Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٥٤٨ - ( حديث عدي بن حاتم ((قلت : يا رسول الله إني أرمي
بالمعراض الصيد فأصيب ، فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن
أصاب بعرضه فلا تأكله )) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٥/٤) ومسلم (٥٦/٦) وأبو داود
(٢٨٤٧) والنسائي (١٩٣/٢) والترمذي (٢٧٧/١) والطيالسي (١٠٣١)
وأحمد ( ٤ /٣٧٧) من طريق منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدي
ابن حاتم به . والسياق لمسلم وقال الترمذي :
(( حديث صحيح )) .
٢٥٤٩ - (حديث ((أمر الرسول ول بقتل الكلب الأسود وقال:
إنه شيطان)) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٢٩/٢) ومسلم (٣٥/٥) ومالك
(١٤/٩٦٩/٢) والنسائي (١٩٤/٢) والدارمي (٩٠/٢) وابن ماجه
(٣٢٠٢) وأحمد (٢٢/٢ - ٢٣ و١١٣ و١٤٦) من طرق عن نافع عن ابن
عمر :
((أن رسول الله ◌َ ليل أمر بقتل الكلاب)).
وزاد مسلم في رواية :
((فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل )) .
وأخرجه هو والنسائي من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر به ،
وزادا :
(( إلا كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية)) وزاد الأول :
((فقيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول : أو كلب زرع ، فقال ابن
عمر : إن لأبي هريرة زرعاً)) .
وله طريق ثالثة ، يرويه سالم بن عبدالله سمعت عبدالله بن عمر به .
- ١٨١ -
---- -

أخرجه أحمد (١٣٣/٢ ) والنسائي وزاد :
((فكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية)).
وللحدیث شاهد من رواية جابر رضي الله عنه قال :
((أمرنا رسول الله وَ ه بقتل الكلاب ، حتى أن المرأة تقدم من البادية
بكلبها فنقتله ، ثم نهى النبي ◌َّ عن قتلها وقال : عليكم بالأسود البهيم ذي
النقطتين فإنه شيطان )).
أخرجه مسلم وأحمد (٣٣٣/٣) .
( تنبيه ) من هذا التخريج يتبين أن الحديث على السياق الذي ذكره
المصنف ليس له أصل في شيء من الكتب المعروفة ، وأنه ليس عند البخاري
وصف الكلب بأنه أسود شيطان . فإطلاق العزو إليه لا يخفى ما فيه .
٢٥٥٠ - (قال ابن عباس: (( هي الكلاب المعلمة وكل طير تعلم
الصيد، والفهود والصقور وأشباهها)) ) .
أخرجه ابن جرير (٥٨/٦) والبيهقي (٢٣٥/٩) عن طريق عبدالله
ابن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع .
لكن له طريق أخرى عند ابن جرير قال : حدثني محمد بن سعد قال :
ثني أبي قال : ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله : ( وما
علمتم من الجوارح مكلبين ) الجوارح الكلاب والصقور المعلمة )).
وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
٢٥٥١ - ( حديث (( فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون أمسك
على نفسه )) متفق عليه ) .
- ١٨٢ : -

صحيح . أخرجه البخاري (٤/ ٦) ومسلم (٦/ ٥٦) وكذا أبو داود
(٢٨٤٨) وابن ماجه (٣٢٠٨) وابن الجارود (٩١٥) والبيهقي (٢٣٦/٩ -
٢٣٧) وأحمد (٢٥٨/٤ ) من طريق بيان عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال:
((سألت رسول الله وَّر: قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب ، فقال إذا
أرسلت كلابك المعلمة ، وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك ، وإن
قتلن إلا أن يأكل الكلب ، فإن أكل فلا تأكل ، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك
على نفسه ، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل)).
وتابعه عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي به .
أخرجه البخاري (٤/٤ - ٥ و٧) ومسلم (٦/ ٥٧) والنسائي
(١٩٧/٢) واليبهقي (٢٣٦/٩) والطيالسي (١٠٣٠) وأحمد (٢٥٨/٤ و
٣٨٠) .
وتابعه مجالد عن الشعبي .
أخرجه الترمذي (٢٣٨/١) وأحمد (٢٥٧/٤ و٣٧٧ و٣٧٩).
٢٥٥٢ - (قال ابن عباس ((إذا أكل الكلب فلا تأكل فإن أكل
الصقر فكل )) رواه الخلال ).
وقال أيضاً ((لأنك تستطيع أن تضرب الكلب ولا تستطيع أن تضرب
الصقر)) .
علقه البيهقي (٢٣٨/٩ ) باللفظ الثاني فقال :
(( ويذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به )).
وأما اللفظ الأول فلم أقف عليه .
٢٥٥٣ - ( حديث (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل))).
صحيح . وقد مر ( ٢٥٢٩) .
- ١٨٣ -

