Indexed OCR Text
Pages 81-100
عنه ، وحماد هو ابن أبي سليمان مع فضله وفقهه في حفظه ضعف ، فلا يقبل منه ما تفرد به مخالفاً فيه الثقات . ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٣٢) . · الثانية : عن علقمة عنها . أخرجه مسلم وأصحاب السنن إلا النسائي والشافعي وابن أبي شيبة وابن الجارود (٣٩١) والبيهقي (٤ /٢٢٩ - ٢٣٠) والطيالسي (١٣٩٩) وأحمد (٤٠/٦ و٤٢ و١٢٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢٦٦ ) عنه . ومنهم من قرنه مع الأسود . الثالثة : عن شريح بن أرطاة مقروناً مع علقمة أنهما كانا عند عائشة ، فقال أحدهما : سلها عن القبلة للصائم ، فقال : لا أرفث عند أم المؤمنين ، فقالت : فذكره . أخرجه الطيالسي (١٣٩٩) وأحمد (١٢٦/٦) والبيهقي (٢٢٩/٤ - ٢٣٠ ) . الرابعة : عن مسروق عنها . أخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠١) والبيهقي (٢٣٣/٤) وأحمد (٦/ ١٠١ و١٥٦ و٢١٦ و٢٥٢ و٢٦٣)، قرنه الأولان بالأسود بن يزيد ، وهو رواية لأحمد ولفظها عنده : (( أتينا عائشة نسألها عن المباشرة للصائم ، فاستحينا ، فقمنا قبل أن نسألها فمشينا لا أدري كم ، ثم قلنا : جئنا نسألها ، عن حاجة ، ثم نرجع قبل أن نسألها؟! فرجعنا فقلنا : يا أم المؤمنين إنا جئنا لنسألك عن شيء فاستحينا ، فقمنا! فقالت: ما هو؟ سلا ما بدا لكما ، قلنا: أكان النبي وَلم يباشر وهو صائم ؟ قالت : قد كان يفعل ذلك ، ولكنه كان أملك لأربه منكم » . ولفظ مسلم مختصر: ((انطلقت أنا ومسروق إلى عائشة)). ورواه الطحاوي أيضاً (٣٤٦/١) من الوجه الذي رواه مسلم لكن وقع عنده . ((أنا وعبدالله بن مسعود)). - ٨١ - إرواء - ٤ - ٦ وما أظنه إلا خطأ من بعض الرواة ، وقد استدل به الطحاوي على أن ما روي عن ابن مسعود أنه قال عن القبلة للصائم : يقضي يوماً آخر ، كان متقدماً على ما حدثته عائشة به ! الخامسة : عن القاسم عنها به دون ذكر المباشرة . أخرجه مسلم وابن ماجه وابن خزيمة (٢٠٠٠) والطحاوي والبيهقي وأحمد (٣٩/٦ و٤٤ ) . السادسة : عن عروة عنها قالت : ١ ((كان رسول الله وَلا يقبل بعض نسائه، وهو صائم. ثم تضحك)). أخرجه الشيخان ومالك (١٤/٢٩٢/١) والدارمي (١٢/٢) وابن أبي شيبة والشافعي (٢٦٠/١) وأحمد (١٩٢/٦ و٢٤١ و٢٥٢ و٢٨٠) والبيهقي. السابعة : عن عمرو بن ميمون عنها بلفظ : (( كان يقبل في رمضان وهو صائم)). أخرجه مسلم وأبو داود (٢٣٨٣) وابن ماجه (١٦٨٣) والطحاوي وابن أبي شيبة والبيهقي والطيالسي (١٥٣٤) وأحمد (١٣٠/٦ و١٥٤ و٢٥٢ و٢٥٨ و٣٦٤ - ٣٦٥)، وفي رواية للطحاوي بلفظ: ((كان يقبلني وأنا صائمة)). قلت : وسنده صحيح ، ويأتي له شاهد في الطريق التاسعة . الثامنة : عن علي بن الحسين عنها مختصراً . أخرجه مسلم والطحاوي وأحمد (٦/ ٢٨٢) . - التاسعة : عن طلحة بن عبدالله بن عثمان التيمي عنها قالت : ((أراد رسول الله ◌َ أن يقبلني، فقلت: إني صائمة! فقال : أخرجه أبو داود (٢٣٨٤) وابن خزيمة (٢٠٠٤) والطحاوي وكذا وأنا صائم ، فقبلني )). - ٨٢ - الشافعي (٢٦٠/١) والطيالسي (١٥٢٣) وأحمد (١٣٤/٦ و١٦٢ و١٧٥ - ١٧٦، و١٧٩ و٢٦٩ - ٢٧٠ و٢٧٠) والبيهقي من طرق عن سعد بن إبراهيم عنه ولفظ أبي داود وهو رواية لأحمد : ((كان يقبلني وهو صائم، وأنا صائمة)). وإسناده صحيح على شرط البخاري . العاشرة : عن عكرمة عنها بلفظ : ((كان يقبل وهو صائم ، ولكم في رسول الله أسوة حسنة)). أخرجه أحمد (١٩٢/٦) بسند صحيح على شرط البخاري . الحادية عشرة : عن عائشة بنت طلحة عنها بلفظ : ((أن رسول اللّه ◌َي كان يباشر وهو صائم، ثم يجعل بينه وبينها ثوباً يعني الفرج)). أخرجه أحمد (٥٩/٦) بسند جيد وهو على شرط مسلم . وهناك طرق أخرى لا ضرورة بنا إلى ذكرها ، وهي عند الترمذي والطحاوي والطيالسي (١٤٧٦ و١٥٧٨) وأحمد (٩٨/٦ و١٦٢ و ١٩٣ و٢٢٣ ٢٣٢٠ و٢٤٢) . وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم أم سلمة يرويه عبد الله بن فروخ . (( أن امرأة سألت أم سلمة فقالت : إن زوجي يقبلني وهو صائم ، وأنا صائمة ، فما ترين؟ فقالت: كان رسول اللّه ◌َلل يقبلني وهو صائم، وأنا صائمة )) . أخرجه الطحاوي (٣٤٥/١) وأحمد (٢٩١/٦ و٣٢٠) بسند جيد وهو على شرط مسلم . - ٨٣ - وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ◌َليل ، أيقبل الصائم ؟ فقال له رسول اللّه ◌َهي: سل هذه - لأم سلمة - فأخبرته أن رسول الله لا يصنع ذلك، فقال : يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال له رسول الله: أما والله إني لأتقاكم الله، وأخشاكم له)) . أخرجه مسلم (١٣٧/٣) والبيهقي (٤ /٢٣٤). ( تنبيه ): في هذا الحديث إشارة إلى أن النبي ◌َّ كان يقبل أم سلمة ، وذلك ما صرحت به في الحديث الذي قبله . وقد جاء ذلك عنها من طريقين آخرين صحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبي سلمة عنها عند الطحاوي (٣٤٥/١) وأحمد (٢٩١/٦ و٣٠٠ و٣١٠ و ٣١٨ و٣١٩) وهذا سند غاية في الصحة . وقد عارض ذلك ما روى موسى بن علي عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو ابن العاص، قال: (( قلت : لأم سلمة أكان رسول اللّه ◌َلّ يقبل، وهو صائم؟ قالت : لا ، قلت: فإن عائشة تخبر الناس أن رسول الله وسلم كان يقبل وهو صائم ، قالت: قلت : لعله كان لا يتمالك عنها حباً، أما أنا فلا )). أخرجه الطحاوي (٣٤٦/١) وأحمد (٢٩٦/٦ و٣١٧) وإسناده على شرط مسلم ، وهو معارض أشد المعارضة لما تقدم بحيث لا يمكن التوفيق بينه وبينها إلا بالترجيح ، ولا شك أن ما تقدم أصح منه لكثرتها ، وغرابة هذا ، لا سيما وموسى بن علي وهو اللخمي المصري وإن كان ثقة ، واحتج به مسلم ، فقد تكلم فيه بعضهم ، فقال ابن معين: (( لم يكن بالقوي )) ، وقال ابن عبد البر : « ما انفرد به فليس بالقوي)) .. فهو علة هذا الإِسناد . والله أعلم . ( تنبيه ثان ) : وفي حديث عائشة من الطريق التاسعة ، ما يرد ما رواه ابن حبان (٩٠٤) من طريق محمد بن الأشعث عنها بلفظ : - ٨٤ - ((كان النبي ◌َّ لا يمس من وجهي شيئاً وأنا صائمة)). وهو بهذا اللفظ منكر كما بينته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) برقم (٩٦٢) . ٩٣٥ - (قوله ﴿ للقيط بن صبرة: (( ... وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً))). ص ٢٢٥ صحيح. وقد مضى بتمامه مع تخريجه في ((الطهارة)) رقم (٩٠). ٩٣٦ - (وروى أبو داود والبخاري في تاريخه عن النبي وَليّة: أنه أمر بالإِتمد المُرْوِح عند النوم وقال : ليتقه الصائم . ) . منكر. أخرجه أبو داود (٢٣٧٧) واللفظ له ، وكذا الدارمي (١٥/٢) والبيهقي (٢٦٢/٤) وأحمد (٤٧٦/٣ و٤٩٩ - ٥٠٠) من طرق عن عبد الرحمن ابن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه وجده عن النبي ◌َّ به . وقال أبو داودعقبه : ((قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر)). وقال في (مسائل الإمام أحمد)) ( ص ٢٩٨): (( قلت لأحمد : عبدالرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة ؟ فقال : هذا حديث منكر ، يعني هذا الحديث)) . وسكت البيهقي ، فلم يحسنه ، وتعقبه ابن التركماني بقوله : ((عبد الرحمن ابن النعمان مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال الرازي: ((صدوق)). قلت : وهذا التعقب ليس بشيء وإنما علة الحديث والد عبدالرحمن : النعمان بن معبد، فإنه مجهول كما في ((التقريب))، و((الميزان)). ٩٣٧ - ( قول ابن عباس: ((لا بأس أن يذوق الخل والشيء يريد شراءه)) . حكاه عنه أحمد والبخاري ) . - ٨٥ - : حسن. علقه البخاري في ((صحيحه)) (١٣٢/٤ - فتح)، ووصله ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/ ٢/١٦١) من طريق جابر عن عطاء عن ابن عباس قال : (( لا بأس أن يذوق الخل ، أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم)). وجابر هو الجعفي وهو ضعيف ، ثم رواه من طريق شريك عن سليمان عن عكرمة عن ابن عباس قال : ٠ (( لا بأس أن يتطاعم الصائم العسل والسمن ونحوه، يمجه)) . وهذا سند حسن في مثل هذا المتن . وشريك هو ابن عبدالله القاضي وفيه ، ضعف من قبل حفظه ، ومن طريقه رواه البيهقي (٤ /٢٦١) . والحديث سكت عليه الحافظ في ((الفتح)). ٩٣٨ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)). رواه الجماعة إلا النسائي ) . ص ٢٢٦ . صحيح . وله عنه طرق : الأولى : عن محمد بن سیرین عنه به . أخرجه البخاري (٤٨١/١) ومسلم (١٦٠/٣) وأبو داود (٢٣٩٨) والترمذي (١/ ) والدارمي (١٣/٢) وابن ماجه (١٦٧٣) والدارقطني (٢٣٧) والبيهقي (٢٢٩/٤) وأحمد (٣٩٥/٢ و٤٢٥ و٤٩١ و٥١٣) من طرق به ، ولفظ أبي داود : ((جاء رجل إلى النبي مَّة، فقال: يا رسول الله إني أكلت وشربت ناسياً، وأنا صائم ؟ فقال : أطعمك الله وسقاك )) . وهو رواية للبيهقي . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). وقال الدارقطني وزاد: ((ولا قضاء عليه)): - ٨٦ - ((إسناد صحيح ، وكلهم ثقات)). الثانية : عن خلاس بن عمرو عنه . أخرجه البخاري (٣١٨/٤) والترمذي وابن ماجه وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٨٩) والدارقطني (٢٣٨) والبيهقي وأحمد (٣٩٥/٢) كلهم قرنوه مع رواية ابن سيرين سوى ابن الجارود ، وقال الدارقطني : ((هذا إسناد صحيح)). الثالثة : عن أبي رافع عنه . أخرجه ابن الجارود (٣٩٠) والدارقطني وأحمد (٤٨٩/٢). قلت : وإسناده صحيح . الرابعة : عن أبي سلمة عنه بلفظ : ((من أفطر في شهر رمضان ناسياً ، فلا قضاء عليه، ولا كفارة)). أخرجه ابن حبان (٩٠٦) والحاكم (٤٣٠/١) وصححه على شرط مسلم ! ووافقه الذهبي ، وأخرجه الدارقطني والبيهقي وقالا : (( كلهم ثقات)) . قلت : وإسناده حسن . الخامسة : عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب عن عمه عنه . أخرجه الدارمي ، وإسناده حسن في المتابعات . وله عند الدارقطني طرق أخرى عنه ، لكنها معلولة فأضربنا عنها . وله شاهدان : الأول : عن أم إسحاق مولاة أم حكيم بنت دينار .. « أنها كانت عند رسول الله وَير فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه ، - ٨٧ - ؛ ومعه ذو اليدين ، فناولها رسول الله مح له عرقاً، فقال: يا أم إسحاق أصيبي من هذا ، فذكرت أني صائمة ، فرددت يدي ، لا أقدمها ولا أؤخرها ، فقال النبي ال٤َّ: مالك؟ قالت : كنت صائمة فنسيت ، فقال ذو اليدين : الآن بعدما شبعتِ ؟! فقال النبي ميلر : ((أنتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك)). أخرجه الإمام أحمد (٣٦٧/٦) عن بشار بن عبدالملك قال : حدثتني أم حكيم بنت دينار عنها . قلت : وهذا سند ضعيف ، أم حكيم هذه لا تعرف ، وبشار مختلف فيه . والشاهد الآخر: عن الحسن قال: بلغني أن رسول اللّه يَّ قال: فذكره مثل حديث أبي هريرة . أخرجه أحمد (٢ / ٣٩٥ و٤٩٣ ). وإسناده مرسل صحيح . فَصَْل ٩٣٩ - ( حديث أبي هريرة: ((أن رجلاً قال: يا رسول الله وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله وَل هل تجد رقبة تعتقها؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : هل تجد إطعام ستين مسكيناً ؟ قال : لا ، فسكت فبينا نحن على ذلك أتي النبي ◌َ ◌ّ بعرق تمر فقال : أين السائل خذ هذا تصدق به ، فقال الرجل : على أفقر منى يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ولا حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك)). متفق عليه ). ص ٢٢٦ - ٢٢٧ صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ١٤١ - ١٤٩ و١٥١) و(١٣٠/٢ - ٨٨ - و٤٩٠/٣ و١٣٣/٤ - ١٣٤ و١٥١ و٢٧٨ - طبع أوربا) ومسلم (١٣٩/٣) وأبو داود (٢٣٩٠) والترمذي (١٣٩/١) والدارمي (١١/٢) وابن ماجه (١٦٧١) وابن أبي شيبة (١٨٣/٢ - ١٨٤) والطحاوي (٣٢٨/١ - ٣٢٩) وابن الجارود (٣٨٤) والدارقطني (٢٥١) والبيهقي (٢٢١/٤ و٢٢٢ و٢٢٤ و٢٢٦) وأحمد (٢٠٨/٢ و٢٤١ و٢٨١) من طرق كثيرة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : ((بينما نحن جلوس عند النبي وهو إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله هلكتُ! قال : ما لك ؟ قال : وقعت على امرأتي ... )» الحديث وسياقه للبخاري . ورواه مالك في ((الموطأ)) (٢٨/٢٩٦/١) عن ابن شهاب به نحوه إلا أنه قال : ((أفطر في رمضان)) . لم يذكر الوقاع ، وقال : ((فأمره رسول الله بر أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً)) . هكذا على التخيير لا الترتيب . ومن طريق مالك أخرجه مسلم وأبو داود (٢٣٩٢) والدارمي والطحاوي والدارقطني والبيهقي وأحمد (٢ / ٥١٦) . وهكذا رواه ابن جريج عن ابن شهاب به . أخرجه مسلم والبيهقي وغيرهما . وقال الدارقطني عقب رواية مالك : :(( تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج وعبدالله ابن أبي بكر ، وأبو أويس ، وفليح بن سليمان ، وعمر بن عثمان المخزومي ويزيد بن عياض ، وشبل والليث بن سعد من رواية أشهب بن عبد العزيز عنه ، وابن عيينة من - ٨٩ - i : رواية نعيم بن حماد عنه ، وإبراهيم بن سعد من رواية عمار بن مطر عنه ، وعبيد الله ابن أبي زياد إلا أنه أرسله عن الزهري ، كل هؤلاء رووه عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ؛ أن رجلاً أفطر في رمضان . وخالفهم أكثر منهم عدداً ، فرووه عن الزهري بهذا الإسناد أن إفطار ذلك الرجل كان بجماع ، وأن النبي ◌َّ أمره أن يكفر بعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً . منهم عزاك بن مالك ، وعبيدالله بن عمر ، وإسماعيل بن أمية ، ومحمد بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، والأوزاعي ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومنصور بن المعتمر ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم ابن سعد ، والليث بن سعد ، وعبدالله بن عيسى ، ومحمد بن اسحاق ، والنعمان بن راشد، وحجاج بن أرطاة ، وصالح بن أبي الأخضر، ومحمد بن أبي حفصة ، وعبد الجبار بن عمر ، واسحاق بن يحيى العوصي، وهبار ابن عقيل، وثابت بن ثوبان ، وقرة بن عبدالرحمن ، وزمعة بن صالح ، وبحر السقا، والوليد بن محمد ، وشعيب بن خالد ، ونوح بن أبي مريم ، وغيرهم)) . قلت : فهؤلاء أكثر من ثلاثين شخصاً اتفقوا على أن الرواية على الترتيب ، وأن الإفطار كان بالجماع ، فروايتهم أرجح لأنهم أكثر عدداً ، ولأن معهم زيادة علم ، ومن علم حجة على من لم يعلم .. وثمة مرجحات أخرى فانظر ((الفتح)) (٤/ ١٤٥) . قلت : ويمكن أن نضم إلى الثلاثين شخصاً رجلاً آخر ، وهو هشام بن سعد . فقد رواه أيضاً عن الزهري مثل رواية الجماهير عنه إلا أنه خالف في إسناده فقال: ((عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به )) . وزاد في آخره : (( وصم يوماً واستغفر الله )). - ٩٠ - أخرجه أبو داود (٢٣٩٣) وابن خزيمة (١٩٥٤) والدارقطني (٢٤٣ ٢٥٢٠) والبيهقي (٢٢٦/٤ - ٢٢٧). قلت : وهشام بن سعد مختلف فيه ، والذي استقر عليه رأي المحققين أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ومع المخالفة فلا يحتج به ، كما فعل هنا ، فإنه خالف في السند کما عرفت ، وفي المنن فزاد فيه هذه الزيادة ، لكنه لم يتفرد بها عن الزهري ، فقد تابعه إبراهيم بن سعد كما رواه أبو عوانة في صحيحه على ما في ((التلخيص)) (ص ١٩٦)، قلت: وقد أخرجه البيهقي (٤ /٣٢٦) من طريق إبراهيم بن سعد قال : وأخبرني الليث بن سعد عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة . ((أن النبي ◌َ ◌ّ قال له: اقض يوماً مكانه)). وقال البيهقي: (( وإبراهيم سمع الحديث عن الزهري ، ولم يذكر عنه هذه اللفظة ، فذكرها عن الليث بن سعد عن الزهري )). كأنه يشير إلى حفظ إبراهيم بن سعد وضبطه ، فإنه حين روى الحديث عن الزهري مباشرة ، لم يذكر هذه الزيادة ، لأنه لم يسمعها منه ، ولما رواه عن الليث عنه ، ذكرها لأنه سمعها من الليث ، وهذا حفظها من الزهري . ثم قال البيهقي : ((ورواها أيضاً أبو أويس المدني عن الزهري)). ثم أخرج هو والدارقطني (٢٥١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي أن محمد بن مسلم بن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حذثه . ((أن رسول الله # أمر الذي أفطر في رمضان أن يصوم يوماً مكانه)). ثم قال البيهقي : (( ورواه أيضاً عبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري، وليس بالقوي)). ثم ساقه بسنده عن عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب به . وقال الحافظ - ٩١ - في ((التلخيص )) بعد أن عزا رواية عبد الجبار هذه ورواية أبي أويس للدارقطني ، ولم أرَ هذه عند الدارقطني : ((وقد اختلف في توثيقهما وتجريحهما)). ويبدو أن عبد الجبار اضطرب في إسناده، فرواه مرة كما سبق ، ومرة أخرى قال: ((حدثني يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن أبي هريرة به)). أخرجه ابن ماجه (١٦٧١). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١٠٦/ ٢ ) . (( وعبد الجبار وإن وثقه ابن سعد ، فقد ضعفه يحيى بن معين والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني وغيرهم)). قلت : ولحديث سعيد بن المسيب أصل ولكن مرسل ، فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٨٣/٢): حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن المطلب بن أبي وداعة عن سعيد بن المسيب قال : ((جاء رجل إلى النبي ◌َ ليّ فقال: إني أفطرت يوماً من رمضان، فقال له النبي ◌َّ: تصدق، واستغفر الله وصم يوماً مكانه)). (١). قلت : وهذا مرسل جيد الإسناد ، رجاله كلهم ثقات معروفون غير المطلب بن أبي وداعة ، نسب إلى جده ، فإنه المطلب بن عبدالله بن أبي وداعة إبن أبي صبيرة ... أورده ابن أبي حاتم (٣٥٩/١/٤) برواية جماعة من الثقات عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) من. التابعين (٢٣١/١ ) وقال : ((يروي عن حفصة وأبيه ، وله صحبة . روى عنه ابنه إبراهيم بن المطلب ، وهو ختن سعيد بن المسيب على ابنته ، زوجه إياها على مهر درعين )). وقد تابعه عطاء بن عبدالله الخراساني عن سعيد بن المسيب به . (١) رواه سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد عن ابن عجلان به، كما في ((التلخيص)). - ٩٢ - ر٠۵ ٤ أخرجه مالك (١ /٢٩/٢٩٧) وعبد الرزاق (٧٤٥٩) . وعطاء هذا ثقة فيه ضعف ، ولكنه مدلس إلا أنه صرح بالتحديث عند عبد الرزاق . وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثل حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة المتقدم ، وزاد : ((وأمره أن يصوم يوماً مكانه)). أخرجه ابن خزيمة (١٩٥٥) وأحمد (٢٠٨/٢) والبيهقي (٢٢٦/٤) عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو به . قلت : والحجاج مدلس وقد عنعنه . ولهذه الزيادة طرق أخرى مرسلة، أوردها