Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ کتاب عمل اليوم والليلة سمعت ثابتاً قال: سمعت أنساً قال: كان رسول الله ◌َ ﴿ يكثر أن يدعو: ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال شعبة: فذكرت ذلك لقتادة فقال: کان أنس يدعو بهذا. ١٥١ - باب: ما يقول عند ضرر ينزل به وذكر الاختلاف على شعبة ٢٩٤٠ (١٠٨٩٨) - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب أنه سمع أنس بن مالك يحدث عن النبى وَ في قال: (( لايتمنين أحدكم الموت لضُرُ نزل به، إن كان لابد فاعلاً، فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيراً لی، وتوفنی إذا کانت الوفاة خیراً لی)). ٢٩٤١ (١٠٩٠٠) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النصر قال: حدثنا شعبة قال: حدثنى على بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَ لفي: ((لايتمنين أحدكم الموت أو قال: المؤمن الموت فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللّهم أحینی ما كانت الحياة خيراً لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيراً لى)). ١٥٢ - باب : ما يقول للخائف ٢٩٤٢ (١٠٩٠٣) - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد عن شعبة عن أبى إسرائيل قال: سمعت جعدة رجلاً من بنى جشم بن معاوية يقول: إن رسول الله وَ* جىء إليه برجل فقالوا: إن هذا أراد أن يقتل رسول الله وَ ﴿ ﴿ فجعل النبي ◌َّ- يقول: ((لم ترع، لم ترع، لو أردت ذلك لم يسلطك اللّه عليه)). ٢٩٤٣ (١٠٩٠٥) - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرنى جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه قال: أخبرنى عبد الله ابن جعفر قال: كنت أنا وقثم وعبيد الله نلعب فجاء النبى وَّ ه فقال: ((احمل هذا». ثم قال: (احمل هذا». فحمل قثم خلفه ولم يستحى من عمه العباس، وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم ومسح رأسه ثلاث مرار وقال: ((اللّهم اخلف جعفراً فى ولده». قلت: ما فعل قثم، قال: ((استشهد)). قلت: اللّه ورسوله كان أعلم بالخيرة، قال: ((أجل)). ١٥٣ - باب : ما يقول إذا أصابته مصيبة ٢٩٤٤ (١٠٩٠٦)- أخبرنا قتي بن سعيد قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن العيزار بن حريق عن عمر بن سعد عن أبيه عن النبى وَ لهو قال: ألا أعجبكم إن المؤمن إذا أصاب خيراً حمد الله وشكر، وإذا أصابته مصيبة حمد الله وصبر، فالمؤمن یؤجر على كل شىء حتى الأكلة يرفعها إلى فيه. ٢٦٣ كتاب عمل اليوم والليلة قال المزى: عن أبى داود الحرانى، عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن جعفر بن خالد بن سارة، عن أبيه. ١٥٤ - باب : ما يقول فى الصلاة على الجنازة ٢٩٤٥ (١٠٩١٨) - أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبرى عن عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثنا يحيى بن أبى كثير قال : حدثنى أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال: سألت عائشة كيف كان صلاة رسول الله وَ فيه على الميت؟ قالت: كان يقول: ((اللّهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا، اللّهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان)). ٢٩٤٦ (١٠٩٢٥) - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه قال: حدثنا همام قال: حدثنا يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: أنه شهد النبى وَفدل یصلی(١) علی میت فسمعه يقول نحوه. قال المزّى تعليقاً: رواه غيره عن يحيى عن أبى إبراهيم الأشهلى عن أبيه عن النبى وَ له، فقيل: أبو إبراهيم - هو عبد الله بن أبى قتادة - وذلك بعيد لأنه سلمى، وليس بأشهلى. قال ابن حجر فى النكت الظراف: نقل الترمذى عن البخارى أنه أنكر على من قال: إن أبا إبراهيم هو عبد الله بن أبى قتادة. ١٥٥ - باب : ما يقول عند الموت ٢٩٤٧ (١٠٩٣٥) - أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا غندر عن شعبة عن سليمان عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة: أن النبى ◌َّو لما مرض مرضه الذي مات فيه قال: اللهم اغفر لی واجعلنی فی الرفيق. ٢٩٤٨ (١٠٩٣٦) - أخبرنا محمد بن على بن ميمون الرقى قال: أخبرنا الفريابى قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى بردة عن عائشة قالت: أغسى علی النبی څټ وهو فى حجری فجعلت أمسحه وأدعو له بالشفاء فآفاق فقال: بل أسأل اللّه الرفيق الأعلى لأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام. (١) غير موجودة فى المطبوع وأثبتناه من تحفة الأشراف. ٢٦٣ كتاب عمل اليوم والليلة قلت: سبق بإسناده ومتنه برقم (٧١٠٤) فى كتاب الوفاة باب ذكر قوله گۆ حين شخص بصره بأبي هو وأمي. ٢٩٤٩ (١٠٩٣٧) - أخبرنا يحيى بن موسى خَتّ البلخى قال : حدثنا عبد الله ابن نمير قال: حدثنا مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله ما لي أراك شعئت واغبررت؟(١) منذ توفى رسول الله *، لعلك إنما بك يا طلحة إمارة ابن عملك قال: معاذ الله لأجدركم أن لا أفعل ذلك إنى سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إنى لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحاً حين تخرج من جسده، وكانت له نوراً يوم القيامة)) فلم أسأل رسول الله وَّ ر عنها ولم. يخبرنى بها فذاك الذى دخلنى فقال عمر فأنا أعلمها قال: فالله الحمد فما هى؟ قال: هى التى قالها لعمه: ((لا إله إلا الله)). قال طلحة: صدقت. ٢٩٥٠ (١٠٩٣٨) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جرير عن مطرف عن الشعبى عن ابن طلحة بن عبيد الله قال: رأى عمر طلحة حزيناً فقال: مالك يافلان قال: سمعت رسول الله څژ یقول: «إنى لأعلم لکمة لا يقولها عبد عند موته إلا نفسى اللّه عنه كربه)) فما منعنى أن أسأله عنها إلا القدرة عليها حتى مات قال: إنى لأعلمها، هل تعلم من كلمة هى أعظم من كلمة أمر بها، عمه؟ لا إله إلا الله. قال: هى والله هى. ٢٩٥١ (١٠٩٣٩) - أخبرنا على بن حجر قال: حدثنا على بن مسهر عن مطرف عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أبيه: أن عمر رآه كئيباً فقال: يا أبا محمد مالى أراك كئيباً لعله ساءك أمر ابن عمك -يعنى أبا بكر - قال: لا، وأثنى على أبى بكر ولكن كلمة سمعتها من رسول الله وَّلو لا يقولها عبد عند موته إلا فرج الله عنه كربته وأشرق لونه فما منعنى أن أسأل عنها إلا القدرة عليها حتى مات. قال عمر: إنى لأعرفها . قال طلحة: وما هى؟ قال: هل تعلم كلمة أعظم من كلمة عرضها على عمه عند الموت ؟ قال طلحة : هى ، هى. ٢٩٥٢ (١٠٩٤١) - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل عن رجل عن عامر قال: مر عمر بطلحة فرآه كئيباً نحوه. قال المزى معلقاً : اختلف فيه على الشعبى وقد ذكرنا ذلك فى ترجمة جابر ابن عبد الله عن طلحة. (١) هذا ما جاء بالتحفة وفى المطبوع: ((شعئاً أو غبر رئاً)، وأثبت ما فى التحفة لاستقامة سياقه ورصانة عبارته . ٢٦٤ كتاب عمل اليوم والليلة ٢٩٥٢ مكرر (١٠٩٤٢) - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثنى أبى قال: حدثنى إبراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادة عن أبى بكر بن أنس عن محمود ابن عمير بن سعد [عن أبيه] (١) أنه قال: إن عتبان بن مالك أصيب بصره فى عهد رسول الله وَّي فأرسل إلى رسول الله وَّهو: إنى لا أستطيع أن أصلى معك فى مسجدك، وإنى أحب أن تصلى معى فى مسجدى فأنتم بصلاتك، فأتاه رسول الله وَلفيديو فذكروا مالك بن الدخشم قالوا: ذلك كهف المنافقين أو قال: أهل النفاق وملجؤهم الذى يلجؤون إليه ومعقلهم، فقال رسول الله وَليقول: ((أليس يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله؟» قالوا: بلی ولا خیر فی شهادته قال: ((لا يشهدها عبد صادقاً من قبل قلبه فیموت إلا حرم على النار)). ٢٩٥٣ (١٠٩٤٣) - أخبرنا عبيد بن آدم بن أبی إیاس قال: حدثنا أبی قال: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال: ذكر أصحاب النبى * مالك بن الدُّخشم عند رسول الله وَّله فوقعوا فيه وشتموه فقال رسول الله بَ فيه: ((دعوا لى أصحابى)) فقالوا: يا رسول الله إنه كهف المنافقين وملجؤهم الذى يلجؤون إليه، فقال رسول الله وَله: ((أليس يشهد أن لا إله إلا اللّه وإنى رسول اللّه))؟ قالوا: بلى ولا خير فى شهادته. فقال رسول الله وَله: ((لا يشهد بها عبد صادقاً من قلبه ثم يموت على ذلك إلا حرمه الله على النار)). ٢٩٥٤ (١٠٩٤٩) - أخبرنا هارون بن إسحاق، وأحمد بن سعد بن أبى مريم قالا: حدثنا قدامة بن محمد قال: حدثنا مخرمة عن أبيه عن أبى حرب بن زيد بن خالد الجهنى قال: أشهد على أبى زيد بن خالد الجهنى لسمعته يقول: أرسلنى رسول الله وَلفيلم فقال لى: ((بشر الناس أنه من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فله الجنة)). ٢٩٥٥ (١٠٩٥٠) - أخبرنا أحمد بن سعد قال: حدثنا قدامة بن محمد قال: حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبى حرب بن زيد بن خالد عن أبيه عن النبى وَهـ أنه قال: ((من دخل القبر بلا إله إلاّ اللّه خلصه الله من النار)). ٢٩٥٦ (١٠٩٥١) - أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال : أخبرنى عمرو ابن الحارث: أن عبد ربه بن سعيد حدثه عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن رسول الله ◌َ في قال: ((بشروا الناس أنه من قال: لا إله إلاّ اللّه وجبت له الجنة)). (١) ما بين المعقوفين من التحفة. ٢٦٥ کتاب عمل اليوم والليلة ٢٩٥٧ (١٠٩٥٤) - أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار عن عبد الله بن حمران قال : حدثنا شعبة عن بيان بن بشر قال سمعت حمران يقول: سمعت عثمان يقول: قال رسول الله وَّه: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة)). قال لنا أبو عبد الرحمن: حديث عبد الله بن حمران خطأ والصواب حديث غندر(١). قال المزّى فى زياداته : رواه شعبة أيضاً، عن خالد الحذاء ، عن أبى بشر الوليد ابن مسلم، عن حمران. ٢٩٥٨ (١٠٩٦٣) أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن ابن عبيد الله، - قال: قتيبة فى حديثه - : حدثنا زيد بن وهب. - قال لنا أبو عبد الرحمن ولم أفهمه كما أردت - قال سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله وَّلفيه: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)). قلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((نعم، وإن زنى وإن سرق)). مرتين أو ثلاثاً، ((وإن رغم أنف أبى الدرداء)). تابعه عيسى بن عبد الله بن مالك. ٢٩٥٩ (١٠٩٦٤) - أخبرنى عمرو بن هشام قال حدثنى محمد- هو ابن سلمة- عن ابن إسحاق عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن زيد بن وهب الجهنى عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله وَّله: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله مخلصاً دخل الجنة)). قلت وإن زنى وإن سرق یا رسول الله؟ قال: (وإن زنی وإن سرق)) قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق رغم أنف أبی الدرداء». ٢٩٦٠ (١٠٩٦٦) - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال: حدثنا محمد ابن عيسى قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثنا بُسر بن عبيد الله عن أبى إدريس الخولانى عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله ◌َّله: ((من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً، كان حقاً على الله أن يغفر له، هاجر أو مات فى مولده)). قلت: سبق أن ذكره بإسناده ومتنه أتم مما هنا فى كتاب الجهاد برقم (٤٣٤٠) باب درجة الجهاد فى سبيل الله. ٢٩٦١ (١٠٩٦٨) - أخبرنى محمود بن خالد قال: حدثنا الوليد ، قال: أخبرنى (١) مشيراً إلى الذى قبله فى السنن الكبرى. ٢٦٦ كتاب عمل اليوم والليلة أبو محمد عيسى بن موسى وغيره قالوا : أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله أن قيس ابن الحارث المذحجى، حدَّثه أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله پے يقول: (من مات لا يشرك بالله شيئاً حرّم الله عليه النار)). ١٥٦ - باب : ثواب من كان يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وذكر اختلاف الفاظ الناقلين لخبر معاذ بن جبل فيه ٢٩٦٢ (١٠٩٧١) - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا حمزة جارنا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ لا لمعاذ بن جبل: ((اعلم أنه من مات يشهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة)). ٢٩٦٣ (١٠٩٧٢) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو حمزة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله لمعاذ بن جبل: ((اعلم أن من شهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة)). قال المزى معلقاً: رواه قتادة عن أنس عن معاذ بن جبل. ٢٩٦٤ (١٠٩٧٣) - أخبرنا عمرو بن علی قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَ في قال: ((من مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللّه موقناً من قلبه دخل الجنة)). قال شعبة: لم أسأل قتادة سمعته من أنس؟. ٢٩٦٥ (١٠٩٧٤) - أخبرنا عمرو بن علی قال: حدثنا یزید بن زريع قال: حدثنا سليمان التيمى قال: حدثنا أنس قال: وذكر لنا أن النبى وَّهر قال لمعاذ بن جبل: ((من لقى اللّه لا يشرك به شيئاً فله الجنة)). قال: ألا أبشر الناس؟ قال: ((لا يتكلون)). قال ابن حجر فى النكت الظراف: وقع فى رواية شعبة هذه عن أنس عن معاذ. ورواه هشام الدستوائى عن قتادة -شيخ شعبة فيه - فقال عن أنس أن النبى وَ له. فكان ینبغی التنبيه عليه. قوله عن سليمان التيمى، حدثنا أنس ذكر لنا قلت: قد أخرجها البخارى (فى العلم ٤٩: ٣) وفيها: عن أنس ذُكر لى. وأوردها المزّى فى مسند أنس فى ترجمة سليمان التيمى عنه وكان ينبغى أن ينبه عليها هنا والحق أن محلهما فى المبهمات فى ترجمة أنس عمن ذکر له ذلك. ٢٦٧ .. كتاب عمل اليوم والليلة ٢٩٦٦ (١٠٩٧٩) - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله يعنى ابن المبارك عن الأوزاعى قال : حدثنى عبد المطلب بن حنطب المخزومى قال : حدثنى عبد الرحمن ابن أبى عمرة قال: حدثنى أبى قال: كنا مع رسول الله وَ لهو فى غزاة فأصاب الناس مخمصة فأستأذن الناس رسول الله وَطر فى نحر بعض ظهرهم وقالوا : يبلغنا الله به فما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله وَ لّ قد هَمَّ أن يأذن لهم فى نحر بعض ظهرهم قال : يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا العدو جياعاً رجالاً؟ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم فتجملها ثم تدعو الله فيها بالبركة فدعا رسول الله وَله بأزوادهم فجعل الناس يجيئون يعنى بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله وَهو ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحثوا فما بقى فى الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقى مثله فضحك رسول الله وَّله حتى بدت نواجذه ثم قال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنى رسول اللّه لا يلقى اللّه (عبد مؤمن موقن) بهما إلا حجب عنه النار يوم القيامة». قلت: سبق ذكره فى كتاب السير برقم (٨٧٩٣) بإسناده ومتنه فى باب جمع زاد الناس إذا فنى زادهم، وقسم ذلك كله بين جميعهم. ٧٦ - كتاب التفسير ١ - سورة البقرة قوله جل ثناؤه: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِنْتُمَا﴾. ٢٩٦٧ (١٠٩٨٥) - أنبأنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب، عن عمرو -مولى المطلب- عن الأعرج عن أبى هريرة: أن رسول الله وَلفي قال: ((احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال له موسی با آدم، خلقك الله بیدہ، ثم نفخ فیك من روحه، ثم قال: کن فکنت، ثم أمر الملائكة فسجدوا لك، ثم قال: ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا وَغَدًا حَيْثُ شْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥] فنهاك عن شجرة واحدة، فعصيت ربك؟ فقال آدم: يا موسى ألم تعلم أن الله قَدَّرَ هذا علىَّ قبل أن يخلقنى؟ قال رسول الله ژ: «لقد حَجَ آدم موسى، لقد حَجَّ آدم موسى، لقد حَجَّ آدم موسی)). ٢٩٦٨ (١٠٩٨٦) - أنبأنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله وَّهر قال: ((لقى آدم موسى فقال له موسى : أنت الذى فعلت بنا الفعل كنت فى الجنة، فأهبطتنا إلى الأرض، فقال له آدم عليه السلام : أنت موسى الذى آتاك اللّه التوراة ؟ قال : نعم، قال: كم تجد التوارة كُتبت قبل خلقى ؟ قال موسى عليه السلام : بكذا وكذا ، قال آدم : فَلمْ تجد فيها خطینتی ؟ قال : بلى، قال: فتلومنی فی شیء کتبه اللّه علىَّ قبل خلقی ؟ )) قال رسول اللّه ◌َلهُ: (فحَجَّ آدم موسى، فحَجَّآدم موسى)). قوله جل ثناؤه: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩]. ٢٩٦٩ (١٠٩٩١) - أنبأنا الحسن بن أحمد بن حبيب حدثنا محمد - وهو ابن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن علقمة قال: سمعت ابن عباس يقول: الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، نزلت فى أهل الكتاب. قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانٌ﴾ [البقرة: ١٠٢]. ٢٩٧٠ (١٠٩٩٣) - أنبأنا محمد بن العلاء حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن (١) ما بين المعقوفين من التحفة. ٢٦٩ كتاب التفسير المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الذى أصاب سليمان ابن داود عليه السلام فى سبب امرأة من أهله -يقال لها جرادة - وكانت أحب نسائه إليه، وكان إذا أراد أن يأتى نسائه، أو يدخل الخلاء أعطاها الخاتم، فجاء أناس من أهل الجرادة يخاصمون قوماً إلى سليمان بن داود عليه السلام، فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضى لهم، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحد فجاء حين أراد الله أن يبتليه فأعطاها الخاتم ودخل الخلاء، ومثل الشيطان فى صورة سليمان قال: هاتى خاتمى، فأعطته خاتمه، فلبسه فلما لبسه دانت له الشياطين والإنس والجن، وكل شىء، وجاءها سليمان قال : هاتى خاتمى ، قالت : اخرج لست بسليمان قال سليمان عليه السلام: إن ذاك من أمر الله إنه بلاء ابتلى به، فخرج فجعل إذا قال: أنا سليمان رجموه، حتى يدمون عقبه، فخرج يحمل على شاطئ البحر، ومكث هذا الشيطان فيهم مقيم ينكح نساءه ويقضى بينهم، فلما أراد الله عز وجل أن يرد على سليمان ملكه، انطلقت الشياطين ، وكتبوا كتباً فيها سحر وفيها كفر ، فدفنوها تحت كرسى سليمان عليه السلام ، ثم أثاروها ، وقال : هذا كان يفتن الجن والإنس ، قال فأكفر الناس سليمان، حتى بعث الله محمداً وَّهو فأنزل الله عز وجل على محمد عليه السلام: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢]. يقول: الذى صنعوا، فخرج سليمان يحمل على شاطئ البحر قال: ولما أنكر الناس - لما أراد الله أن يرد على سليمان ملكه أنكروا- انطلقت الشياطين جاءوا إلى نسائه فسألوهن فقلن: إنه ليأتينا، ونحن حيض، وما كان يأتينا قبل ذلك، فلما رأى الشيطان أنه حضر هلاكه هرب ، وأرسل به فألقاه فى البحر ، وفى الحديث - فتلقاه سمكة فأخذه - وخرج الشيطان حتى لحق بجزيرة فى البحر، وخرج سليمان عليه السلام يحمل لرجل سمكاً، قال بكم تحمل، قال بسمكة من هذا السمك فحمل معه حتى بلغ به، فأعطاه السمكة التى فى بطنها الخاتم فلما أعطاه السمكة شق بطنها يريد أن يشويها، فإذا الخاتم فلبسه، فأقبل إليه الإنس والشياطين، فأرسل فى طلب الشيطان فجعلوا لا يطيقونه فقال: احتالوا له فذهبوا فوجدوه نائماً قد سكر فبنوا عليه بيتاً من رصاص، ثم جاؤوا ليأخذوه فوثب، فجعل لايثب فى ناحية إلا أماط الرصاص معه فأخذوه فجاءوا به إلى سليمان، فأمر بحنت من رخام، فنقر، ثم أدخله فى جوفه ثم سده بالنحاس، ثم أمر به فطرح فى البحر. ٢٧٠ كتاب التفسير ٢٩٧١ (١٠٩٩٤) - أنبأنا محمد بن العلاء، عن أبى أسامة، حدثنا الأعمش، عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان آصف كاتب سليمان بن داود عليه السلام وكان يعلم الاسم الأعظم، كان يكتب كل شىء يأمره به سليمان عليه السلام، ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان أخرجته الشياطين فكتبوا بين كل سطر من سحر وكذب وكفر، فقالوا: هذا الذى كان يعمل سليمان بها، فأكفره جهال الناس وسفهاؤهم وسبُّوه ووقف علماؤهم، فلم يزل جهالهم يسبُّونه حتى أنزل الله عز وجل: ﴿وَاتَّبْعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٤٣]. قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. ٢٩٧٢ (١٠٩٩٦) - أنبأنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا النضر، أنبأنا شعبة، عن يعلى ابن عطاء عن القاسم بن ربيعة قال : قلت لسعد بن مالك إن سعيد بن المسيب يقرأ : ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِهَا﴾ قال: إن القرآن لم يقرأهُ الله على المسيب ولا على ابنه وإنه إنما ما ننسخ من آية أو ننساها يا محمد. قال: ﴿ وَاذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾. قال المزى معلقا: هكذا وقع عنده منسوباً إلى جده وقد وهم فيه أبو القاسم بسبب ذلك نظنه ((القاسم بن ربيعة بن جيوش الغطفانى)) وليس كذلك بل هو الثقفى. وقد رواه أبو داود فى كتاب (( الناسخ والمنسوخ)) عن حفص بن عمر ، عن شعبة عن يعلى ابن عطاء عن القاسم بن عبد الله ابن ربيعة، كما قال إسحاق عن النضر. قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤٢]. ٢٩٧٣ (١١٠٠٠) - أنبأنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحاق عن البراء بن عازب قال: قدم رسول الله وَ ﴿ المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، ثم إنه وُجُّه إلى الكعبة، فمر رجل قد كان صلى مع النبى وَّ على قوم من الأنصار، فقال: أشهد أن رسول الله وَّه قد وُجُّه إلى الكعبة فانحرفوا إلى الكعبة. ٢٩٧٤ (١١٠٠١) - أنبأنا محمد بن حاتم أنبأنا حبّان بن موسى، أنبأنا عبد الله ابن المبارك، أنبأنا شريك، عن أبى إسحاق عن البراء فى قوله: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا﴾ قال: هم أهل الكتاب السُّفَهَاءُ. : ٢٧١ كتاب التفسير قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلُوْلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَاهَا ﴾ [البقرة: ١٤٤]. ٢٩٧٥ (١١٠٠٣) - أنبأنا محمد بن حاتم بن نعيم أنبأنا حبان أنبأنا عبد الله عن شريك عن أبى إسحاق عن البراء قال: صليت مع رسول الله وَ ط هير نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً، وكان نبى الله وَ ط هير يحب أن يصلى نحو الكعبة، فكان يرفع رأسه إلى السماء، فأنزل الله عز وجل: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: ١٤٤]. قال البراء: والشطر فينا قبلة. ﴾ [البقرة: ١٤٤] قال: ما كان الله ليُضيع صلاة وقال فى قوله تعالى: ﴿لُيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ من مات وهو يصلى نحو بيت المقدس. قلت: وذكر المزى فى التحفة أن له ذكراً فى الصلاة بنفس الإسناد فى نسخه وقال: لعله فى الكبرى(١) ولم أقف على ذلك فى المطبوعة. ٢٩٧٦ (١١٠٠٤) - أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث أنبأنا الليث حدثنا خالد بن يزيد عن ابن أبى هلال قال: أخبرنى مروان بن عثمان أن عبيد بن حنين أخبره عن أبى سعيد بن المعلى قال: كنا نغدوا للسوق على عهد رسول الله وَّلل فنمر على المسجد، فنصلى فيه فمررنا يوماً ورسول الله وَّهو قاعد على المنبر فقلت: لقد حدث أمر، فجلست، فقرأ رسول الله وَ ل﴿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءَ﴾ [البقرة: ١٤٤]. حتى فرغ من الآية، قلت لصاحبى: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله فنكون أول من صلّى، فتوارينا، فصلينا، ثم نزل رسول الله اَلآه ، فصلى للناس الظُّهر يومئذ. قال ابن حجر فى النكت الظراف(٢). فى تفسير سورة الحجر (١:٣:١٥) وإنما نبهت عليه لأن بعضهم نفى أن يكون هذه الطريق عند البخارى، لكونه لم يجدها فى تفسير سورة الأنفال. قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أَخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. (١) قائل ذلك محقق الكتاب وليس المزى . أبو معاذ الدمشقى . (٢) تعليق ابن حجر ليس على هذا الحديث، وإنما على حديث سابق فى تحفة الأشراف. أبو معاذ الدمشقى. +٢٧ كتاب التفسير ٢٩٧٧ (١١٠٢٠) - أنبأنا على بن محمد بن على حدثنا خلف بن تميم، عن بشير أبى إسماعيل، حدثنى خيثمة عن أنس بن مالك فى صوم رمضان فى السفر، قلت: فأين هذه الآية: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أَخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال: إنها نزلت يوم نزلت - يعنى على النبى وَّط ـ ونحن نرتحل جياعاً، وننزل على غير شبع، واليوم نرتحُل شباعاً، وننزل علی شبعٍ. قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]. ٢٩٧٨ (١١٠٢٥) - أنبأنا محمد بن حاتم بن نعيم ، أنبأنا حبّان بن موسى أنبأنا عبد الله بن المبارك عن شريك عن أبى إسحاق عن البراء فى قوله: ﴿ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]. قال: كان ناس من أهل الجاهلية إذا أحرموا، لم يدخلوا البيوت من أبوابها ودخلوها من ظهورها من الحيطان ، فأنزل الله جلّ ثناؤُ : ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة : ١٨٩). قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُون﴾ [البقرة: ٢٧٣] ٢٩٧٩ (١١٠٥٢) - أنبأنا محمد بن عبد الله ن عب، الرحيم، حدثنا الفريابى، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم من المشركين فسألوا فرضخ لهم، فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُون﴾ [البقرة: ٢٧] قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَقَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُون﴾ [ البقرة: ٢٨١ ] ٢٩٨٠ (١١٠٥٧) - أنبأنا الحسين بن حريث، أنبأنا الفضل بن موسى، عن الحسين ابن واقد، عن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: آخر شىء نزل من القرآن: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَقَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١]. ٢٧٣ كتاب التفسير ٢٩٨١ (١١٠٥٨) - أنبأنا محمد بن عقيل، أنبأنا عَلِىّ بن الحسين، حدَّثَنى أبى، حدثنى يزيد عن عكرمة، عن ابن عبّاس فى قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١] إنها آخر آية أنزلت على رسول الله ێڑ . قال المزى فى زياداته: وقع فى بعض النسخ (عمرو بن على) بدل محمد بن عقيل وهو وهم. ٢- سورة آل عمران قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌ وَجَاءَهُمُ الْبَيْنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٨٦] ٢٩٨٢ (١١٠٦٥) - أنبأنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، حدثنا يزيد - وهو ابن