Indexed OCR Text

Pages 141-160

((روى عباس عن ابن معين ((ثقة)). قال أحمد : فيه لين ، وقال أبو
زرعة: شيخ )).
وفي ((التهذيب)) :
((قال العجلي : ورى حديثاً منكراً في الطلاق )). يعني هذا.
وقال الحافظ في (( التقريب)):
((لين الحديث)).
الرابعة : الإضطراب كما سبقت الإشارة إليه عن البخاري ، وبيانه أن
جرير بن حازم قال عن الزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن
أبيه عن جده أنه طلق . فجعله من مسند يزيد بن ركانة.
وخالفه عبد الله بن المبارك فقال : أنا الزبير بن سعيد : أخبرني عبد الله
بن علي بن يزيد بن ركانة قال:
((كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأنه البتة ... )).
فارسله.
أخرجه الدارقطني من طريق ابن حبان انا ابن المبارك به. وقال: ((خالفه
إسحاق بن أبي إسرائيل)» .
ثم ساقه من طريقه : نا عبدالله بن المبارك : أخبرني الزبير بن سعيد عن
عبدالله بن علي بن السائب عن جده ركانة بن عبد یزید به .
فهذه ثلاثة وجوه من الإضطراب على الزبير بن سعيد نلخصها كما يلي :
الأول : عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده يعني
یزید .
الثاني : عن عبدالله بن علي بن يزيد كان جدي ركانة فأرسله.
الثالث: عن عبد الله بن علي بن السائب عن جده ركانة . فجعل في هذا
الوجه عبدالله بن علي بن السائب مكان عبد الله بن علي بن يزيد ، وهو خير منه
- ١٤١ -

كما يأتي.
ويرجح الوجه الثالث أن الزبير قد توبع عليه ، فقال الإمام الشافعي
(١٦٣٦): أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب
عن نافع بن عجیر بن عبد یزید :
((أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول
الله ﴿لَّهُ﴾ . فقال: يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، ووالله ما
ه الركانة : والله ما أردت إلا واحدة؟
أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله
* ؛ فطلقها
فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ، فردها إليه رسول الله
الثانية في زمان عمر رضي الله عنه، والثالثة في زمان عثمان رضي الله عنه)).
وأخرجه أبو داود (٢٢٠٦، ٢٢٠٧) والدارقطني ( ٤٣٨ - ٤٣٩)
والحاكم والبيهقي والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢١٥).
وأخرجه الطيالسي في (( مسنده)) ( ١١٨٨ ) قال:
((وسمعت شيخاً بمكة فقال : حدثنا عبد الله بن علي عن نافع بن عجير
به. إلا أنه لم يذكر الطلقة الثانية والثالثة .
ويغلب على ظني أن هذا الشيخ المكي إنما هو محمد بن علي بن شافع فإنه
مكي. وعليه فيكون الطيالسي قد تابع الإمام الشافعي في رواية الحديث عنه.
والله أعلم.
قلت : وهذا الإسناد أحسن حالاً من الذي قبله ، فإن رجاله ثقات لولا
أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان (٢٣٨/١ ) ، وأورده ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (١/٤ / ٤٥٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا ولهذا قال
ابن القيم في ((الزاد)) (٥٩/٤ ) :
((مجهول، لا يعرف حاله البتة)).
ومما يؤكد جهالة حاله ، تناقض ابن حبان فيه ، فمرة أورده في ((التابعين ))
من (( ثقاته ))، وأخرى ذكره في الصحابة ، وكذلك ذكره فيهم غيره ، ولم يثبت
- ١٤٢ -

