Indexed OCR Text

Pages 221-240

فيه عن ثابت، فقال (١/ ٤٠٥/ ١٢١١):
((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه جعفر بن ثابت عن عمر بن أبي
سلمة عن أم سلمة أن النبي ﴿1﴾ تزوجها. الحديث؟ فقال أبي وأبو زرعة:
رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي
﴿ََّ﴾. وهذا أصح الحديثين: زاد فيه: رجلا. قال أبي: أضبط الناس لحديث
ثابت وعلي بن زيد حماد بن سلمة، بين خطأ الناس)).
١٨٢٠ - (روى أبو حفص العكبري مرفوعاً:((أمسوا بالإِملاك فإنه
أعظم للبركة)) ) .٢/ ١٤٤
لم أقف على إسناده.
١٨٢١ - (يسنُّ أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود. رواه الترمذي
وصححه) .
صحيح.
١٨٢٢ - (حديث ابن عمر: ((أنه كان إذا دعي ليزوج قال: الحمد لله
وصلى الله على سيدنا محمد، إن فلاناً يخطب إليكم فإن انكحتموه فالحمد لله
وإن رددتموه فسبحان الله)) ) ١٤٥/٢٠
صحيح. أخرجه البيهقي (٧/ ١٨١) من طريق مالك بن مغول قال:
سمعت أبا بكر بن حفص قال:
((كان ابن عمر إذا دعي إلى تزويج قال: لا تفضضوا (وفي نسخة: تعضضوا)
علينا الناس، الحمد لله، وصلى الله على محمد، إن فلاناً خطب إليكم فلانة، إن
انکحتموه ... )).
قلت: وإسناده صحيح. وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر
- ٢٢١ -

ابن سعد بن أبي وقاص الزهري، مشهور بكنيته.
﴾ زوجنيها فقال:
صَلىالله
١٨٢٣ - (حديث: ((أن رجلاً قال للنبي
وَسَيِـ
زوجتكها بما معك من القرآن). ٢ /١٤٥
صحيح. أخرجه البخاري (٤٢٩,٤٠٣/٣, ٤٢٩ - ٤٣٠) ومسلم
(١٤٣/٤) وكذا مالك (٨/٥٢٦/٢) وأبو داود (٢١١١) والنسائي
(٧٩,٦٨/٢, ٨٩,٨٦) والترمذي (٢٠٧/١) والدارمي (١٤٢/٢) وابن ماجه
(١٨٨٩) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٩/٢ - ١٠) والدار قطني (٣٩٤,٣٩٣ -
٣٩٥) وابن الجارود (٧١٦) والبيهقي (٢٤٢/٧) وأحمد (٣٣٤,٣٣٠/٥,
٣٣٦) من طرق عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال:
((أتت النبي ﴿وَ﴾﴾ امرأة فقالت: أنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله ، فقال:
ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل زوجنيها، قال: أعطها ثوباً، قال: لا أجد،
قال: أعطها ولو خاتماً من حديد، فاعتل له، فقال: ما معك من القرآن؟ قال:
كذا وكذا، قال : فقد زوجتكها بما معك من القرآن)).
والسياق للبخاري، وهو عند بعضهم مطول، وعند آخرين مختصر، وقال
الترمذي (حديث حسن صحيح)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه.
أخرجه أبو داود (٢١١٢) وعنه البيهقي.
١٨٢٤ - (عن رجل من بني سليم قال: ((خطبت إلى النبي
عَلَىاللّه
أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد)) رواه أبو داود). ص
١٤٥
ضعيف. أخرجه أبو داود (٢١٢٠) وكذا البيهقي (٧/ ١٤٧) من طريق
العلاء ابن أخي شعيب الرازي عن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم
قال: فذكره.
- ٢٢٢ -

قلت: وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل هذا مجهول كما قال الحافظ في
((التقریب)).
ومثله العلاء ابن أخي شعيب الرازي، قال الذهبي :
((لا يعرف)).
قلت: وقد خولف في إسناده، فأخرجه البيهقي من طريق البخاري وهذا في
((التاريخ)) (٣٤٣/١/١ - ٣٤٥) عن حفص بن عمر بن عامر السلمي ثنا إبراهيم
ابن إسماعيل بن عباد بن شيبان، عن أبيه عن جده:
((خطبت إلى النبي ﴿َ﴾﴾ عمته، فأنكحني، ولم يتشهد)).
وقال البيهقي :
((وقد قيل غير ذلك. والله أعلم)).
قلت: ففي الإسناد إذن مع الجهالة اضطراب يؤكد ضعف الحديث. والله
أعلم، وقال البخاري عقب بيانه لاضطرابه:
((إسناده مجهول)).
- ٢٢٣ -