!
:
٢٥٥٤ - ( حديث ((إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه
فكل)) متفق عليه ) .
صحیح . وقد مضى قبل حدیثین .
٠
٢٥٥٥ _ ( حديث (( فإن وجدت معه غيره فلا تأكل فإنك إنما سميت
على كلبك ولم تسم على الآخر)) متفق عليه ) .
صحيح . وقد مضى ( ٢٥٤٦) وانظر رقم ( ٢٥٥١).
٢٥٥٦ - ( حديث عدي بن حاتم قال: ((سألت رسول الله ◌ُ له عن
الصيد فقال : إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله فإن وحدته قتل فكل إلا أن
تجده وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك)) متفق عليه ).
صحيح . وقد مضى برقم ( ٢٥٤٥).
- ١٨٤ -

كتاب الأثمان
٢٥٥٧ - ( حديث (( من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)) متفق
عليه ) .
صحيح . وسيأتي بأتم منه بعد حديثين ، فلنجعل تخريجه هناك .
٢٥٥٨ - (حديث (( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو)) ).
صحيح . وهو من حديث عبدالله بن عمر ، يرويه عنه نافع ، رواه
أيوب عنه بهذا اللفظ إلا أنه لم يذكر ((إلى أرض العدو))، وقال مكانها :
(( فإني أخاف أن يناله العدو)).
أخرجه مسلم (٣٠/٦) وأحمد (٦/٢ و١٠) وابن أبي داود في
((المصاحف)) ( ٢/٨٨) وقد تابعه مالك عن نافع به بلفظ :
((نهى رسول الله له أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو)).
أخرجه في «الموطأ)» (٧/٤٤٦/٢) وعنه البخاري (٢٤٥/٢) ومسلم
وأبو داود ( ٢٦١٠) وابن ماجه (٢٨٧٩) وأحمد (٢ / ٧ و ٦٣) وابن أبي داود
(١/٨٨) وزاد هو واللذان قبله :
((مخافة أن يناله العدو)) .
وهي في ((الموطأ)) من قول مالك. والصواب أنها من قوله ﴿ كما في رواية
- ١٨٥ -
:
:

أيوب المتقدمة .
وتابعه عبيدالله : أخبرني نافع به بلفظ :
(( نهى رسول الله له أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله
العدو)) .
أخرجه أحمد (٢/ ٥٥ ) : ثنا يحيى عن عبيدالله ، وابن أبي داود من طرق
:
أخرى عن عبيدالله .
وهذا إسناد على شرطهما .
وتابعه الليث عن نافع به .
أخرجه مسلم وابن أبي داود .
وتابعه الضحاك بن عثمان عن نافع به .
أخرجه مسلم وابن أبي داود .
وتابعه محمد بن إسحاق عن نافع به نحوه .
أخرجه أحمد (٢/ ٧٦ ) وابن أبي داود .
وتابعه جُويرية عن نافع به .
أخرجه الطيالسي (١٨٥٥) وعنه ابن أبي داود ( ١/٨٩).
وله عن ابن عمر طريق أخرى ، فقال أحمد (١٢٨/٢): ثنا عبيد بن
أبي قرة ثنا سليمان يعني بن بلال عن عبد الله بن دينار عنه به مثل لفظ عبيد الله .
بهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا وهو مختلف فيه ، فلا
بأس به في الشواهد ، لا سيما وقد رواه ابن أبي داود (٢/٨٩) من طريق عبد
العزيز بن مسلم نا عبدالله بن دينار به .
٢٥٥٩ . ( قالت عائشة ((ما بين دفتي المصحف كلام الله)) ).
لم أقف على إسناده الآن .
- ١٨٦ -

