Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
كتاب الحج
١١٢٦ (٤٢٥٩) - أخبرنى محمد بن قدامة قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن
الشعبى قال: قالت فاطمة بنت قيس: قال النبى ◌َّهو: ((إنه لم يكن نبى قبلى إلا حذر
أمته الدجال، وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه يطأ الأرض كلها غير طيبة هذه طيبة)).
١٠١ : باب : من أخاف أهل المدينة أو أرادهم بسوءٍ
١١٢٧ (٤٢٦٥) - أنبأنا يحيى بن حبيب بن عربى عن حماد عن يحيى عن مسلم
ابن أبى مريم عن عطاء بن يسار عن ابن خلاد - وكان من أصحاب النبى وَ في - أن
رسول الله ◌َّفي قال: ((من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه وعليه لعنةُ الله والملائكة والناس
أجمعین لا یقبل منه صرف ولا عدل » .
١١٢٨ (٤٢٦٦) - أنبأنا على بن حجر بن إياس عن إسماعيل عن يزيد - وهو
ابن خصيفة - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة أن عطاء
ابن يسار أخبره أن السائب بن خلاد أخا الحارث بن الخزرج أخبره أن رسول الله وله
قال: ((من أخاف أهل المدينة ظالمًا لهم أخافه اللّه وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعین لا یقبل منه صرف ولا عدلٌ )) .
قال المزى : رواه حجاج بن إبراهيم الأزرق عن إسماعيل بن جعفر ، عن يزيد
ابن خصيفة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة .
رواه الحميدى عن عبد العزيز بن أبى حازم عن يزيد بن خصيفة .
ورواه أحمد فى مسنده (ج٤ ص ٥٥، ٥٦) بأسانيد مختلفة عن السائب .
١٠٢ - باب : مكيال أهل المدينة
١١٢٩ (٤٢٧١) - أنبأنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا عمى
-يعقوب - قال : حدثنا أبى قال : حدثنى صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عروة
ابن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ طاهر: ((اللهمَّ حبب إلينا المدينة كما حَبيَّت
إلينا مكة )) .
١٠٣ - باب : منع الدجال من المدينة
١١٣٠ (٤٢٧٧) - أنبأنا بشر بن خالد قال: أنبأنا غندر عن شعبة عن سليمان عن
إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد قال: قيل لعلى: إن رسول الله #* خصكم بشىء
دون الناس عامة. قال: ما خصنا رسول الله وَ ﴿ بشىء لم يخص الناس ليس شيئًا فى
قراب سيفى هذا ، فأخذ صحيفة فيها شىء من أسنان الإبل فيها إن المدينة حرم ما بين
٢٦٢
كتاب الحج
ثور إلى عير فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً كان عليه لعنة الله ، والملائكة ،
والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل، وذمة المسلمين واحدة، فمن
أخفر مسلماً فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل .
قال المزى فى زياداته: رواه سفيان وأبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمى ،
عن أبيه عن على .
١٠٤ - باب : ثواب من صبر على جهد المدينة وشدتها
١١٣١ (٤٢٨٢) - أنبأنا الفضل بن سهل قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال :
حدثنا أبى قال: حدثنا الوليد بن كثير عن عبد الله بن مسلم عن كلاب بن تليد: أنه بينا
هو جالس مع سعيد بن المسيب، جاءه رسول نافع بن جُبير يقول : ابن خالتك يقرأ
عليك السلام ويقول: كيف الحديث الذى أخبرتنى عن أسماء بنت عُميس؟ قال سعيد:
أَخْبِرْه أن أسماء بنت عميس أخبرتنى أنها سمعت رسول الله و 9 يقول: (( لا يصبر
على لأواء المدينة وشدتها أحد إلا كنت له شهيدًا - أو شفيعًا يوم القيامة)) .
قال المزى فى زياداته : عبد الله بن مسلم يقال له الطويل - صاحب المقصورة -
وكلاب بن تليد ، قال أبو زرعة ، وأبو حاتم : إنما هو : تليد بن كلاب .
١١٣٢ (٤٢٨٣)- أنبأنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى عن سعيد بن إسحاق
قال: حدثتنى زينب عن أبى سعيد: أن رسول الله وَ ﴿ ﴿ حرم ما بين لابتى المدينة أن
يعضد شجرها أو يخبط .
٠٠:
١٠٥ - باب : من مات بالمدينة
١١٣٣ (٤٢٨٥) - أنبأنا هارون بن سعيد الايلى قال: حدثنا خالد بن نزار(١) قال:
أخبرنى القاسم بن مبرور عن يونس قال : قال ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عمر: أن الصميتة امرأة من بنى ليث بن بكر كانت فى حجر رسول الله وَالغير، قال
سمعتها تحدث صفية بنت أبى عبيد أنها سمعت رسول الله وَ ل 9 يقول: ((من استطاع
منكم أن يموت بالمدينة فليمت بها ، فإنى أشفع له أو أشهد له )) .
المزّى تعليقًا : وهكذا ذكره عنبسة بن خالد عن يونس .
ورواه الليث بن سعد وابن وهب عن يونس عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله -
ولم يسم جده - عن الصميتة .
(١) فى المطبوع: زياد، والتصويب من التحفة.
٢٦٣
كتاب الحج
ورواه عقيل بن خالد وصالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن عبيد الله بن
عبد الله ابن عتبة عن الصميتة .
ورواه ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عن امرأة يتيمة كانت فى حجر النبى وَطّر - ولم يسمها - .
ورواه عيسى بن يونس عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله
عتبة عن صفية بنت أبى عبيد عن الدارية ؛ امرأة من بني عبد الدار كانت فى
حجر النبى ێ .
