Indexed OCR Text

Pages 221-240

وسليمان بن شعيب، وثقه العقيلي كما في (( اللسان)).
وقد تابعه الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح به .
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٧) وقال :
(( صحيح على شرط مسلم )) ! ووافقه الذهبي !
وأخرجه البيهقي (٢٩٠/٥) من طريق الحاكم به ، ومن طريق أبي
الحسين بن بشران : نا أبو الحسن علي بن محمد المصري بإسناده المتقدم عند
الدارقطني إلا أنه قال :
((عن موسى)). ولم ينسبه . وقال البيهقي عقبه:
(( موسى هذا هو ابن عبيدة الزبيدي ، وشيخنا أبو عبدالله ( يعني الحاكم )
قال في روايته: ((عن موسى بن عقبة))، وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن
الدارقطني شيخ عصره، روى هذا الحديث في (( كتاب السنن)) عن أبي الحسن
علي بن محمد المصري هذا، فقال: ((عن موسى بن عقبة))، وشيخنا أبو
الحسين، رواه لنا عن أبي الحسن المصري في ((الجزء الثالث من سنن المصري))،
فقال :
((عن موسى)) غير منسوب ، ثم أردفه المصري بما أخبرنا ( ثم ساق
إسناده عن عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي عبد العزيز
الربذي عن نافع به ، أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة)) .
قلت: وقد أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٠٨/٢) وفي
((مشكل الآثار)) (٣٤٦/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١/٣٨٣) والبيهقي من
طرق أخرى عن موسى بن عبيدة عن نافع به . وقال ابن عدي :
((وهذا معروف بموسى عن نافع)).
وكذا قال الدارقطني في غير السنن، فقال الحافظ في ((التلخيص)):
((وقد جزم الدارقطني في ((العلل)) بأن موسى بن عبيدة تفرد به . فهذا
- ٢٢١ -

،
٠
:
يدل على أن الوهم في قوله: ((موسى بن عقبة)) من غيره )).
قلت : وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح ، فهو الذي قال ذلك ، لأن
توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم . والله أعلم .
ثم ذكر الحافظ عن الشافعي أنه قال :
((أهل الحديث يوهنون هذا الحديث)).
وعن الإمام أحمد قال :
((ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين
بدين)) .
وقال الحافظ في (( بلوغ المرام)) .
((رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف)).
قلت : وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في
((التقريب)). وقال الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)):
(( ضعفوه ، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه)) .
قلت : وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة ، من رجال الستة ، ولذلك فإن
الذي جعله هو راوي هذا الحديث ، أخطأ خطأ فاحشاً ، فإنه نقل الحديث من
الضعيف إلى الصحيح . والله المستعان .
١٣٨٣ - ( حديث ((من أسلف في شيء فليسلف)) ص ٣٤٥).
صحيح . وقد مضى بتمامه مع تخريجه ( ١٣٧٦ ).
١٣٨٤ - (حديث ((من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره)) ).
ص ٣٤٦
ضعيف . وقد مضى بيانه برقم ( ١٣٧٥ ) .
١٣٨٥ - (حديث ابن عمر قال: قال رسول الله محلية: ((من أسلف في
- ٢٢٢ -

شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه، أو رأس ماله)) رواه الدارقطني) ص ٣٤٦.
ضعيف . وعزوه لحديث ابن عمر ، فإنما هو عند الدارقطني من
حديث أبي سعيد الخدري كما سبق بيانه برقم ( ١٣٧٥ ) .
نعم عنده حديث ابن عمر بلفظ :
(( من أسلف سلفاً فلا يشترط على صاحبه غير قضائه)).
أخرجه هو وابن عدي في (( الكامل)) (ق ٢٨١ /١) من طريق لوذان بن
سليمان، نا هشام بن عروة عن نافع عنه . وقال ابن عدي :
(( لوذان بن سلمان مجهول ، وما رواه مناكير لا يتابع عليه)) .
وقد رواه مالك (٩٣/٦٨٢/٢) عن نافع به موقوفاً على ابن عمر .
قلت : وهو الصواب ، وقد رواه البيهقي (٢ / ٣٥٠) عن مالك وقال :
(( وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع، وليس بشيء)).
١٣٨٦ - (حديث ((أنه ◌َّ نهى عن بيع الطعام قبل قبضه، وعن
ربح ما لم يضمنه )) صححه الترمذي).
حسن . وقد أخرجه الترمذي وسائر أصحاب السنن وغيرهم في أثناء
حديث بلفظ :
(( لا يحل سلف وبيع ... ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس
عندك)) .
وقد مضى الحديث بتمامه وتخريجه تحت رقم (١٣٠٥).
١٣٨٧ - (ثبت عن ابن عباس أنه قال: إذا أسلمت في شيء إلى
أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عرضاً أنقض منه، ولا تربح
مرتين ) ، ص ٣٤٧ رواه سعيد .
لم أقف على سنده .
- ٢٢٣ -