زريع، حدثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل إلى قومه؛ سلوا رسول الله وَ ** هل لى من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله و 98 فقالوا: إن فلانا قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إلى ﴿ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦] فأرسل إليه فأسلم. قوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون﴾ [ آل عمران: ١١٠] ٢٩٨٣ (١١٠٧٢) - أنبأنا قتيبة بن سعيد حدثنا عمرو أنبأن إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى قول الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون﴾ [آل عمران: ١١٠] قال: هم الذين هاجروا مع النبى من مكة إلى المدينة. قوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣]. ٢٧٤ كتاب التفسير ٢٩٨٤ (١١٠٧٣) - أنبأنا محمد بن رافع حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله وَّي ليلة صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: ((أما إنه ليس من هذه الأديان أحدٌ يذكر الله هذه الساعة غيركم)). قال وأنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسُوا سَوَاءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابُ﴾ حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران : ١٠] قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَالِمُونَ﴾ [ آل عمران: ١٢٨] ٢٩٨٥ (١١٠٧٧) - أنبأنا على بن حُجر أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن حميد عن أنس. وأنبأنا محمد بن المثنى عن خالد حدثنا حميد قال: قال أنس: كُسرت رباعية رسول الله وَّفي يوم أُحُد وشُجَّ، فجعل الدم يسيل على وجهه، ومسح الدَّم عن وجهه، ويقول: ((كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم إلى الإسلام؟)) . فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] اللفظ لخالد. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ﴾. ٢٧٨٦ (١١٠٨٢) - أنبأنا إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل ، حدثنا ابن موسى حدثنا أبى عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة - وذكر إسنادًا آخر - قال : قال رسول الله وَيقول: ((كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وأصغى بسمعه، وحنا بجبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ)) قالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: ((قولوا : حسبنا الله، ونعم الو کیل، على الله توكلنا)). قوله تعالى: ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] ٢٩٨٧ (١١٠٨٣) - أنبأنا محمد بن منصور عن سفيان ، عن عمرو عن عكرمة قال: قال ابن عباس: لما انصرف المشركون عن أحد، وبلغوا الروحاء قالوا: لا محمداً قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا، فبلغ ذلك رسول الله وَله ٢٧٥ كتاب التفسير فندب الناس ، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد ، وبئر أبى عتيبة فأنزل الله تعالى : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٤] وقد كان أبو سفيان قال للنبى وَله: موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأمّا الشجاع فأخذ أُهْبَة القتال والتجارة فلم يجدوا به أحداً وتسوّقوا، فأنزل الله تعالى: فَانقَلُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤] قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ زُحْرِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّهُ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] ٢٩٨٨ (١١٠٨٥) - أنبأنا محمد بن حاتم بن نعيم أنبأنا سويد بن نصر أنبأنا عبد الله بن المبارك عن شريك عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى وَ 38 قال: ((قال الله تبارك وتعالى: أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وإن شئتم فاقرءُوا: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْنَ﴾ [السجدة: ١٧] وقال: ((فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام، فاقرءوا: ﴿وَظِلَّ مَّمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]، وموضع سوط فى الجنة خير من الدنيا وما فيها، فاقرءوا: ﴿ فَمَنْ زُحْرِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ [ آل عمران: ١٨٥]. الغرور ٣- سورة النساء قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [النساء: ١٣]. ٢٩٨٩ (١١٠٩٢) - أنبأنا علىُّ بن حُجْرٍ ، حدثنا علىُّ بن مسهر ، عن داود ابن أبى هند عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الإضرار فى الوصية من الكبائر، ثم تلا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينَ (١٤)﴾ [النساء]. قال ابن حجر فى النكت الظراف: هو عند ابن أبى حاتم، وأخرجه من طريق غيره موقوفاً وأخرجه الطبرى (فى تفسيره جـ٤ ص ١٩٥). من طرق عن داود مرفوعاً. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] ٢٧٦ ...... كتاب التفسير ٢٩٩٠ (١١٠٩٥) - حدثنا على بن المنذر عن محمد بن فضيل حدثنا يحيى ابن سعيد عن محمد بن أبى أمامة عن أبيه قال : لما تُوفى أبو قيس بن الأسلت، أراد ابنه أن يتزوج امرأته من بعده ، فكان ذلك لهم فى الجاهلية ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]. قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. ٢٩٩١ (١١٠٩٧) - أنبأنا يحيى بن حكيم حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عثمان البتِّى قال: سمعت أبا الخليل يُحدِّثُ عن أبى سعيد قال: أصابوا سبياً لهن أزواج فوطئوا بعضهن، فكأنهم أشفقوا من ذلك، فأنزل الله عزّ وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]. قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]. ٢٩٩٢ (١١١٠٦) - أنبأنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا أبو داود حدثنا سفيان، عن على ابن بذيمة عن عكرمة، عن ابن عباس فى قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ قال: نسختها. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. ٢٩٩٣ (١١١٢٤) - أنبأنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عيسى بن يونس حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة فى قوله :: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ فِى يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّتِى لا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قالت: أنزلت فى اليتيمة تكون عند الرجل لعلها أن تكون قد شركته فى ماله وهو وليها فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها رجلاً فيشركه فى ماله بما شركته فيعضلها ، فأنزل الله جل وعز: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧]. قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىْ تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]. ٢٩٩٤ (١١١٣٠) - أنبأنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا جرير (١) عن الأعمش عن (١) فى السنن الكبرى : حفص، والتصويب من التحفة. قلت : وهو على الصواب فى كتاب التفسير المحقق (١٥٠) . أبو معاذ الدمشقى . ٢٧٧ ... كتاب التفسير أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى وَُّقر قال: ((احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: أنت الذى خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس، وأخرجتهم من الجنَّة؟ فقال آدم: أنت الذى اصطفاك الله برسالته، وكلمك تكليماً، أتلومنى أن أعمل عملاً كتبه اللّه على قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ فحج آدمُ مُوسی)). ٤- سورة المائدة قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]. ٢٩٩٥ (١١١٣٨) - أنبأنا إسحاق بن منصور أنبأنا عبد الرحمن عن معاوية ابن صالح عن أبى الزاهرية عن جُبير بن نُفير قال: دخلت على عائشة فقالت لى: هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم، قالت أما إنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلالٍ فاستحِلُّوهُ، وما وجدتم فيها من حرام فَحرِّمُوه، وسألتها عن خُلُقٍ رسول الله، قالت: القرآن. قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: ١٥]. ٢٩٩٦ (١١١٣٩) - أنبأنا محمد بن عَلىِّ بن الحسن، قال أبى أنبأنا عن الحسين، عن یزید. ( ... ) وأنبأنا محمد بن عقيل، وأنبأنا على بن الحسين، حدثنى أبى، حدثنى يزيد النحوىُّ، حدثنى عكرمة عن ابن عباس قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، وذلك قول الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥] فكان مما أخفوا الرجم. قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبِْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتلا﴾ [المائدة: ٢٤]. ٢٩٩٧ (١١١٤١) - أنبأنا محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث حدثنا عن أنس ابن مالك: أن رسول الله ◌َيُقر: سار إلى بدر، فاستشار المسلمين، فأشار عليه أبو بكر، ثم استشار رجلاً فأشار عليه عمر ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار: إياكم يريد رسول الله وَّهِ، قال: إذًا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى فاذهب أنت وربك فقاتلا [المائدة: ٢٤] والذي بعثك بالحق، لو ضربت كبدنا إلى برك الغماد لاتبعناك. ٢٧٨ كتاب التفسير قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ [المائدة: ٤٥]. ٢٩٩٨ (١١١٤٦) - أنبأنا علىَّ بن حجر، عن جرير عن مغيرة، عن الشعبى، عن ابن الصامت قال: قال رسول الله وَله: ((من تصدق من جسده بشىء كفَّر اللّه عنه بقدر ذلك من ذنوبه)). قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغْ﴾ [المائدة: ٦٧]. ٢٩٩٩ (١١١٤٧) - أخبرنى إبراهيم بن يعقوب حدثنا جعفر بن عون أنبأنا سعيد ابن أبى عروبة عن أبى معشر عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة قالت: ثلاث من قال واحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، من زعم أنه يعلم ما فى غد، والله يقول: ﴿ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤] ومن زعم أن محمداً مَّال كتم شيئاً من الوحى، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَّه﴾ [المائدة: ٦٢] ومن زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية والله يقول: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وما كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾ [الشورى: ٥١] فقلت: يا أم المؤمنين ألم يقل: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفْقِ الْمُبِينِ ﴾ [التكوير: ٢٣] فقالت: سألنا عن