Indexed OCR Text
Pages 241-260
وللحديث طريق أخرى بلفظ : ((أفشوا السلام فإِنه لله رضا)). رواه ابن عدي ( ق ١٧٢/ ١ ) عن سالم بن عبد الأعلى عن نافع به . وقال : (( سالم معروف بحديث: ((أن النبي ﴿َ﴾﴾ ربط في أصبعه خيطاً)). وقد أنكره عليه ابن معين وغيره ، وحدث عن عطاء أيضاً بأشياء أنكروها عليه)). قلت : وقد اتهمه غير واحد بالوضع ، فانظر شيئاً من أقوالهم فيه في حديث الخيط المشار إليه في (( الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (رقم ٢٦٤). ٨ - وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن ثابت ثنا محمد بن المنكدر عنه قال : قال رسول الله (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، قالوا: يا نبي الله ما الحج المبرور؟ قال : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام)). رواه أحمد (٣٢٥/٣، ٣٣٤)، ومحمد بن ثابت هو العبدي ، قال الحافظ: ((صدوق لين الحديث)). ٩ - وأما حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﴿(1): ((أفشوا السلام كي تعلوا )) . رواه الطبراني باسناد حسن كما في ((الترغيب)) (٢٦٧/٣) . ١٠ - وأما حديث البراء بن عازب ، فقد تقدم برقم (٦٨٥) وفيه (( أمرنا رسول الله ﴿1﴾ بسبع ... وإفشاء السلام)). ١١ - وأما حديث ابن عباس فتقدم أيضاً برقم (٦٨٤) وفيه: ((والدرجات : بذل الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نیام )) .. ١٢ - وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه مجاعة بن الزبير عن اسماعيل بن - ٢٤١ - عبد العزيز عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً : ((أفشوا السلام بينكم ، فانه تحية أهل الجنة ، وإذا مر رجل على ملأ فسلم عليهم ، كان له عليهم فضل درجة ، إن ردوا ، فإِن لم يردوا ، رد عليه من هو خير منهم : الملائكة )) . أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢/ ٢٩٧). قلت: وهذا سند ضعيف، مجاعة هذا قال أحمد: ((لم يكن به بأس)). وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: ((هو ممن يحتمل ، ويكتب حديثه)) . ٧٧٨ - ( حديث على مرفوعاً: ((يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم)) رواه أبو داود) . ص ١٨٠ حسن. رواه أبو داود (٥٢١٠) والمحاملي في ((الأمالي)) (٢/٦٢/٥) وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (١/٨٩/٧) وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢/٣١) وأبو سعيد النيسابوري في ((الأربعين))، الحديث الرابع ، وابن السني (٢٢٠) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢١٤/١ - ٢١٥) من طريق سعيد بن خالد الخزاعي قال : حدثني عبدالله بن المفضل ثنا عبيد الله ابن أبي رافع عن علي بن أبي طالب مرفوعاً . وقال النيسابوري : « هذا حديث حسن )) . قلت : ولعله يعني : حسن لغيره ، وإلا فقد قال الضياء عقبه : (( سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم ، وقال الدارقطني ، والحديث غير ثابت ، تفرد به سعيد بن خالد، وليس بالقوي)) .. قلت: وفي ((التقريب)): ((ضعيف)). قلت : وقد وجدت له شاهدين ، أحدهما عن أبي سعيد ، والآخر عن ابن عباس ، وثالث من حديث الحسن بن علي . - ٢٤٢ - أما حديث أبي سعيد، فقال أبو سهل القطان في ((حديثه)) (٢/٢٤٦/٤) : حدثنا أبو سهل الأهوازي ثنا كثير بن يحيى ثنا حفص بن عمر بن رزين الرقاشي ثنا عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال : ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه قال : (( قيل يا رسول الله القوم يأتون الدار فيسلم رجل منهم ، ويستأذنون أيجزيء عنهم جميعاً؟ قال : نعم ، قال : فيرد رجل منهم من أهل الدار أيجزي ذلك عنهم ؟ قال : نعم ، قال : فالقوم يمرون فيسلم رجل على رجل أيجزيء ذلك عنهم جميعاً؟ قال : نعم ، قال : فالقوم يسلم عليهم فيرد رجل من القوم أيجزي ذلك عنهم جميعاً ؟ قال : نعم )). قلت : وهذا سند رجاله ثقات غير أبي سهل الأهوازي فلم أعرفه ، وحفص بن عمر بن رزين(١) ، كذا في الأصل وأظنه هو ابن رَبال الرقاشي تصحف على الناسخ ( ربال ) الى (رزين ) فان كان كذلك فهو ثقة ، وإن كان غيره فلم أعرفه. وكثير بن يحيى مترجم في ((الجرح)) و((اللسان)). ثم رأيت ابن السني رواه (٢٣٠ ) من طريق أخرى عن حفص بن عمرو بن زريق القرشي المدني به فالظاهر أنه غير الربالي . والله أعلم . وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه أبو محمد الجوهري في (( حديث ابن حيويه)) (١/١٢٧/٣) من طريق عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه به نحوه . وعباد هذا متروك . وأما حديث الحسن بن علي، فعزاه الهيثمي (٣٥/٨) للطبراني وقال: (( وفيه كثير بن يحى وهو ضعيف)). ولم أجده في الطبراني الكبير لا في مسند الحسن ولا في مسند الحسين . والله أعلم . (١) كذا في الأصل أيضاً. وهو كذلك في ((التقريب)) وفي ((الجرح)) و((التهذيب)) (عمرو ) بفتح العين ، والله أعلم . - ٢٤٣ - ولعل الحديث بهذه الطرق يتقوى فيصير حسناً ، بل هذا هو الظاهر والله أعلم . ٧٧٩ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك الله)) ) ص ١٨١ صحيح . أخرجه البخاري (١٦٥/٤) وفي ((الأدب المفرد)) (رقم ٩١٩، ٩٢٨) والترمذي (١٢٤/٢ - ١٢٥) وأحمد (٤٢٨/٢) من طريق المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﴿يَا﴾ قال: ((إن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فاذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فانما هو من الشيطان ، فليرده ما استطاع ، فاذا قال: ها ، ضحك منه الشيطان )). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . واستدركه الحاكم (٢٦٣/٤ - ٢٦٤) وصححه ووافقه الذهبي فوهم في استدراكه على البخاري . ٧٨٠ - ( وعنه أيضاً: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمدلله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، ويقول هو : يهديكم الله ويصلح بالكم )) . رواه أبو داود). ص ١٨١ صحيح . رواه أبو داود ( ٥٠٣٣ ) : حدثنا موسى بن اسماعيل : ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح عن أبي هريرة به . قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، لكن قوله ((على كل حال)) شاذ في هذا الحديث ، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٤ / ١٦٥ ) وفي - ٢٤٤ - ((الأدب المفرد)) (٩٢٧) بدونها فقال : حدثنا مالك بن اسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به. بل أخرجه في (( الأدب المفرد)) (٩٢١) بسند أبي داود بدونها فقال : حدثنا موسى بن اسماعيل به . وكذلك أخرجه أحمد (٣٥٣/٢) وابن السني (٢٤٩) من طريق النسائي والاسماعيلي وأبو نعيم في ((المستخرج)) من طرق أخرى عن عبد العزيز بن أبي سلمة به دون الزيادة أيضاً، فهي شاذة قطعاً، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ((الفتح)) (١٠/ ٥٠٢) وأخرجه الخطيب (٣٤/٨) من طريق حبيب كاتب مالك بن أنس : حدثنا عبدالله بن عامر عن عبدالله بن دينار به . لكن حبيب هذا قال ابن أبي حاتم (١٠٠/٢/١): قال أبي: (( متروك الحديث)) روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة)). بيد