باب القرض
١٣٨٨ - (حديث ((أن النبي ( 8 كان يستقرض))) ص ٣٤٧.
صحيح المعنى . ولم يرد بهذا اللفظ، وإنما أخذه المصنف - رحمه الله
تعالى - من جملة أحاديث ، أذكر بعضها :
الأول : عن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي قال :
((استقرض مني النبي أربعين ألفاً، فجاءه مال فدفعه إلى ، وقال :
إنما جزاء السلف الحمد والأداء» .
أخرجه النسائي (٥٣٣/٢) وابن ماجه (٢٤٢٤) وأحمد (٣٦/٤) عن
إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله ابن أبي ربيعة عن أبيه عن جده .
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله ثقات معروفون غير
والد إسماعيل، وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة ، قال ابن
أبي حاتم (١/١/ ١١١) :
(( روى عنه ابناه إسماعيل وموسى والزهري وسعيد بن مسلمة بن أبي
الحسام)).
٠
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن القطان: ((لا يعرف له
حال)) .
قلت : هو تابعي، وقد رواه عنه الجماعة من الثقات ، ثم هو إلى ذلك من
رجال البخاري ، فالنفس تطمئن لحديثه . والله أعلم .
الثاني : عن العرباض بن سارية قال :
((بعت من رسول الله وَليق بكراً، فأتيته أتقاضاه ، فقال: أجل ، لا
أقضيكها إلا نجيبة ، فقضاني أحسن قضاء ، وجاء أعرابي يتقاضاه سِنَّه ، فقال
- ٢٢٤ -

رسول الله ◌َي: أعطوه سناً، فأعطوه يومئذ جملاً، فقال: هذا خير من سني ،
فقال : خيركم خيركم قضاء)).
أخرجه النسائي (٢٣٦/٢) وابن ماجه (٢٢٨٦) - بالقصة الثانية فقط -
والحاكم (٣٠/٢) والبيهقي (٣٥١/٥) وأحمد (١٢٧/٤) وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)).
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
الثالث : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
((كان لرجل على النبي ◌َّالر سن من الإبل، فجاء يتقاضاه [ فأغلظ له ،
فهم به أصحابه ] ، فقال : أعطوه ، فلم يجدوا له إلا سناً فوق سنه ، فأعطوه ،
فقال: أوفيتني أوفى الله لك، فقال رسول الله رَله: إن خياركم أحسنكم
قضاء)).
أخرجه البخاري (٣٨/٢ و٦٢ و٨٣ ٨٤ و١٣٩) ومسلم (٥٤/٥)
والزيادة له وهي رواية للبخاري والنسائي (٢٣٦/٢) والترمذي (٢٤٧/١) وابن
ماجه (٢٤٢٣) والشافعي (١٣٢٢) والبيهقي (٣٥٢/٥) والطيالسي (٢٣٥٦)
وأحمد (٣٧٧/٢ و ٣٩٣ و٤١٦ و٤٣١ و٤٥٦ و٥٠٩ ) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
الرابع : عن أبي رافع :
((أن النبي ◌َّر استسلف من رجل بكراً ... )) الحديث وقد مضى برقم
( ١٣٧١ ) .
١٣٨٩ - ( حديث ابن مسعود مرفوعاً: ((مامن مسلم يقرض مسلماً
قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها (١) مرة)) رواه ابن ماجه). ص ٣٤٧
(١) الأصل: ((كصدقة)) والتصويب من ابن ماجه .
- ٢٢٥ -
ارواء - ٥ - ١٥