بابُ ركنيْ الَّاحِ وَشروطه
١٨٢٥ - (حديث أنس مرفوعاً: ((أعتق صفية وجعل عتقها
صداقها)) متفق عليه) ١٤٦/٢
صحيح. أخرجه البخاري (٤١٦/٣) ومسلم (١٤٦/٤) وأبو داود
(٢٩٩٨) والترمذي (٢٠٨/١) والنسائي (٨٧/٢) وابن أبي شيبة (٢/١٠/٧)
وابن الجارود (٧٢١) والبيهقي (٥٨/٧) وأحمد (١٠٢/٣, ١٨٦, ٢٨٢) عن
عبد العزيز بن صهيب عن أنس به. وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)).
وأخرجه مسلم والطحاوي (٢/ ١١) من طرق أخرى عن أنس به.
١٨٢٦ - (حديث ((ثلاث: جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والنكاح
والرجعة)) حسنه الترمذي). ص ١٤٦
حسن. أخرجه أبو داود (٢١٩٤) والترمذي (٢٢٣/١) وابن ماجه
(٢٠٣٩) والطحاوي (٥٨/٢) وابن الجارود (٧١٢) والدارقطني (٣٩٧)
والحاكم (١٩٨/٢) وكذا ابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (ج ٤ رقم ٥٤)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/٤٦/٣) كلهم من طريق عبدالرحمن بن حبيب عن
عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ قال:
فذكره. وقال الترمذى:
((حديث حسن غريب، وعبدالرحمن هو ابن حبيب بن أدرك المدني)).
وقال الحاكم:
- ٢٢٤ -

((صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين))
كذا قال، وقد رده الذهبي بقوله:
((قلت: فیه لین)).
وقال ابن القطان متعقباً على الترمذي تحسينه السابق:
((فإبن أدرك لا يعرف حاله)).
قال الذهبي في رده عليه ( ق١/٢٠):
((قلت: قد قال النسائي: منكر الحديث)).
قلت: ولهذا قال الحافظ في ((التقريب»:
((لين الحديث)). وأما قوله في ((التلخيص)) (٢١٠/٣):
((وهو مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا
حسن)) .
قلت: فليس بحسن، لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير، وتوثيق ابن
حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ نفسه في مقدمة ((اللسان))، وهذا إذا
لم يخالف، فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله فيه: منكر الحديث. ولذلك
رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال: ((التقريب)) فالسند
ضعيف، وليس بحسن عندي. والله أعلم.
لكن قد ذكر الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٩٤/٣) في معناه أحاديث أخرى
فينبغي النظر بدقة في أسانيدها، لنتبين هل فيها ما يمكن أن يصلح شاهداً لهذا.
أولاً: طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
((ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن لاعباً، فقد وجب عليه
الطلاق والعتاق والنكاح)).
أخرجه ابن عدي (ق ٢/٢٦١) عن غالب عن الحسن عن أبي هريرة
به . وقال:
- ٢٢٥ -
- إرواء ج ٦ م ١٥

((وغالب بن عبيدالله الجزري له أحاديث منكرة المتن)) .
قلت: وهو ضعيف جدا، قال ابن معين: ((ليس بثقة)) وقال الدار قطني وغيره:
((متروك)).
وأورد له الذهبي في ترجمته جملة أحاديث مما أنكر عليه، قال في أحدها: ((هذا
حديث موضوع)»!
ثانيا: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﴿لَ﴾﴾ قال:
((لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن، فقد
وجبن)) .
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)). (ص ١١٩ من ((زوائده)): حدثنا
بشير بن عمر ثنا عبدالله بن لهيعة ثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن عبادة بن الصامت
به .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان :
الأولى: الانقطاع بين عبيد الله بن أبي جعفر وعبادة بن الصامت، فإنه لم
يثبت لعبيد الله له سماع من الصحابة.
الثانية: ضعف عبدالله بن لهيعة، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، خلط
بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما)».
قلت: ولیس هذا من روایتهما عنه. فیخشی أن یکون خلط فيه.
ثالثاً: عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﴿
((من طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز، ومن
نکح وهو لاعب، فنکاحه جائز)).
قال الزيلعي: رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)): حدثنا إبراهيم بن محمد عن
صفوان بن سليم أن أبا ذر قال: فذكره.
قلت: وهذا سند واهٍ جداً إبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي،
- ٢٢٦ -