٢٥٦٠ - ( حديث ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً
فليحلف بالله أو ليصمت )) متفق عليه ).
صحيح . أخرجه البخاري (١٦١/٢ و٤/ ١٣٧ و٢٦٢ - ٢٦٣)
ومسلم (٥٠/ ٨١) وكذا مالك (٢/ ٤٨٠ /١٤) وأبوداود (٣٢٤٩) والترمذي
(٢٨٩/١) والدارمي (١٨٥/٢) وابن أبي شيبة (٤ /١٧٩) والبيهقي
(٢٨/١٠) وأحمد (١١/٢ و١٧ و١٤٢) من طرق عن نافع عن عبدالله بن
عمر .
((أن رسول الله لو أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب، وهو
يحلف بأبيه فقال رسول الله وَالية)). فذكره . وقال الترمذي:
(( حديث حسن صحيح)).
وله طريق أخرى ، فقال الإمام أحمد (٢/ ٧): ثنا عبد الأعلى عن معمر
عن الزهري عن سالم عن أبيه :
((أن النبي ◌َّ سمع عمر وهو يقول: ((وأبي))، فقال رسول اللّه ◌َل))
فذكره ، وزاد :
((قال عمر: فما حلفت بها بعد ذاكراً ولا آثراً)).
ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود ( ٣٢٥٠ ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجه البخاري (٣٦٣/٤) ومسلم (٨٠/٥) والنسائي
(١٣٩/٢) والترمذي وابن ماجه (٢٠٩٤) وابن أبي شيبة (١٧٩/٤) وابن
الجارود (٩٢٢) والبيهقي وأحمد أيضاً (٨/٢) من طرق أخرى عن الزهري
به . إلا أنه ليس في حديثهم )) .
(( فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)) . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)).
- ١٨٧ -

وأخرجه أحمد (٤٨/٢) من طريق أخرى فقال : ثنا إسماعيل ثنا يحيى
ابن أبي كثير عن أبي إسحاق : حدثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن
عبدالله : حدثني فلان أن رسول الله وسلّ أتي بطعام من خبز ولحم ، فقال:
ناولني الذراع ، فنوول ذراعاً فأكلها - قال يحيى: ولا أعلمه إلا هكذا - ثم
قال : ناولني الذراع ، فنوول ذراعاً فأكلها ، ثم قال ناولني الذراع، فقال: يا
رسول الله إنما هما ذراعان ! فقال : وأبيك لوسكت ما زلتُ أناول منها ذراعاً ما
دعوتُ به . فقال سالم : أما هذه فلا ، سمعت عبدالله بن عمر يقول : قال
رسول الله عليه : فذكره مثل رواية الجماعة عن الزهري.
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي إسحاق فلم أعرفه الآن .
ثم رأيت النسائي قد أخرجه في سننه (٢ /١٣٩ ) فقال : أخبرني زياد
ابن أيوب قال : ثنا ابن علية قال : حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال : حدثني
رجل من بني غفار ... فذكره مختصراً .
فرجعت إلى ترجمة يحيى بن أبي إسحاق من ((التهذيب)) فوجدت فيه :
((ع - يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم البصري . روى عن أنس بن
مالك وسالم بن عبدالله بن عمر ... وعنه محمد بن سيرين وهو أكبر منه ،
ويحيى بن أبي كثير ومات قبله ... )).
قلت : فظننت أن الراوي لهذا الحديث عن سالم هو يحيى بن أبي إسحاق
هذا الحضرمي ، فإذا صح هذا فيكون في إسناد النسائي سقط ، وكذا في إسناد
أحمد، وصوابه: (( ثنا يحيى بن أبي كثير عن يحيى بن أبي إسحاق)). والله
أعلم .
قلت : فإذا ثبت ما ذكرنا فالسند صحيح على شرط الشيخين .
وله طريق ثالثة عن عبدالله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال : قال رسول
الله ﴿صلی الله عليه وسلم ﴾:
((من كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله ، وكانت قريش تحلف بآبائها ، فقال :
- ١٨٨ -