وروى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن أسامة بن زيد عن عبد الله
ابن عكرمة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن سبيعة الأسلمية
عن النبى اَالعقد .
١٠٦ - باب : المنبر
١١٣٤ (٤٢٨٨)- أنبأنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا مكى بن إبراهيم
البلخى قال : حدثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن
ابن عوف عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة أن رسول الله و في قال :
(((منبرى هذا على ترعة الجنة)).
١٠٧ - باب : ما بين القبر والمنبر
١١٣٥ (٤٢٩٠) - أنبأنا قتيبة بن سعيد والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع،
عن سفيان عن عمار الدهنى عن أبى سلمة عن أم سلمة أن النبى وَّير قال: ((إن ما بين
بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)). فى حديث الحارث: ((ما بين قبرى ومنبرى)).
٢٥ - كتاب الجهاد
١ - باب : وجوب الجهاد
١١٣٦ (٤٢٩٣) - أنبأنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق قال [ثنا](١) أبى: أنبأنا
الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف
وأصحابًا له أتوا النبى وَ له بمكة فقالوا: يا رسول الله: إنّا فى عِزَّ ونحن مشركون فلما
آمنا صرنا أذلة؟ فقال: ((إنى أمرت بالعفو فلا تقاتلوا)».
فلما حوّلَه الله إلى المدينة أمر بالقتال فكفوا فأنزل الله: ﴿أَلَّمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ
كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ (٢).
١١٣٧ (٤٢٩٦) - أنبأنا هارون بن سعيد عن خالد وهو ابن نزار قال : أخبرنى
القاسم بن مرور عن يونس عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال : سمعت
رسول الله وَلـ نحوه .
١١٣٨ (٤٣٠٢) - أنبأنا محمد بن بشار قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا
عمران أبو العوام القطان قال: حدثنا معمر عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: لما توفى
رسول الله وَ ل0# ارتدت العرب قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر:
إنما قال رسول الله وَ له: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأنى
رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة )» واللّه لو منعونى عناقًا كانوا يعطون رسول اللّه
وَ ل لقاتلتهم عليه . قال عمر : فلما رأيت رأى أبى بكر قد شرح علمت أنه الحق.
قال أبو عبد الرحمن : عمران القطان ليس بالقوى فى الحديث وهذا الحديث خطأ
والذى قبله والصواب حديث الزهرى عن عبيد اللّه عن أبى هريرة .
قلت : والحديث الذى قبله ليس من الزوائد ، والذى سوف يذكره المزى فى تعليقه
قال المزى: والمحفوظ حديث الزهرى عن عبيد الله بن عبد اللّه عن أبى هريرة ، وعن
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة .
وقال ابن حجر فى النكت الظراف: ذكره الترمذى فى ( الإيمان ٢:١) تعليقًا فقال :
بعد رواية عقيل ، عن الزهرى ، عن عبيد اللّه، عن أبى هريرة : روى عمران القطان،
(١) سقط من المطبوع، والمثبت من المجتبى والتحفة (٦١٧١) . أبو معاذ الدمشقى.
(٢) سورة النساء [الآية: ٧٧] .
٢٦٥
كتاب الجهاد
عن معمر عن الزهرى، عن أنس، عن أبى بكر - وهو خطأ - خولف فيه عمران.
وقال البزار : أحسب أن عمران أخطأ فيه ، والمحفوظ رواية الزهرى عن عبيد اللّه،
عن أبى هريرة ؛ أن عمر قال لأبى بكر ، فانقلب سنده على عمران .
٢ - باب : الرخصة فى التخلف عن السرية
١١٣٩ (٤٣٠٦) - أنبأنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان عن ابن عفير عن
الليث عن ابن مسافر (١) عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد
ابن المسيب: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ط 18 يقول: ((والذي نفسي بيده
لولا أنَّ رجالاً من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عَنِّى ولا أجد ما أحملهم عليه
ما تخلفت عن سریة تغدو فی سبیل الله، والذی نفسی بیده لوددت أنی ◌ُقتلُ فی سبیل
اللّه، ثم أُحيا ، ثم أُقتلُ ثم أَحيا، ثم أقتل)) .
٣ - باب : فضل المجاهدين على القاعدين
١١٤٠ (٤٣٠٩) - أنبأنا محمد بن عبد الأعلى (٢) قال: حدثنا أبو بكر بن (٣) عياش
عن أبى إسحاق عن البراء قال : لما أنزلت : ﴿لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤)
جاء ابن أم مكتوم وكان أعمى فقال : يا رسول الله : فكيف وأنا أعمى؟ قال: فما برح
حتى نزلت : ﴿ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ﴾ (٤).
٤ - باب : فضل من عمل فى سبيل الله
١١٤١ (٤٣١٤) - أنبأنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبى حبيب
عن أبى الخير عن أبى الخطاب عن أبى سعيد قال: كان رسول الله وَ طيه عام تبوك
يخطب الناس وهو مسند ظهره إلى راحلته فقال: ((ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس
إن خير الناس رجلاً عمل فى سبيل اللّه على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدمه
يأتيه الموت وإن من شر الناس رجلاً فاجرًا يقرأ كتاب اللّه لا يرعوى إلى شىءٍ منه)).
(١) هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر روى عن الزهرى وروى عنه الليث وقد سقط من
التحفة فى هذا الموضع [٢٩ ٢ ١٣].
(٢) فى التحفة : محمد بن عبيد الكوفى، وما هنا هو الصواب، راجع التهذيب .
(٣) فى المطبوع ((عن)) وهو تحريف والتصويب من التحفة والتقريب.
(٤) سورة النساء : [الآية: ٩٥].
