Indexed OCR Text
Pages 301-320
وهو في ((موطأ مالك)) (٢/ ١٧/٥٣١) دون قوله : (( عن أبيه)). وكذلك رواه ابن حبان (١٣١٢) والبيهقي من طرق عن مالك به . فهو مرسل . ١٨٨٨ - (حديث عثمان مرفوعاً: (( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب)) رواه الجماعة إلا البخاري، ولم يذكر الترمذي الخطبة ) ص ١٦٩ صحيح. وقد مضى في (( الحج )) . ١٨٨٩ - (وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة ((أنه تزوج مجوسية))، فقال أبو وائل يقول: ((يهودية)). وهو أوثق) ص ١٦٩ صحيح . عن أبي وائل قال : (( تزوج حذيفة يهودية . فكتب إليه عمر أن خلِّ سبيلها ، فكتب إليه إن كان حراماً خليت سبيلها ، فكتب إليه : إني لا أزعم أنها حرام ، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن)) . أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١١/ ١): عبد الله بن إدريس عن الصلت بن بهرام عن شقيق . وهو أبو وائل . قلت : وهذا إسناد صحيح . وتابعه سفيان ثنا الصلت بن بهرام ، به مختصراً . أخرجه البيهقي (١٧٢/٧) وقال : ((وهذا من عمر رضي الله عنه على طريق التنزيه والكراهة)). ١٨٩٠ - (حديث ((المسلمون على شروطهم)) ). صحيح . وقد مضى . - ٣٠١ - ١٨٩١ - ( قول عمر: ((مقاطع الحقوق عند الشروط)) ). صحيح. وقد علقه البخاري في ((الشروط)) (١٧٤/٢) و((النكاح)) (٤٣٣/٣) من ((صحيحه))، ووصله جماعة بإسناد صحيح عن عمر سيأتي ذكرهم بعد حديث . - ٣٠٢ - بَابُ الشروط في النِّحَاح ١٨٩٢ - (حديث ((إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج)) . متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري (١٧٤/٢ و ٤٣٣/٣) ومسلم (١٤٠/٤) وكذا أبو داود (٢١٣٩) والنسائي (٧٩/٢ - ٨٠) والترمذي (٢١٠/١) والدارمي (١٤٣/٢) وابن ماجه (١٩٥٤) وابن أبي شيبة (١/٢٢/٧) والبيهقي (٢٤٨/٧) وأحمد (١٤٤/٤ و١٥٠ و١٥٢) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله أبي الخير المزني عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً به وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح) . ١٨٩٣ - (روى الأثرم: (( أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال : لها شرطها ، فقال الرجل : إذاً يطلقننا، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط)) ). ص ١٧١ صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٢/٧) والبيهقي (٢٤٩/٧) من طريق ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر قال : لها شرطها ... الخ . ورواه سعيد بن منصور عن اسماعيل بن عبيدالله عن عبدالرحمن بن غنم قال : - ٣٠٣ - (( كنت مع عمر حيث تمس ركبتي ركبته ، فجاءه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين تزوجت هذه ، وشرطت لها دارها ، وإني (!) أجمع لأمري أو لشأني أن انتقل إلى أرض كذا وكذا ، فقال : لها شرطها ، فقال الرجل : هلك الرجال ، إذ لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت ، فقال عمر : المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم )) . سكت عليه الحافظ في ((الفتح)) (١٨٨/٩). قلت : وإسنادهم صحيح على شرط الشيخين ، وقد علقه البخاري في موضعین من ( صحیحه )) كما تقدم قبل حديث . لكن ثبت عن عمر خلافه أيضاً من طريق ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن سعيد بن عبيد بن السباق : ((أن رجلاً تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب ، رضى الله عنه ، وشرط لها أن لا يخرجها ، فوضع عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشرط ، وقال : المرأة مع زوجها )). أخرجه البيهقي وإسناده صحيح، وجوده الحافظ في ((الفتح)) (١٨٩/٩) ، وقال البيهقي : (( هذه الرواية أشبه بالكتاب والسنة ، وقول غيره من الصحابة ، رضى الله عنهم)) . ١٨٩٤ - (((نهى الرسول وَ﴾ أن تشترط المرأة طلاق أختها)) متفق عليه ). صحيح . وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وله عنه