ذلك كما أشار إليه الحافظ بقوله في (( التقريب)):
((قيل : له صحبة)).
وله حديث آخر منكر المتن لفظه :
(( علي صفيي وأميني )).
أخرجه ابن حبان في (( الصحابة ))!
ولذلك ضعف الحديث جماعة من العلماء ، فقال الإمام أحمد:
((وطرقه كلها ضعيفة)).
وضعفه أيضاً البخاري. حكاه المنذري عنه كما في ((الزاد))، وسبق
إعلاله إياه بالإِضطراب. وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢١٣/٣):
( واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه ، وصححه أبو داود وابن
حبان والحاكم ، وأعله البخاري بالإضطراب . وقال ابن عبد البر في
((التمهيد )): ضعفوه، وفي الباب عن ابن عباس . رواه أحمد والحاكم ، وهو
معلول أيضاً)).
قلت : تصحیح أبي داود ذكره عنه الدارقطني عقب الحدیث ، وليس هو
في « سنن أبي داود)) . نعم قد قال عقبه :
((وهذا أصح من حديث ابن جريج ((أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً)). لأنهم
أهل بيته ، وهم أعلم به ، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن
عكرمة عن ابن عباس )).
فاذا كان قول أبي داود هذا ، هو عمدة الدارقطني فيما عزاه إليه من
التصحيح ، ففيه نظر كبير. لأن قول المحدث: ((هذا أصح من هذا)) إنما يعني
ترجيحاً في الجملة ، فاذا كان المرجح عليه صحيحاً كان ذلك نصاً على صحة
الراجح وإذا كان ضعيفاً لم يكن نصاً على الصحة ، وإنما على أنه أحسن حالاً
منه ، هذا ما عهدناه منهم في تخريجاتهم، وهو ما نصوا عليه في ((علم
- ١٤٣ -

المصطلح )).
على أننا نرى أن حديث ابن جريج أرجح من حديث نافع بن عجير لأنه
من طريق عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج ، أخبرني بعض بني أبي رافع مولى
النبي ﴿مَ﴾﴾ عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال:
(( طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ، ونكح امرأة من مزينة
فجاءت النبي ﴿1﴾ فقالت : ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة ، لشعرة
حجته ، فدعا
أخذتها من رأسها ، ففرق بيني وبينه ، فأخذت النبي
بركانة وإخوته ، ثم قال لجلسائه : أترون فلاناً يشبه منه كذا وكذا من عبد
يزيد، وفلاناً يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبي ﴿يَ﴾﴾ لعبد يزيد؛
طلقها ، ففعل ، ثم قال : راجع امرأتك أم ركانة وإخوته ، فقال : إني طلقتها
ثلاثاً يا رسول الله ، قال : قد علمت ، راجعها ، وتلا ( يا أيها النبي إذا طلقتم
النساء فطلقوهن لعدتهن ) )).
أخرجه أبو داود (٢١٩٦) وعنه البيهقي (٣٣٩/٧). وأخرجه الحاكم
(٢/ ٤٩١) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج عن محمد بن عبيدالله بن أبي
رافع مولى رسول الله ﴿3﴾ عن عكرمة به وقال: ((صحيح الإسناد)» ورده
الذهبي بقوله: ((محمد واه ، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإِسلام)). وقال في
((التجريد)) (٣٦٠/٢): وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة)).
قلت : وهذا الإِسناد وإن كان ضعيفاً لجهالة البعض من بني رافع أو
ضعفه لكنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد (١/ ٢٦٥): ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي
عن محمد بن إسحاق : حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن
ابن عباس قال :
(( طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد ،
فحزن عليها حزناً شديداً، قال: فسأله رسول الله ﴿وَل﴾﴾: كيف طلقتها؟
قال : طلقتها ثلاثاً ، قال : فقال : في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال : فإِنما
تلك واحدة ، فأرجعها إن شئت ، قال : فرجعها ، فكان ابن عباس يرى إنما
- ١٤٤ -