٢٦٦
كتاب الجهاد
١١٤٢ (٤٣١٧) - أنبأنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان
عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة: أن رسول الله وبيَّه قال: (( لا يجتمعان
فی النار : مسلم قتل کافراً ، ثم سدد وقارب ، ولا يجتمع فى جوف مؤمن : غبار فى
سبيل اللّه، وفيح جهنم، ولا يجتمعان فى قلب عبد: الإيمان، والحسد)).
١١٤٣ (٤٣١٨) - أنبأنا إسحاق بن إبراهيم قال : أنبأنا جرير عن سهيل بن
أبى صالح عن صفوان بن أبى يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبى هريرة قال : قال
رسول اللّهِ وَّل: (( لا يجتمع غبار فى سبيل اللّه، ولا دخان جهنم فى جوف عبد أبداً،
ولا يجتمع الشح والإيمان فى قلب عبد أبدًا)).
١١٤٤ (٤٣١٩) - أنبأنا عمرو بن على قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن
حماد بن سلمة عن سهيل بن أبى صالح عن صفوان بن سليم عن خالد بن اللجلاج
عن أبى هريرة عن النبى وَ ر قال: ((لا يجتمع غبار فى سبيل اللّه، ودخان فى وجه
رجل أبدًا، ولا يجتمع الشح والإيمان فى قلب عبد أبدًاً)).
١١٤٥ (٤٣٢٠) - أنبأنا محمد بن عامر قال: حدثنا منصور بن سلمة قال: حدثنا
الليث بن سعد عن ابن الهاد عن سهيل بن أبى صالح عن صفوان بن أبی یزید عن
القعقاع بن اللجلاج عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ الاول: ((لا يجتمع غبار فى
سبيل اللّه ودخان جهنم فى جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان فى قلب عبد)).
١١٤٦ (٤٣٢١) - أنبأنا عمرو بن على قال: حدثنا عرعرة بن البِرَنْد، وابن أبى عدى
قالا: حدثنا محمد بن عمرو عن صفوان بن أبى يزيد عن حصين بن اللجلاج عن
أبى هريرة عن النبى رَ له: (( لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى منخرى
مسلم أبدًا)) .
١١٤٧ (٤٣٢٢) - أخبرنا شعيب بن يوسف قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد
ابن عمرو عن صفون بن [ أبى ] (١) يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبى هريرة قال :
قال رسول الله ◌َله: (( لا يجتمع غبار فى سبيل اللّه ودخان جهنم فى منخرى مسلم،
ولا يجتمع الشح والإيمان فى قلب رجل مسلم ) .
١١٤٨ (٤٣٢٣) - أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب بن الليث
(١) ما بين المعقوفين سقط من المطبوع ومن التحفة ، واستدركه محقق التحفة .
٢٦٧
كتاب الجهاد
ابن سعد عن الليث عن عبيد الله بن أبى جعفر عن صفوان ابن [ أبى ] (١) يزيد
عن أبى العلاء بن اللجلاج (٢) أنه سمع أبا هريرة يقول : لا يجمع الله غبارًا فى سبيل
اللّه ودخان جهنم فى جوف امرئ مسلم ، ولا يجمع الله فى قلب امرئ مسلم الإيمان
باللّه ، والشح جميعًا .
٥ - باب : ثواب عين سهرت فى سبيل الله
١١٤٩ (٤٣٢٥) - أخبرنى عصمة بن الفضل قال : حدثنا زيد بن الحباب عن
عبد الرحمن بن شريح قال : سمعت محمد بن شمير الرعينى يقول: سمعت أبا على
التجيبى يقول: سمعت أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((حُرِّمَتْ عينٌ
على النار سهرت فى سبيل اللّه )).
٦ - باب : فضل روحة فى سبيل الله
١١٥٠ (٤٣٣١) - أنبأنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث عن سعيد عن عطاء
ابن ميناء مولى ابن أبى ذباب سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَ ل يقول:
((انتدب اللّه لمن يخرج فى سبيله - لا يخرجه إلا الإيمان بى والجهاد فى سبيلى- أنه
ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان إمَّا بقتل وإمَّا وفاة أو أردّه إلى مسكنه الذى خرج منه
نال ما نال من أجر أو غنيمة )) .
١١٥١ (٤٣٣٤) - أخبرنى إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد
ابن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبى وَّلّ فيما يحكى عن ربه قال:
(( أيما عبد من عبادى خرج مجاهدًا فى سبيل اللّه ابتغاء مرضاتی ضمنت له إن أرجعته أن
أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته )).
٧ - باب : مثل المجاهد فى سبيل الله
١١٥٢ (٤٣٣٥) - أنبأنا هناد بن السرى عن ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: سمعت رسول اللّه وَّطل يقول: ((مثل المجاهد فى
سبيل اللّه - والله أعلم بمن يجاهد فى سبيله - كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع
الساجد)» .
(١) سبق الإشارة إلى ذلك فى الحديث الذى قبله .
(٢) فى المطبوع العلاء بن أبى اللجلاج ، وهو خطأ والتصويب من التحفة.
٢٦٨
كتاب الجهاد
٨ - باب : درجة الجهاد فى سبيل الله
١١٥٣ (٤٣٤٠) - أخبرنى هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال: أخبرني
محمد ابن عيسى بن القاسم بن سميع قال: حدثنا زيد (١) بن واقد قال: حدثنى بسر (٢)
بن عبيد اللّه عن أبى إدريس الخولاني عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله وَّار: ((من
أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، ومات لا يشرك بالله شيئًا؛ كان حقًا على الله أن يغفر له
هاجر أو مات فی مولده » .
