجْاِ تأليفٌ العَلَامَة عَلاءِ الدِّين مُفْلَطَاي ابْنُ قَلِيمِ بْن عَبْد اللّه التَاْجَيّ الجنفيَّ (٦٨٩ : ٧٦٢ هـ) النَّاشِرُ الْغَازُوقُ الحَدِلطِبَاعَةِوَالشَّم : مقدمة المؤلف 13 - وبه نستعین الحمد لله الذي فضل العالم بأصغريه، وجعل الجاهل يضرب أصدريه زيادتُه أو نقصُه في التكلم و کأين ترى من صامت لك معجب وصلى الله على سيدنا سيد العجم والعرب محمد بن عبدالله بن عبد المطلب المبعوث بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيراً. إلي حسب فى حومة المجد فاضل أشم من الشم البهاليل ينتمي ثمال اليتامى عصمة للأرامل و أبیض یستسقى الغمام بوجهه وعلي آله وصحبه المهاجرين إلى حضرته، وأنصاره المحامين عن حوزته المعدودین فی کرشه وغيبته. بدارهم نزل الكتاب المنزل قوم أهم وسط خيار سادة﴾(١) وتغمدت أحلامھم من یجھل فضلوا العشيرة عزة وتكرما وسقى عظامهم الغمام المُسْبل صلي الإله عليهم من فتية وبعد : فإنه لما كان ممكنا أن يتبع الغابر، وربما ترك الأول فضل علمه للآخر، رأيت أن أذكر فى هذا الكتاب ما يصلح أن يكون إكمالا لـ ((تهذيب الكمال)) الذى ألفه شيخنا العلامة الحافظ المتقن المتفنن جمال الدين المزي، رحمه الله تعالى وغفر له، وأحله من الجنة خير منزلة، فإنه كتاب عظيم الفوائد، جم الفرائد، لم يصنف فى نوعه مثله، [لا أحاشي] (٢) من الأقوام من أحد، لأن (١) ما بين المعقوفين طمس في ((هـ))، والإثبات من ((ق)). (٢) غير واضح في ((هـ))، والإثبات من ((ق)). ٣ مؤلفه أبدع فيما وضع، ونهج للناس منهجا متسعا لم يشرع، فقد أخل بمقاصد كثيرة لم يذكرن، وذكر أشياء لا حاجة للناظر إليها، مثل الأسانيد التي يذكرها، وما حصل له فيها من علو أو موافقة أو غير ذلك، إذ هذا بباب آخر أليق به فى الكتاب، لأن موضوع كتابه إنما هو لمعرفة حال الشخص المترجم باسمه، وما قيل فيه من خير أو شر، ووفاة ومولد وما أشبهه. وأما ما وقع للمصنف من حديثه عاليا فليس من شأن الناظر في هذا الكتاب، ولو تصدي متصد لذلك لوجد منه شيئًا كثيرًا، وربما يذكر الشيخ من حال الشخص شيئا لا يقتضي رفعة لذلك الشخص فى العلم ولا ضعته، مثل ما ذكر فى ترجمة أسد صاحب خراسان، من ذكر الهدايا التى أهديت إليه وصفة وضعها، وكيفية إعطائه إياها، فى نحو من ورقتين مما لا يفيد الناظر شيئا فى معرفة حاله من العلم. وأما الملوك فإن هذا الكتاب لم يوضع لمآثرهم، ولو فعل هذا لكان كتابا على حدة، وكذا ما يذكر من كلام الحسن بن أبى الحسن، ومواعظه وقضايا إياس، إلي غير ذلك. وربما يذكر عنهم فى الترجمة الواحدة عشرة أوراق إلي خمس عشرة ورقة، وأقل من ذلك وأكثر لا مدخل له فى هذا الشأن. وأما هذه العجالة، فلم نذكر فيها بعون الله، وحسن توفيقه، إلا ما كان متعلقا بذلك الشخص من رفعة أو ضعة فى الحديث، وما أشبه ذلك. وأما ما ذكره من نوع السير لسيدنا رسول الله عليّ للم فإنه ذكر معظم ذلك أو كله من كتاب أبى عمر، ومن نظر فى كتابى ((الزهر الباسم فى سيرة أبى القاسم))، وكتابى المسمي بـ ((الإشارة إلي سيرة المصطفي لِ ◌ّم))، وجد زيادة كثيرة عليه، فاستغنينا بذكره هناك عن اعادته هنا، وإنما بدأت فى هذا الإكمال بالأسماء دون ما سوى ذلك. وشرطى أن لا أذكر كلمة من كلام الشيخ إلا اسم الرجل وبعض نسبه ثم آتى بلفظة قال أو ما فى معناها من هناك، وثم الزيادة إلي آخره، وإن كان فى ٤ كلامه شىء مما لا يعري منه البشر ذكرت لفظه وقلت: فيه نظر، وبينته بالدلائل الموجزة الواضحة مبلغ علمى، بعزو كل قول إلي قائله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، مما