الطلاق عند كل طهر )).
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٩) وقال :
(( وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله
عنهما فتياه بخلاف ذلك ، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة )).
قلت : هذا الإِسناد صححه الإمام أحمد والحاكم والذهبي وحسنه
الترمذي في متن آخر تقدم برقم ( ١٩٢١) ، وذكرنا هناك اختلاف العلماءفيداود
ابن الحصين وأنه حجة في غير عكرمة ، ولولا ذلك لكان إسناد الحديث لذاته
قوياً ، ولكن ذلك لا يمنع من الإعتبار بحديثه والاستشهاد بمتابعته لبعض بني
رافع ، فلا أقل من أن يكون الحديث حسناً بمجموع الطريقين عن عكرمة ،
ومال ابن القيم الى تضحيحه وذكر أن الحاكم رواه في مستدركه وقال إسناده
صحيح، ولم أره في ((المستدرك)) لا في ((الطلاق)) منه، ولا في ((الفضائل))
والله أعلم، وقال ابن تيمية في ((الفتاوي (١٨/٣): ((وهذا إسناد جيد)).
وكلام الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣١٦/٩) يشعر بإنه يرجح صحته
أيضاً، فإنه قال: ((أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن
إسحاق ، وهذا الحديث نص في المسألة لا يقبل التأويل الذي في غيره من
الروايات الآتي ذكرها . وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء ... )).
ثم ذكر الحافظ هذه الأجوبة مع الجواب عنها . ثم قال :
((ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم ... ))
ثم ساق الحديث وقد ذكرته في الحديث المتقدم من طريق طاوس.
:
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف وأن حديث ابن عباس المعارض له
أقوى منه. والله أعلم.
وَّةٍ﴾ لابنة الجون ((الحقي بأهلك)) متفق
٢٠٦٤ - ( قال النبي
عليه) ٢٠/ ٢٤٠
- ١٤٥ -

صحيح . أخرجه البخاري (٤٥٨/٣) وكذا النسائي (٩٨/٢) وابن
ماجه (٢٠٥٠) وابن الجارود (٧٣٨) والدارقطني (٤٣٧) والبيهقي
(٣٩/٧، ٢٤٢) كلهم من طريق الأوزاعي قال : سألت الزهري : أي
أزواج النبي ﴿﴾ استعادت منه؟ قال : أخبرني عروة عن عائشة :
((إن ابنة الجون لما أُدخلت على رسول الله ﴿وَلَ﴾ ودنا منها، قالت:
أعوذ بالله منك ، فقال لها : لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك)).
وأخرج البخاري عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد قال:
((خرجنا مع النبي ﴿يَ﴾﴾ حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، حتى
انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما، فقال النبي ﴿وَّةٍ﴾: اجلسوا ها هنا، ودخل
وقد أتي بالجونية ، فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل
ومعها دايتها حاضنة لها، فلما دخل عليها النبي ﴿وَّل﴾ قال: هبي نفسك لي ،
قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟! قال : فأهوى بيده يضع يده عليها
لتسكن. فقالت . أعوذ بالله منك! فقال : قد عذت بمعاذ، ثم خرج علينا.
فقال : يا أبا أسيد اكسها رازقتين، وألحِقْها بأهلها)).
وأخرجه أحمد (٤٩٨/٣) من هذا الوجه وزاد : وعباس بن سهل عن
أبيه قالا : فذكره.
وقد علقه البخاري من هذا الوجه الثاني .
( تنبيه ) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه ، وهو وهم ، فإنه لم يخرجه
مسلم .
٢٠٦٥ - ( قال لسودة ((اعتدي. فجعلها طلقة) متفق عليه) .٢/ ٢٤٠
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٤٣/٧) من طريق أحمد بن الفرج أبي
عتبة نابقية عن أبي الهيثم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
حَ له﴾ قال لسودة بنت زمعة رضي الله عنها: اعتدي،
(( أن رسول الله
فجعلها تطليقة واحدة ، وهو أملك بها)).
- ١٤٦ -
.---.

