Indexed OCR Text

Pages 301-320

﴾ في زقاق خيبر، وأن ركبتي لتمس فخذ رسول الله ﴿يَ﴾﴾، ثم حسر
الإزار عن فخذه حتى إني أنظر الى بياض فخذ نبي الله ﴿يَ﴾﴾، فلما دخل القرية
قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
الحديث .
أخرجه البخاري (١٠٥/١) والبيهقي (٢٣٠/٢) وأخرجه مسلم
(٤ /١٨٥/٥,١٤٥) وأحمد (١٠٢/٣) إلا أنهما قالا: ((وانحسر)) بدل ((وحسر))،
ولم یذکر النسائي في روايته (٩٢/٢) ذلك كله.
قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤ / ٢٤٥) عقب رواية مسلم :
((قال النووي في الخلاصة: وهذه الرواية تبين رواية البخاري ، وأن المراد
انحسر بغير اختياره لضرورة الاجراء انتهى)).
قلت: وأجاب عن ذلك الحافظ في ((الدراية)) بقوله (ص ٣٣٤): ((قلت:
لكن لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه ﴿يَ﴾﴾﴾ لا يُقَرُّ على ذلك لو كان
حراما، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره وانحسر بغير اختياره)).
وهذا من الحافظ نظر دقيق، ويؤيده أن لا تعارض بين الروايتين إذ الجمع
بينهما ممكن بأن يقال: حسر النبي ﴿مَ﴾﴾ التوب فانحسر.
وقد جمع الشوكاني بين هذين الحديثين وبين الأحاديث المتقدمة في أن
الفخذ عورة بأنهما حكاية حال، لا عموم لها. أنظر ((نيل الأوطار)) (١/ ٢٦٢)
ولعل الأقرب أن يقال في الجمع بين الأحاديث: ما قاله ابن القيم في
((تهذيب السنن)) (٦ /١٧):
((وطريق الجمع بين هذه الأحاديث: ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد
وغيرهم: أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة، فالمغلظة السوأتان، والمخففة
الفخذان .
ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشفهما
لكونهما عورة مخففة. والله أعلم)).
- ٣٠١ -
١

قلت: وكأن الامام البخاري رحمه الله أشار إلى هذا الجمع بقوله المتقدم:
(وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط»
(تنبيه) أورد السيوطي حديث ((الفخذ عورة)) من رواية الترمذي عن
جرهد وعن ابن عباس. فتعقبه شارحه المناوي بقوله:
((وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند
مخرجه الترمذي (والفرج فاحشة).
قلت: وهذه البقية المزعومة لا أصل لها في الحديث، لا عند الترمذي ولا
عند غيره. فلينبه لهذا.
٢٧٠ - (حديث أبي أيوب يرفعه:
((أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة)). رواه الدارقطني).
ص ٧٤ .
ضعيف جدا . أخرجه الدارقطني (ص ٨٥) ومن طريقه البيهقي
(٢٢٩/٢) عن سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار عن أبي أيوب مرفوعاً بلفظ:
((ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرة من العورة)).
قال الحافظ في الدراية (ص ٦٦):
(وإسناده ضعيف). وکذا قال في ((التلخيص)) (ص ١٠٨) وزاد:
((فيه عباد بن كثير، وهو متروك)).
قلت: فالإِسناد إذن ضعيف جداً، لا ضعيف فقط، وفيه علة أخرى وهي
سعيد بن راشد وبه أعله البيهقي فقال: ((وهو ضعيف)» .
قلت: ((بل هو ضعيف جداً وهو المازني السماك، قال البخاري: ((منكر
الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)).
٢٧١ -(عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً
((ما بين السرة والركبة عورة)) رواه الدارقطني.)
- ٣٠٢ -