قصدي فيه إرشاد الطالب، وتيسير الأمر على ناقلى [ .... ] (١) لا الإزراء على أحد والعياذ بالله من ذلك لأنا [](٢) منهم ونتعلم من علمهم، غفر الله لنا ولهم، وربما نبهت على صواب ما أثبتناه من أخطائه، وأن لا أستوعب شيوخ الرجل وزيادة على ما ذكره الشيخ، ولا الرواة إلا قليلا بحسب النشاط وعدمه، لئلا يعتقد معتقد أن الشيخ رحمه الله تعالى استوفى فى جميع ذلك، ويعلم أن الإحاطة متعذرة ولا سبيل إليها(٣)، لاسيما وقد صار كتاب التهذيب حكما بين طائفتى المحدثين والفقهاء، إذا اختلفوا قالوا: بيننا وبينكم كتاب المزي، وإنما يأتى ذلك من القصور المؤدي إلى الراحة، والدعة، لأن الأصول التى ينقل منها موجودة، بل أصول تلك الأصول. قد حوینا بحمد رب علیم أصل قول لأحمد والبخارى وشباب، وبعده الغُنْجَار وأصولا للهيثم بن عدى وعلى كل حال فأخذ الشىء من مظانه أولى، وأحري أن لا يحصل وهم فى الشيء المنقول. (١) كلمة غير واضحة في الأصل . (٢) ما بين المعقوفين غير واضح بالأصل بقدر كلمة أو كلمتين . (٣) والعجب أن الحافظ ابن حجر زعم في مقدمة كتابه التهذيب (٣/١): أن الشيخ رحمه الله - أى المزي - قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواه عنه، وجعل هذا من مثالب الكتاب . وهذا الكلام يستغرب صدوره من مثل الحافظ ففضلاً عن أن المزي لم يصرح بأنه أراد الاستيعاب والحصر بل ظاهر صنيعه يأباه، فإن توسع المزي في ذكر شيوخ وتلاميذ الراوي يعد من أهم ما يميز الكتاب، بل هذا العمل على جانب كبير من الأهمية لما له من تأثير بالغ في التعريف بالراوي وتعيين رواة الأسانيد وكذا الإفادة في معرفة اتصال الأسانيد، وانظر مزيد شرح وتوضيح لهذا الأمر في مقدمة التحقيق والله أعلم . رجعت عن التقليد فى الأمر كله وما كنت إلا مثلهم غير أننى وإذا قلت: روي فلان عن فلان، أو روي عنه فلان، فإنى لا أذكر إلا ما كان من ذلك زائدا علي ما ذكره الشيخ، اللهم إلا أن يكون لخلف وقع فى رواية ذلك الشخص فينبه عليه . وإذا قلت: قال فلان، فإنى لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أر كتابه ذكرت الواسطة لأخرج من العهدة. ثم إن الشيخ كانت وقعت له نسخة من ((الكمال)) غير مهذبة، فلم ير أبا محمد عبدالغنى أحيانا بما يلتزمه، فأبين ذلك، وكيف وقوعه، على أن أبا محمد رحمه الله تعالى هو الذى نهج للناس هذا الطريق وأخرجهم إلى السعة بعد الضيق، فكان الفضل للمتقدم، وكان تعبه أكثر من تعب الشيخ جمال الدين، لأنه جمع مفرقا، وهذا هذب محققا. ولعل تعبي يكون أكثر من تعبهما، وإن كانت نفسى لا تسمو إلي التشبه بتلاميذهما، ذلك أنهما أخذا من التواريخ الكبار المشهورة عندهما فى تلك الديار، فلم يدعا إلا صُبابة أتبرضها بمشقة الأجر فيها، ولم ألتزم مع ذلك أن أستوعب هذا النوع وأحصره وإنما قصدت أن أزيد فيه أكثره. أراه هوى صادف المقصدا ومالى فيه سوى أننى علي السيد المصطفى أحمدا وأرجو الثواب بكتب الصلاة وما سوي ذلك فلا أطلب فيه ثوابا ولا شكرا، ولا أخشي إن شاء الله بوضعه إثما فى الدار الأخري. علي أننی راض بأن أحمل الهوي وأخلص منه لا علی ولا لیا لأنني ليس لى فيه سوى الجمع لكلام العلماء فى المواضيع المناسبة له فى التصنيف من غير تغيير ولا تحريف، وما أبرئ نفسى استثرتها من زوايا لا يتولجها إلا من يبصر معالفها ويسهل لواطفها . ٦ ثم إن الشيخ شاحح صاحب ((الكمال)) فى أشياء حدانا ذلك علي مشاخحته فى بعض الأحايين، مثاله قول صاحب الكمال: مولي المطلب، قال المزى: هذا خطأ، إنما هو مولى بنى المطلب، وكقوله: قال أبو حاتم عن يحيى نفسه، قال المزى: هذا خطأ، إنما أبو حاتم ذكره عن إسحاق بن منصور عن يحيى. وأما قوله: روي عنه أشعث بن عطاء، قال المزي: هذا خطأ، إنما هو عطاف، وكقوله: روي عنه ابن بودونة، قال المزي: هذا خطأ، وإنما هو بودويه بالياء المثناة من تحت، إلي غير ذلك مما يكثر تعداده، ويمكن أن يكون من الناسخ أو طغيان القلم. وكقوله فى ترجمة العلاء: قال صاحب الكمال: قال ابن سعد: توفى فى خلافة أبى جعفر، قال المزى: ابن سعد لم يقله إلا نقلا عن الواقدى شيخه. وقال فى ترجمة محمد بن جعفر: قال صاحب الكمال: روي عنه أحمد بن بشر، وهو خطأ والصواب: بشير. انتهى، وهو وشبهه قطعا إنما يكون من الناسخ، والله سبحانه وتعالى أعلم. وكذا قوله فى ترجمة: خلف بن سليمان: روي عنه محمد بن غالب بن محضر الأنطاكى، هذا وهم فاحش، والصواب عثمان. وكقوله فى ترجمة زكريا بن يحيي بن عمر: روي عن محمد بن مسكين، هذا غلط، والصواب: سكين، إلي غير ذلك مما يكثر تعداده، ولا يعد به المصنف واهما. وأما اعتماد الشيخ فى عدم تفرقته بين ما سمعه من الشخص مما لم يسمعه، وإنما نص فى ذلك كله بلفظ روى ففيه لبس على من لم [ ](١) والتفرقة هى الصحيح، وعليه عمل الأئمة والسعيد من عدت سقطاته، وحسبت هفواته، إذ الإنسان لا يسلم من سهو أو نسيان، ومعتقدى (١) ما بين المعقوفين كلام غير واضح بالأصل. ٧ أن لو كان الشيخ حيا لرحب بهذا الإكمال، وكان استكتب منه الأسفار، وجعله عدة فى الأسفار لما بلغنا من كثرة إنصافه وعدم إخلائه. وكان مبدأ الشروع فى كتب هذه المسودة قبل شهر الله رجب بقليل عام أربع وأربعين وسبع مائة، علي حين تقسم القلب، واضطراب من الحال، وأثر هذه الشواغل، وأقل هذه الدواعي ما يدخل وينسى ما كان حفظ، مع علمي أنه لابد أن يقع هذا الكتاب فى يد أحد رجلين، إما عالم يعلم مقدار تعبي وكيفية نصبي، لأننى أتتبع كل لفظة يذكرها الشيخ من أصلها، ثم أذكر الزيادة عليها بحسب ما يتفق، ولعله يكون فى أكثر التراجم من التوثيق والتجريح، وشبههما قدر ما فى كتاب الشيخ مرات متعددة، وذلك يظهر بالمقابلة بين الكلامين مع دراية وإنصاف(١). كم آخر أزري بفضل الأول سبق الأوائل مع تأخر عصره فيصلح سهوًا إن وقع، ويغتفر زللاً إن صدر، لاعترافى قبل اقترافى وإقراري قبل إيرادي وإصداري. وإما جاهل حسود أحب الأشياء إليه، وأملكها لديه عيب أهل العلم، والتسرع إلى أهل الفهم، لبعد شكله عن أشكالهم. ولذلك قيل: من جهل شيئا عاداه، ومن حسد امرءا اغتابه. والله تعالى المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل. (١) إذا كان هذا هو ما يرضيك - وهو الأدب الواجب مع العلماء واللائق بمقامهم - فلماذا لم تسلكه مع شيخك المزي وتلميذه الذهبي، فقلبت لهما ظهر المجن وتنكرت لحقهما ولم تتلمس لهما الأعذار كما تتطلب لنفسك، بل خرجت عن طورك في كثير من المواضع حتى وصل الأمر بك إلى اتهامهما بالجهل - كما في ترجمة ثابت بن أبي صفية - وقلة العلم، وأنت تعلم أنهما من هذا براء، فالله يعفو عنا وعنك . ٨ باب الألف من اسمه أحمد ١ - (دفق) أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد. روى عنه: القاضي أبو بكر / أحمد بن علي المروزي(١) فى ((كتاب العلم)) تأليفه . وعده أبو الفرج البغدادي مع كبار العلماء الذين روى عنهم أبو عبدالله أحمد ابن حنبل رضي الله عنه. وذكر أبو يعلى الموصلي فى ((معجمه)) (٢) روايته عن قراد أبي نوح. وذكره أبو بكر الخطيب فى ((جملة الآخذين عن مالك بن أنس رضي الله عنه))، وأبو حفص بن شاهين فى كتاب ((الثقات))(٣). وقال