لا تحلفوا بآبائكم)).
أخرجه مسلم (٨١/٥) والنسائي (١٣٩/٢) وأحمد (٧٦/٢ و
٩٨ ) .
٢٥٦١ - (عن ابن عمر مرفوعاً ((من حلف بغير الله فقد كفر أو
أشرك)). حسنه الترمذي ) .
صحيح . أخرجه الترمذي (٢٩٠/١) وكذا أبو داود (٣٢٥١) وابن
حبان (١١٧٧) والحاكم (٢٩٧/٤) والبيهقي (٢٩/١٠) والطيالسي
(١٨٩٦) وأحمد (٢ / ٣٤ و٦٧ و٦٩ و٨٦ و١٢٥) من طرق عن سعد بن
عبيدة .
(( أن ابن عمر سمع رجلاً يقول : لا والكعبة ، فقال ابن عمر : لا يحلف
بغير الله فإني سمعت رسول الله ( لم يقول ... )) فذكره . وقال:
(( حديث حسن )) . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي .
قلت : وأعل بالانقطاع ، فقال البيهقي :
((وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر)).
ثم ساق من طريق الامام أحمد ، وهو في المسند (٢ / ١٢٥ ) من طريق
شعبة عن منصور عن سعد بن عبيدة قال :
(( كنت جالساً عند عبدالله بن عمر، فجئت سعيد بن المسيب ، وتركت
عنده رجلاً من كندة ، فجاء الكندي مروعاً ، فقلت : ما وراءك ؟ قال : جاء
رجل إلى عبدالله بن عمر آنفاً فقال : أحلف بالكعبة ؟ فقال : احلف برب
الكعبة ، فإن عمر كان يحلف بأبيه ، فقال له النبي ◌َّ: لا تحلف بأبيك ، فإنه من
حلف بغير الله فقد أشرك )).
قلت: ومن الغريب قول الحافظ في (( التلخيص)) (١٦٨/٤) بعد أن
- ١٨٩ -
:

نقل عبارة البيهقي السابقة في إعلاله إياه بالانقطاع :
(( قلت : قد رواه شعبة عن منصور عنه : قال : كنت عند ابن عمر)).
فقد عرفت من سياق رواية شعبة أنه إنما كان حاضراً قبل تحديث ابن عمر
بالحديث ، وأنه إنما حدثه به عنه الكندي . وقد تابعه على هذا التفصيل شيبان
وهو ابن عبدالرحمن التميمي أبو معاوية البصري المؤدب فقال : عن منصور عن
سعد بن عبيدة قال :
(( جلست أنا ومحمد الكندي إلى عبدالله بن عمر ، ثم قمت من عنده
فجلست إلى سعيد بن المسيب ... )) فذكر مثله .
أخرجه أحمد (٦٩/٢).
ومحمد الكندي أورده ابن أبي حاتم (١٣٢/١/٤) فقال:
روى عن علي رضي الله عنه ، مرسل . روى عنه عبدالله بن يحيى التوأم
سمعت أبي يقول : هو مجهول )).
لكن قد جاء ما يشهد لاتصاله ، من غير رواية شعبة ، فقال وكيع : ثنا
الأعمش عن سعد بن عبيدة قال :
(( كنت مع ابن عمر في حلقة ، فسمع رجلاً في حلقة أخرى وهو يقول :
لا وأبي ، فرماه ابن عمر بالحصى ، وقال : إنها كانت يمين عمر ، فنهاه النبي
﴿صلى الله عليه وسلم﴾ عنها، وقال: إنها شرك)).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩/٤) وأحمد (٥٨/٢ و٦٠).
فهذا على خلاف رواية منصور عن سعد ، لكن منصور وهو ابن المعتمر
إذا اختلف مع الأعمش فهو أرجح ، قال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين
وأبي حاضر يقول : إذا اجتمع منصور والأعمش ، فقدم منصوراً ، وقال ابن
أبي حاتم : سألت أبي عن منصور فقال : ثقة . قال : وسئل أبي عن الأعمش
ومنصور؟ فقال : الأعمش حافظ يخلط ويدلس ، ومنصور أتقن ، لا يخلط ولا
- ١٩٠ -