حسن . وعزوه للدارقطني وحده قصور فقد أخرجه أبو داود في سننه،
وأحمد في مسنده وغيرهما بسند حسن وقد مضى تخريجه برقم (٢٤٧)
٢٧٢ - ( ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)))
صحيح . وقد مضى ( ١٩٦ )
٢٧٣ - (حديث ((المرأة عورة)) رواه الترمذي). ص ٧٤ .
صحيح. رواه الترمذي (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق همام عن قتادة عن
مورّق عن أبي الأحوص عن عبدالله عن النبي ﴿وَ﴾﴾ به وتمامه:
((فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). وقال:
«حديث حسن غريب)) .
قلت: وهذا إسناد صحيح. وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٢/٦٤/٣) وابن عدي (ق ٢/١٨٤) من طريق سويد أبي حاتم ثنا قتادة به
وزاد : ((وإنها أقرب ما تكون الى الله وهي في قعر بيتها)) وقال :
((سويد يخلط على قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره، وهو
إلى الضعف أقرب)).
قلت: قد تابعه همام كما رأيت، فذلك مما يقويه، وتابعه أيضاً سعيد بن
بشير عن ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٦٨٥, ١٦٨٧) وفيه عنده الزيادة عن همام
وسعید .
أ
٢٧٤ - (حديث أم سلمة قالت: يا رسول الله تصلي المرأة في درع
وخمار وليس عليها إزار؟ قال: (( نعم إذا كان سابغاً يغطي ظهور
قدميها )) . ر واه أبو داود).
ضعيف . أخرجه أبو داود (٦٤٠) والحاكم (٢٥٠/١) والبيهقي
(٢٣٣/٢) عن عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار عن محمد بن زيد بن قنفذ عن
أمه عن أم سلمة أنها سألت النبي ﴿وَ﴾﴾: أتصلي المرأة. الحديث وقال الحاكم:
- ٣٠٣ -

((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي.
وهو من أوهامهما الفاحشة فإن أم محمد بن زيد لا تعرف كما قال الذهبي
نفسه في ((الميزان))، وقد وقع في إسناد الحاكم ((عن أبيه)) بدل ((عن أمه))، وأبوه
ليس له ذكر في شيء من الكتب، وأظنه وهماً من بعض النساخ إن لم يكن من
الحاكم نفسه!
وفي الحديث علة أخرى وهي تفرد ابن دينار هذا برفعه، وهو مع كونه من
رجال البخاري فإن فيه ضعفاً من قبل حفظه، فمثله لا يحتج به عند التفرد
والمخالفة، فقد رواه مالك (٣٦/١٤٢/١) عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه
أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﴿وَ﴾﴾: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت:
تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها)).
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٦٣٩) والبيهقي ، وتابعه عند جماعة
وعند ابن سعد (٣٥٠/٨) عبد الرحمن بن اسحاق كلهم عن محمد بن زيد به
موقوفاً، وهذا هو الصواب. وأما رفعه فخطأ من إبن دينار، على أنه لا يصح
مرفوعاً ولا موقوفاً لأن مداره على أم محمد هذا وهي مجهولة كما عرفت، فقول
النووي في ((المجموع)) (١٧٢/٣):
((رواه أبو داود بإسناد جيد، لكن قال: رواه أكثر الرواة عن أم سلمة
موقوفاً عليها من قولها))!
فهذا ذهول منه رحمه الله عما ذكرناه. فتنبه.
﴾ قال: (( لا يصلي
(٢٧٥) - ( حديث أبي هريرة أن النبي ﴿
الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء )). متفق عليه ) . ص ٧٤
صحيح . أخرجه البخاري (١٠٢/١) ومسلم (٦١/٢) وكذا أبو
عوانة في صحيحه (٢/ ٦١) وأبو داود (٦٢٦) والنسائي (١٢٥/١) والدارمي
(٣١٨/١) والطحاوي (٢٢٣/١) والبيهقي (٢٣٨/٢) والشافعي أيضاً في
((الأم)) (٧٧/١) من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً.
- ٣٠٤ -

﴿وَئية): ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا
وعَلا
(٢٧٦ ) - ( قوله
فهو رد )) ). ص ٧٥ .
صحيح . وقد مضى تخريجه . رقم (٨٨).
(٢٧٧) - (حديث أبي موسى أن رسول الله ﴿وَلَ﴾ قال: ((حرم
لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم)). صححه
الترمذي ). ص ٧٥ .
صحيح . أخرجه الترمذي (٣٢١/١) والنسائي (٢٨٥/٢)
والطيالسي (٥٠٦) وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٤٠٧) والبيهقي (٢٧٥/٣ ) وأبو
أحمد المفسر في ((حديث عبيد الله بن عمر)) (ق ١٤٨ / ١ - ٢) وكذا ابن وهب
في ((الجامع)) (١٠٢) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٤٦/٢) من طرق عن
نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى به . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أنه منقطع ، لأن ابن أبي هند لم
يسمع من أبي موسى شيئاً، كما قال الدارقطني، وتبعه الحافظ في ((الدراية))
(ص ٣٢٨) وغيره .
ويؤيد ذلك أن كثيراً من الرواة عن نافع ادخلوا في إسناده بين سعيد بن أبي
هند وأبي موسى رجلاً وصفه بعضهم بأنه من أهل البصرة ، كذلك رواه معمر عن
أيوب ، وعبد الله يعني العمري ، كلاهما عن نافع به .
أخرجه أحمد (٣٩٢/٤، ٣٩٣) ورواه الجرجاني في (( تاريخ جرجان))
(١٣٨) عن سعيد بن أبي عروبه عن أيوب به .
- ٣٠٥ -

