Indexed OCR Text
Pages 181-200
والحديث علقه البخاري (٢٢/٢) بلفظ الكتاب . ١٣٣١ - (حديث ((إذا سميت الكيل فكل)) رواه الأثرم). ص ٣٢٥ صحيح . وهو رواية في حديث عثمان الذي قبله . أخرجها ابن ماجه (٢٢٣٠ ) من طريق عبدالله بن يزيد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال : (( كنت أبيع التمر في السوق فأقول : كِلْت في وسقي هذا كذا ، فأدفع أوساق التمر بكيله ، وآخذ شِفِّي ، فدخلني من ذلك شيء ، فسألت رسول الله ﴿وَ﴾ فقال: إذا سميت الكيل فكله)). قال البوصيري في ((الزوائد)) ( ١/١٣٨): ((هذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة، رواه ابن أبي عمر في ((مسنده)) عن عبد الله بن يزيد المقري فذكره . ورواه ابن المبارك عن إبن لهيعة بلفظ: ((إذا ابتعت فاكتل ، وإذا بعت فكل )) . هكذا رواه عبد بن حميد عن ابن المبارك)) . وأقول : جزمه بضعف إسناده ليس بصواب لما سبقت الإشارة إليه في الحديث المتقدم أن رواية عبد الله بن المبارك وأمثاله من القدماء عن ابن لهيعة صحيحة . وإليك بعض النصوص في ذلك ، فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي : ((إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح ، ابن المبارك، وابن وهب، والمقري )) . وذكر الساجي وغيره مثله . ولذلك فنحن نرى أن الحديث صحيح ، لا سيما وله طريق أخرى ، تقدم ذكرها . - ١٨١ - ١٣٣٢ - (حديث ابن عمر: ((كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً، فنهانا رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه)) رواه مسلم ص ٣٢٥. صحيح . وتقدم تخريجه قبل حديثين في ( الطريق الأخرى ). ١٣٣٣ - ( حديث ((إذا ابتعت فاكتل )) ) . ص٣٢٥ صحيح . وتقدم تخريجه قبل حدیثین . ١٣٣٤ - (حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((من أقال مسلماً، أقال الله عثرته يوم القيامة)). رواه ابن ماجه وأبو داود، وليس فيه ذكر يوم القيامة ) ص ٣٢٥. صحيح . أخرجه ابن ماجه ( ٢١٩٩) عن مالك ابن سعير ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وزاد ابن حبان: (( بيعته)). وأخرجه أبو داود ( ٣٤٦٠) وكذا ابن حبان ( ١١٠٣ ) والحاكم أيضاً (٤٥/٢) وأحمد (١٥٢/٢) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٩٥/١٨) وابن البخاري في ((المشيخة)) (ق ٢/٦١) من طريق يحيى ابن معين : ثنا حفص عن الأعمش به دون قوله:(( يوم القيامة )) عند أبي داود والحاكم وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٢٠/٣). وتابعه إسحاق بن محمد الفروي ثنا مالك بن أنس عن سُميّ عن أبي صالح به ولفظه : ((من أقال نادماً عثرته ، أقاله الله عز وجل عثرته يوم القيامة)). أخرجه الطبراني في ((مختصر مكارم الأخلاق)) (١/١١٥/١) وابن حبان في «صحيحه)) (١١٠٤ - موارد). قلت : ورجاله ثقات رجال البخاري غير أن الفروي هذا كان قد كف فساء حفظه ، فإن كان حفظه ، فهو على شرط البخاري . - ١٨٢ - باب الرّبَا ١٣٣٥ - (حديث أبي هريرة: ((اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : وما هي يا رسول الله، قال: الشرك بالله، [والسحر] ، وقتل النفس ، التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)) متفق عليه ) . ص ٣٢٦ . صحيح . أخرجه البخاري (١٩٣/٢، ٦٧/٤، ٣١٣) ومسلم (٦٤/١) وكذا أبو داود (٢٨٧٤) والنسائي (١٣١/٢). ١٣٣٦ - ( حديث (( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه )) متفق عليه ) ص ٣٢٦ . صحيح . وهو من حديث جابر بن عبدالله قال : (( لعن رسول الله لي آكل الربا ... )) الحديث وزاد: ((وقال: وهم سواء)). أخرجه مسلم (٥٠/٥) وابن الجارود (٦٤٦) والبيهقي (٢٧٥/٥) وأحمد (٣٠٤/٣) من طريق أبي الزبير عنه به . ولم يذكر أحمد الزيادة ، ولم يخرجه البخاري أصلاً ! قلت : وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه . لكن للحديث شاهد من حديث أبي جحيفة وعبدالله بن مسعود . أما حديث أبي جحيفة فيرويه ابنه عوف بن أبي جحيفة عن أبيه أنه اشترى غلاماً حجاماً ، فأمر بمحاجمه فكسرت ، فقلت له : أتكسرها؟ قال : نعم . ((إن رسول الله ◌َّ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي ، ولعن آكل الربا ، ومؤكله ، والواشمة ، والمستوشمة ، ولعن المصور)). - ١٨٣ - أخرجه البخاري (١٣/٢ و٤٣ و ٣٨٣/٣ و١٠٣/٤ و١٠٦) والبيهقي (٩/٦) وأحمد (٣٠٨/٤ و٣٠٩) والطيالسي (١١٤٣)، ولأبي داود (٣٤٨٣) والطحاوي (٢٢٥/٢ - ٢٢٦) منه النهي عن ثمن الكلب . وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٤٩/٣) بتمامه للبخاري وأبي داود. ٢ - وأما حديث ابن مسعود ، فله عنه طرق : الأولى : عن علقمة عنه قال : ((لعن رسول الله ﴾ آكل الربا، ومؤكله)). أخرجه مسلم (٥٠/٥) والبيهقي (٢٨٥/٥) . وعزاه المنذري (٤٩/٣) للنسائي أيضاً، فلعله يعني في ((السنن الکبری )» له . الثانية : عن هزيل عنه به . أخرجه الدارمي (٢٤٦/٢) وأحمد (٤٤٨/١ ٤٦٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٥٣/٣). قلت : وإسناده صحيح على شرط البخاري ، وهزيل بالزاي مصغراً ، ووقع في ((الدارمي)): ((هذيل)) بالذال وهو تصحيف، وهو ابن شرحبيل الأودي . الثالثة : عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه به . وزاد : ( وشاهده وكاتبه )) . أخرجه أبو داود (٣٣٣٣) والترمذي (٢٢٧/١ - ٢٢٨) وابن ماجه (٢٢٧٧) والبيهقي (٢٧٥/٥) والطيالسي (٣٤٣) وأحمد (٣٩٣/١ و٣٩٤ و٤٠٢ و٤٥٣) وفي رواية له: ((لعن الله)). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). قلت : وأعله المنذري بقوله : - ١٨٤ - عبدالرحمن بن عبدالله لم يسمع من أبيه )) . قلت : قد أثبت سماعه منه الإمام البخاري كما ذكرنا في تخريج الحديث (١٣٢٢)، وتصحيح الترمذي لحديثه يشعر بأنه متصل عنده ، فالإسناد صحيح . الرابعة : عن الحارث بن عبدالله أن ابن مسعود قال : ((آكل الربا ، ومؤكله ، وكاتبه ، وشاهداه ، إذا علموا به ، والواشمة والمستوشمة للحسن ، ولاوي الصدقة ، والمرتد أعرابياً بعد هجرته ، ملعونون على لسان محمد ◌َّ يوم القيامة)). زاد في رواية: (( قال عبدالله : آكل الربا، ومؤكله سواء)). أخرجه النسائي (٢٨١/٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٩٧/٢) وابن حبان (١١٥٤) وأحمد ( ١/ ٤٠٩ و٤٣٠ و٤٦٤ - ٤٦٥) والزيادة له في رواية من طريق علقمة قال : فذكره . وإسنادها صحيح . وأما أصل الحديث ، فهو من طريق الحارث، وهو الأعور، وهو ضعيف . لكن ذكر المنذري أن ابن خزيمة رواه من طريق مسروق عن ابن مسعود . قلت : أخشى أن تكون وهماً من بعض الرواة ، فقد رأيتها في ((المستدرك (٣٨٧/١) من طريق يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن عبدالله ابن مرة عن مسروق به . وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. قلت : الرملي هذا وإن احتج به مسلم ، ففي حفظه ضعف . قال الحافظ . في ((التقريب)»: ((صدوق ، يخطىء)). - ١٨٥ - وقد خالفه سفيان الثوري وشعبة وآخرون، فرووه عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن الحارث بدل مسروق . وهو الصواب ، فمخالفة الرملي لهؤلاء، الثقات الأثبات لا تحتمل . وروايتهم عند من ذكرناهم . وبالجملة فالحديث بهذه الطرق ثابت صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه، وهو شاهد قوي لحديث جابر، بل هو حديث مشهور ، فقد أورده ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٢/٦/ ٦٢٤٩) بلفظ الكتاب وزيادة : ((إذا علموا به)) . وقال : ((تظاهرت به الأخبار عن رسول الله وَّةٍ)). ١٣٣٧ - (((روى في ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع)) قاله الترمذي وغيره ) ص ٣٢٦ . صحيح . وله عنه طرق . الأولى : عن أبي نضرة قال : (« سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأساً ، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري ، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا ، فأنكرت ذلك لقولهما ، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله التالية : جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب ، وكان تمر النبي ◌ّ هذا اللون ( وفي رواية: هو الدون )، فقال له النبي ◌َّلو: أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين ، فاشتريت به هذا الصاع ، فإن سعر هذا في السوق كذا ، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله ◌َّ: ويلك أربيت، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت ، قال أبو سعيد : فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا ، أم الفضة بالفضة ؟! قال : فأتيت ابن عمر بعد فنهاني ، ولم آت ابن عباس . قال : فحدثني أبو الصهباء ، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه)) . أخرجه مسلم (٤٩/٥) والبيهقي (٢٨١/٥). - ١٨٦ - وللطحاوي (٢٣٦/٢) منه عن أبي الصهباء : ((أن ابن عباس نزع عن الصرف)). وإسناده صحيح . الثانية : عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال : (( قلت لابن عباس: أرأيت الذي تقول : الدينارين بالدينار، والدرهمين بالدرهم ، أشهد أني سمعت رسول الله ◌َ لا قال: الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لا فضل بينهما ، فقال ابن عباس : أنت سمعت هذا من رسول الله وَّر؟ فقلت: نعم ، قال: فإني لم أسمع هذا، إنما أخبرنيه أسامة بن زيد (١) ، قال أبو سعيد : ونزع عنها ابن عباس)). أخرجه الطحاوي (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢). قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . الثالثة: عن أبي الجوزاء قال : (« سألت ابن عباس عن الصرف يداً بيد ، فقال : لا بأس بذلك اثنين بواحد ، أكثر من ذلك وأقل ، قال : ثم حججت مرة أخرى، والشيخ حي ، فأتيت ، فسألته عن الصرف؟ فقال : وزناً بوزن ، قال : فقلت : إنك قد أفتيتني اثنين بواحد ، فلم أزل أفتي به منذ أفتيتني ! فقال : إن ذلك كان عن رأي ، وهذا أبو سعيد الخدري يحدث عن رسول الله وَّة ، فتركت رأيي إلى حديث رسول الله . (爆) أخرجه أحمد (٣/ ٥١) وابن ماجه (٢٢٥٨) باختصار، والبيهقي (٢٨٢/٥) . (١) يعني: حديث: ((لا ربا إلا في نسيئة)). كما صرح بذلك في بعض الروايات الآتية في الحديث التالي . - ١٨٧ - قلت : والسياق لأحمد ، وإسناده صحيح . ١٣٣٨ - ( حديث: ((لا ربا إلا في النسيئة))). ص ٣٢٦ صحيح . وهو من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه ، يرويه أبو صالح قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : ( الدینار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، مثلاً بمثل ، من زاد أو ازداد، فقد أربى ، فقلت له : إن ابن عباس يقول غير هذا ، فقال : لقد لقيت ابن عباس ، فقلت: أرأيت هذا الذي تقول، أشيء سمعته من رسول الله (وَلا ، أو وجدته في كتاب الله عز وجل؟ فقال: لم أسمعه من رسول الله وَّر ، ولم أجده في كتاب الله، ولكن حدثني أسامة بن زيد أن النبي وَ ل قال: ((فذكره . بلفظ: ((الربا في النسيئة)). وفي رواية بلفظ الكتاب. وفي أخرى: ((إنما الربا في النسيئة )) . أخرجه البخاري (٢/ ٣١) ومسلم (٤٩/٥) والنسائي (٢٢٣/٢) وابن ماجه (٢٢٥٧) والطحاوي (٢٣٢/٢) والبيهقي (٥/: ٢٨) وأحمد (٢٠٠/٥ و٢٠٩) والسياق لمسلم باللفظ الثاني، وأما لفظ الكتاب، فهو للبخاري ، والرواية الأخرى لمسلم في رواية ابن ماجه . ثم أخرجه مسلم والنسائي والدارمي (٢٥٩/٢) والشافعي (١٣٠٣) والطحاوي، والطيالسي (٦٢٢) وأحمد (٢٠١/٥ و٢٠٤ و٢٠٦ و٢٠٨) من طرق أخرى عن ابن عباس به . وفي لفظ لمسلم وأحمد : (( لا ربا فيما كان يداً بيد)). ١٣٣٩ - ( حديث أبي سعيد: ((الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل، يداً بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي سواء)) رواه أحمد والبخاري ). ص ٣٢٦ . صحيح . وله عنه طرق : - ١٨٨ - الأولى : عن أبي المتوكل الناجي عنه به . أخرجه مسلم (٤٤/٥) والسياق له، والنسائي (٢٢٢/٢) وابن الجارود (٦٤٨) والبيهقي (٢٧٨/٥) وأحمد ( ٣/ ٤٩ - ٥٠ و٦٦ - ٦٧ و٩٧)، وعزوه للبخاري بهذا اللفظ وهم . وروى الطيالسي (٢٢٢٥) منه طرفه الأول ، وأخرج الدارقطني (٢٩٩) والحاكم (٤٩/٢) من طريقه طرفه الآخر : ((الآخذ والمعطي سواء في الربا)). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي. وفاتهما أنه عند مسلم أتم ! الثانية: عن نافع عنه مرفوعاً بلفظ : ((لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلاً بمثل ، ولا تُشفّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورِق بالورِق إلا مثلاً بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا غائباً بناجز)). أخرجه البخاري (٣١/٢) ومسلم (٤٢/٥) ومالك (٣٠/٦٣٢/٢) والنسائي (٢٢٢/٢) والترمذي (٢٣٤/١) والشافعي (١٢٨٩) والطحاوي (٢٣٣/٢) وابن الجارود (٦٤٩) والبيهقي (٢٧٦/٥) وأحمد ( ٤/٣ و٥١ و٦١) وزاد مسلم في رواية في آخره : ((إِلا يداً بيد )). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . الثالثة : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه مرفوعاً باختصار . رواه مسلم والطحاوي . الرابعة : عن عبدالله بن حنين أن رجلاً من أهل العراق قال لعبد الله بن عمر إن ابن عباس قال - وهو علينا أمير - : من أعطي بالدرهم مائة درهم فليأخذها ، فقال عبدالله بن عمر : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول - ١٨٩ - الله رَ﴾: الذهب بالذهب وزناً بوزن، فمن زاد فهو ربا، قال ابن عمر: إن كنت في شك فسل أبا سعيد الخدري عن ذلك ، فسأله ، فأخبره أنه سمع ذلك من رسول اللّة ، فقيل لابن عباس ما قال ابن عمر رضي الله عنه ، فاستغفر ربه ، وقال : إنما هو رأي مني )). أخرجه الطحاوي (٢٣٤/٢) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٥/١) عن ابن لهيعة قال : ثنا أبو النصر عن عبد الله بن حنين . قلت : وابن لهيعة سيء الحفظ ، لكن حديثه حسن في الشواهد .. ١٣٤٠ - (حديث ((لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً، وقال في الميزان مثل ذلك)) رواه البخاري ) ص ٣٢٧ . صحيح . أخرجه البخاري (٢/ ٣٥ و ٦١) وكذا مسلم (٤٧/٥ -٤٨) ومالك (٢١/٦٢٣/٢) والنسائي (٢٢٢/٢) والدارمي (٢٥٨/٢) والشافعي (١٣٠٠) والطحاوي (٢٣٣/٢) وفي ((المشكل)) (١٢٢/٢) والدارقطني (٢٨٥/٥ و٢٩١ و٢٩٦) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة : ((أن رسول الله ◌َّ} استعمل رجلاً (وفي رواية: بعث سوادة بن غزية أخا بني عدي من الأنصار ، وأمره) على خيبر ، فجاءهم بتمر جنيب ، قال : أكلُّ تمر خيبر هكذا ؟ قال : إنا لنأخذ الصاع بالصاعين ، والصاعين بالثلاثة ، فقال: لا تفعل ... )) الحديث. والرواية الأخرى للدارقطني ، وبعضها للدارمي . ١٣٤١ - ( حديث معمر بن عبد الله: ((أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام وإلا مثلاً بمثل)). رواه مسلم ). ص ٣٢٧ صحيح . أخرجه مسلم (٤٧/٥) وكذا الطحاوي (٢ / ١٩٧) والدارقطني (٢٩٩) والبيهقي (٢٨٣/٥ و٢٨٥) وأحمد (٤٠٠/٦ - ٤٠١ و٤٠١) من طريق بسر بن سعيد عن معمر بن عبدالله : - ١٩٠ - ٠٠٠ ((أنه أرسل غلامه بصاع قمح ، فقال : بعه ، ثم اشتر به شعيراً، فذهب الغلام فأخذ صاعاً وزيادة بعض صاع ، فلما جاء معمراً أخبره بذلك ، فقال له معمر : لم فعلت ذلك ؟ انطلق فرده ، ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل ، فإني كنت أسمع رسول الله وسلم يقول: الطعام بالطعام، مثلاً بمثل، قال : وكان طعامنا يومئذ الشعير، قيل له : فإنه ليس بمثله ، قال : إني أخاف أن يضارع )) . هذا لفظه عند مسلم ، وكذلك هو عند الآخرين جميعاً . ١٣٤٢ - (حديث ابن عمر أن النبي وه لل قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة)). رواه أبو داود والنسائي ) . ص ٣٢٨ صحيح . أخرجه أبو داود (٣٣٤٠) والنسائي (٢٢٤/٢) وكذا ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٢/١٦٧) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٢٠٢/٣) والبيهقي (٣١/٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠/٤) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عنه به . وتابعه الفريابي : ثنا سفيان الثوري به . أخرجه الطحاوي في (( المشكل )) (٩٩/٢) وقال أبو نعيم: (( حديث غريب من حديث طاوس وحنظلة ، ولا أعلم رواه عنه متصلاً إلا الثوري)). قلت : وهو ثقة حافظ إمام ، وکذلك من فوقہ کلھم ثقات أثبات من رجال الشيخين ، وحنظلة هو ابن أبي سفيان . فالسند صحيح غاية . وتابعهما أبو أحمد الزبيري عن سفيان ، إلا أنه خالفهما في إسناده فقال : ((ابن عباس))، بدل ((ابن عمر)). وفي متنه فقال : (( ... مكيال أهل مكة، و ... ميزان أهل المدينة)). - ١٩١ - : أخرجه البيهقي، وكذا البزار، كما في ((المجمع)) (٧٨/٤ ) للهيثمي ، وقال : ((ورجاله رجال الصحيح)). قلت : ولكنه شاذ للمخالفة في السند والمتن ، على أنه يبدو أنه كان يضطرب في متنه ، فتارة يرويه هكذا على القلب ، وتارة على الصواب موافقاً لرواية أبي نعيم والفریابي ، فقال أبو داود عقبه : (( وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد عن سفيان ، وافقهما في المتن ، وقال أبو أحمد: ((عن ابن عباس))، مكان ابن عمر، ورواه الوليد بن مسلم عن حنظلة، قال: ((وزن المدينة، ومكيال مكة))، واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار عن عطاء عن النبي 18َّ في هذا)). قلت : فالظاهر من كلام أبي داود هذا أن أبا أحمد وافق الفريابي وأبا نعيم على متن الحديث ، ورواية البيهقي صريحة في المخالفة فيه ، فلعله كان يضطرب فيه ، فتارة يوافق، وتارة يخالف (١) ، ولا شك أن الرواية الموافقة أولى بالقبول ، وبه جزم البيهقي فقال : ((هكذا رواه أبو أحمد الزبيري، فقال: ((عن ابن عباس ))، وخالف أبا نعيم في لفظ الحديث ، والصواب ما رواه أبو نعيم بالإِسناد واللفظ)). وخالفه أبو حاتم فقال ابنه في ((العلل)) (١/ ٣٧٥) بعد أن ساق الحديث بلفظ أبي نعيم ، من طريقه عن ابن عمر ، ومن طريق أبي الزبير عن ابن عباس : (( سألت أبي أيهما أصح؟ قال : أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث ، والصحيح عن ابن عباس عن النبي ◌َّر حدثني أبي قال : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال : ( عن ابن عمر ))) . (١) ثم رأيت ابن حبان قد اخرجه (١١،٥) على الموافقة . - ١٩٢ -. قلت : الاحتجاج بقول أبي أحمد الذي هو أحد الفريقين المتخالفين على تخطئه الفريق الآخر مما لا يخفى فساده ، لأن أقل ما يقال فيه أنه ترجيح بدون مرجح ، هذا لو لم يكن مع مخالفه ما يرجح روايته عليه ، فكيف ومعه متابعة الفريابي له ! لا يقال: إن أبا الزبير قد تابعه أيضاً الوليد بن مسلم ، كما تقدم عن أبي داود . لأننا نقول : إن الوليد كان يدلس تدليس التسوية ، على أن أبا داود علقها عنه، ولم يسندها . وأما رواية عطاء المرسلة ، فقد ذكر أبو داود الاختلاف فيها أيضاً ، وقد أخرجها عبد الرزاق باللفظ الأول كما في ((الجامع الكبير)) (٢/٣٧٧/١). ومما يؤيد ما سبق من الترجيح أن المعروف أن أهل مكة أهل تجارة فهم بالموازين أخبر ، بخلاف أهل المدينة ، فهم أهل نخيل وتمر ، فهم للكيل أحوج وبه أعرف . والله أعلم . والحديث صححه ابن الملقن في ((الخلاصة)) ( ق ٦٤ - ٦٥ - النسخة الأخرى) وصححه الدارقطني أيضاً والنووي، وابن دقيق العيد، والعلائي كما في ((فيض القدير)) . ١٣٤٣ - (حديث سعيد بن المسيب أن رسول الله صَلّ قال: ((لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب)) أخرجه الدارقطني وقال: ((الصحيح أنه من قوله ومن رفعه فقد وهم))) . ضعيف مرفوعاً. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٢٩٤) من طريق المبارك عن مجاهد عن مالك بن أنس عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله اَلله قال: (( لا ربا إلا في ذهب أو فضة، أو مما يكال أو يوزن، ويؤكل ويشرب)) وقال : ((هذا مرسل، ووهم المبارك على مالك برفعه إلى النبي ◌ّاءِ ، وإنما هو من - ١٩٣ - ارواء - ٥ - ١٣ قول سعيد بن المسيب)) . وقال ابن القطان كما في ((نصب الراية)) (٤ / ٢٧): (( والمبارك ضعيف، ومع ضعفه ، عن مالك يرفعه ، والناس رووه عنه موقوفاً)) . قلت: وهو في ((الموطأ)) (٣٧/٦٣٥/٢) عن أبي الزناد به موقوفاً. وعنه محمد بن الحسن الشيباني في ((موطئه )) ( ص ٣٥٣ - بشرحه)، وكذلك رواه عبد الرزاق كما في (( كنز العمال)) (٢٣٣/٢ /٤٩٩٤). ١٣٤٤ - (قال عمار ((العبد خير من العبدين، والثوب خير من الثوبين، فما كان يداً بيد فلا بأس به، إنما الربا في النسء إلا ما كيل أو وُزن )). ص ٣٢٨ . صحيح. أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٤٨٤/٨) عن رباح بن الحارث أن عمار بن ياسر قال في المسجد الأكبر : فذكره . قلت : وإسناده صحيح . فصل ١٣٤٥ - (حديث أبي سعيد: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز)) متفق عليه ) ص ٣٢٩ صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث (١٣٣٩) الطريق الثانية. ١٣٤٦ - (قوله ◌َّل في حديث عبادة: فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) رواه أحمد ومسلم) ص ٣٢٩ . صحيح . أخرجه مسلم (٥/ ٤٤) وأحمد (٣٢٠/٥) وكذا أبو داود (٣٣٥٠) وابن الجارود (٦٥٠) والدارقطني (٢٩٩) والبيهقي (٢٧٨/٥ و٢٨٤) - ١٩٤ - ١ ( من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله العليٍّ : ((الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبرُّ بالبر، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلاً بمثل ، سواء بسواء ، يداً بيد ، فإذا اختلفت ... )) الخ . وصححه البيهقي . وتابعه مسلم بن يسار المكي عن أبي الأشعث الصنعاني به ، ولفظه : ((الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها ، والبر بالبر ، مدْيٌ بمدي ، والشعير بالشعير مدي بمدي ، والتمر بالتمر مدي بمدي ، والملح بالملح مدي بمدي ، فمن زاد أو ازداد ، فقد أربى ، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة ، والفضة أكثرهما ، يداً بيد، وأما نسيئة فلا ، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما ، يدأ بيد، وأما نسيئة فلا)). أخرجه أبو داود (٣٣٤٩) والنسائي (٢٢٢/٢) والطحاوي (١٩٧/٢) والبيهقي (٥/ ٢٧٧) . قلت : وإسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير مسلم بن يسار المكي، وهو ثقة عابد . وفي رواية للطحاوي بنحوها وزاد : ((وذكر الشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح كيلاً بكيل ، فمن زاد ، أو ازداد ، فقد أربى ، ولا بأس ببيع الشعير بالبر ، يدأ بيد ، والشعير أكثرهما )). وسندها صحيح أيضاً . ١٣٤٧ - (حديث عمر مرفوعاً: ((الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء)) متفق عليه ) ص ٣٢٩. صحيح . أخرجه البخاري (٢٤/٢) ومسلم (٤٣/٥) ومالك أيضاً - ١٩٥ - (٣٨/٦٣٦/٢) وأبو داود (٣٣٤٨) والنسائي (٢/) والترمذي (٢٣٤/١) وابن ماجه (٢٢٥٣) والدارمي (٢٥٨/٢) والشافعي (١١٩٦) وابن الجارود (٦٥١) والبيهقي (٢٨٣/٥) وأحمد (٢٤/١ و٣٥ و٤٥) من طريق مالك بن أوس أنه سمع عمر بن الخطاب به . والسياق لأحمد ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . وله طريق أخرى عن عمر مختصراً، تقدم ذكرها في تخريج الحديث