Indexed OCR Text

Pages 1-20

ارَوَاء الْعَلِيل
فى حُرِعُ أحَادِيثِمِنَارِ السَّبِيل
تَأليفُ
محمّد نَاصِر الدّين الألبَاني
بإشراف
محمّد زهير الشاويش
الجُزءُ الثَّالِث
المكتب الإسلامي

.٦
الطبعة الأولى
١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
-
المكتب الاسلامي
بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا
دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي

فصْلٌ فِي صَلاةِ المسَافِر
٥٦٣ - (حديث: ((أن النبي وَل وخلفاءه داوموا على
القصر)) ) . ص ١٣٤
صحيح المعنى . وأما اللفظ فلم أره في شيء من دواوين السنة ،
والظاهر أن المؤلف أخذه من مجموعة من الأحاديث ، فأنا أذكر بعضها مما يدل
على المعنى :
الأول : عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . قال :
((صحبت ابن عمر في طريق مكة ، قال : فصلى لنا الظهر ركعتين ، ثم
أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله ، وجلس وجلسنا معه ، فحانت منه التفاتة نحو
حيث صلىَّ ، فرأى ناساً قياماً ، فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قلت : يسبحون ،
قال: لو كنت مسبحاً أتممت صلاتي، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله وَل
في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على
ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، ثم
صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وقد قال الله ( لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة))).
أخرجه البخاري (٢٨٠/١) ومسلم (١٤٤/٢) وأبو عوانة (٣٣٥/٢)
وأبو داود (١٢٢٣) والنسائي (٢١٣/١) والترمذي (٥٤٤/٢) وحسنه والبيهقي
(١٥٨/٣) وأحمد (٢٤/٢ و٥٦) عن عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن
الخطاب عن أبيه به ، والسياق لمسلم ، ولفظ البخاري :
- ٣ -

((صحبت رسول الله له، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا بكر
وعمر وعثمان كذلك)) .
وهو رواية لأحمد ، وفي أخرى له (٢ / ٤٤ - ٤٥ ) من طريق خبيب بن
عبدالرحمن عن حفص بن عاصم به بلفظ :
((خرجنا مع رسول الله عليه ، فكان يصلي صلاة السفر يعني ركعتين،
ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ست سنين من إمرته ثم صلى أربعاً)).
ثم أخرجه هو (٢١/٢) وأبو عوانة (٣٣٨/٢) من هذا الوجه نحوه .
قلت : ورواية خبيب هذه - وهو ثقة - تبين خطأ قول عيسى ابن حفص في
روايته عن عثمان: ((فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله )) فقد زاد عليهما في آخر
أمره كما في هذه الرواية الصحيحة عن حفص ، وقد تابعه جماعة ، ولذلك أنكر
بعض المحققين قول عيسى هذا، ففي (( نصب الراية)) (٢/ ١٩٢).
(( قال عبد الحق : هكذا في هذه الرواية ، والصحيح أن عثمان أتم في آخر
الأمر ، كما أخرجاه من رواية نافع عنه ، ومن رواية ابنه سالم أنه عليه السلام
صلىَّ صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وله طريق أخرى عن ابن
عمر ، فقال عوف الأزدي :
((كان عمر بن عبيدالله بن معمر أميراً على فارس ، فكتب إلى ابن عمر
يسأله عن الصلاة؟ فكتب ابن عمر: أن رسول الله صل#، كان إذا خرج من أهله
صلى ركعتين حتى يرجع إليهم )) .
أخرجه أحمد (٤٥/٢) وإسناده حسن في المتابعات والشواهد ، رجاله
- ٤ -