وقد تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي هند فقال :
((عن أبيه عن رجل عن أبي موسى)).
أخرجه أحمد أيضاً وكذا الطحاوي (٣٤٦/٢).
وعبد الله بن سعيد ثقة محتج به في الصحيحين وهو أعرف بحديث أبيه من
غيره ، ولم يختلف عليه في إسناده ، كما اختلف على نافع فيه ، كما رأيت ،
فرواية عبد الله بن سعيد أرجح ، فعاد الحديث إلى أنه عن رجل وهو مجهول
فضعف الإسناد به .
ومن الإختلاف فيه على نافع ، رواية يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به .
أخرجه أبو الحسن الحربي في ((نسخة عبد العزيز بن المختار)) (ق
١٦٦/ ١) : حدثنا محمد ( هو ابن محمد بن سليمان الباغندي) ثنا محمد بن عبد
السلام نا یحیی بن سلیم به.
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن يحيى بن سليم وهو الطائفي وإن كان من
رجال الشيخين فهو سيء الحفظ ، وقد خالفه محمد بن عبيد ويحيى بن سعيد
فقالا : عن عبيد الله عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى كما تقدم .
وهو الصواب .
نعم تابعه بقية بن الوليد عن عبيد الله. قال الدارقطني كما في ((نصب
الراية)) (٤ / ٢٢٤ ) :
((وكلاهما وهم ، فقد روى طلق بن حبيب قال: قلت لابن عمر :
سمعت عن النبي ﴿وَ﴾﴾ في الحرير شيئاً؟ قال: لا(١). فهذا يدل على
وهمهما)). ثم ذكر أن الصحيح عن عبيد الله عن نافع ما صوبنا .
(١) قلت رواه الطحاوي في شرح المعاني (٢ / ٣٤٤).
- ٣٠٦ -

وقد روي الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة منهم عبد الله بن عمرو ،
وعبد الله بن عباس ، وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وعقبة بن
عامر ، وزيد بن أرقم .
أما حديث ابن عمرو، فقال ابن وهب في ((الجامع)) (١٠٢): وأخبرني
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عنه . وأخرجه
الطيالسي (٢٢٥٣): حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم به. ومن طريق ابن وهب وغيره رواه الطحاوي في (( شرح المعاني))
(٢/ ٣٤٥) وابن ماجه (٣٥٩٧).
وهذا سند ضعيف ، ابن أنعم وهو الافريقي وشيخه التنوخي كلاهما
ضعيف . .
ومن هذا الوجه أخرجه إسحاق بن راهويه والبزار وأبو يعلى في
((مسانيدهم)) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) والطبراني في معجمه كما في ((نصب
الراية))، ولم يورده الهيثمي في ((المجمع)) والله أعلم.
وأما حديث عبد الله بن عباس ، فهو من طريق اسماعيل بن مسلم قال
حدثني عمرو بن دينار عن طاوس عنه .
أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١/٦٤).
واسماعيل هذا هو المكي ضعيف ، ومن طريقه رواه البزار والطبراني في
الكبير والأوسط . وله عندهم إسناد آخر ، وفيه سلام الطويل وهو متروك،
وبقية رجاله ثقات. كما في ((المجمع)) (١٤٣/٥).
وأما حديث علي ، فهو من طريق عبد الله بن زُرِير الغافقي عنه .
أخرجه أبو داود ( ٤٠٥٧) والنسائي (٢٨٥/٢) وابن ماجه (٣٥٩٥)
والطحاوي (٣٤٥/٢) وأحمد (١١٥/١) من طريق رجل سماه بعضهم أبا
أفلح ، وبعضهم أفلح ، وبعضهم أبا صالح ، وبعضهم ، أبا علي الهمداني
عن ابن زرير. وهو مجهول قال في ((نصب الراية)) (٢٢٣/٤):
- ٣٠٧ -