الحافظ في ((التلخيص)) وفي ((الفتح)) (٤/ ١٥٠) وقال فيه : ((وبمجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلاً)). وهو كما قال رحمه الله تعالى ، فإنه من المستبعد جداً ، أن تكون باطلة ، وقد جاءت بهذه الطرق الكثيرة ، لا سيما وفيها طريق سعيد المرسلة وهي وحدها جيدة . وبذلك رددنا على ابن تيمية رحمه الله قوله بضعفها في رسالة في ((الصيام)) فيما علقناه عليها، وقد طبعت في ((المكتب الإسلامي)). ٩٤٠ - (وقال والقر للمجامع: ((صم يوماً مكانه)). رواه أبو داود ) . ص ٢٢٧ صحيح ، بمجموع طرقه وشواهد ، وقذ ذكرناها في الذي قبله . ٩٤١ - (لأنه مية لم يأمر امرأة المواقع بكفارة) وجعلوا كفارته على التخيير . ليس بحديث ، والمصنف استنبط ذلك استنباطاً من حديث أبي هريرة المتقدم ، ٩٤٢ - حديث: ( ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان)). رواه النسائي ) . - ٩٣ - صحيح. وتقدم تخريجه في أول (( باب الوضوء)) (رقم ٨٢). فَصَْل ٩٤٣ - (عن ابن عمر مرفوعاً [ في] قضاء رمضان: ((إن شاء فرق وإن شاء تابع)). رواه الدارقطني). ص ٢٢٨ . ضعيف . أخرجه الدارقطني (ص ٢٤٤ ) من طريق سفيان بن بشر، ثنا علي بن مسهر عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال في قضاء ... الحديث وقال : ((( لم يسنده غير سفيان بن بشر)) . قلت : ولم أجد له ترجمة ، والبيهقي أشار إلى هذا الحديث بقوله ( ٤ / ٥٩ ) : (( وقد روي من وجه ضعيف عن ابن عمر مرفوعاً ، وقد روي في مقابلته عن أبي هريرة في النهي عن القطع مرفوعاً ، وكيف يكون ذلك صحيحاً ، ومذهب أبي هريرة جواز التفريق ، ومذهب ابن عمر المتابعة ؟! وقد روي من وجه آخر عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعاً في جواز التفريق ، ولا يصح شيء من ذلك )) . وقال ابن الملقن في ((الخلاصة)) (٢/١٠١) عقب قول الدارقطني المتقدم : (( قلت : وهو غير معروف الحال . قاله ابن القطان ، لا جرم قال البيهقي: ((حديث لا يصح )). وخالف ابن الجوزي فصححه)) . وفي ((المغني إلى سنن الدارقطني)). (( وقد صحح الحديث ابن الجوزي ، وقال : ما علمنا أحداً طعن في سفيان بن بشر)) . قلت : ولا علمت أحداً وثقه ، وهذا هو صفة المجهول ، فكيف يصحح - ٩٤ - حديثه ، لا سيما والثابت عن ابن عمر المتابعة كما تقدم عن البيهقي ، وقد أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٢/١٥٦/٢): حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس في قضاء رمضان : صمه كيف شئت ، وقال ابن عمر : صمه كما أفطرته . قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدارقطني (٢٤٤)، ورواه عبدالرزاق عن معمر به دون قول ابن عمر . ولفظه : (( يقضيه مفرقاً، قال الله تعالى: ﴿ فعدة من أيام أخر ﴾ . وسكت عليه الحافظ في ((الفتح)) (٤ / ١٦٥). ثم روى ابن أبي شيبة من طريق نافع عن ابن عمر في قضاء رمضان يتابع بينه . وسنده صحيح أيضاً . . وعن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: (( لا بأس بقضاء رمضان متفرقاً)) . وإسناده صحيح لولا عنعنة ابن جريج . ورواه الدارقطني أيضاً . وفي رواية له من طريق عقبة بن الحارث عن أبي هريرة قال : ((يواتره إن شاء)). وإسناده صحيح . ورواه الدارقطني أيضاً . وقد روي عن أبي هريرة مرفوعاً خلافه ، يرويه عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه بلفظ : ((من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه)). أخرجه السراج في ((حديثه - رواية المخلدي عنه)) (ق ٢/٩٩) والدارقطني (٢٤٣) والبيهقي (٢٥٩/٤) وقال الدارقطني: - ٩٥ - ((عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف)). وقال البيهقي : (( ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني)). قلت: الرواية عن ابن معين مختلفة، ففي ((الميزان)): ((روى عباس عن يحيى: ليس بشيء))، وفي ((اللسان)) عن ابن أبي حاتم أنه روي عن ابن معين أنه قال: ((هو ثقة)). وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في ((الضعفاء)). وقال أبو حاتم: (( ليس بالقوي، روى حديثاً منكراً عن العلاء)). قلت: لعله هذا فإنه بهذا الإسناد، أو حديث: ((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه )) فإنه بهذا السند أيضاً ، أورده الذهبي في ترجمته ، كما أورد الأول ، وصرح فيه بأنه من مناکیره . لكن قال فيه أحمد : ليس به بأس . وقال أبو زرعة : لا بأس به ، أحاديثه مستقيمة . وبالجملة : فهو مختلف فيه ، والجمهور على تضعيفه ونمن ضعفه غير من سبق أبو حاتم والنسائي فقالا: ((ليس بالقوي)). وهو الذي اعتمده الذهبي فقال في ((الضعفاء)): ((عبد الرحمن بن إبراهيم المدني ، قال النسائي: ليس بالقوي)). وأورد قبله ((عبد الرحمن بن إبراهيم القاص عن ابن المنكدر وقال : ((ضعفه الدارقطني)). ففرق بينهما، ولا وجه له فيما نرى، فقد أورده في ((الميزان)) كما أورده قبله . وقال عقب قوله: (( ضعفه الدارقطني)): (( وهو بصري، ويقال له : الكرماني ، وقيل: مدني)). وحديث أبي هريرة هذا أورده عبد الحق في ((الأحكام الكبرى)) (١/٩٣) من تخريج الدارقطني ، ثم قال : ((رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وقد أنكره عليه أبو حاتم ، - ٩٦ - ووثق ، وضعف)) . قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٩٥): (( وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه ، فلعله حديث غيره ، قال : ولم يأت من ضعَّقه بحجة ، والحديث حسن . قلت : قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه أنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبدالرحمن )). قلت: ولم أر هذا التصريح لا في ((الجرح)) ولا في ((العلل)). فالله أعلم . وقال ابن الملقن في ((الخلاصة)) (٢/١٠١) بعد أن ذكر قول البيهقي المتقدم : (( حديث لا يصح )) وتضعيفه لعبد الرحمن : ((وخالف ابن القطان فحسنه ، وذكره ابن السكن في سننه الصحاح )). وخلاصة القول أنه لا يصح في التفريق ولا في المتابعة حديث مرفوع ، والأقرب جواز الأمرين كما قول أبي هريرة رضي الله عنه. ( تنبيه) تصحيح ابن الجوزي لحديث أبي هريرة المرفوع لم أقف عليه في ((التحقيق)) في النسخة المحفوظة في المكتبة الظاهرية تحت رقم (٣٠١ - حديث ) . والله أعلم . ٩٤٤ - لقول عائشة: ((لقد كان يكون على الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان )) متفق عليه ) . صحيح . أخرجه البخاري (١٦٦/٤ - فتح) ومسلم ( ٣/ ١٥٤ - ١١٥) وكذا مالك (١/ ٣٠٨/ ٥٤) وأبو داود (٢٣٩٩) وابن ماجه ( ١٦٦٩) أرواء - ٤ - ٧ - ٩٧ - وابن خزيمة (٢٠٤٦ - ٢٠٤٨) والبيهقي (٢٥٢/٤) من طرق عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال : سمعت عائشة تقول : فذكره . وزاد مسلم : ((الشغل من رسول الله ﴿يَ﴾﴾، أو برسول الله ﴿﴿)))) وفي رواية له: (( وذلك لمكان رسول الله وهي عند البخاري من قول يحيى بن سعيد ، فهي مدرجة ويؤيده رواية أخرى لمسلم بلفظ : ((فظننت أن ذلك لمكانها من النبي ﴿لَ﴾﴾، يحيى يقوله)). ثم أخرجه مسلم وابن الجارود (٤٠٠ ) من طريق محمد بن ابراهيم عن أبي سلمة به دون الزيادة بلفظ : . ((إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله ﴿٤﴾، فما نقدر على أن نقضيه مع رسول الله ﴿1﴾ حتى يأتي شعبان)). وله طريق أخرى عنها بلفظ : (( ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان ، حتى توفي رسول الله ﴿رَالة))). أخرجه الترمذي (١٥٠/١) وابن خزيمة (٢٠٤٩ - ٢٠٥١) والطيالسي (رقم ١٥٠٩) وأحمد (١٢٤/٦، ١٣١، ١٧٩) عن اسماعيل السدي عن عبد الله البهي عنها)) وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)) . ٩٤٥ - ( حديث عبد الله بن عمروقال: قال رسول الله (( أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً)) متفق عليه ) . ص ٢٢٨ . صحيح . أخرجه البخاري (٢٨٦/١ - طبع أوربا) ومسلم (١٦٥/٣) وكذا أبو داود (٢٤٤٨) والنسائي (٣٢١/١) والدارمي ٠ - ٩٨ - ۔ (٢٠/٢) وابن ماجه (١٧١٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠٠/٢) وفي ((شرح المعاني)) (٣٤٢/١) والبيهقي (٢٩٥/٤ - ٢٩٦) وأحمد (١٦٠/٢) عن عمرو بن أوس سمعه من عبد الله بن عمرو به . وله في مسلم والنسائي (٢٢٦/١) و((المسند)) (١٦٤/٢، ١٩٠، ٢٠٠، ٢٠٥، ٢١٦) طرق أخر عن ابن عمرو. وفي بعضها: ((أفضل الصيام)) وفي، أخرى: ((أعدل الصيام)). ٩٤٦ - ( قول أبي هريرة: ((أوصاني خليلي ﴿الله﴾ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركِعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام)) متفق عليه ) . ص ٢٢٨ صحيح . أخرجه البخاري (١٩٧/٤ - فتح) ومسلم (٢/ ١٥٨، ١٥٩) وكذا الدارمي (١٩/٢) والبيهقي (٢٩٣/٤) وأحمد (٤٥٩/٢) من طرق عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة به . ورواه أحمد (٢٦٣/٢، ٣٨٤، ٥١٣ ) من طريق ثابت عن أبي عثمان أن أبا هريرة كان في سفر ، فلما نزلوا ، أرسلوا إليه وهو يصلي ، فقال: إني صائم ، فلما وضعوا الطعام ، وكاد أن يفرغوا ، جاء ، فقالوا : هلم فكل ، فأكل ، فنظر القوم إلى الرسول ، فقال : ما تنظرون ؟! فقال : والله لقد قال : إني صائم ، فقال أبو هريرة : ﴿وَ لَ﴾ قال : صدق ، وإن رسول الله ((صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر كله )) فقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر ، فأنا مفطر في تخفيف الله ، صائم في تضعيف الله)). قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . وروى النسائي (٣٢٧/١) المرفوع منه. ثم روى أحمد (٣٥٣/٢) من طريق أخرى عن أبي عثمان النهدي قال : ((تضيفت أبا هريرة سبعاً ، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل - ٩٩ - أثلاثاً : يصلي هذا ، ثم يوقظ هذا ، ويصلي هذا ثم يرقد ، ويوقظ هذا ، قال : قلت : يا أبا هريرة كيف تصوم ؟ قال : أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثاً ، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري )) . قلت : وسنده صحيح أيضاً . وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبي هريرة : ٢ - عن أبي سعيد من أزد شنوءة عنه به . أخرجه أبو داود ( ١٤٣٢ ) ٣ - عن الأسود بن هلال عنه . أخرجه النسائي (٣٢٧/١) وأحمد (٣٣١/٢). ٤ - عن أبي الربيع عنه . أخرجه الترمذي (١٤٦/١) وأحمد (٢٧٧/٢). ٥ - عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال : ((جاء أعرابي إلى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ بأرنب قد شواها، فوضعها بين يديه ﴾ فلم يأكل وأمر القوم أن يأكلوا ، وأمسك الأعرابي ، فأمسك رسول الله ﴿حَدالى فقال له النبي ﴿وَ﴾﴾: ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال : إن كنت صائماً فصم الغد )). أخرجه النسائي (٣٢٨/١ - ٣٢٩) وابن حبان (٩٤٥) وأحمد (٣٣٦/٢، ٣٤٦) من طريق عبدالملك بن عمير عن موسى به . قلت : وعبدالملك بن عمير ثقة فقيه ، لكنه تغير حفظه ، وربما دلس كما قال الحافظ في ((التقريب)) وقد خولف في إسناده ، كما بينه النسائي ثم قال : (( والصواب عن أبي ذر)). قلت : وهو رواية لابن حبان من طريق أخرى عن موسى بن طلحة ، ومما - ١٠٠ -