((متروك)كما قال الحافظ في ((التقريب)).
رابعاً: (وهو مما فات الزيلعي) عن الحسن قال:
((كان الرجل في الجاهلية يطلق، ثم يراجع، يقول: كنت لاعباً ، ويعتق ثم
يراجع ويقول: كنت لاعباً، فأنزل الله تعالى (لا تتخذوا آيات الله هزوا)، فقال
رسول الله ﴿3﴾﴾ :
((من طلق أو حرر، أو أنكح او نكح، فقال: إني كنت لاعباً فهو جائز)).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧/ ٢/١٠٤) نا عيسى بن يونس عن عمرو
عن الحسن به .
وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٢/٤٧/١) والطبري في «تفسيره))
(٤٩٢٣/١٣/٥) من طريقين آخرين عن الحسن به .
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى الحسن ، وهو البصري.
وقد رواه الحسن أيضاً عن الحسن عن أبي الدرداء قال فذكره موقوفاً عليه
بلفظ:
((ثلاث لا يلعب بهن: النكاح، والعتاق، والطلاق)).
وإسناده إلى الحسن صحيح أيضاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١/١٠٤).
ثم قال الزيلعي :
((وفيه أثران أيضاً أخرجهما عبد الرزاق أيضاً عن على وعمر أنهما قالا «ثلاث
لا لعب فيهن: النكاح والطلاق والعتاق)). وفي رواية عنهما: ((أربع)) وزاد:
((والنذر)). والله أعلم.
قلت: ورواية الأربع أخرجها ابن أبي شيبة أيضاً من طريق حجاج عن
سليمان بن سحيم عن سعيد بن المسيب عن عمر.
ورجاله ثقات إلا أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه.
- ٢٢٧ -

والذي يتلخص عندي مما سبق أن الحديث حسن بمجموع طريق أبي هريرة
الأولى التي حسنها الترمذي وطريق الحسن البصري المرسلة، وقد يزداد قوة
بحديث عبادة بن الصامت، والآثار المذكورة عن الصحابة فإنها - ولو لم يتبين لنا
ثبوتها عنهم عن كل واحد منهم - تدل على أن معنى الحديث كان معروفاً عندهم
والله أعلم.
١٨٢٧ - (روي أن ابن عمر ((زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى
زيد فأجازاه جميعاً)) رواه الأثرم) ١٤٧/٢ - ١٤٨
لم أقف على سنده. وقد أخرجه البيهقي (١٤٣/٧) باختصار من طريق
سلیمان بن يسار.
((أن ابن عمر زوج ابناً له ابنة أخيه، وابنه صغير يومئذ)).
وإسناده صحيح .
١٨٢٨ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً:((لا تنكح الأيم حتى تستأمر،
ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا : يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال:
أن تسكت)) متفق عليه).
صحيح. أخرجه البخاري (٤٣٠/٣) ومسلم (١٤٠/٤) وكذا أبو داود
(٢٠٩٢) والنسائي (٧٨/٢) والترمذي (٢٠٦/١) والدارمي (١٣٨/٢) وابن
ماجه (١٨٧١) وابن الجارود ((٧٠٧) والدارقطني (٣٨٩) والبيهقي (٧ /١١٩)
وأحمد (٢٧٩,٢٥٠/٢, ٤٢٥, ٤٣٤, ٤٧٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير
حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ﴿
﴾ قال: فذكره. وقال
الترمذي:
((حديث حسن صحيح)).
وتابعه محمد بن عمرو: ثنا أبو سلمة به نحوه، ويأتي في الكتاب لفظه
(١٨٣٤).
- ٢٢٨ -