حسن . أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠) من طريق سليمان بن يسير عن قيس
ابن رومي قال :
((كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه ، فلما خرج
عطاؤه ، تقاضاها منه ، واشتد عليه ، فقضاه ، فكأن علقمة غضب ، فمكث
أشهراً، ثم أتاه فقال : أقرضني ألف درهم إلى عطائي ، قال : نعم وكرامة ،
يا أم عتبة ! هلمي تلك الخريطة المختومة التي عندك ، فجاءت بها ، فقال : أما
والله إنها لدراهمك التي قضيتني ، ما حركت منها درهماً واحداً ، قال : فلله
أبوك ، ما حملك على ما فعلت بي ؟ قال : ما سمعت منك ، قال : ما سمعت
مني ؟ قال : سمعتك تذكر عن ابن مسعود أن النبي ◌َّ قال: فذكره .
قلت : قال البوصيري في ((الزوائد » (ق ١/١٢٠):
(( وهذا إسناد ضعيف ، قيس بن رومي مجهول ، وسليمان بن يسير ،
ويقال : ابن قشير، ويقال : ابن شتير، ويقال: ابن سفيان ، وكله واحد ،
متفق على ضعفه )) .
قلت : من هذا الوجه أخرج البيهقي (٣٥٣/٥) المرفوع منه فقط ،
وقال :
كذا رواه سليمان بن يسير النخعي أبو الصباح الكوفي ، قال البخاري : ليس
بالقوي . ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم عن سلمان بن أذنان عن
علقمة عن عبدالله بن مسعود من قوله . ورواه دلهم بن صالح عن حميد بن
عبدالله الكندي عن علقمة عن عبدالله . ورواه منصور عن إبراهيم عن
علقمة ، كان يقول : وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعاً، ورفعه
ضعيف )) .
قلت : ثم ساق الوجه المشار إليه من طريق أبي حريز أن إبراهيم حدثه
أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر ، فإذا خرج عطاؤه
قضاه ، وأنه خرج عطاؤه ، فقال له الأسود : إن شئتَ أخرت عنا ، فإنه قد
كانت علينا حقوق في هذا العطاء ، فقال له التاجر : لست فاعلاً ، فنقده الأسود
- ٢٢٦ -

خمسمائة درهم ، حتى إذا قبضها التاجر ، قال له التاجر : دونك فخذها ، فقال
له الأسود : قد سألتك هذا فأبيت ، فقال له التاجر : إني سمعتك تحدث عن
عبدالله بن مسعود أن النبي # كان يقول :
((من أقرض شيئاً مرتين ، كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به)).
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١١٥٥ - موارد )،
وقال البيهقي عقبه :
(( تفرد به عبدالله بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان ، وليس
بالقوي)) .
قلت: وقال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
قلت: وقد وقفت له على طريق أخرى عن ابن أذنان في ((المسند))
لأحمد ، قال (٤١٢/١) ثنا عفان ثنا حماد : أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن
أذنان قال :
((أسلفت علقمة ألفي درهم ، فلما خرج عطاؤه ، قلت له : اقضني،
قال : أخرني إلى قابل ، فأتيت عليه ، فأخذتها ، قال : فأتيته بعد ، قال:
برحت بي ، وقد منعتني ، فقلت : نعم هو عملك ! قال : وما شأني ؟ قلت:
إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي ◌ّلا قال: إن السلف يجري مجرى شطر
الصدقة ، قال : نعم ، فهو كذلك، قال : فخذ الآن )) .
أخرجه البزار فقال :
((عن محمد بن معمر عن عفان به ، إلا أنه سماه فقال :
((عبد الرحمن بن أدبان . وقال :
(( لا نعلم روى عبد الرحمن بن أدبان عن علقمة عن عبدالله غير هذا
الحديث ، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة)).
- ٢٢٧ -

نقلته من ((التعجيل)) (ص ٥٣١)، وقد أورده في ترجمة ((ابن أدبان))
كذا وقع فيه ((أدبان)) بالدال المهملة ثم الباء الموحدة، كأنه تثنية ((أدب))،
والذي في ((المسند)) وابن ماجه والبيهقي ((أذنان)) بالذال المعجمة ثم النون تثنية
((أُذُن)). وكذلك وقع في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٢١٣/١) وسماه ((سليم بن
أذنان )) وقال :
(( كوفي ، روى عن علقمة في القرض ، روى عنه أبو إسحاق
وعبدالرحمن بن عابس)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد أورده ابن حبان في (( ثقات أتباع التابعين )) (٢ /١١٧)، لكن وقع
فیه (( ابن أبان )) !
وقد ذكر الخلاف في اسمه الحافظ ابن حجر ، وجزم بأنه سليم ، قال :
ويقال : عبد الرحمن ، ومن سماه سليمان فقد صحف ، ( قال ) : فأما سليم
فليس من شرط هذا الكتاب ، لأن ابن ماجه أخرج له )) .
قلت : ابن ماجه إنما أخرجه عن سليمان بن أذنان ، كما تقدم ، ومن
العجائب أن سليمان هذا أغفلوه، ولم يترجموه، لا في ((التهذيب)) ولا
((الخلاصة))، ولا ((التقريب))، مع أنه على شرطهم، وكذلك ، لم يترجموا
لسليم بن أذنان ، ولكنه على الجادة ، فإنه لم يقع له ذكر في شيء من الكتب
الستة .
وجملة القول أن ابن أذنان هذا مستور ، لأن أحداً لم يوثقه غير ابن
حبان ، فإذا انضم إليه طريق أبي حريز المتقدمة ، أخذ حديثه بعض القوة ،
وبضم طريق دلهم بن صالح إليهما ، فيزداد قوة ، ويرقى الحديث بمجموع ذلك
إلى درجة الحسن . والله أعلم .
وقد أخرج الطريق الأخيرة الطبراني في ((المعجم الكبير)). (٢/٢٧/٣):
حدثنا علي بن عبدالعزيز، نا أبو نعيم نا دلهم بن صالح حدثني حميد بن عبدالله
الثقفي أن علقمة بن قيس استقرض من عبد الله ألف درهم ، فأقرضه إياها ،
- ٢٢٨ -
:

فلما خرج العطاء، جاءه بألف درهم ، فقال : هذا مالك ، قال : هاته ،
فأخذه ، فقال له عبدالله : لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال ، فقال
عبدالله : نحن أحق به ، فجلس ، فتحدث ساعة ، ثم قام ، فانطلق علقمة ،
فلما بلغ أصحاب التوابيت، أرسل على أثره فرده ، فقال : محتاج أنت ؟ قال :
نعم ، قال: خذ المال ، فلما أخذه ، قال عبدالله :
((لأن أقرض مالاً مرتين أحبُّ إلى من أن أتصدق به مرة)).
ثم وجدت للحديث شاهداً من رواية أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ :
((قرض مرتين في عفاف خير من صدقة مرة )) .
أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (٢/١١٤/٢٧) وأبو الفضل عيسى
ابن موسى بن المتوكل في ((نسخة الزبير بن عدي)) (١/٣/٢) عن بشربن الحسين
ثنا الزبير بن عدى عنه .
لكن بشراً هذا متهم بالكذب ، فلا يستشهد به . إلا أنه قد جاء من
طريق أخرى ، فأخرجه البيهقي (٣٥٤/٥) من طريق تمتام : ثنا عبيدالله بن أبي
عائشة، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه بلفظ :
((قرض الشيء خير من صدقته)) .
وقال عقبه :
((قال الإمام أحمد : وجدته في المسند مرفوعا، فهبته فقلت: رفعه)).
قلت: وإسناده صحيح، وقد ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) من
رواية البيهقي وحده عن أنس . فقال المناوي في شرحه :
((ورواه عنه أيضاً النسائي وأبو نعيم والديلمي)).
قلت: وليس هو في ((السنن الصغرى: المجتبى)) للنسائي ، فالظاهر
أنه يعني ((الكبرى)) له . والله أعلم .
١٣٩٠ - (حديث ((أن النبي ◌َ لّ استلف بكراً)) متفق عليه).
ص ٣٤٧
- ٢٢٩ -

صحيح . وتقدم ( ١٣٧١) ، وهو من أفراد مسلم ، وعزوه للبخاري
وهم نبهنا عليه هناك .
١٣٩١ - (حديث ((المسلمون على شروطهم))). ص ٣٤٨
صحيح . وتقدم (١٣٠٣) .
١٣٩٢ - (حديث ((أن النبي قال﴾ استسلف بكراً فرد مثله)). رواه
مسلم ) . ص ٣٤٨ .
صحيح . وهو من حديث أبي رافع رضي الله عنه ، وقد ذكرنا لفظه
بتمامه فيما تقدم برقم (١٣٧١)، ومنه يتبين أن قول المصنف ((مثله))، بعيد عن
معناه لأن فيه ما يدل على أنه تمّلّ أعطاه رباعياً مكان بكره . فتنبه .
( فائدة ) : البكر: الصغير من الإبل ، والرباعي بفتح الراء - : ماله ست
سنين .
١٣٩٣ - (حديث ((أن النبي وَل استقرض (١) من يهودي شعيراً
ورهنه درعه)) متفق عليه) ص ٣٤٩.
صحيح . وقد ورد من حديث جماعة من أصحاب النبي ◌َّ منهم
عائشة ، وأنس بن مالك ، وعبدالله بن عباس ، وأسماء بنت يزيد .
١ - أما حديث عائشة ، فيرويه الأسود بن يزيد عنها :
((أن النبي ◌َلّ اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل، ورهنه درعاً له من
حديد)) .
أخرجه البخاري (٩/٢ و١٥ - ١٦ و٣٥ و٤٦ و٨٢ و١١٥ و١١٦)
ومسلم ( ٥٥/٥) وكذا النسائي (٢٢٥/٢ و٢٣٠) وابن ماجه (٢٤٣٦) وابن
الجارود (٦٦٤) والبيهقي (٣٦/٦) وأحمد (٤٢/٦ و١٦٠ و٢٣٠).
(١) كذا الأصل، ولعله محرف من ((اشترى)) فإنه بهذا اللفظ في الصحيحين وغيرهما ثم تأكدت أنه
محرف، فقد أعاده المصنف برقم ( ١٣٩٤) على الصواب .
- ٢٣٠ -