يدلس)). (١).
وقد خالف المذكورين في إسنادهما سعيد بن مسروق فقال : عن سعد بن
عبيدة عن ابن عمر أنه قال: لا وأبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
((مه إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)).
فجعله من مسند عمر في الظاهر .
أخرجه أحمد (١ / ٤٧ ) : ثنا أبو سعيد ثنا إسرائيل ثنا سعيد بن مسروق
به .
قلت : وهذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع .
لكن يشهد له ما أخرجه أحمد (٦٧/٢ ): ثنا عتاب ثنا عبد الله أنا موسى
بن عقبة عن سالم عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله وَله من حلف بغير
الله ، فقال فيه قولاً شديداً .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب وهو ابن
زياد الخراساني وهو ثقة .
فقوله: (( فقال فيه قولاً شديداً)) .
كأنه يشير إلى قوله ((فقد أشرك)). والله أعلم.
٢٥٦٢ - (قال ابن مسعود ((لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلى من أن
أحلف بغيره صادقاً)).
صحيح . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢/١٧/٣) حدثنا
علي بن عبدالعزيز نا أبو نعيم ح وحدثنا أبو مسلم الكشي نا الحكم بن مروان
الضرير قالا : نامسعر بن كدام عن وبرة بن عبدالرحمن قال : قال عبدالله ...
فذكره .
(١) قلت: وذكر الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٨/٤: ورواه عن سعد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن
ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
- ١٩١ -

قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وقال الهيثمي في (المجمع)) (٤/ ١٧٧ ) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧٩/٤): وكيع عن مسعر عن
عبد الملك بن ميسرة عن أبي وبرة قال : قال عبد الله ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي وبرة فلم أعرفه ،
ويحتمل أن في سند النسخة شيئاً من التحريف . والله أعلم .
٢٥٦٣ - ( حديث ((من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا
الله)) ).
صحيح . أخرجه البخاري ( ١٣٧/٤ و ٣٦٤) ومسلم (٨١/٥)
وأبو داود (٣٢٤٧) والنسائي (١٤٠/٢) والترمذي (٢٩١/١) وابن ماجه
(٢٠٩٦) والبيهقي (٣٠/١٠) وأحمد (٣٠٩/٢) عن الزهري عن حميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله التالية :
((من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله ،
ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك فليتصدق)) . وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح)) .
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص قال :
((حلفت باللات والعزى ، فقال أصحابي : قلت : هجرا . فأتيت النبي
(* فقلت: يا رسول الله إن العهد كان قريباً، وحلفت باللات والعزى ، فقال
رسول الله ◌َّيّ: قل لا إله إلا الله وحده ثلاثا، ثم أتفل عن يسارك ثلاثاً، وتعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ، ولا تعد)).
أخرجه النسائي (١٤٠/٢) وابن ماجه (٢٠٩٧ ) وابن أبي شيبة
(٤ /١٨٠) وابن حبان (١١٧٨) والسياق له وأحمد (١٨٣/١ و١٨٦ -
- ١٩٢ -

١٨٧) من طريق أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه .
ورجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن أبا إسحاق وهو السبيعي واسمه
عمرو بن عبدالله كان اختلط ، ثم هو مدلس وقد عنعنه .
٢٥٦٤ - ( عن أبي هريرة مرفوعاً ((خمس ليس لها كفارة: الشرك
بالله ... )) الحديث رواه أحمد ).
حسن . وقد مضى (١٢٠٢) .
- ١٩٣ -