طرق : الأولى : عن أبي حازم عنه به . أخرجه البخاري (٢/ ١٧٥) واللفظ له ومسلم (٤/٥) ولفظه : - ٣٠٤ - (( ... أن تسأل ... )) . الثانية : عن أبي سلمة عنه بلفظ : (( لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صفحتها ، فإنما لها ما قدر لها )) . أخرجه البخاري (٤٣٣/٣) والنسائي في ((الكبرى)) (ق ٢/٩١). الثالثة : عن الأعرج عنه به وزاد بعد قوله : صفحتها : (( ولتنكح)). أخرجه النسائي . الرابعة : عن أبي كثير عنه بلفظ أبي سلمة إلا أنه قال : (( لا تشترط المرأة طلاق أختها ... )). أخرجه أحمد (٢/ ٣١١) . الخامسة : عن أبي صالح عن أبي هريرة به دون قوله : ((لتستفرغ ... )). أخرجه أحمد (٥١٢/٢). ١٨٩٥ - (حديث ابن عمر أن النبي وَ لَو((نهى عن الشغار)) متفق عليه ). ص ١٧٣ صحيح . أخرجه البخاري ( ٤٢٣/٣ ٣٤٠/٤) ومسلم (٤ /١٣٩) وأبو داود أيضاً (٢٠٧٤) والنسائي (٨٥/٢ و٨٦) والترمذي (٢١٠/١) والدارمي (١٣٦/٢) وابن ماجه (١٨٨٣) وابن أبي شيبة (٢/٦٤/٧) وابن الجارود (٧١٩ و٧٢٠) والبيهقي (١٩٩/٧) وأحمد (٧/٢ و١٩ و٣٥ و٦٢ و٩١) من طرق عن نافع عن ابن عمر به . وزاد الشيخان وغيرهما : ((أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، ليس بينهما صداق )) . وفي رواية لهما أن هذا التفسير من قول نافع . - ٣٠٥ - - إرواء ج ٦ م ٢٠ وفي لفظ لمسلم وأحمد وغيرهما : (( لا شغار في الإِسلام)). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . وفي الباب عن أبي هريرة . أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة وأحمد ( ٢٨٦/٢ و٤٣٩ و٤٩٦ ) عن الأعرج عنه . وعن أنس مرفوعاً بلفظ : (( لا شغار في الإِسلام)). أخرجه ابن ماجه (١٨٨٥) وابن حبان (١٢٦٩) وأحمد (١٦٢/٣ و١٦٥ - ١٩٧ ) من طريق ثابت وغيره عنه . قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وعن عمران بن حصين مرفوعاً به . أخرجه ابن أبي شيبة (١/٦٥/٧) والنسائي وابن حبان (١٢٧٠) والطيالسي (٨٣٨) وأحمد (٤/ ٤٢٩ و٤٣٩ و٤٤٣ ) من طريق الحسن عنه . وأحمد (٤ / ٤٤١) من طريق محمد بن سيرين عنه . وعن جابر مرفوعاً بلفظ الكتاب . أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد (٣/ ٣٢١ و٣٣٩)، وزاد البيهقي في رواية : (( والشغار أن ينكح هذه بهذه ، بغير صداق ، بضع هذه صداق هذه ، وبضع هذه صداق هذه)) . وإسنادها صحيح . ١ - ٣٠٦ - ٠ وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان ويأتي في الكتاب بعده . ١٨٩٦ - (عن الأعرج:((أن العباس بن عبدالله بن عباس أنكح عبدالرحمن بن الحكم ابنته ، وأنكحه عبدالرحمن ابنته وكانا جعلا صداقاً فكتب معاوية إلى مروان يأمره أن يفرق بينهما ، وقال في كتابه : هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ◌َ له)). رواه أحمد وأبو داود) ص ١٧٢ حسن . أخرجه أحمد (٤ /٩٤) وأبو داود (٢٠٧٥) وكذا ابن حبان (١٢٦٨) من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج به . قلت : وهذا إسناد حسن . ١٨٩٧ - ( حديث ((لعن الله المحلل والمحلل له)) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي ) . ص ١٧٣ صحيح. وهو من حديث عبدالله بن مسعود، وأبي هريرة، وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبدالله ، وابن عباس ، وعقبة بن عامر . ١ - حديث ابن مسعود ، وله طريقان . الأولى : عن أبي قيس عن هزيل بن عبد الرحمن عنه بلفظ : (( لعن رسول الله المحلل والمحلل له )) . أخرجه النسائي (٩٨/٢) والترمذي (٢٠٩/١) والدارمي (١٥٨/٢) وابن أبي شيبة (٤٤/٧ - ٤٥) والبيهقي (٢٠٨/٧) وأحمد (٤٤٨/١ و ٤٦٢) وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)) . وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٠/٣ ): ((وصححه ابن لقطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري)). - ٣٠٧ - قلت : وهو كما قالا . والأخرى : عن أبي الواصل عنه به . أخرجه أحمد (٤٥٠/١ - ٤٥١)، ثنا زكريا بن عدي قال : حدثنا عبيدالله عن عبد الكريم عنه . وعزاه الحافظ لإسحاق في (( مسنده)) بهذا الإسناد ، وسكت عليه ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير أبي الواصل ، وهو مجهول كما قال الحسيني . ثم ذكر له الحافظ طريقاً ثالثة أخرجها عبد الرزاق من طريق عبدالله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود . : قلت : والحارث هذا هو الأعور وهو ضعيف، والمحفوظ عنه عن علي كما يأتي . ٢ - حديث أبي هريرة ، يرويه عبدالله بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسى عن المقبري عنه به . أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١/٤٥) وابن الجارود (٦٨٤) والبيهقي وأحمد (٣٢٣/٢) من طريقين عن المخرمي به . ورواه مروان الطاطري عن عبدالله بن جعفر قال: حدثنا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به . ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤١٣/١) وقال : (( قال أبي: إنما هو عبدالله بن جعفر عن (١) عثمان الأخنسي)). قلت : يعني أن الصواب ما ذكرنا من الطريقين المشار إليهما . وعزاه الحافظ لإسحاق أيضاً والبزار والترمذي في ((العلل))، وحسنه البخاري . ٣ - حديث علي بن أبي طالب . يرويه الحارث عنه بلفظ الكتاب. (١) الأصل (( بن)) - ٣٠٨ - أخرجه أبو داود ( ٢٠٧٦) والترمذي وابن ماجه ( ١٩٣٥) والبيهقي وأحمد (٨٣/١ و٨٧ و ٨٨ و٩٣ و١٠٧ و١٢١ و١٣٣ و١٥٠ و١٥٨) من طرق عن الشعبي عنه وعند أحمد من طريق أبي إسحاق أيضاً عنه . والحارث هو الأعور وهو ضعيف. ورواه مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبدالله وعن الحارث عن على قالا : فذكره . هكذا أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١/٢٤) وصححه ابن السكن ، وأعله الترمذى ، فقال : (( حديث جابر وعلي معلول قال : وهذا حديث ليس إسناده بالقائم ، لأن مجالد ابن سعيد ، قد ضعفه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل . وروي عبد الله بن نمير هذا الحديث عن مجالد عن عامر عن جابر عبدالله عن النبي رشيد، وهذا وهم ، وهم فيه ابن نمير ، والحديث الأول أصح ، وقد روى مغيرة وابن أبي خالد وغير واحد عن الشعبي عن الحارث عن علي )). قلت : حديث ابن نمير في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (١/٤٥/٧) هكذا : ابن نمير عن مجالد عن عامر بن عبدالله عن علي به . فالظاهر أن في نسخة ((المصنف)) تحريفاً .. والله أعلم . ٤ - وأما حديث جابر ، فيرويه مجالد عن الشعبي عنه . وتقدم الكلام عيه آنفاً . ٥ - حديث ابن عباس يرويه زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عنه مرفوعاً به . أخرجه ابن ماجه ( ١٩٣٤) وزمعة وسلمة كلاهما ضعيف . ٦ - حديث عقبة بن عامر، يرويه أبو مصعب مشرح بن هاعان قال: قال عقبة بن عامر قال رسول الله العملية : (( ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : هو المحلل ، لعن الله المحلل ، والمحلل له )). - ٣٠٩. أخرجه ابن ماجه ( ١٩٣٦ )، حدثنا يحي بن عثمان بن صالح المصري : ثنا أبي . قال : سمعت الليث بن سعد يقول : قال لي أبو مصعب مشرح بن هاعان به . ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (١٩٨/٢) والبيهقي (٢٠٨/٧) دون قوله : (( لي)) وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . قم قال الحاكم: ((وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث عن ليث سماعه من مشرح)). ثم ساقه من طريقه : ثنا الليث بن سعد . سمعت مشرح بن هاعان به . وقال : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي أيضاً . وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/١٢٣): ((هذا إسناد مختلف فيه من أجل أبي مصعب)) . قلت : والمتقرر فيه أنه حسن الحديث ، ولهذا قال عبد الحق الأشبيلي في ((أحكامه)) (ق ١/١٤٢): ((وإسناده حسن)). وكذلك حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ((إبطال الحيل)) (١٠٥ - ١٠٦) من ((الفتاوى)) له. وقد أعل بعلة