قلت : وهذا إسناد ضعيف أحمد بن الفرج وبقية وهو ابن الوليد ضعيفان .
وله شاهدان مرسلان :
أحدهما من طريق محمد بن عمر ثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن
ثابت التيمي قال : قال رسول الله ﴿٤﴾ لسودة بنت زمعة : اعتدي ، فقعدت
له على طريقه ليلة ، فقالت : يا رسول الله ما بي حب الرجال ، ولكني أحب أن
م ◌َ لل﴾ .
أبعث في أزواجك فارجعني ، قال : فرجعها رسول الله
والآخر : عن القاسم بن أبي بزة:
((أن النبي ﴿وَلَ﴾ بعث إلى سودة بطلاقها، فلما أتاها جلست على طريقه
بيت عائشة ، فلما رأته قالت أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على
خلقه لم طلقتني ؟ ألموجدة وجدتها في ؟ قال : لا، قال : قالت : فإني انشدك
بمثل الأولى لما راجعتني ، وقد كبرت ، ولا حاجة لي في الرجال ، ولكني أحب أن
أبعث في نسائك يوم القيامة ، فراجعها النبي ﴿يَا﴾، قالت : فإني قد جعلت
.((*
یومي ولیلتي لعائشة حبة رسول الله
أخرجهما ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٦/٨ - ٣٧)
وإسناد الأول منهما واه لأن محمد بن عمر وهو الواقدي متروك.
وإسناد الآخر صحيح مرسل .
وله شاهد آخر مرسل من رواية هشام بن عروة عن أبيه به .
أخرجه البيهقي ( ٧ / ٧٥، ٢٩٧ ) بإسناد صحيح .
قلت : ولعل هذه الطرق يتقوى أصل القصة بها وهى تطليقه
لسودة ومراجعته إياها ، لكن ليس في أكثرها لفظة ( اعتدي ) التي هي موضع
الإستشهاد عند المصنف، فتبقى على الضعف . والله أعلم.
( تنبيه) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه ، وهو من الأخطاء الفاحشة ،
ولعلها من بعض النساخ .
- ١٤٧ -

بَأَبْ مَا يختلف به عدد الطّلاق
٢٠٦٦ - ( عن عائشة مرفوعاً: ((طلاق العبد اثنتان فلا تحل له
حتى تنكح زوجاً غيره )) رواه الدارقطني ) ٢٤٢/٢
ضعيف . أخرجه الدارقطني (٤٤١) وعنه البيهقي (٧ /٣٦٩ -
٣٧٠، ٤٢٦ ) من طريق صُغدي بن سنان عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن
﴾ : فذكره.
محمد عن عائشة قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : مظاهر بن أسلم ضعيف.
والأخرى : صفدي بن سنان ويقال اسمه عمر ، وصغدي لقبه ، وهو
ضعيف أيضاً . ولكنه قد توبع ، فقال أبو عاصم نا ابن جريج عن مظاهر عن
القاسم به ولفظه :
(( طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان )).
قال أبو عاصم : فلقيت مظاهراً فحدثني عن القاسم به بلفظ :
((يطلق العبد تطليقتين ، وتعتد حيضتين )). قال : فقلت له : حدثني
کما حدثت ابن جريج قال : فحدثني به کما حدثه )) .
أخرجه أبوداود (٢١٨٩) والترمذي (١ /٢٢٢) وابن ماجه (٢٠٨٠)
- ١٤٨ -

والدارقطني والحاكم (٢٠٥/٢) والبيهقي والخطابي في ((غريب الحديث)) (ق
٢/١٥٢) وقال أبو داود :
« وهو حدیث مجهول )).
وقال الترمذي :
((لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث مظاهر، ولا نعرف له غير هذا
الحديث )).
قلت : ومعنى كلامه أنه رجل مجهول . وأما الحاكم فقال عقبه :
(( مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة لم يذكره أحد من متقدمي
مشايخنا بجرح ، فإذاً الحديث صحيح )).
قلت : ووافقه الذهبي . وذلك من عجائبه ، فإنه قد أورد مظاهراً هذا في
كتابه ((الضعفاء)) وقال :
(( قال ابن معين : ليس بشيء )).
وقد روى الدارقطني باسناد صحيح عن أبي عاصم قال:
(( ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا)).
وعن أبي بكر النيسابوري قال:
((الصحيح عن القاسم خلاف هذا)).
ثم روى بإسنادين أحدهما حسن عن زيد بن أسلم قال : سئل القاسم
عن عدة الأمة ؟ فقال : الناس يقولون : حيضتان ، وإنا لا نعلم ذلك ، أو
قال : لا نجد ذلك في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ﴿وَ﴾﴾، ولكن عمل به
المسلمون :
قلت : فهذا دليل على أن الحديث لا علم عند القاسم به ، وقد رواه عنه
مظاهر ، فهو دليل أيضاً على أنه قد وهم به عليه ولهذا قال الخطابي عقبه :
((إن أهل الحديث يضعفونه )).
وله شاهد ، ولكنه واهٍ ، يرويه عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن
- ١٤٩ -

