Indexed OCR Text
Pages 141-160
أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله ﴿﴿﴾ يقول يوم حنين، قال: (( لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ، يعني إتيان الحبالى ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يقسم)) . أخرجه أبو داود (٢١٥٨) وأحمد ( ٤ /١٠٨ - ١٠٩) من طريق ابن إسحاق حدثني یزید بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عنه . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وصححه ابن حبان والبزار كما ذكر الحافظ في (( بلوغ المرام)). وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : (( نهى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن ، وقال : أتسقي زرع غيرك ، وعن أكل لحوم الحمر الأنسية ، وعن لحم كل ذي ناب من السباع)) . أخرجه الحاكم (١٣٧/٢) وقال : ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وفي رواية له : ((وعن بيع الخمس حتى يقسم)). مكان قوله ((وعن لحم ... )). وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( لا يقعن رجل على امرأة، وحملها لغيره)). أخرجه أحمد (٣٦٨/٢) عن رشدین عن عمرو عن بکیر عن سليمان بن يسار عنه . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير رشدين ، وهو - ١٤١ - 1 ابن سعد ، وهو ضعيف لسوء حفظه . لكن يقويه أنه جاء من طريق أخرى ، يرويه إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي ﴿2﴾﴾: (( أنه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ٥٢) وفي ((الأوسط)) كما فى ((المجمع)) (٤/٥) والدارقطني في ((الأفراد)) (١/١٠/٢) وقالا: (( تفرد به إسماعيل بن عياش)). قلت : وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فإن الحجاج ابن أرطاة كوفي ، وهو مدلس وقد عنعنه . وقد اضطرب إسماعيل عليه ، فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : عن الحجاج بن أرطاة عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي ﴿1﴾ أنه قال : (( لا تطؤوا السبايا حتى يحضن ، ولا الحوامل حتى يضعن ، ولا تولهوا والداً عن ولده )) . أخرجه الدارقطني في ((الأفراد )» أيضاً . وجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب . باب الشروط في البَيْعِ ١٣٠٣ - (حديث ((المسلمون على شروطهم))). ص ٣١٣ صحيح . وقد روي من حديث أبي هريرة ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع ابن خديج ، وعبدالله بن عمر . ١ - أما حديث أبي هريرة، فیرویه کثیر بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعاً بزيادة : ((والصلح جائز بين المسلمين)). - ١٤٢ - أخرجه أبو داود ( ٣٥٩٤ ) وابن الجارود ( ٦٣٧ و٦٣٨) وابن حبان (١١٩٩) والدارقطني (٣٠٠) والحاكم (٤٩/٢) والبيهقي (٧٩/٦) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٧٦) وقال: ((كثير بن زيد الأسلمي لم أر بحديثه بأساً ، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الحاكم : (( رواة هذا الحديث مدنيون)). فلم يصنع شيئاً! ولهذا قال الذهبي: (( قلت : لم يصححه ، وكثير ضعفه النسائي ، وقواه غيره )) . قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطؤه ، كيف وهو لم يتفرد به كما يأتي، وقال فيه الحافظ في (( التقريب)): (( صدوق يخطىء))، وصحح حديثه هذا عبد الحق في (( أحكامه )) ( ق. ١/١٧٠) وزاد ابن الجارود بعد قوله: ((شروطهم)): ((ما وافق الحق منها)). وتأتي هذه الزيادة من حديث عائشة . وللزيادة الأولى: ((الصلح جائز بين المسلمين)) طريق أخرى عند الدارقطني والحاكم (٥٠/٢) من طريق عبدالله بن الحسين المصيصي نا عفان نا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عنه به . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين ، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي ، وهو ثقة)). قلت : وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت : قال ابن حبان: يسرق الحديث)). ٢ - وأما حديث عائشة ، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بزيادة : ((ما وافق الحق)). - ١٤٣ - : اخرجه الدارقطني والحاكم . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً عبد العزيز هذا وهو البالسي الجزري اتهمه الامام أحمد ، وقال النسائي وغيره : ليس بثقة . ولهذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٣/٣ ): ((وإسناده واه)). ٣ - وأما حديث أنس ، فيرويه البالسي المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبي رباح عنه . قلت : وإسناده ضعيف جداً لما سبق بيانه في الذي قبله . ٤ - وأما حديث عمرو بن عوف فیرویه کثیر بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ : ((الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحاً حرم حلالاً ، أو أحل حراماً ، والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً)). أخرجه الترمذي (٢٥٣/١) بتمامه وابن ماجه (٢٣٥٣) دون ((المسلمون على شروطهم)) والدارقطني والبيهقي وابن عدي في ((الكامل)) (١/٣٣٣) بالنصف الثاني منه وقال ابن عدي : (( كثير هذا ، عامة أحاديثه لا يتابع عليه)). وأما الترمذي فقال : ((حديث حسن صحيح)). كذا قال! وكثير هذا ضعيف جداً، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : (( قال الشافعي : من أركان الكذب ، وقال ابن حبان : له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وقال آخرون: ضعيف)). وقال في ((الميزان)) بعد أن ذكر قول الشافعي هذا وغيره : - ١٤٤ - ((وأما الترمذي فروى من حديثه: ((الصلح جائز بين المسلمين)). وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي)). وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤ / ٣٧١) : (( وكثير بن عبدالله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره)). ٥ - وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبارة بن المغلس : ثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة : ((فيما أحل )). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٢٢٢/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١/٣٢٩) وقال : (( قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به » . قلت : لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ في ((التقريب)) . ٦ - وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عنه مرفوعاً بزيادة : ((ما وافق الحق)). أخرجه العقيلي في (( الضعفاء ( ص ٣٧٥ ) وقال : ((محمد بن الحارث ، قال ابن معين: ليس بشيء )) ثم قال : ((وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ)). قلت : كأنه يعني الحديث الأول عن أبي هريرة. وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي الى درجة الصحيح لغيره ، وهي وإن كان في بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد - ١٤٥ - أرواء - ٥ - ١٠ به ، لا سيما وله شاهد مرسل جيد ، فقال ابن أبي شيبة : نا يحيى ابن أبي زائدة عن عبد الملك هو ابن أبي سليمان عن عطاء عن النبي ﴿وَّ﴾﴾ مرسلاً . ذكره في (( التلخيص )) وسكت عليه ، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . : ﴾ جملاً واشترط ظهره ١٣٠٤ - ( حديث جابر «أنه باع النبي إلى المدينة)) متفق عليه) ص ٣١٣ . صحيح . أخرجه البخاري (١٧٣/٢) ومسلم (٥٣/٥) وأحمد (٢٩٩/٣) من طريق عامر قال : حدثني جابر : ((أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي ﴿وَل﴾﴾، فضربه ، فدعا له ، فسار سيراً، ليس يسير مثله ، ثم قال : بعنيه بأوقية ، فبعته ، فاستثنيت ( وفي رواية : فاشترطت ) حملانه إلى أهلي ، ( وفي أخرى : فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة ) ، فلما قدمنا أتيته بالجمل ، ونقدني ثمنه ، ثم انصرفت ، فأرسل على أثري، قال : ما كنت لآخذ جملك ، فخذ جملك ذلك ، فهو مالك . (وفي رواية): فقال: ((أتراني ماكستك لآخذ جملك ؟ خذ جملك ودراهمك ، فهو لك )). والسياق للبخاري ، والرواية الثانية لأحمد ، وهي عند أبي داود (٣٥٠٥) والترمذي (٢٣٦/١) مختصراً وقال: ((حسن صحيح)). والثالثة لمسلم وكذا الرابعة . وله في الصحيحين والسنن وغيرها طرق وألفاظ كثيرة، وقد استقصيت الألفاظ في ((أحاديث البيوع وآثاره)). * نهى عن ١٣٠٥ - ( حديث ابن عمرو: ((أن النبي شرطين في البيع )). رواه أبو داود والترمذي وصححه ) ص ٣١٣ . حسن. أخرجه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذي (٢٣٢/١) وكذا النسائي (٢٢٥/٢) والدارمي (٢٥٣/٢) وابن ماجه (٢١٨٨) والطحاوي (٢٢٢/٢) وابن الجارود (٦٠١) والدارقطني (٣٢٠) والحاكم (١٧/٢) - ١٤٦ - والطيالسي (٢٢٥٧) وأحمد (١٧٤/٢، ١٧٩، ٢٠٥) من طرق عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ : (( لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك )) . لفظ أبي داود والترمذي وقال : ((حديث حسن صحيح)). وأقره عبد الحق في ((أحكامه)) ( ق ٢/١٥٤). وليس عند ابن ماجه الجملتان الأوليان منه ، وفي رواية لأحمد بدل الجملة الثانية: ((ونهى عن بيعتين في بيعة)). أخرجها من طريقين عن عمرو به . وكذا أخرجه البيهقي (٣٤٣/٥) وابن خزيمة أيضاً في (( حديث علي ابن حجر السعدي)) ( ج٤ رقم ٩٩ - نسختي) وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١١٠٨ - موارد) من طريق الوليد عن ابن جريج أنبأنا عطاء عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه قال : (( يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث ، أفتأذن لنا أن نكتبها ؟ قال : نعم ، فكان أول ما كتب كتاب النبي ﴿يَ﴾﴾ الى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد ، ولا بيع وسلف جميعاً ، ولا بيع ما لم يضمن ، ومن كان مكاتباً على مائة درهم ، فقضاها إلا عشرة دراهم ، فهو عبد ، أو على مائة أوقية فقضاها إلا أوقية ، فهو عبد)). وعلق عليه الحافظ ابن حجر في هامش ((الموارد )) بقوله : (( وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني ، ولم يسمع من عبدالله بن عمرو، ولا أعلم أحداً ذكر له سماعاً منه)). قلت : ويؤيده أن الحاكم أخرجه من طريق يزيد بن زريع الرملي ثنا عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : (( قلت : يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها أفتأذن لى - ١٤٧ - أن أكتبها؟ ... )) الحديث دون قضية المكاتب . فَصْل ١٣٠٦ - ( حديث ((لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع)) صححه الترمذي ) . ص ٣١٥ . حسن . وتقدم تخريجه آنفاً . ١٣٠٧ - (قال ابن مسعود: ((صفقتان في صفقة ربا))). صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩٢/٨): نا أبو الأحوص عن سماك عن أبي عبيدة أو عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود قال : فذكره موقوفاً عليه وزاد : ((أن(١) يقول الرجل إن كان بنقد فبكذا، وإن كان بنسيئة فبكذا)). نا وكيع قال : نا سفيان عن سماك عن عبد الرحمن بن عبدالله عن أبيه بمثله . قلت : وهو بالسند الأول ضعيف لتردد سماك وهو ابن حرب بين أبي عبيدة وعبد الرحمن ابني عبدالله