وفي لفظ :
((توفي النبي ◌َّل، ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير)).
أخرجه البخاري (٢٢٨/٢ و١٩٢/٣) والبيهقي وأحمد (٢٣٧/٦).
٢ - وأما حديث أنس ، فيرويه قتادة عنه قال :
((مشيت إلى النبي ◌َّ بخبز شعير، وإهالة سنخة ، ولقد رهن له درع عند
يهودي بعشرين صاعاً من طعام ، أخذه لأهله ، ولقد سمعته ذات يوم يقول : ما
أمسى في آل محمد صاع تمر ، ولا صاع حَبٌّ، وإن عنده يومئذ لتسع نسوة)).
أخرجه البخاري (٩/٢ - ١٠ و١١٥) والنسائي (٢٢٤/٢) والترمذي
(٢٢٩/١) وابن ماجه (٢٤٣٧) بقضية الرهن فقط، وكذا ابن حبان (١١٢٤)
والبيهقي وأحمد (١٣٣/٣ و٢٠٨ و٢٣٨) واللفظ للترمذي وقال :
((حديث حسن صحيح)) .
وفي لفظ لأحمد والبيهقي :
(( ... عند يهودى بالمدينة، أخذ منه طعاماً، فما وجد لها ما يفتكها
به )) .
وكذا أخرجه أحمد أيضاً (١٠٢/٣) من طريق الأعمش عن أنس ،
ولفظه :
((كانت درع رسول الله ◌َّ﴿ مرهونة، ما وجد ما يفتكها حتى مات)).
ورجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن الأعمش مدلس وقد عنعنه ، وهو
وإن کان رأی أنساً ، فإنه لم يثبت له سماع منه.
٣ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عكرمة عنه قال :
((توفي رسول الله رَله ، ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير
لأهله )).
أخرجه النسائي والترمذي والدارمي (٢٥٩/٢ - ٢٦٠) والبيهقي وأحمد
(٢٣٦/١ و٣٠٠ و٣٦١) وقال الترمذي:
- ٢٣١ -

((حديث حسن صحيح)).
قلت : وهو على شرط البخاري .
٤ - وأما حديث أسماء بنت يزيد ، فيرويه شهر بن حوشب عنها به
مختصراً .
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٨) وأحمد ( ٦/ ٤٥٣ و٤٥٧).
١٣٩٤ - ( حديث عائشة (( قلت : يا رسول الله إن الجيران
يستقرضون الخبز والخمير، ويردون زيادة ونقصاناً. فقال: ((لا بأس إنما
ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل)) ) . رواه أبو بكر في
((الشافي))). ص ٣٤٩.
ضعيف. أخرجه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (١/٢٦/٣ -٢) من
طريق أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قالت : حدثتني صفية
بنت الزبير بن هشام بن عروة عن جدها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم هذه وصفية بنت الزبير .
قال الحافظ ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١٩١/٣):
(( هذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة ، قال شيخنا : فى
إسناده من يجهل حاله )) .
قلت : وكأنه يشير إلى المرأتين المذكورتين .
وقد روي من غير طريقهما ، فأخرجه ابن عدي في (( الكامل )) ( ق
٢/٣٥٣) من طريق محمد بن عبدالملك الأنصاري ثنا الزهري عن عروة عن
عائشة قالت : قال رسول الله وَلاير:
(( لا بأس أن يستقرض القوم من جيرانهم الخبز ، فيعطوا أصغر منه أو
أكبر )) .
وقال ابن عدي :
- ٢٣٢ -
+. . -.