فقلنا: يا رسول الله، ألا تخبر بها الناس فليبشروا بها ؟ قال: ((إن الجنة مائة درجة
ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها للمجاهدين فى سبيله ، ولولا أن
أشق على المؤمنين ، ولا أجد ما أحملهم عليه ، ولا تطيب أنفسهم أن یتخلفوا بعدی ، ما
قعدت خلف سرية ، ولوددت أنى أقتل ثم أحيا ثم أقتل )) .
قلت : ثم أعاده بإسناده مختصرًا فى كتاب عمل اليوم والليلة برقم (١٠٩٦٦) فى
باب ما يقول عند الموت ...
٩ - باب : ما لمن أسلم ثم هاجر وجاهد
١١٥٤ (٤٣٤١) - قال الحارث بن مسكين قراءة وأنا أسمع عن ابن وهب قال :
أخبرنى أبو هانئ الخولانى عن عمرو بن مالك الجنبى أنه سمع فضالة بن عبيد يقول :
سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((أنا زعيم)) - والزعيم الحميل - ((لمن آمن بى وأسلم
وهاجر ببيت فى ربض الجنة ، وبيت فى وسط الجنة ، وأنا زعيم لمن آمن بى وأسلم
وجاهد فى سبيل اللّه ببيت فى ربض الجنة، وببيت فى وسط الجنة، وأنا زعيم لمن آمن
بی وأسلم وجاهد فى سبيل اللّه ببيت فى ربض الجنة ، وببيت فى وسط الجنة ، وببيت
فى أعلى غرف الجنة ، فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبًا ، ولا من الشر مهربًا يموت
حيث شاء أن يموت)) .
١١٥٥ (٢٣٤٢) - أخبرنى إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا أبو النضر هشام بن القاسم
قال : حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيلٍ قال : حدثنا موسى بن المسيب عن سالم بن
أبى الجعد عن سبرة بن أبى فاكه قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((إنّ الشيطان
(١) فى المطبوع: يزيد بن واقد والصحيح ما أثبتناه .
(٢) جاء بالمطبوع ((بشر)) والتصويب من تحفة الأشراف.
٢٦٩
كتاب الجهاد
قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال: تُسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء
آبائك فعصاه فأسلم ، ثم قَعَدَ له بطريق الهجرة فقال : تهاجر وتذر أرضك وسماءك،
وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس فى الطور فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال :
تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال، فعصاه فجاهد » .
فقال رسول الله وَّل فيه: ((من فعل ذلك كان حقًّا على اللّه أن يدخله الجنة، ومن قتل كان
حقًّا على الله أن يدخله الجنة)): قال: ((وإن غرق(١) كان حقًّا على الله أن يدخله
الجنة، أو وقصته دابة كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة)).
قال المزى : رواه محمد بن فضيل عن أبى جعفر موسى بن المسيب الثقفى بهذا
الإسناد.
ورواه طارق بن عبد العزيز عن ابن عجلان عن موسى، عن سالم، عن جابر
ابن أبى سبرة . فالله أعلم .
١٠ - باب : من غزا فى سبيل الله
ولم ينو من غزاته إلا عقالا
١١٥٦ (٤٣٤٦) - أنبأنا عمرو بن علىّ قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا حماد
ابن سلمة عن جبلة بن عطية عن ابن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جدًّ، قال : قال
رسول الله ◌َ في: ((من غزا فى سبيل اللّه ولم ينو إلا عقالاً فله ما نوى)).
١١٥٧ (٤٣٤٧) - أخبرنى هارون بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن هارون قال :
أنبأنا حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت أن
رسول الله وَّهو: ((من غزا وهو لا يريد فى غزاته إلا عقالاً فله ما نوى)).
١١ - باب : من غزا يلتمس الأجر والذكر
١١٥٨ (٤٣٤٨) - أنبأنا عیسی بن هلال قال: حدثنا محمد بن حمیر قال: حدثنا
معاوية بن سلام عن عكرمة بن عمار عن شداد أبى عمار عن أبى أمامة الباهلي قال :
جاء رجل إلى النبي وَ ل﴿ فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ما له ؟ فقال
رسول الله چ: «لا شیء له)).
(١) فى المطبوع: عرق. والمثبت من المجتبى . أبو معاذ الدمشقى.
-
٢٧٠
كتاب الجهاد
فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله وَ طلال: ((لا شىء له)). ثم قال: ((إن الله لا
يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغى به وجهه)) .
١٢ - باب : ثواب من رمى بسهم فى سبيل الله
١١٥٩ (٤٣٥٠) - أنبأنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال: حدثنا بقية عن
صفوان قال: حدثنى سليم بن عامر عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة :
يا عمرو حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله وَّه قال: سمعت رسول الله وَ الله يقول:
(( من شاب شيبة فى سبيل اللّه كانت له نورًا يوم القيامة، ومن رمى بسهم فى سبيل الله
فبلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة ، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار
عضوا بعضو)) .
١٣ - باب : ثواب من كُلِمَ فى سبيل الله
١١٦٠ (٤٣٥٧) - أنبأنا هناد بن السرى عن ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن
عبد الله بن ثعلبة: قال رسول الله وَطاهر: ((زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم فى الله
إلا أتی يوم القيامة جرحه یدمی، لونه لون دم وريحه ريح المسك ».
١٤ - باب : ما يقول من يطعنه العدو
١١١١ (٤٣٥٧) - أنبانا عمرو بن سواد قال : أنبأنا ابن وهب قال : أخبرنى يحيى
ابن أيوب - وذكر آخر قبله -عن عمارة بن غزية عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله
قال : لما کان یوم أحد وولی الناس کان رسول الله تَّژ فى ناحية فى اثنى عشر رجلاً
من الأنصار وفيهم طلحة بن عبيد الله فأدركه المشرآ رن فالتفت رسول الله وَلهو فقال:
((من للقوم؟)).