ذلك نبى الله بَّه فقال: ((رأيت جبريل ينزل من الأفق على خلقه وهيئته أو على خلقه وصورته سادًا ما بينهما)). قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [ المائدة : ٨٣ ]. ٣٠٠٠ (١١١٤٨) - أنبأنا عمرو بن على، حدثنا عمر بن على بن مقدَّم قال: سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت هذه الآية فى النجاشى وأصحابه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ﴾ [ المائدة: ٨٣ ] قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]. ٣٠٠١ (١١١٥١) - أنبأنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة، أنبأنا حجاج بن منهال، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نزل تحريم الخمر فى قبيلتين من قبائل الأنصار، شربوا حتى إذا نهلوا عبث بعضهم ببعض، ٢٧٩ كتاب التفسير فلما صحوا، جعل الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول: قد فعل بى هذا أخى - وكانوا إخوة ليس فى قلوبهم الضغائن فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَاَلَيْسِرُ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مَنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] فقال ناس هى رجس، وهى فى بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَأَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣ ]. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] ٣٠٠٢ (١١١٥٤) - أنبأنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله وَلّ عن أصحابه شىء ، فخطب فقال: ((عرضت علىّ الجنة والنار، فلم أر كاليوم فى الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)). قال: فما أتى على أصحاب رسول الله ◌َّلفي يوم أشد منه ، قال : غطوا رؤوسهم ولهم خنين فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله، رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيًّا، فقام ذلك الرجل فقال: من أبى، قال: أبوك فلان، قال فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]. ٣٠٠٣ (١١١٥٨) - أنبأنا مجاهد بن موسى حدثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزعراء عن أبى الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبى وَلّ فصعد فى البصر (١) وسوبه وقال: (أرب إبل أو غنم؟)) قلت: من كُلٍ قد أتانى، فأكثر وأطاب، فقال: ((ألست تُنْتَجُها وافية أعيانها وآذانها فتجدَعُ هذه وتقول بحيرة، وتفقع هذه؟ ساعدُ اللّه أشدُّ وموسهُ أُحَدُّ. ٥ - سورة الأنعام قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىْ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾ [الأنعام: ٦٥]. ٣٠٠٤ (١١١٦٥) - أنبأنا محمد بن رافع حدثنا معمر بن راشد عن عمرو بن دينار (١) فى المطبوع: النظر، وأثبت ما فى التحفة. قلت : وفى كتاب التفسير المحقق (١٧٥): النظر . أبو معاذ الدمشقى . ٢٨٠ كتاب التفسير قال: سمعت جابراً قال: لما نزلت: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىْ أَن ◌َبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠] قال: قال النبى وَّهِ ((أعوذ بوجهك)) ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال النبى وَّهِ: ((أعوذ بوجهك)) ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ قال النبى ◌َلّهِ: ((هذا أهون)). قال أبو عبد الرحمن بعض حروف ﴿أَوْ يَلْبِسْكُم﴾. لم تصح عن محمد. قوله تعالى: ﴿أُوَلِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]. ٣٠٠٥ (١١١٦٩) - أنبأنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمى-يعقوب بن إبراهيم- عن شريك، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه سجد فى ((ص) ثم قال: أمرنى الله أن أقتدى بالأنبياء، ثم قال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] . قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]. ٣٠٠٦ (١١١٧١) - أنبأنا عمرو بن على، حدثنا یحیی، حدثنا سفيان، حدثنى هارون بن أبى وكيع، عن أبيه، عن ابن عباس، فى قوله عز وجل: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ [الأنعام: ١٢١] قال: خاصمهم المشركون، فقالوا: ما ذبح الله فلا تأکلوہ، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟ ! . قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣]. ٣٠٠٧ (١١١٧٤) - أنبأنا يحيى بن حبيب بن عربى، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبى وائل قال: قال عبد الله: خط لنا رسول الله وَ طفو يوماً خطأً، وخطه لنا عاصم. فقال: ((هذا سبيل الله)). ثم خط خطوطاً عن يمين الخط، وعن شماله فقال: ((هذه السبل، وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)). ثم تلا هذه الآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] للخط الأول ﴿وَلا تَّعُوا السُّبْل﴾ للخطوط ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَكُمْ تَتَّقُون﴾. ٣٠٠٨ (١١١٧٥) - أنبأنا الفضل بن العباس بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: خط رسول الله وَ لَّهِ خطًّا وخطَّ عن يمين الخط وعن شماله خططًا صم قال: ((هذا صراط اللّه مستقيماً، وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه))، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا﴾ [الأنعام: ١٥٣].