Indexed OCR Text
Pages 201-220
لأنه أشهر من الآخر ، فيتبادر عند الاطلاق أنه المراد . والله اعلم . وقال البوصيري في ((الزوائد)) ( ق ١/١٢٩ ) : « هذا إسناد صحيح رجاله موثقون ، رواه البزار في مسنده عن حميد بن الربيع عن أسيد بن زيد عن أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ، وقال : لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر)). ٢١٢١ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((طلاق الأمة طلقتان، وقرؤها حيضتان )) رواه أبو داود ) . ضعيف . والصواب وقفه على ابن عمر . وعزوه لأبي داود من حديثه خطأ ، فإنما أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد ضعيف أيضاً ، وسبق بيان ذلك برقم ( ٢٠٦٦ ) . ٢١٢٢ - (قول عمر: ((عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كان عدتها شهرين)). رواه الأثرم) ٢/ ٢٨٢. صحيح . وتقدم تحت رقم ( ٢٠٦٧) ٢١٢٣ - (عن محمد بن يحيى بن حبان: ((انه كانت عند جده أمرأتان : هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم تحض ، فقالت الأنصارية لم أحض ، فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال : هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعني : علي بن أبي طالب رضي الله عنه)) رواه الأثرم ). ضعيف. أخرجه أبن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٢٩/٧) ومالك (٤٣/٥٧٢/٢) وعنه الشافعي (١٦٩٤) وكذا البيهقي (٤١٩/٧) من طریقین عن یحیی بن سعید عن محمد بن یحیی بن حبان به. قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات لكنه منقطع فإن محمد بن يحيى بن - ٢٠١ - حبان لم يدرك جده ، ولد بعد وفاته بسنين . ثم أخرجا من طريق ابراهيم عن علقمة بن قيس : ((أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ، ثم حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها سبعة عشر شهراً أو ثمانية عشر شهراً، ثم ماتت فجاء إلى ابن مسعود رضي الله عنه ، فسأله ، فقال : حبس الله عليك ميراثها ، فورثه منها )) . قلت : وهذا إسناد صحيح . - ٢٠٢ - ٠ فصل ٢١٢٤ - ( خبر علي رضي الله عنه: ((أنه قضى في التي تتزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها وتكمل ما أفسدت من عدة الأول وتعتد من الآخر )) رواه مالك . صحيح. أخرجه في ((الموطأ)) (٢٧/٥٣٦/٢) وعنه الشافعي (١٥٩٧) والبيهقي (٤٤١/٧) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار : ((أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي ، فطلقها ، فنكحت في عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب ، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات ، وفرق بينهما ، ثم قال عمر بن الخطاب : ((أيما أمرأة نكحت في عدتها ، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، ثم كان الآخر خاطباً من الخطاب ، وإن كان دخل بها ، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ، ثم لا يجتمعان ابداً قال سعيد : ولها مهرها بما إستحل منها )). قلت : وهذا إسناد صحيح على الخلاف في صحة سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب ، وهو من طريق سليمان بن يسار منقطع لأنه ولد بعد موت عمر ببضع سنين . - ٢٠٣ - 1 ٢١٢٥ - ( قال عمر: ((أيما امرأة نكحت في عدتها ولم يدخل بها الذي تزوجها فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان خاطباً من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول،ثم اعتدت من الآخر ولم ينكحها أبداً)) رواه الشافعي . صحيح . وهو الذي قبله