كلهم ثقات غير عوف هذا ، أورده ابن أبي حاتم (٣٨٥/١/٣) وسمى أباه
عبدالله، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١/ ١٧٤)
وله في المسند طرق أخرى ، وسيأتي أحدها في الحديث (٥٧٧) .
((وصلىّ عثمان ركعتين صدراً من خلافته ثم أتمها أربعاً انتهى)).
الثاني : عن أنس بن مالك قال :
((خرجنا مع رسول الله ◌َله من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى
رجع ، قلت : كم أقام بمكة ؟ قال : عشراً)).
أخرجه البخاري (٢٧٦/١) ومسلم (١٤٥/٢) وأبو عوانة (٣٤٦/٢ -
٣٤٧) والنسائي (٢١٢/١) والترمذي (٤٣٣/٢) والدارمي (٣٥٥/١) وابن
ماجه (١٠٧٧) والبيهقي (١٣٦/٣) وأحمد (١٨٧/٣ و١٩٠) وقال الترمذي.
(( حديث حسن صحيح)) .
الثالث : عن ابن عباس ، وله عنه طريقان :
١ - عن سعيد بن شفي قال :
((جعل الناس يسألون ابن عباس عن الصلاة؟ فقال: كان رسول الله له
إذا خرج من أهله لم يصلِّ إلا ركعتين حتى يرجع إليهم)) .
أخرجه الطحاوي (٢٤٢/١) وأحمد (٢٤١/١ و٢٨٥) وابن أبي شيبة
(٢/١٠٩/٢) من طريق أبي اسحاق عنه .
قلت : رجاله ثقات غير أن أبا اسحاق - وهو السبيعي - كان اختلط .
-٥ -

٢ - عن ابن سيرين عن ابن عباس :
((أن رسول الله ﴾ سافر من المدينة لا يخاف إلا الله عز وجل فصلى ركعتين
ركعتين حتى رجع )) .
أخرجه أحمد (٢١٥/١ و٢٢٦) وابن أبي شيبة (٢/ ١/١١٠) وسنده
صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه النسائي أيضاً (١/ ٢١١) والترمذي
(٢/ ٤٣١) وقال: ((حديث حسن صحيح)).
قلت : ويعارض هذه الأحاديث حديث عائشة قالت :
((قصر رسول الله ﴾ في السفر وأتم)).
أخرجه الطحاوي (٢٤١/١) وابن أبي شيبة (٢/١١١/٢) والدارقطني
(٢٤٢) والبيهقي (١٤١/٣ - ١٤٢) من طريق مغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي
رباح عنها .
ولكنه لا يصح ، فإن المغيرة هذا قال الدارقطني عقبه :
((ليس بري)). وقد سأل عبدالله بن أحمد أباه عن حديثه هذا:
يصح؟ فقال: ((له أحاديث منكرة، وأنكر هذا الحديث)) كما في مسائله
(١٠٧) .
وقد تابعه طلحة بن عمرو ، عند الدارقطني والبيهقي ، ولكنها متابعة
واهية لا تقوم بها حجة ، فإن طلحة هذا ، قد قال الدارقطنى خرم ((ضعيف)) وقد
ألان الدارقطني القول فيه ، فإن حاله أشد مما ذكر ، فقد قال أحمد والنسائي :
متروك الحديث . وقال ابن حبان : ((كان ممن يروى عن الثقات ما ليس من
أحاديثهم ، لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب ))، وفي
((التقريب)) أنه متروك .
وقد خالفهما عمر بن ذر المرهبي ، فقال : أخبرنا عطاء بن أبي رباح
(( أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعاً)).
- ٦ -

