Indexed OCR Text
Pages 241-260
((كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: ((إتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا منكم ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: يا بلال قم فناد بالصلاة. وفي رواية: فأذِّن بالصلاة . أخرجه البخاري (١٦٠/١) ومسلم (٢/٢) وأبو عوانة (٣٢٦/١) والنسائي (١٠٢/١ - ١٠٣) والترمذي (٣٦٢/١ -٣٦٣) وأحمد (١٤٨/٢) وكذا السراج في مسنده (٢/٢١/١) والبيهقي (٣٩٠/١, ٣٩٢) وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح)) . (تنبيه) استدل المصنف بهذا الحديث - تبعاً لغيره - على سنية الاذان قائماً، وفي الاستدلال به نظر - كما في ((التلخيص)) (ص ٧٥) لأن معناه: إذهب إلى موضع بارز فناد فيه . (تنبيه آخر): سقط من الطابع لفظة ((قائماً)) من المتن قبل قوله ((فيهما)). فليصحح . ٢٢٤ - ((كان مُؤذِّنو رسول الله ﴿وََّ﴾ يؤذِّنونَ قِيامً))). ص ٦٤. لم أجده . والظاهر انه لم يروَ بهذا اللفظ ، وإنما أخذ ذلك المؤلف من بعض الأحاديث إستنباطاً ، كالحديث الآتي (٢٢٩) أن بلالاً كان ينظر إلى الفجر ، فإذا رآه تمطّى . فإن التمطي هنا - فيما يظهر - إنما هو عند القيام بعد طول انتظار . والله اعلم . ويكفي في هذا الباب جريان العمل على ذلك خلفاً عن سلف وقد قال ابن المنذر : : (( أجمع كل من يحفظ عنه العلم أن السنة، أن يؤذِّن المؤذِّن قائماً )). - ٢٤١ - ٢٢٥ - ( قال الحسن العبدى: رأيت أبا زيّدٍ صاحِب رسول الله يُؤذِّنُ قاعداً وكانَتْ رِجْلُهُ أُصيبتْ في سبيل الله رواه الأثرم). ص ٦٥ . ورواه البيهقي (٣٩٢/١) من طريق عثمان بن عمر ثنا اسماعيل بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: دخلت على أبي زيد الأنصاري فأذن وأقام وهو جالس . قال: وتقدم رجل فصلی بنا - وكان أعرج أصيب رجله في سبيل الله تعالى. قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى - رجاله كلهم ثقات معروفون غير الحسن بن محمد هذا وهو العبدي كما في رواية الأثرم وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٥/٢/١) فقال: ((روى عن أبي زيد الأنصاري، روى عنه علي بن المبارك الهنائي)). قلت: فقد روى عنه اسماعيل بن مسلم ايضا كما ترى وهو العبدي القاضي وبذلك ارتفعت جهالة عينه،وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (١٥/١) ثم هو تابعي وقد روى امرأً شاهده فالنفس تطمئن إلى مثل هذه الرواية. والله أعلم. ٢٢٦ - (قال إبن المنذر: ((ثَبَتَ أَنَّ ابنَ عُمَرَ كانَ يُؤذِّن على البَعيرِ فَيَنْزِلُ فيُقُیم))). ص ٦٥ . حسن. وقول ابن المنذر هذا ذكره الحافظ في ((التلخيص)) (ص ٧٦) وأقره، وقد أخرج البيهقي (٣٩٢/١) من طريق عبد الله العمري عن نافع قال: ((كان إبن عمر ربما أذن على راحلته الصبح، ثم يقيم على الأرض)). والعمري هذا ضعيف من قبل حفظه، فيشهد له ما بعده. ثم روى عن ابي طعمة أن إبن عمر كان يؤذن على راحلته. وإسناده حسن، وأبو طعمة اسمه نسير بن ذعلوق. ثم روى من طريق اسماعيل عن الحسن أن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أمر بلالاً فى - ٢٤٢ - سفر فأذن على راحلته، ثم نزلوا فصلوا ركعتين ركعتين ثم أمره فأقام فصلى بهم الصبح. قلت : واسناده ضعيف لارساله ولضعف اسماعيل بن مسلم وهو البصري المكي . ٢٢٧ - (حديث: ((إنَّ بلالاً كان يُؤذِّنُ فِى أَوَّل الوقت لا يَخْمُ وربما أخَّرَ الاقامة شيئاً)) رواه ابن ماجه). ص ٦٥ . حسن. رواه ابن ماجه (٧١٣) من طريق شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : : كان بلال لا يؤخر الأذان عن الوقت وربما أخر الاقامة شيئاً. ورجاله ثقات غير أن شريكاً وهو ابن عبد الله القاضي سىء الحفظ، لكنه قد توبع، فقد أخرجه أحمد (٩١/٥): ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا زهير عن سماك به بلفظ: ((كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا يخرم، ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ، قال: فإذا خرج أقام حين يراه)). ٢٢٨ - (قوله ﴿وَلَ﴾ لبلال ((إذا أذَّنْتَ فَتَرَّسل وإذا أقمْتَ فاحْدُرْ)) رواه أبو داود ). ص ٦٥ . ضعيف جداً. وعزوه لأبي داود وهم لعله سبق قلم، أو خطأ من الناسخ، فإنه لم يروه أبو داود، وانما رواه الترمذي (٣٧٣/١) والبيهقي (٤٢٨/١) من طريق إبن عدي عن عبد المنعم البصري ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر -- ٢٤٣ - أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال لبلال: يا بلال إذا أذّنت فترسل في أذانك، واذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ولا تقوموا حتى تروني)). وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول)). قلت: ولا أدري ما وجه حكم الترمذي عليه بالجهالة، مع أنه اسناد معروف ولكن بالضعف، والضعف الشديد! فإن عبد المنعم هذا هو ابن نعيم الأسواري صاحب السقاء. قال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة . ويحيى بن مسلم هو البكاء وهو ضعيف كما في ((التقريب)) ولهذا جزم في ((الدراية)) (ص ٦١) بضعف اسناد الحديث . وقد اختلف فيه على عبد المنعم فرواه عنه ثقتان هكذا، وخالفهما علي بن حماد ابن أبي طالب فقال: ثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي ثنا عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيي بن مسلم به. رواه الحاكم (٢٠٤/١). فأدخل بين عبد المنعم ويحيى عمرو بن فائد، وهو متروك كما قال الدارقطني وغيره. لكن ابن أبي طالب هذا قال ابن معين: ليس بشيء. وقد ذهل عن هذا الاختلاف العلامة أحمد شاكر رحمه الله فتوهم أن للحديث إسنادين عن البكاء ، عرف الترمذي أحدهما ولم يعرف الآخر، وعرف الحاكم الثاني ولم يعرف الأول! وإنما هو إسناد واحد رواه علي عبد المنعم، اختلف عليه فيه والراجح رواية الثقتين المشار اليهما وهذا واضح . وللحديث طريق أخرى عند البيهقي عن صبيح بن عمر السيرافي ثنا الحسن ابن عبيد الله عن الحسن وعطاء به دون قوله: ((ولا تقوموا ... )). وقال: ((الاسناد الأول أشهر من هذا، وليس بالمعروف)). يشير الى أن صبيحاً مجهول كما قال الحافظ في «اللسان» وله شاهد من حديث علي قال: - ٢٤٤ - كان رسول الله ﴿يَّ﴾﴾ يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الاقامة)). أخرجه الدارقطني (ص ٨٨) من طريق عمرو بن شمر ثنا عمران بن مسلم قال: سمعت سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن ابي طالب يقول ... قلت: (( لكن عمراً هذا كذاب يروي الموضوعات كما قال الجوزجاني وابن حبان وغيرهما، فمن العجائب أن يسكت عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٧٦/١) والحافظ في ((الدراية)) (٦١). وأما في ((التلخيص)) فقد افصح عن علته فقال : ((وفيه عمرو بن شمر وهو متروك)). وله طريق أخرى. أخرجها أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٠/٢) عن وضاح بن يحيى ثنا أبو معاوية عن عمر بن بشير عن عمران بن مسلم عن سعد بن علقمة عن علي به. وهذا إسناد واهٍ، فیه علل: ١ - سعد هذا لم أجد من ذكره (١) . ٢ - عمر بن بشير هو أبوهاني الهمداني. روى ابن أبي حاتم (١٠٠/١/٣) عن أحمد أنه قال: ((صالح الحديث)) وعن ابن معين: ((ضعيف)). وعن أبيه ((ليس بقوي يكتب حديثه، وجابر الجعفي أحب الي منه)). وضعفه العقيلي وابن شاهين وغيرهم . ٣ - وضاح بن يحيى. قال ابن أبي حاتم (٤١/٢/٤): ((سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ صدوق)). وفي ((الميزان)) و((اللسان)): ((کتب عنه. أبو حاتم وقال ((ليس بالمرضي)). وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه)) . وهذه الطريق عزاها الزيلعي ثم العسقلاني في ((الدراية)) (ص ٦١) للطبراني ١) ووقع في ((نصب الراية)) (١/ ٢٧٦) سعيد بن بشار ولم أجده أيضاً. - ٢٤٥ - في الأوسط، وسكتا أيضا عليه! وإني لأخشى أن يكون هذا العز وخطأ، فاني لم أر الحديث مطلقاً في («مجمع الزوائد» ولا في ((الجمع بين معجمي الطبراني الصغير والاوسط)) والله أعلم. وروى الدارقطني (ص ٨٨) عن مرحوم بن عبد العزيز عن أبيه عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: جاءنا عمر بن الخطاب فقال: إذا أذنت فترسل، واذا أقمت فاحذم)).