أن هذه الزيادة صحيحة لورودها في أحاديث أخرى من رواية ابن عمر ، وعلي بن أبي طالب أو أبي أيوب الأنصاري ، وسالم بن عبيد . أما حديث ابن عمر ، فيرويه نافع أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر ، فقال: الحمدلله، والسلام على رسول الله قال ابن عمر: وأنا أقول: (الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رسول الله ﴿وَل﴾﴾. علمنا أن نقول : الحمد لله على كل حال )) . أخرجه الترمذي ( ١٢٣/٢ ) والحارث بن أبي أسامة في مسنده ( ص ٢٠٠ من زوائده) والحاكم (٤ /٢٦٥ - ٢٦٦) وقال: ((صحيح الإسناد ، غريب)). وقال الترمذي : (( غريب ، لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع)). قلت : وهو ثقة من رجال البخاري ، وبقية الرجال ثقات ، فالإسناد صحيح . وأما حديث علي ، فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه - ٢٤٥ - عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله على كل حال ، وليقل له من عنده: يرحمك الله ، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم)). أخرجه الترمذي (١٢٤/٢) والحاكم (٢٦٦/٤) وأحمد (١٢٠/١، ١٢٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٩٠/٨). وهذا سند رجاله ثقات لكن ابن أبي ليلى سيء الحفظ ، وقد كان يضطرب في إسناده ، فتارة يجعله من مسند علي ، كما في هذه الرواية ، وتارة يجعله من مسند أبي أيوب الأنصاري . رواه كذلك الترمذي والدارمي (٢٨٣/٢) وابن ماجه (٣٧١٥) والحاكم وأحمد (٤١٩/٥، ٤٢٢) وفي ((المسائل)) لابنه عبدالله (ص٣٤) وابن السني ( ص ٨٥) وأبو نعيم (١٦٣/٧)، وفي رواية لأحمد (١٢٢/١) من طريق يحيى عن ابن أبي ليلى به عن علي . وزاد في آخره : (( فقلت له : عن أبي أيوب ؟ قال : علي رضي الله عنه)). وأما حديث سالم بن عبيد فيرويه عنه رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال : : (( كنت مع سالم بن عبيد في سفر فعطس رجل ، فقال : السلام عليكم ، فقال : عليك وعلى أمك ، ثم سار ، فقال : لعلك وجدت في نفسك قال : ما أردت أن تذكر أمي ، قال : لم أستطع إلا أن أقولها ، كنت مع رسول الله ﴾ في سفر، فعطس رجل ، فقال: السلام عليك ، فقال : عليك وعلى أمك ، ثم قال : إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين ، وليقل له : يرحمكم الله، أو يرحمك الله - شك يحيى - وليقل : يغفر الله لي ولكم )). أخرجه أحمد ( ٧/٦ - ٨) عن هلال بن يساف عن الرجل . ورواه أبو - ٢٤٦ - داود ( ٥٠٣١) والترمذي (١٢٣/٢) والحاكم (٢٦٧/٤) وابن السني (٢٦٥) عنه أعني هلالاً عن سالم ، باسقاط الرجلين ، وبعضهم اسقط أحدهما . وذكر الحاكم أن هلالاً لم يدرك سالماً فالإِسناد ضعيف لانقطاعه ، أو لجهالة الواسطة بينهما . - ٢٤٧ - كتاب الزكاة ٧٨١ - حديث ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وحج البيت )) متفق عليه . صحيح . وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر ، وجرير بن عبدالله البجلي ، وعبدالله بن عباس . ١ - أما حديث ابن عمر فله عنه طرق : الأولى : عن عكرمة بن خالد أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر : ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول: فذكره. أخرجه البخاري (١٠/١) ومسلم (٣٥/١) والنسائي (٢٦٨/٢) والترمذي (١٠١/٢) وأحمد (١٤٣/٢) وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . الثانية : عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعاً به ، إلا أنه قال : ((على أن يعبد الله ويكفر بما دونه)). بدل الشهادة ، والباقي