أخرجه أبو داود (٢٠٩٤,٢٠٩٣) والترمذي (٢٠٦/١) وحسنه، والنسائي
وابن حبان (١٢٣٩) وأحمد (٢٥٩/٢, ٤٧٥) وابن أبي شيبة (٧ /٢/٤). وله
شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً يأتي بعد أربعة أحاديث وآخر من حديث
عائشة سيأتي برقم (١٨٣٧) .
١٨٢٩ - ( قالت عائشة: ((إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة))
رواه أحمد. وروي عن ابن عمر مرفوعاً). ١٤٨/٢
ضعيف مرفوعاً ، والموقوف علقه البيهقي ولم أقف على إسناده، وقد تقدم
في أول ((الحيض)) (١٨٤).
وقول المصنف ((رواه أحمد)) تبع في ذلك ابن عبد الهادي كما تقدم نقله عنه
هناك، ولعله يعني في غير ((المسند)). والله أعلم.
١٨٣٠ - (حديث ((أن الخنساء زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك
فرد رسول الله ﴿٤﴾ نكاحه قال ابن عبدالبر: هو حديث مجمع على
صحته ولا نعلم مخالفاً له إلا الحسن). ١٤٨/٢
صحيح. أخرجه مالك (٢/ ٢٥/٥٣٥) وعنه البخاري (٤٣٠/٣) وكذا
أبو داود (٢١٠١) والنسائي (٧٨/٢) والدارمي (١٣٩/٢) وابن ماجه (١٨٧٣)
وابن الجارود (٧١٠) والبيهقي (١١٩/٧) وأحمد (٣٢٨/٦) كلهم عن مالك عن
عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمِّع ابني يزيد بن جارية عن
خنساء بنت خِذام الأنصارية.
((أن أباها زوجها وهي ثيب ... )).
وتابعه يحيى بن سعيد قال: ثنا القاسم به نحوه.
أخرجه البخاري وأحمد والدارقطني (٣٨٦).
وله طريق أخرى، رواه محمد بن إسحاق قال: حدثني حجاج بن السائب بن
أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري أن جدته أم السائب خناس بنت خذام بن خالد
- ٢٢٩ -

كانت عند رجل قبل أبي لبابة تأيمت منه، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلاً من
بني عمرو بن عوف بن الخزرج، فأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة، وأبى أبوها إلا
أن يلزمها العوفي، حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله ﴿رَسلة﴾، فقال رسول الله
وََّ﴾: هي أولى بأمرها، فألحقها بهواها. قال: فانتزعت من العوفي، وتزوجت
أبا لبابة، فولدت له أبا السائب بن أبي لبابة)).
أخرجه أحمد والدارقطني (٣٨٦)
قلت: والحجاج هذا لم يوثقه غير ابن حبان، لكن رواه الدارقطني من طريق
أخرى عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن خنساء بنت خدام به
مثله .
وعمر هذا فيه ضعف، فهو في المتابعات لا بأس به. والله أعلم.
١٨٣١ - (حديث: ((أن عائشة ((تزوجت وهي ابنة ست)) متفق
عليه) .
صحيح. أخرجه البخاري (٤٣٤,٤٢٩/٣) ومسلم (١٤٢/٤) وكذا
أبو داود (٢١٢١) والنسائي (٧٧/٢) والدارمي (١٥٩/٢ - ١٦٠) وابن ماجه
(١٨٧٦) وابن الجارود (٧١١) والبيهقي (١١٤/٧) والطيالسي (١٤٥٤) وأحمد
(٢٨٠,١١٨/٦) وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٠/٨) من طرق عن هشام بن
عروة عن أبيه عنها قالت:
(تزوجني النبي ﴿رَّ﴾ وأنا بنت ست سنين، وبنى بي، وأنا بنت تسع
سنین)) .
واللفظ لمسلم، ولفظ الطيالسي وهو رواية لأحمد وابن سعد:
(تزوجني رسول الله ﴿1﴾ متوفى خديجة قبل مخرجه الى المدينة بسنتين أو
ثلاث، وأنا بنت سبع سنين، فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة، وأنا ألعب في
أرجوحة وأنا مجممة، فذهبن بي، فهيأنني وصنعني ثم أتين بي رسول الله
3﴾ فبنى بي، وأنا بنت تسع سنين)).
- ٢٣٠ -

وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وله طريق ثان عنها، يرويه الأسود بن يزيد عنها بنحو اللفظ الأول وزاد:
((ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة)) .
أخرجه مسلم والنسائي وأحمد (٦/ ٤٢).
وله طريق ثالث عنها مطولاً .
أخرجه أحمد (٦ /٢١٠ - ٢١١).
وفي إسناده انقطاع .
١٨٣٢ - (روى الأثرم: ((أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير
حين نفست فقيل له، فقال: ابنة الذبح (١) إن مت ورثتني وإن عشت كانت
امرأتي)))
لم أقف على إسناده.
١٨٣٣ - (حديث ابن عباس ((الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر
تستأمر وإذنها صماتها)) رواه أبو داود).
صحيح. أخرجه مالك (٢/ ٤/٥٢٤) وعنه مسلم (٤ /١٤١) وكذا أبو
داود (٢٠٩٨) والنسائي (٧٧/٢) والترمذي (٢٠٦/١) والدارمي (١٣٨/٢)
وابن ماجه (١٨٧٠) وابن أبي شيبة (١/٤/٧) وابن الجارود (٧٠٩) والدار قطني
(٣٩٠) والبيهقي (١١٨/٧) وأحمد (٢٤١,٢١٩/١ - ٢٤٢, ٣٤٥, ٣٦٢)
كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن عبد
الله بن عباس أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال: فذكره. إلا أنهم جميعاً قالوا: ((تستأذن
) بدل ((تستأمر))، وعكس ذلك ابن ماجه وابن الجارود والدارقطني وكذا أحمد في
(١) كذا الأصل .
- ٢٣١٠ -

رواية، وزادوا جميعاً:
«في نفسها)) .
وقد تابعه جماعة عن عبدالله بن الفضل به .
منهم زیاد بن سعد.
أخرجه مسلم وأبو داود (٢٠٩٩) والنسائي (٧٨/٢) والدارقطني والبيهقي
وأحمد (٢١٩/١) وزاد فقال:
«یستأمرها أبوها)). قال أبو داود:
(((أبوها) ليس بمحفوظ)). وكذا قال الدارقطني، ولم يذكر مسلم هذه الزيادة
في رواية له.
ومنهم صالح بن کیسان.
أخرجه أبو داود (٢١٠٠) والنسائي والدار قطني وأحمد (٢٦١/١) وتابع عبد
الله بن الفضل عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب قال: أخبرني نافع بن جبير به .
أخرجه الدارمي (١٣٨/٢ - ١٣٩) والدارقطني (٣٩١) وأحمد (٢٧٤/١,
٣٥٤).
وعبيد الله ليس بالقوي. كما في ((التقريب)).
قلت: وكل هؤلاء قالوا:
((والبكر تستأمر».
وهذا مما يرجح رواية ابن ماجه ومن ذكرنا معه على رواية الآخرين عن مالك
والله أعلم.
١٨٣٤ - (حديث: ((تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها
وإن أبت فلا جواز عليها)) رواه أحمد وأبو داود).
١
- ٢٣٢ -

حسن بهذا اللفظ. وتقدم تخريجه وإسناده تحت الحديث (١٨٢٨)، وهو
من رواية جماعة عن محمد بن عمر وثنا أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وخالفهم محمد بن العلاء: ثنا ابن إدريس عن محمد بن عمر وفزاد فيه قال:
«فإن بكت أو سکتت)).
أخرجه أبو داود (٢٠٩٤) وقال:
((زاد، ((بكت))، وليست محفوظة، وهي وهم في الحديث، الوهم من ابن
إدريس، أو محمد بن العلاء)).
وسيأتي الحديث في الكتاب بهذه الزيادة بعد ثلاثة أحاديث، معزوا لـ ((أبي
بکر». وفاته أنه عند أبي داود.
وله شاهد من حديث أبي موسى مرفوعاً نحوه، عند الدارمي وغيره بسند
صحيح كما بينته في ((الصحيحة)) (٦٥٦).
١٨٣٥ - (روي ((أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبدالله
ابن عمر فرفع ذلك إلى النبي ﴿رَ﴾﴾ فقال: إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها))
رواه أحمد والدارقطني بأبسط من هذا)١٥٠/٢
حسن. أخرجه أحمد (١٣٠/٢) والدارقطني (٣٨٥) وعنه البيهقي
(١٢٠/٧) من طريق ابن إسحاق: حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل
حاطب عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال:
((توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنةله من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة
بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما
خالاي، قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها،
ودخل المغيرة بن شعبة، يعني إلى أمها، فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت
﴾، فقال
الجارية إلى هوى أمها، فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله
قدامة بن مظعون: يا رسول الله! ابنة أخي أوصى بها إلى، فزوجتها ابن عمتها
- ٢٣٣ -

عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح، ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما
﴾: هى يتيمة، ولا تنكح إلا
حطت إلى هوى أمها، قال: فقال رسول الله
بإذنها، قال: فانتزعت والله مني، بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة)).
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أنه إنما أخرج
لابن إسحاق استشهاداً لا احتجاجاً. لكن تابعه ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين
به مختصراً.
أخرجه الحاكم (١٦٧/٢) وعنه البيهقي (١٢١/٧) وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
وأقول : إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن البخاري لم يخرج لعمر بن
حسین شیئا.
١٨٣٦ - (حديث ((الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها
صماتها)) رواه الأثرم) ص ١٥٠
صحيح المعنى. أخرجه أحمد (١٩٢/٤) وابن أبي شيبة في ((مسنده))
أيضاً (١/٤٤/٢) (١) وابن ماجه (١٨٧٢) والبيهقي (١٢٣/٧) من طريق الليث
ابن سعد قال: حدثني عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي حسين المكي عن عدي بن
عدي الكندي عن أبيه مرفوعاً به. وعند البيهقي في أوله زيادة وكذا أحمد في
روايته :
((شاوروا النساء في أنفسهن، فقيل له: يا رسول الله إن البكر تستحيي؟
قال ... )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع، لأن عدياً بن
عدي، لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة كما قال أبو حاتم.
(١) مخطوطة الخزانة العامة في الرباط .
- ٢٣٤ -

وقد خالفه في إسناده يحيى بن أيوب فقال: عن ابن أبي جسين عن عدي بن
عدي عن أبيه عن العرس بن عميرة مرفوعاً به.
أخرجه الحربي في ((غريب الحديث)) (٢/١٧/٥) والبيهقي وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢/٢٥٣/١١).
قلت: والليث بن سعد أحفظ من يحيى بن أيوب، فروايته أرجح.
والحديث صحيح بما له من شواهد في معناه، تقدم بعضها، ويأتي بعده شاهد
آخر.
١٨٣٧ - (قالت عائشة: (( يا رسول الله: إن البكر تستحيي.
قال: رضاها صماتها)) متفق عليه). ص ١٥٠.
صحيح. أخرجه البخاري (٤٣٠/٣ و٣٣٦/٤ - ٣٤٢,٣٣٧ - ٣٤٣)
ومسلم (٤/ ١٤١) وكذا النسائي (٧٨/٢) وابن الجارود (٧٠٨) والبيهقي
(١١٩/٧٩) وأحمد (٤٥/٦, ١٦٥, ٢٠٣) عنها به. واللفظ للبخاري في
رواية، ولفظ مسلم قالت:
((سألت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن الجارية يُنكحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال لها
رسول الله ﴿وَ﴾﴾: نعم تستأمر، فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحيي، فقال
رسول الله ﴿وَ﴾﴾: فذلك إذنها إذا سكتت)).
وهو رواية للامام أحمد رحمه الله تعالى.
١٨٣٨ - (حديث أبي هريرة (( .. فإن بكت أو سكتت، فهو رضاها،
وإن أبت فلا جواز عليها)) رواه أبو بكر).
حسن. دون قوله ((بكت))، فإنه شاذ، كما سبق بيانه برقم (١٨٩١) .
١٨٣٩ - ( حديث ((لا نكاح إلا بولي)) رواه الخمسة إلا النسائي
وصححه أحمد وابن معين). ص ١٥٠
صحيح. وقد جاء من حديث أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن
- ٢٣٥ -