حيسى عن عطية عن ابن عمر قال : قال رسول الله
((طلاق الأمة اثنتان ، وعدتها حيضتان)).
أخرجه ابن ماجه ( ٢٠٧٩ ) والدار قطني والبيهقي ( ٣٦٩/٧) وقالا :
(( تفرد به عمر بن شبيب المسلي هكذا مرفوعاً، وكان ضعيفاً، والصحيح
ما رواه سالم ونافع عن ابن عمر موقوفاً)).
قلت : وقد أخرجه مالك (٥٧٤/٢ / ٤٩) عن نافع عن عبد الله بن
عمر موقوفاً.
والدارقطني من طريق سالم عنه به وقال:
(( وهذا هو الصواب ، وحديث عبدالله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر
عن النبي ﴿وَ﴾﴾ منكر غير ثابت من وجهين:
أحدهما أن عطية ضعيف ، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية.
والوجه الآخر ، أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث لا يحتج بروايته ».
٢٠٦٧ - ( عن عمر قال: ((ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين
وتعتد الأمة حيضتين )) رواه الدارقطني ) ٢٠/ ٢٤٢
صحيح . أخرجه الدارقطني ( ٤١٩) وكذا الشافعي ( ١٦٠٧ ) وعنه
البيهقي (٤٢٥/٧) عن سفيان وهو ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل
طلحة عن سليمان بن يسار عن عبدالله بن عتبة عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وفي رواية للبيهقي بلفظ:
((عدة الأمة إذا لم تحض شهرين ، وإذا حاضت حيضتين)).
أخرجه من طريق شعبة: حدثني محمد بن عبد الرحمن به .
وهذا صحيح أيضاً.
- ١٥٠ -

بَابْ تعليق الطَّلاق
٢٠٦٨ - ( لو قال : ان تزوجت امرأة أو فلانة فهي طالق، لم يقع
بتزويجها روي عن ابن عباس ورواه الترمذي عن على وجابر بن عبد
الله ) ٢٠/ ٢٤٩
حسن . عن ابن عباس ، أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي ،
ويأتي لفظه تحت الحديث ( ٢٠٨٠ ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٩/٧ /٢) والبيهقي (٣٢٠/٧) من طريق
ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال :
(( لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك)).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضاً والطحاوي في ((المشكل)) (٢٨٣/١).
ومن طريق عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عنه به .
وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي ضعيف.
ورواه البيهقي من طريق عكرمة عنه . وسنده صحيح.
وأما أثر علي وجابر ، فهما عند الترمذي (٢٢٢/١) معلقين غير موصولين،
خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف . وقد وصل الأول ابن أبي شيبة من طريق ليث عن
عبد الملك بن ميسرة عن النزال عن علي قال :
(( لا طلاق إلا من بعد نكاح)).
- ١٥١ -

ورجاله ثقات رجال البخاري غير ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٠) من طريق جويبر عن الضحاك بن مزاحم ،
عن النزال بن سبرة به .
وجويبر متروك . وقد روي عنه مرفوعاً كما سبق تخريجه تحت الحديث
( ١٢٤٤).
وأما أثر جابر، فلم أره موقوفاً ، وقد رواه الطيالسي وغيره مرفوعاً كما
تقدم برقم ( ١٧٥١ ) .
٢٠٦٩ - (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:((لا نذر
لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك)) رواه أحمد
وأبو داود والترمذي وحسنه) . ٢٤٩/٢
صحيح . وقد مضى برقم ( ١٧٥١ ) .
٢٠٧٠ - ( وعن المسور بن مخرمة مرفوعاً: ((لا طلاق قبل نكاح ولا
عتاق قبل ملك )) رواه ابن ماجه).
صحيح . أخرجه ابن ماجه ( ٢٠٤٨ ) من طريق علي بن الحسين بن
واقد ثنا هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة به .
قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٢٨):
((هذا إسناد حسن ، علي بن الحسين وهشام بن سعد مختلف فيهما )).
وهو كما قال ، وسبقه الى تحسينه شيخه الحافظ ابن حجر فقال في
((التلخيص)) ( ٢١٢/٣) :
((رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وعليه اقتصر صاحب ((الإِمام)) (رقم
١١٦٣) لكنه اختلف فيه على الزهري ، فرواه علي بن الحسين هكذا . وقال حماد
ابن خالد عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة » .
١٥٢ -

وللحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة ، وقد مضی ذکر الکثیر
منها برقم (١٧٥١)، وأذكر هنا خبراً غريباً أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق )) (١/٢١٩/١٧ -٢) من طريق محمد بن المهاجر قاضي اليمامة قال:
(( كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد الى أبي المهاجر بن عبد الله : إني
حلفت بطلاق سلمی یوم تزويجي ، فاذا قرأت كتابي هذا فسل يحيى بن أبي كثير
الطائي ، واکتب إلی بما يجيبك ، فلما قرأ الكتاب ، کتب الی يحيى بن أبي كثير ،
فقال يحيى : نا عكرمة وطاوس عن ابن عباس ، وحدثني أبو سلمة بن عبد
الرحمن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة ، وحدثني أبان بن عثمان عن مروان بن
الحكم عن زيد بن ثابت ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن
أبي سعيد الخدري ، وحدثني عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب ،
وحدثني الحکم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عمر ، وحدثني عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبدالله ،
وحدثني الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين ، وحدثني بلال بن أبي
بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري كلهم يقولون : قال
رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فذكر الحديث. قال: فكتب المهاجر بن عبد الله إلى الوليد بن
یزید بما حدثه به .
أورده في ترجمة المهاجر بن عبد الله الكلابي وقال :
((استعمله يزيد بن عبد الملك على اليمامة ، وأقره هشام بن عبد الملك ،
ثم عزله ، سمع يحيى بن أبي كثير ، حكى عنه ابنه محمد بن أبي المهاجر)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وحديث علي قد أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (٩/ ٤٥٥) من
طريق عبدالله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس
عنه به .
أورده في ترجمة ابن سمعان هذا وذكر عن مالك وغيره أنه كذاب.
وفي حديث المسور والشواهد التي أشرنا إليها غنية عن حديث مثل هذا
الكذاب . والله المستعان .
- ١٥٣ -

فصْرية مسائل مفرقَة
٢٠٧١٠ - ( قال ابن عباس: ((إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن
شاء الله فهي طالق)) ) ٢٥١/٢٠
لم أره عن ابن عباس من قوله. وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١/٨٨/٧) عن الحسن وهو البصري قال:
( إذا فال لامرأته : هي طالق إن شاء الله فهي طالق ، وليس استثناؤه
بشيء)) .
وإسناده صحيح .
والمروي عن ابن عباس مرفوعاً خلافه ، رواه إسحاق بن أبي يحيى
الكعبي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
* قال:
رضي الله عنهما أن رسول الله
(( من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله ، أو غلامه حر إن شاء الله أو
عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله ، فلا شيء عليه )).
أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (٢/١٦) وعنه البيهقي (٧/ ٣٦١)
وقالا : ((وهذا الحديث بإسناده منكر، ليس يرويه إلا إسحاق الكعبي)).
٢٠٧٢ - (حديث ((رفع القلم عن ثلاثة ... ))).
- ١٥٤ -

