Indexed OCR Text

Pages 161-180

((تفرد به سعيد بن إياس الجريري ، وهو من الثقات ، إلا أنه اختلط في
آخر عمره ، وسماع يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه . ورواه أيضاً حماد بن
سلمة عن الجريري ، وليس بالقوي )).
قلت : إن كان يعني أن السند إلى حماد بن سلمة بذلك ليس بالقوي ،
فممكن ، وإن كان يعني أن حماداً نفسه ليس بالقوي أو أنه روي عنه في
الاختلاط ، فليس بصحيح ، لأن حماداً ثقة ، وفيه كلام لا يضر، وقد روى عن
الجريري قبل الاختلاط ، قال العجلي :
(( بصري ثقة ، اختلط بآخره ، روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون
وابن المبارك وابن أبي عدي ، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط ، إنما
الصحيح عنه حماد بن سلمة والثوري وشعبة ... )) .
علماً أن اختلاط الجريري لم يكن فاحشاً كما قال يحيى بن سعيد القطان .
وقال الإمام أحمد (٨٥/٣ ) : ثنا علي بن عاصم ثنا سعيد بن إياس
الجريري عن أبي نضرة به .
قلت: وعلي بن عاصم قال في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء، ويصر)).
٢٥٢٢ - (حديث ابن عمر (( لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه))
متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٩٥/٢) ومسلم (١٣٧/٥) وأبو داود
(٢٦٢٣) والبيهقي (٣٥٨/٩) كلهم عن مالك، وهو في ((الموطأ))
(١٧/٩٧١/٢) عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً:
(( لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته ،
فتكسر خزانته ، فينقل طعامه ، إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا
يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه)).
- ١٦١ -

وأخرجه أحمد (٦/٢) عن أيوب عن نافع به .
ثم أخرجه (٥٧/٢ ) عن عبيد الله عن نافع به مختصراً بلفظ :
(( نهى أن تحتلب المواشي من غير إذن أهلها)).
٢٥٢٣ - (حديث ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه
جائزته ، قالوا : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال : يومه وليلته والضيافة
ثلاثة أيام ، وما زاد على ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى
يؤثمه : قيل يا رسول الله كيف يؤثمه ؟ قال : يقيم عنده وليس عنده ما
يقريه)) ) .
صحيح . أخرجه البخاري (١٤٣/٤) ومسلم (١٣٧/٥ - ١٣٨)
ومالك (٢٢/٩٢٩/٢) وأبو داود (٣٧٤٨) والترمذي (٣٦٥/١٠) وابن ماحه
(٣٦٧٥) والبيهقي (١٩٧/٩) وأحمد (٣١/٤ و٣٨٥/٦) من طريق سعيد
ابن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال : سمعت أذناي وأبصرت عيناي
حين تكلم رسول الله وسلم فقال: فذكره دون قوله: ((قيل يا رسول الله ... )).
فهي في رواية لمسلم وأحمد وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
٢٥٢٤ - (عن عقبة بن عامر ((قلت للنبي وَله: إنك تبعثنا فننزل
بقوم لا يقروننا فما ترى ؟ فقال : إن (١) نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي
للضيف فاقبلوا ، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي
لهم (٢))) متفق عليه) .
صحيح . أخرجه البخاري (١٠٢/٢ و١٤٤/٤) ومسلم (١٣٨/٥)
١) الأصل : إذا.
٢) الأصل : له ، والتصويب من الصحيحين .
- ١٦٢ -

وأبو داود ( ٣٧٥٢) وابن ماجه (٣٧٧٦) والبيهقي (١٩٧/٩) وأحمد
(١٤٩/٤) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أبي الخير عن
عقبة بن عامر به .
وخالفه ابن لهيعة فقال : عن يزيد أبي حبيب به بلفظ :
« قلت : يا رسول الله إنا نمر بقوم ، فلا هم یضیفونا ، ولا هم يؤدون ما لنا
عليهم من الحق ، ولا نأخذ منهم ، فقال رسول الله وَالر: إن أبوا إلا أن تأخذوا
كرهاً فخذوا )) .
أخرجه الترمذي (١/ ٣٠١) ، وقال :
(( حديث حسن ، وقد روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
أيضاً . وإنما معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون في الغزو، فيمرون بقوم ، ولا
يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن، وقال النبي ◌َّر: إن أبوا أن يبيعوا إلا أن
تأخذوا كرهاً فخذوا)).
قلت : ابن لهيهة سيء الحفظ ، فحديثه ضعيف ، لا سيما وقد خالف في
سياقه الليث بن سعد ، وهو ثقة حافظ . والمعنى الذي ذكره للحديث ، إنما
يتمشى مع ظاهر سياقه عنه ، وأما سياق الليث فيأباه كما هو ظاهر ، ولذلك قال
أبو داود عقبه :
((وهذه حجة للرجل يأخذ الشيء إذا كان حقاً له)) .
٢٥٢٥ - (قوله ◌َ ل ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
ضيفه)) ) .
صحيح . وقد مضى قبل حديث من رواية أبي شريح العدوي .
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً به .
أخرجه البخاري (٤ / ١٤٤ ) .
- ١٦٣ -