عباس، وجابر بن عبدالله، وأبي هريرة.
١ - أما حديث أبي موسى، فيرويه أبو إسحاق عن أبي بردة عنه مرفوعاً به .
أخرجه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي (٢٠٣/١ - ٢٠٤) والدارمي (١٣٧/٢)
والطحاوي (٥/٢) وابن أبي شيبة (٢/٢/٧) وابن الجارود (٧٠٢) وابن حبان
(١٢٤٣) والدارقطني (ص ٣٨٠) والحاكم (١٧٠/٢) والبيهقي (١٠٧/٧)
وأحمد (٤/ ٤١٣,٣٩٤) وتمام الرازي في ((الفوائد)) (ق ٢/٢٩١) وأبو الحسن
الحربي في جزء من حديثه (١/٣٥) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي
إسحاق به.
وقد تابعه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به.
أخرجه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي من طريقين عنه ..
وأخرجه أحمد (٤١٣/٤, ٤١٨) من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق عن
أبي بردة به، لم يذكر فيه أبا إسحاق. وكذلك أخرجه ابن الجارود (٧٠١)
والحاکم من طريق ثالثة عن یونس به.
وتابعه شریك عن أبي إسحاق به.
أخرجه الترمذي والدارمي وابن حبان (١٢٤٥) وأبو علي الصواف في
((الفوائد)) والبيهقي (٢/١٦٩/٣).
وتابعه أبو عوانة: ثنا أبو إسحاق به.
أخرجه ابن ماجه (١٨٨١) والطحاوي والحاكم والبيهقي والطيالسي
(٥٢٣) .
وتابعه زهير بن معاوية عنه به.
أخرجه إبن الجارود (٧٠٣) وابن حبان (١٢٤٤) والبيهقي والحاكم.
وتابعه قيس بن الربيع.
أخرجه الطحاوي والبيهقي والحاكم. وتابعه أخيراً شعبة عن أبي إسحاق به .
- ٢٣٦ -

أخرجه الدار قطني (٣٨١) والرازي في ((الفوائد)) (٢/٢١٩) وأبو علي
الصواف في ((الفوائد)) (٢/١٦٩/٣). ة أخرجاه عن سفيان أيضاً.
لكن المحفوظ عن شعبة وسفيان عن أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلاً.
قال الترمذي عقب الحديث:
«وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف، رواه إسرائيل وشريك بن عبد الله
وأبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن
أبي موسى عن النبي ﴿3﴾﴾ . وروى أبو عبيدة الحداد عن يونس بن أبي إسحاق
عن أبي بردة عن أبي موسى نجوه. ولم يذكر فيه ((عن أبي إسحاق))، وقد روي
عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن
النبي ﴿وَ﴾﴾ أيضاً. وروى شعبة والثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن
النبي ﴿1﴾ ((لا نكاح إلا بولي)). وقد ذكر بعض أصحاب سفيان عن أبي
إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى، ولا يصح.
ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن
النبي ﴿مَّ﴾﴾، عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة،
وإن شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق
هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا
الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد، ومما يدل على ذلك (ثم ذكر بسنده
الصحيح عن) شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت
أبا بردة يقول: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾ لا نكاح إلا بولي؟ فقال: نعم. فدل أن
سماع شعبة والثوري عن أبي إسحاق (الأصل: مكحول!) هذا الحديث في وقت
واحد. وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق. سمعت محمد بن المثنى يقول:
سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني من حديث الثوري عن أبي
إسحاق الذي فاتني إلا لما اتكلت به على إسرائيل لأنه كان يأتي به أتم)).
وأقول: لا شك أن قول الترمذي أن الأصح رواية الجماعة عن أبي إسحاق
عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً، هو الصواب، فظاهر السند الصحة،
- ٢٣٧ -

ولذلك صححه جماعة منهم علي بن المديني ومحمد بن یحیی الذهلي كما رواه
الحاكم عنهما، وصححه هو أيضاً ووافقه الذهبي، ومنهم البخاري كما ذكر ابن
الملقن في ((الخلاصة)) (ق ٢/١٤٣)، ولكن يرد عليهم أن أبا إسحاق وهو
السبيعي كان قد اختلط ولا يدرى هل حدث به موصولاً قبل الاختلاط أم بعده؟
(١)
نعم قد ذكر له الحاکم متابعین منهم ابنه یونس، وقد سبقت روايته، وقال:
((لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافاً على عدالة يونس بن أبي إسحاق،
وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح، ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا
الحدیث)).
ثم وصله الحاكم من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة
به .
قلت: وفي إسناده ضعف. لكن إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة
الحسن أو الصحة، فلا أقل من أن يرتقي إلى ذلك بشواهده الآتية، فهو بها
صحيح قطعاً، ولعل تصحيح من صححه من أجل هذه الشواهد. والله أعلم.
٢ - وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأولى: عن عكرمة عنه به مرفوعاً.
أخرجه ابن ماجه (١٨٨٠) والبيهقي (١٠٩/٧ - ١١٠) وأحمد (٢٥٠/١) من
طريق الحجاج عن عكرمة.
قلت: والحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس وقد عنعنه. بل قال أحمد: إنه لم
يسمع من عكرمة.
الثانية: عن سعيد بن جبير عنه به .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٦٣/٣): حدثنا عبد الله بن أحمد
(١) وأيضا فقد وصف بالتدليس ، وقد عنعنه في جميع الطرق عنه .
- ٢٣٨