بن مسعود ، وكان تغير بآخره ، وهو بالسند الآخر صحيح ، لأن رواية سفيان ، وهو الثوري عن سماك صحيحة ، قال يعقوب بن سفيان في ترجمته : (( وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع منه قديماً مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم)) . وقد رواه شعبة أيضاً عن سماك به مثل رواية سفيان بلفظ : (( لا تصلح سفقتان في سفقة)) . (١) الأصل : إلا أن. - ١٤٨ - أخرجه أحمد (٣٩٣/١)، وأخرجه ابن حبان (١١١١، ١١١٢) من طريق سفيان وشعبة . وأورده باللفظ الأول في ((المجمع)) (٤ /٨٤ - ٨٥) من رواية البزار والطبراني، وسكت عليه. ورواه عبد الرزاق أيضاً كما في ((كنز العمال)) ( ٤٩٠٤ ) . وقد خالفهم شريك عن سماك به فقال : ((نهى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عن صفقتين في صفقة واحدة. قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول : هو بنساء بكذا وكذا ، وهو بنقد بكذا وكذا)). أخرجه أحمد (٣٩٨/١) . قلت : وشريك هو ابن عبدالله القاضي وهو سيء الحفظ ، فلا يحتج به لا سيما مع مخالفته لسفيان وشعبة في رفعه . ومن ذلك تعلم ما في قول الهيثمي (٤ / ٨٤ - ٨٥ ) : ((رواه البزار وأحمد، ورواه الطبراني في ((الأوسط))، ولفظه: قال : قال رسول الله ﴿وَّ﴾﴾﴾: لا تحل صفقتان في صفقة ... ورجال أحمد ثقات))! وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو . أما حديث أبي هريرة ، فيرويه محمد بن عمروعن أبي سلمة عنه قال : ﴿وَ﴾ عن بيعتين في بيعة)). ((نهى رسول الله أخرجه النسائي (٢٢٧/٢) والترمذي (٢٣٢/١) وابن الجارود (٦٠٠) وابن حبان (١١٠٩) والبيهقي (٣٤٣/٥) وأحمد (٤٣٢/٢، ٤٧٥، ٥٠٣ ) من طرق عن محمد بن عمرو به ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . قلت : وإسناده حسن ، وفي رواية بلفظ : - ١٤٩ - ((من باع بيعتين في بيعة، فله أو كسهما أو الربا)). أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٩٢/٧) وعنه أبو داود (٣٤٦٠) وكذا ابن حبان (١١١٠) والحاكم (٤٥/٢) وعنه البيهقي (٣٤٣/٥) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي ، وصححه ابن حزم أيضاً في ((المحلى)) (١٦/٩) وكذا صححه عبد الحق في أحكامه (١/١٥٥) باللفظ الأول . قلت : وإنما هو حسن فقط ، لأن محمد بن عمرو ، فيه كلام يسير في حفظه ، وقد ورى البخاري عنه مقروناً ، ومسلم متابعة ، وقال الحافظ في ((التقريب)» : ((صدوق ، له أوهام)) . وأما حديث عبدالله بن عمر ، فيرويه يونس بن عبيد عن نافع عنه مرفوعاً بلفظ : ((مطل الغني ظلم ، وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبعه ، ولا تبع بيعتين في بيعة )» . أخرجه الترمذي (٢٤٦/١) وابن الجارود (٥٩٩) وأحمد (٢ /٧١)، وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨/٤ - ٩، ٩) دون الجملة الأخيرة منه، وأخرجها وحدها البزار كما في ((المجمع)) (٤ / ٨٥) وقال : (( ورجال أحمد رجال الصحيح)). قلت: لكنه منقطع، فقد قال البوصيري في ((الزوائد» (ق ١٤٨/ ١ ) : ((هذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، وقال أحمد بن حنبل لم يسمع يونس بن عبيد عن نافع شيئاً ، إنما سمع من ابن نافع عن أبيه ، وقال ابن معين - ١٥٠ - وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئاً)). قلت : نافع أولاده ثلاثة : عمر، وعبدالله؛ وأبو عمر ، كما في ((التهذيب)) وعمر ثقة من رجال الشيخين، والثاني ضعيف، والثالث لم أعرفه . فإن كان الذي روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا . ونقل أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه عن صاحب ((الزوائد)) أنه قال عقب كلامه الذي نقلته عنه آنفاً : (( قلت : وهشيم