((وذكر عبد الحق في ((أحكامه: هذا الحديث من جهة النسائي، ونقل
عن ابن المديني أنه قال فيه: ((حديث حسن ورجاله معروفون، قال ابن القطان في
((كتابه)) هكذا قال ، وأبو أفلح مجهول ، وعبد الله بن زرير مجهول الحال ، قال
الشيخ في ((الامام)): وعبد الله بن زرير، ذكره ابن سعد في ((الطبقات)) ووثقه
وقال : توفي سنة احدى وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان )).
وأما حديث عمر، فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ( ص ٩٤) والأوسط
وكذا البزار ، وفيه عمرو بن جرير وهو متروك كما قال الهيثمي .
وأما حديث عقبة بن عامر ، فهو من طريق هشام بن أبي رقية قال :
سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر : قم فأخبر الناس بما سمعت من
رسول الله ﴿وَّ﴾، فقام فقال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾ ... فذكره.
أخرجه الطحاوي (٣٤٥/٢ - ٣٤٦) والبيهقي (٢٧٥/٢ - ٢٧٦)
ورجاله ثقات غير هشام هذا وقد أورده ابن أبي حاتم (٥٧/٢/٤) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٢٤٨/١). وقد روى
عنه ثقتان ، فهو حسن الحديث في الشواهد على الأقل ، وقد نقل الشوكاني
(٣٨١/١) عن الحافظ أنه قال : إسناده حسن.
وأما حديث زيد بن أرقم ، فهو من طريق ثابت بن أرقم قال : حدثتني
عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها زيد بن أرقم عن رسول اللّه ﴿وَ﴾﴾ مثله.
أخرجه الطحاوى (٣٤٥/٢)، وزيد هذا هو ابن زيد بن ثابت بن زيد
ابن أرقم قال أحمد : حدثنا عنه معتمر أحاديث مناكير .
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة أسانيدها ضعيفة أيضاً تجدها في
((المجمع)) و((نصب الراية)) و((نيل الأوطار)) وقد عقب عليها بقوله:
(( وهذه الطرق متعاضدة ، بكثرتها ينجبر الضعف الذي لم تخل منه واحدة
منها )).
- ٣٠٨ -

وفي أخرى له ، بلفظ عن طريق آخر .
(( لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة من شيء إلا هكذا ،
وقال بأصبعيه السبابة والوسطى)).
وإسناده صحيح أيضاً، وهو عند البخاري (٨٢/٤، ٨٣) مفرقاً
ومسلم (١٤١/٦).
وفي لفظ له أيضاً (٤٩/١) من طريق ثالث :
((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)).
وهو عند البخاري أيضاً (٨٤/٤)، وعند مسلم (١٣٨/٦) من طريق
رابع .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً، وهو مخرج في
((الصحيحة)) (٣٨٤) .
٠٩
(٢٧٨) -(حديث عمر مرفوعاً: ((لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في
الدنيا لم يلبسه في الآخرة )) متفق عليه ) . ص ٧٥
صحيح. أخرجه البخاري (٤ /٨٣) ومسلم (١٤٠/٦) والنسائي
(٢٩٧/٢) والترمذي (١٣٤/٢) وأحمد (٢٠/١، ٢٦، ٣٦، ٣٧، ٣٩) من
طرق عنه والسياق لمسلم ، وليس عند البخاري قوله: (( لا تلبسوا الحرير)) وهو
عند النسائي موقوف وكذا عند أحمد ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
وفي رواية لأحمد: (( قال عبد الله بن الزبير من عنده : ومن لم يلبسه في
الآخرة لم يدخل الجنة ، قال الله تعالى ( ولباسهم فيها حرير ))) .
وسنده صحيح على شرط الشيخين .
- ٣٠٩ -

٢٧٩ - قول ابن عباس :
﴾ عن الثوب المصمت، أما العلم، وسدا
((إنما نهى النبي
الثوب، فليس به بأس)) ر واه أبو داود) ص. ٧٥ .
رواه أبو داود (٤٠٥٥) وأحمد (٢١٨/١، ٣١٣، ٣٢١) والبيهقي
(٢٧٠/٣) من طريق زهير وابن جريج وغيرهما سماعاً من خصيف عن عكرمة
عن ابن عباس به .
قلت : وخصيف ضعيف لسوء حفظه ، لكنه لم يتفرد به فقال الإمام أحمد
(٣١٣/١): ثنا محمد بن بكر ثنا ابن جريج : أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال :
((إنما نهى رسول الله ﴿َ﴾﴾ عن الثوب المصمت حريراً)) وهذا سند
صحيح على شرط الشيخين .
وصلة﴾: «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر
٢٨٠ - (قوله
منه)) ) ص ٧٦ .
صحيح ورد من حديث أنس بن مالك، وأبي هريرة وابن عباس.
أما حديث أنس، فهو بلفظ الكتاب .
أخرجه الدارقطني في سننه (ص ٤٧) من طريق أبي جعفر الرازي عن
قتادة عنه مرفوعا وقال :
((المحفوظ مرسل)). وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٨٦/١)
قلت: وعلة هذا الموصول. ابو جعفر الرازي وهو ضعيف لسوء حفظه.
لكن رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس به. هكذا رواه جماعة عن
حماد ورواه أبو سلمة عن حماد عن ثمامة مرسلا. والمحفوظ الموصول كما قال ابن
أبي حاتم (٢٦/١) عن أبي زرعة قلت: سنده صحيح.
- ٣١٠ -