:
ابن حنبل: نا عبيد الله بن عمر القواريري نا عبدالرحمن بن مهدي وبشر بن
المفضل قالا: نا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير عبدالله بن
أحمد، وهو ثقة حافظ، لكن قد أعل بالوقف كما يأتي.
وأخرجه من طريق الطبراني الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢٣١ -
٢٣٢).
وقال الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٦٤/١ - زوائده) ثنا أحمد بن القاسم ثنا
عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عبد الله بن داود وبشرهبن المفضل وعبد الرحمن بن
مهدي كلهم عن سفيان به بلفظ:
((لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان)) وقال:
((لم يروه مسنداً عن سفيان إلا هؤلاء الثلاثة، تفرد به القواريري)). قلت:
وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ في ((التقريب))، والراوي عنه أحمد بن القاسم،
الظاهر أنه أحمد بن القاسم بن مساور أبو جعفر الجوهري، ويحتمل أنه أحمد بن
القاسم بن محمد أبو الحسن الطائي البرتي، وكلاهما من شيوخ الطبراني في
((المعجم الصغير)) (ص ١٨,١٦) وكل ثقة مترجم له في (تاريخ بغداد))
(٤ /٣٥٠,٣٤٩) .
وقد تابعه معاذ بن المثنى ثنا عبيدالله بن عمر القواريري ثنا عبدالله بن داود
سمعه من سفیان ذكره عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله
عنهما ، قال عبيد الله: ثنا بشربن منصور وعبد الرحمن بن مهدي جميعاً قالا: ثنا
سفيان عن إبن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﴿وَّةَ﴾ إن شاء
الله قال: فذكره.
((تفرد به القواريري مرفوعاً، والقواريري ثقة، إلا أن المشهور بهذا الإسناد
موقوف علی ابن عباس)).
ثم روى من طريق إسحاق الأبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن إبن خثيم
- ٢٣٩ -

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه مثله ولم يرفعه. (١).
ثم رواه من طريق جعفر بن الحارث عن عبدالله بن عثمان بن خثيم به.
ورواه الشافعي (١٥٤٢) وعنه البيهقي (١١٢/٧) عن مسلم بن خالد عن
ابن خثیم به.
وخالفهم جميعاً عدي بن الفضل فقال: أنبأ عبد الله بن عثمان بن خثيم به
مرفوعاً بلفظ:
((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه، فنكاحها
باطل)).
أخرجه الدارقطني (٣٨٢) وقال:
((رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره)). وقال البيهقي عقبه:
((وهو ضعيف، والصحيح موقوف).
ثم وجدت للقواريري متابعاً، أخرجه أبو الحسن الحمامي في ((الفوائد المنتقاة))
(١/٢/٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري به، بلفظ
القواريري. وقال الحافظ أبو الفتح بن أبي الفوارس في (منتقى الفوائد):
((حديث غريب من حديث الثوري، تفرد به مؤمل بن إسماعيل عن سفيان
والمحفوظ عن سفيان موقوف)).
٣ - وأما حديث جابر، فله طرق:
الأولى: عن أبي سفيان عنه قال: قال رسول الله ﴿الحمد﴾﴾ :
«لا نكاح إلا بولي، فإن اشتجروا فالسلطان ولی من لا ولی له)).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٦٤/١) من طريق عمرو بن عثمان
(١) وكذلك رواه ابن أبي شيبة (٧/ ١/٢): وكيع عن سفيان به موقوفا.
- ٢٤٠ -