:
فصل
٢٥٦٥ - ( حديث ((رفع القلم عن ثلاثة)) ).
صحيح . مضى برقم ( ٢٩٧)
٢٥٦٦ - ( حديث (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه )) ).
صحيح . تقدم برقم ( ٨٢)
٢٥٦٧ - (حديث عائشة مرفوعاً ((اللغو في اليمين كلام الرجل في
بيته: لا والله وبلى والله.)) رواه أبو داود ورواه البخاري وغيره
موقوفاً))).
صحيح . أخرجه أبو داود (٣٢٥٤) وكذا ابن حبان (١١٨٧ ) من
طريق حميد بن مسعدة ، ثنا حسان بن إبراهيم ثنا إبراهيم الصائغ عن عطاء في
((اللغو في اليمين)) قال : قالت عائشة :
((إن رسول الله لي قال: هو كلام الرجل ... )).
وقال أبو داود :
((كان إبراهيم الصائغ رجلاً صالحاً، قتله أبو مسلم بـ ((مرنْدسَ))(١) قال:
وكان إذا رفع المطرقة فسمع النداء سيبها )) . قال أبو داود :
۔
(١) في ((معجم البلدان)): وابو مسلم الخرساني داعية بني العباس احد السفاحين المشهورين.
مات سنة ١٣٧ هـ
- ١٩٤ -

(( روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفاً على
عائشة ، وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول ،
وكلهم عن عطاء عن عائشة مرفوعاً)).
قلت : ورجال إسناده ثقات غير حسان بن إبراهيم ، فإنه مع كونه من
رجال الشيخين، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وفي (( التقريب)):
((صدوق يخطىء)) . وقد خالفه داود بن أبي الفرات فأوقفه كما ذكر أبو داود.
وهو ثقة من رجال البخاري. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٤/ ١٦٧ ):
((وصحح الدارقطني الوقف)) .
ويؤيده ما أخرج الشافعي ( ١٢٠٩ ) من طريق ابن جريج عن عطاء
قال :
(( ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وهي معتكفة في ثبير ، فسألناها عن
قول الله عز وجل: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ) قالت: هو: لا والله،
وبلى والله)).
ثم أخرج هو (١٢١٠ ) وعنه البيهقي من طريق مالك ، وهذا في
((الموطأ)) (٤٧٧/٢ /٩) عن هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها كانت تقول:
(( لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله)).
وتابعه يحيى عن هشام به لكنه قال :
(( ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) قال: قالت : أنزلت في قوله : لا والله ،
وبلى والله)).
وأخرجه البخاري ( ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) .
وتابعه عيسى عن هشام به مثل لفظ يحيى ، وهو ابن سعيد القطان .
أخرجه ابن الجارود ( ٩٢٥) .
قلت : اتفق يحيى وعيسى - وهو ابن يونس - على رفع الحديث من هذه
- ١٩٥ -

الطريق ، فإن ذكر سبب النزول في حكم المرفوع كما هو معلوم ، فهو شاهد قوي
لرواية إبراهيم الصائغ المرفوعة .
وفي متابعة عيسى هذه رد على قول ابن عبدالبر :
((تفرد يحيى القطان عن هشام بذكر السبب في نزول الآية)).
ذكره الحافظ في ((الفتح)) ( ٤٧٦/١١) وعقب عليه بقوله :
(( قلت : قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة . أخرجه أبو داود من رواية
إبراهيم الصائغ عن ... )).
ولم يذكر هذه المتابعة القوية ، فكأنه لم يقف عليها ، والحمد لله على .
توفيقه .
٢٥٦٨ - ( حديث أبي هريرة مرفوعاً ((خمس ليس لهن كفارة : ذكر
منهن الحلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال امرىء مسلم)) ) .
ضعيف . وتقدم قبل ثلاثة أحاديث .
٢٥٦٩ - ( قول عمر: (( يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت
ونطوف به ؟ قال : بلى، أفأخبرتك أنك آتيه الآن؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه
ومطوف به )) ) .
صحيح . وهو قطعة عن حديث صلح الحديبية الطويل عند البخاري
وغيره. وقد مضى برقم ٢٠ في الجزء ١ الصفحة ٥٨ .
٢٥٧٠ - (حديث (( من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث)) رواه أحمد
والترمذي ) .
صحيح . أخرجه أحمد (٣٠٩/٢) والترمذي وكذا النسائي (١٤٦/٢
- ١٤٧) وابن ماجه (٢١٠٤) وابن حبان (١١٨٥) عن طريق عبدالرزاق ثنا
معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه به . وزاد أحمد :
- ١٩٦ -