مسلمة بن قاسم فى ((كتاب الصلة)): مجهول. وأما ما وقع فى كتاب ((الكمال)) (٤): قال محمد بن سعد مات سنة ست وثلاثين (١) انظر ترجمته من تاريخ بغداد (٣٠٤/٤ - ٣٠٥)، وطبقات الحنابلة (١ /٥٢) وسير النبلاء (٥٢٧/١٣ - ٥٢٨) وغير ذلك. وكتابه ((العلم)) فى حيز المفقود الآن، وقد طبع من كتبه: كتاب ((مسند أبي بكر الصديق)) - رضي الله عنه - طبع المكتب الإسلامي بتحقيق الأستاذ/ شعيب الأرناؤوط، وكتاب الجمعة وفضائلها طبع دار عمار - تحقيق: الأستاذ/ سمير الزهيري . (٢) رقم (٧٧). (٣) رقم: (١). (٤) جـ ١. ق ١٦٢ وهو للحافظ عبدالغني بن عبدالواحد الجماعيلي الدمشقي. انظر = ٩ ومائتين، ففيه نظر، لم ينبه عليه الحافظ المزي، لأن ابن سعد مات في سنة ثلاثين فلا يتأتى له ذكر هذا(١). والله تعالى أعلم. ولما ذكر الخطيب(٢) قول مؤرخ الموصل: مات سنة خمس وثلاثين قال: وهم. وزعم أن الصواب: ست. وقال موسي بن هارون: شهدت جنازته وكان أبيض الرأس واللحية. وفى ((كتاب أبي عبيد الآجري)) (٣): قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أحمد بن إبراهيم الموصلي (٤) . وفى طبقته شيخ اسمه : ٢ - أحمد بن إبراهيم بن خالد الواسطي الشُّلاثائي(٥). روى عن: أبى الوليد الطيالسي. قال الدارقطني: ليس بالقوي(٦). ترجمته من سير النبلاء (٤٤٣/٢١) وغيره. = وكتابه ((الكمال فى معرفة رجال الكتب الستة)» هو الأصل الذى بنى عليه المزي كتابه ((تهذيب الكمال)) الموجود بين أيدي الناس الآن. (١) بل القائل هو: الحسين بن فهم أحد رواة كتاب ((الطبقات)) عن ابن سعد دل على هذا الاستقراء داخل الكتاب، وقد زاد جملة من التراجم فى أصل الكتاب. (٢) التاريخ (٦/٤). (٣) (١٨٢٩). (٤) وقال ابن معين - رواية ابن الجنيد عنه (١١٤) -: ثقة صدوق. وذكره ابن حبان فى كتابه ((الثقات)) فى الموضع (٢٥/٨)، وأعاد ذكره وهما فى الموضع (٣٠/٨) . . (٥) نسبة إلى شُلاثا - بضم الشين المعجمة - وهى قرية من نواحي البصرة. انظر: الأنساب ((للسمعانى)) (٤/ ٤٨٠)، ومعجم البلدان (٣٥٧/٣) وفيه: بفتح أو له . (٦) كذا فى سؤالات السهمى (١٤١)، وانظر: الميزان (٧٩/١)، واللسان (١٣٠/١). وترجمة الإسماعيلى فى معجم شيوخه (٢٢)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلا. ١٠ ذكرناه للتمييز، ولو تتبعنا ذكر الأشخاص المناسبين لكل ترجمة لطال بذلك الكتاب ولكني أذكر من ذلك شيئًا بحسب النشاط وعدمه مخافة اعتقاد قصور عما نبه عليه الشيخ . ٣ - (كن) أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي أبو الحسن البالسي نزيل أنطاكية. والد أبي الطاهر الحسن بن أحمد. لم يذكره أبو عبدالرحمن النسائي في مشيخته الذين روى عنهم، ولا صاحب ((زهرة المتعلمين فى أسماء مشاهير المحدثين)) . وقال مسلمة بن قاسم الأندلسى فى كتاب ((الصلة)): حدثنا عنه محمد بن الحسن الهمداني، وقال: هو صالح. ٤ - (م د ت ق) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور ابن مزاحم العبدي مولاهم النّكري المعروف بالدورقي. أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، والدورقية نوع من القلانس كذا ذكره المزی . وقد تولى رده أبو محمد الرشاطى(١)، رد ذلك، وقال: هذا لا معنى له إنما هي بلد. قال زيد بن مفرغ: ومسير لا زالت خصيبا جنانها إلي مدفع السلان من بطن دورقا وقال أبو أحمد الحاكم الكبير(٢) : قيل له ذلك لتنسك أبيه، وكان من تنسك فى (١) هو الإمام الحافظ النسابة أبو محمد عبدالله بن على بن عبدالله اللخمى الأندلسى المَرِيىِّ المعروف بابن الباجى. انظر ترجمته فى معجم المؤلفين آخر الكتاب. (٢) ((الأسامي والكنى)) (ق: ٢٧٨ ب). وعن عبدالله بن أحمد قال: قلت لأحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقي؟ فقال: = كان الشباب إذا نسكوا فى ذلك الزمان سموا: الدوارقة، وكان أبي منهم. ١١ ذلك الزمان سمي دورقان. وقيل: نسب إلي بلدة تسمى دورق من كور الأهواز؛ وتعرف بسُرَّق فيما ذكره ابن خردزيه فى ((الجامع للمقلين)»: وكيع بن الدورقية عرف به؛ وهى من الدورق بالأهواز. وقال المخلص: ثنا أحمد بن محمد بن [ ... ](*) الدورقى وقعت عليه بدورق. فى ((كتاب السمعانى)): بلد بفارس، وقيل بخورستان(١). وزعم بعضهم أن الدوارق نوع من الأكواب فيحصل أنه كان يعملها أو يبيعها والله تعالى أعلم. وذكر أبو هلال العسكري فى كتابه ((أخبار المدائن)): أخبرني بعض الشيوخ قال: كان بدورق رجل يعرف بأبي الحسين كورك، وكان شريرًا فلما [أسن](*) باب عند [بيته](*) بينما هو يصلى يومًا، وقد زعم أنه يصوم الدهر، وإذا أقبل رجل ومعه دجاج فقال بعض عليها خذوا دجاجة يعنى سرقوها ليفطر عليها سيدي فأشار إليهم هنا فى العلا بأصبعيه أى اسرقوا [ ... ](*) فصار مثلا فى تلك الناحية . ولما ذكره الحافظ أبو عبدالله بن خلفون [الأُوْنَبي](٢) فى كتاب الثقات المسمى بـ رواه أبو سعد السمعانى بإسناده إلي عبدالله بن أحمد (الأنساب: ٥٠٢/٢). = والظاهر من صنيع الخطيب فى ((تاريخه)) أنه اعتمده وقال ابن حبان (الثقات: ٢٨٦/٩): كان السراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال. اهـ. وكذا جزم ياقوت الحموى فى ((معجم البلدان)) (٤٨٣/٢)، ومرضه الخطيب (التاريخ: ٦/٤). (*) ما بين المعقوفين كلام غير واضح بالأصل . (١) الأنساب (٣٥٢/٥ - ٣٥٣) وزاد: وهذا أشبه. (٢) فى (ق): الأدنين أو نحوها، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه من (هـ). والأونَبى نسبة إلى أونبة قال ياقوت: بالفتح ثم السكون وفتح النون وباء موحدة وهاء، قرية في غربي الأندلس علي خليج البحر المحيط. انظر معجم البلدان ((لياقوت)) (٣٣٦/١). ١٢ = ((المنتقى)) قال: نسب إلي دورق موضع بالبصرة، روى عنه: أبو [ق٢/ ب] عبدالرحمن النسائي. [ق٢/ ب] وقال فى الكتاب (المعلم)): قال أبو الطاهر أحمد بن محمد المدنى: هو بغدادي ثقة. وقال أبو عمر الصدفي المعروف بالمنتجيلي(١): سألت أبا جعفر العقيلي، وأبا بكر الحضرمي وغيرهما عنه، وكلهم قال: ثقة، ومقدم وإمام، وقالوا لي أيضا: إنه أجاب فى المحنة. وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين . وذكر المزي(٢): أن السراج قال: مات فى شعبان سنة ست وأربعين ومائتين. وكأنه لم يراجع الأصل لإغفاله منه: بالعسكر يوم السبت لسبع بقين من شعبان . فى ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣): قال أبو على صالح بن محمد: كان يلقب بيا بیا حدّاد أوثق، خفته. وابن خلفون هو الحافظ أبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن خلفون الأزدي = الأندلسي. انظر ترجمته فى معجم المؤلفين آخر الكتاب. وكذا كتابه ((المنتقى)) انظره فى معجم موارد المصنف آخر الكتاب، وبالله التوفيق. (١) مُنت جيل: بالجيم والإمالة، والباء الساكنة، بلد بالأندلس ينسب إليه: أحمد بن سعيد الصدفى أبو عمر المنتجيلي. كذا فى معجم ياقوت، وانظر ((معجم المؤلفين)) آخر الكتاب. وكتابه هذا لعله ((التاريخ الكبير فى أسماء الرجال))، انظر التعريف به فى معجم موارد المصنف آخر الكتاب. والله أعلم. (٢) فى (ق): ذكر المزني أن الشراج، وهو تصحيف. (٣) (١٨/٤). ١٣ وذكره أبو حاتم بن حبان