أخرجه البيهقي وقال :
((عمر بن ذر كوفي ثقة )) .
قلت : فروايته أولى ، وهي تدل على أن الإتمام إنما هو عن عائشة موقوفاً
عليها ، وهذا ثابت عنها من غير طريق ، في الصحيحين وغيرهما كما يأتي ، وأما
الرفع فلم يثبت وعنها من وجه يصح .
وقد رواه الدارقطني ومن طريقه البيهقي (٣ / ١٤١) وابن الجوزي في
((التحقيق)) (١/١٥٣/١) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب ثنا أبو عاصم ثنا
عمرو بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عنها :
((أن النبي ◌َّ﴾ كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم)). وقال:
((هذا إسناد صحيح )).
قلت : ورجاله كلهم ثقات غیر ابن ثواب ، فإني لم أجد له ترجمة في (( غير
تاریخ بغداد )» ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً قهو مجهول الحال كما سبق بيانه في
حديث (( لا يمس القرآن إلا طاهر)) رقم (١٢٢) فلا تطمئن النفس لصحة هذا
الحديث، وهذا إذا كانت الرواية بلفظ: ((يتم)) و((يصوم)) أي النبي ◌َلّ، كما
وقع ذلك في السنن المطبوعة، أما إذا كانت بلفظ ((وتتم)) و(( تصوم)) كما أورده
الحافظ في ((التلخيص)) (ص ١٢٨ ) مصرحاً ومقيداً له بأنه بالمثناة من فوق ، فلا
إشكال حينئذ ، لأن المعنى أن عائشة هي التي كانت تتم ، وهذا عنها صحيح كما
سبق . ولكن فيما أورده الحافظ نظر عندي ، لأن الرواية في السنن كما ذكرنا بالمثناة
التحتية، وكذلك في ((تحقيق ابن الجوزي)) و((نصب الراية)) الزيلعي
(١٩٢/٢) من طريق الدارقطني.
ومن الغريب أن الحافظ مع إيراده ما سبق قال عقب ذلك :
(( وقد استنكره أحمد ، وصحته بعيدة ، فإن عائشة كانت تتم ، وذكر
عروة أنها تأولت ما تأول عثمان، كما في الصحيح ، فلو كان عندها عن النبي وصلات
رواية لم يقل عروة عنها أنها تأولت ، وقد ثبت في الصحيحين خلاف ذلك)).
- ٧ -

ووجه الغرابة ، أن الذي استنكره أحمد إنما هو رفع الحديث إلى النبي
مَيلة، وهو الذي يتوجه إليه قول الحافظ ((وصحته بعيدة ... )) وما بعده من
التعليل، لا الموقوف، فلعل ضمير ((استنكره)) في كلامه راجع إلى الحديث
الذي ساقه الحافظ قبل هذا وهو عن عائشة قالت :
((سافرت مع النبي صَ لّ فلما رجعت قال : ما صنعت في سفرك ؟ قلت :
أتممت الذي قصرت ، وصمت الذي أفطرت ، قال: أحسنت)).
هذا لفظ الحديث في شرح الرافعي ، فقال الحافظ في تخريجه :
((النسائي والدارقطني والبيهقي من حديث العلاء بن زهير عن عبدالرحمن
ابن الأسود عن عائشة :
(( أنها اعتمرت مع رسول الله وَ له من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة
قالت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، أتممتُ وقصرتَ ، وأفطرتَ وصمت ،
فقال: أحسنت يا عائشة ، وما عاب علي)).
وفي رواية الدارقطني: ((عمرة في رمضان)) واستنكر ذلك، فإنه ◌َّ لم
يعتمر في رمضان ، وفيه اختلاف في اتصاله ، قال الدارقطني: عبدالرحمن أدرك
عائشة ودخل عليها وهو مراهق ، وهو كما قال ففي تاريخ البخاري وغيره ما
يشهد لذلك ، وقال أبو حاتم : دخل عليها وهو صغير، ولم يسمع منها .
قلت : وفي ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها ، وفي رواية
للدارقطني : عن عبدالرحمن عن أبيه عن عائشة . قال أبو بكر النيسابوري: من
قال فيه عن أبيه أخطأ . واختلف قول الدارقطني فيه ، فقال في السنن : إسناده
حسن . وقال في العلل : المرسل أشبه)).
قلت : ولعل الإرسال هو علة الحديث ، وقد تعلق بعضهم في إعلاله
بالعلاء بن زهير لقول ابن حبان فيه. (( يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
الأثبات ، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات)).
فقد رد الذهبي ثم العسقلاني هذا القول بأن العبرة بتوثيق يحيى . يعني
أن ابن معين قد وثقه ، فلا يعتد بتضعيف ابن حبان إياه ، لا سيما وهو قد أورده
- ٨ -