( الحذم هو الاسراع). قال الحافظ في ((التلخيص)) (ص ٧٤): ((ليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس ، وهو تابعي قديم مشهور)). قلت: بل فيه عبد العزيز والد مرحوم أورده ابن أبي حاتم (٤٠٠/٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأشار الحافظ نفسه في ((التقريب)) إلى أنه لين الحديث . وأبو الزبير هذا أورده ابن أبي حاتم أيضا (٣٧٤/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (٢٧٠/١) وقال: ((يروي عن عبادة بن الصامت. روى عنه اهل فلسطين)). ٢٢٩ - (رُويَ أنَّ «بلالاً كان يُؤَذِّنُ على سَطْحِ امرأةٍ من بني النَّجار بَيْتُها مِنْ أطول بيت حَوْلَ المسْجِدِ)). رواه أبو داود). ص ٦٥ . حسن. رواه أبو داود ( ٥١٩) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر ابن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت: ((كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتى بسحر، فيجلس على البيت ينظر الى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت : ثم يؤذن ، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة. تعني هذه الكلمات. - ٢٤٦ - وأخرجه البيهقي (٤٢٥/١) من طريق أبي داود. قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن ابن اسحاق مدلس وقد عنعنه، ولذلك قال النووي في ((المجموع)) (١٠٦/٣): ((إسناده ضعيف)). فقول الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٨١): ((إسناده حسن)) غير حسن. وكذلك قال في ((الدراية)) (ص ٦٤)، ولو سكت عليه كأصله ((نصب الراية)) (٢٩٢/١ -٢٩٣)، وكصنيعه في ((التلخيص)) (ص ٧٥) لكان أولى، فإن عنعنة المدلس مع التحسين أمران لا يجتمعان، وكون ابن إسحاق مدلسا أمر معروف وصفه بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين منهم الحافظ نفسه في ((التقريب)) وغيره، فسبحان من لا يسهو. نعم قد صرح ابن إسحاق بالتحديث في ((سيرة ابن هشام)) (١٥٦/٢) فزالت بذلك شبهة تدليسه، وعاد الحديث حسنا. وقد حسنه ابن دقيق العيد في ((الإمام)) كما في ((نصب الراية)) (٢٨٧/١). وقد وقفت على تسمية المرأة من بني النجار، فاخرج ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٠٧/٨): أخبرنا محمد بن عمر ثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخبرني من سمع النوار أم زيد بن ثابت تقول : ((كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذِّن فوقه من أول ما أذَّن إلى أن بنى رسول الله ﴿يَ﴾﴾ مسجده، فكان يؤذّن بعد على ظهر المسجد وقد رفع له شيء فوق ظهره» . ودلالة هذا على الاذان في المنارة أوضح من دلالة حديث أبي داود الذي ترجمه له بقوله («باب الأذان فوق المنارة» لأن قوله ((وقد رفع له شيءفوق ظهره» کالنص على المنارة، لولا أن إسناده واه بمرة لأن محمد بن عمر - وهو الواقدي - ضعيف جدا، كذبه الامام أحمد وغيره. وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: ((كان ابن أم مكتوم یؤذن فوق البيت)) . ذكره الزيلعي (٢٩٣/١) وعبد الله هذا وهو ابن نافع مولى ابن عمر - - ٢٤٧ - ضعيف - كما في ((التقریب)). وأما حديث ((من السنة الأذان في المنارة، والاقامة في المسجد)). فلا يصح، وقد عزاه الزيلعي لأبي الشيخ عن سعید الجریری عن عبد الله بن شفيق عن أبي برزة الأسلمي قال : فذكره. وسعيد الجريري كان اختلط قبل موته ثلاث سنين كما في ((التقريب))، وقد اشار الزيلعي إلى إعلال الحديث به حيث ابتدأ بالسند من عنده دون أن يذكر من دونه، ولا أدري إذا كان هذا الاعلال وجيهاً، فإن روی الجريري متهماً في رواية غير أبي الشيخ، فقد أخرجه تمام في ((الفوائد)) رقم (٢٤٣٤ - نسختنا) من طريق خالد بن عمر و ثنا سفيان الثوري عن الجریری به. وخالد هذا هو ابو سعيد الأموى قال الحافظ: ((رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره الى الوضع)). ثم رأيت البيهقي قد أخرجه (٤٢٥/١) من طريق أبي الشيخ، فإذا هو