فقال طلحة: أنا. قال رسول الله وَظهور: ((كما أنت)). فقال رجل من الأنصار:
أنا يا رسول الله فقال: ((أنت)). فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا بالمشركين. قال: ((من
للقوم)). قال طلحة: أنا. قال: ((كما أنت)). فقال رجل من الأنصار: أنا. فقال :
((أنت)). فقاتل حتى قتل ، ثم لم يزل يقول ذلك ويخرج إليهم رجل من الأنصار
فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقى رسول الله وَ ﴿ ﴿ وطلحة بن عبيد الله، فقال
رسول الله وَله: ((من للقوم)). فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى
ضربت يده وقطعت أصابعه، فقال طلحة: حسِّ. فقال رسول الله ◌َّ ه: ((لو قلت:
باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون)) ثم ردّ المشركين.
٢٧١
کتاب الجهاد
قال المزّى معلقا : عن عمرو بن سؤاد المصرىّ ، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب
وذكر آخر قبله : قال الآخر - عبد الله بن لهيعة - سماه محمد بن الحسن بن قتيبة ،
عن عمرو بن سواد .
١٥ - باب : تمنى القتل فى سبيل الله
١١٦٢ (٤٣٦١) - أنبأنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن
خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ابن أبى عميرة أن رسول الله وَ لي قال: ((ما فى
الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم وأن لها الدنيا وما فيها - غير
الشهيد » .
قال ابن أبى عميرة قال رسول الله و38َّ: ((لأن أقتل فى سبيل اللّه أحب إلى من أن
یکون لی أهلُ الوبر ، والمدر )) .
قال المزّى : وجبير بن نفير يروى عن محمد بن أبى عميرة . فأما أخو عبد الرحمن
ابن أبى عميرة فيروى عنه ربيعة بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن .
وقال فى زياداته : وروى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن
محمد بن أبى عميرة وكان من أصحاب النبى وَّار، قال: (( يؤتى بأهل البلاء يوم
القيامة، فلا ينصب لهم ميزان ... )) الحديث .
١٦ - باب : من قتل فى سبيل اللّه وعليه دين
١١٦٣ (٤٣٦٣) - أنبأنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع
عن ابن القاسم قال: حدثنى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن أبى سعيد عن
عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه: جاء رجل إلى النبي ◌َّله فقال: يا رسول الله، إنْ قُتلت
فى سبيل الله صابراً محتسبًا مقبلاً غير مدبر؛ يكفِّر الله عنى خطاياى ؟ قال رسول الله
وَّل: ((نعم)). فلما ولى الرجل ناداه رسول الله رَّو، أو أمر به فنودى له، فقال
رسول الله وَ طفي: ((كيف قلت؟)).
فأعاد عليه قوله، فقال له رسول الله وَلقوله: (( نعم إلا الدّیْن ،كذلك قال لى جبريل).
١٧ - باب : تمنى من قتل فى سبيل الله
١١٦٤ (٤٣٦٧) - أنبأنا هارون من محمد بن بكار بن بلال قال : أنبأنا محمد
٢٧٢
كتاب الجهاد
ابن عيسى قال : حدثنا زيد بن واقد عن كثيرٌ بن مرة أن عبادة بن الصامت : حدثهم أن
رسول اللّه ◌َّه قال: ((ما على الأرض من نفس تموت ولها عند اللّه خيرٌ تحبّ أن ترجع
إليكم ولها الدنيا إلا القتيل فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى » .
١٨ - باب : مسألة الشهادة
١١٦٥ (٤٣٧١) - أنبأنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال : حدثنى
عبد الرحمن بن شريح عن عبد الله بن ثعلبة الحضرمى أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن
عقبة بن عامر أن رسول الله وَّهِ: ((خمسٌ من قُبضَ فى شىءٍ منهن فهو شهيد: المقتول
فى سبيل اللّه شهيد، والغرق فى سبيل اللّه شهيد، والمبطون فى سبيل اللّه شهيد ،
والمطعون فى سبيل اللّه شهيد، والنفساء فى سبيل اللّه شهيد)).
١١٦٦ (٤٣٧٢) - أخبرنى عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن
خالد بن معدان عن ابن أبى بلال عن العرباض بن سارية أن رسول الله بَّ ه قال:
((تختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربنا فى الذين يتوفون من الطاعون، فيقول
الشهداء : إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فراشهم: إخواننا ماتوا على
فراشهم كما متنا ، فيقول ربنا : انظروا إلى جراحهم فإن أشبه جراحهم جراح المقتولين
فإنهم منهم ومعهم فإذا جراحهُم قد أشبهت جراحهم ) .
١٩ - باب : غزوة الهذا،
١١٦٧ (٤٣٨٢) - أنبأنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: حدثنا زكريا بن عدى قال:
أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن سيار أبى الحكم ..
( ... ) قال زكريا: وأنبأنا به هشيم عن أبى الحكم سيار عن جبير بن عبيدة ، وقال
عبيد الله عن جبير عن أبى هريرة قال: وعدنا رسول الله و لا غزوة الهند، فإن أُدركها
أنفذ فيها نفسى ومالى ، فإن أقتل كنت من أفضل الشهداء ، وإن أرجع فأنا أبو هريرة
المحرَّر .
١١٦٨ (٤٣٨٣) - أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال:
أنبأنا هشيم قال حدثنا سيار أبو الحكم عن جبر بن عبيدة عن أبى هريرة قال : وعدنا
رسول الله وَّ لهول غزوة الهند، فإن أُدركها أُنفق فيها نفسى ومالى، فإن قتلت كنت
أفضل الشهداء ، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرّر .
٢٧٣
كتاب الجهاد
١١٦٩ (٤٣٨٤) - أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: حدثنا أسد
ابن موسى قال : حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثنى أبو بكر الزبيدى عن أخيه محمد
ابن الوليد عن لقمان بن عامر عن عبد الأعلى بن عدىِّ البھرانی عن ثوبان مولی
رسول الله - 8* قال: قال رسول الله وَله: ((عصابتان من أمنى مصابة تغزو الهند
وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم)) .
٢٠ - باب : فضل النفقة فى سبيل الله
١١٧٠ (٤٣٩٣) - أنبأنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية عن الأوزاعى قال:
حدثنى يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم قال: حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة
قال : قال رسول الله گاله: ( من أنفق زوجین فی سبیل الله دعته خزنة كل باب من
أبواب الجنة: يا فلان هلم فادخل)) . فقال أبو بكر : يا رسول الله، ذلك الذى
(لا توى) (١) عليه، فقال رسول الله وَّل: ((إنى لأرجو أن تكون منهم)).
١١٧١ (٤٣٩٤) - أخبرنى إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن المفضل عن
يونس عن الحسن عن صعصعة بن معاوية قال : لقيت أبا ذر قال : قلت : حدثنى
قال: نعم قال رسول الله گژ: ( ما من عبد مسلم ينفق من کل مال له زوجین فی
سبيل اللّه إلا استبقته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده)).
فقلت : كيف ذلك ؟ قال: إن كانت إبلاّ فبعيرين ، وإن كانت بقرًا بقرتين .
(١) فى المطبوع: لأنوى. وهو تحريف. والمثبت من المجتبى وغيره . أبو معاذ الدمشقى.
٢٦ - كتاب الخيل
١ - باب : ذكر الخيل
١١٧٢ (٤٤٠١) - أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن عبود الدمشقى ، قال : حدثنا
مروان بن محمد الطاطرىّ (١) قال : أنبأنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المزّى قال:
حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة عن الوليد ابن عبد الرحمن الجرشى عن جبير بن نفير عن
سلمة بن نفيل الكندى قال: كنت جالسًا عند رسول الله وَّه فقال رجل يا رسول الله:
أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا : ( الإجتهاد )(*) قد وضعت الحرب أوزارها
فأقبل رسول الله ◌َ ير فقال: ((كذبوا، الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتى أمة يقاتلون
على الحق ، ویزیغ الله لهم قلوب أقوام، ویرزقهم منه، حتى تقوم الساعة ، أو حتی یأتی
وعد الله، والخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحى إلىّ أنى مقبوض
غير ملبث، وأنتم متبعونى أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام)).
قال المزىّ : وحديث الجرشى أتم .
١١٧٣ (٤٤٠٢) - أنبأنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: حدثنا محبوب بن موسى
قال أنبأنا أبو إسحاق - إبراهيم بن محمد الفزارى - عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: (( الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة،
الخيل ثلاثة ؛ فهى لرجل أجرٌ، وهى لرجل ستر، وهى على رجل وزر، فأما التى هى له
أجر فالذى يحتسبها فى سبيل اللّه ويتخذها له ولا يغيب فى بطونها شيئًا إلا كتب له
بكل شىء غيبت فى بطونها أجر ولو عرض لها مرجٌ ... )). وساق الحديث .
٢ - باب : حب الخيل
١١٧٤ (٤٤٠٤) - أخبرنى أحمد بن حفص قال : حدثنى أبى قال : حدثنى
إبراهيم بن طهمان (٢) عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس قال : لم يكن شىء
أحب إلى رسول الله ◌َّله بعد النساء من الخيل.
٣ - باب : دعوة الخيل
١١٧٥ (٤٤٠٥) - أنبأنا عمرو بن على قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا
(*) تحرف فى المطبوع إلى : الاجتهاد . والمثبت من المجتبى . أبو معاذ الدمشقى.
(١) فى السنن الكبرى: ((الطاطارى)) وهو تحريف والتصويب من أنساب السمعانى.
(٢) فى المطبوع إبراهيم بن عثمان وفى التحفة إبراهيم بن طهمان، وهما طبقة واحدة ، وأثبت
ما فى التحفة .
قلت: ما فى المطبوع تحريف، وما فى التحفة موافق لما فى المجتبى. أبو معاذ الدمشقى.
٢٧٤٠
كتاب الخيل
عبد الحميد بن جعفر قال : حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية
ابن خدیج عن أبی ذر قال : قال رسول الله ڑ: « ما من فرس عربی إلا یؤذن له عند
كل فجر بدعوتين : اللهم خولتنى من خولتنى من بنى آدم وجعلتنى اه فاجعلنى أحب
أهله وماله إليه، أو من أحب أهله وماله إليه )) .
٤ - باب : السبق
١١٧٦ (٤٤٢٨) - أخبرنى إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا سعيد بن عبد الحكم
ابن أبى مريم قال : حدثنا الليث عن ابن أبى جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن
سليمان بن يسار عن أبى عبد الله مولى الجندعيين عن أبى هريرة قال: (( لا يحل سبق
إلا على خف أو حافر)).
قال المزى فى زياداته : قال محمد بن يحيى الذهلى أبو عبد الله هو نافع بن أبى نافع
الذى روى عن ابن أبى ذئب ، ونعيم المجمر وقد سمع من أبى هريرة .
١١٧٧ (٤٤٢٩) - أنبأنا محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث قال : حدثنا حميد
عن أنس قال: كانت لرسول الله وَله ناقة تسمى العضباء لا تسبق، فجاء أعرابى على
قعود فسبقها فشق على المسلمين، فلما رأى ما فى وجوههم قالوا : يا رسول الله سبقت
العضباء. قال: ((إن حقًا على اللّه أن لا يرتفع من الدنيا شىء إلا وضعه)).