مثله سواء. أخرجه مسلم والبيهقي (١٩٩/٤ ) . الثالثة : عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً به . أخرجه مسلم وأحمد (١٢٠/٢). الرابعة : عن نافع أن رجلاً أتى ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ما - ٢٤٨ - حملك على أن تحج عاماً وتعتمر عاماً وتترك الجهاد في سبيل الله ، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال : يا ابن أخي ! بُني الاسلام على خمس . الحديث . أخرجه البخاري (٢٠٤/٣)، هكذا موقوفاً عليه، وهو في حكم المرفوع ، وإنما لم يصرح برفعه اكتفاء بشهرته عند السامع . الخامسة : عن حبيب بن أبي ثابت عنه مرفوعاً به . أخرجه الترمذي (١٠٠/٢ - ١٠١) وقال : (( حديث حسن صحيح)) . الخامسة : عن يزيد بن بشرعنه به . وزاد في آخره : ((قال : فقال له رجل : والجهاد في سبيل الله ؟ قال ابن عمر : الجهاد ب)) . حسن ، هكذا حدثنا رسول الله أخرجه أحمد (٢٦/٢)، ورجاله ثقات غير يزيد هذا فانه مجهول كما قال أبو حاتم، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)). السادسة : عن أبي سويد العبدي عنه مرفوعاً به . وزاد أيضاً : (( قلت : يا ابا عبد الرحمن ما تقول في الجهاد ؟ قال : من جاهد فانما يجاهد لنفسه)). أخرجه أحمد (٩٣/٢) وأبو سويد هذا مجهول ، وكذلك الراوي عنه بركة بن يعلى التيمي . ٢ - وأما حديث جرير ، فيرويه الشعبي عنه مرفوعاً به . أخرجه أحمد (٣٦٣/٤) والطبراني في ((الكبير)) (١١٣/١) من طريق جابر عن الشعبي به . قلت : ورجاله ثقات غير جابر هذا وهو الجعفي وقد ضعف بل اتهم . لكن تابعه داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف أيضاً . - ٢٤٩ - أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١/١١٣/١). وتابعه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت أيضاً . أخرجه في ((الكبير)) عن سورة بن الحكم. وفي ((الصغير)) (ص ١٦١ ) عن أشعث بن عطاف كلاهما عن عبد الله به . وهذا سند حسن سورة بن الحكم ترجم له ابن أبي حاتم (٣٢٧/١/٢) والخطيب (٢٢٧/٩ - ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد روى عنه جماعة . وأشعث بن عطاف قال ابن عدي: ((لا بأس به)). وأما عبدالله بن حبيب فثقة احتج به مسلم . ٣ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس. ولا أعلم إلا رفعه إلى النبي ﴿وَل﴾﴾ قال: (( بُني الإِسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة ، وصيام رمضان ، فمن ترك واحدة منهن كان كافراً حلال الدم)) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٧٧/٣) من طريق مؤهَّل ابن اسماعیل عن حماد بن زيد عن عمرو به . قلت : وهذا سند ضعيف، عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكري أورده ابن أبي حاتم (٢٥٩/١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان، فذكره في ((الثقات)) (٢١٢/٢) ولكنه قال: ((يعتبر بحديثه)). قلت : والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريباً ، ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذا تفرد ، وذلك لسوء حفظه ، والذي يدلك على ذلك من نفس هذا الحديث ، أنه نقص منه ، وزاد فيه ، أما النقص ، فهو أنه لم يذكر الزكاة والحج ! وليس ذلك من سقط النساخ ، فقد ذكر الحديث هكذا غير واحد من الحفاظ منهم السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/٣٩٢/١). - ٢٥٠ - وأما الزيادة فهي قوله : ((فمن ترك واحدة منهن كان كافراً حلال الدم)) . فهي زيادة منكرة لتفرد هذا الضعيف بها ، وعدم ورودها في شيء من طرق الأحاديث