عنده من طريق خالد هذا فتبين أن إعلال الزيلعي بالجريري غير وجيه وقال البيهقي: ((حديث منكر، لم يروه غير خالد بن عمرو وهو ضعيف، منكر الحديث)). ٢٣٠ - (قول أبي جحيفة: ((إنَّ بلالاً وضعَ أصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ)). رواه أحمد والترمذي وصححه). ص ٦٥ . صحيح . رواه أحمد (٤ /٣٠٨): ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه قال: ((رأيت بلالا يؤذن ويدور، واتتبع فاه ههنا وههنا، وأصبعاه في أذنيه)). وأخرجه الترمذي (٣٧٥/١ - ٣٧٦) والحاكم (٢٠٢/١) من طريق عبد الرزاق به وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي وهو كما قالا . - ٢٤٨ - ورواه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٣٢٩/١) من طريق مؤمل قال ثنا سفيان به . وهو في الصحيحين عن سفيان به دون الدوران والتتبع ويأتي بعد حديث . وقد ورد في حديث الرؤيا أن الملَك حين أذّن وضع أصبعيه في أذنيه. أخرجه أبو الشيخ في ((كتاب الأذان)) عن زيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: ((اهتم رسول الله ﴿يَ﴾﴾ للأذان بالصلاة ... قال: فرجعت الى أهلي وأنا مغتم لما رأيت من اغتمام رسول اللّه ﴿مَةَ﴾ حتى إذا كان قبيل الفجر رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران أنا بين النائم واليقظان، فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه في أذنيه ونادى. الحديث)). قال الزيلعي (٢٧٩/١): ((ويزيد بن أبي زياد متكلم فيه)). ٢٣١ - (عن سعد القرظ ((أنَّ رسولَ الله ﴿وَ﴾﴾ أمرَ بلالاً أنْ يَجْعَلَ أصْبُعَيْهِ فِي أُذُنيْهِ وقالَ إنَّه أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ)) رواه ابن ماجه). ص ٦٥ . ضعيف . رواه ابن ماجه (٧١٠): حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد - مؤذن رسول الله ﴿يَ﴾﴾ -: حدثني أبي عن أبيه عن جده به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ٢٤١) عن هشام، ورواه الحاكم (٦٠٧/٣) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا عبد الرحمن بن عمار بن سعد به . قلت: وسكت عليه الحاكم وكذا الذهبي. وقال البوصيري في ((الزوائد » (ق ٤٧ / ٢) : ((هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ : عمار وسعد وعبد الرحمن، رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث أبي جحيفة وقال: حسن صحیح)) . - ٢٤٩ - قلت: وفي هذا التخريج تسامح كبير، فإن حديث أبي جحيفة عند غير الترمذي ليس فيه جعل الأصبعين في الأذنين كما تقدمت الاشارة الى ذلك في الحديث السابق. والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٣٥) من طريقين والبيهقي (٣٩٦/١) عن هشام بن عمار به (١)، وخالفه يعقوب حميد بن كاسب فقال: نا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار إبني حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أن رسول الله ﴿حَ﴾﴾ قال: ((إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك)). أخرجه الطبراني (١/٥٤/١) والبيهقي. ويعقوب هذا فيه ضعف من قبل حفظه فإن كان حفظه فالسند ضعيف أيضاً لأن مداره على عبد الرحمن بن سعد وقد عرفت ضعفه. ٢٣٢ - (مستقبلاً القبلة لفعل مؤذنيه ﴿ ). ص ٦٦ . ضعيف ولا أعرف فيه إلا حديث سعد القرظ أن بلالاً كان إذا كبر بالاذان استقبل القبلة، ثم يقول: الله أكبر،الله أكبر. أخرجه الحاكم وابن عدي والطبراني في ((الصغير)) بسند ضعيف، كذلك رواه في «الکبیر)» ویأتي لفظه بتمامه بعد حديث. لكن الحكم صحيح، فقد ثبت استقبال القبلة في الأذان من الملك الذي رآه عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام لما سيأتي بيانه برقم (٢٤٦ ) وقد قال اسحاق ابن راهويه في مسنده: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلا نزل من السماء فقام على جذم حائط، فاستقبل القبلة. فذكر الحديث (٢). ١) هكذا هو في نسختنا من الكامل في ترجمة عبد الرحمن بن سعد وعزاه اليه الزيلغي (٢٧٨/١) من طريق عبد الرحمن هذا: أخبرني أبي عن أبيه عن