بن بشر، مدلس، وقد عنعنه)). قلت: وهذه الزيادة ليست في نسختنا من ((الزوائد)). والإعلال المذكور سليم بالنظر الى سند ابن ماجه ، ولكن الترمذي وأحمد وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس . وأما حديث عبدالله بن عمرو، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبي هريرة الأول . أخرجه ابن خزيمة والبيهقي وأحمد في أثناء الحديث المتقدم . ورواه غيرهم بلفظ: ((ولا شرطان في بيع)). ويظهر أن اللفظين بمعنى واحد ، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب بهذا، وبعضهم بهذا، ويؤيده قول ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) ( ١٨/١ ) : (( ومن البيوع المنهي عنها ... شرطان في بيع، وهو أن يشتري الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين ، والى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو بمعنى ( بيعتين في بيعة))) . وقد مضى قريباً تفسيره بما ذكر عن سماك . وكذلك فسره عبد الوهاب بن عطاء فقال : ((يعنى يقول. هو لك بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين)). - ١٥١ - رواه البيهقي . ( فائدة ) أخرج ابن أبي شيبة في الباب عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال : (( لا بأس أن يقول للسلعة هي بنقد بكذا ، وبنسيئة بكذا ، ولكن لا يفترقا إلا عن رضى)). قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل أشعث هذا ، وهو ابن سوار الكندي، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، وإنما أخرج له مسلم متابعة . ١٣٠٨ - (حديث ((من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله ، فهو باطل وإن كان مائة شرط)) متفق عليه ) ص ٣١٥ . صحيح . أخرجه البخاري (٢٧/٢، ٢٩ - ٣٠، ١٧٦) ومسلم (٢١٣/٤، ٢١٣ - ٢١٤) وكذا مالك (١٧/٧٨٠/٢) وأبو داود (٣٩٢٩) والنسائي (١٠٢/٢ - ١٠٣) وابن ماجه (٢٥٢١) والطحاوي (٢٢٠/٢ - ٢٢١) وابن الجارود (٩٨١) والدارقطني (٢٩٨) والبيهقي (٣٣٦/٥، ٣٣٨) وأحمد (٢٠٦/٦، ٢١٣، ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﴿3﴾﴾ : (( أن بريرة أتتها وهي مكاتبة ، قد كاتبها أهلي على تسع أواق ، فقالت لها : إن شاء أهلك عددت لهم عدة واحدة ، وكان الولاء لي ، قال : فأتت أهلها ، فذكرت ذلك لهم ، فأبوا إلا أن تشترط الولاء لهم ، فذكرت عائشة ذلك للنبي ﴿يَ﴾ ، فقال : افعلي ( وفي رواية: اشتريها واعتقيها ، واشترطي لهم الولاء، فان الولاء لمن اعتق)، قال: فقام النبي ﴿وَ﴾﴾ فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ، والولاء لمن أعتق)). هذا لفظ ابن ماجه ، ولفظ الشيخين : ((ما كان من شرط ليس في كتاب الله ... )). - ١٥٢ - والرواية الثانية لمسلم في رواية، وكذا البخاري. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((كل شرط ليس ... )) دون قوله: ((كتاب الله أحق ... )) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١١١/٣) من طريق عمرو ابن يحيى بن غفرة البجلي (١) نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه . قلت : وهذا إسناد قال فيه الهيثمي ( ٤ / ٢٠٥ ) : ((فيه عمرو بن يحيى بن عفرة ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات)) . ١٣٠٩ - (حديث ((أن النبي ﴿وَيَ﴾ أبطل الشرط ولم يبطل العقد)) وهو في حديث بريرة ) . ص ٣١٥ . صحيح . وهو في حديث عائشة الذي سقت لفظه في الحديث السابق . ١٣١٠ - (حديث ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) متفق عليه صفحة ٣١٦ . صحيح . وتقدم تخريجه برقم ( ١٢٨١ ). ١/١٣١٠ - (حديث: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يخير أحدهما صاحبه ، فان خير أحدهما