بتمامه . ٢١٢٦ - (روي عن علي أنه قال: ((إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب يعني : الزوج الثاني - فقال عمر : ردوا الجهالات الى السنة ورجع إلى قول علي )) قاله في الكافي ) . لم أره هكذا ، والشطر الأول منه قد صح عن عمر نفسه كما سبق في الذي قبله . وأخرج الشافعي ( ١٥٩٨) وعنه البيهقي (٧/ ٤٤١ ) من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن زاذان أبي عمر عن علي رضي الله عنه : ((أنه قضى في التي تزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ، ولها الصداق بما استحل من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدة الأول ، وتعتد من الآخر)). ورجاله ثقات ، لكن عطاء بن السائب كان اختلط . لكن أخرجه البيهقي من طريق ابن جريج عن عطاء عن علي . قلت : وعطاء لا أدري إذا كان سمع من علي أو لا ، وكان عمره حين توفي على نحو ( ١٣ ) سنة . - ٢٠٤ - فصل ٢١٢٧ - (حديث: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)) ) ٢٨٥/٢ صحيح . ومضى برقم (٢١١٤ ) . ٢١٢٨ - ( حديث: (( ... ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب ... )) الحديث متفق عليه ). صحيح . وهو من حديث أم عطية ، وقد مضى تخريجه تحت الحديث (٢١١٤ ) الحديث (٥) . ٢١٢٩ - (عن أم سلمة مرفوعاً: ((المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل)) رواه النسائي ) . صحيح . أخرجه النسائي (١١٤/٢) وكذا أبو داود (٢٣٠٤) وإبن الجارود (٧٦٧) والبيهقي (٤٤٠/٧) وأحمد (٣٠٢/٦) وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (ق ١/٣٣١) وعنه إبن حبان (١٣٢٨) عن يحيى بن بكير قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان قال : حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عنها . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد عزاه إليه في (( الفتح الكبير)) ولعله خطأ مطبعي، فإنه عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/٣٧٢/١) - ٢٠٥ - لأحمد وأبي داود والنسائي والبيهقي وقال : (( وإسناده حسن ، وأخطأ إبن حزم قال : لا يصح لأجل ابراهيم بن طهمان فإنه ضعيف)). وإبراهيم هذا احتج به الشيخان ، وزكاه المزكون ، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه ، وقد تابعه ... )) . قلت : وتمام كلامه وقع فيه تحريف من الناسخ بحيث ضيع علينا مرامه . ٢١٣٠ - (في حديث أم عطية: ((ولا تمس طيباً)) أخرجاه). صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث (٢١١٤) رقم الحديث (٥) . ٢١٣١ - (حديث فريعة وفيه: (( .. امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله . فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً)) رواه الخمسة وصححه الترمذي ). ضعيف. أخرجه مالك في (( الموطأ)) (٨٧/٥٩١/٢) وعنه أبو داود (٢٣٠٠) وكذا الترمذي (٢٢٧/١) والدارمي (١٦٨/٢) والشافعي (١٧٠٤) وعنه البيهقي (٧/ ٤٣٤ ) كلهم عن مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها: ((أنها جاءت إلى رسول الله # تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبَقوا ، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم ، فقتلوه، قالت: ((فسألت رسول الله ﴿ أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة ، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله وسلّم : نعم ، قالت : فانصرفت ، حتى إذا كنت في الحجرة ، ناداني رسول الله مَليل أو أمر بي فنوديت له ، فقال : كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي ، فقال : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ، قالت : فاعتددت فيه أربعة أشعر وعشراً . قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك ، فأخبرته ، فاتبعه وقضى به )) . - ٢٠٦ - وأخرجه النسائي (١١٣/٢) وإبن ماجه (٢٠٣١) والبيهقي وأحمد (٣٧٠/٦ و٤٢٠ - ٤٢١) وإبن أبي شيبة (١٨٤/٥) من طرق أخرى عن سعد بن إسحاق به . بعضهم مطولاً وبعضهم مختصراً ، وليس عندهم قولها في آخر الحديث : ((فلما كان عثمان ... )) . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح )). قلت : ورجاله ثقات غير زينب هذه ، فهي مجهولة الحال لم يرو عنها سوى اثنين، ونقل الذهبي عن ابن حزم أنه قال فيها: ((مجهولة)). وأقره ، ومن قبله الحافظ عبد الحق الأشبيلي كما في ((التلخيص)) (٢٤٠/٣) فإنه قال : ((وأعله عبدالحق تبعاً لابن حزم بجهالة حال زينب)). قال الحافظ : (( وتعقبه إبن القطان بأنه وثقها الترمذي)»! قلت : وكأنه اخذ توثيقه إياها من تصحيحه لحديثها هذا ولا نخفي ما فيه مع ما عرف عن الترمذي من التساهل في التصحيح . ولذلك رأينا الحافظ نفسه لم يوثق زينب هذه في ((التقريب)) فإنه قال: ((مقبولة)) يعني عند المتابعة ، فتأمل . ٢١٣٢ - (عن سعيد بن المسيب قال: ((توفي أزواج نساؤهم حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن )) رواه سعيد ) . أخرجه مالك (٢ /٨٨/٥٩١) وعنه البيهقي (٤٣٥/٧ ) عن حميد بن قيس المكي عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : (( أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن - ٢٠٧ - الحج )). قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات على الخلاف في سماع سعيد من عمر. ٢١٣٣ - (قوله ◌َّ لعائشة: ((إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)) ) . صحيح . وقد ورد من حديث عائشة ، وسهل بن الحنظلية ، وأسامة ابن زيد، وعبدالله بن عمرو ، وجابر بن عبدالله ، وأبي هريرة . ١ - حديث عائشة يرويه مسروق عنها قالت : ((أتى النبي ◌َّ ناس من اليهود ، فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليكم ، قالت عائشة ، فقلت : وعليكم السام والذام ، فقال رسول الله ◌َّ يا عائشة لا تكوني فاحشة، قالت : فقلت : يا رسول الله أما سمعت ما قالوا : السام عليك ؟ قال : أليس قد رددت عليهم الذي قالوا ؟ قلت : وعليكم ، إن الله عز وجل لا يحب الفحش ولا التفحش ، فنزلت هذه الآية ( وإذا جاؤك حيوك بما لم يُحيِّك به الله ) حتى فرغ)). أخرجه مسلم (٥/٧) وأحمد (٢٣٠/٦) من طريق الأعمش عن مسلم عنه . وله في ((المسند)) (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) طريق آخر عن عائشة به دون الآية . وثالثة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥٥) بلفظ : ((إن الله لا يحب الفاحش المتفحش)). وسنده حسن. ٢ - حديث سهل بن الحنظلية ، يرويه قيس بن بشر التغلبي قال : أخبرني أبي وکان جليساً لأبي الدرداء قال : ((كان بدمشق رجل من أصحاب النبي وَلّ يقال له ابن الحنظلية ، وكان رجلاً متوحداً قلما يجالس الناس ، إنما هو في صلاة ، فإذا فرغ فإنما هو في تسبيح - ٢٠٨ - وتكبير حتى يأتي أهله ، فمر بنا ، ونحن عند أبي الدرداء ، فقال له أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك ... فقال: سمعت رسول الله وَ لل يقول: (( إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم ، وأصلحوا لباسكم ، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)). أخرجه أبو داود ( ٤٠٨٩) والحاكم (١٨٣/٤) وأحمد (١٨٠/٤) من طريق هشام بن سعد عن قيس بن