البستي فى كتاب ((الثقات))(١)، وخرج حديثه فى ((صحیحه))، عن الحسن بن سفيان عنه. . وذكر الحافظ أبو محمد بن الأخضر(٢) أن أبا القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي روى عنه. قال أبو محمد: وهو ثقة صدوق. وقال الخليلي فى ((الإرشاد)) (٣): ثقة متفق عليه. وقال أبو يعلى أحمد بن علي بن مثنى الموصلي فى ((معجمه)) (٤): ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا أزهر. ولما ذكر ابن أبي خيثمة فى ((تاريخه الأوسط)) قول أحمد الدورقي: لا أشهد لأحد بالجنة. قال: هذا كلام المجانين. وكناه الفراء فى ((الطبقات))(٥) أبا عبدالله. ٥- (س) أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن بكار بن عبدالملك ابن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة، أبو عبدالملك، القرشي البَسْري الدمشقي. قال أبو نصر بن ماکولا : روى عنه: تمام بن محمد. قال أبو القاسم بن عساكر: هذا وهم، إنما يروى عن جماعة من أصحابه عنه. (١) (٨/ ٢١). (٢) هو الحافظ عبدالعزيز بن محمود بن المبارك الجُنَابَزي البغدادي أبو محمد المعروف بابن الأخضر. انظر ترجمته من ((معجم الممؤلفين)) آخر الكتاب. وكتابه هو ((مشيخة ابن البغوي)) انظر التعريف به ((المعجم)) آخر الكتاب. (٣) (٦٠٢/٢). (٤) (٧٨). (٥) هو القاضى المعروف بأبى الحسين محمد ابن القاضي أبي يعلى بن الفراء الحنبلي، انظر ترجمته آخر الكتاب. وكتابه هو المشهور باسم ((طبقات الحنابلة)) (٢١/١). ١٤ وقال مسلمة فى كتاب ((الصلة)): أحمد بن إبراهيم بن محمد القرشي أبو عبدالملك: دمشقى صالح. وأحمد بن إبراهيم القرشى: ثقة، روى عنه العقيلي . كذا فرق (١) بينهما، وخرج الحاكم حديثه فى ((المستدرك)). ٦ - (س. ق) أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي مولاهم أبو الأزهر النيسابوري. قال أبو عبدالله الحاكم - وخرج حديثه -: هو بإجماعهم ثقة، وقال فى ((تاريخ نيسابور)). وهو محدث عصره روى عنه يحيى بن يحيى، ولعل متوهم يتوهم أن أبا الأزهر فيه لين لقول أبي بكر بن إسحاق: حدثنا أبو الأزهر وكتبته من كتابه، وليس كما يتوهم؛ لأن أبا الأزهر كف بصره - رحمه الله تعالى -، وكان لا يحفظ حديثه، فربما قرئ عليه فى الوقت بعد الوقت فنقل ابن إسحاق سماعه منه لهذه العلة(٢). والحديث الذى أنكر عليه: ((يا على أنت سيد فى الدنيا والآخرة)). حدث به ببغداد فى حياة أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى، ويحيى بن معين، فأنكره من أنكره حتي تبين للجماعة أن أبا الأزهر بريء الساحة منه، وأن محله محل الصدق والصادقين . (١) جمع بينهما المزى بذكره لأبى جعفر العقيلى فى شيوخ أبي عبدالملك القرشى الدمشقى . وهو الصواب، فقد حدث عنه العقيلى كما فى المواضع (٢٩٨/٢)، (٢١٣/٣) من كتابه ((الضعفاء)). قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البسرى. وقد نسبه قرشيًا فى عدة مواضع عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقى وغيره .. وبهذا يرتفع الإشكال والحمد لله. (٢) فى (ق): الكلمة، وغالب الظن أنه تصحيف، وما أثبتناه من (هـ) هو الصواب. ١٥ ولما سأل أبو عمرو المستملي(١) محمد بن يحيي عنه، قال: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة نرى أن يكتب عنه. قالها مرتين. روى عن: بدل بن المحبر (٢)، ورأي سفيان بن عيينة أبيض الرأس واللحية، ودخل عليه أصحاب الحديث بغير إذن فقال: دخلتم دارى بغير إذني يا لصوص. ولم يحدثهم في ذلك الموسم، وأصرم بن حوشب [ق٣/أ] وسعيد ابن واصل، وعبيدالله بن عبد