المتقدمة الصحيحة . على أنني لا أستطيع القطع بالصاق الوهم بعمر وهذا فان في الطريق إليه مؤمل بن اسماعيل وهو صدوق سيء الحفظ كما في ((التقريب)) . فالله أعلم . ٧٨٢ - (حديث معاذ ((إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب . فليكن أول ما تدعوهم إليه : شهادة أن لا إله إلا الله، فان هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم )) متفق عليه ). ص ١٨٢ صحيح. أخرجه البخاري (٣٥٢/١، ٣٦٩، ٣٨٠) ومسلم (٣٧/١ - ٣٨) وكذا أبو داود (١٥٨٤) والنسائي (٣٤٨/١) والترمذي (١٢٢/١) والدارمي (٣٧٩/١) وابن ماجه (١٧٨٣ ) وابن أبي شيبة (٥/٤) والدارقطني (٢١٨) والبيهقي (٩٦/٤، ١٠١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴿يَ﴾: فذكره وزاد في آخره : (( فإِن هم أطاعوك لذلك ، فاياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب )). ٧٨٣ - ( حديث جابر مرفوعاً : ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق )). رواه الدارقطني). ص ١٨٢ ضعيف . أخرجه الدارقطني في سننه (٢٠٦ ) من طريق عبدالله بن بزيع عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله ﴿ ﴾ : فذكره . قلت : وهذا سند ضعيف لابن بزيع هذا قال الذهبي : - ٢٥١ - ((قال الدارقطني : ليس بمتروك ، وقال ابن عدي: ليس بحجة . ومن مناكيره ... )) فذكر هذا الحديث. وعلقه البيهقي (٤ /١٠٩) وقال: ((وهو ضعيف، والصحيح موقوف)). قلت : والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠/٤) وعنه البيهقي عن محمد ابن بكر عن ابن جريج به موقوفاً . ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير فإِنه مدلس . لكن رواه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٣٣٦/٤٥٧) : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله به موقوفاً . وهذا سند صحيح. ثم روى من طريق عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال : (( ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة )). والعمري ضعيف ، لكن تابعه عليه أخوه عبيد الله بن عمر بلفظ : (( ليس في مال العبد ( وفي رواية: مملوك) زكاة حتى يعتق)). أخرجه البيهقي (١٠٨/٤) وإسناده صحيح . ثم روى ابن أبي شيبة عن كيسان بن أبي سعيد المقبري قال : (( أتيت عمر بزكاة مالي مائتي درهم ، وأنا مكاتب ، فقال : هل عتقت ؟ قلت : نعم ، قال : اذهب فاقسمها)). قلت : وإسناده جيد على شرط مسلم . ٧٨٤ - (عن عائشة: ((ليس في الدين زكاة))) ص ١٨٣ حسن . رواه ابن أبي شيبة (٣٢/٤): حماد بن خالد عن العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها به . قلت : وهذا سند ضعيف ، العمري هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف كما في ((التقريب)). - ٢٥٢ - ثم رواه من طريق أخرى عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عنها قالت: (( ليس فيه زكاة حتى يقبضه)). قلت : وعبد الله بن المؤمل ضعيف أيضاً ، ولكنه يتقوى بالطريق الأولى ، فهو حسن إن شاء الله تعالى . ٧٨٥ - ( قول على في الدين الظنون (١): ((إن كان صادقاً فليتركه إذا قبضه ، لما مضى))) رواه أبو عبيد). ص ١٨٣ صحيح . رواه أبو عبيد (١٢٢٠/٤٣١) وعنه البيهقي (١٥٠/٤) : حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢/٤) عن يزيد بن هارون به . وقد تابعه ابن عون عن محمد وهو ابن سيرين إلا أنه قال: ((نبئت أن علياً قال : فذكره)) . ( فائدة ) قال أبو عبيد : « قوله ( الظنون ) هو الذي لا يدري صاحبه أیقضیه الذي علیه الدین أم لا كأنه لا يرجوه » . ٧٨٦ - ( وعن ابن