بشر، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . كذا قالا ، وقيس بن بشرعن أبيه قال الذهبي نفسه في ((الميزان)). ((لا يعرفان)). فأنى للحديث الصحة ! ٣ - حديث أسامة بن زيد يرويه سليم مولى ليث ، وكان قديما قال : (( مر مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ، وهو يصلي ، فحكاه مروان فقال أسامة : يا مروان سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره بلفظ : ((إن الله لا يحب كل فاحش متفحش)). أخرجه أحمد (٢٠٢/٥ ) عن أبي معشر عن سليم به . قلت : وهذا إسناد ضعيف من اجل أبي معشر واسمه نجيح السندي وهو ضعيف وسليم مولى ليث لا يعرف كما في (( التعجيل )). وله طريق أخرى ، يرويه محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عبيد الله ابن عبدالله قال: ((رأيت اسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي ◌َّر، فخرج مروان بن الحكم فقال : تصلي إلى قبره ، فقال : إني أحبه ، فقال له قولاً قبيحاً، ثم أدبر فانصرف أسامة بن زيد ، فقال له : يا مروان إنك آذيتني ، وإني سمعت رسول اللَّه ◌َل يقول: - ٢٠٩ - ((إن الله يبغض الفاحش المتفحش. وإنك فاحش متفحش)). ورجاله ثقات إلا أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه . وله طريق ثالثة عن محمد بن أفلح عن أسامة بن زيد مرفوعاً به دون القصة . أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٨٨/١٣). ٤ - حديث عبدالله بن عمرو ، وله عنه طريقان : الأولى : عن أبي كثير الزبيدي عنه به . أخرجه أحمد (١٥٩/٢ و١٩١ و١٩٥) . قلت : ورجاله ثقات غير أبي كثير الزبيدي قال الذهبي : (( ما حدث عنه سوى عبدالله بن الحارث الزبيدي وثقه العجلي والنسائي)) . والأخرى : عن أبي سبرة عنه . أخرجه أحمد (١٦٢/٢) . قلت : ورجاله ثقات أيضاً غير أبي سبرة والظاهر أنه النخعي الكوفي قال إبن معين: لا اعرفه. ثم رأيته في (( المستدرك)) (١/ ٧٥ ٥١٣/٤) من طريق أحمد وغيره فقال: ((أبي سبرة بن سلمة الهذلي)) ولم أجد له ترجمة ثم قال : ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي . قلت : فهو يتقوى بالطريق الذي قبله . والله اعلم . ٥ - حديث جابر يرويه الفضل بن مبشر الأنصاري عنه مرفوعاً بلفظ عائشة في الطريق الثالثة وزاد : (( ولا الصياح في الأسواق )). أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٣١٠) . والفضل هذا فيه لين ٦ - وحديث أبي هريرة، یرویه محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد أبن أبي سعيد المقبري عنه مرفوعاً بلفظ الذي قبله دون الزيادة . أخرجه الحاكم (١٢/١) وسكت عنه وإسناده حسن ٢١٣٤ - (قوله ◌َّلة: ((اخرجي فجذّي نخلك)) رواه أبو داود - ٢١٠ - وغيره ) . صحيح . أخرجه مسلم (٢٠٠/٤) وأبو داود (٢٢٩٧ ) من طريق أحمد وهذا في ((المسند)) (٣٢١/٣) والنسائي (١١٦/٢) والدارمي (١٦٨/٢) وإبن ماجه (٢٠٣٤) والبيهقي (٤٣٦/٧ ) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : ((طلقت خالتي فأرادت ان تجُدّ نخلها فزجرها رجل أن تخرج ، فأتت النبي ◌َّ، فقال: بلى فجدِّي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفاً )). ٢١٣٥ - (روى مجاهد قال: ((استشهد رجال يوم أحد فجاء نساؤهم رسول الله ◌َ له وقلن: يا رسول الله: نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسول الله وَله : تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها ))). ضعيف . أخرجه البيهقي (٤٣٦/٧ ) من طريق الشافعي انبأ عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني إسماعيل بن كثير عن مجاهد به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير عبد المجيد وهو إبن عبد العزيز بن أبي رواد أورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال : ((وثقه إبن معين وغيره ، وقال أبو داود: ثقة داعية إلى الارجاء ، وتركه إبن حبان )» . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله إذا لم يخالف . والله اعلم لكن الحديث مرسل ، لأن مجاهداً تابعي لم يدرك الحادثة فهو ضعيف . ٢١٣٦ - (روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد: ((أنه بلغه أن - ٢١١ - سائب بن خّاب توفي وأن امرأته جاءت إلى عبدالله بن عمر فذكرت له وفاة زوجها وذكرت له حرثاً لهم بقناة وسألته : هل يصلح لها أن تبيت فيه ؟ فنهى عن ذلك . فكانت تخرج من المدينة سحراً فتصبح في حرثهم فتظل فيه يومها ثم تدخل المدينة إذا أمست فتبيت في بيتها )) ) ٢٨٧/٢ ضعيف. وهو عند مالك في ((الموطأ)) (٨٨/٥٩٢/٢) كما ساق المصنف إلا أنه قال : (( فنهاها)). وإسناده ضعيف لانقطاعه كما هو ظاهر . بابتاستبراء الإمَاء ٢١٣٧ - (قوله : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره)) رواه أحمد وأبو داود الترمذي ) ٢٨٨/٢ حسن .. وهو من حديث رويفع بن ثابت . أخرجه ابن حبان ( ١٦٧٥) والترمذي (٢١١/١) عن يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم عنه وقال : (( حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت )) . قلت : هكذا قال يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم ، وربيعة هو أبو مرزوق التجيبي قال الحافظ في ((الأسماء)) من ((التقريب)): ((مقبول)). وقال في ((الكنى)): ((تقة)). قلت : وثقة ابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . وخالف يحيى بن أيوب يزيد بن أبي حبيب ، فقال : عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني عن رويفع به نحوه . أخرجه أبوداود ( ٢١٥٨) وعنه البيهقي (٤٤٩/٧) وأحمد (١٠٨/٤) من طريق محمد بن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب به . ويزيد بن أبي حبيب أحفظ من يحيى بن أيوب . - ٢١٣ - وعلى كل حال ، فإن مدار الوجهين على أبي مرزوق التُجيبي ، وقد عرفت قول الحافظ فيه واضطرابه . إلا أنه لم يتفرد به ، بل تابعه الحارث بن يزيد قال : حدثني حنش به . أخرجه أحمد ( ٤ /١٠٩) عن ابن لهيعة عنه . والحارث بن يزيد ثقة وهو الحضرمي المصري . لكن ابن لهيعة ضعيف الحفظ ، إلا أن حديثه حسن في الشواهد ، فلعله لذلك حسنه الترمذي كما تقدم ، والله أعلم ، وحنش الصنعاني ثقة من رجال مسلم . ٢١٣٨ - (عن أبي سعيد أن النبي لو قال في سبي أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة )). رواه أحمد (٦٢/٣) وأبو داود : ( ٢١٥٧). صحيح . تقدم في (( الحيض)) برقم ( ١٨٧ ) . ٢١٣٩ - (قال ابن عمر: ((إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو عتقت فلتستبرىء بحيضة . ولا تستبرىء العذراء » حکاه البخاري في صحيحه ) . صحيح . ذكره البُخاري في ((البيوع)) من ((الجامع الصحيح)) (٤٢/٢) معلقاً بدون إسناد كما ألمح إليه المصنف. وأفاد الحافظ في ((شرحه)) (٣٥١/٤) ، أنه مركب من قولين لابن عمر ، يرويهما عنه نافع. الأول: إلى قوله: ((بحيضة)). وصله ابن أبي شيبة من طريق عبدالله عنه . قلت : وكذلك وصله البيهقي ( ٧/ ٤٥٠) أيضاً. وعبدالله هو ابن عمر العمري المكبر ، وهو ضعيف، لكن تابعه أخوه عبيد الله بن عمر المكبر عند البيهقي (٧/ ٤٤٧ ) مختصراً . فصح الإسناد والحمد لله . - ٢١٤ - والآخر : الجملة الأخيرة منه . وقد وصله عبدالرزاق من طريق