المتقدم ( ١٣٣٩ ). ١٣٤٨ - (حديث ((لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يداً بيد)) رواه أبو داود). ص ٣٢٩ . صحيح . وهو قطعة من حديث عبادة بن الصامت الذي خرجناه قبل حدیث . ١٣٤٩ - (حديث ((الذهب بالذهب وزنا بوزن، والفضة بالفضة وزناً بوزن، والبر بالبر كيلاً بكيل، والشعير بالشعیر کیلاً بکیل )) ر واه الأثرم). ص ٣٣٠ . صحيح . وهو رواية للطحاوي من حديث عبادة بن الصامت، تقدمت عند تخريج حديثه برقم ( ١٣٤٦) . ١٣٥٠ - ( حديث ((نهى عن بيع الحي بالميت)) ذكره أحمد، واحتج به) ص ٣٣٠ . حسن . أخرجه الشافعي (١٣٠٦ )، أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال : (( قدمت المدينة ، فوجدت جزوراً قد نحرت ، فجزئت أجزاء ، كل جزء منها بعناق ، فأردت أن أبتاع منها جزءاً ، فقال لى رجل من أهل المدينة : إن - ١٩٦ - رسول الله ﴿وَ﴾﴾ نهى أن يباع حي بميت، قال: فسألت عن ذلك الرجل ، فأخبرت عنه خيراً » . قلت : ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢٩٦/٥ - ٢٩٧). وإسناده ضعيف لعنعنة إبن جريج ، وضعف مسلم وهو ابن خالد الزنجي، وجهالة الرجل الذي لم يسم ، ويحتمل أنه تابعي ، كما يحتمل أنه صحابي، وهذا بعيد، لأن قوله: ((فأخبرت عنه خيراً)) مما لا يقال عادة في الصحابة لأنهم كلهم عدول ، فالراجح أنه تابعي، فهو مرسل . وقد جاء مرسلاً من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب : (( نهى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أن يبتاع الحي بالميت)). أخرجه ابن حزم في (( المحلى)) (٥١٧/٨) وأعله بالإِرسال . ورجاله ثقات . ورواه مالك بنحوه كما يأتي بعد هذا . ثم روى الشافعي، وعنه البيهقي من طريق أبي صالح مولى التوأمة عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: ((أنه كره بيع اللحم بالحيوان )) . قلت : وأبو صالح هذا ضعيف . وله شاهد مسند ، يرويه الحسن البصري عن سمرة بن جندب: ((أن النبي نهى عن بيع الشاة باللحم)) . أخرجه الحاكم (٢ / ٣٥) وعنه البيهقي ( ٢٩٦/٥)، وقال شيخه : ((صحيح الإِسناد )) . ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي : ((هذا إسناد صحيح ، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة ، عده موصولاً، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد ، يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم ابن أبي بزة ، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه )) . - ١٩٧ - وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات، وكأنه لذلك احتج به الإمام أحمد . والله أعلم . ١٣٥١ - ( حديث سعيد بن المسيب مرفوعاً: ((نهى عن بيع اللحم بالحيوان)) رواه مالك في الموطأ) ص ٣٣٠. حسن . أخرجه مالك (٦٤/٦٥٥/٢) وعنه محمد بن الحسن في ((موطئه)) ص (٣٣٩) وكذا الدارقطني (٣١٩)، والحاكم (٣٥/٢)، والبيهقي ( ٢٩٦/٥ ) وقال : (( هذا هو الصحيح ( يعني مرسلاً) ، ورواه يزيد بن مروان الخلال عن مالك عن الزهري عن سهل بن سعد عن النبي ﴿مَ﴾﴾، وغلط فيه)). قلت: وذكر الحافظ في (( التلخيص)) مثله عن الدارقطني، وقال : ((وحكم بضعفه، وصوب الرواية المرسلة التي في ((الموطأ))، وتبعه ابن الجوزي ، وله شاهد من حديث ابن عمر ، رواه البزار ، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف ، وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضاً وأبو أمية ضعيف ، وله شاهد أقوى من رواية الحسن عن سمرة ، وقد اختلف في صحة سماعه منه . أخرجه الحاكم والبيهقي عن ابن خزيمة )). قلت : والراجح أنه سمع منه في الجملة ، لكن الحسن مدلس، فلا يحتج بحديثه إلا ما صرح فيه بالسماع ، وأما هذا فقد عنعنه ، لكنه يتقوى بمرسل سعيد وغيره كما ذكرنا في الحديث الذي قبله . والله أعلم . وحديث مالك الموصول أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣٤/٦) من طريق يزيد بن عمرو بن البزاز، ثنا يزيد بن مروان، ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سهل بن سعد أن النبي ﴿3﴾ نهى ... الحديث. وقال: « غریب من حديث مالك عن الزهري عن سهل ، تفرد به یز ید بن عمر و عن يزيد )). قلت : وهو كذاب كما قال ابن معين ، وضعفه غيره . - ١٩٨ - صَلَى اللّه وَيـ ١٣٥٢ - (حديث سعد بن أبي وقاص: ((أن النبي سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال : أينقص الرطب إذا يبس ؟ قالوا : نعم ، فنھی عن ذلك )) رواه مالك وأبو داود). ص ٣٣١ صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٢/٦٢٤/٢) وعنه أبو داود (٣٣٥٩) والنسائي (٢١٩/٢) والترمذي (٢٣١/١) وابن ماجه (٢٢٦٤) والشافعي (١٣٠٤) والطحاوي (١٩٩/٢) وابن الجارود ( ٦٥٧) والدارقطني (٣٠٩) والحاكم (٣٨/٢) والبيهقي (٢٩٤/٥) والطيالسي (٢١٤) وأحمد (١/ ١٧٥) كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيداً أبا عياش أخبره : (( أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسَّت، فقال له سعد: أيتهما أفضل ؟ قال : البيضاء ، فنهاه عن ذلك ، وقال سعد : سمعت رسول الله ﴿يَ﴾﴾. يسأل عن اشتراء التمر بالرطب؟ فقال ... )) فذكره. وتابع مالكاً إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن يزيد به دون الموقوف . أخرجه النسائي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وأحمد (١٧٩/١). وتابعه أسامة بن زيد أيضاً . رواه ابن الجارود والطحاوي . وتابعهم يحيى بن أبي كثير ، لكنه خالفهم في متنه فقال : ((نهى رسول الله ﴿3﴾﴾ عن بيع الرطب بالتمر نسيئة)). فزاد فيه ((نسيئة)) . أخرجه أبو داود ( ٣٣٦٠) والطحاوي والدارقطني والبيهقي . وقال الطحاوي : ((هذا أصل الحديث ، فيه ذكر النسيئة)). وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح ، لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس ، - ١٩٩ - وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث ، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح ، خصوصاً في حديث أهل المدينة ، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد ، والشيخان لم يخرجاه ، لما خشياه من جهالة زيد بن أبي عياش)). قلت : أما زيد ، فهو إبن عياش أبو زيد الزرقي ، فقد قبل فيه : مجهول ، لكن وثقه ابن حبان والدارقطني وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق))، وصحح حديثه هذا الترمذي وإبن خزيمة وابن حبان والحاكم كما تقدم ووافقه الذهبي ، وصححه أيضاً ابن المديني كما قال الحافظ في (( بلوغ المرام)). فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى ، غير أن الزيادة التي رواها يحيى : (( نسيئة )) ، لا تصح لتفرده بها دون من ذكرنا من الثقات . ويؤيده أن عمران بن أبي أنس قال : سمعت أبا عياش يقول : (( سألت سعد بن أبي وقاص عن اشتراء السلت بالتمر ( كذا ولعله بالبر ) فقال سعد)) فذكره مثل رواية مالك دون الزيادة . أخرجه الحاكم (٤٣/٢) وعنه البيهقي من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمران به . وقال : ((صحيح الإِسناد )) . ووافقه الذهبي. قلت : لكن خالفه عمرو بن الحارث فقال : عن بكير بن عبد الله : عن عمران ابن بي أنس أن مولی لبني مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل ؟ فقال سعد : نهانا رسول الله ﴾ عن هذا)). أخرجه الطحاوي . ورجاله ثقات كلهم ، وكذلك رجال الحاكم . لكن لعل روايته أرجح من رواية الطحاوي ، لأن مخرمة ابن بكير وهو ابن عبد الله بن الأشح أعرف بحديث أبيه من غيره من الثقات ، مع موافقتها لرواية عبد الله بن يزيد على ما رواه الجماعة عنه . وقد رجح روايتهم عنه الإمام الدارقطني ، وتبعه البيهقي فنقل عنه أنه قال عقب رواية يحيى الشاذة : . - ٢٠٠ -