٠
في ((الثقات)) أيضاً، فتناقض .
وقد ذكر العلامة ابن القيم في ((زاد المعاد )) أن الحديث لا يصح ، ونقل
عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال :
((هو كذب على رسول الله الله)).
فليراجع كلامه في ذلك من شاء (١/ ١٨١ - ١٨٢ ) .
٥٦٤ - (وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعاً: ((إن الله يحب أن
تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته )) ). ص ١٣٤
صحيح. قال الإمام أحمد (١٠٨/٢): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد
العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر به .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان
في صحيحيهما كما في ((الترغيب)) (٩٢/٢). ثم رأيته في ابن حبان (٥٤٥
و٩١٤) رواه عن قتيبة به لكنه زاد حرب بن قيس بين عمارة ونافع .
ثم قال أحمد : ثنا علي بن عبدالله ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن
غزية عن حرب بن قيس عن نافع به . ومن هذا الوجه رواه الخطيب
(١٠ /٣٤٧) .
قلت : فزاد علي وهو ابن المديني في إسناده حرب بن قيس ، وقد ذكره ابن
حبان في (( الثقات)) وذكر البخاري أنه كان رضى ، فإن كان الدراوردي قد حفظ
الإِسنادين فهو من هذا الوجه من المزيد فيما اتصل من الأسانيد ، لكن الظاهر أن
الدراوردي كان يضطرب في إسناده، فقد أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب))
(ق٨٩/ ٢) عنه بالوجه الأول .
ورواه على وجه ثالث، أخرجه الطبراني في «الأوسط (((٢/١٠٤/١)
وابن منده في ((التوحيد)) (ق ٢/١٢٥) وابن عساكر (١/٣٤٨/١٢) من
طرق أخرى عن عبدالعزيز بن محمد عن موسى بن عقبة عن حرب بن قيس عن
- ٩ -

نافع به .
ثم رواه ابن منده من طريق هارون بن معروف ثنا عبد العزيز به إلا أنه
أسقط من السند حرب بن قيس . وقال الطبراني :
(( لم يدخل بين موسى ونافع حربا إلا الدراوردي )) .
قلت : وهو صدوق احتج به مسلم ، إلا أنه كان يحدث من كتب غيره
فيخطىء ، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث على وجوه أربعة :
فتارة يرويه عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر .
وتارة يدخل بين عمارة ونافع حرب بن قيس .
وتارة عن موسى بن عقبة بدل عمارة بن غزية ، على الوجهين المذكورين .
ولعل الوجه الثاني هو الأرجح ، لأنه قد توبع عليه ، فقد قال ابن الأعرابي في
معجمه ( ق ١/٢٢٣) : قرأت على علي : نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب
حدثني عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع به .
قلت : ويحيى بن أيوب هو الغافقي المصري وهو ثقة من رجال الشيخين
ومثل ابن أبي مريم واسمه سعيد ، وأما علي شيخ ابن الأعرابي فهو ابن داود
القنطري وهو ثقة . فصح بذلك إسناد الحديث ونجا من الاضطراب المخل
بالصحة .
على أن للحديث شواهد من حديث عبدالله بن عباس وعبد الله بن مسعود
وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع .
أما حديث ابن عباس، فهو بلفظ: (( ... كما يجب أن تؤتى عزائمه)).
أخرجه أبو بكر الشيرازي في ((((سبعة مجالس)). (ق ١/٨) عن
الحسن بن علي بن شبيب المعمري نا حسين بن محمد بن أيوب السعدي ثنا أبو
محصن حصين بن نمير نا هشام وهو ابن حسان عن عكرمة عنه . مرفوعاً به .
وقال :
- ١٠ -

(( قال الحاكم : هذا متن يعرف من حديث ابن عمرو وغيره عن النبي
وَ له، لم نكتبه من حديث هشام بن حسان عن عكرمة إلا بهذا الإسناد ، وهذا
أحد ما يعد من غرائب المعمري)).
قلت: كلا فقد توبع عليه، قال الطبراني في ((المعجم الكبير))
(١/١٣٩/٣): حدثنا الحسن بن اسحاق التستري نا الحسين بن محمد الزراع
به. ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٦/٦) ورواه ابن
حبان (٩١٣) من طريق ثالث عن الحسين بن محمد به .
والحسين هذا ثقة ، ومن فوقه من رجال البخاري فالسند صحيح وحسنه
المنذري (٩٢/٢)، وقد أخرجه الواحدي في ((الوسيط)) (١/٦٣-٢) عن أبي
محصن به .
ثم رواه الطبراني من طريق عباد بن زكريا الصريمي نا هشام بن حسان به
ورجاله ثقات غير الصريمي .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٢/٣) :
((رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجالهما ثقات)).
وأما حديث ابن مسعود فهو بلفظ :
((إن الله يحب أن تقبل رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/٦١/٣): حدثنا أبو مسلم الكشي نا معمر
ابن عبدالله الأنصاري ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم (٢/ ١٠١) وكذا الطبراني في ((الأوسط))
(١/ ١/١٠٤) وقال :
(( لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلا معمر ومسكين بن بكير الحراني)).
قلت: ومعمر هذا قال العقيلي: ((لا يتابع على رفع حديثه )) .
قلت : لكن قد تابعه في رفع هذا الحديث مسكين هذا ، وقد احتج به
- ١١ -