المجيد بن عبدالعزيز بن أبى رواد. ويزيد بن هارون، وعبدالمنعم بن بشير، وبشر بن عمر الزهرانى، وسليمان بن داود؛ أبا الربيع الزهرانى، وحبيب بن أبى حبيب كاتب مالك. روى عنه: يحيى بن زكريا النيسابورى، وصالح بن محمد جزرة(٣)، ومحمد بن حمدون، وزكريا بن يحيى بن الحارث، وإبراهيم بن محمد بن يزيد المروزي، وأبو يحيى الخفاف، وأحمد بن محمد بن عبدالوهاب. انتهى. وعليك(٤) الرازي، علي بن سعيد بن بشير، ذكره ابن عدي. وفى كتاب ((الإرشاد))(٥) للخليلى: قال يحيى بن معين له لما حدث بحديث: ((أنت سيد)»: لقد جئت بطامة. فقال له: حدثنيه عبدالرزاق فى الصحراء. قال الخليلي: ولا يسقط أبو الأزهر بهذا - يعنى برواية هذا الحديث - وكان من بيادرة الحديث، قال: وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائتين - زاد ابن عساكر -: فحلفت ألا أحدث به حتي أتصدق بدرهم، واعتذر إليّ ابن معين غير مرة، - (١) فى (ق): أبو عمر. (٢) فى (ق): ابن بدل عن المحبر، والتصويب من (هـ) الأصل الذى نقله منه - وهو تاريخ نيسابور - مقلوبة، فكتبها علي الصواب ثم وضع هذه العلامة إشارة إلي أنها فى الأصل هكذا، والله أعلم. (٣) فى (ق): بن جزرة، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه من (هـ). (٤) فى (ق): علل، وهو تصحيف، والتصويب من (هـ). وانظر ترجمته من السير (١٤٥/١٤)، واللسان (٢٢٨/٥). (٥) (ص: ٣٠٠). ١٦ وتعجب من حسن ذلك الحديث. وذكر أبو علي الصدفي فى كتابه(١) ((شيوخ ابن الجارود))، قال أبو بكر البرقاني : لا بأس به. ولما ذكره البستي فى كتاب ((الثقات)) قال: يخطئ. ثم خرج حديثه فى ((صحيحه)). وكذلك إمام الأئمة شيخه، والحافظ أبو عوانة الإسفرائيني. قال شجاع الذُهلي: سمعت محمد بن علي بن عبدالله قال: سمعت ابن شاهين يقول: أبو الأزهر ثقة نبيل كتب عنه أحمد بن سيار فى مشايخ نيسابور. قال العبدي: کتب عنه الناس وهو حسن الحديث. قال مسلمة: مجهول. فى كلامه نظر إن أراد هذا المذكور، وأظنه لم يرد سواه لما بيناه قبل، وقد سبقنا بالرد عليه ابن القطان. والله أعلم. وفى هذه الطبقة : ٧ - أحمد بن الأزهر البلخي. يروي عن: يَعْقُوب بن إبراهيم بن سعد، ومعروف (٢) بن حسان. روى عنه: إمام الأئمة (٣) . وذكره ابن حبان فى ((الثقات))(٤)، بعد تخريج حديثه فى ((صحيحه))، وكذلك الحاكم. ذكرناه للتميز. (١) فى (ق): مراه، والتصويب من (هـ). (٢) فى (ق): معريف، والتصويب من (هـ). (٣) وهذا وهم من المصنف رحمه الله تابعه عليه ابن حجر فى التهذيب (١٣/١)، فالذى حدث عنه إمام الأئمة، وخرج ابن حبان حديثه فى ((صحيحه)) هو: أبو الأزهر النيسابوري، والله أعلم. (٤) ٨/ ٤٤ . ١٧ ٨ - (خ) أحمد بن إسحاق بن الحُصَين بن جابر المطّوعي أبو إسحاق السرْماري الشجاع. نسبه إلى قرية تدعى سَرْمَارة بفتح السين وسكون الراء (١)، ويقال بكسر السين فيما ذكره الحافظان الجياني(٢) وابن خلفون(٣)، وابن السمعاني(٤) بضم السين، وكأنه معتمد المزي، لابن المهندس ضم السين ضبطًا عن الشيخ. قال صاحب(٥) «الزهرة)»: روى عنه البخاري سبعة أحاديث. قال الكلاباذي(٦): رحل بابنه أبي صفوان قبل محمد بن إسماعيل فلحق من المشايخ عدة لم يلحقهم هو، ومات أبو صفوان بعد محمد بعشرين سنة غير نصف شهر . ولما ذكره البستي فى كتاب ((الثقات))(٧)، قال: كان من الغزّائين، له فى الغزو حكايات كثيرة محكية عنه، وكان من أهل الفضل والنسك مع لزومه الجهاد وشدته فيه، وكان من جلساء أحمد بن حنبل فى ((تاريخ بخارى)) لأبي العلاء عبد الله الغنجار، ومن خط السلفي نقل: كانت النسخة