الدكاه
بأث الزكاة
٢٥٢٦ - ( حديث ابن عمر مرفوعاً: ((أحل لنا ميتتان ودمان فأما
الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال)) رواه أحمد وابن
ماجه والدارقطني ) .
صحيح. وقد مضى في ((الطهارة )).
٢٥٢٧ - (حديث كعب بن مالك(١) ((أنه كانت له غنم ترعى بسلع(٢)
فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمها موتاء، فكسرت حجراً فذبحتها به ،
فقال لهم : لا تأكلوا حتى أسأل النبي أو أرسل إليه من يسأله وإنه سأل
النبي ◌َلّ عن ذلك أو أرسل إليه، فأمر بأكلها)) رواه أحمد البخاري).
صحيح . أخرجه البخاري (٦٢/٢ و١١/٤ - ١٢ و١٢) وأحمد
(٣٨٦/٦) والبيهقي (٢٨١/٩) من طريق بن نافع أنه سمع ابن كعب بن
مالك يحدث عن أبيه به .
٢٥٢٨ - (قال البخاري: قال ابن عباس: ((طعامهم
(١) في الأصل : كعب بن مالك عن أبيه : وهو خطأ ، فإن الحدیث من رواية ابن کعب عنه، کما تراه
في التخريج .
(٢) جبل بجوار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
- ١٦٤ -

ذبائحهم)) . ومعناه عن ابن مسعود . رواه سعيد ) .
صحيح . هذا معلق عند البخاري (١٣/٤)، ووصله البيهقي
(٢٨٢/٩) من طريق عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس .
قلت : وهذا سند ضعيف لانقطاعه بين علي بن أبي طلحة وابن عباس .
وعبد الله بن صالح ، وهو كاتب الليث فيه ضعف .
لكن له طريق أخرى عن ابن عباس بمعناه ، وقد مضى . وأخرجه
البيهقي .
٢٥٢٢ - ( عن رافع بن خديج مرفوعاً (( ما أنهر الدم فکل، لیس
السن والظفر)) متفق عليه).
صحيح . أخرجه البخاري (١١٠/٢ - ١١١ و١١٤ - ١١٥ و
٢٦٦/٢ - ٢٦٧ و١٠/٤ - ١١ و١٢ و١٣ و١٩ و٢٠) ومسلم (٧٨/٦ و
٧٨-٧٩) وكذا أبو داود (٢٨٢١) والنسائي (٢٠٦/٢ - ٢٠٧ و ٢٠٧)
والترمذي (٢٨١/١) وابن ماجه (٣١٧٨ و ٣١٨٣) وابن الجارود (٨٩٥)
والبيهقي (٢٤٦/٩ و٢٤٧ و٢٨١) وأحمد (١٤٠/٤ و١٤٢) عن عباية بن
رفاعة عن جده رافع بن خديج قال :
(( كنا مع النبي ◌َّر بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلاً
وغنماً، وكان النبي ◌َّ في أخريات الناس ، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر
بالقدور فأكفئت ، ثم قسم ، فعدل عشرة من الغنم ببعير ، فندَّ منها بعير ، وفي
القوم خيل يسيرة ، فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله ،
فقال : هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش ، فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا ،
فقال جدي : إنا نرجو أو نخاف أن نلقى العدو غداً وليس معنا مدىًّ أفنذبح
بالقصب ؟ فقال : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ، ليس السن والظفر ،
وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة)).
- ١٦٥ -