((قال عبدالرزاق : وهو اختصره يعني معمرا)).
واللفظ له وابن حبان ، وكذا الترمذي إلا أنه زاد :
((على يمين)). وقال :
سألت محمد بن اسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقال : هذا حديث خطأ ،
أخطأ فيه عبدالرزاق ، اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبي ◌َّل، أن سليمان بن داود قال : لأطوفن الليلة على سبعين
امرأة ، تلد كل امرأة غلاماً ، فطاف عليهن ، فلم تلد امرأة منهن ، إلا امرأة
نصف غلام، فقال رسول الله وَ له: لو قال: إن شاء الله لكان كما قال)). هكذا
روي عن عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه هذا الحديث بطوله ،
وقال : سبعين امرأة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّه قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأة)).
قلت : أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عبدالرزاق به بلفظ
(( سبعين)) .
وأخرجاه عن طريق الأعرج عن أبي هريرة بلفظ ((مائة)).
وقد نقل الحافظ ابن حجر في ((الفتح))، وفي ((التلخيص)) (٤ / ١٦٧)
ما ذكره الترمذي عن البخاري من تخطئة عبد الرزاق، وكذلك الزيلعي في ((نصب
الراية)) (٢٣٤/٣)، ولم يتعقبوه بشيء. والزيادة التي سبقت من رواية
أحمد عن عبد الرزاق أنه قال اختصره معمر. صريحة في أن عبد الرزاق لا مسؤولية عليه
في ذلك وأن المخطىء إنما هو معمر، فخذها فائدة لا تجدها في غير هذا المكان،
حفظها لنا مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى(١).
ويبدو أن الإمام ابن دقيق العيد لم يلتفت إلى هذه التخطئة من البخاري
(١) ثم رأيت الزيلعي قال عقب تخريج الحديث: ((ورواه البزار في مسنده وقال: ((أخطأ فيه
معمر، واختصره من حديث سليمان ... وهذا مخالف للكلام البخاري)).
- ١٩٧ -
/

رحمه الله، فإنه أورده في ((الإِمام)) (١١٧٤)، وكأن وجه ذلك أن من الجائز أن
يكون لمعمر حديثان بهذا الإسناد الواحد ، أحدهما هذا والآخر حدیث سليمان
عليه السلام ، ومجرد ورود الاستثناء في كل منهما ، ليس دليلاً على أن أحدهما
خطأ ، لا سيما والحكم مختلف . والله أعلم .
٢٥٧١ - (عن ابن عمر مرفوعاً ((من حلف على يمين فقال ان
شاء الله فلا حنث عليه)) رواه الخمسة إلا أبا داود).
صحيح . أخرجه أحمد (٦/٢ و١٠ و٤٨ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و
١٥٣) والترمذي (٢٨٩/١) وكذا أبو داود (٣٢٦١ و٣٢٦٢) والنسائي
(٢/ ١٤١) والدارمي (١٨٥/٢) وابن ماجه (٢١٠٥) وابن الجارود
(٩٢٨) وابن حبان (١١٨٣ و١١٨٤) والبيهقي (٤٦/١٠) وفي ((الأسماء
والصفات)) ( ص ١٦٩ ) عن طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله الله قال:
((من حلف على يمين ، فقال : إن شاء اللّه فقد استثني ، فلا حنث
عليه )) .
هذا لفظ الترمذى وقال :
(( حديث حسن ، وقد رواه عبيدالله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر
موقوفاً . وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً ، ولا نعلم
أحداً رفعه غير أيوب السختياني . وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحياناً
يرفعه وأحياناً لا يرفعه )).
وقال البيهقي عقبه :
(( وقد روي عن موسى بن عقبة وعبدالله بن عمر وحسان بن عطية وكثير
ابن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلو، ولا يكاد يصح
رفعه إلا من جهة أيوب السختياني ، وأيوب شك فيه أيضاً . ورواية الجماعة من
أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن قوله غير مرفوع . والله
- ١٩٨ -