أخرى. فقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١/ ٤١١) بعد أن ذكره من طريق أبي صالح وعثمان بن صالح عن الليث به : (( قال أبو زرعة : وذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبدالله بن بكير، وأخبرته برواية عبدالله بن صالح وعثمان بن صالح ، فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، وقال : لم يسمع الليث من مشرح شيئاً ، ولا روى عنه شيئاً ، وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أن رسول الله دولار. قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى يعني ابن عبدالله بن بكير)). - ٣١٠ - . قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٧٠/٣ ): (( وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره . ورواه ابن قانع في معجم الصحابة)) من رواية عبيد بن عمير عن أبيه عن جده . وإسناده ضعيف)). ١٨٩٨ - (روى نافع عن ابن عمر أن رجلاً قال له : تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم قال : لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها، قال: وإن كنا نعده على عهدرسول الله ◌َ ل سفاحاً. وقال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها ). ص ١٧٣ صحيح . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٧٤) والحاكم (١٩٩/٢) والبيهقي (٢٠٨/٧) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن عمر بن نافع عن أبيه أنه قال : ((جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثاً ، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه ، هل تحل للأول ؟ قال: لا، إلا نكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحاً على عهد رسول الله وَلّه)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٢٦٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح)). وأخرج ابن أبي شيبة (٢/٤٤/٧) عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل : (( أن ابن عمر سئل عن تحليل المرأة لزوجها؟ فقال : ذلك السفاح ! لو أدرککم عمر ، لنکلکم )) . قلت : وإسناده صحيح . وللحديث شاهد مرسل عن عمرو بن دينار : - ٣١١ - (( أنه سئل عن رجل طلق امرأته فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه ولا علمها ، فأخرج شيئاً من ماله ، فتزوجها به ليحلها له ، فقال : لا ، ثم ذكر أن النبي ◌َّ سئل عن مثل ذلك؟ فقال: لا ، حتى ينكحها مرتغباً لنفسه ، حتى يتزوجها مرتغباً لنفسه ، فإذا فعل ذلك، لم يحل له حتى يذوق العسيلة)). أخرجه ابن أبي شيبة (١/٤٥/٧). قلت : وهو مرسل صحيح الإسناد ، رجاله رجال الصحيح ، غير موسى ابن أبي الفرات وهو ثقة ، وثقه ابن معين وأبو حاتم . ١٨٩٩ - ( جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلَّق امرأته ثلاثاً أيحلها له رجل ؟ قال : من يخادع الله يخدعه))) . ١٩٠٠ - (روى أبو حفص بإسناده عن محمد بن سيرين قال ((قدم مكة رجل ومعه إخوة له صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة ، فسأل عمر فلم يعطه شيئاً . فبينما هو كذلك إذ نزع الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها ثلاثاً فقال : هل لك أن تعطي ذا الرقعتين شيئاً ويحلك لي ؟ قالت: نعم إن شئت )) رواه سعيد بنحوه) . أخرجه البيهقي (٧ /٢٠٩) من طريق الشافعي أنبأ سعيد بن سالم عن ابن جريج قال : أخبرت عن ابن سيرين به نحوه . قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع في موضعين : الأول : بين ابن سيرين وعمر . والآخر : بين ابن سيرين وابن جريج . ١٩٠١ - (حديث الربيع بن سبرة قال: ((أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله لا نهى عنه في حجة الوداع. وفي لفظ: أن رسول الله له حرم متعة النساء )) رواه أبو داود ) . ص ١٧٤ ٣١٢ - شاذ بهذا اللفظ . أخرجه أبو داود (٢٠٧٢) وعنه البيهقي (٧ /٢٠٤) وأحمد (٣/ ٤٠٤) من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهري قال : ((كنا عند عمر بن عبد العزيز ، فتذاكرنا متعة النساء ، فقال رجل يقال له: ربيع بن سبرة ... )) . قلت : فذكره باللفظ الأول . وقال البيهقي : (( كذا قال ، ورواية الجماعة عن الزهري أولى)). يعني: أن ذكر ((حجة الوداع)) فيه شاذ ، خالف فيه إسماعيل بن أمية رواية الجماعة وهم كما ذكر قبل : معمر وابن عيينة وصالح بن كيسان ، فقالوا : ((عام الفتح )) . أما رواية معمر ، فهي عند مسلم (١٣٣/٤) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧ / ١/٤٤) والبيهقي وأحمد من طريق اسماعيل بن علية عن معمر به مختصراً بلفظ : ((نهى يوم الفتح عن متعة النساء)). وأخرجه أبو داود (٢٠٧٣) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر به دون قوله (( يوم الفتح )). وهذا اللفظ الثاني في الكتاب . وهو رواية لأحمد . وأما رواية ابن عيينة فهي عند الدارمي (١٤٠/٢): أخبرنا محمد بن يوسف ثنا ابن عيينة به . وتابعه الحميدي ثنا سفيان به . أخرجه البيهقي . وأخرجه مسلم وأحمد عن سفيان دون قوله: (( يوم الفتح)). وأما رواية صالح بن كيسان ، فوصلها مسلم (٤/ ١٣٣) . فهذه الروايات التى ذكرنا تدل على وهم إسماعيل بن أمية على الزهري في - ٣١٣ - قوله عنه : ((في حجة الوداع)). وإن الصواب رواية الجماعة عن الزهري : (( يوم الفتح)). ويؤكد ذلك ، أن الزهري تابعه عليه جماعة منهم عبد الملك وعبد العزيز ابنا الربيع بن سبرة وعمارة بن غزية كلهم قالوا: عن الربيع: ((عام الفتح)). ويأتي تخريج أحاديثهم في الحديث الذي بعد هذا . فإن قيل : قد رواه عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال : ((خرجنا مع رسول الله وَّر من المدينة في حجة الوداع ... )) الحديث وفيه ذكر متعة الحج ، ومتعة النكاح هذه . وقصة سبرة وصاحبه مع المرأة التي عرضا عليها أن يتمتع أحدهما بها على نحو رواية عمارة بن غزية الآتية في تخريج الحديث المشار إليه ، وزاد في آخرها : ((فلما أصبحت غدوت إلى المسجد، فسمعت رسول الله وسلّم وهو على المنبر يخطب يقول : من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ، ولا يسترجع مما أعطاها شيئاً ، وليفارقها ، فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة)). أخرجه أحمد ( ٣ / ٤٠٤ - ٤٠٥) بهذا التمام ، وابن الجارود (٦٩٩) وأخرجه الدارمي (١٤٠/٢) وابن ماجه (١٩٦٢) والطحاوي (١٤/٢) دون متعة الحج ، وكذلك مسلم والبيهقي ولكنهما لم يذكرا ((حجة الوداع)). والجواب : أن عبد العزيز هذا قد اضطرب عليه فيه ، كما يشعرك بذلك التأمل فيما سقته من التخريج لحديثه ، فبعضهم ذكر فيه المتعتين ، وبعضهم لم يذكر فيه إلا متعة الحج ، ولا ذكروا أنها كانت في حجة الوداع ، فهذا كله يدل على أنه ( أعني عبد العزيز ) لم يضبط حديثه ، وذلك مما لا يستبعد منه ، فإنه متكلم فيه من قبل حفظه مع كونه من رجال الشيخين ، وقد لخص كلام الأئمة فيه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) فقال : - ٣١٤ - ((صدوق يخطىء)). فمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات ممن سمينا لو تفرد الواحد منهم بمخالفته فكيف وهم جميع ؟ أضف إلى ذلك أن أباه عمر بن عبد العزيز ( الخليفة الراشد ) قد تابعه على الحديث في الجملة ، ولكنه لم يذكر فيه تاريخ القصة ، ولفظه : ((أن رسول الله ◌َّ نهى عن المتعة، وقال: إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ، ومن أعطى شيئاً فلا يأخذه)). أخرجه مسلم (١٣٤/٤)، وقد أشار الحافظ في ((الفتح)) (١٣٩/٩) إلى إعلال هذا الحديث وقال: (( فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح)) . ١٩٠٢ - (لمسلم عن سبرة ((أمرنا رسول الله له بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها )) ) . ص ١٧٥ صحيح . أخرجه مسلم ( ١٣٢/٤ - ١٣٣) والبيهقي من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال : فذكره . وتابعه عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة به أتم منه ولفظه : ((أن أباه غزا مع رسول الله وَ ◌ّ فتح مكة، قال : فأقمنا بها خمس عشرة ( ثلاثين بين ليلة ويوم)، فأذن لنا رسول الله وصله في متعة النساء ، فخرجت أنا ورجل من قومي ، ولي عليه فضل في الجمال ، وهو قريب من الدمامة ، مع كل واحد منا برد ، فبردي خَلَقٌ ، وأما برد ابن عمي ، فبرد جديد غض ، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها ، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العَنَطُنُطَّةِ ، فقلنا : هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت : وماذا تبذلان ؟ فنشركل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها ، فقال : إن برد هذا خلق ، وبردي جديد غض ، فتقول : برد هذا لا بأس به ثلاث مرار ، أو مرتين ، ثم استمتعت منها ، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله (لير)). - ٣١٥ - أخرجه مسلم (١٣١/٤ - ١٣٢) والبيهقي وأحمد (٤٠٥/٣) وزاد بعد قوله: ((أن يستمتع منك أحدنا)»؟ : ((قالت : وهل يصلح ذلك؟ قال: قلنا: نعم)). وهو رواية لمسلم . وتابعه عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد ، قال : سمعت أبي ربيع ابن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد: ((أن نبي الله وَّر عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا وصاحب لي ... )) الحديث نحوه . أخرجه مسلم والبيهقي (٢٠٢/٧) وأحمد (٣/ ٤٠٤) . ١٩٠٣ - ( حكي عن ابن عباس: ((الرجوع عن قوله بجواز المتعة)) ) ٢ / ١٧٥ . ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٠٩ - ٢١٠) والبيهقي (٢٠٥/٧ - ٢٠٦ ) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : (( إنما كانت المتعة في أول الإِسلام ، کان الرجل يقدم البلدة ، ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة ، بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، وتصلح له شيئه حتى نزلت الآية ( إلا على أزوجهم أو ما ملكت إيمانهم ))). هذا لفظ الترمذي ، وقال البيهقي : (( وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلى آخر الآية ، فنسخ الله عز وجل الأولى فحرمت المتعة ، وتصديقها من القرآن ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ) وما سوى هذا الفرج فهو حرام)). وسكت عليه هو والترمذي ! وموسى بن عبيدة ضعيف ، وكان عابداً. ولذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (١٤٨/٩): (( ... فإسناده ضعيف ، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها ، - ٣١٦ - قلت : يشير إلى ما أخرجه البخاري عن أبي جمرة قال : (( سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء ؟ فرخص ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد ، وفي النساء قلة ، أو نحوه ، فقال ابن عباس : نعم )) . وأخرجه الطحاوي (١٥/٢) والبيهقي (٢٠٤/٧) بلفظ : ((إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل ... )). وليس عندهما، ((فرخص)). وهذا بظاهره يدل على أنه رجع عن القول بإباحة المتعة إطلاقاً ، إلى القول بعدم جوازها مطلقاً أو مقيدة بحال عدم وجود الضرورة ، وكأنه رجع إلى ذلك بعد أن عارضه جماعة من الصحابة في إطلاقه القول بإباحتها ، فروى البخاري (٣٤١/٤) عن محمد بن علي : ((أن علياً رضي الله عنه - قيل له: إن إبن عباس لا يرى بمتعة النساء بأساً فقال: إن رسول الله وَ ◌ّ نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأنسية)). وأخرجه مسلم وغيره دون ذكر ابن عباس فيه . وفي رواية لمسلم عنه : (( سَمِعَ علي بن أبي طالب يقول لفلان : إنك رجل تائه نهانا رسول الله مَد ... )). فذكره . وكذلك رواه النسائي (٩٠/٧) . ورواه أحمد (١/ ١٤٢) بلفظ : (( قال لابن عباس وبلغه أنه رخص في متعة النساء ، فقال له علي بن أبي طالب: إن رسول الله (وَ ل قد نهى ... )). ورواه الطبراني في «الأوسط)) (١/١٧٤/١) بلفظ : (( تكلم علي وابن عباس في متعة النساء ، فقال له علي : إنك امرؤ تائه ... )) . - ٣١٧ - وعن سالم بن عبدالله قال : ((أتي عبدالله بن عمر ، فقيل له ابن عباس يأمر بنكاح المتعة ، فقال ابن عمر : سبحان الله! ما أظن أن ابن عباس يفعل هذا ، قالوا : بلى إنه يأمر به ، قال: وهل كان ابن عباس إلا غلاماً صغيراً، إذ كان رسول الله وَّة ، ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول الله صلير، وما كنا مسافحين)). قلت: وإسناده قوي كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٤/٣). وعن نافع عن ابن عمر : (( سئل عن المتعة ؟ فقال : حرام ، فقيل له : إن ابن عباس يفتي بها ، فقال : فهلا سرموم(١) بها في زمان عمر)). أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٤٤) بإسناد صحيح على شرط الشيخين . وعن ابن شهاب أخبرني عن عروة بن الزبير : ((أن عبدالله بن الزبير قام بمكة، فقال : إن ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل ، فناداه فقال : إنك لجلف جافٍ ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ( يريد رسول الله الثله )، فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك)). قال ابن شهاب : فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل ، فاستفتاه في المتعة ، فأمره بها ، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري : مهلاً ، ما هي ، والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين ، قال ابن أبي عمرة : إنها كانت رخصة في أول الإِسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها)). أخرجه مسلم (١٣٣/٤ - ١٣٤) والبيهقي (٧/ ٢٠٥) وفي رواية له : (( يعرض بابن عباس )) . وزاد في آخرها : (( قال ابن شهاب : وأخبرني عبيدالله: (١) كذا الأصل بدون إعجام . - ٣١٨ - أن ابن عباس كان يفتي بالمتعة ، ويغمص ذلك عليه أهل العلم ، فأبى ابن عباس أن ينتكل عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول : يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس؟ . . هل لك في ناعم خود مبتلة تكون مثواك حتى مصدر الناس . قال : فازداد أهل العلم بها قذراً، ولها بغضاً حين قيل فيها الأشعار)). قلت : وإسنادها صحيح . ولها طريق أخرى عنده بنحوه وزاد : ((فقال ابن عباس : ما هذا أردت ، وما بهذا أفتيت ، إن المتعة لا تحل إلا لمضطر، ألا إنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير)). وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك كما في ((التقريب)). ثم روى من طريق ليث عن ختنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في المتعة : ((هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير)). وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف أيضاً .. وجملة القول : أن ابن عباس رضي الله عنه روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال : . الأول : الإباحة مطلقاً . الثاني : الإِباحة عند الضرورة . والآخر : التحريم مطلقاً ، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة، بخلاف القولين الأولين ، فهما ثابتان عنه . والله أعلم . ٠ - ٣١٩ - فصَل ١٩٠٤ - (حديث عروة عن عائشة:((أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبداً فخيرها رسول الله ◌َّله)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه ) ص ١٧٧ صحيح . وقد مضى تخريجه وذكر طرقه تحت الحديث (١٨٧٣) . ١٩٠٥ - ((خبر الأسود عن عائشة أنه ◌َل خير بريرة وكان زوجها حراً . رواه النسائي ))). شاذ بهذا اللفظ ، سبق بيانه عند الحديث المشار إليه آنفاً . ١٩٠٦ - (وروى القاسم وعروة عنها: ((أنه كان عبداً)). رواه البخاري ) صحيح . لكن البخاري لم يروه لا عن القاسم ، ولا عن عروة ، وإنما أخرجه عن الأول منهما النسائي ، وعن الآخر مسلم وغيره ، كما سبق بيانه عند الحديث الذي سبقت الإشارة إليه آنفاً . ١٩٠٧ - ( قال ابن عباس: ((كان زوج بريرة عبداً أسود لبني المغيرة يقال له : مغيث )) رواه البخاري وغيره ). صحيح . وتقدم تخريجه تحت حديث عائشة المتقدم برقم (١٨٧٣ ). - ٣٢٠ -