والسياق للبخاري ، وليس عند النسائي قصة القدور والقسمة ، وكذا
عند الترمذي وابن ماجه ..
وللحدیث شاهد من حديث مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال :
(( قلت : يا رسول الله إني أرسل كلبي فآخذ الصيد ، فلا أجد ما أذكيه به
فأذبحه بالمروة والعصا؟ قال : أنهر الدم بما شئت واذكر اسم الله عز وجل )).
أخرجه أبو داود ( ٢٨٢٤) والنسائي (٢٠٦/٢) وابن ماجه (٣١٧٧)
والحاكم (٢٤٠/٤) وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). وهذا من أوهامه التي
لم ينبه عليها الذهبي ، فإن مري بن قطري لم يخرج له مسلم شيئاً، ثم هو لا
يعرف كما قال الذهبي .
٢٥٣٠ - (عن عمر أنه نادى ((إن النحر في اللبة أو الحلق لمن قدر))
أخرجه سعيد ورواه الدارقطني مرفوعاً بنحوه ) .
٢٥٣١ - ( حديث أبي هريرة قال: ((نهى النبي ◌ّ عن شريطة
الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى
تموت )) رواه أبو داود ).
ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٨٢٦) وكذا ابن حبان في «صحيحه »
(١٠٧٤) والحاكم (١١٣/٤) وأحمد (٢٨٩/١) من طرق عن عبدالله بن
المبارك عن معمر عن عمرو بن عبدالله عن عكرمة عن أبي هريرة وابن عباس
( ولیس عند ابن حبان : ابن عباس ) به . ولیس عند غیر أبي داود :
((وهي التي ... )) . وعند ابن حبان :
(( قال عكرمة : كانوا يقطعون منها الشيء اليسير ثم يدعونها حتى تموت ،
ولا يقطعون الودج ، فنهى عن ذلك )) . وعند الحاكم :
((قال ابن المبارك : والشريطة أن يخرج الروح منه بشرط من غير قطع
الحلقوم)) .
- ١٦٦ -

قلت : والظاهر أن هذا التفسير ليس مرفوعاً ، وإنما أدرج في رواية أبي
داود إدراجاً . ثم قال الحاكم :
((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي.
قلت : وليس كما قالا ، فإن عمرو بن عبدالله هذا هو ابن الأسوار
اليماني، أورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) وقال :
((قال ابن معين: ليس بالقوي)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق لين)).
٢٥٣٢ - ( قول على رضي الله عنه فيمن ضرب وجه ثور بالسيف
(( تلك ذكاة)) ).
لم أقف عليه .
٢٥٣٣ - (قال ابن عباس في ذئب عدا على شاة فوضع قصبها
بالأرض فأدركها فذبحها بحجر قال : يلقي ما أصاب الأرض منها ويأكل
سائرها ) .
لم أقف عليه .
٢٥٣٤ - (حديث رافع بن خديج قال: ((كنا مع النبيِ وَلَّ فندً
بعير، وكان في القوم خيل يسير فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم
فحبسه الله، فقال النبي وسلّ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما
غلبكم منها فاصنعوا به كذا . وفي لفظ : فما ندَّ عليكم فاصنعوا به
هكذا)) متفق عليه ) .
صحيح . وقد مضى تخريجه برقم ( ٢٠٩٦) وذكرناه هناك باللفظ
الآخر ، واللفظ الأول هو للبخاري أيضاً . وهذا القدر رواه الدارمي أيضاً
(٢ /٨٤ ) .
- ١٦٧ -

٢٥٣٥ - ( حديث أبي العشراء عن أبيه مرفوعاً: ((لو طعنت في
فخذها لأجزاك )) رواه الخمسة ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٨٢٥) والنسائي (٢٠٧/٢ ) والترمذي
(٢٨٠/١) وابن ماجه (٣١٨٤) وأحمد (٤٣٤/٤) وكذا ابن الجارود
(٩٠١) والبيهقي (٢٤٦/٩) وأبو نعيم (٢٥٧/٦ و٣٤١) من طريق حماد بن
سلمة عن أبي العشراء به . وقال ابن الجارود :
(( قال ابن مهدي ( شيخ شيخه) : هذا فيما لا يقدر عليه يشبه التردي)).
وكذا قال أبو داود عقبه :
((وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش)). وقال الترمذي:
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ، ولا نعرف لأبي
العشراء عن أبيه غير هذا الحديث )).
وقال الحافظ في (( التقريب)) :
((أعرابي مجهول)).
وقال في ((التلخيص)) (٤/ ١٣٤ ):
(( ولا يعرف حاله)). وقال الذهبي في ((الميزان)):
((قلت: ولا يدرى من هو، ولا من أبوه، انفرد عنه حماد بن سلمة)).
قلت: وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٣٤/٤) من حديث أنس به
وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه بكر بن الشرود، وهو ضعيف)).
٢٥٣٦ - ( ثبت أنه كان إذا ذبح قال: بسم الله والله أكبر).
صحيح . أخرجه البخاري (٢٥/٤ و ٤٥١) ومسلم (٧٨/٦) وابن
ماجه (٣١٢٠) والبيهقي (٢٨٥/٩) وأحمد (١١٥/٣ و١٧٠ و١٨٣ و١٨٩
و ٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٥ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٨ و٢٧٩ ) من طريق قتادة
- ١٦٨ -