أعلم )) .
قلت: وفي قوله: (( لا يكاد يصح رفعه )) نظر ، فقد أخرجه ابن حبان في
((الثقات)) (٢٥١/٢) والحاكم (٣٠٣/٤) عن طريقين عن ابن وهب ثنا
عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعاً حدثهم به مرفوعاً بلفظ :
((من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه)).
وقال الحاكم :
((صحيح الاسناد)) . ووافقه الذهبي .
وأقول : بل هو على شرط البخاري ، فإن كثير بن فرقد من رجاله ، وهو
ثقة قال أبو حاتم: ((كان من أقران الليث)) . وبقية الرجال من رجال
الشيخين .
وتابعه حسان بن عطية عن نافع به نحوه. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية))
(٧٣/٣) وقال: ((تفردبرفعه عمرو بن هاشم البيروتي)). قلت: وهو
صدوق يخطىء .
والحديث صححه ابن دقيق العيد فأورده في ((الإِمام)) (١١٧٥)، فكأنه
أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعل به من الوقف . وهو الذي يتجه هنا . والله
أعلم
( تنبيه ) قد عرفت أن أبا داود قد أخرج الحديث مع الخمسة فلا وجه
الاستثنائه منهم كما فعل المصنف رحمه الله تعالى .
٢٥٧٢ - ( حديث ((إنما الأعمال بالنيات)).
صحيح . وقدمضى برقم (٢٢) الجزء الأول الصفحة ٥٩
- ١٩٩ -

فصل
٢٥٧٣ - ( حديث (( أنه عليه السلام قال: لن أعود إلى شرب
العسل )) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٥٨/٣ و٤٦٢ و٢٧٣/٤ - ٢٧٤)
ومسلم (١٨٤/٤ - ١٨٥) وكذا أبو داود (٣٧١٤) والنسائي (٩٨/٢ و
١٦٠) وأحمد (٢٢١/٦) من حديث عبيد بن عمير أنه سمع عائشة تخبر .
((أن النبي ◌َ ﴾ كان يمكن عند زينب بنت جحش، فيشرب عندها عسلاً،
قالت: فتواطأتُ أنا وحفصة أن أيتنا ما دخل عليها النبي ◌َلّ فلتقل إني أجد
منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ، فدخل على أحداهما ، فقالت ذلك له فقال :
بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ، ولن أعود ، فنزل (لم تحرم ما أحل
الله لك ؟ ) إلى قوله ( إن تتوبا) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبي إلى بعض
أزواجه حديثاً) لقوله: بل شربت عسلاً)).
٢٥٧٤ - (عن ابن عباس وابن عمر ((أن النبي وم لر جعل تحريم الحلال
يميناً ).
ضعيف ، مرفوعاً ، ولم أره من حديث ابن عباس وابن عمر ، وإنما
من حديث عائشة أخرجه البيهقي (٣٥٢/١٠) عن طريق مسلمة بن علقمة عن
داود بن أبي هند عن عامر عن مسروق عنها رضي الله عنها قالت :
((آلى رسول الله وَ لّ عن نسائه وحرم، فجعل الحرام حلالاً، وجعل في
اليمين كفارة)).
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسلمة بن علقمة ففيه ضعف ،
- ٢٠٠ -