صاحبه، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع)). وفي لفظ : ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ، إلا أن يكون البيع كان عن خيار، فان كان البيع عن خيار، فقد وجب البيع )). متفق عليهما ) . ص ٣١٦ صحيح . وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه ثلاث طرق : الأولى : عن نافع عنه بلفظ . (١) كذا الأصل غفرة بالغين المعجمة، ووقع في ((المجمع)) بالمهملة كما يأتي. - ١٥٣ - ((البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا ، إلا بيع الخيار)). هكذا هو عند البخاري (١٨/٢، ١٩) ومسلم (٩/٥) وكذا مالك (٧٩/٦٧١/٢) وأبو داود (٣٤٥٤) والنسائي (٢١٣/٢) والطحاوي (٢٠٢/٢) والبيهقي (٢٦٨/٥) وأحمد (٧٣/٢) من طرق عن نافع به . وأما اللفظ الثاني الذي في الكتاب ، فهو من رواية النسائي فقط من طريق إسماعيل عن نافع به . وإنما أخرجه الشيخان من طريق الليث بن سعد عنه بلفظ : (( إذا تبايع الرجلان ، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ، وكانا جميعاً ، أو يخير أحدهما الآخر ، فان خير أحدهما الآخر فتبایعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ، ولم يترك واحد منهما البيع ، فقد وجب البيع )). وهكذا أخرجه الشافعي (١٢٥٨) والنسائي أيضاً، وابن ماجه (٢١٨١) وابن الجارود (٦١٨) والدارقطني (٢٩٠ - ٢٩١) والبيهقي (٢٦٩/٥) وأحمد (١١٩/٢) كلهم عن الليث به . وتابعه ابن جريج قال : أملى علي نافع ... فذكره نحوه وزاد في آخره : (( قال نافع: فكان إذا بايع رجلاً ، فأراد أن لا يقيله ، قام، فمشى هنيهه، ثم رجع إليه )) . أخرجه مسلم والبيهقي . وتابعه على هذه الزيادة يحيى بن سعيد قال : قال نافع : (( وكان ابن عمر إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه)). أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (٢٣٥/١) والبيهقي ، ولفظ الترمذي : - ١٥٤ - ((فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعاً، وهو قاعد ، قام ليجب له البيع)). وقال : (( حديث حسن صحيح)) . الثانية : عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بلفظ : ((كل بيّعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار)). أخرجه البخاري (١٩/٢) ومسلم (١٠/٥) والنسائي (٢١٤/٢) والبيهقي ( ٢٦٩/٥). الثالثة : عن سالم قال : قال ابن عمر : (( كنا إذا تبايعنا كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان ، قال : فتبايعت أنا وعثمان ، فبعته مالٍ في الوادي ، بمال له بخيبر ، قال: فلما بعته طفقت أنكص القهقرى خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه )). أخرجه الدارقطني (٢٩١) بسند صحيح والبيهقي ( ٢٧١/٥)، وعلقه البخاري (٢٠/٢) بصيغة الجزم . ١٣١١ - ( حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً وفيه: ((ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)). رواه النسائي والأثرم والترمذي وحسنه ). ص ٣١٧ . حسن . أخرجه النسائي (٢١٤/٢) والترمذي (٢٣٦/١) وكذا أبو داود (٣٤٥٦) وابن الجارود (٦٢٠) والدارقطني (٣١٠) والبيهقي (٢٧١/٥) وأحمد (١٨٣/٢) من طرق عن عمرو بن شعيب به. وقال الترمذى : ( حديث حسن)). قلت : وهو كما قال ، فقد استقر رأي جماهير المحدثين على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، بعد خلاف قديم فيه . وقد قال - ١٥٥ - الدارقطني عقبه : « حدثنا أبو بكر النيسابوري نا محمد بن علي الوراق قال : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئاً ، قال : يقول : حدثني أبي ، قال : قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال : نعم أراه قد سمع منه ، سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب ، وصح سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو)) . ثم روى حديثاً باسناد صحيح فيه سماع شعيب من جده عبد الله . وعن البخاري أنه قال : سمع شعيب من عبدالله بن عمرو . وقال : رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به )). قيل له : فمن يتكلم فيه يقول ماذا ؟ قال : يقولون : إن عمرو بن شعيب أكثر ، أو نحو هذا . قلت: فلا يلتفت بعد هذا الى قول ابن حزم في ((المحلى)) (٣٦٠/٨) عقب الحديث : 1 ((لا يصح)). فانه يعني من أجل أنه من رواية عمرو بن شعيب ! . ١٣١٢ - (أثر ابن عمر: ((كان إذا اشترى شيئاً يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع)) ). ص ٣١٧ . صحيح . أخرجه الشيخان وغيرهما بنحوه ، في حديثه المتقدم قبل حديث . ( تنبيه) ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن فعل ابن عمر هذا محمول على أنه لم يبلغه خبر النهي عنه في حديث ابن عمرو الذي قبله . وبه جزم الحافظ في ((التلخيص)) (٢٠/٣) ففيه دليل على أن الصحابي قد يخفى عليه حكم من أحكام الشريعة ، لعدم وصول الحديث إليه، فينفي أو يجتهد برأيه فيخطىء ، - ١٥٦ - وهو مع ذلك مأجور غير موزور ، وإذا كان هذا شأن الصحابي ، فمثله الإمام من الأئمة المتبوعين ، قد يخفى عليه الحديث فينفي بخلافه ، فإذا بلغنا الحديث وجب علينا العمل به وترك رأيه ، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله خيراً ، ولكن لم يفد ذلك شيئاً مع مقلديهم ، فإنهم يخالفون الأحاديث الصحيحة إلى آرائهم ، إلا من شاء الله ، وقليل ما هم . ١٣١٣ - (حديث ((المسلمون على شروطهم)) ). صحيح . وتقدم برقم ( ١٣٠٣ ) . ١٣١٤ - ( حديث ((من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع )) رواه مسلم . صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه طرق . الأولى: عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾﴾ يقول : (( من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن ابتاع عبداً ، وله مال ، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع » . أخرجه البخاري (٨١/٢) ومسلم (١٧/٥) وأبو داود (٣٤٣٣) والنسائي (٢٢٨/٢) والترمذي (٢٣٥/١) والدارمي (٢٥٣/٢) وابن ماجه (٢٢١١) والطحاوي (٢١٠/٢) وابن الجارود (٦٢٨، ٦٢٩) والطيالسي (١٨٠٦) وأحمد (٩/٢، ٨٢، ١٠٥) من طرق عن الزهري عن سالم به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح). الثانية : عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ : ((أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للأول ، وأيما رجل باع مملوكاً ، وله مال ، فماله لربه الأول ، إلا أن يشترط المبتاع)). - ١٥٧ - أخرجه الإمام أحمد (٧٨/٢): ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن نافع عن ابن عمر به . قال شعبة : فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبي ﴿يَ﴾، والمملوك عن عمر، قال عبد ربه: لا أعلمهما جميعاً إلا عن النبي ﴿وَلا﴾. ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبي ﴿2﴾﴾ ولم يشك)). وأخرجه ابن ماجه (٢٢١٢) : حدثنا محمد بن الوليد ثنا محمد بن جعفر به نحوه . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه وأصحاب السنن وغيرهم من طرق عن نافع به دون الشطر الثاني منه . وللشطر الأول منه طريق ثالث ، عن عكرمة بن خالد المخزومي عن ابن عمر : ((أن رجلاً اشترى نخلاً، قد أبرها صاحبها ، فخاصمه إلى النبي ﴿يَا﴾ ﴾ أن الثمرة لصاحبها الذي أبرها، إلا أن يشترط فقضى رسول الله المشتري )) . أخرجه الطحاوي (٢١٠/٢) والبيهقي (٢٩٨/٥) وأحمد (٣٠/٢) قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . وللحديث شاهد يرويه سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر ، وعن ، قال : فذكره . عطاء عن جابر أن رسول الله أخرجه ابن حبان ( ١١٢٧ ) . ١٣١٥ - (حديث عائشة: ((أن النبي ﴿وَّ﴾ قضى أن الخراج بالضمان)) رواه الخمسة وصححه الترمذي) ص ٣١٧ . حسن . أخرجه أبو داود ( ٣٥٠٨) والنسائي (٢١٥/٢) والترمذي (ش٢٤٢/١) وابن ماجه (٢٢٤٢٠) وأحمد (٤٩/٦، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧)، فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضاً الامام الشافعي (١٢٦٦) وابن - ١٥٨ - الجارود (٦٢٧) وابن حبان (١١٢٥) والدارقطني (٣١١) والحاكم (١٥/٢) والطيالسي (١٤٦٤) كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عنها به . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح غريب)) . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا ، وثقه ابن وضاح وابن حبان. وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((مقبول)). قلت : يعني عند المتابعة ، وقد توبع في هذا الحديث ، فقال مسلم بن خالد الزنجي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها : ((أن رجلاً ابتاع غلاماً، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي ﴿وَّةَ﴾، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله ﴿3﴾﴾: الخراج بالضمان)). أخرجه أبو داود ( ٣٥١٠) وابن ماجه (٢٢٤٣) والطحاوي (٢٠٨/٢) وابن الجارود (٦٢٦) والحاكم (١٥/٢) وقال: ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي. قلت : وفيه نظر ، فان الزنجي ، وإن كان فقيهاً صدوقاً ، فانه کثیر الأوهام كما قال الحافظ في ((التقريب)). والذهبي نفسه قد ترجمه في ((الميزان)) وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله : : ((فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف)). قلت : وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة به ، أخرجه البيهقي (٣٢٢/٥) . قلت ، والمقدمي هذا ثقة ، لكنه کان یدلس تدليساً سيئاً كما هو مذكور في ترجمته ، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجي ثم دلسه . فلا يتقوى الحديث - ١٥٩ - - .... بمتابعته ، وإنما يتقوى بالطريق التي قبله ، لا سيما وقد تلقاه العلماء بالقبول ، كما فكر الإمام أبو جعفر الطحاوي . ١٣١٦ - (حديث ((الثلث والثلث كثير))). ص ٣١٨ . صحيح . وهو قطعة من حديث رواه سعد بن أبي وقاص ، أخرجه الشيخان وغيرهما ، ومضى تخريجه برقم (٨٩٩). ١٣١٧ - ( حديث ((لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإِذا أتى [ سيده] السوق فهو بالخيار)) رواه مسلم). ص ٣١٨ . صحيح . أخرجه مسلم (٥/٥) وأبو داود (٣٤٣٧) والنسائي (٢١٦/٢) والترمذي (٢٣٠/١) والدارمي (٢٥٥/٢) وابن ماجه (٢١٧٨) والطحاوي (٢٠٠/٢) وابن الجارود (٥٧١) والبيهقي (٣٤٨/٥) وأحمد (٢ / ٢٨٤، ٤٠٣) من طرق عن ابن سيرين عنه. وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )). وتابعه سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة به مختصراً بلفظ : ((نهى النبي ﴿يَ﴾﴾ عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد)). أخرجه البخاري (٢٩/٢) وأحمد (٤٠٢/٢) . ١٣١٨ - (حديث ((نهى رسول الله ﴿وَّةٍ﴾ عن النجش))). متفق عليه . صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما . أخرجه البخاري (٢٥/٢) ومسلم (٥/٥) ومالك (٩٧/٦٨٤/٢) والنسائي (٢١٦/٢ - ٢١٧) والدارمي (٢٥٥/٢) وابن ماجه (٢١٧٣) والشافعي (١٢٤١) والبيهقي (٣٤٣/٥) وأحمد (٧/٢، ٦٣، ١٠٨) كلهم عن مالك عن نافع عنه . وفسره مالك بقوله : - ١٦٠ - أرواء - ٥ - ١١