صحيح . وسبق تخريجه ( ٢٩٧).
٢٠٧٣ - (حديث ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان)) ).
صحيح . وتقدم برقم (٨٢).
فصل
٢٠٧٤ - ( حديث ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) ).
صحيح . أخرجه الطيالسي (١١٧٨ ) : حدثنا شعبة قال : أخبرني
بريد بن أبي مريم قال : سمعت أبا الحوراء قال : قلت للحسن بن علي : ما
تذكر من النبي ﴿وَ﴾﴾ ؟ قال : فذكره.
وكذا أخرجه النسائي (٣٣٤/٢) والترمذي (٨٤/٢) والدارمي
(٢٥٤/٢) وابن حبان (٥١٢) والحاكم (٩٩/٤،١٣/٢) وأحمد (٢٠٠/١) من
طرق عن شعبة به. وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا وزاد ابن حبان والحاكم في رواية وغيرهما :
((فإن الخير وفي رواية: الصدق، طمأنينة، والشرريبة)).
وتابعه الحسن بن عبيد الله عن برید بن أبي مريم به .
أخرجه الحاكم والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٣٠/١).
وهذا صحيح أيضاً.
وله شاهدان :
الأول من حديث أنس بن مالك.
أخرجه الإمام أحمد (١٥٣/٣) من طريق أبي عبد الله الأسدي عنه.
-- ١٥٥ -

ورجاله ثقات رجال مسلم غير أبي عبد الله هذا ، وقد أورده الحافظ في
((الكنى)) من ((التعجيل)) وذكر أن اسمه عبدالله بن عبد الرحمن ثم أحال عليه
في الأسماء ، ولم يورده هناك . والله أعلم.
وشاهد آخر من حديث ابن عمر.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٥٦ ) وعنه الخطيب
(٣٨٦/٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥٢/٦) وفي ((أخبار أصبهان))
(٢٤٣/٢) والخطيب أيضاً (٢٢٠/٢) من طريق عبد الله بن أبي رومان
الاسكندراني ثنا عبد الله بن وهب ثنا مالك بن أنس عن نافع عنه به وزاد :
« فإنك لن تجد فقد شيء ترکته لله عز وجل )).
وقال الطبراني (( تفرد به عبد الله بن أبي رومان)).
قلت : وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات .
وقد سرقه بعض المعروفين بوضع الحديث وهو محمد بن عبد بن عامر من
ابن أبي رومان فقال : حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن نافع.
أخرجه الخطيب أيضاً (٣٨٧/٢) وقال:
(( وهذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك ، تفرد واشتهر به ابن أبي
رومان وكان ضعيفاً ، والصواب عن مالك من قوله ، قد سرقه محمد بن عبد بن
عامر من ابن أبي رومان فرواه كما ذكرنا)) .
٢٠٧٥ - ( حديث ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه
وعرضه)) ) ٢/ ٢٥٣
صحيح .
- ١٥٦ -
-

بَابُ الرجعَة
٢٠٧٦ - ( حديث ابن عمر حين طلق امرأته فقال النبي
وَسَيَّة
صَلى الله
((مره فليراجعها )) متفق عليه ).
صحيح . وتقدم برقم ( ٢٠٥٩ ) .
حفصة ثم راجعها )) رواه أبو داود
صَلىالّ
وَسيـ
٢٠٧٧ - ((طلق النبي
والنسائي وابن ماجة ) ٢٥٤/٢
صحيح أخرجه أبو داود ( ٢٢٨٣ ) والنسائي (١١٧/٢) والدارمي
(١٦/٢) وابن ماجه (٢٠١٦) وكذا ابن حبان (١٣٢٤) والحاكم
(١٩٧/٢) وعنه البيهقي (٣٢١/٧ - ٣٢٢) وابن سعد (٥٨/٨) من طريق
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس عن عمر به . وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين )) . ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا . وصالح هو ابن صالح بن حي.
وله شواهد من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن عمر ، وعاصم بن
عمر ، وقيس بن زيد مرسلا ، وقتادة.
١ - أما حديث أنس ، فيرويه هشيم أنا حميد عنه قال:
(( لما طلق النبي ﴿وَ﴾﴾ حفصة، أمر أن يراجعها، فراجعها)).
- ١٥٧ -