أبي أمامة أنه عليه السلام أمر بلالاً ... الحديث. وليس عنده من هذا الوجه. ٢) تلخيص الحبير (ص ٧٦) - ٢٥٠ - قلت: ورجاله كلهم ثقات، لكنه مرسل وقد صح موصولاً كما سيأتي في المكان المشار إليه . وروى السراج في مسنده (١/٢٣/١) عن مجمع بن يحيى قال: ((كنت مع أبي أمامة بن سهل، وهو مستقبل المؤذن فكبر المؤذن وهو مستقبل القبلة. الحديث . وإسناده صحيح. وهو في مسند أحمد (٤ /٩٥) دون موضع الشاهد منه. ٢٣٣ - (لقول أبي جحيفة: «رأيْتُ بلالاً يُؤذِّنُ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فاهُ ها هنا وها هُنَا يَقُولُ يميناً وشمالاً حَيَّ على الصَلاةِ حَيَّ عَلَىَ الفَلاحِ)). متفق عليه. ) صحيح. أخرجه البخاري (١٦٦/١) ومسلم (٥٦/٢) وكذا أبو عوانة (٣٢٩/١) وأبو داود (٥٢٠) والنسائي (١٠٦/١) والترمذي (٣٧٥/١) والدارمي (٢٧١/١ - ٢٧٢) والبيهقي (٣٩٥/١) وأحمد (٣٠٨/٤ - ٣٠٩) من طرق عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه رأى بلالاً . الحديث . وليس عند البخاري والترمذي والدارمي: ((يقول يمينا ... )). وزاد الترمذي وغيره: ((واصبعاه في أذنيه)). وإسنادها صحيح وقد مضى الكلام عليها (٢٣٠) ٢٣٤ - (ولا يزيل قدميه للخبر). ص ٦٦ . ضعيف جدا. ويشير إلى ما أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) عن عبد الله بن رشيد ثنا عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن سويد ابن غفلة عن بلال قال. ((أمرنا رسول الله ﴿يَ﴾﴾ إذا أذنا وأقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها)). وقال : ((غريب، تفرد به الحسن بن عمارة عن طلحة، وتفرد به عبد الله بن بزيع عن الحسن، وتفرد به عبد الله بن رشيد عنه)) (١). ١) نصب الراية (١/ ٢٧٧) - ٢٥١ - قلت: وثلاثتهم ضعفاء، وابن عمارة أشدهم ضعفاً، فإنه قد اتهم بالكذب، قال أحمد: ((منكر الحديث، واحاديثه موضوعة وقال مسلم وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم: ((متروك الحديث)). وأما عبد الله بن بزيع ، فقال الدارقطني: ((ليس بمتروك)) وقال إبن عدي: ((ليس بحجة، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة)). وأما إبن رشيد فقال البيهقي:((لا يحتج به)). وقال إبن حبان: ((مستقيم الحديث)) . فالحمل في الحديث عندي على ابن عمارة، لما عرفت من شدة ضعفه، فالحديث من أجله ضعيف جداً، واقتصار الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (ص ٧٦) على قوله : ((إسناده ضعيف)). فيه قصور. ويخالفه ما أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٥٢/١) من طريق يعقوب بن حمید بن کاسب نا عبد الرحمن بن سعد بن عمار به، وبه سعد عن عبد اللهبن محمد وعمر وعمار ابني حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أنه كان يؤذن: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ينحرف عن يمين القبلة فيقول : أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله ثم ينحرف فيستقبل خلف القبلة فيقول : حي على الصلاة، حي على الصلاة، ثم ينحرف عن يساره فيقول : حي على الفلاح حي على الفلاح ثم يستقبل القبلة فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)). وأخرجه إبن عدي (ق ١/٢٣٥) والطبراني في ((الصغير)) (ص ٢٤١) والحاكم (٦٠٧/٣ - ٦٠٨) من طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن سعد بإسناد آخر له عن بلال به. وعزاه في («كنز العمال)) (٤ /٢٦٧) لأبي الشيخ فقط. وعبد الرحمن بن سعد ضعيف وقد اختلف علیه في اسناده كما سبق بيانه قبل حدیثین . ٢٣٥ - (قول بلال: ((أمرنى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أنْ أَثَوِّبَ في الفجر. ونهاني - ٢٥٢ - ۔ أن أُثَوِّبَ فِى العِشاءِ)). رواه ابن ماجه). ص ٦٦ . ضعيف. رواه ابن ماجه (٧١٥) عن أبي اسرائيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي لیلی عن بلال به. ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي (٣٧٨/١) والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٦) وأحمد (١٤/٦) بلفظ: (( لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر)). وقال الترمذي: ((لا نعرفه إلا من حديث أبي اسرائيل المُلاّئي، ولم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، وإنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة)). قلت: قد صرح أبو اسرائيل بالتحديث عن الحكم في رواية لأحمد، لكن الظاهر أن أبا إسرائيل كان لا يقطع بذلك، فقد روى العقيلي عن البخاري قال فيه: ((يضعفه ابو الوليد قال: سألته عن حديث ابن أبي ليلى عن بلال وكان يرويه عن الحكم في الأذان؟ فقال: سمعته من الحكم أو الحسن بن عمارة)). فالأولى أن يقال في حديثه هذا انه اضطرب فيه: فتاره قال: عن الحكم. وتارة: حدثنا الحكم وتارة: حدثنا الحكم او الحسن بن عمارة، فلا يصح الجزم بأنه لم يسمع الحديث من الحكم كما صنع الترمذي ، بل يتوقف في ذلك لاضطرابه فيه ولذلك قال فيه العقيلي: ((في حديثه وهم واضطراب)). على أنه لم يتفرد به وإن لم يعرف ذلك الترمذي، فقال: أخرجه البيهقي (٤٢٤/١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء انا سفية عن الحكم بن عتيبة به. ورجاله ثقات لكنه منقطع كما يأتي. ثم أخرج البيهقي وأحمد (١٤/٦ - ١٥) عن علي بن عاصم عن أبي زيد عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به بلفظ: - ٢٥٣ - ((أمرني رسول الله ﴿يَ﴾﴾ أن لا أثوب إلا في الفجر)). وهذا ضعيف من أجل عطاء وابن عاصم، وعله البيهقي بالإنقطاع فقال: ((هذا مرسل، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلقَ بلالاً. قلت : فعاد الحديث من جميع الوجوه إلى أنه منقطع وهو علة الحديث. ثم قال البيهقي : ((ورواه الحجاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف وزبيد عن سويد بن غفلة أن بلالاً كان لا يثوّب إلا في الفجر فكان يقول في أذانه: حيًّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم)) والحجاج مدلس. ٢٣٦ - (دخلَ ابنُ عُمَرَ مسجداً يُصلِيِّ فيه فسمِعَ رجُلاً يُثَوِّبُ في أذان الظُّهر فخرَجَ وقال: ((أَخْرَحَتْني البِدْعَةُ))). ص ٦٦ . حسن . رواه أبو داود (٥٣٨) وعنه البيهقي (٤٢٤/١) والطبراني في ((الكبير)) (٢/٢٠٣/٣) عن سفيان ثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال: ((كنت مع ابن عمر فثوَّب رجل في الظهر أو العصر، قال: أُخرج بنا فإن هذه بدعة)) . وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابي يحيى القتات ففيه ضعف لكن قال أحمد في رواية الأثرم عنه: ((روى اسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جداً كثيرة، وأما حديث سفيان عنه فمقارب)) ففيه إشارة إلى أن حديثه من رواية سفيان - وهو الثوري - حسن لا بأس، قال عبد الحق الاشبيلي في ((كتاب التهجد)) (ق ١/٦٥) في قول البخاري في أبي ظلال: ((مقارب الحديث)). ((يريد أن حديثه يقرب من حديث الثقات، أي لا بأس به)). والحديث علقه الترمذي (١/ ٣٨١) عن مجاهد به نحوه. - ٢٥٤ - (فائدة): التثويب هنا هو مناداة المؤذن بعد الأذان الصلاة رحمكم الصلاة، يدعو إليها عوداً بعد بدء. وهو بدعة كما قال ابن عمر رضي الله عنه وان كانت فاشية في بعض البلاد. ٢٣٧ - (قوله ﴿وَّة): ((إن أخا صداء قد أذَّن ومن أذَّن فهو يقيم))). ص ٦٦ . ضعيف رواه أبو داود (٥١٤) والترمذي (٣٨٣/١ - ٣٨٤) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٦٥/١ - ٢٦٦) والبيهقي (٣٩٩/١) وابن عساكر (٤٠٠/١) وأحمد (١٦٩/٤) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن زياد ابن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصدائي قال: ((أمرني رسول الله ﴿وَلَ﴾ أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﴿يَّلة﴾ فذكره)). وقال الترمذي: ((إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعَّفه يحيى ابن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الافريقي)). وقد ضعف الحديث أيضا البغوي والبيهقي وأنكره سفيان الثوري كما بيَّته في ((الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٣٥). وله