(( حديث منكر ، لا يرويه عن الزهري غير محمد بن عبد الملك ، وكل
أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه ، وهو ضعيف جداً)).
قلت: وقال فيه أحمد: ((وكان أعمى يضع الحديث ويكذب)) .
١٣٩٥ - ( وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز الخمير ، فقال:
سبحان الله إنما هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الكبير، وأعط الصغير، وخذ
الصغير، وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله وعليه
يقول ذلك)) رواه أبو بكر في ((الشافي))) ص ٣٤٩
ضعيف. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (ق ١/٤٨) وعنه ابن
الجوزي في ((التحقيق)) (٢/٢٦/٣) من طريق ابن مصفى حدثنا بقية عن ثور
ابن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : عنعنة بقية فقد كان يدلس .
والأخرى : الانقطاع بين ابن معدان ومعاذ ، وبه أعله ابن عبد الهادي ،
وخفيت عليه العلة الأولى فقال في (((التنقيح)) (١٩١/٣):
((هذا الحديث لم يخرج في شيء من السنن ، وإسناده صالح (!) لكنه
منقطع ، فإنه من طريق خالد ، وخالد لم يدرك معاذاً)) .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ١٣٩) وقال:
((رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه سليمان بن سلمة الجنائزي ، ونسب
إلى الكذب )) .
قلت : إسناد ابن عدي خال منه ، والظاهر أنه رواه عن بقية ، فإنه معروف
بالرواية عنه ، وحينئذ ، فقد تابعه ابن مصفى واسمه محمد ، فبرئت ذمته منه ،
وانحصرت العلة في شيخه بقية ، مع الانقطاع .
١٣٩٦ - (حديث ((أن النبي ◌َّلل نهى عن بيع وسلف)) صححه
- ٢٣٣ -

الترمذيّ). ص ٣٤٩ .
حسن. وهو طرف أول للحديث المتقدم ( ١٣٠٥).
١٣٩٧ - (عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله
عنهم : ((أنهم كرهوه، ونهوا عن قرض جر منفعة))). ص ٣٤٩
صحيح عن ابن عباس ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن سالم بن أبي الجعد قال :
(( كان لنا جار سماك ، عليه لرجل خمسون درهماً ، فكان يهدي إليه
السمك ، فأتى ابن عباس ، فسأله عن ذلك ؟ فقال : قاصه بما أهدى إليك)) .
أخرجه البيهقي (٣٥٠/٥) .
قلت : وإسناده صحيح .
والأخری : عن أبي صالح عنه أنه قال :
« في رجل كان له على رجل عشرون درهماً ، فجعل يهدى إليه ، وجعل
كلما أهدى إليه هدية باعها ، حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهماً ، فقال ابن
عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم)).
أخرجه البيهقي أيضاً (٣٤٩/٥) وابن الجوزي في (( التحقيق))
(١/٢٧/٣).
قلت : وإسناده صحيح .
وأما أثر أبي بن كعب ، فيرويه كلثوم به الأقمر عن زر بن حبيش قال :
قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر ! إني أريد الجهاد ، فآتي العراق فأقرض ،
قال : إنك بأرض الربا فيها كثير فاشٍ ، فإذا أقرضت رجلاً فأهدى إليك
هدية ، فخذ قرضك ، واردد إليه هديته .
أخرجه البيهفي .
- ٢٣٤ -

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، قال ابن المديني : كلثوم بن الأقمر مجهول .
أما أثر ابن مسعود ، فيرويه محمد بن سيرين عنه .
((أنه سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ، ثم إن المستقرض، أفقر المقرض
ظهر دابته ، فقال عبدالله : ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا)).
أخرجه البيهقي (٣٥٠/٥ و٣٥١ و٣٩/٦) وقال:
((هذا منقطع، بين ابن سيرين وعبدالله)).
وفي الباب عن فضالة بن عبيد صاحب النبي ◌َّر أنه قال :
(( كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا)).
أخرجه البيهقي من طريق إدريس بن يحيى عن عبدالله بن عياش قال :
حدثني یزید بن أبي حبيب عن أبي مرزوق التجيبي عنه .
قلت : وإدريس هذا لم أجد له ترجمة ، ومن فوقه ثقات .
وعن ابن سلام ، برواية أبي بردة قال :
((أتيت المدينة، فلقيت عبدالله بن سلام، فقال لي: ألا تجيء إلى البيت
حتى أطعمك سويقاً وتمراً؟ فذهبنا فأطعمنا سويقاً وتمراً، ثم قال : إنك
بارض ، الربا فيها فاش ، فإذا كان لك على رجل دين ، فأهدى إليك حبلة من
علف أو شعير ، أو حبلة من تبن ، ( وفي لفظ : حمل تبن ، أو حمل شعير ، أو
حمل قت ) فلا تقبله ، فإن ذلك من الربا)) .
أخرجه البخاري (١٣/٣) باللفظ الآخر، والبيهقي (٣٤٩/٥) والسياق
له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٢٢٢/٤) باختصار، ولفظه:
((وإن من الربا أن يسلم الرجل السلم ، فيهدى له فيقبلها)).
١٣٩٨ - (ويروى: ((كل قرض جر منفعة فهو ربا))). ص ٣٤٩
ضعيف. أخرجه البغوي في ((حديث العلاء بن مسلم)) (ق
- ٢٣٥ -