وأما حديث أبي هريرة فلفظه .
((أكثر عذاب القبر من البول))
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٢/٤٤/١) وعنه ابن ماجه (٣٤٨)
والدارقطني أيضاً والآجري في ((كتاب الشريعة)) (ص ٣٦٢، ٣٦٣) والحاكم
(١٨٣/١) وأحمد (٫٣٨٨,٣٢٦/٢ ٣٨٩) عن الأعمش عن أبي صالح عنه
مرفوعاً وقال الدارقطني: ((صحيح)). وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة)). ووافقه الذهبي وقال
البوصيري في ((الزوائد)) (ق ١/٢٧):
((هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم محتج بهم في الصحيحين)) .
قلت: وهو كما قالوا.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ:
((إستنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه)).
أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن الصباح السمان البصري نا أزهر بن
سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه. وقال: ((الصواب مرسل)).
قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح هذا، أورده الذهبي في
((الميزان)) فقال :
((بصري. عن أزهر السمان، لا يعرف وخبره منكر)) وكأنه يعني هذا.
وأما حديث ابن عباس فلفظه:
((عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول)). أخرجه الدارقطني
والحاكم (١٨٣/١ - ١٨٤) وكذا البزار والطبراني كما في ((مجمع الزوائد))
(٢٠٧/١) وقال :
((وفيه أبو يحيى القتات. وثقه يحيى بن معين في رواية وضعفه الباقون)).
- ٣١١ -

قلت: وسكت عليه الحاكم ثم الذهبي، وقال الدارقطني عقب الحديث:
((لا بأس به)).
قلت: وكأنه يعني في الشواهد.
ويشهد له حديثه الآخر وهو أتم منه ، ويأتي بعد حديثين وأما حديث
عائشة فلفظه :
((قالت : دخلت على امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول،
فقلت: كذبت، فقالت: بلى إنا لنفرض من الجلد والثوب. فخرج رسول الله
﴿وَّةَ﴾ الى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت،
فقال: صَدَقَت، فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال في دبر الصلاة: رب جبريل
وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار، وعذاب القبر)) .
أخرجه ابن أبي شيبة إلى قوله ((صدقت)) والنسائي (١٩٧/١) بتمامه وكذا
أحمد (٦/ ٦١) من طريق جسرة: حدثتني عائشة به.
وجسرة هذه قال البخاري: ((عندها عجائب)).
قلت: وهذا الحديث فى الصحيح دون قول اليهودية: ((إن عذاب القبر من
البول)) وقوله ﴿يَّ﴾﴾: ((صدقت)). فهذا يدل على ضعف جسرة، وصحة حكم
البخاري على أحاديثها!
٢٨١ - (قوله لأسماء في دم الحيض ((تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه
ثم تصلي فيه)) متفق عليه ) ص ٧٦ .
:
صحيح. وقد مضى تخريجه في أول ((باب إزالة النجاسة)) رقم (١٦٥)
﴿وَّ﴾ بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي
٢٨٢ - (أمره
الذي بال في طائفة المسجد ) .
صحيح . وقد مر تخريجه في آخر الباب المشار اليه (رقم ١٧١ )
- ٣١٢ -