عن أنس قال : .
((ضحى رسول الله له بكبشين أملحين أقرنين . قال : ورأيته يذبحهما
ورأيته واضعاً قدمه على صفاحهما ، قال: وسمى وكبر)).
ولفظ البيهقي :
((ويقول : باسم الله والله أكبر)).
وهو رواية لمسلم
وقد مضى الحديث في (( باب الأضحية)) رقم (١١٣٨)، ومضى له هناك
شاهد من حديث جابر ، وهو الذي بعده (١١٣٨ ) .
٢٥٣٧ - (عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ال: ((ذبيحة
المسلم حلال، وإن لم يسم إذا لم يتعمد )) أخرجه سعيد ).
ضعيف . أخرجه الحارث بن أبي أسامة في (( مسنده)) ( ٩٩ -
زوائده) عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرفوعاً وزاد :
((والصيد كذلك )) .
قلت : وهذا مرسل ، راشد بن سعد هو الحمصي تابعي كثير الارسال ،
ومع ذلك فالراوي عنه الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ .
وأخرج الدارقطني ( ٥٤٩) والبيهقي (٢٤٠/٩ ) من طريق مروان بن
سالم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
((سأل رجل رسول الله صلّ فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل منا يذبح
وينسى أن يسمي الله، فقال النبي ◌َّر: اسم الله على كل مسلم)).
وقال الدارقطني :
((مروان بن سالم ضعيف)) .
قلت: بل هو ضعيف جداً متهم، قال الحافظ في (( التقريب)):
- ١٦٩ -

(( متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع)).
وقال البيهقي عقب الحديث :
(«مروان بن سالم الجزري ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل والبخاري
وغيرهما ، وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد)).
ثم روى عن طريق أبي داود في ((المراسيل)) عن عبد الله بن شداد عن ثور
ابن يزيدعن الصلت قال: قال رسول الله إليه :
(( ذبيحة المسلم حلال ، ذكر اسم الله أو لم يذكر ، إنه إن ذكر لم يذكر إلا
إسم الله)).
قلت : وهذا مرسل ضعيف أيضاً ، الصلت هذا تابعي روى عنه ثور بن
يزيد وحده كما قال الذهبي فهو مجهول. وقال الحافظ في ((التقريب)):
((لين الحديث)).
وأخرجه البيهقي من طريق معقل بن عبيدالله عن عمرو عن عكرمة عن
ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَّ قال :
((المسلم يكفيه اسمه ، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليذكر اسم الله
وليأكله )).
وقال :
(« كذا رواه مرفوعاً، ورواه غيره عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن
عين عن ابن عباس فيمن ذبح ونسي التسمية ، قال :
((المسلم فيه اسم الله، وإن لم يذكر التسمية)).
ثم رواه من طريقين عن سفيان عن عمرو به . زاد في أحدهما :
(( يعني بـ (عين ) عكرمة)).
وسنده صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٥٣٧/٩) وأما المرفوع فقال
- ١٧٠ -

في ((التلخيص)) (١٣٧/٤ ):
((وفي إسناده ضعف، وأعله ابن الجوزي بمعقل بن عبيدالله، فزعم أنه
مجهول ، فأخطأ ، بل هو ثقة من رجال مسلم ، لكنه قال البيهقي : الأصح وقفه
على ابن عباس ، وقد صححه ابن السكن )).
قلت : وفي إطلاق قوله في معقل إنه ثقة نظر ، فقد قال فيه في
((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
قلت : فمثله قد ترد روايته بدون مخالفة للثقة ، فكيف معها ، فكيف إذا
كان المخالف هو سفيان الثوري .
٢٥٣٨ - ( حديث ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان))).
صحيح . وقد مضى .
(١) في كتاب الطهارة الجزء الأول الصفحة ١٢٣ برقم ٨٢ .
- ١٧١ -
٠