٢/١٠): ثنا سوار (يعني ابن مصعب ) عن عمارة عن علي بن أبي طالب
مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً. وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح))
(١٩٢/٣ ) :
((هذا إسناد ساقط، وسوار متروك الحديث)).
قلت : وقد روي عن فضالة بن عبيد موقوفاً عليه ، وقد ذكرته تحت
الحديث المتقدم .
وفي معناه ما روي عن أنس ، من طريق يحيى بن أبي يحيى الهنائي قال :
(( سألت أنس بن مالك : الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له ؟ قال :
قال رسول الله الية :
(( إذا أقرض أحدكم قرضا ، فأهدى له ، أو حمله على الدابة ، فلا يركبها
ولا يقبله ، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك )).
وإسناده ضعيف كما يأتي بيانه بعد حديث .
١٣٩٩ - ( حديث أنه استسلف بكراً ورد خيراً منه، وقال:
((خيركم أحسنكم قضاء)) متفق عليه). ص ٣٤٩ .
صحيح . وتقدم برقم (١٣٧١ ) ، وعزوه للمتفق عليه وهم كما سبق
التنبيه عليه هناك .
١٤٠٠ - ( حديث أنس مرفوعاً: ((إذا أقرض أحدكم قرضاً
فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى
بينه وبينه قبل ذلك )) رواه ابن ماجه ).
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٢) والبيهقي (٣٥٠/٥) وابن الجوزي في
:((التحقيق)) (٢/٢٦/٣ -٢٧) عن اسماعيل بن عياش: حدثني عتبة بن حميد
- ٢٣٦ -

الضبي عن يحيى بن أبي إسحاق الهُنائي قال : ،
(( سألت أنس بن مالك : الرجل منا يقرض أخاه المال ، فيهدي له ؟
قال ... )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه ثلاث علل :
الأولى: جهالة يحيى بن أبي يحيى الهُنائي، قال الحافظ في ((التقريب)):
((مجهول )).
الثانية : ضعف عتبة الضبى ، قال الحافظ :
(( صدوق له أوهام )) .
وبذلك أعله البوصيري في ((الزوائد)) ( ق ٢/١٥٠ ) :
(( هذا إسناد فيه مقال ، عتبة بن حميد ضعفه أحمد ، وقال أبو حاتم :
صالح ، وذكره ابن حبان في (( الثقات )) ، ويحيى بن أبي إسحاق الهنائي لا يعرف
حاله )) .
الثالثة : إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين ، وهذا منه ، فإن
شيخه الضبي كوفي. وبه أعله ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (١٩١/٣) فقال:
(( وهذا الحديث غير قوي ، فإن ابن عياش متكلم فيه )) .
وخفي هذا كله على الحافظ عبد الحق الأشبيلي فقال في ((أحكامه)).
( رقم بتحقيقي ) :
((إسناده صالح)) !
١٤٠١ - (روى الأثرم أن رجلاً كان له على سماك عشرون درهماً،
فجعل يهدي إليه السمك ، ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهماً فسأل ابن
- ٢٣٧ -