٢٨٣ - (حديث القبرين، وفيه: ((أما أحدهما فكان لا يستنزه من
بوله») ص ٧٦ .
صحيح . وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال:
((مرّ النبي ﴿وَ﴾﴾ بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير،
[بلى] أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول (وفي رواية: بوله) واما الآخر، فكان
يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة فشقها بنصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا:
يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لعلهما أن يخفف عنهما ما لم بيبسا)).
أخرجه البخاري (٦٦/١ - ٣٤٦,٦٧, ١٢٥) ومسلم (١٦٦/١) وأبو
عوانة (١٩٦/١) وأبو داود (٢٠) والنسائي (١٢/١ -١٣) والترمذي (١٠٢/١ -
١٠٣) والدارمي (١٨٨/١ - ١٨٩) وابن أبي شيبة (٢/٤٤/١) وعنه ابن ماجه
(٣٤٧) والبيهقي (١٠٤/١) وأحمد (٢٢٥/١) والسياق له وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح)).
وليس عنده قصة الجريدة، ولا عند ابن أبي شيبة وقالا: ((يستتر)) بدل
((يستنزه)) وهي رواية البخاري وغيره، وعند مسلم وأبي داود الروايتان.
وفي رواية البخاري والنسائي وأحمد بلفظ:
((مر النبي ﴿3﴾﴾ بحائط من حيطان مكة أو المدينة فسمع صوت إنسانين
يندبان في قبورهما، فقال النبي ﴿3﴾﴾ يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال بلى،
کان أحدهما لا يستتر من بوله. الحديث))
(فائدة): قد جاء في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (٢٣٥/٨) بيان
التخفيف المذكور في الحديث وهو قوله ﴿3﴾﴾ :
((اني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي ان يرفه عنهما ما دام
الغصنان رطبین)).
فهذا نص على أن التخفيف سببه شفاعة ﴿وَ﴾﴾ ودعاؤه لهما، وأن رطابة
- ٣١٣ -

الغصنين إنما هي علامة لمدة الترفيه عنهما وليست سببا، وبذلك يظهر بدعية ما
يصنعه كثير من الناس في بلادنا الشامية وغيرها من وضع الآس والزهور على
القبور عند زيارتها، الأمر الذي لم يكن عليه رسول الله ﴿1﴾ ولا أصحابه من
بعده على ما في ذلك من الاسراف وإضاعة المال. والله المستعان.
٢٨٤ - ( حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (( بينما رسول الله
بِ﴾﴾ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فخلع الناس
نعالهم فلما قضى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم
نعالكم؟ قالوا رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا قال: ((إن جبريل أتاني
فأخبرني أن فيهما قذراً)). رواه أبو داود ) ص ٧٦ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٦٥٠) وعنه البيهقي (٤٣١/٢) والدارمي
(٣٢٠/١) والطحاوي (٢٩٤/١) والحاكم (٢٦٠/١) والبيهقي أيضاً
(٤٣١,٤٠٢/٢) وأحمد (٢٠/٣, ٩٢) من طرق عن حماد عن أبي نعامة
السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري به. وزاد في آخره:
((وقال : إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذراً أو
أذی فلیمسحه ولیصل فيهما)».
وكذلك أخرجه الطيالسي في مسنده (٢١٥٤) حدثنا حماد بن سلمة به.
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقال النووي في ((المجموع))
(٫١٣٢/٣,١٧٩/٢ ١٥٦):
«إسناده صحيح)).
وقد أعل الحديث بالارسال وليس بشيء، وقد رجح أبو حاتم في ((العلل))
(رقم ٣٣٠) هذا الموصول، وقد ذكرت كلامه فی ذلك في «صحيح أبي داود)) رقم
(٦٥٧) .
- ٣١٤ -

ويؤيد صحة الحديث أن له شاهدا من حديث أنس، عند الحاكم
(١٣٩/١ - ١٤٠) وقال: ((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا.
وشاهد آخر من مرسل بكر بن عبد الله المزني.
أخرجه أبو داود (٦٥١) بسند صحيح عنه.
(تنبيه): حماد في هذا السند هو ابن سلمة كما صرح بذلك الطيالسي في
روايته، ووقع في بعض نسخ أبي داود أنه ابن حماد وأظنه وهماً من بعض النساخ
لأمور ذكرتها في «صحيح أبي داود)» لا مجال لذكرها الآن.
٢٨٥ - (حديث ((جعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً))) ص ٧٧.
صحيح . وقد ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم: أبو
هريرة، وجابر بن عبدالله، وحذيفة، وأبو إمامة، وأبو ذر، وعبد الله بن عمرو،
وعبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب.
١ - أما حديث أبي هريرة فلفظه:
((فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب،
وأحلت لى الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق
كافة ، وختم بي النبيون)).
أخرجه مسلم (٦٤/٢) وأبو عوانة (٣٩٥/١) والترمذي (٢٩٣/١)
وأحمد (٤١٢/٢) والسراج (ق ٢/٤٦) ، ولابن ماجه (٥٦٧) الفقرة الرابعة منه؛
وقال الترمذى:
(حديث حسن صحيح)).
٢ - وأما حديث جابر فلفظه:
((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة
شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة
- ٣١٥ -