الشيخان، لكن الطريق إليه لا تصح، أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (ق
٢/٣٢٧) من رواية مصعب بن سعيد عن مسكين به وقال :
(( لا أعلم رواه غير مصعب بن سعيد عن مسكين عن شعبة ، ومصعب
الضعف على حديثه بين )).
وأما حديث عائشة فهو بلفظ :
((إن الله يحب أن يؤخذ برخصه ، كما يجب أن يؤخذ بعزائمه قلت : وما
عزائمه ؟ قال فرائضه )).
أخرجه ابن حبان في ((الثقات)) (٢٠٠/٢) والطبراني في «الأوسط)) من
طريق عمر بن عبيد البصري - صاحب الخُمر - ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها
وقال الطبراني :
((لم يروه عن هشام إلا عمر)).
قلت: وهو ضعيف كما قال الهيثمي (٣/ ١٦٣).
وأما حديث أبي هريرة فهو من رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٨٦/١).
وهذا سند واهٍ جداً ، يحيى متروك متهم بالوضع وأبوه مجهول العدالة .
وأما حديث أنس، فأخرجه الدولابي في ((الكنى )) (٤٢/٢/٢) بإسناد
ضعيف ، وقد وقع فيه تحريف من الطابع .
وله طريق أخرى يأتي بعده .
وأما حديث أبي الدرداء ومن بعده، فأخرجه الطبراني في ((الأوسط))
(١/١٠٤/١ -٢) من طريق عبد الله بن يزيد بن آدم عن أبي الدرداء وأبي
أمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك مرفوعاً بلفظ :
((إن الله يحب أن تقبل رخصه ، كما يجب العبد مغفرة ربه)) .
- ١٢ -

قلت : وهو بهذا اللفظ باطل ، وآفته عبدالله هذا ، قال أحمد: أحاديثه
موضوعة .
وجملة القول أن الحديث صحيح بلفظيه المتقدمين :
(( ... كما يكره أن تؤتى معصيته)).
(( ... كما يجب أن تؤتى عزائمه)).
وأما انكار شيخ الإسلام ابن تيمية اللفظ الثاني في أول (( كتاب
الإيمان)) . فمما لا يلتفت إليه بعد وروده من عدة طرق بعضها صحيح كما
سلف .
٥٦٥ - ( حديث ابن عباس مرفوعاً: (( يا أهل مكة لا تقصروا في
أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان))): رواه الدارقطني.
ضعيف. رواه الدارقطني (١٤٨) وعنه البيهقي (١٣٧/٣ - ١٣٨)
والطبراني (١/١١٢/٣) من طريق اسماعيل بن عياش نا عبد الوهاب بن مجاهد
عن أبيه وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به . وقال البيهقي :
(( وهذا حديث ضعيف ، اسماعيل بن عياش ، لا يحتج به ، وعبدالوهاب
ابن مجاهد ضعيف بمرة ، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس)).
وأورده عبد الحق في ((الأحكام)) (ق ١/٦٢ ) من رواية الدارقطني ، ثم
قال :
((عبد الوهاب بن مجاهد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم ، وسفيان
الثورى يرميه بالكذب )).
ونحوه في ((التحقيق )) لابن الجوزي ( ق ١/١٥٢ ).
وفي ((مجمع الزوائد)) (٢/ ١٥٧ ):
((رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)).
- ١٣ -