شاهد من حديث ابن عمر، وإسناده ضعيف ؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه : «هذا حديث منكر)). وقد أفصحت عن علته في المصدر السابق فليرجع إليه من شاء. ٣٣٨ - (قول جابر: ((صلىَّ النبيّ ﴾ الظهرَ والعَصْرَ بعَرَفةِ بأذان وإقامتين)). رواه مسلم). ص ٦٦ . - ٢٥٥ - صحيح. وهو قطعة من حديث جابر الطويل في قصة حجة النبي ﴿1﴾ وهو عند مسلم (٣٨/٤ - ٤٣) بتمامه وأبي داود والدارمي وابن ماجه والبيهقي ، وقد خرجته في رسالتي ((حجة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه)). وهذه القطعة فيه (ص ٣٩) بمعناها، وقد رواها النسائي أيضاً (١٠٧/١)، ورواها البيهقي (٤٠٠/١) بلفظ الكتاب . چند رے. ٢٣٩ - ( حديث ابن مسعود في قصة الخندق: ((أن المشركينَ شغَلوا رسول الله ﴿لَ﴾ عن أربع صلوات حتى ذَهَبَ من الليل ما شاء الله ثُم أمرَ بلالاً فأذَّن ثم أقامَ فصلىَّ الظهرَ ثُمّ أقامَ فصل العصْرَ، ثم أقامَ فصلىّ المغربَ، ثم أقام فصلى العشاء)) رواه الأثرم ) . ص ٦٦ و ٦٧ . 1 ضعيف . ولقد أبعد المصنف النجعة في عزوه إياه للأثرم وهو من تلامذة الامام أحمد، وقد أخرجه شيخه في مسنده (١ / ٣٧٥) ثنا هيثم انبأنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه أن المشركين شغلوا النبي ـ يوم الخندق عن أربع صلوات ... الحديث بتمامه. وأخرجه أيضا النسائي (١٠٧/١) والترمذي (٣٣٧/١) والبيهقي (٤٠٣/١) من طرق عن هشيم به. ثم أخرجه النسائي (١٠٢/١, ١٠٧) والطيالسي (٣٣٣) وأحمد (٤٢٣/١) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير به، إلا أنه لم يذكر الأذان وزاد في آخره : ((ثم طاف علينا فقال: ما على الأرض عصابة يذكرون الله عز وجل غيركم)) . - ٢٥٦ - وقال الترمذي: ((حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله)» . قلت: فهو منقطع، أفيصح نفي البأس عنه؟! وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري قال: ((شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله عز وجل: (وكفى الله المؤمنين القتال)، فأمر رسول الله ﴿وَ﴾﴾ بلالاً فأقام الصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذَّن (وفي رواية: أقام) للمغرب فصلاها في وقتها)» . أخرجه النسائي والبيهقي (٤٠٢/١ - ٤٠٣) والطيالسي (٢٢٣١) وأحمد (٤٩,٢٥/٣، ٦٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، قال : حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه. قال البيهقي. ((ورواه الشافعي في ((القديم)) عن غير واحد عن ابن أبي ذئب وقال في الحديث: فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ثم أمره فأقام فصلى العشاء)) . قلت : فإذا كان ذكر الأذان في أول صلاة محفوظاً في الحديث فهو شاهد قوي لحديث الباب، فإن إسناده صحيح ؛ وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما كما في ((التلخيص)) (ص ٧٣) مثل رواية النسائي، وقد ساقها الحافظ بذكر الأذان بدل الاقامة في كل موطن. والله أعلم. - ٢٥٧ - ٢٤٠ - حديث عمر مرفوعاً: ((إذا قال المؤذّن: الله أكبر الله أكبرُ، فقال أحدكم: الله أكبرُ الله أكبرُ، ثمّ قالَ : أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللـهُ، فقال: أشهَدُ أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال: أشهد أن محمّداً رسول الله، ثم قال: حيّ على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيًّ على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله،ثم قال : الله اكبر الله اکبرُ فقالَ : اللهُ أكبرُ الله ◌ُکبرُ، ثم قال: لا إله إلا اللهُ فقال: لا إله إلا اللهُ خالصاً من قلبه، دخل الجنة)). رواه مسلم). ص ٦٧ . صحيح . رواه مسلم (٤/٢) وكذا أبو عوانة (٣٣٩/١) وأبو داود (٥٢٧) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٨٦/١) والبيهقي (٤٠٩/١) والسراج في مسنده (١/٢٣/١) عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه مرفوعاً به، دون قوله ((خالصاً)) فلم ترد عند أحد منهم . أنّ صَلىالله ٢٤١ - (روى أبو داوود عن بعض أصحاب النبي بلالاً أخذَ فِي الإِقامةِ فلمّا أنْ قال: ((قد قامت الصلاة)) قال النبي : ((أقامها الله وأدامها))). ص ٦٧ . ضعيف . رواه أبو داود (٥٢٨) وإبن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢) والبيهقي (١/ ٤١١) من طريق محمد بن ثابت عن رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي ﴿يَ﴾ أن بلالاً. الحديث. وزاد: ((وقال في سائر الاقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه في الأذان». قلت: وهذا إسناد واهٍ: محمد بن ثابت وهو العبدي ضعيف . ومثله شهر ابن حوشب والرجل الذي بينهما مجهول، وقد أشار البيهقي إلى تضعيف الحديث بقوله عقبه : - ٢٥٨ -. ((وهذا إن صح شاهد لما استحسنه الشافعي رحمه الله من قولهم: اللهم أقمها وأدمها واجعلنا من صالح أهلها عملا) قلت : وهذا الذي استحسنه الشافعي أخذه عنه الرافعي فذكره فيما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقوله؛ فانتقل الأمر من الاستحسان القائم على مجرد الرأي الى "الإِستحباب الذي هو حكم شرعي لابد له من نص ! واستشهد الحافظ في ((التلخيص)» ( ص ٧٩) لما ذكره الرافعي بهذا الحديث وقال عقبه: ((وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها، وكذا لا أصل لما ذكره في : الصلاة خير من النوم)). قلت: يعني قوله: ((صدقت وبررت)). ٢٤٢ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إذا سمعتمْ المؤذِّنَ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليّ فإنه منْ صَلَىّ عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً، ثُمّ سلوا الله لى الوسيلة، فإنها مَنْزلة فى الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أنْ أكونَ أنا هو، فمن سألَ الله لى الوسيلة حلت عليه الشفاعةُ)). رواه مسلم). ص ٦٧ و٦٨ . صحيح . رواه مسلم (٤/٢) وكذا أبو عوانة (٣٣٧/١) وأبو داود (٥٢٣) والنسائي (١١٠/١) وعنه ابن السني (٩١) والترمذي في ((الدعوات)) (٢٨٢/٢) والطحاوي (٨٥/١) وأحمد (١٦٨/٢) والسراج (١/٢٣/١) والبيهقي (٤٠٩/١ - ٤١٠) من طرق عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً به، وكلهم قالوا ((له)) إلا أبا داود والترمذي وأحمد فقالوا: ((عليه)). وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح)) . ٢٤٣ - (روى البخاري وغيره عن جابر مرفوعاً: ((مَنْ قال حين يسْمَعُ النِّداء: اللهمَ ربَّ هذه الدعوة التامَّة، والصلاة القائمة ، آت مُحَمَّداً الوسيلة والفضيلة، وابْعَثْه مقاماً محموداً الذي وعدتهُ، - ٢٥٩ - حلَّت له شفاعتي يوم القيامة))). ص ٦٨ . صحيح . أخرجه البخاري (١٦٢/١، ٣/ ٢٧٥) وفي ((أفعال العباد)) (ص ٧٤) وأبو داود (٥٢٩) والنسائي (١١٠/١ - ١١١) وعنه ابن السني (٩٣) والترمذي (٤١٣/١ - ٤١٤) وابن ماجه (٧٢٢) والطحاوي (٨٧/١) والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١٤٠) والبيهقي (٤١٠/١) وأحمد (٣٥٤/٣) والسراج (٢/٢٢/١ - ١/٢٣) وابن عساكر (ج ٢/٢٠٦/١٥) من طرق عن علي بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وقال الترمذي: (حدیث صحیح حسن غريب)) . وقد تابعه أبو الزبير عن جابر بنحوه مختصراً. أخرجه أحمد (٣٣٧/٣) وابن السني (٩٤) من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير به . وابن لهيعة سىء الحفظ. وله شاهد من حديث ابن مسعود، أخرجه الطحاوي من طريق أبي عمر البزار عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً نحوه . وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو عمر هذا هو حفص بن سليمان القارى. الكوفي وهو متروك الحديث، وقد تابعه عمر أبو حفص وهو ابن حفص العبدي وهو مثله في الضعف أو أشد، أخرجه عنه الطبراني في ((الكبير)) (١/٤٩/٣)، وقول الهيثمي (٣٣٣/١) في إسناده: (ورجاله موثقون)). فهذا من تساهله فلا يلتفت إليه. (تنبيه) وقع عند البعض زيادات في متن هذا الحديث فوجب التنبيه عليها: الأولى: زيادة: ((إنك لا تخلف الميعاد)) في آخر الحديث. عند البيهقي . - ٢٦٠ - ١