فصل
٢٥٣٩ -(( حديث جابر مرفوعاً (( ذکاة الجنين ذکاة أمه )) رواه أبو
داود بإسناد جيد ، ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر وأبي هريرة ).
صحيح . وروي من حديث أبي سعيد أيضاً .
١ - حديث جابر . يرويه أبو الزبير عنه به .
أخرجه أبو داود (٢٨٢٨) والدارمي (٨٤/٢) وأبو نعيم في ((الحلية))
(٩٢/٧ و٢٣٦/٩) والدارقطني (٥٤٠) والحاكم (١١٤/٤) والبيهقي
(٣٣٤/٩ - ٣٣٥) من طرق عنه . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي.
ابيك
قلت : وهو كما قالا ، لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق
عنه ، وبها أعله ابن حزم في ((المحلى)) (٤١٩/٧ ).
٢ - حديث أبي سعيد . يرويه أبو الوداك عن أبي سعيد قال:
((سألت رسول الله ◌َ له عن الجنين؟ فقال: كلوه إن شئتم)). وفي لفظ:
((يا رسول الله ننحر الناقة ، ونذبح البقرة والشاة ، فنجد في بطنها
الجنين ، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم . فإن ذكاته ذكاة أمه )) .
أخرجه أبو داود ( ٢٨٢٧) واللفظ الثاني له في رواية ، والترمذي
- ١٧٢ -

(٢٧٩/١) وابن ماجه (٣١٩٩) والدارقطني والبيهقي وأحمد (٣١/٣ و ٥٣)
من طريق مجالد بن سعيد عنه . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد)).
قلت : ومجالد ليس بالقوي ، لكنه قد تابعه يونس بن أبي إسحاق عن
أبي الوداك به .
أخرجه ابن الجارود (٩٠٠) وابن حبان ( ١٠٧٧) والدارقطني (٥٤١)
والبيهقي وأحمد (٣٩/٣) .
وقال الزيلعي في (( نصب الراية)) (١٨٩/٤ ) :
« قال المنذري : إسناده حسن ، ویونس وإن تكلم فيه فقد احتج به مسلم
في ( صحيحه ))).
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد أخرجه أحمد (٤٥/٣ )،
والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٩٤/٤٨) والخطيب في ((التاريخ))
(٤١٢/٨) من طريقين ضعيفين عن عطية العوفي عنه .
قلت : وعطية ضعيف .
٣ - حديث ابن عمر ، يرويه عن نافع ، وله عنه ثلاث طرق :
الأولى : يرويها وهب بن بقية ثنا محمد بن الحسن الواسطي ( وفي رواية
المزني ) عن محمد بن إسحاق عنه .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١٣١/١) والحاكم (١١٤/٤)
وقال الطبراني :
((لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن الحسن ، تفرد به وهب بن بقية)).
وقال الزيلعي ( ١٩٠/٤ ) :
((ورجاله رجال الصحيح ، وليس فيه غير ابن إسحاق ، وهو مدلس ،
ولم يصرح بالسماع ، فلا يحتج به ، ومحمد بن الحسن الواسطي ذكره ابن حبان في
- ١٧٣ -

((الضعفاء))، وروى له هذا الحديث)).
قلت : إنما علته العنعنة ، وأما الواسطي فثقة اتفاقاً ، وابن حبان تناقض
فيه، فأورده في ((الضعفاء)) كما ذكر الزيلعي وساق له هذا الحديث وقال :
((إنما هذا قول ابن عمر موقوف)).
كما في (( التهذيب)) .
وأورده أيضاً في ((الثقات)). قال الذهبي في ((الميزان)):
((وهذا أصوب )) .
ولهذا جزم الحافظ في (( التقريب)) بأنه ثقة ، وهو من رجال البخاري .
الثانية : يرويها عبيدالله بن عمر عن نافع به .
أخرجه الطبراني في (( الصغير)) من طريق عبدالله بن نصر الأنطاكي ،
ثنا أبو أسامة عن عبيدالله ، وقال :
((لم يروه مرفوعاً عن عبيدالله إلا أبو أسامة، تفرد به عبدالله بن نصر)).
قلت : وهو - كما قال الذهبي - منكر الحديث .
ولكن لم يتفرد به شيخه عن عبيدالله ، فقد رواه عصام بن يوسف نا مبارك
ابن مجاهد عن عبيد الله به .
أخرجه الدارقطني ( ٥٣٩) والبيهقي (٣٣٥/٩) وقال:
((وروي من أوجه عن ابن عمر مرفوعاً، ورفعه عنه ضعيف، والصحيح
موقوف)) .
قلت : والمبارك بن مجاهد ضعفه غير واحد ، فهو علة هذه الطريق .
الثالثة : عن أيوب بن موسى عن نافع به .
أخرجه الطبراني في (( المعجم الصغير)) (ص ٢٢١ ) عن طريق أحمد بن
الفرات الرازي ثنا هشام بن بلال ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى
- ١٧٤ -