فليصل . وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت الى
الناس كافة، وأعطيت الشفاعة)).
أخرجه البخاري (١٢١,٩٣/١) ومسلم وأبو عوانة والنسائي (٧٣/١ -
٤ / ١٢٠) والدارمي (٣٢٢/١ - ٣٢٣) والبيهقي (٢١٢/١) والسراج (ق
١/٤٧) .
٣ - وأما حديث حذيفة فلفظه:
«فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا کصفوف الملائكة، وجعلت لنا
الارض كلها مسجدا، وجعلت تُربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء)) (١)
رواه مسلم واحمد (٣٨٣/٥) والسراج أيضا وعزاه السيوطي في ((الجامع
الصغير)) للنسائي أيضا، فلعله يعني في سننه الكبرى! والبيهقي (٢١٣/١).
٤ - وأما حديث أبي أمامة فلفظه:
((فضلت بأربع: جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا، فأيما رجل من أمتي
أتى الصلاة فلم يجد ماء وجد الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت الى الناس
كافة، ونصرت بالرعب من مسيرة شهر، يسير بين يدي، وأحلت لي الغنائم)) .
رواه السراج (ق ١/٤٧) والبيهقي (٢١٢/١).
قلت: وإسناده صحيح. ورواه أحمد بنحوه وتقدم لفظه (١٥٢)
٥ - وأما حديث أبي ذر فلفظه:
((أعطيت خمساً لم يعطهن نبي قبلي، بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لى
الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، ونصرت
بالرعب شهرا، يرعب مني العدو مسيرة شهر، وقيل لي: سل تعط، فاختبأت
دعوتي شفاعة لأمتي، وهي نائلة منكم ان شاء الله تعالى من لا يشرك بالله شيئاً)).
(١) قلت: قال مسلم في آخره: ((وذكر خصلة أخرى )) وهي في فضل الآيات من آخر سورة
((البقرة)). أنظر ((الصحيحة)) ١٤٨٢.
- ٣١٦ -

أخرجه الدارمي (٢٢٤/٢) وأحمد (١٦١,١٤٨,١٤٥/٥) والسراج (ق
٢/٤٦) بإسناد صحيح. وروى منه أبو داود (٤٨٩) العطية الثانية.
٦ - وأما حديث ابن عمرو فلفظه:
((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي، فاجتمع وراءه
رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف اليهم، فقال لهم:
((لقد أعطيت الليلة خمساً ما أعطينهن أحد قبلي، أما أنا فأرسلت إلى الناس
كلهم عامة، وكان من قبلي انما يرسل الى قومه، ونصرت على العدو بالرعب ولو
كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملىء منه رعبا، وأحلت لي الغنائم كلها وكان من قبلي
يعظمون أكلها، كانوا يحرقونها، وجعلت لى الأرض مسجداً وطهورا، أينما
أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبلي يعظمون ذلك، انما كانوا
يصلون في كنائسهم وبيعهم، والخامسة هي ما هي؟ قيل لي: سل فإن كل شيء
قد سأل ، فأخرت مسألتي الى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا
الله)).
أخرجه أحمد (٢٢٢/٢) بسند حسن.
٧ - وأما حديث ابن عباس فلفظه مثل حديث أبي ذر.
أخرجه أحمد (٣٠١٫٢٥٠/١) بسند حسن في الشواهد.
٨ - وأما حديث علي فلفظه:
((أعطيت ما لم يعط أحد من الانبياء، فقلنا: ما هو يا رسول الله ؟ فقال:
نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسميت أحمد، وجعلت لي التراب
طهورا، وجعلت أمتي خير الأمم)) ..
أخرجه البيهقي (٢١٣/١ - ٢١٤) بسند فيه ضعف، وفيه اضطراب بيّنه
ابن أبي حاتم (٢ /٣٩٩).
وبالجملة فالحديث صحيح متواتر عن رسول الله ﴿الجميلة﴾.
- ٣١٧ -

﴿وَي﴾: (( لا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن
٢٨٦ ( قوله
ذلك » ر واه مسلم ) ص ٧٧ .
صحيح . وهو من حديث جندب بن عبد الله البجلي قال، سمعت النبي
ټ﴾ قبل ان يموت بخمس وهو يقول:
((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً
كما اتخذ ابراهيم خليلا، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا،
ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا
تتخذوا القبور مساجد، إني انهاكم عن ذلك)).
أخرجه مسلم (٦٧/٢ - ٦٨) وأبو عوانة (١ /٤٠١) والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (٢/٨٤/١)، ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢/ ٢٤٠) مختصرا دون
ذكر الأخوة واتخاذ الخليل.
وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة خرجتها في كتابي («تحذير الساجد من اتخاذ
القبور مساجد)) (ص ٩ - ١٩).
٢٨٧ -(روى ابن ماجه والترمذي وعبد بن حميد في مسنده عن ابن
صَلى
عمر (ان النبي
وَـ
نهى أن يصلى في سبعة (١) مواطن: المزبلة، والمجزرة، والمقبرة،
وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي مواطن الابل وفوق ظھر بيت لله))) ص
٧٧ .
ضعيف . رواه الترمذي (١٧٧/٢ - ١٧٨) وابن ماجه (٧٤٦) وعبد بن
حميد في ((المنتخب من المسند)) (ق ٢/٨٤) والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٢٢٤/١) وأبو علي الطوسي في ((مختصر الاحكام)) (ق ١/٣٦) والبيهقي
(٢٢٩/٢ - ٢٣٠) عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر
به. وقال البيهقي :
(١) الأصل ( سبع ) وهو خطأ .
- ٣١٨ -