عباس نحوه . رواه أبو عبيد). ص ١٨٣ ضعيف . قال أبو عبيد : حدثنا سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان - أو ابن أبي سليمان - عن سعيد بن أبي هلال عن أبي النضر عن ابن عباس قال في الدين : (١) الأصل (المظنون)، والتصويب من البيهقي و((نهاية ابن الأثير)) - ٢٥٣ - (( إذا لم ترج أخذه فلا تزكه : حتى تأخذه ، فإذا أخذته فزك عنه ما عليه )) . قلت : وهذا سند ضعيف، سعيد بن أبي هلال قال أحمد ((يخلط في الأحاديث)) ووثقه الجمهور . وعبد الله بن سليمان او ابن أبي سليمان لم أجد له ترجمة . وأخرج ابن أبي شيبة (٤ / ٣١) والبيهقي (١٥٠ ) عن موسى بن عبيدة عن نافع ( وقال البيهقي : عن عبد الله بن دينار ) عن ابن عمر قال : ((زكوا زكاة أموالكم حولاً الى حول ، وما كان من دين ثقة فزكه ، وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه)). وموسى بن عبيدة ضعيف . ـ﴾﴾ قال: ((لا زكاة في مال ٧٨٧ - ( حديث ابن عمر أن النبي حتى يحول عليه الحول )) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ) . ص ١٨٤ صحيح . وله عن ابن عمر طريقان : الأولى : عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال : : ( قال رسول الله ﴿ « من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه )) . أخرجه الترمذي (١٢٣/١) والدارقطني (١٩٨) والبيهقي (٤ /١٠٤) وقال : ((وعبد الرحمن ضعيف لا يحتج به)) . وذكر الترمذي نحوه . الثانية : عن بقية عن إسماعيل عن عبيد الله عن نافع عنه مرفوعاً بلفظ : (( لا زكاة في مال امرىء حتى يحول عليه الحول)). أخرجه الدارقطني وقال : - ٢٥٤ - (( رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفاً)). ثم اسنده (١٩٩) من طريق معتمر عن عبيد الله به موقوفاً . ثم رواه هو والترمذي والبيهقي وكذلك مالك (٦/٢٤٦/١) وابن أبي شيبة (٣٠/٤) من طرق عن نافع به موقوفاً . وقال البيهقي وغيره : ((هذا هو الصحيح: موقوف)). قلت : وفي طريق المرفوع بقية وهو مدلس وقد عنعنه ، واسماعيل وهو ابن عباس ضعيف في روايته عن المدنيين ، وهذه منها . فلا يحتج بها ، وخصوصاً وقد خالفه الثقات فرووه موقوفاً . وقد روي الحديث عن عائشة وأنس وعلي . أما حديث عائشة ، فيرويه حارثة بن محمد عن عمرة عنها قالت : سمعت رسول الله ﴿صَ﴾﴾ يقول : ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)). أخرجه ابن ماجه ( ١٧٩٣) وأبو عبيد في ((كتاب الأموال)) (ص ٤١٣) والدارقطني (١٩٩) والبيهقي (٩٥/٤، ١٠٣) من طرق عنه به . وقال البيهقي : (( ورواه الثوري عن حارثة موقوفاً على عائشة، وحارثة لا يحتج بخبره)) . قلت : وكذلك رواه ابو أسامة عن حارثة به موقوفاً . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠/٤)، وقد علقه العقيلي مرفوعاً في ترجمة حارثة ( ص ١٠٣ ) وقال : (( لم يتابعه عليه إلا من هو دونه)). يعني أنه توبع عليه ممن هو أشد ضعفاً منه في غير هذا السند ، وأما في هذا ، فلم يتابعه أحد ، فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد - ٢٥٥ - ضعفاً من هذا . وأما حديث أنس ، فیرویه حسان بن سیاه عن ثابت عن أنس أن رسول اللّه ﴿حَلَةٍ﴾ قال: (( ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول )). قلت: وهذا سند ضعيف، حسان هذا، قال الحافظ في ((التلخيص)) (ص ١٧٥): ((وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت)). أخرجه ابن عدي (٩٨ / ١ - ٢) والدارقطني (١٩٩). وأما حديث علي فيرويه جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النبي ﴿الحياة﴾ : (( ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول )). أخرجه أبو داود ( ١٥٧٣ ) والبيهقي (٤ /٩٥) وقال الحافظ في ((التلخيص )) ( ص ١٧٥ ) : ((لا بأس باسناده ، والآثار تعضده ، فيصلح للحجة)). كذا قال ، وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جریراً فرووه عن أبي اسحاق به موقوفاً على علي رضي الله عنه . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠/٤) من طريق سفيان وشريك والدارقطني (١٩٩) عن زكريا بن أبي زائدة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به . ومن طريق بن أبي شيبة عن شريك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (١٤٨/١ ). ثم رواه ابن أبي شيبة من طريق جعفر ( وهو ابن محمد بن علي ابن الحسین ) عن ابيه عن علي به . ورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسين وجده علي ، ولكنه على كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه موقوفاً ، فذلك يدل على وهم جرير في رفعه إياه، وقد ذكر الحافظ في ((التقريب)): ((أن له أوهاماً إذا - ٢٥٦ - حدث من حفظه)) قلت : والوهم إنما يظهر بمثل هذه المخالفة للحفاظ ، كما هو ظاهر ، ومع ذلك فلم أجد من نبه على هذه العلة في الحديث ، بل قواه الحافظ كما رأيت ، وكذلك غيره ، وقد بين بعض المحققين وجه العلة فيه ، فقال الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٢٨/٢) بعد أن ذكر خلاف الأئمة في عاصم : ((فالحديث حسن ، قال النووي رحمه الله في ((الخلاصة)): وهو حديث صحيح أوحسن . انتهى . ولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له . وقال عبد الحق في ((أحكامه)) : هذا حديث رواه جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم والحارث عن علي ، فقرن أبو اسحاق فيه بين عاصم والحارث ، والحارث كذاب ، وكثير من الشيوخ يجوز عليه مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده ، وعاصم لم يسنده، فجمعهما جرير، وأدخل حديث أحدهما في الآخر ، وكل ثقة رواه موقوفاً، فلو أن جريراً أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به)) وقال غيره : هذا لا يلزم، لأن جريراً ثقة، وقد أسند عنهما. انتهى)). قلت : قد كان يكون غير لازم ، لو أن جريراً لم يخالف برواية الحديث مرفوعاً من طريق عاصم ، أما وقد خالفه في رفعه من سبق ذكره من الثقات فما أورده عبد الحق لازم وحق . وكأن البيهقي رحمه الله أشار إلى إعلال الحديث يقوله بعد أن ساقه وحديث عائشة : (( وحارثة لا يحتج بخبره ، والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم رضي الله عنهم)) . ( تنبيه) تبين من تخريجنا للحديث أن عز و المصنف الحديث من رواية ابن عمر الى الترمذي وأبي داود وابن ماجه فيه تساهل كبير ، لأن الأخيرين لم يخرجاه عن ابن عمر ، بل رواه الأول منهما عن علي والآخر عن عائشة. وفي الباب عن أم سعد الأنصارية مرفوعاً نحو حديث أنس . قال في ((المجمع)) (٧٩/٣): (( أخرجه الطبراني في ((الكبير)) وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف)) قلت : بل هو متهم. - ٢٥٧ - ثم استدركت فقلت : إن جريراً لم يتفرد برفعه ، بل تابعه زهير فقال : ثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور عن علي به . أخرجه أبو داود أيضاً إلا أنه قال: ((قال زهير: أحسبه عن النبي ﴿حَ﴾﴾)). ولعل العلماء لم يذكروا هذه المتابعة لشك زهير هذا .. ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى بسند صحيح عن علي رضي الله عنه خرجته في ((صحيح أبي داود)) (١٤٠٣) فصح الحديث والحمدلله. ٧٨٨ - ( قوله ﴿يَ﴾﴾: ((ابتغوا في أموال اليتامى كيلا تأكله الزكاة )) رواه الترمذي . وروي موقوفاً على عمر ) . ضعيف . أخرجه الترمذي (١٢٥/١) والدارقطني (ص ٢٠٦ ) والبيهقي (١٠٧/٤) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه خطب الناس فقال : عن جده أن النبي ﴿مِّ ((ألا من ولى يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)). وقال الترمذى : ((في إسناده مقال ، لأن المثنى بن الصباح يضعف في الحديث )). قلت : وقد تابعه محمد بن عبيد الله عن عمرو به . أخرجه الدارقطني (٢٠٧ )، ومحمد بن عبيد الله هوالعزرمي، وهو متروك كما في ((التقريب)) و((التلخيص)) (ص ١٧٦ ). وتابعه أيضاً عبد الله بن علي ابو أيوب الافريقي . أخرجه الجرجاني في (( تاريخ جرجان)) (١٢٦ - ١٢٧، ٤٤٥) وكذا ابن عدي كما في (( التلخيص)) وقال: ((وهو ضعيف)) . وتابعه أبو اسحاق الشيباني وهو ثقة ، لكن الراوي عنه مندل . - ٢٥٨ - أخرجه الدارقطني . ومندل هو ابن علي العنزي وهو ضعيف أيضاً . وخالفهم جميعاً حسين المعلم فقال : عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : ((ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة)). أخرجه الدارقطني والبيهقي وقال : (( هذا إسناد صحيح ، وله شواهد عن عمر رضي الله عنه)). قلت : ورواه ابن أبي شيبة (٤ /٢٥ ) من طريق الزهري ومكحول عن عمر .. والشافعي (٢٣٥/١) عن يوسف بن ماهك أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ قال: (( ابتغوا في مال اليتيم أو في مال اليتامى لا تذهبها أو لا تستأصلها الصدقة )) . وهذا مرسل ، ورجاله ثقات لولا أن فيه عنعنة ابن جريج . وفي الباب عن أنس بن مالك يرويه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (٢/٨٥/١): حدثنا علي بن سعيد ثنا الفرات بن محمد القيرواني ثنا شجرة بن عيسى المعافري عن عبد الملك بن أبي كريمة عن عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد عنه مرفوعاً بلفظ : ((اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة)). وقال الطبراني : (( لا يروى عن أنس إلا بهذا الاسناد)). قلت: وهو واه جداً آفته الفرات هذا أورده الحافظ في ((اللسان)) وقال : ((قال ابن حارث كان يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار ، وكان ضعيفاً متهما بالكذب)) . - ٢٥٩ - ومن ذلك تعلم ما في قول الهيثمي ( ٦٧/٣ ) : ((وأخبرني سيدي وشيخي: أن إسناده صحيح)). من البعد عن الحقيقة . ولعل شيخه ( وهو الحافظ العراقي ) لم يستحضر حال هذا الرجل، أو توهم أنه غيره . ٧٨٩ - ( قال عثمان بمحضر من الصحابة: ((هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم)) رواه أبو عبيد). ص ١٨٤ صحيح . أخرجه مالك (١٧/٢٥٣/١) : عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول : فذكره إلا أنه قال : (( حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة )) . وهذا سند صحيح . ومن طريق مالك رواه الشافعي (٢٣٧/١) والبيهقي (١٤٨/٤) عنه . ورواه ابن أبي شيبة (٤٨/٤) عن ابن عيينة عن الزهري به إلا أنه قال : ((فليقضه . وزكوا بقية أموالكم )) . ورواه البيهقي (١٤٨/٤) من طريق شعيب عن الزهري قال أخبرني السائب بن يزيد أنه سمع عثمان بن عفان رضي الله عنه خطيباً على منبر رسول الله ◌َ يقول: هذا شهر زكاتكم ــ ولم يسم لي السائب الشهر ولم أسأله عنه - قال : فقال عثمان : فمن كان علیه دین فلیقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة )). وقال : ((رواه البخاري في الصحيح)). قلت : ولم أره فيه . - ٢٦٠ -