عن نافع وقال :
((لم يروه عن أيوب بن موسى إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا
هشام ، تفرد به أبو مسعود )).
قلت : وهو ثقة وكذا سائر الرواة سوى شيخه هشام بن بلال ولم أجد له
ترجمة .
وبالجملة فهذه الطرق عن ابن عمر كلها معلولة ، ولذلك جزم البيهقي فيما
تقدم بأن رفعه ضعيف ، وأن الصحيح موقوف .
وقد أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٨/٤٩٠) عن نافع عن عبدالله بن
نافع عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول :
((إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها ، إذا كان قد تم خلقه ،
ونبت شعره ، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه )) .
وقال ابن عدي :
((اختلف في رفعه ووقفه على نافع ، ورواه أيوب وجماعة عن نافع عن ابن
عمر موقوفاً وهو الصحيح )) .
وبقية الأحاديث عن غير من ذكرنا من الصحابة أسانيدها كلها معلولة ؟
وفيما ذكرنا كفاية، وتجد تخريجها في ((نصب الراية)) (١٨٩/٤ - ١٩٢) و
((التلخيص)) (١٥٦/٤ - ١٥٨) وذكر في أول تخريجه إياه :
((قال عبدالحق: لا يحتج بأسانيده كلها. وخالف الغزالي في ((الإحياء))،
فقال: ((هو حديث صحيح)). وتبع في ذلك إمامه، فإنه قال في ((الأساليب)):
هو حديث صحيح ، لا يتطرق احتمال إلى متنه ، ولا ضعف إلى سنده ، وفي هذا
نظر ، والحق أن فيها ما ينتهض به الحجة ، وهي مجموع طرق حديث أبي
سعيد ، وطرق حديث جابر)) .
قلت: وصححه ابن دقيق العبد بإيراده إياه في ((الإِمام بأحاديث
الأحكام)) ( ص ٢٩٩) .
- ١٧٥ -

٢٥٤٠ - ( حديث ((وإن ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم
شفرته وليرح ذبيحته )) رواه أحمد النسائي وابن ماجه ).
صحيح . وأخرجه مسلم أيضاً كما تقدم برقم (٢٢٣١ ).
٢٥٤١ - ( حديث أبي هريرة ((بعث النبي وَ لقال بُديل بن ورقاء
الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها : لا تعجلوا
الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال)) رواه
الدارقطني ) .
ضعيف. أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (ص ٥٤٤ ) من طريق
سعيد بن سلام العطار نا عبدالله بن بديل الخزاعي عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة به. إلا أنه زاد بعد قوله: ((منى)):
((ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا ... )).
وهذا إسناد هالك ، العطار هذا كذاب كما قال أحمد . وقال البخاري :
يذكر بوضع الحديث .
وأشار البيهقي إلى هذا الحديث ، وقال (٢٧٨/٩).
(( ضعيف ليس بشيء )).
٢٥٤٢ - (قال عمر ((لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق)).).
أخرج البيهقي من طريق يحيى بن أبي كثير عن فرافصة الحنفي عن عمر
بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال
((الذكاة في الحلق واللبة، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق )).
قلت : وهذا إسناد يحتمل التحسين ، رجاله ثقات غير فرافصة وهو ابن
عمير الحنفي المدني ، قال ابن أبي حاتم (٩٢/٢/٣) :
((روى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، روى عنه القاسم بن محمد
- ١٧٦ -