أخرجه الدارمي (١٦١/٢) وابن سعد والحاكم والبيهقي (٣٦٨/٧)
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وأخرجه الحاكم (٤/ ١٥ ) من طريق الحسن بن أبي جعفر حدثنا ثابت
عن أنس به أتم منه. لكن الحسن هذا ضعيف.
٢ - وأما حديث عبدالله بن عمر . فيرويه يونس بن بكير حدثنا الأعمش
عن أبي صالح عنه قال:
(( دخل عمر على حفصة وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ لعل رسول الله
قد طلقك ؟ إنه قد كان طلقك ثم راجعك من أجلي ، وايم الله لئن كان طلقك لا
كلمتكِ كلمة أبداً)) .
أخرجه ابن حبان (١٣٢٥) بإسناد صحيح، وقال الهيثمي في ((المجمع))
( ٤ / ٣٣٣):
((رواه أبو يعلى والبزار ورجالهما رجال الصحيح)).
٣ - وأما حديث عاصم بن عمر ، فيرويه موسى بن جبير عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف عنه .
أخرجه أحمد ( ٣ /٤٧٨)
قلت : ورجاله ثقات غير موسى بن جبير فهو مجهول الحال.
٤ - وأما حديث قيس بن زيد ، فیرویه أبو عمران الجوني عنه:
((أن رسول الله ﴿مَّةَ﴾ طلق حفصة بنت عمر، فأتاها خالاها عثمان
﴾ عن
وقدامة ابنا مظعون ، فبكت وقالت : والله ما طلقنى رسول الله ﴿
شبع، فجاء رسول اللّه ﴿1﴾ فدخل عليها فتجلببت ، فقال رسول الله
ـية﴾: إن جبريل صلى الله عليه أتاني فقال لي : ارجع حفصة فإنها صوامة
قوامة ، وهي زوجتك في الجنة )) .
- ١٥٨ -

أخرجه ابن سعد والحاكم (١٥/٤) عن حماد بن سلمة عنه.
وزيد بن قيس قال الحافظ في ((الإصابة)):
(( تابعي صغير أرسل حديثاً وقال أبو حاتم : مجهول )).
ثم ساق هذا ، وقال:
((وفي متنه وهم ، لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي ﴿يَا﴾
حفصة ، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف ، وزوج حفصة مات بأحد ، فتزوجها
بعد أحد بلا خلاف)).
النبى
ثم رأيت الحديث في (( العلل)) لابن أبي حاتم (٤٢٧/١ - ٤٢٨) أورده
من طريق الحارث بن عبيد أبي قدامة عن أبي عمران الجوني عن النبي
أنه طلق حفصة ثم راجعها الحديث. قال : ورواه حماد بن سلمة عن أبي عمران
الجوني عن قيس بن زيد أن النبي ﴿وَ﴾﴾ طلق حفصة ... الحديث قال أبي:
الصحيح حديث حماد ، وأبو قدامة لزم الطريق.
قلت وهو صدوق يخطىء ، وحماد أوثق منه وأحفظ.
٥ - وأما حديث قتادة ، فيرويه سعيد بن أبي عروبة عنه به نحو حديث
قیس. أخرجه ابن سعد.
وإسناده مرسل صحيح .
٢٠٧٨ - ((( سئل عمران بن حصين عن الرجل يطلق امرأته ثم
يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة
وراجعت لغير سنة ، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد )) رواه أبو
داود. )٢ / ٢٥٦ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٢١٨٦) وكذا ابن ماجه (٢٠٢٥) عن
جعفر بن سليمان الضُبعي عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله بن الشخير:
((أن عمران بن حصين سئل ... ))
- ١٥٩ -

قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وله طريق أخرى ، فقال ابن أبي شيبة (٧/ ٢/٧٧): نا الثقفي عن
أیوب عن محمد عن عمران بن حصین به .
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٧٣) من طريق قتادة ويونس عن الحسن وأيوب
عن ابن سیرین به .
قلت : وهو منقطع لأن محمد بن سيرين لم يسمع من عمران بن حصين.
٢٠٧٩ - (روى أبو بكر في الشافعي بسنده الى خلاس قال:
((طلق رجل امرأته علانية وراجعها سراً وأمر الشاهدين بكتمانها - أي
الرجعة - فاختصموا الى على فجلد الشاهدين واتهمهما ولم يجعل له عليها
رجعة ).
:
- ١٦٠ -