كذا قال ، وابن مجاهد هو عبد الوهاب كما في رواية الدارقطني ،
واسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذه منها .
وقال الحافظ في (( ((الفتح)) (٢ /٤٦٧) :
((وهذا إسناد ضعيف من أجل عبدالوهاب)).
وفي ((التلخيص)) (١٢٩):
((وإسناده ضعيف، فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك رواه عنه
اسماعيل بن عياش ، وروايته عن الحجازيين ضعيفة ، والصحيح عن ابن عباس
من قوله )).
قال ابن أبي شيبة (١/١٠٩/٢): ابن عيينة عن عمر وقال: أخبرني
عطاء عن ابن عباس قال :
((لا تقصروا إلى عرفة وبطن نخلة ، واقصروا إلى عسفان والطائف وجدة ،
فإذا قدمت على أهلٍ أو ماشية فأتم » .
وإسناده صحيح ، ورواه الشافعي (١١٥/١) بهذا الإسناد نحوه ويأتي .
ويعارض الحديث حديثان ، أحدهما عن أنس ، والآخر عن أبي
سعيد الخدري .
أما حديث أنس فهو من رواية يحيى بن يزيد الهنائي قال : سألت أنس بن
مالك عن قصر الصلاة ، فقال :
((كان رسول الله و إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ ( شعبة
الشاك ) صلى ركعتين )).
أخرجه مسلم (٢ / ١٤٥) وأبو عوانة (٢ / ٣٤٦) وأبو داود (١٢٠١) وابن
أبي شيبة (١/١٠٨/٢ -٢) والبيهقي (١٤٦/٣) وأحمد (١٢٩/٣) وزاد بعد
قوله: ((عن قصر الصلاة)). ((قال: كنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين
حتى أرجع » .
- ١٤ -

وهي رواية للبيهقي وإسنادها صحيح .
وأما حديث أبي سعيد فيرويه أبو هارون العبدي عنه مرفوعاً بلفظ :
((كان إذا سافر فرسخاً قصر الصلاة وأفطر)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١/١٠٨/٢) وعبد بن حميد في مسنده كما في
(ثلاثياته)) (ق ٢/٧٨) و((المنتخب منه)) (ق ٢/١٠٤) وسعيد بن منصور
كما في ((الكواكب الدراري)) (١/٦٠/٢) وعبد الغني المقدسي في ((السنن))
(ق ٦٥/ ٢) وقال :
(( اسم أبي هارون العبدي عمارة بن جوين)).
قلت: وهو متروك، ومنهم من كذبه كما في ((التقريب)) للحافظ ومن
عجائبه أنه سكت عن الحديث في (( التلخيص)) (١٣٠) وقد ذكره من رواية
سعيد بن منصور فقط وتبعه على ذلك الصنعاني في «سبل السلام)) (٢/ ٥٤) .
فالعمدة على حديث أنس، وقد قال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٤٦٧) :
(( وهو أصح حديث ورد في بيان ذلك وأصرحه ، وقد حمله من خالفه على
أن المراد به المسافة التي يبتدأ منها القصر، لا غاية السفر ، ولا يخفى بعد هذا
الحمل مع أن البيهقي ( قلت : وكذا أحمد ) ذكر في روايته من هذا الوجه أن
يحيى بن يزيد راويه عن أنس قال : سألت أنساً عن قصر الصلاة ، وكنت
أخرج إلى الكوفة ، يعني من البصرة فأصلي ركعتين حتى أرجع ، فقال أنس ،
فذكر الحديث .
فظهر أنه سأله عن جواز القصر في السفر لا عن الموضع الذي يبتدأ القصر
منه . ثم إن الصحيح في ذلك أنه لا يتقيد بمسافة ، بل بمجاورة البلد الذي يخرج
منها . ورده القرطبي بأنه مشكوك فيه فلا يحتج به ، فإن كان المراد به أنه لا يحتج
به في التحديد بثلاثة أميال فمسلّم ، لكن لا يمتنع أن يحتج به في التحديد بثلاثة
فراسخ ، فإن الثلاثة أميال مندرجة فيه ، فیؤخذ بالأکثر احتياطاً . وقد روى ابن
أبي شيبة عن حاتم بن اسماعيل عن عبدالرحمن بن حرملة قال : قلت لسعيد
- ١٥ -