٥ - باب : الجنب
١١٧٨ (٤٤٣٢) - أنبأنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا
شعبة عن أبى قزعة الباهلى - سويد بن حجير - عن الحسن عن عمران بن حصين أن
رسول الله الَّله قال: ((لا جلب ولا جَنَبَ ولا شغار فى الإسلام)).
١١٧٩ (٤٤٣٣) - أخبرنى عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال: حدثنا بقية قال:
حدثنى شعبة قال : حدثنى حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : سابق رسول الله
وَلّ أعرابياً فسبقه، فكأن أصحاب رسول الله وَّلَه وجدوا فى أنفسهم من ذلك، فقال:
« حقّ على اللّه أن لا يرفع شىء نفسه فى الدنيا إلا وضعه اللّه)).
٦ - باب : سهمان الخيل
١١٨٠ (٤٤٣٤) - الحارث بن مسكين قراءة عليه عن ابن وهب قال : أخبرنى سعيد
ابن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جدً.
أنه كان يقول: ضرب رسول الله وَّ ل عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهم
للزبير وسهم لذى القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير وسهمين للفرس .
٢٧ - كتاب الخمس
باب : [ سهم ذى القربى ]
١١٨١ (٤٤٤٠) - أنبأنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال : حدثنا محبوب - يعنى
ابن موسى - قال : أنبأنا أبو إسحاق الفزاري عن عبد الرحمن بن عياش عن سليمان.
ابن موسى عن مكحول عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلى عن عبادة بن الصامت قال:
أخذ النبى وَّل﴿ يوم حنين وبرة من جنب بعير قال: «أيها الناس إنه لا يحل لى مما أفاء
الله علیکم قدر هذه، إلا الخمس والخمس مردود عليكم)).
قال أبو عبد الرحمن: اسم أبى سلام ممطور، واسم أبى أمامة صُدَى بن عجلان .
١١٨٢ (٤٤٤١) - أنبأنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا ابن أبى عدى ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
رسول الله وَ﴿ أتى بعيرًا، فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعيه ثم قال: ((أما إنه ليس لى
من الفىء شىء ولا هذه إلا الخُمُس والخُمُس مردود فيكم)).
١١٨٣ (٤ ٤ ٤٤) - أنبأنا عمرو بن یحیی بن الحارث قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا
أبو إسحاق عن زائدة عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء فى قوله: ﴿ غَنِمْتُم مِّن
شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾ قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان رسول الله
*، يحمل منه ويعطى منه ويضعه حيث يشاء ويصنع به ما شاء.
١١٨٤ (٤٤٤٥) - أنبأنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: حدثنا محبوب بن موسى
قال: أنبأنا أبو إسحاق الفزارى قال: حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم [قال](١): سألت
الحسن بن محمد عن قول الله: ﴿وَاَعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ﴾ قال:
هذا مفتاح كلام الله فى الدنيا والآخرة قال : اختلفوا فى هذين السهمين بعد وفاة رسول
الله ◌َّى: سهم الرسول، وسهم ذى القربى، فقال قائل : سهم الرسول للخليفة من
بعده، وقال قائل: سهم ذى القربى لقرابة رسول الله®، وقال قائل : سهم ذى
القربى الخليفة ، فاجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين فى الخيل والعدة فى
سبيل الله ، فكان فى ذلك خلافة أبى بكر وعمر .
١١٨٥ (٤٤٤٩) - أنبأنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: حدثنا محبوب بن موسى
-
(١) من تحفة الأشراف .
٢٧٧
كتاب الخمس
قال : أنبأنا أبو إسحاق الفزارى عن شريك عن خصيف عن مجاهد قال : الخمس الذى
لله وللرسول، كان النبى وَ ه وقرابته لا يأكلون من الصدقة شيئًا، فكان للنبى لاَّ
خمس الخمس، ولذى القربى مثل ذلك، ولليتامى مثل ذلك، وللمساكين مثل ذلك،
ولابن السبيل مثل ذلك .
٢٨ - كتاب الضحايا
١ - باب : ذبح الإمام أضحيته بالمصلى
١١٨٦ (٤٤٥٧) - أخبرنا على بن عثمان النفيلى الحرانى قال: حدثنا سعيد بن عيسى
قال : حدثنا المفضل بن فضالة قال : حدثنى عبد الله بن سليمان قال : حدثنى نافع عن
عبد الله بن عمر: أن رسول الله وَ﴿ نحر يوم الأضحى بالمدينة. قال: وقد كان إذا لم
ينحر ذبح بالمصلى .
٢ - باب : الجزعة من الضأن
١١٨٧ (٤٤٧٢) - أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال : أخبرنى عمرو عن
بكير بن الأشج عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عقبة بن عامر قال : ضحينا مع
رسول الله وَظُلا بجذع من الضأن .
١١٨٨ (٤٤٧٣) - أخبرنا هناد بن السرى فى حديثه عن أبى الأحوص عن عاصم
ابن كليب عن أبيه قال : كنا فى سفر فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشترى المسنة
بالجذعتين والثلاثة، فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله وَّله فى سفر فحضر
هذا اليوم فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة فقال رسول الله وَلات: ((إن
الجذع يوفى مما يوفى منه الثنى)) .
١١٨٩ (٤٤٧٤) - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة
عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبى يحدث عن رجل قال: كنا مع النبى وَّ قبل
الأضحى بيومين نعطى الجذعتين بالثنية فقال رسول الله وَ (98: ((إن الجذعة تجزئ
ما تجزئً منه الثنية )».