أيوب عن نافع . وهذا إسناد صحيح إذا كان من دون أيوب ثقة كما هو الظاهر من ذكر الحافظ هذا القدر من إسناده . والله أعلم . ٢١٤٠ - (أثر عمر: ((أنه انكر على عبدالرحمن بن عوف حين باع جارية له کان یطؤها قبل استبرائها قال: ما كنت لذلك بخليق)) )٢٨٩/٢ لم أقفعليه الآن . ٢١٤١ - (روي عن عمرو بن العاص أنه قال: ((لا تفسدوا علينا سنة نبينا ◌َ: ((عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشراً)) ولا يصح : قاله أحمد ) . أخرجه أبو داود ( ٢٣٠٨) وإبن أبي شيبة ( ١٦٢/٥) وعنه ابن الجارود (٧٦٩) وكذا ابن حبان (١٣٣٣) والحاكم (٢٠٨/٢) والبيهقي ( ٤٤٧/٧ - ٤٤٨) من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن مطر عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، غير أن مطراً وهو ابن طهمان الوراق فيه ضعف من قبل حفظه، وقال الذهبي في ((الميزان )) بعد أن ذكر من ضعَّفَه : ((فمطر من رجال مسلم ، حسن الحديث)) ! وقال في (( الضعفاء)) : ((صدوق قد لُيِّن)). وقال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف)). وأما الحاكم فقال: - ٢١٥ _ ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي مع ما تقدم عنه أن مطر من رجال مسلم وحده وقد تابعه قتادة عن رجاء بن حيوة به . أخرجه أحمد ( ٢٠٣/٤ ) والبيهقي وقال : ((قال الدارقطني: قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب موقوف)). کذا قال : وعندي شك في عدم سماع قبيصة من عمرو ، فقد ذکر وا له في ((التهذيب)» رواية عن جماعة من الصحابة منهم عمرو ، بل ذکروا له رواية عن غيره ممن هو أقدم وفاة منه مثل عثمان وعبدالرحمن بن عوف، بل وعمر بن الخطاب أيضاً، ولكنهم قالوا: ((ويقال: مرسل)). وهذا مع أنهم ذكروه بصيغة التمريض فإنه لو صح دليل واضح على تسليمهم بصحة سماعه من عمرو ابن العاص. والله اعلم . وأما إعلاله بالوقف ، فلم أدر وجهه . ٢١٤٣ - (قول إبن مسعود: ((ان النطفة أربعون يوماً ثم علقة أربعون يوماً ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهي لحمة فيتبين حينئذ )) ) . لم أقف عليه موقوفاً . وهو معروف مرفوعاً من حديث ابن مسعود بلفظ : ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك ، فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد ، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار ، فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )). أخرجه البخاري (٣٠٨/٢ و٣٣٢ - ٣٣٣ و٢٥١/٤) ومسلم (٤٤/٨) وأبو داود (٤٧٠٨) والترمذي (١٩/٢ - ٢٠) وابن ماجه ( ٧٦) - ٢١٦ - والطيالسي (٢٩٨) وأحمد (٣٨٢/١ - ٤٣٠) من طرق عن الأعمش عن زيد ابن وهب عن عبدالله قال: حدثنا رسول الله عليه وهو الصادق المصدوق: فذكره . وصرح الأعمش بالتحديث عند البخاري في رواية وكذا الترمذي وقال : ((حديث حسن صحيح)) . وتابعه سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني به . أخرجه أحمد (٤١٤/١ ) . وإسناده صحيح على شرط البخاري . وتابعه على بن زيد قال : سمعت أبا عبيدة بن عبدالله يحدث قال : قال : قال عبدالله: قال رسول الله وَال : فذكره بنحوه. أخرجه أحمد (١/ ٣٧٤ ) . وأبو عبيدة هو إبن عبدالله بن مسعود ثقة ، ولكنه لم يسمع من أبيه . وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف . - ٢١٧ - كتاب الرضاع ٢١٤٤ - (قال عمر رضي الله عنه: ((اللبن نسبة فلا تسق من يهودية ولا نصرانية))) ٢٩٢/٢ لم أقف عليه الآن . ٢١٤٥ - ( حديث عائشة: ((الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) متفق عليه ). ٢/ ٢٩٣ تصحيح . وقد مضى برقم ( ١٨٧٦ ) . ٢١٤٦ - (حديث إبن عباس: قال رسول الله وَله في ابنة حمزة: (( لا تحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة أخي من الرضاعة )) متفق عليه ) . صحيح . وتقدم تخريجه تحت الحديث الذي سبقت الإشارة إليه آنفاً . ٢١٤٧ - ( حديث عائشة قالت: ((أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس رضعات وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن ، فتوفي رسول الله وَ ل﴿ والأمر على ذلك))، رواه مسلم ). صحيح. أخرجه مالك (١٧/٦٠٨/٢) وعنه الشافعي (١٥٧٤) ومسلم (١٦٧/٤) وكذا أبو داود (٢٠٦٢) والنسائي (٨٢/٢) والترمذي (٢١٥/١) - ٢١٨ - والدارمي (٢/ ١٥٧) والبيهقي (٤٥٤/٧) كلهم من طريق مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ : ((كان فيما أنزل من القرآن: ((عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول اللّه ◌َ ﴿ وهن فيما يقرأ من القرآن)). هذا هو لفظ مسلم والآخرين ، وأما لفظ الكتاب فهو لفظ الترمذي وحده وكأنه رواه بالمعنى، فإنه ذكره معلقاً بقوله: ((وقالت عائشة ... )) ثم قال : ((حدثنا بذلك ... )) فذكر إسناده . وتابعه يحيى بن سعيد عن عمرة به بلفظ : (( نزل في القرآن عشر رضعات معلومات ، ثم نزل أيضاً خمس معلومات)). أخرجه مسلم والشافعي (١٥٧٣)، والدارقطني (٥٠١) والبيهقي إلا أنه قال : (( ثم تركن بعد بخمس ، أو خمس معلومات )). ولفظ الشافعي : ((نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم صُيرِّن إلى خمس يجرمن ، فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات)). وتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة به نحوه . أخرجه ابن ماجه ( ١٩٤٢ ) . ٢١٤٨ - (حديث: ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) رواه مسلم). صحيح . أخرجه مسلم ( ١٦٦/٤ ) وكذا أبو داود ( ٢٠٦٣ ) والنسائي (٨٣/٢) والترمذي (٢١٥/١) وإبن ماجه (١٩٤١) والدارقطني (٥٠١) والبيهقي (٤٥٤/٧ - ٤٥٥) وأحمد (٣١/٦ و ٩٥-٩٦ و٢١٦) من طرق عن أيوب عن إبن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت : قال - ٢١٩ - رسول الله مصر: فذكره . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . وقد تابعه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي وَلّ قال: ... فذكره ، ولم يذكر فيه عائشة جعله من مسند ابن الزبير . أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) (١٢٥١ و١٢٥٢) والشافعي (١٥٧٧ ) وعنه البيهقي وزاد : ((قال الربيع : فقلت للشافعي رضي الله عنه : أسمع إبن الزبير من النبي وَيّ؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ◌َّ إين تسع سنين))(١). قال البيهقي : ((هو كما قال الشافعي رحمه الله ، إلا أن إبن الزبير رضي الله عنه إنما أخذ هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َّ)). ثم ساق البيهقي بسنده عن یحیی بن سعید عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَ لـ مثله . قلت : وقد رواه عروة أيضاً عن عائشة مرفوعاً به . أخرجه الدارمي ( ٢ / ١٥٦ - ١٥٧) وأحمد (٢٤٧/٦) من طريق يونس عن الزهري عنه . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وللحديث شاهد من رواية أم الفضل رضي الله عنها ، وهو الآتي في الكتاب بعده . ٢١٤٩ - (وفي حديث آخر: لا تحرم الاملاجة، ولا الاملاجتان)). (١) قلت : فيه اشارة الى أنه لا يشترط لقبول حديث الراوي البلوغ ، خلافاً لما ورد في كثير من كتب ((علم المصطلح)) مثل (( اختصار علوم الحديث))، وانما يكفي التمييز فقط. - ٢٢٠ -