ابن المسيب: أقصر الصلاة وأفطر في بريد من المدينة؟ قال: نعم)).
قلت : وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه جواز القصر في ثلاثة أميال ،
كما سيأتي بعد حديثين ، وهي فرسخ ، فالأخذ بحديث أنس أولى من حديث
ابن عباس لصحته ورفعه وعمل بعض الصحابة به . والله أعلم .
على أن قصره # في المدة المذكورة لا ينفي جواز القصر في أقل منها إذا
كانت في مسمى السفر، ولذلك قال ابن القيم في (( الزاد )) :
((ولم يحددرَّ لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر بل أطلق لهم ذلك في
مطلق السفر والضرب في الأرض ، كما أطلق لهم التيمم في كل سفر . وأما ما
يروى من التحديد باليوم واليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شيء البتة . والله
أعلم )).
٥٦٦ - ( ((حديث ابن عباس وابن عمر كانا لا يقصران في أقل من
أربعة برد))) . ص ١٣٤
قلت : وهو معنى ما علقه البخارني وقد ذكره المؤلف بعد حديث ،
فلنتكلم عليه هناك .
٥٦٧ - (وقال البخاري في صحيحه: ((باب في كم يقصر
الصلاة، وسمَّ النبي ◌َّلَه يوماً وليلة سفراً))). ص ١٣٤
قلت : ثم ساق البخاري (٢٧٧/١) في الباب أحاديث منع المرأة من
السفر إلا مع محرم ، منها حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال النبي ◌َّر:
(( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس
معها حرمة )) .
ورواه مسلم (١٠٣/٤) إلا أنه قال :
(( إلا مع ذي محرم عليها)) .
وأخرجه أبو داود أيضاً (١٧٢٤)، وفي رواية له بلفظ :
- ١٦ -
۔

((بريداً)) بدل (( يوماً وليلة)).
ورجالهما ثقات، ولكن اللفظ شاذ، وقد أشار الحافظ في ((الفتح))
(٤٦٧/٢) إلى أنه غير محفوظ، ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد ،
فقد قال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)): (( ثقة ، صحيح الكتاب ، قيل كان
في آخر عمره يهم من حفظه » .
فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ . والله أعلم .
٥٦٨ - [ قال البخاري]: ((وكان ابن عباس وابن عمر يقصران
ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخاً)) ). ص ١٣٤
صحيح . قلت : وصله البيهقي في سننه (٣/ ١٣٧) من طريق يزيد بن
أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمر وعبدالله بن عباس رضي
الله عنهم كانا يصليان ركعتين ركعتين ، ويفطران في أربعة برد مما فوق ذلك .
وإسناده صحيح . وقال الحافظ (٢/ ٤٦٦):
(( وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح
أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد ، فما فوق
ذلك . وروى السراج من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر نحوه ، وروى
الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب
فقصر الصلاة . قال مالك : وبينها وبين المدينة أربعة برد . ورواه عبد الرزاق
عن مالك هذا فقال : بين المدينة وذات النصب ثمانية عشرميلاً، وفي الموطأ (١)
عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقصر في مسيرة اليوم التام . ومن
طريق عطاء أن ابن عباس سئل أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى
عسفان أو إلى جدة أو الطائف)) .
قلت : هذه الطريق ليست في الموطأ . وإنما هي عند الشافعي
(١/ ١١٥): أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح
قال : قلت لابن عباس : أقصر إلى عرفة ؟ قال : لا ولكن إلى جدة وعُسْفان
(١) (ج/ ١٣/١٤٧)، ورواية الشافعي المذكورة عن مالك هي في ((الموطأ)؛ أيضاً (١٢/١٤٧/١).
- ١٧ -