وعبدالله بن أبي بكر )) .
وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (١٨٤/١)، وذكر أنه روى عن عمر
أيضاً ، وعنه عبدالله بن محمد بن عقيل مكان عبدالله بن أبي بكر :
وروى أيضاً عن سعيد بن جبير عن عبدالله بن عباس قال :
((الذكاة في الحلق واللبة)).
قلت : وإسناده صحيح )) .
وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٥٥٢) لسعيد بن منصور أيضاً ، وقال :
((وهذا إسناد صحيح)).
وعلقه البخاري في ((صحيحه )). ثم قال :
((وأخرجه سفيان الثوري في ((جامعه)) عن عمر مثله . وجاء مرفوعاً من
وجه واهٍ)) .
يشير إلى أثر عمر هذا ، وبالمرفوع إلى حديث أبي هريرة قبله .
٢٥٤٣ - (قال البخاري: قال ابن عمر وابن عباس ((إذا قطع
الرأس فلا بأس به )) ) ص ٤٢٦ .
صحيح . هو عند البخاري معلق . وقد وصله أبو موسى الزمن من
رواية أبي مجلز : سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها؟ فأمر ابن عمر
بأكلها .
وأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبي شيبة بسند صحيح .
((أن ابن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها؟ فقال: ذكاة
وحية)) . أي سريعة ، وهي بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة ،
منسوبة إلى الوحاء وهو الإسراع والعجلة)).
كذا في ((الفتح)) (٢٥٢/٩ - ٢٥٣).
- ١٧٧ -

٢٥٤٤ - ( أثر ابن عمر (( أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة [ إذا
ذبح ])) ) .
أخرجه البيهقي (٩/ ٢٨٥) من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر
به .
قلت : ورجاله ثقات ، لكن ابن جريج مدلس وقد عنعنه .
وفي الباب : عن جابر قال :
((ضحى رسول الله رضي بكبشين في يوم العيد، فقال حين وجههما : إني
وجهت ... )).
وقد مضى برقم ( ١١٣٧) . قال البيهقي :
((وفي رواية أخرى: ((وجههما إلى القبلة حين ذبح)). وروي فيه
حديث مرفوع عن غالب الجزري عن عطاء عن عائشة رضي الله عنهما ، وإسناده
ضعيف)) .
٢٥٤٥ - (حديث أن النبي ◌َ لّ قال لعدي بن حاتم: ((فإن وقعت
في الماء فلا تأكل فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك )) متفق عليه ) . ص
٤٢٧ .
صحيح . أخرجه البخاري (٧/٤) ومسلم (٥٨/٦) وأبو داود
(٢٨٥٠) والنسائي (١٩٧/٢) والترمذي (٢٧٨/١) وابن الجارود (٩٢٠)
والدارقطني (٥٤٩) والبيهقي (٢٤٢/٩) وأحمد (٣٧٩/٤) من طريق
عاصم الأحول عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال :
((سألت رسول الله و لو عن الصيد؟ قال:
((إذا رميت سهمك ، فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل ، فكل ، إلا أن
تجده وقع في ماء، فإنك لا تدري ... )). الخ .
وليس عند البخاري وأبي داود :
- ١٧٨ -

((فإنك ... )). وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
ولحديث عدي هذا ألفاظ وفوائد من طرق عن الشعبي وغيره عنه ، يأتي
بعضها في الكتاب ، فانظر الأرقام (٢٥٤٦ و٢٥٤٨ و٢٥٥١).
- ١٧٩ -

كتاب الصيد والذبائح
٢٥٤٦ - (قوله وَ ﴿ ((فإن أخذ الكلب ذكاة)) متفق عليه).
صحيح . أخرجه البخاري (٤/٤) ومسلم ( ٦/ ٥٧ )
وكذا النسائي (١٩٣/٢) والدارمي (٨٩/٢) وابن الجارود
(٩١٤) (والبيهقي (٢٣٥/٩ - ٢٣٦) وأحمد (٢٥٦/٤) من
طريق زكزيا عن عامر عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال :
((سألت النبي ◌َ ل عن صيد المعراض؟ قال : ما أصاب بحده
فكله ، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ ، وسألته عن صيد الكلب ،
فقال : ما أمسك عليك فكل ، فإن أخذ الكلب ذكاة ، وإن وجدت
مع كلبك أو كلابك كلباً غيره ، فخشيت أن يكون أخذه معه ، وقد
قتله فلا تأكل ، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ، ولم تذكره على
غيره )) .
وروى منه الترمذي ((٢٧٨/١) إلى قوله ((وقيذ)) ثم قال :
((حديث حسن صحيح)).
٢٥٤٧ - ( حديث (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)) ).
صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٥٢٩) .
- ١٨٠ -