«تفرد به زيد بن جبيرة)) .
قلت: قال ابن عبد البر: ((أجمعوا على ضعفه)). وقال الساجي: ((حدّث
عن داود بن الحصين بحديث منكر جدا)). يعني هذا الحديث. وقال الحافظ في
((التقريب)): ((متروك)). وفي ((التلخيص)) (ص ٨٠): ((ضعيف جدا)). وقال
الترمذي :
((إسناده ليس بذاك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه.
وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبدالله بن عمر العمري عن نافع عن
ابن عمر عن عمر عن النبي ﴿3﴾ مثله. وعبد الله بن عمر العمري ضعفه أهل
الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان».
وحديث الليث هذا وصله أبو بكر بن النجار في ((مسند عمر بن الخطاب))
(ق ٢/١٢٣) عن أبي صالح: حدثني الليث بن سعد به. وكذلك وصله ابن
ماجه (٧٤٦) وأبو علي الطوسي لكن سقط من سندهما العمري. قال الحافظ في
((التلخيص)) :
((وفي سند ابن ماجه عبدالله بن صالح، وعبدالله بن عمر العمري المذكور
في سنده ضعيف أيضا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبدالله بن عمر بين الليث
ونافع فصار ظاهره الصحة. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) عن أبيه: هما جميعا
واهيان. وصححه ابن السكن وإمام الحرمين)).
ولبعضه طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ:
((نهى أن يُصلىّ على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها، او يبال
فيها)) .
أخرجه ابن ماجه (٣٣٠) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٩١/٣) عن
عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعه عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب،
عن سالم عن أبيه مرفوعا .
ورجاله ثقات غير ابن لهيعه فإنه ضعيف لسوء حفظه.
- ٣١٩ -

وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:
((الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة)).
أخرجه أبو داود (٤٩٢) والترمذي (١٣١/٢) والدارمي (٣٢٣/١) وابن
ماجه (٧٤٥) والحاكم (٢٥١/١) والبيهقي (٤٣٤/٢! ٤٣٥) وأحمد (٨٣/٣,
٩٦) والسراج (ق ٤٧ /١) من طرق عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد
به .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد صححه كذلك الحاكم
والذهبي واعله بعضهم بما لا يقدح، وقد اجبنا عن ذلك في ((صحيح أبي داود))
(٥٠٧)، وذكرت له هناك طريقا آخر صحيحاً هو في منجاة من العلة المزعومة
ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
((أسانيده جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه)).
وقد اشار إلى صحته الإِمام البخاري في جزء القراءة ص ٤ .
﴿1﴾ صلى في البيت ركعتين)).
٢٨٨ - (حديث: ((لأن النبي
متفق عليه) ص ٧٨ .
دخل الكعبة،
صحیح . وهو من حديث ابن عمر أن رسول الله
هو وأسامة بن زيد، وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه،
ومكث فيها. قال عبدالله: فسألت بلالاً حين خرج. ما صنع رسول الله
؟ فقال: جعل عمودا عن يمينه، وعمودين عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه وكان
البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى.
أخرجه مالك (١٩٣/٣٩٨/١) وعنه البخاري (١٣٧/١) ومسلم
(٤ /٩٥) من طريق نافع عنه. ورواه أبو داود (٢٠٢٣) عن مالك، والدارمي
(٥٣/٢) والنسائي (٢٢/١).
وفي رواية عن مجاهد قال: أتي ابن عمر فقيل له: هذا رسول الله
دخل الكعبة، فقال ابن عمر: فأقبلت والنبي ﴿وَ﴾ قد خرج، وأجد بلالا قائماً
بين البابين، فسألت بلالاً، فقلت: صلى النبي ﴿وَ﴾﴾ في الكعبة؟ قال: نعم،
- ٣٢٠ -