والطائف، وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم)) . ورواه ابن أبي شيبة نحوه
وتقدم لفظه قبل حديثين .
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٢٩) عازياً إياه إلى
الشافعي . قال :
(( وذكره مالك في الموطأ عن ابن عباس بلاغا .
قلت: هو في ((الموطأ)) (١٥/١٤٨/١) بلاغاً كما قال لكنه من فعله لا
من قوله بلفظ :
((كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف ، وفي مثل ما بين مكة
وعُسْفان، ((وفي مثل ما بين مكة وجدة )).
قال مالك : وذلك أربعة برد .
ورواه ابن أبي شيبة (٢ /٢/١٠٨) من طريق ربيعة الجرشي عن عطاء بن
أبي رباح به نحو رواية الشافعي وزاد :
(( وذلك ثمانية وأربعون ميلاً، وعقد بيده )).
وإسناده صحيح أيضاً .
( فائدة) البريد اثنا عشرميلا، كما في ((المختار)) وغيره ، وقد صح عن
ابن عمر القصر في أقل من البريد ، فأخرج ابن أبي شيبة (١/١٠٨/٢) عن
محمد بن زيد بن خليدة عن ابن عمر قال :
((تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال)).
وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشیخین غیر ابن خلیدة هذا وقد روى
عنه جماعة من الثقات كما في (( الجرح والتعديل)) (٢٥٦/٢/٣) وقد ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (٢/٢٠٦/١).
ثم روى (٢ /١/١٠٩) عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر
- ١٨ -

يقول :
((إني لأسافر الساعة من النهار وأقصر)).
وإسناده صحيح كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٢ / ٤٦٧).
ثم روى (١/١١١/٢) عن نافع عن ابن عمر:
((أنه كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر)).
وإسناده صحيح أيضاً .
وقال الثوري : سمعت جبلة بن سحيم سمعت ابن عمر يقول :
(( لو خرجت ميلاً قصرت الصلاة )).
ذكره الحافظ وصححه .
قلت : وهذه الآثار عن ابن عمر أقرب إلى السنة على ما سبق بيانه قبل
حديثين . والله أعلم .
٥٦٩ - (حديث ((أنه ﴿ ﴿ إنما كان يقصر إذا ارتحل))).
ص ١٣٥
لا أعرفه بهذا اللفظ. والظاهر أن المصنف لا يعني أنه مروي به ، بل
بالمعنى ، وهو صحيح تدل عليه أحاديث ، منها حديث أنس :
((كان رسول الله وَّه إذا خرج ... صلىَّ ركعتين)).
رواه مسلم وغيره وقد تقدم بتمامه قبل ثلاثة أحاديث .
ومنها حديثه الآخر الآتي بعده .
ومنها : حديث الشعبي مرسلاً :
((كان النبي عليه السلام إذا خرج مسافراً قصر الصلاة من ذي الحليفة )).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢ /١/١٠٨) بسند صحيح عنه .
- ١٩ -

ومنها حديث أبي هريرة .
((أنه كان يسافر مع رسول الله بن يله ومع أبي بكر وعمر من المدينة إلى مكة ،
كلهم صلىَّ ركعتين من حين خرج من المدينة حتى يرجع إلى المدينة في المسير
والإقامة بمكة)) ..
أخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٢/٤٦/١) عن حبيب بن أبي حبيب
عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال : زعم أبو هريرة به . وقال :
(( تفرد به أبو كامل)).
قلت : وهو ثقة حافظ ممن احتج بهم مسلم ، وكذلك سائر رواته ، إلا أن
حبيباً هذا وهو الأنماطي البصري أخرج له متابعة ، وهو حسن الحديث . وقال
الهيثمي (٢ / ١٥٦) :
((رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح)) .
وفي ((الباب)) عن ابن عباس وقد ذكرناه في الحديث (٥٦٣).
٥٧٠ - (حديث ((أن النبي ◌َّ صلىَّ الظهر بالمدينة أربعاً والعصر
بذي الحليفة ركعتين ))). ص ١٣٥
صحيح . أخرجه البخاري (٢٧٧/١) ومسلم (١٤٤/٢) وأبو
عوانة (٣٤٧/٢) وأبو داود (١٢٠٢) والنسائي (٨٣/١) والترمذي (٤٣١/٢)
وابن أبي شيبة (١/١٠٨/٢) والبيهقي (١٤٥/٣ - ١٤٦) وأحمد (١١١/٣
و١٧٧ و١٨٦ و٢٦٨) من طرق عن أنس به . وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح)).
وزاد أحمد في روايته :
(( وبات بها حتى أصبح ، فلما صلىَّ الصبح ركب راحلته ، فلما انبعثت به
سبح وكبر حتى استوت به على البيداء ، ثم جمع بينهما ، فلما قدمنا مكة أمرهم
- ٢٠ -