التى بانقل منها فيما ذكره -: مات يوم الإثنين لست بقين من ربيع الآخر. وكذا ذكره أبو الفضل بن طاهر المقدسي [ق٣/ ب]، وابن خلفون وغيرهم، (١) زعم الدكتور/ بشار عواد فى حاشيته علي ((تهذيب الكمال)) أن العلامة مغلطاي قيده هنا بضم السين، وهو وهم مفضوح. (٢) ((تقييد المهمل)) (ق: ٤٨أ) . (٣) (جـ١ ق٢١ /أ). (٤) الأنساب (٢٤٧/٣). (٥) فى (ق): ابن الزهرة، والتصويب من ((هـ). (٦) رجال البخارى (٢٦/١). (٧) (٨/ ١٢). ١٨ وكأنه - والله تعالى أعلم - أشبه لأمرين: الأول: غنجار أقعد بأهل بلده. الثانى: لكثرة قائليه، وتفرد من قال: يوم السبت. قال الغنجار: كان عبدالله بن طاهر مشتاق إلى السُرماري، فكلموه فى المضي إليه فلم يجب، فلما أكثروا عليه مضى إلى سابور (١)، فدخل الحاجب وأعلم صاحب خراسان به فأدخله، فلما نظر ابن طاهر إليه مد يديه كلتيهما، ووسّع بين رجليه وهو علي السرير فعانقه بيديه ورجليه وجعل يبكى، فأطال المقام، قال أوصنی، فأوصاه بكلام. قال أبو نصر الليث بن نصر بن الحسن: اجتمعنا في الجامع بغداد، فذكرنا قوله وَله: ((إن على رأس كل مائة سنة يبعث الله تعالى لهذه الأمة من يصلح لها أمرها ويكون علمًا)). فبدأت بأبى حفص أحمد بن حفص ثم ثنيت بمحمد بن إسماعيل ثم ثلثت بالسرمارى لأنه وحده كسر جند العدو، فقالوا: نعم. قال محمد بن إسماعيل البخاري - وجرى ذكره -: ما نعلم فى الإسلام مثله. قال: فبلغ ذلك أحيد بن رواحة رئيس المطوعة، فقال للبخاري: إن هؤلاء العجم يحكون عنك ويريدون كلامًا ليس هو من قولك، قال: وما هو؟ قال: قلت عن أحمد ما تعلم في الإسلام مثله، فقال: ما هكذا قلت، ولكن ما بلغنا أنه كان في الإسلام ولا فى الجاهلية مثله. وقال ابنه أبو صفوان: دخلت علي أبى يومًا وهو فى البستان يأكل وحده فرأيت علي (٢) مائدته عصفورًا يأكل معه وحواليه طيور، فلما رآنى العصفور طار، فقال أبى: هذا العصفور فرَّ منك وکان ینفرد معی. قال غنجار: ولما مات بلغ كراء الدابة من المدينة إلى قريته سُرماري عشرة دراهم (١) هى بلدة ولاية بين خوزستان وأصبهان تسمي: سابور خُواسْت. انظر معجم البلدان (١٨٨/٣). (٢) في (ق): في مائدته. ١٩ وزيادة، وخلف ديونًا كثيرة، فكان غرماؤه يشترون من ماله الحزمة الواحدة من القصب من خمسين درهمًا إلي مائة درهم حبًا له ورغبة فى قضاء ديونه، فما رجعوا من جنازته حتى قضوا دیونه. وقال محمد بن عمران عن أبيه: كان عموده ثمانية عشر منا فلما شاخ جعله اثني عشر. وقال عبدالرحمن بن أحمد: قال السُرمارى وأخرج سيفه: أعلم يقينًا أنني قتلت به ألف تركي وإن عشت قتلت به ألفًا آخر، ولو أنى أخاف أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معى فى القبر ليكون لى شفيعًا يوم القيامة. ٩ - (م د ت س) أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرميّ مولاهم أبو إسحاق البصري. قال ابن وَضاح، فيما ذكره ابن خلفون وابن أبي أحد عشر فى كتابه ((الجمع بين الصحيحين)): ثقة، وكذلك أخوه يعقوب. وقال المروزى: سألته ـ يعنى أبا عبدالله - عن يعقوب بن إسحاق فقدم أحمد أخاه علیه، وقال: لم یکن بأحمد بأس. ولما ذكره البستي فى ((جملة الثقات))(١) قال: كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء. وقال ابن منجويه(٢): كان يحفظ حديثه، وصحح الحاكم حديثه فى ((مستدر كه)) . وقال الحافظ أبو موسى المديني فى كتاب ((من أدرك التابعين)): مات فى رمضان، وكان يحفظ حديثه، روى عنه الحارث بن أبي أسامة (٣). (١) (٣/٨). (٢) رجال مسلم (٣٦/١). (٣) فى (ق): أبى أمامة، والتصويب من (هـ). ٢٠ =