١١٨٩ مكرر (٤٤٧٥) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا إسماعيل عن
عبد العزيز - وهو ابن صهيب - عن أنس أن رسول الله {َ له : كان يضحى بكبشين.
قال أنس : وأنا أضحى بكبشين .
٣ - باب : الكبش والبعير
١٩٩٠ (٤٤٧٦) - أخبرنا محمد بن المثنى عن خالد قال : حدثنا حميد الطويل عن
ثابت عن أنس قال : ضحی رسول الله پێ بکبشین املحین أقرنین ذبحهما بيده وسمى
وكبرّ ووضع رجله على صفاحهما .
٤ - باب : ذبح الضحية قبل الإمام
١١٩١ (٤٤٨٤) - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن يحيى
ابن سعيد الأنصارى .
٢٧٩
كتاب الضحايا
( ... ) - وأنبأنا عمرو بن بن على قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا يحيى بن سعيد
عن بشير ابن يسار عن أبى بردة بن نيار: أنه ذبح قبل النبى وَه، فأمره النبى وَقر أن
يعيد، قال: عندى عناق جذعة هى أحب إلىّ من مسنتين قال: ((اذبحها)).
فى حديث عبيد الله : إنى لا أجد جذعة ، فأمره أن يذبح .
٥ -باب : إباحة الذبح بالعود
١١٩٢ (٤٤٩٢) - أخبرنى محمد بن معمر قال: حدثنا حبان بن هلال قال :
حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا أيوب عن زيد بن أسلم، فلقيت زيد بن أسلم
فحدثنى عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال : كانت لرجل من الأنصار ناقة
ترعى فى قِبَل أُحد فعرض لها فنحرها بوتد، فقلت لزيد : وتد من خشب أو حديد ؟
قال: لا بل خشب فأتى النبى ◌َُّها فسأله فأمره بأكلها.
٦- باب : ذبح الرجل غير أضحيته
١١٩٣ (٤٥٠٨) -أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع
عن ابن القاسم قال: حدثنى مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله :
أن رسول الله ◌َّ ا نحر بعض بدنه بيده ونحر بعضها غيره.
٧ - باب: [الإذن فى أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث]
١١٩٤ (٤٥١٧) - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى عن سعد بن إسحاق
قال : حدثتنى زينب - هى بنت كعب بن عجرة - عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله
وَّقوّ: نهى لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام، فقدم قتادة بن النعمان وكان أخا أبى سعيد
لأمّه وكان بدريًا، فقدموا إليه فقال: أليس قد نهى رسول الله وَّهُوَ؟ قال أبو سعيد: إنَّهُ
قد حدث فيه أمْرٌ أن رسول الله وَي نهانا أن نأكله فوق ثلاثة أيام، ثم رخص لنا أن
تأکله وندخره .
١١٩٥ (٥٤١٩) - أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبرى عن الأحوص بن جواب
عن عمار بن (رزيق)(١) عن أبى إسحاق عن الزبير بن عدى عن ابن بريدة عن أبيه قال:
قال رسول اللهڅله: « إنى كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحی بعد ثلاث وعن النبيذ إلا فى
سقاء، وعن زيارة القبور، فكلوا من لحوم الأضاحى ما بدا لكم وتزودوا وادخروا، ومن
أراد زيارة القبور فإنها تذكر الآخرة واشربوا واتقوا كل مسكر )) .
(١) فى المطبوع: زريق . والمثبت من المجتبى وكتب الرجال . أبو معاذ الدمشقى.
٢٨٠
كتاب الضحايا
قلت : ثم أعاده بإسناده ومتنه برقم (٥١٦٠) فى كتاب الأشربة باب الإذن فى كل
منها لا استثناء فى شىء منها .
٨ - باب : الادخار من الأضاحى
١١٩٦ (٤٥٢٣) - أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله - يعنى ابن المبارك -
عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبى سعيد الخدرى قال: نهى رسول الله وَّهِ إمساك
الأضحية فوق ثلاثة أيام ثم قال: (( كلوا وأطعموا)) .
٩ - باب : ذبيحة من لا يُعْرَف
١١٩٧ (٤٥٢٥) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال :
حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عائشة: أن ناسًا من الأعراب كانوا يأتون رسول الله وَليه
بلحوم فقالوا لرسول الله 3 38 : إن ناسًا من الأعراب يأتونا بلحم ولاندرى أذكر اسم
الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله وَ له: ((اذكروا اسم الله عز وجل عليه وكلوا)).
١٠ - باب : النهى عن المجثمة
١١٩٨ (٤٥٢٩) - أخبرنا محمد بن زنبور المكى قال: حدثنا ابن أبى حازم عن يزيد
- وهو ابن الهاد - عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر قال: مر
رسول الله وَ لا على ناس وهم يرمون كبشا بالنبل فكره ذلك وقال: ((لا تمثلوا بالبهائم)).
١١ - باب : من قتل عصفورًا
١١٩٩ (٤٥٣٤) - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو
ابن دينار عن صهيب عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال « من قتل عصفوراً فما فوقها بغير
حقها سأل اللّه عز وجل عنها يوم القيامة)). قيل: يا رسول الله فما حقها؟ قال: ((حقها
أن تذبحها فتأكلها ولا تقطع رأسها فیرمى بها » .
١١٩٩ مكرر (٤٥٣٥) - أخبرنا محمد بن داود المصيصى قال: حدثنا أحمد
ابن حنبل قال : حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل عن خلف - يعنى ابن مهران -
قال : حدثنا عامر الأحول عن صالح بن دينار عن عمرو بن الشريد قال: سمعت الشريد
يقول: سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله عز وجل يوم
القيامة يقول : يا رب فلانًا قتلنى عبئًا ولم يقتلنى لمنفعة)).