عباس فقال : أعطه سبعة دراهم). ص ٣٥٠
صحيح - وأخرجه البيهقي من طريقين عن ابن عباس به. وهذا السياق
مركب من لفظي الطريقين، وقد سبق ذكرهما وتخريجهما تحت الحديث ( ١٣٩٧)
١٤٠٢ - ( روي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ، ثم
یکتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل عن ذلك
ابن عباس ، فلم ير به بأساً) ص ٣٥٠ .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٥٢/٥) من طريق سعيد بن منصور: ثنا
هشيم أنا خالد عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بـ (السُّفْتجات) بأساً إذا كان على
الوجه المعروف، قال: وحدثنا هشيم أنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح
أن عبد الله بن الزبير كان ... الخ وزاد:
((فقيل له: إن أخذوا أفضل من دراهمهم؟ قال: لا بأس إذا أخذوا بوزن
دراهمهم)» .
قلت: ورجاله ثقات، غير أن ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه.
١٤٠٣ - (روي عن علي: ((أنه سئل عن مثل ذلك، فلم ير
بأساً))). ص ٣٥٠ .
ضعيف. ولم أر إسناده، وإنما علقه البيهقي عقب الأثر السابق ، مشيراً
إلى ضعفه، فقال تحت ((باب ما جاء في السفاتج)»:
«ور وي في ذلك أيضاً عن على رضى الله عنه، فإن صح ذلك عنه، وعن
ابن عباس رضي الله عنهما، فإنما أراد - والله أعلم - إذا كان ذلك بغير شرط. والله
أعلم)).
١٤٠٤ - ( حديث ((لا ضرر ولا ضرار))) ص ٣٥١ .
:
صحيح. وقد مضى تخريجه ( ٨٩٦ )
١٤٠٥ (حديث عن عائشة أن النبي وَلّ اشترى من يهودي طعاماً،
- ٢٣٨ -

ورهنه درعه)) متفق عليه) ص ٣٥١ .
صحيح. وقد مضى ( ١٣٩٣).
١٤٠٦ - (حديث ((لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه
وعليه غرمه)) رواه الشافعي والدارقطني، وقال: ((إسناده حسن
متصل)). ورواه الأثرم بنحوه). ص ٣٥٤
مرسل. أخرجه الشافعي (٣٢٤) مرسلاً فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل
ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول
اللّه ◌ُ ﴾ قال: فذكره.
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي (٣٩/٦) وقال:
((وكذلك رواه سفيان الثوري عن ابن أبي ذئب ، وقال في متنه: الرهن ممن
رهنه، وله غنمه، وعليه غرمه)) .
قلت: وكذلك رواه جماعة عن ابن شهاب به مرسلاً. فقال الطحاوي في
((شرح المعاني)) (٢٥٣/٢): حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكاً
ویونس وابن أبي ذئب يحدثون عن إبن شهاب به دون قوله ((من صاحبه ... ))
وهكذا هو في «موطأ مالك)) (١٣/٧٢٨/٢) عن ابن شهاب به.
وتابعهم معمر عن الزهري به.
أخرجه الدارقطني (٣٠٣) عن عبد الرزاق، والبيهقي (٤٠/٦) عن محمد
ابن ثور كلاهما عن معمر به.
وقد روي عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولاً من طرق:
١ - عن إسماعيل بن عياش عن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
((لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه)).
- ٢٣٩ -

أخرجه الدارقطني والحاكم (٢/ ٥١) والبيهقي من طريق عثمان بن سعيد
ابن كثير بن دينار الحمصي ، ثنا إسماعيل بن عياش به.
وتابعه عبد الله بن عبد الجبار الجنائزي ثنا إسماعيل بن عياش به. إلا أنه
قال في رواية له عند ((الز بيدي)) بدل ((ابن أبي ذئب)).
أخرجهما تمام في ((الفوائد)) (١/١١) والدارقطني (٣٠٣). وللحاكم
الرواية الأخرى منهما .
ولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه. وقد تابعه عبد الله بن
نصر الأصم فقال: ثنا شبابة نا بن أبي ذئب به لکنه قال:
((عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن)).
أخرجه الدارقطني والحاكم وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٢٣).
فزاد في السند : أبا سلمة. وهي زيادة منكرة، ومتابعة واهية، لأن الأصم
هذا منكر الحديث كما قال الذهبي، وقال ابن عدي عقبه:
((وهذا الحديث قد وصله عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة جماعة،
وليس هذا موضعه فأذكره، وأما عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فلا
أ عرفه إلا من رواية عبد الله بن نصر عن شبابة عن ابن أبي ذئب)).
ثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث.
وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر، وقوى
الحديث بسبب ذلك، توهماً منه أن هذا الغير ثقة، وليس كذلك، فوجب بيانه،
لا سيما وقد اغتر به بعض الحفاظ، وهو عبد الحق الأشبيلي فأقول:
جاء في ((التلخيص)) (٣٧/٣) ما نصه:
((وروى ابن حزم من طريق قاسم بن أصبع، نا محمد بن إبراهيم، نا یحی
ابن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة: نا نصر بن عاصم الأنطاكي نا شبابة
(قلت: فساقه بسنده ومتنه) قال ابن حزم: هذا سند حسن. قلت: أخرجه
- ٢٤٠ -